Indexed OCR Text
Pages 221-240
كتاب فضائل المدينة ٢٢١ في ذلك، فإذا هي تفضل على سائر المساجد بمائة ألف ضعف. وذكر عبدالرزاق وغيره عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع ابن الزبير يقول على المنبر: صلاة في المسجد الحرام، خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد. قال: قلت لم يسم مسجد المدينة، قال: يخيل إلى أنه إنما أراد مسجد المدينة. قال ابن جريج: وأخبرني سليمان ابن عتيق بمثل خبر عطاء هذا، ثم يشير ابن الزبير إلى المدينة، هكذا قال ابن جريج بألف، وعلى ما أشار اليه وتأوله ابن جريج في حديثه هذا، تكون الصلاة في المسجد الحرام، تفضل على الصلاة في كل المساجد غير مسجد النبي وَ# بألف ألف. وقد روى عن النبي ◌َّ في هذا الباب، ما يقطع الخلاف ويحسم التنازع؛ ولكن الحديث لم يقمه ولا جوده إلا حبيب المعلم عن عطاء، اقام اسناده وجود لفظه، فأتى بالمعروف في الصلاة في المسجد الحرام بأنها مائة ألف صلاة، وفي مسجد النبي بَّ بألف صلاة. حدثنا عبدالوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أبو يحيى عبدالله بن أبي مسرة فقيه مكة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن ابي رباح، عن عبدالله بن الزبير، قال: قال رسول الله وَلّ: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام؛ وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي(١)). وحدثنا (١) حم (٥/٤)، حب: الإحسان (١٦٢٠/٤٩٩/٤)، هق (٢٤٦/٥)، وذكره الهيثمي (٧/٤-٨) وقال: رواه أحمد والبزار بلفظ: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام فإنه يزيد عليه مائة)) والطبراني بنحوه البزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح. فتح البر ٢٢٢ عبدالوارث، قال: حدثنا قاسم، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن الزبير، قال: قال رسول الله وسلم: ((صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام؛ وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة(١)). فأسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوده، ولم يخلط في لفظه ولا في معناه، وكان ثقة؛ وليس في هذا الباب عن ابن الزبير ما يحتج به عند أهل العلم بالحديث، إلا حديث حبيب هذا؛ قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: حبيب المعلم بصري ثقة، وذكر عبدالله ابن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول: حبيب المعلم ثقة، ما اصح حديثه! وسئل أبو زرعة الرازي عن حبيب المعلم؟ فقال: بصري ثقة. وقد روي في هذا الباب عن عطاء عن جابر حديث، نقلته ثقات كلهم، بمثل حديث حبيب المعلم سواء. وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك عن جابر وعبدالله بن الزبير، فيكونان حديثين؛ وعلى ذلك يحمله أهل الفقه في الحديث. قال أبو عمر: ولم يرو عن النبي وَلّ من وجه قوي ولا ضعيف، ما يعارض هذا الحديث، ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم، وهو حديث ثابت لا مطعن فيه لاحد، إلا لمتعسف لا يعرج على قوله في حبيب المعلم؛ وقد كان أحمد بن حنبل يمدحه، ويوثقه ويثني عليه؛ وكان (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه . كتاب فضائل المدينة ٢٢٣ عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه، ولم يرو عنه القطان، وروى عنه يزيد بن زريع، وحماد بن زيد، وعبدالوهاب الثقفي، وعندهم عنه كثير. وسائر الإسناد، أئمة ثقات أثبات، وقد رواه الحجاج بن أرطاه عن عطاء، مثل رواية حبيب المعلم سواء. وقد روى من حديث جابر عن النبي بَل، مثل حديث ابن الزبير سواء . حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثني حكيم بن سيف، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبدالكريم الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَل: ((صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام؛ وصلاة في المسجد الحرام، أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)). وحكيم بن سيف هذا، شيخ من أهل الرقة، وقد روى عنه أبو زرعة الرازي وغيره، وأخذ عنه ابن وضاح، وهو عندهم شيخ صدوق، لا بأس به؛ فان كان حفظ، فهما حديثان؛ وإلا فالقول قول حبيب المعلم على ما ذكرنا. وقد روى في هذا الباب أيضا حديث بهذا المعنى عن عطاء عن ابن عمر مسندا، وهو عندهم، حديث آخر لا شك فيه، لانه روي عن ابن عمر من وجوه: حدثنا عبدالرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن بدر الباهلي، حدثنا محمد ابن إسماعيل بن علية، حدثنا إسحاق بن يوسف الازرق، قال: أخبرنا عبدالملك، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي وَجُلّ قال: صلاة في فتح البر ٢٢٤ مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام فهو أفضل(١). حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، وابن ابي دليم، قالا: حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا يوسف بن عدي، عن عبيدالله ابن عمرو، عن عبدالملك، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام، فان الصلاة فيه أفضل(١)). حدثنا خلف بن سعيد، قال حدثنا عبدالله بن محمد بن علي، قال حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا علي بن عبدالعزيز. وأجازه لنا أيضا أبو محمد عبدالله بن عبدالمؤمن، عن ابن جامع، عن علي بن عبدالعزيز، حدثنا محمد بن عمار، حدثنا أبو معاوية، عن موسى الجهني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ لوهي: ((صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام، فانه افضل منه بمائة صلاة(١))). قال علي بن عبدالعزيز: وحدثنا عازم، قال حدثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن الزبير، عن النبي وَ لاّ مثله(٢). قال أبو عمر: موسى الجهني كوفي، ثقة، أثنى عليه القطان، وأحمد، ويحيى (١) حم (١٦/٢-٥٣-٥٤-٦٨ -١٠٢)، م (٢ / ١٠١٣ /١٣٩٥)، ن (٢٨٩٧/٢٣٤/٥)، جه (١/ ١٤٠٥/٤٥٠)، الدارمي (٣٣٠/١). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. كتاب فضائل المدينة ٢٢٥ وجماعتهم، وروى عنه شعبة، والثوري، ویحیی بن سعید. وقد روى عن أبي الدرداء وجابر، بمثل هذا المعنى سواء. حدثنا إبراهيم بن شاكر، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرسي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد بن يزيد بن شداد، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، قال: حدثنا سعيد بن بشر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَله: ((فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة(١)). قال البزار: هذا إسناد حسن. وقد روى من حديث عثمان بن الاسود عن مجاهد عن جابر مثله سواء. وروى الحميدي عن ابن عيينة قال: حدثني عمر بن سعيد، عن أبيه، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال عبدالله بن مسعود: ما لامرأة أفضل من صلاتها في بيتها، إلا المسجد الحرام. وهذا تفضيل منه للصلاة فيه على الصلاة في مسجد النبي عليه السلام، لان النبي وَجيه قال لأصحابه: ((صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي إلا المكتوبة(٢)). وقد اتفق مالك وسائر العلماء على أن صلاة العيدين يبرز لها في كل بلد إلا بمكة، فانها تصلي في المسجد الحرام. وذكر ابن وهب في (١) ذكره المنذري في الترغيب والرهيب" (٢١٦/٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه، ورواه البزار وقال: إسناده حسن. (٢) م (١ / ٥٣٩ - ٠ ٥٤ / ٧٨١ [٢١٣])، د (١ / ٦٣٢ - ٦٣٣ / ١٠٤٤)، ت (٢/ ٣١٢/ ٤٥٠). فتح البر ٢٢٦ جامعه عن مالك أن آدم لما اهبط إلى الأرض، قال: يا رب هذه أحب الأرض اليك أن تعدفيها؟ قال: بل مكة. وقد ذكرنا هذا الخبر بتمامه في باب حبيب بن عبدالرحمن من هذا الكتاب. وحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا حامد بن يحيى، وأحمد بن سلمة بن الضحاك، قالا: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَاللّه: ((صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام(١)). قال سفيان فيرون أن الصلاة في المسجد الحرام، أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد. حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال: حدثنا ابن ابي دليم، قال حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: سمعت ابن وهب يقول: ما رأيت أعلم بالتفسير للحديث من ابن عيينة، وحسبك في هذا بقوله وَلاه بمكة: ((والله اني لأعلم أنك خير أرض الله وأحبها إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت(٢))). وهذا من أصح الآثار عن النبي عليه السلام: حدثنا عبدالوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء، قال رأيت رسول الله وَ اجله (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) حم (٣٠٥/٤)، ت (٣٩٢٥/٦٧٩/٥)، وقال: حديث حسن غريب صحيح. جه (٣١٠٨/١٠٣٧/٢)، حب: الإحسان (٣٧٠٨/٢٢/٩)، ك (٢٨٠/٣-٤٣١). كتاب فضائل المدينة ٢٢٧ وهو واقف على راحلته بالحزورة يقول: ((والله انك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا اني اخرجت منك ما خرجت(١)). وهذا قاطع في موضع الخلاف، والله المستعان. ورواه ابن وهب عن يونس بن زيد عن ابن شهاب عن ابي سلمة، عن عبدالله بن عدي بن الحمراء، عن النبي بَّ مثله سواء. وأخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، حدثنا ابن سنجر، حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما خرج رسول الله وَّله من مكة قال: ((أما والله اني لأخرج منك واني لاعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأكرمه على الله؛ ولولا أهلك اخرجوني منك ما خرجت(٢))). حدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال علي بن ابي طالب: " إني لأعلم أحب بقعة إلى الله في الأرض، وأفضل بئر في الأرض، وأطيب أرض في الأرض ريحا؛ فأما أحب بقعة إلى الله في الأرض، فالبيت الحرام وما حوله؛ وأفضل بئر في الأرض، زمزم، وأطيب أرض في الأرض ريحا، الهند؛ هبط بها آدم عليه السلام من الجنة، فعلق شجرها من ريح الجنة" . (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) ت (٣٩٢٦/٦٧٩/٥) من طريق سعيد بن جبير وأبو الطفيل عن ابن عباس وقال: حديث حسن غريب. ك (٤٨٦/١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. طب (١٠٦٢٤/٣٢٥/١٠)، حب: الإحسان (٣٧٠٩/٢٣/٩). فتح البر ٢٢٨, فهذا عمر، وعلي ، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عمر، وجابر، يفضلون مكة ومسجدها وهم أولى بالتقليد ممن بعدهم. وذكر عبدالرزاق عن معمر، عن قتادة، قال: صلاة في المسجد الحرام، خير من مائة صلاة في مسجد المدينة. قال معمر: وسمعت أيوب يحدث عن ابي العالية، عن عبدالله بن الزبير، مثل قول قتادة. وذكر عبدالملك بن حبيب عن مطرف، وعن اصبغ، عن ابن وهب، أنهما كانا يذهبان إلى تفضيل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد النبي وَّ على ما في أحاديث هذا الباب، والله الموفق للصواب. قال أبو عمر: أصحابنا يقولون ان قول ابن عيينة حجة حين حدث بحديث أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله وَلقوله: ((قال يوشك أن يضرب الناس أكباد الابل، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة(١)). قال ابن عيينة كانوا يرونه مالك بن أنس، قالوا قول ابن عيينة حجة، لأنه إذا قال كانوا يرون إنما حكى عن التابعين، فيلزمهم مثل ذلك في قول ابن عيينة في تفسير حديث هذا الباب؛ لانه قال: انه حدث به، فكانوا يرون أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل بمائة ألف فيما سواه. ولا يشك عالم منصف في أن ابن عيينة فوق ابن نافع في الفهم والفضل والعلم، وأنه إذا لم يكن بد من التقليد، فتقليده أولى من تقليد ابن نافع؛ وفيما ذكرنا في هذا الباب عن النبي وَلاده (١) حم (٢٩٩/٢)، ت (٤٦/٥/ ٢٦٨٠) وقال: حديث حسن. حب: الإحسان (٥٢/٩-٣٧٣٦/٥٣)، ك (٩٠/١-٩١) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. كتاب فضائل المدينة ٢٢٩ وأصحابه رضي الله عنهم غنى عما سواهم والحمد لله. قال أبو عمر : طعن قوم في حديث عطاء في هذا الباب، للاختلاف عليه فيه؛ لأن قوما يروونه عنه عن ابن الزبير، وآخرون يروونه عنه عن ابن عمر، وآخرون يروونه عنه عن جابر . ومن العلماء من لم يجعل مثل هذا علة في هذا الحديث، لأنه يمكن أن يكون عند عطاء عنهم كلهم؛ والواجب أن لا يدفع خبر نقله العدول، إلا بحجة لا تحتمل التأويل ولا المخرج، ولا يجد منكرها لها مدفعا، وهو مشتهر بصحة حديث عطاء، وبالله التوفيق. وفي هذا الباب حديث موسى الجهني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَله، لم يختلف عليه فيه، وهو يشهد لصحة حديث عطاء، وبالله توفیقنا. فتح البر ٢٣٠ باب منه [١٧] مالك عن خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ ل ﴿ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي(١))). هكذا روى هذا الحديث عن مالك رحمه الله رواة الموطأ كلهم فيما علمت على الشك في أبي هريرة وأبي سعيد على نحو الحديث الذي قبله إلا معن بن عيسى وروح بن عبادة وعبدالرحمن بن مهدي فإنهم قالوا فيه عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعا على الجمع لا على الشك. حدثنا عبدالرحمن بن يحيى حدثنا الحسن بن الخضر حدثنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن أبي الحارث أخبرنا معن حدثنا مالك عن خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله وَ لا قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي)). وحدثناه أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا مالك بن أنس عن خبيب بن عبدالرحمن أن حفص بن عاصم أخبره عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أن رسول الله وَالخلال قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي(١)) رواه عبدالرحمن بن مهدي عن مالك بإسناده فجعله عن أبي هريرة وحده ولم يذكر معه أبا سعيد حدثناه عبدالرحمن بن يحيى حدثنا الحسن بن الخضر حدثنا (١) خ (١١٩٦/٩٠/٣)، م (١٣٩١/١٠١١/٢)، ت (٣٩١٦/٦٧٥/٥)، كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه دون أبي سعيد الخدري. وفي الباب من حديث عبدالله بن زيد وعلي كتاب فضائل المدينة ٢٣١ أحمد بن شعيب حدثنا إسحاق بن منصور وحدثنا محمد حدثنا علي ابن عمر حدثنا علي بن عبدالله بن مبشر حدثنا أحمد بن سنان قالا حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا مالك عن خبيب عن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة (١))) والحديث محفوظ لأبي هريرة بهذا الإسناد كذلك رواه عبيد الله بن عمر عن خبیب بهذا حدثنا عبدالوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى يعني القطان عن عبيد الله بن عمر عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي(١))). قال أبو عمر: في تأويل قول النبي گژ «ما بين بيتي ومنبري - وروي ما بين قبري ومنبري - روضة من رياض الجنة)) فقال قوم : معناه أن البقعة ترفع يوم القيامة فتجعل روضة في الجنة. وقال آخرون: هذا على المجاز. قال أبو عمر: كأنهم يعنون أنه لما كان جلوسه وجلوس الناس اليه يتعلمون القرآن والإيمان والدين هناك شبه ذلك الموضع بالروضة لكرم ما يجتنى فيها وأضافها إلى الجنة، لأنها تقود الى الجنة كما قال وَالله: ((الجنة تحت ظلال السيوف(٢)) يعني أنه عمل يوصل به إلى الجنة، وكما يقال الأم (١) انظر حديث الباب. (٢) حم (٣٥٣/٤-٣٥٤)، خ (٣٠٢٥/١٩٢/٦)، م (١٧٤٢/١٣٦٢/٣)، د (٩٥/٣/ ٢٦٣١)، ن (٤ /١٦٥٩/١٥٩) عن أبي أوفى. فتح البر ٢٣٢ باب من أبواب الجنة. يريدون أن برها يوصل المسلم الى الجنة مع أداء فرائضه. وهذا جائز سائغ مستعمل في لسان العرب والله أعلم بما أراد من ذلك. وقد استدل أصحابنا على ان المدينة أفضل من مكة بهذا الحديث، وركبوا عليه قوله وَّجله موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها. وهذا لا دليل فيه على شيء مما ذهبوا إليه، لأن قوله هذا إنما أراد به ذم الدنيا والزهد فيها، والترغيب في الآخرة، فأخبر أن اليسير من الجنة خير من الدنيا كلها. وأراد بذكر السوط والله أعلم التقليل، لا أنه أراد موضع السوط بعينه. بل موضع نصف سوط وربع سوط من الجنة الباقية خير من الدنيا الفانية. وهذا مثل قول الله عز وجل: ﴿مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ [آل عمران: (٧٥)] لم يرد القنطار بعينه، وإنما أراد الكثير. ﴿وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنَّهُ بِدِينَارٍ﴾ [آل عمران: (٧٥)] لم يرد به الدينار بعينه وإنما أراد القليل أي أن منهم من يؤتمن على بيت مال فلا يخون ومنهم من يؤتمن على فلس أو نحوه فيخون. على أن قوله وَ له روضة من رياض الجنة محتمل ما قال العلماء فيه مما قد ذكرناه فلا حجة لهم في شيء مما ذهبوا اليه، والمواضع كلها والبقاع أرض الله فلا يجوز أن يفضل منها شيء على شيء إلا بخبر يجب التسليم له. وإني لأعجب ممن يترك قول رسول الله وَ جلهاذ وقف بمكة على الحزورة وقيل على الحجون وقال: ((والله إني أعلم أنك خير من أرض الله وأحبها إلى الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت(١)) وهذا حديث صحيح رواه أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة وعن عبدالله بن عدي بن الحمراء جميعا عن النبي وَلّ فكيف يترك مثل هذا (١) حم (٣٠٥/٤)، ت (٣٩٢٥/٦٧٩/٥) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. ن (٤٧٩/٢ - ٤٨٠) (٤٢٥٣-٤٢٥٤)، جه (٣١٠٨/١٠٣٧/٢)، ك (٣ /٧) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. كتاب فضائل المدينة ٢٣٣ النص الثابت ويمال الى تأويل لا يجامع متأوله عليه. أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن قال حدثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان قال حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرنا أبو سلمة ابن عبدالرحمن أن عبدالله بن عدي بن الحمراء الزهري أخبره أنه سمع النبي وَّل يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة ((والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت))(١). وتابع شعيبا على مثل هذا الإسناد سواء صالح بن كيسان ویونس بن یزید. وعقيل بن خالد وعبدالرحمن بن خالد بن مسافر كلهم عن ابن شهاب بإسناده مثله. ورواه معمر عن الزهري عن أبي مسلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ مثله. وقد رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقد روى مالك ما يدل على أن مكة أفضل الأرض كلها، ولكن المشهور عن أصحابه في مذهبه تفضيل المدينة. حدثنا عبدالرحمن بن يحيى حدثنا محمد حدثنا أحمد بن داود حدثنا سحنون حدثنا عبدالله بن وهب قال حدثني مالك بن أنس أن آدم لما أهبط الى الارض بالهند أو السند قال: يا رب هذه أحب الارض اليك أن تعبدفيها قال بل مكة فسار آدم حتى أتى مكة فوجد عندها ملائكة يطوفون بالبيت ويعبدون الله فقالوا مرحبا مرحبا بأبي البشر إنا ننتظرك ههنا منذ ألفي سنة. حدثنا عبدالوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أبي (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٢٣٤ سلمة عن عبدالله بن عدي بن الحمراء قال: رأيت النبي وَ لاّ وهو واقف على راحلته بالحزورة يقول: ((والله انك لخير أرض وأحب أرض الله الى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت(١)) وكان مالك رضي الله عنه يقول من فضل المدينة على مكة إني لا أعلم بقعة فيها قبر نبي معروف غيرها. وهذا والله أعلم وجهه عندي من قول مالك فإنه یرید ما لا يشك فيه وما يقطع العذر خبره، وإلا فإن الناس يزعم منهم الكثير أن قبر ابراهيم وَخلّ ببيت المقدس، وان قبر موسى وَلَّه هناك أيضا، حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا محمد ابن فطيس قال حدثنا محمد بن إسحاق السجسي قال حدثنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة في حديث ذكره قال: فسأل موسى ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر يعني عند وفاته قال أبو هريرة: لو كنت ثم لأريتكم قبره تحت الطريق الى جانب الكثيب الأحمر(٢). وذكره البخاري بهذا الإسناد مرفوعا الى النبي وَلا مثله. قال أبو عمر: إنما يحتج بقبر رسول الله وَله وبفضائل المدينة وبما جاء فيها عن النبي وَّل وعن أصحابه على من أنكر فضلها وكرامتها. وأما من أقر بفضلها وعرف لها موضعها وأقر أنه ليس على وجه الأرض أفضل بعد مكة منها فقد أنزلها منزلتها وعرف لها حقها واستعمل القول بما جاء عن النبي وَّ في مكة وفيها، لأن فضائل البلدان لا تدرك بالقياس (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) حم (٥٣٣/٢)، دون هذه الزيادة. خ (١٣٣٩/٢٦٥/٣)، م (٤/ ٢٣٧٢/١٨٤٢)، ن (٤ / ٤٢٤/ ٨٨ ٢٠). كتاب فضائل المدينة ٢٣٥. والاستنباط وإنما سبيلها التوقيف. فكل يقول بما بلغه وصح عنده غير حرج. والآثار في فضل مكة عن السلف أكثر وفيها بيت الله الذي رضي من عباده على الحط لأوزارهم بقصده مرة في العمر. وقد زدنا هذا المعنى بيانا في باب زيد بن رباح وذكرنا هنالك اختلاف العلماء في ذلك وبالله التوفيق. فتح البر ٢٣٦١ باب منه [١٨] مالك، عن زيد بن رباح، وعبيد الله بن أبي عبدالله، عن عبدالله الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول الله وسلم قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام(١))). قد مضى القول في معنى هذا الحديث بما فيه من الآثار، واختلاف علماء الأمصار، في باب زيد بن رباح من كتابنا هذا، فلا وجه لإعادة ذلك ههنا . (١) حم (٤٦٦/٢)، خ (١١٩٠/٨١/٣)، م (١٣٩٤/١٠١٢/٢)، ن (٦٩٣/٣٦٥/٢)، جه (١ / ٤٥٠ /١٤٠٤). كتاب فضائل المدينة ٢٣٧ باب منه [١٩] مالك، عن عبدالله بن ابي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد المازني، أن رسول الله آپڼ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة(١))). هكذا هذا الحديث في الموطأ بهذا الإسناد عند جماعة رواته، وعند مالك أيضا فيه اسناد آخر في الموطأ عن خبيب بن عبدالرحمن، وقد تقدم ذكره في باب خبیب من هذا الكتاب، وروی محمد بن سليمان، عن مالك في هذا الحديث اسنادا آخر، وهو: محمد بن سليمان القرشي التيمي البصري، روى عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر قال: أخبرني أبي أن رسول الله وَّ لو قال: ((وضعت منبري على ترعة من ترع الجنة، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)). ذكره ابن سنجر، عن محمد بن سليمان، ولم يتابعه أحد على هذا الإسناد عن مالك، ومحمد بن سليمان هذا ضعيف. وفي هذا الباب حديث منكر، رواه عبدالملك بن زيد الطائي، عن عطاء بن زيد مولى سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله: ((ما بين منبري وقبري - هو أسطوانة التوبة - روضة من رياض الجنة)). قال عطاء: ورأيت عمر يحفي شاربه، ورأيت سعيد بن جبير يقصر قميصه: وهذا حديث كذب موضوع منكر، وضعه عبدالملك هذا والله أعلم. والصحيح فيه ما في الموطأ: حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا (١) حم (٤ / ٤٠)، خ (٣ / ١١٩٥/٩٠)، م (٢ / ١٠١٠/ ١٣٩٠[٥٠١])، ن (٣٦٦/٢ / ٦٩٤). فتح البر ٢٣٨٠ عبيد الله بن عمر بن إسحاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا مالك، حدثني عبدالله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد المازني، أن رسول الله وَ لاه قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة(١)). حدثنا خلف، حدثنا عبدالله بن عمر، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا سعيد بن عفير، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد المازني، عن النبي وَخلّ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة (١)). وقد رواه أحمد بن يحيى الكوفي قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَخَله: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة(٢)). وهذا أيضا إسناد خطأ لم يتابع عليه، ولا أصل له، وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في باب خبيب بن عبدالرحمن من كتابنا هذا، فلا معنى لإعادة ذلك ههنا . (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) طب (١٣١٥٦/٢٩٤/١٢)، من طريق سالم عن ابن عمر. وذكره الهيثمي في المجمع (١٢/٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات. كتاب فضائل المدينة ٢٣٩ ما جاء فى الذهاب إلى قباء راكبا وماشيا [٢٠] مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وم الي، كان يأتي قباء راكبا وماشیا(١). هكذا قال يحيى: عن مالك، عن نافع، وتابعه القعنبي، وإسحاق ابن عيسى الطباع، وعبدالله بن وهب، وعبدالله بن نافع. ورواه جل رواة الموطأ، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، والحديث صحيح لمالك عن نافع، وعبدالله بن دينار جميعا، عن ابن عمر، على ما روى القعنبي ومن تابعه، فهو عند مالك عنهما جميعا، عن ابن عمر، عن النبي ◌ٍَّله، أنه كان يأتي قباء راكبا وماشیا . والدليل على ان هذا الحديث لمالك عن نافع، وانه من حديث نافع، كما هو من حديث عبدالله بن دينار، أن أيوب السختياني وعبيدالله بن عمر، روياه عن نافع، عن ابن عمر، إلا أن أيوب قال فيه: مسجد قباء، ولم يقل مالك ولا عبيد الله مسجد قباء، وإنما قالا قباء. وقباء موضع معروف، وهو مذكر ممدود. قال عمرو بن الوليد بن عقبة أبو قطيفة: ألا ليت شعري هل تغیر بعدنا قباء وهل زال العتيق وحاضره (١) حم (٦٥/٢- ٣٠-٥٧ -٥٨) وغيرها. خ (١١٩٤/٨٩/٣)، م (١٣٩٩/١٠١٦/٢)، د (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤ / ٢٠٤٠)، ن (٢ / ٣٦٧ / ٦٩٧). فتح البر ٢٤٠ وقال ابن الزبعري : جزع الخزرج من وقع الاسل لیت اشیاخي بیدر شهدوا واستحر القتل في عبدالاشل حين ألقت بقباء رحلها رقص اخفان في سفح الجبل ساعة ثم استخفوا رقصا الخیفان: اسم الجراد ابدانا . واختلف في معنى هذا الحديث، فقيل كان يأتي قباء زائرا للأنصار، وهم بنو عمرو وقيل: كان يأتي قباء يتفرج في حيطانها ويستريح عندهم، وقيل كان يأتي قباء للصلاة في مسجدها، تبركا به لما نزل فيه أنه أسس على التقوى. قال أبو عمر: ليس على شيء من هذه الأقاويل دليل لا مدفع له، وممكن أن تكون كلها أو بعضها والله أعلم، والأولى في ذلك حمل الحديث مجمله على مفسره فيكون قول من قال: مسجد قباء مفسرا لما أجمل غيره، وقد جاءت آثار تصحح ذلك، والحمد لله. وقد قال وعلاجيه: ((لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، ومسجد بيت المقدس(١))، ولم يذكر مسجد قباء، وجائز أن يكون إعمال المطي إلى الثلاثة مساجد إعمال مشقة وكلفة فلا يلزم ذلك في غيرها، والرحلة غير إعمال المطي، والله أعلم. (١) أخرجه: حم (٧/٦) ن (١٤٢٩/١٢٧/٣). وأخرجه بلفظ: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث .. )): خ (١١٨٩/٨١/٣)، م (١٣٩٧/١٠١٤/٢)، د (٢٠٣٣/٥٢٩/٢)، جه (١٤٠٩/٤٥٢/١). عن أبي هريرة. وأخرجه: حم (٧/٣-٣٤-٥١-٥٢-٧١)، خ (٣/ ١١٩٧/٩٠)، م (٩٧٥/٢- ٩٧٦ /٤١٥) عن أبي سعيد الخدري.