Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب قراءة القرآن ﴿إِذَا السَّمَاءُ أُنشَقَّتْ ﴾﴾(١)، وقال ﴿إِذَا السَّمَآءُ أَنفَطَرَتْ﴾(٢) وقال: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَمِ﴾(٣) فقرأها واقية منفطرة متشققة لقوله تعالى ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَبًا ﴾﴾(٤) وتكون السماء سمرة بين السماء والأرض قال الله تعالى ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ ﴾﴾(٥) قال ابن عباس: تكويرها إدخالها في العرش، وقيل: ذهابها ضربها قاله الحسن وقتادة وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد وقال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة تلف التکویر فتحمى. وقال الربيع بن خیثم: کورت رمى بها ومنه کورته فتكون أي سقط، قلت: وأصل التكوير الجمع قوله: ﴿وَإِذَا الْتُّجُومُ أَنكَدَرَتْ ﴾﴾(٢) أي: انتثرت قيل: تتناثر في أيدي الملائكة لأنهم يموتون وفي الخبر أنها معلقة بين السماء والأرض لسلاسل بأيدي ملائكة وقال ابن عباس: انكدرت تغيرت وأصل الإنكدار الإنصباب والله أعلم ذكره القرطبي(٧). (١) سورة الانشقاق، الآية: ١. (٢) سورة الانفطار، الآية: ١. (٣) سورة الفرقان، الآية: ٢٥. (٤) سورة النبأ، الآية: ١٩. (٥) سورة التكوير، الآية: ١. (٦) سورة التكوير، الآية: ٣. (٧) التذكرة (ص ٥٣٨ -٥٤٠). ٢٠٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة إذا زلزلت وما يذكر معها ٢٢٧٠ - عَنِ ابْن عَبَّاس ◌َوِّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّلِ إِذا زلزلت تعدل نصف الْقُرْآن وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث الْقُرْآنِ وَقُل يَا أَيْهَا الْكَافِرُونَ تعدل ربع الْقُرْآن وَإِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاتِهِ ثِقَات مَشْهُورُونَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن يمَان بن الْمُغيرَة الْعَنزي حَدثْنَا عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٍ غَرِيب لا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يمَان بن الْمُغيرَة وَقَالَ الْحَاكِمِ صَحِيحِ الْإِسْنَادُ(١). قوله: عن ابن عباس ◌َّيَّنَا، تقدم الكلام عليه. قوله وَّه: ((إذا زلزلت تعدل نصف القرآن و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن)) الحديث، ولما كان القرآن شطرين شطر في الدنيا وأحكامها ومتعلقاتها والأمور الواقعة فيها من أفعال المكلفين وغيرها وشطر في الآخرة وما يقع فيها وكانت سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾ قد أخلصت من أولها إلى أولها لهذا الشطر فلم تذكر فيها الآخرة وما يكون فيها من أحوال الأرض وسكانها كانت تعدل نصف القرآن فأحرى (١) الترمذي (٢٨٩٤) والحاكم (٥٦٦/١)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: بل يمان ضعفوه، وحسنه الألباني، دون فضل زلزلت: في ضعيف سنن الترمذي (٥٤٨). ٢٠٣ كتاب قراءة القرآن بهذا الحديث أن يكون صحيحا، والله أعلم. ولهذا يقرأ بهاتين السورتين في ركعتي الطواف(١). قوله: رواه الترمذي والحاكم كلاهما عن يمان بن المغيرة العنزي. ٢٢٧١ - وَعَنِ أنْس ◌َظْتَهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ لرجل من أَصْحَابه هَل تزوجت يَا فلان قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله وَلَا عِنْدِي مَا أَتزوّجِ بِهِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ قَالَ بَلَى قَالَ ثلث الْقُرْآن قَالَ أَلَيْسَ مَعَك إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْحِ قَالَ بَلَى قَالَ ربع الْقُرْآن قَالَ أَلَيْسَ مَعَك قل يَا أَيَهَا الْكَافِرُونَ قَالَ بَلَى قَالَ ربع الْقُرْآنْ قَالَ أَيْسَ مَعَك إِذا زلزلت الأَرْض قَالَ بَلَى قَالَ ربع الْقُرْآن تزوج تزوج رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن سَلمَة بن وردان عَن أنس وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن انْتهى (٢). وَقد تكلم فِي هَذَا الحَدِيث مُسلمٍ فِي كتاب التَّمْيِيز وَسَلَمَة يَأْتِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قوله: وعن أنس زقڅ﴾، تقدم الكلام علیه. قوله وله: لرجل من أصحابه ((هل تزوجت يا فلان؟)) قال: لا والله يا رسول الله. فذكر الحديث إلى أن قال قال: [٢٢٤ / أ] ((أليس معك إذا زلزلت الأرض)) قال: بلى، قال: ((ربع القرآن تزوج تزوج)) الحديث، وروي الترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّالية: ((من قرأ إذا زلزلت عدلت بنصف القرآن ومن قرأ قل يأيها الكافرون عدلت بربع القرآن ومن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ (١) زاد المعاد (١/ ٣٠٧). (٢) الترمذي (٢٨٩٥)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٥٤٩) ٢٠٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب أَحَدُ﴾ عدلت بثلث القرآن)) وذكر أبو نصر الوائلي السجستاني في كتاب الإبانة له من حديث ابن وهب فذكره إلى أن قال عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن رجلا أتى رسول الله وَ له فقال: أقرئني يا رسول الله، قال: ((اقرأ ثلاثا من ذوات الراء)) قال الرجل: كبر سني وثقل لساني، قال فاقرأ ثلاثا من ذوات سبح، فقال الرجل: مثل ذلك ولكن يا رسول أقرئني سورة جامعة فاقرأها قال: إذا زلزلت الأرض زلزالها حتى أتى على آخرها ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾﴾(١) فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أبالي أن لا أزيد عليها حتى ألقى الله عز وجل فذكر الحق وفيه: فقال يا رسول الله أفلح الرجل(٢)، قول المنذري رواه الترمذي عن سلمة بن وردان [ضعف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، عامة ما عنده عن أنس منكر، وقال معاوية بن صالح عن يحيى ليس حديثه بذاك وحسن الترمذي حديثه]. خاتمة يختم بها الباب تتعلق بالمعنى: قيل صلى الإمام أبو حنيفة العشاء خلف إمام فقرأ الإمام ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ﴾ فلما قضيت الصلاة خرج (١) سورة الزلزلة، الآية: ٧-٨. (٢) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (٥٠٣)، وأحمد ١٦٩/٢ (٦٥٧٥)،، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٥٨-٢٥٩، وأبو داود (١٣٩٩)، والبزار (٢٤٥٩) والنسائي في الکبری (٧٩٧٣) و(١٠٤٨٤) وابن حبان (٧٧٣) والحاكم ٥٣٢/٢. وصححه الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبى فقال: بل صحيح وصححه النسائي. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (٢٤٧). ٢٠٥ كتاب قراءة القرآن الناس جعل يفكر ويتنفس فقال قيم المسجد اخرج عنه لئلا يشتغل قلبه وقال فخرجت عنه وما جئت حتى طلع الفجر فلما دخلت المسجد وجدت القنديل يقد وكان فيه إلا قليل زيت ووجدت الإمام أبا حنيفة زَظَّالَّهُ قائما قد أخذ بلحيته وهو يقول يا من يجزي بمثقال ذرة خير مثقال ذرة خيرا وبمثقال ذرة شر مثقال ذرة شرا أجر النعمان عبدك من النار وما يقرب منها من السوء وأدخله في سعة رحمتك فرجعت وأذنت ثم لما دخلت [قال: تريد أن] تأخذ القنديل فقلت [قد أذنت] لصلاة الغداة فقال اكتم عني ما رأيت وركع الفجر وصلى معي الغداة بوضوء العشاء ◌َّالَّهُ ونفعنا ببركاته في الدنيا والآخرة(١) والله أعلم. (١) تاريخ بغداد (١٣/ ٣٥٧). ٢٠٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة ألهاكم التكاثر ٢٢٧٢ - عَنِ ابْنِ عِمر ◌َّهَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ لَا يَسْتَطِيع أحدكُمْ أَن يقْرَأ ألف آيَة كل يَوْم قَالُوا وَمَن يَسْتَطِيع ذَلِك قَالَ أما يَسْتَطِيع أحدكُمْ أَن يِقْرَأ أَلْهَاكُم التكاثر رَوَاهُ الْحَاكِم عَن عقبة بن مُحَمَّد عَن نَافِعٍ عَن ابْن عمر وَرِ جَال إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا أَن عقبَة لَا أعرفهُ(١). قوله: عن ابن عمر رَقَّهما تقدم الكلام على ابن عمر. قوله وَليقر ((لا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية كل يوم قالوا ومن يستطيع ذلك قال أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ألهاكم التكاثر)). (١) الحاكم (١ / ٥٦٧)، وقال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات، وعقبة هذا غير مشهور. ٢٠٧ كتاب قراءة القرآن الترغيب في قراءة (قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ) ٢٢٧٣ - عَن أبي هُرَيْرَة رَّ ◌َهُ قَالَ أَقبلت مَعَ رَسُول الله ◌َّهِ فَسمع رجلا يَقْرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ الله الصَّمد لم يلد ولم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد فَقَالَ رَسُولِ الله ◌ِّهِ وَجَبت فَسَأَلته مَاذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأَرَدْت أَن أذهب إِلَى الرجل فأبشره ثمَّ فرقت أن يفوتني الْغَدَاء مَعَ رَسُول الله وَِّ ثُمَّ ذهبت إِلَى الرجل فَوَجَدته قد ذهب رَوَاهُ مَالك وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَيْسَ عِنْدِه قَول أبي هُرَيْرَة فَأَرَدْتِ إِلَى آخِرِهِ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادُ(١). فرقت بِكَسْر الرَّاء أَي خفت. ٢٢٧٤ - وَعِنْهُ رَّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَيِّ احشدوا فَإِنِّي سأقرأْ عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن فحشد من حشد ثمَّ خرج النَّبِي ◌َِّ فَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ﴾ ثمَّ دخل فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض إِنَّا نرى هَذَا خَبرا جَاءَهُ من السَّمَاء فَذَلِك الَّذِي أدخلهُ ثَمَّ خرج نَبِي الله وَِّ فَقَالَ إِنِّي قلت لكم سأقرأ عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن أَلا إِنَّهَا تعدل ثلث الْقُرْآن رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ(٢). (١) مالك في الموطأ (٥٥٨)، والترمذي (٢٨٩٧)، والنسائي في الكبرى (٩٧٦)، والحاكم (٥٦٦/١)، وأحمد (١٠٩١٩)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي. (٢) مسلم (٨١٢)، والترمذي (٢٩٠٠)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأحمد (٩٥٣٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٥١). ٢٠٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام عليه. قوله: أقبلت مع رسول الله وَّةٍ فسمع رجلا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾﴾ وَلَمْ يَكُن لَّهُو كُفُوًا أَحَدٌ ﴾﴾، فقال رسول الله وَله: ((وجبت وجبت)) فسألته: ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة، إلى قوله: فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله ◌َّة، الحديث، فرقت: بكسر الراء أي خفت قاله المنذري والغداء اسم ما يتغدى [ممدودا قال] ابن وضاح: إنما [أراد صلاة الغداة] وهذا عندهم خطأ من التفسير ولا يعلم هذا في لسان العرب وقد علم من [عادة أبي هريرة وقوله كنت ألزم] رسول الله وَّل على شبع بطنى أ.هـ قاله عياض(١). وروي الدارمي في مسنده عن أبي عقيل زهرة بن عبد زعموا أنه كان من الأبدال، عن سعيد بن المسيب مرسلا أن نبي الله وَّةٍ قال: ((من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ عشر مرات بني له قصر في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران في الجنة ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة قصور في الجنة)) فقال عمر بن الخطاب: یا رسول الله إذاً لتكثر قصورنا فقال رسول الله وَلي («الله أوسع من ذلك))(٢). (١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١٢٩/٢). (٢) أخرجه الدارمى (٣٤٧٢). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩٣/١ رقم ٢٨١) عن أبي هريرة. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زهرة بن معبد متصل الإسناد إلا خالد بن حميد، تفرد به: هانئ بن المتوكل. قال الهيثمي في المجمع ١٤٥/٧: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف. وصححه الألباني في الصحيحة (٥٨٩). ٢٠٩ كتاب قراءة القرآن وقال [٢٢٤/ ب] النووي(١): روينا في كتاب ابن السني ودلائل النبوة للبيهقي أن أبا أمامة الباهلي واسمه صدي بن عجلان قال: أتى رسول الله وَل جبرائيل ،عَ لَلما وهو بتبوك، فقال: ((يا محمد، اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزني)). قال: فخرج رسول الله وَّ، ونزل جبرائيل عَلام في سبعين ألفا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على رءوس الجبال فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرضين فتواضعت، حتى نظر إلى مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله وَيله وجبرائيل والملائكة عليهم السلام، فلما فرغ قال: ((يا جبريل، بم بلغ معاوية هذه المنزلة))؟ قال: بقراءة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائما وقاعدا وراكبا وماشيًا (٢)، أ.هـ. وروي الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية والطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: قال رسول الله ((من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. (١) الأذكار (ص ٣٠٠). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٦٣/٤ رقم ٣٨٧٤) والكبير (١١٦/٨ رقم ٧٥٣٧) والشاميين (٨٣١)، وابن السنى (١٨٠)، والخلال في فضائل سورة الإخلاص (٩). قال الهيثمي في المجمع ٣٨/٣: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه نوح بن عمر ; قال ابن حبان: يقال إنه سرق هذا الحديث، قلت: ليس هذا بضعف في الحديث، وفيه بقية وهو مدلس، وليس فيه علة غير هذا. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٢٩/١٩ رقم ١٠٤١)، والبيهقي في الشعب (١٥٢/٤ - ١٥٣ رقم ٢٣٢٠) عن معاوية بن معاوية. وقال الهيثمي في المجمع ٣٨/٣: رواه الطبراني في الكبير، وفيه صدقة بن أبي سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قال الذهبي في الميزان ٣٩/٥: هذا حديث منكر. ٢١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه الصراط إلى الجنة)) قال: هذا حديث غريب من حديث يزيد تفرد به نصر بن حماد البجلي(١)، وفي الطبراني أيضا من حديث جابر مرفوعا: ((من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اُللَّهُ أَحَدٌ﴾ في كل يوم خمسين مرة نودي يوم القيامة من قبره قم يا مادح الله فادخل الجنة))(٢) وفيه أيضاً عنه قال: قالوا يا رسول الله انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾(٣)، وروي الحاكم من حديث أبي بن كعب أن المشركين، قالوا: يا (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٧/٦ رقم ٥٧٨٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢١٣/٢)، والخلال في فضائل سورة الاخلاص (٥٠). وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ◌َ، إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الحارث الوراق، ويزيد بن عبد الله هو یزید بن عبد الله بن الشخير. وقال الهيثمي في المجمع ١٤٥/٧ - ١٤٦: رواه الطبراني في الأوسط وقال: لا يروى عن النبي ◌ُّ إلا بهذا الإسناد، وفيه نصر بن حماد الوراق وهو متروك. وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٣٠١). (٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٦١ رقم ١١٣٤) والأوسط (١٧١/٩ رقم ٩٤٤٦). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٦: رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٥/٦ رقم ٥٦٨٧)، وأبو نعيم في الحلية (٣٣٥/٤) و (١٠/ ١١٣-١١٤)، والبيهقي في الشعب (١٥٢/٤ رقم ٢٣١٩) قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلا ابنه إسماعيل، تفرد به سريج بن يونس، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: غريب من حديث الشعبي لم يروه إلا إسماعيل عن أبيه. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٦: رواه الطبراني في الأوسط، ورواه أبو يعلى، إلا أنه قال: = = ٢١١ كتاب قراءة القرآن محمد انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ السورة لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شيء يموت إلا سيورث وإن الله تعالى لا یموت ولا یورث ولم یکن له کفوا أحد لم یکن له شبيه ولا عدل له ليس كمثله شيء، ثم قال: صحيح الإسناد(١)، وذكر أبو بكر بن الخطيب بن ثابت الحافظ عن عيسى بن أبي فاطمة الرازي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إذا نقس بالناقوس اشتد غضب الرحمن الجبار فتنزل الملائكة فيأخذون بأقطار الأرض فلا يزالون يقرؤون ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يسكن غضبه عز وجل(٢) قال أبو عمرو مولى جرير بن عبد الله البجلي عن جرير: من قرأ هو الله أحد حين يدخل منزله نفت الفقر عن أهل ذلك المنزل وعن الجيران(٣)، وعن سهل بن سعد الساعدي قال: شكا رجل إلى رسول الله وَالخلال = إن أعرابيا أتى النبي وَلّ فقال: انسب الله. وفيه مجالد بن سعيد، قال ابن عدي له عن الشعبي عن جابر، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١) أخرجه الترمذي (٣٣٦٤)، وأبو سعيد الدارمى في الرد على الجهمية (٢٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٦٦٣)، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٩٥)، وأبو الشيخ في العظمة (٨٨)، والحاكم ٢/ ٥٤٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٠) و(٦٠٧) والاعتقاد (ص ٤٤) والشعب (٢٠٦/١ رقم ١٠٠). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ورواه الترمذي عن الربيع عن أبي العالية مرسلا. قال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي سعد. وقال العقيلي (١٤١/٤): هذا أولى. (٢) فضائل سورة الاخلاص (٤٩) للخلال. (٣) أخرجه الخرائطى في المكارم (٨٧٨)، والطبراني في الكبير (٣٤٠/٢ رقم ٢٤١٩). وضعف ابن كثير إسناده في التفسير ٥٦٩/٤. وقال الهيثمي في المجمع ١٢٨/١٠: رواه الطبراني، وفيه مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك. ٢١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الفقر وضيق العيش فقال له رسول الله يقول إذا دخلت البيت فسلم إن كان فيه أحد أو لم يكن فيه أحد واقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ مرة واحدة ففعل الرجل فأدر الله عليه الرزق حتى أبان على جيرانه(١) والله أعلم، قاله القرطبي في کتاب التذكار (٢). قوله: وعن أبي هريرة ◌َّاللّهُ تقدم الكلام عليه. قوله وَّ ((احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن)) احشدوا معناها اجتمعوا واستحضروا الناس والحشد الجماعة منهم واحتشد القوم لفلان تجمعوا له وتأهبوا ومنه حديث [أم] معبد محشود محفود أي أتى أصحابه يخدمونه ويجتمعون إليه قاله في النهاية (٣). قوله ((فقال بعضنا لبعض إنا نرى هذا خبرا جاءه من السماء)) نرى بضم النون معناه نظن. قوله وَّ ((ألا إنها تعدل ثلث القرآن)) قال بعض العلماء: إنما عدلت ثلث القرآن لأجل هذا الاسم الذي هو الصمد فإنه لا يوجد في غيرها من السور وكذلك أحد فالصمد هو السيد الذي انتهى إليه السؤدد. وقيل هو الدائم الباقي. وقيل هو الذي لا جوف له. وقيل الذي يصمد في الحوائج إليه: أي (١) أخرجه الثعلبى في التفسير (٣٣٠/١٠-٣٣١). وفيه عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى متهم بالوضع. (٢) التذكار (ص ٢١٩-٢٢٠). (٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣٨٨/١). ٢١٣ كتاب قراءة القرآن يقصد. قاله في النهاية (١). وقيل إن القرآن أنزل أثلاثا ثلثا منها أحكام [٢٢٥ / أ] وثلث منها وعد ووعيد وثلث منها أسماء وصفات وقد جمعت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أحد الأثلاث وهو الأسماء والصفات ودل على هذا التأويل ما في صحيح مسلم من حديث أبي الدرداء عن النبي وَّر قال ((إن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ جزءا من أجزاء القرآن)) (٢) وهذا نص وبهذا المعنى سميت به لأنها خالصة في صفة الله تعالى خاصة، أو لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى. قاله في النهاية(٣). ٢٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي الَّرْدَاء ◌َهُ عَنِ النَِّيِنَّهِ قَالَ أَيَعْجِزُ أحدكُمْ أَن يَقْرَأ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن قَالُوا وَكَيف يقْرَأ ثلث الْقُرْآن قَالَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث الْقُرْآن. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ إِن الله عز وجل جزأ الْقُرْآن بِثَلَاثَةِ أَجزَاء فَجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ُ جُزْءًا من أَجزَاء الْقُرْآن رَوَاهُ مُسلم(٤). قوله: وعن أبي الدرداء نظمته تقدم الكلام عليه. قوله وَليل ((أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن)) يعجز بكسر الجيم (١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٥٢/٣). (٢) مسلم (٢٦٠-٨١١). (٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٦١). (٤) مسلم (٨١١). ٢١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وهذا هي اللغة الفصحى ويجوز فتح الجيم في لغة قليلة وفي رواية ((إن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ جزءا من أجزاء القرآن)) الجزء هو النصيب من الشيء ثم إن القرآن على ثلاثة أجزاء الجزء الأول ما كان فيه من ذكر الله تعالى وصفاته والثناء عليه بما هو أهله والتمجيد والتوحيد ونحو ذلك والجزء الثاني ما كان فيه من ذكر النبوة وما جاءت به الأنبياء من الأمر والنهي والوعد والوعيد والبشارة والنذارة ونحو ذلك والجزء الثالث ما كان فيه من التذكير والوعظ والنظر والاعتبار والقصص ونصب الدلائل والشواهد وضرب الأمثال وغير ذلك وسورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. مشتملة على ما اشتمل عليه الجزء الأول فلذلك جعلت ثلثه. وقال القاضي: قال المازري قيل معناه على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات لله تعالى و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ متمحضة للصفات فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء وقيل معناه أن ثواب قراءتها تضاعف بقدر قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف (١)، وقال في النهاية(٢): جعلها ثلث القرآن لأن القرآن العزيز لا يتجاوز ثلاثة أقسام، وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله تعالى وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله وسنته في عباده. ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة، وهو التقديس، وازنها رسول الله وَّ بثلث القرآن. (١) انظر: المعلم (١ / ٤٦٢)، وإكمال المعلم (١٧٩/٣ - ١٨٠)، وشرح النووي على مسلم (٦/ ٩٤ -٩٥). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢١٩/١). ٢١٥ كتاب قراءة القرآن ٢٢٧٦ - وَعَنِ أبِى أَيُّوب زَّوَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ وَِّ أَيَعْجُزُ أحدكُم أَنْ يُقْرَأْ فِي لَيْلَة ثلث الْقُرْآن من قَرَأَ الله الْوَاحِد الصَّمد فقد قَرَأَ ثلث الْقُرْآنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن(١). قوله: وعن أبي أيوب ◌َقُّ تقدم الكلام عليه. قوله وَ بالقر: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن من قرأ الله الواحد الصمد فقد قرأ ثلث القرآن)» تقدم الكلام عليه. ٢٢٧٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَوََّهُ أَن رجلا سمع رجلا يقْرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ُ يُرَدِّدهَا فَلَمَّا أصبح جَاءَ إِلَى النَّبِيِوَلِ فَذكرِ ذَلِك لَهُ وَكَانَ الرجل يتقالها فَقَالَ رَسُول الله وَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعدل ثلث الْقُرْآن رَوَاهُ مَالِك وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ(٢). قَالَ الْحَافِظِ وَالرجل القارىء هُوَ قَتَادَة بن النُّعْمَان أَخُو أبي سعيد الْخُذْرِيّ من أمه ٢٢٧٨ - وَعَن أنس بن مَالك ◌َوَهُ أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ لرجل من أَصْحَابِه هَل تزوجت قَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله وَمَا عِنْدِي مَا أَتزوّجُ بِهِ قَالَ أَيْسَ مَعَك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ قَالَ بَلَى قَالَ ثلث الْقُرْآنِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَتقدم(٣). (١) الترمذي (٢٨٩٦)، وأحمد (٢٣٥٤٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٦٦٣). (٢) البخاري (٥٠١٣)، ومالك في الموطأ (٥٥٧)، وأبو داود (١٤٦١)، وأحمد (٣٥/٣). (٣) الترمذي (٢٨٩٥)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٥٤٩). ٢١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٢٢٧٩ - وَرُوِيَ عَنِ معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ ◌َقْوَّهُ عَن رَسُول الله ◌َّ﴾ قَالَ من قَرَّأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يختمها عشر مَرَّات بنى الله لَهُ قصرا فِي الْجِنَّة فَقَالَ عمر بن الخطاب إِذا نَسْتَكْثِرِ يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله وَِّ الله أَكثر وَأَطِيب رَوَاهُ أَحْمد(١). قوله: وعن أبي سعيد الخدري زقێ﴾، تقدم الكلام عليه. قوله: أن رجلا سمع رجلا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها، الحديث، إلى أن قال: وكان الرجل يتقالها، قال الحافظ(٢): والرجل القارئ هو قتادة بن النعمان أخو سعيد الخدري لأمه والله أعلم. تنبيه: قوله ((وكان الرجل يتقالها)) كذا للرواة بتشديد النون عند شيوخنا وأكثر الرواة، وقال بعضهم: وتخفيف النون أحسن ولم يقل شيئا بل تشديدها هاهنا أبلغ في المعنى لأنه شىء تأول عليه ذلك المخبر، فالعبارة عنه بكأن المشددة أحسن (٣) والله تعالى أعلم. وروي الطبراني من حديث أسماء بنت واثلة بن الأسقع قالت: كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة حتى تطلع الشمس فربما كلمته في الحاجة (١) أحمد (١٥٦١٠)، والطبراني في الكبير (٣٩٧)، والعقيلي في الضعفاء (٩٦/٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٩٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٥/٧)، رواه الطبراني وأحمد، وفي إسناده رشدين بن سعد وزبان، وكلهما ضعيف، وفيهما توثيق لين، وقال الألباني هذا القدر منه صحيح، في السلسلة الصحيحة (٥٨٩). (٢) فتح الباري لابن حجر (٢٨٩/١). (٣) مشارق الأنوار (٣٣٥/١)، ومطالع الأنوار (٣٣٣/٣). ٢١٧ كتاب قراءة القرآن فلم يكلمني فقلت: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله وَّ لوهو يقول: ((من صلى الصبح ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم فكلما قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ غفر له ذنب سنة))(١) روى الإمام أحمد عن شيخ أدرك النبي وَل قال: خرجت مع النبي ◌ُّ في سفر فمر برجل يقرأ قل يأيها الكافرون فقال: أما هذا فقد برئ من الشرك، وإذا آخر يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال ◌َ: ((بها وجبت الجنة)) (٢)، وسئل محمد بن مسلمة عن معنى قول النبي وَلّ: ((من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله)) قال: معناه يعطى أجر [٢٢٥ / ب] قراءة القرآن كله بغير تضعيف(٣)، أ.هـ. ٢٢٨٠ - وَعَنِ عَائِشَة ◌َِّّهَا أَن النَّبِيِنَّهِ بعث رجلا على سَرِيَّة وَكَانَ يقْرَأ لاصحابه فِي صلّاتهم فيختم بـ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٩٦/٢٢ رقم ٢٣٢)، وابن السنى (١٤٣)، والحاكم (٥٧٠/٣). قال الهيثمي في المجمع ١٠٩/١٠: رواه الطبراني، وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك. وقال الألباني: موضوع الضعيفة (٤٠٥). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٢٩)، وابن أبي شيبة في المسند (٩٦٢)، وأحمد ٦٣/٤ (١٦٦٠٥) و٦٥/٤ (١٦٦١٧) و٣٧٦/٥ (٢٣١٩٤) و٣٧٨/٥ (٢٣٢٠٦)، والدارمى (٣٤٦٩)، والنسائي في الكبرى (٧٩٧٤) و(١٠٤٧٢). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٥: رواه أحمد بإسنادین، في أحدهما شريك وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال البوصيرى في الاتحاف ٣٠٦/٦: وهو إسناد صحيح. (٣) الحديث أخرجه الخلال في فضائل سورة الاخلاص (٢) عن ابن عمر. وأخرجه أيضا (٧) عن النعمان بن بشير. ٢١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب لِلنَّبِ وٍَّ فَقَالَ سلوه لاي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لانها صفة الرَّحْمَن وَأَنَا أحب أَن أَقَرَأْ بِهَا فَقَالَ النَّبِيِوَلِ أَخْبرُوهُ أَن الله يُحِبِهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ(١). قوله: وعن عائشة رَقَالَتَّهَا، تقدم الكلام عليها. قوله: أن رسول الله وَّلهي بعث رجلا على سرية، السرية هي القطعة من الجيش تخرج منه ثم تعود إليه سميت سرية لأنها تسري في الليل غالبا(٢)، قال يعقوب: هي ما بين خمسة أنفس إلى ثلاثمائة(٣)، وقال الخليل: هي نحو أربع مائة (٤). وقوله: ((فيختم بـ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾)) فيه دليل على استحباب الجمع بين السورتين وأكثر في الركعة الواحدة(٥)، قد روى عن ابن مسعود أنه أتاه رجل فقال: تقرأ المفصل كله في ركعة واحدة، فقال هذا كهذ الشعر [ونثرا كنثر] الذقل، والذقل بالذال المعجمة(٦) هو الردى من التمر. (١) البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٧). (٢) شرح النووي على مسلم (١٢ / ٣٧) والكواكب الدراري (١٦٦/١٦-١٦٧). (٣) الألفاظ (ص ٣٦)، ومشارق الأنوار (٢١٤/٢)، ومطالع الأنوار (٤٨٢/٥). (٤) مشارق الأنوار (٢١٤/٢) ومطالع الأنوار (٤٨٢/٥). (٥) إحكام الأحكام (٢٦٨/١). (٦) كذا في المخطوط والمعروف أنه بالمهملة انظر: تهذيب اللغة (٤٦/٩) ومجمل اللغة (ص ٣٣٠)، والمحكم (٣١٤/٦)، والفائق (٤/٢)، والمجموع المغيث (٦٦٧/١)، والنهاية (١٢٧/٢). ٢١٩ كتاب قراءة القرآن قوله: ((لأنها صفة الرحمن عز وجل)) ويحتمل أن يريد أنها وصف الرحمن. قوله وَاليه: ((أخبروه أن الله يحبه)) محبة الله تعالى لعبده إرادة الخير له وإبعاد الشر عنه، وقال [المازرى]: محبة الله تعالى لعباده إرادة ثوابهم وتنعيمهم، وقيل: محبته لهم نفس الإثابة والتنعيم لا الإرادة(١)، وفيه: دليل على أن من أحب قراءة القرآن كانت محبته دليلا على رضى الله تعالى عنه والله أعلم. ٢٢٨١ - وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ أَيْضًا وَالتِّرْ مِذِيّ عَن أنس أطول مِنْهُ وَقَالَ فِي آخِرِه فَلَمَّا أَاهُمُ النَِّ ◌َّ أَخْبُوهُ الْخَبَرِ فَقَالَ يَا فَلَان مَا يمنعك أَن تفعل مَا يَأْمُّرك بِهِ أَصْحَابك وَمَا يحملك على لُزُوم هَذِهِ السُّورَة فِي كل رَكْعَة فَقَالَ إِنِّي أحبها فَقَالَ حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجِنَّةَ(٢). قَالَ الْحَافِظِ وَفِي بَاب مَا يَقُوله دبر الصَّلَوَاتِ وَغَيرِهِ أَحَادِيث من هَذَا الْبَاب وَتقدم أَيْضا أَحَادِيث تَتَضَمَّن فَضلهَا فِي أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة قوله: ورواه البخاري أيضًا والترمذي عن أنس بن مالك، وذكر منه قطعة وأنا أذكره بتمامه قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة يقرأ بها، افتتح ب﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة. (١) إكمال المعلم (٣/ ١٨١)، وشرح النووي على مسلم (٩٥/٦ -٩٦). (٢) البخاري (٧٧٤). ٢٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره. فلما أتاهم النبي وَل أخبروه الخبر. فقال: ((يا فلان، ما يمنعك مما يأمر به أصحابك، وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟)) فقال: يا رسول الله إني أحبها. فقال رسول الله وَله: ((إن حبها أدخلك الجنة)). وقال: هذا حديث غريب صحيح، قال القاضي أبو بكر بن العربي(١): هذا دليل على أنه يجوز تكرار سورة في كل ركعة والله أعلم. فائدة يختم بها الباب: روى الدار قطني والبيهقي (٢) عن ابن عمر أن النبي وَ 10 كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا، وجعله في كمه، فأتى فقال: ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك، ولولا أن يسميني قومي عجولا لقتلتك، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! دعني فأقوم فأقتله، قال ◌َ له: ((يا عمر! أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا))، ثم أقبل الأعرابي على رسول الله وَّله فقال: واللات والعزى لا آمنت (١) أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (٤٦٨/٤). (٢) المعجم الأوسط (٥٩٩٦) قال في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٢٩٤/٨): رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه محمد بن علي بن الوليد البصري قال البيهقي: والحمل في هذا الحديث عليه. قلت: ، وبقية رجاله رجال الصحيح، وضعفه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (١٠٨/٥).