Indexed OCR Text
Pages 41-60
٣٣ مقدمة المحقق ٥- کثرة المصادر التي اعتمد عليها في تخريج أحاديث الكتاب، وقد بلغ ما نص عليه في المقدمة واحدًا وعشرين مصدرًا كلها مصادر أساسية أصيلة تروي الأحاديث بالأسناد، إضافة إلى مصادر أخرى عزا إليها في أثناء الكتاب من غير أن يشير إليها في مقدمته، وقد سبق تفصيل القول في ذلك. ٦ - استيعابه لعدد كبير من أحاديث الترغيب والترهيب، وقد بلغت بالمكرر خمسة آلاف وأربعمائة واثنين وسبعين حديثًا(١). ٧- أفرد المؤلف للرواة المختلف فيهم المشار إلیھم في کتابه، بابًا جعله في آخر الكتاب، ورتبهم على حروف المعجم، وقد بلغ عددهم مائة وثلاثًا وثمانين راويًا، وأورد ما ذكره الأئمة فيهم من جرح وتعديل على سبيل الإيجاز والاختصار، وقد يبدي رأيه في بعض الرواة، وله اهتمام في توضيح من أخرج له الشيخان أو أحدهما، وهل هو على سبيل الاستشهاد أو المتابعات، أو في الأصول، کما يهتم كثيرًا في ذكر تحسين الترمذي وتصحيحه، وتصحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم لأحادیث الرواة. وقد لقي كتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري قبولًا واسعًا، فاعتنى به كثيرٌ من العلماء، وتناولوه بالبحث والدراسة، والشرح والاختصار، والتعليق والتهذيب، والتصحيح والتضعيف، وأذكر فيما يلي بعضًا من تلك الجهود: (١) وهذا حسب ترقيم محيي الدين عبد الحميد في طبعته للكتاب. ٣٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب تعقبات على الترغيب والترهيب: للحافظ برهان الدين الناجي (ت: ٩٠٠هـ) تعقبات كثيرة هامة ومفيدة ومختصرة على الترغيب جمعها في كتاب سماه (عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب لما وقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في كتابه الترغيب والترهيب)(١) حققه إبراهيم بن حماد الريس ومحمد بن عبدالله بن علي القناص. مختصرات الترغيب والترهيب: - مختصر الترغيب والترهيب ، المؤلف: عبد الله بن سالم بن غنيمه، الحبري الواسطي السعدي منه نسخة في المتحف البريطاني رقم الحفظ: ١٥٩٤. - مختصر الترغيب والترهيب اسم المؤلف: محمد، الناصري في الظاهرية (ضمن مكتبه الاسد) دمشق سوريا رقم الحفظ: ٣٢١/٢٤. - تلخيص الفتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب لحسن بن علي الفيومي. اسم المؤلف: علي بن محمد بن محمد، المنوفي الشاذلي (ت: ٩٣٩ هـ) دار الكتب الوطنية تونس، رقم التسلسل ١٧٩٨ . - مختصر الترغيب والترهيب اسم المؤلف: أحمد بن علي بن محمد، ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢هـ) وقال الأستاذ/ عصام محمد الشَّنْطِي في كتابه (المخطوطات العربية في الهند (ص ٣٠ وما بعدها): ومما رأيت من مخطوطات المكتبة الأولى (الأمانة) وقيدت ملاحظات حولها ما يلي: (١) وقد طبع بتحقيق: إبراهيم بن حماد الريِّس ومحمد بن عبدالله بن علي القناص. في عام ١٤٢٠ هـ، من مكتبة المعارف بالرياض. وقدطبع بتحقيق: حسين عكاشة في عام ١٤١٩ هـ، من مكتبة الصحابة الإمارات العربية، الشارقة. ٣٥ مقدمة المحقق تلخيص الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، والتلخيص لابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة ٨٥٢هـ، نسخة نفيسة بخطه، وعليها مطالعة محمد مرتضى الحسيني الزَّبيدي، مؤرخة في سنة ١١٧٤ هـ، وهو صاحب ((تاج العروس)). اهـ والكتاب مطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي وقد اعتمد على نسخ هندية باسم ((تهذيب الترغيب والترهيب)) وذكر له اسمًا آخر في المقدمة وهو مختصر الترغيب والترهيب وطبع بتحقيق: مروان نور الدين سوار. مجلد ط. دار الحديث في القاهرة. وكذلك حققه وضبطه وأكمله وعلق حواشيه الدكتور أسامة عبدالعظيم وكذلك بتحقيق: عبد الحميد النعماني، ومحمد عثمان الماليكانوي، دار إحياء المعارف، ماليكاؤن - ناسك، ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م، تصوير مؤسسة الرسالة، ١٤٠٥ هـ- ١٩٨٥ م. ذكر السخاوي في ((الجواهر والدرر)) ٦٦١/٢، والسيوطي في ((نظم العقيان)) ص ٥٠ أنّ لابن حجر مختصرًا وتلخيصًا لترغيب المنذري. لكن المطبوع ليس عليه بصمات ابن حجر. يراجع مكتبة المصغّرات الفيلمية بقسم المخطوطات بالجامعه الاسلاميه المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية رقمه في القسم ٥٧١. - مختصر الترغيب والترهيب اسم المؤلف: احمد بن تركي بن احمد، المنشليلي (ت: ٩٧٩هـ) مكتبة الملك عبد العزيز المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية رقم الحفظ: مجموعة حكمت رقم: ٤٩٨ (٢٣٢/١٤٩). ٣٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - مختصر الترغيب والترهيب (النصف الثاني) اسم المؤلف: اسماعيل بن عبد الله، الاسكداري النقشبندي (ت: ١١٨٢ هـ) مكتبة الملك عبد العزيز المدينة المنورة المملكة العربية السعودية رقم الحفظ: مجموعة عثمان رقم: ٣٥٨. - التيسير والتقريب مختصر الترغيب والترهيب محمد بن عمار بن محمد، ابن عمار (ت: ٨٤٤ هـ) (١) المكتبة الوطنية بباريس، فرنسا رقم الحفظ: ٧٤٢. - مختصر الترغيب والترهيب للشّيخ العلّامة المحدّث، الإمام البارع، اللّغويّ النّحويّ الأديب؛ القاضي: جمال الدّين محمّد بن عمر بن مبارك بن عبد الله بن عليّ. الحميريّ، الحضرميّ، الشّافعي. الشّهير ب (بحرق). توفي ليلة العشرين من شعبان سنة ٩٣٠ هـ (بكجرات الهند)، فشيّعه خلق كثير، ودفن في مدينة (أحمد آباد)(٢). - تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب للحافظ أبي العباس شهاب الدين البوصيري، أحمد بن أبي بكر، المتوفى سنة أربعين وثمانمائة للهجرة، ذكره السخاوي في الضوء اللامع وقال: مات قبل أن یهذِّبه ويبيِّضه، فبيّضه ولده على خلل كثير فيه(٣). (١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٢٣٢/٨، ومعجم المؤلفين لكحالة ٠٧٤/١١ (٢) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد ١٧٧/٨، ومعجم المؤلفين لكحالة ١١/ ٨٩. (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٢٥٢/١، ومعجم المؤلفين لكحالة ١/ ١٧٥. ٣٧ مقدمة المحقق - التقريب إلى كتاب الترغيب والترهيب، للحافظ شمس الدين: محمد بن أبي بكر الصفدي الناصري، المشهور بابن الديري، المتوفى سنة (٨٦٢هـ). - تلخيص فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، لعلي بن محمد ابن محمد المنوفي، المتوفى سنة تسع وثلاثين وتسعمائة للهجرة، وهو مخطوط في دار الكتب الوطنية بتونس برقم (١٧٩٨)، ونسخة في المكتبة المركزية بجامعة الملك سعود برقم (٦٦٧٠/ ف)، ونسخة بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بمكة برقم (١٧٥)(١). - شرح الترغيب والترهيب للشيخ محمد بن حياة بن إبراهيم السندي الأصل، المتوفى سنة ثلاث وستين ومئة وألف للهجرة(٢). - مختصر الترغيب والترهيب للشيخ أحمد بن على بن سليمان بن أحمد الشرفي الحسني الذماري، المتوفى سنة اثنتين ومائتين وألف للهجرة(٣). - تهذيب الترغيب والترهيب للشيخ محمد بن يحيي بن أمان الهندي الحنفي، المتوفى بعد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة، المدرس بالمسجد الحرام، ذكره صاحب فتح القريب المجيب على تهذيب الترغيب والترهيب. (١) انظر: معجم المؤلفين لكحالة ٧/ ٢٣٠، والأعلام للزركلى ١٦٤/٥. (٢) انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني ص١٨١، ومعجم المؤلفين لكحالة ٢٧٥/٩. وقد تم التواصل مع ولده؛ للحصول على نسخة من الكتاب، فأفادنا بعدم وجود شرح لوالده على الترغيب والترهيب. (٣) معجم المؤلفين لكحالة ٨/٢. ٣٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - فتح القريب المجيب على تهذيب الترغيب والترهيب، للشيخ علوي بن عباس بن عبدالعزيز المالكي الحسني المكي، المتوفى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة. - تعليق على الترغيب والترهيب للشيخ مصطفى بن محمد بن مصطفى المعروف بابن عمارة، حيث علق عليه وشرح غريبه أثناء تحقيقه للكتاب. - صحيح وضعيف الترغيب والترهيب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المتوفى سنة عشرين وأربعمائة وألف للهجرة. - المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب للدكتور/ يوسف القرضاوي. - الأحاديث التي ضعَّفها الحافظ المنذري في كتاب الترغيب والترهيب من أول الكتاب إلى آخر باب الترهيب من اليمين الكاذب الغموس، للدكتور خالد بن صالح الزهراني، رسالة علمية نال بها درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى عام ١٤٢٠/ ١٤٢١ هـ. - الأحاديث التي ضعَّفها الحافظ المنذري في كتاب الترغيب والرهيب من باب الترهيب من الرياء إلى آخر الكتاب، للدكتور إدريس بن موسى آدم إدريس، رسالة علمية نال بها درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى عام ١٤٢٥/ ١٤٢٦ هـ. ٣٩ مقدمة المحقق القسم الثالث ترجمة الشارح عاش الفيومي في بداية القرن التاسع الهجري، وقد شهدت مصر والشام في عهد سلاطين المماليك نشاطًا علميًا فريدًا في كميته ونوعيته(١)، ويرجع السبب في ذلك إلى عدة عوامل خارجية وداخلية. أما العوامل الخارجية، فأهمها : سقوط بغداد، حيث اتجهت الأنظار بعد ذلك إلى مصر والشام، ولاذ إليهما من نجا من العلماء والأدباء، وكذلك سقوط أجزاء كثيرة من الأندلس في أيدي الأسبان، فهاجر منها كثير من العلماء إلى مصر، وبهذا انتقل النشاط العلمي من العراق والأندلس إلى مصر، فأصبحت القاهرة تتبوأ مركز القيادة في كل شيء حتى في مختلف العلوم وصنوف المعارف زهاء الثلاثة القرون التي عاشت فيها دولة المماليك(٢). وأما العوامل الداخلية، فأهمها: ما شعر به العلماء من عظم المسؤولية التي تحتُّم عليهم تعويض الخسارة الكبرى التي لحقت بالمكتبة الإسلامية من جرَّاء غزو التتار، فقاموا بالتدوين والتأليف، وتنافسوا في ذلك تنافسًا شديدًا كان له أثره الفعال في قيام تلك (١) الأيوبيون والمماليك في مصر والشام لسعيد عاشور، ص٣٥٤. (٢) عصر سلاطين المماليك لمحمود رزق ٣/ ٩. ٤٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الحركة العلمية الناهضة. ما أبداه السلاطين والأمراء من رعاية واضحة للعلم وأهله تمثّلت في الأمور التالية: تعظيم أهل العلم، وتقديمهم في مسائل كثيرة، واستشارتهم في أمور الدولة. إنشاء دور التعليم وتنظيمها ورصد الأوقاف عليها، وتزويدها بمساكن؛ لإيواء شيوخها وطلابها. إنشاء دور الكتب، وتزويدها بالمراجع المهمة التي تعين المدرسين وطلاب العلم في تحصيلهم العلمي. وقد نتج عن هذا النشاط العلمي في عصر السلاطين المماليك نبوغ عدد كبير من العلماء في كل فن من فنون العلم والمعرفة فازدان العصر بكبار العلماء، وحسبُ القارئ أن ينظر في واحد من كتب التراجم لذلك العصر ليقف مبهورًا أمام تلك الكثرة الكاثرة من أساطين العلم والمعرفة. كما نتج عن هذا النشاط العلمي كثرة المؤلفات الموسوعية في كل المجالات العلمية من تفسير، وحديث، وفقه، وأدب، وتاريخ، وجغرافيا، وفلك، وفلاحة، ومعارف عامة. ومن يستعرض بعض هذه الموسوعات يجد أنها عنوان لتحد كبير من هذه الأمة لأعدائها، ورد فعل للمحاولات التي بذلها المغول والصليبيون لطمس الحضارة الإسلامية، كما أنّ الباحث في هذه الموسوعات يخيل إليه كأنّ العلوم قد نسيت فوقف أهل هذا العصر أنفسهم على جمعها وتبويبها وعرضها من جديد، وتحمل هذه الموسوعات بين طياتها الثقافة المتكاملة ٤١ مقدمة المحقق التي حفظت شخصية الأمة أمام أشرس الهجمات. ولاشك أنَّ هذا التراث الضخم الذي خلَّفه أولئك العلماء الأفذاذ يحتاج مِنَّا إلى خدمة جليلة بما أوتينا من إمكانات مادية ومعنوية، محافظة عليه، وتیسیرًا للإفادة منه. لم تذكر كتب التراجم ترجمة شاملة للفيومي، بل لم أقف على من ترجم له غير ما ذكره الحافظ السخاوي في الضوء اللامع، وهو مع ذلك لم يذكر شيئًا عن نشأته ولا أسرته ولا بداية طلبه للعلم، إلى غير ذلك من الأمور المهمة المتعلقة بشخصيته، وهذا النقص في ترجمته له أثر بالغ في عدم فهمنا لشخصيته من جوانبها المختلفة، ورغم هذا الغموض المحيط بشخصيته، فسأحاول عرض جوانب من حياته على ضوء ما ورد في ترجمته عند السخاوي، وذلك من خلال المطالب التالية: اسمه، ونسبه، ونسبته: هو: حسن بن علي بن سليمان البدر أبو محمد الفيومي القاهري الشافعي(١). مولده ونشأته: ولد تقريبًا سنة أربع وثمانمائة(٢)، وليس لدينا معلومات عن أسرته ولا عن نشأته وطلبه للعلم في أي فترة، سوى ما ذكره السخاوي بقوله: وحفظ في صغره مع القرآن العمدة والتنبيه في الفقه وعرضهما في سنة سبع عشرة على جماعة. ثم قال: وكان ممن اعتنى بالترغيب للمنذري (١) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١١٢/٣. (٢) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١١٢/٣. ٤٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وأتقنه، وأقرأ وكتب منه عدة نسخ بخطه المنسوب الذي جوده ظنًا على البسراطي المقسي، وربما استمد في ذلك مني، ورام قراءة ما كتبه عليَّ، وتردد بآخره للشمس ابن قاسم. شيوخه: ليس لدينا معلومات وافية عن شيوخه، إلاَّ أنّ السخاوي ذكر عددًا قليلاً من شيوخه، وسوف أذكرهم مع تعريف موجز لكل واحد، منهم وأضيف إليهم من وقفت عليهم من شيوخ آخرين، ذكرهم الشارح في كتابه موضوع البحث. الزاهد، أحمد بن محمد بن سليمان الشهاب أبو العباس بن أبي أحمد القاهري، الشافعي، ويعرف بالزاهد، توفي رابع عشر ربيع الأول سنة (٨١٩هـ)(١)، وقد ذكر السخاوي في الجواهر والدرر عند ذكر الكتب التي كتبها الحافظ ابن حجر بخط يده فقال: ومنها: الترغيب والترهيب للمنذري في مجلدين. ويقال: إن هذا الكتاب لم ينتشر إلّا من قبله، فقد حكى البدر الحسن الفيومي، إمام جامع الزاهد بالمقسم(٢) وكان أكثر أهل العصر اعتناءً بهذا الكتاب، مع قلة بضاعته، قال: أول ما وقفت على هذا الكتاب أحضرته (١) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١١١/٢ . (٢) هذا الجامع بخط المقس خارج القاهرة، كان موضعه كوم تراب فنقله الشيخ أحمد المعروف بالزاهد، وأنشأ موضعه هذا الجامع، فكمل في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وثمانمائة، وهدم بسببه عدّة مساجد قد خرب ما حولها، وبُنِيّ بأنقاضها هذا الجامع،. انظر: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي (١٤١/٤). ٤٣ مقدمة المحقق إلى الشيخ أحمد الزاهد، أسأله عن مؤلفه(١). الولي العراقي، أحمد بن عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم، ولي الدين أبو زرعة العراقي المصري الشافعي، وتوفي في السابع والعشرين من شعبان سنة (٨٢٦هـ)(٢). السخاوي، محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد الملقب شمس الدين أبو الخير، السخاوي، القاهري الشافعي، ولد في ربيع الأول سنة (٨٣١هـ)، وتوفي سنة (٩٠٢هـ)(٣). ابن قاسم، عمر بن قاسم بن محمد بن علي الأنصاري الشافعي المقرئ، ويعرف بالنشار،، توفي سنة (٩٣٨ هـ) (٤). الحافظ ابن حجر، ذكره السخاوي بقوله: وحفظ في صغره مع القرآن العمدة والتنبيه في الفقه وعرضهما في سنة سبع عشرة على جماعة منهم الولي العراقي وشيخنا. البرهان الكركي، إبراهيم بن موسى بن بلال بن عمران بن مسعود بن دمج، برهان الدين الكركي ثم القاهري الشافعي ويعرف بالكركي، ولد سنة (١) الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للسخاوي، ص٧١٣. (٢) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٤/ ٨٠، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٣٣٦/١. (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٢/٨، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني ١/ ١٨٤. (٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١١٣/٦، والأعلام للزركلي ٥٩/٥. ٤٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب خمس أو ست وسبعين وسبعمائة، وتوفي في شهر رمضان سنة (٨٥٣هـ)(١). النواجي: محمد بن محمد بن حسن بن علي بن عثمان البدر، أبو الفضل ابن الشمس النواجي القاهري الشافعي، ولد سنة بضع وثمانين وسبعمائة، وتوفي يوم الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى سنة (٨٥٩هـ)(٢). ابن خضر، محمد بن أبي بكر بن خضر بن موسى بن حريز بن حراز الشمس أبو عبدالله الصفدي الناصري الشافعي القادري، ويعرف بابن الديري، ولد في العشر الأول من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وتوفي في حادي عشر ذي الحجة سنة (٨٦٢هـ)(٣). الشهاب المحلي، محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم الجلال أبو عبدالله بن الشهاب العباسي الأنصاري المحلي الأصل، القاهري الشافعي، ولد في مستهل شوال سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، وتوفي يوم السبت مستهل سنة (٨٦٤هـ) (٤). (١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١٧٥/١، وطبقات المفسرين للداوودي ٢٤/١. (٢) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٩/ ٧٤، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي ١/ ٥٧٣. (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١٦٧/٧، والأعلام للزركلي ٥٨/٦. (٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٣٩/٧، وطبقات المفسرين للداوودي ٨٤/٢. ٤٥ مقدمة المحقق وأما أقرانه: فقد ذكر السخاوي عددًا منهم فقال: وحفظ في صغره مع القرآن العمدة والتنبيه في الفقه، وعرضهما في سنة سبع عشرة على جماعة منهم الولي العراقي، وشيخنا، وأجاز له في آخرين ممن لم يجز كالبيجوري (١)، والبرماوي(٢)، والبلالي(٣)، وابن النقاش(٤)، والبوصيري(٥). (١) هو: إبراهيم بن أحمد البيجوري المصري الشيخ الفقيه برهان الدين، ولد قبل الخمسين وسبعمائة، وتوفي في يوم السبت رابع عشر رجب سنة خمس وعشرين وثمانمائة بالقاهرة. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٧١/٤، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١/ ١٧. (٢) هو: محمد بن عبدالدائم بن موسى الشيخ الإمام العالم، شمس الدين أبو عبدالله العسقلاني الأصل البرماوي المصري، ولد منتصف ذي القعدة سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وتوفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الثانية سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة ببيت المقدس. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ١٠١/٤، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٧ / ٢٨٠. (٣) هو: محمد بن علي بن جعفر الشمس العجلوني ثم القاهري الشافعي الصوفي، ويعرف بالبلالي، ولد قبل الخمسين وسبعمائة، وتوفي يوم الأربعاء رابع عشر شوال سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، ودفن بمقابر الصوفية. انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١٧٨/٨، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي ٥٢٩/١. (٤) هو: عبدالرحمن بن محمد بن علي بن عبدالواحد بن يوسف بن عبدالرحيم المغربي الأصل المصري زين الدين أبو هريرة ابن أبي أمامة بن النقاش، ولد في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وتوفي يوم الخميس عاشر ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمانمائة. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ٢٨/٤، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١٤٠/٤. (٥) هو: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر الشهاب أبو العباس الكناني البوصيري القاهري الشافعي، ولد في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وتوفي فِي المحرم سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانِمِائَة. انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٢٥١/١، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي ٣٦٣/١. ٤٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب تلاميذه: لم تذكر مصادر الترجمة تلاميذ الشارح، فلم تذكر أحدًا منهم على الإطلاق، ولكن بعد استعراض لتراجم الرجال في الفترة التي عاشها الشارح من الكتب المعنية بذلك، تبين أن عددًا ممن تتلمذوا على الشارح، وأخذوا عنه وبعضهم لازمه مدة طويلة، وسوف أذكر من وقفت عليه منهم مع ترجمة موجزة لكل واحد منهم: عبدالقادر بن محمد بن عبدالله بن الشيخ بدر، القويسني الأصل، المقسي القاهري الشافعي، ويعرف بابن سُعَيْدَة بالتصغير أو سُعدة؛ لكون جدته كان يقال لها سُعيدة، ولد سنة ست وثلاثين تقريبًا، وحفظ القرآن وتلاه لأبي عمرو على الزين جعفر السنهوري(١) بعد أن جوَّده على فقيهه حسن الفيومي إمام الزاهد (٢). محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل ولي الدين بن فتح الدين أبي الفتح بن شمس الدين، النحريري الأصل، القاهري المالكي، ولد في ثاني عشر إحدى الجمادين سنة ثمان وثلاثين بالقاهرة، ونشأ فقرأ القرآن عند البدر حسن الفيومي إمام الزاهد(٣). (١) هو: جعفر بن إبراهيم بن جعفر بن سليمان بن زهير بن حريز بن عريف بن فضل بن فاضل الزين أبو الفتح القرشي الدهني السنهوري القاهري الأزهري الشافعي المقرئ، ولد تقريبًا - كما كتبه بخطه- سنة عشر وثمانمائة بسنهور، وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وتسعين، ودفن بحوش صوفية سعيد السعداء. انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٦٨/٣. (٢) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٣/ ١١١. (٣) المرجع السابق ١١٢/٣. ٤٧ مقدمة المحقق مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه وبعض الانتقادات التي وجّهت إليه: لقد أثنى السخاوي على الفيومي، بحفظه القرآن في صغره، وكذلك حفظه للعمدة والتنبيه في الفقه وعرضهما على مشايخه. وقال عنه أيضًا: وكان أحد الصوفية بسعيد السعداء(١) مديمًا إقراء الأَطفال بجانب محل إمامته. وهو ممن اعتنى بالترغيب والترهيب للمنذري وأتقنه، وأقرأ وكتب منه عدة نسخ بخطه المنسوب الذي جوَّده. وقرأ الترغيب والترهيب للمنذري على العامة بجامع المقسم، ثم قال: ونعم الرجل كان صلاحًا وسلامةَ فطرةٍ، لكنه كان قاصر الفضيلة. وقال في انتقاده: وزاد اعتناؤه به حتى حصَّلَ فوائد في شرح كثير من أحاديثه التقطها في طول عمره من بطون الكتب، مشتملة على الجيد وغيره مع التكرير والتبتير؛ لعدم تأهله، وضم ذلك تراجم جماعة من رواته ونحوهم، وبيَّن أنه استمد كثيرًا منه -أي: من السخاوي - ورام قراءة ما كتبه علیه، وهو شيء کثیر یکون نحو مجلدین فأكثر. وقال عنه في الجواهر والدرر: وكان أكثر أهل العصر اعتناءً بهذا الكتاب، مع قلة بضاعته(٢). (١) قال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ٥٣/٤: وهى دار سعيد السعداء خادم الخليفة المستنصر، ثمّ صارت في آخر الوقت سكن الوزير طلائع بن رزّيك وولده رزّيك بن طلائع. (٢) الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للسخاوي، ص٧١٣. ٤٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب عقيدته: يتبيَّن من خلال شرحه أنه شافعي المذهب في الفقه، وأما عقيدته فقال تحت حديث رقم (١٣٥٥): ((فنحن نؤمن بالله تعالى وصفاته ولا نشبه شيئا به ولا نشبهه بشيء ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(١) وما قاله رسول الله وَلخير فهو حق وصدق فما أدركنا علمه فبفضل الله وما خفي علينا ءامنا به ووكلنا علمه إلى الله سبحانه وتعالى وحملنا لفظه على ما احتمل في لسان العرب الذي خوطبنا به وبالله التوفيق)). إلا أنه ينقل كثيرا في تأويل الصفات ولا يرد على المؤولين الأشاعرة، وفيه قليل من التصوف فقد قال السخاوي: وكان أحد الصوفية بسعيد السعداء(٢). ويدل على ذلك كثرة نقله عن كتب الصوفية، من أمثلة التأويل: تفسيره صفة التوفيق بخلق القدرة على الطاعة(٣). تفسيره القرب؛ بالعلم في قول المصنف: وهو أقرب إلى كل مريد من حبل الوريد: أقرب، معناهُ أعلم به (٤). تفسيره اليد بالقدرة في قوله وَّ: ((والذي نفس محمد بيده، ما كَلْمٌ يُكْلَمُ في سبيل الله))(٥)(٦). (١) سورة الشورى، الآية: ١١. (٢) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١١٢/٣. (٣) انظر: مقدمة المؤلف. (٤) انظر: مقدمة المؤلف، قوله: وهو أقرب إليه من حبل الوريد. (٥) أخرجه مسلم في صحيحه ١٩٥/٣، كتاب الإمارة برقم ١٨٧٦ من حديث أبي هريرة ◌َّ اللّه وفيه قوله وَّير: ((والذي نفس محمد بيده، ما من كَلْمٍ يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده، لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل). (٦) انظر اللوح [٥٧٦/ ب] من نسخة (س). ٤٩ مقدمة المحقق تفسيره صفة الضحك بأنه استعارة في حق الله تعالى؛ لأنه لا يجوز عليه سبحانه وتعالى الضحك المعروف في حقنا؛ لأنه إنما يصح من الأجسام، وممن يجوز عليه تغيير الحالات، والله سبحانه وتعالى منَّه عن ذلك(١). والذي يظهر لي من خلال عمل الفيومي أنه أشعري المذهب ، والمذهب الاعتقادي يجعل صاحبه غير خارج عنه في كل ما يكتب ويقول، ولهذا أدخل في شرحه هذا بعض مسائل عقيدة الأشاعرة خاصة تأويل بعض الصفات في كل مناسبة وبعضه بطريقة خفية على طريقة الزمخشري في تفسيره ، وهذا لا يمنع الاستفادة من شرحه هذا ففيه جوانب مفيدة كثيرة كما ذكرتها سابقاً. وقد تعقبت المؤلف فيما ذكره من تأويلات بعض النصوص العقدية التي تخالف منهج السلف ، وبينت الحق والصواب فيها معتمداً على أقوال علماء السلف . وقد علقت على الأماكن التي انتبهت إليها فوجدت التأويل ، وأخشى أن يكون قد فاتني شيء من ذلك سهواً، فهذا اعتذار أقدمه تبريراً لما فَرَط منى إن سهوت عنه ، أسأل الله أن يغفر لي ما قصرت فيه. آثاره العلمية: لم تذكر مصادر ترجمته ما تركه من آثار علمية، سوى كتابنا هذا: (فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب). وفاته: وبعد عمر مديد، حفل بالعلم والإفادة والتصنيف والوعظ، وافاه الأجل في جمادى الآخرة سنة سبعين وثمانمائة(٢) رحمه الله تعالى. ٥٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب القسم الرابع: التعريف بكتاب فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب نسبة الكتاب إليه، وسبب تأليفه: لقد ثبتت صحة نسبة الکتاب لمؤلفه بعدة أمور، منها: أولًا: نص الشارح على ذلك في بداية الكتاب فقال: قال مؤلفه حسن بن علي الفيومي المقيم بالجامع الزاهد وبالمقسم -عفا الله عنه -: ((الحمد لله رب العالمين ... ))إلخ. ثم قال في آخر مقدمته: ((وسميت هذا التعليق المبارك فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب)). ثانيًا: ما ورد في ترجمته عند السخاوي حیث قال فيها: ((و كان ممن اعتنى بالترغيب للمنذري، وأتقنه(١). ثالثًا: ما جاء في طرة المخطوطات كلها للكتاب، حيث أثبت عليها اسم الکتاب کاملا، واسم مؤلفه. کما سيأتي قريبا بإذن الله تعالى. رابعًا: أنه قد نصَّ عليه من ألَّف في الفنون والكتب، ومن ذلك: ما ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة عند حديثه عن كتاب الترغيب والترهيب للمنذري وشروحه، فقال: ((وشرح للفاضل الفيومي وهو في خزانة جامع القرويين بفاس)) (٢). وقال: ((وليس ثمة تحريف في النسب كما قال مالكية الأحساء؛ لأن عبدالحي الكتاني قد صرح في فهرس الفهارس أكثر من مرة أن (١) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ١١٢/٣. (٢) الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني، ص ١٨١. ٥١ مقدمة المحقق الفيومي هو الذي شرح الترغيب وأن أبا الحسن اختصره، فقال في ٣/ ٢٤٥: ((اختصار شرح الفيومي على الترغيب والترهيب لأبي الحسن شارح الرسالة)). وقال في ٣/ ٣٠٨: ((شرح الفيومي على الترغيب والترهيب))(١). ما ذكره الكتاني في فهرس الفهارس عند ترجمة المنذري فقال: «وله کتاب الترغيب والترهيب وهو كتاب عظيم الفائدة شرحه جماعة وعلَّقوا عليه، واختصره الحافظ ابن حجر، وعلّق عليه البرهان الناجي، وشرحه الفيومي))(٢). خامسًا: أنه قد نسبه إليه كل من نقل عنه، ومن ذلك ما يلي: قال محمد الفضيل الشبيهي الإدريسي الزرهوني (٣): وقال الفيومي في شرح الترغيب: سئل الزركشي عن السراويل، هل لبسه النبي وَجيّةٍ؟ (٤). قال إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي(٥): قوله وَّة: ((من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار))(٦). أي: فليتخذ، يقال: (١) المرجع السابق، ص١٩٢. (٢) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات للكتاني ٥٦٣/٢. (٣) هو: العلامة الفقيه، محمد الفضيل بن محمد، أبو عبدالله، الشبيهي الجوطي الإدريسي الحسني الزرهوني إقامة. ينتهي نسبه إلى إدريس الأول، مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب. انظر: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات للكتاني ٩٢٩/٢، وإتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس لابن زيدان ٥١٨/٥. (٤) الفجر الساطع على الصحيح الجامع للزرهوني ٨/ ٩٩. (٥) هو: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي أصلًا، والآيدوسي مولدًا، البروسوي، أبو الفداء، توفي سنة ثلاث وسبعين ومئة وألف ببروسة. انظر: معجم المؤلفين لكحالة ٢٦٦/٢. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه ٣٣/١ كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي وَخلال برقم ١١٠، ومسلم ١٠/١ كتاب المقدمة برقم ٣، من حديث أبي هريرة ◌َ، وفيه: ((ومن كذب علي متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار)). ٥٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب تبوأ الدار اتخذها مباءة، أي: مسكنا ومنزلًا، ولفظه أمر، ومعناه خبر يعني: فإن الله بوَّأه مقعده، أي: موضع قعوده منها. فقال: أنا ما كذبت عليه إنما كذبت له، كما في شرح الترغيب والترهيب المسمى بفتح القريب (١). سبب تأليفه: وأما سبب تأليفه فقد قال الشارح نفسه في مقدمته: ((فإن كتاب الترغيب والترهيب إملاء الشيخ العلم العالم العلامة رحلة الحفاظ والمحدثين، إمام وقته وفريد عصره الحافظ أبي محمد زكي الدين عبدالعظيم بن عبدالقوي بن عبدالله بن سلامة المنذري الشافعي، من الكتب المباركات النافعات، مما ينبغي الاعتناء به، لا يستغني طالب العلم عنه، وقد اشتهر بين الناس غاية الاشتهار، وألفوا قراءته وسماعه في جميع البلاد والأمصار، ولا سيما في الأشهر الثلاثة، أشهر العبادة والغفران؛ وهي: رجب، وشعبان، ورمضان، وقد حضر لقراءته وسماعه الجمع التام؛ لكونه محذوف الأسانيد والطرق، يفهمه الخاص والعام، لكنَّ فيه ألفاظًا غريبة يُحتاج إلى الكشف عنها من كتب غريب الحديث والشروح، وكل من سألت منه عن شيء من ذلك مما يتعلق بهذا العلم العظيم لم يجبني جوابًا شافيًا يحصل به الحجة الواضحة والبرهان، ولم أرَ من قد شرحه من علماء هذا الزمان، فألهمتني المقادير الربانية المطالعة في شرح الأحاديث النبوية، وفي مناقب الصحابة والتابعين السادة المرضية، فله الحمد على ما ألهم وعلى ما أولانا من النعم، فجمعت عليه فوائد جمة لا يقدر على تحصيلها إلّا من أكثر من عمل في جد وذكاء وهمّة)). (١) روح البيان لإسماعيل للخلوتي ٥٤٨/٣.