Indexed OCR Text
Pages 401-420
الطب والجنائز ٤٠١ ليس فيها قميص ولا عمامة(١). وليس في حديث مالك كرسف. وذكر عبد الرزاق عن ابن جريح عن صالح مولى التوءمة انه سمع ابن عباس يقول ((غسل النبي (وَّ في قميص))(٢) قال وأخبرنا معمر والثوري عن منصور قال كان على النبي وَل قميص فنودوا الا تنزعوه. (١) سيأتي تخريجه في باب ما جاء في كفن النبي وليلاً. (٢) سيأتي تخريجه. صل الله فتح البر ٤٠٢ ما جاء في الأعداد في غسل الميت ٣٥- مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية الانصارية انها قالت: دخل علينا رسول الله وَ لفر حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا، أو أكثر من ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فاذا فرغتن، فآذنني، قالت: فلما فرغنا، آذناه فاعطانا حقوه فقال: اشعرنها إياه. قال مالك: يعني بحقوه إزاره(١). قال أبو عمر: قالت طائفة من أهل السير والعلم بالخبر، ان ابنة رسول الله صلىالله وسلم التي شهدت أم عطية غسلها، هي أم كلثوم، والله أعلم، وكل من روى هذا الحديث فيما علمت، عن مالك في الموطأ يقولون فيه بعد قوله ((أو أكثر من ذلك ان رأيتن ذلك)) وسقط ليحيى ((ان رأيتن ذلك))، ليس في روايته ولا في نسخته في الموطأ، ولا أعلم احدا من أصحاب أيوب أيضا، الا وقد ذكر هذه الكلمة في حديثه هذا قوله: ((ان رأيتن ذلك)) وقد روى هذا الحديث عن أيوب جماعة، اثبتهم فيه حماد بن زيد، وابن علية، وروايتهما لهذا الحديث، كرواية مالك سواء الى آخره الا انهما زادا فيه، فقالا: قال أيوب: وقالت حفصة بنت سيرين، عن أم عطية في هذا الحديث، اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا أو أكثر من ذلك، ان رأيتن ذلك، قال: وقالت حفصة، قالت أم عطية: مشطناها ثلاثة قرون. (١) أخرجه: خ: (١٢٥٣/١٦٢/٣)، م: (٩٣٩/٦٤٦/٢)، د: (٣١٤٢/٥٠٣/٣)، ن: (٣٢٩/٤/ ١٨٨٠)، جه: (١٤٥٨/٤٦٨/١)، من طرق عن ابن سيرين عن أم عطية. الطب والجنائز ٤٠٣ قال أبوعمر: كانت حفصة بنت سيرين، قد روت هذا الخبر عن أم عطية بأكمل الفاظ، فكان محمد بن سيرين، يروي عن اخته حفصة، عن أم عطية، من ذلك، ما لم يحفظه عن أم عطية، فمما كان يرويه عن حفصة، عن أم عطية، قولها: ((ومشطناها ثلاثة قرون)) لم يسمع ابن سيرين هذه اللفظة، من أم عطية، فكان يرويها عن اخته حفصة، عن ام عطية، حدث بذلك عن أيوب، عن ابن سيرين، عن حفصة، عن أم عطية قوم، منهم ابن عيينة ويزيد بن زريع . وقد روى أيوب هذا الحديث، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية وعن محمد بن سيرين ، عن أم عطية، فكان يروى عن كل واحد منهما حديثه على وجهه، وكان من أحفظ الناس. قرأت على عبد الوارث بن سفيان، ان قاسم بن أصبغ حدثهم قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي البرتي ببغداد، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أيوب عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: دخل علينا رسول الله وَل3، ونحن نغسل ابنة له، فقال اغسلنها بماء وسدر، واغسلنها وترا، ثلاثا أو خمسا أو سبعا، أو أكثر من ذلك، ان رأيتن ذلك، واجعلن في آخرهن كافورا، أو شيئا من كافور، فاذا فرغتن، فآذنني، فلما فرغنا القى الينا حقوه، فقال: اشعرنها اياه، قالت فمشطناها او قالت ضممنا رأسها ثلاثة قرون(١). (١) أخرجه: خ (١٢٥٥/١٦٨/٣)، م (٩٣٩/٦٤٦/٢)، د (٣١٤٤/٥٠٤/٣)، ت (٩٩٠/٣١٥/٣)، جه (١٤٥٨/٤٦٩/١) من طرق عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية. فتح البر =٤٠٤ قال أبو عمر: هذا الحديث هو اصل السنة في غسل الموتى، ليس يروى عن النبي ◌َّ في غسل الميت حديث اعم منه، ولا اصح، وعليه عول العلماء في ذلك، وهو اصلهم في هذا الباب. وأما رواية حفصة عن أم عطية، في هذا الحديث، أو سبعا، أو أكثر من ذلك ان رأيتن ذلك، فإن ذكر السبع وما فوقها، لا يوجد من حديث ام عطية، الا من رواية حفصة بنت سيرين، ولا أعلم احدا من العلماء قال بمجاوزة سبع غسلات في غسل الميت، وقد روى أنس عن أم عطية، هذا الحديث بما يدل على ان الغسلات لا یتجاوز بها سبع، وذلك موافق لرواية محمد بن سیرین. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا محمد بن سنان العوفي أبو بكر، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة عن أنس، انه كان ياخذ ذلك عن أم عطية قالت: غسلنا ابنة النبي عليه السلام، فأمرنا ان نغسلها بالسدر ثلاثا، فان انجت والا فخمسا والا فأكثر من ذلك، قال فرأينا ان أكثر من ذلك سبع(١). واختلف العلماء في البلوغ بغسل الميت الى سبع غسلات، فقال منهم قائلون اقصى ما يغسل الميت ثلاث غسلات، فان خرج منه شيء بعد الغسلة الثالثة، غسل ذلك الموضع وحده، ولا يعاد غسله، وممن قال هذا أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، واليه ذهب المزني، وأكثر أصحاب مالك، ومنهم من قال يوضأ اذا خرج منه شيء، بعد (١) أخرجه: طب: (٨٤/٤٤/٢٥)، من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن أنس عن أم عطية، وقد تقدم من طريقين آخرين عن أم عطية. ٤٠٥ . الطب والجنائز الغسلة الثالثة، ولا يعاد غسله، لان حكمه حكم الجنب اذا اغتسل واحدث بعد الغسل استنجى بالاحجار أو بالماء، ثم توضأ، فكذلك الميت، وقال ابن القاسم ان وضيء فحسن، وانما هو الغسل. قال أبو عمر: لانها عبادة على الحي قد اداها، وليس على الميت عبادة، وقال الشافعي ان خرج منه شيء بعد الغسلة الثالثة أعيد غسله، وتحصيل مذهب مالك، انه اذا جاء منه الحدث بعد كمال غسله، أعيد وضوءه للصلاة، ولم يعد غسله، وقال أحمد بن حنبل، يعاد غسله أبدا، اذا خرج منه شيء، الى سبع غسلات، ولا يزاد على سبع، وان خرج منه شيء بعد السابعة، غسل الموضع وحده، وان خرج منه شيء بعد ما كفن، رفع ولم يلتفت الى ذلك، وهو قول ابن اسحاق، وکل قول من هذه الاقوال قد روي عن جماعة من التابعين، ذكر عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: يغسل الميت ثلاثا، فان خرج منه شيء بعد الثلاثة غسلوه خمسا، فان خرج منه شيء غسل سبعا، قال: وأخبرنا هشام، عن ابن سيرين مثله، قال هشام، وقال الحسن، يغسل ثلاثا، فان خرج منه شيء غسل ما خرج منه، ولم يزد على الثلاث، قال: وأخبرنا ابن جريح قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول: غسل رسول الله وَجله ثلاث غسلات، كلهن بماء وسدر، قال: وأخبرنا الثوري، عن الزبير بن عدي، عن ابراهيم، قال في غسل الميت، الاولى بماء قراح يوضيه وضوء الصلاة، والثانية بماء وسدر، والثالثة بماء قراح، ويتبع مساجده بالطيب. فتح البر ٤٠٦ قال أبو عمر: كان ابراهيم النخعي لا يرى الكافور في الغسلة الثالثة، ولا يغسل الميت عنده أكثر من ثلاث، ليس في شيء منها كافور، وانما الكافور عنده في الحنوط، لا في شيء من الماء، والى هذا ذهب أبو حنيفة، وأصحابه، ولا معنى لذلك، لانه قد ثبت عن النبي وَيُّ انه قال للنساء اللاتي غسلن ابنته، اجعلن في الآخرة كافورا، وعلى هذا جمهور العلماء، ان يغسل الميت الغسلة الاولى بالماء القراح، الثانية بالماء والسدر، والثالثة بماء فيه كافور. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن محمد بن سيرين، انه كان ياخذ الغسل عن أم عطية، يغسل بالماء والسدر مرتين، والثالثة بالماء والكافور(١)، ومن أهل العلم من يذهب الى ان الغسلات الثلاث كلها بالسدر، على ما جاء في الحديث، ان رسول الله وَل، غسل ثلاث غسلات كلهن بماء وسدر. وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل، تذهب الى السدر في الغسلات كلها؟ قال: نعم! السدر فيها كلها، على حديث أم عطية، اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك بماء وسدر، وحديث ابن عباس بماء وسدر، ثم قال: ليس في غسل الميت ارفع من حديث أم عطية، ولا احسن منه، فيه ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، وابدأن بميامنها، ثم قال: ما احسنه. (١) أخرجه: د: (٣١٤٧/٥٠٥/٣). الطب والجنائز ٤٠٧ حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية عن خالد الحذاء، عن حفصة، عن أم عطية، ان رسول الله مَّ، قال لهن في غسل ابنته ، ابدان بميامنها، ومواضع الوضوء منها(١). قال أبو عمر: تطهير الميت تطهير عبادة، لا ازالة نجاسة، وانما هو کالجنب، وغسله كغسل الجنب سواء، فأول ما يبدأ الغاسل به من امره بعد ستره جهده، ان يعصر بطنه عصرا خفيفا، رفيقا، فان الاستنجاء يقدم في الوضوء على كل شيء فان خرج منه شيء تناول غسل أسفله، وعلى يده خرقة، ولا يحل له أن يباشر قبله ولا دبره الا وعلى يده خرقة ملفوفة، يدخل بها يده من تحت الثوب الذي یسجی به الميت، ويستر به للغسل، فيغسل فرجيه غسلا ناعما، ويوالي بصب الماء على يد الغاسل، حتى يصح انقاؤه، ثم يبتدئ، فيوضئه وضوء الصلاة، قال أبوالفرج، حاكيا عن مالك: يجعل الغاسل خرقة على يده، يباشر بها فرج الميت ان احتاج الى ذلك، و کذلك قال الوقار. قال أبو عمر: اختلف العلماء في مضمضة الميت عند وضوئه، وفي غسل أنفه، ودلك اسنانه، فرأى ذلك منهم قوم وأباه اخرون، ولا وجه لقول من أبى من ذلك، فاذا فرغ بوضوئه بدأ بغسل شقه الايمن، من رأسه الى طرف قدميه اليمنى، ثم يصرفه برفق على شقه، فيغسل شقه الايسر من قرن رأسه الى طرف قدمه، حتى ياتي (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٤٠٨ الغسل علی جمیعه بالماء القراح، وان كان فيه سدر فحسن، ثم يغسله غسلة ثانية بماء فيه ورق سدر مدقوق، أو بسدر يجعله في رأسه ولحيته، ويغسله به، ويبدأ برأسه قبل لحيته، فان لم يكن سدر ، فبالاشنان، أو بالخطمى، أو بالحرض أو الماء القراح، حتى ياتي أيضا على تمام غسله كغسل الجنابة، وهو في ذلك كله يستره طاقته ، ويغض بصره عن عورته، كما يفعل بالحي، وان كان به قروح، أو جراح، اخذ عفوه، ومن أهل العلم من يستحب ان يوضيه في كل غسلة، ومنهم من يقول الوضوء في اول مرة يكفي، ثم يغسل الثالثة، بماء الكافور، كماغسله في الاولى، فاذا اكمل غسله، جففه، وحشى داخل ازاره قطنا، وهو على مغتسله، ثم شد عليه شدادته من خلفه الى مقدمه، ثم حمله رفقا، في ثوبه الى نعشه، وادرجه في أكفانه، ووجه العمل ان يبدأ الغاسل بتهذيب أكفانه، ونشرها، وتجميرها، قبل اخذه في غسله، والوتر عندهم في الغسلات مستحب غير واجب عند الجميع، وليس الوتر في غسل الميت كالوتر في الاستنجاء بالاحجار، عند من أوجب ذلك. ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريح، عن عطاء، قال: يغسل الميت وترا، ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، كلهن بماء وسدر، وفي كل غسلة يغسل رأسه مع سائر جسده، قلت ويجزئ واحدة؟ قال: نعم! اذا انقوا! قال: وأخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، وابن سیرین، قالا: اذا طال مرضه ولم يجدوا سدرا غسلوه بالاشنان ان شاءوا. ويقال ان أعلم التابعين بغسل الميت ابن سيرين، ثم أيوب، وكلاهما کان غاسلا متولیا لذلك بنفسه، محسنا مجيدا. الطب والجنائز ٤٠٩ ذكر عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سیرین، في الميت يغسل ، قال: توضع خرقة على فرجه، واخرى على وجهه، فاذا أراد أن يوضيه، كشف الخرقة عن وجهه فيوضيه بالماء، وضوء الصلاة، ثم يغسله بالماء والسدر مرتين من رأسه الى قدمه، يبدأ بميامنه، ولا يكشف الخرقة التي على فرجه، ولكن يلف على يده خرقة اذا اراد ان يغسل فرجه، ويغسل ما تحت الخرقة التي على فرجه، بماء، فاذا غسله مرتين بالماء والسدر، غسله المرة الثالثة بماء فيه كافور، قال: والمرأة أيضا كذلك، قال فاذا فرغ الغاسل، اغتسل ان شاء، أو توضأ. قال أبو عمر: لا غسل ولا وضوء على الغاسل، واجبا عند جماعة الفقهاء ، وجمهور العلماء. وهو المشهور من مذهب مالك، والمعمول به عند أصحابه، على حديث أسماء بنت عميس حين غسلت أبا بكر، وستاتي هذه المسألة في بابها، من هذا الكتاب ان شاء الله . قال أبو عمر: انما قال ابن سيرين، يضع خرقة على وجهه، سترا له، لان الميت ربما يتغير وجهه بالسواد، ونحوه، عند الموت، وذلك لداء، أو لغلبة دم، فينكره الجهال، وقد روي عن النبي عليه السلام، من مراسل الثقات، الشعبي وغيره، انه قال: من غسل میتا، ولم یفش علیه، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. وقال أبو بكر الأثرم، قيل لأحمد بن حنبل، يغطى وجه الميت؟ قال: لا ، انما يغطى ما بين سرته الى ركبته، واما قوله في هذا الحديث، أعطانا حقوه، فقال اشعرنها اياه، فالحقو الازار، وقيل المئزر، قال منقذ بن خالد الهذلي: فتح البر =٤١٠ واخرى عليها حقوها لم يخرق مكبلة قد خرق الردف حقوها والحقو مكسور الحاء بلغة هذيل، وقد قيل حقوها بالفتح، وجمعه حقى، وأحقاء، وأحق. وأما قوله وأشعرنها اياه، فانه اراد، اجعلنه يلى جسدها، قبل سائر أكفانها، ومنه قول عائشة، كان رسول الله وَخجلا، لا يصلى في شعرنا ولا لحفنا (١)، يعني ما يلي اجسادنا، من الثياب، ونحن حيض، ومنه الحديث: الانصار شعار، والناس دثار(٢)، فالشعار ههنا، اراد ما قرب من القلب، والدثار ما فوق الشعار. وقال ابن وهب في قوله: أشعرنها اياه، انه يجعل الازار شبه المئزر ، ويفضى به الى جلدها، وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريح، قال قلت لايوب، ما قوله أشعرنها اياه، أتوزر؟ قال: لا اراه الا قال: ألففنها فيه، قال: وكذلك كان ابن سيرين، يأمر بالمرأة ان تشعر لفافة، ولا توزر، وقال ابراهيم النخعي، الحقو فوق الدرع، وخالفه الحسن، وابن سيرين، والناس، فجعلوا الحقو يلي اسفلها مباشرا لها، وقال ابن علية، الحقو هو النطاق الذي تنطق به الميتة، وهو سبنية طويلة، يجمع بها فخذاها، تحصينا لها ان يخرج منها شيء، كنطاق الحيض، وهو احد الخمسة الأثواب، التي تكفن بها (١) حم (١٠١/٦)، د (١ / ٣٦٧/٢٥٧)، ت (٦٠٠/٤٩٦/٢)، وقال: حسن صحيح. ن (٨/ ٦٠٧ / ٥٣٨١). (٢) رواه عن عبد الله بن زيد بن عاصم: خ (٤٣٣٠/٥٩/٨)، م (٧٣٨/٢/ ١٠٦١). ورواه عن أبي قتادة: حم (٣٠٧/٥)، ك (٧٩/٤) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. قال الهيثمي في المجمع (٣٨/١٠): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النخر الانصاري وهو ثقة. ورواه عن أنس: حم (١٦٩/٣)، وهو في البخاري ومسلم ولكن دون زيادة: ((الأنصار شعار، والناس دثار)). ٤١١ الطب والجنائز المرأة، احدها درع، وهو القميص، ولفافتان، وخصار، وهذا النطاق، لانه يوخذ بعد غسلها قطعة كرسف فيحشى به أسفلها، ويوخذ النطاق فيلف على عجزها، ويجمع به فخذاها، كما يلف النطاق عليها، ويخرج طرفا السبنية مما يلي عجزها، يشد به عليها، الى قريب من ركبتها، وقد قال عيسى بن دينار يلف على عجزها وفخذيها، حتى يسوى ذلك منها بسائر جسدها، ثم تدرج في اللفافتين، كما يدرح الرجل، قال: ولو لم يكن الا ثوب واحد، كان الخمار أولى من المئزر، لانها تصلى في الدرع والخمار، ولا تصلى في الدرع والمئزر. قال أبو عمر: كيف ما صنع بها، مما يكون تحصينا لاسفلها، فحسن. وليس في ذلك شيء لازم، لا يتعدى. وقد ذكرنا اقاويل العلماء في أكفان الرجال والنساء، في باب هشام بن عروة، والحمد لله . وفي هذا الحديث ما يدل على ان النساء، اولى بغسل المرأة من الزوج، لان بنات رسول الله، اللواتي توفين في حياته، زينب، ورقية، وأم كلثوم، ولم يبلغنا أن إحداهن غسلها زوجها. واجمع العلماء على جواز غسل المرأة زوجها، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر بمحضر جلة من الصحابة، وكذلك غسلت أبا موسى امرأته. واختلفوا في غسل الرجل امرأته، فأجاز ذلك جمهور من العلماء، من التابعين والفقهاء، وهو قول مالك والاوازعي، والشافعي، وأحمد، واسحاق، وأبي ثور، وداود، وحجتهم ان علي ابن أبي طالب، غسل زوجته فاطمة، وقياسا على غسلها إياه، ولانه كان يحل له من النظر اليها، ما لا يحل للنساء، وقال أبو حنيفة، ٤١٢ فتح البر والثوري، وروي ذلك عن الشعبي، لا يغسلها، لانه ليس في عدة منها، وهذا ما لا معنى له، لانها في حكم الزوجة، لا في حكم المبتوتة، بدليل الموارثة، والأصل في هذه المسألة غسل علي فاطمة رضي الله عنهما، رواه الدراوردي، عن عمارة بن المهاجر، عن أم عون، بنت عبد الله بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس، قالت: أوصت فاطمة رضي الله عنها، ان نغسلها أنا، وعلي، فغسلتها أنا وعلي. وذكر عبد الرزاق هذا الخبر، فلم يقم اسناده، وهو خبر مشهور عند أهل السير، قال عبد الرزاق: وأخبرنا الثوري، قال: سمعت حمادا يقول: اذا ماتت المرأة مع القوم، فالمرأة يغسلها زوجها، والرجل امرأته، قال سفيان: ونحن نقول: لا يغسل الرجل امرأته، لانه لو شاء تزوج اختها، حين ماتت، ويقول: تغسل المرأة زوجها، لانها في عدة منه، قال عبد الرزاق، وأخبرنا هشام، عن الحسن، قال: اذا لم يجدوا امرأة مسلمة، ولا يهودية، ولانصرانية، غسلها زوجها، وابنها . قال أبو عمر: قد روى عن ابن عباس، انه قال: احق الناس بغسل المرأة والصلاة عليها، زوجها، ويحتمل هذا من الرجال، فذلك جائز، والنساء أيضا جائز كل ذلك، والله الموفق للصواب. وأما غسل المرأة زوجها، فلم يختلفوا فيه، وهو اولی ما عمل به، وروی سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة، ان أبا بكر اوصى أسماء ان تغسله، وكانت صائمة، فعزم عليها لتفطرن، وقال أبو بكر بن حفص، اوصى أبو بكر اسماء بنت عميس، قال: إذا أنا مت فاغسليني، واقسم عليك لتفطرن، ليكون أقوى لك، ولتغسلی عبد الرحمن ابني. الطب والجنائز ٤١٣ ما جاء في غسل الشهداء والصلاة عليهم [٣٦] مالك، أنه بلغه عن أهل العلم انهم كانوا يقولون: الشهداء في سبيل الله لا يغسلون ولا يصلى عليهم، ويدفنون في الثياب التي قتلوا فيها. قال مالك: وتلك السنة فيمن قتل في المعترك فلم يدرك حتى مات، قال: وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك، فإنه يغسل ويصلى عليه كما عمل بعمر بن الخطاب رضي الله عنه. وذكر مالك عن نافع، عن ابن عمر - ان عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- غسل وكفن وصلي عليه ، وكان شهيدا- رحمه الله - . قال أبو عمر: فيما حكاه مالك عن أهل العلم في هذا الباب في الشهداء المقتولين في المعترك انهم لا يغسلون، ولايصلى عليهم- حديث جابر انفرد به الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ان جابر بن عبد الله اخبره ان رسول الله و8َ* كان يجمع بين الرجلين من قتلى احد في ثوب واحد، ويقول: أيهم أكثر قرآنا، فاذا اشاروا الى احدهما قدمه في اللحد وقال: انا الشهيد على هؤلاء يوم القيامة، وامر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا(١)- ذكره داود عن قتيبة ويزيد بن خالد جميعا عن الليث. وكذلك رواه ابن وهب، عن الليث، وفي هذا الباب أيضا حديث شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن الزهري، عن ابن جابر، عن (١) خ (١٣٤٧/٢٧٢/٣)، د (٣١٣٨/٥٠١/٣)، ت (١٠٣٦/٣٥٤/٣)، جه (١٥١٤/٤٨٥/١) من طرق عن الليث بهذا الإسناد. فتح البر ٤١٤ النبي ◌َلّ وفيه عن الزهري، عن أنس، رواه اسامة بن زيد عنه، ذكره ابن وهب، عن اسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس ان شهداء احد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم(١). ورواه ابن عباس أيضا، ذكره أبو داود قال أخبرنا زياد بن أيوب، حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أمر رسول الله وَّجله بقتلى احد ان ينزع عنهم الحديد والجلود، وان يدفنوا بدمائهم وثيابهم(٢). ورواه ابن وهب، عن عبد الله بن السمح انه أخبره عن عباد بن كثير، عن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال النبي ◌َّل يوم احد: انزعوا عنهم الحديد، وادفنوهم في ثیابهم . واختلف الفقهاء في غسل الشهداء والصلاة عليهم: فذهب مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، والثوري، والليث بن سعد الى انهم صَلَالـ لا يغسلون، وحجتهم: حديث جابر وسائر ما ذكرنا عن النبي وَسَيَلم مثل الاحاديث في هذا الباب، وبذلك قال أحمد بن حنبل، والأوزاعي، واسحاق، وداود، وجماعة فقهاء الأمصار، وأهل الحدیث وابن علية . (١) حم (١٢٨/٣)، د (٣١٣٥/٤٩٨/٣)، ك (٣٦٥/١-٣٦٦)، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قال النووي في المجموع بعدما عزاه لأبي داود: إسناده حسن أو صحیح . (٢) حم (٢٤٧/١)، د (٣١٣٤/٤٩٨/٣)، جه (١ /٤٨٥ /١٥١٥)، هق (١٤/٤) من طريق علي بن عاصم بهذا الإسناد. وفيه عطاء بن السائب، اختلط وروايته عن سعيد بن جبير وقعت بعد الاختلاط كما قال الحافظ في التلخيص (٧٦١/١١٨/٢). وعلي بن عاصم، قال الحافظ: في التقريب (٦٩٧/١): صدوق يخطيء ويصر ورمي بالتشيع. الطب والجنائز ٤١٥ وقال سعيد بن المسيب، والحسن البصري: يغسل الشهداء، قال احدهما: انما لم يغسل شهداء احد لكثرتهم وللشغل عن ذلك، ولم يقل بقول سعيد والحسن هذا احد من فقهاء الامصار الا عبيد الله ابن الحسن العنبري البصري، وليس ما ذكروا من الشغل عن غسل شهداء احد علة، لان كل واحد منهم كان له ولي يشتغل به ويقوم بأمره، والعلة- والله أعلم- في ترك غسلهم ماجاء في الحديث المرفوع في دمائهم انها تأتي يوم القيامة كريح المسك رواه الزهري عن عبد الله بن ثعلبة ان النبي وَّخلال قال لقتلى احد: زملوهم بجراحهم، فإنه ليس من كلم يكلمه المؤمن في سبيل الله الا أتي يوم القيامة لونه لون الدم، وريحه ريح المسك(١). وروي مثل هذا من وجوه، فبان ان العلة ليست الشغل كما قال من قال ذلك، وليس لهذه المسألة مدخل في القياس والنظر، وإنما هي مسألة اتباع للاثر الذي نقلته الكافة في قتلى احد انهم لم يغسلوا، ولثبوت اخبار الآحاد العدول بذلك عن النبي كَيَا الله عَلجية وسلم . وقد احتج بعض المتأخرين ممن ذهب مذهب الحسن وسعيد في هذه المسألة بقوله وَلا في شهداء احد: انا شهيد على هؤلاء يوم القيامة(٢). وقال: هذا يدل على خصوصهم، وانهم لا يشركهم في ذلك غيرهم. قال: ويلزم من قال في المحرم الذي وقصته ناقته- فقال فيه رسول الله وَخله: لا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبا، فإنه (١) حم (٤٣١/٥-٤٣٢)، ن (٢٠٠١/٣٨٢/٤) وعبد الله بن ثعلبة له صحبة ولم يثبت له سماع كما في التقريب (٤٨٢/١) ورمز له السيوطي بالصحة كما في فيض القدير (٦٥/٤) وعزاه المناوي: للطبراني والشافعي والحاكم والديلمي. (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٤١٦٠ يبعث ملبيا(١) -ان ذلك خصوص- بذكر بعثه ملبيا، ولا يقال ذلك في غيره ان يقول مثل ذلك في الشهداء باحد، لقول رسول الله وَاجله لشهداء أحد: انا شهيد على هؤلاء، وخصهم بترك الغسل. قال أبو عمر: القول بهذا خلاف على الجمهور، وهو يشبه الشذوذ، والقول بترك غسلهم أولى، لثبوت ذلك عن النبي وَ له في قتلى احد وغيرهم. أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو داود، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: رمي رجل بسهم في صدره او في حلقه فمات، فادرج في ثيابه كما هو، قال ونحن مع رسول الله وَله(٢). وسام وأما الصلاة عليهم، فان العلماء اختلفوا في ذلك، واختلفت فيه الآثار: فذهب مالك، والليث، والشافعي، وأحمد وداود الى ان لا يصلى عليهم لحديث الليث، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن جابر عن النبي ◌َّ بذلك في قتلى احد- على ما تقدم ذكره. (١) حم: (٢٢٠/١-٢٢١)، خ (١٧٦/٣ - ١٧٧ /,١٢٦٦ - ١٢٦٨,)، م (٢ / ١٢٠٦/٨٦٥ [٩٤])، د (٣ / ٣٢٣٨/٥٦٠)، ت (٢٨٦/٣/ ٩٥١)، جه (٢/ ٣٠٨٤/١٠٣٠) من حديث ابن عباس. (٢) د (٣١٣٣/٤٩٧/٣)، قال الشوكاني في النيل (٢٩/٤): إسناده على شرط مسلم. ٤١٧ الطب والجنائز وقال فقهاء الكوفة، والبصرة، والشام: يصلى عليهم، ورووا آثارا كثيرة أكثرها مراسيل: ان النبي وَخَلّ صلى على حمزة، وعلى سائر شهداء أحد(١). وأجمع العلماء على ان الشهيد اذا حمل حيا- ولم يمت في المعترك، وعاش اقل شيء فإنه يصلى عليه كما صنع بعمر رضي الله عنه واختلفوا في غسل من قتل مظلوما كقتيل الخوارج، وقطاع السبيل، واللصوص، وما أشبه ذلك ممن قتل مظلوما، فقال مالك: لا يغسل الا من قتله الكفار ومات في المعترك- هذا وحده، وأما من قتل في فتنة أو ثائرة، أو قتله اللصوص، اوالبغاة، أو قتل قودا، أو قتل نفسه، وكل مقتول غير المقتول في المعترك قتيل الكفار فإنه يغسل ويصلى عليه. وقال أبو حنيفة والثوري: كل من قتل مظلوما لم يغسل، ولكنه يصلى عليه وعلى كل شهيد، وهو قول سائر أهل العراق. ورووا من طرق كثيرة صحاح عن زيد بن صوحان انه قال: لا تنزعوا عني ثوبا ولا تغسلوا عني دماء وادفنوني في ثيابي- وقد روي عنه: الا الخفين. وقتل زيد بن صوحان يوم الجمل، وثبت عن عمار ابن ياسر انه قال مثل قول زيد بن صوحان، وقتل عمار بصفين سنة سبع وثلاثين، وصلى عليه علي - ولم يغسله. (١) أخرجه عن ابن عباس: جه (١٥١٣/٤٨٥/١)، ك (١٩٧/٣- ١٩٨)، هق (١٢/٤) من رواية أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس، قال البيهقي: ((لا أحفظه إلا من حديث أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد وكانا غير حافظين)). وقال الذهبي في التلخيص: ليسا بمعتمدين. ورواه عن أبي مالك الغفاري مرسلا: أبو داود في المراسيل، الطحاوي في معاني الآثار (٥٠٣/١)، قط (٧٨/٢)، هق (١٢/٤) من رواية حصين بن عبد الرحمن، عن أبي مالك الغفاري رفعه، وقال البيهقي: هذا أصح ما في هذا الباب وهو مرسل. وانظر التلخيص الحبير (١١٦/٤-٧٥٩/١١٧). فتح البر ٤١٨ وروى هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين .- في خبر حجر بن عدي بن الادبر انه قال: لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دماء، وادفنوني في ثيابي، فإني لاق معاوية بالجادة، وإني مخاصم. وللشافعي في ذلك قولان، احدهما يغسل جميع الموتى الا من قتله أهل الحرب، والآخر: لا يغسل قتيل البغاة. وقول أحمد بن حنبل في هذا الباب كله كقول مالك سواء. وروى شعبة ، والثوري، ومسعر - بمعنى واحد- عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب- ان سعد بن عبيد القاري- وهو أبو زيد- قال يوم القادسية: إني مستشهد غدا، فلا تغسلوا عني دما، ولا تنزعوا عني ثوبا. وسئل مكحول عن الشهيد، أيصلى عليه؟ قال: نعم، وينزع عنه كل خف ومنطقة وخاتم وجلد الا الفرو، فإنه من ثيابه، ولا ينزع عنه شيء من ثيابه، ولا يزاد عليه ثوب الاان تضم عليه ثيابه بثوب يلفونه به، قال مكحول: فإن لم يقتل قعصا- ولم يجهز عليه، وبات وطعم ثم مات، نزعت عنه ثيابه وطهر، وهو قول فقهاء الشام: الاوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وجماعتهم. قال أبو عمر: غسل الموتى قد ثبت بالاجماع، ونقل الكافة، فواجب غسل كل ميت الا من اخرجه إجماع أو سنة ثابتة وهذا قول مالك والله الموفق للصواب. الطب والجنائز ٤١٩ صيدالله وسلم ـييـ ما جاء في كفن النبي [٣٧] مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: ان رسول الله ويليه كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة(١). هذا أثبت حديث يروى في كفن الرسول وَخله وهو الاصل في كفن الرجل الميت، وقد روي أن النبي وَلّ كفن في ثوب حبرة، وقد روي انه كفن في ريطتين وبرد نجراني، وهذاغير صحيح، لان عائشة قالت: أخر عنه البرد. حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا أحمد بن حنبل، قال حدثنا الوليد بن مسلم، قال حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا الزهري عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت أدرج النبي وَّ في ثوب حبرة ثم اخر عنه (٢). وقد روي من حديث أهل الیمن، عن وهب بن منبه، عن جابر، ان النبي ◌َّ قال اذا توفي احدكم فوجد شيئا فليكفن في برد حبرة(٣)، وأما قوله في هذا الحديث بيض سحولية، فالسحولية، ثياب قطن تصنع باليمن، وقيل: السحولية، البيض. (١) خ (٣ / ١٢٧١/١٨٠)، م (٩٤١/٦٤٩/٢)، د (٣١٥١/٥٠٦/٣)، ت: (٩٩٦/٣٢١/٣)، ن (٣٣٦/٤-١٨٩٦/٣٣٧)، جه (١/ ١٤٩٦/٤٧٢) من رواية هشام عن عروة عن عائشة . (٢) حم (١٦١/٦)، د (٣١٤٩/٥٠٦/٣)، هق (٤٠١/٣). (٣) د (٣١٥٠/٥٠٦/٣)، ومن طريقه هق (٤٠٣/٣). قال الحافظ في التلخيص (١٠٨/٢): وإسناده حسن ورواه حم: (٣١٩/٣) من طريق أبي الزبير عن جابر. ٤٢٠ فتح البر قال المسیب بن علس ربع يلوح كأنه سحل في الآل یخفضها ويرفعها والسحل: الثوب الابيض يشبه الطريق به ويقال سحول: قرية بالیمن. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال أخبرتني عائشة قالت: كفن رسول الله وَّجله في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة(١). ورواه حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وزاد من كرسف قال: فذكر لعائشة قولهم في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم یکفنوه فيه. وكذلك روى الثوري عن هشام في هذا الحديث- انها من كرسف، والكرسف: القطن. حدثنا عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن قاسم ، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ قال حدثنا الحرث بن أبي اسامة، قال: حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كفن رسول الله وَّل في ثلاثة أثواب سحول كرسف ليس فيهاقميص ولا عمامة(١). وحدثنا سعید بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن اسحاق، قال حدثنا (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه.