Indexed OCR Text

Pages 1-20

4
حـ
عَلى
التَّرَغِيْبِ وَالتَّهِيْبِ
بِتْإِ مَامِ المُّذِرِي (ت ٦٥٦ هـ)
لِأَبَيْ مُحَ ◌َسَنِ بْن عَلِّبْنِ سُلَيْمَانَ البَدْرِ الفَتُومِيّ القَاهِرِيّ
(٨٠٤-٥٨٧٠)
قَدّم لَه:
اهنيكَة الشَّيخ/ عبد الله بن محمُّ الغنيمان
رَئيسُ قِسْمِ الدَّرَاسَات العُلَيَا بِالجَامعَة الإِسْلامِيَّة
بالمدينة المنورة (سَابقًا)
وَمَةٌ وتحقيقً تخريجًا
أ.د. محمّدْ إِسْمَاقُ مَّدْآلَ إِزَاهِيمَ
أَسْتَاذُ السُّنَّةِ وَعُلُمِمَا
تَجَامعَةِ الإمام محمدبن مُعُود الإسْلامَيَّةِ بالِّيَاضْ
الجَّدِ الثَّانِي ◌َشَرَ

non
2
2
福感

مِ القَرْشِلَ
عَلى
التَّغِيْبِ وَالتَّهِيْنِ

محمد إسحاق محمد إبراهيم، ١٤٣٩ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الفيومي، حسن بن علي
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب. / حسين بن علي الفيومي؛
محمد إسحاق محمد إبراهيم . - الرياض، ١٤٣٩ هـ
١٥ مج ٧٥٢ص٤ ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٢-٦٧٩٧-٠٢- ٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٢-٦٨٠٩-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ١٢)
١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق محمد (محقق)
ب. العنوان
دیوي ٢٣٧٫٣
١٤٣٩/٥٦٦١
رقم الإيداع: ١٤٣٩/٥٦٦١
ردمك: ٢-٦٧٩٧-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٢-٦٨٠٩-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ١٢)
حقوق الطبع محفوظة للمحقق
الطبعة الأولى
١٤٣٩هـ/٢٠١٨م
يطلب الكتاب من المحقق على عنوان:
المملكة العربية السعودية - الرياض
ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز البريدي: ١١٥٥٥
تلفاكس: ٩٦٦١١٤٤٥٠٠١٢+
الجوال: ٥٩٨٨٤٨٨٥٥-٩٦٦+
البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com
أو
مكتبة دار السلام - الرياض
هاتف: ٩٦٦١١٤٠٣٣٩٦٢+

٥
کتاب والأدب وغيره
الترغيب في قتل الوزَعْ
وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر
٤٥١٣- عن أبي هريرة رَّ الَّه قال: قال رسول الله وَعليه: ((من قتل وزغة في
أول ضربة، فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا
حسنة دون الحسنة الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة
لدون الثانية)) رواه مسلم(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن ماجه (٤).
٤٥١٤ - وفي رواية لمسلم(٥): ((من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة
حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك)). وفي أخرى لمسلم(٦) وأبي
داود (٧) أنه قال: «في أول ضربة سبعين حسنة)).
[قال الحافظ]: وإسناد هذه الرواية الأخيرة منقطع لأن سهيلا قال: حدثتني
أختي عن أبي هريرة، وفي بعض نسخ مسلم أخي، وعند أبي داود أخي أو
أختي على الشك، وفي بعض نسخ أخي وأختي بواو العطف، وعلى كل
(١) صحيح مسلم (١٤٦) (٢٢٤٠).
(٢) سنن أبي داود (٥٢٦٣).
(٣) سنن الترمذي (١٤٨٢)، وقال: حديث حسن صحيح.
(٤) سنن ابن ماجه (٣٢٢٩).
(٥) صحيح مسلم (١٤٧) (٢٢٤٠).
(٦) صحيح مسلم (١٤٧).
(٧) سنن أبي داود (٥٢٦٤).

٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تقدير، فأولاد أبي صالح، وهم سهيل وصالح وعبادة وسودة ليس منهم من
سمع من أبي هريرة، وقد وجد في بعض نسخ مسلم في هذه الرواية قال سهيل:
حدثني أبي كما في الروايتين الأوليين، وهو غلط، والله أعلم.
[الوزغ]: هو الكبار من سام أبرص.
قوله: ((عن أبي هريرة)) تقدم. قوله وَجقار: ((من قتل وزغة في أول ضربة فله
كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى
ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الأولى)).
قوله: ((في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله
كذا وكذا حسنة أدنى من الأولى)»، كذا رأيته، لفظة كذا وكذا ليست من كلام
النبي وَّ إنما هي من كلام الراوي كنّى بها عن العدد الذي قاله النبي :
صلىالله
وسلم
فإن كذا يكنى بها عن الشيء، تقول فعلت كذا وكذا، ويكون كناية عن العدد.
وفي رواية مسلم: من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، دون
الأولى رواية لمسلم وأبي داود أنه قال في أول ضربة سبعين حسنة.
[قوله كأن الإشارة الإشارة بهذا إلى توفير ثواب الإقدام والشجاعة على
الضعف والجبن والله أعلم](١). قال الحافظ: الوزغ هو الكبار من سام أبرص
اهـ. وسام أبرص بتشديد الميم، وقيل سمي سامّ أبرص وزغا لخفته وسرعة
(١) حصل تقديم لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت قبل قوله: (قوله: (في أول ضربة
فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة أدنى من الأولى)، كذا
رأيته).

٧
کتاب والأدب وغيره
حركته، والوزغة بتحريك الزاي دويبة معروفة، قال أهل اللغة: الوزغ وسام
أبرص، جنس فسام أبرص، هو كباره، وجمع الوزغة وزغ وأوزاغ ووزوغات
[على البدل] وأزغان على البدل، حكاه ابن سيدة(١) وهو معرفة إلا أنه
تعريف جنس وهما اسمان جعلا اسما واحدا. ويجوز فيه وجهان أحدهما:
أن [تبنيهما] على الفتح كخمسة عشر، الثاني: أن تعرب الأول وتضيفه إلى
الثاني ويكون الثاني مفتوحا لكونه لا ينصرف، وتقول في التثنية هذان ساما
أبرص وفي الجمع هؤلاء سوام أبرص وإن شئت هؤلاء السَّوامُ ولا تذكر
أبرص، وإن شئت قلت هؤلاء البرصة والأبارص ولا [تذكر] سامّ. قال
الشاعر:
والله لو كنت لهذا خالصًا [ما كنتُ] عبدًا آكِلَ [للأبارصا] اهـ
واتفقوا أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وذكر أصحاب الآثار أن الوزغ
أصم. قال: والسبب في صممه أنه كان ينفخ النار على إبراهيم عليه الصلاة
والسلام كما سيأتي ذكر ذلك في الأحاديث بعده، فصُمَّ بذلك وبرص، ومن
طبعه أنه لا يدخل بيتا فيه رائحة زعفران وتألفه الحيات كما تألف العقارب
الخنافس، وهو يلفح بفیه، ویبیض كما تبيض الحيات، ويقيم في جحره زمن
الشتاء أربعة أشهر لا يطعم [٦٩ / أ] شيئا ومن شأنه إذا تمكن من الملح تمرغ
فيه فيصير مادة لتولد البرص، اهـ. [قوله وَله: ((من قتل وزغا في أول ضربة فله
كذا وكذا حسنة))، وفي رواية: ((مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة
(١) تحرير ألفاظ التنبيه (١/ ١٦٧)، حياة الحيوان الكبرى (١٦/٢).

٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
دون ذلك))، وفي رواية: ((في أول ضربة سبعون حسنة))، والوزغة دويبة
مستخبئة، وتجمع على وزغ وأوزغ ووزغان وسامّ أبرص وهو كباره.
والحكمة من قتلها ما يحصل منها من الضرر والأذى الذي عليه من
الاستقذار والنفرة اللازمة للطباع، ولما يتقى، ولأنّ فيها سما أو شيئا يضر
متناوله، ولما صحّ أنها أعانت على وقود نار إبراهيم عليه الصلاة والسلام
بالنفخ فيها لتشتعل، وهذا من نوع ما روي في الحية أنها أدخلت إبليس الجنة
بين فكيها فعوقبت بأن أهبطت مع من هبط وجعلت العداوة بينها وبين بني
آدم. وإنما سميت فويسقة لخروجها عن جنس الحيوانات بالضرر المذكور.
وقيل لأنها خرجت عن حكم الحيوان المحترم شرعا، والفسق في اللغة
الخروج مطلقا، وأنه اسم مذموم شرعا، قاله في المفهم.(١)
فائدة: اعلم أن القاعدة أنه كلما كثر العمل كثر الأجر، ولهما بالعكس
كلما قلّ الضرب كثر الأجر، فقيل لشئمها وقيل الحضّ على المبادرة لقتلها
وترك التواني لئلا تفوت.
قال في المفهم(٢): ويظهر لي أن قتلها وإن كان مأمورا به لكن لا يعذب
بكثرة الضرب بل يبتغي أن يجهز عليها في أول ضربة، ويشهد لذلك النهي
عن تعذيب الحيوان، والأمر بإحسان القتلة. قال النووي(٣): وأما تقييد
(١) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (١٨/ ٣٧).
(٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (١٨/ ٣٧).
(٣) شرح النووي على مسلم (١٤ / ٢٣٧).

٩
کتاب والأدب وغيره
الحسنات في الأول بمائة وفي الثانية بسبعين فجوابه من أوجه: سبق مثله في
صلاة الجماعة. أحدها: أنه مفهوم عدد ولا یعمل به عند الجمهور، فذكر
السبعين لا يبلغ المائة ولا معارضة بينهما](١).
[وأمر النبي وَله بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات. وأما
سبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة ثم ما يليها فالمقصود منه الحق على
المبادرة بقتله والاعتناء به وتحريض قاتله على أن يقتله بأول ضربة فإنه إذا
أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله، اهـ. وقال بعض العلماء أيضا:
وسبب كثرة الحسنات [في] (٣) المبادرة أن تكرر الضربات في القتل يدل على
عدم الاهتمام بأمر صاحب الشرع إذ لو قوى عزمه واشتدت حميته لقتلها في
المرة الأولى لأنه حيوان لطيف لا يحتاج إلى كثرة مؤنة في الضرب فحيث لم
يقتلها في المرة الأولى دلّ ذلك على ضعف عزمه فلذلك نقص أجره عن
المائة إلى السبعين. وعلل ابن عبد السلام كثرة الحسنات في الأول بأنه
إحسان في القتل، فدخل في قوله وَله: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة))، [أو أنه]
مبادرة إلى الخير فيدخل تحت قوله تعالى: ﴿فَأُسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾(٣)، قال:
وعلى كلا المعنيين فالحية والعقرب أولى بذلك لعظم مفسدتها. اهـ.
وقال بعض العلماء: وأما تقييد الحسنات في الضربة الأولى بمائة وفي
(١) هذه الفقرة مثبتة من النسخة الهندية وسقطت من الأصل.
(٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٤٨.

١٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الثانية بسبعين فجوابه من أوجه سبقت في فضل صلاة الجماعة وأنها تزيد
على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة، وفي رواية بسبع وعشرين: أحدها أن
هذا مفهوم العدد ولا يعمل به عن جماهير الأصوليين وغيرهم وسبق مثله في
صلاة الجماعة في قوله ◌َله: صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاة الرجل
وحده بسبع وعشرين وخمس وعشرين، فذكر السبعين لا يمنع المائة، فلا
تعارض بينهما.
[والثاني: لعله أخبر بالسبعين ثم تصدق الله تعالى بالزيادة فأعلم بها النبي
﴾ ﴾ حین أو حي إلیه بعد ذلك.
والثالث: أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم
وكمال أحوالهم ونقصها فتكون المائة للكامل منهم والسبعون لغيره](١).
قال يحيى بن يعمر (٢): لأن أقتل مائة وزغة أحبّ إليّ من أن أعتق مائة
رقبة، وإنما قال ذلك لأنها دابة سوء زعموا أنها تسقي الحياة وتمج في الإناء
فينال الإنسان المكروه العظيم بذلك.
◌َ اللَّهِوَنَا
٤٥١٥ - وعن سائبة مولاة الفاكة بن المغيرة: ((أنها دخلت على عائشة .
فرأت في بيتها رمحا موضوعا، فقالت يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا؟ قالت:
(١) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (والثالث: أنه يختلف
باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها [فتكون]
المائة للكامل منهم [والسبعين لغيرهم]).
(٢) حياة الحيوان الكبرى (٥٤٦/٢).

١١
كتاب والأدب وغيره
أقتل به الأوزاغ، فإن رسول الله وَالثّة أخبرنا أن إبراهيم عَليّة؛ لما ألقي في النار لم
تكن دابة في الأرض إلا أطفأت النار عنه غير الوزغ، فإنه كان ينفخ عليه، فأمر
رسول الله ◌َ لل بقتله)) رواه ابن حبان في صحيحه(١) والنسائي(٢) بزيادة.
قوله: ((وعن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة المخزومي))، الحديث، سائبة
على [وزن]، ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن ◌َجِيرَةٍ وَلَا سَآَبِبَةٍ﴾ (٣)، روت عن عائشة هذا
الحديث الواحد وهو في مسند أبي يعلى الموصلي (٤).
قوله: ((فإن رسول الله رَ له أخبرنا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ألقي
في النار لم تكن دابة في الأرض إلا أطفأت النار عنه غير الوزغ فإنه كان ينفخ
عليه، فأمر رسول الله (وَليل بقتله)) الحديث. والقصة في تحريق إبراهيم
ذكره الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَأَنصُرُوَاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ
فَعِلِينَ ﴿ قُلْنَا يَنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾﴾(٥)، والذي أشار
(١) صحيح ابن حبان (٥٦٣١) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٩٨)، وأحمد (٢٤٥٣٤ و
٢٤٧٨٠)، وابن ماجه (٣٢٣١)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (١٨٤/٣)،
والمزي في التهذيب (١٩٢/٣٥-١٩٣)، والذهبي في الميزان (٤ / ٦٠٧)، وقال
البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات مصباح الزجاجة (٢٣٩/٣)، وصححه الألباني
في الصحيحة (١٥٨١).
(٢) لم أجده.
(٣) سورة المائدة، الآية: ١٠٣.
(٤) أبو يعلى (٤٣٥٧).
(٥) سورة الأنبياء، الآيتان: ٦٨-٦٩.

١٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بإحراقه نمرود وقيل رجل من الأكراد من أعراب فارس أي من باديتها،
فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها ليوم القيامة. رُوي أنه لما أجمع
[٦٩/ ب] رأيهم على تحريقه حبسه نمرود وأمر ببناء شبه الحظيرة له كوى
وجمعوا شهرا أصناف الحطب الصلب حتى [كانت] المرأة لتغزل فتشتري
[بمغزلها] حطبا وإن الرجل [ليمرض] فيقول إن عُوفيت لأجمعنّ حطبا
لإبراهيم فاجتمع مما تبرع به الناس ومما [أجلب] للملك من الجبال والقرى
حتى بلغوا من ذلك ما أرادوا فلما أرادوا أن يلقوا إبراهيم ◌َّي لم يدروا كيف
يلقونه فجاءهم إبليس فدلهم على المنجنيق وهي أول منجنيق صنعت،
فأخرجوه ﴾﴾ وشدّوه رباطا ووضع في كفه المنجنيق ورمي به فوقع في النار.
قال الواحدي: فبلغنا أن السموات والأرض والجبال والملائكة قالوا:
ربنا عبدك إبراهيم يحرق فيك. فقيل لهم: إن استغاث بكم فأغيثوه، فقال
إبراهيم: حسبنا الله ونعم الوكيل. فنادى جبريل النار: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُونِی بَرْدَا
وَسَلَمًا عَلَىَّ إِبْرَاهِيمَ ﴾﴾ فلم تحرق منه سوى [وثاقه]. [وقال](١) له جبريل
حين رمي به هل لك حاجة؟ قال: أما إليك فلا. قال: فسل ربك. قال: حسبي
من سؤالي علمه بحالي. وروي أن جبريل ،بَيَّلا ضرب النار وقال: ﴿قُلْنَا
فلم تبق يومئذ نار إلا طفئت
٢)
يَبْنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾﴾١
ظنت أنها عنيت، والمعنى كوني ذات برد وسلامة، قاله في الديباجة. وذكر ابن
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٢) سورة الأنبياء، الآيتان: ٦٨ -٦٩.

١٣
کتاب والأدب وغیرہ
الفرات [الحنفي] في تاريخه أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ألقي في
النار كان ابن ست عشرة سنة، وبعث الله عز وجل ملك الظل في صورة
إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقعد في النار [في] جنب إبراهيم ◌َ لَّمْ يُؤنسه،
وأتاه جبريل نَليّلامًا بقميص من حرير الجنة. وقال يا إبراهيم إن ربك يقول لك
أما علمت أن النار لا تحرق قميص أحبابي؟ وألبسه القميص. هذا ما اتفق
من إبراهيم ◌َّمن، اهـ. قال ابن عطية ويروى أن الغراب كان ينقل الحطب
إلى نار إبراهيم وأن الوزغة كانت تنفخ عليه لتضرم وكذا البغل، [ويروى] أن
الخطافة والضفدع والعضر فوط كانوا ينقلون الماء لتطفئ النار فأبقى الله على
هذه وقاية وسلط على تلك النوائب والأيدي، اهـ. ورُوي(١).
(١) أخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٣) قال: أخبرنا أبو سعيد الشامي، عن أبان بن أبي عياش، عن
أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلي: «أمنوا الضفدع، فإن صوته الذي تسمعون تسبيح،
وتقديس، وتكبير، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم، فأذن للضفادع،
فتراكبت عليه، فأبدلها الله بحر النار الماء)) قال أحمد بن حنبل: صحيفة معمر، عن أبان،
عن أنس، موضوعة. الجامع لأخلاق الراوي للخطيب ٢/ ١٩٠.
وأخرجه الطبراني في الصغير (٥٢١)، وفي الأوسط (٣٧١٦)، وابن عدي في الكامل
(٣٨٨/٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (١٧٤٤/٥ رقم ٧٢٢٦)، عن عبد الله بن
عمرو، عن النبي (ص). قال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن شعبة إلا حجاج، تفرد به
المسيب بن واضح. وذكر الذهبي في الميزان (٤/ ١١٧) وقال: صوابه موقوف، وأخرجه
عبدالرزاق في المصنف (٨٤١٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٧٠٠) والخطيب في
الموضح (٢١٩/٢ - ٢٢٠) البيهقي في السنن الكبرى (٣١٨/٩) عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، موقوفًا، به. قال البيهقي: إسناده صحيح. انظر: علل الحديث (٢٥١٠).

١٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أنه وَّ قال: لا تسبوا الضفدع فإن صوته الذي تسمعون التقديس
والتسبيح، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم عليّلام، فأذن
للضفدع فتراكبت عليه فأبدلها الله تعالى بحر النار الماء، رواه صاحب
الفردوس ولم يخرجه ولده في مسنده. قال بعضهم إظهار المحبة يوجب
النعمة كما أن إظهار العداوة يوجب النقمة ألا ترى أن الوزغ حين نفخ النار
على إبراهيم * وكان نفخه لا يصل إلى النار ولا إلى قريب منها استوجب
النقمة لإظهار العداوة والبغضة وقد أمر النبي وَلا بقتله وقال إنه كان ينفخ
النار على إبراهيم كما رواه البخاري (١) وغيره.
٤٥١٦ - وعن أم شريك ◌َّهَا أن رسول الله ◌َله: ((أمر بقتل الأوزاغ، وقال
كان ينفخ على إبراهيم)) رواه البخاري(٢)، واللفظ له ومسلم(٣) والنسائي(٤)
باختصار ذکر النفخ.
قوله: ((وعن أم شريك))، اسمها غزية بفتح المعجمة وكسر الزاي وشدّة
التحتانية العامرية، ويقال الغفارية، ويقال الدوسية، ويقال الأنصارية، لها في
الكتب الستة أربعة أحاديث هذا أحدها، واختلفوا في اسمها، فقيل غزيلة بنت
[ذودان] بن عمرو [٧٠/ أ] ابن عامر بن [رواحة] بن منقذ بن عمرو، [وقيل
(١) صحيح البخاري (٣٣٥٩).
(٢) صحيح البخاري (٣٣٠٧)، (٣٣٥٩).
(٣) صحيح مسلم (١٤٢) (٢٢٣٧).
(٤) سنن النسائي (٢٠٩/٥)، وابن ماجه (٣٢٢٨).

١٥
کتاب والأدب وغيره
غزية بنت ذودان بن عوف،] وقيل غزية بنت جابر بن حكيم، ويقال هي التي
وهبت نفسها للنبي وَّه وطلقها قبل أن يدخل بها. روى لها الجماعة سوى
أبي داود.
[قال السهيلي: هي أم شريك الدوسية، وقد روي أنها عطشت في سفر فلم
تجد ماء إلا عند يهودي فأبى أن يسقيها إلا أن تدين بدينه فأبت إلا أن تموت
عطشا، فدليت لها دلو من السماء فشربت منها ثم رفعت الدلو وهي تنظر
إليه؛ انتهى. وأم شريك الدوسية ذكرها ابن منده وأبو نعيم ولم يذكرها أبو
عُمر، وحديثها عن أبي هريرة قال: كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك
أسلمت في رمضان، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله وَالله، فلقيت
رجلا من اليهود فقال: ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب من يصحبني إلى
رسول الله وَله، فقال: أنا أصحبك، وذكر الحديث بطوله، وقال: كانت أم
شريك وقع في قلبها الإسلام وهي بمكة وهي إحدى نساء قريش، وكانت
تحت أبي العكبر الدوسي فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش
تدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها بمكة فأخذوها وسيروها إلى
قومها، وذکر الحدیث بطوله.
وقال أبو الفرج: أم شريك بنت جابر بن حكيم الدوسية وهي التي وهبت
نفسها النبي ◌َّ فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت. وقال ابن عباس: وقع في
نفس أم شريك الإسلام فأسلمت وهي بمكة ثم جعلت تدخل على نساء
قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة

١٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فأخذوها وقالوا لها: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم،
فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا
يسقوني، وكانوا إذا نزلوا منزلا أوقفوني في الشمس واستظلوا وحبسوا عني
الطعام والشراب، فبينما هم قد نزلوا منزلا وأوقفوني في الشمس إذا أنا بأثر
شيء على صدري فتناولته فإذا هو دلو من ماء فشربت منه قليلا ثم رفع مرارا
ثم أفضيت سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظت فإذا هم بأثر الماء
يرشح مني، فرأوني حسنة الهيئة، فقالوا فلما نظروا إلى أسقيتهم وسودة أم
المؤمنين وجدوها كما تركوها فأسلموا عند سودة بنت زمعة بن فلس
القرشية العامرية، كنيتها أم الأسود، وأسلمت بمكة وبايعت وأسلم زوجها
وخرجا إلى الحبشة مهاجرين في الهجرة الثانية، ثم قدما مكة فمات بها
زوجها مسلما فتزوجها رسول الله صل في رمضان من عشرة من النبوة بعد
وفاة خديجة، وماتت في آخر خلافة عمر رضي الله تعالى عنهم. وقال
الواسطي: كان جميع من تزوج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاث
عشرة امرأة، توفي قبله ثنتان: خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة أم
المساكين، وثنتان لم يدخل بهما أسماء بنت النعمان الكندية وعمرة بنت
يزيد الكلابية.
تنبيه: وأما التسع البواقي فتوفين بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ورضي
عنهن، وأقبلوا على النبي ◌َّ وأقبلت معهم. قال الراوي: ثم وهبت نفسها
للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بغير مهر فقيل أنه قبلها ودخل عليها،

١٧
كتاب والأدب وغيره
والصحيح أنه لم يقبلها.](١) قوله: ((أن رسول الله وَليل أمر بقتل الأوزاغ وقال
وكان ينفخ النار على إبراهيم ◌َّ)) الحديث. قال ابن عطية (٢) في تفسير قوله
تعالى: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾﴾(٣)، روي أن الغراب
كان ينقل الحطب إلى نار إبراهيم عَلَلما وأن الوزغة كانت تنفخ عليه لتضرم
وكذلك البغل، وروي أن الخطافة والضفدع والعرفوط كانوا ينقلون الماء
لتطفئ النار فأبقى الله تعالى على هذه وقاية وسلط على تلك النوائب
والأيدي، اهـ. وروى الطبراني (٤) عن ابن عباس ◌ََّا أن النبي وَّ قال: اقتلوا
الوزغ ولو في جوف الكعبة. لكن في إسناده عمرو بن قيس المكي وهو
ضعيف. وفي حديث عائشة (٥) لما احترق بيت المقدس كانت الأوزاغ
تنفخه.
(١) سقطت هذه الصحيفة من الأصل وأثبتت من النسخة الهندية.
(٢) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزج ٤ ص ٨٨
(٣) سورة الأنبياء، الآيتان: ٦٨- ٦٩.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٦٣٠١)، وفي المعجم الكبير (٢٠٢/١١/
١١٤٩٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٩/٣): رواه الطبراني في الكبير وفيه عمر
بن قيس المكي وهو ضعيف. مجمع الزوائدج ٤ ص ٤٧): رواه الطبراني في الأوسط وفيه
عمر بن قيس المكي وهو ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٠٦٢)، وقال في
السلسلة الضعيفة (٢٥٢٢) ضعيف جدًّا.
(٥) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢٢٩١)، والبيهقي (٢١٨/٩)، وقال ابن حجر: قال
البيهقي هذا موقوف صحيح قلت وحكمه الرفع لأنه لا يقال بغير توقيف وما كانت عائشة
ممن يأخذ عن أهل الكتاب. انظر: تلخيص الحبيرج ٤ ص ١٥٤.

١٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وفي تاريخ ابن النجار (١) في ترجمة عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم
الفقيه الشافعي عن عائشة زَّالِّها أنها قالت: سمعت رسول الله وَّ له يقول: من
قتل وزغة محى الله عنه سبع خطيئات. وفي الكامل (٢) في ترجمة وهب بن
حفص عن ابن عباس رَالَّهنا قال: من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانا. وروى
الحاكم(٣) في كتاب الفتن والملاحم في المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف
قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي ◌َّو فدعا له فأدخل عليه مروان
فقال هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون ثم قال صحيح الإسناد.
٤٥١٧- وعن عامر بن سعد عن أبيه رَّالََّهُ أن النبي وَّرَ: ((أمر بقتل الوزغ
وسماه فويسقا)) رواه مسلم(٤) وأبو داود(٥).
قوله وعن عامر بن سعد عن أبيه هو عامر بن سعد بن أبى وقاص القرشى
(١) مصنف عبد الرزاق (٨٣٩٤) الطبراني المعجم الأوسط (٨٩٠٠) ابن عدي في الكامل
(٣٤٠/٥)، وقال ابن عدي: ولعبد الكريم بن أمية من الحديث غير ما ذكرت والضعف
بين على كل ما يرويه، وقال الهيثمي مجمع الزوائد ج ٤ ص ٤٧) رواه الطبراني في
الأوسط وفيه عبدالكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
(٢) ابن عدي في الكامل (٢٥٦/١٠) قال: وهذا يرويه وهب بن حفص بهذا الإسناد. انظر:
حیاة الحیوان الکبری ج ٢ ص ٥٤٥.
(٣) المستدرك (٤٧٩/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي
بقوله: لا والله وميناء كذبه أبو حاتم. الحديث موضوع، وكذا حكم عليه الألباني في
الضعيفة (٣٤٨).
(٤) صحيح مسلم (١٤٤) (٢٢٣٨).
(٥) سنن أبي داود (٥٢٦٢).

١٩
کتاب والأدب وغيره
الزهرى المدنى التابعى، سمع أباه، وعثمان بن عفان، وابن عمر، وأسامة،
وأبا سعيد، وأبا هريرة، وعائشة، وغيرهم، رضى الله عنهم. روى عنه ابنه
داود، وسعيد بن المسيب، وخلق من التابعين. واتفقوا على توثيقه. توفى
بالمدينة سنة ثلاث، وقيل: سنة أربع ومائة، وقيل غير ذلك(١). قوله أن النبي
وَخله أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا الحديث، والسرّ في قتله أنه لما ألقى
إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النار جعل كل شيء يطفئ عنه النار إلا الوزغ
فإنه كان ينفخ عليه ناره، وأما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق خمس التي
تقتل في الحل والحرم وأصل الفسق الخروج عن الطاعة، وهذه المذكورات
خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى.
٤٥١٨- وعن ابن مسعود زَّه قال: قال رسول الله وَله: ((من قتل حية فله
سبع حسنات، ومن قتل وزغا فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس
منا)) رواه أحمد(٢) وابن حبان في صحيحه(٣) دون قوله: ومن ترك إلى آخره.
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢٥٦/١).
(٢) مسند أحمد (٣٩٨٤) وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٧/١٠) رقم (١٠٤٩٢)، وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٥/٤): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد
رجال الصحيح إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود، والله أعلم. قال العلاني
في جامع التحصيل (ص ٢٨٠): المسيب بن رافع قال أحمد بن حنبل لم يسمع من عبد
الله بن مسعود شيئا. انظر: علل الحديث (٢٤٨٦)، والعلل (٨٧٧) للدار قطني، وضعفه
الألباني في ضعيف الجامع (٥٧٤٨)، والضعيفة (٤٦٢٨) ..
(٣) صحيح ابن حبان (٥٦٣٠).

٢٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[قال الحافظ]: روياه عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود، ولم يسمع
منه.
قوله: (وعن ابن مسعود))، تقدم. قوله مَيقول: ((من قتل حية فله سبع حسنات
ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا)» تقدم الكلام على قوله فليس منا.
٤٥١٩- وروي عن أبي الأحوص الجشمي قال: ((بينما ابن مسعود
يخطب ذات يوم فإذا هو بحية تمشين على الجدار فقطع خطبته، ثم ضربها
بقضيبه حتى قتلها، ثم قال: سمعت رسول الله وَ م يقول: من قتل حية، فكأنما
قتل مشركا قد حل دمه)) رواه أحمد (١) وأبو يعلى(٢) والطبراني(٣) مرفوعا
وموقوفا، والبزار إلا أنه قال: ((من قتل حية أو عقربا)).
قوله: ((وروي عن أبي الأحوص الجشمي)) أبو الأحوص اسمه عوف بن
(١) أخرجه أحمد (٣٧٤٦)، (٣٩٩٦).
(٢) مسند أبي يعلى (٥٣٢٠ - ٥٣٢١).
(٣) الطبراني في المعجم الكبير (١٠٦/١٠) (١٠١٠٩)، وأخرجه الطيالسى (٤٢)، وابن
حبان في المجروحين (١٥٠/٣)، والطحاوي في المشكل (٣٧٢/٧)، وأبو أحمد الحاكم
في الکنی ٩٠/٢)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٦/٤) رواه أحمد، وأبو يعلى،
والبزار بنحوه، والطبراني في الكبير مرفوعا، وموقوفا، قال البزار في حديثه، وهو مرفوع:
من قتل حية أو عقربا . وهو في موقوف الطبراني. ورجال البزار رجال الصحيح. إتحاف
الخيرة المهرة (٢/ ٢٩٠) رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل والبزار، كلهم من طريق أبي
الأعين العبدي، وهو ضعيف، ورواه الطبراني مرفوعا وموقوفا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة
وأبو داود الطيالسي ومسدد وأحمد بن منيع. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع
(٥٧٤٦)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٧٦٧).