Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الطب والجنائز حدثناخلف بن قاسم، قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا اسد بن موسى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عمرو بن سعد بن أبي وقاص قال: جاء رجل إلى سعد فسأله عن الطاعون، وعنده أسامة بن زيد- فقال اسامة: أنا أخبرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن هذا الطاعون رجز أو عذاب ارسل علی من كان قبلكم أو على طائفة من بني اسرائیل، فاذا وقع بأرض فلا تدخلوها، واذا وقع وانتم بها فلا تخرجوا منها فرارا(١). ورواية اسد لهذا الحديث عن ابن عيينة بخلاف روايته له عن ابن لهيعة، دليل على ضبط اسد، فان قيل ان أبا خالد الاحمر روى عن عكرمة بن خالد المخزومي. عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن سعد، انه سمع النبي وَل* يقول: الطاعون رجز اصيب به من كان قبلكم - الحديث. وفيه سماع سعد له من النبي وَلّ، قيل: وهذا أيضا حديث ضعيف الاسناد، ترده احاديث الحفاظ، لأن سعدا لو كان عنده فيه سماع من النبي ◌َل*، ما احتاج ان يسأل اسامة بن زيد عن ذلك في حديث مالك عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد، انه سمع اباه يسأل اسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله وَخُلّ في الطاعون؟ وفي حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عامر بن سعد انه سمع أسامة بن زيد يقول لابيه سعد بن أبي وقاص في (١) حم: (٥/ ٢٠٠-٢٠١) من طريق سفیان عن عمرو بن دينار به. م: (٢٢١٨/١٧٣٨/٤ [٩٥])، ت: (١٠٦٥/٣٧٨/٣)، حب: (الإحسان: ٢٩٥٤/٢٢٠/١٧) من طرق عن عمرو بن دينار به. فتح البر ٢٤٢ حديث الطاعون: أنا أخبرك بذلك، فان قيل: ان وكيع بن الجراح، روى عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، وأسامة بن زيد، وحذيفة، قالوا: قال رسول الله وَخاله: ان هذا الطاعون رجز- الحديث(١). قيل لقائل ذلك: هذا اسناد آخر غير اسناد عامر بن سعد، وهذا الاسناد أيضا الصحيح فيه ان الحديث لابراهيم بن سعد، عن اسامة بن زيد- وحده، كذلك روى شعبة، وأبو اسحاق الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت، وكذلك رواه جماعة عن الثوري، وقد اضطرب فيه وكيع: فمرة رواه هكذا، ومرة جعله عن ابراهيم بن سعد عن أبيه، واسامة، وحذيفة بن ثابت- مكان حذيفة. وأصحاب الثوري يخالفونه في ذلك، فسقط الاحتجاج بروايته فيه. وأما حديث شعبة، فحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى المقرئ قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، قال حدثنا عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا علي بن الجعد، قال حدثنا شعبة، قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت ابراهيم بن سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت اسامة بن زيد يحدث سعدا انه سمع رسول الله وَخلال يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها، واذا وقع بأرض وانتم بها فلا تخرجوا منها. قال حبيب: قلت لابراهيم ابن سعد، انت سمعت أسامة يحدث سعدا وهو جالس لا ينكره؟ قال: نعم(٢). (١) حم: (٢١٣/٥)، م: (٢٢١٧/١٧٣٩/٤[٩٧])، هق: (٢٧٦/٣) من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت به. (٢) حم: (٢٠٦/٥ و٢٠٩ و٢١٠)، خ: (٥٧٢٨/٢٢٠/١٠)، م: (٤ /٢٢١٨/١٧٣٩ [٩٧])، الطب والجنائز ٢٤٣. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن ابرهيم بن جامع، قال حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن أبي اسحاق الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن اسامة، قال: قال رسول الله وَلو: إن هذا الوجع رجز- وذكر الحديث(١). هذا ما يجىء على مذهب أهل الحديث في تهذيب اسناد هذا الخبر، على انه قد يمكن ان يكون سعد قد سمع ما سمع اسامة منه، ولكن الحكم ما ذكرنا- والله أعلم. وأما قوله في هذا الطاعون رجز، فالطاعون معلوم وقد مضى في تفسير معناه في باب ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، ما فيه كفاية، ومضت هناك أخبار في الطاعون حسان، لا معنى لذكر شيء منها معادا ههنا. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا عيسى بن أبي ذكويه المعروف بالدعاث، قال حدثنا فروة ابن أبي المعزى، قال حدثنا علي بن مسهر عن يوسف بن ميمون، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، عن عائشة قالت : قال رسول الله وَلّ: فناء امتي بالطعن والطاعون قلت: الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير تخرج في المراق، والآباط، من مات منه مات شهيدا- وذكر تمام الخبر(٢). (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) حم: (١٣٣/٦ و١٤٥ و٢٥٥)، أبو يعلى (٤٤٠٨/٣٧٩/٧) وقال الهيثمي في المجمع (٣١٧/٢): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ... ورجال أحمد ثقات وبقية الأسانيد حسان.)) وانظر مسند أحمد (٦٤/٦) وصحيح البخاري (٣٣٧٤/٦٣٦/٦). فتح البر ٢٤٤٠ وأما الرجز فالعذاب، لا يختلف في ذلك أهل العلم باللسان من ذلك قوله عز وجل: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ﴾ [الأعراف: (١٣٥)] وهو كثير. وقد يكون الرجس والرجز سواء والرجز النجاسة، والرجز أيضاً: عبادة الأوثان، دليل ذلك قوله عز وجل: ﴿وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾ [المدثر: (٥)]. ولا وجه لذكر الرجز، في هذا الحديث إلاّ العذاب، وكل ما ابتلى به الإِنسان من الأوجاع والمحن والشيب وغير ذلك فهو من العذاب، وقد قيل في الأدنى يوم بدر، وقال عز وجل: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ [الحشر: (٣)]. هذا كله وما أشبهه من العذاب - والله أعلم. وأما قوله ارسل على بني اسرائيل، أو على من كان قبلكم، فالشك من المحدث: هل قال رسول الله وَجل: على بني اسرائيل أو قال: ارسل على من قبلكم. والمعنى والله أعلم إن الطاعون أول ما نزل في الأرض، فعلى طائفة من بني اسرائيل قبلنا . وأما نهيه عن القدوم عليه، وعن الفرار منه، فلئلا يلوم احدهم بعد ذلك نفسه ان مرض منه فمات، أو يقول غيره لو لم يقدم عليه أو فر منه لنجا، ونحو هذا، فيلومون أنفسهم فيما لا لوم عليهم فيه، لان الباقي والناهض لا يتجاوز أحد منهم أجله ولا يستاخر عنه، وفيه جاء النهي عن اللوم مطلقا- يعني قولهم: لو كان كذا لم يكن كذا. ويقال: إنه ما فر احد من الطاعون فنجا. حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الله بن مسرور، حدثنا عیسی بن مسکین، حدثنا ابن سنجر، حدثنا عارم، حدثنا ٢٤٥ الطب والجنائز داود بن أبي الفرات، قال أخبرنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة، حدثته أنها سألت رسول الله وَجله عن الطاعون، فأخبرها نبي الله وَّلّ انه كان عذابا بعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمومنين: فليس من عبد يقع الطاعون بارض، فيثبت ولا يخرج، ويعلم انه لن يصيبه الا ما كتب الله له، الا كان له مثل أجر شهيد(١). وقد ذكرنا اخبارا في باب ابن شهاب عن عبد الله بن عامر، في الفرار عن الطاعون، لا وجه لتکریرها ههنا. وفيه - عندي- والله أعلم- النهي عن ركوب الغرر، والمخاطرة بالنفس والمهجة، لان الاغلب في الظاهر، ان الارض الوبيئة لايكاد يسلم صاحبها من الوباء فيها اذا نزل بها، فنهوا عن هذا الظاهر، اذ الآجال والآلام مستورة عنهم. ومن هذا الباب أيضا قوله: لا يحل الممرض على المصح (٢)، ثم قال: عند حقيقة الامر: فمن أعدى الاول؟(٣) وأما قول أبي النضر في هذا الحديث: لا يخرجكم الا فرارا منه، وكذا قال يحيى وغيره عن مالك، فسيأتي القول فيه في باب أبي النضر أن شاء الله تعالى. (١) خ: (٥٧٣٤/٢٣٦/١٠). (٢) هق: (٢١٧/٧) بهذا اللفظ ورواه: خ: (٥٧٧١/٢٩٥/١٠)، م: (٢٢٢١/١٧٤٣/٤). بلفظ ((لا يورد ممرض على مصحح)) من حديث أبي هريرة (٣) خ: (٥٧٧١/٢٩٥/١٠)، م: (٢٢٢٠/١٧٤٢/٤[١٠١])، د: (٣٩١١/٢٣٢/٤) من حديث أبي هريرة. ٢٤٦ فتح البر باب منه [٦] مالك، عن محمد بن المنكدر، وأبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، ان رسول الله وَ القر قال: الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل(١). مثل حديث محمد ابن المنكدر سواء، الا ان في حديث أبي النضر: اذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، لا يخرجکم الا فرارا منه. هكذا في الموطأ: الا فرارا في حديث أبي النضر، وقد جعله جماعة من أهل العلم لحنا وغلطا. والوجه فيه عند أهل العربية ان دخول الا في هذا الموضع، إنما هو لايجاب بعض ما نفي بالجملة، كأنه قال: لا تخرجوا منها اذا لم یکن خروجکم الا فرارا، أي اذا كان خروجکم فرارا، فلا تخرجوا، والنصب هنا بمعنى الحال لا بمعنى الاستثناء، والله أعلم. وفي ذلك اباحة الخروج ذلك الوقت من موضع الطاعون للسفر على الجاري من العادات اذا لم يكن القصد الفرار من الطاعون، وقد كان بعض شيوخنا وشيوخ شيوخنا يروونه في هذا الحديث: لا يخرجكم الا فرار منه، بالرفع، وهذا ان صح بمعنى قوله: فلا تخرجوا منها لا يخرجكم الا فرار منه، أي فلا تخرجوا منها الخروج الذي يخرجكموه الا فرار منه، وقد كان بعض الشيوخ ممن رواه بالرفع يرويه: لا يخرجكم - الا الافرار منه- على المصدر؛ وهذا ينكره أهل النحو في مصدر الفرار، وأجازه أهل اللغة- على لغة (١) انظر حديث الباب الذي قبله. ٢٤٧ الطب والجنائز شاذة في الفرار والله أعلم. وهذا المصدر خطأ عند أهل النحو واللغة، وغير معروف في الرواية. ورواه ابن بكير عن مالك، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، عن النبي ◌َّ مثل حديث ابن المنكدر، الا ان في حديث أبي النضر: فاذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها الا فرارا منه، وهذا لا وجه له الا ان يحمل على ما ذكرنا. وروى القعنبي عن مالك حديث محمد بن المنكدر، وليس عنده حديث أبي النضر، وأكثر رواة الموطأ جمعوا في هذا الحديث عن مالك أبا النضر، ومحمد بن المنكدر جميعا. ورواه ابن أبي مريم وأبو مصعب عن مالك كما رواه يحيى سواء عن محمد بن المنكدر وأبي النضر جميعا، عن عامر بن سعد، عن أبيه، انه سمعه يسأل أسامة بن زيد، وقالا في آخره: قال أبو النضر: لا يخرجكم الا الفرار منه .- وهذا معناه کمعنی رواية يحيى سواء في رواية من رواه بالرفع، وهذا أبين بالالف واللام، والمعنى سواء- والله أعلم. وأما ابن وهب فجوده: ذكر ابن وهب في الموطأ عن مالك، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص- انه سمع أباه يسأل اسامة بن زيد: أسمعت رسول الله وَّ ◌ٍلاه يذكر الطاعون؟ فقال: نعم، فقال: كنت سمعته قال: سمعته يقول: هو رجز سلط على بني اسرائيل أو على قوم، فاذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، واذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه. هكذا قال ابن وهب عن مالك في حديث أبي النضر، مفردا: لا تخرجوا فرارا منه، ولم يعطفه على حديث ابن المنكدر، بل ساقه فتح البر ٢٤٨ عن مالك، عن أبي النضر من أوله إلى آخره، وقال في آخره: فلا تخرجوا فرارا منه-وهذا هو الصواب المعروف الذي لا إشكال فيه. وقال ابن وهب أيضا: أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص انه سمع أسامة بن زید یخبر سعد بن أبي وقاص- وسأله عن الوجع . - فقال اسامة: ذكر عند رسول الله وَله فقال: هو رجز سلط على من قبلكم أو على بني اسرائيل، فإذا سمعتم به ببلدة، فلا تدخلوا عليه فيها، واذا وقع وأنتم بها فلا يخرجنكم منها فرارا، أو قال منه فرارا. ورواية ابن وهب صحيحة المعنى مجتمع عليها . وفي هذا الحديث اباحة الخبر عن الامم الماضية من بني اسرائيل وغيرهم. وروي عن عبد الله بن مسعود انه قال: ما زال رسول الله وَ له يحدثنا عمن خلا من الامم، حتى لو مرت عقاب فقلب جناحها فكانت وفاتها ، لاخبرناكم. وقد مضى تفسير معنى الطاعون في مواضع من هذا الكتاب، فلا وجه لاعادة ذلك ههنا والحمد لله. الطب والجنائز ٢٤٩ ما جاء في الحجامة للمريض [٧] مالك، أنه بلغه أن رسول الله و * قال: إن كان دواء يبلغ الداء، فإن الحجامة تبلغه. وهذا يحفظ معناه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، ومن حديث حميد عن أنس، ومن حديث سمرة، والألفاظ مختلفة. حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أسود بن عامر، وحدثنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا حجاج، قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ قال: ان كان في شيء مما تتداوون به خير فالحجامة(١). وأخبرنا عبد الرحمن بن یوسف صاحبنا - رحمه الله- قال حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن أصبغ بن ميكائل، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني، قال حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يبرور الأماطي، قال حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، قال حدثنا سعيد بن سلام، قال حدثنا عمر بن محمد، عن صفوان ابن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَظله قال: (١) حم: (٣٤٣/٣)، د: (٢١٠٢/٥٧٩/٢)، ابن أبي شيبة: (٢٣٦٨١/٥٩/٥)، حب: (٦٠٧٨/٤٤٢/١٣) ك: (١٦٤/٢) وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص (١٦٤/٣). فتح البر = ٢٥٠ إن كان شيء ينفع من الداء، فإن الحجامة تنفع من الداء، اطلبوا الحجامة صبيحة سبع عشرة أو تسع عشرة، أو احدى وعشرين(١). وحدثنا ابراهيم بن شاكر، قال حدثنا محمد بن اسحاق القاضي، قال حدثنا عبد الملك بن يحيى بن شاذان، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي من سهم باهلة، قال حدثنا حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له : إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري، فلا تعذبوا صبيانكم بالغمز(٢). حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن اسحاق القاضي، قال حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت حصين ابن أبي الحر يحدث عن سمرة بن جندب- ان رسول الله وَ لاه قال: خير ما تداووا به الحجامة(٣). (١) الجملة الأولى من هذا الحديث تشهد لها أحاديث كثيرة ورد بعضها في هذا الباب، وروى: د: (٤ /١٩٦ / ٣٨٦١) وعنه هق: (٩ / ٣٤٠) من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ (( من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة و إحدى وعشرين كان شفاء من كل داء» قال الألباني في الصحيحة (٦٢٢) ((وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم)). وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا عند: حم: (٣٥٤/١)، ت: (٢٠٥٣/٣٤٢/٤)، ك: (٤ / ٢٠٩ و٢١٠) وفيه عباد بن منصور وهو مدلس تغير بآخره كما في التقريب، وله شاهد من فعله وعَ خلال عند ت: (٢٠٥١/٣٤١/٤) وقال: حسن غريب، ك: (٤/ ٢١٠) وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٢) حم: (١٠٧/٣)، خ: (٥٦٩٦/١٨٥/١٠)، م: (١٥٧٧/١٢٠٤/٣)، ت: (١٢٧٨/٥٩٦/٣). (٣) حم: (٩/٥-١٥-١٩)، ك: (٢٠٨/٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، طب: (٢٢٢/٧/ ٦٧٨٤-٦٧٨٥)، وقال الهيثمي في المجمع (٩٥/٥): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا حصين بن أبي الحر وهو ثقة. ٢٥١ الطب والجنائز حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن إسماعيل، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن شجاع الخصفي ، عن سالم الافطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الشفاء في ثلاثة: في شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية نار(١). ورفع الحديث. وذكر البخاري قال حدثنا محمد بن عبد الرحیم، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن شجاع، عن سالم الافطس، عن سعيد بن بسر، عن ابن عباس، عن النبي وَّه قال: الشفاء في ثلاثة: شرطة محجم أو شربة عسل، أو كية وأنا أنهى عن الكي (١). وأخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا محمد بن فطیس، قال حدثنا ابراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله ان النبي وَّ قال: إن يكن في شيء من أدويتكم هذه خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لدغة نار توافق داء، وما أحب ان أكتوي(٢). قال أبو عمر: لا مدخل للقول في هذا الباب، وقد مضى في التداوي في باب زيد بن أسلم ما فيه شفاء؛ وظاهر هذه الاحاديث في الحجامة العموم، وتحتمل الخصوص بأن يقال: خير ما تداويتم به في فضل كذا أو لعلة كذا: الحجامة؛ وإن كان الشفاء من كذا ففي كذا، أو (١) حم: (٢٤٦/١)، خ: (٥٦٨٠/١٦٨/١٠)، جه: (٣٤٩١/١١٥٥/٢). (٢) حم: (٣٤٣/٣)، خ: (٥٧٠٤/١٩١/١٠)، م: (٢٢٠٥/١٧٢٩/٤ [٧١]). فتح البر ٢٥٢ يكون الحديث على جواب السائل فحفظ الجواب دون السائل كأنه قال: الشفاء فيما سألت عنه، وإن كان دواء يبلغ الداء الذي سألت عنه، فالحجامة تبلغه، وهذا كثير معروف في الاحاديث، ومعلوم ان الحجامة ليست دواء لكل داء، وإنما هي لبعض الادواء، وذلك دليل واضح على ما تأولنا وذكرنا- وبالله توفيقنا. والحجامة على ظاهر هذا الحديث غير ممنوع منها في كل يوم، وقد جاء عن الزهري، ومكحول جميعا ان رسول الله وَ خلال قال: من احتجم يوم الاربعاء أو يوم السبت أو اطلى فأصابه وضح فلا يلومن الا نفسه(١) . وجاء عن الحجاج بن أرطاة، قال: قال رسول الله وَله: من كان محتجما فليحتجم يوم السبت(٢). وهذان حديثان ليس في واحد منهما حجة، ومرسل الزهري ومكحول اشبه من مرسل الحجاج، لان مسند الحجاج بن أرطاة مما ينفرد به ليس بالقوي، فكيف مرسله. (١) رواه عن أبي هريرة مرفوعا: ك: (٤٠٩/٤) وهق: (٣٤٠/٩) من طريق سليمان بن أرقم وقال: سليمان بن أرقم ضعيف قال الذهبي في التلخيص: سليمان بن أرقم متروك. ورواه عن أنس: ابن عدي في الكامل (٣٧١/٢) من طريق حسان بن سياه. وقال عنه بعد ذكر جملة أحاديث ساقها له: (( وعامتها لا يتابعه غيره عليه والضعف یتبین علی رواياته وحديثه)» قال المناوي في الفيض (٣٥/٦): قال في المهذب واه والمحفوظ مرسل وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وذکره في اللسان من حديث ابن عمرو وقال: قال ابن حبان ليس هو من حديث رسول الله ﴾آلڑ . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٦٧٦/٥٨/٥) وحجاج بن أرطاة قال الحافظ في التقريب (١٨٨/١): ((صدوق كثير الخطإ والتدليس)) ومع ذلك فالحديث مرسل. ٢٥٣ الطب والجنائز قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الحجامة يوم السبت، فقال: يعجبني ان تتوقی، حديث الزهري وإن کان مرسلا، قال: وکان حجاج بن أرطاة يروي فیه رخصة حدیث ليس له اسناد. قال أبو عمر: ذكر ابن وهب حديث الزهري فقال: أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب، انه أخبره عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ان رسول الله وَل قال: من احتجم يوم السبت أو يوم الاربعاء، فمرض فلا يلومن الا نفسه. قال: وأخبرني السري بن يحيى، عن سليمان التيمي ان رسول الله وَ لّ قال: من احتجم يوم السبت أو يوم الاربعاء فأصابه وضح فلا يلومن الا نفسه. وذكر عن عبد الكريم البصري، قال: يقال يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر اذا وافق ذلك أحد فاحتجم فیه ، کان له دواء لسنة كلها. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن أحمد بن کامل، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، قال: سئل أحمد بن صالح، عن الحجامة يوم السبت والأربعاء والاطلاء فيهما ، فقال: مكروه وفيه النهي عن النبي وَطهور. و روي النهي فيه أيضا عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن. ٢٥٤ فتح البر ما جاء في الكي للمريض [٨] مالك، عن بحیی بن سعید، قال: بلغني ان أسعد بن زرارة اکتوی في زمن رسول الله ◌َل# من الذبحة فمات. وهذا قد روي مسندا من حديث ابن شهاب، عن أنس، الا انه لم يروه بهذا الاسناد عن ابن شهاب الا معمر وحده، وهو عند أهل الحديث خطأ، يقولون انه مما اخطأ فيه معمر بالبصرة، ويقولون ان الصواب في ذلك: حديث ابن شهاب، عن أبي امامة بن سهل بن حنيف ان النبي ◌َّ كوى أسعد بن زرارة(١). حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا اسحاق ابن ابراهيم بن يونس، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ان رسول الله وَ لَّ كوى أسعد بن زرارة من الشوكة(٢). (١) أخرجه عبد الرزاق (١٩٥١٥/٤٠٧/١٠)، ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦١١/٣) و ك: (٢١٤/٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال الهيثمي في المجمع (١٠١/٥): ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)) قلت: ويشهد له الحديث الآتي بعده. (٢) ت: (٢٠٥٠/٣٩٠/٤) وقال: حديث حسن غريب، ك: (٤ / ٤١٧) وصححه ووافقه الذهبي، حب ( الإحسان (٦٠٨٠/٤٤٣/١٣)، هق: (٣٤٢/٩)، أبو يعلى: (٣٥٨٢/٢٧٥/٦)، . الطب والجنائز ٢٥٥, قال أبو عمر: الشوكة الذبحة : وحدثنا خلف بن القاسم، حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس - ان النبي وَخّ كوى أسعد بن زرارة من الشوصة(١)- هكذا قال: وإنما المعروف من الشوكة - وهي الذبحة، وأما الشوصة، فهي ذات الجنب، وقد يكتوي منها أيضا. أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال حدثنا ابراهيم بن علي بن محمد بن غالب التمار، وأخبرنا خلف بن أحمد، قال حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، قالا جميعا حدثنا أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الازدي قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ان النبي وَّ عاد أبا امامة أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء ليلة العقبة، أخذته الشوكة بالمدينة قبل بدر، فقال النبي وَجلال: بئس الميت- هذا، ليهود يقولون الا دفع عنه، ولا أملك له ولا لنفسي شيئا، فأمر به رسول الله صَلخلا فكوي من الشوكة طوق عنقه بالكي، فلم يلبث أبو امامة الا يسيرا حتى مات(٢) . (١) انظر ما قبله. (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٢٥٦ حدثنا عبد الرحمن، حدثنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد، وابن سمعان، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ان رسول الله وَله عاد أسعد بن زرارة وبه الشوكة، فلما دخل عليه، قال: بئس الميت هذا، ليهود يقولون لولا دفع عنه، ولا أملك له ولا لنفسي شيئا، فأمر به فکوي فمات(١). قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث ان يحيى بن سعيد حدثه ان أسعد بن زرارة أخذته الذبحة، فكواه رسول الله وَخلاله ثم قال: بئس الميت هذا، ليهود- فذكر مثله. واکتوی عبدالله بن عمر من القوة، وکوی واقدا ابنه، واکتوی عمران حصین. وقد روي عن النبي ◌َّ أنه نهى عن الكي من حديث عمران بن حصين: حدثني عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن الفضل أبو جعفر الديبلي، حدثنا عبد الحميد بن صبيح، حدثنا حماد بن زيد، قال: قرأ جرير على أيوب كتابا- وأنا شاهد- لابي قلابة فلم ينكره- ان زيد بن ثابت كان يرقي من الاذن، وكان في ذلك الكتاب عن أنس بن مالك قال: كويت من ذات الجنب فشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر، وأبو طلحة كواني. ورواه أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، او قال: حدثني أبو قلابة عن أنس بن مالك، قال: اكتويت من ذات (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. الطب والجنائز ٢٥٧ الجنب ورسول الله وَخل* حي، وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت وأبو طلحة كواني. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن اسحاق، حدثنا عبد الله بن رداء، حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: نهينا عن الكي، قال إسماعيل: وحدثنا ابراهيم بن الحجاج، حدثنا عبد الوارث، حدثنا يونس عن الحسن عن عمران بن حصين ان النبي وَ لّ نهى عن الكي(١). قال: وحدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن عمران بن حصين، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي(١). حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن مطرف، عن عمران ابن حصين ان النبي وَجُل* نهى عن الكي، فاكتوينا فلم نفلح ولم تنجح(١). وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن الخلیل، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن سعيد الجريري، عن مطرف بن الشخير، عن عمران بن حصين قال: سمعت النبي (١) حم: (٤٢٧/٤)، د: (٤/ ٣٨٦٥/١٩٧)، ت: (٢٠٤٩/٣٤١/٤) وقال: حسن صحيح، فتح البر ٢٥٨ وَاخله ينهى عن الكي، قال: فما زال بي البلاء حتى اكتويت فما أفلحت ولا أنجحت(١). قال عمران: وكان يسلم علي، فلما اكتويت فقدت ذلك ثم راجعه بعد ذلك السلام. قال أبو عمر: حديث عمران بن حصين عن النبي وَخَلّانه نهى عن الكي، يعارضه حديث أنس بن مالك عن النبي وَجُلّ انه كوى أسعد بن زرارة، وان أنس بن مالك اكتوى في زمن رسول الله وَ خلال فلم ينهه عن ذلك، وحديث جابر ان رسول الله وَ ل كوى سعد بن معاذ. ويحتمل ان يكون حديث عمران بن حصين على الافضل في اخلاص اليقين والتوكل. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران، عن قتادة، عن أنس، قال: كواني أبو طلحة ورسول الله وَله بين أظهرنا فما نهیت عنه(٢). وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا بکر بن حماد، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال حدثني أبو الزبير، عن جابر ان النبي ◌َّ كوى سعد بن معاذ مرتين(٣). ورواه الليث عن أبي الزبير عن جابر. (١) تقدم تخريجه في الحديث الذي قبله. (٢) خ: (٥٧١٩/٢١١/١٠-٥٧٢١). (٣) حم: (٣٨٦/٣)، م: (٢٢٠٨/١٧٣١/٤)، د: (٤/ ٣٨٦٦/٢٠٠)، جه: (٣٤٩٤/١١٥٦/٢). الطب والجنائز ٢٥٩ وروى ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر- ان أبي بن كعب رمي في أكحله يوم قريظة، فبعث إليه النبي وَّ فكواه(١). وروى الاعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مثله في أبي، وهو عند أهل العلم بالحديث والسير خطأ، وإنما هو سعد بن معاذ- كما روی الثوري وغيره عن أبي الزبير، عن جابر. ومما يعارض به أيضا: حديث عمران بن حصين في الكي: حديث ابن عباس عن النبي ◌َّ انه قال: ان كان الشفاء ففي ثلاث، أو الشفاء في ثلاث: شرطة محجم، وشربة عسل، أو كية نار(٢). أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن إسماعيل، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا مروان بن شجاع الخصيفي عن سالم الافطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الشفاء في ثلاث: في شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية نار- ورفع الحديث . وروى زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَلّ انه قال: ان كان في شيء مما تتداوون به (١) م: (٢٢٠٧/١٧٣٠/٤)، د: (٣٨٦٤/١٩٧/٤) ولم يذكر الكي، جه: (١١٥٦/٢/ ٣٤٩٣) (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٢٦٠ شفاء، فهو في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو حبات سوداء أو لذعة نار- وما احب ان أكتوي(١). قال أبو عمر: الكي باب من أبواب التداوي والمعالجة، ومعلوم ان طلب العافية بالعلاج والدعاء مباح بما قدمنا من الاصول في غير موضع من هذا الكتاب، وحسبك بما أوردنا من ذلك في باب زيد بن أسلم، فلا يجب ان يمتنع من التداوي بالكي وغيره الا بدليل لا معارض له، وقد عارض النهي عن الكي من الاباحة بما هو أقوى، وعليه جمهور العلماء ما أعلم بينهم خلافا انهم لا يرون بأسا بالكي عند الحاجة اليه . قال أبو عمر: فمن ترك الكي ثقة بالله وتوكلا عليه كان أفضل، لان هذه منزلة يقين صحيح، وتلك منزلة رخصة واباحة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، وأخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم، حدثنا الحسن بن سلام، قال حدثنا زهیر بن حرب، قال حدثنا جرير - جميعا عن منصور، قال شعبة قال: سمعت مجاهدا، وقال جرير عن مجاهد، قال حدثنا العقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه (١) ك: (٢٠٩/٤) وقال صحيح على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي بقوله: ((أسيد بن زيد الحمال متروك)). قلت: لكن يشهد له حديث ابن عباس، وجابر في الباب قبله.