Indexed OCR Text
Pages 301-320
٢٧٣٤ - ٢٢٦ عَنْ أُسَامَّةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(٢٧٦)؛ قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ﴿وَ مِنْ عَرَفَةَ.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ تَزَلَ قَبَالَ. ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ. فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلاةَ. قَالَ
«الصَّلاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ. فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ. فَأَسْبِغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَقِيمُتِ
الصَّلاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ. ثُمَّ أَقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّهَا. وَلَمْ
يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
٢٧٣٥ - ٢٧٧ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا(٢٧٧) قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِمَ بَعْدَ
الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى بَعْضٍ تِلْكَ الشّعَابِ، لِحَاجَتِهِ. فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ. فَقُلْتُ: أَتُصَلِّي؟
فَقَالَ «الْمُصَلِّى أَمَامَكَ».
٢٧٣٦ -٢٧٨ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٧٨) قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ
عَرَفَاتٍ. فَلَمَّا الْتَهَى إِلَى الشِّعْبِ نَزَلَ قَبَالَ. (وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةُ: أَرَاقَ الْمَاءَ) قَالَ: فَدَعَا بِمَاءٍ
فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلاةَ. قَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ﴾ قَالَ:
ثُمَّ سَّارَ حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا. فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.
٢٧٣٧ - ٢٧٩ عَنْ كُرَيْبٍ (٢٧٩): أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: كَيْفَ صَنَعُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ
اللّهِوَّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: جِثْنَا الشَّعْبَ الَّذِي يُنِيْخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمَغْرِبِ. فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ّنَاقَتَّهُ وَبَالَ (وَمَا قَالَ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ) ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ. فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلاةَ. فَقَالَ «الصَّلاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ حَتَّى جِنْنَا الْمُرْدَلِفَةَ. فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ. ثُمَّ
أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. فَصَلَّى. ثُمَّ خُلُّوا. قُلْتُ: فَكَيْفَ
فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَخْتُمْ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ.
٢٧٣٨ - ٠ ٢٨ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهمَا(٢٨٠): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ لَمَّا أَتّى الَّقْبَ
الَّذِي يَنْزِلُهُ الأُمَرَاءُ نَزَلَ قَبَالَ. (وَلَمْ يَقُلْ: أَهَرَاقَ) ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِفًا.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلاةَ. فَقَالَ «الصَّلاةُ أَمَامَكَ».
(٢٧٦) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْتِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ عَنْ أُسَامَةً بْنِ زَيْدٍ
(٢٧٧) وحَّدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبُرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ
أُسَامَةٌ بْن زَيْدٍ
(٢٧٨) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُّبَارَكِ حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدََّنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَّيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ
(٢٧٩) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَخْتِى بْنُ آدَمَ حَدََّا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْفَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ أَخْبُرَبِي كُرَيْبٌ
(٢٨٠) حَدَّثَنَا إِسَّحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبُرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
٣٠١
٢٧٣٩ - ٢١ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا(٢٨١): أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِعَ ﴿ حِينَ
أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ. فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ. فَلَمَّا رَجَعَ صَبَيْتُ عَلَيْهِ
مِنَّ الإِدَاوَةِ فَوَضَّأَ. ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ أَتَى الْمُرْدَلِفَةَ. فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
٢٧٤٠ - ٢٨٢ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٢٨٢): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ.
وَأُسَامَةُ رِدْقُهُ. قَالَ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى أَتَى جَمْعًا.
٢٧٤١ - ٢٣ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ(٢٨٣)، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ، وَأَنَا شَاهِدٌ، أَوْ قَالَ: سَأَلْتُ أُسَامَةً
ابْنَ زَيْدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ وِّ
حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ. فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةٌ نَصَّ.
٢٧٤٢ - ٢٨٤ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً(٢٨٤) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَزَادَ فِي حَدِيثِ خُمَّيْدٍ: وَزَادَ قَالَ
هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.
٢٧٤٣ - ٥ ٢٨ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ◌َ﴾(٢٨٥): أَنْهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ،
الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ.
٢٧٤٤ - ٢٨٦ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٢٨٦): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِرَ ﴿ِ صَلَّى الْمَغْرِبَ
وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، جَمِيعًا.
٢٧٤٥ - ٢٨١٧ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٢٨٧)؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِمَّ
بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ. لَيْسَ بَيْتَهُمَا سَجْدَةٌ. وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ. وَصَلَّى
الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ. حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَى.
(٢٨١) حَذَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
(٢٨٢) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَّارُونُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكَ بْنُ أَبِي سُلَّيْمَانَ عَنْ عَطَّاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢٨٣) وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ حَمَّدٍ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثْنَاْ حَمَّدٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيِهِ
(٢٨٤) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكَّرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً
(٢٨٥) حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ نَّحْتِى أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيَدَ الْخَطْمِيَّ
حَدَّثَهُ أَنْ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبْرَه
- وحَدْثَاهِ قَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
(٢٨٦) وحَدَّثَا يَحْتَى بْنُ يَحْنَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عِنِ ابْنِ عُمَرٍ
(٢٨٧) وَحَدَّثَِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَبِي يُوَنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بَّنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ
٣٠٢
٢٧٤٦ - ٢١٢١ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ مَ﴾(٢٨٨) أَنْهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ، وَالْعِشَاءَ بِقَامَةٍ. ثُمَّ
حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ صَلَّى مِثْلَ. ذَلِكَ وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ :﴿ِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٧٤٧ -٢٨٩ عَنْ شُعْبَةَ (٢٨٩) بِهِذَا الإِسْنَادِ. قَالَ: صَلَاهُمَا بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.
٢٧٤٨ - ٣٩٠ عَنْ ابْنِ عُمّرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٢٩٠) قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِلَّ بَيْنَ الْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ. صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاثًا. وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنٍ. بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.
٢٧٤٩ - ٣٢٩١ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَلّ ٢٩١) قَالَ: أَفَضْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى أَثَيْنَا
جَمْعًا. فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ. ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ: هَكَذَا صَلِّى
بِنَا رَسُولُ اللّهِوَ﴿ فِي هَذَا الْمَكَّانِ.
٢٧٥٠ - ٢٩٢ عَنْ عَبْدِ اللّهِ وَ﴾(٢٩٢) قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِّ صَلِّى صَلاةَ إِلا
لِمِيقَاتِهَا. إِلا صَلاَتَيْنِ: صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ. وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.
٢٧٥١ - - عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ.
٢٧٥٢ - ٣ ٢٩ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْها(٢٩٣): أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِمَِ
لَيْلَةَ الْمُؤْدَلِفَةِ. تَدْفَعُ قَبْلَهُ. وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ. وَكَانَتِ امْرَأَةٌ شَبِطَةً. (يَقُولُ الْقَاسِمُ: وَالشَِّطَةُ
الثّقِيلَةُ) قَالَ: فَأَذِنُ لَهَا. فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ. وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ. وَلأَنْ أَكُونَ
اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ِ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِذْنِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.
٢٧٥٣ - ٢٩٤ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْها (٢٩٤) قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ قَبِطَةٌ.
فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعِ بِلَيْلٍ. فَأَذِنْ لَهَا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْنِي كُنْتُ
اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ لا تُفِيضُ إِلا مَعَ الإِمَامِ.
(٢٨٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَّهْدِيٌّ حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ
(٢٨٩) وحَدَّثَتِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَاَ شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٢٩٠) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَا الْثَوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عِنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٢٩١) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بَّنُ أَبِيَ خَالِدٍ عَنْ أَبِيَ إِسْحَقَّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ
(٢٩٢) حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنَّ يَحْتَىَ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مَّعَاوِيَةً قَالَ يَخْتِى أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِْ
عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
- وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيَّةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٢٩٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِّ قَعْنَبِ حَدَّثَا أَفْلَحُ يَعْنِي ابْنَ حُمَّيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةً
(٢٩٤) وحَّدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى جَمِيعًا عَنْ الْقَفِيِّ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ
٣٠٣
٢٧٥٤ - ٢٩٤٥ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْها(٢٩٥) قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿، كَمَا اسْتَأْذَنْهُ سَوْدَةٌ. فَأَصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنْى. فَأَرْمِي الْجَمْرَةَ. قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَّ النَّاسُ. فَقِيلَ
لِعَائِشَةَ: فَكَانَتْ سَوْدَةُ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً قَبِطَةٌ. فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ فَأَذِنَ لَّهَا.
٢٧٥٥ -٢٩٦ وَنَحْوَةٌ(٢٩٦)
٢٧٥٦ - ٣٩٧ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٢٩٧) مَوْلَى أَسْمَاءَ رَضِي اللَّهِ عَنْها؛ قَالَ: قَالَتْ لِي أَسْمَاءُ، وَهِيَ
عِنْدَ دَارِ الْمُزْدَلِفَةِ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لا. فَصَلَّتْ سَاعَةٌ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنِيَّا هَلْ غَابَ
الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتِ: ارْحَلْ بِي. فَارْتَحَلْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ صَلَّتْ فِي مَنْزِلِهَا.
فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنْتَاهً! لَقّدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: كَلا أَيْ بُنَيَّا إِنَّ النَّبِيَّ نَّ أَذِنَ لِلُّعُنِ.
٢٧٥٧ - - عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَتِهِ: قَالَتْ: لا. أَيْ بُنَيِّ! إِنَّ نَبِيَّ
اللَّهِ وَ﴿َّ أَذِنَ لِظُعُنِهِ.
٢٧٥٨ - ٣٩٤٨ عَنِ ابْنِ شَوَّالٍ(٢٩٨): أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ :﴿َّ بَعَثَ بِهَا
مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.
٢٧٥٩-٢٢٩٢٩ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِي اللَّهِ عَنْھا (٢٩٩) قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ الْبِيِّ ◌َ.
نُعَلّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنَّى. وَفِي رِوَايَةِ «نُغَلّسُ مِنْ مُؤْدَلِفَةَ».
٢٧٦٠ - ٣٢٢٠ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللّه عَنْهِمَا (٣٠٠) قَالَ: بُعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ْ فِي الْقَلِ (أَوْ
قَالَ فِ الضَّعَفَةِ) مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.
(٢٩٥) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمّرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ
(٢٩٦) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ خَرْبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ
(٢٩٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بْنُ أَبِّيَ بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ حَدََّنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ خَذَّبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءٌ قَالَ:
قَالَتْ لِي أَسْمَاءُ
- وحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبُرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٢٩٨) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاِمٍ حَدْثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ حَ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّبَنُ خَشْرَمٍ أَخْبُرَنَا عِيسَى جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبَرَنِي
عَطّاءٌ أَنَّ ابْنَ شَوَّالِ أَخْبَرَةٌ
(٢٩٩) وحَدَّثَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةُ حَدَّثَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً حَدََّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ح وحَدَّثْنَا عَمْرٌوِ النَّقِدُ حَدَّقَنَا سُفْيَادُ عَنْ غَمْرٍو
ابْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً
(٣٠٠) حَدََّنَا يَحْتِى بْنُ يَخْنَى وَقُتْبَةُ بْنُ سَعِيَدٍ جَمِيعًا عَنْ حَمَّدٍ قَالَ يَحْتِى أَخْبُرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ
٣٠٤
٢٧٦١ - ٣ْ٠١ّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللّه عَنْهِمَا(٣٠١) قَالَ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَّ فِي
ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
٢٧٦٢ - ٣٠٣ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللّه عَنْهِمًا(٣٠٢) قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِّ
فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
٢٧٦٣ - ٣٣ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللّه عَنْهِمًا(٣٠٣) قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ْ بِسْحَرٍ
مِنْ جَمْعٍ فِي تَقَلٍ نَبِيِّ اللّهِِّ. قَالَ ابْنِ جُرَيْجٍ لِعَطَاءٌ الرواى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَبُّغَكَ أَنَّ ابْنَ
عَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لا. إِلا كَذَلِكَ، بِسَحَرٍ. قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا
الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لا. إِلا كَذَلِكَ.
٢٧٦٤ - شَم٣ٌْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللّه عَنْهِمًا(٣٠٤) كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةً أَهْلِهِ، فَيَقِفُونْ
عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ. فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ
الإِمَامُ. وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنِّى لِصَلاةِ الْفَجْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَإِذَا
قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِعَ ﴿.
المعنى العام
كان الدستور الأساسى فى الحج وشعائره قول الرسول # ((خذوا عنى مناسككم)) فكانت أقواله
وأعماله فى حجة الوداع هى مواد وقواعد هذا الدستور، وحرص الصحابة على استيعابه سمعاً وبصراً،
وحرص التابعون على تحصيله والوقوف عليه من الصحابة وكانت أحاديث الباب عن أحداث ما
بعد الوقوف بعرفة إلى رمى جمرة العقبة، أو إلى صبح يوم النحر.
أسامة بن زيد، الحبيب بن الحبيب كان يركب خلف رسول الله على ناقة واحدة من حين
تحرك صلى الله عليه وسلم نازلا من عرفات حتى وصل المزدلفة، ومن المزدلفة أردف رسول اللّه عَ ﴾.
الفضل بن العباس بدلاً من أسامة، وأخذ أسامة يجرى على رجليه يسابق المشاة والراكبين حتى
وصل إلى منى، فأمسك بخطام ناقة رسول الله ﴿ وهو يرمى جمرة العقبة. فيحدثنا أسامة والفضل
- رضى الله عنهما- عن هذه الرحلة الكريمة، فيقول أسامة: تحرك ودفع رسول اللّه لمح ﴿ من عرفة، فكان
يسير سيرًا عاديًّا هادئاً، لا بطيئا ولا سريعا، لعدم مزاحمة الناس، وكان يدعو الناس بالترفق فى السير
(٣٠١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ أَنْه سمع ابْنَ عَبَّاسٍ يَقول
(٣٠٢) وحَدَّثَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا سُفْيَاهُ بْنُ عُبَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٣٠٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ أَخْبُرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَّاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:
(٣٠٤) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى قَالا أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَتِي يُونُسُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٌ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَهُ
٣٠٥
والهوينى، بصوته مرة فيقول: عليكم بالسكينة، وبيده وبالإشارة أخرى. الرفق. الرفق، وبكفه ناقته عن
الجرى عمليا مرة ثالثة، فإذا وجد خلو طريق أسرع، فأسرع الناس خلفه، وهكذا حتى وصل إلى طريق
بين جبلين بين عرفات ومزدلفة، فانتحى من القوم ناحية، ونزل، وقضى حاجته فبال، واستجمر، ثم
جاء إلى أسامة فطلب ماء الوضوء، فصب عليه أسامة، فتوضأ وضوءاً خفيفا سريعا، ثم أنشأ يركب،
قال له أسامة: لم نصل المغرب، وقد تحركنا من عرفة بعد الغروب؟ وقد علمتنا الصلاة فى أول وقتها؟
فقال صلى الله عليه وسلم: أذكرها لا أنساها، لكنى سأصليها فيما بعد، كما شرع الله، وركب، وسار
على هيئته السابقة حتى وصل المزدلفة مسافة تقرب من ثلاثة أميال، فأشار على الناس بالتوقف، لا
بالنزول، فأناخ كل إنسان بعيره فى مكانه، ولم يحل أمتعته، ولم ينزلها، لأنه لا يعلم ما سيكون بعد،
نزول ومبيت؟ أم رحيل؟ وأذن وأقيم، وصلوا المغرب ثلاث ركعات، ثم أقيم للعشاء، فصلوا العشاء
ركعتين قصرا، ولم يتنفلوا بين الصلاتين، ولا بعد العشاء، ثم أعلن فيهم أنهم يبيتون بالمزدلفة فأعدوا
منازلهم، وحلوا فرشهم وزادهم وأمتعتهم، وناموا ليلتهم، واستيقظوا عند الفجر على الأذان، وقد كان
من عادته صلى الله عليه وسلم أن يصلى الفجر بأصحابه بعد فترة من الأذان، يكاد الضوء فيها يسفر،
لكنهم فوجئوا بالإقامة تقام سريعا، وبغلس وظلمة، حتى تخيل بعضهم أن الصبح المعتاد لم يدخل
بعد، وصلوا، وطلب منهم أن يلتقطوا حصى الرمى من المزدلفة، حتى لا يشتغلوا عند وصولهم إلى منى
بشىء قبل الرمى، ووصف لهم حجم الحصى أن يكون فى حجم حبة الفول، وأمر رسول اللّه * من
يلتقط له حصاه، ثم تحركوا من المزدلفة نحو منى، حتى وصلوا إلى وادي محسر وهو بين المزدلفة
=
ومنى، فأسرعوا فيه السير. هذا ما كان من القوم بصفة عامة، أما بعض النساء والصبيان فقد أذن لهم
بالرحيل من المزدلفة إلى منى فى الليل، ليصلوا فيرموا قبل الزحام، استأذنت فى ذلك أم المؤمنين
سودة وبعض أمهات المؤمنين، لكن عائشة رضى الله عنها لم تستأذن، فلما شاهدت الزحام قالت:
ياليتنى كنت فيمن استأذن، لكنها مع ندمها لم تكن تستأذن الإمام فى حجاتها اللاحقة بل كانت
تفضل النزول مع الإمام، أما اللائى رخص لهن فقد وصلن منى، منهن من وصلت قبل الفجر، فرمت
جمرة العقبة قبل الفجر، ومنهن من وصلت فرمت بعد ذلك. وسئل أسامة والفضل عن أذكار رسول
الله ﴿ أثناء هذه الرحلة؟ فقالا: لم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة كما سئل عبد الله بن عمر وأنس
ابن مالك عن تلبية الصحابة فى غدوهم ورواحهم من منى إلى عرفات صبيحة يوم عرفة؟ فقالا: كان
منا المهلل الملبى، ومنا المكبر، لا يعيب ولا ينكر أحدنا على صاحبه. رضى الله عن
الصحابة أجمعين.
المباحث العربية
(ردفت رسول اللَّه ◌ِ﴿ من عرفات) فى رواية البخارى ((أن أسامة كان ردف النبى 20 من
عرفة إلى المزدلفة : ثم أردف الفضل ((مما يوضح روايتنا فى أن أسامة ركب ردف النبى { # بعد
أن أناخ وتوضأ، أما من المزدلفة إلى منى فكان الفضل ردف النبى ®، وسار أسامة على قدميه هذه
٣٠٦
المسافة، ففى رواية عن أسامة ((حتى جئنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس فى منازلهم، ولم
يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة، فصلى ثم حلوا، قال كريب : وكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه
الفضل بن العباس، وانطلقت أنا فى سباق قريش على رجلى ((ولا يلزم من هذا أن يكون أسامة لم
يحضر رمى رسول اللَّه * جمرة العقبة، فقد يكون سبق إلى الجمرة، وانتظر رسول اللّهمض لّ هناك،
يؤيد هذا ما جاء عن أم الحصين قالت: ((فرأيت أسامة بن زيد وبلالا فى حجة الوداع، وأحدهما آخذ
بخطا ناقة النبى {11 والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة «فرواية البخارى عن
ابن عباس «أن أسامة بن زيد والفضل كلاهما قالا: لم يزل النبى * يلبى حتى رمى جمرة العقبة «
هذه الرواية لا يحكم عليها بأنها مرسلة ، بل هى متصلة .
(فلما بلغ الشعب الأيسر) الشعب بكسر الشين وسكون العين هى الطريق فى الجبل ، واللام
فيه هنا للعهد وهو بين عرفة والمزدلفة .
(فصببت عليه الوضوء) بفتح الواو الماء الذى يتوضأ به ، وقد يطلق فى لغة ضم الواو على
الماء الذى يتوضأ به أيضا، وهى لغة ليست بشىء.
(فتوضأ وضوءاً خفيفاً) أى خففه بأن توضأ مرة مرة بدل ثلاث، أوخفف استعمال الماء
بالنسبة إلى غالب عادته صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى قوله فى الرواية التاسعة ((ولم يسبغ
الوضوء)» وقوله فى الرواية الحادية عشرة والثانية عشرة ((فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ)) وقال ابن عبد
البر: معناه استنجى، وأطلق عليه اسم الوضوء لأنه من الوضاءة وهى النظافة، ومعنى الإسباغ
الإكمال، أى لم يكمل وضوءه فيتوضأ للصلاة، قال: وقيل: إن معنى قوله ((لم يسبغ الوضوء)) أى لم
يتوضأ فى جميع أعضاء الوضوء، بل اقتصر على بعضها ، فيكون وضوءاً لغوياً أيضاً، ويبعد هذين
التأويلين أنه لايقال للناقص خفيف، ثم إن قول أسامة ((الصلاة)) يدل على أنه رآه يتوضأ وضوء
الصلاة، واحتمال أن مراد أسامة أتريد الصلاة؟ فلم تتوضأ وضوء الصلاة؟ احتمال بعيد، ثم إن قول
أسامة («صببت عليه الوضوء فتوضأ «يبعد أن المراد بالوضوء الاستنجاء.
(الصلاة يارسول اللَّه) منصوب على الإغراء. أى توضأت فالزم الصلاة، ويجوز الرفع، والتقدير:
حانت الصلاة، وفى الرواية العاشرة ((أتصلى))؟
(الصلاة أمامك) مبتدأ وخبر، و))أمامك)) مكانا أو زمانا، أى فى المكان أو الزمان الآتى بعد
وفى الرواية العاشرة ((المصلى أمامك)).
(فركب حتى أتى المزدلفة، فصلى) فى الكلام طى محذوف، والأصل كما جاء فى الرواية
التاسعة ((فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة »
(ثم ردف الفضل رسول اللَّه ) أى ركب الفضل خلف رسول اللَّه مَ﴾، صبيحة
المبيت بالمزدلفة.
٣٠٧
(غداة جمع) الغداة الصباح، ((وجمع)) بفتح الجيم وسكون الميم اسم المزدلفة، أى غداة الليلة
التى كانت بالمزدلفة.
(حتى بلغ الجمرة) أل فى ((الجمرة)) للعهد، أى جمرة العقبة.
(عن الفضل بن عباس - وكان رديف رسول اللّه﴿ أنه قال) أى أن رسول اللّهُ وَ﴿ قال
للناس حين دفعوا من عرفة عشية، وحين دفعوا من المزدلفة صباحا. قال لهم فى كل من الدفعين:
عليكم بالسكينة أى الدفع بهدوء وراحة للدواب، وعدم جرى بها، وعدم التزاحم فى السير.
(وهو كاف ناقته) أى مانعها من الإسراع.
(حتى دخل محسرا) بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة ، وهوواد فى نطاق منى.
(عليكم بحصى الخذف) وهو الحصى الذى فى قدر حبة الباقلاء ، والتى توضع بين السبابة
والإبهام فترمى، والخذف بفتح الخاء وسكون الذال الرمى.
( يشير بيده - كما يخذف الإنسان) أى قال: عليكم بحصى الخذف، موضحا قوله بالفعل
والإشارة، أى فارموا به الجمرة هكذا، ولم يرتض النووى هذا المعنى، وقال: المراد الإيضاح وزيادة
البيان لحصى الخذف، وليس بيانا لهيئة الرمى.
(سمعت الذى أنزلت عليه سورة البقرة) خصها بالذكر لأن معظم أحكام المناسك فيها،
فكأنه قال: هذا مقام أنزلت عليه المناسك، وأخذ عنه الشرع، وبين الأحكام فاعتمدوه.
(فقيل : أعرابى هذا؟) أنكروا عليه أن يلبى بعد الوقوف بعرفة، ونسبوه للأعراب الجهلة
بأحكام مناسك الحج، وأخرج البيهقى أن عبد الله بن مسعود كان رجلا أسمر اللون، له ضفيرتان،
عليه سحنة أهل البادية، فلما لبى صبح يوم النحر اجتمع عليه الغوغاء، فقالوا : يا أعرابى. إن هذا
ليس بيوم التلبية ، إنما هو التكبير.
(فمنا المكبر، ومنا المهلل) معناه ما جاء فى الرواية قبله ((منا الملبى، ومنا المكبر)» فالمهل
والمهلل الملبى، لأن الإهلال رفع الصوت بالتلبية
(ثم أناخ كل إنسان بعيره فى منزله، ثم أقيمت العشاء) توضيحه ما جاء فى الرواية
الثانية عشرة وفيها ((حتى جئنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس فى منازلهم)) أى كل أناخ
فى المكان الذى وقف فيه ((ولم يحلوا)) بضم الحاء، أى لم يفكوا أمتعتهم، ولم يحلوا رباط أزودتهم
وفرشهم على احتمال السير بعد الصلاة ((حتى أقام العشاء الآخرة فصلى)) فأعلن لهم أنهم يبيتون ((ثم
حلوا )» للمبيت.
(انصرف إلى بعض تلك الشعاب لحاجته، فصببت عليه من الماء) فى الكلام طى
بينته الرواية الأولى ((فبال، ثم جاء، فصببت .. )) والرواية الرابعة عشرة.
٣٠٨
(لما أتى النقب) بفتح النون وإسكان القاف، وهو الطريق فى الجبل، وقيل: الفرجة
بين الجبلين.
(فما زال يسير على هيئته) التى كان يكف فيها ناقته عن الإسراع، قال النووي: هكذا هو فى
معظم النسخ، وفى بعضها ((على هيئة)) بكسر الهاء وبالنون، وكلاهما صحيح المعنى.
(سئل أسامة وأنا شاهد) أى وأنا حاضر السؤال.
(كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص) ((العنق)) بفتح العين والنون هو سير فوق البطىء،
وقيل: هو أدنى المشى، وقيل: هو أوله، ومعنى ((فإذا وجد فجوة)) أى إذا وجد متسعا من الأرض لا
ناس به، قال النووى: ورواه بعض الرواة فى الموطأ ((فرجة)) بضم الفاء وفتحها، وهى بمعنى الفجوة،
والنص بفتح النون وتشديد الصاد الإسراع فوق العنق.
(ليس بينهما سجدة) أى ليس بينهما صلاة نافلة، وفى رواية للبخارى ((لم يسبح بينهما، ولا
على إثر كل واحدة منهما)»
(إلا لميقاتها إلا صلاتين، صلاة المغرب، والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل
ميقاتها) قال النووى: المراد قبل وقتها المعتاد، لاقبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز بإجماع
المسلمين، فيتعين تأويله على ما ذكرته .اهـ
وقال العينى: أى أنه قدم الصبح على الوقت الظاهر طلوعه لكل أحد - كما هو العادة فى أداء
الصلاة - إلى غير المعتاد، وهو حال عدم ظهوره للكل، فمن قائل: طلع الصبح ومن قائل لم يطلع، وقد
تحقق الطلوع لرسول الله إما بالوحى أو بغيره، والمراد أنه كان فى سائر الأيام يصلى بعد الطلوع،
وفى ذلك اليوم صلى حال الطلوع، قال الكرمانى: والغرض أنه بالغ فى ذلك اليوم فى التبكير،
للاشتغال بالمناسك. أما قوله: ((صلاة المغرب والعشاء)» فالمراد المغرب، لأنها التى صليت فى غير
ميقاتها، ولذا لم ترد لفظة العشاء عند البخارى فى رواية، وقال فى أخرى ((جمع بين المغرب
والعشاء))، فالمعنى الصلاة الأولى صلاة المغرب مع العشاء، والثانية صلاة الفجر.
(ليلة المزدلفة) أى ليلة المبيت بالمزدلفة.
(تدفع قبله) أى استأذنته فى أن تدفع - أى تنزل إلى منى قبله، وفى الرواية الرابعة والعشرين
((أن تفيض من جمع بليل ((
(وقبل حطمة الناس) بفتح الحاء وسكون الطاء، أى زحمة الناس.
(وكانت امرأة ثبطة) بفتح الثاء، وكسر الباء وإسكانها، قال النووى: وفسرها - أى الراوى -
فى الكتاب - أى فى الرواية الثالثة والعشرين - أنها الثقيلة، أى ثقيلة الحركة بطيئة، من التثبيط،
٣٠٩
وهو التعويق. وفى الرواية الرابعة والعشرين ((كانت امرأة ضخمة ثبطة)) وفى الخامسة والعشرين
((ثقيلة ثبطة ))
(فأذن لها) تفيد الرواية السابعة والعشرون أنه أذن كذلك لأم حبيبة أم المؤمنين
رضى اللَّه عنها.
(وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه) أى بدفع رسول اللَّه ◌ُ ﴾.
(لأن أكون استاذنت -...- أحب إلى من مفروح به) أي أحب إلى مما يفرح
به من كل شىء.
(وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام) فائدة هذه الجملة أن التمنى الذى تمنته
لم يجعلها تدفع قبل الإمام فى حجاتها اللاحقة، بل آثرت الالتزام بما فعلته مع النبى و ₪
على أنه الأفضل، وإن شق.
(عند دار المزدلفة) أى عند دارها ومنزلها بالمزدلفة، ولفظ البخارى)) عند المزدلفة)»
(هل غاب القمر؟) كان مغيب القمر تلك الليلة يقع عند أوائل الثلث الأخير ومن هذا
الحديث اشترط بعض الفقهاء أن بداية الرمى النصف الثانى من الليل وسيأتى فى الباب
الذى يلى الباب الآتى.
(فصلت ساعة) فى رواية البخارى ((فقامت تصلى، فصلت ساعة)) أى مدة من الزمان.
(يابنى) بضم الباء وفتح النون، تصغير ابن.
(ثم صلت فى منزلها) أى صلت الفجر فى المنزل الذى ضرب لها بمنى، بعد أن رمت الجمرة.
(أى هنتاه) ((أى)) حرف نداء أى ياهذه، يقال للمذكر إذا كنى عنه ((هن)) وللمؤنث
(هنة)) وزيدت الألف لمد الصوت، والهاء لإظهار الألف، وهو بفتح الهاء وسكون النون، وقد
تفتح، وإسكانها أشهر.
(لقد غلسنا) بفتح الغين وتشديد اللام المفتوحة وسكون السين، أى لقد رمينا الجمرة بغلس،
والغلس ظلمة الليل، وفى رواية أبى داود ((فقلت: إنا رمينا الجمرة بغلس)) أى وما كان يصح ذلك
(قالت: كلا) وفى ملحق الرواية ((قالت: لا)) والنفى ليس نفى التغليس، فهو واقع، وإنما المراد
نفى لازمه، أى نفى عدم الصحة، أى إثبات الصحة، وعللته بإذن النبى ◌ُ₪ ومعلوم أن أسماء كانت
فى آخر حياتها ضخمة ثقيلة عمياء. رضى اللَّه عنها.
(أذن للطعن) وفى ملحق الرواية ((أذن لظعنه)) بضم الظاء والعين، وبسكون العين أيضا، جمع
٣١٠
عينة وهى النساء، وسميت النساء بذلك لأنهن يظعن ويقمن فى بيوتهن فى غياب أزواجهن، كما
قيل: قعيدة البيت، و﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٦٠]. أى كبيرات السن.
(بعثنى رسول اللَّه ◌َ﴿ فى الثقل) بفتح الثاء والقاف، وهو المتاع ونحوه.
(أوقال فى الضعفة) بفتح العين، جمع ضعيف، وقال ابن حزم: الضعفة النساء والصبيان
فقط، قال العينى، ويدخل فيه المشايخ العاجزون وأصحاب الأمراض، لأن العلة خوف الزحام عليهم.
(أنا ممن قدم رسول اللَّه® فى ضعفة أهله) أى ممن أذن لهم رسول اللّه ﴿ الدفع من
المزدلفة ليلا باعتباره صبيا.
(فيقفون عند المشعر الحرام) قيل اسم لقزح جبل بالمزدلفة، وقيل: جميع المزدلفة.
(أرخص، فى أولئك رسول اللَّه ◌َ﴿) فى بعض الروايات ((رخص)) من الرخصة، والتى هى
ضد العزيمة، وهو أظهر وأصح هنا من ((أرخص)) التى من الرخص ضد الغلاء. والمشار إليهم فى أولئك
الضعفة المذكورون.
فقه الحديث
هذه المجموعة من الأحاديث تتناول ست مسائل رئيسة:
الأولى: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة.
الثانية: جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة.
الثالثة: المبيت بالمزدلفة، والتغليس بصلاة الصبح فيها.
الرابعة: الترخيص للضعفة بالدفع بليل من المزدلفة إلى منى.
الخامسة: التلبية والتكبير فى الذهاب من منى إلى عرفات، وإدامة التلبية حتى يوم النحر، وحتى
رمى جمرة العقبة.
السادسة: ما يؤخذ من الأحاديث من أحكام غير ما تقدم.
وهذا هو التفصيل:
١- الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة: تبين الرواية السادسة عشرة كيف كان يسير صلى الله عليه
وسلم حين أفاض من عرفة، وأنه كان يسير سيرا هادئا على هيئة المشى العادى ، دون إسراع، لعدم
المزاحمة، ولعدم مضايقة المشاة والراكبين، فإذا وجد أمامه فسحة وفراغا أسرع بالسير لينجز
الشعائر، وليفسح الطريق لمن خلفه، وبخاصة إذا كان إماما يتبعه الناس.
وتوضح الرواية الثانية الأمرحين تقول : إن رسول اللَّه كان يقول للناس فى دفعهم من عرفة :
٣١١
((عليكم بالسكينة))، وفى رواية أبى داود ((أيها الناس، عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيجاف)) [أى
ليس بالإسراع] ويستمد عمر بن عبد العزيز حين خطب بعرفة يستمد هذا المعنى فيقول : أيها الناس،
ليس السابق من سبق بعيره وفرسه، ولكن السابق من غفر له. قال الراوى ((فما رأيت ناقة رسول الله
رافعة يدها، حتى أتى جمعاً)) قال الحافظ ابن حجر: فى هذا كيفية السير فى الدفع من عرفة إلى
المزدلفة، لأجل الاستعجال للصلاة لأن المغرب لاتصلى إلا مع العشاء بالمزدلفة، فيجمع بين
المصلحتين، بين الوقار والسكينة عند الزحمة، وبين الإسراع عند عدم الزحام.
أما ماذا فعل صلى اللَّه عليه وسلم في الطريق؟ فتحدثنا الرواية الأولى والتاسعة
والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة أنه صلى اللّه عليه
وسلم لما بلغ الشعب الأيسر قبل المزدلفة أناخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ناقته، ثم
مال إلى مكان منخفض، فانتحى هناك، فبال، واستجمر، وعاد حيث ناقته، فطلب من
أسامة ماء الوضوء، فصب عليه فتوضأ وضوءاً خفيفاً، فسأله أسامة: هل تصلى المغرب؟
قال: لا. الصلاة أمامك بالمزدلفة، وركب حتى أتى المزدلفة.
قال الحافظ ابن حجر: هذا النزول كان لقضاء الحاجة، وليس من المناسك، لكن ابن عمر - رضى
الله عنهما - وقد عرف بشدة التحرى والاقتداء برسول اللَّه كان إذا وصل إلى هذا المكان نزل،
وقضى حاجته، وتوضأ وضوءًا خفيفًا، ثم لا يصلى حتى يصل المزدلفة.
٢- جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة: تحدثنا الرواية التاسعة والثانية عشرة أنه لما جاء
المزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، ونزل الناس عن رواحلهم وأناخوها، لكن لم
يحلوا أمتعتهم، وصلوا مع رسول اللّه # المغرب، ثم علموا أنهم سيبيتون بالمزدلفة، فعادوا إلى
رواحلهم، فحلوا أمتعتهم وفرشهم، ثم أقيمت الصلاة للعشاء، فصلوها مع رسول اللهله *. وظاهر
الروايتين السابقتين أن الصلاتين كانتا بإقامتين ((أقيمت الصلاة فصلى المغرب. ثم أقيمت العشاء
فصلاها)). ((فأقام المغرب. ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة )).
لكن الرواية المتممة للعشرين والرواية الواحدة والعشرين تصرحان بأن الصلاتين كانتا بإقامة
واحدة. ولم تتعرض روايات مسلم للأذان، لكن في البخاري، في حج عبدالله بن مسعود، ((أنه رضى
اللَّه عنه أمر رجلا فأذن وأقام)) وفي رواية أخرى له أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجنا مع عبد
اللَّه ﴿ه إلى مكة، ثم قدمنا جمعا فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما))
وأخذ بظاهر هذا الحديث مالك قال الحافظ ابن حجر: وهو اختيار البخاري، وروى ابن عبدالبرعن
أحمد بن خالد أنه كان يتعجب من مالك حيث أخذ بحديث ابن مسعود، وهو من رواية الكوفيين مع
كونه موقوفا، ومع كونه لم يروه، ويترك ما روى عن أهل المدينة، وهو مرفوع؟
قال ابن عبد البر: وأعجب أنا من الكوفيين، حيث أخذوا بما رواه أهل المدينة، وهو أن يجمع
بينهما بأذان وإقامة واحدة، وتركوا ما روى عن ابن مسعود، مع أنهم لا يعدلون به أحدا.
٣١٢
قال الحافظ ابن حجر: اعتمد مالك على صنيع عمر قلته فقد روى عنه أنه فعله أخرجه الطحاوي،
ثم تأوله بأنه محمول على أن أصحابه تفرقوا عنه، فأذن لهم، ليجتمعوا ليجمع بهم. قال الحافظ: ولا
يخفى تكلفه، ولو تأتى له ذلك التأويل في حق عمر، لكونه كان الإمام الذي يقيم للناس حجهم لم يتأت
له هذا التأويل في حق ابن مسعود لأنه إن كان معه ناس من أصحابه لا يحتاج في جمعهم إلى من
يؤذن لهم.
وحاصل المذاهب الفقهية في ذلك:
مالك: يؤذن ويقيم لكل من الصلاتين، وحجته حديث ابن مسعود، وفعل عمر نظافته، قال ابن حزم:
لم نجده مرويا عن النبي (48®، ولو ثبت لقلت به.
الحنفية والشافعي في القديم ورواية عن أحمد: أذان واحد وإقامتان، وسنده حديث جابر الماضي
في باب وجوه الإحرام الرواية الخامسة والثلاثون، وفيه ((جمع بينهما بأذان واحد وإقامتين))
وبالقياس على جمع الظهر والعصر بعرفة. قال النووي: وهو الأصح في مذهبنا.
الشافعي في الجديد ورواية عن أحمد: يجمع بينهما بإقامتين فقط، وسنده حديث أسامة،
الروايتان التاسعة والثانية عشرة.
ابن عمر رضى الله عنهما: يقيم فقط إقامة واحدة للصلاتين، كما جاء في الرواية المتممة
للعشرين والواحدة والعشرين.
قال الحافظ ابن حجر: وقد جاء عن ابن عمر كل واحد من هذه الصفات، أخرجه الطحاوي وغيره،
وكأنه كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد.اهـ
وفي الرواية الثامنة عشرة والمتممة للعشرين أن الصلاة كانت قصراً مع الجمع ((صلى المغرب
ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين)».
وتصرح الرواية التاسعة بعدم التنفل بين الصلاتين ((فصلاها ولم يصل بينهما شيئا)»
وكذا الرواية الثامنة عشرة، وفيها ((ليس بينهما سجدة)) وفي رواية للبخاري ((ولم يسبح
بينهما، ولا على إثركل واحدة منهما)) قال الحافظ ابن حجر: ويستفاد منه أنه ترك التنفل
عقب المغرب، وعقب العشاء، ولما لم يكن بين المغرب والعشاء مهلة صرح بأنه لم يتنفل
بينهما، بخلاف العشاء، فإنه يحتمل أن يكون المراد أنه لم يتنفل عقبها، لكنه تنفل بعد
ذلك في أثناء الليل، ومن ثم قال الفقهاء: تؤخر سنة العشاءين عنهما، ونقل ابن المنذر
الإجماع على ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدلفة، لأنهم اتفقوا على أن السنة الجمع بين
المغرب والعشاء بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما. اهـ قال الحافظ:
ويعكر على نقل الاتفاق فعل ابن مسعود ظه. وفي حكم الجمع بين المغرب والعشاء
بالمزدلفة يقول النووي في المجموع: أجمع العلماء على جواز الجمع بينهما بمزدلفة في
وقت العشاء للمسافر، فلو جمع بينهما في وقت المغرب، أو في غير المزدلفة جاز هذا
٣١٣
مذهبنا، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف، وقال أبو حنيفة ومحمد وداود وبعض أصحاب
مالك: لا يجوز أن يصليها قبل المزدلفة، ولا قبل وقت العشاء. قال: والخلاف مبني على أن
هذا الجمع بالنسك؟ أم بالسفر؟ فعندنا بالسفر، وعند أبي حنيفة بالنسك، وقال في شرح
مسلم: وقد يحتج أصحاب أبي حنيفة بحديث ابن مسعود [روايتنا الثانية والعشرين] على
منع الجمع بين الصلاتين في السفر، لأن ابن مسعود من ملازمي النبي®، وقد أخبر أنه ما
رآه يجمع إلا في هذه المسألة قال: ومذهبنا ومذهب الجمهور جواز الجمع في جميع
الأسفار المباحة، التى يجوز فيها القصر والجواب عن هذا الحديث أنه قول بالمفهوم، وهم
لا يقولون به، ونحن نقول بالمفهوم، ولكن إذا عارضه منطوق قد مناه على المفهوم، وقد
تظاهرت الأحاديث الصحيحة بجواز الجمع، ثم هو متروك الظاهر بالإجماع في صلاتي
الظهر والعصر بعرفات. اهـ
وقال البدر العيني: لا خلاف في الجمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة، ولكن الخلاف فى هل
هو للنسك؟ أو لمطلق السفر؟ أو للسفر الطويل؟ فمن قال للنسك قال: يجمع أهل مكة وأهل منى
وعرفة والمزدلفة، ومن قال: لمطلق السفر قال: يجمعون سوى أهل المزدلفة، ومن قال: للسفر الطويل
قال: لا يجمع أهل مكة ومنى والمزدلفة وجميع من كان بينه وبينها دون مسافة القصر، ويجمع من
طال سفره.
وفي هذا الجمع يقول سفيان الثوري: لا يصليهما حتى يأتي المزدلفة، وله السعة في ذلك إلى
نصف الليل، فإن صلاهما دون المزدلفة أعاد، وكذا قال أبو حنيفة: إن صلاهما قبل أن يأتي المزدلفة
فعليه الإعادة، وسواء صلاهما قبل مغيب الشفق أو بعده فعليه أن يعيدهما إذا أتى المزدلفة، وقال
مالك: لا يصليهما أحد قبل المزدلفة إلا من عذر، فإن صلاهما من عذر لم يجمع بينهما حتى يغيب
الشفق، وذهب الشافعية إلى أن هذا هو الأفضل لكنه إن جمع بينهما في وقت المغرب أو في وقت
العشاء، بأرض عرفات أو غيرها، أو صلى كل صلاة في وقتها جاز ذلك.
٣- المسألة الثالثة المبيت بالمزدلفة والتغليس بصلاة الصبح: وفي ذلك تقول الرواية الثانية
عشرة ((حتى أقام العشاء الآخرة فصلى، ثم حلوا. قلت: فكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال ... إلخ)) وتقول
الرواية الثانية والعشرون («صلاة المغرب والعشاء يجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها)» وفي رواية
((قبل وقتها بغلس)) وتقول الرواية الثالثة والعشرون ((وحبسنا حتى أصبحنا، فدفعنا بدفعه)) وحديث
جابر رضاه [روايتنا الخامسة والثلاثون من باب وجوه الإحرام] فهذه الروايات تفيد أن النبي ◌ُ ◌ّبات
هو وأصحابه فى حجة الوداع بالمزدلفة فيما عدا الضعفة الذين رخص لهم فى الدفع من المزدلفة
بليل، وفى هذا المبيت يقول النووى: واختلف العلماء فى مبيت الحاج بالمزدلفة، ليلة النحر،
والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب من تركه لزمه دم، وصح حجه، وبه قال فقهاء الكوفة
وأصحاب الحديث وقالت طائفة: هو سنة، إن تركه فاتته الفضيلة، ولا إثم عليه، ولا دم، ولا غيره وهو
قول للشافعي، وبه قال جماعة، وقالت طائفة: لا يصح حجه، وهو محكى عن النخعى وغيره، وحكى
٣١٤
عن عطاء والأوزاعى أن المبيت بالمزدلفة فى هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة، ولا فضيلة فيه،
بل هو منزل كسائر المنازل، إن شاء تركه، وإن شاء لم يتركه. وهذا قول باطل.
قال: واختلفوا فى قدر المبيت الواجب، فالصحيح عند الشافعى أنه ساعة فى النصف الثانى من
الليل، وفى قول له: ساعة من النصف الثانى أو ما بعده إلى طلوع الشمس، وفى قول ثالث له أنه معظم
الليل، وعن مالك ثلاث روايات، إحداها كل الليل والثانى معظمه، والثالث أقل زمان.اهـ قال الحافظ
ابن حجر: قال مالك: إن مربها فلم ينزل فعليه دم، وإن نزل فلا دم عليه متى دفع.
كما تفيد الرواية الثانية والعشرون أن النبى # غلس بصلاة الصبح، أى صلاها والظلمة فى الأفق،
وقد وضحنا فى المباحث العربية المراد من صلاة الصبح قبل ميقاتها والمهم أن استحباب الصلاة
فى أول الوقت فى هذا اليوم أشد وآكد، لكثرة المناسك فيه فيحتاج إلى المبالغة فى التبكير في أول
طلوع الفجر، ليتسع الوقت لفعل المناسك.
٤- المسألة الرابعة الترخيص للضعفة بالدفع ليلا من المزدلفة إلى منى، وتتحدث عنها الروايات
الثالثة والعشرون وما بعدها. ولم تبين رواياتنا متى أفاض رسول اللّه من المزدلفة إلى منى، لكن
فى البخارى عن عمرو بن ميمون قال: ((شهدت عمر ظله صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن
المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، وإن النبى * خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع
الشمس)) وتوضح لنا رواية جابر ظه روايتنا الخامسة والثلاثون من باب وجوه الإحرام، توضح لنا
كيف ومتى أفاض صلى الله عليه وسلم، فتقول ((ثم اضطجع رسول اللّه * حتى طلع الفجر، وصلى
الفجرحين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة،
فدعاه وكبره، وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس)».
قال النووى: السنة عندنا أن يبقى بمزدلفة حتى يطلع الفجر، إلا الضعفة، فيستحب لهم الدفع
قبل الفجر، فإن دفع غير الضعفة قبل الفجر بعد نصف الليل جاز، ولادم. هذا مذهبنا، وبه قال مالك
وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الدفع قبل طلوع الفجر، فإن دفع قبل الفجر لزمه دم. ثم قال:
ومذهبنا أنه يستحب أن يقف بعد صلاة الصبح على قزح ((المشعر الحرام)) ولا يزال واقفا به، يدعو
ويذكر حتى يسفر الصبح جدا، وهو قول عامة العلماء غير مالك، فإنه كان يرى أن يدفع منه قبل
الإسفار، دليلنا حديث جابر السابق وهو صحيح . اهـ.
ثم قال : قال الشافعى والأصحاب: السنة تقديم الضعفاء من النساء وغيرهن من المزدلفة قبل
طلوع الفجر، بعد نصف الليل إلى منى، ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس لحديث عائشة وحديث
ابن عباس وابن عمر وأسماء وأم حبيبة [رواياتنا الثالثة والعشرين وما بعدها].
٥- المسألة الخامسة التلبية والتكبير من منى إلى عرفات، ومن عرفات إلى منى أما
من منى إلى عرفات فتتحدث عنه روايتنا الخامسة والسادسة عن عبد الله بن عمر
والسابعة والثامنة عن أنس بن مالك، وفيها ((منا الملبى، ومنا المكبر)) ((فمنا المكبر، ومنا
٣١٥
المهلل)). ((كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منا، فلا ينكر عليه)).)) فمنا
المكبرومنا المهلل، ولا يعيب، أحدنا على صاحبه»
قال النووى: فى ذلك دليل على استحباب التلبية والتكبير فى الذهاب من منى إلى عرفات يوم
عرفة، والتلبية أفضل، وفيه رد على من قال بقطع التلبية بعد صبح يوم عرفة.
وأما عن دوام التلبية إلى رمى جمرة العقبة فتتحدث عنه الرواية الأولى، فتقول ((لم يزل رسول
اللَّه ◌ِ له يلبى حتى رمى الجمرة)) والرواية الثالثة تقول ((ونحن بجمع سمعت الذى أنزلت عليه سورة
البقرة يقول فى هذا المقام: لبيك اللَّهم لبيك)) ومثل ذلك فى الرواية الرابعة وملحقها.
قال الحافظ ابن حجر: وفى هذا أن التلبية تستمر إلى رمى الجمرة يوم النحر وبعدها
يشرع الحاج فى التحلل، وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان
يقول:)) التلبية شعار الحاج، فإن كنت حاجا فلب حتى بدء حلك، وبدء حلك أن ترمى جمرة
العقبة)) وروى سعيد ابن منصور من طريق ابن عباس قال: حججت مع عمر إحدى عشرة
حجة، وكان يلبى حتى يرمى جمرة العقبة))
وباستمرارها إلى رمى جمرة العقبة قال الشافعى وأبو حنيفة والثورى وأحمد وإسحق وأتباعهم.
وقالت طائفة: يقطع المحرم التلبية إذا دخل الحرم، وهو مذهب ابن عمر، لكن كان يعاود التلبية إذا
خرج من مكة إلى عرفة.
وقالت طائفة: يقطعها إذا راح الموقف، روى عن عائشة وسعد بن أبى وقاص وعلى وبه قال مالك،
وقيده بزوال الشمس يوم عرفة، وقال الحسن البصرى: يلبى حتى يصلى الصبح يوم عرفة، ثم يقطع.
وأشار الطحاوى إلى أن كل من روى عنه ترك التلبية من يوم عرفة أنه تركها للاشتغال بغيرها
من الذكر، لاعلى أنها لا تشرع، وجمع بذلك بين ما اختلف من الآثار.
واختلفوا أيضا: هل يقطع التلبية مع رمى أول حصاة؟ أو عند تمام الرمى، فذهب إلى الأول
الجمهور، وإلى الثانى أحمد وبعض أصحاب الشافعى. قال الحافظ ابن حجر: ويدل لهم ماروى ابن
خزيمة عن ابن عباس عن الفضل قال:)) أفضت مع النبى 18 من عرفات، فلم يزل يلبى حتى رمى
جمرة العقبة، يكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة)) قال ابن خزيمة: هذا حديث، مفسر
لما أبهم فى الروايات الأخرى، وأن المراد بقوله ((حتى رمى جمرة العقبة)) [فى ملحق روايتنا الثانية]
أى أتم رميها. والله أعلم.
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- من الرواية الأولى، من قوله ((ردفت رسول الله من عرفات)) استحباب الركوب فى
الدفع من عرفات.
٢- وجواز الإرداف على الدابة، إذا كانت مطيقة.
٣- وجواز الارتداف مع أهل الفضل، ولا يكون ذلك خلاف الأدب.
٣١٦
٤- وفى قوله «فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءاً خفيفاً جواز الاستعانة فى الوضوء، قال الشافعية:
الاستعانة ثلاثة أقسام: أحدها أن يستعين فى إحضار الماء من البئر والبيت ونحوهما، وتقديمه
إليه، وهذا جائز، ولا يقال: إنه خلاف الأولى. والثانى أن يستعين بمن يغسل الأعضاء، فهذا مكروه
كراهة تنزيه، إلا أن يكون معذورا بمرض أو غيره، الثالث: أن يستعين بمن يصب عليه، فإن كان
لعذر فلا بأس، وإلا فهو خلاف الأولى، وهل يسمى مكروها؟ وجهان، أصحهما ليس بمكروه، لأنه لم
يثبت فيه نهى، وأما استعانة النبى # بأسامة والمغيرة بن شعبة فى غزوة تبوك فلبيان الجواز،
ويكون أفضل فى حقه حينئذ، لأنه مأمور بالبيان.
٥- وفى قوله: ((الصلاة. يا رسول الله ((استحباب تذكير التابع المتبوع بما تركه خلاف العادة،
لیفعله، أو یعتذر عنه، أو یبین له وجه صوابه.
٦- ومن قوله: ((الصلاة أمامك)» أن السنة فى هذا الموضع فى هذه الليلة تأخير المغرب.
٧- ومن قوله ((عليكم بالسكينة، وكفه ناقته صلى الله عليه وسلم)) السنة وأدب السير فى
مواضع الزحام.
٨- ومن قوله ((سورة البقرة)) جواز قول سورة كذا، وكره ذلك بعض الأوائل، وقال: إنما يقال : السورة
التى تذكر فيها البقرة مثلا. والصواب جواز قول ذلك. بهذا قال ((جماهير العلماء من الصحابة
والتابعين ومن بعدهم، وتظاهرت الأحاديث الصحيحة. وفى الباب الآتى تعرض لهذه المسألة.
٩ - ومن قوله ((نزل، فبال)) جواز استعمال الألفاظ التى تستبشع، ولا يكنى عنها إذا دعت الحاجة إلى
التصريح، بأن خيف لبس المعنى أو اشتباه الألفاظ أو غير ذلك.
١٠- ومن قوله فى الرواية الحادية عشرة ((ولم يقل أراق الماء)) دقة الرواة، وتحريهم الألفاظ
المروية ما أمكن .
١١- وفى الرواية الثانية عشرة، فى قوله)) جئنا الشعب الذى ينيخ الناس فيه للمغرب))
الإشارة إلى أن هؤلاء الناس لا يعلمون بالسنة، فإن النبى 08® لم ينزل فيه للمغرب، وفى
رواية ((لما أتى الشعب الذى ينزل له الأمراء)) وفى أخرى ((فلما جاء الشعب الذى يصلى
فيه الخلفاء الآن المغرب نزل)» قال الحافظ ابن حجر: المراد بالخلفاء والأمراء والناس
بنو أمية، ولم يوافقهم ابن عمر على ذلك، وقد جاء عن عكرمة إنكار ذلك، وروى عنه أنه
قال: اتخذه رسول اللّه ◌ِ* مبالا، واتخذتموه مصلى؟.
١٢- وفى قوله ((حتى أقام العشاء الآخرة)) دليل لصحة إطلاق العشاء الآخرة، قال النووى: وأما إنكار
الأصمعى وغيره ذلك، وقولهم: إنه من لحن العوام، وأن صوابه العشاء فقط، ولا يجوز وصفها
بالآخرة، قولهم هذا غلط منهم، بل الصواب جوازه، وهذا الحديث صريح فيه، وقد تظاهرت به
أحاديث كثيرة.
١٣ - وفى الرواية السادسة والعشرين جواز رمى جمرة العقبة قبل طلوع الشمس، وستأتى المذاهب
الفقهية فى ذلك.
٣١٧
(٣٣٨) باب رمى جمرة العقبة والذبح والحلق
وطواف الإفاضة
٢٧٦٥ - ٣٢٥ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ(٣٠٥)، قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ
جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، بِسَبْعٍ حَصََّاتٍ. يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. قَالَ فَقِيلَ لَهُ:
إِنَّ أُنَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا، وَالْذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ!
مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْقَرَةِ.
٢٧٦٦ - لَهْ عَن الأَعْمَشِ(٣٠٦). قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ، وَهُوَ يَخْطُبُ
عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلْفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلْفَهُ جِبْرِيلُ. السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ. وَالسُّورَةُ الَّتِيِ
يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ. وَالسُّورَةُ الْتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ. قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرُّتُهُ بِقَوْلِهِ.
فَسَبَّهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَأَتَى جَمْرَةً
الْعَقَبَةِ. فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي. فَاسْتَعْرَضَهَا. فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعٍ حَصَّاتٍ. يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ
حَصَاةٍ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا. فَقَالَ: هَذَا، وَالَّذِي لا إِلَّهَ
غَيْرُهُ! مَقَامُ الْذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
٢٧٦٧ - - وَعَنِ الأَعْمَشِ. قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجُ يَقُولُ: لا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ. وَاقْتَصَّا
حَدِيثَ ابْنِ مُسْهِرٍ.
٢٧٢٨ - ٣٧٧ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ(٣٠٧)؛ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ
حَصَّاتٍ. وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ. وَمِنْى عَنْ يَمِينِهِ. وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
٢٧٦٩ - ٢٠٨ عَنْ شُعْبَةً(٣١٨) بِهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا أَتَّى جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ.
٢٧٧٠ - ٣٢٩ِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ(٣٠٩). قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ
(٣٠٥) حَدَّثَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ
(٣٠٦) وحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ عَنَ الأَعْمَشِ
- وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ح وخِّدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَاهُ كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ
(٣٠٧) وِحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ يَزِيدَ
(٣٠٨) وحَذَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
(٣٠٩) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَّا أَبُو الْمُحْيَّاةِ ح وحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبُرَنَا يَحْتِى بْنُ يَعْلَى أَبُو الْمُحَيَّاةِ
عَنْ سَلّمَةَ بْنِ كُهَيَّلٍ عَنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدٌ
٣١٨
مِنْ فَوْقِ الْعَقَبَةِ. قَالَ: فَرَمَاهَا عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي. ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا، وَالَّذِي لا إِلَّهُ
غَيْرُهُ! رَمَاهَا الْذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
٢٧٧١ - ٣١٠ عَنْ جَابِرٍ تَِّ(٣١٠) قَالَ: رَأَيْتُ النّبِيِّ:﴿ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتْهِ يَوْمَ النَّحْرِ.
وَيَقُولُ «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ. فَإِنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ».
٢٧٧٢ - ٣١١ عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ رَضِي اللَّهِ عَنْها (٣١١) قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ حَجَّةَ
الْوَدَّاعِ. فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَمَعَهُ بِلالٌ وَأُسَامَةُ.
أَحَدُهُمَا يَقُوذُ بِهِ رَاحِلَتَهُ. وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ مِنَ الشَّمْسِ. قَالَتْ:
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ قَوْلا كَثِيرًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنْ أُمْرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعْ (حَسِبُهَا
قَالَتْ) أَسْوَدُ، يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا».
٢٧٧٣ - ٣١٢ عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ رَضِي اللَّه عَنْها (٣١٢)، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِّ
حَجَّةَ الْوَدَاعِ. فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلالا. وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامٍ نَاقَةِ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ِ. وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ
يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ. حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ.
٢٧٧٤ - ٣١٣ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٣١٣)، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِِّ ﴿ رَمَى
الْجَمْرَةَ. بِمِثْلٍ حَصَى الْخَذْفِ.
٢٧٧٥ - ٣١٤ عَنْ جَابِرٍ ◌َُ(٣١٤) قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا
بَعْدُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ.
(٣١٠) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمٍَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ أَخْبُرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبُرَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ
(٣١١) وحَدَّثَنِّي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدََّا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنْيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمّ
الْحُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ
(٣١٢) وحَدَّثَِّي أَحْمَدُ بْنُ خَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنْسَةَ عَنْ يَحْتَى بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أُمِّ
الْحُصَیْنِ جَدَّتِهِ
- قَالَ مَّسْلِم وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ وَهُوَ خَالُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلَمَةَ رَوَى عَنْهُ وَكِيْعٌ وَحَجَّاجٌ الْأَغْوَرُ
(٣١٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أُنَّه سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
(٣١٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَابْنُ إِذْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ عَنْ جَابِرٍ
- وحَدَّثَنَاهِ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أُخْبَرَنَا عِيسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَّيِّجٍَ أُخْبَرَنِي أَبَو الزَّنْيْرِ أَنَّةُ سَمِعَ جَابِرَ بَنَّ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ
كَانَ النَّبِيُّ ﴿ بِمِثْلِهِ
٣١٩
٢٧٧٦ -٣١٥ عَنْ جَابِرٍ ﴾(٣١٥)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿ّ «الاسْتِجْمَارُ تَوٍّ.
وَرَمْيُّ الْجِمَارِ تَوِّ. وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَوٌّ. وَالطَّوَافُ تَوِّ. وَإِذَا اسْتَجْمَرَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوِّ».
٢٧٧٧ - ٣٢٦ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَ﴾ (٣١٦) قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.
وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلَّقِينَ» مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنٍ
ثُمَّ قَالَ «وَالْمُقَصِّرِينَ».
٢٧٧٨ - ١٧ ٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا (٣١٧): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ «اللَّهُمَّ!
ارْحَمِ الْمُحَلّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا:
وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «وَالْمُقَصِّرِينَ».
٢٧٧٩ - ٣١٨١ عَن ابْنٍ عُمَرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٣١٨): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ «رَحِمَ اللَّهُ
الْمُحَلّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلّقِينَ» قَالُوا:
وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلّقِينَ» قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ «وَالْمُقَّصِّرِينَ».
٢٧٨٠ - ٣١٩ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ(٣١٩) بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ،
قَالَ «وَالْمُقَصِّرِينَ».
٢٧٨١ - ٣٣٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٣٢٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِلْمُحَلِّقِينَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ»
(٣١٥) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابٍِ
(٣١٦) وحَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالا أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ح وَحَدَِّنَا قُتَيْبَةُ حَدََّا لَيْثٌ عَنْ نَافِعَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ
(٣١٧) وحَذَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْبَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
(١٨ ٣) أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٣١٩) وحَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنِّىَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٣٢٠) حَدَّثَنَا أَيُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُّهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَّيْرٍ وَأَبُو كُرَّيْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
فُضَيْلِ حَدَّثْنَا عُمَّارَةُ عَنْ أَبِي زُرْعَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
- وخُدَّثَنِي أَهْيَّةُ بْنُ بِسْطَامُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعٍ حَذََّا رَوْحٌ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيِّ * بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي
زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
٣٢٠