Indexed OCR Text
Pages 501-520
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٥٠١ طبقات الرواة وإنما أوردته؛ لكونه في إحدى ((السنن))(١). وكذا يُستشهد لهذا النوع (٢) في الجملة بقوله وَليقول: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة))(٣). ٩٩٣ (وكم) مرة أو وقتاً (مصنِّفُ) من حفاظ الأئمة (يغلَط) أو كم يغلط مصنِّفٌ(٤) (فيها) بسبب الاشتباه في المتفقين، حيث يظن أحدَهما الآخرَ، وبسبب أن الشائع روايته عن أهل طبقةٍ ربما يَرْوِي عن أقدم منها، كما تقدم في آخر ((التابعين))(٥). أو لعدم تحقّق طبقته فيذكره تخميناً على وجه التقريب، كما اتفق للمتقيِّدين(٦) في إدخال من ليس من الشافعية مثلاً كابن هبيرة الحنبلي (٧) وأبي بكر الظُرطُوشي المالكي (٨)، وكذا من الظن الغالب كونه مجتهداً كالبخاري فيهم(٩)، وفي إدخال مصنِّف ((طبقات الحنفية)) الفَخْرَ الرازيَّ الشافعي (١) هذا الكلام للحافظ ابن حجر في (عشارياته) كما في ((فيض القدير)) (٢٦٤/٤)، وذلك من قوله: (له شواهد .. ). (٢) يعني من حيث التقسيم في الفضل على طبقات. (٣) متفق عليه من حديث عمران بن حصين أخرجه البخاري في مواضع منها في ((الشهادات)): باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد (٢٥٨/٥ - ح٢٦٥١)، ومسلم في ((فضائل الصحابة)»: باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم (١٩٦٤/٤ - ح٢١٤). (٤) انظر الكلام على معنى (كم) وإعرابها، وما دخلت عليه في آخر المبحث حين يعود إليه المصنف . (٥) وهو (النوع الأربعون) (ص١١٨). (٦) كذا في (ح): للمتقيدين، وهو الصواب، والمراد: المتقيدين بوصف مثل: ((الشافعية)»، أو ((الفقهاء)) أو ((المحدثين)) أو ((الشعراء)) ونحو ذلك. وانظر ما يأتي قريباً للمؤلف. وفي (س): (للمقيدين)، وفي (م): (للمتقدمين). ولعلهما من النساخ. (٧) الوزير الكامل الإمام العالم العادل أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة، الشيباني، العراقي، صاحب التصانيف، توفى سنة: (٥٦٠). ((السير)) (٤٢٦/٢٠)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٢٥١/١). (٨) العلّامة، شيخ المالكية محمد بن الوليد بن خلف الفهري. مات سنة: (٥٢٠) ((بغية الملتمس)) (١١٧)، و((السير)) (٤٩٠/١٩)، وهو منسوب إلى (طرطوشة) بضم الطائين المهملتين، وآخره شين معجمة بلدة شمال الأندلس. ((الأنساب)) (٢٣٤/٨). هذا ولم أقف على من عدَّ ابن هبيرة والطرطوشي في الشافعية. (٩) ذكره السبكي في ((طبقات الشافعية)) (٢١٢/٢). طبقات الرواة ٥٠٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث فيهم (١). ولذا قال ابن الصلاح: ((إنه افتضح بسبب الجهل بها غير واحد من (٢) المصنفین)» وفيها تصانيف كثيرة: لأبي عبيد القاسم بن سلَّام، وعلي بن المديني، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وخليفة بن خياط، ومسلم، وأبي الحسن محمود(٣) بن إبراهيم بن سُميع الدمشقي، وأبي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وأبي عروبة الحرَّاني، وأبي الشيخ ابن حيَّان، وأبي عبد الله ابن منده، وأبي بكر ابن مردويه، وأبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، وأبي الفضل الفلكي، وأبي بكر عبد الله بن أحمد بن أشكاب، وأبي عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن غالب الوراق، وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملي البلخي، في آخرين (٤)، منهم من طَوَّل، ومنهم من اختصر، غير مُتَقَيِّدين، أو متقيِّدين بالفقهاء، إما مطلقاً كالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، أو مقيداً بمذهب كـ ((المدارك)) للقاضي عياض، و((الحنابلة)) للقاضي أبي يعلى، ثم ابن رجب، و((الشافعية)) لخلق(٥). أو بالحفاظ، أو بالقراء كالذهبي في كلٍّ منهما، وللداني، ثم ابن الجزري في ((القراء)» أيضاً. أو بالنحاة كالقِفطي وابن مكتوم. أو بالبلاد كـ ((طبقات المكيين المتأخرين)) للقاضي ابن مفرِّج، أو ((النيسابوريين)) للحاكم. أو بغير ذلك كله كما بسطته في غير هذا المحل(٦). (وابن سعد) بن منيع، هو أبو عبد الله محمد الهاشمي مولاهم البصري، (١) ((الجواهر المضية)) (٢٨٨/٣)، لكنه نبّه في (٥٧٧/٤) إلى أنه شافعي. (٢) ((علوم الحديث)) (٣٥٧). (٣) في (س): (محمد) من الناسخ، وانظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) (٢٩٢/٨)، و((السير)) (٥٥/١٣)، وكناه أبا القاسم، وقال: (مؤلف كتاب الطبقات). (٤) تحدَّث الدكتور أكرم العمري في كتابه: (بحوث في تاريخ السنة المشرفة) (٧٣ - ٨١) عن بعض المصنفات في ((الطبقات))، وما كان موجوداً منها أو مفقوداً. (٥) كالسبكي، وابن قاضي شهبة، والأسنوي، وغيرهم. (٦) وذلك في كتابه: (الإعلان بالتوبيخ)، وانظر منه مثلاً (ص١٨٦) وما بعدها. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥٠٣ طبقات الرواة الحافظ نزيل ((بغداد))، وكاتب محمد بن عُمر بن واقد الأسلمي الواقدي أيضاً (صنفا) فيها أي في ((الطبقات)) ثلاثة تصانيف، والكبير منها: كتاب حفيل جليل كثير الفائدة أثنى عليه وعلى مصنّفه الخطيب فقال: ((كان من أهل العلم والفضل صنَّف كتاباً كبيراً في طبقات الصحابة والتابعين إلى وقته فأجاد فيه وأحسن)) (١) انتھی . وهو في نفسه ثقة، (ولكن كم روى) في كتابه المذكور (عن) أناس (ضُعَفا) منهم: شيخه الواقدي مقتصراً كثيراً على اسمه واسم أبيه من غير تمييزٍ بنسبته ولا غيرها. ومنهم: هشام بن محمد بن السائب، فأكثر عنهما. ومنهم: نصر بن باب أبو سهل الخراساني (٢) مع قوله فيه: ((إنه نزل ((بغداد)) فسمعوا منه، ورووا عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه، فتركوا حدیث))(٣). والمرء قد يُضعَّف بالرواية عن الضعفاء مثلٍ هؤلاء، لا سيما مع عدم تمييزهم، ومع الاستغناء عنهم بمن عنده من الثقات الأئمة، ولا شك أن من شيوخ ابنِ سعدٍ: هشيماً، والوليدَ بنَ مسلم، وابنَ عيينة، وابنَ عُلَية، وابنَ أبي فُدَيك، وأبا ضمرة أنسَ بنَ عياض، ويزيد بن هارون، ومعنَ بن عيسى، وأبا الوليد الطيالسي، ووكيعاً، وأبا أحمد الزُبيري، وغيرَهم (٤). وكتب عن أقرانه، ومن هو أصغر منه(٥). على أن أحمد بن كامل قال: ((سمعت الحسين بن فهم يقول: كنت عند مصعب الزبيري، فمرَّ بنا ابن معين، فقال له مصعب: يا أبا زكريا حدَّثنا محمد بن سعد الكاتب بكذا وكذا. فقال له يحيى: كذب)) (٦). ولكن قد قال الخطيب: ((أظنُّ الحديث الذي ذكره مصعب عنه لابن معين (١) ((تاريخ بغداد)) (٣٢١/٥). (٢) هذا الكلام عن طبقات ابن سعد مأخوذ من كلام العراقي في ((شرح التبصرة)) (٣/ ٢٧٥). (٣) ((الطبقات الكبرى)) (٣٤٥/٧). (٤) قاله العراقي في الموضع السابق. (٥) انظر شيوخه في: ((تهذيب الكمال)) (٢٥٦/٢٥). (٦) تاريخ بغداد (٣٢١/٥). طبقات الرواة ٥٠٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث من المناكير التي يرويها الواقدي، وإلا فقد قال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه فقال: يصدق، رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه))(١)، قال الخطيب: ((وهو عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في کثیر من رواياته))(٢) . وقال ابن فهم: ((كان كثير العلم والكتب والحديث والغريب والفقه))(٣). وقال الذهبي: ((ظهرت فضائله ومعرفته الواسعة))(٤). وقد أخرج له أبو داود في ((سننه)) عن واحد عنه حكاية(٥) . مات بـ ((بغداد)) في جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة (٦). تنبيه: كذا وقع في النسخ المتداولة من النظم: ((وكم مصنِّفُ)) بالرفع، فخرَّجْناه على إحدى الروايات في قوله: كم عمةٌ لك يا جريرُ وخالةٌ فَدْعَاءُ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشَاري(٧) (٢) ((تاريخ بغداد)) (٣٢١/٥). (١) ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٢٦٢). (٣) ((تاريخ بغداد)) (٣٢٢/٥). (٤) ((تاريخ الإسلام)) - حوادث سنة: (٢٢١ - ٢٣٠) (ص٣٥٦). (٥) قاله الذهبي في المصدر السابق، وسلفه في هذا شيخه المزي حيث قال في ((زياداته)) في ((تحفة الأشراف)) (٣٥٦/٨): (قال أبو داود: حدثنا أحمد بن عبيد عن محمد بن سعد عن أبي الوليد الطيالسي قال: يقولون: قبيصة بن وقاص له صحبة). وكرره في ترجمة قبيصة من ((تهذيب الكمال)) (٤٩٦/٢٣)، وترجمة محمد بن سعد (٢٥٨/٢٥). لكن هذه الزيادة التي ذكرها المزي ليست في المطبوع من ((سنن أبي داود)»، فلعلها في بعض النسخ. والله أعلم. (٦) ((تاريخ بغداد)) (٣٢٢/٥)، و((تهذيب الكمال)) (٢٥٨/٢٥). (٧) في قوله: (عمة) و(خالة) ثلاث روايات: فروي بجرِّها، فتكون (كم) خبرية للتكثير، والمعنى: وكثير من عماتك وخالاتك قد حلبت ... ). وروي بنصبهما، وحينئذٍ فإما أنها على لغة (تميم) التي تنصب مميز(كم) الخبرية إذا كان مفرداً، وإما أنها على الاستفهام التهكمي. وروي برفعهما، فتكون (عمة) مرفوعة على الابتداء وخبرها: (حلبتْ على عشاري) . = فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥٠٥ طبقات الرواة وعلى أنه فاعل ((يغلط)) قُدِّم لضيق النظم، والجملة خبرية(١). ولكن قد عزى البرهان الحلبي لخطّ الناظم ما لا يحتاج معه إلى مزيد تكلف فقال : وللرواة طبقات فاعرفِ بالسن، والأخذِ، وكم مصنِّفٍ (٢) و(كم) نصب على المصدرية أو الظرفية، أي كم حلبة، أو وقتاً). انظر: ((أوضح = المسالك)» (٦٢٤ - ٦٢٥). والفَدَعُ - بالفاء والدال والعين المهملتين - بالتحريك: اعوجاج الرسغ من اليد أو القدم. ((الصحاح، والقاموس) مادة (فدع)، والمقصود هنا أن الأصابع قد اعوجَّت من كثرة ما تستخدم في الحلب. على رواية الرفع في (عمة) تكون التاء و(حَلَبَتْ): للواحدة. وإما إن كانت (كم) خبرية للتكثير فتكون (التاء) للجماعة، أي (عمات وخالات حلبت)، انظر: ((أوضح المسالك)) المتقدم. و(عِشَاري): قال في ((القاموس)) مادة (عشر): ( ... العِشَار: اسم يقع على النوق حتى يُنتَج بعضها، وبعضها ينتظر نَتَاجها)، والمراد هنا هجاؤه وتعييره بأن كثيراً من عماته وخالاته كنَّ يخدمن عنده ويحلبن نوقه حتى تفدعت أيديهن واعوجّت. والبيت من قصيدة للفرزدق همام بن غالب التميمي الدارمي، المتوفى سنة ١١١٠ يهجو غريمه جرير بن عطية التميمي اليربوعي، المتوفى سنة: (١١٠) بعد الفرزدق بشهر. ((الشعر والشعراء)) (٤٧١/١، ٤٦٤) و((السير)) (٥٩٠/٤). والبيت المذكور استشهد به النحاة منسوباً للفرزدق كابن هشام في ((أوضح المسالك)) (٦٢٤)، وانظر: ((ديوان الفرزدق)) (٣٦١/١)، لكن فيه: (كم خالة .. وعمة) .. (١) يعني فتكون (مصنفُ) إما مبتدأ خبره (يغلط)، أو فاعلاً لـ(يغلط) قدم عليه لضرورة النظم. (٢) لعل هذا العزو في كتاب البرهان الحلبي: ((التيسير على الألفية وشرحها)) المذكور في ترجمته من («الضوء اللامع)) (١٤١/١)، والله أعلم الموالي من العلماء والرواة ٥٠٦ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (الموالي من العلماء والرواة)(١) ٩٩٤ وهو من المهمَّات(٢)، لا سيما (وربما إلى القَبِيل) أي القبيلة إحدى القبائل [كما سلف في ((التصحيف))] (٣) وهي البطون التي هي الأصل في النسبة(٤) (ينسب مولى عتاقة) كأبي العالية رُفَيع الرِّياحي التميمي التابعي، كان مولى امرأة من ((بني رياح))(٥) . ومكحول الشامي الهُذلي كان - كما قال الزهري - عبداً نوبيًّا أعتقته امرأة من ((هذيل))(٦) . وأبي البختري سعيد بن فيروز الطائي، وعبد الله بن المبارك الحنظلي، وعبد الله بن صالح الجهني كاتب الليث، وغيرهم، مع إطلاق النسبة في كل منهم بحيث يُظَن أنه ممن نُسب كذلك صَلِيبةً، أي من ولد الصلب(٧) . (١) وهو (النوع الرابع والستون) في كتاب ابن الصلاح. وتنظر مباحثه في: ١ - ((التقريب)) للنووي مع ((التدريب)) للسيوطي (٥٤٦/٢). ٢ - اختصار علوم الحديث))، لابن كثير مع الباعث الحثيث (٢٤١). ٣ - ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٧٦/٣). ٤ - ((توضيح الأفكار)) (٥٠٤/٢). وغيرها . (٢) قاله ابن كثير، والعراقي، وغيرهما . (٣) ما بين المعكوفين ليس في (س)، وانظر أواخر مبحث (التصحيف)، وهو (النوع الخامس والثلاثون). (٤) ينظر ((القاموس)) - مادة (قبل). (٥) أعتقته سائبةً. ((تهذيب الكمال)) (٢١٤/٩)، ومعنى سائبة: أي لا ولاء له. ((القاموس)): ((سیب)). ورفيع: بالراء والفاء وآخره عين مهملة - مصغر. ((التقريب)). (٦) ((معرفة علوم الحديث)) (١٩٩) ضمن قصة يرويها عنه أحد المتهمين بالكذب، وسيذكرها المؤلف في أواخر هذا النوع (ص٥١١). (٧) أي من صلبهم. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥٠٧ الموالي من العلماء والرواة (وهذا) أي الانتساب للعتاقة - وإن كان قليلاً بالنسبة للأصل في الانتساب والحقيقة - هو (الأغلب) بالنظر لما بعده، فالخارج عن الأصل والظاهرِ إما للعتاقة - كما تقرر (١) - (أو لولاء الحلف) الذي أصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق(٢). وأبطل الإسلام منه ما كان في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، دون نصر المظلوم وصلة الأرحام(٣)، وهم جماعة (كالتيميّ) بالتشديد هو وما بعده(٤) (مالك) هو ابن أنس إمام دار الهجرة، فهو حِمْيريٌّ أَصْبَحيٍّ صَلِيبةٌ(٥)، ولكن لكون نَفَرِه(٦): ((أصبح))(٧) حلفاءَ عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عَمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي أخي طلحة (٨) نُسِبَ تيميًّا(٩). (١) يعني آنفاً. (٢) كذا في النسخ: (الاتفاق) بمثناة فوقية ومثله في ((النهاية)) (٤٢٤/١)، ويظهر لي أن صوابها: (الإنفاق) بالنون، فقد أخرج البخاري في ((صحيحه)) برقم: (٤٥٨٠) عن ابن عباس قوله: ( ... من النصر، والرفادة، والنصيحة)، وفسّر الحافظ في ((الفتح)) (٨/ ٢٤٩) (الرفادة) بالإعانة بالعطية. والله أعلم. (٣) قاله ابن الأثير في ((النهاية)) (٤٢٤/١). وقد أخرج مسلم في ((صحيحه)) برقم: (٢٥٣٠) عن جبير بن مطعم أنه وَ لّ قال: (لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلّا شدة). وأخرج البخاري في ((صحيحه)) برقم: (٢٢٩٤)، ومسلم في ((صحيحه)) برقم: (٢٥٢٩) عن أنس رظه - لما قيل له: بلغك أن رسول الله وَلو قال: (لا حلف في الإسلام)؟ قال : - قد حالف رسول الله وَه بين قريش والأنصار في داري. قال ابن الأثير: قوله: (لا حلف في الإسلام) يعني على ما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، وأما ما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام - كحلف المطيّبين وما جرى مجراه - فذلك الذي قال فيه وَلهو: (وأيما حلف كان في الجاهلية ... ) يريد من المعاقدة على الخير، ونصرة الحق. وبذلك يجتمع الحديثان) بتصرف. (٤) وهو قوله: (كالجعفي) الآتي. (٥) يعني: من صلبهم، ومن أنفسهم. و(صليبة) على وزن (قبيلة). (٦) أي أسرته وفصيلته. كما في ((القاموس - نفر)). (٧) التي ينسب إليها فيقال له: الأصبحي. (٨) يعني أن عثمان بن عبيد الله المذكور هو أخو طلحة، يعني الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة (٩) ((ترتيب المدارك)) (١٠٤/١ - ١٠٧). ٩٩٥ الموالي من العلماء والرواة ٥٠٨ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أو لولاء المصاحبة بإجارة أو تعلم، أو نحو ذلك كمالك أيضاً فإنه قيل: إنما انتسب تيميًّا لكون جده مالك بن أبي عامر كان عسيفاً - أي أجيراً - لطلحة بن عبيد الله المذكور حين كان طلحة يختلف في التجارة (١) . وكمِقْسَم، قيل له: مولى ابن عباس؛ لملازمته له، كما سلف في المنسوبين إلى خلاف الظاهر))(٢) . وعند الطبراني مرفوعاً: ((من علَّم عبداً آية من كتاب الله فهو مولاه .. )) الحديث(٣) . ونحوه قول شعبة: ((من كتبت عنه حديثاً فأنا له عبد))(٤) . أو للديوان(٥) كالليث بن سعد الفَهمي؛ فإنه مولى قريش، ولكن لكونهم افترضوا في ((فهم)) نُسب إليهم(٦) . أو للاسترضاع كعبد الله ابن السعدي الصحابي فقد قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)): ((إنه إنما قيل لأبيه: السعدي؛ لكونه استُرضع له في ((بني سعد بن بكر))(٧) . أو للمجاورة، (أول) ولاء (الدين) والإسلام (كالجُعْفيِّ) بضم الجيم، ثم مهملة ساكنة، وفاء: إمام الصَّنْعة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري؛ فإنه انتسب كذلك لأن جد أبيه المغيرةَ كان مجوسيًّا فأسلم (١) ((علوم الحديث)) (٣٥٩). (٢) (٣٤٤/٤). (٣) ((المعجم الكبير)) (١٣١/٨ - ح ٧٥٢٨)، وتمامه: (لا ينبغي له أن يخذله، ولا يستأثر عليه). وإسناده ضعيف فيه رجل غير معروف، قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٨/١): (فيه عبيد بن رزين اللاذقاني، ولم أر من ذكره)، وحكم عليه ابن تيمية بالوضع بلفظ: (من علَّم أخاه آية من كتاب الله فقد ملك رِقّه)، وفي لفظ: (رقبته). ((تنزيه الشريعة)) (٢٨٤/١)، و((الأسرار المرفوعة)) (٣٥٤). (٤) أخرجه عنه أبو نعيم الأصبهاني في ((الحلية)) (٧/ ١٥٤) بسند صحيح. وما كان أحراه رحمه الله لو خص لفظ (العبودية) لله تعالى، وفي الكلام - غيره - سعة. (٥) يعني ديوان العطاء (من بيت المال). (٧) ((الاستيعاب)) (٣٨٤/٢). (٦) ((تهذيب الكمال)) (٢٥٦/٢٤). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥٠٩ الموالي من العلماء والرواة على يد اليمان بن أخنس الجعفي والد جد عبد الله بن محمد بن جعفر بن يمان المسنَدي الجعفي شيخ البخاري(١). وكأبي علي الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسَرجسي - بفتح السين المهملة، وكسر الجيم ــ فإنه كان نصرانياً وأسلم على يد ابن المبارك، فقيل له: مولى ابن المبارك (٢). وكإبراهيم بن داود الآمدي أحد شيوخ شيخنا فإنه أسلم على يد التقيّ ابن تيمية، فعرف به(٣) . أو لغير ذلك(٤) ما لا نطيل به مما أشار البخاري في تفسير سورة النساء من («صحيحه»(٥) لبعضه. وقال أبو إسحاق الزجاج: ((كل من يليك، أو والاك فهو مولى)) (٦). (وربما) توسع حيث (ينسب) [للقبيلة] (٧) من يكون (مولى المولى) ٩٩٦ [لها](٨) (نحو سعيد بن يسار) بتحتانية مثناة ثم مهملة خفيفة أبي الحُباب الهاشمي، فإنه لكونه مولى شُقْران مولى رسول الله وَلِّ نُسِبَ (أصلاً)(٩) أي للأصل (بني هاشم)). وعلى هذا اقتصر ابن الصلاح(١٠). وقيل: إنه مولى الحسن بن علي ﴿ها. [وحينئذٍ لا يصح التمثيل به لما نحن فيه](١١) . وقيل: مولى أم المؤمنين ميمونة رضي الله تعالى عنها . (١) ((تاريخ بغداد)) (٦/٢)، و((الأنساب)) (٢٦٨/٣)، و((علوم الحديث)) (٣٥٩). (٢) ((المصادر السابقة)) (٣٥١/٧) و(٣١/١٢)، و(٣٥٩). (٣) ((الدرر الكامنة)) (٢٥/١). (٤) أي ما تقدم وهي: العتاقة، الحلف، المصاحبة بإجارة أو تعلّم، الديوان، الاسترضاع، الدین. (٥) (٢٤٧/٨). (٦) ((معاني القرآن وعلومه)) (٤٦/٢). (٧) و(٨) ما بين المعكوفين ليس في (ح) و(م). (٩) قوله: (فإنه لكونه مولى شقران مولى رسول الله ( 98 نسب) تأخر في (ح) إلى ما بعد قوله: (أصلاً). أما في (م) فقد تكرر ذلك. (١٠) ((علوم الحديث)) (٣٦٠). (١١) ما بين المعكوفين ليس في (س) و(م). ومقصوده أنه حينئذٍ يكون هاشمياً بالولاء. الموالي من العلماء والرواة ٥١٠ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث وقيل: مولى ((بني النجار))، وعليهما فليس بمولى لبني هاشم(١). وكعبد الله بن وهب القرشي الفهري المصري، فإنه مولى يزيد بن رمانة، ويزيد: مولى يزيد بن أُنيس الفهري(٢). وفي وقتنا: أحمد بن محمد بن بركوت المكيني، نُسب لمكين الدين اليمني؛ لكونه مُعْتِقَ سعيدٍ مُعتِقٍ بركوت(٣). وقد أفرد الموالي - لكن من المصريين خاصة - أبو عُمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي (٤). وأفردتُ موالي النبي ◌َّير خاصة في كراسة(٥). ولا يعرف تمييز كل هذا إلا بالتنصيص عليه(٦). وهو من الضروريات؛ لاشتراط حقيقة النسب في الإمامة العظمى، والكفاءة في النكاح، والتوارث، وغيرها من الأحكام الشرعية(٧)، ولاستحباب التقديم في الصلاة وغيرها، وإن كان قد ورد في الحديث الصحيح: ((مولى القوم من أنفسهم)»(٨) . (١) ((التاريخ الكبير)) (٥٢٠/٣)، ولم يذكر فيه القول الثالث، و((تهذيب الكمال)) (١١/ ١٢٠)، وفيه الأقوال الأربعة. (٢) بهذا جزم المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٧٧/١٦). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٨٩/٥): (مولى رمانة المصري مولى بني فهر)، ونقل العراقي في ((التقييد والإيضاح)) (٤٤٥) عن البخاري في ((التاريخ الكبير)) أنه قال: (مولى بني رمانة). ولم أجد في المطبوع منه (٢١٨/٥) سوى قوله: (قال إسحاق: هو القرشي مولى بني فهر). (٣) ((الضوء اللامع)) (٩٩/٢). (٤) ((الميزان)) (٣٣/٢) في ترجمة ذي النون المصري. (٥) مطبوع باسم: ((الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي (وَّل من الخدم والموالي))، بتحقيق مشهور حسن. (٦) قاله ابن حجر في ((النزهة)) (١٤٢). (٧) في بعض ما ذكر خلاف في اشتراط ذلك، وليس هذا موضع تفصيله. (٨) أخرجه البخاري في ((الفرائض)): باب مولى القوم من أنفسهم (١٢ / ٤٨ - ح ٦٧٦١) من حديث أنس فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥١١ الموالي من العلماء والرواة وقال أبو داود في ((سننه)): ((عن أبي جعفر محمد بن عيسى بن الطباع: كنا نقول: إنه - يعني عنبسة بن عبد الواحد القرشي - من الأبدال، قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي))(١). وكان جماعة من سادات العلماء في زمن السلف من الموالي، فروى مسلم في ((صحيحه)): ((أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما تلقّاه نائب (مكة)) إلى أثناء الطريق في حج أو عمرة قال له: من استخلفت(٢) على أهل (الوادي))؟ قال: ابنُ أَبْزَى. قال رضي الله تعالى عنه: ومن [ابن](٣) أبزى؟ قال: رجل من الموالي(٤). فقال: أما إني سمعت نبيكم و * يقول: ((إن الله تعالى يرفع بهذا العلم أقواماً، ويضع به آخرين))(٥) . وذكر الزهري: أن عبد الملك بن مروان قال له: من يَسود أهل ((مكة))؟ فقلت: عطاء، قال: فأهل ((اليمن))؟ قلت: طاوس، قال: فأهل ((الشام))؟ قلت: مكحول، قال: فأهل ((مصر))؟ فقلت: يزيد بن أبي حبيب، قال: فأهل ((الجزيرة))؟ فقلت: ميمون بن مهران، قال: فأهل ((خراسان))؟ فقلت: الضحاك بن مزاحم، قال: فأهل «البصرة))؟ فقلت: الحسن بن أبي الحسن، قال: فأهل ((الكوفة))؟ فقلت: إبراهيم النخعي. وذكر أنه يقول له عند كل واحد: من العرب أم من الموالي؟ فيقول: من الموالي، إلا النخعي فإنه من العرب، فقال له: ((ويلك يا زهري فرَّجتَ عني)). يعني لذكره عربيًّا، ثم قال: ((والله لتسودَنَّ الموالي على العرب حتى يُخطَب لها على المنابر، والعربُ تحتها، فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو أمر الله ودينه، فمن حفظه ساد، ومن ضيَّعه سقط))(٦) . (١) ((الخراج والإمارة والفيء)): باب في بيان مواضع قسم الخُمس (٣٩٥/٣ - ح٢٩٩٠). (٢) في ((صحيح مسلم)): (من استعملت)؟ (٣) ما بين المعكوفين ليس في النسخ. وأضفتها من ((صحيح مسلم)). (٤) في ((صحيح مسلم)): ((مولى من موالينا. قال: فاستخلفتَ عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله وَل، وإنه عالم بالفرائض. قال عمر: أما إن نبيكم .. )) إلخ. (٥) ((صلاة المسافرين وقصرها)): باب فضل من يقوم بالقرآن (٥٥٩/١ - ح٢٦٩). (٦) أخرجها الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (١٩٨). وهذه القصة في ثبوتها نظر ظاهر سنداً ومتناً. = الموالي من العلماء والرواة ٥١٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث قال المصنف: ((وهذا من عبد الملك إما فراسة، أو بلغه من أهل العلم، أو أهل الكتاب))(١) . قال ابن الصلاح: ((وفيما نرويه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: لما مات العبادلة صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي، إلا ((المدينة)) فإن الله تعالى خصها بقرشي، فكان فقيهها بغير مدافع سعيد بن المسيب))(٢)، ثم قال ابن الصلاح: ((وفي هذا بعض الميل، فقد كان حينئذٍ من العرب غير ابن المسيب فقهاءُ أئمةٌ مشاهير، منهم: الشعبي، والنخعي، بل جميع فقهاء ((المدينة)) السبعة - الذين منهم ابنُ المسيب ــ عرب، سوى سليمان بن يسار))(٣). قال البلقيني: ((ويمكن أن يقال: إن الشعبي والنخعي لم يكونا - حين مدة فأما سندها ففيه: (الوليد بن محمد المُؤَقَّري) - بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد = القاف المفتوحة، وكسر الراء - كما في ((الأنساب)) - قال يحيى بن معين: كذاب، وقال السمعاني في ((الأنساب)) (٤٨٦/١٣): (روى عن الزهري أشياء موضوعة، لم يحدث بها الزهري قط كما رواه .. ولا يجوز الاحتجاج به بحال)، وانظر: ((تهذيب الكمال)» (٧٦/٣١). فالرجل - إذاً - واهٍ، هالك. وأما متنها فأولاً إن عبد الملك بن مروان مات سنة: (٨٦) - كما في ((تهذيب الكمال)) (٤١٣/١٨) - والزهري كانت ولادته سنة: (٥٦) في قول يحيى بن بكير، وقيل: سنة (٥٠) في قول أحمد بن صالح، وقيل: سنة (٥٨) في آخر خلافة معاوية وهي السنة التي ماتت فيها عائشة زوج النبي ◌َّر. قاله الواقدي، ذكر كل ذلك المزي في ((تهذيب الكمال)» (٤٤٠/٢٦ - ٤٤١). فعلى افتراض أن القصة جرت في السنة التي مات فيها عبد الملك يكون سن الزهري في حدود الثلاثين يقل عنها قليلاً أو يزيد قليلاً، ومثل ذلك السن لا يحمل - عادة - خليفة - هو من أهل العلم - أن يلقى صاحبه بتلك الأسئلة. وثانياً: قال الذهبي في ((السير)) (٨٥/٥): (يزيد بن أبي حبيب كان ذاك الوقت شابًّا لا يعرف بعدُ، والضحاك فلا يدري الزهري من هو في العالَم، وكذا مكحول يصغر عن ذاك). ومن هنا كان تعليق الذهبي على هذه القصة بقوله: (الحكاية منكرة، والوليد بن محمد واه، فلعلها تمَّت للزهري مع أحد أولاد عبد الملك) انتهى. قلت: وأنى لها أن تتم والسند واوٍ تالف؟ (١) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٧٨/٣). وقد تقدم في التعليقة السابقة بيان وهاء القصة. (٢) و(٣) ((علوم الحديث)) (٣٦٢). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥١٣ الموالي من العلماء والرواة العبادلة - في طبقة سعيد، وما عداهما فهم بـ ((المدينة))(١). وسأل بعض الأعراب رجلاً من أهل ((البصرة)»: مَنْ سيّدُ هذه البلدة؟ قال: الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: أمولّى هو؟ قال: نعم، قال: فبم سادهم؟ فقال: بحاجتهم إلى علمه، وعدم احتياجه إلى دنياهم، فقال الأعرابي: هذا لَعمر أبيك هو السؤدد(٢). ونحوه قول عبد الملك للزهري في القصة الماضية: وبم سادهم عطاء؟ قلت: بالديانة والرواية، قال: ((إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يُسوَّدوا))(٣). وقد قال الشاطبي: أبو عَمرهم(٤)، واليحصُبِيُّ ابن عامر (٥) صريح(٦)، وباقيهمْ(٧) أحاط به الولا (٨) واعلم أن المولى: من الأسماء المشتركة بالاشتراك اللفظي الموضوعة بيعـ (١) ((محاسن الاصطلاح)) (٦٠٦). (٢) كذا قال ابن كثير في ((اختصار علوم الحديث مع الباعث الحثيث)) (٢٤٢)، وذكر ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٦٢/١): أن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن صفوان .. (٣) تقدمت قريباً مع التعليق عليها. (٤) المراد به: مقرئ أهل البصرة أبو عمرو ابن العلاء التميمي المازني. والضمير (هم) يعود على القراء السبعة المعروفين وهم: ١ - أبو عمرو هذا. ٢ - إمام أهل الشام عبد الله بن عامر اليَحْصُبِي من (حمير) من (قحطان). ٣ - إمام أهل مكة/ عبد الله بن كثير الكناني. ٤ - عاصم بن أبي النَّجُود الأسدي الكوفي. ٥ - حمزة بن حبيب الزيات التيمي الكوفي. ٦ - نافع بن عبد الرحمن الليثي المدني. ٧ - علي بن حمزة الكسائي الأسدي الكوفي. انظر: تراجمهم في ((معرفة القراء الكبار)) (١٠٠/١، ٨٢، ٨٦، ٨٨، ١١١، ١٠٧، ١٢٠) على الترتيب. (٥) انظر ترجمته في المصدر السابق. (٦) فأولهما تميمي مازني صليبة من أنفسهم، وثانيهما حميري يحصبي كذلك. (٧) وهم الخمسة بعده، فنسبتهم إلى القبائل التي يُنسبون إليها هي نسبة ولاء. (٨) ((الشاطبية)) (٨). الموالي من العلماء والرواة ٥١٤ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث لكل واحد من الضدين؛ إذ هي موضوعة للمولى من أعلى وهو المنعِمُ المعتِقُ - بكسر المثناة - والمولى من أسفل وهو المعتَق - بفتحها(١). ومعرفة كل منهما مهمة، ولذلك قال شيخنا في ((النخبة)): ((ومعرفة الموالي من أعلى ومن أسفل))(٢)، وغفل الكمال الشُّمُنِّي في شرح هذا الموضع منها عن مراده، فجعل مولى المولى هو الأسفل، وما عداه: الأعلى(٣). وتبعه ولده(٤)، رحمهما الله. (١) ينظر: ((الصحاح))، و((النهاية)) و((اللسان)) مادة (ولي، ولا)، و((فتح الباري)) (٢٤٨/٨). (٢) ((النزهة)) (١٤٢)، يعني: (ومن المهم: معرفة ... ). (٣) لكمال الدين محمد بن محمد بن حسن الشُّمُنِّي - بضم المعجمة والميم وتشديد النون - المتوفى سنة: (٨٢١) شرح على ((نخبة الفكر)) كما في ((الضوء اللامع)) (٧٥/٩) فلعله فيه . (٤) أبو العباس أحمد بن محمد المتوفى سنة: (٨٧٢)، وقد شرح منظومة: ((نخبة الفكر)) كما في ((الضوء اللامع)) (١٧٥/٢)، فلعله فيه. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٥١٥ أوطان الرواة وبلدانهم (أوطان الرواة وبلدانهم)(١) وهو مهم، جليل، يعتني به كثير من علماء الحديث، لا سيما وربما(٢) يتبيَّن منه الراوي المدلس، وما في السند من إرسال خفي، ويزول به توهّم ذلك. وقد استشكل بعض الحفاظ رواية يونس بن محمد المؤدب عن الليث لاختلاف بلديهما، وسُئِل المِزِّيُّ: أين سمع منه؟ فقال: لعله في الحج. ثم قال: بلى في ((بغداد)) حين دخول الليث لها في الرسليَّة(٣). ويتميز به أحد المتفقَيْن من الآخر، كما تقدم في سابع أقسام (١) وهو (النوع الخامس والستون) في كتاب ابن الصلاح، وانظر مباحثه في: ١ - ((التقريب)) للنووي مع ((التدريب)) للسيوطي (٥٤٨/٢). ٢ - ((اختصار علوم الحديث مع الباعث الحثيث)) (٢٤٢). ٣ - ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٧٨/٣). ٤ - ((توضيح الأفكار)) (٥٠٤/٢). (٢) كلمة: (وربما) هنا لو كان بدلها: (وقد) لكان أولى. (٣) كان دخول الليث بن سعد لبغداد سنة: (١٦١) كما في ((تاريخ بغداد)) (٤/١٣)، و(تهذيب الكمال)) (٢٦٦/٢٤) نقلاً عنه، وغيرهما . وكلمة: (الرسلية) لم أهتد لضبطها، ولا معناها مع رجوعي لترجمة يونس بن محمد المؤدب في ((تاريخ بغداد)) (٣٥٠/١٤)، و((تهذيب الكمال)) (٥٤٠/٣٢)، وترجمة الليث في ((المصدرين السابقين)) (٣/١٣)، و(٢٥٥/٢٤)، وترجمة الليث في ((السير)) (١٣٦/٨)، وحوادث سنة: (١٦١) في ((العبر))، و((تاريخ الإسلام))، و((البداية والنهاية)). على أن هذه الكلمة جاءت بلفظ ((الوسيلة)) في المطبوع من ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٧٩/٣) ولفظه: (لعله سمع منه في الحج ... ثم قال: لا، الليث ذهب في الوسيلة إلى بغداد، فسمع منه هناك). فالله أعلم. أوطان الرواة وبلدانهم ٥١٦ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ((المتفق والمفترق))(١) . ومن مظانه: ((الطبقات)) لابن سعد كما قال ابن الصلاح(٢)، وتواريخ البلدان، وأحسن ما أُلِّف فيه وأجمعُه: ((الأنساب)) لابن السمعاني. وفي ((مختصره))(٣) لابن الأثير فوائد مهمة. وكذا للرُّشَاطي: ((الأنساب)) (٤)، واختصره المجد الحنفي(٥) . ٩٩٧ (و) قد كانت العرب إنما ينسبون إلى الشعوب، والقبائل، والعمائر، والعشائر، والبيوت قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآَبِلَ لِتَعَارَفُواْ﴾(٦) . والعجم إلى رساتيقها - وهي القرى - وبلدانها . وبنو إسرائيل إلى أسباطها، فلما جاء الإسلام، وانتشر الناس في الأقاليم (٧) والمدن والقرى (ضاعت) كثيراً (الأنساب) العربية المشار إليها (في البلدان) المتفرقة (فُنُسب الأكثر) من المتأخرين منهم كما كانت العجم تنتسب (للأوطان) جمع وطن، وهو محل الإنسان من بلدة، أو ضيعة أو سكة - وهي الزقاق - أو نحوها (٨). (١) (٣٠٤/٤) وما بعدها. (٢) ((علوم الحديث)) (٣٦٢). (٣) واسمه: (اللباب في تهذيب الأنساب)، وهو - والكتابان قبله - مطبوع متداول. (٤) واسمه: (اقتباس الأنوار، والتماس الأزهار، في أسماء الصحابة ورواة الآثار)، قال ابن الأبار في ((المعجم في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي (٢٢٨): (لم يُسبق إلى مثله، واستعمله الناس)، وكذا جاء اسمه في عدة مصادر مثل ((كشف الظنون)) (١/ ١٣٤)، و((الرسالة المستطرفة)) (١٢٦). وسقطت كلمة ((الصحابة)) من اسمه عند الذهبي في ((السير)) (٢٥٩/٢٠). ومؤلفه هو الحافظ النسّابة أبو محمد عبد الله بن علي اللخمي الرشاطي المتوفى شهيداً سنة: (٥٤٢). (المصادر السابقة) لكن في ((كشف الظنون)) جعل سنة مولده سنة وفاته. (٥) مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي المتوفى سنة: (٨٠٢)، قال المصنف في ترجمته من ((الضوء اللامع)) (٢٨٦/٢): (واختصر ((الأنساب)) للرشاطي. وسماه في (كشف الظنون)) (١٣٤/١): ((القبس)). (٦) من الآية: (١٣) من سورة الحجرات. (٧) من قوله: (وقد كانت العرب) إلى هنا - سوى ذكر الآية الكريمة - هو كلام ابن كثير في ((اختصار علوم الحديث)) (٢٤٣)، وأضاف - بعد كلمة ((الأقاليم)) -: (نُسبوا إليها). وسيأتي كلام المؤلف على (الشعوب) وما بعده. (٨) ينظر ((اللسان)) مادة (وطن). فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث ٥١٧ أوطان الرواة وبلدانهم وهذا وإن وقع في المتقدمين أيضاً فهو قليل، كما أنه يقع في المتأخرين أيضاً النسبة إلى القبائل بقلة (١) . ثم إنه لا فرق فيمن ينتسب إلى محلٌّ بين أن يكون أصليًّا منه، أو نازلاً فيه، بل ومجاوراً له، كما صرح به شيخنا (٢). ولذلك تتعدد النسبة بحسب الانتقال، ولا حدَّ للإقامة المسوِّغة للنسبة بزمن، وإن ضبطه ابن المبارك بأربع سنين(٣)، فقد توقف فيه ابن كثير حيث قال: ((وقال بعضهم: إنما يسوغ الانتساب إلى البلد إذا أقام فيه أربع سنين فأكثر))، ثم قال: ((وفيه نظر))(٤)، بل قال البُلقيني: ((إنه قول ساقط لا يقوم عليه دليل))(٥) . فإذا أردت نسبة من يكون من ((مَرْدًا)) المجاورة لـ ((نابلس)) قلت: النابلسي، وهو نوع من التدليس(٦). (وإن يكنْ في بلدتين سَكَنًا) بأن انتقل من ((الشام)) إلى ((العراق))، أو من (دمشق)) إلى ((مصر))، وأردتَ نسبتَه إليهما (فابدأ بـ) البلدة (الاولى) بالنقل(٧) (وبثم) في الثانية المنتقل إليها (حَسُنا) أي حسن الإتيان فيها بـ (ثم))، فيقال: الشامي ثم العراقي. أو الدمشقي ثم المصري. وجمعهما أحسن مما لو اقتصر على أحدهما . ٩٩٨ (ومن يكن) من الرواة (من قرية) كـ ((داریا)) (من) قرى (بلدة) کـ ((دمشق)» (ينسب) جوازاً (لكلِّ) من القرية والبلدة، بل (وإلى الناحية) التي منها تلك البلدة، وتُسمَّى الإقليم أيضاً كالشام فيقال فيه: الداري، أو الدمشقي، أو الشامي(٨) . ٩٩٩ لكن خصه البلقيني بما إذا كان اسم المدينة يطلق على الكل، وأنه إذا لم يكن كذلك فالأقرب منعُه؛ فإن الانتساب إنما وضع للتعارف (١) و(٢) ((النزهة)) (١٤٢). (٣) أخرجه عنه الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) كما قال النووي في ((الإرشاد)) (٢٤٩). (٥) ((محاسن الاصطلاح)) (٦٠٧). (٤) ((اختصار علوم الحديث)) (٢٤٣). (٦) وسيأتي تعليق للبلقيني على مثل هذه النسبة. (٧) يعني بنقل الهمزة من كلمة (الأولى) فتكون همزة وصل لا قطع لضرورة النظم. (٨) ((علوم الحديث)) (٣٦٣)، و((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٨٠/٣). أوطان الرواة وبلدانهم ٥١٨ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث وإزالة الإلباس(١). وإن أريد الجمع بين الثلاثة فهو مخيَّر بين الابتداء بالأعم فيقول: ((الشامي الدمشقي الداري))، أو بالقرية التي هو منها فيقول: ((الداري الدمشقي الشامي))، إذ المقصود: التعريف والتمييز، وهو حاصل بكلِّ منها(٢). نعم، إن كان أحدهما أوضحَ في ذلك فهو أولى. ثم إنه ربما تقع الزيادة على الثلاثة، فيقال لمن سكن ((الخصوص)) مثلاً - قرية من قرى ((مُنية بني خصيب)) -: ((الخصوصي، المُنَاوي، الصعيدي، المصري)). وإنما كان كذلك باعتبار أنَّ الناحية قد تكون فوقها ناحية أخرى أوسع دائرة منها بأن تتناول تلك الناحية المخصوصة وغيرها من النواحي، وباعتبار ذلك يقع التعدد لأزيد من هذا أيضاً(٣). إذا عُلم هذا فقد تقع النسبة أيضاً إلى الصنائع كالخياط، وإلى الحِرَف كالبزاز، وتقع ألقاباً كخالد بن مخلد الكوفي القطواني، وكان يغضب منها . ويقع في كلها الاتفاق والاشتباه كالأسماء(٤). فائدة: الشعوب: القبائل العِظام(٥)، وقيل: الجُمَّاع (٦)، الذي يجمع متفرقات البطون(٧). واحدها: شَعْب(٨). (١) ((محاسن الاصطلاح)) (٦٠٧). (٢) لكن المعروف المشهور: البدأ بالأعم حتى يكون لذكر ما بعده فائدة؛ قال الحافظ العراقي في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٨٠/٣): (فإنْ أراد الجمع بينها فليبدأ بالأعم، فيقول: الشامي، الدمشقي، الداري). قلت: ومثله النسبة إلى القبائل، ففي نسب رسولنا وَ﴿ يقال: (القرشي، الهاشمي، المطلبي)، وحينئذٍ يكون لذكر ما بعد الأعم فائدة لم تكن حاصلة بالاقتصار عليه. (٣) ويظهر ذلك التعدد فيما إذا اجتمعت النسبة إلى القبيلة وإلى القرية والبلدة، والصنعة أو الحرفة . (٤) قاله ابن حجر في ((النزهة)) (١٤٢) مع تقديم وتأخير. (٥) قاله ابن عباس. أخرجه عنه البخاري في أول كتاب ((المناقب)) (٥٢٥/٦ - ح٣٤٨٩). (٦) قاله ابن عباس. أخرجه عنه الطبري في ((تفسيره)) (١٣٩/٢٦). (٧) قاله الحافظ في ((الفتح)) (٥٢٨/٦). (٨) ينظر ((اللسان، والقاموس)) مادة (شعب). فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٥١٩ أوطان الرواة وبلدانهم والقبائل: البطون(١)، وهي - كما قال الزجاج - للعرب كالأسباط لبني إسرائيل(٢). بل يقال لكل ما جُمع على شيء واحد: قَبيل. أخذاً من قبائل الشجرة وهي غصونها، أو من قبائل الرأس وهي أعضاؤها، سُمِّيتَ بذلك لاجتماعها(٣). والعمائر: جمع عمارة - بالكسر والفتح - قيل: الحي العظيم يمكنه الانفراد بنفسه، وهي فوق البطن (٤) . والبيوت: جمع بيت، ومنه قول العباس ظه في النبي ◌َّ: حتى احتوى بيتُك المُهَيمنُ مِنْ خِندفَ علياءَ تحتها النُّطْقُ(٥) أراد شرفه، فجعله في أعلى ((خِندِفَ)) بيتاً (٦). ولهم: الأسرة، والبطن، والجِذم، والجُمَّاع، والجمهور، والحي، والرهط، والذرية والعترة، والعشيرة، والفخذ، والفصيلة مما لشرحه وبيان مراتبه غير هذا المحل(٧) . (وكملت) بتثليث الميم(٨) والفتح أفصح(٩) أي المنظومة في يوم الخميس ١٠٠٠ (١) قاله ابن عباس، كما في ((صحيح البخاري)) الآنف، وانظر: ((اللسان والقاموس)) مادة (قبل). (٢) نقله عنه صاحب ((اللسان)) مادة (قبل) بلفظ: (القبيلة من ولد إسماعيل كالسبط من ولد إسحاق عليهما السلام ليفرق بينهما)، ونقله عنه الحافظ في ((الفتح)) (٥٢٨/٦) باللفظ المذكور. (٣) ((اللسان)) مادة (قبل). (٤) ((اللسان)) مادة (عمر). (٥) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٧/٣) ضمن سبعة أبيات عن العباس يمدح بها النبي الكريم و18َ، ثم قال الحاكم: (هذا حديث تفرد به رواته الأعراب عن آبائهم. وأمثالُهم من الرواة لا يضعون)، وأقره الذهبي. (٦) قاله ابن الأثير في ((النهاية)) (١٧٠/١) عقب البيت المذكور، وقال عقبه (٧٥/٥): (النُّطُق: جمع نطاقٍ .. ضرب البيت مثالاً له ◌َ ﴿ في ارتفاعه وتَوَسُّطِه في عشيرته .. أي حتى احتوى شرفُك الشاهدُ على فضلك أعلى مكان من نسب خندف). (٧) تنظر هذه الكلمات في كتب اللغة، وكتب الأنساب. (٨) ((القاموس)) مادة (كمل) ففيه: كنصر، وكرُم، وعَلِم). (٩) يعني في هذا السياق؛ فقد جاء في ((المعجم الوسيط)) كمل - يعني كنصر -: تمَّت أجزاؤه. وكمل - يعني ككرم -: ثبتت فيه صفات الكمال. أوطان الرواة وبلدانهم ٥٢٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ثالث جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبع مائة(١). مع الإحاطة بأن ما اقتصر عليه في أصلها (٢) ليس حَضْراً لفنونها، ولذا أدرجتُ في شرحها ما كان مناسباً لها من الزوائد - مما وقع في كلام بعض الأئمة، أو أُفرد بالتأليف جملةً، كـ ((الصالح)) عند قوله، في ((الحسن)): ( ... ذكرتُ فيه - ما صحَّ، أو قارب، أو يحكيه))(٣)، و((المضغَّفِ)) في آخر (الضعيف)) (٤)، و((المحفوظِ)) في ((الشاذ))(٥)، و((المعروفِ)) في (المنكر)) (٦)، و ((المطروح)) في آخر «الموضوع))(٧)، و((المُبدَلِ)) و((المركّبٍ)) و((المنقلبٍ)) في ((المقلوب))(٨)، و((المستفيضٍ))، والوجهِ في كون المتواتر من مباحثنا في (المشهور))(٩)، و((أسباب الحديث)) في ((غريب الحديث)) (١٠)، وتوالي رواية فقهاء ونحوهم في ((المسلسل))(١١)، و((المحكَم)) في آخر ((مختلف الحديث))(١٢)، وجمعٍ من التابعين أو من الصحابة في ((الأقران))(١٣)، ومشتركين في التسمية، أو ما اتفَق اسمُ راويه مع اسم أبيه وجدِهِ فصاعداً، أو اسمُه واسمُ أبيه مع اسم جدِه وأبي جده، أو اسمُه واسمُ أبيه وجِدِّه وجدِ أبيه مع شيخه في ذلك كله، أوَ اسمُ شيخٍ الراوي مع اسمٍ تلميذه، وكلُّها في ((المُسَلسَل))(١٤)، أو اسمُ أبيه مع اسم شيخه في حال كونهما مهملين في ((المتفق))(١٥)، أو كُنْيْتُه اسمَ أبيه، أو كُنيتُهُ كُنيةً زوجته وكلاهما في ((الكنى)) (١٦)، والتاريخ المَثْني(١٧) في ((التاريخ)» (١٨)، وغير ذلك مما يدرك بالتحقيق له، بل من أتقن ((توضيح النُّخبة))(١٩)، لشيخنا - مع (١) قاله ناظمها الحافظ العراقي في شرحها. ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٨٠/٣). (٢) أي أصل ((الألفية)) وهو ((علوم الحديث)) لابن الصلاح. (٣) (١٣٧/١). (٤) (١/ ١٧٧). (٥) (٦/٢). (٧) (١٣٢/٢). (٦) (١٣/٢). (٨) (١٨٤/٢، ١٨٥). (١٠) (٤٢٩/٣). (١٢) (٤٧٥/٣). (٩) (٣٩٧/٣) وما بعدها . (١١) (٤٣٣/٣، ٤٤١). (١٣) (١٣١/٤ - ١٣٤). (١٥) (٣١٢/٤). (١٤) (٤/ ٤٤٠ - ٤٤١). (١٦) (٢١٠/٤، ٢١١). (١٨) (٣٦٨/٤ - ٣٦٩). (١٧) أي تاريخ المتون. (١٩) يعني: ((نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر)).