Indexed OCR Text

Pages 581-600

اللباس
٥٨١ =
الاسلمي(١)، وقبيصة بن مخارق، كلهم عن النبي وَيّ، قالوا: والركبة ليست
من الفخذ، واحتجوا أيضا بأن أبا هريرة قبل سرة الحسن بن علي، وقال:
اقبل منك ما كان رسول الله وص له يقبل منك(٢). فلو كانت السرة عورة ما
قبلها أبو هريرة، ولا مكنه منها الحسن، ومحال ان يقبلها حتى ينظر اليها.
أخبرنا احمد بن محمد، قال حدثنا احمد بن الفضل بن العباس، قال حدثنا
أبو بكر احمد بن محمد بن الجعد الوشاء، قال حدثنا عبد الاعلى بن حماد
الرنسي، قال حدثنا معتمر بن سليمان، قال حدثنا حميد، عن أنس، قال:
صلى النبي وَل﴾- خلف أبي بكر - رحمه الله- في ثوب واحد. قال معتمر: أظنه
في مرضه.
= إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما وعلقه البخاري في صحيحه في
الصلاة باب (١٢) ما يذكر في الفخذ. قال: ويروى ... هذا لفظ الترمذي. أما غيره فرواه بلفظ:
غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته. وسكت عنه الترمذي والحاكم والذهبي في التلخيص.
أما الزيلعي فنقل في نصب الراية (٢٤٤/٤) قول الترمذي عقبه: حديث حسن غريب ولم أر
ذلك في نسخة شاکر والله أعلم.
(٥) حم (٢٩٠/٥). ك (٤ / ١٨٠). الطحاوي (١ / ٤٧٤-٤٧٥،٤٧٥). من طريق العلاء بن
عبدالرحمن عن أبي کثیر مولی محمد بن عبد الله بن جحش عن محمد بن عبد الله بن جحش رضي
الله عنه. وسكت عنه الحاكم والذهبي في التلخيص. وعلقه البخاري في الصلاة من صحيحه
الباب (١٢) بصيغة التمريض.
(١) حم (٤٧٨/٣ خمس مرات، ٤٧٨-٤٧٩،٤٧٩ مرتين). د (٤٠١٤/٣٠٣/٤).
ت (١٠٢/٥-٢٧٩٥/١٠٣-٢٧٩٧-٢٧٩٨). الدار قطنى (٢٢٤/١). الطحاوي (٤٧٥/١).
خ كتاب الصلاة باب ما يذكر في الفخذ (١٢٢/١) معلقا. ك: (١٨٠/٤) وقال: صحيح الإسناد
ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قال الترمذي عقب الرواية الأولى: حديث حسن ما أرى إسناده
بمتصل. الثانية: حديث حسن غريب من هذا الوجه. الثالثة: حديث حسن. وصححه
حب: الإحسان (١٧١٠/٦٠٩/٤).
(٢) حم (٢٥٥/٢-٤٩٣). حب: الإحسان (٤٠٥/١٢-٥٥٩٣/٤٠٦)،
(٤٢٠/١٥-٦٩٦٥/٤٢١). البيهقي (٢٣٢/٢). من طريق ابن عون عن عمير بن إسحاق
قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي في بعض طرق المدينة فلقينا أبو هريرة فقال للحسن ... وهو
عند حم: (٤٢٧/٢-٤٨٨) والحاكم (١٦٨/٣) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي
لكن لم يذكر فيه السرة موضع الشاهد. وعمير بن إسحاق كنيته أبو محمد فلعله تصحف في
رواية المستدرك إلى محمد فظنه ابن سيرين فصحح إسناده على شرط الشيخين لأجل
ذلك. وكذلك وقع في رواية للبيهقي فانظر تعليقه عليها والله أعلم.

٥٨٢
فتح البر
باب منه
[٤] مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، انه رأى رسول الله
وَلا يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة، واضعا طرفيه على عاتقه (١).
لم يختلف عن مالك في إسناد الحديث ولفظه، وكذلك رواه جماعة
أصحاب هشام، کما رواه مالك بإسناده. وقد روى ابن أبي الزناد، عن أبيه،
عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن ابي أمية أخي أم سلمة - انه أبصر رسول
الله ◌ُ و يصلي في بيت أم سلمة ملتحفا في ثوب.
ذكره ابن أبي فديك عن ابن أبي الزناد، وهذا- عندي- والله أعلم خطأ،
والقول قول مالك- وكذلك رواه الناس عن هشام، كما رواه مالك،
ورواية هشام أولى من رواية ابن أبي الزناد عندهم، وابن أبي الزناد
عبدالرحمن ضعيف لا يحتج به وبما خولف فيه أو انفرد به، ولو انفرد
بروايته هذه، لكان الحديث مرسلا، لان عروة لم يدرك عبد الله بن أبي أمية
أخا أم سلمة، لانه استشهد يوم الطائف، شهد مع رسول الله وَطير المشهد،
ورمي بسهم يومئذ فمات منه بعد ذلك.
وقال الاخفش : الاشتمال ان يلتف الرجل بردائه وبكسائه من رأسه الى
قدميه، يرد طرف الثوب الايمن على منكبه الايسر، فهذا هو الاشتمال.
قال: وقد حدثنا عبيد الله بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله وَالو يصلي في ثوب واحد قد خالف
(١) حم (٢٦/٤). خ (٦١٨/١ / ٣٥٤ -٣٥٥ - ٣٥٦). م (١ / ٣٦٨ / ١٧ ٥). ت (٢ / ٣٣٩/١٦٦).
ن (٢ / ٧٦٣/٤٠٣). جه (١٠٤٩/٣٣٣/١). من طرق عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عمر
ابن أبي سلمة رضي الله عنه. حم (٢٧/٤). م (٥١٧/٣٦٩/١[٢٨٠]). د(٦٢٨/٤١٥/١) من
طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه به.
...-

اللباس
٥٨٣
بين طرفيه(١)، قال: وهذا هو التوشح وهو ان يأخذ طرف الثوب الايسر من
تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الايمن، ويلقي طرف الثوب الايمن من
تحت يده اليمنى على منكبه الايسر، قال : فهذا هو التوشح الذي جاء عن
رسول الله آلټ انه صلی في ثوب واحد متوشحا به.
وقد مضى القول في معنى هذا الحديث مستوعبا ممهدا في باب ابن
شهاب عن سعيد بن المسيب من هذا الكتاب.
(١) انظر المصدر السابق.

٥٨٤
فتح البر
باب منه
[٥] مالك، أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَ ل قال: من لم يجد ثوبين
فليصل في ثوب واحد ملتحفا به، فان كان الثوب قصیرا فليتزر به(١).
وهذا الحديث محفوظ عن جابر من رواية اهل المدينة، حدثناه عبيد الله
ابن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود قال حدثنا هشام بن
عمار وسليمان بن عبد الرحمن ويحيى بن الفضل السجستاني قالوا حدثنا
حاتم بن اسماعيل، قال حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة عن عبادة بن
الوليد بن عبادة بن الصامت قال أنبأنا جابر بن عبد الله ، قال: سرت مع
رسول الله وَّة في غزوة فقام يصلي، وكانت علي بردة ذهبت اخالف بين
طرفيها فلم تبلغ بي وكانت لها ذباذب، فنكستها ثم خالفت بين طرفيها، ثم
تراقصت عليها لا تسقط، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله وعليه
فاخذ بيدي، فأدراني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن
يساره، فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله وَلآدم
یرمقني وانا لا اشعر، ثم فطنت به، فاشار الي ان اتزر بها، فلما فرغ رسول
الله ◌َلّ﴾ قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: اذا كان واسعا فخالف
بین طرفیه، وان كان ضيقا فاشدده عليك(٢).
وقد روي هذا الحديث عن جابر من طرق، وروى هذا المعنى عن النبي
وَالر جماعة من اصحابه، وقد ذكرنا الآثار بذلك في باب ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب.
وفي هذا الحديث دليل على أن الواجب ستره في الصلاة العورة فقط،
وقد ذكرنا مذاهب العلماء في العورة من الرجل والمرأة مع سائر احكام هذا
(١) و(٢) خ (٣٦١/٦٢٢/١). م (٢٣٠٥/٤ - ٢٣٠٦ /٣٠١٠). د (١ / ٤١٧ - ٤١٨ / ٦٣٤).

اللباس
٥٨٥ == ١١
الباب في باب ابن شهاب المذکور والحمد لله فلا وجه لا عادة ذلك ههنا.
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال
حدثنا سليمان بن حرب، قال حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر، قال: قال رسول الله ◌َ ال او قال عمر: اذا كان لا حدكم ثوبان
فليصل فيهما، فان لم يكن الا ثوب فليتزر به، ولا يشتمل اشتمال اليهود(١).
(١) حم (١٤٨/٢). د(٦٣٥/٤١٨/١). من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما وسيأتي إن
شاء الله.

-
:٥٨٦
فتح البر
إذا أنعم الله على عبد بنعمة
أحب أن يرى أثرها عليه
[٦] مالك، عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله الانصاري انه قال: خرجنا مع
رسول الله ټ في غزوة بني انمار، قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة اذا رسول
﴿ * قال، فقلت يا رسول الله: هلم الى الظل، قال فنزل رسول الله وَالر، فقمت الى
غرارة لنا، فالتمست فيها فوجدت جروقثاء، فکسرته، ثم قربته الى رسول الله
وَلة، فقال: من أين لكم هذا؟ فقلت: خرجنا به يا رسول الله من المدينة، قال
جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه یذهب یرعی ظهرنا، قال فجهزته، ثم ادبر
يذهب في الظهر، وعليه بردان له قد خلقا، قال: فنظر رسول الله وَله، فقال: اما له
ثوبان غير هذين؟ فقلت بلى يا رسول الله، ثوبان في العيبة كسوته إياهما، قال:
فادعه، فمره، فيلبسهما، قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى يذهب، قال: فقال رسول
الله ◌َلقّ: ماله؟ ضرب الله عنقه أليس هذا خيرا؟ قال: فسمعه الرجل، فقال يا
رسول الله، في سبيل الله، فقال رسول الله وَّله في سبيل الله، فقتل الرجل في سبيل
الله(١).
هكذا هذا الحديث في الموطأ، لم يختلف فيه الرواة.
وقد حدث أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، عن ابن المبارك، عن مالك
بحديث هو عندهم خطأ ان اراد حدیث زید بن اسلم هذا.
حدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا أبوالحسين علي بن الحسين بن بندار،
قال حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم الحلبي،
قال: حدثنا ابن المبارك عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن انس ان النبي
وَله، قال لرجل: يا فلان، ضرب الله عنقك، قال: في سبيل الله يا رسول
الله، قال: في سبيل الله، قال: وهي كانت نية رسول الله وجهتله.
(١) ك (١٨٣/٤). حب: الإحسان (٢٣٦/١٢ -٥٤١٨/٢٣٧). وصححه من طريق زيد بن أسلم
عن جابر رضي الله عنه. قال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٥): رواه البزار بأسانيد رجال أحدها
رجال الصحيح.
٠

اللباس
٥٨٧
II
رواه عن أبي نعيم الحلبي، جماعة هكذا بهذا الاسناد، منهم أبو عمران،
موسى بن محمد الانطاكي، وسعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي.
في هذا الحديث اباحة طلب الظل والراحة، وان الوقوف للشمس مع
وجود الظل لیس من البر في غزو کان ذلك، او غيره، لانهم كانوا غازين
مجاهدین حينئذ.
وفيه الخروج بالزاد، وفي ذلك رد على من قال من الصوفية لا يدخر لغد.
وفيه إكرام الرجل الجليل السيد بيسير الطعام، وقبول الجلة ليسير ما
يدعون الیه.
وفیه ان للرجل ان يسأل: من این هذا الطعام؟ اذا خاف منه شيئا، او
خاف من صاحب غفلة لمعنی معهود، فینبهه على ذلك، وکان جابر يومئذ
حدثا، والله أعلم، بمعنی سؤال رسول الله پژ ایاه عن ذلك، ولم یکن جابر
ممن يتهم، ولكن رسول الله بعث معلما، ێے .
وفيه ان من وسع الله عليه لم يجز له ادمان لبس الخلق من الثياب، وقال
وَالى: ((إذا أنعم الله على عبد بنعمة احب ان يرى أثرها عليه)»(١).
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اذا وسع الله عليكم فاوسعوا على
أنفسكم، جمع الرجل علیه ثيابه.
حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن العباس الحلبي،
قال حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال: حدثنا سفيان بن وكيع،
قال حدثنا أبي، عن اشعث، عن بكر المزني، عن ابن عمر عن النبي وَلَّه
قال: ان الله يحب ان یری اثر نعمته على عبده(٢).
(١) انظر ما يأتي.
(٢) وفيه أشعث وهو السمان متفق على تضعيفه. وجاء الحديث من رواية أبي الأحوص عن أبيه
مرفوعا: حم (٤٧٣/٣)، (١٣٧/٤). د (٤٠٦٣/٣٣٣/٤). ت (٢٠٠٦/٣٢٠/٤).
ن (٥٢٣٨/٥٦٣/٨-٥٢٣٩). وصححه حب: الإحسان (٥٤١٦-٥٤١٧). وك (٢٥/١)
و (١٨١/٤) ووافقه الذهبي ومن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.
ت (٢٨١٩/١١٤/٥) وقال حسن صحيح.

=٥٨٨
فتح البر
وهذا الحديث يعارض ما روي عن النبي وسلمانه قال: البذاذة من
الايمان(١).
والبذاذة: رثاثة الهيئة.
وفيه اباحة الكلام بالمعاریض، وبما فحواه يسمع اذا كان المتكلم به یرید
به وجها محمودا ، الا تری الی قوله: ما له؟ ضرب الله عنقه، وهو يريد بذلك
الشهادة له، و کان ﴾ ﴾ قلما یقول مثل هذا الا کان کما قال.
ألا ترى الى ما روي عن أصحاب رسول الله وَ لقر انهم قالوا حين بعث
رسول الله وَلل بعثة الى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة، فقال: ان قتل
فجعفر بن أبي طالب، فان قتل جعفر فعبد الله بن رواحة.
قالوا: فلما قال ذلك علمنا انهم سيقتلون(٢).
ومثل هذا ما حدثناه سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا هاشم
ابن القاسم، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال : حدثني اياس بن سلمة بن
الأكوع، قال: أخبرني أبي في حديث ذكره ان عامر بن الأكوع حين خرج الى
خيبر جعل يرتجز بأصحاب رسول الله وَالر وفيهم النبي ◌َّ فجعل يسوق
بهم الرکاب وهو يقول:
ولا تصدقنا، ولا صلينا
تالله لولا الله ما اهتدینا
اذا ارادوا فتنة ابينا
إن الذین قد بغوا علينا
(١) د(٣٩٣/٤ - ٤١٦١/٣٩٤). جه (٤١١٨/١٣٧٩/٢). ك (٩/١) وقال: قد احتج مسلم
بصالح بن أبي صالح السمان. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٥٠): وهو حديث صحيح أخرجه
أبو داود والحديث عزاه السيوطي في الجامع الصغير لأحمد فوهم.
(٢) خ (٧/ ٤٢٦١/٦٥٠) واللفظ له. ابن أبي شيبة (٤١٥/٧). ابن سعد (٣٨/٤). ك (٢١٢/٣).
حب: الإحسان (٤٥/١١- ٤٧٤١/٤٦). من طرق عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما وفي
الباب عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما.

اللبلس
٥٨٩=
ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الاقدام ان لاقينا
وانزل سكينة علینا
فقال رسول الله وَله، من هذا؟ قالوا: عامر يا رسول الله، قال: غفر لك
ربك. قال: وما استغفر لانسان قط يخصه الا استشهد.
قال فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال يا رسول الله ، لو متعتنا بعامر.
فقام عامر الى الحرب فبارزه مرحب اليهودي فاستشهد(١)، وذكر تمام
الحديث، ألا ترى الى قوله: وما استغفر لانسان يخصه ألا استشهد، والى
قول عمر، لو متعتنا بعامر، وهذا كله في معنى قوله: ما له؟ ضرب الله عنقه.
وفيه اباحة دعوة رسول الله ێ، ودعاؤه كله عندنا مجاب ان شاء الله.
وسيأتي القول في معنى حديثه ◌َّله، فاختبأت دعوتي شفاعة لامتي، في
موضعه من كتابنا هذا ان شاء الله تعالى.
(١) حم (٤/ ٥١-٥٢). م (٣/ ١٤٣٣ / ١٨٠٧). ابن سعد (٢/ ١١٠- ١١١). ابن أبي شيبة
(٣٦٨٧٤/٣٩٢/٧). حب: الإحسان (٦٩٣٥/٣٨٠/١٥). الطبراني (٦٢٤٣/١٨/٧). من
طريق عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه رضي الله عنه.

٥٩٠
=
فتح البر
ما جاء في وصف الانحلال الخلقي للنساء
٧- مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، انه قال: نساء
کاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها
يوجد من مسيرة خمسمائة سنة(١).
قال أبو عمر:
هكذا روی هذا الحديث يحيى موقوفا، من قول أبي هريرة، و کذلك هو
في الموطأ عند جمیع رواته ، إلا ابن نافع، فانه رواه عن مالك باسناده هذا.
مرفوعا الى النبي ◌َلؤ.
ومعلوم ان هذا لا يمكن ان يكون من رأي أبي هريرة، لان مثل هذا لا
يدرك بالرأي، ومحال ان يقول أبو هريرة من رأيه، لا يدخلن الجنة، ويوجد
ريح الجنة من مسيرة كذا، ومثل هذا لا يعلم رأيا، وانما يكون توقيفا، ممن لا
يدفع عن علم الغيب، وَلات.
وقد روي عن ابن بکیر، عن مالك مسندا، وفي الموطأ، عن مالك، لا بن
بکیر غير ذلك.
حدثنا خلف بن قاسم: حدثنا عبد الله بن عمر بن اسحاق، حدثنا أحمد
ابن محمد بن الحجاج: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثنا مالك بن
أنس، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَ ل
قال: نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن
ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة (٢).
(١) البغوي (١٢ /١٤/ ٣٠٨٣). هكذا موقوفا، وله حكم الرفع كما ذكر المصنف رحمه الله.
(٢) حم (٣٥٥/٢-٣٥٦ -٤٤٠). م (٣/ ٢١٢٨/١٦٨٠). حب: الإحسان
(٥٠٠/١٦-٧٤٦١/٥٠١). البيهقي (٢٣٤/٢) من طرق عن أبي صالح السمان به.

اللباس
٥٩١=
هذا اسناد لا مطعن فيه عن ابن بکیر، وكذلك رواية ابن نافع.
حدثنا خلف بن القاسم، وعلي بن ابراهيم، قالا: حدثنا الحسن بن
رشیق، قال: حدثنا العباس بن محمد البصري، قال: حدثنا احمد بن صالح
المصري، قال: قرأت على عبد الله بن نافع، عن مالك، عن مسلم بن أبي
مريم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، فذكره(١). وقد
روي هذا المعنى مسندا عن أبي هريرة من وجوه.
حدثنا عبد الرحمن بن یحیی، قال: حدثنا الحسن بن اخضر، قال: حدثنا
أحمد بن شعيب، قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم، قال: حدثنا جرير، عن
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: صنفان من أهل
النار: قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها، ونساء كاسيات
عاریات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن
الجنة، ولا يجدن ريحها، وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا(٢).
وأما معنى قوله: کاسیات عاریات، فإنه أراد اللواتي يلبسن من الثياب
الشيء الخفيف الذي يصف، ولا یستر، فهن کاسیات بالاسم، عاريات في
الحقيقة، مائلات عن الحق، مميلات لازواجهن عنه. وأما قوله: لا يدخلن
الجنة، فهذا عندي محمول على المشيئة، وان هذا جزاؤهن، فان عفا الله عنهن
فهو أهل العفو والمغفرة: ﴿لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن
يَشَاءُ﴾ [النساء: (٨
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن
وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمیر، عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن شهاب، عن امرأة من قريش، ان النبي ◌َّ-،
(١) و(٢) المرجع السابق.

فتح البر
=٥٩٢
خرج ذات ليلة فنظر الى أفق السماء فقال: ماذا فتح من الخزائن، وماذا وقع
من الفتن، رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة، أيقظوا صواحب
الحجر (١).
قوله: ماذا فتح من الخزائن، يعني الليلة. یرید ما يفتح على أمته من كنوز
کسری وقیصر وغيرهما من الامم، وما تلقى أمته من الفتن بعده. من قتل
بعضهم بعضا الى خروج الدجال، والله أعلم.
حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال:
حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم
سلمة، ان النبي وَله، استيقظ ليلة، فقال سبحان الله! ماذا أنزل الله هذه الليلة
من الفتنة، ماذا فتح من الخزائن، من يوقظ صواحب الحجرات، يا رب
كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة (٢).
(١) و(٢) حم (٢٩٧/٦). خ (١ /١١٥/٢٨٠). ت (٤٢٢/٤-٢١٩٦/٤٢٣). عبدالرزاق
(٣٦٢/١١-٢٠٧٤٨/٣٦٣) من طريق معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث به.

اللباس
: ٥٩٣ _
باب منه
[٨] مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، أن رسول الله وَ ل قام من الليل، فنظر
في أفق السماء فقال: ماذا فتح الله الليلة من الخزائن؟ وماذا وقع من الفتن؟ كم من
كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة؟ أيقظوا صواحب الحجر(١).
هكذا يروي هذا الحديث مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب-
مرسلا.
ورواه غير مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن امرأة من
قریش، حدثناہ سعید بن نصر، حدثنا قاسم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو
بکر، حدثنا عبد الله بن نمیر، عن یحیی بن سعید، عن محمد بن شهاب، عن
امرأة من قريش - ان النبي ◌ُّ﴾ خرج ذات ليلة، فنظر الى أفق السماء فقال:
ماذا فتح الله من الخزائن؟ وما وقع من الفتن؟ رب كاسية في الدنيا عارية
يوم القيامة! أيقظوا صواحب الحجر(٢).
قال أبو عمر:
لم يقمه يحيى بن سعيد، وإنما يرويه ابن شهاب عن هند بنت الحرث، عن
أم سلمة، أخبرناه عبد الله بن محمد بن عبد المومن- رحمه الله- قال أخبرنا
احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ببغداد، قال حدثنا عبد الله بن احمد بن
حنبل، قال حدثني أبي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا معمر، عن
الزهري، عن هند بنت الحرث، عن أم سلمة قالت: استيقظ رسول الله وعليه
ذات ليلة وهو يقول: لا إله إلا الله، ما فتح الله من الخزائن، لا إله إلا الله ما
(١) أرسله ابن شهاب، وسيأتي مسندا في الباب نفسه.
(٢) انظر تخريج الحديثين بعده.

فتح البر
-٥٩٤
=
أنزل الله الليلة من الفتن، من يوقظ صواحب الحجر، يا رب كاسية في الدنيا
عارية في الآخرة(١).
وحدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي، قال حدثني الحميدي، قال
حدثنا سفيان، قال حدثنا عمرو بن دينار عن يحيى بن سعيد، عن الزهري
عن أم سلمة، قال سفيان: وحدثنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت
الحارث، عن أم سلمة، ان رسول الله وَ ﴿ قال ذات ليلة: يا سبحان الله! ماذا
نزل من الفتن؟ وما فتح من الخزائن؟ فأيقظوا صواحبات الحجر، فرب
كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة(٢).
في هذا الحديث علم من أعلام نبوته وَّه بخبره عن الغيب، وذلك أنه
أخبر بما كان بعده من الفتن، فكان كما قال ◌َّ فتن كمواقع القطر، وکالليل
المظلم. وكذلك قوله: ماذا فتح الله الليلة من الخزائن - يريد - والله أعلم-
من أرزاق العباد من خزائن الله التي لا تنفد، يريد ما يفتح الله على هذه
الامة من ديار الكفر والاتساع في المال- والله أعلم. وهذا أيضا من الغيب
الذي لا يعلمه إلا هو ومثله من الانبياء والرسل - صلوات الله عليهم.
وأما قوله: أيقظوا صواحب الحجر، فصواحب جمع صاحبة، والحجر
ههنا البيوت- أراد أزواجه ان يوقظن للصلاة في تلك الليلة- رجاء بركتها
ولئلا يكن من الغافلين فيها. وقد يجوز ان تكون ليلة القدر، ففيها يفرق
کل امر حکیم، قيل: ما یکون في کل عام؛ ويجوز ان تكون ليلة غيرها قضی
الله فيها بقضائه وأعلمه رسوله وَله، وقد يجوز ان تكون لتلك الليلة
اخوات مثلها، وهذه أمور لا يعلمها إلا من أطلعه الله عليها ممن ارتضى
من رسله- صلوات الله عليهم.
(١) و(٢) حم (٢٩٧/٦). خ (١١٥/٢٨٠/١). ت (٤٢٢/٤-٢١٩٦/٤٢٣). عبدالرزاق
(٣٦٢/١١-٢٠٧٤٨/٣٦٣). من طريق معمر عن ابن شهاب عن هند بنت الحرث به.

اللباس
٥٩٥=
وفي هذا الحديث دليل على ان لباس الخفيف الذي يصف ولا يستر من
الثياب لا يجوز للنساء، وكذلك ما وصف العورة ولم يسترها من الرجال.
وأما قوله: عارية يوم القيامة، فيحتمل أن يكون أراد ما يحشر الناس عراة
يوم القيامة، ويحتمل ان يكون عارية من الحسنات - والله أعلم.

٥٩٦
فتح البر
من جر ثوبه خيلاء
لا ينظر الله إليه يوم القيامة
٩- مالك عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم: كلهم يخبره عن عبد الله بن
عمر ان رسول الله وَليقول: قال: لا ينظر الله عز وجل يوم القيامة الى من جر ثوبه
خيلاء(١).
قال أبو عمر:
الخيلاء: التكبر، وهي الخيلاء، والمخيلة. يقال منه: رجل خال ومختال
شديد الخيلاء، وكل ذلك من البطر، والكبر. والله لا يحب المتكبرين، ولا
يحب كل مختال فخور.
وهذا الحديث يدل على ان من جر إزاره من غير خيلاء، ولا بطر انه لا
يلحقه الوعيد المذكور. غير ان جر الإزار، والقميص، وسائر الثياب،
مذموم علی کل حال.
وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فيه ذلك الوعيد الشديد.
يروى عن النبي ◌ُّية فيما يحكي عن ربه عز وجل أنه قال: ((الكبرياء
ردائي، والعظمة ازاري، من نازعني واحدة منهما أدخلته النار))(٢).
روی کریب بن ابراهيم عن أبي ريحانة، سمعه يقول: سمعت رسول الله
وَ الز يقول: لا يدخل شيء من الكبر الجنة(٣).
(١) خ (٥٧٨٣/٣١٠/١٠). م (٣/ ٢٠٨٥/١٦٥١). ت (١٧٣٠/١٩٥/٤) بهذا السند.
(٢) أخرجه: حم(٢/ ٢٤٨ -٣٧٦-٤١٤ -٤٢٧ -٤٤٢). د (٤ / ٣٥٠ - ٣٥١ / ٠٩٠ ٤).
جه (٢/ ٤١٧٤/١٣٩٧). حب: الإحسان (٣٥/٢-٣٢٨/٣٦) مطولا. ك (١ / ٦١) من طرق
عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه: م (٢٦٢٠/٢٠٢٣/٤). البخاري في ((الأدب المفرد)»
(٥٥٢). من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة به.
(٣) حم (٤ / ١٣٣، ١٣٤ - ١٣٤).

اللباس
=
٥٩٧
وترك التكبر واجب فرضا وهيئة اللباس سنة.
قال له: ((إزرة المؤمن الى أنصاف ساقيه، ولا جناح علیه فيما بين ذلك الى
الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار))(١).
يعني ان هذا مستحق من فعل ذلك وهو عالم بالنهي، مستخف بما جاءه
عن نبيه ◌َّ، وان عفا الله عنه، فهو أهل العفو، وأهل المغفرة.
ومما يدل على ان جر الازار مذموم على كل حال: ما ذكره أبو زرعة،
قال: حدثنا محمد بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة أنه أخبرهم عن زيد بن
أسلم، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول لا بن ابنه عبد الله بن واقد : یا
بني، ارفع إزارك فاني سمعت رسول الله وسلم يقول: لا ينظر الله يوم القيامة
الی من جر ثوبه خيلاء(٢).
ألا ترى أن ابن عمر لم يقل لابن ابنه: هل تجره خيلاء؟ بل أرسل ذلك
ارسالا خوفا منه ان یکون ذلك خیلاء. ولو صح انه لیس خیلاء لدیه ان
شاء الله.
وذکر الحسن الحلواني قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا حماد بن
زید، قال: کان قمیص أیوب یسم الارض، هروي، جید.
وقد زعم أبو جعفر الطحاوي ان زيد بن أسلم لم يسمع من ابن عمر
وهذا غلط. وقد بان لك في حديث ابن عيينة هذا سماعه، ومما يدل على
ذلك أيضا ما ذكره ابن وهب في كتاب المجالس، قال أخبرنا ابن زيد عن
(١) حم (٥/٣-٦ - ٣٠ - ٣١ - ٤٤ - ٥٢ - ٩٧). د (٤ / ٣٥٣ / ٠٩٣ ٤).
جه (٢/ ٣٥٧٣/١١٨٣). حب: الإحسان (١٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣ /٥٤٤٦ -٥٤٤٧).
من حديث أبي سعيد الخدري.
(٢) حم (٢/ ١١٠). الحميدي: (٦٣٦/٢٨٤/٢). عبد الرزاق (١١/ ١٩٩٨٠/٨١) من طرق عن
زيد بن أسلم عن ابن عمر وأصله في الصحيحين من طريق مالك كما في حديث الباب.
.......

فتح البر
: ٥٩٨
أبیه ان أباه أسلم أرسله الی عبد الله بن عمر یکتب له الی قیمه بخیبر ان
يصنع له خصفتين للاقط، قال: فجئته فقلت: أألج؟ فقال: ادخل ، فلما
دخلت، قال: مرحبا بابن أخي، لا تقل: أألج؟ ولكن قل: السلام عليكم.
فاذا قالوا وعلیك، فقل: آدخل؟ فاذا قالوا: ادخل، فادخل، فقال له زید: ان
أبي يقرأ عليك السلام، ويقول: اكتب الی قیمك بخیبر ان يصنع له
خصفتين للاقط، فقال: نعم، و کرامة اکتب یا غلام، فکتب الى قيمه يأمره
ان یصنع له خصفتین جیدتین حسنتین، فلم یال، قال زید فبینما هو یکتب اذ
دخل علیه عبد الله بن واقد بن ابنه وهو ملتحف مرخ ثوبه فقال له: ارفع
ثوبك، فرفع، فقال: ارفع، فرفع، فقال: ارفع فرفع، وقال: ان في رجلي
قروحا. فقال: وإن. فاني سمعت رسول الله وَ لويقول: ((لا ينظر الله عز
وجل الى من يجر ثوبه من الخيلاء يوم القيامة))(١).
وهذا واضح في كراهية ابن عمر جر الانسان ثوبه علی کل حال، لان
عبد الله بن واقد أخبره ان في رجلیه قروحا، فقال: وان. وقد روى هذا
الحديث عن ابن عمر جماعة لم يختلفوا فيه منهم نافع. وسالم، وعبد الله بن
دینار، وعبد الله بن واقد، وزید بن أسلم، ومحارب بن دثار، وجبیر بن أبي
سلیمان، وغیرهم.
ورواه عن النبي وَّ جماعة منهم: ابن عمر(٢)، وأبو هريرة (٣)، وأبو
سعيد الخدري (٤).
(١) سبق تخريجه في الحديث قبله من طرق عن زيد بن أسلم عن ابن عمر دون ذكر القصة.
(٢) حم (٥٦/٢-٦٧ -٧٤ -١٠٤-١٣٦). خ (٣٦٦٥/٢٢/٧). م (٣ / ٢٠٨٥/١٦٥١).
(٤٠٨٥/٣٤٥/٤). ت (١٧٣٠/١٩٥/٤). ن (٥٣٥٠/٥٩٧/٨). جه (٣٥٦٩/١١٨١/٢)
من طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(٣) خ (٣٨٦/٢-٣٩٧ -٤٠٩ - ٤٣٠ - ٤٥٤). خ (١٠ / ٣١٦/ ٥٧٨٨). جه (٢/ ١١٨٢/ ٣٥٧١).
من طرق عن أبي هريرة.
(٤) حم (٥/٣-٦-٣٠ و٣١-٤٤-٥٢-٩٧). د (٤٠٩٣/٣٥٣/٤). جه (٣٥٧٣/١١٨٣/٢).
حب (٢٦٢/١٢-٥٤٤٦/٢٦٣-٥٤٤٧) وصححه. البيهقي (٢٤٤/٢). البغوي
(٣٠٨٠/١٢/١٢) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد.

اللباس
٥٩٩
حدثنا خلف بن سعید، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا احمد
ابن خالد، قال: حدثنا علي بن عبد العزیز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا
عبادة بن مسلم الفزاري قال: حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن
مطعم، وزعم انه كان جالسا مع ابن عمر اذ مر به فتی، شاب، علیه جبة
صنعانية يجرها، مسبلا، فقال : يا فتى: هلم، فقال له الفتى: ما حاجتك؟ يا
أبا عبد الرحمن، قال: ويحك: أتحب ان ينظر الله اليك يوم القيامة؟ قال:
سبحان الله: وما يمنعني من ذلك؟ قال: اني سمعت رسول الله وهو يقول: لا
ينظر الله الى عبد يوم القيامة يجر ازاره خيلاء(١). قال: فلم ير الفتى الا
مشمرا بعد ذلك الیوم حتى مات.
وقد ظن قوم ان جر الثوب اذا لم يكن خيلاء، فلا بأس به. واحتجوا
لذلك بما حدثناه عبد الله بن محمد بن اسد، قال: حدثنا سعید بن عثمان بن
السکن، قال: حدثنا محمد بن یوسف، قال: حدثنا البخاري، قال أخبرنا
ابن مقاتل، قال أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا موسى بن عقبة عن سالم بن
عبد الله، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ێ: «من جر ثوبه خيلاء
لم ينظر الله إليه يوم القيامة))، فقال أبو بكر إن أحد شقي ليسترخي إلا أن
أتعاهد ذلك منه. فقال رسول الله و ياهو: انك لست تصنع ذلك خيلاء(٢).
قال موسى قلت لسالم: أذكر عبد الله من جرازاره؟ قال: لم أسمعه الا
ذکر ثوبه. وهذا انما فيه: ان احد شقي ثوبه يسترخي لا انه تعمد ذلك
خيلاء.
فقال له رسول الله وَّاه: لست ممن يرضى ذلك، ولا يتعمده، ولا يظن
(١) سبق تخريجه من حديث ابن عمر تحت حديث الباب.
(٢) حم (٢/ ٦٧ - ١٠٤ -١٣٦). خ (٣٦٦٥/٢٢/٧). د(٤٠٨٥/٣٤٥/٤).
ن (٨ / ٥٩٧/ ٥٣٥٠). من طريق موسى بن عقبة به.

فتح البر
== ٦٠٠
بك ذلك، وقد مضى ما فيه كفاية في هذا المعنى، وسنزيده بيانا في باب
العلاء ان شاء الله.
وذکر موسی بن هارون احمال، قال: حدثنا محمد بن بکار، قال: حدثنا
أبو معشر، عن أبي حازم، قال: ان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى عبد يجر ثوبه
من الخيلاء حتى يضع ذلك الثوب، وان كان الله يحب ذلك العبد.
قال أبو عمر:
روی زید بن أسلم عن ابن عمر احاديث، منها هذا.
ومنها حديث ابن عمر، عن صهيب عن النبي ◌َّ في رد السلام في
الصلاة بالاشارة(١).
ومنها: إن من البيان لسحرا(٢).
ومنها: من نزع يدا من طاعة (٣).
ومنها: في حل الأزرار (٤).
ومنها: تشقيق الكلام من الشيطان(٥).
كلها عن النبي ◌َّلقة، وكلها سمعها زيد بن أسلم من عبد الله بن عمر.
(١) ذكره: ت (٢٠٤/٢). وأخرجه: ن (١١٨٦/٩/٣). جه (١٠١٧/٣٢٥/١). الدارمي
(٣١٦/١) من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر به.
(٢) و (٣) حم (١٦/٢-٥٩-٦٢). خ (٩/ ٥١٤٦/٢٥٢). د (٥٠٠٧/٢٧٥/٥).
ت (٣٢٩/٤ -٢٠٢٨/٣٣٠). حب: الإحسان (١٣ / ٥٧٩٥/١١٢). كلهم من طريق زيد بن
أسلم عن عبد الله بن عمر به.
(٤) حم (٢/ ٧٠-٨٣ -٩٣ - ٩٧ - ١٢٣ - ١٣٣ - ١٥٤). م (٣ / ١٤٧٨ / ١٨٥١). حب: الإحسان
(٤٥٧٨/٤٣٩/١٠). من طرق عن زيد بن أسلم عن ابن عمر.
(٥) البيهقي (٢٤٠/٢). ك (١ / ٢٥٠) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. حب:
الإحسان (١٢/ ٢٦٧ -٢٦٨/ ٥٤٥٣).