Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١
كتاب الصلاة
منه كما جاء في قوله: ((بنى الله مثله في الجنة)) لم يرد مثله في كونه مسجدا ولا
في صفته ولكن قابل البنيان بالبنيان، أي: كما بنى بني له فهاهنا وقعت
المماثلة لا في ذات المبني(١)، انتهى.
وهذا البيت هو والله أعلم مثل بيت خديجة زوج النبي ◌َّخلال الذي قال فيه:
((إنه من قصب لا صخب فيه ولا نصب)) يريد من قصب الزمرد والياقوت
(وسيأتي الكلام على بيت خديجة مبسوطًا)، ويعضد هذا بأن أجور الأعمال
متضاعفة وأن الحسنة بعشر أمثالها، وهذا كما قال في القوة إنها تزداد حتى
تكون مثل الجبل، ولكن هذا التضعيف إنما هو بحسب ما يقترن بالفعل من
الإخلاص والإتقان والإحسان، ولما فهم عثمان رََّ هذا المعنى تأتي في
بناء المسجد وحسنه وأتقنه واخلف الله فيه رجاء أن يبنى له في الجنة قصر
متقن، وقد فعل الله له ذلك وزيادة (٢) والله أعلم، قاله في الديباجة.
فائدة: قال شيخ الإسلام النووي رحمه الله: يدخل في هذا الحديث من
عمَّر مسجدًا قد استهدم، ويدخل فيه من أنشأ مسجدًا ولو اشترك جماعة في
عمارة مسجد فهل يحصل لكل منهم بيت في الجنة كما لو أعتق جماعة عبدًا
مشتركا بينهم فإنهم يعتقون من النار ويجوزون العقبة لقول الله تعالى: ﴿وَمَآ
أَدْرَئِكَ مَا اُلْعَقَبَةُ ﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ وقد فسر النبي ◌َّ- فك الرقبة بعتق البعض،
والقياس إلحاق المساجد بالعتق لأن فيه ترغيب وحملًا للناس على إنشاء
(١) الروض الأنف (٢/ ٢٧٧).
(٢) المفهم (٥/ ٦١).
٦٦٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المساجد وعمارتها (١)، انتهى.
فرع: هل يمكن الكافر من بناء المساجد، قال البغوي في تفسيره: ذهب
جماعات إلى أنه يمنع منه الكافرحتى لو أوصى به لم تنفذ وصيته(٢)،
والصحيح جوازه لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل
الفاجر)) وكما لو تصدق أو وقف على الفقراء والمساكين فإنه يصح ولا
يصير ببناء المسجد مسلمًا وإن عظمه حتى يأتي بالشهادتين بخلاف المسلم
إذا بنى كنيسة واعتقد تعظيمها فإنه يكفر لأن الكفر يحصل بمجرد النية
والإسلام لا يحصل إلا بالتلفظ بالشهادتين والله أعلم، قاله ابن العماد في
شرح العمدة (٣).
فرع آخر: لو اتخذ مسجدًا في مقبرة غير منبوشة كرهت الصلاة فيه
استصحابًا لحكمها حتى نبش الموتى وتخرج، ولو اتخذ مسجدا في الوادي
الذي نام فيه رسول الله عن صلاة الصبح كرهت الصلاة فيه لقوله وقلت:
((اخرجوا من هذا الوادي فإن فيه شيطانا))(٤) ويكره أيضًا اتخاذ المسجد
بأرض بابل إن صح ما رواه أبو داود أن عليا مر بأرض بابل فأسرع الخروج
منها ولم يصل فيها وقال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنها أرض ملعونة))
(١) تسهيل المقاصد (لوحة ٦٦).
(٢) تفسير البغوى (١٩/٤).
(٣) ذكره أيضا في تسهيل المقاصد (لوحة ٦٦).
(٤) أخرجه مالك (٢٦) عن زيد بن أسلم مرسلًا. وصححه الألباني في المشكاة (٦٨٧)
٦٦٣
كتاب الصلاة
٠,٠٠
والحديث سكت أبو داود عن تضعيفه وضعفه الخطابي (١)، وقال البخاري
في الصحيح: ويذكر أن عليا كره الصلاة بخسف بابل، ولو اتخذ المسجد في
الأماكن التي ندب الشرع إلى إسراع الخروج منها فالوجه الكراهة، ومن
ذلك وادي محسر بأرض ثمود وقوم لوط وعاد، وقد بوب البخاري رحمه
الله كذلك بباب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب، وأورد حديث عبد الله
بن عمر أن رسول الله وَليلةٍ، [٢٠٩/ ب] قال ((لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين
إلا أن تكونوا باكين)) (٢) الحديث، وسيأتي هذا الحديث بتمامه والكلام عليه
مبسوطا في كتاب الجنائز، ولو اتخذ الحمام مسجدا فالمتجه بقاء الكراهة
استصحابا للحكم ولأن الشيطان قد ألفه وصار كالوداي ويحتمل خلافه لأن
الشيطان إنما ألفه لما كان يكشف فيه من العورات ويفعل من المحرمات(٣)
قاله ابن العماد.
٤١٥ - وَعَن أبي ذَر ◌َّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وٍَّ من بنى لله مَسْجِدا قدر
مفحص قطاة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجِنَّة)) رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظِ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ فِي
الصَّغِيرِ وَابْن حبَان فِي صَحِيحِه (٤).
(١) أخرجه أبو داود (٤٩٠). وضعفه الخطابى في معالم السنن (١٤٨/١)، والألباني في
ضعيف أبى داود (٧٦).
(٢) أخرجه البخارى (٤٣٣) و(٣٣٨٠) و(٣٣٨١) و(٤٤١٩) و(٤٤٢٠) و(٤٧٠٢)، ومسلم
(٣٨ و٣٩ - ٢٩٨٠)عن ابن عمر.
(٣) تسهيل المقاصد (لوحة ٦٧).
(٤) أخرجه البزار (٤٠١٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢٤٩٢)، وابن حبان (١٦١٠ و١٦١١)،
=
٦٦٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن أبي ذر، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله {َّ﴾ ((من بنى لله مسجدا قدر مفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في
الجنة)) الحديث ولم يقل عشر بيوت تنبيها على أن هذا البيت يفوق سائر
بيوت الدنيا فكذلك هذا البيت الذي يبنى له في الجنة يفوق سائر بيوت الجنة
ولهذا ذكره لتعظيمه (١) ويأتي الكلام على مفحص القطاة في الحديث بعده.
٤١٦- وَعَن عمر بن الْخطاب ◌ََّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَلّهِ يَقُول من
بنى لله مَسْجِدا يذكر فِيهِ بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة)) رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبان فِي
(٢)
صَحِیحه(٢).
٤١٧- وَعَنِ جَابر بن عبد الله ◌َوَّهُ أَن رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ من حفر بِثْرِ مَاء
لم يشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا إنس وَلَا طَائِرِ إِلَّ آجره الله يَوْم الْقِيَامَة
وَمن بنى لله مَسْجِدا كمفحص قطاة أَو أَصْغَر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجِنَّة رَوَاهُ ابْن
=
والطبراني في الصغير (٢٤٦/٢ رقم ١١٠٥). وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا
رواه عن سفيان مرفوعا إلا سلم بن جنادة، عن وكيع، ولا نعلم أن سلم بن جنادة توبع
على هذا الحديث. وإنما يعرف هذا الحديث مرفوعا من حديث أحمد بن يونس، عن أبي
بكر بن عياش ورواه يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز. وقال الهيثمي في المجمع
٧/٢: رواه البزار والطبراني في الصغير ورجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح
الترغيب (٢٦٩).
(١) انظر: شرح النووي على مسلم (١٤/٥-١٥).
(٢) أخرجه أحمد ٢٠/١ (١٢٦)، وابن ماجه (٧٣٥)، وأبو يعلى (٢٥٣)، وابن حبان
(١٦٠٨) و (٤٦٢٨). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٧٠).
٦٦٥
كتاب الصلاة
خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وروى ابْن مَاجَه مِنْهُ ذكر الْمَسْجِد فَقَطْ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ (١).
وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّارِ عَنِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي وَلِّ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالًا كمفحص قطاة
(٢)
لبيضھا(٢)
مفحص القطاة بِفَتْحِ الْمِيم والحاء الْمُهْمَلَة وَهُوَ مجثمها.
قوله: عن جابر تقدم الكلام عليه.
قوله {وَلّر ((من حفر بئرا لم يشرب منه كبد حري ولا إنس ولا طائر إلا
أجاره الله يوم القيامة)) سيأتبي الكلام على ذلك في الصدقات.
قوله {َّ ((و من بنى لله مسجدا قدر مفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في
الجنة)) الحديث، وفي رواية الإمام أحمد ((كمفحص قطاة لبيضها )) ومفحص
القطاة بفتح الميم والحاء المهملة هو مجثمها قاله الحافظ وقال بعضهم:
وجثم الطائر جثوما وهو بمنزلة البروك للإبل قاله في النهاية(٣)، والمفحص
(١) أخرجه البخارى في التاريخ الكبير (٣٣١/١)، وابن ماجه (٧٣٨)، وابن خزيمة (١٢٩٢).
وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٧١).
(٢) أخرجه الطيالسى (٢٧٣٩)، وأحمد ٢٤١/١ (٢١٥٧)، والبزار (٥٠٧٩)، والطحاوى في
مشكل الآثار (١٥٥٥).
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد،
وجابر قد تقدم ذكرنا له بأنه قد تكلم فيه جماعة، وروى عنه أهل العلم، ولا نعلم أحدا
ممن هو قدوة ترك حديثه، وعمار الذي روى عنه جابر، هو عمار الدهني. وقال الهيثمي
في المجمع ٧/٢: رواه أحمد والبزار وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف. وصححه الألباني
في صحيح الترغيب (٢٧٢).
(٣) النهاية (٢٣٩/١).
٦٦٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مفعل من الفحص وجمعه مفاحص وهو موضعها الذي يجثم فيه وتبيض
كأنها مفحص عنه التراب أي تكشفه والفحص الطلب والبحث والكشف
وفحص رجليه ضرب بهما وتصير في موضع مطمئن مستو (١)، وخص القطاة
بهذا لأن كل طير يجعل عشه ووكره في أعلى شجرة أو قمة جبل بخلاف
القطاة فإنها لا تبيض في شجرة ولا على رأس جبل وإنما تجعل مجثمها على
بسيط الأرض دون سائر الطير فلذلك شبه النبي وصل به المسجد ولأنها
توصف بالصدق فكأنه أشار بذلك إلى الإخلاص في بنائه، كما قال سيدي
الشيخ أبو الحسن الشاذلي: خالص العبودية الاندماج في طي الأحكام من
غير شهوة ولا إرادة وهذا شأن هذا الطائر وقيل إنما شبه بذلك لأن أفحوصها
يشبه محراب المسجد في استدارته وتكوينه(٢).
ومقدار مفحص القطاة لبيضها لا يمكن أن يتخذ مسجدا وإنما ذكره وَالاله
على سبيل المبالغة في الكلام (٣) وأن الشارع وَلهل يضرب المثل في الشيء بما
لا يكاد يقع كقوله {وَ﴾ ((اسمعوا وأطيعوا ولو كان عبدا حبشيا)) وقد ثبت عنه
وَ ل أنه قال ((الأئمة من قريش)) وقيل للوالي طاعة من ولاء الإمام عليكم ولو
كان عبدا حبشيا (٤).
(١) غريب الحديث (١٣٢/٣)، والمجموع المغيث (٥٩٨/٢)، والنهاية (٤١٥/٢).
(٢) حياة الحيوان (٣٤٧/٢-٣٤٨).
(٣) الميسر (٢/ ٤٤٤)، وشرح المشكاة (١٥٤٤/٥)
(٤) معالم السنن (٤ /٣٠٠)، وعارضة الأحوذي (١ /١٥١)، وحياة الحيوان (٣٤٨/٢).
٦٦٧
كتاب الصلاة
تنبيه: والقطاة طائر معروف قدر الحمام و تشبهه ثم سميت بحكاية صوتها
لأنها تقول قطاة قطاة لذلك تصفها العرب بالصدق فقالوا فلان أصدق من
القطاة ويقال لها أم ثلاث لأنها أكثر ما تبيض ثلاث بيضات، والقطاة أنواع
ولا تضع بيضها إلا أفرادا وفي طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من
أفا حيصها الثرايا [٢١٠/ أ] لا متفرقة عند طلوع الفجر فتطلع إلى حين طلوع
الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء وتشرب نهلا والنهل شرب
الإبل والغنم أول مرة فإذا شربت أقامت حول الماء متشاغلة إلى مقدار
ساعتين أو ثلاث ثم تعود إلى الماء ثانية قال أبو زياد الكلابي: وإن القطاة
تطلب الماء مسيرة عشرين ليلة وفوقها ودونها وحكم هذا الطائر يحل أكله،
والله أعلم قاله في حياة الحيوان(١).
٤١٨- وَرُوِيَ عَن أنس ◌ََّهُ أَن رَسُول اللهِ وَ قَالَ من بنى الله مَسْجِدا
صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا بنى الله لَهُ بَيْنَا فِي الْجَنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (٢).
٤١٩ - وَعَن عبد الله بن عمرو رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله وَطِّ من
بنى لله مَسْجِدًا بنى الله لَهُ بَيْتا أوسع مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لين (٣).
(١) حياة الحيوان (٣٤٢/٢-٣٤٧) باختصار.
(٢) أخرجه الترمذى (٣١٩)، وأبو يعلى (٤٢٩٨)، والدولابى (١٣٥٨). قال الألباني في
الضعيفة (٦٧١٧) وضعيف الترغيب (١٧٨): منكر بزيادة: (أو كبيرًا).
(٣) أخرجه أحمد ٢٢١/٢ (٧٠٥٥). قال الهيثمي في المجمع ٧/٢: رواه أحمد، وفيه
الحجاج بن أرطاة وهو متكلم فيه. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٧٣).
٦٦٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن عبد الله بن عمرو وتقدم الكلام على ترجمته وترجمة أبيه رضي
الله عنهما.
قوله ◌َّةِ ((من بنى لله مسجدا)) الحديث، قوله: ((بنى الله له بيتا أوسع منه))
وفي الحديث الآخر ((أفضل منه)) وفي حديث ((آخر مثله))، وفي رواية لابن
وضاح في مصنفه عن عائشة مرفوعا: (من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة
بنى الله له بيتا في الجنة)) قلت: يا رسول الله: وهذه المساجد التي بطريق مكة،
قال: ((وتلك))(١).
ولو هنا للتقليل، وقد أثبته من معاني لو ابن هشام، وجعل منه: ((اتقوا النار ولو
بشق تمرة)»، المراد بالتقليل هنا إما الزيادة في المسجد، تنزيلا له منزلة ابتدائه، أو
لأن الكلام خرج مخرج المبالغة، وتأمل كيف خص القطاة بالذكر دون غيرها
لأن العرب يضربون بها المثل في الصدق، ففيه رمز خفي إلى [المحافظة على
الإخلاص] في بنائه، والصدق في إنشائه، انتهى، قاله الزركشي (٢).
وقال بعض العلماء: ويحتمل قوله: ((بنى الله له مسجدًا)) وجهين ذكرهما
العلماء أحدهما أن يكون معناه: بنى الله له مثله في مسمى البيت ولكنه أنفس منه
بزيادات كثيرة فلم يرد مثله في كونه مسجدا ولا في صفته ولكن قابل البنيان
(١) أخرجه مسدد كما في اتحاف الخيرة (١٤/٢ رقم ١/٩٤٠) والمطالب (١/٣٥٣)،
وإسحاق (١٢١٤). قال البوصيرى: كثير بن عبد الرحمن العامري، وهو كثير بن أبي
كثير، وهو كثير المؤذن، ضعيف، قاله العقيلي.
(٢) إعلام الساجد (ص ٣٨-٣٩).
٦٦٩
كتاب الصلاة
بالبنيان كما بنى بني له فهاهنا وقعت المماثلة لا في ذات المبنى لأن جزاء الفعل
بذكر لفظ الفعل وإن كان أصوب منه، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم
فضلها وأنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر(١).
الوجه الثاني: معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت
الدنيا(٢)، وتقدم الكلام على شيء من هذا مختصرًا.
٤٢٠ - وَرُوِيَ عَن بشر بن حَيَّن قَالَ جَاءَ وَاثِلَة بن الْأَسْقَعِ وَنحن نَبْنِي مَسْجِدا
قَالَ فَوقف علينا فَسلم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ◌َّ يَقُول من بنى مَسْجِدا يصلى
فِيهِ بنى الله عز وجل لَهُ فِي الْجِنَّة أفضل مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ(
٤٢١ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّةٍ مِن بنى بَيْتا يعبد
الله فِيهِ مِن مَالِ حَلَال بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجِنَّة من در وَيَاقُوتِ رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي
الْأَوْسَط وَالْبَزَّار دون قَوْله من در وَيَاقُوت (٤).
(١) الروض الأنف (٤٢٧/٢)، وشرح النووي على مسلم (١١٣/١٨).
(٢) شرح النووي على مسلم (١٥/٥).
(٣) أخرجه أحمد ٣/ ٤٩٠ (١٦٠٠٥)، والبخاري في التاريخ الكبير ٧١/٢، وابن أبي عاصم
في الآحاد والمثاني (٩٢٠)، والطبراني في الكبير ٨٨/٢٢ (٢١٣)، وابن عدي في الكامل
١٦٨/٣. وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه الحسن
بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني وابن معين في رواية ووثقه في رواية، ووثقه دحيم
وأبو حاتم. وقال الألباني: منكر ضعيف الترغيب (١٧٩).
(٤) أخرجه البزار (٨٦٣٩)، والطبراني في الأوسط (١٩٥/٥ رقم ٥٠٥٩). قال البزار:
وأحاديث سليمان بن داود اليمامي لا نعلم أحدا شاركه فيها، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو عندي ليس بالقوي لأن أحاديثه تدل عليه إن شاء الله.
=
٦٧٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن أبي هريرة، تقدم.
قوله وَّجله: ((من بنى بيتا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من
در وياقوت ولم يسمه مسجدا)) الحديث، أراد ◌َّه بالبيت القصر، يقال: هذا
بيت فلان أي قصره وداره وشرفه(١) مثل بيت خديجة زوج النبي ◌َّ الذي
وصفه النبي وَل: ((من قصب لا صخب فيه ولا نصب)) يريد من قصب الزمرد
والياقوت، قال أهل العلم واللغة: القصب في هذا الحديث لؤلؤ مجوف
واسع كالقصب المنيف والصخب اختلاط الصوت والنصب التعب، فنفى
عنه النصب والصخب لأنه ما من [٢١٠ / ب] بيت في الدنيا سكنه قوم إلا
كان بين أهله صخب وجلبة وإلا كان في بنائه وإصلاحه نصب وتعب، فأخبر
أن قصور أهل الجنة خالية عن هذه الآفات(٢)، انتهى.
ففي الحديث الذي ورد في فضل خديجة زوج النبي وَّ وبشرها ببيت في
الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، قد رواه الخطابي مفسرا، وقال فيه:
قالت خديجة يا رسول الله: هل في الجنة قصب؟ قال: ((إنه قصب من لؤلؤ
مجبأة)) أي: مجوفة، قال: وتكلم أصحاب المعاني على هذا الحديث وقالوا:
=
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا سليمان بن داود، تفرد به:
سعيد بن سليمان، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. قال الهيثمي في المجمع
٨/٢: رواه الطبراني في الأوسط والبزار خلا قوله: من در وياقوت، وفيه سليمان بن داود
اليمامي وهو ضعيف. وضعفه الألباني جدًّا في ضعيف الترغيب (١٨٠).
(١) النهاية (١ / ١٧٠).
(٢) أعلام الحديث (٢/ ٩١١) وشرح المشكاة (٣٩٢٠/١٢-٣٩٢١).
٦٧١
كتاب الصلاة
كيف لم يبشرها إلا ببيت، وأدنى أهل الجنة منزلة من يعطى مسيرة ألف عام في
الجنة كما في حديث ابن عمر الذي خرجه الترمذي: وكيف لم يبعث هذا البيت
بشيء من أوصاف النعيم والبهجة أكثر من نفي الصخب وهو رفع الصوت،
وأما أبو بكر الإسكاف فقال في زوائد الأخبار: إن معنى الحديث أنها بشرت
ببيت زائد على ما أعد الله تعالى له من الثواب لإيمانها وعملها، ولذلك قال: ((لا
صخب فيه ولا نصب)) إنما عليه زيادة على جميع العمل الذي نصبت فيه، وقال
الخطابي: البيت هنا عبارة عن القصر كما تقدم، يقال في القوم: هم أهل بيت
شرف وبيت عز، وفي التنزيل: ﴿غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ اٌلْمُسْلِمِينَ﴾ ولكن لذكر البيت
هاهنا بلهذا اللفظ ولم يقل بقصر معنى لائق بصورة الحال، وذلك لأنها كانت
ربة في بيت إسلام لم يكن على الأرض بيت إسلام إلا بيتها حين آمنت، وأيضًا
فإنها أول من بنى امرأة في الإسلام يتزوجها رسول الله ورغبتها فيه وهذا الفعل
يذكر بلفظ الفعل كما تقدن، وكما جاء: ((من كسى مسلما على عري كساه الله
من حلل الجنة، ومن سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم)) أي:
كما قابل الكسوة بالكسوة والسقي بالسقي فهاهنا وقعت المماثلة لا في ذات
المبنى أو الكسوة(١).
وقوله في حديث خديجة: ((لا صخب فيه ولا نصب)) فإنما عبر بذلك لأنه
قَ الَلمن دعاها إلى الإيمان فأجابته ولم تحوجه إلى أن يصخب كما يصخب
(١) انظر: غريب الاحديث (٤٩٥/١-٤٩٦)، والروض الأنف (٤٢٥/٢-٤٢٧).
٦٧٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
البعل إذا تعصت عليه حليلته، ولا أن ينصب فإنها كفته كل نصب وأمنته من
كل وجه وهونت عليه كل مكروه وأراحته ببيتها من كل كدر ونصب فوصف
منزلها الذي بشرت به بالصفة المقابلة لفعلها [وصورته]، وأما قوله: ((من
قصب)) ولم يقل من لؤلؤ وإن كان المعنى واحدا ولكن في اختصاصه بهذا
اللفظ من المشاكلة المذكورة والمقابلة بلفظ الجزاء للفظ العمل أنها رضي
الله عنها كانت قد أحرزت قصب السبق إلى الإيمان دون غيرها من الرجال
والنسوان فاقتضت البلاغة أن يعبر بالعبارة المشاكلة لفعلها في جميع ألفاظ
الحديث(١)، والله أعلم.
٤٢٢- وَرُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَنِ النَِّّي ◌َّهِ قَالَ من بنى مَسْجِدا
لَا يُرِيد بِهِ رِيَاء وَلَا سمعة بنى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجِنَّة)) رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي
الْأَوْسَط(٢).
قوله: عن عائشة، تقدم الكلام على بعض مناقبها، ومن مناقبها أيضًا أن
الملك نزل على رسول الله بصفتها في سرقة من حرير فأراه إياها قبل أن
(١) الروض الأنف (٤٢٩/٢)
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١١١ رقم ٧٠٠٥). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث
عن المثنى إلا محمد بن عيسى، تفرد به: هشام بن عمار، ولم يروه عن عطاء، عن عائشة
إلا كثير بن عبد الرحمن الكوفي، والمثنى بن الصباح. وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢:
رواه الطبراني في الأوسط وفيه المثنى بن الصباح، ضعفه يحيى القطان وجماعة، ووثقه
ابن معين في رواية وضعفه في أخرى. وحسنه الألباني في الصحيحة (٣٣٩٩) وصحيح
الترغيب (٢٧٤).
٦٧٣
كتاب الصلاة
يتزوجها ولم يتزوج بكرا غيرها، ونزلت آية التيمم ببركتها وأنزل عليه الوحي
في لحافها ولم ينزل عليه في [٢١١/ أ] لحاف غيرها، وأقرأها جبريل،َالبتّة
السلام على لسان بعلها، ورأته مع رسول الله وَله في حجرتها ونزل القرآن
العظيم ببراءتها وقبول عذرها، وتوفي رسول الله وَ له في يومها وليلتها، وقد
امتزج ريقه المطهر بريقها ورأسه المقدس في حجرها، ومات بين حاقنتها
وذاقنتها أو سحرها ونحرها، الحاقة: [الوهدة المنخفضة بين الترقوتين] و
(الذاقنة): طرف الحلقوم، وقيل: ما تناوله الذقن من الصدر (١)، وقيل:
الحاقنة ما سفل من البطن، والذاقنة ما علا (٢)، وقيل: الحاقنة باقية الطعام،
والذاقنة نقرة النحر، وقيل: طرف الحلقوم، والحواقن أسافله، والمراد أنها
تحقن الطعام أي تجمعه(٣)، ومنه الحاقن للبول أي الجامع له بترك
الإراقة (٤)، وكانت عائشة رضي الله عنها أكرم أهل زمانها وعابدة أوانها،
وأقامت بعد رسول الله وَ ل تسرد الصوم بقية عمرها وتفتي في الفقه ويؤخذ
بقولها فأي فخر كفخرها، تزوجها رسول الله وَل بعد خديجة أم المؤمنين
بثلاث سنين على ما ثبت من حديث حميد بن عبد الرحمن بن هشام وهي
بنت ست سنين، وذلك بمكة، وبنى بها بمكة بإجماع وهي بنت تسع سنين،
(١) النهاية (٤١٦/١ و١٦٢/٢).
(٢) مطالع الأنوار (٣٤٣/٢).
(٣) إحكام الأحكام (١ / ١١٠).
(٤) النهاية (٤١٣/١).
٦٧٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله وَخير في شوال
وبني بي في شوال فأي نساء رسول الله كان أحظى عنده مني، وصدقت
عائشة: كانت أحظى النساء عند رسول الله وَ له وأحبهن إليه بعد خديجة
رضي الله عنها، وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: قال
رسول الله ◌َ ◌ّ: ((كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنت
عمران وآسية امرأت فرعون، وفضل عائشة رضي الله عنها على النساء
كفضل الثريد على سائر الطعام)) هذا حديث صحيح مجمع على صحته،
وقد رواه أنس، ومات رسول الله وَل وهي بنت ثمان عشرة سنة، ونشرت عنه
علما كثيرًا لأنه روت عنه ◌َّ فيما ذكر أصحاب الأعداد ألفين حديثا ومائتين
حديثا وعشرة أحاديث، أخرجا لها في الصحيحين مائتين حديثا وسبعة
وتسعين حديثا، اتفقا منها على مائة وأربعة وسبعين حديثا، وانفرد البخاري
بأربعة وخمسين حديثا، ومسلم بتسعة وستين، ومنهم من يقول مائتان
وخمسة وتسعون، المتفق عليها منها مائة وخمسة وسبعون حديثا، وانفرد
البخاري بثلاثة وخمسين ومسلم كما ذكرنا، قاله الحافظ القاضي ابن العربي
في معجم صحابة الصحيحين من تأليفه، وكانت وفاتها بالمدينة سنة سبع
وخمسين كما ذكره ابن المديني عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة، قاله
خليفة بن خياط، وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء السبع
عشرة ليلة خلت [٢١١/ ب] من شهر رمضان، وأمرت أن تدفن ليلا فدفنت
بعد الوتر بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، وكان أمير المدينة يومئذ، ونزل في
٦٧٥
كتاب الصلاة
قبرها خمسة عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عبد الرحمن بن بن أبي
بكر أيضًا، ذكر ذلك الزبير في جماعة من أهل السير والخبر، وكانت تكنى أم
عبد الله بابن أختها عبد الله بن الزبير بأمر رسول الله وسين لما استأذنته في الكنية
فقال لها رسول الله وس: اكتني بابنك عبد الله، يعني بابن أختها ولم تلد قط
ولا سقطت، هذا هو الصحيح(١) والله أعلم.
فائدة فيها بشرى لأمة محمد وَالخلية: كان رسول الله وَ لا يدخل على عائشة
والجواري يلعبن عندها فإذا رأينه تفرقن فيسيرهن إليها، وقال لها يوما وهي
تلعب بلعبها: ما هذا يا عائشة؟ فقالت: خيل سليمان بن داود فضحك
وطلب الباب فابتدرته واعتنقته فقال: ((ما لك يا حميراء؟)) فقالت: بأبي أنت
وأمي يا رسول الله ادع الله أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، قالت: فرفع
يديه حتى بان بياض إبطيه وقال: ((اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر ظاهرة
وباطنة مغفرة لا يعاد ذنبا ولا تكسب خطيئة ولا إثما))، وقال فيه: ((أفرحت یا
عائشة؟)) فقلت: إي والذي بعثك بالحق، فقال: ((أما والذي بعثني بالحق ما
خصصتك بها من بين أمتي وإنها لصلاتي لأمتي في الليل والنهار فيمن مضى
منهم ومن بقي ومن هو آت إلى يوم القيامة، وأما أدعو لهم والملائكة يؤمنون
على دعائي))، قلت: إن في هذا الأمر من البشارة لأمة محمد سلي ما يوجب أن
(١) انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٣٥٠/٢-٣٥٢ ترجمة ١١٨١)، وتهذيب الكمال
(٢٢٧/٣٥ - ٢٣٦ الترجمة ٧٨٨٥).
٦٧٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يدعو لواضعه في هذا الكتاب بالعفو والمسامحة والأخوة الصالحة، انتهى
قاله في تاریخ كنز الدرر(١).
قوله: عن عائشة أيضا، تقدم الكلام على مناقبها.
قوله وَالله: ((من بنى مسجدا لا يريد به رياء ولا سمعة بنى الله له بيتا في
الجنة)) الحديث، قال العلماء مشروط بالإخلاص، فإن بنى بغير إخلاص أو
على غير وجه مرضي فلا ثواب له ولا تعبد الله به وإن كان على ظاهر الشرع،
حكم عمل المساجد من الاحترام والتعظيم وغير ذلك لأن النيات لا يطلع
عليها إلا الله تعالى وكذلك النقط والخيانق والقناطر والمطاهر وكل بناء فإنه
مشروط بذلك، قاله في شرح الإلمام.
٤٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَلَه إِن مِمَّا يُلْحق الْمُؤْمن
من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره أَو ولدا صَالحا تَركه أَو
مُصحفا وَرِثُهُ أَو مَسْجِدا بناه أَو بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيل بناه أَو نَهرا أجراه أَوَ صَدَقَة
أخرجهَا من مَاله فِي صِحَّته وحياته تلْحقهُ من بعد مَوته)) رَوَاهُ ابْن مَاجَه
وَاللَّفْظِ لَهُ وَابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه وَالْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاد ابْن مَاجَه حسن(٢) وَالله
أعلم.
(١) كنز الدرر (١١٠/٣-١١١).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٤٢)، وابن خزيمة (٢٤٩٠)، والبيهقى في الشعب (١٢١/٥-١٢٢
رقم ٣١٧٤). وحسنه الألباني في المشكاة (٢٥٤) وصحيح الترغيب (٧٧) و(١١٢)
و(٢٧٥).
٦٧٧
كتاب الصلاة
قوله: عن أبي هريرة، تقدم.
قوله {َّ: ((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه
ونشره)) الحديث، تقدم الكلام على هذا الحديث في العلم مبسوطا.
خاتمة: قال ابن الأثير في النهاية في حديث أبي هريرة: ((إذا زوقتم
مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم)) هو بالفتح الهلاك(١) انتهى.
(١) النهاية (٩٨/٢).
٦٧٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
الترغيب في مجالسة العلماء
الترغيب في إكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم والترهيب من
إضاعتهم وعدم المبالاة بهم
١٢
[الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى]
٥٠
الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير
٥٦
فصل
٦٣
الترهيب من كتم العلم
٧٣
الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه، ويقول ما لا يفعله
١١٠
الترهيب من الدعوى في العلم والقرآن
الترهيب من المراء والجدال -وهو: المخاصمة والمحاججة
وطلب القهر والغلبة- والترغيب في تركه للمحق والمبطل
١٣٥
كتاب الطَّهَارَة
١٥٨
التَّرْهِيب من التخلي على طرق النَّاس أَو ظلهم أَو مواردهم
وَالتَّرْغِيبِ فِي الانحراف عَنِ اسْتِقْبَال الْقَبْلَة واستدبارها
١٥٨
التّرْهِيب من التخلي على طرق النَّاس أَو ظلهم أو مواردهم
١٦١
٥
٣٣
فهرس الموضوعات
٦٧٩
الموضوع
الصفحة
الترهيب من البول في الماء والمغتسل والحجر
١٨٥
الترهيب من الكلام على الخلاء
٢٠٢
الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره وعدم الاستنزاه منه
٢٢٠
التَّرْهِيب من دُخُول الرِّجَال الْحمام بِغَيْر أزر وَمن دُخُول النِّسَاءِ
بأزر وَغَيرِهَا إِلَّ نفسَاء أَو مَرِيضَة وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن ذَلِك
٢٤٥
الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر
٢٩٤
٣١٧
الترغيب في المحافظة على الوضوء وتجديده
٤٠٧
الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عمدًا
٤٣٠
الترغيب في السواك وما جاء في فضله
٤٤٠
الترغيب في تخليل الأصابع والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا
خلا شيء من القدر الواجب
٤٧٥
٤٩٦
الترغيب في كلمات يقولهن بعد الوضوء
٥١٣
الترغيب في ركعتين بعد الوضوء
٥٤٤
[ كتاب الصلاة]
[الترغيب في الأذان وما جاء في فضله]
٥٤٤
[الترغيب في إجابة المؤذن وماذا يجيبه وما يقول بعد الأذان]
٦٠٢
الترغيب في الإقامة
٦٣٧
الترغيب في الوضوء وإسباغه
٦٨٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر]
الصفحة
٦٤١
[الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة]
٦٤٩
[الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها]
٦٥٦
فهرس الموضوعات
٦٧٨