Indexed OCR Text
Pages 541-555
٥٤١, الطب والجنائز ذكر هذا الحديث في باب ربيعة، ومضى القول في زيارة النساء للمقابر وما للعلماء في ذلك، وما روي فيه من الاثر في غير موضع من کتابنا هذا، فلا وجهه لتكرار ذلك ههنا. وأما قوله في المقبرة: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، فقد روي من وجوه حسان، وحديث العلاء هذا من أحسنها اسنادا. وقد روى شعبة وسفيان عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه ان النبي وَطله كان اذا مر على القبور قال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا - إن شاء الله - بكم لا حقون، غفر الله العظيم لنا ولكم، ورحمنا وإياكم(١). وقد حدثنا أحمد بن قاسم، ويعيش بن سعيد، ومحمد بن حكم، قالوا: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل ابن الحباب، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة أنها قالت: كان النبي وَ له يخرج من الليل إلى المقبرة فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، = وله شاهد آخر من حديث أنس بن مالك، رواه: ك (٣٧٦/١) من طريقين عن أنس. حم (٢٣٧/٣-٢٥٠). وقال الهيثمي في المجمع (٦٩/٥): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار باختصار وفيه يحيى بن عبد الله الجابر وقد ضعفه الجمهور وقال أحمد: لا بأس وبقيته رجاله ثقات. اهـ . وأحد إسنادي الحاكم حسن. (١) رواه: م (٢/ ٩٧٥/٦٧١)، ن في عمل اليوم والليلة (١٠٩١)، جه (١٥٤٨/٤٩٤/١)، هق (٧٩/٤). وغيرهم من طرق عن علقمة بن مرثد بهذا الإسناد بزيادة ((نسأل الله لنا ولكم العافية)) بدل ((غفر الله العظيم)) فتح البر ٥٤٢ اتانا واياكم ماتوعدون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد(١). وقد احتج به من ذهب الى ان أرواح الموتى على أفنية القبور والله أعلم بما اراد رسوله وَله بسلامه عليهم، وقد نادى أهل القليب ببدر وقال: ما انتم بأسمع منهم، الا انهم لا يستطيعون ان يجيبوا(٢). قيل إن هذا خصوص، وقيل: إنهم لم يكونوا مقبورين، لقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِ اَلْقُبُورِ﴾ [ فاطر: (٢٢)] وما أدري ما هذا؟ وقد روى قتادة عن أنس في الميت حين يقبر انه يسمع خفق نعالهم اذا ولوا عنه مدبرين، وهذه امور لا يستطاع على تكييفها، وإنما فيها الاتباع والتسليم. قال أبو عمر: ينبغي لمن دخل المقبرة ان يسلم ويقول ما روي عن النبي وَّ انه قال: فإن لم يفعل فلا حرج ولا بأس عليه، وممكن ان يكون قوله ذلك * على وجه الاعتبار والفكرة في حال الاموات. حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن، قال حدثنا أحمد بن مطرف، وحدثنا إبراهيم بن شاكر، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قالا حدثنا سعيد بن عثمان، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال حدثنا محمد بن الصباح، قال حدثنا شريك، عن (١) حم (٦/ ١٨٠)، م (٩٧٤/٦٦٩/٢)، ن (٢٠٣٨/٣٩٩/٤)، هق (٧٩/٤) من طريق محمد بن شريك بهذا الإسناد. (٢) أخرجه: خ: (٣٩٧٦/٣٨٢/٧)، م: (٢٨٧٤/٢٢٠٣/٤)، ن: (٢٠٧٣/٤١٦/٤) من حديث أنس بن مالك وأخرجه: حم: (١٣١/٢)، ن: (٢٠٧٥/٤١٦/٤) من حديث عبد الله بن عمر . ٥٤٣ الطب والجنائز عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، قالت: فقدت النبي وَّ فاتبعته، فأتى البقيع فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين، انتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا اجورهم ولا تفتنا بعدهم(١). ورواه أبو داود الطيالسي، قال حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة - مثله(١). وذكر العقيلي قال حدثنا حجاج بن عمران، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا سعيد بن هاشم، حدثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن صخر بن أبي سمية، عن عبد الله بن عمر، انه قام على باب عائشة مرة .- وقدم من سفر - فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام علیك یا أبت. وروينا عن أبي هريرة انه قال: من دخل المقابر فاستغفر لاهل القبور وترحم على الاموات، فكأنما شهد جنائزهم، وصلى عليهم. وقال الحسن من دخل المقابر فقال: اللهم رب الاجساد البالية، والعظام النخرة، انها خرجت من الدنيا- وهي بك مؤمنة ، فأدخل عليها روحا منك، وسلاما مني كتب الله له بعددهم حسنات. وأظن قوله: وسلاما مني - مأخوذا من قول النبي وَلّ: السلام عليكم. (١) حم: (٧٦/٦)، جه (١٥٤٦/٤٩٣/١)، الطيالسي (ص: ٢٠٢ رقم: ١٤٢٩)، من حديث عائشة وفيه شريك بن عبد الله القاضي. وهو صدوق (( يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كما في التقريب. فتح البر ٥٤٤ وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه خرج الى المقابر، فلما اشرف على أهل القبور، رفع صوته، فنادى يا أهل القبور أتخبرونا عنكم، أو نخبركم خبر ما عندنا؟ أما خبرما قبلنا فالمال قد اقتسم، والنساء قد تزوجن، والمساكن قد سكنها قوم غيركم، هذا خبر ما قبلنا، فأخبرونا خبر ما قبلكم ، ثم التفت الى أصحابه ، فقال: أما والله لو استطاعوا ان يجيبوا، لقالوا: لم نر زادا خيرا من التقوى. وهذا كله مر على سبيل الاعتبار، وما يذكر الا اولوا الابصار. أخبرنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا محمد بن مسعود، قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي. قال خرج رجل في يوم فيه دفء. فأتى الجبان، فصلى ركعتين، ثم أتى قبرا، فاتكأ عليه، فسمع صوتا: ارتفع عني ولا تؤذيني إنكم تقولون ولا تعلمون، ونحن نعلم ولا نقول، لان يكون لي مثل ركعتيك احب إلي من كذا وكذا. وروينا عن ثابت البناني انه قال: بينا انا أمشي في المقابر، اذا انا بهاتف يهتف من ورائي يقول: يا ثابت، لا يغرنك سكوتنا، فكم من مغموم فيها؟ ! قال: فالتفت فلم أر احدا. وروينا ان عمر بن الخطاب مر ببقيع الغرقد فقال: السلام عليكم أهل القبور، أخبار ماعندنا ان نساءكم قد تزوجن، ودوركم قد سكنت، وأموالكم قد فرقت، فأجابه هاتف: يا عمر بن الخطاب، أخبار ما عندنا ان ما قدمناه قد وجدناه، وما أنفقناه فقد ربحناه، وماخلفناه فقد خسرناه. ٠٥٤٥ الطب والجنائز ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى من النظم: قول أبي العتاهية: اني أكلمكم وليس بكم كلام أهل القبور عليكم مني السلام من بعدكم لهم الشراب ولا الطعام لا تحسبوا ان الاحبة لم يسغ وفرق ذات بينكم الحمام كلا لقد رفضوكم واستبدلوا بكم قد مات ليس له على حي ذمام والخلق کلهم کذلك فکل من وأما قوله وَله: إنا إن شاء الله بكم لاحقون، ففي معناه قولان: احدهما ان الاستثناء مردود على معنى قوله: دار قوم مؤمنين، أي وإنا بكم لاحقون مؤمنين- ان شاء الله، يريد في حال ايمان، لان الفتنة لا يأمنها مؤمن ، الا ترى الى قول ابراهيم عليه السلام: ﴿وَأَجْتُبْنِ وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: (٣٥)]. وقول يوسف بَليهِ: ﴿تَوَقَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِىِ بِالصَّلِحِينَ﴾ [يوسف: (١٠١)]. والوجه الثاني أنه قد يكون الاستثناء في الواجبات التي لا بد من قوعها كالموت والكون في القبر، ولا بد منه ليس على سبيل الشك، ولكنها لغة العرب، ألا ترى إلى قول الله عز وجل: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ [الفتح: (٢٧)] والشك لا سبيل إلى إضافته إلى الله عز وجل تعالى عن ذلك علام الغيوب. الفهرس 5G الفهرس ٥٤٩ المحتويات رقم الصفحة ٣٤- كتاب النوافل ٥ ما جاء في الصلاة في البيوت ٧ أحب العمل إلى الله أدومه ١٠ اعملوا من العمل ما لكم به طاقة ١١ قيام الليل لا ينبغي إلا في حالة النشاط. ١٧ المتطوع له أن يحمل الصبي. ١٩ ٢٦ ما جاء في فضيلة القيام في صلاة النافلة. ٣٣ باب منه ٣٨ باب منه ٤١ باب منه ٤٥ باب منه ٤٧ صلاة النافلة على الراحلة في السفر ٥٤ ما جاء في الرواتب ما جاء في تخفيف سنة الفجر ٥٧ ٧٣ ما جاء في صلاة ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس ٨٤ عدد الركعات التي كان يصليها الرسول عَّة فى القيام ٨٨ حكم صلاة الوتر - باب منه ٩١ باب منه ٣٩ باب منه ٥٦ ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر ٨١ فتح البر ٥٥٠ المحتويات رقم الصفحة هل يصلي الوتر إذا خرج وقتها ١٠٤ باب منه ١٠٦ ما يقوله المصلي في قيام الليل ١٠٨ ما جاء في صلاة التراويح في المسجد ١١١ ما جاء في أجر النوم عن الصلاة لمن كان له صلاة إذا غلبه النوم عدد الركعات التي كان يصليها الرسول عليه في القيام باب منه ١٤٩ باب منه ١٥٩ باب منه ١٦٣ باب منه ١٦٥ باب منه. ١٦٦ صلاة الليل مثنى مثنى باب منه. ١٨١ ما جاء في صلاة الضحى ١٩١ باب منه ١٩٥ باب منه .. ٣٥- کتاب الطب والجنائز ١٩٧ أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء ١٩٩ ما جاء في الطاعون إذا وقع بأرض قوم. ٢١٩ ١٢٠ ما جاء في فضل القيام في رمضان. ١٣١ ١٤٠ ١٤٣ ١٨٢ الفهرس ٥٥١ المحتويات رقم الصفحة باب منه ٢٢٥ باب منه ٢٣٥ باب منه ٢٣٧ باب منه ٢٤٦ ما جاء في الحجامة للمريض. ٢٤٩ ما جاء في الكي للمريض ٢٦٣ ٢٥٤ ما جاء في الماء للحمى ٢٦٥ باب منه . ٢٦٧ ما جاء في الرقية بالمعوذتين ما جاء في الإسترقاء من العين ٢٧١ ٢٧٧ باب منه ٢٨٤ باب منه ٢٩٣ باب منه ٢٩٥ من يرد الله به خيرا يصب منه ٢٩٧ ما جاء في فضل المصيبة ٢٩٨ باب منه ٣٠٠ باب منه ٣٠٣ ما يقوله من أصابته مصيبة ٣٠٩ فضل موت الأولاد ٣٢٢ باب منه. باب منه ٣٢٤ فتح البر ٥٥٢ المحتويات رقم الصفحة ما جاء في فضيلة عيادة المريض ٣٢٨ صلى الله ٣٣٤ ما جاء فى كتابة الوصية. ٣٥٦ اللهم الرفيق الأعلى باب منه ٣٥٩ إذا أحب العبد لقاء الله أحب الله لقاءه ٣٦٠ ما جاء في البكاء على الميت ٣٦٦ ما جاء في الشهداء ٣٧٧ باب منه . ٣٨٥ ٣٨٩ ما جاء في تزكية الميت بعد موته. ٣٩٥ ما جاء في الأعداد في غسل الميت ما جاء في غسل الشهداء والصلاة عليهم ٤١٣ ما جاء في كفن النبي ٤١٩ باب منه ٤٢٧ ما جاء في الصلاة على الجنائز ما جاء في الصلاة على القبر ٤٤٢ ما جاء في الصلاة على الجنازة في المسجد ٤٦٠ ما جاء في الإسراع بالجنازة ٤٦٨ ما جاء في المشي أمام الجنازة ٤٧٢ مستريح ومستراح منه -- ٤٨٨ ما جاء في غسل رسول الله ٤٠٢ ٤٢٦ لا مصيبة أعظم من موت النبى عليه ٣٣٨ الفهرس ٥٥٣ المحتويات رقم الصفحة القيام للجنازة والجلوس. ٤٩٠ في صفة الصلاة على النبي ٥٠٠ ٥٠٩ اللحد والشق فى القبر ما جاء في الوعيد في نبش القبور ٥١٢ ما جاء في نقل الميت ٥٢٣ ما جاء في الدخول إلى المقابر بالنعال ٥٢٨ ما جاء في زيارة القبور ٥٣٢ ٥٣٧ باب منه باب منه ٥٤٠ - تم بحمد الله الجزء السادس ويليه الجزء السابع وأوله كتاب الزكاة