Indexed OCR Text
Pages 201-220
الطب والجنائز ٢٠١ وفيه: ويدخل الجنة أيضا من امتك سبعون ألفا بغير حساب، ثم دخل رسول الله وَّ ولم يبين لهم، فأفاض القوم فقالوا: نحن الذين آمنا بالله، واتبعنا رسوله، فنحن هم، وأولادنا الذين ولدوا في الاسلام، فسمع ذلك رسول الله وَّ فقال: هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون(١). وبه عن أبي بكر قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، قال: تحدثنا عند رسول الله وَّجله ذات ليلة، فقال النبي وَ خلفه: سبعون ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم: الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون(٢). واحتجوا أيضا بحديث سعيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: دخلت أمة بقضها وقضيضها الجنة، كانوا لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون(٣). (١) حم: (٢٧١/١)، خ: (٦٥٤١/٤٩٤/١١)، م: (٢٢٠/١٩٩/١ [٣٧٤]) ت: (٤/ ٥٤٤/ ٢٤٤٦) (٢) حم: (١ / ٤٢٠) وقال ابن كثير في التفسير (٣٧١/١)[ آل عمران: ١١٠]: هذا إسناد صحيح من هذا الوجه، تفرد به أحمد ولم يخرجوه. (٣) حب: ( الإحسان ٧٢٦/٥٠٥/٢) وفيه محمد بن يحيى بن حيان المدائني قال الدار قطني: ضعيف متروك وقال الحاكم: متروك وقال اللالكائي: ضعيف، انظر اللسان (٣٣٣/٥). وذكره الهيثمي في المجمع (١١٢/٥) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه)). قلت: لکن یشهد له الحدیثان قبله، وما يأتي بعده. فتح البر ٢٠٢ = وبما حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم، عن زر، عن عبد الله، ان رسول الله وَلّه قال: عرضت على الامم في الموسم، فرأيت أمتي، فأعجبتني کثرتهم وهیئتهم: قد ملؤوا السهل والجبل، قال: یا محمد ان مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب: الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة فقال: يا نبي الله: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم. ثم قام آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة(١). وروى عمران بن حصين، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّ مثل هذا- في حديث طويل ذكره (٢). قال أبو عمر: فلهذه الفضيلة ذهب بعض أهل العلم الى كراهية الرقى والاكتواء. (١) حم: (٤٠٣/١) وهو في مجمع الزوائد(٣٠٤/٩) وقال: ((رواه أحمد مطولا ومختصرا ورواه أبو يعلى ورجالهما في المطول رجال الصحيح)) وقال ابن كثير في التفسير (١/ ٣٧١) [ آل عمران: ١١٠] رواه الحافظ الضياء المقدسي وقال: هذا عندي على شرط مسلم. (٢) عبد الرزاق (١٩٥١٩/٤٠٨/١٠)، حم: (٤٠١/١ و٤٢٠)، حب: ( الإحسان: ١٤/ ٦٤٣١/٣٤١)، طب: (٩٧٦٦/٦/١٠)، من حديث عمران بن حصين عن ابن مسعود به مطولا وقال الهيثمي في المجمع (٤٠٩/١٠): ((رواه أحمد بأسانيد والبزار أتم منه والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح)) وقال الشيخ شاكر في تعليقه على المسند (٣٨٠٦ و٣٩٨٧): إسناده صحيح. الطب والجنائز ٢٠٣ والآثار بهذا كثيرة، ثابتة عن النبي وَّ، وممن ذهب الى هذا، داود بن علي، وجماعة من أهل الفقه والأثر، ومن حجتهم أيضا قول ابن مسعود، ذكره اسماعيل بن اسحاق القاضي، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل الاسدي، عن ابن مسعود انه قال: ان المرأة اذا حملت تصعدت النطفة تحت كل شعرة وبشرة أربعين يوما، ثم تستقر في الرحم علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ثم يبعث الله اليه الملك فيقول: أي رب ذكر أم أنثى؟ فيأمر الله عز وجل بما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول الملك: أي رب شقي أم سعيد؟ فيأمر الله عز وجل بما شاء، ويكتب الملك، ثم يكتب رزقه وأثره، وأجله وعمله، وأين يموت، وأنتم تعلقون التمائم على أبنائكم من العين. وقد روي نحو هذا المعنى مرفوعا عن النبي وَل من وجوه ثابتة كثيرة من حديث ابن مسعود(١) وغيره. وذكر أيضا من ذهب الى هذا المذهب، ما أخبرناه عبد الله بن محمد بن يوسف، أخبرنا أبو اليسر بشر بن عبد الله البغدادي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي الانطاكي، حدثنا حبشي بن عمرو بن الربيع بن طارق، واسمه طاهر- يعني اسم حبشي، قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا السرى ابن يحيى - من أهل البصرة، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، ان عثمان بن عفان دخل على ابن مسعود في مرضه الذي قبض فيه فقال له عثمان: ما تشتكي؟ قال ذنوبي، قال فما تشتهي؟ قال رحمة (١) أخرجه: حم: (٣٨٢/١ و٣٣٠)، خ: (٣٢٠٨/٣٧٣/٦)، م: (٢٦٤٣/٢٠٣٦/٤)، ت: (٢١٣٧/٣٨٨/٤) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا. فتح البر ٢٠٤ ٢٠٤- ربي، قال: الا أدعو لك الطبيب؟ قال الطبيب أمرضني، قال الا نأمر لك بعطائك؟ قال: حبسته عني في حياتي، فلا حاجة لي به عند موتي، قال له عثمان: لكن يكون لبناتك، قال: أتخشى على بناني الفاقة؟ اني لأرجو ان لا تصيبهم فاقة أبدا، اني قد امرت بناتي بقراءة الواقعة كل ليلة، فاني سمعت رسول الله وَخلال يقول: من قرأ سورة الواقعة كل ليلة، لم تصبه فاقة أبدا(١). وذكر من ذهب الى هذا، قول أبي الدرداء حين مرض، فقيل له: الا ندعو لك طبيبا؟ فقال: رآني الطبيب، قيل له: ما قال لك؟ قال: اني فعال لما أريد. ذكر وكيع قال: حدثنا ابن هلال عن معاوية بن قرة، قال: مرض أبو الدرداء فعادوه وقالوا له: ندعو لك الطبيب؟ فقال: هو أضجعني. وذكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الملك بن عمير، قال: قيل للربيع بن خيثم في مرض: الا ندعوا لك الطبيب؟ فقال: أنظروني، ثم تفكر فقال: ان عاد وثمود، وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا، فذكر من حرصهم على الدنيا، ورغبتهم فيها، وقال: قد كان فيهم المرضى، وكان منهم الاطباء، فلا المداوي بقي ولا المداوى، هلك الناعت (١) ابن السني في عمل اليوم والليلة ص: ٢٤٠ رقم ٦٨٠ والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٩٧/٤٩١,٢) قال ابن الجوزي في العلل (١١٣/١): قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر وشجاع والسري لا أعرفهما وفي فيض القدير للمناوي (٢٠١/٦): ((وقال الزيلعي تبعا لجمع هو معلول من وجوه أحدها الانقطاع كما بينه الدارقطني وغيره. الثاني: نكارة متنه كما ذكره أحمد. الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي. الرابع: اضطرابه. وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم وابنه والدار قطني والبيهقي وغيرهم. » الطب والجنائز ٢٠٥, والمنعوت له، والله لا تدعوا لي طبيبا. وممن كره الرقى، سعيد بن جبير، ذكر الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو شهاب، قال: دخلت على سعيد بن جبير- وهو نازل بالمروة، وكانت تأخذه شقيقة بصداع- فقال له رجل: الا آتيك بمن يرقيك من الصداع؟ فقال: لا حاجة لي بالرقى. وروى سنيد عن هشيم، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، انه كان عنده يوما فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقال: أبو حصين: أما اني لم أكن في صلاة، وذلك اني لدغتني عقرب، قال فكيف صنعت؟ قلت استرقيت، قال: وما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثني الشعبي عن بريدة الاسلمى انه قال: لا رقية الا من عين أو حمى، فقال سعيد ابن جبير: وذا حسن، من انتھی الی ماسمع فقد احسن، لکن ابن عباس حدثني ان رسول الله وَ الّ قال: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وهم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون- مختصر(١). وذكر أبو بكر قال: حدثنا أبو اسامة عن هشام، عن الحسن انه كان يكره شرب الادوية كلها الا اللبن والعسل. ومن حجة من ذهب الى كراهية ذلك أيضا، ما حدثناه عبدالوارث بن سفیان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال : حدثنا المبارك بن فضالة، (١) رواه م: (١٩٩/١/ ٢٢٠) مطولا قد سبق تخريج رواية الجزء المرفوع في أول هذا الباب. فتح البر ٢٠٦ قال: حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين، ان النبي ◌َّ رأى في صل الله عضده حلقة، فقال ما هذه؟ قال من الواهنة، فقال ما تزيدك الا وهنا، انبذها عنك، فانك ان مت وهي عليك، وكلت اليها(١). وما حدثنا عبد الوارث أيضا قال: حدثنا قاسم، قال حدثنا الحسن ابن سلام، قال حدثنا زهير بن حرب، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: حدثنا العقار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه حديثا فلم احفظه، فمكثت بعد ذلك، فأمرت حسان بن أبي وجرة ان يسأله فأخبرني انه سأله فقال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله وَله: ما توكل من استرقى أو اكتوى(٢). وبحديث عبد الله بن عمرو، سمع رسول الله وح له يقول: ما أبالي ما أتيت أو ما ارتكبت، ان أنا شربت ترياقا، أو تعلقت تميمة، أو قلت الشعر من قبل نفسي(٣). وعن الحسن قال: سألت أنسا عن النشرة؟ فقال: ذكروا عن النبي وَجَلّ انها من الشيطان(٤). وهذه كلها (١) حم (٤٤٥/٤)، جه: (٣٥٣١/١١٦٧/٢) وليس عنده «فإنك إن مت))، حب: الإحسان (٦٠٨٥/٤٤٩/١٣) والحسن لم يسمع من عمران بن حصين. انظر حاشية الكاشف للذهبي (١/ ٣٢٣). (٢) حم: (٢٤٩/٤ - ٢٥٣)، ت: (٢٠٥٥/٣٩٣/٤) وقال حسن صحيح، جه: (٣٤٨٩/١١٥٤/٢)، حب: (الإحسان) (٦٠٨٧/٤٥٢/١٣)، ك: (٤١٥/٤) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. (٣) حم: (١٦٧/٢)، د: (٣٨٦٩/٢٠١/٥) وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٢١٢/٨): في إسناده عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية قال البخاري: في حديثه مناكير وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه نحو هذا. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٥) رواه البزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال: ذكروا أنها من عمل الشيطان ورجال البزار رجال الصحيح. اهـ ورواه د: (٣٨٦٩/٢٠١/٤) وحم (٢٩٤/٣) عن جابر بن عبد الله وحسنه الحافظ في الفتح (٢٨٦/١٠). ٢٠٧ الطب والجنائز آثار لينة، ولها وجوه محتملة وعن عمران بن حصين، ان رسول الله وَله نهى عن الكي(١). فهذا أكثر ما نزع به الكارهون للرقى والتداوي والمعالجة. وذكر الاثرم قال: سألت احمد بن حنبل عن الكي؟ فقال: ما أدري؟ وكأنه كرهه؟ وذكر حديث عمران ابن حصين: نهينا عن الكي ، قال: وسمعته يكره الحقنة، الا ان تكون ضرورة لا بد منها. وذهب آخرون من العلماء الى اباحة الاسترقاء والمعالجة والتداوي، وقالوا: ان من سنة المسلمين، التي يجب عليهم لزومها، لروايتهم لها عن نبيهم وَّ الفزع الى الله عند الامر يعرض لهم، وعند نزول البلاء بهم في التعوذ بالله من كل شر؛ والى الاسترقاء، وقراءة القرآن، والذكر والدعاء. واحتجوا بالآثار المروية عن النبي وَخلال في اباحة التداوى والاسترقاء: منها قوله تداووا عباد الله، ولا تداووا بحرام، فان الله لم ينزل داء الا أنزل له دواء(٢). ويقوله عليه السلام: الشفاء في ثلاثة: في شربة عسل، أو شرطة محجم ، أو كية نار، وما احب ان اكتوى(٣). وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَ ل انه قال: ان كان في شيء مما تداوون به خير، فالحجامة (٤). ومن حديث (١) حم (٤/ ٤٣٠ - ٤٤٤ - ٤٤٦)، د: (٣٨٦٥/١٩٧/٤)، ت: (٢٠٤٩/٣٨٩/٤) وقال: حسن صحيح، جه (٣٤٩٠/١١٥٥/٢)، ك: (٢١٣/٤) وصححه ووافقه الذهبي. (٢) سيأتي تخريجه في الباب نفسه. (٣) و (٤) سيأتي تخريجه في باب ما جاء في الحجامة للمريض. فتح البر =٢٠٨ سمرة ان رسول الله وع طلّ قال: خير ما يتداوى به الحجامة(١). ومن حديث ابن عباس ان رسول الله وَله احتجم واستعط وأعطى الحجام أجره(٢) وروي عنه انه قال: إن كان دواء يبلغ الداء، فالحجامة تبلغه(٣). وقال عليه السلام: ما خلق الله داء الا خلق له دواء، الا الموت والهرم(٤). وقال وَّل: في الحبة السوداء، شفاء من كل داء، الا السام(٥) - يعني الموت- رواه ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة. وقال ◌َله: الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين (٦). ورقى رسول الله وَّله نفسه(٧)، ورقى أصحابه(٨)، وأمرهم (١) حم: (٩/٥-١٥-١٩)، ك: (٢٠٨/٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٢) خ: (٥٦٩١/١٨٢/١٠)، م: (١٢٠٢/١٧٣١/٤)، د: (٣٨٦٧/٢٠٠/٤)، وفيه (أي أبي داود) ذكر السعوط فقط . (٣) رواه بهذا اللفظ مالك في الموطإ بلاغا كما سيأتي في باب ما جاء في الحجامة للمريض وإسناده معضل. (٤) سيأتي تخريجه في الباب نفسه، بنحوه هذا اللفظ. (٥) خ: (٥٦٨٨/١٧٦/١٠)، م: (٢٢١٥/١٧٣٥/٤)، جه: (٣٤٤٧/١١٤١/٢) عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله وَّ يقول فذكره. (٦) حم: (١٨٧/١-١٨٨)، خ: (٤٦٣٩/٢٠٠/١٠)، م: (٢٠٤٩/١٦١٩/٣)، ت: (٤ /٢٠٦٧/٣٥٠)، جه: (٣٤٥٤/١١٤٣/٢) من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل مرفوعا. (٧) كحديث عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله وم ظله كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده.)) أخرجه: خ: (٤٤٣٩/١٦٦/٨)، م: (١٧٢٣/٤/ ٢١٩٢ [٥١]) وغيرهما. (٨) عن عائشة أن رسول الله وقليلة كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحه أو جرح قال النبي ◌َّر بإصبعه هكذا ووضع سفيان - الراوي- سبابته بالأرض ثم رفعها ((بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفى سقيمنا بإذن ربنا)) أخرجه: خ: (٥٧٤٥/٢٥٣/١٠ و ٥٧٤٦)، م: (٢١٩٤/١٧٢٤/٤) وغيرهما واللفظ لمسلم. الطب والجنائز ٢٠٩. بالرقية (١)، وأباح الاكل بالرقية (٢)، وكان يعوذ الحسن والحسين، ويسترقى لهما (٣). وكذلك جاء عنه في ابنى جعفر(٤). وأمر عامر بن ربيعة بالاغتسال لسهيل بن حنيف من العين(٥). وكان يقول: من قال أعوذ بعزة الله وقدرته، كشف عنه كذا(٦)، ومن قال أعوذ بكلمات الله التامات لم يضره شيء(٧)، ونحو هذا من الحديث. وقال رسول الله وَّلَه لأسماء بنت عميس: بم كنت تستمشين؟ قالت بالشبرم، قال: حار جار. قالت ثم اسمتشيت بالسنا. فقال ◌َله: لو كان شيء يشفى من الموت كان السنا(٨). وأجاز ◌َّله اللدود والسعوط والمشي والحجامة والعلق. وقال ابراهيم النخعي: كانوا لا يرون بالاستشفاء بأسا، وانما كرهوا منه ما كرهوا، مخافة ان يضعفهم. (١) عن أم سلمة أن النبي وَيَّةٍ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال ((استرقوا لها فإن بها النظرة)) أخرجه: خ: (٥٧٣٩/٢٤٥/١٠)، م: (١٧٢٥/٤/ ٢١٩٧). (٢) كحديث أبي سعيد في الرقية بالفاتحة حديث قال في آخره: ((وما أدراك أنها رقية؟)) ثم قال: خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم)) رواه: خ: (٥٧٣٦/٢٤٣/١٠)، م: (٤ / ٢٢٠١/١٧٢٧). (٣) حم: (٢٧٠/١)، ت: (٣٤٦/٤/ ٢٠٦٠) وقال: حسن صحيح. (٤) سيأتي تخريجه في باب (( ما جاء في الاسترقاء من العين)). (٥) هو من أحاديث الموطإ وسيأتي في الباب المذكور في التعليق أعلاه (٦) م: (٢٢٠٢/١٧٢٨/٤)، د: (٣٨٩٠/٢١٧/٤)، ت: (٢٠٨٠/٣٥٥/٤) جه: (٣٥٢٢/١١٦٤/٢) من حديث عثمان بن أبي العاص مرفوعا. (٧) م: (٤ / ٢٧٠٨/٢٠٨٠). (٨) حم: (٣٦٩/٦)، ت: (٢٠٨١/٣٥٦/٤) وقال حسن غريب. وجه: (٣٤٦١/١١٤٥/٢) وفي إسناده جهالة وانقطاع لكن له شواهد تقويه انظرها في الصحيحة رقم ١٧٩٨ . فتح البر ٢١٠٠ ٢١٠= وقال عطاء: لا بأس ان يستشفى المجذوم وغير المجذوم. وقد سئل رسول الله و8َّ* فقيل له: أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى نسترقى بها؟ أترد من قدر الله؟ فقال هي من قدر الله(١). وقال: في عجوة العالية شفاء، اذا بكره على الريق(٢). وقال: من تصبح سبع تمرات من عجوة من تمر العالية، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر(٣). وكوى رسول الله 18َّ أسعد بن زرارة (٤)، وروى انه قطع من أبي بن كعب عرقا وكواه(٥) وهو حديث غريب، رواه أبو معاوية عن الاعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر. وذكر الاثرم قال: سألت احمد بن حنبل عن قطع العرق؟ فقال: لا بأس بذلك، عمران بن حصين قطع عرقا، وأسيد بن حضير قطع عرق النسا، وأبي بن كعب قطع عرقا- فيما قال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. وذكر ابن وهب قال : حدثني عمرو بن محمد، وعبد الله بن عمرو، ومالك بن أنس، ويونس بن يزيد، ان نافعا اخبرهم ان عبد الله بن عمر اكتوى من اللقوة، ورقى من العقرب. قال: وحدثني (١) سيأتي تخريجه في الباب المذكور أعلاه - باب منه - . (٢) حم: (٧٧/٦ و١٠٥ و١٥٢)، م: (٢٠٤٨/١٩١٦/٣) من حديث عائشة وليس عند مسلم ذكر الريق وللزيادة المذكورة شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص رواه: حم: (١٦٨/١)، وقال الهيثمي في المجمع (٤٤/٥): ((قلت: في الصحيح بعضه بغير سياقه وفيه لم يضره سم ولا سحر وفي هذا لم يضره شيء- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). قلت: يشير بقوله ((في الصحيح .... )) إلى الحديث الذي بعد هذا ((من تصبح سبع تمرات)». (٣) حم: (١٨١/١)، خ: (٥٤٤٥/٧١١/٩)، م: (١٦١٨/٣ /٢٠٤٧ [١٥٥]) د: (٤ /٣٨٧٦/٢٠٨) من حديث سعد بن أبي وقاص. (٤) سيأتي تخريجه في باب ما جاء في الكي للمريض. (٥) م: (٤ / ١٧٣٠ / ٢٢٠٦[٧٤]) من طريق شعبة قال سمعت سليمان قال سمعت أبا سفيان قال سعت جابر بن عبد الله ... الحديث. الطب والجنائز ٢١١ عمرو بن الحرث، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع، ان عبد الله بن عمر كان اذا دعا طبيبا يعالج أهله، اشترط عليه ان لا يداوى بشيء مما حرم الله. واكتوى ابن عمر وغيره من السلف: حدثنا محمد بن ابراهيم، حدثنا محمد بن احمد بن يحيى، حدثنا محمد بن أيوب الرقي، حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا مهنا بن يحيى، قال: حدثنا بقية، قال حدثنا شعبة، عن ابن عون، عن ابن سيرين، ان ابن عمر كان يسقى ولده الترياق. وقال مالك لا بأس بذلك. قال أبو عمر: وروى عن رسول الله وَ لّ انه قال: خير أكحالكم الاثمد، يجلو البصر وينبت الشعر(١). واكتوى ابن عمر وغيره من السلف. فمن زعم انه لا معنى للرقى والاستعاذة ومنع من التداوى والمعالجة، ونحو ذلك مما يلتمس به العافية من الله، فقد خرج من عرف المسلمين، وخالف طريقهم. قالوا: ولو كان الامر كما ذهب اليه من كره التداوى والرقى، ماقطع الناس أيديهم وأرجلهم، وغير ذلك من أعضائهم للعلاج، وما افتصدوا ولا احتجموا، وهذا عروة بن الزبير قد قطع ساقه. قالوا: وقد يحتمل ان يكون قول النبي وَخالاول: انهم لا يسترقون ولا يكتوون- ان يكون قصد إلى نوع من الكي مكروه منهى عنه، أو يكون قصد الى الرقى بما ليس في كتاب الله، ولا من (١) حم: (٢٣١/١-٢٧٤)، د: (٣٨٧٨/٢٠٩/٤)، جه: (٣٤٩٧/١١٥٧/٢)، هق: (٢٤٥/٣) من طرق عن ابن عباس حب: (الإحسان: ٦٠٧٢/١٣-٦٠٧٣) ورواه ت: (١٧٥٧/٢٠٦/٤) من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ (( اكتحلوا بالاثمد فإنه يجلو)) وقال: حديث حسن غريب وللحديث شواهد انظرها في الفتح (١٠/ ١٩٤). فتح البر ٢١٢ ذكره. وقد جاء عن أبي بكر الصديق كراهية الرقية بغير كتاب الله، وعلى ذلك العلماء، وأباح لليهودية ان ترقى عائشة بكتاب الله. قال أبو عمر: هذا كله قد نزع به أو ببعضه من قصد الى الرد على القول الاول، والذي أقول به انه قد كان من خيار هذه الامة وسلفها وعلمائها، قوم يصبرون على الامراض حتى يكشفها الله، ومعهم الاطباء، فلم يعابوا بترك المعالجة، ولو كانت المعالجة سنة من السنن الواجبة، لكان الذم قد لحق من ترك الاسترقاء والتداوى، وهذا لا نعلم احدا قاله؛ ولكان أهل البادية، والمواضع النائية عن الاطباء، قد دخل عليهم النقص في دينهم، لتركهم ذلك، وانما التداوى- والله أعلم- اباحة على ما قدمنا، لميل النفوس اليه، وسكونها نحوه؛ (( ولکل أجل کتاب)). لا انه سنة، ولا أنه واجب، ولا ان العلم بذلك علم موثوق به لا يخالف، بل هو خطر وتجربة موقوفة على القدر، والله نسأله العصمة والتوفيق. وعلى اباحة التداوى والاسترقاء جمهور العلماء: أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: حدثنا احمد بن محمد بن زياد الاعرابي، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الاحول، عن أبي عثمان النهدى أو عن أبي قلابة، قال: لما قدم رسول الله وَّل خيبر، قدم والثمرة خضرة، قال فأسرع الناس فيها، فحموا، فشكوا ذلك اليه، فأمرهم ان يقرسوا الماء في الشنان، ثم يحدرون عليهم بين اذان الفجر، ويذكرون اسم الله عزوجل. قال: ففعلوا، فكأنما نشطوا من عقال، الطب والجنائز ٢١٣ أو قال من عقل(١). وقد رخصوا ان يداوى الرجال عند الاضطرار النساء على سبيل السترة والاحتياط: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الحميد بن احمد، قال حدثنا الخضر بن داود، قال حدثنا أبو بكر الأثرم، قال سألت احمد بن حنبل، أو سئل وأنا أسمع، عن المرأة يداويها الرجل في مثل الكسر وشبهه؟ قال: نعم قد رخص في ذلك عدة من التابعين. قال أبو بكر: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن امرأة منا في رأسها سلعة لا يستطيع النساء ان يداوينها، قال يخرق في خمارها قدر السلعة، ثم يداويها الرجال. قال: وحدثنا أبو جعفر النفيلي قال: حدثنا مسكين بن بكر، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، عن هشام بن عروة، قال خرج في عنق أختي خراج، فدعا عروة الطبیب، فأمره ان یقور الموضع، ثم يعالجھا، قال: وحدثنا حفص ابن عمر، قال: حدثنا همام، قال حدثنا ثابت بن ذروة، قال: سألت جابر بن زيد عن المرأة ينكسر منها العضو أجبره؟ قال نعم. قال: وحدثنا مسلم ابن ابراهیم، قال حدثنا هشام، قال حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد في المرأة ينكسر فخذها فلا يجدون امرأة تجبرها ، فقال يجبرها رجل ويسترها. قال: وأخبرنا حفص بن (١) أخرجه ابن أبي شيبة: (٢٣٧٢٤/٦٣/٥) من طريق عاصم بن سليمان عن أبي عثمان النهدي ولم يذكر خيبر، وهو مرسل. وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن المرفع قال الهيثمي في المجمع (٩٨/٥): رواه الطبراني وفيه المحبر بن هارون ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن المرفع قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه فريح بن عبيد والمحبر بن هارون ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. فتح البر ٢١٤ عمر، قال حدثنا هشام ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب في الرجل يؤخر عن امرأته فليتمس من يداويه، قال: انما نهى الله عما یضر، ولم ینه عما ينفع. أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا علي بن محمد، حدثنا احمد بن داود، حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب، قال: وأخبرني عقبة بن نافع، عن ربيعة انه قال: لا بأس ان يعالج المريض بلبن الشاة السوداء، والبقرة السوداء، ولبن المرأة أول بطن، لا نرى بذلك كله بأسا. وقال زيد بن البشير: سمن البقرة السوداء التي لا بياض فيها، يجلو البصر. وأما الآثار التي رويت مسندة في معنى حديث زيد بن أسلم هذا، فحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن علي، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي. وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا حامد بن یحیی، قالا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت أسامة بن شريك قال: شهدت الاعاريب يسألون رسول الله وَخلال هل علينا جناح في كذا وكذا؟ فقال: عباد الله، قد وضع الحرج، الا امرأ اقترض من عرض أخيه شيئا، فذلك الذي حرج وهلك، قالوا يا رسول الله : هل علينا حرج ان نتداوى؟ فقال تداووا عباد الله، فان الله لم ينزل داء الا وقد أنزل له دواء، وقال مرة شفاء، الا الهرم، قالوا فما خير ٢١٥, الطب والجنائز ما أعطى الرجل يا رسول الله؟ قال: خلق حسن(١). ورواه شعبة، وزهير بن معاوية، وزيد ابن أبي أنيسة، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، عن النبي صلى الله عليه وسم مثله سواء. وحدثني خلف بن القاسم قال: حدثنا احمد بن ابراهيم بن الحداد قال: حدثنا سليمان بن حذلم الدمشقي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال : حدثنا اسماعيل بن عياش، قال: حدثنا ثعلبة ابن مسلم الخثعمي، عن أبي عمران الانصاري، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله وَطله قال: ان الله عزوجل خلق الداء وخلق الدواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام(٢). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، املاء، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ املاء، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز املاء في المسجد الحرام، قال حدثنا مسلم بن ابراهيم، قال: حدثني شبيب بن شيبة قال: سمعت عطاء يحدث في المسجد الحرام، عن أبي سعيد (١) حم: (٢٧٨/٤)، د: (٤/ ٣٨٥٥/١٩٢)، ت: (٢٠٣٨/٣٨٣/٤)، جه: (٣٤٣٦/١١٣٧/٢) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، حب: ( الإحسان (٦٠٦١/٤٢٦/١٣) وقال الحاكم (١٩٩/٤) هذا صحيح أسانيده صحيحة كلها على شرط الشيخين ولم يخرجاه والعلة عندهم في أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد بن علاقة وقد ثبت في أول هذا الكتاب بالحجج والبراهين والشواهد عنهما أن هذا ليس بعلة وقد بقي من طرق هذا الحديث عن زياد بن علاقة أكثر مما ذكرته إذا لم تكن الرواية على شرطهما وذكر نحو كلامه الذهبي (٢) د: (٣٨٧٤/٢٠٧/٤) وفيه ثعلبة بن مسلم الخثعمي الشامي قال الحافظ في التقريب: (١٤٩/١) ((مستور)). وقال المناوي (١٦٩٦/٢١٦/٢): فيه إسماعيل بن عياش وفيه مقال ولذلك رمز له السيوطي بالضعف. فتح البر ,٢١٦ الخدري، عن النبي وَ لّ قال: ما أنزل الله من داء، الا أنزل معه دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، الا السام، قيل يا رسول الله : وما السام؟ قال : الموت(١). قال أبو عمر: هكذا روى هذا الحديث شبيب بن شيبة، عن عطاء، عن أبي سعيد، وخالفه عمر بن أبي حسين، فرواه عن عطاء، عن أبي هريرة: حدثناه احمد بن محمد بن احمد، قال: حدثنا وهب بن مسرة، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله : ما أنزل الله من داء، الا أنزل له شفاء(٢). ورواه طلحة بن عمرو عن عطاء، عن ابن عباس. وقد يحتمل ان يكون عند عطاء عنهم: أخبرني احمد بن قاسم ابن عبد الرحمن، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحرث ابن أبي أسامة، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا طلحة ، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي وَ لاّ قال: يا أيها الناس تداووا، فان الله لم يخلق داء، الا خلق له شفاء، الا السام- والسام الموت(٣). (١) حم: (٤١٣/١)، ابن أبي شيبة (٢٣٤١٨/٣١/٥)، ك: (٤٠١/٤) وسكت عنه الذهبي في التلخيص. قال في المجمع (٨٧/٥): رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط وفيه شبيب بن شيبة قال زكريا الساجي صدوق يهم وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) خ: (٥٦٧٨/١٦٦/١٠)، جه: (٣٤٣٩/١١٣٨/٢)، ن: في الكبرى (٧٥٥٥/٣٦٩/٤) من طريق عمر بن سعيد بن أبي الحسين عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا. (٣) طب: (١١٣٧/١٥٣/١١) وقال في المجمع: (٨٨/٥) رواه الطبراني وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. الطب والجنائز ٢١٧٠ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن الهيثم أبو الاحوص، قال: حدثنا احمد بن صالح، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَ له: ما أنزل الله داء، الا أنزل له دواء أو شفاء- الشك من أبي الأحوص- اذا أصيب الدواء الذي هوشفاء الداء(١). وحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، قال: سمعت عمران العمى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ان رسول الله وَ لاه قال: ان الله عزوجل حيث خلق الداء، خلق الدواء، فتداووا(٢). أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل الصائغ، حدثنا المقرئ، حدثنا المسعودى، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله حَ له: ان الله لم ينزل داء، الا وقد وضع له شفاء، الا الهرم، فعليكم بألبان البقر، فانها ترم من كل الشجر(٣) . (١) حم: (٣٣٥/٣)، م: (٢٢٠٤/١٧٢٩/٤)، ن: في الکبری (٧٥٥٥/٣٦٩/٤). (٢) حم: (١٥٦/٣)، وقال في المجمع (٨٧/٥): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا عمران العمي وقد وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره. (٣) أخرجه أبو داود الطيالسي (ص: ٤٨ رقم: ٣٦٨)، حب: (الإحسان: ٦٠٧٥/٤٣٩/١٣)، ك: (١٩٦/٤ و١٩٧) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، هق: (٣٤٥/٩) من طرق عن قيس بن مسلم بهذا الإسناد وانظر الصحيحة (٥١٨). فتح البر ٢١٨ و حدثنا سعيد قال: حدثنا قاسم، قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان قال: حدثنا عطاء بن السائب، قال: دخلت على أبي عبد الرحمن السلمى أعوده، فأراد غلام له ان يداويه فنهيته، فقال: دعه، فاني سمعت عبد الله بن مسعود يخبر عن رسول الله وَمَ ل انه قال: ما أنزل الله داء، الا أنزل له دواء، وربما قال سفيان: شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله(١). رواه وكيع ، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود- موقوفا من قوله- والله الموفق للصواب . (١) حم: (٣٧٧/١-٤١٣-٤٥٣)، جه: (٣٤٣٨/١١٣٨/٢) لكن ليس عنده: علمه من علمه ... الخ .. وك: (٣٩٩/٤) من طرق عن عطاء بن السائب به وقال الحاكم صحيح الإسناد و وافقه الذهبي وقال البوصيري في الزوائد (ص: ٤٤٦) إسناد عبد الله بن مسعود صحيح رجاله ثقات. الطب والجنائز ٢١٩ ما جاء في الطاعون إذا وقع بأرض قوم [٢] مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، ان عمر بن الخطاب خرج الى الشام، فلما جاء سرغ، بلغه ان الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله پڼ قال: اذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا علیه، واذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه، فرجع عمر من سرغ(١). سرغ موضع بطريق الشام ، قيل انه وادي تبوك، وقيل بقرب تبوك. وقوله في هذا الحديث وغيره: ان عمر بلغه اذ بلغ سرغ متوجها الى الشام- ان الوباء قد وقع بالشام، فان المعنى عندهم: أن الوباء وقع بدمشق، وكانت أم الشام، وإليها كان مقصده. وروي عن مالك أنه سئل عن قول عمر: لبيت بركبة، احب الي من عشرة أبيات بالشام، فقال: انما قال ذلك عمر حين وقع الوباء بالشام. وقد روي عن عمر: لان أعمل عشر خطايا بركبة، احب الى من أن أعمل واحدة بمكة. وركبة واد من أودية الطائف. ذكر أهل السير ان عمر بن الخطاب خرج الى الشام، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت، وذلك سنة سبع عشرة، فلما بلغ سرغ، أتاه الخبر عن الطاعون، فانصرف من سرغ. قال أبو عمر: الوباء الطاعون، وهو موت نازل شامل، لا يحل لاحد ان يفر من أرض نزل فيها اذا كان من ساكنيها، ولا أن يقدم عليه اذا كان (١) حم: (١٩٤/١)، خ: (٥٧٣٠/٢٢١/١٠)، م: (٢٢١٩/١٧٤٢/٤[١٠٠]) من طريق مالك به . فتح البر ٢٢٠١ خارجا عن الارض التي نزل بها، ايمانا بالقدر، ودفعا لملامة النفس. روينا من حديث عائشة ان رسول الله وَ لاه قال: فناء أمتي بالطعن والطاعون، قالت: الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال غدة كغدة البعير تخرج من المراق، والآباط(١). وقد ذكرنا هذا الخبر في باب عبد الله بن جابر بن عتيك. وروينا ان زيادا كتب الى معاوية اني قد ضبطت العراق بيميني وشمالي فارغة، فأخبر بذلك عبد الله بن عمر، فقال: مروا العجائز يدعون الله عليه ففعلن، فخرج بأصبعه طاعون فمات منه. وروي من حديث جابر وغيره عن النبي وَلّ انه قال: الفار من الطاعون كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحف(٢). وقد روى عن عمر انه ندم على انصرافه من سرغ، على انه انصرف عنه اتباعا للسنة في حديث ابن عوف خوفا ان يكون فارا من القدر: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال : حدثنا ابن وضاح، حدثنا دحيم، قال حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن عروة بن رويم، عن القاسم، عن عبد الله بن عمر قال: جئت عمر حين قدم من الشام، فوجدته نائما في خبائه، فقعدت فسمعته حين يثور من نومه يقول: اللهم اغفر لي رجوعي من سرغ(٣). قال عروة: فبلغنا انه كتب الى عامله بالشام: اذا سمعت (١) حم: (٦/ ١٣٣ -١٤٥-٢٥٥) وقال الهيثمي في المجمع (٣١٧/٢) رواه أحمد وأبو يعلى و الطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات وبقية الأسانيد حسان. (٢) حم: (٣٢٤/٣) وقال المنذري في الترغيب (٣٣٩/٢) رواه أحمد والبزار والطبراني وإسناد أحمد: حسن وقال الهيثمي (٣١٨/٢): ورجال أحمد ثقات. (٣) (( أخرجه ابن أبي شيبة بسند جيد واسحاق بن راهويه في مسنده)) ذكره الحافظ في الفتح (٢٣٠/١٠).