Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كتاب الصلاة
عنهم النووي: يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة(١) والله أعلم.
تنبيه: أيضًا قال العلماء رضي الله تعالى عنهم: يستحب الاضطجاع بعدهما
على جنبه الأمن يعني بعد ركعتي الفجر ضجعة خفيفة قبل صلاة الصبح لما
رواه أبو داود والإمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله:
((إذا صلى أحدكم الركعتين فليضطجع على جنبه الأيمن)) الحديث(٢) وسواء
كان تهجد بالليل أم لا، قال الشافعي رحمه الله تعالى: لا يتعين الاضطجاع في
تأدي السنة بل متى فصل باضطجاع أو حديث أو نحوهما حصلت السنة،
ويدل على ذلك ما روى عن عائشة زَلَّهَا قال: كان النبي وَّة إذا صلى ركعتي
الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع)) متفق عليه(٣)، وقال الخفاف:
الخفاف: السنة أن لا يتكلم بينهما، قال ابن الصلاح: ولا أدري من أين قال
هذا، وقال الترمذي: كره بعض الصحابة وغيرهم: الكلام حينئذ إلا ما كان من
ذكر الله تعالى أو ما لابد له منه، وهو قول أحمد وإسحاق (٤).
فائدة: وقد اختلف في هذه الضجعة، فمن العلماء من قال هي سنة وقد
فعلها أبو موسى ورافع بن خديج وجمهور العلماء وكرهها إبراهيم وابن
مسعود والنخعي، وقيل: إنها فعلت في وقت وتركت في وقت، وأوجبها
(١) طرح التثريب (٤٦/٣).
(٢) أخرجه أحمد (٩٣٦٨)، وأبو داود (١٢٦١)، والترمذي (٤٢٠)، وابن خزيمة (١١٢٠)،
وابن حبان (٢٤٦٨). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١١٤٦).
(٣) أخرجه البخاري (١١٦٧) و(١١٦٨) ومسلم (١٣٣ -٧٤٣).
(٤) النجم الوهاج (٢٨٧/٢)، وطرح التثريب (٥٣/٣- ٥٤).

١٤٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الظاهرية وذهب مالك وجماعة من الصحابة، وذهب مالك وجماعة من
الصحابة إلى أنها بدعة، قال القاضي عياض وفي مسلم أنه كان يضطجع بعد
صلاة الليل رد على الشافعي وأصحابه في أنها سنة بعد الفجر وأشار إلى أن
الرواية بذلك من [الراوى خطأ فى] الرواية فإنها قبل الفجر [فهى أرجح] قال
النووي(١): والصحيح أو الصواب أنها سنة لحديث أبي هريرة المذكور ولا
يلزم من اضطجاعه قبلها أن لا يضطجع بعدها وعلى [القول بأنه سنة]
فاختلف في حكمتها فقيل لأنها للفصل بين الفرض والنفل و[على] هذا
فيقوم مقامهما الكلام والانتقال إلى مكان آخر، وقيل: للراحة من تعب
القيام(٢) فمن قام ندب له وإلا فلا، ولم يستحبها الحنفية ولا التكلم بعد
الفجر بل يسكتون إلى أن يواصلوا بينهما وبين الصبح، قالوا لأنه وقت
استغفار قلنا: يستغفر [نعم] وأما المنع من الكلام فلا، وقال قوم من المالكية
هي خاصة بالنبي وسي علل ابن أبي جمرة ذلك فإنه من آثار التجلي والمناجاة
لا يستلزم مخاطبته [بياض بالأصل](٣) يضطجع [بياض بالأصل](2) بشريته
وحينئذ يخرج إليهم [بياض بالأصل](6) أ. هـ، قاله في شرح الإلمام.
(١) شرح النووي على مسلم (١٩/٦).
(٢) شرح الصحيح (١٥١/٣)، والكواكب الدراري (٢٠٩/٦).
(٣) بياض بمقدار كلمتين.
(٤) بياض بمقدار كلمة.
(٥) بياض بمقدار كلمة.

١٤٣
كتاب الصلاة
فرع: ولو فاتته ركعتا الفجر استحب قضاؤهما وحدهما أو مع الصبح إن
فاتته لأنه ◌َ لّ قضاهما مع الصبح حين خرج من الوادي(١)، وعن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَلَ﴾ [١/٢٣٨] ((من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد
ما تطلع الشمس)) رواه الترمذي (٢)، ولهذا قال العلماء في كتب الفقه، ومن
فاته من هذه السنن الراتبة شيء قضاه في أصح القولين (٣).
فرع: جزم المتولي بكراهة التنفل بين سنة الفجر وفرضه، ورأيت في بعض
الشروح: واختلف الأصحاب في جواز الزيادة على ركعتي الفجر بعد طلوع
الشمس على ثلاثة أوجه والأصح جواز النافلة قبلها وبعدها ما لم يصل الفرض،
وقيل: لا يزيد على ركعتي الفجر، وقيل: يصلي النافلة قبلها ولا يصلي بعدها أ.هـ.
فائدة: نهى النبي وَلّ أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما
بسلام وخصوصا سنة الفجر، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة ولهذا
تشرع صلاتها في البيت والاضطجاع بعدها كما تقدم تقريره، ولما رأى النبي
وَله رجلاً يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر فقال له: ((الصبح أربعاً؟)) (٤)، وفي
مسند الإمام أحمد أنه وَّيّ قال: ((افصلوا بينها وبين المكتوبة ولا تجعلوها
كصلاة الظهر))(٥)، وفي سنن أبي داود أن رجلاً صلى مع النبي ◌َّ العشاء فلما
(١) أخرجه مسلم (٣١١- ٦٨١) عن أبي قتادة وفيه: ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله
رَ ﴾ ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم.
(٢) أخرجه الترمذي (٤٢٣). وصححه الألباني في الصحيحة (٢٣٦١).
(٣) التنبيه (ص ٣٤)، وكفاية النبيه (٣٣٩/٣).
(٤) أخرجه البخاري (٦٦٣)، ومسلم (٦٥ و٦٦-٧١١) عن عبد الله بن مالك ابن بحينة.
(٥) أخرجه أحمد ٣٤٥/٥ (٢٢٩٢٧).

١٤٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فلما سلم قام فشفع فوثب إليه عمر رقَوالله فأخذ بمنكبيه فهزه ثم قال: اجلس
فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن لصلاتهم فصل فرفع النبي وَلِلّ بصره
فقال: ((أصاب الله بك يا ابن الخطاب))(١) أ.هـ، قاله في مختصر الكفاية(٢).
فائدة أيضًا: قال ابن العماد في القدوة بين الإمام والمأموم المصلي إذا
صلى الركعتين اللتين قبل الفجر فله في نيتهما عشر كيفيات: (سنة الصبح،
سنة الفجر، سنة البرد، سنة الوسطى، سنة الغداة، وله أن يحذف لفظ السنة
ويضيف فيقول: ركعتي الصبح، ركعتي الفجر، ركعتي البرد، ركعتي
الوسطى، ركعتي الغداة)(٣).
فرع: يدخل وقت ركعتي الفجر بطلوع الفجر ويبقى إلى طلوع الشمس،
هذا هو الأصح، قال الشيخ أبو حامد: ومن طلوع الفجر إلى فعل الفرض
وقت الاختيار وبعده إلى الشمس وقت الجواز، وفي وجه قيل: إنه ظاهر
النص، ويبقى وقتهما إلى الزوال وعكسه وجه صحيح في التتمة أنها تفوت
بفعل الصبح لأنه لم ينقل عنه وَّ تأخيرها عن الفريضة، والغزالي لما تكلم
في قضاء الفوات قال: أما ركعتي الفجر فتؤدي بعد صلاة الصبح ولا تكون
قضاء فإن تقديمها أدب، وهذه عبارة الجويني واستحسنها الإمام وأيده بأن
الأئمة متفقون على أنها تفعل بعدها ولو كانت تفوت بصلاة الصبح لاختلفوا
(١) أخرجه أبو داود (١٠٠٧)، والحاكم (١/ ٢٧٠). وصححه الألباني في صحيح أبي داود
(٩٢٢/م) والصحيحة (٣١٧٣).
(٢) انظر لطائف المعارف (ص ١٤٥).
(٣) القدوة (ص ١٨٠).

١٤٥
كتاب الصلاة
فيها كما اختلفوا في قضاء الفوائت، أ.هـ قاله في مختصر الكفاية(١).
فرع: صلاة الصبح افضل الصلوات وآكدها في المحافظة عليها وهي
الصلاة الوسطى عندنا لأنها بين صلاتين ليليتين وصلاتين نهاريتين يجمعان
ويقصران وهي لا تجمع ولا تقصر، وقيل: غير ذلك، قال الإمام: واللائق
المحاسن الشريعة أن لا تبنى على تعيين ليحرص الناس على أداء جميع
الصولات كليلة القدر وصحح هذا الاحتمال القاضي حسين ومجموع ما
قيل فيها: سبعة عشر قولا جمعها الحافظ شرف الدين الدمياطي في كتابه قاله
الكمال الدميري في كتاب الصلاة(٢) والله أعلم.
فرع أيضًا: يستحب أن يقول بعد أذان الصبح: اللهم هذا إقبال نهارك
وإدبار [ليلك] وأصوات دعاتك فاغفر لي، وعند إقبال الليل: اللهم هذا
إقبال ليلك إلى آخره لما روى أبو داود والترمذي عن أم سلمة أن النبي
وَسِلم
صَلىالله
عَادِي
علمها ذلك(٣).
وَ لخلّ كان يقول بعد صلاة
فائدة في تاريخ أصبهان: عن أم سلمة أن النبي
الفجر اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا، وبه قال
الخضري من أصحابنا ونص عليه الشافعي وفي كتاب ابن السني عن أبي
[٢٣٨/ ب] المليح، واسمه عامر بن أسامة عن أبيه أنه صلى ركعتي الفجر
(١) كفاية النبيه (٣٠٤/٣).
(٢) النجم الوهاج (١٧/٢-١٨).
(٣) النجم الوهاج (٦٦/٢).

١٤٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وأن رسول الله وقوله صلى قريبا منه صلى ركعتين خفيفتين ثم سمعه يقول
وهو جالس: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد النبي وقَال أعوذ
بك من النار ثلاث مرات (١)، وقال الشيخ الإمام محمد بن علي بن حكيم
الترمذي: رأيت رب العزة جل جلاله في المنام وسألته كل مرة إني أخاف
زوال الإيمان فأمرني كل مرة بهذا التسبيح بين الفجر والفريضة إحدى
وأربعين مرة يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام
يا الله لا إله إلا أنت أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك يا الله يا الله يا الله
برحمتك يا أرحم الراحمين(٢)، ومن تجريبات السالكين التي جربوها
فألفوها صحيحة أن من أدمن من قول يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت أورثه
ذلك حياة القلب العقل، وكان بعض الحفاظ شديد اللهج بها جدا وكان
يقول: لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان
يشير إلى أنهما الاسم الأعظم وكان يقول: من واظب على أن أربعين مرة كل
يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر: يا حي يا قيوم لا إله إلا انت برحمتك
أستغيث حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه، قاله في تهذيب النفوس(٣).
(١) النجم الوهاج (٢٨٧/٢-٢٨٨).
(٢) نزهة المجالس (٣٦/٢).
(٣) مدارج السالكين (١ / ٤٤٦).

١٤٧
كتاب الصلاة
الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها
٨٤٧ - عَن أم حَبِيبَة زَوِّهَا قَالَت سَمِعت رَسُول اللهِ وَّهِ يَقُول: ((من يحافظ
على أَربعِ رَكْعَات قبل الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله على النَّار)) رَوَاهُ أَحْمد
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن صَاحب أبي
أُمَامَة عَنِ عَنْبَسَة بن أبي سُفْيَان عَن أم حَبِبَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِیث حسن
صَحِيحٍ غَرِيب وَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن شَامي ثِقَةُ (١) انتهى
وَفِي رِوَايَة للنسائي فتمس وَجهه النَّار أبدا(٢). وَرَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة فِي
صَحِيحه عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان عَن أُخْته أم
حَبِيبَةٍ(٣). قَالَ الْحَافِظِ رَّ لَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحه
أَيْضا وَغَيرهم من رِوَايَة مَكْحُول عَن عَنْبَسَة وَمَكْحُول لم يسمع من عَنْبَسَة.
قَالَه أَبُوزِرْعَة وَأَبُو مِسْهر وَالنَّسَائِيّ وَغَيرِهم وَرَوَاهُ التِّزْمِذِيّ أَنْضا وحسنه وَابْن
مَاجَه كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الشعيثِي عَن أَبِهِ عَن عَنْبَسَة وَيَأْتِي
(١) أخرجه أحمد (٢٧٤٠٣)، وأبو داود (١٢٦٩)، والترمذي (٤٢٨)، والنسائي في الكبرى
(١٤٨٤) و(١٤٨٥) و(١٤٨٦) و(١٤٩١) والمجتبى ٥١٨/٣ (١٨٢٨) و٥٢١/٣-
٥٢٢ (١٨٣٠ و١٨٣١ و١٨٣٢). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١١٥٢)
وصحیح الترغيب (٥٨٤).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١٤٨٩) و(١٤٩٠) والمجتبى ٥٢٠/٣ (١٨٢٩) و٥٢٢/٣
(١٨٣٣). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٥٨٤).
(٣) أخرجه ابن خزيمة (١١٩٠) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٥٨٤).

١٤٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الْكَلَام على مُحَمَّد.
قوله: عن أم حبيبة، أم حبيبة هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها،
اسمها: رملة، وقيل: هند والصحيح المشهور أن اسمها رملة وبه قال
الأكثرون كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش، وكانت من السابقين
إلى الإسلام(١) تقدم الكلام عليها في أول كتاب النوافل مطولا.
قوله وَيّة: ((من يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله
على النار)) وفي رواية للنسائي: ((فتمس وجهه النار أبدا)) ولما روى مسلم عن
عن تطوع رسول الله وَله فقالت:
اللهون
عبد الله بن شقيق قال: سالت عائشة ثَ
((كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل
فيصلي ركعتين)) (٢) الحديث، رواه أبو داود والنسائي والترمذي، ففي سنة
الظهر ثلاثة أوجه: ركعتان قبل وركعتان بعد، أو أربع قبل وركعتان بعد، أو
أربع قبل وأربع بعد، وهذا ما حكاه ابن القاص وغيره(٣) والله أعلم؛ هذا
الحديث حجة لمن قال الراتبة قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا، قال الدميرى
ففي الفتاوي [للنووى](٤) أن الأربع التي قبل الظهر والتي بعدها والتي قبل
العصر تجوز بتشهدين وبتشهد واحد والأفضل بتسليمتين وتشهدين
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٣٥٩/٢).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٥ - ٧٣٠).
(٣) روضة الطالبين (٣٣٣/١)، وكفاية النبيه (٣٠٩/٣).
(٤) قتاوى النووي (ص ٥١).

١٤٩
كتاب الصلاة
للحديث الذي قال فيه: ((تفصل بين كل ركعتين بالتسليم)) وهذا يشكل على
ما قاله النووي في صلاة التراويح أنه لا يجوز بالاتفاق أن يجمع بين أربع
ركعات بتسليم (١).
قوله: ((حرمه الله على النار)) الظاهر والله أعلم أن سبب تحريم الجسد على
النار بالمحافظة على هذه السنة لا [بياض بالأصل](٢) لفريضة مرتين بخلاف
[بياض بالأصل] (٣) الفرائض فالصبح سنتها ركعتان والعصر أربع والمغرب
ركعتان أو أربع قبل الظهر وبعدها كانت هذه الثمان ركعات سبباً [لتحريمه
على النار]، [بياض بالأصل](٤) يحتمل أن يشترط ذلك بعدم غشيان الكبائر
وحقوق العباد، وحينئذ يحمل على تحريم الخلود أ.هـ.
فرع: سنة الجمعة كسنة الظهر على الصحيح ففيها الأوجه الثلاثة
المذكورة(٥).
فرع: ما قبل الفريضة يدخل وقته بدخول وقت الفريضة وما بعدها يدخل
وقته [٢٣٩/ أ] بفعل الفريضة ويبقى وقتهما على خروج وقت الفريضة فإذا
خرج فاتا ففي قضائهما الخلاف.
قوله: من رواية القاسم وقد ذكره الحافظ رحمه الله .
(١) النجم الوهاج (٢٨٩/٢).
(٢) بياض بمقدار كلمة.
(٣) بياض بمقدار كلمة.
(٤) بياض بمقدار سطر ونصف.
(٥) روضة الطالبين (٣٣٣/١)، وكفاية النبيه (٣٠٩/٣).

١٥٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٨٤٨ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوب ◌َ عَنِ النَّبِنَِّ قَالَ أَربع قبل الظّهْرِ لَيْسَ
فِيهِنَّ تَسْلِيم تفتح لَهُنَّ أَبْوَابِ السَّمَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظِ لَهُ وَابْن مَاجَه وَفِي
إسنادهما احْتِمَال للتحسين(١) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ والأوسط وَلَفظه قَالَ
لما نزل رَسُول الله وَّه عَلَيّ رَأَيْتِه يديم أَرْبعا قبل الظّهْر وَقَالَ إِنَّه إِذا زَالَت
الشَّمْس فتحت أَبْوَابِ السَّمَاء فَلَا يغلق مِنْهَا بَاب حَتَّى تصلى الظّهْر فَأَنَا أحب
أَن يرفع لي فِي ◌ِلْكَ السَّاعَة خير (٢).
قوله: وروى عن أبي أيوب تقدم الكلام على أبي أيوب .
قوله وقوله: ((أربع قبل الظهر ليس فيهن تسلين يفتح لهن أبواب السماء))
تقدم الكلام على الأربع ركعات قبل الظهر، وتقدم ما قاله النووي في فتاويه .
٨٤٩ - وَعَن قَابُوس ◌َّهُ عَن أَبِيه قَالَ أرسل أبِي إِلَى عَائِشَة ◌َّهَا أَي
صَلَاة رَسُولِ الله وَّةٍ كَانَ أحب إِلَيْهِ أَن يواظب عَلَيْهَا قَالَت كَانَ يُصَلِّي أَرْبعا
قبل الظّهْر يُطِيل فِيهِنَّ الْقيام وَيحسن فِيهِنَّ الُّكُوعِ وَالسُّجُودِ رَوَاهُ ابْنِ مَاجَه
وقابوس هُوَ ابْن أبي ظبْيَان وثق وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْنِ خُزَيْمَة وَالْحَاكِم
وَغَيرهم لَكِن الْمُرْسل إِلَى عَائِشَة مُبْهَم (٣) وَالله أعلم.
(١) أخرجه ابن ماجه (١١٥٧) وأبو داود (١٢٧٠). وحسنه الألباني في صحيح أبي داود
(١١٥٣) وصحيح الترغيب (٥٨٥)، وضعف الألباني لفظة ليس فيهن تسليم كما في
ضعيف الترغيب (٣٢٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢١/٣- ١٢٢ رقم ٢٦٧٣) والكبير (١٦٩/٤ رقم
٤٠٣٥). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٥٨٥).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١١٥٦). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٥٨٦).

١٥١
كتاب الصلاة
قوله: وعن قابوس عن أبيه، وقد ذكر الحافظ أباه فقال: هو أبو طنبار وثق
وصحح له الترمذي وغيره .
قوله: أرسل أبي إلى عائشة ◌َّيِّهَا أي صلاة رسول الله وَّةٍ كان أحب إليه
أن يواظب عليها قالت: ((كان يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن القيام
ويحسن فيهن الركوع والسجود)) الحديث؛ تنبيه: ما الحكمة في تخفيف
ركعتي الفجر وتطويل الأربع قبل الظهر، الحكمة في ذلك من وجهين
أحدهما: استحباب التغليس في الصبح واستحباب الإبراد في الظهر، والثاني:
أن ركعتي الفجر تفعلان بعد طول القيام في الليل فناب تخفيفهما وسنة الظهر
ليس قبلها إلا سنة الضحى ولم يكن عليه الصلاة والسلام يواظب عليها ولم
يرد تطويلهما فهي رافعة بعد راحة (١) والله أعلم.
٨٥٠- وَعَن عبد الله بن السَّائِب ◌َّهُ أَن رَسُول الله ◌َيِّ كَانَ يُصَلِّ أَرْبعا
بعد أَن تَزُولِ الشَّمْس قبل الظّهْر وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَة تفتح فِيهَا أَبْوَابِ السَّمَاء
فَأحب أَن يصعد لي فِيهَا عمل صَالحِ رَوَاهُ أَحْمدٍ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث
حسن غَرِيب (٢).
قوله: وعن عبد الله بن السائب هو عبد الله بن السائب بن أبي السائب
صحابي كان شريكًا للنبي وَّ قبل النبوة، قدم على النبي ◌َّ فقال له:
(١) طرح التثريب (٤٦/٣).
(٢) أخرجه أحمد ٤١١/٣ (١٥٣٩٦)، والترمذي (٤٧٨). وصححه الألباني في المشكاة
(١١٦٩) وصحيح الترغيب (٥٨٧).

١٥٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أتعرفني، قال: نعم كنت شريكا لي مرة وكنت نعم الشريك كنت لا تدارئ
ولا تماري(١)، و(تدارئ)) مهموز معناه المدافعة، ومعناه: لم يكن عندك
مدافعة في الحق (٢) والمراد من قوله ((ولا تماري)) أي: لا تخاصم، توفي عبد
الله بن السائب زمن فتنة ابن الزبير ذكره ابن عقيل في الأحكام، وأبو السائب
اسمه صيفي بن عابد بالباء الموحدة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم العابد، له
صحبة، وكان شريك رسول الله وَّه في الجاهلية وهو والد عبد الله بن
السائب، قارئ أهل مكة وله أيضاً صحبة وعنه أخذ أهل [مكة] القراءة، قرأ
عليه [مجاهد] وغيره، وقيل: مجاهد [مولى السائب] ابن أبي السائب [مولى
ابنه عبد الله بن السائب، وقيل: مولي قيس بن السائب المخزومي وللسائب]
حديث الشركة المذكورة [عند أبى داود] وله عند النسائي حديث ((صلاة
القاعد على النصف من صلاة القائم)) هذا جميع ما له عندهم، وأما ولده عبد
الله بن السائب فروي [بياض بالأصل](٣) وغيره [بياض بالأصل](٤) هو
(١) أخرجه أبو عبيد في الغريب (٣٤٩/٣)، وابن أبي خيثمة في تاريخه ٩٤/١، والطبراني في
الأوسط ٢٦٨/١ (٨٧١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١٦٧٥/٣، والضياء في المختارة
٣٩٥/٩-٣٩٧ (٣٦٨-٣٧١). قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٤٠٩: رواه الطبراني ورجاله
رجال الصحيح، غير منصور بن أبي الأسود وهو ثقة. اهـ. وقال الحافظ في الإصابة
٣١٤/٢: والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب.
(٢) زاد المعاد (١ / ١٥٥).
(٣) بياض بمقدار خمس كلمات.
(٤) بياض بمقدار كلمتين.

١٥٣
كتاب الصلاة
السائب بن يزيد [ابن أخت النمر- وهو رجل من كندة من أنفسهم]،
فالسائب بن يزيد روى له الجماعة وهو صحابي، ويقال [له ابن أخت النمر]
وأبوه صحابي أيضاً، ولد السائب هذا سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة
سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة إحدى وتسعين روى له الجماعة عن النبي وَال
أحاديث اتفقا منها على حديث والبخاري على أربعة(١).
قوله: كان رسول الله وَله يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر،
الحديث، والزوال عبارة عن انحطاط الشمس بعد منتهى ارتفاعها، ويظهر
ذلك بحدوث الظل (٢).
تنبيه: صلاة الزوال أربع ركعات تصلى بعد أن تزول الشمس قبل سنة
الظهر ينوي بها سنة صلاة الزوال بتسليمة واحدة، وتجوز بتسليمتين، ومتي
أخرت عن أوائله فاتت، والنووي في الرياض جعلها مضافة على راتبة الظهر
لكن بوب باب سنة الظهر (٣) والله أعلم.
فرع: يستحب الإكثار من الأذكار وغيرها من العبادات حتى الزوال
للحديث المتقدم، ويستحب كثرة الأذكار بعد وظيفة الظهر لعموم قوله
وانظر: أسد الغابة (٢ / ترجمة ١٩١١ و٣/ ترجمة ٢٩٦٦)، وتهذيب الكمال (١٠ / ترجمة
٢١٦٩) و(١٤ / ترجمة ٣٢٨٧).
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢٠٨/١).
(٢) كفاية النبيه (٢/ ٣٣٢).
(٣) رياض الصالحين (ص ٣٣٢).

١٥٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيّ وَالإِبْكَرِ﴾ (١) قال أهل اللغة: العشي من
زوال [٢٣٩/ ب] الشمس(٢).
تتمة: قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر(٣) الحديث فيمن كان شريك النبي
وَالر مضطرب جدًّا، منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم
من يجعلها لأبي السائب، ومنهم من يجعلها لغلس بن السائب، ومنهم من
يجعلها لعبد الله بن أبي السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به قول ولا تثبت به
حجة، والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه
منهم، أ.هـ كلام أبي عمر؛ وقال الحافظ قطب الدين: وقد اختلفوا في قوله:
((كان خير شريك، كان لا يشاري ولا يماري)) فمنهم من يجعله من كلام
النبيِ وَّة، ومنهم من يجعله من قول أبي السائب في النبي ◌َّ؛ الشمس إلى
غروبها (٤)، وقال الإمام منصور الأزهري: العشي عند العرب ما بين أن تزول
الشمس إلى أن تغرب(6) والله أعلم.
٨٥١ - وَرُوِيَ عَن ثَوْبَانِ زَّوَّهُ أَن رَسُولِ اللهِ وَّةِ كَانَ يَسْتَحِبّ أَن يُصَلِّي
بعد نصف النَّهَار فَقَالَت عَائِشَة ◌َوَهَا يَا رَسُول الله إِنِّي أَرَاك تسْتَحب الصَّلَاة
(١) سورة غافر، الآية: ٥٥.
(٢) الأذكار (ص ٨٦- ٨٧).
(٣) الاستيعاب (٢/ ٥٧٣ -٥٧٤).
(٤) الروض الأنف (٣٥٠/٥-٣٥١).
(٥) الزاهر (ص ٤٩).

١٥٥
كتاب الصلاة
هَذِهِ السَّاعَة قَالَ تفتح فِيهَا أَبْوَابِ السَّمَاء وَينظر الله تبارك وَتَعَالَى بِالرَّحْمَةِ إِلَى
خلقه وَهِي صَلَاةٍ كَانَ يحافظ عَلَيْهَا آدم ونوحٍ وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى
صلوَات الله عَلَيْهِم رَوَاهُ الْبَزَّار(١).
قوله: وروى عن ثوبان، تقدم الكلام على ثوبان وأنه من الموالي .
قوله: أن رسول الله وَلو كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار، فقالت
عائشة زَّهَا: يا رسول الله إني أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، قال: ((تفتح
فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه)) المراد بنظر
الله [هو رؤية الله].
٨٥٢ - وَرُوِيَ عَنِ الْبَراء بن عَازِب ◌َوَّهُ عَنِ النَّبِيِ وَّ قَالَ من صلى قبل
الظّهْرِ أَربع رَكْعَات كَأَنَّمَا تهجد بِهن من ليلته وَمن صَلَّهُنَّ بعد الْعَشَاء
كمثلهن من لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٢).
قوله: وروى عن البراء بن عازب،تقدم الكلام عليه .
قوله وَالله: ((من صلى قبل الظهر أربع ركعات كأنما تهجد بهن من ليلته))
(١) أخرجه البزار (٤١٦٦). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله و له بهذا
اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد وعتبة بن السكن قد روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع
عليها، وصالح بن جبير فلا نعلم روى عنه غير الأوزاعي. وضعفه الألباني في الضعيفة
(٥٠٥٢) وضعيف الترغيب (٣٢١).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٥٤/٦ رقم ٦٣٣٢). قال الهيثمي في المجمع ٢٢١/٢:
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ناهض بن سالم الباهلي وغيره ولم أجد من ذكرهم.
وضعفه الألباني في الضعيفة (٥٠٥٣) وضعيف الترغيب (٣٢٢).

١٥٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تقدم الكلام على أربع ركعات قبل الظهر.
٨٥٣ - وَعَن بشير بن سلمَان عَن عَمْرو بن الْأَنْصَارِيّ ◌َوَلَهُ عَن أَبِيه عَن
النَّبِيِ وَلّ قَالَ من صلى قبل الظّهْرِ أَرْبعا كَانَ كَعدْل رَقَبَة من بني إِسْمَاعِيل
رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاته إِلَى بشير ثِقَات (١).
قوله: وعن بشير بن سليمان عن عمرو الأنصاري عن أبيه [بشر بن سلمان
أبو إسماعيل الكوفي الكندى ثقة وأبو عمر الأنصارى لا يعرف اسمه وذكره
الطبرانى فى الصحابة].
قوله وَله: ((من صلى قبل الظهر أربعا كان كعدل رقبة من بني إسماعيل))
تقدم الكلام على العدل.
وقوله: ((من بني إسماعيل)) تقدم الكلام على إسماعيل وأنه أبو العرب.
٨٥٤ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن حميد رََّّهُ عَن أَبِيه عَن جده زَّوَهُ أَن رَسُول
اللهِ وٍَّ قَالَ صَلَاة الهجير مثل صَلَاة اللَّيْلِ قَالَ الرَّاوِي فَسَأَلْت عبد الرَّحْمَنْ
بن حميد عَن الهجير فَقَالَ إِذا زَالَتِ الشَّمْسِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي
سَنَدَه لين وجد عبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ◌َقُونَ (٢).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٧/٢٢ -٣٨٨ رقم ٩٦٥ و٩٦٦). قال الهيثمي في المجمع
٢٢١/٢: رواهما الطبراني في الكبير، وفيهما عمرو الأنصاري والشيخ الأنصاري ولم
أعرفهما وبقية رجالهما ثقات. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٢٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٤/١ رقم ٢٨٢). قال الهيثمي في المجمع ٢٢١/٢: رواه
الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. وضعفه الألباني في الضعيفة (٥٠٥٤) وضعيف
الترغيب (٣٢٤).

١٥٧
كتاب الصلاة
قوله: وعن عبد الرحمن بن حميد عن جده [عبد الرحمن بن حميد بن
عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف القرشي الزهري، عن أبيه والسائب بن
يزيد وعنه صالح بن كيسان وسليمان بن بلال وثقه أبو حاتم وأحمد
وغيرهما قال ابن حبان مات سنة تسع وثلاثين ومائة بالعراق] قال المنذري:
وجد عبد الرحمن هذا هو عبد الرحمن بن عوف.
قوله وَية: ((صلاة الهجير مثل صلاة الليل)) الهجير هي التي يدعونها
الأولى وهي الظهر، وإنما سمي الظهر هجيراً لأنها تصلى في الهاجرة وهي
وقت انتصاف النهار، وقيل: الهاجرة بمعنى المهجورة لأن السير يهجر فيها،
ذكره في كتاب المغيث(١)، وسميت ظهرا قيل لأنها أول صلاة ظهرت حين
صلاها جبريل بالنبي وَّ﴾(٢) أو لأنها أول صلاة وجبت بعد طلوع الشمس،
ولذلك سميت الأولى (٣)، وقيل: لأنها تفعل عند قيام الظهيرة (٤) والله أعلم،
ويستحب تعجيل صلاة الظهر في أول الوقت لأن الهاجرة والهجير شدة الحر
وقوته(٥)، وهذا الحديث يعارضه ظاهر قوله وَّة: ((إذا اشتد الحر فأبردوا
بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم))(٦) والصحيح أن الإبراد عزيمة وسنة
(١) المجموع المغيث (٤٨٦/٣-٤٨٧).
(٢) الحاوى (٢/ ١٢).
(٣) كفاية النبيه (٣٢٨/٢).
(٤) كفاية النبيه (٣٢٨/٢).
(٥) إحكام الإحكام (١/ ١٦٥)
(٦) أخرجه البخاري (٥٣٣) و(٥٣٦)، ومسلم (١٨٠ - ٦١٥) عن أبي هريرة.

١٥٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مختصة بالجماعة، فيستحب فعله(١)، وللإبراد أربعة شروط: أن يكون الحر
شديداً، وأن يكون في بلاد حارة، وأن يصلي في جماعة، وأن يقصدها من
بعد، كذا نص الشافعي في الأم، وجمهور الأصحاب على هذه الشروط
الأربعة (٢)، ولا يستحب الإبراد لمن صلى في بيته جماعة أو منفردا ولا لمن
يمكنه المشي إلى المسجد في ظل، ولا الجماعة في مسجد لا يأتيهم فيه أحد،
وقيل: يستحب للجميع ولو كان يقصد مسجدا لا جماعة فيه من بعد فينبغي
استحباب الإبراد في حقه لأن صلاة الفريضة في المسجد أفضل من فعلها في
البيت وقاصد الصلاة في المسجد كقاصد فعلها في الجماعة (٣)، والحكمة من
الإبراد [أن] الصلاة في شدة الحر والمشي [إليها يسلب الخشوع أو كماله]
فاستحب التأخير [لتحصيل الخشوع](4) ولا يستحب الإبراد في الجمعة على
على الأصح [فإن] الناس يبكرون إليها قبل شدة الحر(٥).
٨٥٥- وَعَن الأسود وَمرَّة ومسروق ◌َّ ◌َ، قَالُوا قَالَ عبد الله لَيْسَ شَيْء
يعدل صَلَاة اللَّيْلِ من صَلَّة النَّهَار إِلَّا أَرْبعا قبل الظّهْر وَفَضْلهنَّ على صَلَاة
النَّهَار كفضل صَلَاة الْجَمَاعَة على صَلَاة الْوِحدَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ
(١) العدة (١/ ٢٩٢)، والإعلام (٣٥٦/٣-٣٥٧).
(٢) المجموع (٦٠/٣).
(٣) المجموع (٦٠/٣)
(٤) المجموع (٥٩/٣).
(٥) النجم الوهاج (٢٤/٢).

١٥٩
كتاب الصلاة
مَوْقُوف لَا بَأْس ◌ِهِ(١).
[٢٤٠/ أ] قوله: وعن الأسود ومرة ومسروق [الأسود هو ابن يزيد بن
قيس النخعى أبو عمرو ويقال أبو عبد الرحمن قال أحمد بن حنبل: هو ثقة،
من أهل الخير. واتفقوا على توثيقه وجلالته (٢)، ومرة هو بن شراحيل
الهمداني السكسكي أبو إسماعيل الكوفي المعروف بمرة الطيب ومرة الخير
لقب بذلك لعبادته وثقه ابن معين وغيره(٣)، ومسروق بن الأجدع أبو عائشة
الهمدانى الكوفى التابعى المخضرم اتفقوا على جلالته، وتوثيقه، وفضيلته،
وإمامته (٤)] .
قوله: قال عبد الله: ليس شيء يعدل صلاة الليل من صلاة النهار إلا أربعا
قبل الظهر، وتقدم الكلام على الأربع قبل الظهر.
٨٥٦ - وَرُوِيَ عَن عمر زَّوَّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَّلِ يَقُول أَربع قبل
الظّهْر وَبعد الزَّوَال تحسب بمثلهن فِي السحر وَمَا من شَيْءٍ إِلَّ وَهُوَ يسبح الله
فِي تِلْكَ السَّاعَة ثمَّ قَرَأَ يتفيؤوا ظلاله عَنِ الْيَمين وَالشَّمَائِل سجدا لله وهم
داخرون النَّحْل ٨٤ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِيرِ من جَامعه وَقَالَ حَدِيث غَرِيب
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٧/٩ رقم ٩٤٤٦). قال الهيثمي في المجمع ٢٢١/٢: رواه
الطبراني في الكبير، وفيه بشر بن الوليد الكندي وثقه جماعة، وفيه كلام، وبقية رجاله
رجال الصحيح. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٢٥).
(٢) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٢٢).
(٣) تهذيب التهذيب (٨٨/١٠-٨٩).
(٤) تهذيب الأسماء واللغات (٨٨/٢).

١٦٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عليّ بن عَاصِم (١).
قوله: وروى عن عمر، تقدم الكلام على عمر .
قوله وَّالية: ((أربع قبل الظهر وبعد الزوال تحسب بمثلهن في السحر وما من
شيء إلا وهو يسبح الله في تلك الساعة ثم قرأ ﴿يَتَفَيَّؤْاْ ظِلَلُهُ, عَنِ الْيَمِينِ
وَالشَّمَآئِلِ﴾ (٢)) تقدم الكلام أيضا على الأربع قبل الظهر.
قوله: [رواه الترمذي في التفسير من جامعه وقال حديث غريب لا نعرفه
إلا من حديث] علي بن عاصم [هو على بن عاصم بن صهيب الواسطى قال
محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، وابن معين، و أبو خيثمة، ثم قال لى عبد
الله بن أحمد إن أباه أمره أن يدور على كل من نهاه عن الكتابة، عن على بن
عاصم فيأمره أن يحدث عنه، وهو صدوق كثير الغلط] .