Indexed OCR Text

Pages 321-340

٢٠١٦- ١٢ْ عَنِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٤٥) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لم:
«تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِن حُلِيْكُنَّ» قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَجُلٌ
خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَدْ أَمَرَّنَا بِالصَّدَقَةِ، فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي
عَنِّي وَإِلا صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ. قَالَتْ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بَلْ انْتِهِ أَنْتِ. قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا
امْرَأَةٌ مِن الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَّ حَاجَتِي حَاجَتُهَا. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَ قَدْ
أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ. قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ. فَقُلْنَا: لَهُ الْتِ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ
امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلائِكَ أَنْجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا؟
وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ. قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلالٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَ ﴿هُ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ*
«مَنْ هُمَا؟» فَقَالَ: امْرَأَةٌ مِن الأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿: «أَيُّ الزََّانِبِ؟» قَالَ:
امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَّةِ».
٢٠١٧ - ٢٦ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٤٦) بِمِثْلِهِ سَوَاءً. قَالَ: قَالَتْ
كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَآنِي النّبِيُّ ◌َ فَقَالَ «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ خُلِيُّكُنَّ» وَسَاقَ
الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي الأَخْوَصِ.
٢٠١٨ - ٤ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٤٧) قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِي أَجْرٌ فِي يَنِي
أَبِي سَلَمَةَ؟ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ. فَقَالَ «نَعَمْ لَكِ فِيهِمْ
أَجْرُ مَا أَنْفَقْتٍ عَلَيْهِمْ)».
٢٠١٩ - ٤١ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَِّ﴾(٤٨) عَنِ النَّبِيِّ: ﴿ قَالَ «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى
أَهْلِهِ نَفَقَةٌ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ».
(٤٥) حَدََّا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثََّا أَبُوِ الأُخْوَصِ عَنِ الأَعْمَشِ عَن أَبِي وَائِلٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ زَيْنَبَ
(٤٦) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوَسُفََ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ بَنِ غِيَاتٍ حَدَّثَّا أَبِي حَذْقَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنِ عَمْرِو بْنِ
الْحَارِثِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةٍ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيَمَ فَحَدَّتِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً عَنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَن زَيْنَبْ امْرَأَةٍ
عَبْدِاللهِ
(٤٧) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدََّنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ أَبِهِ عَنِ زَيْنَبَ بِنْتٍ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ أُمِّ سَلَّمَةً
- وحَدَّثْنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرِ حِ وِحَدَّثَنَاهِ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالا أَخْبُرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا مَعْمَّرٌ جَمِيعًا عَنِ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَّةً فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ
(٤٨) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبُّرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَاَ شُعْبَةٌ عَنْ عَدِيٍّ وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مُسْعُودٍ
- وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَّافِعٍ كِلَّاهُمَا عَن مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ حَ وَحَدَّثْنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّقْنَا وَكِيْعٌ جَمِيعًا عَن
شُعْبَةً فِي هَذَا الإِسْنَادِ
٣٢١

٢٠٢٠- ٢٩ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٤٩) قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ
وَهِيَ رَاغِيَةٌ (أَوْ رَاهِبَةٌ) أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ «نَعَمْ)».
٢٠٢١ - ٢/٢° عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٥٠) قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ
مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدٍ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ فَاسْتَغْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِمَتْ
عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِيَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ «نَعَمْ. صِلِي أُمَّكِ».
٢٠٢٢ - ٣° عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٥١) أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنَّ أُمِّيَ الْتُلِتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تُوصٍ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكُلِّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِن
تَصَدَّفْتُ عَنْهَا؟ قَالَ «نَعَمْ)».
٢٠٢٣ - ٣°° عَنْ حُذَيْفَةَ رٍَّ(٥٢) (فِي حَدِيثٍ قَيِّبَةً قَالَ: قَالَ نِيُّكُمْفِ﴿ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ
عَنِ الْبِىِّ ◌َ) قَالَ «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
٢٠٢٤ - ٣° عَنْ أَبِي ذَرِّ ◌َ (٥٣) أَنَّ نَاسًا مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ :﴿ قَالُوا لِلْبِيِّ ◌َ﴿يَا رَسُولَ
اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُُّورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّيٍ، وَيَصُومُونُ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ
◌ِفْضُولٍ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ «أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُون؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ. وَكُلِّ
تَكْبِيرَةٍ صَدَقَّةٌ، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَّقَةٌ، وَتَهْيٌ عَنْ
مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ)) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي أَحَدُّنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا
أَجْرَ؟ قَالَ «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ
كَانَ لَهُ أَجْرَ».
(٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَن أَسْمَاءٌ
(٥٠) وحَّدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثْنَا أَبُو أَسَامَةً عَنِ هِشَامٍ عُنْ أَبِهِ عَن أَسْمَّاءَ
(٥١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثْنَا هِشَامٌ عَن أَبِيهِ عَنِ عَائِشَةً
- وحَّدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثْنَا يَخْتِى بْنُ سَعِيدٍ حَ وَحَدَّقْنَا أَبُو كُرِّيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةٌ ح وَحَدَّتِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ أَخْبُرَنَا
عَلِيُّ ابْنُ مُسْهِرٍ حَدَََّّا الْحَكْمُ بْنُ مُوسَى حَدِّنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ كُلُّهُمْ عَنِ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةٌ وَلَمْ
تُوصَ كَمَا قَالَّ ابْنُ بِشْرِ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ الْبَاقُّونِ.
(٥٢) حَدَّثَنَا قَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ خُدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةٌ حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ كِلاهُمَا عَن أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ
عَن رِئْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ عَنْ حُذَيْفَةً
(٥٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونِ حَدََّا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُبَيْنَةَ عَنِ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَن
يُخْتِى بْنٍ يَعْمَرَ عَن أَبِي الأُسْوَّدِ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٌ
٣٢٢

٢٠٢٥ - ٤ّْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٥٤) قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالَ «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ
إِنْسَانِ مِن بَنِي آدَمَ عَلَى سِتْنَ وَثَلاثِ مِائَةٍ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلْلَ اللَّهَ وَسَبَّحَ
اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَن طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ
بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَن مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِِّينَ وَالثَّلاثِ مِائَةِ السُّلامَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ
زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ أَبُو تَوْبَةَ وَرُّبِّمَا قَالَ «يُمْسِي».
٢٠٢٦ -- وَبِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ» وَقَالَ «فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ».
٢٠٢٧ -- عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه «خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ» بِنَحْوٍ
حَدِيثِ مُعَاوِيَةً عَنْ زَيْدٍ وَقَالَ «فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ».
٢٠٢٨ - ٢٩ عَن سَعِيدٍ بْنِ أَبِي بُرْدَةً(٥٥) عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ عَنِ النّبِيِّ﴿ قَالَ «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
صَدَقَةٌ)) قِيلَ أَرَّأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ «يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ» قَالَ: قِيلَ أَرَّأَيْتَ إِن
لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ «يُعِينُ ذَا الْحَاجّةِ الْمَلْهُوفَ)) قَالَ: قِيلَ لَهُ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ «يَأْمُرُ
بِالْمَعْرُوفِ أَوْ الْخَيْرِ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ «يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ».
٢٠٢٩ - الْ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَّهٍ(٥٦) قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً عَن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِع ◌ِ
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ كُلُّ سُلامَى مِن النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلِّ يَوْمٍ تَطْلُعُ
فِيهِ الشَّمْسُ». قَالَ «تَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَّدَقَةٌ وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَالَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ
عَلَيْهَا مَتَعَهُ صَدَقَةٌ﴾ قَالَ «وَالْكَلِمَةُ الطََّةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ
وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطّرِيقِ صَدَقَّةٌ».
٢٠٣٠ - بَلْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَ﴾(٥٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلِ﴿: «مَا مِن يَوْمِ يُصْبِحُ
(٥٤) حَدََّا حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُوِ قَوْبَةَ الرَّبِعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَثْنَا مُعَاوِيَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَلامٍ) عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّ سَلامٍ يَقُولُ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَّرُوخَ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ
- وحَّدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ أَخْرَنَا يَحْتِى بْنُ حَسَّالْ حَدَّتِي مُعَاوِيَةُ أَخْرَنِي أَخِي زَيْدٌ بِهَذَا الإِسَْادِ مِثْلَهُ
- وحَّدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنًا يُحْتِى بْنُ كَثِيرٍ حَدََّا عَلِيٌّ (يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ) حَدَّقْنَا يَحْنَى عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ عَن
جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ فَرُوعَ أَنَّهُ سَمِعَ غَائِشَةٌ تَقُولُ
(٥٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ شُعْبَةً عَنِ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي بُرْدَةً
- وحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّقْنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٥٦) وحَذََّا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَذِّنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ حَدَّقْنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ
(٥٧) وحَدَّثَتِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيًّا حَدَّثَا خَالِدُ بْنَّ مَغْلَدٍ خُدَّثَنِي سُلَيْمَانَ وَهُوَ ابْنُ بِلاَّلٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ عَن سَعِيدِ بْنِ
يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
٣٢٣

الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانٍ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الآخَرُ
اللَّهُمَّ أَعْطٍ مُمْسِكًا تَلَفًّا)).
٢٠٣١ - ١ْ عَنْ حَارِثَةَ بْنٍ وَهْبٍ ◌َُه(٥٨) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،﴿يَقُولُ «تَصَدَّقُوا
فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا فَأَمَّا الآنَ فَلا
حَاجَةً لِي بِهَا فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْلُهَا».
٢٠٣٢ - جْ عَنْ أَبِي مُوسَى ◌َُّ(٥٩) عَنِ الَّبِيِّ: ﴿ قَالَ «لَيَأْنِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمّانٌ يَطُوفُ
الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِن الذّهَبِ ثُمَّ لا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ. وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ
أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِن قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ الْنّسَاءِ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بَرَّادٍ «وَتَرَى الرَّجُلَ».
٢٠٣٣ - السُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَّ ◌َ﴾(٦٠) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ
الْمَالُ وَيَفِيضَ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ
الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا».
٢٠٣٤ - ٣د عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(٦١) عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتْی یَكْثُرَ فِيكُمُ
الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ صَدَقَةً، وَيُدْعَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لا أَرَبَ
لي فِیهِ».
٢٠٣٥ - ٢ ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َ﴾(٦٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا
أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَتَلْتُ: وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ
فَيَقُولُ فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي. وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي. ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا
يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا».
٢٠٣٦ - ٦٣ْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَّهِ(٦٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِن
(٥٨) حَدَّثَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدًَّا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ عَنِ مَعْبَدٍ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةٌ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ
(٥٩) وحَدِّثَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادِ الأَشَعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَن أَبِي مُوسَى
(٦٠) وحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ عَنِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةٌ
(٦١) وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٦٢) وحَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَأَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ تَّزِيدَ الرّفَاعِيُّ وَاللّفْظُ لِوَأَصِلٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَن أَبِيهِ
عَنْ أَبِيٍ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٦٣) وحَذََّّا قْيَةً بْنُ سَعِيدٍ حَدَثْنَا لَيْثُ عَن سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَن سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ
٣٢٤

طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا الطَّيُسبَ إِلا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةٌ فَتَرْبُو فِي كَفِّ
الرَّحْمَنِ خَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِن الْجَبَلِ كَمَّا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِلَهُ».
٢٠٣٧ - شَدّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ ◌َُ(١٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِقَالَ «لا يَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِن
كَسْبٍ طَيِّبٍ إِلا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيِمِينِهِ فَيُرِِّهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ حَتَّى تَكُونُ مِثْلَ
الْجَبْلِ أَوْ أَعْظَمَ».
٢٠٣٨ -- عَن سُهَيْلٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ رَوْحٍ «مِنْ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ فَيَضَعُهَا فِي حَقَّهَا
وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ فَيَضَعُهَا فِي مَوْضِعِهَا».
٢٠٣٩ - ٢ْد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُ﴾(٦٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ ﴿ِ «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا
يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِن
الطََّاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيَِّاتٍ
مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ،
وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُّهُ حَرَامٌ وَمَلْبْسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ»».
٢٠٤٠ - لنَّدْ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ تَ﴾ (٦٦) قَالَ سَمِعْتُ النّبِيَّ: ﴿ يَقُولُ «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ
يَسْتَتِرَ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِثِقِّ تَمْرَةٍ فَليُفْعَلْ)».
٢٠٤١ - سُّ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ صَ﴾(٦٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ«مَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍ إِلا
سَيُّكَلّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا
يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».
زَادَ ابْنُ حُجْرٍ قَالَ الأَعْمَشُ وَحَدَّثَنِي عَمْرُو ابْنُ مُرَّةَ عَنْ خَيْئَمَةً مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ «وَلَوْ بِكَلِمَةٍ
طَيِّبَةٍ» وَقَالَ إِسْحَقُ قَالَ الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةً عَنْ خَيْئَمَةً.
(٤ ٦) حَدَثْنَا قُتَبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ عَنِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
- وحَدَِّي أُميَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّْنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمْ حِ وَحَدَّثَتِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانِ الأَوْدِيُّ حَدًَّا
خَالِدُ ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّقْنِي سُلَيْمَانُ (يَغْنِي ابْنَ بِلالٍ) كِلاَّهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ
- وحَدَّقَبِيهِ أَبُوِ الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٌ أَخْبُرَبِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَن أَبِي صَالِحٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ تَّه
عَنِ النّبِيِّلَ ﴿ نَحْوَ حَدِيثٍ يَعْقُوبَ عَنِ سُهَيْلٍ.
(٦٥) وحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ خُدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدََّنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّقَتِي عَدِيُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي
حَازِمٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
(٦٦) حَدَّثْنَا عَوْنَ بْنُ سَلامِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِبَةَ الْجُعْفِيُّ عَن أَبِي إِسْحَقَ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ
(٦٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَّ وَعَلِيُّ بْنْ خَشْرَمٍ قَالَ ابْنُ حُجْرٍ حَدَّقْنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبُرَنَا عِيسَى بْنُ
يُونُسَ حَدَّثًا الأَعْمَثُ عَنْ خَيْئَمَةٌ عَنْ عَدِيٌّ بْنِ حَائِمٍ
٣٢٥

٢٠٤٢ - جمّ عَنْ عَدِيِّبْنِ حَاتِمٍ ﴾(٦٨) قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ النَّارَ فَأَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثُمَّ
قَالَ «اتّقُوا النَّارَ، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ حَتَّى ظَنَّنَّا أَنَّهُ كَأَنْمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ «اتّقُوا النَّارَ وَلَوْ
بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ» وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو كُرَيْبٍ كَأَنَّمَا وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ.
٢٠٤٣ - جْ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ◌َُ(١٠) عَن رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاعَ
بِوَجْهِهِ ثَلاثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَالَ «اتّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكْلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».
٢٠٤٤ - قُدْ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنٍ جَرِيرٍ(٢٩) عَن أَبِهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فِي صَدْرِ النَّهَارِ.
قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي الْنّمَارِ أَوْ الْعَبَاءِ مُنَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامُّتُهُمْ مِن مُضَرَ بَلْ
كُلُّهُمْ مِن مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ،﴿ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِن الْفَاقَةِ. فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ
بِلالا فَأَذِّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ «﴿يَا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ
وَاحِدَةٍ﴾ إِلَى آخِرٍ الآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَالآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ ﴿الْقُوا اللَّهَ
وَلَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن دِينَارِهِ مِن دِرْهَمِهِ مِن ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ
بُرِّهِ مِن صَاعٍ تَمْرِهِ (حَتَّى قَالَ) وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةٍ» قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ
كَفَّةُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ. قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنٍ مِنْ طَّعَامٍ وَلِيَابٍ،
حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِوَيَتَهَلِّلُ كَأَنْهُ مُذْهَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلِ «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ
سُنّةٌ حَسَنَّةٌ فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِن غَيْرٍ أَنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ
فِي الإِسْلامِ سُنّةٌ سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِن بَعْدِهِ مِن غَيْرِ أَن يَنْقُصَ مِن
أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».
٢٠٤٥ -- حَدَّيِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ عَن أَبِهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ
رَسُولِ اللّهِ ﴿ِ صَدْرَ الَّهَارِ، بِمِثْلٍ حَدِيثِ ابْنٍ جَعْفَرٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ مُعَاذٍ مِن الزِّيَادَةِ قَالَ: ثُمَّ
صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ خَطَبَ.
(٦٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِوِ بْنِ مُرَّةً عَنْ خَيْئَمَةَ عَنِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ
(١٠) وحَدَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ خَّدَّثَنَا شُعبّةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَن خَيْئَمَّةً عَنْ
عَدِيِّ بْنِ حَاتِم
(٦٩) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بُّنُ الْمُثَنِى الْعَزِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحْفَةَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جْرِيرٍ
- وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّقَا أَبُو أُسَامَةً ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّقْنَا أَبِي قَالاَ جَمِيعًا خَلَّهَا شُعْبَةُ
حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِّي جُخَيْفَةً قَالَ سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَّ جَرِيرٍ
٣٢٦

٢٠٤٦ - بإ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ(٧٠) عَن أَبِهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النّبِيِّ :﴿ فَأَتّاهُ قَوْمٌ
مُخْتَابِي الْنّمَارِ. وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ وَفِيهِ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرًا صَغِيرًا فَحَمِدَ اللَّهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ.) الآيَةَ)).
٢٠٤٧ - ١َعَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَ﴾(٧١) قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِن الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عِ
عَلَيْهِمْ الصُّوفُ فَرَأَى سُوءَ خَالِهِمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ.
٢٠٤٨ - ٣٣ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﴾(٧٢) قَالَ أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ قَالَ فَتَصَدَّقَ أَبُو
عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ. قَالَ: وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٍّ عَنِ
صَدَقَّةٍ هَذَا وَمّا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلا رِيَاءٌ فَنَزَّلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطّوِّعِينَ مِن الْمُؤْمِنِينَ فِي
الصَّدَقَاتِ وَالْذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ﴾ وَلَمْ يَلْفِظْ بِشْرٌ بِالْمُطَّوِّعِينَ.
٢٠٤٩ -- عَن شُعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا.
٢٠٥٠ - ٣ ٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(٧٣) يَبْلُغُ بِهِ «أَلا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةٌ تَعْدُو بِعُسٌ
وَتَرُوعُ بِعُسِّ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ».
٢٠٥١ - ٤ُلَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(٧٤) عَنِ النَّبِيِّ : ﴿ أَنْهُ نَهَى فَذَكَرَ خِصَالا وَقَالَ «مَنْ مَنَحْ
مَنِيحَةٌ غَدَتْ بِصَدَقَّةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُّوحِهَا وَغَبُوقِهَا».
٢٠٥٢- ٥لإ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(٧٥) عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ «مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَّثَلٍ رَجُلٍ
عَلَيْهِ جُبَّتَانِ أَوْ جُنْتَانِ مِن لَدُنْ تُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُبْفِقُ (وَقَالَ الآخَرُ فَإِذَا أَرَادَ
(٧٠) حَدَِّي ◌ُّبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِبِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ قَالُوا حَدََّا أَبُو عَوَانَةَ عَن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
عُمَّيْرِ عَن الْمُنذِرِ بْنِ جَرِيرٍ
(٧١) وحَدِِّي زُهَيْرُ بَنُ خَرْبَ حَدْثْنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَن مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي الصُّحَى عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ
الْعَبْسِيِّ عَنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(٧٢) حَدَّثَنِي يَحْتَى بَّنَّ مَعَيْنِ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وحَدَّقْنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةً
عَنِ سُلَّيْمَانَ عَن أَبِي وَائِلٍ عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ
- وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرَّبِعِ ح وحَدَِّيهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبُرَنَا أَبُو دَاوُدَ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةً بِهَذَا
الإسنادِ
(٧٣) خَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ أَبِي الزََّادِ عِنِ الأَعْرَجِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
(٧٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا زَكْرِّيَّاءُ بْنُ عَدِيُّ أَخْبُرَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرٍو عَن زَيْدٍ عَن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي
حَازِمٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةً
(٧٥) حَدَّثْنَا عَمْرَّوَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َّه عَنِ النَّبِيِّ:﴿ قَالَ عَمْرٌو وَحَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً قَالَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيِّجٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
٣٢٧

الْمُتَصَدِّقُ) أَنْ يَتَصَدَّقَ سَبَغَتْ عَلَيْهِ أَوْ مَرَّتْ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ عَلَيْهِ وَأَخَذَتْ
كُلُّ خَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ» قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةً فَقَالَ يُوَسِّعُهَا فَلا تَتْسِعُ.
٢٠٥٣ - ١١ْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَ﴾(١٠) قَالَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ِ «مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ
كُمَّقْلٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنْتَانِ مِن حَدِيدٍ قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِهِمَا، فَجَعَلَ
الْمُتَصَدِّقُ كُلُّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تُغَشِّيَ أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثْرَهُ، وَجَعَلَ الْبَخِيلُ
كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا». قَالَ فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ
يإِصْبَعِهِ فِي جَيْبِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلا تَوَسَّعُ.
٢٠٥٤ - ٣إِ عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ ﴾(٧٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ
رَجُلَيْنٍ عَلَيْهِمَا جُنَّانِ مِن حَدِيدٍ، إِذَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اَتْسَعَتْ عَلَيْهِ حَتّى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ، وَإِذَا
هَمَّ الْتَخِيلُ بِصَّدَقَةٍ تَقَلْصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ وَانْقَبَضَتْ كُلُّ خَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبِهَا»
قَالَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَيَقُولُ «فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلا يَسْتَطِيعُ»
٢٠٥٥ - ٨إِ عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَعَ﴾(٧٨) عَنِ النَّبِيِّ:﴿ قَالَ «قَالَ رَجُلٌ لِأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ،
فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ. فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ. قَالَ: اللَّهُمَّ
لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ. لِأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ. فَأَصْبَحُوا
يَتْحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيّ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيِّ. لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ
بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ. فَأَصْبَحُوا يَتْحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ
الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيِّ وَعَلَى سَارِقٍ. فَأَنِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقْتُكَ فَقَدْ قُبِلَّتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ
فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَن زِنَاهَا، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ، وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُ
بِهَا عَن سَرِقَتِهِ».
٢٠٥٦ - ٩ْلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ◌َ(٧٩) عَنِ النّبِيِّلَ﴿ قَالَ «إِنَّ الْخَازِنِ الْمُسْلِمَ الأَمِينَ الْذِي
(١٠) حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو أَيُونَ الْغَيْلانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ يَعْنِي الْعَقَدِيَّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ
عَنِ طَاؤُسِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً
(٧٧) وحَدَّثَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقّ الْحَضْرَمِيُّ عَنِ وُهَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةً
(٧٨) حَدَّثَِّي سُؤَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْتِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَّةً عَن مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنِ أَبِي هُرَّيِّرَةً
(٧٩) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةٌ وَأَبُو عَامِرِ الأَشْعَرِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبَّو كُرَيْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةً قَلَ أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً
حَدََّا بُرَيْدٌ عَنَ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى
٣٢٨

يُنْفِذُ (وَرَبَّمَا قَالَ يُعْطِي) مَا أُمِرَ بِهِ فَيُعْطِيهِ كَامِلا مُوَفِّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ
أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ».
٢٠٥٧- ١٠ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٨٠) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلـ «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِن
طَعَامٍ بَيْهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ
ذَلِكَ، لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا».
٢٠٥٨ -- عَن مَنْصُورٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ «مِنْ طَّعَامِ زَوْجِهَا».
٢٠٥٩ - الإِعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا(٨١) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ «إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِن
بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِلْغَازِنِ مِثْلُ
ذَلِكَ، مِن غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِن أُجُورِهِمْ شَيْئًا».
٢٠٦٠ - ١٣ عَن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ (٨٢) قَالَ كُنْتُ مَمْلُوكًا فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِعَ لَّ
أَتَصَدَّقُ مِن مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ «نَعَمْ. وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَّا نِصْفَانٍ».
٢٠٦١ - ٣ جِ عَنْ عُمَيْرٍ(٨٣) مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ أَمَرَنِي مَوْلايَ أَن أُقَدِّدَ لَحْمًا، فَجَاءَتِي
مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلايَ فَضَرَيَنِي. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ.
فَدَعَاهُ. فَقَالَ «لِمَ ضَرَبْتَهُ؟» فَقَالَ يُعْطِي طَعَامِي بِغَيْرٍ أَنْ آمُرَهُ فَقَالَ «الأَجْرُ بَيْنَكُمَا».
٢٠٦٢ - ١٤ٍ عَن هَمَّامٍ بْنِ مُبِّهٍ(٨٤) قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَن مُحَمَّدٍ رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَتِ «لا تَصُمْ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا
يإِذْنِهِ، وَلا تَأْذَّ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِن كَسْبِهِ مِن غَيْرِ أَمْرِهِ
فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ».
(٨٠) حَدَّنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَزُّهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَن جَرِيرٍ قَالَ يَحْتِى أَخْبَرَنًا جَرِيرٌ عَن مَنْصُورٍ عَن شَقِيقٍ
عَن مَسْرُوقِ عَن عَائِشَةً
- وحَدَّثَّاهُ أَبْنُ أَبِي عُمَّرٌ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ مَنْصُورٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٨١) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بَّنْ أَبِي شَيْبَةٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عُنِ الأَعْمَشِّ عَن شَقِيقٍ عَنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةٌ
- وحّدَّثَّاه ابْنُ نُمَيْرٍ خَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَّةٌ عَنِ الأَعْمَّشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
(٨٢) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُّ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِّاثٍ قَالَ ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثْنَا حَفْصٌ عَن مُحَمَّدٍ
ابن زئدٍ عَنِ عُمْرٍ مَولی آبي اللّحْمِ
(٨٣) وَحَدَّثَا قُتَيْبَةُ بْنُّ سَعِيدٍ خَذََّنَا حَائِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَعِيلَ عَنْ يَزِيدَ (يَعْنِي اِبْنَ أَبِي عُبَيْدٍ) قَالَ سَمِعْتُ عُمَيْرًا
(٨٤) حَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّوَّاقِ خَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَن ◌َّمَّامٍ بْنٍ مُنِّهِ
٣٢٩

٢٠٦٣- ١٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٨٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالَ «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
نُودِيَ فِي الْجَنّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ. فَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلاةِ. وَمَنْ
كَانَ مِن أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الْجِهَادِ. وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصََّقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ
الصَّدَقَّةِ. وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرِّيَّانِ». قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِن تِلْكَ الأَبْوَابِ مِن ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِن تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلّهَا؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلِ «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
٢٠٦٤- ٢٦ج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً طَ﴾(٨٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ«مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ دَعَاهُ خَزَّنَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةٍ بَابٍ: أَيْ فُلُ، هَلُمَّ)» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ الَّذِي
لا تَوَى عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلَّ «إِنّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
٢٠٦٥ - الج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِ(٨٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ
صَائِمًا؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَّهِ أَنَا قَالَ «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةٌ؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﴿ أَنَا قَالَ
«فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِيً؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍَّهِ أَنَا قَالَ «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﴿ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلاَ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
٢٠٦٦ - ٥ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٨٨) قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّ
«أُنْفِقِي (أَوْ انْضَحِي أَوْ انْفَحِيٍ) وَلا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ».
٢٠٦٧- ١ ◌ْ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١٠) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ «انْفَجِي أَوْ انْضَحِي أَوْ
أَنْفِقِي وَلا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَلا تُوعِي فَيُوعِيَّ اللَّهُ عَلَيْكِ».
(٨٥) حَدَِّي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِىِ الَّجِيُّ وَاللَّفْظُ لأَبِي الطَّاهِرِ قَالا حَدَّثَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَتِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَن
حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَبِي هُرِيْرَةً
- حَدَّقَبِيَ عَمْرٌوِ النَّاقِذَّ وَالْحَسِّنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ
ح وحَدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ يإِسْنَادٍ يُونْسَ وَمَغْنَى حَدِيثِهِ
(٨٦) وحَدَّتِي مُحْمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ حَدَّثْنَا شَيْبَانَ حْ وَحَدَّقْتِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّقًّا
شَبَابَةٌ حَدَّثَتِي شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ غَن أَبِي سَلَّمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
(٨٧) حَدَّثََّا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَّعْنِي الْفَزَارِيَّ ◌َعَنَ يَزِيدَ وُهُوَ ابْنُ كَيْسَانِ عَنِ أَبِي حَازِمِ اَلْأَشْجَعِيِّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
(٨٨) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شََّةً حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَغْنِي ابْنَ غِيَّاتٍ عَنِ هِشَامٍ عَنِ فَاطِمَةَ بَنْتِ الْمُنْذِرِ عَنِ أَسْمَاءٌ
(١٠) وحَدَّثَنَا عَمْرٌوَ النَّاقِذَّ وَزُهَيْرُ بْنُ حِرْبٍ وَإِسْحَقُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّقْنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدََّا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ عَبَّادٍ بْنِ حَمْزَةً وَعَنِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ
- وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مَّحْمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَاَ هِشَامٌ عَنِ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةً
٣٣٠

٢٠٦٨ - ٥٦ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٨٩) أَنَّهَا جَاءَتِ النّبِيَّ: ﴿ فَقَالَتْ: يَا
نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيُّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟
فَقَالَ «ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتٍ وَلا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ».
٢٠٦٩ - بُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٩٠) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقُولُ «يَانِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لا
تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ».
٢٠٧٠ - ١٣ْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٩١) عَنِ النّبِيِّل:﴿ قَالَ «سَبْعَةٌ يُظِلّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا
◌ِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ
تَحَابًا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَنْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي
أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَّ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ
خَالِيًّا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».
٢٠٧١ - - عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ
بِمِثْلٍ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ «وَرَجُلٌ مُعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ».
٢٠٧٢- ١٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(٩٢) قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ
الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ فَقَالَ «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى. وَلا تُمْهِلَ
خَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلانِ كَذَا وَلِفُلانِ كَذَا أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلانِ».
٢٠٧٣- ١٣ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َ﴾ (١٣) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقَالَ «أَمَا وَأَبِيكَ لُبَّأَنْهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ
شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلانِ
كَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلانِ».
(٨٩) وحَدَّثَتِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا حَذْثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبُرَنِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةً أَنَّ
عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ أَخْبُرَهُ عَن أَسْمَاءً بِنْتٍ أَبِي بُكْرِ
(٩٠) حَدََّا يَحْتَى بْنُ يَخْتَى أَخْرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سِّعْدٍ حَ وَحَدَّقْنَا قَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّقْنَا اللَّيْثُ عَن سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ من
أَبِيهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٩١) حَدَّثَِّي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى جَمِيعًا عَنِ يَحْتِى الْقَطَّانِ قَالَ زُهَيْرٌ حَدََُّّا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتِي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِن حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ
- وخَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ خُيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْ خَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
(٩٢) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَا جَرِيرٌ عَنِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنَ أَّبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
(٩٣) وحَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شََّةً وَأَبَّنُ نُمَّيْرٍ قَالا حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةً عَنْ أَبِي زُرْعَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
٣٣١

- عَن عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ(٣) بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّ
الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ.
المعنى العام
اكتفينا بما سيذكر فى فقه الحديث عن المعنى العام خوفاً من التكرار، وقد لاحظنا ذلك في فقه
الحديث فأضفنا ما كان حقه أن يذكرهنا والله ولى التوفيق.
المباحث العربية
الرواية (١) و(٢)
(يبلغ به النبى) عبارة تفيد رفع الحديث، كأنه قال عن النبى وال، والأصل عن أبى هريرة قول أو
حديث يبلغ به النبى * أو ينقله عنه، وضمير الفاعل فى قوله بعد ذلك ((قال)) للنبى ◌ُ الدّ.
(أنفق أنفق عليك) الخطاب فى الرواية الأولى لابن آدم منذ ولد لآدم إلى يوم أن ينتهى أولاده
من الدنيا، وفى الرواية الثانية ظاهره أنه لرسول اللّه : *، ويحتمل أنه لابن آدم أيضاً، وفى الرواية
حذف عبارة ((يا ابن آدم)). والمعنى: أنفق فى وجوه الخير ما أعطيك أعوضك عما أنفقت وأخلف
عليك وأزيد، فإن إنفاقك إنفاق من ملكه محدود ويخشى النفاد وفى طبعه شح وقبض، أما إنفاق الله
فهو إنفاق المالك المطلق الذى لا تنفد خزائنه الكريم المعطى.
(وقال يمين اللَّه ملأى) فى ملحق الرواية الأولى ((ملآن)) قال النووي: هكذا وقعت رواية ابن
نمير، قالوا: وهو غلط منه، وصوابه ((ملأى)) كما فى سائر الروايات، ثم ضبطوا رواية ابن نمير من
وجهين: أحدهما: إسكان اللام وبعدها همزة. والثانى: ((ملان)) بفتح اللام بلا همزة. وفاعل ((قال)»
للنبى*، وذكرت للإشارة إلى أن مقولها حديث نبوى بخلاف ما قبلها، فهو حديث قدسي، وهذا
واضح فى الرواية الثانية.
(سحاء) السح الصب الدائم، وقد ضبط ((سحاء)) بالتنوين على المصدر وبدون تنوين على
الوصف بوزن فعلاء، صفة لليد، قال النووى: والأول هو الأصح الأشهر.
(لا يغيضها شىء) أى لا ينقصها شىء، أى لا ينقص ما فيها إنفاق مهما بلغ، يقال: غاض
الماء: نقص، وغاض اللَّه الماء: نقصه، فهو لازم ومتعد.
(الليل والنهار) قال النووى عن الرواية الثانية: ضبطناه بوجهين. نصب ((الليل والنهار)»
ورفعهما، النصب على الظرف، والرفع على أنه فاعل. اهـ
(-) حَدََّا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ حَدََّا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ
٣٣٢

ويمكن الرفع على الرواية الأولى على أنه بدل من «شىء)) أى لا يغيضها الليل والنهار، والنصب
على الظرفية، وفاعل ((يغيضها)) على الرواية الثانية ضمير يعود على المفهوم من المقام، أى لا
يغيضها الإنفاق فى الليل والنهار، والمراد من ذكر الليل والنهار الدوام وشمول جميع الأزمنة، وتقديم
الليل على النهار للإشارة إلى أنهما عنده سواء فهو جل شأنه لا تأخذه سنة ولا نوم.
(أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض؟) ((أرأيتم)) معناها أخبرونى، عن طريق المجاز
المرسل فى الهمزة، إذ المراد منها مطلق الطلب من أصل معناها وهو طلب الفهم، والمجاز المرسل
فى الرؤية بإرادة ما يتسبب عنها غالباً من الإخبار عما رأى، فالعلاقة فى الأول الإطلاق بعد التقييد
وفى الثانى ذكر السبب، فآل الأمر إلى طلب الإخبار المدلول عليه بلفظ ((أخبرونى)) و((ما)»
استفهامية، والمعنى أخبرونى عن جواب هذا الاستفهام ماذا أنفق على عباده؟ وكم أعطاهم منذ خلق
السموات والأرض حتى اليوم؟ والجواب: كثير لا يحصى، فرتب عليه هذا الكثير لم ينقص ما كان وما
هو فی یمینه.
(فإنه لم يغض ما فى يمينه) ضمير اسم ((إن)) للإنفاق الكثير المفهوم من إنفاقه مذخلق
السماء والأرض، وفاعل ((يغض)) ضميره أيضاً على أنه متعد، أولفظ ((ما)) الموصول فى ((ما فى
يمينه)» على أنه لازم، والفاء فصيحة فى جواب شرط مقدر، أى إذا كان قد أنفق الكثير والكثير مذ
خلق السموات والأرض ويمينه دائماً ملأى فإن هذا الإنفاق لم ينقص ما فى يمينه.
(قال: وعرشه على الماء) الظاهر أن موقع هذه الجملة بعد قوله ((مذخلق السماء والأرض)»
أى مذ لم يكن سماء ولا أرض ومذ خلقتا.
(وبيده الأخرى القبض) لا يطلق على الأخرى شمال كما فى المخلوقات، فكلتا يديه -جل
شأنه- يمين، قال النووي: ((القبض)» ضبطوه بوجهين، أحدهما: بالفاء بعدها ياء. والثانى بالقاف
والباء. قال القاضى: وهو الموجود لأكثر الرواة، وهو الأشهر والمعروف، قال: ومعنى ((القبض)) الموت،
وأما (الفيض)) بالفاء فالإحسان والعطاء والرزق الواسع، قال: وقد يكون بمعنى ((القبض)) بالقاف،
أى الموت، يقولون: فاضت نفسه إذا مات. اهـ والمناسب فى الحديث تفسير القبض بإهلاك ما
أعطى وسلبه، لتتم المقابلة. كما فى قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرة: ٢٤٥].
(يرفع ويخفض) قال النووى: جاء فى رواية أخرى ((وبيده الميزان يخفض ويرفع)» فقد يكون
عبارة عن الرزق ومقاديره، وقد يكون عبارة عن جملة المقادير، فتقدير الرزق يقتره على من يشاء،
ويوسعه على من يشاء، وجملة المقادير عبارة عن التصرف بالخلق، يعز ويذل. اهـ والأولى جملة
المقادير، وعموم الرفع والخفض، ويدخل الرفع والخفض بالرزق دخولا أوليا. وهذا الحديث مما يقال
فيه: متشابه الصفات، ونحن نذكر بعض ما قيل فيه، ثم نعقب:
قال الإمام المازرى: هذا مما يتأول، لأن اليمين إذا كانت بمعنى المناسبة للشمال لا يوصف بها
البارى سبحانه وتعالى، لأنها تتضمن إثبات الشمال، وهذا يتضمن التحديد، ويتقدس الله سبحانه
٣٣٣

عن التجسيم والحد. وإنما خاطبهم رسول اللَّه ◌َ بما يفهمونه، وأراد الإخبار بأن اللّه تعالى لا ينقصه
الإنفاق، ولا يمسك خشية الإملاق، جل الله عن ذلك، وعبر صلى الله عليه وسلم عن توالى النعم بسح
اليمين، لأن الباذل منا يفعل ذلك بيمينه. قال: ويحتمل أن يريد بذلك أن قدرة اللَّه سبحانه وتعالى
على الأشياء على وجه واحد، لا يختلف ضعفاً وقوة، وأن المقدرات تقع بها على جهة واحدة، ولا
تختلف قوة وضعفاً كما يختلف فعلنا باليمين والشمال، تعالى الله عن صفات المخلوقين، ومشابهة
المحدثين. وأما قوله: ((وبيده الأخرى القبض)) فمعناه أنه وإن كانت قدرته سبحانه وتعالى واحدة
فإنه يفعل بها المختلفات، ولما كان ذلك فينا لا يمكن إلا بيدين عبر عن قدرته على التصرف فى ذلك
باليدين ليفهم المعنى المراد بما اعتادوه من الخطاب على سبيل المجاز هذا آخر كلام المازري، نقله
النووى واقتصر عليه.
وقال القاضى عياض ما حاصله: لما كان الشيء الطيب المحبوب يوضع فى اليمين، ولما كان
العطاء يتم باليمين عبربها، وليس المراد الجارحة.
وقال الزين بن المنير: ما مؤداه أنه كناية لتثبيت المعانى المعقولة من الأذهان وتحقيقها فى
النفوس تحقيق المحسوسات، أى لايتشكك فى الكثرة كما لا يتشكك فيمن يمينه ممتلئة لا تنقص، لا
أن الامتلاء كالامتلاء المعهود، ولا أن الممتلئ جارحة.
وقال الترمذى فى جامعه: قال أهل العلم من أهل السنة والجماعة: نؤمن بهذه الأحاديث، ولا
نتوهم فيها تشبيها، ولا نقول: كيف؟ هكذا روى عن مالك وابن عيينة وابن المبارك وغيرهم. اهـ
وما قاله الترمذى أسلم وأدخل فى الإيمان بالله وصفاته، والمشاركة بين الخالق والمخلوق فى
الاسم لا تستلزم المشاركة فى كنه المسمى ومستلزماته، فنحن لنا علم وإرادة وقدرة ووجود وحياة،
ولكنها تختلف اختلافاً كلياً عنها فى البارى سبحانه وتعالى، فهى لا تكاد تشترك معها فى غير الاسم،
ولا تقاس صفات البارى على صفاتنا، فيقال مثلا: اليمين تقتضى جهة وحدوداً وحيزاً إلخ، فهذا كله
فى المخلوق ولا يقاس عليه الغائب، تعالى الله عن ذلك، والدخول فى ذلك دخول فى تصور الخالق
ومحاولة لتصور ما لا يدخل فى تصورنا، فالإمساك واجب، والسؤال عنه بدعة مردودة، وعلينا الإيمان
به كما ورد. والله أعلم.
الرواية (٧،٦،٥،٤،٣)
(أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ... ودينار ... ودينار) مشاركة الثلاثة فى الأفضلية لا تمنع
أن يكون بعضها أفضل من بعض، والمفاضلة بينها واضحة فى الرواية الرابعة، وقد فهم أبو قلابة
أفضلية الأول على أخويه في الرواية الثالثة - ربما من التقديم- فقال ما قال.
(وأى رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم) عن الحاجة
وعن السؤال وعن الانحراف، والاستفهام إنكارى بمعنى النفى، أى لا رجل أعظم، والوصف
بالصغار لتأكيد معنى العالة.
٣٣٤

(ودينار أنفقته فى رقبة) أى فى عتق رقبة.
(إذ جاءه قهرمان له) القهرمان بفتح القاف وإسكان الهاء وفتح الراء، وهو الخازن القائم
بحوائج الإنسان، وهو بمعنى الوكيل، وهو بلسان الفرس. قاله النووى.
(أعتق عبداً له عن دبر) المدبر هو الذى علق عتقه على موت سيده.
(يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك) القول هنا مراد به الفعل والإشارة، فرسول
الله:لت عبر عن هذه الجهات بالإشارة بيده.
(وكان أحب أمواله إليه بيرحى) بفتح الباء وسكون الياء وفتح الراء وفتح الحاء، مقصور،
فى محل رفع أو نصب، وضبط كذلك ممدوداً ((بيرحاء)) وضبط الممدود أيضاً بكسر الباء مع فتح الراء
وضمها، وفى بعض روايات مسلم ((بريحاء)) بفتح الباء وكسر الراء، وفى كتاب أبى داود ((باريحاى))
وهو اسم لبستان به بئر، وليس اسماً للبئر كما قيل، بدليل قوله: «وكان رسول اللّه # يدخلها ويشرب
من ماء فيها طيب)).
الرواية (٩،٨)
(وكانت مستقبلة المسجد) أى مقابلته. قال النووي. وهذا الموضع يعرف بقصر بنى جديلة،
بفتح الجيم وكسر الدال.
(قام أبو طلحة إلى رسول اللَّه) أى ذهب إليه.
(أرجوبرها وذخرها) أى أرجو فضلها وثوابها وإدخارها عند الله، والبراسم جامع
لأنواع الخيرات.
(بخ) قال النووى: قال أهل اللغة: يقال: بخ بإسكان الخاء، وتنوينها مكسورة، وحكى القاضى
الكسر بلا تنوين، وحكى الأحمر التشديد فيه. قال القاضى: وروى بالرفع، فإذا كررت فالاختيار تحريك
الأول منوناً وإسكان الثانى. قال ابن دريد: معناه تعظيم الأمر وتفخيمه، وسكنت الخاء فيه كسكون
اللام فى «هل وبل». ومن قال: بخ بكسره منونا شبهه بالأصوات كصه ومه. قال ابن السكيت: «بخ
بخ)) و((به به)) بمعنى واحد. وقال الداودى: بخ كلمة تقال إذا حمد الفعل. وقال غيره: تقال عند
الإعجاب والرضا والمدح، وتكرر للمبالغة.
(ذلك مال رابح) قال النووى: ضبطناه هنا بوجهين، بالياء المثناة، وبالباء الموحدة،
فمن رواه بالموحدة فمعناه طاهر، [أى ذوريح] ومن رواه ((رايح)) بالمثناة فمعناه رايح عليك
أجره ونفعه فى الآخرة. اهـ [أى يروح عليك أجره ويغدو] والتنوين فى ((رابح)) للتعظيم،
وتكرير الجملة تأكيد لأهمية الخبر.
٣٣٥

(قد سمعت ما قلت فيها) أى قد علمت تفويضك لى بصرفها فى سبيل اللّه حيث أشاء.
(أن تجعلها فى الأقربين) لك، وفى الرواية التاسعة ((اجعلها فى قرابتك)) أى أقاربك الأقرب
منهم فالأقرب.
(فجعلها فى حسان وأبى بن كعب) قال النووى: وهما يجتمعان معه فى الجد السابع. اهـ
والظاهر أنه لم يكن له قرابة أقرب مسلمة فقيرة.
الرواية (١٧،١٦،١٥،١٤،١٣،١٢،١١،١٠)
(أعتقت وليدة) أى جارية بغض النظر عن صغرها أو عدم صغرها، فكل مولود ولد.
(لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك) قال النووي: هكذا وقعت اللفظة فى
صحيح مسلم ((أخوالك)) باللام. ووقعت فى رواية البخارى ((أخواتك)) بالتاء. قال القاضى:
لعله أصح بدليل رواية مالك في الموطأ ((أختك)). قال النووى: الجميع صحيح ولا تعارض،
وقد قال صلى الله عليه وسلم ذلك كله. اهـ
(عن زينب امرأة عبد الله) بن مسعود، واسمها رائطة على الصحيح، وكانت امرأة صناع اليد،
فكانت تنفق على زوجها وعلى ولده من صنعتها.
(قالت: قال رسول اللَّه ◌َلّ)) تصدقن ولو من حليكن))) بضم الحاء وكسر اللام على
الجمع، ويفتح اللام وسكون اللام مفرداً، وفى الرواية الثانية عشرة ((كنت فى المسجد فرآنى النبى ◌ُ *
فقال تصدقن ... )) وصورة القصة كما توضحها رواية البخارى عن أبى سعيد الخدرى أن رسول اللّه ع #
خرج فى يوم العيد إلى المصلى، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، ثم مرعلى النساء، فقال ما قال.
فليست رؤيته صلى الله عليه وسلم لها سبباً فى قوله، كما توهمه روايتنا.
(يا معشر النساء) المعشر الجماعة الذين صفتهم واحدة.
(قالت: فرجعت إلى عبد الله) أى رجعت من المسجد إلى البيت. إلى زوجى عبد
اللَّه بن مسعود.
(فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد) أى فقير، فخفة اليد خفة ما فيها من أموال، وفى
بعض الروايات ((وليس لعبد الله بن مسعود مال)».
(فإن كان ذلك يجزي عنى) جواب الشرط محذوف للعلم به، والإشارة لإنفاقها عليه وعلى
ابنه، والمعنى فإن كان إنفاقى عليكم يجزى عنى فى الوقاية من النار، ويعتبر صدقة أنفقت عليكم ما
يمكن أن أتصدق به. قال النووى ((يجزى عنى)) هو بفتح الياء، أى يكفى، وكذا قولها بعد «أتجزئ
الصدقة عنها)) بفتح التاء.
٣٣٦

(وإلا صرفتها إلى غيركم) الجمع له ولابنه، كما هو فى صريح بعض الروايات.
(فإذا امرأة من الأنصار) فى بعض الروايات ((فإذا امرأة من الأنصار يقال لها: زينب))، وهى
امرأة أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى.
(حاجتى حاجتها) فى رواية البخارى ((حاجتها مثل حاجتى)) أى تسأل عما أريد
أن أسأل عنه.
(قد ألقيت عليه المهابة) اعتذار عن عدم دخولهما واكتفائهما برسالة بلال.
(على أزواجهما، وعلى أيتام فى حجورهما) ما أضيف إلى ضمير المثنى إذا كان واحداً
لكل منهما زوج وحجر جاز إفراده [زوجهما وحجرهما] وتثنيته [روجيهما وحجريهما] وجمعه
[أزواجهما وحجورهما] قال النووى عن الحالة الأخيرة: وهى أفصحهن، وبها جاء القرآن فى قوله
تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] قيل: إن الأيتام كانوا فى حجرامرة أبى
مسعود كما هو ظاهر رواية النسائى. ولفظها: «لإحداهما فضل مال وفى حجرها بنوأخ لها أيتام،
وللأخرى فضل مال وزوج خفيف اليد)). وظاهر رواية البخارى: أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود كان
فى حجرها أيضاً أيتام. ولفظها: عن زينب امرأة عبد الله قالت لزوجها عبد الله: سل رسول اللّه خلال
أتجزئ عنى أن أنفق عليك وعلى أيتام فى حجرى من الصدقة؟.
(ولا تخبره من نحن؟) ظاهره أن بلالا عرفهما، وأن هذا الطلب ستر على أزواجهما
وإخفاء لصدقتهما.
(فقال: امرأة من الأنصار وزينب) ظاهره أنه لم يكن يعرف اسم المرأة الثانية وإن عرف
أنها من الأنصار، لكن البدر العينى يقول: اكتفى بذكر اسم من هى أكبر وأعظم.
(فقال رسول اللّه : ﴿: لهما أجران) ظاهره أن الجواب قيل لبلال، لكن رواية البخارى تصرح
بأن الكلام وجه إلى زينب، ولفظها: ((فقال: أى الزيانب؟ قيل: امرأة ابن مسعود؛ قال: نعم. إذنوا
لها، فأذن لها، قالت: يا نبى الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندى حلى لى، فأردت أن أتصدق
به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبى ®: صدق ابن مسعود، زوجك
وولدك أحق من تصدقت به عليهم». ويجمع بين الروايتين باحتمال أن الجواب تحمله بلال أولا، ثم
ذهب إليهما به، فطلبت الإذن، فأذن لها وسألت وأجيبت.
(إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها) قال النووى: فيه بيان أن المراد بالصدقة والنفقة
المطلقة فى باقى الأحاديث إذا احتسبها، ومعناه أراد بها وجه الله تعالى، فلا يدخل فيه من أنفقها
ذاهلا، ولكن يدخل المحتسب، وطريقه فى الاحتساب أن يتذكر أنه يجب عليه الإنفاق على الزوجة
والأطفال وغيرهم ممن تجب نفقتهم على حسب أحوالهم، فينفق بنية أداء ما أمر به، وقد أمر
بالإحسان إليهم.
٣٣٧

(إن أمى قدمت على وهى راغبة أو راهبة) فى الرواية السادسة عشرة ((وهى راغبة)) بدون
شك. قال القاضى: الصحيح ((راغبة)) بلا شك. قال: قيل: معناه راغبة عن الإسلام وكارهة له. وقيل
معناه طامعة فيما أعطيها حريصة عليه. اهـ
واسم أمها قيلة، وقيل: قتيلة بنت عبد العزى القرشية العامرية. قال النووي: واختلف العلماء فى
أنها أسلمت أم ماتت على كفرها، والأكثرون على موتها مشركة.
(فى عهد قريش إذ عاهدهم) رسول الله:﴿، ومقصودها الهدنة التى نص عليها فى
صلح الحديبية.
(إن أمى افتلتت نفسها) قال النووى: ضبطناه ((نفسها)» بالنصب والرفع، فالرفع على أنه
نائب فاعل، والنصب على أنه مفعول ثان، وقوله ((افتلتت)) بالفاء، هذا هو الصواب الذى رواه أهل
الحديث وغيرهم، ورواه ابن قتيبة ((اقتتلت نفسها)» بالقاف قال: وهى كلمة تقال لمن مات فجأة.
والصواب الفاء قالوا: ومعناه ماتت فجأة. وكل شيء فعل بلا تمكث فقد افتلت.
الرواية (٢٢،٢١،٢٠،١٩،١٨)
(كل معروف صدقة) أى كالصدقة من حيث الثواب والحكم. ففى الكلام تشبيه بليغ.
(ذهب أهل الدثور بالأجور) ((الدثور)) بضم الدال جمع دثر بفتحها وهو المال الكثير، أى ذهب
الأغنياء بالأجور وسبقوا بها الفقراء.
٠
(ويتصدقون بفضول أموالهم) من إضافة الصفة إلى الموصوف، أى بأموالهم الفاضلة الزائدة
عن حاجاتهم، وفى الكلام حذف للعلم به، أى ولا نتصدق نحن الفقراء، لأننا لا نجد ما ننفق.
(أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون) قال النووى: الرواية فيه بتشديد الصاد
والدال جميعاً، ويجوز فى اللغة تخفيف الصاد. اهـ أى ماتتصدقون به، والواو عاطفة على
محذوف، هو مدخول همزة الاستفهام، والمعطوف على الاستفهام استفهام، والتقدير
أيسبقونكم؟ وأليس جعل الله لكم ما تتصدقون به بدلا من فضول أموالهم؟ والاستفهام
إنكارى بمعنى النفى، أى لم يسبقوكم والاستفهام فى الجملة الثانية دخل على نفى، ونفى
النفى إثبات، أى قد جعل الله لكم بديلا، ثم ذكر البديل.
(إن بكل تسبيحة صدقة) قال القاضى: يحتمل تسميتها صدقة على أن لها أجراً كما أن
للصدقة أجراً -أى فليست صدقة على الحقيقة- وأن هذه الطاعات تماثل الصدقات فى الأجور،
وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام. وقيل: معناه أنها صدقة تصدق بها على نفسه.اهـ
فهي صدقة حقيقية.
(وكل تكبيرة صدقة) قال النووى: رويناه بوجهين، رفع ((صدقة)) ونصبه، فالرفع على
الاستئناف، والنصب عطف على ((إن بكل تسبيحة صدقة)». اهـ
٣٣٨

توضيحه أن رفع ((صدقة)) على أنها خبر و((كل)) مبتدأ مرفوع، والواو عطفت جملة على
جملة، أو للاستئناف ولا عطف، ونصب ((صدقة)) يقتضى جر ((كل)) عطفاً على ((كل)) الأولى،
و((صدقة)) معطوفة على ((صدقة)) الأولى، فيكون من قبيل عطف المفردات، من قبيل العطف
على معمولى عاملين مختلفين.
وما قيل فى ((وكل تكبيرة صدقة))، يقال فيما بعدها من جملتى التحميد والتهليل.
(وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة) بالرفع فيهما قولا واحداً. قال النووى:
نكرهما - أى ((أمر)) و((نهى)) للإشارة إلى ثبوت حكم الصدقة فى كل فرد من أفراد الأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر. اهـ
وقد يقال: وعرف الأول ((بالمعروف)) دون الثانى ((منكر)) للإشارة إلى المراد بالمعروف ما عرف
حسنه شرعًا، وليس ما يتعارف عليه الناس، فأل فيه للعهد.
(وفى بضع أحدكم صدقة) قال النووى: هو بضم الباء، ويطلق على الفرج نفسه، وكلاهما تصح
إرادته هنا.
(فكذلك إذا وضعها فى الحلال كان له أجر) قال النووى: ضبطناه ((أجراً)) بالنصب والرفع،
وهما ظاهران. اهـ فالنصب على اعتبار ((كان)) ناقصة واسمها ضمير يعود على وضعها فى الحلال،
والرفع على أنه اسم كان، والجار والمجرور ((له)) خبر مقدم.
(إنه خلق كل إنسان ... على ستين وثلاثمائة مفصل) اسم ((إنه)) ضمير الحال والشأن،
والجملة بعده خبر، و ((مفصل)) بفتح الميم وكسر الصاد.
(عدد تلك الستين والثلثمائة السلامى) ((السلامى)) بضم السين وتخفيف اللام هو المفصل،
وجمعه سلاميات بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم وتخفيف الياء. قاله النووى، وقال: قد يقال:
وقع هنا إضافة ((ثلاث)) إلى ((مائة)) مع تعريف الأول [الثلاث] وتذكير الثانى [مائة] والمعروف لأهل
العربية عكسه، وهو تنكير الأول وتعريف الثانى. اهـ
وتوضيح المسألة أن الثلاث والأربع وما بعدها إلى التسع إذا أضيفت إلى مائة لزم حذف الألف
واللام من المضاف، فكان حقه أن يقول [عدد الستين وثلاثمائة] وقد أجيب عن هذا الإشكال بأن
لفظ [مائة] ليس مضافاً وإنما هو منصوب على التمييز على رأى بعض النحاة، وقيل: إن [مائة]
مجرورة بالإضافة والألف واللام فى [الثلاث] زائدتان، ولا اعتداد بدخولهما.
(فإنه يمشى يومئذ) أى يوم القيامة.
(وقد زحزح نفسه عن النار) أى باعد نفسه عن النار، وليس المعنى أنه دخلها
فزحزح نفسه عنها.
٣٣٩

(على كل مسلم صدقة) أى صدقات ليحمى مفاصله من النار. [يشير إلى روايتنا
الثانية والعشرين].
قال القرطبى: أطلق الصدقة هنا وبينها فى حديث آخر بكل يوم، فعند مسلم عن أبى هريرة عن
النبى { قال: «كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس».
(أرأيت إن لم يجد) أى أخبرنى يا رسول اللّه إن لم يجد ما يتصدق به؟ وكأنهم فهموا أن
الصدقة مقصورة على العطية، فبين لهم أن المراد بالصدقة ما هو أعم من ذلك ولو إغاثة الملهوف.
(يعتمل بيديه) فى رواية البخارى [يعمل بيديه] والاعتمال افتعال فيه معنى
التكليف والمشقة.
(أرأيت إن لم يستطع) أن يعمل بيديه؟.
(يعين ذا الحاجة الملهوف) [الملهوف] بالنصب، لأنه صفة [ذا الحاجة] والملهوف يطلق
على المتحسر والمضطر وعلى المظلوم. وقولهم: يا لهف نفسى على كذا. كلمة تحسر على ما فات،
يقال: لهف بكسر الهاء يلهف بفتحها لهفاً بإسكانها أى حزن وتحسر.
(يمسك عن الشرفإنها صدقة) [فإنها] أى الفعلة التى هى الإمساك. وقيل: تأنيث الضمير
باعتبار الخبر، وإنما كان الإمساك عن الشر صدقة مع أنه كف ومنع لأنه إذا أمسك شره عن غيره
فكأنما تصدق عليه بتأمينه منه، وإذا أمسك شره عن نفسه فقد تصدق على نفسه بأن منعها من الإثم.
(تعدل بين الاثنين صدقة) أى تصلح بينهما بالعدل.
(وتعين الرجل فى دابته) أى فى نفع دابته وانتفاعه بها.
الرواية (٢٨،٢٧،٢٦،٢٥،٢٤،٢٣)
(ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان) ((من)) زائدة لتأكيد النفى، و((يوم)) اسم
((ما)) وجملة ((يصبح العباد فيه)) صفة ليوم، وخبر ((ما)) والمستثنى منه محذوف للعلم به، والمعنى
ليس يوم موصوف بهذا الوصف ينزل فيه أحد إلا ملكان يقولان كذا.
(اللهم أعط منفقاً خلفاً) بفتح اللام، أى عوضاً، يقال: أخلف اللَّه عليك خلفاً، أى أبدلك عما
ذهب منك عوضاً. والمراد الإنفاق فى الطاعات ومكارم الأخلاق وعلى العيال والأهل ونحو ذلك فى
الحدود المشروعة بحيث لا يذم فاعله شرعاً.
(اللهم أعط ممسكا تلفا) المراد بالإمساك عدم الإنفاق المشروع، والتعبير بالإعطاء هنا من
قبيل المشاكلة، لأن التلف ليس إعطاء.
٣٤٠