Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ كتاب البيوع وغيرها والحنطة بالشعير وعلى أنه يجوز التفاضل عند اختلاف الجنس إذا كان يدًا بيد كصاع حنطة بصاعي شعير ولا خلاف بين العلماء في شيء من هذا والله أعلم. قال العلماء: وإذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بفضة سميت مراطلة، وإذا بيعت الفضة بذهب سمي صرفا، وإنما سمي صرفا لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل، وقد أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالفضة أو الفضة مؤجلا، وكذلك الحنطة بالحنطة أو بالشعير. ٢٨٣٨ - وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُبِ رََّ قَالَ قَالَ النَّبِي ◌َّةِ رَأَيْتِ اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فأخرجاني إِلَى أَرض مُقَدَّسَة فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا على نهر من دم فِيهِ رجل قَائِمٍ وعَلى شط النَّهر رجل بَيْن يَدَيْهِ حِجَارَة فَأقبل الرجل الَّذِي فِي النَّهر فَإِذا أَرَادَ أَن يخرج رمى الرجل بِحجر فِي فِيهِ فَرده حَيْثُ كَانَ فَجعل كلما جَاءَ ليخرج رمى فِي فِيهِ بِحجر فَيرجع كَمَا كَانَ فَقلت مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُه فِي النَّهرِ قَالَ آكل الرِّبَا رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا فِي الْبُيُوعِ مُخْتَصرا وَتقدم فِي ترك الصَّلَاة مطولاً(١). قوله: وعن سمرة بن جندب (٢) رَّاقَةُ، كنيته: أبو سعيد ويقال: أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله وأبو سليمان وأبو محمد سمرة بن جندب بن هلال بن (١) أخرجه البخارى (٢٠٨٥) مختصرا. وأخرجه البخارى (١٣٨٦)، ومسلم (٢٣ - ٢٢٧٥) تامًّا. (٢) ترجمته: الاستيعاب ٢/ ترجمة ١٠٦٣، وأسد الغابة ٢/ ترجمة ٢٢٤٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١ / ترجمة ٢٣٣، وتهذيب الكمال ١٢ / ترجمة ٢٥٨٥، والإصابة ٣/ ترجمة ٣٤٨٩. ٣٨٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب حديج، توفي أبوه وهو صغير فقدمت به أمه المدينة فتزوجها أنصاري، وكان في حجره حتى كبر سكن البصرة، روى له عن رسول الله وَاجله مائة حديث وثلاثة وعشرون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بأربعة، توفي بالبصرة سنة تسع، وقيل: سنة ثمان وخمسين، قال البخاري: توفي سمرة بعد أبي هريرة، يقال: آخر سنة تس وخمسين ويقال سنة ستین، والله أعلم. قوله ◌َّالية: (رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة)) الحديث، الأرض المقدسة هي الأرض المطهرة يحتمل الإطلاق [والتقييد] بأن المراد منه أرض المسجد الأقصى. فإن قلت: فلم نُكر؟ قلت: [التنكير للتعظيم] قال الزمخشري (١) في سورة النمل: فإن قلت [لم نكر الكتاب المبين؟ قلت: ليبهم بالتنكير] فيكون أفحم له قاله الکرماني(٢). قوله ودية: فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، الحديث، النهر بفتح الهاء وسكونها لغتان مشهورتان وتقدم في سر الصلاة بطوله، وتقدم الكلام عليه مبسوطا، وفيه: فقلت ما هذا الذي رأيته النهر، قال: أكل الربا. ٢٨٣٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُود ◌َّالَّهُ قَالَ لعن رَسُول الله وَِّ آكل الرِّبَا ومؤكله رَوَاهُ مُسلمٍ وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحِحُهُ وَابْنِ مَاجَه وَابْنِ (١) تفسير الكشاف (٣٤٦/٣). (٢) الكواكب الدرارى (٢٠٦/٩). ٣٨٣ كتاب البيوع وغيرها حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيِه وَلم يسمع مِنْهُ وَزَادُوا فِیهِ وشاهدیه و كاتبه(١). قوله: وعن ابن مسعود زق، تقدم الكلام علیه. قوله: ((لعن رسول الله ◌َي آكل الربا ومؤكله)) الحديث، قال عياض (٢): آكل الربا بمد الهمزة كذا رويناه اسم الفاعل، ويصح فيها («أكل)» بسكون الكاف بمعنى اسم الفعل فأكل الربا أخذه وموكل الربا هو معصية يريد البائع والمشتري، ومنه الحديث أنه نهى عن مؤاكلة لأن كل واحد منهما يوكل صاحبه أي يطعمه قاله في النهاية فقد أغلظ الله تعالى في الوعيد فيه وإنما سوى في الإثم بين آكله وموكله وإن كان أحدهما وهو الرابح مغتبطا، والآخر مهتضمًا (٤٧/ ب) لأنهما في الفعل شريكان متعاونان قاله الكرماني(٣). ٢٨٤٠- وَعَنِ جَابر بن عبد الله ◌َّ ◌َّهَا قَالَ لعن رَسُول الله ◌َِّ آكل الرِّبَا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وَقَالَ هم سَوَاء رَوَاهُ مُسلم وَغَيرِه (٤). (١) أخرجه مسلم في الصحيح (١٠٥ - ١٥٩٧) والبزار (١٤٦٤) و(١٥٦١)، والنسائى في الكبرى (١٠٩٨٨)، وأبو يعلى (٥١٤٦) من طريق علقمة عن ابن مسعود مقتصرا على لعن آكل الربا ومؤكله. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٧٧)، وأبو داود (٣٣٣٣)، والترمذى (١٢٠٦)، وابن حبان (٥٠٢٥) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه بتمامه. وقال الترمذى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وصححه الألبلنى في الإرواء (١٣٣٦)، وغاية المرام (٣٤٦) وصحيح الترغيب (١٨٤٦). (٢) مشارق الأنوار (٣٠/١). (٣) الكواكب الدرارى (٢٠٨/٩). (٤) أخرجه أحمد ٣٠٤/٣ (١٤٤٨٤)، ومسلم (١٠٦ - ١٥٩٨)، وأبو يعلى (١٨٤٩) = ٣٨٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن جابر بن عبد الله نَّايَّنَا، تقدم الكلام عليه. قوله: (لعن رسول الله پيچټ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهدیه، وقال: هم سواء)) الحديث، هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المرابين والشهادة عليهما وفيه تحريم الإعانة على الباطل فأخبر النبي ◌َّ- إن هؤلاء الأربعة سواء في الإثم لأن الكاتب والشاهد اطلعا على هذا المنكر ولم ينكراه بل ساعدا فيه فكان إثمهم كإثم الآكل وفسقهم كفسقه فلا جرم أن يعمهم العذاب في الدارين ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون [ ... ](١) قال في الإحياء في الباب السادس من كتاب الحلال والحرام(٢): مسألة معاملة [قضاة] السلاطين الظلمة وعمالهم وخدمهم حرام بل أشد، وأما القضاة فإنهم يأخذون من أموالهم الحرام الصريح، ويكثرون جمعهم ويغرون الخلق بهم وخدمهم وحشمهم وخدامهم أكثر أموالهم من الغصب الصريح، وقد صار في أيدي قضاتهم [وفى] أيدي حشمهم وخدامهم ولهذا قال بعضهم لا أشهد عندهم وإن تحققت الحق، وبالجملة فإنما فسدت الرعية بفساد الملوك وفسدت الملوك بفساد العلماء فلولا القضاة السوء وعلماء السوء لقل فساد الملوك خوفا من إنكارهم، قال سفيان: لا تخالط السلطان ولا من يخالطهم السلطان، وقال صاحب القلم وصاحب القرطاس وصاحب الدواة واحد لقول ابن == و(١٩٦٠)، وابن الجارود في المنتقى (٦٤٦)، وأبو عوانة في المستخرج (٥٨٨٨ و٥٨٨٩ و ٥٨٩٠ و٥٨٩١). (١) بیاض بالأصل. (٢) إحياء علوم الدين (٢/ ١٥٠ - ١٥١). ٣٨٥ كتاب البيوع وغيرها مسعود آكل الربا وموكله وشاهداه ملعون على لسان محمد وَالٍ أ.هـ ٢٨٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّلَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ وَ الْكَبَائِرِ سبع أولهنَّ الإِشْرَاك بِالله وَقتل النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقّهَا وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم وفرار يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصَات والانتقال إِلَى الأَعْرَاب بعد هجرته رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عَمْرو بن أبي شيبة وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات(١). قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام عليه. قوله وَالله: ((الكبائر سبع أولهن الإشراك بالله)) الحديث، تقدم الكلام عليه في الجهاد وغيره. قوله: رواه البزار من رواية عمر بن أبي شيبة (وثقه ابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهما وقال بعضهم: هو مجهول]. ٢٨٤٢ - وَعَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه رَّ ◌َّهُ قَالَ لعن رَسُول اللّهِ وَه الواشمة والمستوشمة وآكل الرِّبًا وموكله وَنهى عَن ثمن الْكَلْب وَكسب الْبَغِي وَلعن المصورين رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد(٢) قَالَ الْحَافِظِ وَاسم أبي (١) أخرجه البزار (٨٦٩٠)، وابن المنذر في الأوسط (٨٠١٤) و(٩٢٤٤)، واللالكائى في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١٩١٢). وقال الهيثمى في المجمع ١٠٣/١: رواه البزار، وفيه عمر بن أبي سلمة، ضعفه شعبة وغيره، ووثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما. وقال الألباني في صحيح الترغيب (١٣٣٨) و(١٨٤٨) و(٣٥٤٠): حسن لغيره. (٢) أخرجه البخاري (٢٠٨٦) و (٢٢٣٨) و (٥٣٤٧) و (٥٩٤٥)، وأبو داود (٣٤٨٣)، والحارث في مسنده (٤٣٨) (زوائد)، وأبو يعلى (٨٩٠)، والبغوي في الجعديات (٥١٨) و(٥١٩)، وابن حبان (٤٩٣٩) و (٥٨٥٢)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١١٦ (٢٩٥) (٢٩٦). ٣٨٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي. قوله: وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه زََّهُ ، واسم أبي جحيفة: وهب بن عبد الله السوائي (١). قوله: «لعن رسول الله ټ الواشمة والمستوشمة وآکل الربا ومو کله ونھی عن ثمن الكلب وكسب البغي)) وفي رواية ((ومهر البغي ولعن المصورين)) الحديث، سيأتي الكلام على الواشمة والمستوشمة في بابه وآكل الربا وموكله وتقدم الكلام عليهما في هذا الباب. قوله: (( ونهى عن ثمن الكلب)) لفظة نهى لا تدل على التحريم على الراجح فيؤخذ التحريم من دليل آخر والأمر بقتله، فلو كان [له قيمة] مالية ما أمر (١) ترجمته فى: الاستيعاب ٢٨٩١/٤، وأسد الغابة ٥٤٩٣/٥، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٤٧/٢، وتهذيب الكمال ٣١/ الترجمة ٦٧٦٠، والإصابة ٦/ ٩١٨٧. وقال النووى فى تهذيب الأسماء: وهو بجيم مضمومة، ثم حاء مهملة مفتوحة، صحابى كوفى، واسمه وهب بن عبد الله، ويقال: وهب بن وهب السواى، بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبالمد، منسوب إلى سواة بن عامر بن صعصعة. روى أبو جحيفة عن النبى وَل* خمسة وأربعين حديثًا، اتفق البخارى ومسلم على حديثين، وانفرد البخارى بحدیثین، ومسلم بثلاثة. روى عنه ابنه عون، وإسماعيل بن أبى خالد، وأبو إسحاق السبيعى، وعلى بن الأقمر، والحكم بن عتيبة، بالمثناة فوق، وكان على بن أبى طالب، رضى الله عنه، يكرم أبا جحيفة ويسميه وهب الخير، ووهب الله، وكان يحبه ويثق به، وجعله على بيت المال بالكوفة، وشهد معه مشاهده كلها، ونزل الكوفة وابتنى بها دارًا. توفى سنة اثنين وسبعين، وتوفى النبی څ﴾ وهو صبی لم يبلغ. ٣٨٧ كتاب البيوع وغيرها بإضاعتها من ولما فيه من النجاسة] وتحريم اقتنائه، وهذه أدلة يقوي بعضها بعضًا، وعلى هذا التحريم شامل للكلب المعلم وغيره والمقتني وغيره، أما النهي عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيئًا فيدل على تحريم بيعه وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه سواء كان معلما أو لا، وسواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا، وبهذا قال جماهير العلماء منهم أبو هريرة والحسن البصري وربيعة والأوزاعي والحكم وحماد والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل ودواد وابن المنذر وغيرهم، وقال أبو حنيفة: يصح بيع الكلاب التي فيها منفعة وتجب القيمة على متلفها، وحكي ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع كلب الصيد دون غيره [٤٨ / أ] وعن مالك روايات، إحداها: لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه، والثانية: يصح بيعه وتجب القيمة، والثالثة: لا يصح ولا تجب القيمة على متلفه والحديث دليل عليهم ودليل الجمهور هذه الأحاديث الواردة في ذلك. تنبيه: وأما الأحاديث الواردة في النهي عن ثمن الكلب إلا كلب صيد وأن عثمان غرم إنسانا ثمن كلب قتله عشرين بعيرًا، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص بالتغريم فنقول: ذلك ضعيف باتفاق أئمة الحديث والله أعلم، وفي الحديث أيضًا ((إذ جاء من يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا))(١) قيل: أراد به الرد والخيبة كما يقال للطالب المردود والخائب لم يحصل في كفه غير (١) أخرجه أبو داود (٣٤٨٢)، وأبو يعلى (٢٦٠٠) عن ابن عباس. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٥٠٣). ٣٨٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التراب، وقيل أراد به التراب خاصة، أ.هـ، قاله في النهاية(١)، ودليل الجمهور هذه الأحاديث الواردة في ذلك، وأما النهي عن كسب البغي أو مهرها والبغي بفتح الباء الموحدة وكسر الغين المعجمة وتشديد الياء هي الزانية وكسبها أو مهرها وما تعطاه في مقابلة الزنا بها، وسميت الزانية بالبغي لتجاوزها إلى ما ليس لها وسميت الأجرة التي تأخذها على البغاء مهرًا لوقوعها موقع المهر وهو الصداق في مقابلة البضع وهو حرام بإجماع المسلمين. تنبيه: وقد ورد النهي أيضًا عن أشياء لم تذكر في هذا الحديث وهي مذكورة في غير منها كسب الحجام وقد عدّ في الحديث أنه خبيث فالمراد بالخبيث في ثمن الكلب ومهر البغي الحرام لأن الكلب نجس والزنا حرام وأخذ العوض وبذلة حرام وأما كسب الحجام وكونه خبيثًا ومن شر الكسب ففيه دليل لمن يقول بتحريمه، وقال الخطابي (٢): المراد بالخبيث فيه الكراهة لأن الحجامة مباحة، وقد اختلف العلماء في كسب الحجام، فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسبه ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، وقال في رواية عنه: قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد، واعتمدوا في ذلك على أحاديث منها، واحتج الجمهور بحديث ابن عباس أن النبي وَيّ احتجم وأعطى الحجام أجرة، قال: ولو كان حراما لم يعطه، رواه البخاري ومسلم (٣) (١) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٨٤). (٢) غريب الحديث (٤٧٤/٢) ومعالم السنن (١٠٢/٣). (٣) أخرجه البخارى (٢١٠٣) و(٢٢٧٩) و(٢٢٧٨) و(٥٦٩١)، ومسلم (٦٥ و٦٦ و٧٦ - ١٢٠٢)، وأبو داود (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٢١٦٢) عن ابن عباس. ٣٨٩ كتاب البيوع وغيرها وحملوا هذه الأحاديث التي في النهي على كراهة التنزيه والارتفاع عن دني الاكتساب والحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، ولو كان حراما لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده ما لا يحل والله أعلم، وعلى هذا فإطلاق اسم الخبيث لا يقتضي التحريم بدليل هذا، وبدليل أنه وَّ قال: من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مسجدنا(١)، سمي البصل والثوم خبيثا ولم يمنع من أكله دليل التحريم عموما قوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾(٢) وكل خبيث حرام إلا ما قام الدليل على حله فعلى هذا يحرم ثمن كل كلب ومهر كل بغي لأنه لم يقم دليل على الحل والله تعالى أعلم، ومنها: النهي عن ثمن السنور (٣) فأما النهي عن ثمن السنور فإنه محمول على ما لا ينفع أو أنه نهى تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب، فإن كان مما ينفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالاً، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة غلا ما حكي ابن المنذر عن أبي هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد أنه (١) أخرجه أحمد ١٩/٤ (١٦٥٠٥)، وأبو داود (٣٨٢٧)، والنسائى فى الكبرى (٦٦٤٧)، والدولابى (٧٨٩)، والطحاوى فى معانى الآثار (٦٦١٤) عن معاوية بن قرة عن أبيه. وصححه ابن حجر في الفتح (١٢١/٣) وجوده الألبانى فى الإرواء (٢٥١٢) وصححه فى الصحيحة (٣١٠٦). (٢) سورة البقرة، الآية: ١٥٧. (٣) أخرجه أحمد ٣٣٩/٣ (١٤٨٧٨)، وعنه أبو داود (٣٤٨٠) و (٣٨٠٧)، وابن ماجه (٣٢٥٠)، والترمذي (١٣٢٦) عن جابر. قال الترمذى: هَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ وَلاَ يَصِحُّ فِي ثَمَنِ السِّنَّوْرِ. وضعفه الألبانى فى الإرواء (٢٤٨٧)، وضعيف الجامع (٦٠٣٣). ٣٩٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب لا يجوز بيعه واحتجوا بالحديث، وأجاب الجمهور بأنه محمول على ما ذكرناه فهذا هو الجواب (٤٨/ ب) المعتمد وبالله التوفيق، ومنها حلوان الكاهن وهو المنجم على قول وأما حلوان الكاهن فهو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوت حلوانا إذا أعطيته، قال الهروي وغيره(١): هو أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابلة مشقة يقال حلوته إذا أطعمته الحلو كما يقال عسلته إذا أطعمته العسل، قال أبو عبيد: ويطلق الحلوان أيضا على غير هذا وهو أن يأخذ الرجل مهر ابنته لنفسه وذلك عيب عند النساء، قالت امرأة تمدح زوجها: لا يأخذ الحلوان عن بناتنا؛ قال البغوي من أصحابنا والقاضي عياض (٢): أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن لأنه عوض عن محرم فهو من أكل المال بالباطل، ولذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية للغناء والنائحة للنوح، وأما الذي جاء في صحيح مسلم من النهي عن كسب الإماء(٣) فالمراد كسبهن من الزنا وشبهه، لا بالغزل والخياطة ونحوها ومن العلماء من يسمى العراف كاهنًا، ومنهم من يسمي المنجم كاهنا، قال: وحديث النهي عن إتيان الكهان(٤) يشتمل على النهي عن هؤلاء كلهم، وعلى النهي عن تصديقهم (١) غريب الحديث (٥١/١-٥٣). (٢) نقل الإجماع عن البغوى وعياض النووى فيشرح النووي على مسلم (٢٣١/١٠)، وابن العطار في العدة (٢/ ١١٢٠)، والفاكهانى في رياض الأفهام (٤ / ٢٧٦). (٣) أخرجه البخارى (٢٢٨٣) و(٥٣٤٨)، وأبو داود (٣٤٢٥) عن أبى هريرة. (٤) أخرجه إسحاق (٤٨٢)، وأحمد ٤٢٩/٢ (٩٦٦٧)، وأبو داود (٣٩٠٤)، والبزار (٩٥٠٢)، وابن الجارود فى المنتقى (١٠٧) عن أبى هريرة. وصححه الألبانى فى الإرواء = ٣٩١ كتاب البيوع وغيرها والرجوع إلى قولهم، ومنهم من كان يدعوا الطبيب كاهنا وربما سموه عرافا فهذا غير داخل في النهي هذا آخر كلام الخطابي والله أعلم. ٢٨٤٣ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ◌َّهُ قَالَ آكل الرِّبَا وموكله وشاهداه وكاتباه إِذا علمُوا بِهِ والواشمة والمستوشمة لِلْحسنِ ولاوي الصَّدَقَة وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًّا بعد الْهِجْرَة ملعونون على لِسَان مُحَمَّد ◌َِّ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْنِ حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَزَادٍ فِي آخِرِه يَوْم الْقِيَامَةِ(١) قَالَ الْحَافِظ = (٢٠٦٦) والمشكاة (٥٥١). وأخرجه البزار كشف الأستار (٣٠٤٥) من حديث جابر. وصححه الألبانى فى الصحيحة (٣٣٨٧)، وصحيح الترغيب (٣٠٤٤). وكلاهما بلفظ: مَنْ أتى كاهِناً فصدَّقَهُ بما قالَ؛ فقد كفَر بما أُنْزِلَ على محمَّدٍ وَلِّ. (١) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٥١٠٠) و(١٠٧٩٣) و(١٥٣٥٠) وعنه أحمد (٣٩٥٨)، وابن أبى شيبة ٤/ ٤٤٧ (٢١٩٩٨)، وأحمد ٤٣٠/١ (٤١٧١) و٤٦٤/١ (٤٥١٤)، والنسائى فى المجتبى ٦٥/٨(٥١٤٦) والكبرى (٥٥١٢) و(٨٦٦٦)، وأبو يعلى (٥٢٤١)، والطحاوى فى مشكل الآثار (١٧٢٦ و١٧٢٧ و١٧٢٨ و١٧٢٩)، وابن حبان (٣٢٥٢). وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٠)، والحاكم (٣٨٧/١)، والبيهقى فى الكبرى (٣٣/٩ رقم ١٧٧٩١) من طريق مسروق عن ابن مسعود. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبى. وأخرجه ابن أبى شيبة فى المسند (٢٨٨)، وأحمد ٤٤٨/١ (٤٣٦٩) و(٤٣٧٠) و٤٦٢/١ (٤٤٨٩)، والدارمى (٢٤٣٧)، والنسائى فى المجتبى ٢٨/٦ (٣٤٤١) والكبرى (٥٥٧٩)، وأبو يعلى (٥٣٥٠)، والطوسى فى مختصر الأحكام (١٠١٩)، والطحاوى فى مشكل الآثار (١١٢٨)، والطبرانى فى الكبير (٣٨/١٠ رقم ٩٨٧٨) والأوسط (٢١١/٤ رقم ٤٠٠١)، والأصبهانى فى الترغيب والترهيب (١٤٠٦) من طرق عن هزيل، عن عبد الله. وقال الطوسى: هذا حديث صحيح حسن. وصححه الألبانى فى الإرواء (١٣٣٥) وصحيح الترغيب (١٨٥٠). ٣٩٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب رَوَوْهُ كلهم عَنِ الْحَارِثِ وَهُوَ الْأَعْوَرِ عَن ابْن مَسْعُودٍ إِلَّ ابْن خُزَيْمَة فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله بن مَسْعُود. قوله: وعن عبد الله بن مسعود نظَّتَهُ، تقدم الكلام عليه. قوله: ((آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتباه إذا علموا به والواشمة والمستوشمة للحسن ولاوي الصدقة والمرتد أعرابيا بعد الهجرة ملعونون على لسان محمد وَّه)) ولاوى الصدقة هو المماطل بها والممتنع من أدائها كما تقدم في باب الزكاة. ٢٨٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّّهُ عَنِ النَّبِي ◌َِّ قَالَ أَربع حق على الله أَن لَا يدخلهم الجنَّة وَلَا يذيقهم نعيمها مدمن الْخمر وآكل الرِّبَا وآكل مَال الْيَئِيم بِغَيْر حق والعاق لوَالِدِيهِ رَوَاهُ الْحَاكِمِ عَن إِبْرَاهِيم بن خثيم بن عرَاكْ وَهُوَ واه عَنْ أَبِهِ عَن جده عَن أَبِه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَادُ(١). قوله: وعن أبي هريرة زَقَُّهُ ، تقدم الكلام عليه. قوله وية: ((أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها مدمن الخمر وآكل الربا وآكل مال اليتيم بغير حق والعاق لوالديه)) الحديث، هذا الحديث لا يحمل على ظاهره بل يؤول بالتأويلات المذكورات في نظائره أحدها: أنه محمول على من استحل ذلك وسيأتي الكلام على تفسير كل واحدة في موضعها إن شاء الله تعالى. (١) أخرجه الحاكم ٣٧/٢. وصححه وتعقبه الذهبى فقال: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك قال النسائي متروك. وقال الألبانى فى ضعيف الترغيب (١١٥٨): ضعيف جدا. ٣٩٣ كتاب البيوع وغيرها قوله: رواه الحاكم عن إبراهيم بن خثيم بن عراك [وهو واه عن أبيه عن جده عن أبيه قال النسائى: متروك]. ٢٨٤٥ - وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُودِ زَّوَهُ عَنِ النَّبِيِ وَ قَالَ الرِّبَا ثَلَاث وَسَبْعُونَ بَابا أيسرها مثل أَن ينكح الرجل أمه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلمٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَِيّ من طَرِيق الْحَاكِمِ ثُمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح والمتن مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلا أعلمهُ إِلَّا وهما وَكَأَنَّهُ دخل لبعض رُوَاته إِسْنَادٍ فِي إِسْنَاهُ(١). قوله: وعن عبد الله يعني ابن مسعود نقله ، تقدم الكلام عليه. قوله مَله: ((الربا ثلاث وسبعون بابا)) والمراد بالأبواب الخصال. قوله: ((أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه)) الحديث، وهذه الأبواب عدد شعب الإيمان وعدد الآيات التي ذكر الله فيها الصبر في القرآن وهن ثلاثة وسبعون آية والله أعلم قاله في الديباجة. ٢٨٤٦ - وَعِنْهُ رَوَّهُ أَن النَّبِي وَِّ قَالَ الرِّبَا بضع وَسَبْعُونَ بَابا والشرك مثل ذَلِك رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاتِهِ رُوَاة الصَّحِيحِ وَهُوَ عِنْدِ ابْنِ مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح (١) أخرجه الحاكم فى المستدرك (٣٧/٢)، وعنه البيهقى فى الشعب (٧/ ٣٦٣ رقم ٥١٣١). قال البيهقى: هذا إسناد صحيح، والمتن منكر بهذا الإسناد، ولا أعلمه إلا وهما وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد في إسناده. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي. وصححه الألبانى فى الصحيحة (١٨٧١) وصحيح الترغيب (١٨٥١). وأخرجه ابن ماجه (٢٢٧٥)، والبزار (١٩٣٥)، وابن المنذر فى الأوسط (٨٠١٣)، مقتصرون على الفقرة الأولى منه فقط. ٣٩٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب بِاخْتِصَار والشرك مثل ذَلِك(١). قوله: وعنه زئلته، تقدم. قوله وَله: ((الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك)) البضع من الواحد إلى التسع. ٢٨٤٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ الرِّبَا سَبْعُونَ بَابا أدناها كَالَّذِي يَقع على أمه رَوَاهُ الْبَيْهَِيّ بِإِسْنَادِ لَا بَأْس بِهِ ثُمَّ قَالَ غَرِيبٍ بِهَذَا الإِسْنَاد وَإِنَّمَا يعرف بِعَبْد الله بن زِيَاد عَن عِكْرِمَة يَعْنِي ابْن عمار قَالَ وَعبد الله بن زِيَادِ هَذَا مُنكر الحَدِيث(٢). قوله: وعن أبي هريرة ◌َّه، تقدم، وتقدم الكلام أيضا على الحديث. قوله: (( الربا بضع وسبعون بابا)) تقدم الكلام على البضع في الحديث قبله. ٢٨٤٨ - وَعَن عبد الله بن سَلام ◌َّْتَهُ عَن رَسُول الله ◌َّهِ قَالَ الدِّرْهَمْ يُصِيبُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله من ثَلَاثَة وَثَلَائِينَ زنية يزنيها فِي الْإِسْلَامِ. رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عبد الله(٣) وَلم يسمع مِنْهُ (١) أخرجه ابن ماجه (٢٢٧٥)، والبزار (١٩٣٥)، وابن المنذر فى الأوسط (٨٠١٣). وصححه الألبانی فی صحیح الترغيب (١٨٥٢). (٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٩٥/٥)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥٧)، وابن الجارود في المنتقى (٦٤٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٥)، والبيهقي في الشعب (٧) ٣٦٤ رقم ٥١٣٢ و٥١٣٣). وصححه الألبانى فى صحيح الترغيب (١٨٥٣). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٤ / ٣٦١ رقم ١٤٩٩٤). قال الهيثمي في المجمع ٤/ ١١٧: رواه الطبراني في الكبير. وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن سلام. وقال الألباني في الضعيفة (٦٧٥٨): منكر بهذا التمام، وضعفه في ضعيف الترغيب (١١٥٩). ٣٩٥ كتاب البيوع وغيرها وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَغْوِيّ وَغَيرِهمَا مَوْقُوفا على عبد الله وَهُوَ الصَّحِيحِ وَلَفظ الْمَوْقُوفِ فِي أحد طرقه قَالَ عبد الله الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ حوبا أصغرها حوبا كمن أَتَّى أمه فِي الْإِسْلَام وَدِرْهَم من الرِّبَا أَشد من بضع وَثَلَاثِينَ زنية قَالَ وَيَأْذَن الله بِالْقيام للبر والفاجر يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا آكل الرِّبَا فَإِنَّهُ لَا يقوم إِلَّ كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس(١). قوله: وعن عبد الله بن سلام (٢) زَّالَّ بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري الخزرجي الصحابي، كان حليفا لبني الخزرج، كنيته: أبو يوسف كنى بابنه یوسف وهو من بني قينقاع بضم النون وفتحها وکسرها وهو من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليّلام، وكان اسمه في الجاهلية حصينا فسماه رسول الله وَخلال عبد الله أسلم أول قدوم رسول [٤٩/ أ] الله وَل المدينة، ونزل في فضله قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَآءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَقَامَنَ وَأُسْتَكْبَرْتُمْ﴾(٣)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ اٌلْكِتَبِ﴾ (٤) روى له عن رسول الله وَل﴾ خمسة (١) أخرجه عبد الرزاق في الجامع (١٩٧٠٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٦٠ رقم ٥١٢٦)، والدينورى في المجالسة (٢٦٩٦)، والعقيليُّ في الضعفاء (٢/ ٢٥٨)، والبيهقى في الشعب (٧/ ٣٦١ رقم ٥١٢٧). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١١٦٠). (٢) ترجمته: الاستيعاب ٣/ ترجمة ١٥٦١، وأسد الغابة ٣/ ترجمة ٢٩٨٦، وتهذيب الأسماء واللغات ١ / ترجمة ٣٠٤، وتهذيب الأسماء واللغات ١ / ترجمة ٣٠٤، وتهذيب الكمال ١٥/ ترجمة ٣٣٢٧، والإصابة ٤ / ترجمة ٤٧٤٣. (٣) سورة الأحقاف، الآية: ١٠. (٤) سورة الرعد، الآية: ٤٣. ٣٩٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وعشرون حديثا، اتفقا على حديث وانفرد البخاري بآخر، شهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس والجابية، توفي زَقَ الَّه سنة ثلاث وأربعين بالمدينة، قال النووي(١): روينا في صحيح البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت رسول الله وَل يقول لحي يمشي على الأرض أنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، ومناقبه كثيرة مشهورة. قوله وَة: ((الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله من ثلاثة وثلاثين زنية يزنيها في الإسلام)) الحديث. تنبيه: إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل، واشترط الحلول والتقابض والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزونين وزنا.أ.هـ. قوله: رواه الطبراني في الكبير من طريق عطاء الخراساني عن عبد الله، والله أعلم، عطاء الخراساني [هو أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح عطاء بن أبى مسلم، واسم أبى مسلم: عبد الله، ويقال: ميسرة الأزدى الخراسانى البلخى. سكن عطاء الشام، وهو مولى للمهلب بن أبى صفرة، وعطاء من التابعين الكبار روى عن معاذ بن جبل، وكعب بن عجرة، وابن عباس، وأنس، وعبد الله بن السعدى مرسلاً]. وقوله في الرواية الأخرى: (( الربا اثنان وسبعون حُوبا أصغرها حُوبا كمن أتى أمه في الإسلام)) والحوب: بضم الحاء الإثم أي اثنان وسبعون ضربا من (١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٧١). ٣٩٧ كتاب البيوع وغيرها الإثم، ومنه الحديث: إذا دخل إلى أهله قال: ((توبا توبا لا يعاد علينا حوبا))(١). قوله: ((ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر يوم القيامة إلا آكل الربا فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)) قال أهل التأويل: المعنى لا يقومون من قبورهم، قال ابن عباس ومجاهد وابن جبير وقتادة والربيع والضحاك والسدي وابن زيد وغيرهم: قال بعضهم قيل يجعل معه شيطان يحنقه، وقالوا: كلهم يبعث كالمجنون عقوبة ومقتا عند أهل المحشر فجعل الله هذه العلامة لأكلة الربا وذلك لأنه أربى فأربى الله بطونهم كلما قاموا سقطوا لعظم بطونهم وثقلها عليهم فإذا كان هذا حال من أكل مال الغير بإذنه ورضاه إلا أنه على وجه الربا فكيف حال من أكل مال الغير بغير رضاه وملأ بطنه من ذلك منه، قاله الشيخ تقي الدين الحصني. ٢٨٤٩ - وروى أحمد بإِسْنَاد جيد عَن كَعْب الْأَحْبَارِ قَالَ لِأَن أزني ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ زنية أحب إِلَيّ من أَن آكل دِرْهَمْ رَبَّا يعلم الله أَنِّي أَكلته حِين أَكلته رَبَّا (٢). (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٧٩/٦ (٢٩٦١٢) و٥٣٥/٦ (٣٣٦٢٧)، وأحمد ٢٥٦/١ (٢٣٤٨)، وأبو يعلى (٢٣٥٣)، وابن حبان (٢٧١٦)، والطبراني في الكبير (٢٨٠/١١ رقم ١١٧٣٥)، وفي الدعاء (٢٦٧/١ رقم ٨٥٢)، وفى الأوسط (١٤٦/٢ رقم ١٥٢٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٣١)، والحاكم ٤٨٨/١، عن ابن عباس. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٣٨). (٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٢٥/٥ (٢٢٣٧٧)، وابن المنذر في الأوسط (٨٠١٢)، والعقيلى في الضعفاء (٢/ ٢٦١)، والدارقطنى في السنن (٢٨٤٤)، والبيهقى في الشعب (٣٦١/٧ - = ٣٩٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وروي أحمد بإسناد جيد عن كعب الأحبار قال: لأن أزني ثلاثا وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل درهم ربا)) الحديث، كعب الأحبار(١) كنيته أبو إسحاق وقال أبو أحمد الحاكم: قدم في خلافة أبي بكر فأسلم على يده ويقال أسلم على يد عمر، قلت: والأصح أنه أسلم على عهد عمر وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين وهو من حمير وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص وكان ابن سيرين يكره أن يقال كعب الأحبار والأحبار العلماء وإنما يقول كعب المسلم واختلفوا في وفاته فقال ابن سعد: توفي بحمص في سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان، أسند كعب عن عمر وصهيب وعائشة وروي عنه ابن عمر وابن (٤٩/ ب) عباس وأبو هريرة وعبد الله بن الزبير وقال ابن الزبير: حدثني كعب الأحبار: أنه لا يصعد طير في السماء أكثر منم اثني عشر ميلا وروي كعب عن جماعة من التابعين منهم سعيد بن المسيب ومعظم رواياته عن التوراة والله أعلم. ٢٨٥٠ - وَعَن عبد الله بن حَنْظَلَة غسيل الْمَلَائِكَة ◌َّ ◌ََّا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﴿ دِرْهَم رَبَّا يَأْكُلُهُ الرجل وَهُوَ يعلم أَشد من سِنَّةً وَثَلَاثِينَ زنية رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيحِ(٢) قَالَ الْحَافِظِ حَتْظَلَة ٣٦٢ رقم ٥١٢٨). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٨٥٤). (١) ترجمته: أسد الغابة ٤ / ترجمة ٤٤٨٣، وتهذيب الأسماء واللغات ٢ / ترجمة ٥٢٩، وتهذيب الكمال ٢٤ / ترجمة ٤٩٨٠، والإصابة ٥ / ترجمة ٧٥١١. (٢) أخرجه أحمد ٢٢٥/٥ (٢٢٣٧٦)، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٥٩)، والبزار (٣٣٨١)، والبغوى في معجم الصحابة (١٦٢٩)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٩١)، = ٣٩٩ كتاب البيوع وغيرها وَالِد عبد الله لقب بغسيل الْمَلَائِكَة لِنَّهُ كَانَ يَوْم أحد جنبا وَقد غسل أحد شقي رَأسه فَلَمَّا سمع الهيعة خرج فاستشهد فَقَالَ رَسُول اللهِوَّهِ لقد رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسله. قوله: وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة رأَوقتها، قال الحافظ رحمه الله: حنظلة والد عبد الله لقب بغسيل الملائكة لأنه كان يوم أحد جنبا وقد غسل أحد شقي رأسه فلما سمع الهيعة خرج فاستشهد فقال رسول الله وَّه: ((رأيت الملاكئة تغسله)) أ.هـ وهو من سادات الصحابة وهو معروف بغسيل الملائكة، قالوا: لما استشهد بأحد قال النبي وَ له: ((مات حنظلة وأنه غسلته الملائكة)) فسألوا امرأته فقالت: سمع الهيعة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال وفي بعضها حنظلة بن الغسيل بزيادة لفظ الابن وهو صحيح لكن بشرط أن يرفع الابن على أنه صفة لعبد الرحمن وهو مشهور بابن الغسيل وهو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر،أ.هـ. قوله وَجقر: (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية)) الحدیث. ٢٨٥١ - وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ◌َّالَهُ قَالَ خَطَبْنَا رَسُول اللّهِ وَّهِ فَذكر والطبراني في الأوسط (١٢٤/٣-١٢٥ رقم ٢٦٨٢)، والدارقطنى (٢٨٤٣) و(٢٨٤٥)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٨٩٣/٣). وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلا عن عبد الله بن حنظلة عنه، وقد رواه بعضهم، عن ابن أبي مليكة عن رجل، عن عبد الله بن حنظلة. وصححه الألبانى في غاية المرام ١٧٢، الروض النضير ٤٥٩، الصحيحة ١٠٣٣، صحيح الترغيب ١٨٥٥. ٤٠٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب أَمر الرِّبَا وَعظم شَأْنِه وَقَالَ إِن الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَائِينَ زنية يزنيها الرجل وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم رَوَاهُ ابْنِ أبِي الدُّنْيَا فِي كتاب ذّ الْغَيْبَةِ وَالْبَيْهَقِيّ(١). قوله: وروي عن أنس بن مالك زَّالتام قوله: ((وإن أربى الربا الاستطالة في عرض الرجل المسلم)) أي: استحقارهم والترفع عليهم والوقيعة فيهم يقال طال عليه واستطال وتطاول إذا علاه وترفع علیه،أ.هـ. ٢٨٥٢ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ◌َّ ◌ِّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َِّ مِن أَعَان ظَالِما بباطل ليدحض بِهِ حَقًّا فقد برىء من ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله ومن أکل درهما من رَبَّا فَهُوَ مثل ثَلاثَة وَثَلاثِينَ زنية وَمن نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولی بِهِ رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ لم يذكر من أعَان ظَالِمًا وَقَالَ إِن الرِّبَا نَيف وَسَبْعُونَ بَابا أهونهن بَابا مثل من أَتَّى أمه فِي الْإِسْلَامِ وَدِرْهَم من رَبَّا أَشد من خمسٍ وَثَلَاثِينَ زنية الحَدِيث(٢). (١) أخرجه ابن أبى الدنيا في الصمت (١٧٥) وذم الغيبة (٣٧)، وابن عدى في الكامل (٢٨٦/٥)، والبيهقى في الشعب (٣٦٥/٧-٣٦٦ رقم ٥١٣٥)، والسلفى في التاسع عشر من المشيخة (١٢). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (١٨٥٦) و(٢٨٣١). (٢) أخرجه السراج (٢٦١٠)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤٢) و(١/ ٣٢٤)، والطبراني في الأوسط (٢١١/٣ رقم ٢٩٤٤)، وفي الصغير (١٤٧/١ رقم ٢٢٤) والكبير (٢١٥/١١ رقم ١١٥٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٨)، والحاكم (١٠٠/٤)، والبيهقى في الشعب (٧/ ٣٦٣ رقم ٥١٣٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦ / ٧٦)، من ==