Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ لا نفقة المطلقة بائنا إلا أن تكون عاملا (ب) معلق ابن جريج وصله الإمام أحمد قال: ثنا روح ثنا ابن جريج قال أخبرنى ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن فاطمة بنت قيس. فذكر الحديث كرواية مسلم(١). ووصله أيضاً الدارقطنى من طريق حجاج حدثنا ابن جريج قال: وحدثنى ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس. فذكره كرواية مسلم وقال فى آخره: وزعم عروة أن عائشة كانت تنهى المطلقة أن تخرج من بيتها حتى تنقضى عدتها (٢) (جـ) معلق شعيب بن أبى حمزة وصله النسائى قال: أخبرنا عمرو بن عثمان ابن سعيد قال حدثنا أبى عن شعيب قال قال الزهرى: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله ابن عمرو بن عثمان طلق ابنة سعيد بن زيد - وأمها حنة بنت قيس - ألبتة فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو. وسمع بذلك مروان فأرسل إليها فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضى عدتها فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك وأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومى (الحديث) مطولا(٣). (١٠٦) (ص) حّشْ تَخْلَدُ بنُ خَالِدٍ تَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِئِ مَنْ هُبَيْدِ الَّهِ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى فَاطِمَةَ فَتَأَهَا فَأَخْبَتْهُ أَنَّهَاَ كَنَتْ عِنْدَ أَبِىِ حَقْصٍ وَكَانَ الشِِّيُّ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ أَمَّرَ عَلِيِّ بْنَ أَبِى طَلٍِ يَعْفِى ◌َى بَعْضِ الْيَمَنِ فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهاَ فَبَعَثَ إِلَيْهَاَ بِتَطْلِقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا وَأَمَرَ عَيَّشَ بْنَ أَبِ رَبِمَةَ وَالْخَارِثَ بْنَ هِشٍَ أَنْ يُغْفِقَ عَلَيْهَاَ فَقَلاَ: وَاللهِ مَلَهَا نَفْقَةٌ إلاَّ أَنْ تَكُونَ حَمِلا وَأَتَتِ النََِّّ مَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَّ فَقَالَ: لاَ نَفَقَةَ لَكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِى حَامِلاً وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِى الانْتِقَلِ فَأَذِنَ لَهَا فَقَلَتْ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَلَ : مِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ أَنْخَى تَضَعُ فِيَبَهَاَ عِنْدَهُ وَلاَ يُبْصِرُهَا فَلَمْ نَزَلْ هُفَكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهاَ فَأَنْكَحَهَا النَِّىُّ مَّى اللهُ عَلَيْهِ وَصَلَمْ أُسَامَةً فَرَجَعَ قَبِيعَةُ فَأَخْبَرَهُ بَذَلِكَ فَقَلَ مَرْوَانُ لَمْ نَسْتَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّ مِنَ امْرَأَةٍ فَسَنْ غُذُ بِالمِصْعَةِ الَّتِى وَجَدْنَا النَّاسَ (١) ص ٤١٦ ج ٤ مسند أحمد (حديث فاطمة بنت قيس رضى الله عنها ). (٢) ص ٤٣٧ سنن الدارقطنى (كتاب الطلاق ). (٣) س ١١٦ ج ٢ مجتبى (نفقة الحامل المبتوعة). (٢ - ٢١ فتح الملك المعبود ج ٤) ٣٢٢ سبب إنكار مروان حديث فاطمة بنت قيس عَلَيْهَاَ فَقَتْ فَاطِمَةُ حِهِنَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِى وَبْفَكُمْ كِتَابُ اللهِ قَلَ اللهُ تَعَلَى: ((فَطَلَُّوهُنَّ لِدَّتِنَّ)) حَتّى لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللهَ بْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَبْرًا. قَالَتْ: فَأَىُ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ ؟ (ش) (مخلد بن خالد) بن يزيد الشعيرى. و(عبد الرزاق) بن همام. و(مصر) بن راشد. و( عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود . (المعنى) ( أرسل مروان) قبيصة بن ذؤيب ( إلى فاطمة) بنت قيس (فسألها) عن قصة طلاقها من أبى عروبن حفص كما فى رواية مسلم ( فأخبرته أنها كانت عند أبى حفص) بن المغيرة ( وكان النبى صلى الله عليه وسلم أمَّر) من التأمير (على بن أبى طالب) رضى الله عنه ( يعنى على بعض اليمن) كان إرساله صلى الله عليه وسلم علياً رضى الله عنه إلى المن فى رمضان سنة عشر ه وتقدم بيان ذلك فى ((باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا فى الولد)) (يخرج معه) أى مع علىّ رضى الله عنه (زوجها) أبو عمرو بن حفص (فبعث إليها) أى إلى فاطمة بنت قيس (بتطليقة) ثالثة ( كانت بقيت لها وأمر) زوجها (عياش بن أبى ربيعة) عمر بن المغيرة المخزومى. هاجر الهجرتين وكان من المستضعفين مات سنة خمس عشرة ه (والحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومى أبو عبد الرحمن محابى. نزل الشام مجاهداً أسلم يوم الفتح واستشهد يوم اليرموك سنة ١٨ هـ (أن ينفق عليها) أى على فاطمة بنت قيس (فقالا والله مالها نفقة إلا أن تكون حاملا) قالا ذلك استنباطاً من قوله تعالى: ((وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضمن حملهن)) (فأتت) فاطمة ( النبى صلى الله عليه وسلم فقال) لها ( لا نفقة لك إلا أن تكونى حاملا واستأذنته) صلى الله عليه وسلم ( فى الانتقال) من بيت زوجها (فأذن لها فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال) صلى الله عليه وسلم (عند ابن أم مكتوم وكان أعمى تضع تيابها عنده ولا يبصرها فلم تزل هناك) أى عند ابن أم مكتوم (حتى مضت عدتها فأنكحها النبى صلى الله عليه وسلم أسامة) بن زيد (فرجع قبيصة) إلى مروان بن الحكم ( فأخبره بذلك فقال مروان لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة) ((فإن قلت)» كثير من الأحاديث روى عن النساء: عائشة وغيرها وتلقتها الأمة بالقبول فكيف جاز لمروان أن يرد الحديث الذى بلغته فاطمة بنت قيس ((فالجواب)) عنه أن مروان لما علم أن الحديث ورد فى قصة شاعت فى ذلك العصر وقضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحضر من الصحابة رضى الله عنهم ولم يروه إلا امرأة وقد سمعوا من رسول اله صلى الله عليه وسلم ثم علم أن الناس كلهم قالوا بخلاف ذلك فظن أن الإجماع خالف ذلك ٣٢٣ رد فاطمة بنت قيس على مروان ومن وافقه على رد حديثها الحديث فلم يقبله وقال (فنأخذ بالعصمة) بكسر العين أى بالثقة والحيطة (التى وجدنا الناس عليها) وهو أن المطلقة لا تخرج من بيتها رجعية كانت أو بائنة (فقالت فاطمة حين بلغها ذلك ) أى قول مروان من رد حديثها ( بينى وبينكم كتاب الله قال الله تعالى: فطلقوهن لمدتهن) أى فى أول عدتهن (حتى) أى قرأت فاطمة الآية إلى قوله تعالى: (لا تدرى امل الله يحدث بعد ذلك أمراً) ولفظ الآية: ((يأيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لمدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه. لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)» ومواد فاطمة رضى الله عنها أن هذه الآية لا تتناول المطلقة البأن وإنما هى المطلقة رجعياً لأن الأمر الذى يرجى أن يحدثه الله بعد الطلاق هو الرجعة لاسواها ولذا ( قالت فأى أمر يحدث بعد الثلاث) وقد وافق فاطمة - على أن المراد بقوله تعالى: ((لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)) مراجعتها- ققادة والحسن البصرى والدى والضحاك رواه الطبرى عنهم. وروى عن الضحاك فى هذه الآية يقول: ((لمل الرجل يراجعها فى عدتها(١))) [٤٢] وروى عن ابن زيد فى هذه الآية قال: ((لعل الله يحدث فى قلبك تراجع زوجتك(٢) [٤٣]. (والحديث) أخرجه أيضاً مسلم والبيهقى(٣). ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رَوَاءُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِئِ. (ش) أى كما روى حديث فاطمة معمر بن راشد عن الزهرى، رواه يونس بن زيد الأيلى عنه ( ولم نقف ) على من وصل هذا المعلق . (ص) وَأَمَّا الْرُّبَيْدِئُ فَرَوَى الْدِيثَيْنِ ◌َجميعاً حَدِيثَ هُبَيْدِ اللهِ بْعَفَى مَفْعَرٍ وَحَدِيثَ أَبِ سََّةً بَمْعَنَى مُقَيْلٍ . (ش) (السند) (الزبيدى) بضم الزاى محمد بن الوليد بن عامر الحمصى أحد الأعلام. روى عن مكحول والزهرى ونافع وغيرهم. وعنه الأوزاعى وشعيب بن أبى حمزة ومحمد بن حرب وغيرهم . وثقه (٢،١) س ٨٨ ج ٢٨ جامع البيان ( لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ). (٣) ص ١٠١ ج ١٠ نووى مسلم (المطلقة البائن لا نفقة لها). وس ٤٧٢ ج ٧ سنن البيهقى (المبدوتة لا نفقة لها إلا أن تكون عاملا ) . ٠ ٣٢٤ وصل أحمد معلق قبيصة بن ذؤيب ابن معين والعجلى. وقال النسائى: ثقة ثبت. وقال أبو داود: ثقة ليس فى حديثه خطأ. مات سنة ١٤٨ هـ. روى له أيضاً الشيخان والنسائي وابن ماجه. (المعنى) (فروى) الزبيدى (الحديثين جميعا حديث عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة عن الزهرى (بمعنى) حديث ( معمر) بن راشد عن الزهرى المتقدم(١) لا بلفظه (و) روى الزبيدى عن الزهرى ( حديث أبى سلمة ) بن عبد الرحمن عن ابن شهاب (بمعنى) حديث (عقيل) بن خالد عن ابن شهاب المتقدم(٢) لا بلفظه ( ولم نقف) على من وصل هذين المعلقين. (ص) وَرَوَاهُ مُحَيِّدُ بْنُ إِسْحَقَ مَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُوَّيْبٍ حَدَّثَهُ بَمْعَنّى دَلَّ ◌َى خَبَرِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ قَالَ: فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَغْبَهُ بِذَلِكَ . (ش) (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة (بن ذؤيب) الخزاعى. (المعنى) (أن قبيصة بن ذؤيب حدثه) أى حدث الزهرى بهذه القصة (بمعنى دل على خبر عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة دون لفظه ( حين قال) أى عبيد الله (فرجع قبيصة). (وهذا المعلق) وصله الإمام أحمد قال: حدثنا يعقوب ((يعنى ابن إبراهيم بن سعد)) حدثنا أبى عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم الزهرى أن قبيصة بن ذؤيب حدثه أن بنت سعيدبن زيد بن عمرو ابن نفيل وكانت فاطمة بنت قيس خالتها وكانت عند عبد الله بن عمرو بن عثمان. طلقها ثلاثاً فبعثت إليها خالتها فاطمة بنت قيس فنقلتها إلى بيتها ومروان بن الحكم على المدينة قال قبيصة : فيمثنى إليها مروان فسألتها ما حملها على أن تخرج امرأة من بيتها قبل أن تنقضى عدتها قال: فقالت: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى بذلك قال: ثم قصت علىّ حديثها ثم قالت: وأنا أخاصمكم بكتاب الله. يقول الله عز وجل فى كتابه: ((إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا المدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة» إلى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. ثم قال عز وجل: ((فإذا بلغن أجلهن - الثالثة - فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف» والله ما ذكر الله بعد الثالثة حبسا مع ما أمرنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرجعت إلى مروان فأخبرته خبرها فقال: حديث امرأة. حديث امرأة . قال ثم أمر بالمرأة (١) حديث معمر هو الحديث رقم ١٠٦ س ٣٢١. (٢) حديث عقيل هو المتقدم قرم ١٠٠ س ٣١٩ ٣٢٥ أدلة المذاهب على أن المطلقة ثلاثا لانفقة لها ولاسكن أولها ذلك أو بعضه فردت إلى بيتها حتى انقضت عدتها(١) ( والحاصل) أن المصنف روى حديث فاطمة بنت قيس من سنة طرق موصولة وثمانية معلقة. وأن قصتها رويت من وجود سماح متواترة . ورواها مسلم من طرق متعددة. وأخرجها الطحاوى من ستة عشر طريقاً كلها سماح. أفاده البدر العينى(٢). ( الفقه) دل الحديث بجميع رواياته (١) على أن المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ولا سكنى على مطلقها إذا لم تكن حاملا. وفى المسألة خلاف ((قال بهذا)) ابن عباس والحسن البصرى وعمرو بن دينار وعكرمة والشعبى وأحمد وإسحاق فى رواية والظاهرية وكافة أهل الحديث ((وقال)) مالك والأوزاعى والليث ابن سعد والشافعى: البأن غير الحامل لها السكنى ولا نفقة لها. أما الحامل فلها السكنى والنفقة حتى تضع الحمل. واحتجوا بقوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَةُ" . فأوجب السكنى مطلقا . وأما نقل النبى صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس من بيت زوجها إلى بيت ابن أم مكتوم فليس فيه إبطال السكنى وإنما هو اختيار لموضعها. واختلف فى سبب ذلك فقالت عائشة: كانت فاطمة فى مكان وحش تخيف عليها فرخص لها النبى صلى الله عليه وسلم فى الانتقال . وقال ابن المسيب: إنما نقلت لطول لسانها وهو معنى قوله تعالى: وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ . قاله الخطابى(٣). ((وقال)) النخعى والفورى والحنفيون: لهما النفقة والسكنى حاملا أو غير حامل مستدلين ((على النفقة)) بقوله تعالى: فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حْلَهُنَّ وهذا فى الحامل وبالإجماع فى الرجعية على أنها تجب لها النفقة ((وعلى السكنى)) بقوله تعالى: أَسْكِمُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكْتُ. وهو مذهب عمر وابن مسعود رضى الله عنهما . ( وأجاب) من لم يقل بحديث فاطمة بأنه قدرده غير واحد من الصحابة ((فقد رواه)) المغيرة ابن شعبة عن الشعب قال: قالت فاطمة بنت قيس: طلقنى زوجى ثلاثا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سكنى لك ولا نفقة. قال المغيرة فذكرته لإبراهيم فقال: قال عمر : لا ندع كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم بقول امرأة لا ندرى أحفظت أم نسيت. فكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة. أخرجه الترمذى(٤) [٦٤]. ((وقال)) أبو إسحاق: كنت مع الأسود بن يزيد جالسا فى المسجد الأعظم ومعنا الشعبى (١) ص ٤١٥ ج ٦ مسند أحمد (حديث فاطمة بنت قيس رضى الله عنها). (٢) س ٣٠٧ ج ٢٠ عمدة القارى ( قصة فاطمة بنت قيس ). (٣) ص ٢٨٤ ج ٣ معالم التن (باب فى نفقة المبتوتة ). (٤) س ٢١٢ ج ٢ تحفة الأحوذي (المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة). ٣٢٦ المبقوتة تعقد حيث شاءت. تصحيح حديث فاطمة برد ما طعن به فيه فحدثت الشعبى بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة فأخذ الأسود كفا من حصى خصبه به. وقال: ويلك تحدث بمثل هذا. قال عمر : لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندرى لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة. قال الله تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة. أخرجه مسلم والطحاوى(١) [ ٦٥]. ((قال) ابن عباس رضى الله عنهما: الفاحشة المبينة بذاءة لسانها على أقارب زوجها. وقيل: أن تزنى فتخرج لإقامة الحد عليها ثم ترد إلى منزلها (ب) دل الحديث على أن المبتوقة أن تعقد حيث شاءت . روى ذلك عن ابن عباس وجابر وعطاء وطاوس وعكرمة. وكان مالك يقول : المتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وتقيم إلى قدر ما يهدأ الناس بعد العشاء ثم تنتقل إلى بيتها. وهو قول الليث والشافعى وأحمد. وقال أبو حنيفة: تخرج المتوفى عنها زوجها نهاراً ولا تبيت إلا فى بيتها ولا تخرج المطلقة ليلا ولا نهاراً . وقال محمد بن الحسن : لا تخرج المطلقة ولا المتوفى عنها زوجها ليلا ولا نهاراً ما دامت فى العدة . ومنع قوم خروج المبتوقة من بيتها منهم ابن مسعود وعائشة وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وقالوا تعقد فى بيت زوجها حيث طلقها . وقام الإجماع على أن الرجعية تستحق السكنى والنفقة إذ حكمها حكم الزوجات فى جميع أمورهنّ. هذا وحديث فاطمة بنت قيس قد طعن فيه بمطاعن أربعة ((الأول)) كون الراوى امرأة لم تأت بشاهدين عدلين يتابعانها على حديثها ( وهذا) طعن باطل والعلماء قاطبة على خلافه فإنهم لا يختلفون فى أن السنن تؤخذ عن المرأة كما تؤخذ عن الرجل. وكم من سنة تلقاها الأمة بالقبول عن امرأة من الصحابة. فماذنب فاطمة بنت قيس دون نساء العالمين(٢) ((الثانى)) أن حديث فاطمة مخالف لكتاب الله تعالى ( والجواب) أن هذا ليس بصحيح فإن الذى فهمه السلف من قوله تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ، هو ما فهمته فاطمة من كونه فى الرجعية، لقوله تعالى فى آخر الآية لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً، لأن الأمر الذى يرجى إحداثه هو الرجعة لاسواها وحكاه الطبرى عن قتادة والحسن والسدى والضحاك ولم يحك عن غيرهم خلافه كما تقدم. ولو سلم العموم فى الآية لكان حديث فاطمة بنت قيس مخصصا له وبه يظهر أن العمل به ليس بترك لكتاب الله العزيز ((الثالث)) أن خروجها من المنزل لم يكن لأجل (١) ص ١٠٤ ج ١٠ نووى مسلم (المطلقة البائن لا نفقة لها). وس ٣٩ ج ٢ شرح معانى الآثار (المطلقة بائنا ماذا لها على زوجها فى عدتها ؟ ) . (٢) س ١٦٠ ج ٤ زاد المعاد ( تصحيح حديث فاطمة بنت قيس ) . ٣٢٧ الراجح أنه لا نفقة ولا سكنى للمبانة إذا لم تكن حاملا أنه لاحق لها فى السكنى، بل لإيذائها أهل زوجها بلسانها ( والجواب) أن هذا طعن بارد بعيد عن الصواب فإن المرأة من خيار الصحابة رضى الله عنهم وفضلاتهم وممن لا يحملها رقة الدين وقلة التقوى على فمش يوجب إخراجها من دارها ويمنع حقها الذى جعله الله لهما ونهى عن إضاعته . ولو كانت تستحق السكنى لما أسقطه النبى صلى الله عليه وسلم البذاءة لسانها ولقال لها: اتقى الله وكفى لسانك عن أذى أهل زوجك واستقرى فى مسكنك وكيف يعدل عن هذا إلى قوله: لا نفقة لك ولا سكنى وإلى قوله: إنما السكنى والنفقة المرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة. وتمامه فى زاد المعاد(١). ((الرابع)) أن رواية فاطمة معارضة برواية عمر رضى الله عنه وهى قوله: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا. وهذا يدل على أنه رضى الله عنه قد حفظ فى ذلك شيئا من السنة يخالف قول فاطمة ، لما تقرر أن قول الصحابى: من السنة كذا له حكم الرفع (والجواب) أن الأئمة صرحوا بأنه لم يثبت شىء من السنة بخالف قول فاطمة ((وما وقع)) فى بعض الروايات عن عمر رضى الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لها السكنى والنفقة ((فقد أنكره)) أحمد بن حنبل وجعل يُقْسِم ويقول: وأين فى كتاب الله إيجاب النفقة والسكنى المطلقة ثلاثا. وقال: هذا لا يصح عن عمر. وقال الدارقطنى: السنة بيد فاطمة قطعا وأيضًا فتلك الرواية عن عمر من طريق إبراهيم الدخى ومواده بعد موت عمر بسنتين. وتمامه فى النيل(٢) ومنه يعلم أن الراجح ما دلت عليه أحاديث فاطمة بنت قيس رضى الله عنها من أنه لا نفقة ولا سكنى للبانة إذا لم تكن حاملا. (فوائد) (الأولى) تقدم أن من حق المرأة على زوجها النفقة من مأكل وملبس ومسكن على حسب حاله من يسر أو عسر أو حال الزوجين(٣). فإن امتنع الموسر عن الإنفاق عليها يرغم عليه بالتعزير ثم الحبس والاستدانة على الزوج حتى يذوب إلى رشده ويؤدى ما عليه . ولا يفرق القاضى بينهما لعجز الزوج عن النفقة أو إبائه الإنفاق بل يتحرى القاضى الأمر ويفرض لها النفقة على الزوج عند غير مالك . وعمل المحاكم الآن على مذهب مالك وهو أنه إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نقذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وإن لم يكن له مال ظاهر طلق عليه القاضى بطلبها فيما يأتى (١) إذا تصادق الزوجان على الإعسار أو أنكرته الزوجة (١) س ١٦١ ج ٤ زاد المعاد (تصحيح حديث فاطمة بنت قيس). (٢) س ١٠٦ ج ٧ نيل الأوطار ( ما جاء فى تفقة المبتوتة وسكناها). (٣) انظر الأحاديث بالنكاح رقم ٨٧ س ٣٦ ورقم ٨٨ ص ٣٧ ورقم ٨٩ ص ٣٨ والنظر فقه هذه الأحاديث س٣٩ ( باب فى حق المرأة على زوجها ) . ٣٢٨ سقوط نفقة الزوجة . مالك يرى أن نفقتهادين على الموسر ولو بلا تراض أو قضاء وأثبته الزوج. وفى هذه الحال يمَل مدة لا تزيد على شهر فإن أنفق فلا تطليق وإلا طلق عليه القاضى بقوله الزوجة: فسخت نكاحك منه أو طلقتك منه (ب) إذا ادعى الإعسار ولم يثبته لا بمصادقة ولا بينة (ج) إذا سكت ولم يقل إنى معسر أو موسر أو قال إنى موسر وأصر على عدم الإنفاق. وفى هاتين الحالتين يطلق عليه القاضى بلا إمهال. وهذا ما تضمنته المادة الرابعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ م ونصها : إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته ولم يكن له مال ظاهر ولم يقل إنه معسر أو موسر ولكنه أصرّعلى عدم الإنفاق، طلق عليه القاضى فى الحال. وكذا إن ادعى العجز ولم يثبته فإن أثبته أمهله مدة لا تزيد على شهر فإن لم ينفق بعد مضيها طلق عليه . (الفائدة الثانية) تسقط نفقة شهر فأكثر مضى ولم تصل النفقة إلى الزوجة لعجزه أو قعدته وقد أنفقت من مالها إلا أن تكون النفقة قضى بها القاضى أو اصطلح الزوجان على مقدارها بشىء معلوم منها ل-كل شهر أوسنة فتجب فيهما لما مضى ما داما حيين ، لأن النفقة صلة الزوجة جزاء احتباسها . قال الله تعالى: وََلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ. فلا تُملك إلا بالقبض أو بقضاء القاضى أو بالتزام الزوج بالتراضى وحينئذ لا تسقط كما لا تسقط نفقة ما قل عن شهر إذ لو سقطت بمضى يسير من الزمن ما تمكنت من الأخذ أصلا . فإن حصل القضاء بالنفقة أو التراضى على مقدارها ثم مات أحد الزوجين أو نشرت المرأة أو طلقت طلاقا بائنا لسوء أخلاقها - لا رجعها على الأصح - قبل قبض الزوجة النفقة من زوجها، سقطت النفقة المفروضة لأنها صلة تسقط قبل القبض كالهبة . واعتمد الشيخ ابن نجيم الحنفى عدم سقوط النفقة بالطلاق ولو بائنا إلا إن استدانتها الزوجة بأمر القاضى فلا تسقط بالنشوز ولا بالبينونة على الصحيح. وعمل الحاكم الآن بمذهب مالك وهو (أولا ) أن نفقة الزوجة أو المطلقة لا يشترط فى اعتبارها دينا فى ذمة الزوج القضاء أو التراضى بل تعتبر دينا من وقت امتناع الزوج عن الإنفاق مع وجوبه عليه ( ثانيا) أن دين النفقة من الديون الصحيحة التى لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء. ويترتب على هذين الحكين ما يأتى (١) أن الزوجة أو المطلقة أن تطلب الحكم لها بالنفقة الماضية على زوجها ولو لأكثر من شهر إذا أثبتت أنه تركها بلا نفقة مع وجوبها لها عليه (ب) أن دين النفقة لا يسقط بموت أحد الزوجين ولا بالطلاق ولو خلما ولا بالنشوز الطارئ" فللمطلقة مطلقا الحق فيما تجمد لها من النفقة حال قيام الزوجية ما لم يكن عوضا عن الطلاق أو الخلع . وهذا مضمون المادتين الأولى والثانية من القانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٢٠ (الفائدة الثالثة) لو ادعت المعقدة امتداد الطهر فلها النفقة حتى تحيض ثلاثا أو تبلغ من الإياس ثم تعتد بثلاثة أشهر ما لم يحكم القاضى بانقضائها. فإن حكم به بأن أقام الزوج بينة على إقرارها به ، برئُ منها. وإذا ادعت الحبل فلها النفقة إلى سنتين فلو مضتا ثم قالت ظننت الحبل عدة ممتدة الطهر . لا تسمع الدعوى بنفقة عدة المدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق ٣٢٩ ولم أحض وأنا ممتدة الأطهر. وقال الزوج: قد ادعيت الحبل وأكثره سنتان فلا يلتفت إلى قوله وتلزمه النفقة حتى تحيض ثلاثا أو تبلغ من الإياس . ثم تعتد بثلاثة أشهر . ولو أقرت أن عدتها انقضت منذ كذا وأنها لم تكن حاملا، رجع عليها بما أخذت بعد انقضاء عدتها. ومن حاضت ثم امتد طهرها سنة فأكثر، ثم طلقت فعدتها ثلاثة أقراء إن رأت الدم وإلا فثلاثة أشهر بعد بلوغها سن الإياس عند الحنفيين. وعمل المحاكم الآن على أنه لا تسمع الدعوى بنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق بمقتضى المادة ١٧ من القانون رقم ٣٥ لسنة ١٩٢٩ بناء على (١) ما فى مذهب الإمام مالك من أن من تأخر حيضها لغير رضاع تنتظر بعد الفرقة تسعة أشهر ثم تعقد بثلاثة أشهر لكنه خاص بغير المرضع كما ترى (ب) ما فى شرح الوهبانية من انقضاء هدة معقدة الطهر بتسعة أشهر لكنه غريب مخالف لجميع الروايات فى مذهب الحنفيين . (ج) ما ذهب إليه الظاهرية من أن أكثر مدة الحمل تسعة أشهر. ويرد هذا (أولا) ما روى جريج عن جميلة بنت سعد عن عائشة رضى الله عنهما قالت: لا يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل محمود المغزل. أخرجه الدارقطنى والبيهقى(١) [٤٤] ومثله لا يعرف إلا سماعا لأن المقادير الشرعية لا مدخل للرأى فيها (ثانيا) ما نشر بصحيفة الأهرام عدد ١٥١٧٥ فى ٢٤ ديسمبر سنة ١٩٢٦ أن وزارة الحقانية أرسلت تستفهم من أطباء القصر العينى عن أقصى مدة يمكنها الحمل فى بطن أمه فجاءها الرد أنه يمكث الحمل سنتين (الفائدة الرابعة) مَن سَكِرَ فزال عقله بتعاطى بجرم خمر أو حشيش أو أفيون أو بنج اختياراً لغير تدارٍ فطلق امرأته وقع طلاقه عند الحنفيين وهو الصحيح عند مالك والشافعى، لأنه أزال عقله بما هو معصية فاعتبر العقل باقيا حكما زجراً له ولما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: لا قيلولة فى الطلاق(٢). وأما من سِرَ بسبب مباح كمن شرب مكرها أو لإساغة لقمة أو اتداو، لا يقع طلاقه. واختار الكرخى والطحاوى ومحمد بن سلمة عدم وقوع طلاق السكران ولو متعديا وهو قول زفر والصحيح عند أحمد وقول ضعيف عند مالك والشافعى، لأنه أسوأ حالا من النائم لأنه إذا أوقظ استيقظ بخلاف السكران ولقول عثمان رضى الله عنه: ليس لمجنون ولا سكران طلاق. أخرجه البخارى معلقا وابن أبى شيبة موصولا(٣) [٤٥] ولقول ابن عباس رضى الله عنهما: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز. أخرجه البخارى (١) س ٤٢٥ سنن الدارقطنى ( آخر كتاب النكاح) وس ٤٤٣ ج ٢ سنن البيهقى (أكثر الحمل ). (٢) تقدم بالشرح رقم ١٧ بالطلاق ص ١١٨ ( دليل من قال بوقوع طلاق المكره ). (٣) ص ٣١٤ ج ٩ فتح البارى ( الطلاق فى الإغلاق والكره والسكران والمجنون .) ٣٣٠ إنكار عمر رضى الله عنه قول بنت قيس إن المبانة لا نفقة لها معلقاً ووصله ابن أبى شيبة وسعيد بن منصور بالسند إلى ابن عباس رضى الله عنهما قال : ليس اسكران ولا لمضطهد طلاق(١) [٤٦] وعمل الحاكم الآن على هذا . ﴿باب من أنكر ذلك على فاطمة ﴾ أى فى ذكر إنكار من أنكر على فاطمة بنت قيس ما تضمنته قصة طلاقها من أن المطلقة البأن لا نفقة لها ولا سكنى وهم عمر بن الخطاب وعائشة وسليمان بن يسار وسعيد بن المسيب رضى الله عنهم . (١٧) (ص) حدّثْ نَصْرُ بْنُ عَلِيَّ أَغْبَرَنِى أَبُو أَحَدَ تَنَا عَّرُ بْنُ رُزَيْقِ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ قَالَ: كُنْتُ فِى الَسْجِدِ الْجَامِعِ مَعَ الأُسْوَدِ. فَقَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ فَيْسٍ مَُرَ بْنَ الْطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَاكُمَّا لِفَدَعَ كِتَابَ رَبَِّ وَسُنَّةً نَبٌِّاَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِى أَحَفِظَتْ أَمْ لاَ. (ش) هذا أثر و(نصربن على) الجهضمى. و(أبو أحمد) محمد بن عبد الله الزُّبيرى بغم الزاى. و(عمار بن رزيق) بتقديم الراء على الزاى أبو الأحوص التميمى. تقدم ص ٤٤ ج ٢ تكملة المنهل . و(أبو إسحاق) السبيعى. (المعنى) (قال) أبو إسحاق (كنت فى المسجد الجامع) فى الكوفة (مع الأسود) بن يزيد ابن قيس النخعى ( فقال أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب رضى الله عنه ) فقالت له : إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة ولا سكنى كما عند مسلم. ففى المصنف اختصار (فقال) عمر رضى الله عنه ( ما كنا لندع كتاب ربنا) يريد قوله تعالى: لاَ تُخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ فإنه عام يشمل المطلقة مطلقا رجعيا كان أو بائنا. وقصة فاطمة تفيد تخصيص هذه الآية بالمطلقة الرجعية وإخراج البأن. فيترتب عليه تخصيص الكتاب بخبرامرأة. وتخصيص الكتاب بخبر الواحد مختلف فيه . والراجح جوازه ولذا قال عمر رضى الله عنه لفاطمة بنت قيس : إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا لم نترك كتاب الله - لقول امرأة -. (١) ص ٣١٥ ج ٩ فتح البارى الطلاق فى الإغلاق والكره والسكران والمجنون .. ) ٣٣١ بيان عائشة رضى الله عنها أن بنت قيس رخص لها فى الانتقال لمذر لا تخرجوهن من بيوتهن الآية. هذا مجز حديث أخرجه النسائي(١) (وسنة نبينا) قال الدار قطنى: هذا غير محفوظ والمحفوظ لا ندع كتاب ربنا. قال الحافظ: وكأن الحامل له على ذلك أن أكثر الروايات ليست فيها هذه الزيادة . لكن ذلك لا يرد رواية النفقة. ولعل عمر رضى الله عنه أراد بسنة النبى صلى الله عليه وسلم ما دلت عليه أحكامه من اتباع كتاب الله لا أنه أراد سنة مخصوصة فى هذا. ولقد كان الحق ينطق على لسان عمر. فإن قوله ( لا ندرى أحفظت أم لا) قد ظهر مصداقه فى أن فاطمة أطلقت فى موضع التقييد أو عدمت فى موضع التخصيص كما تقدم بيانه (٢). وقيل امل المراد بقول عمر رضى الله عنه: وسنة نبينا ما رواه حماد بن سلمة عن حماد عن الشعب عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فأتت النبى صلى الله عليه وسلم. فقال: لا نفقة لك ولا سكنى قال: فأخبرت بذلك الدخعى. فقال: قال عمر بن الخطاب - وأخبر بذلك - لسنا بتاركى آية من كتاب الله تعالى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لعلها أوهمت سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لها السكنى والنفقة. أخرجه الطحاوى(٣). [٦٦] والنخعى إبراهيم بن يزيد ولم يدرك عمر رضى الله عنه فإنه ولد بعد وفاته بسنتين. وهذا منقطع لا تقوم به حجة . (والأثر) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. (١٨) (ص) حّشْا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَغْبَرَنِى عَبْدُ الرَّْنِ ابْنُ أَبِ الزُّنَدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ عَبَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ العَيْبِ يَعْفِى حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِى مَكَنٍ وَحْشٍ فَخِيْفَ عَى نَحِيِّهَا فَلِذَلِكَ رَخَّصَ لَهَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ. (ش) هذا أثر. و( ابن وهب) عبد الله. (المعنى) (قال) عروة ( لقد عابت ذلك) وعند البخارى: عابت ( عائشة أشد العيب ) وفسر المصنف اسم الإشارة (ذلك) بقوله ( يعنى حديث فاطمة بنت قيس) أى أنكرته عائشة أشد الإنكار (وقالت إن فاطمة) إنما أذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالانتقال من بيت الزوج لأنها (١) س ١١٦ ج ٢ مجتبى ( الرخصة فى خروج المبقوتة من بيتها فى عدتها . ) (٢) س ٣٨٩ ج ٩ فتح البارى ( قصة فاطمة بنت قيس ) . (٣) ص ٣٩ ج ٢ شرح معانى الآثار (المطلقة طلاقا بائنا ماذا لها على زوجها؟). ٣٣٢ عائشة رضى اله عنها تقول: لادليل فى حديث بنت قيس على أن البأن لاسكنى لها ولا نفقة ( كانت فى مكان وحش ) بفتح فسكون أى خال لا أنيس به فكان يخشى أن يقتحم الفجار عليها فيه. لا أن البأن لا سكنى لها ولا نفقة مطلقا (خفيف على ناحيتها) أى جانبها ( فلذلك رخص لها) أى لفاطمة ( رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى الانتقال تعنى عائشة أنه كان واجبا عليها أن تكن بيتها الذى طلقت فيه أيام عدتها . ولكن أذن لها النبى صلى الله عليه وسلم فى الخروج العذر المذكور . ( الفقه) دل الأثر على أن سبب استئذان فاطمة فى الانتقال ما ذكر من الخوف عليها ومنها . وعلى أن السكنى لم تسقط لذاتها. وإنما سقطت السبب المذكور . أفاده الحافظ(١). ( وهذا الأثر) أخرجه البيهقى من طريق المصنف. وأخرجه البخارى معلقا عن ابن أبى الزناد وطعن فيه ابن حزم بأنه ضعيف جداً وحكم على روايته هذه بالبطلان. وتعقب بأنه مختلف فيه ومن طعن فيه لم يذكر ما يدل على تركه فضلا عن بطلان روايته . وقد جزم يحيى بن معين بأنه أثبت الناس فى هشام بن عروة. وهذا من روايته عن «شام. قاله الحافظ(٢). (١٩) (ص) حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ أَخْبَرَنَا سُفْيَنُ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَبِيهِ مَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قِيلَ لِمَائِشَةَ: أَمَ تَرَىْ إِلَى قَوْلٍ فَطِمَةً قَلَتْ: أَمَ إِنَّهُ لاَ خَيْرَ لَها فِى ذِكْرٍ ذَكَ. (ش) هذا أثر. و(سفيان) الثورى. و(القاسم) بن محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهم. (المعنى) (قبل لعائشة) القائل عروة كما فى رواية مسلم (ألم ترى) بفتح التاء والراء وإسكان الياء ( إلى قول فاطمة ) فى رواية المصنف اختصار. فقد روى مسلم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : قال عروة بن الزبير لعائشة: ألم ترى إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها ألبتة فرجت. فقالت: بئس ما صنعت. فقال: ألم تسمعى إلى قول فاطمة (قالت) عائشة (أما إنه لا خير لها فى ذكر ذلك)(٣) أى لا خير لفاطمة فى ذكر قصتها دليلا على أن البأن لا سكنى لها ولا نفقة، لأن خروج فاطمة كان رخصة لها كما تقدم . (١، ٢) ص ٣٨٨ ج ٩ فتح البارى ( قصة فاطمة بنت قيس). وص ٤٣٣ ج ٧ سنن البيهق (ما جاء فى قول الله تعالى : إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ). (٣) س ١٠٧ ج ١٠ نووى مسلم (باب المنطلقة البائن لا نفقة لها). ٣٣٣ سليمان بن يسار يبين أن خروج بنت قيس من بيت زوجها إنما هو لسوء الخالق (الفقه) دل الأثر على جواز إنكار المفتى على مفت آخر خالف النص أو عمم ماهو خاص، لأن عائشة أنكرت على فاطمة بنت قيس تعميمها ألاّ سكنى للمبتوتة لأن انتقال فاطمة من مسكنها إنما كان لعذر من خوف اقتحامه عليها أو البذاءتها أو نحو ذلك . (والأثر) أخرجه مسلم بلفظ تقدم . (٢٠) (ص) حرّشْ هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَبِى عَنْ سُفْيَنَ عَنْ تَمْسَى بْنِ سِيدٍ عَنْ مُلَيْمَنَ بْنِ يَارٍ فىِ خُرُوجٍ فَاطِعَةَ قَالَ: إِنَّا كَانَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ الْخُلُقِ. ﴿ش﴾ هذا أثر. و(هارون بن زيد) بن أبى الزرقاء. و(سفيان) الثورى. ( المعنى) (فى خروج فاطمة) بنت قيس من بيت زوجها (قال) سليمان بن يسار ( إنما كان ذلك) أى خروجها ( من) أجل (سوء الخلق) وبذاءتها على أهل زوجها. (والأثر) أخرجه البيهقى من طريق المصنف(١). (٢١) (ص) حدّثْا القَعْنَبِىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ تَخْبَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ القَاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكُلَيْمَنَ بْنِ بَسَارِ أَنَّهُ سَمِعَهُمَ يَذْ كُرَانِ أَنَّ يَحْتَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ طَلَّقَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّْحَنِ ابنِ الْكَمِ أَلْبَتَّةَ فَنْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّْحَنِ فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ رَضِى اللهُ عَنْهَاَ إِلَى مَرْوَانَ بنِ الْكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الَدِينَةِ فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللهَ وَارْدُدِ المَرْأَةَ إِلَى بْنِهاَ فَقَالَ مَرْوَانٌ فىٍ حَدِيثٍ سُلَيْمَنَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّْنِ غَلَبَِ. وَقَلَ مَرْوَانُ فىِ حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَوَ مَا بَلَغَكِ شَأَنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَلَتْ عَائِشَةُ: لاَ يَضُرَكَ أَنْ لاَ تَذْ كُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةً فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُ فَحَسْبُكِ مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِ. (ش) هذا أثر. و(القعنبى) عبد الله بن مسلمة بن قعنب. و(يحيى بن سعيد) الأنصارى. (المعنى) (أنه سمعهما) أى يحيى بن سعيد سمع القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق وسلمان بن يسار (يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص) بن أمية أخا عمرو بن سعيد الأشدق (طلق) حمرة (١) س ٤٣٣ ٤ ٧ سنن البيهقى ( ما جاء فى قول الله تعالى: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة). ٣٣٤ رجوع مروان بن الحكم عن رد خبر فاطمة بنت قيس ( بنت عبد الرحمن بن الحكم ألبتة) أى طلاقاً باتاً (فانتقلها) أى نقلها أبوها (عبد الرحمن) من بيت الزوج إلى بيته (فأرسلت عائشة رضى الله عنها) حين أخبرت بنقل عمرة (إلى مروان بن الحكم) هم عمرة ( وهو أمير المدينة) إذ ذاك من قبل معاوية (فقالت له) أى لمروان ( اتق الله) فى نقل محمرة من بيت زوجها قبل انقضاء عدتها فإنه لا يحل المطلقة أن تنتقل من بيتها حتى تنقضى عدتها ( واردد المرأة إلى بيتها) تعتد فيه (فقال مروان) فى جواب عائشة رضى الله عنها ( فى حديث سليمان) بن يسار ( إن عبد الرحمن) بن الحكم والدعمرة (غلبنى) فى نقلها من بيت زوجها أى لم يطعنفى فى إبقائها هناك . وقيل المراد غلبنى بالحجة وهى الشر الذى كان بينها وبين زوجها (وقال مروان) فى جواب عائشة ( فى حديث القاسم) بن محمد ( أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس) أى قصة طلاقها وانتقالها من بيت زوجها بعد طلاقها ألبتة ولم تعتد فيه (فقالت) له ( عائشة لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة) هذا محتجاً به على جواز نقل المطلقة البائن من بيت زوجها قبل انقضاء عدتها لأن انتقال فاطمة من بيتها قبل انقضاء عدتها كان لأن بيتها كان مخوفً يخشى أن تتعدى الناس عليها فيه. وما كان كذلك لا يعم بل يكون مختصا بمحل توجد العلة فيه (فقال مروان) لعائشة رضى الله عنها ( إن كان بك) أى إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة من بيت زوجها (الشر) الذى وقع بينها وبين أقارب زوجها (فسبك) أى يكفيك فى جواز انتقال عمرة ( ما كان بين هذين) أى يحمى ابن سعيد وعمرة بنت عبد الرحمن (من الشر) فإذا أخرجت معمرة من بيت يحمى. وفى هذا رجوع من مروان عن رد خبر فاطمة فقد كان أنكره عليها كما تقدم بالحديث رقم ١٠٦ أنها استأذنت النهى صلى الله عليه وسلم فى الانتقال من بيت زوجها فأذن لها فى الانتقال عند ابن أم مكتوم . فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألهاعن الحديث حدثته به فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة فمنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها. فكان مروان أنكر خروج المبانة مطلقاً من منزل الطلاق ثم قال بجوازه العارض يقتضيه أفاده الحافظ(١). (والأثر) أخرجه أيضاً الشافعى والبخارى والبيهقى(٢). (٢٢) (ص) حدّشْا أَخْدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَ زُهَيْرُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ثَنَا مَيْمُونُ ابْنُ مَهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ لَدِينَةَ فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقُلْتُ فَاطِمَةُ بِنْتُ (١) ص ٣٨٧ ج ٩ فتح البارى. الشرح ( قصة فاطمة بنت قيس) والحديث رقم ١٠٦ بالمصنف تقدم ص ٣٢١ (٢) ص ٤١٦ ج ٢ بدائع المنز. وص ٣٨٧ج ٩ فتح البارى (قصة فاطمة بنت قيس) وص٤٣٣ ج٧ سنن البيهقى ( فى قوله تعالى : إلا أن يأتين بفاحشة مبينة). عائشة ومروان وابن المسيب يرون أن للبانة أن تعتد فى غير بيت الزوج لعذر ٣٣٠ قَيْسٍ أُلَّقْتْ فَخَرَجَتْ مِنْ بْتِهاَ. فَقَلَ سَعِيدٌ: تِلْكَ اْرَاءٌ فَتَتِ النَّاسَ إِنَّهَ كَانَتْ لَسِنَةً فَوُضِعَتْ عَلَى يَدَىِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومِ الْأَنْحَى. (ش) (هذا أثر) (السند) (زهير) بن حرب أبو خيثمة النسائى الحافظ. و(جعفر بن برقان) بضم الموحدة وسكون الراء أبو عبد الله الجزرى. و(ميمون بن مهران) أبو أيوب الرقى الفقيه نشأ بالكوفة ثم نزل بالرقة . روى عن أبى هريرة وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعائشة وأم الدرداء وجماعة . وعنه حميد الطويل وأيوب السختيانى وجعفر بن أبى وحشية وعلى بن الحكم البنانى والحكم بن عتيبة ويزيد بن سنان وطائفة. وثقه أحمد والعجلى وأبو زرعة والنسائى وابن سعد وقال: كان قليل الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن خراش: جليل وقال فى التقريب: فقيه من السابعة يرسل. قيل مات سنة ست عشرة ومائة هـ روى له أيضاً البخارى فى الأدب ومسلم والنسائى والترمذى وابن ماجه. (المعنى) (قدمت المدينة) من الرقة (فدفعت) بضم الدال م بنياً المفعول أى أرسلت ( إلى سعيد ابن المسيب فقلت فاطمة بنت قيس طلقت خرجت من بيتها) فى العدة (فقال سعيد تلك) أى فاطمة (امرأة فتنت) أى أوقعت (الناس) فى الفققة بحديثها ( إنها كانت لسنة) أى تؤذى الناس بلسانها (فوضعت على يدى ابن أم مكتوم الأعمى) أى أمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تعتدفى بيته لأنه كان ابن عمها وكان أعمى فلا يراها حين تضع ثيابها (الفقه ) دل الأثر على أن ابن المسيب يرى أنه يجوز للمبقوتة أن تعتد فى غير بيت زوجها لعذر كاستطالتها على أقارب زوجها . (والأثر) أخرجه الطحاوى والبيهقى مطولا بالسند إلى عمرو بن ميمون عن أبيه قال قلت لسعيد بن المسيب: أين تعتد المطلقة ثلاثا؟ فقال فى بيتها فقلت له: أليس قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تعتد فى بيت ابن أم مكتوم ؟ فقال تلك المرأة فتنت الناس واستطالت على أحمائها بلسانها فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد فى بيت ابن أم مكتوم وكان رجلا مكفوف البصر. قال الطحاوى: فكان ما روت فاطمة بنت قيس - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لها: لا سكنى ولا نفقة - لا دليل فيه عند سعيد بن المسيب ألاّ نفقة المطلقة ثلاثاً ولا سكنى إذا كان قد صرف ذلك إلى المعنى الذى ذكرناه عنه وقال البيهقى: قال الشافعى رحمه الله ٣٣٦ السبب الذى أذن من أجله لبنت قيس أن تعتد فى بيت غير بيت زوجها فعائشة ومروان وابن المسيب يعرفون أن حديث فاطمة فى أن النبى صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعقد فى بيت ابن أم مكتوم ويذهبون إلى أن ذلك إنما كان المشر ويزيد بن المسيب تبيين استطالتها على أحمائها(١) ( وَالحاصل) أن عائشة وسليمان بن يسار وسعيد بن المسيب لا يقولون بالعمل بحديث فاطمة بنت قيس من أن المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة بل يقولون: لما السكنى والنفقة. واختلفت عباراتهم فى بيان السبب الذى أذن النبي صلى الله عليه وسلم لها فى الانتقال من بيت زوجها لأجله . أما عائشة رضى الله تعالى عنها فمحصل كلامها أن فاطمة كانت فى مكان مخوف فكان يخشى من اقتحام الفجار عليها وإن النبى على الله عليه وسلم أمرها بالانتقال منه رخصة لها لذلك. وأما سليمان بن يسار وابن المسيب فحصل كلامهما أنها إنما أخرجت من بيت زوجها لسوء خلقها وتطاولها باسانها على أقارب زوجها. وبالجملة ففى هذه الآثار دلالة على أن المطلقة البائن لها السكنى والنفقة. وبه قال الحنفيون وجماعة تقدم ذكرهم فى فقه الباب السابق. ومال ابن القيم إلى ترجيح القول بأنها لا سكنى لها ولا نفقة . ٤١١ - باب فى المبتوتة تخرج بالنهار) أى فى بيان أنه يجوز للمرأة المطلقة ثلاثا أن تخرج من مسكنها فى مدة العدة بالهار الحاجة. فالمبقوقة من البت وهو القطع . والمراد المطلقة ثلاثاً كما فى الحديث. (١٠٧) (ص) حدّشْا أَحَدُ بْنُ حَقْبَلٍ تَنَا بَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَنِ ابْنِ جُرَيْجِ أَخْبَرَ فِى أَبُو الزُّبِيْرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: كُلَّقَتْ خَالَتِى ثَلاَثًاً فَخَرَجَتْ نَجُ نَخْلَا لَهَا فَلَفِيَهَاَ رَجُلٌ فَتَهَاَ فَأَنَتِ النِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَذَ كَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا: اخْرُجِى فَجُدِّى نَْلَكِ لَعَلْكِ أَنْ تَصَدَّقِ مِنْهُ أَوْ تَفْعَلىِ خَيْراً . (ش) ( يحيى بن سعيد) القطان. و(ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز. و(أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكى. و(جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارى. ( المعنى) (طلقت خالتى ثلاثاً) لم نقف على اسمها (نخرجت تجد خلالها) بفتح المثناة الفوقية وضم الجيم آخره دال مهملة. ويقال بالمعجمة أى تقطع ثمرة نخلها يقال: جد يجد من باب قتل إذا (١) س ٤٠ ج ٢ شرح معانى الآثار (المطلقة بائنا ماذا لها على زوجها؟). وس ٤٣٣ ج ٢ سنن البيهقى ( ما جاء فى قوله تعالى: ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة). ٣٣٧ المذاهب فى حكم خروج المعقدة البائن والمتوفى عنها نهارا قطع (فلقيها رجل) لم نقف على اسمه (فنهاها) أى عن الخروج من بيتها زمن العدة (فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له) أى أخبرته صلى الله عليه وسلم بما وقع من نهى ذلك الرجل إياهاعن الخروج لجدّ فخلها (فقال لها) صلى الله عليه وسلم (اخرجي نجدى نخلك لعلك أن تصدقى منه) أى تتصدقى فهوعلى حذف إحدى التامين تخفيفاً (أو تفعلى خيراً) أو التنويع (( ولا يقال)) إن الصدقة داخلة فى فعل الخير ((لاحتمال)) أن يراد بالصدقة الزكاة الواجبة إن بلغ الثمر نصابا. ويكون المراد من فعل الخير التطوع كالهدية والإحسان. ووجه مناسبة الحديث للترجمة أن العادة فى جد النخيل ألاّ يجد إلا نهاراً. وقد نهى عن جداد الليل. ونخل الأنصار قريب من دورهم فهى إذا خرجت بكرة للجداد رجعت إلى بيتها المبيت وهذا فى المعقدة من الطلاق الثلاث. فأما الرجعية فإنها لا تخرج ليلا ولا نهاراً، لأنها زوجة حكما أفاده الخطابى(١). (الفقه) دل الحديث (١) على أنه يجوز المعتدة من الطلاق الثلاث أن تخرج نهاراً للحاجة. وهذا مذهب مالك والشافعى وأحمد والثورى واليث وقالوا: الحديث مخصص لعموم آية: ((لاَ تُخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِنَّ)) وكذا قالوا: يجوز لها الخروج فى عدة الوفاة. ووافقهم الحنفيون فى عدة الوفاة وقالوا فى البائن: لا يجوز لها الخروج من بيتها إلا للضرورى كخوف على نفس أو مال أو عرض. مستدلين بالآية المذكورة (ب) على استحباب الصدقة من الثمر عند جداده والهدية واستحباب التعريض لصاحب النخل بفعل ذلك وتذكيره بالمعروف والبر . (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه والبيهقي(٢). (٤٢ - باب نسخ متاع المتوفى عنها زوجها بما فرض لها من الميراث) أى فى بيان نسخ ما كان يجب المرأة التى مات عنها زوجها من النفقة والكسوة سنة كاملة بما فرض الله تعالى لها من ميراثها منه. وهو الربع إن لم يكن له ولد والثمز إن كان له ولد . (١) س ٢٨٥ ج ٣ معالم السنن ( باب المبتوتة تخرج بالنهار). (٢) ص ٥٤ ج ١٧ - الفتح الربانى. وص ١٠٨ج ١٠ نووى مسلم (خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها) وص ١١٦ ج ٢ مجتبى ( خروج المتوفى عنها بالنهار). وس ٣٢٠ ج ١ سنن ابن ماجه (هل تخرج المرأة فى عدتها؟ ) وص ٤٣٦ ج ٧ سنن البيهقى (كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها). (٢ - ٢٢ فتح الملك المعبود ج ٤) ٣٣٨ سبب نزول آية : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية (٢٣) (ص) حدّثَنْا أَحَدُ بْنُ مُحَمّدٍ الْتَرْوَزِىُّ حَدَّثَنِ عَلِيُّ بْنُ حُسَهْنٍ نٍ وَاقِدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ يَزِيْدَ اللَحْوِىِّ عَنْ عِكْرِمَةَ مَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنِكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَمِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَهَاً إِلَى الْوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَنُسِخَ ذَلِكَ بَآيَةٍ الِيرَاثِ بِّ فُرِضَ لَهُنَّ مِنَ الرُّبُعِ وَالْثُمَنِ. وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ بِأَنْ جُعِلَ أَجْلُهَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً . (ش) هذا أثر. وقد تقدم سنده بأثر ٤ ص ١٢١ . ( المعنى) (والذين يتوفون منكم ويذرون) أى يتركون (أزواجاً وصية) بالنصب أى فليوصوا وصية (لأزواجهم) وقرىء بالرفع أى كتب عليهم وصية ( متاعاً) مفعول لحذوف أى متعوهن متاعاً . وهو بيان الموصى به وهو نفقة سنة وكسوتها وسكناها ( إلى) تمام (الحول) من حين وفاة الزوج ( غير إخراج) حال من الزوجات أى غير مخرجات أى لا يجوز إخراجهن من مساكنهن التى كن فيها قبل وفاة الزوج . نزلت هذه الآية فى رجل من أهل الطائف يقال له حكيم بن الحارث هاجر إلى المدينة وله أولاد ومعه أبواه وامرأته فمات فأنزل الله هذه الآية فأعطى النبى صلى الله عليه وسلم والديه وأولاده من ميراثه ولم يعط امرأته شيئاً وأمرهم أن يتفقوا عليها من تركة زوجها حولا كاملا. وكانت عدة الوفاة فى ابتداء الإسلام حولا . وكان يحرم على الوارث إخراجها من البيت قبل تمام الحول. وكانت نفقتها وسكناها واجبة فى مال زوجها سنة ما لم تخرج. ولم يكن لها الميراث فإن خرجت من بيت زوجها سقطت نفقتها. وكان على الرجل أن يوصى بها فكان كذلك حتى نزلت آية الميراث(١) (فنسخ ذلك) أى نسخ الله تعالى التمتع المذكور والوصية لهن (بآية الميراث) وهى قوله تعالى: ((ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم وقد فإن كان لكم وقـ فلهن الثمن مما تركتم))(٢). (بما فرض لهن) أى الزوجات (من الربع) إن لم يكن الزوج ولد ( والمن) إن كان له وهـ (ونخ أجل الحول) أى نسخ الله تعالى اعتداد المتوفى عنها زوجها سنة كاملة ( بأن جعل أجلها) أى مدة العدة (أربعة أشهر وعشراً) وهذا إذا لم تكن المرأة حاملا وإلا فعدتها بوضع حلها كما سيأتى فى (( باب عدة الحامل)) إن شاء الله تعالى. (١) س ٠٨٧ ج ١ معالم التنزيل للبغوى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم .. ) (٢) سورة النساء آية ١٢ . ٣٣٩ كانت عدة المتوفى عنها سنة فنسخت بجعلها أربعة أشهر وعشرا (الفقه) دل هذا الأثر (١) على أنه كان فى صدر الإسلام يجب على الزوج قبل وفاته أن يومى لزوجته بما يكفيها .دة عدتها وهى سنة كاملة ثم نسخ الله تعالى هذا بآية الميراث. ولا نعلم فى هذا خلافا . (ب) على أن عدة المتوفى عنها زوجها فى صدر الإسلام كانت حولا كاملا ثم نسخ الله تعالى هذا يجعل عدتها أربعة أشهر وعشراً. وعلى هذا أجمعت الأئمة سلفاً وخلفاً. واتفقوا على أن المدة بالحول نسخت إلى أربعة أشهر وعشر. واختلفوا فى قوله غير إخراج. فالجمهور على أنه نسخ أيضاً . أفاده الحافظ(١). (والأر) أخرجه أيضاً النسائى(٢). (٤٣ - باب إحداد المتوفى عنها زوجها ) أى فى بيان مشروعية ترك المرأة التى مات عنها زوجها الزينة والطيب أربعة أشهر وعشر ليال مع أيامهن. والإحداد بكسر الهمزة من أحدّت المرأة إذا لبست ثياب الحزن وتركت الزينة والطيب . (١٠٨) (ص) حدّثْا الْقَعْغَِىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ عَنْ مُعَمْدٍ ابْنِ فَفِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَةَ أَنَّهَ أَخْبَرَتْهُ بَهَذِهِ الْأَحَدِيثِ الثَّلاَثَةِ. قَلَتْ زَيْذَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوُفِى أَبُوهَا أَبُوسُفْيَنَ فَدَعَتْ بِطِبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَرِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَلِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ بَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُمِدَّ ◌َلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ لَيَالٍ إلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ زَيْذَبُ: وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْلَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوََّ أَخُوهَا فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَآلِى بِالطَّيِبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنَّى سَئِمْتُ رَسُولَ اللهِ مَّى اللهُ عَلَيْهِ وَّم يَقُولُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرَ - لاَ تَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُمِدِّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ لَيَالٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَلَتْ زَيْنَبُ: (١) س ٣٩٨ ج ٩ فتح البارى. الشرح (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا .. ) (٢) ص ١١٥ ج ٢ مجتبى ( نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث ). ٣٤٠ ترجمة حميد بن نافع الأنصارى وَمِعْتُ أُمِّى أُمَّ ◌َلَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ فَقَلَتْ: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَتِى تُؤُنِى مَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدَ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَمَكْحُلُهاَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ مَّى اللهُ عَلَيْهِ وَّ: لَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَقً كُلُ ذَلِكَ يَقُولُ: لَاَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الهِ مَّى الهُ عَلَيْهِ وَّمَ: إِنََّ مِىَ أُرْبَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشْرٌ وَقَدْ كَنَتْ إِحْدَا كُنَّ فِىِ الْجَاهِلِيَّةِ تَرْفِى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْمُوْلِ. قَالَ مُعَيْدٌ فَقُلْتُ لِزَيْذَبَ: وَمَا تَرْبِى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُلَِّ مَنْهَ زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًاً وَلَبِسَتْ شَرَّ فِيَ بِهَ وَلَمْ تَمَنَّ طِباً وَلاَ شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِاَ سَنَةٌ ثُمَّ تُؤتَى بِدَابَةٍ حَارٍ أَوْ شَةٍ أَوْ طَائِرٍ فَقْتَضُّ بِهِ فَقَّا تَفْتَضُّ بِشَىءٍ إِلاَّ مَتَ مُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَرْبِى بَعْدُمَا شَاءَتْ مِنْ طِبٍ أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الِنْشُ: بِهاَ ثُمَّ تُرَاجِعُ بَيْتٌ صَغِيرٌ. (ش) (السند) (القعنى) عبد الله بن مسلمة و(عبد الله بن أبى بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم. و(حميد بن نافع) أبو أفلح الأنصارى المدنى مولى صفوان بن أوس أو ابن خالد. ويقال مولى أبى أيوب الأنصارى . روى عن أبى أيوب وعبد الله بن عمرو وزينب بنت أبى سلمة وغيرهم . وعنه يحيى بن سعيد الأنصارى وبكير بن الأشج وأيوب بن موسى القرشى وشعبة وغيرهم . وفرّق ابن المدينى بين حميد بن نافع الذى يروى عن زينب بنت أبى سلمة وبين الذى يروى عن أبى أيوب وعبد الله بن عمرو ورجحه البخارى. وجعلهما أبو حاتم واحداً. وثقه النسائى وأبو حاتم وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال فى التقريب: ثقة من الثالثة. روى له الجماعة. و(زينب) بنت أبى سلمة بيبة النبى صلى الله عليه وسلم . (المعنى) (أنها أخبرته) أى أن زينب أخبرت حميد بن نافع (بهذه الأحاديث الثلاثة) وهى حديث أم حبيبة حينما جاءها نعى أبيها وحديث زينب بنت جحش حينما جاءها نعى أخيها وحديث أم سلمة فى قصة المرأة التى اشتكت بفتها عينها واستأذنت النبى صلى الله عليه وسلم فى إكتحالها (قالت زينب) فى الحديث الأول (دخلت على أم حبيبة) رملة أم المؤمنين رضى الله عنها (حين توفى أبوها أبو سفيان) صخر بن حرب. أسلم عام الفتح وشهد حديثاً معه صلى الله عليه وسلم ( فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره) بإضافة صفرة إلى خلوق من إضافة الصفة إلى الموصوف. ويحتمل أنه بالرفع صفة الصفرة والخلوق بفتح المعجمة بوزن صبور، نوع من أنواع الطيب بدهن به (فدهنت منه جارية) لم أقف على