Indexed OCR Text

Pages 181-200

فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
١٨١
مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ
أَدَعُ أحبُّ إليَّ)) (١)، مع أنَّه لم يَرْوِ عنه سوى الحَسنِ البصريِّ فيما قالَه
مسلمٌ(٢)، والحاكمُ(٣)، وغيرُهما (٤).
وكذا لم يذكر البخاريُّ(٥) له رَاوياً غيرَه، ولكنْ قد ذكر ابنُ أبي حاتم في
((الجرح والتعديل))(٦)، ثم ابنُ عبد البر(٧)، أنَّ الحَكَمَ بنَ الأعْرَج روى عنه
أيضاً. وحينئذٍ فليسَ من أمثلةِ هذا النوعِ.
وقد اعتَذَر المؤلفُ(٨) في اتّبَاعِهِ لمَن ذَكَرَه بأنَّه لم يَرَ رِوَايتَه عن الحَكَم
في شيءٍ من طُرُقِ أحاديثِ عَمْرو.
وعلى كلِّ حالٍ، فقد أخرج البخاريُّ لِمِرْدَاسِ بنِ مالك الأسْلَمِي
الصحابيِّ(٩)، وهو أيضاً لم يَرْو عنه سوى قيسٍ بنِ أبي حازم كما جَزَمَ به مسلمٌ
والأزديُّ وجماعةٌ(١٠).
ولزَاهِرٍ بن الأَسْود الأَسْلَمِي الصحابيِّ(١١) مع تفرُّدِ ابنِهِ مَجْزَأَةً عنه كما
قاله مسلمٌ وغیرُه (١٢) .
ومسلمٌ لطارِق الأشجَعِي الصحابيِّ(١٣) مع تفرُّدِ ابنِهِ أبي مالكِ سَعْدٍ عنه
(١) أخرجه البخاري في ((الجمعة)): بابُ مَن قال في الخُطْبةِ بعد الثناءِ: أمَّا بعدُ (٢)
٤٠٣).
(٢) في ((المنفردات والوحدان)) برقم (٣٢). (٣) ((معرفة علوم الحديث)) (١٥٩).
(٤) كابن الصلاح والعراقي.
(٦) (٢٢٢/٦).
(٥) في ((التاريخ الكبير)) (٣٠٤/٦).
(٧) في ((الاستيعاب)) (٥١٨/٢).
(٨) يعني العراقيَّ في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١٠٧/٣).
(٩) حديثَ: (يُقْبَضُ الصالحونَ الأولُ فالأولُ) في ((المغازي)): باب غزوة الحُدَيبية (٧]
٤٤٤).
(١٠) مسلم في ((المنفردات والوحدان)) برقم (١٠)، وابنُ طاهر الحازمي في مصدرَيهما
السابقين، وغیرُهمٍ.
(١١) حديثَ النَّهْي عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهليةِ في ((المغازي)): باب غزوة الحُدَيبية (٤٥١/٧).
(١٢) مسلم في ((المنفرداتَ والوحدان)) برقم (٢١) والحازميُّ في ((شروط الأئمة الخمسة))
(٤٥).
(١٣) حديثَين هما: حديثُ: (مَنْ قال: لا إله إلا الله وكَفَر بما يُعبَد من دون الله، حَرُمَ مالُه
ودمُه، وحسابُه على الله) في ((الإيمان)): باب الأمرِ بقتالِ الناس حتى يقولوا: لا إله
إلا الله (٥٣/١)، وحديثُ: (كان رسولُ اللهِ وَّه يُعَلِّمُ مَنْ أسلمَ يقولُ: اللهم اغفر لي =

مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَارٍ وَاحِدٌ
١٨٢
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
كما قاله مسلمٌ أيضاً(١)، في أمثلةٍ من الصحابةِ فمَن بعدَهم، ذكرَ ابنُ الصلاح
منها ما تعقّبَه العلاءُ مُغْلُطَاي وغيرُه في كثيرٍ منهم، ونَبَّه عليه المصنفُ في
(تَقْبِيدِهِ)(٢)، مَعَ قَولِ ابنِ الصلاحِ: ((واعلَم أنَّه قد يُوجَدُ في بعضٍ مَنْ ذَكَرنا
= وارحَمني واهدِني وارزقني) في ((الذكر)»: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٤/
٢٠٧٣).
(١) في ((المنفردات والوحدان)) برقم (٧٥)، وكذا الحازميُّ في ((شروط الأئمة الخمسة))
(٤٧).
(٢) ((التقييد والإيضاح)) (٣٥٢ - ٣٥٧)، وإليك فيما يلي تلخيصاً لذلك:
١ - عروةُ بنُ مُضَرِّس لم ينفرد عنه الشعبيُّ، بل روى عنه أيضاً ابنُ عَمِّه حُمَيدُ بن
مُنِهِب الطائِي، ذَكَرِه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)» (٣٦/٢٠).
٢ - معاوِيةُ بنُ حَيْدَةَ القُشَيري لم ينفردْ عنه ابنُه حَكِيمٌ بل روى عنه أيضاً عروةُ بنُ
رُوَيم اللَّخْمِي، وحُمَيدُ المُزَني. ذكرَ الأولَ المِزِّيُّ في ((التهذيب)) (١٧٨/٢٨)
والثاني ذَكَرَه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٧٦/٨) والمِزْيُّ في ((التهذيب))
(١٧٨/٢٨).
٣ - عَمْرُو بنُ تَغْلِب لم ينفردْ عنه الحسنُ، بل روى عنه أيضاً الحَكَم بن الأعرج كما
تقدَّم.
٤ - رافعُ بنُ عَمْرِو الغِفَاري لم ينفردْ عنه عبدُ الله بنُ الصامت بل روى عنه أيضاً ابنُه
عِمرانُ، وأبو جُبِيِرٍ مَولَى أخيه الحَكمِ بنِ عَمْرِو الغِفَاري، وجَدَّةُ ابنِ أبي الحَكَم
الغِفَاري، وذكرَ أنَّ الأولَ عند المِزّي في ((التهذيب))، والثانيَ في ((الترمذي))، والثالثةً
في ((أبي داود وابن ماجه)).
٥ - أبو رِفَاعَةَ العَدَوِي لم ينفردْ عنه حُميدُ بنُ هِلَال العَدَوِي، بل روى عنه أيضاً:
صِلَةُ بنُ أَشْيَمَ العَدَوِي كما عندَ الطبراني في ((الكبير)) والمِزِّي في ((التهذيب)).
٦ - الأَغَرُّ المُزَنِي لم ينفرد عنه أبو بُرْدَةً، بل روى عنه أيضاً عبدُ الله بنُ عُمرَ بنِ
الخطابٍ ومعاويةُ بنُ قُرَّةَ المُزَني كما في ((الكبير)) للطبراني و((التهذيب)) للمِزْي.
٧ - أبو العُشَرَاءِ الدارمي لم ينفرد عنه حمادُ بنُ سَلَمة بل روى عنه أيضاً: يَزِيدُ بنُ أبي
زِيادٍ، وعبدُ الله بنُ مُحَرَّرٍ، كما في ((حديث أبي العُشَراءِ الدارمي عن أبيه برقم (٢٧،
٢٨، ٢٩) لِتَمَّام الرازي، إلا أنَّه قال: زِيادُ بنُ أبي زياد. وهو الذي في ((التدريب))
(٢٦٧/٢) نقلاً عن العراقي.
٨ - محمدُ بنُ أبي سُفيانَ الثَقَفي لم ينفردْ عنه الزهريُّ بل رَوَى عنه أيضاً: ضَمْرةُ بنُ
حَبِيب بنِ صُهَيْبِ الزُّبَيدِي كما في ((التاريخ الكبير)) للبخاري و((الجرح والتعديل))
و(تهذيب الكمال)) وروى عنه أيضاً تَمِيمُ بنُ عطيةَ العَنْسِي، وأبو عُمَر الأنصاريُّ. ذَكَره
المِزِّي في ((التهذيب)).

فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
١٨٣
مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَارٍ وَاحِدٌ
تَفَرُّدَ رَاوٍ واحدٍ عنه خلافٌ في تَفَرُّدِهِ»(١). بل قالَ عَقِبَ ما نقلَه عن الحاكمِ من
ذلك :
((وأخشَى أنْ يكونَ في تَنْزِيلِهِ بعضَ مَن ذَكَرَه بالمنزلةِ التي جعلَه منها
مُعْتَمِداً على الحُسْبَانِ وَالتَّوَهّم))(٢).
وقدَّمتُ منها(٣) في ((المَجْهُولِ)) مما هو في ((الصحيحَين)) وغيرِهما - ولا
انْتقادَ فيه - جُملةً (٤)، وبيَّنتُ هناك مِن كلام الحاكم نفسِه ما يقتضِي تخصيصَ
مَقَالِهِ بغيرِ الصحابيِّ، وأنَّ شيخَنا قال: ((إنَّهَ ليس في الكتابَين حديثٌ أصلٌ لِمَن
بعدَهم مِن روايةٍ مَنْ ليس له إلَّا رَاوٍ واحدٌ فقطْ))(٥). فَرَاجِعْه فيه إنْ شاءَ اللهُ
تزولُ نِسبةُ الحاكِمِ إلى الغَلَطِ (٦).
(١) ((علوم الحديث)) (٢٨٩).
(٢) ((علوم الحديث)) (٢٩٠)، وكانَ ابنُ الصلاح قد علَّق بذلك على ما نقلَه عن الحاكم في
((معرفة علوم الحديث)) (١٦٠) مِن ذِكْر بعضٍ الأمثلة.
(٣) يعني من أمثلةِ (الوُحْدَانِ).
(٤) أورد ذلك أثناءَ كلامه على رِوَايةِ المجهول في التنبيه السابع من التنبيهاتِ المذكورة
عقب نوع (المقلوب).
(٥) ((هدي الساري)) (٩).
(٦) ذكر السخاويُّ كلّفُ في فصل ((مراتب الصحيح)) (٨٢/١): أنَّ كُلَّا من ابنِ طاهر
والحازميٍّ قد رَدَّ على الحاكم دعواه التي وَافَقه عليها صاحبُه البيهقيُّ من أنّ شرطَ
الشيخَين أنْ يكونَ للصحابيِّ المشهورِ بالروايةِ عن النبيِ ﴿ راويان فصاعداً ... إلخ.
ثم أَعقبَ ذلك بقولِ الحافظِ ابنِ حَجَر: (إنَّ ذلكَ وإنْ كان مُنْتَقِضاً في حقِّ بعضٍ
الصحابةِ الذين أخرجا لهم فإنه مُعْتَبَرٌ في حقِّ مَنْ بعدَهم، فليس في الكتابَيْن ... ) إلخ.
بعدَ ذلك قال ما نصُّه: (وقد وجدتُ في كلامِ الحاكِم التصريحَ باستثناءِ الصحابةِ من
ذلك، وإنْ كانَ مُنَاقِضاً لكلامِهِ الأولِ - ولعلَّه رَجَعَ عَنه إلى هذا - فقال: الصحابيُّ
المعروفُ إذا لمْ نَجِد له رَاوياً غيرَ تابعيٍّ واحدٍ معروفٍ احتَجَجْنَا به وصحّحْنا حدیثَه،
إذْ هو صحيحٌ على شرطِهما جميعاً، فإنَّ البُخَاريَّ قد احتجَّ بحديثِ قيسٍ بنِ أبي حازم
عن كلِّ مِنْ مِرْدَاسِ الأسلَمِي وعَدِيٍّ بنِ عُمَيرة وليس لهما راوٍ غِيرُه، وكذلك احتجَّ
مسلمٌ بأحاديثِ أبي مالكِ الأشجعيِّ عن أبيه، وأحاديثِ مَجْزَأَةَ بنِ زَاهِر الأسلمي
عن أبيه).
قال السَّخَاوِيُّ: (وحينئذٍ فكلامُ الحاكم قد استقامَ، وزالَ بما تَمَّمتُ به عنه المَلَامُ).
وانظر كلامَ الحاكمِ الآنفِ في ((المستدرَك)) (٢٣/١).

مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
١٨٤
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
(مَنْ ذُكِرَ) مِنَ الرُّوَاةِ (بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ)(١)
وهو نوعٌ مُهِمٌّ، وفَنٍّ - كما قال ابنُ الصلاح(٢) -: عَوِيصٌ - بمهملتينِ،
أولِهِ وآخرِهِ كرغيفٍ: أي صعبِ الاسْتِخْرَاجِ - والحاجةُ إليه حَاقَّةٌ.
وفائدةُ ضبطِه الأَمْنُ مِنْ تَوَهُّمِ الوَاحدِ اثنَين فأكثرَ، واشتباهِ الضعيفِ
بالثقة، وعکسِه.
٨٥٨
(وَاعْنَ) أي اجعل أيها الطالب من عنايتك الاهتمامَ (بأنْ تعرفَ ما يلتبسُ)
الأمرُ فيه كثيراً، لا سيما على غيرِ الماهر اليَقِظِ (من خَلَّة) بفتح المعجمة،
وتشديد اللام: أي خَصْلةٍ (يُعْنَى) بضم أوله - وقد يفتح - أي يهتمُّ ويشتغلُ (بها
المدِّسُ) من الرواة أي كثيراً، وإلّا فقد فعلَه الخطيبُ، بل والبخاريُّ، وغيرُهما
ممَّن لم يوصفْ بتدلیسٍ.
ويشيرُ إليه قولُ ابنِ الصلاح: ((فإنَّ أكثرَ ذلك إنَّما نشأ من تدلِيسِهم))(٣)،
وكذا قال ابنُ كثيرٍ: ((وأكثرُ ما يقعُ ذلك من المدلِّسين)) (٤).
٨٥٩
(مِنْ نَعْت راوٍ) واحدٍ (بنُعوتٍ) متعددةٍ من الأسماءِ، أو الكُنى، أو الألقاب،
أو الأنساب، ونحو ذلك، حيثُ يكون ذاك الرَّاوِي ضعيفاً، أو صغيرَ السن، أو
الفاعلُ له مقلًا من الشيوخ، أو قَصْدَاً لِتَمَرُّنِ الطالب بالنَّظَر في الرُّواةِ، أو تمييزِهم
إنْ كان مُكْثِراً، وأشباه ذلك مما تقدَّم في قِسْمٍ تَدْلِيس الشيُوخِ من ((التدليس)»(٥).
ثم إنَّه تارةً يكونُ مِنْ راوٍ واحدٍ بأنْ تتعدَّد الرِّوَاياتُ منه عن ذاك الراوي
بأنحاءٍ مختلفةٍ، أو مِنْ جماعةٍ يُعَرِّفُ كُلُّ واحدٍ منهم الرَّاوِيَ بغَير ما عَرَّفَه
الآخَرُ به.
(١) وهو النوع الثامن والأربعون من كتاب ابن الصلاح.
(٣) ((علوم الحديث)) (٢٩٠).
(٢) ((علوم الحديث)) (٢٩٠).
(٤) ((اختصار علوم الحديث)) (٢٠٣).
(٥) (٣٣١/١) وما بعدها.

فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
١٨٥
مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
ولعبدِ الغنيِّ بنِ سعيدٍ الأزديِّ المِصْري الحافِظِ في ذلك: ((إِيضَاحُ
الإِشْكَالِ))(١)، وكذا للخطيبِ فيه: ((المُوضح لأَوْهَام الجَمْعِ والتَفْرِيقِ))، بدأ فيه
بما وَقَعَ لأُستاذِ الصَّنْعةِ البخاريِّ مِن الوَهْم في ذلك. وصنَّف فيه الصُّولِيُّ
أيضاً (٢).
وأمثلَتُه كثيرةٌ، ففي الضُعفاءِ (نحوُ ما فُعِل) مِن غيرٍ واحدٍ (في الكَلْبِيِّ)
المنسوبِ لكَلْبٍ بنِ وَبَرَةَ (حتى أُبْهِما) الأمرُ فيهِ على كثيرين مِن عُدُولهم في
الكَلْبِيِّ (محمدِ بن السائبِ) بنِ بِشر الكُوفي (العلَّامة) - كما قال ابنُ سعد(٣) - ٨٦٠
في أنسابِ العرب، وأحاديثهم، والتفسيرِ، والذي اتَّفق أهلُ النَّقْل على ضَعفه،
واتَّهمه غيرُ واحد بالكَذِب والوَضْع، حيثُ (سمَّاه حماداً) بدلَ محمدٍ (أَبُو
أسامةَ) حمادُ بنُ أسامةَ، إذْ روى عنه عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ الحارث عن
ابنِ عباس رَفَعَهُ: ((ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكِ دِبَاغُهُ))(٤). ولم يَتنبَّهْ حمزةُ بنُ محمدٍ أبو
القاسم الكِنَانِي(٥) الحافظُ له، فإنَّه وثَّق حمادَ بنَ السائب، وذلك لا يكون إلَّا
عن غَفْلَةٍ عنْ أَنَّه محمدُ بنُ السائب، لاشتهاره بالضعف.
ودونَه ما وقع للنسائي في ((الكُنَى)) في الحديثِ المذكورِ، أسقطَ ((عَنْ)) بين
(١) سمَّاه في (تاريخ التراث العربي)) - المجلد الأول - الجزء الأول - (٤٦١): ((إيضاح
الإشكال في الرواة)).
(٢) للصُّولي كتابٌ اسمُه: (ما اتَّفَقَ لفظُه واختلَف معناه)، فلعلَّه المرادُ هنا. ((هدية العارفين))
(٣٨/٢). وبعضهم يقول: لعلها: الصوري. لكن الصوري - في مصادر ترجمته - لم
يذكر بتأليف. والله أعلم.
(٣) في ((الطبقات)) (٣٥٩/٦).
(٤) أخرجه من هذا الطريق الحاكم في ((المستدرك)) (١٢٤/٤) والخطيبُ في ((الموضح)):
٣٥٧/٢) وقال الحاكمُ: (صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه)، وقال الذهبي: (صحيح)
وسيأتي ما يُوَضِّح خطأً تصحيح هذا الإسناد.
وجاء متنُ هذا الحديثِ بألفاظ مقاربة عند النسائي في ((الفَرَع)»: بَابُ جلودِ المَيتة)» (٧]
١٧٤)، وأحمدُ (٢٢٧/١) وغيرُهما، وأصلُ الحديثِ في ((البخاري)) في ((الأشربة)):
باب جلود المَيتة (٦٥٨/٩) و((مسلم)) في ((الحيض)): باب طهارة جلود الميتة بالدباغ
(٢٧٦/١) عن ابنِ عباس.
ومقصودُ الحديثِ أنَّ الدِّبَاغَ يُحِلُّ استعمالَ جِلْدِ الميتةِ كما تُحِلُّ التَذكيةُ الذبيحةَ.
(٥) بنونين بينهما ألف.

مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
١٨٦
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
أبي أُسامةَ وحمَّادٍ، فصار حمادٌ اسمَ أبي أسامةَ، كما نبَّه على ذلك الحافظُ
عبدُ الغني المذكورُ، وقال: ((إنَّه سأل شيخَه الدارقطنيَّ عن حمادٍ الواقع في هذا
الحديثِ فقال: إنَّه الكلبيُّ، إلَّا أنَّ أبا أُسامةَ كان يُسَمِّيه حماداً)(١).
قال عبدُ الغني: ((ويدلُّ لشيخِنا أنَّ عيسى بنَ يونُس - يعني السَّبِيعيَّ -
الكوفيَّ روى الحديثَ المشارَ إليه عن الكلبيِّ مصرِّحاً به مِن غَيرِ تَغْطِيةٍ))
(٢)
انتھی
والظاهرُ أنَّه لقبٌّ له اختصَّ بَلَدِيُّهُ أبو أسامةَ بمعرِفَتِهِ، لأنَّه - مَعَ جَلَالَتِهِ -
لا يُظَنُّ به ابتكارُ ذلك، وإنْ وُصِفَ بالتدليس فقد كان يُبَيِّن تدليسَه.
٨٦١
(وبأبي النضرٍ) بنونٍ، وضادٍ معجمة (ابنُ إسحاق) محمدٌ، صاحبُ
((المغازي)) (ذَكَرَ) الكلبيَّ في روايتِه عنه، ولكنَّها كُنْيَةٌ شهيرةٌ لابن السائب، مع كون
ابن إسحاقَ روى عنه مرةً أخرى فسمَّاه. ولذا قال الخطيبُ: ((وهذا القولُ - يعني
في كُنْيته أبا النَّضْر - صحيحٌ))(٣)، ثم أوردَ الحديثَ المرويَّ كذلك، وهو مِن رواية
ابنِ إسحاقَ عن أبي النضر عن بَاذَانَ عن ابنِ عباس عن تَمِيم الدَّارِي في هذه الآيةِ :
وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾(٤)، وقصَّةَ جَامِ الفِضَّةَ(٥) .
(وبأبي سعيدٍ) عطيةُ بنُ سَعْد بنِ جُنَادَةَ (الْعَوْفِيُّ) نسبةً لِعْوفِ بنِ سَعْد بنِ
ذُبْيَانَ (شَهَرَ) الكلبيَّ بما أَخذه عنه من التفسير، مع أنَّها ليست كنيةً له، حتى إنَّ
الخطيبَ روى من طريقِ الثوري أنَّه سَمِعَ الكلبيَّ نفسَه يقولُ: ((كَنَّانِي عطيةُ أبا
سعيدٍ))(٦)، وكذا قال أبو خالد الأحمرُ(٧): ((قال لي الكلبيُّ: قال لي عطيةُ:
كَنَيْتُكَ بأبي سعيد، فأنا أقولُ: ثنا أبو سعيد))(٨).
(١) «الموضح)) (٣٥٨/٢).
(٣) ((الموضح)) (١٦/١).
(٢) (المصدر السابق).
(٤) سورة المائدة: الآية ١٠٦.
(٥) ((الموضح)) (١٦/١)، والحديثُ أخرجه أيضاً من طريق ابن إسحاقَ عن أبي النضرِ به
الترمذيُّ في ((التفسير)): باب ومن سورة المائدة (٢٥٨/٥) ونَبَّه على أنَّ أبا النضر هذا
هو محمدُ بنُ السائب الكلبي، وقال: (حديثٌ غريبٌ وليس إسنادُه بصحيح).
(٦)
((الموضح)) (٣٥٥/٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٥٩/٣).
(٧) الإمام الحافظ سليمان بن حيّان الأزدي المتوفى سنة ١٨٩، روى له الجماعة.
(٨) ((كتاب المجروحين)) (١٧٧/٢).

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
١٨٧
مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
قال الخطيبُ: ((وإنَّما فعل ذلك لِيُوهم الناسَ أنه أبو سعيد الخدري))(١).
ونحوُه قولُ ابنِ حِبّان: ((سمع عطيةُ من أبي سعيدِ الخُدْري أحاديثَ، فلما
مات جعل يُجَالس الكلبيَّ، ويحضُر قِصَصَه، وكناه أبا سعيدٍ، فإذا قال الكلبيُّ:
قال رسولُ اللهِ وَ﴿ كذا يحفَظُه ويَرْوِيه عنه، فإذا قيل له: مَنْ حَدَّثك بهذا؟
يقول: أبو سعيدٍ. فيتوهّمُون أنه يريدُ أبا سعيد الخدريّ، وإنما أرادَ الكلبيَّ))(٢).
ولذا قال أحمدُ: ((كان هُشَيم يُضَعِّف عطيةَ)) (٣)، بل وضعَّفه غيرُه(٤).
وكنى الكلبيَّ القاسمُ بنُ الوليدِ الهَمْدَاني بابنٍ له اسمُه هِشَامٌ، فقال - فيما
رواه الخطيبُ بسنَدِه إلى القاسم -: عن أبي هشام عن أبي صالح عن ابن عباس
قال: ((لمَّا نزلتْ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَدِّرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا﴾(٥) ... )) الحديثَ(٦)،
ثُمَّ نقلَ الخطيبُ عن ابن أبي حاتم أنّه سأل أباه عن هذا الحديثِ فقال: أبو
هشام هو محمدُ بنُ السائب الكلبيَُّّ وإنَّما كانت كنيتُه أبا النضر، ولكن كان له
ابنِّ يَقال له: هشامٌ، صاحبُ نحوٍ وعربيةٍ فكناه القاسمُ به))(٧) .
قال الخطيبُ: ((وهو محمدُ بنُ السائبِ بنِ بشر الذي روى عنه ابنُ
إسحاق - يعني كما تقدَّم - وإنْ فرَّق البخاريُّ بينه وبين الكلبيِّ فإنه واحدٌ، بَيَّنَ
نَسَبَهُ ابنُ سعد، وخليفةُ بنُ خَيّاط))(٨).
وأشدُّ من هذا الصنيع أنَّ محمَد بنَ سعيدِ بنِ حَسَّانَ بنِ قيسِ الأسديَّ
المَصلُوبَ المعروفَ بالكَذِبَ والوَضْعِ أيضاً يقولُ فيه يحيى بنُ سعيد الأُمَوِيُّ:
محمدُ بنُ سعیدٍ بن حسان.
ومروانُ بنُ معاويَةٍ(٩): مرَّةً محمدُ بنُ حَسّان، ومرةً محمدُ بنُ أبي قَيس،
(١) ((الموضح)) (٣٥٥/٢)، وقد أشار إليه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٥٣/٢).
(٣) ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٥٩/٣).
(٢) ((كتاب المجروحين)) (١٧٦/٢).
(٤) كابنٍ حِبّان في ((المجروحين)) (١٧٦/٢)، والذهبيِّ في («الميزان)) (٧٩/٣).
(٥) سورة الأنعام: الآية ٦٥.
(٦) ((الموضح)) (٣٥٥/٢).
(٧) ((الموضح)) (٣٥٧/٢)، وما ذكره عن ابن أبي حاتم عن أبيه هو في ((العلل)) (٥٦/٢).
(٨) ((الموضح)) (١٩/١)، وما ذكره عن البخاري هو في ((التاريخ الكبير)) (١٠١/١). وعن
ابن سعد هو في ((الطبقات)) (٣٥٨/٦)، وعن خليفة هو في ((الطبقات)) (١٦٧).
(٩) الفَزَارِي.

مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
١٨٨
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
ومرةً محمدُ بنُ أبي زَيْنَبَ، ومرةً محمدُ بنُ زكريا، ومرةً محمدُ بنُ أبي الحسن.
ونَسَبَه المُحَارِبِيّ(١) إلى ولاءِ بني هاشم.
وقال فيه سعيدُ بن أبي هِلَال: محمدُ بنُ سعيد الأَسَدي.
ويقولون فيه أيضاً: محمدُ بنُ حسَّانَ الطَبَري، وأبو عبدِ الرحمن الشاميُّ،
وأبو قيس المُلَائِيُّ، وأبو قيس الدِّمشقيُّ، وأبو عبدِ الله الشاميُّ.
وربما قالوا: عبدُ الله، وعبدُ الرحمن، وعبدُ الكريم، ونحوُها على معنى
التعبيد الله.
ويَنْسُبُونَه أيضاً: محمدَ بنَ سعيدٍ بنِ عبد العزيز، ومحمدَ بنَ أبي عُتبةَ،
ومحمدَ بنَ أبي حسَّانَ، ومحمَّد بنَ أبي سهلٍ، ومحمدَ بنَ عبد الرحمن،
ومحمدَ الطََّري، ومحمدَ الأُرْدُنيّ، ومحمدَ المُرتَضَى(٢) .
ويقالُ: إنَّه عبدُ الرحمن بنُ أبي شُمَيلة، ولا يثبُتُ(٣).
بل قال ابنُ عُقْدَةَ: ((سمعتُ أبا طالبٍ عبدَ الله بنَ أحمدَ بنِ سَوَادَة يقولُ:
قَلَبَ أهلُ ((الشام)) اسمَه على مائةِ اسم وكذا وكذا، وقد جمعتُها في كتاب))(٤).
ونحوُه قولُ العُقَيلي: ((وبلغني عن بعض أصحابِ الحديث أنه قال: يُقْلَب اسمُه
على نحوٍ مائةٍ اسم))، قال: ((وما أُبعِدِ أنْ يَكونَ كما قال))(٥). وكذا قال
(٦)
عبدُ الغني(٦) .
ومن أمثلتِهِ: إبراهيمُ بن أبي يحيى شيخُ الشافعي، هو إبراهيمُ بنُ محمد بن
أبي يحيى - واسمُه سَمْعَان - الأسلميُّ، مولاهم.
قال فيه ابنُ جُرَيج: ((أخبرنا إبراهيمُ بنُ أبي يحيى)) فنَسَبه لِجَدِّه، وهو
(١) الشاعرُ الأخباريُّ لَقِيطُ بنُ بكر. مات سنة ١٩٠ له ترجمة في ((الفهرست)) (١٣٨).
(٢) تُنظر هذه الأقوالُ في الجملةِ في ترجمته في ((الضعفاء)) للعقيلي (٧٠/٤)،
و ((المجروحين)) (٢٤٧/٢) و((المُوضح)) (٣٤٣/٢) و ((الميزان)) (٥٦١/٣).
(٣) قال الذهبي في ((الميزان)) (٥٦٢/٣): (وزعم العُقَيليُّ أنه عبدُ الرحمن بن أبي شُمَيلةً.
فَوَهِم).
(٤) ((الموضح)) (٣٤٩/٢)، و(«الميزان)) (٥٦٣/٣).
(٥) ((الضعفاء)) (٧٢/٤).
(٦) يعني في كتابه ((إيضاح الإشكال)) فيما يظهر.

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
١٨٩
مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
مشهورٌ بذلك، وكذلك قال فيه جَمْعٌ منهم يحيى بنُ آدم ممَّن روى عنه.
وقال ابنُ جُرَيج مرةً: ((أنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أبي عَطَاء))، وقال مرةً:
إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ أبي عاصم، وقال مرةً: أخبرنا أبو الذُّئب.
وسمَّاه مروانُ بنُ مُعَاويةَ الفَزَاري: عبدَ الوهاب. وقال عبدُ الرزاق:
أخبرنا أبو إسحاق الأَسْلَميُّ(١). وقال سعيدُ بنُ سليمان(٢): أخبرنا أبو
إسحاق بنُ سَمْعانَ مولى أَسْلَمَ. وقال الواقديُّ: أخبرنا أبو إسحاق ابنُ أبي
عبدِ الله(٣)، وقال مرةً: أبو إسحاقَ بنُ محمد، ومرةً إسحاقُ بنُ إدريسَ. وهذا
الأخيرُ فيه نَظَرٌ (٤).
ومنها أبو اليَقْطَانِ شيخُ المدائِني، قال الزُّبِيرُ بن بَكّار: ((حدثني رجلٌ ثقةٌ
قال: قال لي أبو الحَسَن المَدَائِنِيُّ: أبو اليقظانِ هو سُحَيم بنُ حَفص. وسحيمٌ
لَقَبُه، واسمُه عامرٌ، وكان لحفصٍ ابنٌ اسمُه محمدٌ ولم يكن يُكْنَى به، وكان
(١) كذا في (م): الأسلمي. وهو الصواب، ومثله في ((الموضح)) (٣٦٨/١، ٣٦٩). وفي
بقية النسخ: السلمي. تصحيف. لأنه مولى (أسلم).
ثم إنَّ الذي سمَّاه: أبا إسحاقَ الأسلميَّ ليس عبدَ الرزاق، بل هو إسحاقُ بنُ إدريسَ
كما في ((الموضح)) (٣٦٨/١)، وأمَّا عبدُ الرزاق فسمَّاه: الأسلميَّ بنَ محمد، كما في
((الموضح)) (٣٦٩/٢)، وكما في ((مصنَّفِ عبدِ الرزاق)) (٤٨٣/١).
(٢) ابن سعيد الأسلمي. كما في ((الموضح)).
(٣) في النسخ: ابن أبي عبد الملك. خطأ. وصوابه: ابن أبي عبد الله. كما في
((الموضح)) (١/ ٣٧٠)، ولفظُه: (وهو أبو إسحاق بنُ أبي عبدِ الله الذي روى عنه
الواقديُّ. وكان وَالِدُ إبراهيمَ يُكْنَى أبا عبدِ الله).
(٤) نعم فيه نَظَرٍ، بل هُو وَهَم، فإسحاقُ بنُ إدريس هو أحدُ الرواة عن إبراهيم المذكورِ،
وهو ممَّن دَلْس اسمَه كما مضى في التعليقِ قريباً، إذْ سَمَّى إبراهيمَ المذكورَ: أبا
إسحاقَ الأسلميَّ. والحاصلُ: أنَّ إسحاقَ بنَ إدريسَ أحدُ الرُّوَاة عن إبرهيمَ، وليس
اسماً من الأسماءِ الموضوعةِ له قال الخطيبُ في ((الموضح)) (٣٦٨/١): (وهو أبو
إسحاقَ الأسلميُّ الذي رَوَى عنه إسحاقُ بن إدريس والواقدي).
هذا وترجمةُ إبراهيمَ بنِ أبي يحيى أوردَها الخطيبُ في ((الموضح)) (٣٦٥/١ - ٣٧١)
وذكرَ أسماءَه المتعدِّدَة، ومَن سمّاه بها، والرواياتِ في ذلك. ولم أرَ ضِمْنَها:
(إبراهيمَ بن محمد بن أبي عاصم)، وهي - مع غيرِها - في ((الكامل)) (٢٢٢/١)،
و((الميزان)) (٥٩/١)، وغيرهما.

مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
١٩٠
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
أسودَ شديدَ السَّوَادِ، قال: وقال لي أبو اليَقْطَان: سُمِّيتُ مُدَّةً عُبَيْدَ الله(١).
قال المدائنيُّ: فإذا قلتُ: ثنا أبو اليقظان فهو هُو، وهو سُحَيم بنُ
حفص، وهو عامرُ بن أبي محمد، وعامرُ بنُ الأسود، وسُحَيم بنُ الأسود،
وعامرُ بنُ حفص، وعبيدُ الله (٢) بنُ فَائِد، وأبو إسحاق المالكيّ)(٣).
وفي الثقات: سالمُ بنُ عبدِ الله، أبو عبدِ الله، النَّصْرِيِ(٤)، المَدَني، أحدُ
التابعين. هو سالمُ مولى شَدَّادِ بنِ الهَاد، وهو سالمٌ مولى النَّصْرِيِّين، وهو سَالمُ
سَبَلانُ(٥)، وهو سالمُ مَوْلَى مالكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثَان، وهو سالمٌ مَوْلَى
دَوْسٍ، وهو سالمُ بنُ عبدِ الله الدَّوْسي، وهو سالمٌ مولَى المَهْرِي، وهو أبو
عبدِ الله مولى شدَّاد، وهو أبو سالم، إلى غيرِ ذلك(٦) مما اشتَبَه على العِجْلِي
الأمرُ فيه، حتى أَفْرَدَ لكلِّ واحدٍ منّ ثلاثةٍ منه ترجمةً(٧) .
وفعلَ ابنُ حِبّان ذلك في اثنَينِ(٨) .
وكذا مسلمٌ(٩)، والحُسَينُ القَبَّانِيّ(١٠) لظنِّهم التَعَدُّدَ والاقْتِرِاقَ، والصوابُ عدمُه.
(١) كذا في النسخ: عبيد الله. مصغراً، وفي ((الموضح)) (٢/ ١٦٢) من طريق الزبير بن
بكار: ( .... سمتْنِي أُمِّي خمسةَ عَشَرَ يوماً: عبدَ الله). مكبراً.
(٢) في (المصدر السابق): (عبد الله). مكبراً.
(٣) ذكر الخطيب في ((الموضح)) (١٥٨/٢ - ١٦٢) أبا اليقظان هذا وما قيل في أسمائه مع
الروايات.
(٤) في (ح): الفهري. من الناسخ.
(٥) جاء في ((الموضح)) (١/ ٢٩٠): (سالمُ مولى سَبَلَان). وعِلَّق عليه المُعَلِّمِيُّ بقولِه:
(كذا. والمعروفُ: أنَّ ((سَبَلَانَ)) لقبٌ لسالم نفسِه)، وذكر أنَّ ذلك في موَاضعِ ترجمتِهِ .
ثم قال: والصوابُ بإسقاطِ كلمةٍ: ((مولى))، والله أعلم).
(٦) أَورد ذلك الخطيبُ في ((الموضح)) (٢٨٩/١ - ٢٩٤) مع الرواياتِ فيه، وذكرَها ابنُ
الصلاح (٢٩١)، وقال: (ذكر ذلك كلَّه عبدُ الغنيِّ بنُ سعيد).
(٧) فَتَرْجَمَ لكلٍّ من: سالم سَبَلَان، وسالم المهري، وسالم مولى النَّصْرِيِّين في ترجمة
مستقلة. ((الثقات له)) (٣٨٢/١، ٣٨٤).
(٨) فَتَرجَمَ لكِلِّ من: سالم مولى دَوْس، وسالم بنِ عبد الله مولى مالك بن أوس بن
الحَدَثانِ النَّضْرِي في ترجّمةٍ مستقلة. ((الثقات لهَ)) (٣٠٧/٤).
(٩) في ((الكنى والأسماء)) (٤٧٣/١) حيث تَرْجَمَ لسالم مولى شدَّادٍ، وسالمِ سَبَلَان.
(١٠) الإمامُ الحافظ أبو علي الحسين بن محمد النيسابوري. مات سنة ٢٨٩، روى عنه =

فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
١٩١
مَنْ ذُكِرَ مِنَ الرُّوَاةِ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ
وقريبٌ من هذا أنَّ النَّجْمَ ابنَ الرُّفْعَةِ الفقيهَ عَدَّ في موضع خِلافاً للزهري،
وفي آخرَ خِلَافاً لابن شهابٍ، فجَمَعَ بينَهما لظنِّ التَّعَدُّدِ، فقال: ((خلافاً لابن
شهابٍ والزهريِّ))(١)، وما قيَلَ مِنْ تَجْوِيزِ كَوْنِ العَظْفِ تَفْسِيرِيًّا وتقديرُه: ((خلافاً
لابن شهابٍ وهو الزهري)»، الظاهرُ خِلَاقُه.
نَعَمْ، عِنْدِي أنَّ الواوَ سَبْقُ قَلَمٍ، لِوُضوحِ الأمرِ في هذا (٢).
شيخُه البخاري. وله كتاب ((الكنى)) - كما في ((السير)) (١٣/ ٥٠٠) - ويظهرُ أنّ ما نُسِب
=
إليه هنا فيه. والله أعلم.
(١) أشار البلقيني في ((المحاسن)) (٤٩٩) إلى هذا وعزاه إلى بعض فقهاء الشافعية من غير
تسمية .
(٢) وهذا هو الظاهر، والله أعلم.

أَفْرَادُ العَلَمِ
١٩٢
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
(أَفْرَادُ العَلَمِ)(١)
وهو ما يُجعَل علامةً على الرَّاوِي مِنِ اسمِ، وكُنْيَةٍ ولَقَبٍ.
٨٦٢
(واعْنَ) أي اجعَلْ أيها الطالبُ مِن عنايتك الاهتمامَ (ب) معرفةِ (الأقْراد)
الآحادِ التي لا يكونُ منها في كلِّ حرفٍ، أو فصلٍ من الصحابةِ فمَن بعدَهم
سواها (سُماً) - مثلث المهملة - أي من الأسماءِ وهي ما تُوضَعُ علامةً على
المُسمَّى (أو لقَباً) أي أو من الألقاب وهو ما يُوضَع أيضاً علامةً للتعريفِ - لا
على سبيل الاسميةِ العَلَمِيةِ - مما دَلَّ لِرِفْعَةٍ كزين العابدين، أو ضَعَةٍ كأَنْفِ الناقة
(أو كُنيةً) أي أو من الكُنَى وهي ما صُدِّرَتْ بأبٍ أو أُمِّ، فهو نوعٌ مَلِيحٌ عَزِيزٌ،
بل مهمٌ لتضمُّنِه ضبطَها، فإنَّ جُلُّهُ مما يُشكِل لِقِلَّةَ دَوَرَانِهِ على الألْسنة، مع كونه
لا دَخْلَ له [غالباً](٢) في ((المُؤْتَلِفِ))(٣).
ويوجَد في كُتُب الحُفّاظ المُصَنَّفةِ في الرجال - كـ ((الجرح والتعديل)) لابن
أبي حاتم - مجموعاً، لكن مُفَرَّقاً في آخر أبوابِها (٤).
وكذا يوجَد في ((الإكمالِ)) لابْنِ ماكولا منه الكثيرُ.
بل أفردَه بالتصنيفِ الحافظُ أبو بكر أحمدُ بنُ هارونَ البَرْدِيجِيُّ(٥).
(١) وهو النوع التاسع والأربعون من كتاب ابن الصلاح.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من (س) و(م) و(الأزهرية).
(٣) يعني نوعَ ((المؤتلف والمختلف))، وسيأتي.
(٤) فَمَثَلاً لمَّا أنهى تراجِمَ مَنْ رُوِي عنه العلمُ ممَّن ابتداءُ اسمِه بالألف وهُم مثانٍ فأكثرُ قال
(٣٤٣/١): (بابُ تسميةٍ مَن رُوِي عنه العلمُ مِن الأفراد الذي ابتداءُ اسمهم على
الألف)، وهكذا في سائرِ الحروف.
(٥) مات سنة ٣٠١. له ترجمة في: ((تاريخ بغداد)) (١٩٤/٥)، و((السير)) (١٢٢/١٤)، واسمُ
كتابِهِ: ((طبقات الأسماء المفردة))، وسُمِّي كما عند ابن الصلاح والعراقي: ((الأسماءُ
المفرَدَة» .

فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
١٩٣
أَفْرَادُ العَلَم
وتعقّب عليه أبو عبدِ الله ابنُ بُكَيرٍ (١) وغيرُه مِن الحُفَّاظ مواضعَ منه ليستْ
أفراداً، بل هي مثانٍ فأكثرُ، ومواضعَ ليست أسماءً بل هي ألقابٌ كالأجْلَحِ لُقِّبَ
به لِجَلْحَةٍ كانتْ بِهِ، واسمُه یحیی.
ومما تُعُقِّبَ عليه فيه: صُغْدِيُّ بِنُ سِنَان، أحدُ الضعفاءِ(٢) - وهو بضم
المهملة، وقد تبدل سيناً مهملة، وسكون الغين المعجمة، بعدها دال مهملة، ثم
ياء كياء النَّسَبِ: اسمُ عَلَم بلفظِ النسبِ - إذ ليس فَرْدَاً، ففي ((الجرح والتعديل))
لابن أبي حاتم: ((صُغْدِيُّ الكوفيُّ، وثَّقَه ابنُ مَعِين)»(٣)، وفرَّق بينه وبين الذي
قبلَه، وضعَّفَه.
وفي (تاريخ العُقَيلي)): ((صُغْدِيُّ بنُ عبدِ الله يَرْوِي عن قتادةَ)). قال
العُقَيلي: ((حديثُه غيرُ محفوظٍ))(٤).
قال شيخُنا: ((وأظُّه هو الذي ذكره ابنُ أبي حاتم.
والعُقَيليُّ إنَّما ذَكَره في ((الضعفاءِ)) للحديثِ الذي أشار إليه، وليستِ الآفةُ
فيه منه، بل هي من الراوي عنه عَنْبَسَةُ بنِ عبد الرحمن))(٥).
ومنه سَنْدَر، بفتح المهملتين بينهما نون - بوزن جعفر - وهو مولى زِنْبَاع
الُذَامِي، له صحبةٌ، ورِوايةٌ. والمشهورُ أنَّه يُكْنَى أبا عبدِ الله، وهو اسمٌ فَرْدٌ،
لم يَتَسَمَّ به غیرُه فيما نعلم.
لكنْ ذَكَر أبو موسى في ذَيْله على الصحابة لابن مَنْده: سَنْدَر أبو الأسود،
وروی له حديثاً .
وتُعُقِّبَ عليه في ذلك، فإنَّه هو الذي ذَكَره ابنُ منده، فقد ذكر الحديثَ
المشارَ إليه محمدُ بنُ الرَّبِيع الجِيزِي في «تاريخ الصحابة الذين نَزَلُوا مِصرَ)» في
(١) الحافظُ الإمامُ أبو عبد الله الحُسَين بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله البغداديُّ. مات سنة ٣٨٦.
((تاريخ بغداد)) (١٣/٨) و ((السير)) (٨/١٧).
(٢) ذكره البَرْدِيجِيُّ في ((طبقات الأسماءِ المفردة)) برقم (٣٧٤).
(٤) ((الضعفاء)) (٢١٦/٢).
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٤٥٤/٤).
(٥) ((النزهة)) (٧٦). والحديثُ المشارُ إليه هو ما رواه عَنْبَسةُ بنُ عبدِ الرحمن عن صُغْدِيٍّ بنِ
عبدِ الله عن قتادة عن أنسٍ مرفوعاً (الشَاةُ بَرَكَةٌ).

أَفْرَادُ العَلَم
١٩٤
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
ترجمة الأولِ، كما حَرَّرَ ذلك شيخُنا في ((الإصابة))(١).
على أنَّ ابنَ الصلاح قال: ((وعلى ما فَهِمْتُه مِنْ شَرْطِه لا يلزَمُه(٢) ما
يوجَد مِن ذلك في غيرِ أسماءِ الصحابةِ، والعلماءِ، والرُّواةِ))(٣). بل قال:
((والحقُّ أنَّ هذا فنٌّ يصعبُ الحُكمُ فيه، والحاكمُ فيه على خَطَرٍ من الخَطَّأِ
والانتِقَاض، فإنه حَصْرٌ في بابٍ واسعٍ، شديدِ الانتشار)) (٤)، يعني كما قيل في
الحُكْم لِسَنَدٍ مُعَيَّنٍ بأنَّه أصحُ مطلقاً .
وقد قلد ابنُ الصلاح غيرَه في بعض الأوهام، فإنَّه ذكرَ من الأسماءِ
والكُنَى في ذلك طائفةً رتَّبَها على حروفِ المعجم، ومنَ الألقاب عِدَّةً. وعليه في
كثير من ذلك مُؤَاخَذَاتٌ(٥)، ولذا اقتصرتُ منها على جُملةٍ ممَّا لا مُشَاخَّةً فيه.
فمِن الأسماءِ (نَحْوُ) أجمدَ - بالجيم - ابنِ عُجَيَّانَ - بعين مهملة، ثم
جيم، ومثناة تحتانية - على وزن: عليّان، قال ابنُ الصلاح: ((ورأيتُه بخطّ ابنِ
الفُرَات - وهو حُجَّةٌ - مُخَفَّفاً على وزن سُفْيان))(٦)، صحابيٌّ. وقيل فيه: بالحاءِ
المهملةِ، كالجادّةِ.
وأَوْسَطَ بنِ عَمْرو البَجَلِي، تابعيٌّ(٧). وتَدُومُ - كتَقُوم - ابنِ صُبْحٍ، بضم
الصاد المهملة، الكَلَاعِي عن تُبَيعِ الحِمْيَرِي ابنِ امْرَأةٍ كَعْبِ الأحبار. وُجُبَیبٍ
- بالجيم مصغر - ابنِ الحارث، صَحَابِيٌّ.
(١) (٨٤/٢) - القسم الأول، و١٣/٢ - القسم الرابع).
(٢) أي البَرْدِيجيَّ.
(٣) ((علوم الحديث)) (٢٩٢).
(٤) (المصدر السابق - ٢٩٣).
(٥) كَعَدِّهِ اسْمَ زِرِّ، وسُعَير، والمُسْتَمِرّ، ونُبَيْشَةَ، ونَوْفٍ أَفْرَاداً وهي ليست كذلك. بَيَّن ذلك
العراقيُّ في ((التقييد والإيضاح)) (٣٦١ - ٣٦٥).
(٦) ((علوم الحديث)) (٢٩٣).
(٧) قال البُلْقِينيُّ في ((المحاسن)) (٥٠١): (ليس هذا فرداً. فلَهُم أَوْسَطَانِ آخَرَانٍ)، كذا قال
ولَمْ يُسَمِّهُما. ولَمْ أجِدْ للعراقيِّ استدراكاً على (أوْسَط) ولم أجدْ ـ فيما اطلعتُ عليه -
آخرٌ بِاسْم أوسطً وقد عَدَّه في الأفرادِ ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٤٦/٢).
وذكر ابنُ أبي حاتم وكذا ابنُ حِبّان في ((الثقات)) (٥٣/٤) والمِزِّيُّ في ((التهذيب)) (٢/
٣٩٤) أنَّه قيل في اسمِهِ أيضاً: أَوْسَطَ بنُ إسماعيلَ، وأَوْسَطُ بنُ عامٍ. فهل كانَ هذا
سببَ قَوْلِ البُلْقِينِيِّ: (ولُهُمْ أَوْسَطَانِ آخَرَانٍ)؟ الله أعلم.

فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
١٩٥
أَقْرَادُ العَلَم
وجَنْدَرَةَ بنِ خَيْشَنَة أَبِي(١) قِرْصَافَة. وجِيلَانَ - بكسر الميم، ثم مثناة
تحتانية ساكنة - ابنِ فَرْوَةَ، أَبِي (٢) الجلد - بفتح الجيم، ثم لام ساكنةٍ ودالٍ
مهملة - الأخباريِّ، تابعيٌّ. وسَنْدَرِ الجذاميِّ الخصيِّ مولی زِنْبَاعَ، له صحبةٌ.
وشَكَلٍ - بفتحتين - ابنِ حُمَيد، صحابيٍّ.
وشَمْغُونَ بنِ زيدٍ أبي رَيْحَانَةَ، صحابيٍّ، وهو بمعجمتين، وحُكِي في كلِّ
منهما الإهمال(٣). وصُدَيِّ ـ كأُبَيِّ - ابنِ عَجْلَان أبي أُمَامةً، صحابيٍّ.
وضُرَيبٍ بِنِ نُقَيرِ، أو نفيرٍ، أو نُفَيلٍ، - على الأقوال - بتصغيرِ كُلُّها أبي السَّلِيل
- بفتح المهملة، وكسر اللام، وآخره لام - العَدَوِي البَصْرِيِّ. وعَزْوَانَ - بمهملة
ثم معجمة - ابنِ زيد الرَّفَاشي أحدِ الزُمَّاد، تابعيٍّ .
وعَسْعَسٍ - بمهملتين - ابنِ سَلَامَةَ أبي صُفْرَةَ التَّمِيميِّ البصري، تابعيٌّ.
وكَلَدَة - بفتحات - ابنِ الحَنْبَل - بحاءٍ مهملة مفتوحة، ثم نون ساكنة، بعدها
موحدة مفتوحة ولام ـ صحابيٍّ. و(لُبَيِّ) بموحدة كأُبَيّ بالتصغير (ابن لَبَا)
بموحدةٍ أيضاً كَفَتَّى، وعَصَى، ضبطَه كذلك أبو عَلِيّ(٤)، ثم ابنُ الدَبَّاغ(٥)،
وابنُ الصلاح(٦)، وقيل: بِضَمِّ اللام وتشديدِ المُؤَخَّدة، ضبطَه ابنُ فتحون في
(١) في النسخ: أبو. وهو جائزٌ على القطع، والاتباعُ أكثر. وجَنْدَرَة: بفتح الجيم وإسكانِ
النون ثم مهملتين مفتوحتين. وخَيْشَنَة: بالخاء ثم مثناة تحتية ثم شين معجمة بعدها نون
على وزن ما قبلها. وهو صحابي. والضبط من ((التقريب)) (١٤٣).
(٢) في النسخ: أبو. على القطع، وقد عدّلتها - هنا والمواضع الأربعة بعدها - إلى (أبي)
على الاتباع. لأنه الأكثر.
(٣) ذكره ابنُ حجر في ((التقريب)) (٢٦٨) بالعين المهملة، ثم قال: ويقال: غَيْنُه معجمة،
وقاله قبله ابن الصلاح (٢٩٤).
(٤) الفقيهُ الحافظُ القاضي الحُسينُ بنُ محمدِ ابنُ سُكَّرَةَ الصَّدَفِي، مات سنة ٥١٤. (السير -
٣٦٧/١٩). وليس هو أبا عليٍّ الجَيّانِي.
(٥) الإِمامُ الحافظُ المُتْقِنُ ابو الوليد يوسفُ بنُ عبدِ العزيز بنٍ يوسفَ. مات سنة ٥٤٦
(السير - ٢٢٠/٢٠). ومن مؤلّفاتِه (كِتاب في مشتبه الأسماءَ ومشتبه النِّسْبة)، ذكرَه ابنُ
نُقطَّة في (الاستدراك). أورده المُعَلِّمي اليماني في تحقيقه لكتاب (الأنساب - ١/
٢٦٦).
(٦) (علوم الحديث - ٢٩٤).

أَفْرَادُ العَلَمِ
١٩٦
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
((الاستيعاب))(١)، قال: ((وكذلك رأيتُه بخطّ ابن مُفَرِّج(٢) فيه، وفي وَلَدِه معاً))،
وشدَّ ابنُ قانِعِ فَجَعَلَ لُبَيَّا أُبَيًّا(٣). وهو وَهَمِّ فاحشٌ.
ولَبِيدِ رَبِّه - بفتح أَوّلِه - ابنِ بَعْكَك، بموحدة مفتوحة ثم عين مهملة ساكنة،
بعدها كافان: أحدِ ما قيل في اسم أَبِي السنابلِ الصَّحَابِي. ولُمَازةَ - بضم اللام،
ثم ميم خفيفة، وزاي معجمة - ابنِ زَبَّار: بمعجمة مفتوحة، ثم موحدة مشددة،
وراءٍ، تابعيّ. ووابصةَ بنِ مَعْبَدٍ، صحابيّ. وهُبَيب - بضم الهاء، ثم موحدتين
بينهما تحتانية مصغر - ابن مُغْفِل: بضم الميم، ثم معجمة ساكنة، ثم فاء
مكسورة، وآخره لام. وهَمْدَانَ - باسم القبيلة، وقيل: إنَّه بالذال المعجمة - بَرِید
عُمَرَ. وفي بعض هؤلاءِ ما الفرديةُ فيه وفي أبيه معاً، وربَّما تكونُ في الكُنْيَةِ أيضاً.
وأغربُ مِنْ هذا كُلِّه ما قال ابنُ الجوزي: إنَّه لا يُوجَد مثلُ أسماءِ
آبائهِ(٤)، وهو:
مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد بنِ مُسربَل بنِ مُغَربَل بن مُرَعبل(٥) بنِ أَرَنْدَل بنِ
سَرندل بنِ عَرَندل بنِ ماسَك بن المُسْتَورد.
هكذا سَرَدَ نَسَبَهُ مَنصورُ الخالديُّ (٦)، ولم يتابَع عليه.
قال أحمدُ العجليُّ: ((وكان أبو نُعَيم - يعني الفَضْلَ بنَ دُكَين - يسألني عن
نَسَبِهِ، فَأُخبرُه به، فيقولُ: يا أحمدُ هذهِ رُقْيَةُ العقرب»(٧).
(١) عبارةُ الحافظ في (الإصابة - ٣٢٥/٣) عن ابن فتحونَ: (وَضَبَظْنَاه عن
((الاستيعاب)» ... )، وهي أجودُ.
(٢) الإمامُ الفقيهُ الحافظُ أبو عبد الله محمدُ بنُ أحمدَ الأُمَويُّ مولاهم القُرْطُبي، مات سنة
٣٨٠. (جذوة المقتبس - ٤٠) و(السير - ٣٩٠/١٦).
(٣) هذا هو المشهور عن ابنِ قانعٍ. لكنْ في (الإكمال - ٧/ ١٨٨) أنَّ ابنَ قانعٍ ظَنَّ أنَّ
اسمَه: أُمَيّ: بالميم.
(٤) (التلقيح - ٧٠٢).
(٥) هذا هو المشهور: مُرَعبل. وجاء عند الأزدي في (الأسماء المفردة): مكربل.
(٦) أخرجه عنه العِجْلي في ((الثقات)) (٢٧٢/٢) وسقط منه (سَرَندل). وأورده كما هنا
الأميرُ في ((الإكمال)) (٢٤٩/٧) وقال: ولم يكن الخالديُّ من الأثبات).
(٧) ((الثقات)) (٢٧٣/٢)، وفي ((التلقيح)) (٧٠٣) أنَّ أبا نُعَيم قال لأحمدَ بنِ يونُسَ البَرْقِي:
(لو كان في هذه: التسميةُ: بسمِ الله الرحمن الرحيم كانت رُقْيَةً للعقرب). يعني لِمَا في =

فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث
١٩٧
أَفْرَادُ العَلَم
٨٦٣
ومن الألقابِ نحوُ كُلِّ واحدٍ مِن سَفِينَ الصحابيِّ المختلَفِ في اسمه (أو
مِنْدَلٍ) هو لقبٌ لابَنِ عَليِّ العَنَزِي، واسمُه (عمرو، وكَسْراً نَصُّوا في الميم) أي
ونَصُّوا على الكَسر في الميم منه. قال ابنُ الصلاحِ: ((ويقولونَه كثيراً بفتحها))(١).
زاد المصنفُ حكايةً عن خطّ ابنِ ناصرِ الحافظِ: أنَّه الصوابُ(٢) .
ومُلَيَّنٍ، ومُشْكُدَانَةَ الجُعْفِيِّ.
وسيأتي مِن ذلك طائفةٌ في نوعِها المختصِّ بها(٣).
ومِن الكُنَى: نَحْوُ كُلِّ مِنْ أَبِي البَدّاح - بموحدة، ثم دال مهملة ثقيلة،
وآخره حاء مهملة - ابنِ عاصم، تابعيّ. وأبي بَرْزَةَ - بموحدةٍ مفتوحةٍ ثم راءٍ
ساكنةٍ، بعدَها معجمة - الصحابَيِّ، فردٍ فيهم، واسمُه نَضْلَةُ بنُ عُبَيد.
وأبي سِرْوَعَةَ - بكسر المهملة، وفتحِها - عقبةَ بنِ الحارث، صحابيّ.
وأبي السَنَابِلِ - بفتح المهملة، ثم نون خفيفة، وبعد الألف موحدة، ثم
لامٍ - الماضي قريباً.
وأَبِي العُبَيدَين: بضم أوله، ثم موحدةٍ تثنيةُ عُبَيْدٍ، واسمُهُ مُعاويةُ بنُ سَبْرَةَ -
بمهملة مفتوحة، بعدها موحدة ساكنة ــ تابعيّ. وأبي العُشَرَاءِ الدَّارِمي الماضي
ضَبطُه في ((الآباء عن الأبناء))(٤). وأبي المُدِلَّة - بضم الميم، ثم دال مهملة
مكسورة، بعدها لام مشددة، ثم هاءُ تأنيث - المَدَنِي، تابعيّ. وأَبِي مُرَايَة - بضم
الميم، ثم راءٍ مهملة مخففة، وبعد الألف تحتانية، ثم هاءُ تأنيث - العِجْلِيِّ
عبدِ الله بنِ عَمْرو، تابعيّ. (أَوْ أَبِي مُعَيدٍ) بضم الميم، وفتح العين المهملة،
وسكون المثناة التحتانية، وآخره دال مهملة، واسمُه (حفصُ) بنُ غَيْلَانَ الدِمشقيُّ،
عن مكحولٍ وجماعةٍ، وعنه نحوٌ مِنْ عشرة، ومع هذا جَهلَه ابنُ حَزْم(٥)، كما
جَهلَ الترمذيَّ صاحبَ ((الجامعِ)) فقال: ((ومَنْ محمدُ بنُ عِيسى بنِ سَوْرَةَ؟))(٦) !.
= بعضِ الرُّقَى - غيرِ الشرعية - من الطلاسم والكَلِمَات مجهولةِ المعنى. والله أعلم.
(٢) ((التقييد والإيضاح)) (٣٦٧).
(١) ((علوم الحديث)) (٢٩٦).
(٣) يعني (الألقاب) (ص٢١٢).
(٤) (ص١٥٦) وهو في نوع: (رواية الأبناء عن الآباء).
(٥) ((المُحَلّى)) (٦/٧) فقال عنه: (مجهول). و(٢١٣/١٠) ولفظه: ( .... ولا نَعْرِفُه.
وأَخْلِقْ به أنْ يكونَ مَجْهُولاً لا يُعْتَدُّ بِهِ).
(٦) عزاه الحافظُ ابنُ حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٣٨٨/٩) إلى ابن حزم في كتاب =

الأسماء والكُتَى
١٩٨
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
(الأسماءُ والكُنَى)(١)
٨٦٤
(واعن) أي اجعلْ أيُّها الطالبُ من عنايَتِك الاهتمامَ (ب) معرفةِ (الاسْمَا)
- بالنقل، وبالقصر للضرورة - لِذَوِي الكُنَى (والكُنَى) لِذَوِي الأسماءِ، فهو فنٌّ
مهمٌّ مطلوبٌ.
وفائدةُ ضبطِه الأَمْنُ مِنْ ظَنِّ تَعَدُّدِ الرَّاوِي الواحدِ المَكْنِيِّ في مَوضعِ،
والمُسَمَّى في آخَرَ، قال ابنُ الصلاح: ((ولم يَزَلْ أهلُ العلم بالحديث يَعْتَنُون بَهُ،
ويَتَحَفَّظُونه، ويطارِحُونه فيما بينَهم، وينتقِصُون مَنْ جَهِلهَ))(٢)، يعني كما عِيبَ
الجَمَالُ ابنُ هِشَام إمامُ العَرَبِيَّةِ بأنَّه رَامَ الكشفَ عن ترجمةٍ أَبِي الزِّنَادِ، فَلَمْ يَهْتَدِ
لِمَحَلِّه مِنْ كُتُبَ الأسماءِ، لِعَدَمِ معرفةِ اسمِه، مع كَوْنِهِ مَعروفاً عند مُبتَدِئي
الطلبة(٣).
ولقد امتَحَنَ شيخُنا بعضَ الطلبةِ بتَعْبِين أبي العبَّاس الدِّمشَقي شيخ ابنِ
حِبّان حيثُ مرَّ في قراءةِ زوائدٍ صحيحه عليه فلم يَهْتَدِ لذلك، كما قدَّمتُّه في
التدليس (٤).
وقد رُوِّينا عن أبي ذَرِّ ◌َبهِ أنه قال: ((أَنَا أبو ذَرٍّ، مَنْ عَرَفَني فقد عَرَفَني،
الفَرَائض من كتابه (الإيصال). يعني كِتابَ (الإيصال إلى فهم كتاب الخِصَال) قال
=
الذهبيُّ في ((السير)) (١٩٣/١٨): إنَّه في خمسةَ عَشَرَ ألف ورقة !.
(١) وهو النوعُ الخمسون من كتاب ابنِ الصلاح.
(٢) ((علوم الحديث)) (٢٩٧).
(٣) ذكر ذلك العراقيُّ في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (١١٦/٣) مع إبْهَام مَنْ حَصَلَ له ذلك،
ولفظهُ: (ولقد بلَغَنِي عن بعضٍ مَنْ دَرَسَ في الحديث - ممَّن رأيتُه - أنَّه أرادَ الكشفَ
عن ترجمة أبي الزناد ... ).
(٤) (٣٣٦/١)، وبيّن السخاوي فيه أنه بادَرَ بذِكْر اسمِه فقال: هو أبو الحسن أحمدُ بنُ
عُمَير بنِ جَوْصًا. فَأَعْجَبَ ذلك شيخَه.

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
١٩٩
الأسماءُ والكُتَی
ومن لم يعرِفْني فأنا جُنْدَب))(١) .
وربَّما ينشأُ عن إغفالِهِ زيادةٌ في السَّنَد، أو نقصٌّ منه وهو لا يشعرُ، فقد
رَوَى الحاكمُ من حديث أبي يوسفَ عن أبي حَنِيفَةَ عن مُوسىٍ بنِ أبي عائشةَ عنِ
عبد الله بنِ شَدَّاد عن أبي الوليدِ عن جابرٍ مرفوعاً: ((مَنْ صَلَّى خلفَ الإمام فإنَّ
قراءتَه له قراءةٌ))(٢)، وقال: ((إنَّ عبدَ الله هو أبو الوليد، كما بيَّنه عليُّ بنُ
المَدِيني))، يعني فـ ((عن)) زائدةٌ. قال: ((ومَنْ تَهَاوَنَ بمعرفةِ الأسامي أورَثَه مثلَ
هذا الوَهَم)) انتهى (٣) .
وعكسُه أنْ تَسقُطَ ((عن)) كما اتَّفْقَ لِلنَّسائي - مع جَلَالَتِهِ - حيثُ قال: ((عن
أبي أسامةَ حمادِ بنِ السائب))، لأنَّ أبا أسامةَ هو حمادُ بنُ أسامة، وشيخُه
(١) أخرجه عنه ابن قتيبة في ((المعارف)) (٢٥٢).
(٢) أخرجه هكذا الدَارَقُظْني (٣٢٥/١)، والحاكمُ في ((معرفة علوم الحديث)) (١٧٨)
وسيذكُر ما في هذا السندِ من الوَهَم.
وأخرجه ابنُ ماجه في ((إقامةِ الصلاة)): باب إذا قَرَأَ الإمامُ فأنْصِتُوا (٢٧٧/١)،
والطحاويُّ (٢١٧/١) والدارَ قطنيُّ (٣٣١/١) من طريقِ جابرِ الجُعْفِي عن أبي الزُّبَير عن
جابر بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: (مَنْ كان له إمامٌ فقراءةُ الإمامِ له قراءةٌ). والجُعْفِيُّ
ضعيفٌ جداً.
وأخرجه أيضاً الطحاويُّ (٢١٧/١)، والدارقطنيُّ (٣٢٣/١) من طريقِ أبي يُوسفَ عندَ
الأول وإسحاقَ الأزرقِ عند الثاني كلاهما عن الإمام أبي حنيفةً عن موسىٍ بنِ أبي
عائشةَ عن عبدِ الله بن شداد عن جابرٍ مرفوعاً بلفظِ ابنِ ماجه وهذا الإسنادُ أعلَّه بعض
الأئمة بضعفِ أبي حنيفةَ في حِفْظِهِ. وفي النفس شيء من هذا في حقِّ هذا الإمام
الفقيهِ النبيهِ الوَرِعِ العامِلِ مع توثيقِهِ من قِبَلِ إمامِ ((الجرح والتعديل)) يحيى بنِ مَعين،
ومن عليٍّ بنِ المَدِّيني، وَغِيرِهما ثم إنَّ أبا حنيفةَ لمْ ينفردْ بروايتِهِ عن مُوسى، وأيضاً
فقد جاءَ الحَديثُ بأسانيدَ أُخَرَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله، وابنِ عُمَرَ، وأبي سعيدِ الخُدْرِيِّ،
وأبي هريرةَ، وابنِ عباس، وتلكَ الأسانيدُ وإنْ كان فيها مَقالٌ إلَّا أنَّ مجموعَ ذلك يدلُّ
على أنَّ لهذا الحَديثِ أصلاً وأنَّه لا يَقِلُّ عن رُتبةِ الحَسَن .. ويشهدُ له حديثُ أبي
موسى عند مسلم في ((الصلاة)) برقم (٦٣): (وإذا قرأ فأنصتوا). وللتوسُّع في ذلك وما
يُعَارِضُه من الأحاديثِ يُرَاجع: ((شرح معاني الآثار)) (٢١٥ - ٢٢٠) و((سنن الدارقطني))
(٣٢٣/١ - ٣٣٣)، و((نصب الراية)) (٦/٢ - ١٤) علاوةً على كتاب ((القراءة خلف
الإمام)) للإمام البخاريِّ، وكذا للبيهقي.
(٣) من ((معرفة علوم الحديث)) (١٧٨).

الأسماء والكُتَى
٢٠٠
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث
حمادٌّ هو محمدُ بنُ السائب أبو النَّصْر الكَلْبِي، كما تقدَّمتِ الإشارةُ إليه في
النوع قبله(١).
وليحيى بنِ مَعِين، وعليٍّ بنِ المديني(٢)، وأبي بكر ابنِ أبي شيبةَ،
ومسلم(٣)، والنسائيّ(٤)، وابن أبي حاتم(٥)، وشَبَابِ العُصْفُرِيِّ(٦)، وأبي
مُحمَّدِ ابنِ الجَارُودِ (٧)، وأبي بِشر الدُولابِي(٨)، وأبي القاسم ابنِ مَنْدَه (٩)، ووالِدِه
أبي عبدِ الله (١٠)، وأبي عَرُوبَةَ الحَرَّانِي(١١)، وأبي عبدِ الله ابنٍ مَخْلَد(١٢)، وأبي
عُمَرَ ابنِ عبد البَرِّ (١٣)، وأبي إسحاقَ الصَرِيفِينِي(١٤)، وأبي أحمدَ الحاكمِ
(١) (ص١٨٧).
(٢) ذكره الخطيب في ((الجامع)) (٢/ ٣٠١) باسم: ((كتاب الأسامي والكنى))، وقال: ثمانية أجزاء.
(٣) طبع باسم: ((الكنى والأسماء)). بتحقيق د. عبد الرحيم القشقري.
(٤) سماه ابنُ خَير في ((فهرسته)) (٢١٤): ((كتاب الأسماءِ والكنى)). قال العراقيُّ في ((شرح
التبصرة والتذكرة)) (١١٦/٣): (إنَّ النسائيَّ رتَّبَ حروفَ كتابِه على ترتيبٍ غريبٍ لیس
على ترتيبٍ حُروفِ المُعجَم المشهورةِ عند المَشَارِقَةِ، ولا على اصطلاحِ المَغَاربةَ، ولا
على ترتيبٍ حروفٍ (أبجَدَ) ولا على ترتيبٍ حروفٍ كثيرٍ من أهل اللغة كـ (العين)
و(المحكم) .... ) إلخ. وسَيُشِيرُ المصنّف قريباً إليه.
(٥) أوردَه في كتابه ((الجرح والتعديل)) (٣٣٠/٩) إلى آخر الكتاب بعنوان: ((أصحاب الكنى
الذين لا يُعرَف لهم اسم)).
(٦) يعني خليفةَ بنَ خَيّاط. صاحبَ ((التاريخ)) و((الطبقات)).
(٧) الإمام الحافظِ عبدِ الله بنِ عليّ بنِ الجارود النَّيْسَابُورِي صاحبٍ كتاب ((المُنْتَقَى في
السننَ)). مات سنة ٣٠٧ ((تذكرة الحفاظ)) (٧٩٤/٣)، و((السير)) (٢٣٩/١٤).
وسمَّى كتابَه ابنُ خَير في «فهرسته» (٢١٣): «كتابُ الأسماءِ والكنى)) وقال: (ستَةَ عَشَرَ جزءاً).
(٨) وهو أشملُ الكتبِ المطبوعةِ حتى الآن.
(٩) واسم كتابِهِ: ((فتحُّ الباب في الكُنى والألقاب))، مطبوع.
(١٠) واسمه: ((الأسماءُ والكنى))، ((الرسالة المستطرفة)) (١٢١).
(١١) الإمام الحافظِ صاحبِ التصانيفِ الحُسينِ بنِ محمد. مات سنة ٣١٨ ((السير)) (١٤/
٥١٠)، و((الشذرات)) (٢٧٩/٢)، واسمُ كتابه (الأسماء والكنى)).
(١٢) يغلب على ظنِّي أنَّه محمدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حفص، الإمامُ الحافظُ، الدُّورِي ثم البَغْدادي
المتوفى سنة ٣٣١. ((تاريخ بغداد)» (٣١٠/٣)، و((السير)) (٢٥٦/١٥).
(١٣) سيذكر المؤلف اسمه.
(١٤) الإمام الحافظِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ الأزهرِ العراقيّ. مات سنة ٦١٤ ((السير)) (٢٣/
٨٩)، و((الشذرات)) (٢٠٩/٥).
=