Indexed OCR Text
Pages 261-280
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٦١ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ إليه مِن وَلَدِه))(١) يعني كيحيى بنِ حُضَين الذي له خَبَرٌ مع الفرزدقِ، وذكرَه في شِعْرِهِ(٢)، وكذا قال المِزِّيُّ: ((إنَّه لا يَعرِفُ في رُوَاة العِلْم مَنْ ضَادُهُ معجمةٌ سِوَاهُ)(٣)، فهو - بلا خلافٍ بين أهل العلم - فَرْدٌ. وما زَعَمَه الأَصِيليُّ والقَابِسِيُّ من حُفَّاظِ المغرب ممَّا حكاه صاحبُ ((المشارقِ))(٤) وغيرُه مِن أنَّ الحُصَين بنَ محمدِ الأنصاري الذي في ((الصحيحَين)) - في قِصَّةٍ عُتْبَانَ بنِ مالكٍ مِن طريق ابنِ شهابٍ أنه سألَه عن حديثٍ محمودٍ بنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ(٥) _ بالضاد المعجمةِ - زادَ القَابِسِيُّ: ولَيس في ((البخاريِّ)) كذلكَ غيرُه - قال المِزِّيُّ: ((إنَّه وَهَمٌ فاحِشٌ)) (٦)، وكذا قال عياضٌ: ((إنَّ صوابَه - كما للجماعةِ - كالجَادَّةِ))(٧). وممن رَدَّ على القابِسيِّ - مِن المغاربةٍ - أبو علي الجَيَّانِيُّ(٨)، وأبو الوليدِ الفَرَضِي، وأبو القاسمِ السُهَيِلِيُّ، وقالوا - كلّهم -: كان القابسيُّ بَهِمُ في هذا. (وافتَحْ أَبَا حَصِينٍ) مع الإهمال لِحَرْفَيْهِ (اي) بالنقل، المُسَمَّى (عُثْمَانَا) بنَ عاصم الأسديّ، بل قال أبو عليّ الجيّانيُّ: ((لا أعلَمُ في الكتابَين بفتحِ الحاءِ غيرَه)(٩). وحديثُه في ((الصحيحَين))(١٠)، وما عداهما فحُصَينٌ بالإهمال مُصغرٌ. وأمَّا وَالِدُ أُسَيدِ بنِ حُضَيرٍ - وهو بالمُهملَة ثم المعجمةِ مصغرٌ، المُخَرَّجُ له في الكُتُبِ الثلاثة - فلا يلتَبِسُ في الغالِبِ، كأشباهِهِ ممَّا تقدم. (١) ((تصحيفات المحدثين)) (٦١١). (٢) قاله الحافظُ في ((التبصير)) (٤٤٤/١)، وقد أوردَ العسكريُّ في ((تصحيفات المحدثين)) (٦١٢) قولَ الفرزدق في يحيى المذكور: وَاصْرِفَا الْكَأُسَ عَنِ الْقَا تِرِ يَحْيَى بْنِ حُضَينٍ (٣) ((تهذيب الكمال)) (٦ / ٥٤٠) في ترجمة حُصَين - بالصاد المهملة - بنِ محمد. (٤) (٢٢٢/١). (٥) البخاري في ((المغازي)): باب حدثني خَلِيفة (٣١٩/٧)، ومسلمٌ في ((المساجد ومواضعٍ الصلاة)) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر (٤٥٦/١). (٦) (تهذيب الكمال)) (٥٤٠/٦). (٧) ((المشارق)) (٢٢٢/١). (٨) في ((التنبيه على الأوهام الواقعة في الصحيحين من قبل الرواة)) - قسم البخاري - (١٠١). (٩) ((تقييد المهمل)) (١٤٢). (١٠) البخاري في ((التوحيد)): باب ما جاء في دعاءِ النبي ◌ِّ أُمَّتَهُ إلى توحيدِ الله (١٣/ ٣٤٧)، ومسلمٌ في ((الإيمان)): باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنةَ قطعاً (٥٩/١). المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٦٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٩٠٦ ومنها: حيّانُ. و(كذاك) أي افتحْ مع الموحدةِ المشددة حاءَ (حبَّنَ بنِ مُنْقِذٍ) بضم الميم، ثم نون ساكنة، بعدها قافٌ مكسورة، ثم ذالٌ معجمة(١)، ابنِ عمرو الأنصاريِّ الصحابيِّ المذكورِ في ((الموطأ))، وأنَّ كانت عندَه امرأتانٍ(٢). (و) افتح أيضاً (مِن وَلَدِهِ) وهم: ابنُه واسعٌ المُخَرَّجُ حديثُه في الثلاثةِ(٣)، وحَفِيدُهُ حَبَّانُ بنُ واسعِ المُخَرَّجُ له في ((مسلمٍ))(٣)، وابنُ عمِّه محمدُ بنُ يحيى بن حبان بنِ مُنْفِذِ المُخَرَّجُ له في الثلاثةِ(٤). (و) افتَح من غيرِ المذكورِين (ابنَ هلال) حَبَّنَ الباهليَّ البصريّ، المُخَرَّجَ له في ((الصحيحَين))(٥)، ويقعُ كثيراً غيرَ منسوبٍ، وضابطُ ذلك: أنَّ كُلُّ ما كان في شيوخٍ شيوخِهما حَبَّنُ غيرَ منسوبٍ فهو ابنُ هِلَال. ٩٠٧ (واكسِرَنْ) بالنون الخفيفةِ أيُّها الطالبُ (ابنَ عَطِية) بالتنوين، فهو: حِبَّانُ - بكسر الحاءِ - السُّلَمِيُّ العَلَوِيُّ - لكونه كان يُفَضِّلُ عَلِيًّا على عثمانَ ◌َ﴿يا - المذكورُ في ((البخاري)»(٦) في حديثٍ سعدِ بنِ عُبَيدةَ قال: ((تنازَعَ أبو عبد الرحمن - يعني السُّلَمِيَّ(٧) - وحِبَّانُ بنُ عَطِيّةً، فقال أبو عبدِ الرحمن - وكان عُثْمَانِيًّا يُفَضِّلُ عثمانَ عَلَى عَلِيٍّ ﴿يَا - لِحِبَّانَ: لقدْ علمتُ الذي جَرَّأَ صاحِبَك - يعني عليًّا - على الدماءِ. قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيءٌ سمعتُه يقولُه، قال: ما هو؟ قال: ((بعثَني رسولُ الله ◌َّهِ .. )) فذكرَ قِصَّةَ حاطِبٍ بنِ أبي (١) جاء في النسخ: (ثم دال مهملة) وهو سَبْقُ لسان. (٢) ((الموطأ)) - الطلاق -: باب طلاق المريض (٢/ ٥٧٢) من طريق محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّان قال: كانتْ عند جَدِّي امرأتان هاشميةٌ وأنصاريةٌ فطلَّق الأنصاريةَ وهي تُرضِعُ ... الحدیثَ. (٣) في ((الطهارة)): باب وضوء النبيِّ ◌ََّ (٢١١/١). (٤) البخاري في ((الوضوء)): باب مَنْ تَبَرَّزَ على لَبِنَتَيْن (٢٦٤/١)، ومسلمٌ في ((الطهارة)): باب الاستطابة (٢٢٥/١)، ومالكٌ في ((قَصر الصلاة في السَفَر)): باب العمل في جامع الصلاة (١٦٩/١). (٥) البخاري في ((المغازي)): باب حديث بني النضير (٣٢٩/٧)، ومسلم في ((الطهارة)): باب فضل الوضوء (٢٠٣/١). (٦) في ((استِتَابَةِ المُرْتَدِّين)): باب ما جاء في المُتَأوِّلين (٣٠٤/١٢). (٧) واسمُه عبدُ الله بنُ حَبيب. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٦٣ المُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ بَلْتَعَةَ التي وافقَه مسلمٌ (١) على تخريجها خاصةً، دون ما ذكرناه(٢)، فالكسرُ فيه هو المُعتَمدُ الذي جَزَمَ به ابنُ ماكولا(٣) والمشارقةُ(٤)، وصَوَّبه صاحبا ((المَشَارِقٍ))(٥) و((المَطَالِع)) والجَيَّانِيُّ (٦)، وحكوا أنَّ بعضَ رُواةٍ أبي ذَرِّ ضَبَطَه بفتح أوَّلِهِ، ووهّمُوه. وبالفتح ضَبَطَه ابنُ الفَرَضِي، بل قال المِزِّيُّ: ((إنَّ الجَيَّانِيَّ تَبِعَه))(٧). لكنِ الذي في ((تقييدِ المهملِ)) ما قدمتُه. (مَعَ ابنِ موسى) بِنِ سَوَّار، فهو حِبَّنُ، أبو محمدِ السُّلَمِيُّ المَرْوَزِيُّ، أحدُ شيوخِ الشيخَين في ((صَحِيحَيهما)) فالكسر فيه بالإجماع، وهو حِبَّانُ الآتي غيرَ منسوبٍ عن عبدِ الله بنِ المُبَارك. (و) مع (مَنْ رَمَى سعداً) هو ابنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشهَلِيُّ سَيِّدُ الأَوْس، الذي اهتزَّ عَرْشُ الرَّحْمُنِ له(٨)، فهو حِبَّنُ - بالكسر على المشهورِ، بل الأصحِّ - ابنُ العَرِقَةِ، كما وَقَعَ في ((الصحيحَينِ)) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ نُمَيرٍ عن هِشَامٍ بِنِ عُروةً عن أبيه عن عائشةَ قالت: ((أُصِيبَ سعدٌ يومَ ((الخَنْدَقِ))، رَمَاه رَجَلٌ مِن ((قُرَيشٍ)) يقال له: حِبَّنُ بنُ العَرِقَةِ ... )) الحديثَ(٩). وقيل - كما لابن عُقْبَة في ((المغازي)) -: جبار، بالجيم، وآخره راء(١٠). (١) في ((فضائل الصحابة)): باب من فضائل أهل بدر (١٩٤٢/٤). (٢) يعني لم يذكر قصةَ تَنَازُعِ أبي عبدِ الرحمن الشُّلَمِي مع حِبَّنَ بنِ عَطِيَّةً. (٣) ((الإكمال)) (٣٠٨/٢). (٤) كابن حجر في التبصير)) (٢٧٨/١). (٥) ((المشارق)) (٢٢٢/١). (٦) ((تقييد المهمل)) (١٤١). (٧) ((تهذيب الكمال)) (٣٣٩/٥). لكن جعله (حيان) بالفتح والمثناة التحتانية. ولعله من الناسخ. (٨) أي لموته، أخرجه البخاري في ((مناقب الأنصار)): باب مناقب سعد بن معاذ (٧) ١٢٢) ومسلم في ((فضائل الصحابة)): باب من فضائل سعد بن معاذ (١٩١٥/٤). (٩) البخاري في ((المغازي)): باب مرجع النبي ◌َ ﴿ من الأحزاب ومخرِجِه إلى بني قُرَيظة (٧/ ٤١١)، ومسلم في ((الجهاد والَسير)): باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرةٍ العرب (١٣٨٩/٣) لكنْ ليس في الأخير إلا (ابنُ العَرِقَةِ). (١٠) جاء هكذا عندَ ابنِ ماكولا في ((الإكمال)): (٢/ ٣١٠) عن موسى بن عُقْبَةَ في المَغَازي، لكن لم يقلْ: (وآخره راء) وإنَّما اقتَصَر على قوله: (جبار، بالجيم). وقد ساق الدار قطنيُّ في ((المؤتلف والمختلف)) (٤١٦/١) عن موسى في ((المغازي)) قال: (والذي = المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٦٤ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث والعَرِقَةُ أُمُّهُ، فيما قاله أبو عُبيد القاسمُ بنُ سَلَّام، وهي بفتح العين وكسر الراء المهملتَين، ثم قاف - على المشهورِ - وهاءٍ تأنيث. وحكى ابنُ ماكولا عن الواقِدي فتحَ الراءِ، وأنَّ أهلَ ((مكةَ)) يقولون ذلك(١)، وصحَّح ابنُ ماكولا الكسرَ (٢). وقيل لها ذلك لطيبٍ رائحتها. واختُلف في اسمِها، فقيل - كما لابنِ الكَلْبِيِّ - قِلَابَةُ - بكسر القاف - ابنةُ سُعَيد - مصغر - بنِ سهمٍ، وتُكْنَى أُمَّ فاطمةَ(٢) . واسمُ والِدِ حِبَّانَ: قيسُ - أو أبو قيس - بنُ علقمةَ بنِ عبدِ مناف بنِ الحارثِ بنِ مُنْقِذٍ بنِ عَمْرو بنِ مَعِيص - بفتح الميم، وكسر المهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم مهملة - بنِ عامر بن لُؤَيّ. بل قيل: إنَّ الذي رَمَى سعداً هو أبو أُسامةَ الجُشَمِي(٤). والصحيحُ أنَّه ابنُ العَرِقَةِ. = رَمَى سعدَ بنَ معاذٍ جِبَّانُ بنُ قيس أَحَدُ بني العَرِقَةِ)، ثم عَقَّب بقوله: (كذا قال: بالجيم. وقولُ هشامٍ (بن الكلبي) وابنِ إسحاقَ - يعني بالحاءِ المهملة - هو الصحيحُ المحفوظُ). قلت: وعلى هذا فالذي قاله موسى: جِبَّان، بجيم في أوله وآخرُه نونٌ. وهو ما نَقَّلَه البُلْقِينيُّ في ((المحاسن)) (٥٤٢) عنه. وقد سَبَقَ السخاويَّ الحافظُ في ((التبصير)) (٢٧٩/١). والله أعلم. (١) ((الإكمال)) (٣١١/٢)، وممن حكى الفتحَ والكسرَ أيضاً العسكريُّ في ((تصحيفات المحدثين)) (٩٧٦)، ولكنَّه قال ذلك في ((ابنِ العَرِقَةِ، الذي رَمَى حارثةَ بِنَ سُرَاقَة الأنصاري، ثم قال: (والعَرَقَةُ بنتُ سُعَيدٍ بَنِ سَهَمِ مفتوحُ الراءِ، لا يُشَكُّ فيها. سُمِّيتِ: العَرِقَةَ لطيبٍ ريِها). (٢) لم أجد تصحيحَ ابنِ ماكولا لكسرِ الراءِ من ابنِ العَرِقَةِ، وإنَّما قال في «الإكمال)): ٢/ ٣١٠ - ٣١١): (حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ، وهو حِبَّانُ بنُ قِيِس ... وهو الذي رَمَى سعدَ بنَ مُعاذ يومَ الخَنْدَقِ. وذكر ابنُ عُقْبَةَ في ((المغازي)) أنَّه جبار - بالجيم. والأولُ أصحُّ. وقال الواقديُّ: ابنُ العَرَقةِ بفتح الراء، وقال: أهلُ مكة يقولون ذلك). قلتُ: فالتصحيحُ هنا ليس راجعاً إلى كسر الراءِ من العَرِقَة. والله أعلم. (٣) ((الإكمال)) (٣١١/٢). (٤) ((طبقات ابن سعد)) (٦٧/٢)، و((سيرة ابن هشام)) (٢٢٧/٢) وزاد (٢٢٨/٢) ويقال: إن الذي رمى سعداً خفاجة بن عاصم بن حبان. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٦٥ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ (ف) بسببٍ ذلك (نال بُؤْساً) بضم الموحدة، ثم واو مهموزة، وسين مهملة: أي عذاباً شديداً. ولقد قال له المَرْمِيُّ - حين قال له الرامي: خُذْهَا وأنا ابنُ العَرِقَةِ -: ((عَرَقَ اللهُ وجهَك في النارِ)). وما عَدَا مَن ذُكِرَ - ممَّا في الثلاثةِ - فَحَيَّنُ، بفتح المهملة، بعدها مثناة تحتانیةٌ. وأما جَبَّار - بفتح الجيم، وتشديد الموحدة، وآخره راءٌ - وهو ابنُ صَخْرٍ، المذكورُ في ((صحيحِ مسلمٍ))(١). وخِيَارٌ - بكسر المعجمة، ثم مثناة تحتانية، وآخره راءٌ - وهو جَدُّ عُبَيدِ الله بنِ عَدِيٍّ بنِ الخِيَارِ المُخَرج له في ((الصحيحَين))(٢)، فقد لا يلْتَبِسُ أحدُهما بالآخرِ، لِمُصَاحَبَةِ التعريفِ لثانِيهما(٣)، ولأنَّ آخرَهما راءٌ، والأَوَّلِ نُونٌ(٤) . ومنها: حَبِيبٌ. و(خُبَيْباً أعْجِمْ) أي أَعجِمْ خاءَه (في ابنِ عبدِ الرحمن) ٩٠٨ الأنصاري، المُخَرَّج حديثُه في الثلاثةِ(٥)، فهو، وَجَدُّه خُبَيْبُ بنُ يَسَاف بالمعجمةِ والتصغيرِ . ويَرِدُ خُبَيبٌ غيرَ مَنْسوبٍ في ((الصحيحَين)) عن حفصٍ بنِ عاصم، وفي ((صحيح مسلم)) وَحْدَه عن عبدِ الله بنِ محمد بن مَعْن، وهو هذا. (و) كذا الإعجام في (ابنِ عَدِيٌّ) خُبَيبِ المذكورِ في ((البخاري)) (٦) في (١) في ((الزُهدِ)): باب حديثِ جابرٍ الطويلِ وقصةِ أبي اليَسَر (٢٣٠٥/٤). (٢) البخاري في ((فضائل الصحابة)): باب مَنَاقِبٍ عثمانَ بنِ عفانَ (٥٣/٧)، ومسلم في ((الإيمان)): باب تحريم قتل الكافرِ بعد أنْ قالَ لا إله إلا الله (٩٥/١). (٣) لكن قد جاءَ هذا الثاني دونَ مُصَاحَبَتِها، ففي البخاري في ((الأذان)): باب إمامة المفتونِ والمُبْتَدِعِ (١٨٨/٢): (عبيد الله بن عدي بن خيار). (٤) يعني آخر (جبار) و(خيار) الراءُ، وآخر الأولِ وهو (حبانُ) النونُ. (٥) منها في البخاري في ((الأدب)): باب ما لا يُستَحْيا من الحق للتفقه في الدين (١٠٪ ٥٢٤)، ومسلم في ((صلاة المسافرين)): باب قصر الصلاة بمِنَى (٤٨٣/١)، ومالكٍ في ((الشِّعْر)): باب ما جاء في المتحابِّين في الله (٩٥٢/٢). (٦) في ((الجهاد)): باب هل يستأسر الرجلُ (١٦٥/٦)، وفي ((المغازي)): بابُ حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ (٧/ ٣٠٨)، و«باب غزوة الرَّجِيعِ ورِعْلٍ وذَكَوَانَ (٣٧٨/٧). المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٦٦ فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث حديث أبي هريرة في سَرِيَّةِ عاصمٍ بنِ ثابتِ الأنصاري، وقَتْلِ خُبَيْبٍ. وهو القائلُ : وَلستُ أُبَالِي - حين أُقْتَلُ مُسْلِماً - على أيِّ جَنْبٍ كانَ - في اللهِ - مَصْرَعي(١) (وهو) أي خُبَيبٌ - بالإعجام والتصغيرِ - (كُنيةٌ كان) أي كانَ ((أبو خُبَيبٍ)) ٩٠٩ كُنْيَةً (لابنِ الزُّبَيرِ) عبدِ الله، كُنِيَ باسم وَلَدِهِ خُبَيبِ الذي لا ذِكْرَ له في الثلاثةِ. وما عدا هؤلاءِ الثلاثةَ - في الكُتُبِ الثلاثةِ - فَحَبِيبٌ، بفتح المهملةِ ككَبِير. ومنها: رَبَاحٌ. (ورِيَاحَ) بالنصب مفعولٌ مقدم (اكْسِر) مع الإتيان (بيا) مثناة تحتانيةٍ وبالقصر (أبا زيادٍ) أي اكسر الراءَ من رِياحِ وَالِدِ زيادِ القَيْسِيِّ البصريِّ - ويقال المَدَنِيُّ - التابعيِّ المَرْوِيِّ له في ((مسلم)) حَديثان(٢)، والمَكْنِيِّ(٣) عند الشيخَين(٤)، وابنٍ أبي حاتم(٥)، والنَّسَأَئِي، وأبي أحمدَ الحاكم، والدارَقُطنيّ(٦)، وابنٍ حِبَّان(٧)، وَالخطيبٍ(٨)، وابنِ ماكولا(٩)، وغيرِهم بأَبَي فَيْسٍ. بل وَقَعَ مَكْنِيًّا بها في ((المغازِي) من أصل ((صحيحِ مسلمٍ))(١٠). وشدَّ صاحبُ ((الكَمَالِ))، وتَبِعه المِزِّيُّ في (تهذيِهِ)»(١١) فَكَنَاهُ أبا رِيَاحِ - كاسم أَبِيه - بل هو المُصَدَّرُ به عند المِزِّيِّ، ثم قال: ويقالُ: أبو قَيسٍ. وهوّ ممَّا أُخِذَ عليهِما(١٢). والظاهرُ أنَّ صاحبَ ((الكَمَال)) انتقل بصرُه إلى الرَّاوِي (١) ذكره البخاريُّ في المواطِنِ السابقةِ مع بضعِ الاختلافِ اليَسيرِ، وذَكَرَ معه بيتاً آخَرَ هو: يُبَارْ على أوْصَال شلْو مُمَزَّع وذلكَ في ذات الإله وإنْ يَشَأُ (٢) أحدُهما في ((الإمارة)): باب وجوب ملازمةِ جماعةِ المسلمين عندَ ظُهور الفِتَنِ (٣/ ١٤٧٧) والثاني في ((الفِتَنِ)): باب في بقيةٍ مِنْ أحاديثِ الدجّال (٢٢٦٧/٤). (٣) أي زياد. (٤) فالبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٣٥١/٣)، ومسلم في ((الكنى والأسماء)). (٥) في ((الجرح والتعديل)) (٥٣١/٣). (٦) في ((المؤتلف والمختلف)) (١٠٣٨/٢). (٧) في ((الثقات)) (٢٥٤/٤). (٨) في ((المتفق والمفترق)) (٩٩٣/٣). (٩) في ((الإكمال)) (١٦/٤). (١٠) هي إحدى الرواياتِ لِحَدِيثِهِ الوارِدِ في ((الإمارة)»: باب وجوب مُلَازَمَةِ جماعةِ المسلمين (١٤٧٦/٣). (١١) (تهذيب الكمال)) (٤٦٢/٩ - ٤٦٤). (١٢) لكنْ عند المِزِيِّ في ((تحفة الأشراف)) (٤٥٢/٩): أبو قيسٍ فقط. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٦٧ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ الآخَرِ المُشَارِكِ له في اسمِهِ واسم أبيه، فذاك هو المكْنِيُّ بأبي رِیَاحِ - كاسم أبيه -، ولكنَّ القَيْسِيَّ أَقدمُ، وإنِ انْذَرَجَ الثاني في التابعين لرؤيته أنساً (١). ثم إنَّ ما تقدَّمَ في ضبطِ والِدِ زيادٍ (بِخِلَافٍ) فيه (حُكِيًا) عن («تاريخ البخاري)) حيثُ ذَكَر فيه - مع ما تقدَّم - فتحَ الراءِ والموحدةِ أيضاً كالجادَّةِ(٢). وحكى ثانيهما صاحبُ ((المشارق)) عن [ابن] الجارود(٣). ولكنَّ الأولَ هو قولُ الأكثرِين، وبه جَزَمَ عبدُ الغني(٤)، وابنُ ماكولا(٥). وما عداه - في الثلاثةِ - فهو رَبَاحٌ، بالفتح والموحدة جَزْماً . ومنها: حَكِيمُ. (واضمُم حَكِيماً في ابن عبدِ الله) بنِ قيس بنِ مَخْرَمَةَ بنِ ٩١٠ المُطَّلِبِ بنِ عبد مناف المُطَّلِيِّ القُرَشي التابعيِّ، المُخَرَّج له ثلاثةُ أحاديثَ في ((مسلم)(٦)، فهو حُكَيمٌ بالضم (قَدْ) أي ليس في ضبطَه إلَّ الضمُّ حَسْبُ، وهي بمعنَى قَظُ أيضاً. ويُسَمَّى الحُكَيمَ بالتعريف أيضاً، كما في بعضِ طُرُقِ حديثِهِ(٧) . و(كذا) بالضمِّ (رُزَيقُ(٨) بنُ حُكَيمٍ) أبو حُكَيم - بالضمِّ أيضاً - الأَيْلِيُّ، وَالِيْهَا لِعُمَرَ بنِ عبدِ العزيز، الذي رَوَىِّمَالٌ في ((الَّحدودِ) مِنَ ((الموطأ)) عنه: ((أنَّ رجلاً يقال له: مِصْبَاحٌ ... ))(٩) فذَكر شيئاً. وله ذكر في ((البخاري)) في ((بابِ الجُمُعة في القُرَى والمُدُنِ)): ((قال يونسُ - هو ابنُ يزيدَ الأَيْلِيُّ -: كَتَبَ رُزَيقُ بنُ حُكَيمٍ إلى ابنِ شهاب - وأنا معه يومئذٍ بـ((وادي القُرَى)) -: هل ترى أَنْ (١) ((تهذيب الكمال)) (٤٦٤/٩)، وقد ذكره تمييزاً واسمُه زياد بن رياح الهُذَلِي. (٢) ((التاريخ الكبير)) (٣٥١/٣). ولم أَجِدْ فيه (ابن رياح) بالكسر والمثناة. لكنْ ذكرَ العراقيُّ في ((التقييدِ)) (٣٩٦) أنَّه هكذا في نُسَخِ ((التاريخ)). واللهُ أعلم. (٣) في النسخ: (الجارود) والصواب: (ابن الجارود) كما في ((المشارق)) (٣٠٦/١)، وقد مضى في ((الكنى)) أنَّ لابن الجارُودِ فيها كتاباً. (٤) في ((المؤتلف والمختلف)) (٥٧). (٥) في ((الإكمال)) (١٦/٤). (٦) منها حديثٌ في ((الصلاة)): باب استحباب القولِ مثلَ ما قال المؤذِّن (٢٩٠/١). (٧) ومنها حديثُه عند مسلم المتقدم. (٨) بالراء ثم الزاي مصغر كما سيأتي. (٩) ((الحدود)): باب الحد في القَذْفِ والنَّفْي والتَعْرِيض (٨٢٨/٢). وشُكِلَت حَكيم بفتح الحاء. وسيأتي ما فيه. المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٦٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث أُجَمِّعَ؟ - ورُزَيقٌ يومئذٍ على ((أَيْلَةَ)) -.... )) فذكر القصةَ(١). وهو - أعني تصغيرَه، وتصغيرَ أبيه، وكُنْيَته مع تقديم الراءِ على الزاي فيه - هو المشهورُ بل الصوابُ كما قال عليُّ بنُ المَدِيني(٢). وحكى صاحبُ ((تَقْبِيدِ المُهْمَل))(٣) عنه أنَّ ابنَ عُيَينةَ كثيراً ما كان يقولُه بفتح الحاءِ، وكذا قيل في رُزَيقٍ - تقديمُ الزاي -، وذَكَرَه ابنُ حِبَّنَ كذلك (٤)، ولكنَّه وَهَمُ. (و) على المعتَمَدِ فيه، وفي أبيه، وكنيتِه فقدٍ (انفَرَد)، لأنه ليس في الرواة على هذه الهيئةِ سواهُ. بل لِرُزَيقِ ابْنٌّ اسمُهُ: حُكَيمٌ أيضاً كَجَدِّهِ(٥). وما عَدَاهُما - في الثلاثةِ - فَحَكِيمٌ بِفَتح المُهملة، وكسرِ الكاف. ٩١١ ومنها: زُبيدٌ. (وزُيَيْدٌ) وهو بالمثناتين التحتانيتين، وآخرُه مهملة (ابنُ الصَّلْتِ) بنِ مَعْدِي كَرِبِ الكنديُّ التابعيُّ، وَالِدُ الصَّلْتِ شَيْخِ مالكٍ، المُنْفَرِدُ عن (الصحيحَين)) بوقوع ذلك عندَه(٦) (واضْمُمْ واكسُرٍ) الزايَ منه، ففيه الوجهانِ. وزَعَمَ ابنُ الحذَّاءِ (٧) أنَّه كان قاضيَ ((المدينة)) في زَمَنِ هشامِ بنِ عبدِ المَلِك (٨)، وهو بعيدٌ. قال شيخُنا: ((وأظنُّ ذلك وَلَدَه الصَّلْتَ))(٩)، وَجزم شيخُه المصنفُ بتَوْهِيمِ ابنِ الحَذَّاءِ في ذلك. وبكَوْن الصَّلْتِ هُو القاضيَ (٨). (١) البخاري في ((الجمعة)): باب الجمعة في القرى والمدن (٣٨٠/٢). (٣) ((تقييد المهمل)) (١٤٧). (٢) ((المشارق)) (٢٢٢/١). (٥) ((الإكمال)) (٤٨٩/٢). (٤) ((الثقات)) (٣٤٧/٦). (٦) في ((الطهارة)): باب إعادة الجُنُب الصلاة (٤٩/١). (٧) العلامةُ المحدثُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ يحيى التَّمِيميُّ القُرطبيُّ المالكيُّ. مات سنة ٤١٦. والذال معجمة في المشهورِ، وأُسرَتُه يأبَوْن ذلك ويقولُون بالمهملة لأن جَدَّهم الذي ينتَسِبُون إليه هو حَادِي رسولِ اللهِ وَّهِ. ومن مؤلّفَاتِهِ: (التعريفُ بمَن ذُكِر في موطأ مالك من الرجال والنساءِ)، ولَازَمَ الأصيليَّ أَحَدَ رُوَاةِ ((البخاريّ)) عن الفَرَبْرِي. ((ترتيب المدارك)) (٧٣٣/٢)، و((السير)): (٤٤٤/١٧). (٨) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١٧٣/٣). (٩) يعني الصَّلْتَ بنَ زُيَيْدِ بنِ الصَّلْتِ. شيخَ مالكِ. ((المؤتلف والمختلف)) لعبد الغني (٦٤). وانظر روايةَ مالكِ عنه في ((الطهارة)): باب الوضوء من المَذي (٤١/١). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٦٩ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ وما عَدَاهُ - في الثلاثةِ - فَزُبَيْدٌ، بالضمِّ والمُؤَخَّدةِ. ومنها: سُلَيم. (وفي ابْنِ حَيَّانَ) - بفتح المُهملة، وتشديدِ المثناةِ التحتانية - ابنِ بِسْطَام الهُذَلِيِّ البصريِّ (سَلِيمٌ) المُخَرَّجُ له في ((الصحيحين))(١) (كَبِّرْ) خاصةً، وصغِّر ما عَدَاهُ ممَّا فِيها. ٩١٢ ومنها: شُرَيحٌ. (وابنُ أبي سُرَيج) واسمُه (أحمدُ) بنُ عُمرَ بنِ أبي سُرَيج الصَبَّاحُ، ممَّن رَوَى عنه البخاريُّ فيِّ ((صحيحِهِ))(٢) (اثْتَسَا) أي له أُسوةٌ (بِ) سُرَيجٍ (وَلَدِ النُّعمانِ) بنِ مَروانَ الجَوْهَرِيِّ اللُّؤْلُؤيِّ البغداديِّ، الذي روى عنه البخارَيُّ أيضاً (٣)، بل ذَكر الجَيَّانِيُّ (٤) - ممَّا انْفَرَدَ به - أنَّ مسلماً روى عن رجلٍ عنه (٥)، (و) بِسُرَيج (ابنِ يُونُسَا) بتثليثِ النُون، مع الهمزِ وتَرْكِهِ، والفَصِيحُ: الضمُّ بلا هَمْزٍ، ابَنِ إبراهيمَ البغداديِّ، المُخَرَّج حديثُه في (الصحيحين))(٦) - واختصَّ مسلمٌ عن البخاريِّ بالسماعِ منه(٧) - في كَونِهِ مَضبوطاً كُهُما بضمِّ السينِ المُهملةِ، وآخرُه جیمٌ. وما عَدَا الثلاثةَ - مما في الثلاثةِ - فشُرَيحٌ بالمعجمة أوَّلُه، وآخرُه مهملةٌ. ٩١٣ ومنها: سَلَمَةُ. و(عَمْرُو) الجَرْمِيُّ، إمَامُ قومه حالَ صِغَرِهِ في عهدٍ النبيِّ نَّهِ، والمُخْتَلَف في صُحْبَتِهِ (٨) (مع القَبِيلةِ) التي هي الواحدةُ من قبائِلٍ (١) فالبخاري في ((البيوع)): باب بيع الثمار قبل أنْ يَبْدُوَ صلاحُها (٣٩٤/٤)، ومسلمٌ في ((البيوع)): باب النهي عن المُحَاقَّلَّةِ والمُزَابَةِ (١١٧٥/٣). (٢) في ((المغازي)): باب ((إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ... )) (٣٥٧/٧). (٣) في ((الصُّلْح)): بابُ الصُلْحِ مَعَ المُشْرِكين (٣٠٥/٥). (٤) ((تقييد المهمل)) (٢٠٧). (٥) لم يذكرِ ابنُ طاهرٍ في ((الجَمْع بين رجال الصحيحَينِ)» إخراجَ مسلمٍ له، وكذا المِزِيُّ والذهبيُّ وابنُ حجر. (٦) البخاري في ((الطب)): باب الشفاءِ في ثَلَاثٍ (١٣٦/١٠)، ومسلمٌ في ((الحدود)»: باب مَنِ اعْتَرَفَ على نفسه بالزنا (١٣٢١/٣). (٧) مسلم في مصدَرِهِ السابقِ. (٨) قال المِزِّيُّ في ((تهذيب الكمال)): (٥٠/٢٢ - ٥١): (لم يَثْبُتْ له سماعٌ ولا رؤيةٌ من النبيِ وَ﴿، ووفَد أبوه على النبيِّي ◌َّ. وقد رُوي من وجهٍ غريبٍ أنَّ عَمْراً أيضاً وَفَدَ على النبي ونَ﴿. وليس بثابتٍ). = المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٧٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث العَرَب الذين هم بنُو أبٍ واحدٍ في الأَنْصَارِ (ابنُ سَلِمَةَ) أي أنَّ أبَا كُلِّ مِنْ عَمْرٍو والقبيلةِ: سَلِمَةُ، بكسر اللام. (واختَرْ) كُلَّا من الكَسْرِ والفتح (بعبدٍ) أي في عَبْدِ (الخالقِ بنِ سَلَمَة) الشيبانيِّ المصريِّ، أَحَدِ مَنِ أَخرج لَه مسلمٌ حديثَ قُدُوم وَقْدِ عبدِ القَيْس(١)، فيِهما ضبطَهُ ابنُ ماكُولا(٢)، لأنَّ يزيدَ بنَ هارونَ قاله بالفَتْحِ، وابنَ عُلَيَّةَ: بالكسرِ، وهُمَا ضابِطَانِ. وما عدا ذلك - في الثلاثةِ - فبالفَتْح خاصةً. ومنها: عُبَيدَةُ. و(وَالِدُ عامرٍ) الباهليِّ البصريِّ قاضِيها التابعيِّ المذكورِ في ((البخاري) في جُملَة مَنْ شَاهَدَهُ مُعَاوِيةُ بنُ عبدِ الكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ(٣) الضّالّ يُجِيزُ كُتُبَ القُضَاةِ بغيرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ (٤). ٩١٤ وقال الحافظَ فى ((تهذيب التهذيب)) (٤٢/٨): (رَوى ابنُ مَنْدَه في كتاب ((الصحابة)) = حديثَه من طريقٍ صحيحةٍ .... عن عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ قال: كنتُ في الوفْدِ الذينِ وَفَدُوا على رسول الله ◌َّ﴾. وهذا تصريحٌ بِفَادَتِهِ. وقد روى أبو نُعَيم في (الصحابة) أيضاً مِن طُرُقٍ ما يَقْتَضِي ذلك)، انتهى. وممَّن عدَّه في الصحابةِ أيضاً ابنُ حِبّان في ((الثقات)) (٢٧٨/٣) وابنُ عبد البر، وابنُ الأثير، والذهبيُّ وابنُ حجرٍ في كُتُبِهم في الصحابة. وقال الحافظ في ((التقريب)) (٤٢٢): (صحابيُّ صغير). (١) في ((الأشرِبَةِ)): باب النهي عن الانتباذِ في المُزَقَّتِ، والدُّبَّاءِ (١٥٨٣/٣). حديثِ ابنِ عُمَرَ. (٢) ((الإكمال)) (٣٣٦/٤). (٣) في النسخ: القرشي. وهو وَهَمِّ صوابُه: الثَّقَفِي. كما في ((صحيح البخاري)) مُعَلَّقاً. ((الفتح)) (١٤٠/١٣) و((التاريخ الكبير)) (٣٣٧/٧) و((الجرح والتعديل)) (٣٨١/٨)، و((تهذيب الكمال)) (١٩٩/٢٨) وغيرها. (٤) البخاري في ((الأحكام)): باب الشهادة على الخَطِّ المختوم (١٤٠/١٣) تعليقاً، ولكن فيه: ( .... وعامِرَ بنَ عَبْدَةَ). ثم قال الحافظُ في ((الفتح)) (١٤٢/١٣): (قولُه: وعامرُ بنُ عَبْدَةَ. هو بفتح الموحدة، وقيل بسكونها. ذكرَه ابنُ ماكُولا بالوجهَين، وقيلَ فيه أيضاً: عَبِيدَةُ بكسرِ الموحدة وزيادةِ ياءٍ). قلتُ: حَصَلَ في كلام الحافظِ ابن حجرٍ كَفُ خَلْطٌ بين عَامِرِ بنِ عَبْدَةَ - بفتح الباءِ، وقيلَ بسكونها - البَجَلَيِّ أَبِي إياسٍ ((الكوفَيِّ، وعامرِ بنِ عَبِيدَةَ - بفتحِ ثم كسرٍ ثم مثناة تحتية - البَاهِلِيِّ البَصْرِيِّ، وهما اثنان كما في (تهذيب الكمال)) (٦٤٦/٢) و((تهذيب التهذيب» (٧٩/٨). = فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٧١ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ و(كذا) ابنُ عَمْرو - أو ابنُ قيسٍ بنِ عَمْرو - (السَّلْمَانِي) بسكون اللام، أو فتحها - وهو الذي لأصحاب الحديثِ - نسبةً إلى ((سَلْمَانَ)) بَظْنٍ مِنْ ((مُرَادٍ))، وهو ابنُ يَشْكُرَ بنِ ناجيةِ بنِ مُرَادٍ التابعيُّ، [المخضرمُ،](١) المُخَرَّجُ له في ((الصحيحين))(٢). (و) كذا (ابنُ حُمَيٍ) هو ابنُ صُهَيبِ الكوفيُّ المعروفُ، بالحذاءِ، المُخَرَّجُ له في ((البخاري)»(٣). (و) كذا (وَلَدْ) بإسكان الدال، للوزن، أو بِنِيَّة الوقف (سُفْيَان) بنِ الحارثِ بنِ الحضرميِّ المَدَنيُّ التابعيُّ، المُخَرَّجُ له في ((الموطأ))(٤)، و((مسلم)(٥) حديثُ أبي هريرة في تحريم كُلِّ ذي نابٍ من السِبَاعِ (كُلَّهُمُ) - بضم ٩١٥ الميم - (عَبِيدَةٌ) بالتنوين للضرورة، وبالفَتح (مكبّرُ). وما عدا هؤلاءِ الأربعةَ في الثلاثةِ فَبِالْتَصْغِير. وما حكاه الحُمَيْدِيُّ(٦) عن البخاريِّ من كون عُبَيَدَةَ بنِ سَعِيدِ بنِ العاص - الواقعِ بـ(بدرٍ)) في ((المَغَازِي)) من ((صحيح البخاري))(٧) من حديث هشام بنِ عُروةَ عَن أبيه قال: قال الزُّبَيرُ: ((لَقِيتُ يومَ بَدْرٍ عَبِيدَةَ - بالفتحِ فَوَهَمٌ، فَالَّذي وما عزاه ابنُ حجرِ لابن ماكولا هو في («الإكمال)»: (٣٠/٦) ولكنّه في والِدِ عامر البَجَلِي الكوفيّ وليس في وَالِدِ عامرِ الباهلِي البصريِّ. وقد ذكرَ ابنُ ماكولا هذا الثانيَ في ((الإكمال)) (٥٢/٦) في (عَبِيدَةَ) - بفتح ثم كسر - ولم يذكرْ فيه خلافاً، وكذا فعَلَ الحافظُ نفسُه في ((الهَذْي)) (٢١٤) فلم يذكرْ خلافاً فيه، بل نصَّ في ((التبصير)) (٣/ ٩٠٧) على أن الخلاف في البَجَلي. عِلْماً بأنَّ الذي في ((صحيح البخاري)) - المجرَّدِ من الشرح - والمطبوع بالأُفِسْت عن طبعةٍ دار الطباعة العامرةِ باستَنْبُول (٨/ ١١٠): (وعامرَ بنَ عَبِيدَةَ) على الصواب. والله أعلم. (١) ما بين المعكوفين ساقط من (م). (٢) منها البخاري في ((الشهادات)): باب لا يشهد على شَهادة جَوْرٍ إذا أُشهِد (٢٥٩/٥)، ومسلم في ((الزكاة)): باب التحريض على قتل الخوارج (٧٤٧/٢). (٣) منها في ((الأدب)): باب النميمة من الكبائر (٤٧٢/١٠). (٤) في ((الصيد)): باب تحريمٍ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من السباع (٤٩٦/٢). (٥) في ((الصيد)): باب تحريمَ أكلِ كُلِّ ذي نابٍ من السباع (١٥٣٤/٣). (٦) يعني الإمامَ محمدَ بنَ أبي نَصْر. (٧) في ((المغازي)): باب حدثني خليفةُ (٧/ ٣١٤). المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٧٢ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ذكره صاحبُ ((المشارق)»(١) عن البخاريِّ: الضَمُّ، كالجادّةِ وهو المعروفُ. ومنها: عُبَيْدٌ . - بدون هاءِ تأنيثٍ - فبالفَتح جماعةٌ في الجملةِ، (لَكِنْ عُبَيْدٌ عندَهُم) أي الثلاثةِ حيثُما وَقَعَ بالضَمِّ (مُصَغَّرُ) كما قالَه صاحبُ ((المَشَارق))(١)، ثم ابنُ الصلاح(٢)، وليس عندَهم ممن هو بالفتح أَحَدٌ. ومنها: عُبَادَةُ. (وافتَحْ عَبَادَةً) بالتنوين للضرورة (أَبًا) أي وَالِدَ (مُحمدٍ) الواسطيِّ شيخِ البخاري وما عداه في الثلاثةِ فبالضَمّ (٣). ٩١٦ ومنها : - وهو عكسُه - عَبَّاد. (واضمُم) مع التخفيفِ (أبا) أي وَالِدَ (قيسٍ) القيسيِّ، الضُبَعِيِّ، البَصْرِيِّ المُخَرَّج حديثُه في (الصحيحين)) (٤) (عُبَاداً) وَ (أَفْرِهِ) المذكورَ عن سائرٍ مَنْ في الكُتُب الثلاثةِ بذلك، إذْ ما عداه فيها فبالفتح والتشديدِ. وأما ما وَقَعَ عند أبي عبدِ الله محمدِ بنِ خَلَف بنِ المُرَابِطِ(٥) في ((الموطأ)) من: ((عُبّادٍ بنِ الوَلِيد بنِ عُبَادَةَ)) فقال صاحبُ ((المشارقِ)) - بعد حكايته -: ((إِنَّه خطأ))(٦)، وإنما هُو عُبَادَةُ - بهاءِ التأنيث ◌ِ كَجَدِّهِ. ومنها: عَبْدَةُ. (وعامرٌ) أبو إياس الكوفيُّ البَجَليُّ - نسبةً إلى ((بَجِيلَةَ)) حَيٍّ من ((اليمن)) - المُخَرَّجُ له في مقدمةِ ((مسلمٍ)) عن ابنِ مسعودٍ قولُه: ((إنَّ الشيطانَ ٩١٧ (١) (١٠٩/٢). (٢) ((علوم الحديث)) (٣٢٠). (٣) ((المشارق)) (١٠٩/٢) و((علوم الحديث)) (٣٢٠). (٤) منها البخاريُّ في ((المغازي)): باب قتل أبي جَهْل (٢٩٦/٧)، ومسلمٌ في آخِرِ حديثٍ من ((صحیحه)) . (٥) جاء في النسخ: (محمد بن مطرف)، ومثله في ((فتح الباقي)) (١٨١/٣) لزكريا الأنصاري. وهو خطأ صَوَابُه: (محمدُ بنُ خلف) المترجم له في ((الصلة)): ٥٥٧/٢)، و((السير)) (٦٦/١٩). وقد ذكر القاضي عياضٌ في ((المشارق)) (٨/١) أنَّه روى ((الموطأَ)) من عِدَّةِ طُرُقٍ مِن ضِمْنِها روايتُه له عنِ القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي عن أبي عبد الله محمد بن خلف بن المرابط . ثم لما تعرض لذكر (عُبَادَةَ بنِ الوَلِيد) في ((المشارق)) (١١٠/٢) قال: (وعند أبي عبدِ الله بنِ المُرَابِطِ فيه: عُبَادٌ. وهو خطأ). انتهى. فعُلِمَ أنه هُوَ. ثم إنّي لمْ أجد ترجمةً باسم (محمدِ بنِ مُطرف بن المُرَابِطِ). هذا وقد مات ابنُ المُرَابط سنة ٤٨٥. (٦) ((المشارق)) (١١٠/٢). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٧٣ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ليتمثَّلُ في صورةِ الرجل، فيأتي القومَ فيحدِّثُهم ... )) الحديثَ(١). و(بَجَالَةُ) بفتح الموحدة والجيم، التميميُّ ثم العنبريُّ، البصريُّ، المَرْوِيُّ له في ((الجزيةِ)) من ((البخاري))(٢) قولُه: (كنتُ كاتباً لِجَزْءِ بنِ مُعَاويةَ(٣)، فجاءَنَا كتابُ عُمَرَ قَبْلَ موتِهِ بسنةٍ .... )) الحديثَ. (ابْنُ عَبَدَةَ كُلٌّ) أي كُلٌّ مِنَ المذكورَين اسمُ أبيهِ عَبَدَةٌ - بفتحتَين - كما ذكرَه في الأولِ (٤) ابنُ المَدِيني، وأحمدُ(٥)، والجَيَّانِيُّ (٦)، والتَمِيميُّ(٧)، والصَدَفِيُّ(٨)، وابنُ الحَذّاءِ(٩)، وبه صدَّر الدَّارَقُطنيُّ(١٠) وابنُ ماكولا(١١) كَلَامَهُمَا(١٢ وفي الثاني(١٣): الدار قطنيُّ(١٤)، وابنُ ماكولا (١٥)، والجَيَّانِيُّ (١٦)، وحكاهُ (١) مسلم في ((المقدمة)): بابُ النَّهْي عن الرواية عن الضُعَفاءِ والاحتياطِ في تَحمُّلِها (١٢/١). (٢) ((الجزية)): باب الجِزْيةِ والمُؤَادَعَةِ (٢٥٧/٦). قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٦٠/٦): (وما له في البخاري سوى هذا الموضع). قلت: وليس فيه إلَّ اسمُه، دونَ اسم أبيه. (٣) عَمِّ الأحنفِ بنِ قَيْس، وكان عاملَ عُمَرَ على الأهوازِ، معدودٌ في الصحابة. ((الإصابة)) (٢٣٤/١). (٤) يعني عامرَ بنَ عَبَدَةَ البَجَلِيُّ. (٥) حكاه عن ابن المدينيُّ عياضٌ في ((المشارق)) (١٠٩/٢) والعراقيُّ في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١٨١/٣) وأمَّا أحمدُ فحكاه عنه العراقيُّ. وأمَّا عياضٌ فذكرَ أنَّه قاله بالسكون. (٦) ((تقييد المهمل)) (٢٣٥). (٧) قال عياضٌ في ((المشارق)) (١٠٩/٢): (وكذا - يعني الفتحَ - كان في أَصْلِ القاضي التميمي) انتهى. وهو القاضي أبو عبد الله محمدُ بنُ عِيسى التميميُّ. سمعَ صحيحَ البخاري على ابن المُرَابِطِ. قال عياضٌ: ولد سنة ٤٢٨ وقال الذهبيُّ: مات سنة ٥٠٥. ((ترتيب المدارك)) (٥٨٤/٤) و((السير)) (٢٦٦/١٩). (٨) يعني الفقيه الحافظَ القاضيَ أبا علي ابنَ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيُّ. مضت ترجمتُه. (٩) عزاه إليه القاضي عياضٌ والعراقيُّ في مصدرَيهِما السابقَين. (١٠) ((المؤتلف والمختلف)) (١٥١٨/٣). (١١) («الإكمال)) (٣٠/٦). (١٢) قال عياضٌ في ((المشارق)) (١٠٩/٢): وهو الصوابُ. ولم يذكرْ عبدُ الغني في ((المؤتلف والمختلف)) (٨٨) غيره. (١٣) يعني بَجَالَةَ بنَ عَبَدَةَ. (١٤) ((المؤتلف والمختلف)) (١٥١٧/٣). (١٥) ((الإكمال)) (٢٩/٦). (١٦) ((تقييد المهمل)) (٢٣٤). المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٧٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث صاحبُ ((المَشَارق))(١) عن (تاريخ البخاري))(٢)، وأصحابِ الضَّبْطِ (٣). (وبعضٌ) من المحدِّثين (بالسكون) في كلِّ واحدٍ من الاسمَيْنِ (قَيَّدَه)، فحكاه في الأولِ(٤) عباسُ الدوري عن ابنٍ مَعِين(٥)، وكذا حكاه فيه - بعد البداءَةِ بما تقدَّم - كُلٌّ من الدارقطنيِّ وابْنٍ ماكولا(٦)، بل حَكَى صاحبُ ((المَشَارق)) عن بعض شيوخِه: عَبْد - بدون هاءٍ - قال: ((وهو وَهَمٌ))(٧) . وكذا وقع في بعضِ النُّسَخِ من ((الكُنَى)) للنسائِيِّ: عبدُ الله. والذي في عِدَّةِ نُسَخِ على الصَّوَابِ. وحكاه في الثاني(٨) صاحبُ ((المشارق)) عن البخاريِّ أيضاً، وأنه يقالُ فيه أيضاً: عَبْدٌ - بدون هاءٍ(٩) . ولكن لم يتعرَّضْ شيخُنا في ((المُشْتَبِهِ)) - تبعاً لأصله - لحكايةِ الخلافِ في (١٠) الثاني(١٠) . وما عداهما - في الكتب الثلاثة - فَعَبْدَةُ، بالسكون. ويشتبه ممَّن بالسكون عامرُ بنُ عَبْدَةَ - شيخٌ لأبي أُسامةَ - لموافَقَتِهِ الأولِ المفتوحَين في الاسم، وصورةٍ اسم الأب، ولكنْ لا روايةَ لهذا في ((الثلاثة))، بل ولا في سائرِ ((الستةٍ))(١١). قال المصنفُ: ((وقولُ الذهبيّ في ((المشتبه))(١٢) عنه: ((إنَّه يشتبهُ بعامر بن عَبَدَةَ الباهلي)) وَهَمٌ، فالباهليُّ إنَّما هو ابنُ عَبِيدة بزيادة مثناة تحتانية بعد الموحدة، كما تقدَّم في أثناءِ هذه الضوابطِ)) (١٣) انتهى (١٤). (١) (٢ /١١٠). (٢) ((التاريخ الكبير)) (١٤٦/٢). وهو قولُ عبدِ الغني في ((المؤتلف والمختلف)» (٨٨) ولم يذكرْ فيه غيرَه. وهو الراجحُ. (٣) (٤) يعني عامِرِ بنَ عَبدة. (٥) ((التاريخ)) (٥١٤/٣). (٧) ((المشارق)) (١٠٩/٢). (٦) تقدم ذلك. (٩) ((المشارق)) (١١٠/٢). يعني بجالة بن عبدة. (٨) (١٠) ((المشتبه، والتبصير)) (٩٠٧/٣)، وفيه: ( .... وبالحركة: بَجَالَة بن عَبَدَة. عن عُمَرَ). فقط. (١١) قال ذلك العراقيُّ في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١٨٢/٣). (١٢) لفظ العراقي: وقولُ الذهبيّ فيما قرأتُه بخطّه في ((المشتبه)). (١٣) (ص٢٧٠). (١٤) من ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١٨٢/٣). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٧٥ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ والذي في ((المشتبه)) لشيخِنا - تبعاً لأصله ــ: ((وأمَّا الباهليُّ عامرُ بنُ عَبِيدَةَ - الذي في طبقةٍ مِسْعَرٍ - فهو بالكسرِ، وزيادة ياءٍ))(١). ومنها: عَقِيلٌ. و(عُقَيلٌ) بضم العين مصغر (القَبِيلُ) أي القبيلةُ المعروفةُ ٩١٨ المذكورةُ في حديثٍ عِمرانَ بنِ حُصَين عند ((مسلم))، حيث [قال: ((](٢) كانتْ (ثقيفُ)) حُلَفَاءَ لَبَنِي عُقَيل))(٣)، ثم ذَكَرَ حديثَ العَضَّبَاءِ، وأنها كانتْ لرجلٍ من (بني عُقَيل)) (٤)، (و) كذا عُقَيلُ (ابنُ خالدٍ) الأَيْلِيُّ المُخَرَّجُ له في ((الصحيحَين))(٥)، و(كذا أبو) أي والدُ (يحيى) الخُزَاعِي البصري المُخَرَّجُ له في ((مسلم))(٦). ومن عَدَا الثلاثةَ - في الثلاثةِ - فعَقِيلٌ، بالفتح مكبّر. ومنها: واقد. (وَقَافُ وَاقِدٍ لَهُم) أي للثلاثةِ ليس عندَهم أَحَدٌ ممَّن هو ٩١٩ بالفاءِ، كما قالَه صاحبُ ((المَشَارق))، وتبعه ابنُ الصلاح(٧). ومنها: الأَبُّلِّي. و(كذا) لَهُم (الأَيْلِيُّ) بفتح الهمزة وسكون المثناة التحتانية نسبةً إلى ((أَيْلَةَ)) التي على ((بحرِ القَلْزَم)»(٨). (لا الأبُلِّي) بضم الهمزة والموحدة، ثم لام مشدّدة نسبة إلى ((الأبُلَّةِ)) بالقرب من ((البصرةٍ)) فليس فيها - كما قال صاحبُ ((المشارقِ)) - أَحَدٌ وَقَعَ منسوباً كذلك(٩). ولكن (قال) ابنُ الصلاحِ: (سوى شَيْبَانَ) ابنِ فَرُّوخٍ شيخٍ مسلمٍ (١٠) فهو (١) ((المشتبه والتبصير)) (٩٠٧/٣). يعني وليس فيه ما عزاه العراقيُّ إليه. فلا توهيمَ عليه. (٢) ما بين المعكوفين ساقط من (س). (٣) ((النذر)): باب لا وفاءَ لِنَذْرِ في معصية الله (١٢٦٢/٣). (٤) (المصدر السابق) (١٢٦٣/٣). (٥) منها البخاري في ((الأدب)): باب من بُسِطَ له في الرزق بصِلَةِ الرَّحِم (٤١٥/١٠)، ومسلم في ((البر والصِلَة)): باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (١٩٨٢/٤). (٦) في ((القَدَر)): باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه (٢٠٤١/٤). (٧) ((المشارق)) (٣٠٢/٢) و((علوم الحديث)) (٣٢١). (٨) وهي مدينة بالشام. والبحر هو البحرُ الأحمر. (٩) ((المشارق)) (٦٩/١). (١٠) أخرج له كثيراً، منها في ((الإيمان)): باب الإسراءِ برسول الله وَّرَ (١/ ١٤٧). المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٧٦ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أَبُلِّيُّ، قال: ((لكنْ إذا لم يَكنْ في شيءٍ من ذلك منسوباً لم يَلْحقْ صاحبَ ((المَشَارِقِ)) منه تَخْطِئَةٌ))(١). ٩٢٠ ومنها: البَزّاز. (والرَّا)ُ المهملةُ التاليةُ للزاي المعجمةِ وبالقصر للوزن (فاجعل بزّاراً) بها، اسمٌ لِمَن يُخْرِجُ الدُهنَ من البَزْرِ، ويَبِيعُهُ. و(انسُبْ) كذلك (ابنَ صَبَّاح) المُسَمَّى (حَسَن) أحدَ شيوخ البخاري(٢)، (و) كذا انسُب (ابنَ هِشَام) المُقْرِّيَ، المُسَمَّى (خَلَفاً) بفتح المعجمة واللام، بعدها فاء، من شيوخ مسلم (٣). قال ابنُ الصلاح: ((ولا نعلم في ((الصحيحين)) بالراءِ المُهملة غيرَهما(٤)) يعني ممن يقع منسوباً، وإلَّا فيحيى بنُ محمدٍ بن السَّكَن أحدُ شيوخ البخاري(٥)، وبشرُ بن ثابت - الذي استَشهَدَ به البخاريُّ(٦) - قد نُسِبَا كذلك، وَلكن لمْ يَقَعَا في ((البخاري)) مَنْسُوبَيْن. وما عدا المذكورَين في ((الصحيحَين)) فبالزايَيْن المَنْقُوطَتَين. ومنها - في الأنساب -: البَصْرِيُّ. (ثُمَّ انسُبَنْ) بتخفيف النون (بالنون) مع الصاد المهملةِ (سَالِماً) هو ابنُ عبدِ الله، أبو عبدِ الله، أحدُ التابعين، المُخَرَّجُ له في ((مسلم))(٧) . (وعبدَ الواحِدٍ) هو ابنُ عبدِ الله بنِ كعب المُخَرَّجُ له في ((البخاريِّ)) حديثُه عن وَائِلَةَ في أَعْظَمِ الفِرَى(٨). (١) ((علوم الحديث)) (٣٢١). وعقَّب عليه العراقيُّ في ((التقييد والإيضاح)) (٤٠٠) بقوله: (وقد تَتَبِّعْتُ كتابَ مسلم فلم أجدْ فيه شيبانَ بن فَرُّوخِ منسوباً. فلا تَخْطِئَةَ على القاضي عياضٍ حينئذٍ فيما قالَه). والله أعلم. (٢) أخرج له في غيرٍ موضع. منها في ((الإيمان)): باب زيادة الإيمان ونقصانه (١/ ١٠٥). ولم يَقُل: (حسناً) لضرورة النّظم. (٣) مما أخرج له: في ((النكاح): بابُ الصَدَاقِ، وجواز كونه تعليمَ قرآنٍ ... (١٠٤١/٢). (٤) ((علوم الحديث)) (٣٢١). (٥) أخرج ه البخاري في ((الزكاة)): باب فرض صدقة الفطر (٣٦٧/٣) و((الدعوات)): باب ما يكره من السجع في الدعاء (١٣٨/١١). (٦) في ((الجمعة)): باب إذا اشتد الحَرُّ يومَ الجمعة (٣٨٩/٢). (٧) ومما أَخرجَ له في ((البِرِّ والصِلَة)): باب مَنْ لَعَنَهُ النبيُّ ◌َّ أَو سَبَّه (٢٠٠٨/٤). (٨) أخرجه البخاريُّ في ((المناقب)): بابُ حدَّثنا أبو مَعْمَر (٥٤٠/٦). ٩٢١ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ٢٧٧ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ (ومالك بنَ الأَوْسِ) بنِ الحَدَثَانِ بنِ سعد بنِ يَربُوعِ المخضرمَ المُختَلَفَ في صُحبته(١)، والمُخرَّجَ حديثُه في ((الثلاثةِ))، فكلٌّ منهَ انسُبْه (نَصْرِيًّا) نِسبةً إلى أبي القَبِيلةِ نَصْرِ بنِ مُعَاويةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ حَسْبَمَا (يَرِدُ) في الروايةِ(٢). وأَوسُ بنُ الحَدَثان الصحابيُّ والدُ مالكِ المذكورِ وإنْ كان نَصْرِيًّا ووَقَع ذكرُه في ((الصِيام)) من ((صحيح مسلمٍ))(٣) فهو غيرُ منسوبٍ، والأولُ مِنْ هؤلاءِ الثلاثةِ مَوْلَى للثالثِ (٤). وما عداهم - في الثلاثةِ - فبصريٌّ، بالموحدة المثلثةِ - والكسرُ أصحُّها، كما تقدَّم في ((معرفة الصحابة)»(٥). ٩٢٢ ومنها: الثَّوْرُّ. (والتَّوَّزِيّ) بفتح المثناة الفوقانية، والواو المشدّدة على المُعْتَمَدِ، ثم زاي مكسورة، نسبةً إلى ((تَوَّزَ))، ويقال بجيم بدل الزاي، بلدةٍ بـ((فارسَ))، هو مُحمدُ بنُ الصَّلْتِ أبو يَعْلَى البَصريُّ المشهورُ الذي روى عنه البخاريُّ في ((الرِدَّةِ) حديثَ العُرَنِينَ(٦) - لكونِ أَصْلِهِ منها(٧) -. وما عَداه فبالمُثَلثةِ والواوِ الساكنةِ، ثم راءٍ. ومنهم - ممَّا هو في ((الصحيحَين)) (٨) - أبو يَعْلَى منذرُ بنُ يَعْلَى(٩)، ويشتدُّ الْتِبَاسُهُ بالأولِ لاشتراكِهما في الكُنْيَةِ، وفي صورةِ النِّسْبَةِ لا سيَّما إنْ جاءَ غيرَ مُسَمَّى. (١) والمحقِّقون على عدم صِحَّتِها، كيحيى بن معين في ((التاريخ)) (٥٢/٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٣٠٥)، وابنٍ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٠٣/٨)، وابنٍ حبان في ((الثقات)) (٣٨٢/٥). ولَه ترجمةٌ أيضاً في ((الإصابة)) (٣٣٩/٣). (٢) منها في ((البخاري)) ((البيوع)): باب ما يُذكرٍ في بيع الطعام والحُكْرة (٤/ ٣٤٧)، وفي مسلم في ((المساقاة)): باب الصَرْفِ وبيع الذّهَب بالوَرِق نَقْداً (١٢٠٩/٣)، ومالك في ((البيوّع)): باب ما جاء في الصَرف (٦٣٦/٢). (٣) ((الصيام): باب تحريم صومٍ أيام التشريق (٨٠٠/٢). (٤) يعني أنَّ سالماً النَّصْرِيَّ مَوْلَّى لمالكِ بِنِ أوسِ المذكورِ. (٥) (ص٨٢)، ومضى في التعليق عليه أنَّ الفتحَ أَصحُها . (٦) ((الحدود)): باب لَمْ يَحْسِم النبيُّ نَّهِ المُحَارِبين من أهل الرِدَّةِ (١١٠/١٢). (٧) يعني نُسِبَ تَوَّزِيًّا لكون أَضَّلِه منها، وإلا فهُوَ بصريٌّ، لأنه سَكَنَها . (٨) منها عند البخاري: في الوضوء، باب من لم يرَ الوضوء إلا من المخرجين (٢٨٣/١)، ومسلم في الحيض، باب المذي (١/ ٢٤٧). (٩) الثوري. المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٧٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٩٢٣ ومنها: الحَرِيرِيُّ. (وفي الجُرَيْرِيْ) بسكون آخرِهِ (ضَمُّ جيم) منه، مُصَغَّر، نسبةً لجُرَيرِ بنِ عُبَادٍ - بضم العينِ، وتخفيفِ الموحِّدةِ(١) - (يأتي) في ((الصحيحَين)) (في اثنَين) فقطْ مِن البصريِّين، في (عباسٍ) هو ابنُ فَرُّوخٍ، أبو محمدٍ، وفي (سَعِيدٍ) هو ابنُ إياسٍ أبو مَسعودٍ، المُخَرَّجُ حديثُ كُلِّ منهما في (الصحيحين))(٢)، ويَرِدُ ثانيهما مُقْتَصِراً على النِّسبةِ منه في ((مُسلمٍ)) من روايتهِ عن أبي نَضْرة(٣) وعن حَيّانَ بنِ عُمَيرٍ(٤)، وغيرِهما (٥). وأما حَيَّنُ هذا وأَبَانُ بنُ تَغْلِب فهُما وإنْ نُسِبًا كذلك(٦) وخَرَّج لهما مسلمٌ فلمْ يَرِدْ واحدٌ منهما فيه منسوباً(٧) . (وَبِحًا) مهملةٍ مع القصر (يحيى بنُ بشرٍ) هو (٨) ابنُ كثيرٍ أبو زكريا الأسدي الكوفي (الحَرِيرِي) بسكون آخره أيضاً (فُتِحًا) أي الحاءُ منه، وهو ممَّن انفردَ مسلمٌ بالروايةِ عنه(٩) . (١) وهو أَخُو الحَارِثِ بنِ عُبَادٍ مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِل. ((الأنساب)) (٢٤٤/٣). (٢) أما عباسٌ فممَّا أَخرَجَ له البخاريُّ ما في ((التهجد)): باب صلاة الضحى في الحضر (٥٦/٣) ومسلمٌ في ((صلاة المسافرين)): باب استحباب صلاة الضحى، وأنَّ أقلَّها ركعتان (٤٩٩/٢) - وأما سعيدٌ فمِن ذلك: البخاري في ((الأذان)): باب كَمْ بين الأذان والإقامة (١٠٦/٢)، ومسلمٌ في (المصدر السابق) (٤٩٦/١) ولم يُسَمِّهِ البخاريُّ. (٣) في ((الصيام)): باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر (٢/ ٧٨٧). (٤). في ((الكسوف)): باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (٦٢٩/٢). (٥) كأبي عثمان - وهو النهدي - في ((الأشربة)): باب إكرام الضيفِ وفضلِ إيثاره (٣/ ١٦٢٨). (٦) ممن نَسَبَ حَيَّانَ بنَ عُمَيرٍ جُرَيريًّا البخاريُّ في ((الكبير)) (٥٤/٣) والسمعانيُّ في (الأنساب)) (٢٤٦/٣). ومَمَّن نَسَبَ أبَانَ كذلك الأميرُ في ((الإكمال)) (٢٠٨٢)، والسمعانيُّ في (المصدر السابق). (٧) قاله العراقيُّ في ((التقييد والإيضاح)) (٤٠٣). (٨) أي بشر. والأَوْلى حَذْف (هو). (٩) أخرَجَ له في ((صلاة المسافرين)): باب صلاةِ الليل، وعددٍ رَكَعَات النبي ◌َّ في الليل (٥٠٩/١)، و((الصيام)): باب لا تقدَّموا رمضانَ بصوم يوم ولا يومين (٧٦٣/٢)، و ((الطلاق)): باب وجوب الكَفّارةِ على مَن حرَّم امرأته ولم يَنْوِ الطلاق (١١٠٠/٢). وقولُ العراقيٍّ في ((التقييد والإيضاح)) (٤٠٣): إنَّ له عندَ مسلم حديثاً واحداً. ليس كما قال. فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث ٢٧٩ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ وقولُ ابنِ الصلاح: ((إنَّه شيخُ البُخَاري أيضاً(١) - قَلَّدَ فيه عِياضاً(٢)، وهوٍ قلَّدَ شيخَهُ الجَيَّنيَّ فِي ((تقييدِ))(٣)، وسبقَهم الحاكمُ(٤) والكَلَابَاذِيُّ(٥) - خَطٌَ (٦)، فشيخُ البخاريِّ إنَّما هو البَلْخِيُّ الفَلَّاسُ الزاهدُ، وقد فرَّق بينهما ابنُ أبي حاتم (٧)، والخطيبُ(٨)، ثم المِزِّيُّ(٩)، وشيخُنا (١٠)، وآخرون(١١). ولهم يحيى بنُ أيوبَ الجَرِيرِيُّ - بفتح الجيم، وكسر الراءِ - نسبةً لِجَدِّه جَرِير البَجَلِيِّ، وهو وإنِ استَشْهَدَ به البخاريُّ في أولِ ((كتابِ الأدب)) من صحيحِه)) (١٢) فلم يَقَعْ مَنْسُوباً . ومنها: الحزامي. (وانسُبْ حِزَامِيًّا) بكسر الحاء المهملة، وبالزاي المنقوطة كُلَّ مَنْ في الكُتُبِ الثلاثةِ - وهو وإنْ عَمَّمَهُ ابنُ الصلاح(١٣) فذاك - (سوى مَنْ أُبْهِما) اسمُه في حديثٍ أَبِي اليَسَرِ مِنْ ((صحيح مُسلم)) واقتُصِرَ فيه على قولِه: ((كان لي على فُلانٍ بنِ فُلان الحَرَامي)» (١٤) (فاختَلَفُوَا) في ضَبْطِه، فالأكثرُ - كما قال عياضٌ - ضبطُوهُ بفتح الحاءِ والراءِ المُهْمَلَتَين، والطَبَرِيُّ بكسرِها وبالزاي، وابنُ مَاهَانَ بجيم مضمومةٍ وذالٍ معجمة (١٥). ٩٢٤ (٢) ((المشارق)) (١٧٣/١). (١) ((علوم الحديث)) (٣٢٢). (٣) ((تقييد المهمل)) (١٢٨). (٤) في ((المدخل إلى الصحيح)) برقم (٢٥٢١). (٥) في ((رجال صحيح البخاري)) (٧٨٨/٢). (٦) هذا خبرٌ لقوله المتقدم: (وقولُ ابنِ الصلاح). (٧) في ((الجرح والتعديل)) (١٣١/٩). (٨) في ((المتفق والمفترق)) (٢٠٧٤/٣ - ٢٠٧٥). (٩) في ((تهذيب الكمال)) (٢٤٢/٣١ - ٢٤٤). (١٠) ((تهذيب التهذيب)) (١٨٩/١١). (١١) كالذهبي في («الكاشف)) (٢٥١/٣). (١٢) ((الأدب)): باب مَن أحقُّ الناس بحُسْن الصُّحْبةِ (٤٠١/١٠). (١٣) ((علوم الحديث)) (٣٢٣). (١٤) ((الزهد): باب حديث جابرِ الطويلِ وقصةِ أبِي الْيَسَر (٢٣٠٢/٤). (١٥) ((المشارق)) (٢٢٧/١). والطبريُّ المذكورُ هو الإمام مُفْتِي مكةَ ومحدِّثُها: أبو عبدِ الله الحُسَين بن علي الشافعي، روى ((صحيح مسلم)) مَرَّاتٍ. مات سنة ٤٩٨. ((السير)) (٢٠٣/١٩) و((الشذرات)) (٤٠٨/٣). وسند القاضي عياض إليه في ((المشارق)) (١١/١). وقد تقدم. وأما ابنُ مَاهَانَ فهُو الإمامُ المحدثُ أبو العَلَاءِ عبدُ الوهاب بنُ عيسى الفارسيُّ = المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٨٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ولكنِ اعتذر ابنُ الصلاح في حاشيةٍ أَمْلاها على كتابِهِ عن عَدَم ذِكْرِه ((بأنَّه إنَّما ذَكَرَ في هذا الفَصْلِ مَنْ وَقَع في أنسابِ الرُوَاةِ، دون مَنْ ليس لَه إلَّا مُجرَّدُ ذكر(١)) وليس كذلك، وإِنْ تَبِعَه النوويُّ عليه في ((الإرشادِ))(٢) مع أنَّه قد استثنَاه في مقدمةِ ((شرحٍ مسلمٍ))(٣). نعم عَدَّ الجَيَّانيُّ في هذا القسم من يُنسَب إلى ((بَنِي حَرَام)) من الأنصارِ(٤)، وتوقَّف المصنفُ في ذلك، لَأنَّه لا يعلمُ في ((الصحيحَين)) وُرُودَ أحدٍ منهم منسوباً(٥). وكذا ذكر عياضٌ(٦) فيمَن يشتَبِه بهذه الترجمةِ: فَرْوَةَ بنَ نَعَامَةَ الجُذَامِي - بضم الجيم، وبالذالِ المعجمة، الذي أهدى للنبيِّ نَّهِ بَعْلَةً(٧) - وهو بعيدُ الالْتِبَاس. ثم البغداديُّ حدَّث بمصرَ بـ ((صحيح مسلم))، مات سنة ٣٨٧. ((السير)) (٥٣٥/١٦)، = و((الشذرات)) (١٢٨/٣)، وسندُ عياضَ إليه في ((المشارق)) (١٠/١). وما ذُكِرَ مِن أنَّ كُلَّ ما في الكُتُبِ الثلاثة (حِزَامِيٍّ) بالزاي هو ما قالَه ابنُ الصلاح في ((علوم الحديث)) (٣٢٣)، وتَبِعَهَ العراقيُّ في (أَلْفِيَّتِهِ) هنا، وشَرْحِهِ لها (١٩٥/٣)، و ((التقييد والإيضاح)) (٤٠٥)، والجَعْبَرِيُّ في ((رسوم التحديث)) (٥٤٩/٢) وغيرُهم. ولكنْ جاء عندَ النووي في ((التقريب)) (٣١٤/٢) ووافقه السيوطيُّ في ((التدريب)) - أنَّ كلَّ ما في الثلاثة: (حَرَامِيٍّ) بالراء المهملةِ. والصوابُ: الأولُ. وبه قال النوويُّ في (مقدمةِ شرحِهِ لصحيح مسلم)) (٤١/١). واللهُ أعلمُ. (١) هذه الحاشيةُ موجودةٌ فيّ ((علوم الحديث)) لابن الصلاح المطبوعةِ مع ((محاسن الاصطلاح)) (٥٥٠) للبُلْقِيني. وقد ذكرَها العراقيُّ في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٣/ ١٩٦) و((التقييد والإيضاح)) (٤٠٥). (٢) ((الإرشاد)) (٦٠٦/٢). (٣) ((مقدمة شرح النووي)) لصحيح مسلم (٤١/١). ومعنى هذا: أنَّ ما اعتَذَرَ به ابنُ الصلاح ليس بِجِيِّد، قال العراقيُّ في ((شرحِ التبصِرة والتذكرة)) (١٩٦/٣) و((التقييد والإيضاح)) (٤٠٥): (وهذا لا يَحْسُنُ جَوَاباً، لأنَّه - وتَبِعَه النوويُّ في مختَصَرَيْه - قد ذكرًا في هذا القسم غيرَ واحدٍ، ليس لهم في ((الصحيحَين)) ولا في ((الموطأ)) روايةٌ بل مجرَّدُ ذِكْرٍ. منهمَ بنو عُقَيل القَبيلة، وينو سَلِمَةَ القبيلةُ، وخُبَيَبُ بنُ عَدِيّ ... وحِبّانُ بنُ العَرِقَةِ ... ). (٥) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١٩٦/٣). (٤) ((تقييد المهمل)) (١٤٤). (٦) في ((المشارق)) (٢٢٧/١). (٧) أخرجه مسلمٌ في ((الجهاد)): باب في غزوة حُنَين (١٣٩٨/٣) من حديثِ العباس بن =