Indexed OCR Text
Pages 361-380
INi Ty ٣٦١ كتاب الصلاة أصحاب النبي قائلا، وضع النبي ◌َّ يده على رأسه وقال: يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة، وكان في وجهه تالول فقال: ((لا يموت حتى تذهب التالولة من وجهه)) فلم يمت حتى ذهبت من وجهه(١)، أ.هـ، قاله في الديباجة. قوله: ((من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير)) الحديث، (قال الله تعالی لملائكته لا تكبتوا عليه ما بين ذلك من الذنوب»، المراد بذلك: الصغائر. ٩٨١ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَةِ الْبَاهِلِيّ ◌ََّ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِوََّ مِن قَالَ حِين يصبح ثَلَاث مَرَّات اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْت رَبِّي وَأَنَا عَبدك آمَنت بك مخلصاً لَك ديني إِّي أَصبحت على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أَثُّوب إِلَيْك من شَرّ عَمَلي وأستغفرك لذنوبي الَّتِي لَا يغفرها إِلَّا أَنْت فَإِن مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْمِ دخل الْجِنَّة وَإِن قَالَ حِين يُمْسِي اللَّهُمَّلَك الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أَنْتِ رَبِّي وَأَنَا عَبدك آمَنت بك مخلصا لَك ديني إِنِّي أمسيت على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أَتُوبِ إِلَيْك من شَرّ عَمَلي وأستغفرك لذنوبي الّتِي لَا يغفرها إِلَّا أَنْتِ فَمَاتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ دخل الْجِنَّةِ ثُمَّ كَانَ رَسُول الله ◌َّ يحلف مَا لَا يحلف على غَيرِه يَقُول وَالله مَا قَالَهَا عبد فِي يَوْمِ فَيَمُوت فِي ذَلِك الْيَوْمِ إِلَّا دخل الْجِنَّة وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي فَتوفي فِي تِلْكَ اللَّيْلَة دخل الْجَنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَاللَّفْظِ لَهُ(٢). (١) إكمال تهذيب الكمال (٢٥٨/٧-٢٥٩) (٢) أخرجه الطبراني في الدعاء (٣١٠)، والأوسط (٢٦٣/٣ رقم ٣٠٩٦) والكبير (١٩٦/٨ رقم ٧٨٠٢) والشاميين (٨٩٧). قال الهيثمي في المجمع ١١٤/١٠: رواه الطبراني في ٣٦٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن أبي أمامة الباهلي رَّاللّهُ، تقدم الكلام على أبي أمامة الباهلي. قوله وَالر: (آمنت بك مخلصا لك ديني)) الحديث، الإيمان بالله التصديق، ومعنى الحديث: أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت، وتقدم معنى الإخلاص في أوائل هذا التعليق مبسوطا. قوله: ((إني أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت)) العهد تقدم ذكره والوعد كذلك في حديث شداد بن أوس في أوائل الباب. ٩٨٢ - وَرَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم من حَدِيث معَاذ بن جبل ◌َقُولَهُ أَنه سمع النَّبِي وَُّ يحلف ثَلَاث مَرَّات لَا يَسْتَثْنِي إِنَّه مَا من عبد يَقُول هَؤُلاءِ الْكَلِمَات بعد صَلَاة الصُّبْحِ فَيَمُوت من يَوْمه إِلَّا دخل الْجِنَّة وَإِن قَالَهَا حِين يُمْسِي فَمَاتَ من ليلته دخل الْجِنَّة فَذكره بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ أَتُوب إِلَيْك من سيىءٍ عَمَلي، وَهُوَ أقرب من قَوْله شَرّ عَمَلي وَلَعَلَّه تَصْحِيف (١) وَالله سُبْحَانَهُ أعلم. ٩٨٣- وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس ◌َو ◌َِّا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّةِ مِن قَالَ إِذا أصبح سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله وَكَانَ آخر يَوْمه عَتيق الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والخرائطي والأصبهاني وَغَيرهم(٢). الأوسط والكبير بنحوه، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في الضعيفة (٥٢٩٧) و(٦٧٣٢) وضعيف الترغيب (٣٩٢). (١) لم أعثر عليه عن معاذ. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٩٣). (٢) أخرجه الخرائطى في المكارم (٨٦٠)، والطبراني في الأوسط (٢٠٣/٤ رقم ٣٩٨٢)، والأصبهانى في الترغيب (٧٦٧). قال الهيثمي في المجمع ١١٤/١٠: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه. وضعفه الألباني في الضعيفة (٥٢٩٦) وضعيف الترغيب (٣٩٤). ٣٦٣ كتاب الصلاة قوله: وروي عن ابن عباس رًَّا، تقدم الكلام على ابن عباس. قوله وَجّة: ((من قال إذا أصبح سبحان الله وبحمده ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله)) الحديث، قال ابن رجب الحنبلي في اللطائف أو شرح النواوية على الشك(١): قد اشترى جماعة من السلف أنفسهم من الله بأموالهم فمنهم من تصدق [٢٦٥ / أ] بماله كله كحبيب أبي محمد، ومنهم من تصدق بوزنه فضه ثلاث مرات كخالد الطحان، ومنهم من كان يجتهد في الأعمال الصالحة ويقول: أنا أسيرٌ أسعى في فكاك رقبتي منهم عمرو بن عتبة وكان بعضهم يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة بقدر دیته كأنه قد قتل نفسه فهو يفكها بديتها، قال الحسن: المؤمن في الدنيا كالأسير يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله عز وجل، وقال أبو بكر بن عياش قال: قال رجل مرة وأنا شاب خلص رقبتك ما استطعت في الدنيا من رق الآخرة فإن أسير الآخرة غير مفكوك أبدا، قال: فوالله ما نسيتها بعد، أ.هـ ٩٨٤- وَعَن أنس بن مَالك ◌َّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَله لفاطمة رَولَا مَا يمنعك أَن تسمعي مَا أوصيك بِهِ أَن تقولي إِذا أَصبحت وَإِذا أمسيت يَا حَيّ بَا قيوم بِرَحْمَتك أستغيث أصلح لي شأني كُله وَلَا تَكِلِنِي إِلَى نَفسِي طرفة عين رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّارِ بِإِسْنَادِ صَحِيحِ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحٍ على شَرطهمَا (٢). (١) جامع العلوم والحكم (٢/ ٦٥٣ - ٦٥٤). (٢) أخرجه البزار (٦٣٦٨)، والنسائي في الكبرى (١٠٣٣٠)، والخرائطى في المكارم (٨٧٣) والحاكم (٥٤٥/١). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٦٦١). ٣٦٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: وعن أنس بن مالك، تقدم الكلام علیه. قوله ◌َة لفاطمة: ((ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به)) الحديث؛ فاطمة: بنت رسول الله ◌ُّ﴾ وهي أصغر بناته، أنكحها رسول الله وحمّل عليا وهي ابنة خمس عشرة سنة بعد وقعة أحد، ماتت في رمضان سنة إحدى عشرة وغسلها علي وصلى عليها ودفنها ليلا بوصيتها، واختلفوا في فاطمة وعائشة أيهما أفضل؟(١)، وقال أبو هريرة: قال قال رسول الله: ((تبعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على الدواب ليوافوا بالمؤمنين من قومهم المحشر، ويبعث صالح على ناقته، وأبعث على البراق خطوها عند أقصى طرفها وتبعث فاطمة أمامي)) (٢)، وقالت عائشة: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إذا كان يوم القيامة نادي مناديا يا معشر الخلائق نكسوا رءوسكم وغضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الطريق)) قال: ((فتمر ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين كالبرق الخاطف)) (٣) وسيأتي الكلام على بعض مناقبها في زواجها على علي في دبر الصلوات إن شاء الله تعالى. قوله: [وعن أنس بن مالك؛ وَلٍ]. (٤) (١) الكواكب الدراري (٢٩/١٥). (٢) المستدرك (١٥٢/٣-١٥٣). وتعقبه الذهبى فقال: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، لم يخرجوا له، قال البخاري: فيه نظر، وقال غيره: متروك. (٣) أخرجه النقاش (٦٣) في فوائد العراقيين عن أبي أيوب. وإسناده واه. (٤) كذا في المخطوط ولا محل له هنا. ٣٦٥ كتاب الصلاة ٩٨٥- وَعَن أبي بن كَعْب رَّالَُّ أَنْه كَانَ لَهُ جرن من تمر فَكَانَ ینقص فحرسه ذَاتٍ لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِدَابَّ شبه الْغُلَام المحتلم فَسلم عَلَيْهِ فَرِد ◌َا فَقَالَ مَا أَنْت جني أم إنسي قَالَ جني قَالَ فناولني يدك فَنَاوَلَهُ يَده فَإِذا يَده يَد كلب وشعره شعر كلب قَالَ هَذَا خلق الْجِنّ قَالَ قد علمت الْجِنّ أَن مَا فيهم رجل أَشد مني قَالَ فَمَا جَاءَ بك قَالَ بلغنَا أَنَّك تحب الصَّدَقَةِ فَجِئْنَا نصيب من طَعَامِك قَالَ هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَةِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَىّ الْقَيُّومُ﴾(١) من قَالَهَا حِين يُمْسِي أجِير مِنْهَا حَتَّى يصبح ومن قَالَهَا حِین یصبح أجِير منا حَتَّى يُمْسِي فَلَمَّا أصبح أَتَى رَسُول الله ◌َِّ فَذكرِ ذَلِك لَهُ فَقَالَ صدق الْخَبيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَاللَّفْظِ لَهُ(٢). الجرن بِضَم الْجِيمِ وَسُكُون الرَّاء هُوَ البيدر وَكَذَلِكَ الجرين. وعن أبي بن كعب تقدم الكلام على نسب أبي بن كعب وعلى بعض فضائله في العلم في حديث الخضر، ولنذكر أيضًا شيئا من فضائله. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَل لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب)) قال أبي: وسماني لك؟ قال: ((نعم)) قال: فبكي أبي، أخرجاه في الصحيحين (٣) والبخاري، وذكرت عند رب العالمين، (١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. (٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٧٣٠ و١٠٧٣١ و١٠٧٣٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٠١ رقم ٥٤١). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٦٦١). (٣) البخاري (٣٨٠٩) و(٤٩٥٩) و(٤٩٦٠)، ومسلم (٢٤٥ و٢٤٦ و١٢١ و١٢٢ -٧٩٩). ٣٦٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قال ((نعم)) فذرفت عيناه(١) وإنما خص سورة لم يكن بالقراءة لما فيها من التوحيد والرسالة والمعاد وغيره (٢)، وقال أبو نعيم بإسناده عن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أبي قال: قال لي رسول الله وَّ يا أبي أمرت أن أعرض عليك القرآن، قال: فقلت يا رسول الله: بالله آمنت وعلى يديك أسلمت ومنك تعلمت فردد عليه رسول الله وَ ◌ّخير القول، فقال يا رسول الله أو ذكرت هناك، قال: ((نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى)) قال: فأقرأ إذا يا رسول الله (٣)، وهي منقبة عظيمة لأبي بن كعب لم يشاركه فيها أحد من الناس، وفي كتاب الترمذي وغيره أن رسول الله وَالله قال: ((أقرأ أمتي أبي بن كعب)) (٤). وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: سمعت رسول الله وَالثّة: ((خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم بن حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب))(٥) وكان عمر يقول: أبي سيد المسلمين، وقال مسروق: وكان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله وَله ستة: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد وأبو (١) البخاري (٤٩٦١). (٢) الكواكب الدراري (١٨/ ٢٠٦). (٣) الحلية (١/ ٢٥١). (٤) أخرجه ابن ماجه (١٥٤) والترمذي (٣٧٩٠). وصححه الألباني الصحيحة (١٢٢٤). (٥) البخاري (٣٨٠٨) و(٤٩٩٩) ومسلم (١١٦ - ٢٤٦٤). ٣٦٧ كتاب الصلاة موسى؛ روى عنه: جماعة من الصحابة منهم: أبو أيوب وابن عباس وأبو موسى الأشعري وآخرون، ومن التابعين ابنه الطفيل وسويد بن غفلة وزر بن حبيش وعبد الرحمن بن الأسود وعبد الرحمن بن أبي ليلى وآخرون، [٢٦٥/ ب] ومناقبه كثيرة مشهورة(١). قوله: ((أنه كان جرن من تمر)) قد ضبطه المنذري، وفسره فقال: هو البيدر بالدال المهملة، وقال بعضهم: الجرين موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة ويجمع على جرن بضمتين(٢)، وفي الدارمي حدثنا أبو نعيم عن أبي عاصم الثقفي عن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود رَّ: لقي رجل من أصحاب محمد رَّله رجلًا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتا كأن ذريعتك ذريعتي كلب فكذلك أنتم معشر الجرام أنت من بينهم كذلك، قال: لا والله إني من بينهم لضليع ولكن عاودني الثانية فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم فصرعه فقال: أتقرأ ﴿اللَّهُ لَا إِلَه إِلَّ هُوَ الْحَىّ الْقَيُّومُ﴾ (٣) قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار ثم لا يدخله حتى تصبح، قال الدارمي: الضيئل النحيف الدقيق، والشخيت المهزول، والشخت والخشيت النحيف الجسم الدقيقة، (١) تهذيب الأسماء واللغات (١٠٨/١-١٠٩). (٢) النهاية (١/ ٢٦٣). (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥. ٣٦٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقد شخت يشخت شخوتة والضليع جيد الأضلاع(١). قوله: وله خبج كخبج الحمار، والخبج الريح (٢)، قال الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه التذكار: الخبج الضراط وهو الحنج بالحاء (٣) أ.هـ. ٩٨٦ - وَعَنِ الْحِسن ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ سَمُرَة بن جُنْدُبِ أَلا أحَدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله وَِّ مِرَارًا وَمن أبي بكر مرَارًا وَمن عمر مَرَارًا قلت بلَى قَالَ من قَالَ إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى اللَّهُمَّ أَنْت خلقتني وَأَنت تهديني وَأَنت تطعمني وَأَنت تسقيني وَأَنت تميتني وَأَنت تحييني لم يسْأَلَ الله شَيْئًا إِلَّا أعطَاهُ إِنَّاه قَالَ فَلَقِيت عبد الله بن سلیم فقلت ألا أحدثك حَدِیثا سمعته من رَسُول الله وَّهِ مرَارًا وَمن أبي بكر مرَارًا وَمن عمر مَرَارًا قَالَ بَلَى فَحَدَّثْتُه بِهَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ بِأبِي وَأْمِي قَالَ رَسُولِ اللهِِّ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات کَانَ الله عز وجل قد أعطاهن مُوسَى ◌َّا فَكَانَ يَدْعُو بِهِن فِي كل يَوْم سبع مَرَّات فَلَا يسْأَل الله شَيْئًا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن(٤). قوله: وعن الحسن، تقدم الكلام على الحسن . قوله: قال سمرة بن جندب، وتقدم الكلام أيضاً على سمرة بن جندب . (١) سنن الدارمى (٣٤٢٤). (٢) المصدر السابق. (٣) التذكار (ص ١٧٧). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٠٦/١ رقم ١٠٢٨). قال الهيثمي في المجمع ١١٨/١٠: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٩٥). ٣٦٩ كتاب الصلاة قوله: (اللهم أنت خلقتني وأنت تهديني)) الحديث، من قال ذك إذا أصبح وإذا أمسى لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه. قوله: فلقیت عبد الله بن سلیم فقلت ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ◌َّة. الحديث، هو: عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري الخزرجي الصحابي كان حليفا لبني الخزرج، كنيته أبو يوسف، كنى بابنه يوسف وهو من قينقاع بضم النون وفتحها وكسرها وهو من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وَّيلة، وكان اسمه حصينا في الجاهلية فسماه رسول الله وَّر عبد الله، وسيأتي باقي ترجمته في سقي الماء. ٩٨٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاءِ زَّ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ من صلى عَليّ حِين يصبح عشرا وَحين يُمْسِي عشرا أَدْرَكته شَفَاعَتِي يَوْمِ الْقِيَامَة، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْتَادَيْنِ أَحدهمَا جيد(١). ٩٨٨- وَعَن زيد بن ثَابت ◌َّهُ أَن رَسُول اللهِ وَّهِ علمه دُعَاء وَأمره أَنْ يتعاهده ويتعاهد بِهِ أَهله فِي كل يَوْمٍ قَالَ قل حِين تصبح لبيْك اللَّهُمَّ لبيك لبيك وَسَعْديك وَالْخَيْرِ فِي يَديك ومنك وَإِلَيْك اللَّهُمَّ مَا قلت من قَول أَوْ حَلَفت من حلف أَو نذرت من نذر فمشيئتك بَيَن يَدَيْهِ مَا شِئْت كَانَ وَمَا لم تشأ لم يكن وَلَا (١) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبى (٦١)، والطبراني كما في جامع المسانيد (٩/ ٢٩٦ رقم ١١٨٨٥). وقال الهيثمي في المجمع ١٢٠/١٠: رواه الطبراني بإسنادين، وإسناد أحدهما جيد، ورجاله وثقوا. وضعفه الألباني في الضعيفة (٥٧٨٨) وضعيف الترغيب (٣٩٦). ٣٧٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب حول وَلَا قُوَّةٍ إِلَّا بك إِنَّك على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعن فعلى من لعنت إِنَّك ولبي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة توفني مُسلما وألحقني بالصالحين اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلَك الرِّضَا بعد القضا وَبرد الْعَيْش بعد الْمَوْت وَلَذَّة النّظر إِلَى وَجهك وشوقا إِلَى لقائك في غير ضراء مضرَّة وَلَا فَتْنَة مضلة وَأَعُوذ بك اللَّهُمَّ أَن أظلم أو أظلم أَو أعتدي أَو يعتدى عَليّ أَو أكسب خَطِيئَةٌ أَو ذَنبا لَا تغفره اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالأَرْض عَالمِ الْغَيْب وَالشَّهَادَةِ ذَا الْجِلَال وَالْإِكْرَامِ فَإِّي أَعهد إِلَيْك فِي هَذِه الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وأشهدك وَكفى بِالله شَهِيدًا إِنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وحدك لا شريك لك لَك الْمُلك وَلَك الْحَمد وَأَنْت على كل شَيْء قدير وَأَشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأَشْهِد أَن وَعدك حق ولقاءك حق وَالْجَنَّة حق والساعة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَنَّك تَبْعَث من فِي الْقُبُور وَأَنَّك إِن تَكِلِنِي إِلَى نَفسِي تَكِلِنِي إِلَى ضَعِيف وعورة وذنب وخطيئة وَإِنِّي لَا أَثِقِ إِلَّا بِرَحْمَتك فَاغْفِر لي ذُنُوبِي كلهَا إِنَّه لَا يغْفر اللُّنُوبِ إِلَّا أَنْت وَتب عَلَيّ إِنَّك التواب الرَّحِیم رواه أحمد والطّرانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صحیح الإِسْنَاد وروی ابْن أبي عَاصِم مِنْهُ إِلَى قَوْله بعد الْقَضَاءِ (١). (١) أخرجه أحمد ١٩١/٥ (٢١٦٦٦) و(٢١٦٦٧)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٢٦)، وابن خزيمة في التوحيد ٣٣/١، والطبراني في الدعاء (٣٢٠) و(٣٢١) والشاميين (١٤٨١) و(٢٠١٣) والكبير (١١٩/٥ رقم ٤٨٠٣) و(١٥٧/٥ رقم ٤٩٣٢)، وابن السنى (٤٧)، والحاكم (٥١٦/١-٥١٧). قال الهيثمي في المجمع ١١٣/١٠: رواه أحمد، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٩٧). ٣٧١ كتاب الصلاة قوله: وعن زيد بن ثابت، كنيته أبو سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري المدني القرطبي الكاتب كاتب الوحي والمصحف، وكان عمره رُقُوتَلَهُ حين قدم رسول الله وَّة المدينة مهاجرا إحدى عشرة سنة وحفظ قبل قدوم رسول الله وَ ◌ّ المدينة مهاجرا ست عشرة سورة وقتل أبوه ولزيد بن ثابت ست بنين واستصغره النبي وَخلال يوم بدر فرده، وشهد أحداً، وقيل: لم يشهدها وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله وَ لاه وأعطاه النبي صلالله عديلة وَسلم يوم تبوك راية بني النجار وكان يكتب الوحي لرسول الله وَله، ويكتب أيضاً المراسلات إلى الناس وكان يكتب لأبي بكر وعمر بن الخطاب وكان عمر يستخلفه إذا حج، روى له عن رسول الله ولااثنان وتسعون حديثا اتفقا منها على خسمة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بحديث، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين وقيل سنة ست وخمسين، وقيل: سنة أربعين وقيل: سنة خمس وأربعين، وقيل: غير ذلك(١). قوله وَالّ: ((قل حين تصبح لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وإليك)) قال العلماء: التلبية معناها الإجابة، وقيل: معنى لبيك إجابة بعد إجابة ولزوما لطاعتك (٢)، وقيل: معناها أنا مقيم على طاعتك إقامة (١) تهذيب الأسماء واللغات (٢٠٠/١-٢٠١). (٢) شرح النووي على مسلم (٨٧/٨). ٣٧٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب بعد إقامة (١)، يقال: لب بالمكان وإلبابا أي أقام به(٢)، وفي هذا الحديث: استحباب التلبية في الدعاء خلافا للمالكية في قصرها على الحاج (٣). قوله: وسعديك، أي: مساعدة على [٢٦٦/ أ] طاعتك بعد مساعدة، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى﴾ (٤) والمعاونة على العبادة من جملة العبادة}(٥)، وقال الأزهري وغيره: مساعدة لأمرك ومتابعة لدينك بعد متابعة (٦) أي: فلا يطلب خير الدنيا والآخرة إلا منك، ونظير ذلك في الدلالة قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ اُلْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ (٧) وفي التعبير باليدين هنا إشكال، وذلك أن اليد قد تطلق ويراد بها النعمة ومنه قوله تعالى ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾(٨) يعني نعمتاه في الدنيا والآخرة، وتطلق ويراد بها القدرة(٩). قوله: وفي الحديث الآخر وليس الشر إليك، قال الخطابى وغيره فيه الإرشاد إلى أن الأدب في الثناء على الله تعالى ومدحه بأن يضاف إليه (١) تهذيب اللغة (٢/ ٤٢)، وشرح النووي على مسلم (٥٨/٦-٥٩). (٢) المصدر السابق. (٣) المجموع (٤ / ٦٤٢- ٦٤٣)، والأذكار (ص ٤٣٩). (٤) سورة المائدة، الآية: ٢. (٥) الغريبين (٨٩٤/٣)، ومشارق الأنوار (٢٢٥/٢). (٦) شرح النووي على مسلم (٥٩/٦). (٧) سورة آل عمران، الآية: ٧٣. (٨) سورة المائدة، الآية: ٦٤. (٩) شرح النووي على مسلم (٨٧/٨). ٣٧٣ كتاب الصلاة محاسن الأمور دون مساوئها على وجه الأدب (١) ومعنى: ((والشر ليس إليك)) أي: أن الشر لا يتقرب به إليك ولا يبتغي به وجهك أو أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الطيب من القول والعمل وليس المقصود نفي شيء عن قدرته وإثباته لها فإن هذا الدعاء مندوب إليه وهو مذهب أهل الحق أن كل شيء فعل الله وخلقه سواء خيرها وشرها (٢)، وفيه [خمسة أقوال] أقوال أحدها: لا يتقرب به إليك وهو قول أكثرهم، والثاني: لا يضاف إليك على انفراده فلا يقال يا خالق القردة والخنازير ويارب الشر ونحو هذا وإن كان الله تعالى خالق كل شيء ورب كل شيء وحينئذ يدخل الشر في العموم وهو محكي عن الشيخ أبي حامد عن المزني، والثالث: معناه والشر لا يصعد إليك إنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح، الرابع: معناه والشر ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى المخلوقين حكاه الخطابى، والخامس: أنه كقولك فلان إلي بني فلان أي في عدادهم، ا. هـ، حكاه الخطابي (٢). قوله رحمهالله: (إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت)) الحديث، سئل أبو عثمان عن قول النبي ◌ّلوه أسألك الرضا بعد القضاء فقال: لأن الرضا قبل القضاء عزم على الرضا والرضا بعد القضاء هو الرضى (٤) (١) شرح النووي على مسلم (٥٩/٦). (٢) النهاية (٤٥٨/٢). (٣) شرح النووي على مسلم (٥٩/٦). (٤) الرسالة (٣٤٤/٢). ٣٧٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقيل الرضى ارتفاع الجزع فى أي حكم كان فالنبي ولو سأل الرضا بالقضاء، قال بعض الحفاظ: سأل الرضا بعد لأنه حينئذ تتبين حقيقة الرضا وأما الرضى قبله فإنما هو عزم على أنه يرضى إذا أصابه على ما تقدم من قول أبي عثمان وإنما يتحقق الرضى بعده وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رَوالًَّا: أما بعد، فإن الخير كله في الرضا فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر، وقال أبو عثمان الحيري منذ أربعين سنة ما أقامني في حال فكرهته وما نقلني إلى غيره فسخطته، هكذا يكون العبد وهذه هي حقيقة العبودية (١)، قال البيهقي: وروينا في دعاء النبي وَّ: ((اللهم إني أسألك الصحة والعافية والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر)) فالرضا ثلاثة أقسام، رضا العوام بما قسمه الله وأعطاه، ورضا الخواص بما قدره الله وقضاه ورضا خواص الخواص به بدلا من كل ما سواه ذكره ابن رجب الحنبلي في شرح الأربعين النووية.(٢) قوله ◌َّيّة: ((اللهم فاطر السموات والأرض)) والفطر الابتداء والاختراع قال ابن عباس زَوًَّا: كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى أتاني أعرابيات يختصمان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها، أي: ابتدأتها (٣). وقوله زَّوَّهُ: ((كنت لا أدري ما فاطر السموات)) أى لا أعرف مأخذ هذا اللفظ من الاشتقاق اللغوى (٤) وفطر السموات ابتدأ خلقها من غير مثال سبق (١) مدارج السالكين (١٧٥/٢). (٢) هذا خطأ في العزو وإنما هو من كلام ابن القيم في المدارج (١٧٥/٢). (٣) غريب الحديث (٤١٣/٥)، وتفسير الطبرى (١٧٥/٩). (٤) الميسر (٥٤/١). ٣٧٥ كتاب الصلاة وجمعت السموات ووحدت الأرض في جميع الآيات لأن النبي وَ ل أسرى به إليها ووطئها بقدميه فتعرفت بذلك فجمعت وأما الأرض فلم يطأ بقدميه الشريفين سوى العليا منها ولأن السموات محل الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ولم يثبت في الأرض مثل ذلك فجمعت [٢٦٦/ ب] السموات حينئذ لشرفها ولذلك كان المختار أنها أفضل من الأرض(١) أ.هـ. قوله وَّرعة: ((عالم الغيب والشهادة)) والغيب ما غاب عن العيوب والشهادة الحضور هكذا في مشارق الأنوار (٢). قوله مَ له: ((وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والجنة حق والساعة آتية لا ريب فیها)) الحدیث أي: کله متحقق لا شك فيه، وقيل: معناه خبرك حق وصدق وقیل في قوله: ((ووعدك حق)) أي: صدق ومعنى لقاؤك حق أي: البعث وكذلك. قوله: وأنك تبعث من في القبور، البعث بعد الموت هو معنى. قوله: ((وإليك النشور)) فإن النشور الحياة بعد الموت قال الأعشى: حَتَّى يَقُولَ النَّاسَ مِمَّا رَأَوْا يَا عَجَبًّا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ (٣) ومنه النشور، وأنشرهم الله أحياهم، يقال: نشر الميت نشورا إذا عاش بعد الموت ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾﴾(٤) وأنشره الله أحياه. (١) النجم الوهاج (١٠٨/٣). (٢) لم أجده في المشارق وإنما ذكره الأزهرى في تهذيب اللغة عن ابن الأعرابى (١٨٣/٨). (٣) الصحاح (٢/ ٨٢٧-٨٢٨)، وتفسير القرطبى (٣/١٣). (٤) سورة عبس، الآية: ٢٢. ٣٧٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: في آخر الحديث: ((فاغفر لي ذنوبي وتب علي غنك انت التواب الرحيم))، وفي حديث آخر ((فاغفر لي مغفرة من عندك)) أي: تفضلا من عندك وإن لم أكن لها أهلا، وإلا فالمغفرة والرحمة وكل النعم من عنده تعالى وقد أكد ذلك بقوله: ((إنك أنت الغفور الرحيم)) أي: لأنك صاحب المغفرة والرحمة. أ.هـ. قوله: ((وأعوذ بك أن أظلم أو اظلم)) يعني أن أظلم نفسي وغيري أو أظلم من غيري والظلم وضع الشيء في غير موضعه ويدخل فيه مسائل كثيرة ليس هذا موضعها والله أعلم. ٩٨٩ - وَرُوِيَ عَنِ عُثْمَان بن عَفَّان ◌َّالَ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ◌َِّ عَن مقاليد ،وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أحد تَفْسِيرِهَا لَا إِلَه إِلَّ الله السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ النَّبِي ◌َ وَالله أكبر وَسُبْحَان الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله لا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله الأول الآخر الظَّاهِرِ الْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرِ يحبي وَيُمِيتِ وَهُوَ على كل شَيْء قدیر یَا عُثْمَان من قَالَهَا إِذا أصبح عشر مَرَّات أعطَاهُ الله بهَا سِتّ خِصَال، أما وَاحِدَة فيحرس من إِبْلِيس وَجُنُوده وَأما الثَّانِيَة فَيَعْطِى قِنْطَارًا فِي الْجِنَّة وَأما الثَّالِثَة فَترفع لَهُ دَرَجَة فِي الْجِنَّة وَأما الرَّابِعَة فيزوج من الْحورِ الْعين وَأما الْخَامِسَة فَلْهُ فِيهَا من الأجر كمن قَرَأَ الْقُرْآن والتوراة وَالْإِنْجِيلِ وَأما السَّادِسَة يَا عُثْمَان لَهُ كمن حج وَاعْتمر فَقبل الله حجه وعمرته وَإِن مَاتَ من يَوْمه ختم لَهُ بِطَابِع الشُّهَدَاء)) رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَأَبُو يعلى وَابْن السّني وَهُوَ أَصْلحهم إِسْنَادًا وَغَيرهم وَفِيهِ نَكَارَةٍ وَقد قيل فِيهِ مَوْضُوعٍ وَلَيْسَ بِبَعِيدُ(١) وَالله أعلم. (١) أخرجه أبو يعلى كما في المقصد (١٦٤٧)، والعقيلى في الضعفاء (١١٧/١) و(٢٣١/٤)، والدينورى في المجالسة (٢٩٢٣)، والطبراني في الدعاء (١٧٠٠ و١٧٠١)، وابن السنى (٧٣)، = ٣٧٧ كتاب الصلاة قوله: وروي عن عثمان بن عفان، تقدم الكلام على عثمان بن عفان، يجوز فيه الفتح والصرف في عفان. قوله: إنه سأل رسول الله وَله عن مقاليد السموات والأرض فقال النبي وَالية: ((ما سألني عنها أحد)) الحديث، المقاليد أي الخزائن وفي معانه المفاتيح قال الله تعالى: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضُِ﴾(١). قوله وَجّه: ((وإن مات يوم ختم له بطابع الشهداء)) الطابع: بفتح الباء وكسرها الختم وتقدم ذكره في الوضوء. ٩٩٠ - وَرُوِيَ عَن أبان الْمُحَارِبِي زَّوَّهُ أَن رَسُول الله ◌َّ قَالَ مَا من عبد مُسلم يَقُول إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى رَبِّي الله لا أشرك بِهِ شَيْئًا وَأَشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّ الله إِلَّا غفر لَهُ ذُنُوبِه حَتَّى يُمْسِي وَكَذَلِكَ إِن قَالَهَا إِذا أصبح رَوَاهُ الْبَزَّارِ وَغَيرِهِ(٢). قوله: وروى عن أبان المحاربي هو أبان بن [بياض بالأصل]. قوله وَّة: ((ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى ربي الله لا أشرك به شيئا أشهد أن لا إله إلا الله إلا غفر الله له ذنوبه حتى يمسي)) الحديث المراد بغفران الذنوب الصغائر دون الكبائر على ما تقدم في الوضوء والصلاة. والبيهقي في الأسماء والصفات (١٩). قال الهيثمي في المجمع ١١٥/١٠: رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف. وقال الألباني: موضوع ضعيف الترغيب (٣٩٨). (١) سورة الزمر، الآية: ٦٣. (٢) أخرجه البزار (٣١٠٤/ كشف الأستار)، والطبراني كما في جامع المسانيد (١/ ٦١ رقم ٣)، وابن السنى في اليوم والليلة (٥٩). وقال الهيثمي في المجمع ١١٦/١٠ : رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك. وضعفه الألباني جدا في الضعيفة (٥١٨٢) وضعيف الترغيب (٣٩٩). ٣٧٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٩٩١ - وَعَن وهيب بن الْوَرْد ◌َ لَّهُ قَالَ خرج رجل إِلَى الْجَبانَة بعد سَاعَة من اللَّيْلِ قَالَ فَسمِعت حسا وأصواتا شَدِيدَة وَجِيء بسرير حَتَّى وضع وَجَاء شَيْءٍ حَتَّى جلس عَلَيْهِ قَالَ وَاجْتمعت إِلَيْهِ جُنُوده ثمَّ صرخَ فَقَالَ من لي بِعُرْوَة بن الزبير فَلم يجبهُ أحد حَتَّى قَالَ مَا شَاءَ الله من الْأَصْوَاتِ فَقَالَ وَاحِد أَنَا أكفيكه قَالَ فَتوجه نَحْوِ الْمَدِينَة وَأَنَا أنظر إِلَيْهِ فَمَكثَ مَا شَاءَ الله ثمَّ أوشك الرّجْعَة فَقَالَ لَا سَبِيل لي إِلَى عُرْوَة قَالَ وَيلك لم قَالَ وجدته يَقُول كَلِمَات إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى فَلَا يخلص إِلَيْهِ مَعَهُنَّ قَالَ الرجل فَلَمَّا أَصْبَحت قلت لاهلي جهزوني فَأتيت الْمَدِينَةِ فَسَأَلَت عَنهُ حَتَّى دللت عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ شيخ كَبِير فَقلت شَيْئًا تَقوله إِذا أَصبحت وَإِذا أمسيت فَأْبِى أَن يُخْبِرِنِي فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت وَمَا سَمِعت فَقَالَ مَا أَدْرِي غير أَنِّي أَقُول إِذا أَصْبَحت وَإِذا أمسيت آمَنت بِالله الْعَظِيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لَهَا وَالله سميع عليم إِذا أَصْبَحت ثَلَاث مَرَّاتٍ وَإِذا أمسيت ثَلَاث مَرَّت رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مكايد الشَّيْطَان(١). أوشك أَي أسْرع بوزنه وَمَعْنَاهُ. قوله: وعن وهيب بن الورد، هو: وهيب بن الورد بن أبي الورد المكي القرشي أبو عثمان ويقال أبو أمية مولى بني مخزوم روى عن سفيان الثوري وعمر بن محمد بن المنكدر روى عنه عبد الله بن المبارك وآخرون، ثقة عابد (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٥٤) عن أبي الأشيم. وأخرجه الضياء في العدة للكرب والشدة (٣٥) عن وهيب بن الورد. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٤٠٠). كتاب الصلاة ٣٧٩ زاهد ذكره ابن حبان في الثقات وكان من العباد المتجردين لترك الدنيا والمنافسين في طلب الآخرة وكان الثوري إذا حدث الناس وفرغ من الحديث قال: قوموا بنا إلى الطبيب يعني وهيب بن الورد، وقال عبد الله بن المبارك: كان وهيب بن الورد يتكلم والدموع من عينيه وكان يقول عجيبا للعالم كيف يحسنه دواعي قلبه إلى ارتياح المضحك وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات قال ذلك ثم غشي عليه، قال وهيب بن الورد قال يحيى لعيسي عليهما السلام: يا روح الله ما أشد ما خلق الله قال غضب الله قال: فأخبرني في عشري: اتقي به غضب الله قال: لا تغضب، قال سفيان بن عيينة قال وهيب بن الورد: بينا أنا واقف في بطن الوادي إذا أنا برجل قد أخذ بمنكبي وقال: يا وهيب خف الله كقدرته عليم واستحيي منه لقربه منك، قال: فالتفت فلم أر أحداً، وقال وهيب بن الورد: الزهد في الدنيا أن لا تأس على ما فاتك منها ولا تفرح بما آتاك منها، وقال عبد الله بن المبارك: إن استطعت أن يسبقك إلى الله أحد فافعل، وكانوا يرون له الرؤيا أنه من أهل الجنة فإذا أخبر بها اشتد بكاؤه، وقال: خشيت أن يكون هذا من الشيطان قال: فسمعوه [٢٦٧/ أ] عند الموت يقول: قد وفيت لي ولم أوف لك، وقال عبد الله بن المبارك: قال وهيب: قال عيسى ◌َّلام: حب الفردوس خشية جهنم يورثان الصبر على المشقة ويباعدان العبد من راحة الدنيا وكان اسمه قبل ذلك عبد الوهاب قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: جاء رجل إلى النبي وَله فقال يا رسول الله أخبرني بجلساء الله يوم القيامة قال: ((هم ٣٨٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا)) أدرك وهيب بن الورد جماعة من التابعين وأكثر رواته عن الأئمة وأعلام التابعين، مات وهيب بن الورد سنة ثلاث وخمسين ومائة، روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي(١) أ.هـ قاله في الديباجة. قوله: خرج رجل إلى الجبانة، الجبانة: الصحراء وتسمي بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه قاله في النهاية (٢). قوله: ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير فلم يجبه أحد، الحديث، عروة بن الزبير بن العوام التابعي: هو أبو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي المدني التابعي الجليل فقيه المدينة أحد الفقهاء السبعة فقهاء المدينة وأمه أسماء بنت أبي بكر وخالته عائشة أم المؤمنين وسمع أباه وأخاه عبد الله قال ابن شهاب: كان عروة بحرا لا تدركه الدلاء، وقال ابن هشام: والله ما تعلمنا منه جزءا من ألف جزء من حديثه قال ابن سعد: وكان ثقة كثير الحديث فقيها عالما مأمونا نبيها وهو مجمع على جلالته وعلو مرتبته ووفور علمه لم يدخل في شيء من الفتن وكان عروة يقول: تعلموا العلم تسودوا به قومكم، وقال عمر بن عبد العزيز: ما أحد أعلم من عروة بن الزبير، وقال حميد بن عبد الرحمن: لقد رأيت أصحاب النبي وَّ وهم يسألون عروة وكان يقرأ كل يوم ربع القرآن (١) المنتظم (١٧٢/٨-١٧٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (١٤٩/٢)، وتهذيب الكمال (٣١ / ترجمة ٦٧٧١). (٢) النهاية (٢٣٦/١-٢٣٧).