Indexed OCR Text
Pages 101-120
كتاب النكاح ١٠١ قوله: وروي عن أبي سعيد الخدري رئُّ نقدم. قوله: ((ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته)) الحديث، المراد بالأهل الزوجة والمراد أيضا بقوله ثم يقضي حاجته الجماع. قوله: فقالت امرأة سفعاء الخدين، الحديث، سفعاء الخدين، السفعة بالضم سواء مشرب بحمرة وهي في الوجه سواء في خدي المرأة ويقال للحمامة سفعاء لما في عنقها من السفعة،أ.هـ قاله في حياة الحيوان(١). قوله: وهو عند أبي داود من حديث شيخ من طفاوة ولم يسمه، طفاوة بضم الطاء المهملة وبالفاء وواو مفتوحة بعد الألف حتى من قيس غيلان بفتح المهملة. ٣٠٨١ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَيْضا ◌ََّهُ عَن رَسُول الله ◌َّةِ قَالَ السّبَاع حَامِ قَالَ ابْن لَهِيعَة يَعْنِي بِهِ الَّذِي يفتخر بِالْحِمَاعِ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَّهَقِيّ كلهم من طرق دراج عَن أبي الْهَيْثَم وَقد صححها غير وَاحِد السبَاعِ بِكَسْر السِّين الْمُهْمِلَة بعْدِهَا بَاء مُوَحدَة هُوَ الْمَشْهُور وَقيل بالشين الْمُعْجَمَةِ (٢). = والبزار (٩٥٨٣) والخرائطى في المساوىء (٤١٣)، وابن السنى في اليوم والليلة (٦١٥). وضعفه الألباني في الإرواء (٢٠١١)، وحسنه لغيره في صحيح الترغيب (٢٠٢٤). (١) حياة الحيوان (٤٣/١). (٢) أخرجه أحمد ٢٩/٣ (١١٤٠٧)، وأبو يعلى (١٣٩٦)، والعقيلى في الضعفاء (٤٣/٢)، والدولابى في الكنى (٢٠٢٠) والخرائطى في المساوىء (٤١٢) وابن عدى في الكامل (١٢/٤) والبيهقى في الكبرى (٣١٤/٧ رقم ١٤٠٩٩) والشعب (١٨٧/٧ -١٨٨ رقم ٤٨٦١). = ١٠٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن أبي سعيد الخدري أيضا رقم له تقدم الكلام عليه. قوله مَّيّة: ((السباع حرام)) قال المنذري: السباع بكسر السين المهملة بعدها باء موحدة هو المشهور وقيل بالشين المعجمة،أ.هـ كذا رووه بعضهم وقال أبو عمر: إنه تصحيف وإن كان محفوظا لعله من تسمية الزوجة شاعة، أ.هـ. وقيل: هو أن يساب الرجلان فيرمي كل واحد منهما صاحبه بما يسوءه یقال سبع فلان فلانا إذا انتقصه أ.هـ. قوله: قال ابن لهيعة يعني به الذي يفتخر بالجماع، وابن لهيعة اسمه عبد الله، وعبد الله بن لهيعة هو الإمام البارع أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بضم الفاء وإسكان الراء وبالعين المهملة الحضرمي ويقال الغافقي المصري قاضي مصر وقال روح بن صلاح: لقي ابن لهيعة اثنتين وسبعين تابعیا، قال يحيى بن بكير: احترق منزل ابن لهيعة وكتبه سنة سبعين ومائة، توفي = وعندهم إلا الدولابى وابن عدى والبيهقى في الشعب بلفظ الشياع حرام .. وقال ابن عدى: وعامة هذه الأحاديث التي أملیتها مما لا يتابع دراج علیه، وفيها ما قد روى عن غيره، ومن غیر هذا الطريق، ولدراج، عن ابن جزء، وأبي الهيثم وابن حجيرة غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عن دراج عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، وحيوة بن شريح وغيرهم. وقال البيهقى: قال حنبل قال أبو عبد الله يعنى أحمد بن حنبل: ابن لهيعة يقول الشياع يعنى المفاخرة بالجماع قال وقال ابن وهب السباع يريد جلود السباع. ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت، وهو قوله: ((أصدق الرؤيا بالأسحار)) و ((الشتاء ربيع المؤمن))، و ((السباع حرام))، و ((أكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون)). وضعفه الألباني في الضعيفة (٣٧٣٠) وقال منكر وضعيف الترغيب (١٢٤١). ١٠٣ كتاب النكاح ابن لهيعة بمصر سنة أربع وسبعين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين، ولهيعة بفتح اللام وكسر الهاء قال الأزهري في تهذيب اللغة(١): قال ابن الأعرابي: في فلان لهيعة، إذا كان فيه فترة وكسل، قال: وقال غيره: رجل فيه لهيعة ولهاعة، أي غفلة. وقيل: هو: التواني في الشراء والبيع حتى يغبن. والله أعلم. ٣٠٨٢- وَعَنِ جَابر بن عبد الله رَ ◌ّهُ أَن رَسُول اللهِ وَِّ قَالَ الْمُجْالس بالأمانة إِلَّا ثَلَاث مجَالِس سفك دم حرَام أو فرج حرَام أو اقتطاع مَالِ بِغَيْر حق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة ابْن أخي جابر بن عبد الله وَهُوَ مَجْهُول وَفِيهِ أَيْضا عبد الله بن نَافِعِ الصَّائِغِ روى لَهُ مُسلم وَغَيرِه وَفِيه كَلَامٍ (٢). قوله: وعن جابر بن عبد الله أَظْ ه تقدم. قوله وَالله: ((المجلس بالأمانة)) هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل فكأن ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان، وقد جاء في كل منهما حديث، وورد في حديث ((الأمانة غني)) أي سبب الغناء ومعناه أن الرجل إذا عرف بها كثر معاملوه فصاء ذلك سببا لغناه قاله في النهاية. قوله: ((إلا ثلاث مجالس سفك دم حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق)) المجالس بالأمانة فلا يجوز هتك سرهم إلا ثلاث مجالس. اللوحة (١) تهذيب اللغة (١٠٢/١-١٠٣). (٢) أخرجه أحمد ٣٤٢/٣ (١٤٩١٩)، وأبو داود (٤٨٦٩)، والخرائطى في اعتلال القلوب (٦٩٣) ومكارم الأخلاق (٧٠٨)، والبيهقى في الآداب (ص٤٤ رقم ١٠٧) والكبرى (١٠/ ٤١٧ رقم ٢١١٦٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (١٩٠٩)، وضعيف الترغيب (١٢٤٢). ١٠٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [١١٣/ أ] فإنه يجوز هتك سرهم فإن في سترها فسادا كبيرا كما إذا سمع من قال في مجلس أنا أريد قتل فلان أو زنى بفلانة أو أخذ مال فلان فإنه لا يجوز ستر ذاك حتی یکون هؤلاء علی حذر منه. ٣٠٨٣- وَعِنْهُ زَّ لَهُ أَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ إِذا حدث رجل رجلا بِحَدِيث ثُمَّ الْتفت فَهُوَ أَمَانَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّزْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب قَالَ الْحَافِظِ ابْنِ عَطاء الْمدنِي وَلَا يَمْنَع من تَحْسِين الْإِسْنَادِ وَالله أعلم(١). قوله: وعنه نظّ ◌َ تقدم الكلام عليه. قوله ◌ُّله: ((إذا حدث رجل رجلا بحديث ثم التفت فهو أمانة)) الحديث، قال ◌َلَكلامه: لا يجوز إفشاء الحديث أما إذا كان في إخفائه إثم فلا يجوز كتمانه كما لو أقر على نفسه بما يوجب عقوبة أو حقا للغير كالقتل والزنا وغيرهما. قوله: وفيه عبد الله بن نافع الصائغ، روی له مسلم وغيره. (١) أخرجه الطيالسى (١٨٧٠)، وابن أبى شيبة ٢٣٥/٥(٢٥٥٩٨)، وأحمد ٣٢٤/٣ (١٤٦٩٨)، ٣٥٢/٣ (١٥٠٢٠) و٣٧٩/٣ (١٥٢٩٤) و٣٩٤/٣ (١٥٤٧٥)، وأبو داود (٤٨٦٨)، والترمذى (١٩٥٩)، وابن أبى الدنيا فى الصمت (٤٠٢)، وأبو يعلى (٢٢١٢)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٣٣٨٦) و(٣٣٨٧) و(٣٣٨٨). وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٠٨٩)، وصحيح الجامع (٤٨٦)، وصحيح الترغيب (٢٠٢٥). ١٠٥ كتاب اللباس والزينة كتاب اللباس والزينة قوله: كتاب، تقدم الكلام على الكتاب واشتقاقه في مواضع متعدةة. قوله: اللباس، قال الجوهري(١): اللباس: ما يلبس. وكذلك الملبس. واللبس بالكسر مثله. ولبس الكعبة والهودج: ما عليهما من لباس، ولباس الرجل: امرأته. وزوجها: لباسها. قال الله تعالى: ﴿هُنَّ لِيَاسُ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لَّهُنَّ﴾(٢)، ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، واللبوس: ما يلبس. وأنشد ابن السكيت لبيهس الفزاري: البس لكل حالـة لبوسها إما نعيمهـا وإمـا بوسها وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَهُ صَنْعَةً لَبُوسِ لَّكُمْ﴾(٣) يعني الدروع. أ.هـ قاله في الديباجة. (١) الصحاح (٣/ ٩٧٣ -٩٧٤). (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٧. (٣) سورة الأنبياء، الآية: ٨٠. ١٠٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في لبس الأبيض من الثياب] عَنِ ابْن عَبَّاس ◌ََِّّا أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ البسوا من ثيابكم الْبَيَاض فَإِنَّهَا من خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيحِ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه(١). قوله: عن ابن عباس زَقُّالتّنا، تقدم. قوله وَّر: ((البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم)) الحديث، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله وَل: ((خير ثيابكم البيض فكفنوا فيها موتاكم والبسوها)) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وصححه وزاد الترمذي من روايته بعد وكفنوا فيها موتاكم:((من خير أكحالكم الإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر)) ففي هذين الحديثين دليل الاستحباب التكفين في الأبيض وهو مجمع عليه، وتكره المصبغات وغيرها من ثياب الزينة، وأما الحرير فقال أصحابنا الشافعي: يحرم تكفين الرجل فيه ويجوز تكفين المرأة فيه مع الكراهة وكره الإمام مالك وعامة (١) أخرجه أبو داود (٣٨٧٨) و(٥٠٦١)، والترمذى (٩٩٤) والشمائل (٦٥)، والبزار (٥٠٩٢)، وأبو يعلى (٢٤١٠) و(٢٧٢٧)، وابن حبان (٥٤٢٣). وقال الترمذى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم. وقال الألباني: صحيح - ((أحكام الجنائز)) (٨٢)، ((المشكاة)) (١٦٣٨)، ((مختصر الشمائل)) (٤٣ و٤٤ و٥٤)، صحیح الترغيب (٢٠٢٦). ١٠٧ كتاب اللباس والزينة العلماء التكفين في الحرير مطلقا قال ابن المنذر ولا أحفظ خلافه (١). فرع: قال الصیمري(٢): لا يستحب أن يعد لنفسه كفنا کیلا يحاسب عليه، قال النووي: وهو صحيح إلا أن يقطع بحله أو يكون من أثر أهل الخير كالعلماء والعباد ونحو ذلك فإن إدخاره حسن وقد صح عن بعض الصحابة فعله، قال ابن الرفعة: وفي كلام الصيمري نظر إذا كان الواجب تكفينه وجهان حكاهما القاضي حسين وبناهما على ما لو قال: اقض ديني من هذا المال ففي تعيينه وجهان يبنيان على ما لو أوصي بقضاء دينه هل يحاص أهل الوصايا؟ أ.هـ قاله في مختصر الكفاية(٣). (١) الأوسط (٣٨٧/٥) والإقناع (١ /١٨٦). (٢) اسمه عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم الصيمرى قال النووى فى تهذيب الأسماء واللغات (٢٦٥/٢ الترجمة ٨٤٧): قال الشيخ أبو إسحاق فى الطبقات: سكن الصيمرى البصرة، وحضر مجلس القاضى أبى حامد المروروذى، وتفقه بصاحبه أبى الفياض البصرى، وارتحل إليه الناس من البلاد، وكان حافظًا للمذهب، حسن التصانيف. وترجمه الذهبى فى تاريخ الإسلام (٦٧٨/٨): عبد الواحد بن حسين، القاضي أبو القاسم الصيمري الشافعي، [الوفاة: ٣٨١-٣٩٠ هـ] أحد الأعلام، ومن أصحاب الوجوه في المذهب. تفقه بأبي حامد المروروذي، وبأبي الفياض، وارتحل الفقهاء إليه إلى البصرة، وكان من أوعية العلم. تفقه عليه أقضى القضاة الماوردي، وغيره. وله كتاب الإيضاح في المذهب في سبع مجلدات، وكتاب القياس والعلل ، وغير ذلك. سمعوا منه في سنة سبع وثمانين بعض كتبه. وأما قوله المنسوب فقد ذكره النووى فى المجموع (٢١١/٥) والروضة (١١٤/٢) وابن الرفعة فى كفاية النبيه (٤٠/٥). (٣) كفاية النبيه (٤٠/٥). ١٠٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فرع: يستحب أن يبخر الكفن إلا في حق المحرم والمحرمة وصفة ذلك أن يجعل الكفن على أعواد ونحوهما ثم يبخر كما تبخر الثياب للحي حتى تعبق بها رائحة الطيب ويستحب كون البخور عودا وقال الغزالي(١): إن البخور أولى من تطيبها بالمسك وخالفه ابن الصلاح: لأن المسك أطيب الطيب رواه مسلم في صحيحه (٢)، وأوصى على أن يحنط بمسك كان عنده (١١٣/ ب) من فضل حنوط رسول الله(٣) وَله. فائدة: في تحسين الكفن عن أبي قتادة قال: قال رسول الله وَجّ: ((إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه)) رواه مسلم(٤)، وكفنه هو بفتح الفاء كذا ضبطه الجمهور، وحكي القاضي (٥) عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل التكفين من الإسباغ والعموم الأول هو الصحيح أي يكون الكفن حسنا، والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وإسباغه لا يكون ثمينا لما روي عن النبي وَطلّ قال: ((لا تغالوا في (١) الوسيط (٢/ ٢٧٣). (٢) أخرجه مسلم (١٨ و١٩-٢٢٥٢)، والنسائى في المجتبى ٦٥/٤ (١٩٢١) و٧٩/٨ (٥١٦٣) عن أبى سعيد الخدرى. (٣) أخرجه ابن أبى شيبه فى المصنف (٤٦١/٢ رقم ١١٠٣٦)، والحاكم (٣٦١/١)، والبيهقى فى الصغير (١٤/٢ رقم ١٠٤٤) والكبرى (٥٦٩/٣ رقم ٦٧٠٧). وحسنه النووى فى خلاصة الأحكام (٢/ ٩٥٦). (٤) أخرجه مسلم (٤٩-٩٤٣)، وأبو داود (٣١٤٨)، وابن ماجه (١٥٢١)، والنسائى فى المجتبى ٥٨/٤ (١٩١١) عن جابر. وأخرجه الترمذى (٩٩٥)، وابن ماجه (١٤٧٤) عن أبى قتادة. وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب. وصححه الألبانى فى الجنائز (٥٨). (٥) مشارق الأنوار (٣٤٦/١). ١٠٩ كتاب اللباس والزينة الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا)) رواه أبو داود بإسناد حسن(١)، وقال القاضي حسين والبغوي: الثوب المغسول أولى من الجديد لحديث عائشة قالت: نظر أبو بكر إلى ثوب كان يمرض فيه، وقال: خذوا الثوب فاغسلوه وكفنوني فيه وفي ثوبين آخرين فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت، وقال عبد الله بن المبارك: الأحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها(٢)، أ.هـ. ٣٠٨٥- وَعَن سَمُرَة ◌َّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّهِ: ((البسوا الْبَيَاض فَإِنَّهَا أطهر وَأْطيب وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم)) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيحٍ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (٣). قوله: وعن سمرة رقمالته تقدم. قوله وَاللّه: ((البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم)) تقدم الكلام على البياض في الحدیث قبله. (١) أخرجه أبو داود (٣١٥٤)، وابن أبى الدنيا فى مقتل على (٧٧)، والبيهقى فى الكبرى (٥٦٦/٣ رقم ٦٦٩٥) عن على بن أبى طالب. وضعفه الألبانى فى المشكاة (١٦٣٩)، وضعيف الجامع (٦٢٤٧). (٢) شرح السنة (٣١٦/٥) والمنهاج (٦٢/١). (٣) أخرجه ابن ماجه (٣٥٦٧)، والترمذى (٢٨١٠) والشمائل (٦٦)، والبزار (٤٥١٩) و (٤٥٢٠) و(٤٥٢١)، والنسائى فى المجتبى ٥٩/٤ (١٩١٢) و٢٢٧/٨ (٥٣٦٦) و ٢٢٨/٨ (٥٣٦٧) والكبرى (٩٥٦٤) و(٩٥٦٥) و(٩٥٦٦) و(٩٥٦٧)، والحاكم ٣٥٤/١-٣٥٥ و١٨٥/٤. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وقال الألباني: صحيح، المشكاة (٤٣٣٧)، الأحكام (٦٣)، صحيح الترغيب (٢٠٢٧). ١١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: ((فإنه أطيب)) أي: وأحسن لأن الأبيض بقى باللون الذي خلقه الله عليه وترك تغيير خلق الله أحسن وأحب إلا إذا نص باستحباب التغيير وإنما قال أطهر لأنه لم يصل إليه يد الصباغ ولا أثر الصبغ فإن الصبغ قد يكون نجسا بتلطخه وتلاقیه بشیاب أخرى. ٣٠٨٦ - وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاءِ زَّ لَهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَلّ: ((أحسن مَا زرتم الله عز وجل بِهِ فِي قبوركم ومساجدكم الْبَيَاض)) رَوَاهُ ابْن مَاجَهُ(١). قوله: وعن أبي الدرداء قائه تقدم الكلام عليه. قوله وقال: ((أحسن ما زرتم الله عز وجل به في قبوركم ومساجدكم البياض)) تقدم الكلام على ذلك في الأحاديث قبله. (١) أخرجه ابن ماجه (٣٥٦٨)، والمحاملي في أماليه (٣٣٥). قال البوصيرى فى الزجاجة ٤/ ٨٤: هذا إسناد ضعيف شريح بن عبيد لم يسمع من أبي الدرداء. وقال الألباني: موضوع المشكاة (٤٣٨٢ / التحقيق الثاني)، وضعيف الترغيب (١٢٤٣). ١١١ كتاب اللباس والزينة [الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس وجره خيلاء وإسباله في الصلاة وغيرها] ٣٠٨٧- عَن أم سَلِمَة ◌َوَتَهَا قَالَت كَانَ أَحب الثَّيَّابِ إِلَى رَسُول اللّهِ وَّة الْقَمِيصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّزْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححُهُ وَابْن مَاجَه وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة لأبي دَاوُد لم يكن ثوب أحب إِلَى رَسُول الله ◌َالآ من الْقَمِيص(١). قوله: عن أم سلمة رَّالَّهَا، تقدم الكلام عليها. قوله: قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله وَل القميص، وفي رواية ابن ماجه ((لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله وَّ م من القميص)) والثياب جمع ثوب والثوب كل ما يستر الإنسان نفسه فيكون عاما، وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّة إذا لبس قميصا بدأ بميامنه(٢)، أي أخرج اليد اليمنى قبل اليسرى، وكذلك السراويل، قال العلماء(٣): كان أحب الثياب إلى رسول الله (١) أخرجه إسحاق (١٨٧٨)، وعبد بن حميد (١٥٤٠)، وابن ماجه (٣٥٧٥)، وأبو داود (٤٠٢٥) و(٤٠٢٦)، والترمذي (١٧٦٢) و (١٧٦٣) و(١٧٦٤)، والنسائي في الكبرى (٩٥٨٩). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٠٢٨)، والمشكاة (٤٣٢٨). (٢) أخرجه الترمذي (١٧٦٦)، والبزار (٩٢٥٠)، والنسائي في الكبرى (٩٥٩٠)، وابن حبان (٥٤٢٢)، والبغوي (٣١٥٦). وصححه الألبانى ((المشكاة)) (٤٣٣٠ / التحقيق الثاني). (٣) المختصر الكبير في سيرة الرسول (١/ ١٣١) الكنانى، الفصول في السيرة (١ / ٢٦٣) لابن کثیر. ١١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وَلخيّ القميص والبياض والحبرة، وهي ضرب من البرود فيه حمرة،أ.هـ وكان كم قميص رسول الله وَّ إلى الرسغ كذا رواه الترمذي، وحسنه عن أسماء بنت يزيد(١) والرسغ بالسين وهو بالصاد أيضا المفصل من الكف والساعد فالقصد في الفقر والغنى مطلوب لا في الفقر وحده، كان كمه إلى رسغه اقتصادا لا عجزا ذكره في الحدائق(٢) ولبس رسول الله وَليل في وقت حلة حمراء وإزاراً ورداء وفي وقت ثوبين أخضرين، وفي وقت جبة ضيقة الكمين وفي وقت قباء وفي وقت عمامة سوداء وأرخى طرفيها بين كتفيه وفي وقت: مرطا أسود من شعر أو كسا ولبس الخاتم والخف والنعل(٣)، أ.هـ. ٣٠٨٨- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ◌ََّ عَنِ النَّبِنَِّ قَالَ مَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ من الإِزَارِ فَفِي النَّارِ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ إِزرة الْمُؤمن إِلَى عضلة سَاقه ثمَّ إِلَى نصف سَاقه ثمَّ إِلَى كَعبه وَمَا تَحتِ الْكَعْبَيْنِ من الإِزَار فَفِي النَّار (٤). قوله: وعن أبي هريرة نظّمته تقدم الكلام عليه. (١) أخرجه أبو داود (٤٠٢٧)، والترمذى في الشمائل (٥٨) والسنن (١٧٦٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبى (٢٤٧)، والبيهقى في الآداب (٤٩٢). وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب. وضعفه الألباني في المشكاة (٤٣٣٠). (٢) حدائق الأولياء (٥٤١/١-٥٤٢). (٣) الفصول في السيرة (١/ ٢٦٣) لابن كثير. (٤) أخرجه البخارى (٥٧٨٧)، والنسائى فى المجتبى ٢٣٥/٨(٥٣٧٥) والكبرى (٩٦٢٥) و(٩٦٣٥). وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب (٢٠٢٩). ١١٣ كتاب اللباس والزينة قوله وَيقة: ((ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار)) والكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من الجانبين، وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة ومنه قول يحيى بن الحارث: رأيت القتلى يوم زيد بن على فرأيت الكعاب في وسط القدم [١١٤ / أ] انتهى، قاله في النهاية(١). فقوله: ((ما أسفل)) ما موصولة، وبعض صلته محذوفة وهو ((كان)) و((أسفل)) خبره ويجوز أن يرفع أسفل أي ما هو أسفل، قال الخطابي(٢): يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين من رجله في النار، وقد أولوه أيضا على وجهين أحدهما: أن ما دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل في النار عقوبة لها على فعله، والثاني: قيل: أن معناه أن صنيعه ذلك وفعله في النار أي أنه معدود ومحسوب في جملة أفعال أهل النار يعني يجوز تطويل الذيل إلى الكعبين فما أسفل من الكعبين فهو موجب لإدخال صاحبه النار(٣). والإزار ما انتزر به الرجل من أسفله فالإزار معروف يذكر ويؤنث بمعنى المئزر. قوله وعية: في رواية النسائي قال ((إزرة المؤمن إلى عضلة ساقه ثم إلى نصف ساقه ثم إلى كعبه وما تحت الكعبين من الإزار ففي النار)) الحديث، (١) النهاية (١٧٨/٤-١٧٩). (٢) أعلام الحديث (٢/ ٢١٤٤). (٣) قاله ابن هبيرة عازيا إياه إلى الخطابى الإفصاح عن معانى الصحاح (٣٣٢/٧). ١١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الإزرة بالكسر الحالة وهيئة الإتزار يعني الحالة التي ترتضى في الإتزار هي أن يكون على هذه الصفة يقال: اتزر إزرة حسنة، قال المنذري: وضبطها بعضهم بالضم والصواب الكسر لأن المراد هنا الهيئة كالقعدة والجلسة والركبة لا المرة الواحدة ذكره صاحب التنقيح (١) ويجوز أن يكون أراد أن عضلة ساقيه كبيرة ومنه حديث حذيفة: أخذ النبي ◌َ لا بأسفل من عضلة ساقي فقال: هذا موضع الإزار(٢) وجمع العضلة عضلات والعضلة بفتحتين في البدن كل لحمة صلبة مكتنزة، قال العلماء: فالمستحب نصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين وما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه، وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار، فالمراد بها ما كان للخيلاء فهذا الحديث نص صريح منه عليه الصلاة والسلام أنه لا يجوز للإنسان أن يزيد في ثوبه ما ليس به حاجة فمنعه من ذلك وأباح لأنه مطلق، فوجب حمله على المقيد،أ.هـ (١) كشف المناهج والتناقيح (١٤/٤). (٢) أخرجه الحميدي (٤٤٥)، وأحمد ٣٨٢/٥(٢٣٧١٥) و٤٠٠/٥ (٢٣٨٨٤)، وابن ماجه (٣٥٧٢)، والترمذي في السنن (١٧٨٣)، وفي الشمائل (١١٥)، والنسائي في المجتبى ٢٣٢/٨ (٥٣٧٣)، وفي الكبرى (٩٦٨٧) و (٩٦٨٨) و (٩٦٨٩) و (٩٦٩٠)، والبزار في مسنده (٢٩٧٣)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٦٥٢)، وابن حبان (٥٤٤٥) و (٥٤٤٨) و(٥٤٤٩)، والطبراني في الأوسط (٢١٧/٢ رقم ١٧٧٩) و (٢١٣/٢ رقم ٢٠٧٩)، وفي الصغير (١٧١/١ رقم ٢٧٠). وصححه الألبانى في الروض النضير (٢٨٦)، مختصر الشمائل المحمدية (٩٩)، والصحيحة (١٧٦٥) و(٢٠٣٧) و(٢٣٦٦) و(٢٦٨٣). ١١٥ كتاب اللباس والزينة قاله في شرح الأحكام(١)، فينبغي للإنسان أن يتحرز عما يفعله كثير ممن ينسب إلى العلم في تفصيل ثيابهم من طول هذا الكم والاتساع والكثير الخارج عن العادة لأن النبي ◌ّ نهى عن إضاعة المال ولا يخفي على ذي بصيرة أن كم من ينسب إلى العلم اليوم فيه إضاعة مال لأنه قد يفصل من ذلك الكم ثوب لغيره، وقد روى مالك في الموطأ أن النبي وَّه قال: ((إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه (فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو في النار))(٢). فرع: ومن البدع الحادثة في هذه الأيام إسبال أطراف أقبية الترك على أذناب الخيل وهذا من المحرمات لأنهم لا يفعلون ذلك إلا للخيلاء فعلى من فعل ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ففي معنى الذيل كل ما يخالف العادة في اللباس من طول الكم ووسعه والعذبة ونحو ذلك وهذا في حق الرجل، أما النساء فأرخص لهن في ذلك مبالغة في الستر لأنهن لم يكن يلبسن السراويلات والخفاف على عادة العرب فلذلك أباحه لهن ولأن المبالغة في الطول لهذا المعنى ينفى إرادة الخيلاء وفيه ارتكاب أحد الأمرين لصلاح الآخر فإن تكشف سوقهن مفسدة وطول ذيلهن بلا خيلاء فإنه يكره (١) قاله النووي في شرح مسلم (٦٢/١٤-٦٣) ونقله عنه العراقى في طرح الثريب في شرح التقریب (١٧٣/٨ -١٧٤). (٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٥٧)، ومن طريقه ابن حبان (٥٤٤٧). وصححه الألبانى كما سیأتی. ١١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فقط، فارتكاب المكروه لدفع الحرام قاعدة من قواعد الشرع قاله في الإلمام. فهذا الحديث نص صريح منه عليه الصلاة والسلام أنه لا يجوز للإنسان أن يزيد في ثوبه ما ليس به حاجة فمنعه من ذلك إذ أن ما تحت الكعبين ليس للإنسان به (١١٤/ ب) حاجة فمنعه من ذلك وأباح ذلك للنساء فللمرأة أن تجر مرطها خلفها شبرا أو ذراعا للحاجة الداعية إلى ذلك، وهي التستر والإبلاغ فيه إذا أن المرأة كلها عورة إلا ما استثنى وذلك فيها بخلاف الرجال، وكره مالك رحمه الله للرجل سعة الثوب وطوله عليه ذكره ابن يونس قال: وما يفعلونه من صفة الاتساع والكبر في الثياب فليس بمشروع إذ أن ذلك ليس به حاجة فيمنع ألا ترى إلى ما ورد عن عمر بن الخطاب رئْ لَم حين لبس ثوبا فوجد كمه يزيد على أطراف أصابعه فطلب شيئا يقطعه به فلم يجد فأخذ حجرا وألقى كمه عليه ثم أخذ حجرا آخر فجعل برضه به حتى قطع ما فضل عن أصابعه ثم تركه كذلك حتى خرجت الخيوط منه ونزلت فقيل له في خياطته فقال: رأيت رسول الله وَّي فعل بثوب كذلك ولم يخطه بعد حتى تقطع الثوب، قال ابن القاسم: بلغني أن عمر رَّ هُ قطع كم رجل إلى قدر أصابع كفيه، ثم أعطاه فضل ذلك، وقال له خذ هذا واجعله في حاجتك، قال ابن رشد: إنما فعل عمر ذلك لأنه رأى أن الزيادة في طول الكمين على قدر الأصابه مما لا يحتاج الله فرآه من الشرف وخشي عليه أن يدخله منهة عجب فأين الحال من الحال فإنا لله وإنا إليه راجعون(١)، أ.هـ. (١) المدخل (١٣٠/١-١٣٢) لابن الحاج بتصرف يسير. ١١٧ كتاب اللباس والزينة ٣٠٨٩- وَعَنِ ابْنِ عِمر ◌َ ◌َّا قَالَ مَا قَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ(١). قوله: وعن ابن عُمر ◌َّنَا، تقدم الكلام علیه. قوله: ما قال رسول الله وَجية في الإزار فهو في القميص، أي: من القصر والطول وتقدم الكلام عليه في الأحاديث قبله. ٣٠٩٠ - وَعَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن رََّهُ عَن أَبِه قَالَ سَأَلت أَبًا سعيد عَنِ الْإِزَارِ فَقَالَ على الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْت قَالَ رَسُول الله وَّهِ أَزرة الْمُؤْمن إِلَى نصف السَّاق وَلَا حرج أَو قَالَ لَا جنَاحِ عَلَيْهِ فِيمَا بَينه وَبَيْنِ الْكَعْبَيْنِ وَمَا كَانَ أَسْفَل من ذَلِك فَهُوَ فِي النَّارِ وَمن جر إزَاره بطرا لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْمِ الْقِيَامَة رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحِه (٢). قوله: وعن العلاء بن عبد الرحمن نَّاللَّهُ عن أبيه [العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي أبو شبل المدني روى له الجماعة والبخاري في غير (١) أخرجه أحمد ٢/ ١١٠ (٥٩٩٧) و١٣٧/٢ (٦٣٢٩)، وهناد (٨٤٨)، وأبو داود (٤٠٩٥)، وابن حبان في الثقات ٦/ ٤٣١، وأبو أحمد فى الأسامى والكنى (١٨٤/٥)، والطبراني في الأوسط (١٣٥/١ رقم ٤٢٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٤٦ رقم ٣٣١٩، وفي الشعب (٢٢٠/٨ رقم ٥٧٢٤). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٠٣٠). (٢) أخرجه مالك (٢٦٥٧)، وابن ماجه (٣٥٧٣)، وأبو داود (٤٠٩٣)، والنسائى فى الكبرى (٩٦٣١ و٩٦٣٢ و٩٦٣٣ و٩٦٣٤)، وأبو يعلى (٩٨٠)، وأبو عوانة (٩٠٥٣) و(٩٠٥٦)، وابن حبان (٥٤٤٦) و(٥٤٤٧). وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب (٢٠٣١). ١١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب (الصحيح))، عن أبيه عبد الرحمن الجهني المدني، مولى الحرقة، روى له الجماعة والبخاري في غير ((الصحيح))]. قوله: سألت أبا سعيد عن الإزار فقال على الخبير بها سقطت، أي على العارف به وهو مثل سائر للعرب، كذا قال بعضهم، وقال في الديباجة: معنى على الخبير بها سقطت أي صادفت خبيرا بحقيقة ما سألت عنه عارفا بخفيه وجليه حاذقا والخبير العالم والخبر العلم وسقطت أي عثرت عبر عن العثور بالسقوط لأن عادة العاثر أن يسقط على ما يعثر عليه يقال: إن المثل لمالك بن جبير العامري وكان حكما للعرب ويمثل به الفرزدق للحسين بن علي حين أقبل يريد العراق فلقيه وهو يريد الحجاز فقال له الحسين: ما وراءك قال: على الخبير سقطت قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني أمية والأمر ينزل من السماء فقال الحسين وَّل: صدقتني، أ.هـ. قوله: قال رسول الله وَّيقول: ((أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج أو قال لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين)) ما نزل أسفل من [الكعبين] فهو في النار وتقدم أن الإزرة بالكسر الحالة وهيئة الاتزار مثل الركبة واللبسة. قوله وَّة: ((ومن جر إزاره بطرًا)) الإزار ما يكسو الأسفل والرداء ما يكسو النصف الأعلى والإزار الملاءة بضم الميم وخفة اللام وبالمد أي الملحفة. قوله: ((بطرا)) بفتح الطاء، ويجوز كسرها على المصدر وعلى الحال أصل البطر الطغيان عند النعمة والعافية، [فيسوء] احتماله لها فيكون منه الكبر والأشر والبذخ [ومنه: (لولا أن تبطروا)) أي: تطغوا]. ١١٩ كتاب اللباس والزينة قوله: ((لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) ومعنى: لا ينظر الله تعالى إليه أي لا يرحمه ولا ينظر إليه نظر رحمة، فإن قلت: فما معنى التقييد بيوم القيامة [١١٥/أ]. قلت: لأنه محل الرحمة العظيمة المستمرة التي لا تنقطع بخلاف رحمة الدنيا فإنها تنقطع عن المرحوم ويأتي له ما يخالفها. وَلِّ قَالَ الْإِزَار إِلَى ٣٠٩١- وَعَن أنس زَّوْنَهُ قَالَ حميد كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِي نصف السَّاق فشق عَلَيْهِم فَقَالَ أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا خير فِيمَا فِي أَسْفَل من ذَلِك. رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيحِ(١). قوله: وعن أنس رَقُوالَهُ تقدم الكلام عليه. قوله: قال حميد كأنه يعني النبي وَّ قال: ((الإزار إلى نصف الساق فشق عليهم فقال أو إلى الكعبين لا خير فيما في أسفل من ذلك)) تقدم الكلام على ذلك. ٣٠٩٢- وَعَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر ◌َالََّنَا قَالَ دخلت على النَّبِى صلىالله وَسِّلة وَعلي إِزَارِ يتقعقع فَقَالَ من هَذَا فَقلت عبد الله بن عمر قَالَ إِن كنت عبد الله فارفع إزارك فَرفعت إِزَارِي إِلَى نصف السَّاقَيْنِ فَلم تزل أزرته حَتَّى مَاتَ رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاتِهِ ثِقَات (٢). (١) أخرجه أحمد ١٤٠/٣ (١٢٦١٩) و٢٤٩/٣ (١٣٨١٢) و٢٥٩/٣ (١٣٨٩٩)، والطبرانى كما فى مجمع البحرين (٤٢٤٧)، والبيهقى فى الشعب (٢٢٤/٨ رقم ٥٧٢٩). قال الهيثمى فى المجمع ١٢٢/٥: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٧٦٥)، وصحيح الترغيب (٢٠٣٢). (٢) أخرجه أحمد ١٤١/٢ (٦٣٧٢) و١٤٧/٢ (٦٤٥١)، والطبرانى فى الأوسط (٣٢٨/٤ رقم ٤٣٤٠)، وابن عدى فى الكامل (١٠٧/٧)، والبيهقى فى الشعب (٢١٢/٨-٢١٣ ١٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن زيد بن أسلم(١)، هو: أبو أمامة زيد بن أسلم القرشي العدوي المدني مولى عمر بن الخطاب التابعي الصالح الفقيه روى عن ابن عمر وأنس وجابر وربيعة بن عباد بكسر العين وسلمة بن الأكوع الصحابيين، قال محمد بن سعد: كان لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول الله ول وكان ثقة كثير الحديث، توفي رقماته بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائة وقيل سنة ثلاث وثلاثين وقيل ثلاث وأربعين. وقوله: عن ابن عمر رَظْ لًّا، تقدم الكلام على ابن عمر. قوله: دخلت على النبي وَّ وعلي إزار يتقعقع فقال: من هذا، فقلت عبد الله بن عمر قال إن كنت عبد الله فارفع إزارك فرفعت إزاري إلى نصف الساقين فلم تزل أزرته حتى مات، تقدم الكلام على الإزرة. = رقم ٥٧١١). قال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي. وقال ابن عدى: ولا أعلم رواه عن زيد بن أسلم غير أيوب، ولا عن أيوب غير الطفاوي. وقال: وللطفاوي غير ما ذكرت من الحديث ورواياته عامتها عمن روى إفرادات وغرائب كلها مما يحتمل ويكتب حديثه ولم أر للمتقدمين فيه كلاما وأخرجته أنا في جملة من سمى محمد بن عبد الرحمن لأجل أحاديث أيوب التي ذكرتها التي ينفرد بها وكل ذلك فمحتمل لا بأس به. قال الهيثمى فى المجمع ١٢٢/٥: رواه كله أحمد بإسنادين، والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٥٦٨) وصحيح الترغيب (٢٠٣٣). (١) ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات ١ / الترجمة ١٨٥، وتهذيب الكمال ١٠/ الترجمة ٢٠٨٨.