Indexed OCR Text
Pages 281-300
الأديان ٢٨١ ما جاء فى إجابة الدعوة عند النداء [٦] مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: ساعتان تفتح لهما أبواب السماء، وقل داع ترد عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة، والصف في سبيل الله(١). هكذا هو موقوف على سهل بن سعد في الموطأ عند جماعة الرواة، ومثله لا يقال من جهة الرأي، وقد رواه أيوب بن سويد، ومحمد بن خالد، وإسماعيل بن عمرو عن مالك مرفوعا. كتب إلي أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي إجازة بخطه قال حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عاصم الأصبهاني، قال حدثنا أبو بشر الدولابي، قال حدثنا أبو عمير أحمد بن عبد العزيز بن سويد البلوي، حدثنا أيوب بن سويد، قال حدثنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَجله: ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقلما ترد على داع دعوته: لحضور الصلاة، والصف في سبيل الله(٢). (١) سيأتي متصلا من طرق. (٢) د: (٢٥٤٠/٤٥/٣)، ك: (١٩٨/١)، وصححه ابن خزيمة (٤١٩/٢١٩/١)، وقال الحاكم: « هذا حدیث ینفرد به موسى بن يعقوب وقد يروى عن مالك عن أبي حازم وموسى ابن يعقوب ممن يوجد عنه التفرد» ووافقه الذهبي. قلت وموسى بن يعقوب ((صدوق سيء الحفظ)) كما في التقريب. وهو ممن روى هذا الحديث مرفوعا لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم: أخرجه: طب في الكبير: (٥٨٤٧/١٥٩/٦)، لكن عبد الحميد: ((ضعيف)) كما في التقريب. والحديث رواه أيضا عن مالك : - أيوب بن سويد: أخرجه من طريقه ابن حبان وصححه ( الإحسان (٦٠/٥-١٧٦٤/٦١)) إسماعيل بن عمر: أخرجه أيضا ابن حبان وصححه ( الإحسان: (١٧٢٠/٥/٥)). ٢٨٢ فتح البر قال: وحدثنا الطبراني، قال حدثنا موسى بن جمهور، قال حدثنا مؤمل بن إهاب، قال حدثنا أيوب بن سويد، حدثني مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَّهِ : ساعتان لا ترد على داع دعوته فيهما: حين تقام الصلاة، والصف في سبيل الله (١). وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا، حدثنا محمد بن جعفر الكوفي، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا أيوب ابن سوید، حدثني مالك فذكره بإسناده مرفوعا. وحدثنا خلف ، حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحق بن عتبة الرازي، وأبو القاسم علي بن الحسن بن جعفر بن أخي محمد بن جعفر الامام بدمياط. قالا حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا محمد بن مخلد الرعيني، حدثنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَله: ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء قلما ترد فيهن دعوة : حضور الصلاة، وعند الصف للقتال(٢). وقد روي عن النبي ◌َّ أنه قال: لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة من وجوه حسان: أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن السكن، حدثنا يحيى بن محمد ابن ساعد، حدثنا حفص بن عمرو الرقاشي، حدثنا أبو زياد سهل بن زياد الطحان، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن النبي وَله قال: إذا نودي بالأذان، فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء(٣). (١) و (٢) انظر الذي قبله. (٣) أخرجه الطيالسي في مسنده (٢١٠٦/٢٨٢)، وأبو يعلى في مسنده (٤١٠٩/١٤٣/٧) كلاهما من طريق يزيد الرقاشي عن أنس وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٩/١): وفيه يزيد الرقاشي وهو مختلف في الاحتجاج به.)) لكن للحديث طريق أخرى عند أبي يعلى نفسه (١١٩/٧ - ١٢٠/ ٤٠٧٢) وهي طريق سهل بن زياد عن التيمي عن أنس. ٢٨٣. الأدان وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني، حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن زيد، عن أبي إياس، عن أنس بن مالك، قال: لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة(١). وروى يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ ل عند الأذان تفتح أبواب السماء، وعند الإقامة لا ترد دعوة(٢). وقال عطاء: عند نزول الغيث، والتقاء الزحفين، والأذان، يستجاب الدعاء . وحدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد ابن جرير، حدثنا أبو عميرة عبد العزیز بن أحمد بن سويد، حدثنا أيوب بن سويد الرملي، حدثنا مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله وَله: ساعتان تفتح لهما ابواب السماء، وقلما ترد على الداعي فيهما دعوته: حضور الصلاة، والصف في سبيل الله(٣). وحدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد ابن جرير، حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، قال حدثنا عبيد الله بن (١) وهو حديث مرفوع: أخرجه: د: (٥٢١/٣٥٩/١)، ت: (٢١٢/٤١٦/١) وقال حديث أنس حديث حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة (٤٢٥/٢٢٢/١)، حب: (الإحسان (٤/ ١٦٩٦/٥٩٤). (٢) انظر ما قبله. (٣) سبق تخريجه في الباب نفسه فتح البر ٢٨٤ موسى، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَالو: إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة(١). وأخبرنا أحمد، حدثنا أحمد، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا ابن عامر، حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَلالة: الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة (١)، ووقفه ابن مهدي عن سفیان: حدثنا أحمد ، حدثنا محمد، حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي اياس، عن انس بن مالك، قال: لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة (١). قال: وحدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس قال: إذا أقيمت الصلاة، فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء(٢). (١) انظر ما قبله. (٢) ثبت مرفوعا بما سبق. الأذان ٢٨٥ ما جاء فى الأذان للفجر قبل الوقت [٧] مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن رسول الله عليه قال: أن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت(١). هكذا رواه يحيى مرسلا، وتابعه على ذلك أكثر الرواة عن مالك، ووصله القعنبي، وابن مهدي، وعبد الرزاق، وأبو قرة موسى بن طارق، وعبد الله بن نافع، ومطرف بن عبد الله الاصم، وابن أبي اويس، والحنيني، ومحمد بن عمر الواقدي، وأبو قتادة الحراني، ومحمد بن حرب الاحرش، وزهير بن عباد الرواسي، وكامل بن طلحة، كل هؤلاء وصلوه فقالوا فيه عن سالم، عن أبيه، وسائر رواة الموطأ أرسلوه، وممن أرسله: ابن قاسم، والشافعي، وابن بكير، وأبو المصعب الزهري، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وابن وهب في الموطأ، ومصعب الزبيري، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن المبارك الصوري، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى، وجماعة يطول ذکرهم، وقد روي عن ابن بکیر متصلا، ولا یصح عنه إلا مرسلا كما في الموطأ له. و أما أصحاب ابن شهاب، فرووه متصلا مسندا عن ابن شهاب، منهم ابن عيينة، وابن جريج، وشعيب بن أبي حمزة والأوزاعي، والليث ، ومعمر، ومحمد بن إسحق، وابن أبي سلمة، وعند معمر ومحمد بن إسحق في هذا حديث آخر. (١) حديث مرسل وسيأتي تخريجه متصلا. فتح البر =٢٨٦ حدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا ابن أبي العقب الدمشقي بدمشق، قال حدثنا أبو زرعة، قال حدثنا أبو اليمان، قال أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: قال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: إن النبي وَخل* قال: إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (١). ورواه معمر ومحمد بن إسحق، عن الزهري عن ابن المسيب، عن النبي صل﴾ مثله. والحديث صحيح للزهري عن ... حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا بن أبي أسامة، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، عن سالم، عن بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، قال: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى، لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت، فأذن(٢). وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال: حدثنا ابن حبابة، قال حدثنا البغوي، قال : حدثنا علي بن جعد، قال: حدثنا عبد العزيز ابن أبي سلمة فذكره. وفي هذا الحديث من الفقه، الأذان بالليل لصلاة الصبح، إذ لا أذان عند الجميع للنافلة في صلاة الليل ولا غيرها، ولا أذان إلا للفرائض المكتوبات، وأوكد ما يكون فللجماعات، وسيأتي القول في (١) حم: (٩/٢ و ٥٧ و٦٢)، خ: (٦١٧/١٢٧/٢)، م: (١٠٩٢/٧٦٨/٢)، ت: (٢٠٣/٣٩٢/١)، ن: (١/ ٦٣٦/٣٣٧). (٢) الحديث سبق تخريجه فانظر ما قبله. إلا الزيادة: ((قال: وكان ابن أم مكتوم ... )) فقد ثبتت في حديث البخاري (٦١٧/١٢٧/٢). الأديان ٢٨٧ = وجوب الأذان وسنته، وما للعلماء في ذلك من المذاهب ، وفي كيفية الأذان والإقامة في باب أبي الزناد، وباب يحيى بن سعيد إن شاء الله، ولم يختلف على مالك في حديثه في هذا الباب عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َُّلّ مسندا(١). وقد اختلف الفقهاء في جواز الأذان بالليل لصلاة الصبح فقال أكثر العلماء بجواز ذلك، وممن أجازه مالك وأصحابه والأوزاعي، والشافعي، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحق وداود، والطبري، وهو قول أبي يوسف، يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي، وحجتهم قوله وَ له: إن بلالا ينادي بليل. وفي قوله هذا اخبار منه أن شأن بلال أن يؤذن للصبح بلیل، يقول: فإذا جاء رمضان، فلا يمنعنكم أذانه من سحوركم وكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإن من شأنه أن يقارب الصباح بأذانه . وقال أبو حنيفة والثوري ومحمد بن الحسن: لا يجوز الأذان الصلاة الفجر حتى يطلع الفجر، ومن أذن لها قبل الفجر لزمه إعادة الأذان. وحجة الثوري وأبي حنيفة ومن قال بقولهما، ما رواه وكيع عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال، أن رسول الله وَله قال: لا تؤذن حتى يتبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا(٢). (١) انظر ما قبله. (٢) د: (٥٣٤/٣٦٥/١) بلفظ ((حتى يستبين)) وقال: ((شداد مولى عياض لم يدرك بلالا)). قال فيه الذهبي ( الميزان (٣٦٧٥/٢٦٦/٢) ((لا يعرف)) وقال في ابن حجر: (التقريب (٢٧٦٧/٤١٤/١) ((مقبول يرسل)). فتح البر ٢٨٨ ورواه معمر عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: شداد مولى عياش. وهذا حديث لا تقوم به حجة ولا بمثله، لضعفه وانقطاعه . واحتجوا أيضا بما رواه حماد بن سلمة، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ◌َّ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام، فرجع فقالها(١). وهذا حديث انفرد به حماد بن سلمة، دون أصحاب أيوب، وأنكروه عليه، وخطؤوه فيه، لأن سائر أصحاب أيوب يروونه عن أيوب، قال: أذن بلال مرة بليل فذكره مقطوعا. وهكذا ذكره عبد الرزاق عن معمر عن أيوب، قال: أذن بلال مرة بليل، فقال له النبي وَّ: اخرج فناد: إن العبد نام، فخرج وهو يقول: ليت بلالا ثكلته أمه، وابتل من نضح دم جبينه، ثم نادى: إن العبد نام(٢). وروى زبيد الأيامي، عن إبراهيم قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل، أتوه فقالوا له: اتق الله وأعد أذانك(٣). واحتجوا أيضا بما رواه شريك، عن محلل، عن إبراهيم، قال: شيعنا علقمة إلى مكة، فخرج بليل، فسمع مؤذنا يؤذن بليل، فقال: أما هذا، فقد خالف أصحاب محمد وَظَلّه، لو كان نائما، كان خيرا له، فإذا طلع الفجر أذن، ومحل ليس بالقوي. (١) د: (٥٣٢/٣٦٤/١)، وقال: ((وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة،)) قال علي بن المديني: ((هو غير محفوظ أخطأ فيه حماد بن سلمة، قال ابن حجر: (( وقد تابعه سعيد بن زربي عن أيوب وهو ضعيف)) انظر التلخيص: (١٧٩/١). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨٨٨/٤٩١/١). (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨٨٩/٤٩١/١). الأدان ٢٨٩ واحتجوا أيضا بما رواه عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن مؤذن لعمر -يقال له مسروح - أذن الصبح، فأمره عمر أن يرجع ينادي: ألا إن العبد نام، إلا إن العبد نام(١). وهذا إسناد غير متصل، لأن نافعا لم يلق عمر، ولکن الدراوردي، وحماد بن زيد، قد رویا هذا الخبر عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مثله . إلا أن الدراوردي قال: يقال له مسعود، وهذا هو الصحيح والله أعلم، أن عمر قال ذلك لمؤذنه، لا ما ذكر أيوب: أن رسول الله وَظله قاله لبلال . وإذا كان حديث ابن عمر عن النبي وَخَل صحيحا: قوله إن بلالا يؤذن بليل، فلا حجة في قول أحد مع السنة، ولو لم يجز الأذان قبل الفجر، لنهى رسول الله وَخاله بلالا عن ذلك، ونحن لا نعلم أن عمر قال ما روي عنه في هذا الباب إلا بخبر واحد، عن واحد. وكذلك خبر ابن عمر عن النبي وَلّ، فالمصير إلى المسند أولى من طريق الحجة والله أعلم؛ والذي أحبه، أن يكون مؤذن آخر بعد الفجر. وفيه اتخاذ مؤذنين، وإذا جاز اتخاذ اثنين منهم، جاز أكثر، إلا أن يمنع منه ما يجب التسليم له. وفيه جواز أذان الأعمى، وذلك عند أهل العلم إذا كان معه مؤذن آخر يهديه للأوقات، وفيه دليل على جواز شهادة الأعمى على ما استيقنه من الأصوات، ألا ترى أنه كان إذا قيل له: أصبحت، قبل ذلك وشهد عليه وعمل به، وابن أم مكتوم رجل من قريش من بني عامر بن لؤي، اختلف في اسمه، وقد ذكرناه ونسبناه في كتابنا في الصحابة وذكرنا الاختلاف في ذلك هناك. (١) د: (٥٣٣/٣٦٥/١)، وقال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره أن مؤذنا لعمر يقال له مسروح أو غيره. وقد رواه الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود، وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك. فتح البر ٢٩٠ باب منه [٨] مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله عَليه قال:((إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم(١))) في هذا الحديث الأذان للصبح قبل الفجر، وقد مضى القول في ذلك وما فيه من التنازع بين العلماء، واختلاف الاثار في ذلك في باب ابن شهاب عن سالم من كتابنا هذا، وكذلك مضى القول هناك في سائر معاني هذا الحديث، فلا معنى لإعادة ذلك ههنا. أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا ابن سلمان قال أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا شعيب بن حرب، قال: سمعت مالكا- وذكر سفيان- أما إنه فارقني على أن لا يشرب النبيذ، قلت: أليس قد أمر النبي عليه السلام بلالا أن يعيد الأذان، فقال: قال رسول الله و18َ إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا، قلت: إنه قد أمره أن يعيد الأذان: قال: لم يزل الأذان عندنا بليل، ثم قال: لم يأخذ أولونا عن أولاكم، قد كان علقمة والأسود ومسروق، فلم يأخذ عنهم أحد منا، فكذلك آخرونا لا يأخذون عن أخراكم. (١) خ: (٦٢٠/١٢٩/٢)، ن: (٦٣٦/٣٣٧/٤) من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر به. ويروى أيضا من طريق مالك عن ابن شهاب (انظر الباب الذي قبله . الأذان ٢٩١ ما جاء فى الأذان للفوائت [٩] مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: عرس رسول الله عَلّ ليلة بطريق مكة، ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة، فرقد بلال ورقدوا، حتى استيقظوا- وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القوم وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله ◌َّةٍ أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: إن هذا واد به شيطان، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم أمرهم رسول الله عَّه أن ينزلوا وأن يتوضأوا، وأمر بلالا أن ينادي بالصلاة أو يقيم، فصلى رسول الله عَّه بالناس، ثم انصرف إليهم وقد رأى من فزعهم، فقال: يا أيها الناس، إن الله قبض أرواحنا، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها، فليصلها كما كان يصليها في وقتها، ثم التفت رسول الله عَّه إلى أبي بكر فقال: إن الشيطان أتی بلالا وهو قائم يصلي فأضجعه، فلم یزل یهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام، ثم دعا رسول الله عَّه بلالا، فأخبر بلال رسول الله عَّ مثل الذي أخبر رسول الله عَّ أبا بكر، فقال أبو بکر: أشهد أنك رسول الله . وأما اختلافهم في الأذان والإقامة للصلوات الفوائت، فإن مالكا والأوزاعي والشافعي وأصحابهم، قالوا فيمن فاتته صلاة أو صلوات حتى خرج وقتها، أنه يقيم لكل واحدة إقامة، ولا يؤذن. وقال الثوري: ليس عليه في الفوائت أذان ولا إقامة، وقال أبو حنيفة وأصحابه: من فاتته صلاة واحدة، صلاها بأذان وإقامة، فإن لم يفعل، فصلاته تامة. وقال محمد بن الحسن: إذا فاتته صلوات، فإن صلاهن بإقامة، إقامة، كما فعل النبي وَل يوم الخندق، فحسن، وإن أذن وأقام لكل صلاة، فحسن ولم يذكر خلافا. وقال أحمد بن فتح البر ٢٩٢٠ حنبل، وأبو ثور، وداود بن علي: يؤذن ويقيم لكل صلاة فائتة، على ما روي عن النبي وَجَلّ إذ نام عن الصلاة. قال أبو عمر: حجة من قال: أنه يقيم لكل صلاة فائتة، ولا يؤذن لها؛ أن رسول الله وَظله حبس يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء إلى هوي من الليل، ثم أقام لكل صلاة ولم يؤذن. روى هذا الخبر عن النبي وَ ل أبو سعيد الخدري، وابن مسعود. فأما حديث أبي سعيد، فحدثناه أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، قال: حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني، قال حدثنا أبو جعفر الطحاوي، قال: حدثنا المزني، قال حدثنا الشافعي، قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عمار بن عبد الجبار الخراساني، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة، حتى كان هوي من الليل، حتى كفينا؛ وذلك قول الله عز وجل: ﴿ وَّكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اُلْفِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: (٢٥)]. قال: فدعا رسول الله وَله بلالا فأقام فصلى الظهر، كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر، فصلاها كذلك؛ ثم أقام المغرب، فصلاها كذلك؛ ثم أقام العشاء، فصلاها كذلك أيضا؛ وذلك قبل أن ينزل في صلاة الخوف: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: (٢٣٩)]. المعنى واحد(١). (١) حم: (٢٥/٣ و٤٩ و٦٧)، ن: (٦٦٠/٣٤٥/٢)، وصححه ابن حبان (الإحسان: ١٤٧/٧/ ٢٨٩٠). الأذان ٢٩٣ وحدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا هناد بن السري، عن هشيم، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: قال عبد الله: إن المشركين شغلوا النبي صَلَ اللّهِ وَسِلم عن أربع صلوات في الخندق، فأمر بلالا فأذن، ثم أقام، فصلى الظهر؛ ثم أقام فصلى العصر؛ ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام، فصلى العشاء(١). هكذا قال هشيم في هذا الحديث: فأذن ثم أقام فصلى الظهر؛ فذكر الأذان للظهر وحدها. وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن هشيم سواء. وخالفه هشام الدستوائي فقال فيه: فأمر بلالا فأقام فصلى الظهر. لم يذكر أذانا للظهر ولا لغيرها؛ وإنما ذكر الإقامة وحدها فيها كلها؛ قرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البرقي القاضي، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: كنا مع رسول الله وَ له، فحبسنا عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال: فأمر رسول الله وَّه بلالا فأقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء؛ ثم طاف علينا فقال: ما على الأرض عصابة يذكرون الله غيركم(٢). (١) ت: (١٧٩/٣٣٧/١)، ن: (٦٦١/٣٤٦/٢)، وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. (٢) حم: (١/ ٤٢٣) عن كثير عن هشام الدستوائي وتابع كثيرا: ابن أبي عروبة عند: ن: (٣٤٦/٢/ ٦٦٢)، وأخرجه أيضا أبو داود الطيالسي (ص: ٤٤) عن هشام الدستوائي. والحديث فيه انقطاع لأن أبا عبيدة لم يسمع من ابن مسعود. فتح البر ٢٩٤ وهكذا رواه ابن المبارك عن هشام الدستوائي بإسناده سواء. وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن هشام الدستوائي، بإسناده مثله. ذکر ذلك أحمد بن شعيب وغيره. واحتج من قال يؤذن ويقيم للفوائت، بأنه ذكر في هذا الحديث، وفي حديث أبي سعيد الخدري قبله: ثم أقام فصلى العشاء. قال: والعشاء كانت مفعولة في وقتها، ولم يذكر فيها أذانا وهي غير فائتة؛ فعلم أن مراده إقامتها بما ينبغي أن يقام لها من الأذان والإقامة. وروى من حديث عمران بن حصين وغيره، أن النبي ◌َّ حين فاتته صلاة الفجر في السفر، صلاها بأذان وإقامة. ٢٣ - كتاب المساجد والقبلة المساجد والقبلة ٢٩٧ ما جاء فى تحويل القبلة [١] مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال لهم: إن رسول اللّم ◌َّلله قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة(١). هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة عن مالك إلا عبد العزيز ابن يحيى، فإنه رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، والصحيح ما في الموطأ: مالك، عن عبد الله بن دينار- والله أعلم. وفي هذا الحديث دليل على قبول خبر الواحد و إيجاب الحكم والعمل به، لأن الصحابة رضي الله عنهم قد استعملوا خبره، وقضوا به، وتركوا قبلة كانوا عليها لخبره- وهو واحد- ولم ينكر ذلك عليهم - رسول الله وَ﴾- ولا أنكره واحد منهم، وحسبك بمثل هذا قوة من عمل القرن المختار - خير القرون، وفي حياة رسول الله حَد ليله وستكم . وروي أن الآتي المخبر لهم بما في هذا الحديث، هو عباد بن بشر . روى إبراهيم بن حمزة الزبيري، قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جدته- نولية بنت أسلم، وكانت من المبايعات- قالت: كنا في صلاة الظهر، فأقبل (١) حم: (١٥/٢-١٦-٢٦-١٠٥-١١٣)، خ: (٤٠٣/٦٦٦/١)، م: (٥٢٦/٣٧٥/١)، ت: (٢/ ٣٤١/١٧٠) مختصرا، (١٩١/٥-٢٩٦٣/١٩٢)، مختصرا، ن: (٤٩٢/٢٦٥/١)، (٧٤٤/٣٩٤/٢)، من طرق عن عبد اللهه بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما. فتح البر ٢٩٨ عباد بن بشر بن قيظي، فقال: إن رسول الله وَّ له قد استقبل الكعبة - أو قال- البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء، وتحول النساء مكان الرجال. وفيه أن القرآن كان ينزل على رسول الله وَلا شيئا بعد شيء، وفي حال بعد حال، على حسب الحاجة إليه، حتى أكمل الله دينه، وقبض رسول الله وَخله؛ وإنما أنزل القرآن جملة واحدة ليلة القدر إلى سماء الدنيا، ثم كان ينزل به جبريل- عليه السلام- نجما بعد نجم، وحينا بعد حين؛ قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: (١)]. يعني القرآن، قالوا: إلى سماء الدنيا، وقال - عز وجل: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةٌ وَحِدَةٌ كَذَلِكَ لِتُقَبْتَ بِهِ، فُؤَادَكَ وَرَتَّلَْهُ تَرِْيلًا﴾ [الفرقان: (٣٢)]. وهذا الحديث أصل في كل من صلى على حال ثم تغيرت به حاله تلك قبل أن يتم صلاته، أنه يتمها ولا يقطعها ليستأنف غيرها ويجزيه ما مضى منها وما أتمه على غير سنته، کمن صلى عريانا، ثم وجد ثوبا في الصلاة، أو ابتدأ صلاته صحيحا فمرض أو مريضا فصح. أو قاعدا، ثم قدر على القيام، وفي هذه المسائل وفيمن طرأ الماء عليه في الصلاة، تنازع بين العلماء، قد بيناه في غير هذا الموضع - والحمد لله. وفيه دليل على أن بيت المقدس كان رسول الله وَ له وأصحابه يصلون إليه إذ قدموا المدينة، وذلك بأمر الله لهم بذلك لا محالة، ثم نسخ الله ذلك وأمره أن يستقبل بصلاته الكعبة، وكان رسول الله وَل يريد ذلك، ويرفع طرفه إلى السماء فيه، فأنزل الله عز وجل: ﴿ قَدْ نَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِّ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: (١٤٤)]. المساجد والقبلة ٢٩٩ وفيه أيضا دليل على أن في أحكام الله عز وجل ناسخا ومنسوخا على حسبما ذكر في كتابه ، وعلى لسان رسوله، واجمتعت على ذلك أمته- وَ لاو - فلا وجه للقول في ذلك، وقد مضى من البيان فيه ما يغني ويكفي في باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا ، فلا وجه لإعادة ذلك ههنا . أخبرنا خلف بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن مطرف، حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير بن معاوية، وحدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو اسحق، عن البراء، أن رسول الله وَحلول لما قدم المدينة، صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه، فمر على أهل مسجد، فقال: أشهد بالله، لقد صليت مع رسول الله وَلا قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود أعجبهم، إذ كان يصلي إلى بيت المقدس، فلما ولى وجهه قبل البيت، انكروا ذلك، وذكر تمام الحديث(١). قال علي بن معبد: وأخبرنا أحمد بن البختري، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، قال: حول (١) حم: (٤/ ٢٨٣ و٢٨٩ و٣٠٤)، خ: (١٢٨/١-٤٠/١٢٩)، م: (٥٢٥/٣٧٤/١)، ت: (١٦٩/٢ - ٣٤٠/١٧٠)، (٢٩٦٢/١٩١/٥)، ن: (٢٦٢/١-٤٨٧/٢٦٣-٤٨٨)، و (٧٤١/٣٩٣/٢) جه: (٣٢٢/١-١٠١٠/٣٢٣)، من طرق عن أبي إسحق عن البراء رضي الله عنه. فتح البر == ٣٠٠ النبي - عليه السلام- من بيت المقدس إلى الكعبة، وهو راكع، فاستدار في ركوعه واستقبل الكعبة(١)، وأجمع العلماء: أن شأن القبلة أول ما نسخ من القرآن، وأجمعوا : أن ذلك كان بالمدينة، وأن رسول الله وَّه إنما صرف عن الصلاة إلى بيت المقدس، وأمر بالصلاة إلى الكعبة بالمدينة، واختلفوا في صلاته- رَّ و- حين فرضت عليه الصلاة بمكة، هل كانت إلى بيت المقدس أو إلى مكة؟ فقالت طائفة: كانت صلاته إلى بيت المقدس من حين فرضت عليه الصلاة بمكة إلى ان قدم المدينة، ثم بالمدينة سبعة عشر شهرا أو نحوها حتى صرفه الله إلى الكعبة . حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا وجيه بن الحسن، حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الاعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله وَلَه يصلى نحو بيت المقدس، وهو بمكة، والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا، ثم صرف إلى الكعبة(٢). وقال آخرون: إنما صلى رسول الله وَّلَه أول ما افترضت عليه الصلاة إلى الكعبة، ولم يزل يصلي إلى الكعبة طول مقامه بمكة، ثم لما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس ثمانية عشر شهرا، أو ستة عشر شهرا، ثم (١) حم: (٢٨٤/٣)، م: (٥٢٧/٣٧٥/١)، د: (١٠٤٥/٦٣٣/١) ون: في الكبرى (١١٠٠٨/٢٩٢/٦). من طريق ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه. (٢) حم: (١/ ٢٥٠- ٣٥٠-٣٥٧)، طب: في الكبير (١١٠٦٦/٦٧/١١) (١١٧٥١/٢٨٥/١١)، هق: (٣/٢)، وابن أبي شيبة: (٣٣٧٣/٢٩٤/١). قال الهيثمي في المجمع (١٥/٢): ((رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح)) وإسناد أحمد صحيح كما قال الحافظ في الفتح (١/ ١٣٠) ونقل الشوكاني في النيل (١٦٧/٢) نحو هذا عن العراقي.