Indexed OCR Text
Pages 281-300
مَا لَفْظُهُ وَخَطُهُ مُتَّفِقُ وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ (١) ٩٢٦. لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ نَحْوَ ابْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِنَّةِ ٩٢٧. ( وَلَهُمُ ) أي: لِلْمُحَدِّثِينَ (الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ) (٢) من الأسْماءِ والأنسابِ ونَحْوِهما(٣)، وهو: ( مَا لفظُهُ وَخطُّهُ مُتَّفِقُ، لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةٍ ) أي : مُتَعدِّدة ، فهوَ بهذا مفترقٌ ، وَهوَ من قَبِيلِ الْمِشتَرَكِ اللفظيِّ . والْمُهمُّ مِنْهُ من (٤) يشتَبَهُ أمرُهُ لتعاصرِ واشتراك في شيوخٍ أو رُواةٍ ، وهو ثَمَانِيةُ أقسام : أَوْلَهَا : أنْ تَتَّفِقَ أسْمَاؤُهُم ، وأَسْماءُ آبائِهِمٍ، (نَحْوَ ابنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ، سِنَّةٍ) مِنَ الرِّجالِ، عَلى مَا ذكرَ ابنُ الصَّلَاحِ (٥)، وإلّ فَهُمْ أَزِيدُ، كَمَا قَالَ النّاظِمُ ، وَسيأتي بيانُهُ . الأول : أبو عبدِ الرَّحْمانِ الْخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمرِو بِنِ تَمْيْمِ الأَزْدِيِّ البَصْريّ النَّحويُّ، صَاحِبُ العَروضِ - وهو أوَّلُ مَن استخرجَهُ - وصاحبُ " كتاب العَينِ " في اللغةِ (٦) . (١) في (النفائس) و ( فتح المغيث): ((والمفترق))؛ لذلك سُكِّنَتِ القاف في ((المتفقْ)) في (النفائس)؛ لضرورة الوزن ، وبإسقاط الواو كما في النسخ كلّها لا حاجة إلى هذا التسكين لاستقامة الوزن ، وتحريك (القاف) في (فتح المغيث) خطأ لا يستقيم الوزن معه . (٢) في (م): ((المتفق والمفترق)). وللخطيب البغدادي فيه كتاب "المتفق والمفترق" ، قال عنه ابن الصلاح: (( وهو مع أنه كتاب حفيل غير مستوف للأقسام التي أذكرها)). معرفة أنواع علم الحديث : ٥٣٩ . (٣) في (م): ((ونحوها)). (٤) كذا في جميع النسخ الخطية ، وفي ( م) : ((ما)). (٥) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٣٩. (٦) الكتاب طبع في ثمانية أجزاء ، وفي نسبته إلى الخليل كلامٌ ، قال ابن جني: (( أما كتاب العين ، ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلاً عن نفسه )). الخصائص ٢٨٨/٣. وقدِ أَّهِمَ الليث بن المظَفِّرِ - راوية الخليل وتلميذه - بأنه هو الذي (( نحل الخليل بن أحمد تأليف كتاب العين جملة لينفقه باسمه، ويرغب فيه مَنْ حوله)). التهذيب ١ / ٢٨ غير أن الأزهري يضيف قائلاً: (( ولم أرّ خلافاً بين اللغويين أن التأسيس المجمل في أول كتاب العين لأبي عبد الرحمان الخليل بن أحمد ... وعلمت أنه لا يتقدم أحدٌ الخليلَ فيما أسسه ورسمه ... )). التهذيب ١ / ٤٠١ . = ٢٨١ والثاني : الْخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بِشْرِ الْمُزَبِيُّ، ويقال: السلميُّ ، وهو بصريٌّ أيضاً، وهو متأخرٌ عن الأوْلِ ، يروي عن الْمستنِيْرِ بنِ أخضرَ . والثالثُ : بصريِّ أيضاً ، قيل : يروي عن عكرمةَ ، وقيلَ : عَن بعضِ أَصْحَابِ عكرمةَ (١) . = والذي جعل العين مداراً للشك كثرة الخلل الواقع فيه؛ لِذَلِكَ جوبه بنقد كَثِيْر وجهه إليه أبو حساتم السِّحِسْتَانيّ ، وابن دريد ، وأبو عَلِيّ القالي، وأبو بَكْر الزبيدي، وأبو مَنْصُوْر الأزهري، وأحمد بن فارس، وغيرهم . ينظر: نقاش ذَلِكَ في المعجم العربي : حسين نصار ٢٨٠/١ ، وقارن بمقدمة محقق كتاب العين ١٨/١ - ٢٧. وعدم ظهور الكتاب إلاّ بعد خمسين سنة من وفاة الخليل ، وما قيل منه إنّ الخليل بدأه في أواخر حياته (بعد ١٧٠ هـ)، وهي في الأغلب السنة التي مرض فيها وتوفي بعدها ( ١٧٥ أو ١٧٧ هـ )، وقد كان عرض منهج الكتاب على تلميذه الليث بن المظَفِّرِ الذي عاد من الحج فأكمله بعد ، أو وصل فيه الخليل إلى آخر حرف العين ، وقيل: إنه أتَّه ثم أحرقه وألّفَهُ بعده الليث ؛ لأنه كان قد قرأه ، وقيل : غير ذلك . انظر : مشكلات في التأليف اللغوي ، د. رشيد العبيدي ، فصل ( كتاب الجيم ). (١) ذكره أبو الفضل الهروي في كتابه " مشتبه أسامى المحدثين" : ١٠٨ (١٦٢). قال العراقي : (( وأخشى أن يكون هذا هو الخليل بن أحمد النحوي ، فإنه روى عن غير واحدٍ من التابعين)). شرح التبصرة والتذكرة ١٩٣/٣. وقال السخاوي : (( بل قال شيخنا - يعني ابن حجر - : أخلق به أن يكون غلطاً ، فإن أقدم من يقال له الخليل بن أحمد الأول ، ولم يذكر أحد في ترجمته أنه لقي عكرمة ، بل ذكروا أنه لقي أصحاب عكرمة كأيوب السختياني، فلعل الراوي عنه أسقط الواسطة بينه وبين عكرمة ، فظنه أبو الفضل آخر غير الأول ، وليس كما ظن لأن أصحاب الحديث اتفقوا على أنه لم يوجد أحد تسمى " أحمد " من بعد قرن النسي كو إلا والد الأول)). فتح المغيث ٢١٠/٣ . قلنا: ذكر ابن الصلاح في كتابه " معرفة أنواع علم الحديث" : ٥٣٩ أن هذا الثالث أصبهاني روى عن روح بن عبادة وغيره . فتعقبه العراقي في التقييد والإيضاح : ٤٠٦ - ٤٠٧ فقال: ((هذا وهم من المصنف ، وكأنه قلّد فيه غيره فقد سبقه إلى ذلك ابن الجوزي في التلقيح ، وسبقهما إلى ذلك أبو الفضل الهروي في كتاب " مشتبه أسماء المحدثين " فعدّ هذا فيمن اسمه الخليل بن أحمد ، وإنما هو الخليل بن محمد العجلي يكنى أبا العباس وقيل : أبا محمد ، هكذا سماه أبو الشيخ بن حيان في كتاب "طبقات الأصبهانيين" وكذلك أبو نعيم في " تاريخ أصبهان "، وروى له أحاديث في ترجمته عن روح بن عبادة وغيره ، فَقَالَ: حدثنا عبد الرحمان بن محمد بن جَعْفَر ، حدثنا أبو الأسود عبد الرحمان بن محمد بن الفيض ، حدثنا الخليل ابن محمد ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا موسى بن عبيد ، أخبرني عبد الله بن دينار ، قال : قال عبد الله ابن عمر: قال رسول الله ﴿: ((إذا مشت أمني المطيطاء ... الحديث)). وروى له حديثين آخرين من= ٢٨٢ والرابعُ: أبو سَعِيدٍ الْخَلِيْلُ بِنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ (١) الْخليلِ السِّجْزِيُّ الحنفيُّ ، قاضي سَمَرَقَتْدَ يروي عن ابنِ خُزَيْمَة وغيرِهِ (٢) . والخامس: أبو سَعيدٍ الْخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمدِ البُسْيُّ الْمُهَلِِّيُّ الشافعيُّ القاضِي . ذكر ابنُ الصَّلَاحِ أنه سَمِعَ مِنَ الذي قبلَهُ، ومن أحمدَ بنِ الْمظفرِ البكريّ ، ومن غيرِهما ، حدَّثَ عَنْهُ البَيْهَقِيُّ (٣) . والسادس: أبو سعيدٍ الْخَلِيْلُ بِنُ أَحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ الْبُسْتِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ في " تاريخِ الأندُلُسِ " (٤)، روى عن أبي مُحَمَّدِ بنِ النحاسِ بِمصرَ ، وأبي حامد الإسفرايييِّ ، وغيرهما (٥) . ومن الزائدِ على السّةِ : البغداديُّ رَوَى عن سيَّارِ بنِ حَاتِمٍ (٦). = روايته عن عبد العزيز بن أبان ، وحدثنا ( كذا ولعل الصواب: وحديثاً ) من روايته عن أبي بكر الواسطي ، وهكذا ذكره الحافظ أبو الحجاج المزي في الرواة عن روح بن عبادة : الخليل بن محمد العجلي الأصبهاني ، ولم أر أحداً من الأصبهانيين تسمى الخليل بن أحمد ، بل لم يذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان أحداً اسمه الخليل غير الخليل بن محمد العجلي هذا ، والوهم في ذلك من أبي الفضل الهروي وتبعه ابن الجوزي والمصنف)). وانظر: مشتبه أسامي المحدثين: ١٠٨ (١٦٣)، وذكر أخبار أصبهان ٣٠٧/١ - ٣٠٨، وتلقيح فهوم أهل الأثر: ٦٠٩، وتهذيب الكمال ٤٩٤/٢، وشرح التبصرة والتذكرة ١٩٤/٣، ولم نقف عليه في المطبوع من كتاب " طبقات المحدثين بأصبهان " لأبي الشيخ . (١) لم ترد في ( م) وفي (ق ): (( الخليل بن أحمد الخليلي)) !! (٢) ترجمته في: يتيمة الدهر ٣٣٨/٤، ومعجم الأدباء ٧٧/١١، والنجوم الزاهرة ١٥٣/٤، والطبقات السنية ٢١٦/٣، وشذرات الذهب ٩١/٣. (٣) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤٠ . (٤) انظر : جذوة المقتبس : ٢١٢ . (٥) انظر: الصلة لابن بشكوال ١٨١/١ (الطبعة المصرية). قال العراقي : (( وأخشى أيضاً أن يكون هذا هو الذي قبله، ولكن هكذا فرق بينهما ابن الصلاح)). شرح التبصرة والتذكرة ١٩٤/٣. وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤٠. (٦) ذكره العراقي في شرحه ١٩٥/٣: وقال: ((ذكره ابن النجار في " الذيل"»، ولم نقف عليه في المطبوع منه . ٢٨٣ أبو طاهرِ الْخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ الْجَوْسَقِيُّ الصَّرْصَرِيُّ، روى عَنْهُ الْحَافِظُ ابنُ النجَّارِ، وغيرُهُ (١). وأبو القاسمِ المصرِيِّ الشاعرُ، رَوَى عنهُ أبو القاسمِ بنِ الطَّحَّانِ (٢) . حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهُ ٩٢٨. وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ اثْنَانِ والآخِرُ مِنْ بَعْدَانًا وَلَهُمُ الَجَوْنِيْ أَبُوْ عِمْرانَا ٩٢٩. هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ذُوْ اشْتِبَاهِ كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ٩٣٠. ثَلاَثَةٌ قَدْ بَيّنُوا مَحَلِّهُمْ ثُمَّ أَبُوْ بَكْرِ بْنِ عَّاشِ لَهُمْ ٩٣١. ابْنُ أَبِ صَالِحِ أتْبَاعٌ هُمُ ٩٣٢. وَصَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُهُمُ ( و) ثانيهما: أنْ تتفِقَ أسماؤُهُمْ، وأسماءُ آبائِهِم ، وأجْدَادِهِم . ومنهم: ( أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، وَجَدُّهُ: حَمْدَانُ ) و (هُمْ أَرْبَعَةٌ) متعَاصِرُونَ في طبقةٍ واحدة، (تَعُدُّهُ ) أي : المسمَّى بذلكَ . فالأوَّلُ : أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حَمدانَ البغداديّ ، يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ حنبلٍ (٣). والثاني: أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ بنِ عيسى السَّقَطِيُّ (٤) البصريُّ ، يَروي عن عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ الدَّورَقَيِّ ، وغيرِهِ (٥) . والثالث: أحمدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَان الدِّيْنَوَرِيُّ، روى عن جَمْعٍ ، منهُم: عبدُ اللهِ بنُ محمد بنِ سنان الرَّوْحِيُّ - نسبةً لشيخِهِ: رَوْحِ؛ لإكثارِهِ عَنْهُ (٦) - وروى عَنْهُ عليُّ بنُ القاسمِ بنِ شاذانَ الرازيُّ ، وغيرُهُ . (١) ذكره العراقي في شرحه وقال: ((توفي سنة أربع وثلاثين وست مئة، قاله ابن النجار)). شرح التبصرة والتذكرة ١٩٥/٣ . (٢) ذكره العراقي في شرحه وقال: ((روى عنه الحافظ أبو القاسم بن الطحان، وذكره في ذيله على تاريخ مصر، وقال: توفي سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. شرح التبصرة والتذكرة١٩٥/٣. (٣) هو القطيعي راوي المسند عن عبد الله. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٠/١٦. (٤) بفتح السين المهملة والقاف، وكسر الطاء المهملة. انظر: اللباب ١٢٢/٢. (٥) توفي سنة أربع وستين وثلاث مئة، وقد جاوز المئة. انظر: الأنساب ٢٨٦/٣. (٦) انظر: اللباب ٤١/٢ . ٢٨٤ والرابعُ : أبو الحسنِ أحمدُ بنُ جَعْفرِ بنِ حمدانَ الطَّرَسُوسيُّ ، يَروي عَنِ عبدِ اللهِ بنِ جابرٍ ، وغیرِهِ . قال الناظمُ: « ومن غرائبِ الاتفاقِ في ذلكَ : محمدُ بنُ جعفر بن محمدٍ ، ثلاثةٌ متعاصِرونَ ، مَاتوا في سنةٍ واحدةٍ (١) ، وكُلٌّ مِنهم في عشرِ المئةِ . وهم : أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ الهَيَثَمِ الأنباريُ (٢) . وأبو عمرٍو محمدُ بنُ جعفرٍ بِنِ مُحَمَّدٍ بِنِ مَطَرِ النِّيْسَابُورِيُّ (٣). وأبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفر بنٍ مُحَمَّدِ بنِ كنانةَ البغداديُّ (٤). ماتوا في سنة ستينَ ، وثلاث مئةٍ)) (٥) . وثالثُها : أنْ تفِقَ الكُنيةُ ، والنّسبةُ معاً، كما ذكرَهُ بقولِهِ : ( وَ(٦) لَهُمُ ) أي : للمحدثينَ (٧) في أمثلِهِ: (الْجَوْنِيْ) - بالإسكان لما مَرَّ، وبفتحِ الجيمِ (٨) - (أَبُو عِمْرانَا) وهو ( الْنَانِ ) بَصْريانِ : (١) يريد سنة (٣٦٠ هـ ) كما سيذكرها في نهاية كلامه . (٢) البندار، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٣/١٦، والعبر ١٠٦/٢. (٣) ترجمته في السير ١٦٢/١٦. (٤) ترجم الخطيب في تاريخه لمحمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن كنانة أبي بكر المؤدب . ولكنه أرخ وفاته نقلاً عن ابن الفرات سنة (٣٦٦ هـ). تاريخ بغداد ١٥١/٢ (الطبعة القديمة) و٥٣٢/٢ (طبعة دار الغرب). والذي أوقع العراقي في هذا الوهم - الذي تبعه عليه المصنف هنا - تقليده المحض لعبارة الذهبي في العبر ٣٢٣/٢، فإنه بعد أن أرخ وفاة هؤلاء الثلاثة سنة (٣٦٠) وأوردهم في وفياتها، قال: ((ومن غرائب الاتفاقات ، موت هؤلاء الثلاثة في سنة واحدة ، وهم في عشر المئة ، وأسماؤهم وآباؤهم وأجدادهم ، شيء واحد )) . وفي ذات السنة أرخ وفاته في سفره العظيم "تاريخ الإسلام". انظر: وفيات سنة (٥٣٦٠): ٢١٥ ( تحقيق التدمري ) . (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١٩٧/٣ . (٦) ساقطة من ( م ). (٧) في ( ص ): ((المحدثين)). (٨) نسبة إلى (جَوْن). بطن من الأزد. انظر: الأنساب ١٥٦/٢. ٢٨٥ فالأولُ : عبدُ الملِكِ بنُ حَبيبٍ ، تابعيٌّ مشهورٌ . ( والآخِرُ) بكسر الخاءِ، أي: والمتأخِّرُ منهما في الطبقةِ (مِنْ بَغْدَانَا ) بنون لغة في بغدادَ (١) ، واسمُهُ : موسى بنُ سهل بنِ عبدِ الحميدِ ، رَوَى عَن الربيعِ بنِ سُليمانَ ، وطبقَتِهِ . ومِنْ أمثلتِهِ أيضاً: أبو عُمَرَ الْحَوْضيُّ، إثنانِ (٢). ورابعُها : أنْ يتفِقَ الاسمُ واسمُ الأبِ والنسبةُ ، كما ذكرَهُ بقولِهِ : (كَذَا) أي : من المتفِقِ والمفترِقِ مما هو قريبٌ من الثالثِ: ( مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ) ، اثنان متقاربانٍ في الطبقةِ، و ( هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ) . فالأولُ : القاضي أبو عبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المثنى بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَنَس بنِ مالكٍ الأنصاريُّ البصريُّ (٣) . والثاني: أبو سلمةَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زيادِ الأنصاريُّ البصريُّ، ضعيفٌ (٤) . وقَدِ اشتَركا في الروايةِ عَنْ حُمَيْدٍ الطويلِ ، وسليمانَ التيميِّ ، ومالكِ بنِ دينارٍ ، وقُرَّةَ بنِ خالدٍ ، وإلى ذلك أشارَ بقولِهِ : ( ذُوْ اشْتِبَاهِ ) (٥) . ولاشتراكِهِمَا واشتباهِ الأمرِ بينهما في ذلك، اقتصرَ ابنُ الصَّلاح (٦) تبعاً للخطيب (٧) عَليهما، وإلاّ فلهما مشارِكُونَ في الاسمِ واسمِ الأبِ والنسبةِ ، لكنَّ بعضَهُم متقدمٌ عليهما، وبعضُهم متأخرٌ عنهما ، نَّهَ عَلى ذلكَ الناظمُ (٨). (١) تاريخ بغداد ٥٦/١٣ . (٢) ذكرهما الخطيب في المتفق والمفترق ٢١١٩/٣ - ٢١٢٠. (٣) وفاته سنة (٢١٥ هـ ). ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٧/٩. (٤) انظر: تهذيب الكمال ٣٧١/٦ (٥٩٣٦). (٥) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١٩٩/٣. (٦) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤٢. (٧) انظر: المتفق والمفترق ١٨٨٨/٣-١٨٨٩. (٨) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١٩٩/٣. ٢٨٦ وخَامِسُها : أنْ تتفقَ كناهُم وأسماءُ آبائِهِم، كَمَا ذكرَهُ بقولِهِ: ( ثُمَّ أَبُوْ بَكْرِ بنِ عَيَّاشٍ ) بياءٍ تحتبةٍ، وشينٍ معجمةٍ (لَهُمْ) أي: لِلِمُحدِّثِينَ مِنه (ثلاثةٌ(١) قَدْ بَيِّنُوا مَحَلَّهُمْ ) أي : بَيِّئُوهم في مَحَلّهِمْ . فالأوّلُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشِ بنِ سالمٍ الأَسَديّ الكوفيّ، راوي قِرَاءة عاصمٍ ، وقدَّمْتُ في الكُنى بيانَ الخلافِ في اسمهِ ، والصحيحَ منه . والثاني: أَبُو بَكْرِ بنُ عَّاشِ الحِمْصِيُّ، يروي عن عثمانَ بنِ شباكِ الشاميِّ (٢) . والثالث: أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشِ السلميُّ مولاهُم، واسمُهُ: حسينٌ ، يروي عن جعفر بنِ H بُرقانَ (٣) . وسادسُها : أنْ تتفقَ أسماؤهم وكنى آبائِهم ، عكسُ الخامسِ ، كما ذكرَهُ بقوله : (وصائٌ أربعةٌ كُلُّهُمُ) أي: كُلٌّ مِنْهُمْ ( ابنُ أبي صالحِ اثْبَاعٌ) بالدرج ( هُمُ ) . فالأولُ: أبو مُحَمَّدٍ صَالِحُ بِنُ أَبِي صَالِحِ الْمَدَنِيُّ ، مولى الَّوأمَةِ بنتِ أُمَّةَ ابنِ خَلفِ الجمحيِّ ، يَروي عَن أبي هُريرةَ ، وابنِ عباسٍ ، وغيرِهما مِنَ الصحابةِ . والثاني : صالِحُ بِنُ أَبِي صالِحٍ ذكوانَ السَّمَّانِ ، يروي عن أنسٍ . والثالثُ : صالِحُ بنُ أَبِي صالِحٍ السَّدُوسيُّ ، يَروي عن عليٍّ ، وَعَائِشَةَ . والرابعُ : صالحُ بنُ أَبِي صالِحٍ مِهْرَانَ المخزوميُّ الكوفيّ ، يَروي عَن أَبِي هُريرةً . وَلَهُم خَامِسٌ أسديٌّ ، يَروي عَنِ الشَّعِيِّ ذكرَهُ الناظمُ (٤) . (١) انظر: المتفق والمفترق ٢١٢١/٣-٢١٢٣. (٢) ذكره ابن الصلاح، وقال: ((حدّث عنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وهو مجهول، وجعفر غير ثقة )). معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤١ . قال الذهبي في الميزان ٥٠٣/٤: ((لا يدرى من هو)). وانظر : المتفق والمفترق ٢١٢١/٣- ٢١٢٣. (٣) هو الباجدائي ، صاحب كتاب " غريب الحديث"، توفي سنة (٢٠٤ هـ)، وعليه فهو من متقدمي المصنفين في غريب الحديث ، ومع ذلك فلم يذكره ابن الجزري في تقدمته لكتابه " النهاية في غريب الحديث " ، ولا استدر كه عليه محققه !؟ (٤) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢٠٣/٣ . ٢٨٧ قَالَ: ((وإنما لم يذكرْهُ ابنُ الصَّلاحِ، كالخطيبِ، لكونِهِ متأخِّرَ الطبقةِ عن الأربعةِ، وأيضاً فسمَّاهُ بعضُهم: صالِحَ بنَ صالِحِ الأسديَّ. قال البخاريُّ: والأوّلُ أصحُّ)) (١). كَنَحْوٍ حَمَّادٍ إِذَا مَا يُهْمَلُ ٩٣٣. وَمِنْهُ مَا (٢) فِي اسْمٍ فَقَطْ وَيُشْكِلُ أَطْلَقَهُ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ أَوْ وَرَدْ فَإِنْ يَكُ ابْنُ حَرْبِ اوْ(٣) عَارِمُ قَدْ ٠٩٣٤ أَوْ ابْنِ مِنْهَالٍ فَذَاكَ الثَّانِي ٩٣٥. عَنِ التّبُوْذَكِيِّ أَوْ عَفّان قَبْلاً اوْ(٤) مَذْهَباً او (٥) باليا (٦) صِفِ ٩٣٦. وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبِ كالْحَتَفِي وسابعُها : أنْ تتفِقَ أسماؤهم أو كناهم أو نسبتُهم ، كما ذكرَهُ بقولِهِ : (ومنهُ) أي: من فَرِّ (٧) المتفقِ والمفتَرِقِ (مَا ) الاتفاقُ فيه ( في اسمٍ ) ، أو كنيةٍ ، أو نسبةٍ ( فَقَطْ ) ، فيقعُ في السَّنَدِ منهم واحدٌ باسِهِ ، أو كنيتِهِ ، أو نسبتِهِ فقط ، مهملاً مِن ذكرِ أبيهِ ، أو غيرِهِ ، فَما يَتميَّزُ بِهِ عَن المشارِكِ لَهُ فيما يَرويِهِ ، فَيُلْبِسُ (ويُشْكِلُ) الأمرُ فيهِ . وللخطيب فيه كتابٌ مفيدٌ سَّاهُ " المكملَ في بيانِ المهملِ " . ( كَنَحْوٍ حَمَّدٍ إذا مَا ) زائدةٌ ( يُهْمَلُ) من ذكرٍ نسبةٍ ، أو غيرِها ، ويتميّزُ ذَلِكَ عِندَ الْمُحدِّثِينَ بِحَسَبِ مَنْ أطلقَهُ . (فِإِنْ يَكُ) سليمانُ (ابنُ حَرْبٍ،او (٨)) بالدرجِ (عَارِمُ) بمهملتينِ وبغيرِ تنوينٍ ، لقبٌ لِمُحَمَّدِ بنِ الفضلِ السَّدوسيِّ، شيخ البخاريّ،(قد أَطلقَهُ، فَهْوَ) حمادُ (ابنُ زَيْدٍ، أو) إِنْ (١) شرح التبصرة والتذكرة ٢٠٣/٣، وانظر: التاريخ الكبير ٢٨٤/٤ الترجمة (٢٨٢٧). (٢) في ( فتح المغيث): ((وما))، وهي خطأ ؛ إذ لا يستقيم الوزن معها . (٣) بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن . (٤) بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن . (٥) بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن . (٦) بالقصر ؛ لضرورة الوزن . (٧) لم ترد في (ص ) . (٨) في (م): (( أو)) بإثبات الهمزة. ٢٨٨ (وَرَدْ) حمادٌ مطلقاً، إما (عَن) أَبِي سَلَمَةَ موسى بنِ إسماعيلَ (الْتَّبُوْذَكِيِّ) - بفتحِ الفوقيةِ، وضمٍ الموحدةِ، وفتح المعجمةِ - (أو) عن (عَفَّانِ) بنِ مسلمِ الصَّفَّارِ، (أو) عَنْ حَجَّاجِ (ابنِ مِنْهَالٍ)، أو عن هُديةَ بِنِ خَالِدٍ، (فَذَاكَ) الْمُطْلَقُ هو ( الثَّانِي) أي: حمادُ بِنُ سَلَمَةَ ، المطويُّ ذكْرُهُ. ووُصِفَ بالثاني لتأخُرِهِ عَن ابنِ زيدٍ في الذّكرِ باسمِ الإشارةِ وإلا فهو أقدمُ وفاةً منه. ومَّثْلَ ابنُ الصلاحِ (١) أيضاً لذلِكَ بما إذا أُطلِقَ عَبْدُ الله، ثُمَّ حَكَى عَنْ سَلَمَةَ بنِ سُليمانَ أنه قَالَ: إذا قِيلَ في السَّنَدِ: عبدُ الله بمكةَ، فهو ابنُ الزُّبَيْرِ، أو بالمدينةِ: فَابنُ عُمرَ، أو بالكوفةِ : فابنُ مسعودٍ ، أو بالبصرةِ : فابنُ عباسٍ ، أو بخراسانَ : فابنُ المبارك . ثم نَقَلَ عَنِ الخليليِّ القزوينيِّ ما يُخالفُ بعضَ ذلكَ (٢) . ومَثَّلَ (٣) لاتفاق الكنيةِ بأبِي حَمْزَةَ - بحاء وزاي - عن ابنِ عباسٍ إذا أطلق ، ثُمَّ ذَكرَ عن بعضِ الحفاظِ أن شعبةَ إذا أطلَقَهُ عن ابنِ عباسٍ ، فهو نَصْرُ بنُ عِمرانَ الضّبْعَيُّ ، وهو بجيمٍ وراءٍ ، وإن كان يروي عن ستةٍ يروُون عن ابنِ عباسٍ ، كُلُّهُم بحاءٍ وزاي ؛ لأَنَّه إذا رَوَى عَنْ أحدٍ مِنْهُمْ بِيِّنَهُ . ( و) ثامنُها: ( مِنْهُ) أي: من فَنِّ المَتَّفِقِ والمفتَرِق ( ما ) الاتفاقُ فيه (في نَسَبٍ) لفظاً، والافتراقُ فيه في أنّ ما نُسِبَ إليه أحدُهما غيرُ مَا نُسِبَ إليهِ الآخرُ. ولأبي الفضلِ محمدِ بنِ طاهرِ المقدسيِّ فِيهِ تَصنيفٌ حسنٌ : (كالْحَتَفِي ) حيثُ يكونُ المنسوبُ إليه: (قَبِيْلاً) - بالترخيم - أي : قبيلةٌ ، وهم بنو حنيفةَ، منهم: أبو بكر عبدُ الكبيرِ ، وأبو عليٍّ عبيدُ اللهِ: أبناءُ عبدِ المجيدِ الحنفيِّ، رَوَى لَهُمَا الشَّيخَانِ . ( او (٤)) بالدرج - حيثُ يكونُ المنسوبُ إليه : ( مَذْهَباً) وهو مذهبُ أَبِي حَنِيفَةً التُّعْمَانِ بنِ ثابتٍ ، والمنسوبُ إلى هذا كثيرٌ . (١) انظر: معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤٣ . (٢) انظر : الإرشاد ٤٤٠/١. (٣) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤٤. (٤) في (م): (( أو)) بإثبات الهمزة . ٢٨٩ وأنت فيه مخيّرٌ بين أنْ تقولَ: حَنَفِي بلا ياءِ قبل الفاء، ( اوْ) بالدرج ( باليا (١) - بالقصر للوزن - قبلَها ( صِفِ ) أي: أنسبْ لتكونَ ممِّزةً لهذا عن المنسوب للقبيلةِ . وكالآمُلي نسبةً إلى آمُل طَبْرَسْتَانَ، وآمُل جِيْحُوْنَ، شُهِرَ بالنسبةِ إليها : عبدُ الله ابنُ حمّادِ الآمُلِيُّ ، أحدُ شيوخِ البخاريّ . وَمَا ذكرَهُ الغَسَّائِيُّ ثم القاضي عياضُ من أنَّهُ منسوبٌ إلى آمُل طبرستانَ ، قال ابنُ الصلاحِ : إنه خطأً (٢) . تَلْخِيْصُ الْمُتَشَابِهِ (٣) مِنْ فوائِدِهِ : الأمنُ مِنَ التَّصْحِيفِ ، وظنِّ الاثنينِ واحداً . مُرَكَّبٌ مُتَّفِقُ الْلَفِظَيْنِ ٩٣٧. وَلَهُمْ قِسْمٌ مِنَ التَّوْعَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ أوْ نَحْوُهُ وَصَنَّفَا فِي الاِسْمِ لَكِنَّ أَبَاهُ اخْتَلَفَا ٩٣٨. وَابْنِ عُلَيِّ وَحَتَانَ (٤) الأَسَدِيُ (٥) ٩٣٩. فِيْهِ الْخَطِيبُ نَحْوُ مُوسَى بنِ عَلِيْ ( وَلَهُمُ ) أي: الْمُحدِّثِينَ ( قِسْمٌ) آخرُ ( مِنَ النَّوْعَيْنِ ) السَّابقينِ (مُرَكَّبٌ)، وَهْوَ إِمّا ( مُتَّفِقُ الْلِفْظَينِ ) نُطْقَاً وَخطّاً ( في الاسْمِ ) ، مفتَرِقٌ في المسمَّيين (لَكِنَّ) بالتشديدِ ( أَبَاهُ) أي: أبا المتفقِ أسْماؤهما (٦) ( اختَلَفَا) نطقاً، مع الاتفاق (٧) خطّاً. (١) في (م): ((بالياء)) بإثبات الهمزة. (٢) معرفة أنواع علم الحديث : ٥٤٥. (٣) انظر في ذلك : معرفة أنواع علم الْحَدِيْث: ٥٤٦، والإرشاد ٧٤٩/٢ -٧٥٠، والتقريب: ١٨٩، والمنهل الروي: ١٣٠، واختصار علوم الحديث: ٢٣٠-٢٣١، والشذا الفياح ٦٩٣/٢-٦٩٤، والمقنع ٦٢٥/٢، وشرح التبصرة والتذكرة ٢١٠/٣، ونزهة النظر: ١٨٠-١٨٤، وطبعة عتر: ٧٠، وفتح المغيث ٢٦٤/٣-٢٦٥، وتدريب الراوي ٣٣٤/٢-٣٣٥، وتوضيح الأفكار ٤٩٥/٢ . (٤) ممنوع من الصرف ؛ لضرورة الوزن . (٥) في (أ) و (ب) من متن الألفية: ((الأسدِ))، والصواب ما أثبت. (٦) في (ق) و (ص) و (م): ((اسماءهما)) والمثبت من ( ع). (٧) في (م): ((الاتقان)) !! ٢٩٠ (أَوْ عَكْسُهُ) بأنْ يتفِقَ الاسمان خطّاً ويختلفا نُطْقاً، ويتفقَ أسماءُ أبويهما نطقاً وخطّاً. ( أو نَحْوُهُ ) أي: ما ذُكِرَ كأَنْ يتفِقَ الاسمانِ ، أو الكنيتانِ نطقاً وخطاً، وتختلفَ نسبتُهما نطقاً ، أو تتفقَ النسبةُ نطقاً وخطاً ، ويختلفَ الاسمان أو الكنيتان نطقاً . (و) قد (صَنَّفَا فِيْهِ الْخَطِيبُ) الْبَعْدادِيُّ كِتَاباً مُفيدً، سَمَّاهُ(١) "تلخيصَ المتشابِهِ"(٢). فأوّل هذهِ الأقسامِ : ( نَحْوُ مُوسَى بنِ عَلِيْ) بفتح العينِ، ( و) مُوسَى ( ابنِ عُلِيٍّ ) بضمِّها . فالأولُ جماعةٌ كُلُّهم متأخرونَ، منهم: أبو عيسى الخُتُّلِيُّ، الذي روى عنه أبو عليّ الصّوَّافُ، وَلِيسَ فِي الْكُتُبِ السِّنَةِ ، وَلاَ في "تاريخِ البُخاريِّ" مِنهم أحدٌ (٣). والثاني : موسى بنُ عُلِيٍّ بنِ رباحِ اللخميُّ المصريُّ ، أميرُ مِصرَ . فالمشهورُ فيهِ الضَّمُّ ، وعليهِ أهلُ العراقِ (٤) ، لكن الذي صَحَّحهُ البُخاريّ (٥) ، وَصَاحِبُ " المشارقِ " (٦) : الفتحَ ، وعليه أهلُ مصرَ ، وكانَ هوَ وأبوُهُ يَكرهانِ الضمَّ، ويقولُ كُلٌّ مِنْهُمَا: لا أجعلُ قائلَهُ في حِلِّ (٧) . واختُلِفَ في سَببٍ ضمِّه ، فقيل: لأنَّ بني أميَّةً كانت إذا سمعَتْ بمولودٍ اسمُهُ : عَلِيّ - بالفتح - قتلُوه ، فقال أبوه : هو عُليّ ، يعني: بالضمّ (٨) . وقيل: كان أهلُ الشامِ يجعلون كُلِّ عَلَيِّ عندَهُم: عُلَيّاً، لبغضِهِم عَلِياًَّ﴾ (٩). وثاني الأقسامِ : سُرَيْجٌ، بمهملةٍ ، وجيمٍ. وشُرَيْحٌ، بمعجمةٍ، وحاءٍ مُهْمَلٍ . (١) في (ص): ((اسماه)). (٢) طبع بمجلدين في دمشق عن دار طلاس ، بتحقيق : سكينة الشهابي ، ١٩٨٥ م. (٣) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢١١/٣. (٤) انظر: طبقات ابن سعد ٤٥٣/٧-٤٥٤، والجامع الكبير للترمذي ١٣٥/٢ عقب (٧٧٣). (٥) انظر: التاريخ الكبير ٢٧٤/٦ (٢٣٨٧) و٢٨٩/٧ (١٢٣٥). (٦) ١١٠/٢. (٧) انظر: الجامع الكبير للترمذي ١٣٥/٢ عقب (٧٧٣)، والثقات ١٦١/٥. (٨) هو قول أبي عبد الرحمان المقرئ. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢١٢/٣. (٩) وهو قول ابن حبان. انظر: الثقات ٤٥٣/٧ - ٤٥٤. ٢٩١ وكُلٌّ منهما ابنُ النعمان ، فالأوَّلُ شَيخُ البُخاريِّ (١) وَهُوَ بغداديّ ، واسمُ جدِّهِ : مروانُ ، والثانِي كوفيٌّ تابعيٌّ . وثالثُها : مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ ، اثنانِ : أحدُهما: مُخَرِّمِيٌّ - بضم الميمِ وفتحِ المعجمةِ وكسرِ الراءِ المشَدَّدة - نسبةً إلى المُخَرِّمِ من بغدادَ (٢) ، واسمُ جدِّهِ : المباركُ. والآخرُ : مَخْرَميِّ - بفتحِ الميمٍ وإسكانِ المعجمَةِ وفتحِ الراءِ - قال ابنُ ماكولا : ((لَعَلَّهُ مِن وَلَدِ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفُلٍ، وهو مكيٌّ يَروي عن الشافعيِّ))(٣). ورابعُها : أبو عَمْرِو الشََّانِيّ - بفتحِ المعجَمةِ وسكونِ التحتيةِ ثم موحدة - والسَّيْبَانيّ ، كذلك لكنَّهُ بمهملةٍ . فالأولُ جماعةٌ كوفيون ، منهم : سعدُ بنُ إياسٍ ، والآخرُ شاميٌّ اسُهُ: زُرعة ، وكُلٌّ منهما تابعيٌّ مخضرمٌ . ( و) خامسُها : نحو : ( حَنَانَ) - بفتح المهملةِ والنونِ المخفّفَة، ومُنِعَ صرفُهُ للوزنِ -وَحَيَّانُ - بفتح المهملةِ وتشديدِ التحتيةِ - ( الأسَدِيْ)، كُلٌّ منهما . فالأولُ نسبةٌ لبني أَسدٍ بِنِ شُرَيْكٍ - بضم المعجمةِ - بصريّ ، روى عَن أَبِي عثملنَ النَّهْدِيِّ حديثاً مُرْسلاً (٤) . والثاني اثنان تابعيان : (١) انظر: تسمية شيوخ البخاري مما أخرج عنهم في صحيحه: ١٣٦ (١١٠). (٢) انظر: اللباب ٣ / ١٧٨ - ١٧٩ . (٣) انظر: الإكمال ٢٣٩/٧. (٤) وحديثه الواحد هذا أخرجه أبو داود في المراسيل (٥٠١)، والترمذي (٢٧٩١) وفي الشمائل (٢٢١)، والبغوي في شرح السنة (٣١٧٢)، قال الترمذي عقبه في الشمائل: ((ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث)) . وانظر بلابد تعليقنا هناك . ٢٩٢ أحدُهما: كوفيٌّ، يُكْنَى أبا الَّاجِ، واسمُ أبيهِ حُصَيْنٌ ، حديثُهُ في مسلمٍ (١). وثانيهما : شاميٌّ، وَيُعْرَفُ بأبِي النَّضرِ (٢) . وسادسُها : نحوُ أَبِي الرِّجَالِ - بكسر الراءِ وتخفيفِ الجيمِ - وأبي الرَّحَّالِ - بفتح الراءِ وتشديدِ المهملةِ - كُلٌّ منهما أنصاري . فالأوْلُ : مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمانِ ، مدنيَّ حديتُهُ في " الصحيحينِ" . والثاني: مُحَمَّدُ بنُ خالدٍ، وقيلَ: خالدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وهو تابعيٌّ ضعيفٌ (٣). وَمِنْ نَحْوِ ذَلِكَ : ابنُ عُفَيْرِ بالمهملةِ ، وابنُ غُفَيْرِ بالمعجمةِ ، مِصريان . فالأولُ : سعيدُ بنُ كثيرٍ بِنِ عُفَيْرٍ ، أبو عثمانَ الْمِصْرِيُّ . والثاني : الحسنُ بنُ غُفَيْرِ ، قَالَ الدارَقُطِيُّ: متروكٌ (٤). الْمُشْتَبَهُ الْمَقْلُوبُ (٥) من فوائِدِهِ : الأمنُ من توهُّمِ القَلْبِ . صَنَّفَ فِيْهِ الْحَافِظُ الخَطِيْبُ وَلَهُمُ الْمُشْتَبَهُ الَقْلُوْبُ ٩٤٠. وَكَابْنِ الاسْوَدِ(٧) يَزِيْدَ (٨)اثْنَانِ كابْنِ يَزِيْدَ الاسْوَدِ(٦) الرَّبَّانِيْ ٠٩٤١ (١) صحيح مسلم ٦١/٣ (٩٦٩)، باب الأمر بتسوية القبر . (٢) لكن قال العراقي في شرحه ٢١٥/٣: (( يعرف بحيان بن أبي النضر)). (٣) الجامع الكبير (٢٠٢٢). وهذا الحديث أعله العراقي في تخاريجه للإحياء (١٧٠٢ ) بالمترجم، وللحديث علة أخرى ، وهي ضعف يزيد بن بيان . (٤) انظر: المؤتلف والمختلف ١٧١٨/٣ وفيه ((منكر الحديث)). وانظر: ميزان الاعتدال ٥١٧/١، والكشف الحثيث : ٩٣ (٢٢٤) . (٥) انظر في ذلك : معرفة أنواع علم الحديث: ٥٥٠، والإرشاد ٧٤٩/٢، والتقريب: ١٨٩، والمنهل الروي : ١٣٠، واختصار علوم الحديث: ٢٣٠، والشذا الفياح ٦٩٣/٢، والمقنع ٦٢٥/٢، وشرح التبصرة والتذكرة ٢١٧/٣، ونزهة النظر: ٧٠، وطبعة عتر: ١٨٠، وفتح المغيث ٢٦٤/٣، وتدريب الراوي ٣٣٤/٢، وتوضيح الأفكار ٤٩٥/٢. (٦) بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن . (٧) بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن . (٨) في (ب): ((ين يد))، وهذا خطأ ، صوابه ما أثبت . ٢٩٣ (وَلَهُمُ) أي: الْمُحدِّثِينَ (الْمُشْتَبَهُ الْمَقْلُوبُ) ، وهو مركبٌ من متَّفِقٍ ومُخْتَلِفٍ، بأن يكونَ اسمُ أحدٍ راويينِ کاسمٍ أبِ الآخرِ خطّاً ولفظاً، واسمُ الآخرِ کاسمِ أبِ الأولِ؛ فينقلبُ عَلَى بعضِ أهلِ الحديثِ، كَما انقلبَ عَلَى الْبُخاريِّ في " تاريخِهِ" (١) ترجمةُ مسلمٍ بنِ الوليدِ المدنيّ، فجعلَهُ: الوليدَ بنَ مسلمٍ ، كالوليد بنِ مسلمٍ الدمشقيِّ المشهورِ (٢). وقد ( صَنَّفَ فيهِ الْحَافِظُ الْخَطيبُ ) كتاباً حسناً (٢) . وذلك (كابْنِ يَزِيدَ الاسودِ) أي: كالأسودِ بنِ يزيدَ النَّخَعَيِّ (الرَّبَّانيْ) أي: العالِمِ العَامِلِ الْمُعلِّمِ، وَهُوَ مِنْ كِبارِ التَّابعينَ، وخالُ إبراهيمَ النَّخَعيِّ. (وَكَابنِ الاسْوَدِ(٤)) بالدرج (يَزِيدَ) أي: وَكَيَزِيْدَ بنِ الأسودِ، وهو (اثْنَانِ): أحدُهما: الْخُرَاعِيُّ المكيُّ، وَقِيلَ : الكُوفِيِّ، صَحَابِيٌّ وحديثُهُ فِي السُّنَنِ. والآخرُ: الجُرَشِيُّ، تَابِعِيٌّ مَخَضْرَمٌ، يُكْنَى أبا الأسودِ . وَقَدْ يَقعُ معَ ذلك تقديمٌ وتأخيرٌ في بَعضِ حُرُوفِ الاسمِ المشتبهِ، كأُيُوبَ ابنِ سَيَّارِ، وَيَسَارِ بنِ أَيُّوبَ . مَنْ تُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَيْهِ (٥) مِن فَوائدِهِ : دفعُ توهُّمِ التَّعدُّدِ عندَ نسبةِ الرَّاوي إلى أبيهِ . ٩٤٢. وَنَسَبُوا إِلَى سِوَى الآبَاءِ إِمَّا لِأُمِّ كَبَنِيْ عَفْرَاءِ(٦) (١) وهي في المطبوع من التاريخ ١٥٣/٨ الترجمة (٢٥٣٤)، وانظر بلا بد تعليق العلامة اليماني على ذلك. (٢) لم ترد في ( ق ) . (٣) سماه: " رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب" . انظر : شرح التبصرة والتذكرة ٢١٧/٣، وكشف الظنون ٨٣٠/١. (٤) في (م): (( الأسود)) بإثبات الهمزة . (٥) انظر في ذلك : معرفة أنواع علم الحديث: ٥٥١، والإرشاد ٧٥١/٢-٧٥٧، والتقريب: ١٩٠-١٩١، والمنهل الروي: ١٣٠، واختصار علوم الحديث: ٢٣١ -٢٣٤، والشذا الفياح ٦٩٥/٢ -٦٩٩، والمقنع ٦٢٦/٢ - ٦٢٩، وشرح التبصرة والتذكرة ٢١٩/٣-٢٢٤، ونزهة النظر: ١٩٥، وطبعة عتر: ٧٦، وفتح المغيث ٢٦٦/٣-٢٦٩، وتدريب الراوي ٣٣٦/٢-٣٣٩، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٥٥، وتوضيح الأفكار ٤٩٥/٢، وظفر الأماني : ١١٢ -١١٣ . (٦) بالصرف ؛ ليستقيم روي البيت . ٢٩٤ كَابْنِ جُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٍ (١) وَقَدْ ٩٤٣. وَجَدَّةِ نَحْوُ ابنِ مُنْيَةٍ، وَجَدْ فَلَيْسَ لِلأَسْوَدِ أَصْلاً بِابْنِ ٩٤٤. يُنْسَبُ كَالِقْدَادِ بالتَّبِّيْ ( وَنَسِبُوا ) أي: الْمُحدِّثُونَ (إِلَى سِوَى الآباءِ )، وذلكَ أربعةُ أقسامٍ : - مَنْ نُسِبَ لأمِّهِ . - ومَنْ نُسِبَ لجدَّتِهِ . - ومَنْ نُسِبَ لجدِّه . - ومَنْ نُسبَ لمن تَبَّاهُ . وقد بيَّنَهَا فَقَالَ : ( إمَّا لِأَمِّ، كَبَنِي عَفْراءِ ) -بالصرف للروي(٢) - وَهُمْ: مُعَاذٌ، ومُعَوَّذٌ ، وعَوْذٌ ، وقيل : عَوْفٌ بالفاءِ (٣) ، وَعَفْرَاءُ أُمُّهُم ، وهي بنتُ عُبَيْدٍ بِنِ ثَعْلَةَ مِن بَنِي النَّجارِ ، وأبوهم : الحارثُ بنُ رفاعةَ بنِ الحارثِ من بني النجَّارِ أيضاً . والثلاثةُ شَهِدوا بَدراً، وقُتِلَ ثانِيهم وثالثُهِم بِها، وَتَأخَّرَ أوَّلهم إلى زمنٍ عثمانَ ، وَقِيلَ : إلى زَمنٍ عَلَيِّ (٤) . وكبِلالِ بنِ حَمَامَةَ ، فَحَمَامَةُ أَمُّهُ ، واسمُ أبيهِ : رَبَاحٌ . وكإِسْماعيلَ بنِ عُلَيَّةَ ، فَعُلَّهُ أُّهُ ، واسمُ أَبيهِ : إبراهيمُ . ( و) إما إلى (جَدَّةٍ) دُنْيا أو عُلْيا (نَحْوُ): يَعْلَى (ابنِ مُنْيَةٍ ) صَحَابِيٌّ ، فَمُنْيَةُ أُمُ أبيهِ (٥) ، وَقِيلَ: أُمُّهُ، وَعَليهِ الأكثرُ . واسمُ أبي يعلى : أميةُ بنُ أبي عبيدةَ . والقولُ بأنَّ مُنْيَةَ أبوهُ، وَهَمّ . حكاهُ صَاحِبُ " المشارقِ" (٦) . (١) في (النفائس) و (فتح المغيث) و(أ) و (ب) و (جـ): ((جماعات)). ولا يستقيم الوزن مَعَهَا. (٢) في (م): ((للوزن))، وفي ( ق ): ((للوزن للروي)). (٣) وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في الإصابة ٤١/٣ (٦٠٨٦ ). (٤) انظر: طبقات ابن سعد ٤٩٢/٣، والاستيعاب ٣٣١/٣، والإصابة ٤٢٨/٣. (٥) في قول الزبير بن بكار . انظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٥٣ . (٦) ٣٩٦/١ . ٢٩٥ ( وَ) إما إلى ( جَدْ) أدنى، أو أعلى، ( كَابنِ جُرَيْجٍ، وجَماعةٍ (١))، كابنِ الْمَاحِشُونِ ، وابنٍ أَبِي ذئبٍ ، وابنٍ أَبِي لَيلى ، وأحمدَ بنِ حنبلٍ . إذ الأولُ : عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ جُرَيْجٍ . والثاني : عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ (٢) . والثالثُ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَانِ بنِ المغيرةِ بنِ الحارثِ بنِ أبي ذئبٍ . والرابعُ : مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَانِ بِنِ أَبِي لَيلى . والخامسُ : أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن حنبلٍ ، كما مَرَّ . وَمَن ذلكَ: قولُ النِّ وَّ: (( أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِب، أنا ابنُ عَبدِ الْمُطْلِب)(٣). وقولُ الأعرابيِّ: ((أَيُكم ابنُ عبدِ المطلبِ)) (٤) . ( وَقَدْ يُنْسَبُ ) الشَّخْصُ (كالِقْدَادِ ) بنِ الأسودِ بنِ عبدِ يَغُوْثَ إلى رجلٍ ( بالتِّّيْ، فَلَيْسَ ) المقدادُ ( للأسْوَدِ أَصْلاً بابْنِ ) أي: لَيْسَ بابنٍ لَهُ أصلاً، وإِنَّمَا كَانَ في حِجْرِهِ فُسِبَ إليهِ ، واسمُ أبيهِ : عَمْرُو بِنُ ثَعْلَبَةَ الكِنْديُّ . وكالحسنٍ(٥) بنِ دِيْنَارٍ، أحدِ الصُّعفاءِ؛ فدينارٌ إنما هُوَ زوجُ أمِّهِ، واسمُ أبيه: واصلٌ (٦). (١) في (م): ((وجماعات)). (٢) أشار الزبيدي في تاج العروس ١٧ /٣٧٤ إلى أن الجيم مثلث ، فيقال : بالضم ، وبالفتح ، وبالكسر ، والكسر أشهر على ألسنة المحدثين ، وعليه اقتصر ابن الصلاح والنووي وابن حجر . انظر : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٥٤ ، وشرح صحيح مسلم ٤٢٧/٢، وتقريب التهذيب (٤١٠٤) . (٣) أخرجه البخاري ٣٧/٤ (٢٨٦٤)، و٣٩/٤ (٢٨٧٤)، و٥٢/٤ (٢٩٣٠) و٨١/٤ (٣٠٤٢) و١٩٤/٥ (٤٣١٥)، و١٩٥/٥ (٤٣١٧)، ومسلم ١٦٨/٥ (١٧٧٦)، وغيرهما ، وهو مخرج بتوسع في كتاب الشمائل ( ٢٤٥ ). (٤) لعله يعني بذلك حديث مالك بن أنس ، عن عمه سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول :... الحديث، وهو في الموطأ (٤٨٥)، وصحيح البخاري ١٨/١ (٤٦) و٢٣٥/٣ (٢٦٧٨)، وصحيح مسلم ٣١/١ (١١) . (٥) في (م): ((والحسن)). (٦) انظر: تاريخ ابن معين (رواية الدوري) ١١١/٤ (٣٤١٤)، وأحوال الرجال الجوزجاني : ١٠١ (١٥٢)، والمجروحين ٢٣٢/١، والضعفاء الكبير للعقيلي ٢٢٢/١. وأخطأ ابن أبي حاتم فجعل ديناراً أباه، وواصلاً جده. انظر: الجرح والتعديل ١١/٣، وشرح التبصرة والتذكرة ٢٢٣/٣. ٢٩٦ المَنْسُوبُونَ إِلَى خِلَفِ الطَّاهِرِ (١) هذا قريبُ الشَبهِ مما قبلْهُ : نَزَلَ بَدْراً عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو ٩٤٥. وَنَسَبُوا لِعَارِضٍ كَالْبَدْرِيْ تَّيْماً، وَخَالِدٌ بِحَذَّاءِ جُعِلْ كَذَلِكَ التَّيْمِيْ سُلَيْمَانُ تَزَلْ ٩٤٦. مَجْلِسَ عَبْدِ اللهِ مَوْلاَهُ وُسِمْ جُلُوْسُهُ ، وَمِقْسَمٌ لَمَّا لَزِمْ ٩٤٧. ( ونَسَبُوا ) أي: الْمُحدِّثُونَ بعضَ الرُّواةِ لمكانٍ كانت بِهِ وَقَعَةٌ، أو لبلدٍ ، أو قبيلةٍ، أو صَنْعَةٍ ، أو صِفَةٍ ، أو وَلَاءِ، أو غيرِها ، مما ليس ظاهرُهُ الذي يسبِقُ إلى الفَهْمِ من تلكِ النسبةِ مراداً ، بل النسبةُ فيه ( لِعَارضٍ ) . فالأولُ : (كَالْبَدْرِيْ) لَنْ (نَزَلَ) أي: سَكَنَ ( بَدْراً: عُقْبَةُ) أي: كعُقْبَةَ ( بنُ (٢) عمرٍو ) أبي مَسْعُودِ الأنصاريِّ الْخَزْرَجِيِّ البدريِّ ، الصَّحابِيّ . فإِنَّهُ إِنَّمَا سَكَنَ بَدْراً ولم يشهدْها كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ (٣) ، لكن عَدَّهُ البخاريُّ في " صحيحهِ " ، فيمَن شهِدَها (٤). (١) انظر في ذلك : معرفة أنواع علم الحديث: ٥٥٥، والإرشاد ٧٥٨/٢-٧٦١، والتقريب: ١٩١-١٩٢، والمنهل الروي: ١٣١،واختصار علوم الحديث: ٢٣٤-٢٣٦، والشذا الفياح ٧٠٠/٢-٧٠٢، والمقنع ٦٣٠/٢ - ٦٣١، وشرح التبصرة والتذكرة ٢٢٤/٣-٢٢٨، ونزهة النظر: ١٩٦، وطبعة عتر: ٧٦، وفتح المغيث ٢٧٠/٣-٢٧٣، وتدريب الراوي ٣٤٠/٢-٣٤١، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٥٧، وتوضيح الأفكار ٤٩٦/٢-٤٩٧، وظفر الأماني : ١١٤. (٢) في (م) : ((ابن)). (٣) كالزهري، ومحمد بن إسحاق ، والواقدي، ويحيى بن معين ، وإبراهيم الحربي ، وبه جزم المعافي. انظر: تاريخ بغداد ١٥٨/١، وتاريخ ابن معين (رواية الدوري)١٤٩/٣ (٦٣٤)، والأنساب ٣٠٩/١، وسير أعلام النبلاء ٤٩٣/٢، وشرح التبصرة والتذكرة ٢٢٤/٣. (٤) الجامع الصحيح ١١٢/٥ كتاب المغازي باب رقم (١٣)، وكذا ذكر مسلم في الكنى ٧٧٨/١ (٣١٦٩). وانظر: فتح الباري ٣١٨/٧-٣١٩، والإصابة ٢٤/٧-٢٥. ٢٩٧ والثاني: كإِسْماعيلَ بنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِيِّ، نُسِبَ إلى مكةَ؛ لإكثارِه التوجُّهَ إليها للحجِّ والعُمرةِ والمجاورةِ ، لا أنَّهُ مِنها . والثالثُ: كمَنْ ذَكَرَهُ بقولِهِ : (كَذَلِكَ الْتَيْمِيْ) - بالإِسكانِ لما مَرَّ - أَبو الْمُعْتَمِرِ ( سُلَيْمَانُ) بِنُ طَرْحانَ، نُسِبَ إلى بني تَّيْمٍ؛ لأَنَّهُ ( نَزَلْ قَيماً) أي: في تَّيمٍ ، لا أَنَّهُ مِنْهُمْ، وَهُوَ مولى لبني مُرَّةٍ، كَما قالَهُ الْبُخَارِيُّ في " تاريخِهِ" (١) . ( و) الرابعُ: جَمْعٌ، مِنْهُمْ: (خَالِدٌ) هو ابنُ مِهْرَانَ الْبَصْريّ، المعروفُ ( بِحَذَّاءِ ) - بِمهملةٍ مفتوحةٍ ثم معجمةٍ مشدّدةٍ وبالمدِّ - وُصِفَ بالحذّاءِ لنسبتِهِ (٢) إلى رَجُلٍ يحذُو النِّعَالَ حيثُ ( جُعِلْ جُلُوْسُهُ ) عِندَهُ ، لا لأنهُ كَانَ حذَّاءً ، فإنَّهُ مَا حَذا فعلاً قطُّ (٣) . وقيل : سببُ وصفِهِ بذلك: أنَّه كان يقولُ: أحْذُ على هذا النحوِ (٤) . والخامسُ: نحوُ يَزِيْدِ الفَقِيْرِ ، فإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَقِيْراً، وإنَّما كان يَشْكُو فِقارَ ظَهْرِه(٥). ( وَ) السادسُ: جَمْعٌ، مِنْهُمْ: (مِقْسَمٌ) - بكسر الميمِ وفتح السين - (لمَّا لَزِمْ مَجْلِسَ عَبدِ اللهِ ) بنِ عَّاسِ ( مَوْلاَهُ، وَسِمْ) أي: وصِفَ بأَنَّه مولى ابنِ عباسٍ (١): للزومِهِ مَجْلِسَهُ مَعَ أَنَّهُ إِنَّما كان مولى لعبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوْفَل (٧). (١) ٢٠/٤ (١٨٢٨). (٢) في ( ص ) : (( نسبة )). (٣) وهذا قول يزيد بن هارون ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي. انظر: الطبقات الكبرى ٢٥٩/٧ ، والتاريخ الكبير ١٧٤/٣ (٥٩٢). (٤) وهو قول فهد بن حيان. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢٢٦/٣، ونزهة الألباب ١٩٧/١ (٧١١). (٥) انظر: المقنع ٦٣١/٢، وتقريب التهذيب ( ٧٧٣٣ ). (٦) في (م ): ((عبد الله بن عباس)). (٧) انظر: الطبقات الكبرى ٢٩٥/٥، والتاريخ الكبير ٣٣/٨ (٢٠٥٧). ٢٩٨ الْهَمَاتُ (١) أي : مَعْرِفَةُ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ في الحديثِ ، أو إسناده ، وَفَائِدَتُها : زَوالُ الجهالةِ ، ٠٠ لاسيَّما الجهالةُ التي يُرَدُّ مَعَها الحديثُ ، حيثُ يَكُونُ الإِبهامُ في الإسناد (٢). وَقَد صنَّفَ في ذلك (٣) الخطيبُ (٤) وغيرُهُ (٥) . كَامْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ وَهْيَ أَسْمَا وَمُبْهَمُ الْرُّوَاةِ مَا لَمْ يُسْمَى (٦). ٩٤٨. رَاقٍ أَبُو سَعِيْدٍ الْخُدْرِيّ وَمَنْ رَقَّى سَيِّدَ ذَاكَ الحَيِّ ٩٤٩. عَمَّتِهِ ، زَوْجَتِهِ ، ابْنِ أُمِّهِ ٩٥٠. وَمِنْهُ نَحْوُ ابْنِ فُلاَنِ ، عَمِّهِ ( وَمُبْهَمُ الرُّوَاةِ) من الرجالِ والنساءِ ( مَا لَمْ يُسْمَى) من أسَى (كَامْرَأَةٍ ) سألتِ النِيَّ ◌َ﴿ عن غُسْلِها ( في الخَيْضِ)، فقالَ لها: ((خُذِي فِرِصَةٌ مُمَسَّكَّةً ... الحديثَ)). رواه الشيخان (٧). (١) انظر في ذلك : معرفة أنواع علم الحديث : ٥٥٧، والإرشاد ٧٦٢/٢-٧٦٨، والتقريب: ١٩٢-١٩٣، والمنهل الروي: ١٣٦، واختصار علوم الحديث: ٢٣٦-٢٣٧، والشذا الفياح ٧٠٣/٢-٧١٢، والمقنع ٦٣٢/٢-٦٤٣، وشرح التبصرة والتذكرة ٢٢٨/٣-٢٣٧، وفتح المغيث ٢٧٤/٣-٢٧٨، وتدريب الراوي ٣٤٢/٢ - ٣٤٨، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٥٨، وتوضيح الأفكار ٤٩٧/٢ - ٤٩٨. (٢) قال الحافظ ابن كثير: (( وهو فن قليل الجدوى بالنسبة إلى معرفة الحكم من الحديث ، ولكنه شيء يتحلى به كثير من المحدثين وغيرهم ، وأهم ما فيه ما رفع إبهاماً ما في إسناد ، كما إذا ورد في سند : عن فلان بن فلان ، أو : عن أبيه ، أو : عمه ، أو : أمه ، فوردت تسمية هذا المبهم من طريق أخرى ، فإذا هو ثقة أو ضعيف، أو ممن ينظر في أمره . فهذا أنفع ما في هذا النوع)). اختصار علوم الحديث ٦٥٢/٢. (٣) في ( م): ((فيه)). (٤) كتاباً وسماه : " الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" . طبع . (٥) كالحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي واسم كتابه: " الغوامض والمهملات"، وكالحافظ أبي القاسم بن بشكوال واسم كتابه : " غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة" . والثاني مطبوع متداول ، والأول مخطوط . انظر : الفهرس الشامل للتراث الإسلامي ١١٣٥/٢ . (٦) في (أ) و (ب) و(جـ): (( يسما)) . (٧) صحيح البخاري ٨٥/١ (٣١٤) و٨٦(٣١٥) و١٣٤/٩ (٧٣٥٧)، وصحيح مسلم ١٧٩/١ (٣٣٢) (٦٠) من حديث عائشة . ٢٩٩ ( وَهْيَ ) كَمَا قَالَ مُسْلِمٌ في رواية : ( أسما) (١) . واختُلِفَ فِي نَسَبِهَا : فقِيْلَ : هي بنتُ يزيدَ بنِ السَّكَنِ الأنصارِيَّةُ (٢) . وقِيْلَ : بنتُ شَكَلٍ ، وهو الذي في مسلمٍ (٣) . قَالَ النَّاظِمُ: (( وهو الصوابُ)) (٤) . وَقَالَ النوويُّ في مبهماتِهِ: ((يَحْتَمِلُ أن تكونَ القِصةُ جرَت للمرأتينِ فِي مَجْلسٍ ، أو مجلسينٍ)) (٥) . (و) كـ (مَنْ رَفَى سَيِّدَ ذَاكَ الحيِّ راقٍ) أي: والراقي هو (أَبُو)(٦)، وفي نُسَخ(٢): (( أبي)) أي: مُسَمِّى (٨) بأبي ( سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ). ولفظُ الحديثِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ وغيرِهِ: ((إنَّ نَاساً (٩) من أصحاب رسول الله مَ ◌ّ كَانوا في سَفَرٍ ، فَمَرُّوا بِحِيٍّ من أحياءِ العَرَبِ فَاسْتَضَافُوْهُمْ ، فَلَمْ يُضَيُِّوهُم، فَقالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُم راقٍ فإنّ سَيِّدَ الَحَيِّ (١٠) لَدِيغٌ أو مُصَابٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: نَعَمْ . فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ، فَرِءَ الرَّجُلُ ... الْحَدِيْثَ)(١١). (١) صحيح مسلم ١ / ١٧٩ - ١٨٠ حديث (٣٣٢) (٦١). (٢) وبه قال الخطيب. انظر: الأسماء المبهمة : ٢٨-٢٩. (٣) سبق تخريجه . وهذا ما قال به ابن بشكوال ، وصوبه العراقي. وانظر: غوامض الأسماء المبهمة ٤٦٩/١-٤٧١، وشرح صحيح مسلم ٦٣٠/١، وشرح التبصرة والتذكرة ٢٣٠/٣، وفتح الباري ٤١٥/١. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢٣٠/٣. (٥) الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات : ٥٦٣ (١١٣). (٦) في (ص ) : ((أبي)). (٧) في (ع) و ( ق): ((نسخة)). (٨) في ( ق): ((ويسمى)). (٩) في ( ق ): (( أناساً)) . (١٠) في (ق): (( القوم)). (١١) صحيح مسلم ١٩/٧ (٢٢٠١)(٦٥) و٢٠/٧(٢٢٠١)(٦٥)(٦٦)، وأخرجه أيضاً البخاري ١٢١/٣ (٢٢٧٦) و٢٣١/٦ (٥٠٠٧) و١٧٠/٧ (٥٧٣٦) و٧/ ١٧٣ (٥٧٤٩)، وأبو داود (٣٤١٩)، وابن ماجه(٢١٥٦) ، والترمذي (٢٠٦٣) و (٢٠٦٤)، والنسائي في الكبرى (٧٥٣٣). ٣٠٠