Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ كتاب الجنائز وما يتقدمها فقال في كتاب الرد له: حدثني أبي، إلى أن قال: حدثنا شيبان عن منصور عن مجاهد قال: إن إبليس لعنه الله رنّ أربع رنّات حين لعن وحين أهبط من الجنة حين بُعِث محمد ◌َّ وحين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة(١)، اهـ. الرنة بفتح الراء هي الصوت [وسيأتي الكلام على ذلك](٢). قول إبليس لجنوده: ولكن افتنوهم في دينهم وأفشوا فيهم النوح، تقدم الكلام على النياحة. ٥٣٥٣ - وَعَن أنس بن مَالك ◌َوَلَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَلل صوتان ملعونان فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مزمار عِنْدِ نِعْمَة وَرَنَّة عِنْدِ مُصِيبَة رَوَاهُ الْبَزَّر وَرُوَاته ثِقَات(٣). (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥ / ١٦٧٩ أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩٩/٣. عَنْ مُجَاهِدٍ إسناده صحيح - وجرير ثقة صحيح الكتاب، لكن قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه . والأثر من الإسرائيليات، والله أعلم. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) أخرجه البزار (٧٥١٣)، والضياء في المختارة ١٨٨/٦-١٨٩ (٢٢٠٠) و(٢٢٠١). وحسنه الضياء. وقال الهيثمى في المجمع ١٣/٣: رواه البزار، ورجاله ثقات. وحسنه الألباني في الصحيحة (٤٢٧) وصحيح الترغيب (٣٥٢٧). ولم يدرج الشارح تحته شرحًا. ٢٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة ٥٣٥٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّّهُ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ لَا تصلي الْمَلَائِكَة على نائحة وَلَّا مرنة رواه أحمد (١) وإسناده حسن إن شاء الله. قوله: ((وعن أبي هريرة)) تقدم الكلام على مناقبه. قوله وَجيّة: ((لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة)) الحديث، الصلاة في اللغة الدعاء، وهي من الله بمعنى الرحمة ومن الملائكة بمعنى الاستغفار ومن الآدميين تضرع ودعاء، وتقدم الكلام على معنى الصلاة مبسوطا في مواضع من هذا التعليق. قوله: ((ولا نائحة ولا مرنة)) تقدم الكلام على النوح. وقوله: ((ولا مرنة)) الرنة [هي] الصوت عند البكاء ويشبه أنه الذي فيه [الترجيع] ومثله القلقلة واللقلقة، يقال منه: أرنَّت فهي مُرِنّة ولا يقال رنّت. قال أبو حاتم والعامة تقول: رنت قال ثابت وفي الحديث: لعنتِ الرانة من البقلة(٢). ٥٣٥٥- وَعَن أبي مَالك الأَشْعَرِيّ رَهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ◌َيِّ أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لا يتركونهن الْفَخرِ فِي الأحساب والطعن فِي الْأَنْسَاب (١) مسند أحمد (٨٧٤٦)، والطيالسي (٢٥٧٩)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٦١٣٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣) رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه أبو مراية , ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله ثقات. قال البوصيري إتحاف الخيرة المهرة (٥٠٣/٢): رواه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بإسناد صحيح. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٥٠٠٥)، وضعيف الترغيب والترهيب (٢٠٦٦). (٢) مشارق الأنوار (١/ ٢٩٢-٢٩٣). ٢٣ كتاب الجنائز وما یتقدمها وَالإِسْتِسْقَاء بالنجوم والنياحة وَقَالَ النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتِهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا. رواه مسلم(١) وابن ماجه(٢)، ولفظه: النياحة من أمر الجاهلية قال رسول الله وسلم: النياحة من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب قطع الله لها ثیابا من قطران، ودرعا من لهب النار. [القطران]: بفتح القاف وكسر الطاء، قال ابن عباس: هو النحاس المذاب، وقال الحسن: هو قطران الإبل، وقيل: غير ذلك. قوله: ((وعن أبي مالك الأشعري)) تقدم الكلام عليه. قوله وَّ: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة)) الحديث، [والمراد بأمر الجاهلية أيام الجاهلية، وهي مدة الفترة التي كانت بین عیسی ورسول الله ێ، وسمیت بها لكثرة جهالاتهم](٣). فائدة: وكانت الفترة التي لم يبعث الله عز وجل فيها رسولا أربع مائة سنة وأربعا وثلاثين سنة، [وذكر] الكلبي أن بين عيسى ونبينا محمد ◌َّة خمسمائة سنة وتسعا وستين سنة وبينهما أربعة من الأنبياء واحد من العرب من بني عبس وهو خالد بن سنان. قال القشيري: ومثل هذا لا يعلم إلا بخبر صدق (٤). (١) صحيح مسلم (٩٣٤). (٢) سنن ابن ماجه (١٥٨١). في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات (٣) وقع تأخير لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت قبل قوله في ما سيأتي: (وقوله: (أربع من أمر الجاهلية) أي من شأنهم وخصالهم). (٤) تفسير القرطبى (١٢٢/٦). ٢٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وقال ابن الجوزي: وقد روينا عن النبي وَجلال أنه ذكر عيسى ◌َليسَلما فقال: ليس بيني وبينه نبي فظاهر هذا يمنع وجود نبي بينهما ومن الممكن أن يتأول فقال لا نبي يغير حكما فإن عيسى أحل وحرّم ومن بعث (٤٤/ ب) بعده دعا إلى دينه ولم يغير(١). وقال قتادة ومقاتل والضحاك [ووهب بن منبه کان بین عیسی ومحمد وَسَم حَنَاالله ستمائة سنة إلا أن وهبا زاد عشرين سنة وعن الضحاك](٢) أيضا أربعمائة سنة وبضع وثلاثون سنة (٣)، اهـ. وقوله: ((أربع من أمر الجاهلية)) أي من شأنهم وخصالهم، ((لا يتركوهن)) يعني غالبا، والفخر في الأحساب يعني الافتخار بالآباء والكبراء والرؤساء، وقد قال النبي ◌َّي(٤): إن الله أذهب عنكم عبية الجاهية وفخرها بالآباء، الحديث(٥)، وتقدم الكلام عليه في الکبر. قوله: ((والطعن في الأنساب)) استحقارها وعيبها(٦). قوله: ((والاستسقاء بالنجوم)) هو استدعاؤهم السقي من النجوم معتقدين (١) المنتظم (٣٨/٢). (٢) سقطت هذه الجملة من النسخة الهندية. (٣) تفسير القرطبى (١٢٢/٦). (٤) أخرجه أبو داود (٥١١٦)، والترمذي (٣٩٥٦) - وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٥) المفهم (٨/ ٦٤-٦٥). (٦) المفهم (٦٥/٨). ٢٥ كتاب الجنائزوما يتقدمها أنّ لها أثرا (١). قوله: ((والنياحة)) تقدم الكلام عليها. وقوله في النائحة: تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران والسربال واحد السرابيل وهي الثياب والقمص يعني أنهن يلطخن بالقطران فيصير لهن كالقمص حتى يكون اشتعال النار والتصاقها بأجساد هي أعظم ورائحته أنتن وألمها سبب الجرب أشد (٢) وكنى به عثمان عن الخلافة في قوله: لا أخلع سربالا سربلنيه الله. وقد تطلق السرابيل على الدروع ومنه قصيد كعب بن زهير: شُمُّ العرانينِ أبطالٌ، لَبُوسُهُمُ مِنْ نسْجِ دَاودَ فِي الهِيْجَا سَرَابِيلُ قاله ابن الأثير (٣). والقطران قد ضبطه الحافظ وفسّره فقال ابن عباس هو النحاس المذاب، وقال الحسن هو قطران الإبل (٤). ((ودرع من جرب)) ودرع المرأة قميصها، وقد ورد أيضا أن النائحة تكسى يوم القيامة قميصين قميص من جرب وقميص من قطران، والجرب [بثر] يعلو أبدان الناس والإبل(٥) وسره أن الجرب سريع الألم لتقريحه الجلد والقطران يقوي شعلة النار فيكون عذابها في النار بسبب هذين القميصين أشد العذاب. (١) المفهم (٦٥/٨). (٢) المفهم (٦٥/٨). (٣) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣٥٧/٢). (٤) تفسير عبد الرزاق (١٤٢٧)، وتفسير الطبرى (٧٤٣/١٣). (٥) المحكم (٧/ ٤٠٠) ولسان العرب (٢٥٩/١). ٢٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ففيه دليل على تحريم النياحة وهو مجمع عليه وفيه صحة التوبة ما لم يمت المكلف ولم يصل إلى الغرغرة، وفيه ما يدل على أن ذلك من الكبائر، والأحاديث في وعيد النائحة وعظيم عقابها وما ينالها في الآخرة من سخط الله تعالى وأليم عذابه كثيرة جدًّا (١). وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ◌َّ أنه سمع نائحة فأتاها فضربها الدرّة حتى وقع خمارها عن رأسها [فقيل: يا أمير المؤمنين المرأة قد وقع خمارها عن رأسها]. فقال: إنها لا حرمة لها، رواه الثعلبي في تفسيره(٢). ٥٣٥٦ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة زَّوَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّةٍ إِن هَذِه النوائح يجعلن يَوْم الْقِيَامَة صفّین فِي جَهَنَّم صف عَن یمینھم وصف عن يسارهم فینبحن على أهل النَّار كَمَا تنبح الكلاب. رواه الطبراني في الأوسط.(٣) قوله: وروي عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه. قوله: ((إن هذه النوائح يجعلن يوم القيامة صفين في جهنم صف عن يمينهم وصف عن يسارهم)) الحديث. وفي حديث آخر ينبحن كما [تنبح] الكلاب في (١) تنبيه الغافلين (ص ٢٠٦). (٢) تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٢٩٩/٩)، وفيه: أبان بن أبي عياش متهم. (٣) في المعجم الأوسط (٥٢٢٩)، والثقفي في الأربعين (ص ٢٢٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤/٣) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف. وضعفه جداً الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢٠٦٧)، وفي السلسلة الضعيفة (٣٣٨٨)، (٥٠٠٦). ٢٧ كتاب الجنائز وما يتقدمها يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة ثم يؤمر بهن إلى النار (١)، وروى الإمام القرطبي في التذكرة (٢) عن النبي وَّ قال: تخرج النائحة من قبرها يوم القيامة شعثاء غبراء عليها جلباب من لعنة الله ودرع من نار يدها على رأسها تقول: يا ويلاه(٣). أخرجه ابن ماجه(٤) ومسلم بمعناه (٥). وقال أنس زَوَّهُ: قال النبي وَّ: تخرج النائحة من قبرها شعثاء غبراء مسودة الوجه زرقاء العينين ثائرة الشعر كالحة الوجه عليها جلباب من لعنة الله ودرع من غضب الله إحدى يديها مغلولة إلى عنقها والأخرى قد وضعتها على رأسها وهي تنادي يا ويلاه [ويا] ثبوراه ويا [خزياه] وملك وراءها يقول: آمين آمين، ثم يكون من بعد ذلك حظها النار، اهـ. ٥٣٥٧ - وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَوَهُ قَالَ لعن رَسُول الله صلی الله عليه وسلم النائحة والمستمعة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد(٦) وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ترك (١) أخرجه الطرسوسي في مسنده (٨) والثعلبى في تفسيره (٢٩٨/٩). وقال الذهبى منكر ميزان الاعتدال (١٨٩/٢). (٢) التذكرة (ص ٤٩٦). (٣) أخرجه الثعلبى في التفسير (٢٩٨/٩) عن أنس. (٤) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: ٤٩٦). (٥) صحيح مسلم (٢٩ - (٩٣٤). (٦) أبو داود (٣١٢٨). وأخرجه أحمد (١١٦٢٢)، والبخاري في تاريخه الكبير ٦٦/١، والبيهقي (١٠٥/٤)، وابن عبد البر في التمهد ٢٨١/١٧، والبغوي في شرح السنة (١٥٣٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٦/ ٢١٢). قال ابن أبي حاتم في العلل ١ / ٣٦٩ رقم ١٠٩٥ عن حديث رواه محمد بن ربيعة عن محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده = ٢٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وَرَوَاهُ الْبَزَّارِ(١) وَالطَّبَرَانِيّ(٣) فزادا فِيهِ وَقَالَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي الْجِنَازَة نصيب. قوله: ((وعن أبي سعيد الخدري)) تقدم الكلام على مناقبه. قوله وَاليقين: ((لعن الله النائحة والمستمعة)) وزاد الطبراني فيه، وقال: ليس للنساء في الجنازة نصيب. اعلم أن اللعنة هي البعد من رحمة الله تعالى، والنائحة هي الرافعة صوتها بالندب، والندب تعديد محاسن الميت، وقيل هو البكاء عليه مع تعديد محاسن. وتقدم الكلام على ذلك. ٥٣٥٨- وَعَن أم سَلِمَة ◌َوْلِتَهَا قَالَت لما مَاتَ أَبُو سَلمَة قلتِ غَرِيب وَفِي أَرض غربة لأبكينه بكاء يتحدث عَنهُ فَكنت قد تهيأت للبكاء عَلَيْهِ إِذْ أَقبلت عن أبي سعيد الخدري قال لعن رسول الله وَله النائحة والمستمعة، قال أبي: هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن بن عطية وأبوه وجده ضعفاء الحديث. وقال التلخيص الحبير (٢٧٨/٢): واستنكره أبو حاتم في العلل، ورواه الطبراني والبيهقي من حديث عطاء، عن ابن عمر، ورواه ابن عدي من حديث الحسن، عن أبي هريرة وكلها ضعيفة. وقال النووي في خلاصة الأحكام (٢/ ١٠٥٣): إسناد ضعيف وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣٩٠/٢: (قال ميرك: في سنده محمد بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جده، والثلاثة ضعفاء).، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٦٩٠). إرواء الغليل (٧٦٩)، وفي السلسلة الضعيفة (٥٠٠٧). (١) البزار (ص ٨٧ - زوائد). (٢) المعجم الكبير للطبراني (١١٣٠٩/١٤٥/١١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣) رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه الصباح أبو عبد الله، ولم أجد من ذكره.، وذكره في مجمع الزوائد (١٤/٣)، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه الحسن بن عطية؛ ضعيف)). ورواه أبو أمية الطرسوسي في مسند عبد الله بن عمر (٢٠)، وابن حبان في المجروحين (١٩٨/٢)، والبيهقي (٤ /١٠٥)، والثعلبي في تفسيره (٢٩٩/٩). ٢٩ كتاب الجنائز وما یتقدمها امْرَأَةَ تُرِيدُ أَن تساعدني فَاسْتَقْبِلهَا رَسُول الله وَّهِ فَقَالَ أَتْرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَانِ بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ فكففت عَن الْبكاء فَلم أبك رواه مسلم. (١) قوله: ((وعن أم سلمة)) (٤٥ / أ) تقدم الكلام على مناقبها. قولها: ((لما مات أبو سلمة، قلت: غريب وفي أرض غربة لأبكينّه بكاء يتحدث عنه)) الحديث، أبو سلمة هو زوج أم سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد المخزومي القرشي قوله وقلّ لأم سلمة رَريّها: ((أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه. فكففت عن البكاء)) يحتمل ذلك والله أعلم أن يكون ذلك سبب [ذلك](٢) صحة إسلام أبي سلمة وحسن هجرته، قاله القرطبي (٣)، وتقدم الكلام على البكاء. (١) صحيح مسلم (٩٢٢). (٢) سقط هذا اللفظ من النسخة الهندية. (٣) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٥١/٨). ٣٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب النهي عن النعي ٥٣٥٩ - وَعَن عَائِشَة ◌َّ لَهَا قَالَت لما جَاءَ رَسُول الله وَّهُ قتل زيد بن حَارِثَة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة جلس رَسُول الله یټ یعرف فِیهِ الْحزن قَالَت وَأَنَا أطلع من شقّ الْبَابِ وَأَتَاهُ رجل فَقَالَ أَي رَسُول الله إِن نسَاء جَعْفَر وَذكر بكاءهن فَأمر أَن ينهاهن فَذهب الرجل ثمَّ أَتَّى فَقَالَ وَالله لقد غلبني أَو غلبنا فَزَعَمْت أَنْ النَّبِي ◌َّ قَالَ فاحث فِي أفواههن التُّرَابِ فَقلت أرْغم الله أَنْفك فوَالله مَا أَنْت بفاعلٍ وَلَا تركت رَسُول الله وَّةٍ من العنا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلمٍ(١). قوله: ((وعن عائشة)) تقدم الكلام على مناقبها ـدَ اللَّهِ وَلاَ رْضِو قولها: ((لما جاء رسول الله وَلي قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله وَ ل يُعرف فيه الحزن. قالت: وأنا أطّلع من شق الباب. فأتاه رجل فقال: أي رسول الله إن نساء جعفر، وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن)) الحديث، تقدم الكلام على قتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة في الجهاد على مناقبهم أيضًا. وقولها: ((وأنا أطلع من شق الباب)) هو بفتح الشين وهو معروف. و قوله: «إن نساء جعفر)) خبره محذوف أي یبکین. (١) أخرجه البخاري (١٣٠٥) و(٤٢٦٣)، ومسلم (٣٠ - ٩٣٥). ٣١ كتاب الجنائز وما يتقدمها قوله: ((فأمره أن ينهاهن)) الحديث. والنهي عن البكاء إنما هو إذا كان مع النياحة ونحوها. قوله: فذهب الرجل ثم أتى فقال: والله لقد غلبني أو غلبننا الحديث: معناه: لم يطعن الناهي لهن عن البكاء إما لأنه لم يصرح لهن بأن النبي وَث ◌ّه نها هن فظنن منه أنه [كالمتحسب] في ذلك وكالمرشد للمصلحة أو لأنهن غلبن في أنفسهن على سماع النهي لحرارة المصيبة والله أعلم. قاله (١) القرطبي(١). قوله: فاحث في أفواههن التراب، هو بضم الثاء المثلثة وكسرها يقال حثا يحثو أو حثا يحثي لغتان، وهذا يدل على أنهن صرخن إذ لو كان بكاء العين فقط لم يكن لملئ أفواههن بالتراب معنى وليس أمره ،المشكلة؟ للرجل بذلك ليفعله بهن على كل حال ولكن على طريق أن هذا مما [يسكتهن] لو فعلته، فافعله إن أمكنك، وهو لا يمكنك [وأمره] واله بذلك مبالغة في إنكار البكاء عليهن ومنعهن منه ثم تأوّله بعضهم على أنه بكاء بنوح وصياح ولهذا تأكد النهي ولو كان مجرد دمع العين لم ينه عنه لأنه وَّل فعله وأخبر أنه ليس بحرام وأنه رحمة وتأوله بعضهم على أنه كان بكاء من غير نياحة ولا صوت قال: ويبعد أن الصحابيات يتمادين بعد تكرار نهيهن على محرم [وإنما كان أي منهن مجرّد](٢) والنهي عنه نهي تنزيه أو أدب لا للتحريم فلهذا أصررن (١) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٦٦/٨). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٣٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب عليه متأولات. قال الكرماني(١): ويحتمل أن الرجل لم يُسند النهي إلى رسول الله وَّ فلهذا لم يُطعنه. اهـ، وفيه دليل على أن المنهي عن المنكر إذا لم ينته عوقب وأدِّب إن أمكن ذلك وإلا فالملاطفة فيه أولى إن نفعت، قاله القرطبي (٢). قولها رضي الله عنها: ((فقلت: أرغم الله أنفك، فوالله ما أنت بفاعل)) الحديث، أي ألصق بالرغام وهو بفتح الراء وهو التراب وهو إشارة إلى [إذلاله] وإهانته(٣) دعت عليه عائشة لأنها فهمت أنه أحرج رسول الله وَليل بكثرة تكراره عليه وإخباره ببكائهن، ولذلك قالت له والله ما تفعل ما أمرك رسول الله وَله به أي لا تقدر على فعله لتعذره عليك ولا تركت رسول الله وَله من العناء، ولم تُرِد الاعتراض على رسول الله وَله في أمره، قاله (٤) القرطبي(٤). قولها ◌َّالِّهَا: ((ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله وَفيه من العناء)) العناء بفتح العين المهملة والمد المشقة والتعب بتردادك عليه (٤٥ / ب) وإغرائك إياه، قاله عياض(6). قال النووي (٦): معناه أنك قاصر لا تقوم بما أمرت به من (١) الكواكب الدراري (٩٤/٧). (٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٨/ ٦٧). (٣) شرح النووي على مسلم (٦/ ٢٣٧). (٤) المفهم (٦٧/٨). (٥) إكمال المعلم (٢٧٨/٣). (٦) شرح النووي على مسلم (٦/ ٢٣٧). ٣٣ كتاب الجنائز وما يتقدمها الإنكار لنقصك وتقصيرك ولا تخبر النبي ودية بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك وتستريح من العناء، وفي حديث عبد العزيز: ولا تركت رسول الله وح له من العي، والعيّ بكسر العين المهملة أي التعب وهو بمعنى العناء والله أعلم. ٥٣٦٠ - وَعَن حُذَيْفَة ◌َّ ◌َهُ أَنْه قَالَ إِذْ حضر إِذا أَنَا مت فَلَا يُؤذن عَليّ أحد إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا وَإِنِّي سَمِعت رَسُول اللهِوَّ يِنْهَى عَن النعي رَوَاهُ التِّزْمِذِيّ(١) وَقَالَ حَدِيث حسن وَذكره رزين فَزَاد فِيهِ فَإِذا مت فصلوا عَلَيّ وسلوني إِلَى رَبِّي سلا وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه(٢) إِلَّا أَنْه قَالَ كَانَ حُذَيْفَة إِذا مَاتَ لَهُ الْمَيِّت قَالَ لا تؤذنوا بِهِ أحدا إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله رَّ﴾ بأذني هَاتین ینھی عَن النعي. ٥٣٦١- وَعَن ابْنِ مَسْعُود رضي الله عنه أَن رَسُول الله وَلِّ كَانَ يَنْهَى عَن النعي وَقَالَ إِيَّكُمْ والنعي فَإِنَّهُ من عمل الْجَاهِلِيَّة قَالَ عبد الله والنعي أَذَان بِالْمَيتِ رَوَاهُ التِّزْمِذِيّ مَرْفُوعًا وَقَالَ غَرِيبٍ وَرَوَاهُ من طَرِيقٍ أُخْرَى قَالَ نَحوه وَلم يرفعهُ وَلم يذكر فِيهِ والنعي أَذَان بِالْمَيتِ وَقَالَ وَهَذَا أصح(٣) وَقد كره بعض أهل الْعلم النعي والنعي عِنْدهم أَن يُنَادى فِي النَّاس أَن فلانا مَاتَ (١) الترمذي (٩٨٦): فلا تؤاذنوا بي وفي نسخة: فلا تؤاذنوا بي إلى أحد. وفي نسخة قال: حسن صحيح .. (٢) ابن ماجه (١٤٧٦). (٣) أخرجه الترمذى (٩٨٤) مرفوعا و(٩٨٥). وضعفه الألباني في تخريج إصلاح المساجد (١٠٨)، وضعيف الترغيب (٢٠٧٠). ٣٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ليشهدوا جنَازَته وَقَالَ بعض أهل العلم لَا بَأْس أَن يعلم الرجل أهل قرَابَته وإخوانه انتھی. قوله: ((وعن حذيفة)) هو ابن اليمان، تقدم الكلام على مناقبه قوله: ((أنه قال: لما حضر إذا أنا متّ فلا تؤذنّ عليّ أحدا إني أخاف أن يكون نعيا، وإني سمعت رسول الله وَآ نهى عن النعي)) الحديث. وفي حديث ابن مسعود بعده أن رسول الله وَّه كان ينهى عن النعي وقال: إياكم والنعي فإنه من عمل الجاهلية، الحديث. والنعي بإسكان العين مخففا وبكسرها وتشديد الياء(١) هو إشاعة الإخبار بموت الميت (٢). وقال [الهروي]: النعي بسكون العين الفعل والنعي بكسرها الرجل الميت، ويجوز أن يجمع على نعايا مثل صفي وصفايا(٣). فأما النعي المنهي عنه في قوله وَّ: ((إياكم والنعي فإن النعي من عمل الجاهلية)) الحديث، وكان من عادتهم إذا مات فيهم شريف أو قتل بعثوا الركبان إلى أحياء العرب تنعاه إليهم، [يقال]: نعاء فلان أو يا نعاء العرب بكسر الهمزة فيهما والمد أي هلك فلان أو هلكت العرب بموت فلان فيندبون الميت ويثنون عليه بنياحة وبكاء وصراخ وغير ذلك، وذلك هو الذي نهى عنه وعلى ذلك يحمل حديث ابن مسعود إياكم والنعي فإن النعي (١) الصحاح (٦/ ٢٥١٢)، مطالع الأنوار (٤ /١٨٥). (٢) المعلم (١ / ٤٩٠)، وإكمال المعلم (٤١٢/٣)، والمفهم (٨٦/٨). (٣) الغريبين (١٨٦٣/٦)، والمعلم (٤٩٠/١)، وإكمال المعلم (٤١٢/٣). ٣٥ كتاب الجنائز وما يتقدمها من عمل الجاهلية (١). قوله: ((قال عبد الله: والنعي أذان بالميت)) أي إعلام بالميت، وقد [ذكر] بعض أهل العلم والنعي عندهم أن ينادى في الناس أن فلانا قد مات ليشهدوا جنازته وقال بعض أهل العلم: لا بأس أن يُعلم الرجل أهل قرابته وإخوانه، اهـ، قاله الحافظ. قال العلماء: يجوز نعي الميت وهو الإعلام بموته للصلاة عليه لما يناله من دعائهم له واستغفارهم ورغبتهم إلى الله تعالى [فيهم] وسؤالهم ولما ينالون أيضا من ثواب الصلاة عليه [وعلى ذلك يحمل حديث ابن مسعود: ((وإياكم والنعي فإن النعي من عمل الجاهلية))(٢)]. وأما إذا كان نعي الميت والإعلام بموته ليجتمع الناس عليه على معنى التعظيم له والمصيبة لفقده والتفاخر بما يجتمع له من الناس ويحضره من الأشراف فهذا لا يجوز وعلى هذا يخرج نهي النبي وَّ عن النهي وهذا هو المقصود من قول حذيفة رَّةُ (٣) إذا مت لا تؤذنوا بي أحدا إني أخاف أن (١) المفهم (٨٦/٨)، والأذكار (ص ٢٦٢). (٢) انظر الأذكار (ص ٢٦٢-٢٦٣) والمجموع (٢١٦/٥)، وإحكام الأحكام (١/ ٣٦٤)، والعدة (٢/ ٧٦٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٤/٣ -٢٧٥) وأحمد (٣٨٥/٥ و٤٠٦) وابن ماجه (١٤٧٦) والترمذي (٩٨٦)، والبيهقي في الكبرى (٧٤/٤) ابن عبد البر في التمهيد (٣٢٧/٦) والمزي (٣٧٦/٥-٣٧٧) قال الترمذي: حديث حسن صحيح وحسنه النووي في خلاصة الأحكام (١٠٥١/٢) ٣٧٥١) وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٧/٣)، والشيخ ٣٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب يكون نعيا، ذكره صاحب كتاب العاقبة. واعلم أن جماعة من السلف كرهوا الإعلام أيضًا وهو مردود عليهم وقد فعله أبو هريرة وغيره ولا شك أنه من التعاون على البر والتقوى وأما حديث حذيفة ومن وافقه فهو من باب ترك ما لا بأس به خوفا من الوقوع فيما به بأس والله أعلم، قاله في شرح الإلمام(١). فائدة: قال الشيخ شهاب الدين بن العماد: واختلف أصحابنا في نعي الميت والإعلام بموته لأجل الصلاة عليه، فالذي حكاه البندنيجي والشيخ أبو إسحاق وغيرهما الكراهة، وقال في الروضة أنه لا بأس به، وحكى الماوردي فيه ثلاثة أوجه: ثالثها يستحب ذلك في حق الغريب دون غيره، وذكر صاحب الحاوي [في ذلك وجهين لأصحابنا في استحباب الإنذار بالميت](٢) وإشاعة موته بالنداء والإعلام فاستحب ذلك بعضهم للميت الغريب والقريب لما فيه من كثرة المصلين عليه والداعين له، وقال بعضهم: يستحب للغريب ولا يستحب لغيره كما تقدم عن الماوردي. قال النووي (٣): قلت: والصحيح استحبابه مطلقا إذا كان ذلك [بمجرد] إعلام لما روى الشيخان وغيرهما أن النبي ◌ّ﴾ قال في الذي مات ليلا أفلا كنتم آذنتموني به؟ وعلى هذا يحمل نعيه وَيّر النجاشي للناس ونعيه جعفر (٤٦/ أ) بن أبي الألباني في أحكام الجنائز (ص ٤٤). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٨٣/٣). (١) لم أجده في المطبوع. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) الأذكار للنووي (ص: ٢٦٣). ٣٧ كتاب الجنائز وما یتقدمها طالب وزيد بن حارثة كما تقدم وأما نعي الجاهلية فهو الذي نهى عنه وَاخ لاء وهو الذي خاف منه حذيفة فإنهم كانوا يذكرون مآثر الميت ومفاخره. وقال أيضا: قال العلماء المحققون والأكثرون من أصحابنا وغيرهم يستحب إعلام أهل الميت وقرابته وأصدقاؤه الأحاديث الواردة في ذلك كما ذكره الحافظ في كلامه عن بعض العلماء والله أعلم. قوله في حديث حذيفة: ((فزاد رزين فإذا متّ فصلّوا علي وسلوني إلى ربي سأًّا)) تقدم الكلام في الصلاة على الميت. قوله: ((وسلوني إلى ربي سلا)) قال العلماء: ويسل الميت من قبل رأسه لأنه وَّ سُلّ من قبل رأسه كما رواه الشافعي، وينزل على رأسه ويُدلى في اللحد من مقدمه لئلا ينكب على وجهه ويقول الذي يدخله القبر باسم الله وعلى ملة رسول الله وَّه لأنه وَل كان يقوله عند دفنه الميت(١). رواه أبو داود(٢) [قال](٣) في المختصر: ويقول مع ذلك اللهم أسلمه إليك الأشحاء من ولده وقرابته وإخوانه وفارق من كان يحب قربه وخرج من سعة الدنيا والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول به، إن عاقبته فبذنب وإن عفوت فأهل العفو أنت. أنت غني عن عذابه وهو فقير إلى (١) مختصر المزنى (١٣٣/٨)، وكفاية النبيه (١٣٨/٥)، ومختصر الكفاية (لوحة ٥٢ / مخ ٢١٧٦ ظاهرية). (٢) أخرجه أبو داود (٣٢١٣)، والترمذي (١٠٤٦)، والبيهقي ٤/ ٥٥. وصححه ابن حبان، والحاکم، ووافقه الذهبي. (٣) سقط هذا اللفظ من النسخة الهندية. ٣٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب رحمتك، اللهم اشكر حسنته واغفر سيئاته وأعذه من عذاب القبر وأجمع له برحمتك الأمن من عذابك واكفه كل هول دون الجنة، اللهم اخلفه في تركته في الغابرين وارفعه في عليين وعد عليه بفضل رحمتك يا أرحم الراحمين. قال الماوردي لأنه مروي عن السلف وأليق بالحال، قاله في مختصر الكفاية(١) والله أعلم وتقدم شيء من ذلك. ٥٣٦٢ - وَعَن أنس بن مَالك ◌َوَهُ أَن عمر زَوَهُ لما طعن عولت عَلَيْهِ حَفْصَة فَقَالَ لَهَا عمر يَا حَفْصَة أما سَمِعت رَسُول الله وَّهِ يَقُول إِن الْمعول عَلَيْهِ يعذب قَالَت بِلَى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه. (٢) قوله: ((وعن أنس بن مالك)) تقدم الكلام عليه. قوله: ((أن عمر لما طُعن عوّلت عليه حفصة فقال لها عمر يا حفصة أما سمعت رسول الله وَ ل يقول: إن المعول عليه يُعذّب؟ قالت: بلى)) الحديث، أي الذي يُبكى عليه [قال محققو أهل اللغة: يقال عوّل عليه أعول، لغتان. وقال بعضهم لا يقال إلا أعول، وهذا الحديث يرد عليه(٣). وقال في النهاية: [((المعول عليه يعذب)) أي الذي يبكى عليه (٤) من الموتى](6) [يقال: أعول (١) مختصر المزنى (١٣٣/٨)، والحاوى (٦٤/٣)، وكفاية النبيه (١٤٠/٥) ومختصر الكفاية (لوحة ٥٢ / مخ ٢١٧٦ ظاهرية). (٢) ابن حبان (٣١٣٢) وأخرجه مسلم (١٢٧) (٢١). (٣) شرح النووي على مسلم (٢٣٠/٦-٢٣١). (٤) سقطت من النسختين وأثبتناها من النهاية. (٥) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٣٩ كتاب الجنائز وما يتقدمها يعول إعوالا إذا بكى رافعا صوته (١)، والمعول]. قال عياض(٢): [كذا] رويناه بالإسكان ورواه بعضهم المعول وهو المبكي عليه يقال أعولت المرأة تعول إذا بكت بصوت وفيه لغة عوّلت وعلى هذه يقال المعول عليه. وفي مسلم فعّلت حفصة وعوّل صهيب، ولابن الحذاء: واعولت وأعول والاسم العول والمعول بكسر الميم وسكون العين المهملة الذي يحفر به والله أعلم. [قال محققو أهل اللغة يقال:] (٣)](٤) أعول يعول إعوالا إذا بكى رافعا صوته، قيل أراد به [أن] يوصي بذلك، وقيل أراد الكافر وقيل أراد شخصا بعينه علم بالوحي حاله، ولهذا جاء به معرّفا، ويُروى بفتح العين وتشديد الواو من عول للمبالغة ومنه رجز عامر: وبالصياح عولوا علينا. أي أجلبوا واستغاثوا، والعويل صوت الصدر بالبكاء وقيل كل ما كان من هذا الباب فهو معول بـ[التخفيف فأما](٥) التشديد فهو من الاستغاثة يقال عولت به وعلیه استغثته (٦) اهـ. (١) أثبتناها من النسخة الهندية وهى تمام كلام ابن الأثير في النهاية (٣٢١/٣). (٢) مشارق الأنوار (٥/ ٥٥). (٣) سقطت هذه العبارة من هذا الموضع في النسخة الهندية. (٤) وقع تأخير هذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (فهو من الاستغاثة يقال عولت به و علیه استغثته اهـ). (٥) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٦) النهاية (٣٢١/٣-٣٢٢). ٤٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٥٣٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودِ رََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَ لَيْسَ منا من ضرب الخدود وشق الْجُيُوب ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه(١). قوله: ((وعن ابن مسعود)) تقدم الكلام على مناقبه ٠ قوله ◌َّه: ((ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» الحديث، فقوله: ((ليس منا)) صورته صورة التبرِّي ليكون أبلغ في الزجر والمراد والله أعلم أنه يحتمل ليس على سنتنا وطريقتنا المرضية لا أنه يكفر بذلك ويحتمل نفي الإسلام عن فاعل ذلك إذا فعله مستحلا له وكذا يجب تأويل نظائره كقوله ◌َخلاله من غشنا فليس منا وأشباه ذلك(٢)، اهـ. قاله ابن العماد. قوله: ((ضرب الخدود وشق الجيوب)) ضرب الخدود هو اللطم وإنما خص الخدّ لأن في لطمها تعريضا لإذهاب السمع والبصر وقد (٤٦/ ب)) ورد النهي عن ضرب الوجه لهذا المعنى ويلتحق بضرب الخدود الصدور والرأس ونحوه(٣)، قاله ابن العماد. وقوله: ((وشق الجيوب)) جمع جيب وهو طوق الإنسان الذي يخرج منه رأسه ونحوه من قولك: جبت الشيء إذا قطعته وجابوا الصخر قطعوه. قال الكرماني: فإن قلت اللطم والشق لا يخرج فاعلهما من هذه الأمة فما معنى (١) أخرجه البخاري (١٢٩٤) و(١٢٩٧) و(١٢٩٨) و(١٨٤/٤)، ومسلم (١٦٥ و١٦٦- ١٠٣)، وابن ماجه (١٥٨٤)، والترمذى (٩٩٩)، والنسائى في المجتبى ٣٥/٤ (١٨٧٦). (٢) انظر: المفهم (٢٠/٢) والاعلام (٥٢٢/٤- ٥٢٣). (٣) انظر: رياض الأفهام (٢٧١/٣)، والاعلام (٥٢٣/٤).