Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١ كتاب المناقب والفضائل/ باب جامع المناقب السنين من سباع ضارية، وانقطعت طريق أخرى من لصوص فما كنت أرى أحدًا يأتي من هاتين الطريقين إلا هلك، ولو كان في عدد كثير من الرجال وآلات القتال، وقد ضاعت في تلك الطريق أموال كثيرة، وهلكت رجال لا تحصى، وكان إذا ورد علينا من تلك الطريق أحد استغربنا ذلك فبينما نحن جلوس في بعض الأيام إذ أقبل علينا رجل من تلك الطريق ومعه تجارة عظيمة، وليس معه إلا عبده وهو يحرك شفتيه كالذي يتلو بعض الأسماء فابتدره والدي، وقال: إن لك شأنًا كيف أتيت من هذه الطريق، ومعك هذه الأموال وسلمت، وليس معك غير عبدك هذا، والطريق مقطوع منذ مدة من اللصوص والسباع فقال: إني دخلت هذا الطريق بجيش النبي ◌َ ◌ّ الذي لقي به أعداءه بيدر ونصره الله تعالى بهم فما خفت في طريقي لصًّا ولا سبعًا، ولي قصة أخبرك بها أني كنت في مبدأ أمري أمير قوم من اللصوص من قطاع الطريق فما كان يمر بنا قافلة ولا تجارة إلا نهبنا ما معهم فبينما نحن ذات ليلة جاءنا جاسوس يذكر لنا أن رجلاً تاجرًا خارجًا من المدينة ومعه مال كثير وصحبته خمسة عشر رجلاً، فلما قرب منا خرجنا عليه، وقتلنا ممن معه عشرة رجال. فأقبل علينا التاجر، وقال: ما تريدون منا؟ قلنا: نأخذ هذه الأموال، وانج أنت بنفسك وبمن معك، قال: لا تقدرون عليَّ؛ فإن معي أهل بدر، قلنا له: ومن هم أهل بدر؟ قال: أذكر لك أسماءهم، فأنظرهم ثم أخذ يذكر أسماء لا نعرفهم لكن أخذنا الرعب عند تلاوة تلك الأسماء، وثارت علينا ريح شديدة، وسمعنا دكدكة وقعقعة سلاح واشتباك رماح، فلما شهدنا ذلك انهزمنا ثم لحقت ذلك التاجر فتبت على يديه. ثم سألته أن يكتب لي تلك الأسماء فكتبها وحفظتها، وما خفت بعد ذلك من شيء في بر أو بحر وتلوتها إلا نجاني الله تعالى، وحين سلكت هذا الطريق المخوف لهجت بتلاوتها فما لقيني سبع أو لص إلا وحاد عن طريقي حتى وصلت إلى هنا، وأنا أتلوها. وعن بعض التجار الصلحاء قال: أردت الحج إلى بيت الله الحرام، وكان لي مال ٦٨٢ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر كثير أخشى عليه من اللصوص؛ فكتبت أسماء أهل بدر في قرطاس، وجعلتها في أسكف الباب، وسافرت ففي أيام غيبتي جاءت اللصوص إلى داري؛ ليأخذوا ما فيها، فلما صعدوا على السطح سمعوا في البيت حديثًا وقعقعة سلاح، فرجعوا ثم أتوا في الليلة الثانية مثل ذلك فتعجبوا، وانكفوا حتى جئت من الحج، فجاءني رئيس اللصوص، وقال لي: هل تركت أحدًا في بيتك؟ قلت: لا، قال: هل وضعت شيئًا من التحفظات؟ قلت: كتبت في كاغد قوله تعالى: ﴿ولا يَؤُده حِفظهما وَهو العَلِي العَظيم﴾ [البقرة: ٢٥٥] وكتبت معها أسماء أهل بدر بأسرهم، ووضعت ذلك في أسكف الباب، فقال: كفاني ذلك، وكتب مني تلك الأسماء. وأخبرني بعض من ركب البحر من المغاربة، قال: خرجت مسافرًا إلى مدينة ((سبتة) في سفينة كبيرة، وكان فيها خلق كثير، فهاجت علينا الرياح، وعظمت الأمواج حتى أشرفنا على الغرق، وكنا بين باكٍ وداع ومتضرع، فقال لي بعض أصحابي: أيقظ هذا الرجل النائم، وأشار إلى رجل فقير فأتيته، وعجبت من نومه، والناس في کرب، فلكزته فقعد، وهو يقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، فقلت: يا عبد الله أما ترى ما فيه الناس؟ فقال: خذ هذا القرطاس فاجعله في مقدم السفينة، فأخذته فإذا فيه اسم أهل بدر فوضعته كما أمرني في وجه الريح؛ فسكنت، فرأيت رجالاً حول السفينة أمالوها على البر، وذهبوا؛ فلما طلع النهار طاب الريح، وسرنا وسلمنا، وقد عطب في تلك الليلة سفن كثيرة. وفي البخاري: ((جاء جبريل إلى النبي ◌َّه وقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين، قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة لكم)(١). قال العلامة النور الحلبي: ذكر الإمام الداراني أنه سمع من مشايخ الحديث أن (١) أخرجه البخاري (٦٣٩٣). ٦٨٣ كتاب المناقب والفضائل/ باب جامع المناقب الدعاء عند ذكرهم - يعني: أهل بدر - يستجاب، وقد جرب ذلك. وفي (الخصائص الصغرى)): وأخص أهل بدر من أصحابه بأن يزاد في صلاة جنازتهم على أربع تكبيرات تمييزًا لهم لفضلهم. وقيل: إن عمر بن عبد العزيز كان يختلف إلى شيخه عبيد الله بن عبد الله ليسمع منه، فبلغ عبيد الله بن عمر يتنقص عليًّا ضه فأتاه عمر فأعرض عنه، وقام ليصلي فجلس عمر ينتظره فلما سلم أقبل عليه، وقال له: متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر؟ وبعد أن رضي عنهم ففهمها عمر فقال: معذرة مني إلى الله، وإليك والله لا أعود فما سمع بعد ذلك یذکر علیًّا إلا بخير. وعدة أصحاب بدر ثلاثمائة وثلاثة وستون صحابيًّا: منهم أربعة وتسعون من المهاجرين، والباقون أنصار رسول الله ولاير هم قبيلتان الأوس والخزرج، فالأوس منهم أربعة وسبعون، والخزرج منهم مائة وخمسة وتسعون، والشهداء الذين قتلوا ببدر أربعة عشر: ستة من المهاجرين، وستة من الخزرج، واثنان من الأوس. [شرح الصدر بغزوة بدر للشيخ عبد الله الشبراوي - بتحقيقنا]. باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني الفصل الأول ٦٢٦٦ - [عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﴾ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َيَ قَالَ: ((إِنَّ رَجُلاً يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ، لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمِّ لَهُ، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٍّ فَدَعَا اللّهَ فَأَذْهَبَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ)(١). وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ((إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلُ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ، وَلَهُ وَالِدَةُّ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضُّ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ))(٢). رَوَاهُ مُسْلِمُ]. (فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (قَالَ لِعُمَر: فَإِن اِسْتَطَعْت أَنْ يَسْتَغْفِرِ لَك فَافْعَلْ) هَذِهِ مَنْقَبَةٍ ظَاهِرَة لِأَوَيْسِ عَه. وَفِيهِ: اِسْتِحْبَابِ طَلَب الدُّعَاءِ وَالإِسْتِغْفَارِ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ، وَإِنْ كَانَ الظَّالِب أَفْضَل مِنْهُمْ. (إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلُ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ، وَلَهُ وَالِدَةُ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضُ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ) هَذَا صَرِيحٍ فِي أَنَّهُ خَيْرِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ يُقَالَ: قَدْ قَالَ أَحْمَد بْنِ حَنْبَل وَغَيْرهِ: أَفْضَلِ التَّابِعِينَ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّب، وَالْجُوَابِ أَنَّ مُرَادهمْ أَنَّ سَعِيدًا أَفْضَل فِي الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ كَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَنَحْوِهَا، لَا فِي الْخَيْرِ عِنْد الله تَعَالَى. وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ مُعْجِزَة ظَاهِرَة أَيْضًا. ٦٢٦٧ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَّقُ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، (١) أخرجه مسلم (٦٦٥٤). (٢) أخرجه مسلم (٦٦٥٥). - ٦٨٤ - ٦٨٥ كتاب المناقب والفضائل / باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ)) مُتَّفَقُّ عَلَيْهِ](١). (الْإِيمَان يَمَان) فِي رِوَايَة الْأَعْرَجِ الَّتِي بَعْدِهَا ((الْفِقْه يَمَان)). (أَنَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ) هُوَ خِطَابٍ لِلصَّحَابَةِ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَفِي حَدِيث أَبِي مَسْعُودِ ((وَالْجَفَاء وَغِلَظ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ إِلَخْ)) وَزَادَ فِي رِوَايَة أَبِ الْغَيْث ((وَالْفِتْنَةِ هُنَا حَيْثُ يَطْلُع قَرْن الشَّيْطَان)) فَإِنَّ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا (أَتَاكُمْ أَهْلِ الْيَمَن)) تَرُدّ قَوْل مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ: (الْإِيمَانِ يَمَان) الْأَنْصَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ إِبْنِ الصَّلَاحِ قَوْل أَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ: إِنَّ مَعْنَى قَوْله: (الْإِيمَان يَمَان) أَنَّ مَبْدَأ الْإِيمَانِ مِنْ مَكَّة لِأَنَّ مَكَّة مِنْ تِهَامَةِ وَتِهَامَة مِن الْيَمَنِ، وَقِيلَ: الْمُرَادِ مَكَّة وَالْمَدِينَةِ، لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامِ صَدَرَ وَهُوَ رَّهِ بِتَبُوكِ، فَتَكُون الْمَدِينَةِ حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَحَلّ الَّذِي هُوَ فِيهِ يَمَانِيَّة، وَالثَّالِثِ اخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْأَنْصَارِ لِأَنَّهُمْ يَمَانِيُّونَ فِي الْأَصْلِ فَنَسَبَ الْإِيمَانِ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ أَنْصَاره. وَقَالَ اِبْنِ الصَّلَاحِ: وَلَوْ تَأَمَّلُوا أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ لَمَا إِحْتَاجُوا إِلَى هَذَا التَأْوِيلِ، لِأَنَّ قَوْله (أَتَاكُمْ أَهْلِ الْيَمَنِ)) خِطَابٍ لِلنَّاسِ وَمِنْهُم الْأَنْصَارِ، فَيَتَعَيَّن أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرِهِمْ، قَالَ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ وَصْف الَّذِينَ جَاءُوا بِقُوَّةِ الْإِيمَان وَكَمَاله وَلَا مَفْهُوم لَهُ، قَالَ: ثُمَّ الْمُرَادِ الْمَوْجُودُونَ حِينَئِذٍ مِنْهُمْ لَا كُلّ أَهْلِ الْيَمَنِ فِي كُلّ زَمَان ◌ِنْتَهَى. وَلَا مَانِعٍ أَنْ يَكُونِ الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ: (الْإِيمَان يَمَان) مَا هُوَ أَعَمّ مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْد وَمَا ذَكَرَهُ إِبْنِ الصَّلَاحِ، وَحَاصِله أَنَّ قَوْله (يَمَان) يَشْمَلِ مَنْ يُنْسَب إِلَى الْيَمَنِ بِالسُّكْنَى وَبِالْقَبِيلَةِ، لَكِنْ كَوْن الْمُرَاد بِهِ مَنْ يُنْسَبِ بِالسُّكْنَى أَظْهَر. بَلْ هُوَ الْمُشَاهَدِ فِي كُلّ عَصْرِ مِنْ أَحْوَالِ سُكَّان جِهَةِ الْيَمَن وَجِهَةِ الشَّمَالِ، فَغَالِب مَنْ يُوجَد مِنْ جِهَة الْيَمَن رِقَاقِ الْقُلُوب وَالْأَبْدَانِ، وَغَالِب مَنْ يُوجَد مِنْ جِهَة الشَّمَالِ غِلَاظِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَان، وَقَدْ قَسَمَ فِي حَدِيث أَبِي مَسْعُودِ أَهْلِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثَةِ: الْيَمَن وَالشَّامِ وَالْمَشْرِقِ، وَلَمْ (١) أخرجه البخاري (٤١٢٧)، ومسلم (٥٢)، وابن حبان (٧٢٩٧). ٦٨٦ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر يَتَعَرَّض لِلْمَغْرِبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي حَدِيث آخَرِ، فَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرُهُ الرَّاوِي إِمَّا لِنِسْيَانٍ أَوْ غَيْرِه، وَالله أَعْلَمُ. وَأَوْرَدَ الْبُخَارِيّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَن قَطْعًا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث اِبْن عَبَّاس: (بَيْنَا رَسُول اللّهِ وَّ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ: الله أَكْبَرِ، إِذَا جَاءَ نَصْرِ الله وَالْقَتْحِ، وَجَاءَ أَهْلِ الْيَمَن نَفِيَّة قُلُوبِهِمْ، حَسَنَةِ طَاعَتهمْ. الْإِيمَانِ يَمَان وَالْفِقْهِ يَمَان وَالْحِكْمَة يَمَانِيَّةِ)) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارِ. وَعَنْ جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنِ النَّبِيّ ◌َِّ قَالَ ((يَطْلُع عَلَيْكُمْ أَهْلِ الْيَمَن كَأَنَّهُم السَّحَابِ، هُمْ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ)) الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَائِيُّ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن عَبَسَةَ ((أَنَّ النَّبِيّ ◌ََّ قَالَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْن: أي: الرِّجَال خَيْرِ؟ قَالَ رِجَال أَهْلِ تَجْد، قَالَ: كَذَبْتِ بَلْ هُمْ أَهْلِ الْيَمَنِ، الْإِيمَانِ يَمَان)) الْحَدِيث. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث مُعَاذِ بْن جَبَلٍ، قَالَ الْخَطَّائِيّ: قَوْله ((هُمْ أَرَقّ أَفْئِدَة وَأَلْيَن قُلُوبًا)) أي: لِأَنَّ الْفُؤَادِ غِشَاء الْقَلْبِ، فَإِذَا رَقَّ نَفَذَ الْقَوْل وَخَلَصَ إِلَى مَا وَرَاءَهُ؛ وَإِذَا غَلُظَ بَعُدَ وُصُوله إِلَى دَاخِل، وَإِذَا كَانَ الْقَلْبِ لَيِّنَا عَلِقَ كُلّ مَا يُصَادِفهُ. [الفتح ٢٠٥/١٢]. ٦٢٦٨ - [وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ)). مُتَّفَقُّ عَلَيْهِ](١). (رَأْسِ الْكُفْرِ نَحْوِ الْمَشْرِقِ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ ((قِبَلِ الْمَشْرِقِ)) وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَة أي: مِنْ جِهَته، وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٍ إِلَى شِدَّةٍ كُفْر الْمَجُوسِ، لِأَنَّ مَمْلَكَة الْفُرْس وَمَنْ أَطَاعَهُمْ مِن الْعَرَبِ كَانَتْ مِنْ جِهَة الْمَشْرِقِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانُوا فِي غَايَة الْقَسْوَة وَالتَّكَبُّرِ وَالتَّجَبُِّ حَتَّى مَزَّقَ مُلْكِهِمْ كِتَاب النَّبِيّ ◌َلِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه، وَاسْتَمَرَّتِ الْفِتَنِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانِهِ وَاضِحًا فِي الْفِتَن. (وَالْفَخْر) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مَعْرُوفٍ، وَمِنْهُ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ، (وَالْخُيَلَاءِ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَتْح (١) أخرجه مالك (١٧٤٣) والبخاري (٣١٢٥) ومسلم (٥٢) وأحمد (١٠٥٨٧) وأبو يعلى (٦٣٤٠). ٦٨٧ كتاب المناقب والفضائل/ باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمَدّ: الْكِبْرِ وَاحْتِقَارِ الْغَيْرِ. (الْفَدَّادِينَ) بِتَشْدِيدِ الدَّال عِنْد الْأَكْثَرِ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ خَفَّفَهَا وَقَالَ: إِنَّهُ جَمْعٍ فَدَّان، وَالْمُرَاد بِهِ الْبَقَرِ الَّتِي يُحْرَث عَلَيْهَا، وَقَالَ الْخَطَائِيُّ: الْفَدَّان آلَة الْحَرْثِ وَالسِّكَّة، فَعَلَى الْأَوَّل فَالْفَذَّادُونَ جَمْع فَدَان وَهُوَ مَنْ يَعْلُو صَوْتِه فِي إِبِلِه وَخَيْلِه وَحَرْثِه وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْفَدِيد هُوَ الصَّوْت الشَّدِيد، وَحَكَى الْأَخْفَشِ وَوَهَّاهُ أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَدَّادِينَ مَنْ يَسْكُنِ الْفَدَافِدِ جَمْع فَدْفَد وَهِيَ الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي، وَهُوَ بَعِيد. وَحَكَّى أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّ الْفَذَّادِينَ هُمْ أَصْحَابِ الْإِبِلِ الْكَثِيرَة مِن الْمِائَتَيْنِ إِلَى الْأَلْف، وَعَلَى مَا حَكَهُ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ مِن التَّخْفِيف فَالْمُرَادِ أَصْحَابِ الْفَذَّادِينَ عَلَى حَذْفٍ مُضَاف، وَيُؤَيِّد الْأَوَّل لَفْظ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده «وَغِلَظ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْد أُصُول أَذْنَابِ الْأِبِلِ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْفَدَّادُونَ هُم الرُّعَاةِ وَالْجَمَّالُونَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا ذَمَّ هَؤُلَاءِ لِشْتِغَالِهِمْ بِمُعَالَجَةٍ مَا هُمْ فِيهِ عَنْ أُمُورِ دِينِهِمْ وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى قَسَاوَةِ الْقَلْب. (أَهْلِ الْوَبَر) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُوَحَّدَة، أي: لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمَدَرِ، لِأَنَّ الْعَرَبِ تُعَبِّر عَنْ أَهْلِ الْحَضَرِ بِأَهْلِ الْمُدَرِ وَعَنْ أَهْلِ الْبَادِيَة بِأَهْلِ الْوَبَرِ، وَاسْتَشْكَلَ بَعْضِهِمْ ذِكْر الْوَبَرِ بَعْد ذِكْرِ الْخَيْلِ وَقَالَ: إِنَّ الْخَيْلِ لَا وَبَرَ لَهَا، وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُرَادِ مَا بَيَّنْته. وَقَوْله فِي آخِرِ الْحَدِيث: ((فِي رَبِيعَة وَمُضَر)) أي: الْفَدَّادِينَ مِنْهُمْ (وَالسَّكِينَة) تُظْلَقَ عَلَى الظُّمَأْنِينَةِ وَالسُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَالتَّوَاضُع. قَالَ إِبْنِ خَالَوَيْهِ: إِنَّمَا خَصَّ أَهْلِ الْغَنَمِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ غَالِبًا دُون أَهْلِ الْإِبِل فِي التَّوَسُّع وَالْكَثْرَةِ وَهُمَا مِنْ سَبَب الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِأَهْلِ الْغَنَمِ أَهْلِ الْيَمَنِ؛ لِأَنَّ غَالِب مَوَاشِيهِم الْغَنَمِ، بِخِلافٍ رَبِيعَة وَمُضَرِ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابِ إِل، وَرَوَى إِبْنِ مَاجَهُ مِنْ حَدِيث أُمّ هَانِئِ ((أَنَّ النَّبِيّ ◌َلِ قَالَ لَهَا اَِّخِذِي الْغَنَمَ فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةٌ)). [الفتح ٨٤/١٠]. ٦٢٦٩ - [وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنصَارِيِّ ﴿ عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: «مِنْ هَا هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ عِنْدَ أَصُولِ أَذْنَابٍ ٦٨٨ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر الإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةً وَمُضَرَ))، مُتَّفَقُّ عَلَيْهِ] (١). ٦٢٧٠ - [وَعَنْ جَابِرٍ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ](٢). ٦٢٧١ - [وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: «اللّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةَ: ((هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ](٣). (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَفِي تَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِئَةَ: ((هُنَاكَ الَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّْمِذِيّ وَالدَّوْرَقِيّ بَعْدَ قَوْله وَفِي نَجْدِنَا ((قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا قَالَ وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: هُنَاكَ)) فَذَكَرَهُ لَكِنْ شَكَّ هَلْ قَالَ بِهَا أَوْ مِنْهَا، وَقَالَ نَخْرُجِ بَدَلَ يَطْلُعْ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة اُسَيْن بْن الْحَسَن فِي الإِسْتِسْقَاءِ مِثْله فِي الْإِعَادَة مَرَّتَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ وَلَد اِبْن عَوْن «فَلَمَّا كَانَ الثَّالِئَة أَوِ الرَّابِعَة قَالُوا يَا رَسُول الله وَفِي تَجْدِنَا؟ قَالَ بِهَا الزَّلَازِلِ وَالْفِتَن وَمِنْهَا يَظْلُع قَرْن الشَّيْطَان)). قَالَ الْمُهَلَّبِ: إِنَّمَا تَرَكَ وَلَّهِ الدُّعَاء ◌ِأَهْلِ الْمَشْرِقِ لِيَضْعُفُوا عَنِ الشَّرّ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعٍ فِي جِهَتهمْ لِاسْتِيلَاءِ الشَّيْطَانِ بِالْفِتَنِ وَأَمَّا قَوْله ((قَرْنِ الشَّمْس)) فَقَالَ الدَّارُدِيُّ: لِلشَّمْسِ قَرْن حَقِيقَة وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِالْقَرْنِ قُوَّة الشَّيْطَانِ وَمَا يَسْتَعِين بِهِ عَلَى الْإِضْلَال، وَهَذَا أَوْجَه، وَقِيلَ إِنَّ الشَّيْطَانِ يَقْرِن رَأْسِه بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا لِيَقَع سُجُودٍ عَبَدَتِهَا لَهُ قِيلَ وَيَحْتَمِلِ أَنْ يَكُون لِلشَّمْسِ شَيْطَانِ تَطْلُع الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيْهِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْقَرْنِ الْأُمَّة مِنِ النَّاسِ يَحْدُثُونَ بَعْدَ فِنَاءَ آخَرِينَ، وَقَرْن الْحَيَّةِ أَنْ يُضْرَب الْمَثَلِ فِيمَا لَا يُحْمَد مِن الْأُمُورِ، وَقَالَ غَيْرِهِ كَانَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ أَهْلِ كُفْرٍ فَأَخْبَرَ (١) أخرجه البخاري (٣٤٩٨)، ومسلم (١٩٠). (٢) أخرجه مسلم (٢٠٢)، وأحمد (١٤٩٦٩). (٣) أخرجه البخاري (٩٩٠)، وأحمد (٥٩٨٧)، والترمذي (٣٩٥٣)، وابن حبان (٧٣٠١). ٦٨٩ كتاب المناقب والفضائل/ باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني ﴿ أَنَّ الْفِتْنَة تَكُونَ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَة فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ، وَأَوَّل الْفِتَن كَانَ مِنْ قِبَل الْمَشْرِقِ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًّا لِلْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ مِمَّا يُحِبّهُ الشَّيْطَانِ وَيَفْرَح بِهِ، وَكَذَلِكَ الْبِدَعِ نَشَأَتْ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ، وَقَالَ الْخَطَائِيُّ: نَجِد مِنْ جِهَة الْمَشْرِقِ وَمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَانَ تَجْده بَادِيَة الْعِرَاقِ وَنَوَاحِيهَا وَهِيَ مَشْرِقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَصْلِ النَّجْد مَا إِرْتَفَعَ مِن الْأَرْضِ، وَهُوَ خِلَاف الْغَوْرِ فَإِنَّهُ مَا إِنْخَفَضَ مِنْهَا وَتِهَامَة كُلُّهَا مِن الْغَوْرِ وَمَكَّة مِنْ تِهَامَة إِنْتَهَى وَعُرِفَ بِهَذَا وَهَاء مَا قَالَهُ الدَّاوُدِيُّ إِنَّ نَجْدًا مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ نَجْدًا مَوْضِع مَخْصُوصِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كُلّ شَيْء ◌ِرْتَفَعَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَلِيه يُسَمَّى الْمُرْتَفِع تَجْدًا وَالْمُنْخَفِضِ غَوْرًا. [الفتح ١٠١/٢٠]. الفصل الثاني ٦٢٧٢ [عَنْ أَنَسِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ نَظَرَ قِبَلَ الْتَمَنِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ](١). (وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا) قَالَ النَّوَوِيّ: الظَّاهِرِ أَنَّ الْبَرَّكَة حَصَلَتْ فِي نَفْس الْمَكِيل ◌ِحَيْثُ يَكْفِي الْمُدّ فِيهَا مَنْ لَا يَكْفِيهِ فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا أَمْر ◌َحْسُوس عِنْد مَنْ سکنَهَا. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: إِذَا وُجِدَتِ الْبَرَّكَة فِيهَا فِي وَقْت حَصَلَتْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَلَّا يَسْتَلْزِمِ دَوَامِهَا فِي كُلّ حِين وَلِكُلِّ شَخْص، وَاللَّه أَعْلَم. ٦٢٧٣ - [وَعَنْ زَيْدِ بْنِ تَابِتٍ عَُّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((طُوبَى لِلشَّأْمِ)) قُلْنَا: لأَِّّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((لأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةُ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ](٢). ٦٢٧٤ - [وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ: (١) أخرجه أحمد (٢١٦٥٠)، والترمذي (٣٩٣٤)، والطبراني (٤٧٨٩)، وفي (الأ وسط)) (٢٥٢٧). (٢) أخرجه أحمد (٢١٦٤٦)، والترمذي (٣٩٥٤) وابن أبي شيبة (١٩٤٤٨) وابن حبان (٧٣٠٤)، والطبراني (٤٩٣٣)، والحاكم (٢٩٠٠)، والبيهقي في شعب الإيمان)) (٢٣١١). ٦٩٠ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر (سَتَخْرُجُ نَارْ تَحْوِ حَضْرَ مَوْتَ أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(١). ٦٢٧٥ - [وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((سَتَكُونُ هِجْرَةُ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ)) وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمٌ، وَيَبْقَى فِي الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، وَتَخْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد](٢). ٦٢٧٦ - [وَعَنِ ابْنِ حَوَالَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾: ((سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً، جُنْدُ بِالشَّامِ وَجُنْدُ بِالْيَمَنِ وَجُنْدُّ بِالْعِرَاقِ)) قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْلِي يَا رَسُولَ الله إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ؛ فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ وَكَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ](٣). (وَعَنِ ابْنِ حَوَالَةَ عَّه) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَهُوَ عَبْد الله ﴾ (جُنُودًا مُجَنَّدَة) أي: مُخْتَلِفَةٍ، وَقِيلَ مُجْتَمِعَة وَالْمُرَادِ سَتَصِيرُونَ فِرَقًّا ثَلَاث (خِرْ لِي) أي: خِرْ لِي خَيْرِ تِلْكَ الْأَمَاكِن وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ يسندكن براي من بهترين ازين أمكنه (فَإِنَّهَا) أي: الشَّام (خِيَرَة الله) بِفَتْجِ التَّحْتِيَّة بِوَزْنِ عِنَبَة أي: مُخْتَارَته (خِيرَته مِنْ عِبَاده) أي: الْمُخْتَارِينَ مِنْهُمْ (إِنْ أَبَيْتُمْ) أي: اِمْتَنَعْتُمْ مِن إِلْتِزَامِ الشَّام (فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ) أي: فَالْزَمُوا الْيَمَن (مِنْ غُدَرِكُمْ) كَصُرَدٍ جَمْعٍ غَدِيرٍ وَهُوَ الْحَوْضِ (تَوَكَّلَ) أي: تَكَفَّلَ وَتَضَمَّنَ (لِي بِالشَّامِ) بِأَنْ لَا يُخَرِّبُهُ بِالْفِتْنَةِ (وَأَهْلِهِ) أي: تَكَفَّلَ لِي بِأَهْلِ الشَّامِ بِأَنْ لَا تُصِيبِهُ (١) أخرجه أحمد (٤٥٣٦)، والترمذي (٢٢١٧). (٢) أخرجه أحمد (٦٨٧١)، وأبو داود (٢٤٨٢)، والحاكم (٨٤٩٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥٣/٦)، والطيالسي (٢٢٩٣). (٣) أخرجه أحمد (١٧٠٤٦)، وأبو داود (٢٤٨٣)، والطبراني (٦٢٧). ٦٩١ كتاب المناقب والفضائل/ باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني الْفِتْنَةِ وَلَا يُهْلِكِ الله بِالْفِتْنَةِ مَنْ أَقَامَ بِهَا. وَالْحَدِيثِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. [عون ٥٪ ٣٧١]. الفصل الثالث ٦٢٧٧ - [عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيٍّ ﴾ وَقِيلَ: الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَا، إِنَّ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ﴿ يَقُولُ: ((الأَبْدَالُ يَكُونُونَ بِالشَّامِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلاً، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلْ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلاً يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ))](١). ٦٢٧٨ - [وَعَنْ رَجُلٍ مِن الصَّحَابَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: «سَتُفْتَحُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا، مِنْهَا أَرْضُّ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ)). رَوَاهُمَا أَحْمَدُ](٥). ٦٢٧٩ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((الخَلَافَةُ بِالمَدِينَةِ، وَالمُلكُ بِالشَّامِ))](٣). ٦٢٨٠ - [وَعَنْ عُمَرَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّ: (رَأَيتُ عَمُودًا مِنْ نُورٍ خَرَجَ مِنْ تَحَتِ رَأْسِي سَاطِعًا حَتَّى اسْتَقَرَ بِالشَّامِ. رَوَاهُما الْبَيْهَقِيُّ فِي (دَلائِلِ التُّبُوَّةِ)] (٤). ٦٢٨١ - [وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: «إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبٍ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد](٥). (إِنَّ فُسْطَاط الْمُسْلِمِينَ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُون السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَطَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ (١) أخرجه أحمد (٩٠٨). (٢) أخرجه أحمد (١٧٩٣٣). (٣) أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٢٧٧٣). (٤) أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٢٧٧٦). (٥) أخرجه أبو داود (٤٣٠٠). ٦٩٢ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر بَيْنھمَا أَلِف أي: حِصْنِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَتَحَصَّنُونَ بِهِ وَأَصْلِه الْخَيْمَةِ (يَوْمِ الْمَلْحَمَة) أي: الْمَقْتَلَةِ الْعُظْمَى فِي الْفِتَنِ الْآتِيَةِ (بِالْغُوطَةِ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَة مَوْضِعِ بِالشَّامِ كَثِيرِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ كَائِن (إِلَى جَانِب مَدِينَة يُقَال لَهَا دِمَشْق) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَة وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ دِمْشَاقِ بْنِ نَمْرُودِ بْنِ كَنْعَانِ هُوَ الَّذِي بَنَاهَا فَسُمِّيَتْ بِسْمِهِ وَكَانَ آمَنَ بِإِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ السَّلام - وَسَارَ مَعَهُ وَكَانَ أَبُوهُ نَمْرُودِ دَفَعَهُ إِلَيْهِ لِمَا رَأَى لَهُ مِنِ الْآيَات، قَالَهُ الْعَزِيزِيّ. (مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّأْم) بِسُكُونِ الْهَمْزِ وَيَجُوزِ تَسْهِيلِه كَالرَّأْسِ، قَالَ الْمُنَاوِيُّ: بَلْ هِيَ خَيْرِهَا وَبَعْض الْأَفْضَلِ قَدْ يَكُون أَفْضَلِ إِنْتَهَى. قَالَ الْعَلْقَمِيّ: وَهَذَا الْحَدِيثِ يَدُلّ عَلَى فَضِيلَة دِمَشْق وَعَلَى فَضِيلَة سُگانهَا فِي آخِر الزَّمَان وَأَنَّهَا حِصْنِ مِن الْفِتَنِ، وَمِنْ فَضَائِلهَا أَنَّهُ دَخَلَتْهَا عَشَرَة آلَافِ عَيْنِ رَأَت النَّبِيَّ كَمَا أَفَادَهُ إِبْن عَسَاكِرِ، وَدَخَلَهُ النَّبِيّ ◌َِّ قَبْلِ الُّبُوَّة وَبَعْدهَا فِي غَزْوَة تَبُوكَ وَفِي لَيْلَة الْإِسْرَاءِ. كَذَا فِي (شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِير)) لِلْعَزِيزِيّ. قَالَ الْقَارِي: وَلَهُ طُرُق، وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ أَنَّ رَسُول اللّهِ وَهُ قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى بْنِ مَعِين وَقَدْ ذَكَرُوا عِنْده أَحَادِيثِ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ فَقَالَ يَحْتِى: لَيْسَ مِنْ حَدِيث الشَّامِيِّينَ شَيْءٍ أَصَحّ مِنْ حَدِيث صَدَقَة بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيّ ◌َِّ المَعْقِل الْمُسْلِمِينَ أَيَّامِ الْمَلَاحِمِ دِمَشْق)). قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ: حُدِّثْت عَنِ اِبْنِ وَهْب وَهِيَ رِوَايَة عَنْ مَجْهُول. [عون ٣٣٦/٩]. ٦٢٨٢ - [وَعَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: سَيَأْتِي مَلِكْ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ، فَيَظْهَرُ عَلَى الْمَدَائِنِ كُلَّهَا إِلَّا دِمَشْقَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد](١). (١) أخرجه أبو داود (٤٦٤١). باب ثواب هذه الأمة الفصل الأول ٦٢٨٣ - [عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - عَنْ رَسُولِ اللهِ وَيِّ قَالَ: ((إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلٍ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْتَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ التَّهَارِ عَلَى قِرَاطٍ قِيَرَاطٍ فَعَمِلَتِ الْتَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطِ قِيرَاطِ، فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيَرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنٍ، أَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، أَلَّا لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَّهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلاً وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَهَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ)). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ](١). (كَرَجُلٍ) فِي السِّيَاقِ حَذْف تَقْدِیره مَثَلَكُمْ مَعَ نَبِيُّمْ وَمَثَل أَهْلِ الْكِتَابَیْنِ مَعَ أَنْبِيَائِهِمْ كَمَثَلِ رَجُل اِسْتَأْجَرَ، فَالْمَثَلِ مَضْرُوب لِلْأُمَّةِ مَعَ نَبِيّهِمْ وَالْمُمَثَّل بِهِ الْأُجَرَاءِ مَعَ مَنْ إِسْتَأْجَرَهُمْ. (عَلَى قِيرَاط) الْمُرَاد بِالْقِيرَاطِ النَّصِيبِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ نِصْف دَائِقِ وَالدَّانِقِ سُدُس دِرْهَم. (إِلَى صَلَاة الْعَصْرِ) يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِهِ أَوَّل وَقْتِ دُخُولِهَا، وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَوَّلِ حِين الشُّرُوعِ فِيهَا، وَالثَّانِي يَرْفَعِ الْإِشْكَالِ السَّابِقِ فِي الْمَوَاقِيت عَلَى تَقْدِير تَسْلِيمِ أَنَّ الْوَقْتَيْنِ مُتَسَاوِيَانٍ، أي: مَا بَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَمَا بَيْنِ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، فَكَيْف يَصِحّ قَوْل النَّصَارَى إِنَّهُمْ أَكْثَرِ عَمَلًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة؟ وَقَدْ قَدَّمْتَ هُنَاكَ عِدَّة أَجْوِبَة عَنْ ذَلِكَ (١) أخرجه البخاري (٣٤٥٩). - ٦٩٣ ٦٩٤ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر فَلْتُرَاجَعْ مِنْ ثَمَّ، وَمِن الْأَجْوِبَةِ الَّتِي لَمْ تَتَقَدَّم أَنَّ قَائِل ((مَا لَنَا أَكْثَرِ عَمَلًا)) الْيَّهُود خَاصَّة، وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي التَّوْحِيدِ بِلَفْظِ: (فَقَالَ أَهْلِ الثَّوْرَاة)) وَيَحْتَمِلِ أَنْ يَكُون كُلّ مِن الْفَرِيقَيْنِ قَالَ ذَلِكَ، أَمَّا الْيَهُودِ فَلِأَنَّهُمْ أَظْوَل زَمَانًا فَيَسْتَلْزِمِ أَنْ يَكُونُوا أَكْثَر عَمَلًا، وَأَمَّا النَّصَارَى فَلِأَنَّهُمْ وَازَنُوا كَثْرَة أَتْبَاعهمْ بِكَثْرَةِ زَمَنِ الْيَّهُود ◌ِأَنَّ النَّصَارَى آمَنُوا بِمُوسَى وَعِيسَى جَمِيعًا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون أَكْثَرِيَّة النَّصَارَى بِاعْتِبَارٍ أَنَّهُمْ عَمِلُوا إِلَى آخِرِ صَلَاة الْعَصْرِ وَذَلِكَ بَعْدِ دُخُولِ وَقْتَهَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ إِبْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ الْعَرَبِيّ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يُحْتَاجِ إِلَيْهِ لِأَنَّ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنِ الظُّهْر وَالْعَصْرِ أَكْثَرِ مِن الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنِ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون نِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَبِيلِ التَّوْزِيعِ: فَالْقَائِلِ نَحْنُ أَكْثَرِ عَمَلَا الْيَهُودِ، وَالْقَائِل ◌َحْنُ أَقَلْ أَجْرًا النَّصَارَى وَفِيهِ بُعْد. وَحَكَى إِبْنِ التِّينِ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا أَكْثَرِ وَزَمَانِهِمْ أَظْوَل، وَهُوَ خِلَافِ ظَاهِرِ السِّياق. (فَغَضِبَتِ الْيَّهُودِ وَالنَّصَارَى) أي: الْكُفَّارِ مِنْهُمْ (مِنْ حَقْكُمْ) أَظْلَقَ لَفْظ ((الْحَقّ)) لِقَصْدِ الْمُمَاثَلَة وَإِلَّ فَالْكُلّ مِنْ فَضْلِ الله تَعَالَى (فَإِنَّهُ فَضْلِي أَعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ) فِيهِ حُجَّة لِأَهْلِ السُّنَّة عَلَى أَنَّ الثَّوَابِ مِن الله عَلَى سَبِيلِ الْإِحْسَانِ مِنْهُ جَلَّ جَلَاله. [الفتح ١٠٨/٧] بتصرف. ٦٢٨٤ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبَّا نَاسُ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِه)) . رَوَاهُ مُسْلِمْ](١). ٦٢٨٥ - [وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﴾ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ◌َّهِ يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِى أُمَّةُ قَائِمَةُ بِأَمْرِ اللهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)». مُتَّفَقُّ عَلَيْهِ (٢)، وَذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسِ: ((إِنَّ مِن عِبَادِ الله)) فِي كِتَابِ (القَصاصِ))]. (١) أخرجه مسلم (٢٨٣٢)، وأحمد (٩٣٨٨)، وابن حبان (٧٢٣١). (٢) أخرجه البخاري (٣٦٤١)، ومسلم (٥٠٥٩)، وأحمد (١٦٩٧٤)، وأبو يعلى (٧٣٨٣)، وابن عساكر (٢٦١/١). ٦٩٥ كتاب المناقب الفضائل/ باب ثواب هذه الأمة الفصل الثاني ٦٢٨٦ - [عَنْ أَنَسِ ﴿ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(١). الفصل الثالث ٦٢٨٧ - [عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: «أَبْشِرُوا وأَبْشِروا، إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي مَثلُ الغَيْثِ لَا يُدرَى آخِرُهُ خَيْرٌ أَمْ أَوَلُهُ؟ أَو كَحَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْها فَوْجِ عَامًا، ثُمَّ أَظْعِمَ مِنْها فَوْجِ عَامًّا، لَعَلَّ آخِرَها فَوَجًّا أَنْ يَكُونَ أَعْرَضُها عَرْضًا، وأَعْمَقُها عُمْقًا، وَأَحْسَنُها حُسنًّا، كَيفَ تَهلَكُ أُمَّةٌ أَنَا أُوَّلها، وَالمهدِيُّ وَسَطُها، وَالمسِيحُ آخِرُها، وَلَكِن بَينَ ذَلِكَ فَيْجُ أعْوَجُ، لَيسُوا مِنِّ وَلَا أَنَا مِنْهُمْ)). رَوَاهُ رَزِيزٌ(٩). ٦٢٨٨ - [وَعَنْ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: (أي: الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِلَيكُمْ إِيمَانًا؟)) قَالُوا: الْمَلائِكَةُ. قَالَ: ((وَمَا لَهُم لا يُؤْمِنُونَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم؟)) قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ. قَالَ: «وَمَا لَهُم لا يُؤْمِنُونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ؟ قَالُوا: فَنَحنُ. قَالَ: ((وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ وَأَنَا بَينَ أَظْهُرِكُمْ؟)) قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴾:(( إِنَّ أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِلَّ إِيمَانًا لَقَوْمُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يَجِدُونَ صُحُفًّا فِيهَا كِتَابٌ يُؤمِنُونَ بِمَا فِيهَا))(٣). ٦٢٨٩ - [وَعَنْ عَبْدِ الرَّحَمْنِ بْنِ الْعَلَاءَ الْحَضْرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ: (إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأَمَّةِ قَومُ لَمْ مِثْلِ أَجْرٍ أَوَّهَم، يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ، وَيُقَاتِلُونَ أَهَلَ الفِتَنِ)). رَوَاهُمَا الْبَيْهَِيُّ فِي ((دَلائِلِ التُّبُوَّة))](٥). ٦٢٩٠ - [وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ هِ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َيِّ قَالَ: ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، (١) أخرجه أحمد (١٢٣٤٩)، والترمذي (٢٨٦٩) وقال: غريب من هذا الوجه. وأبو يعلى (٣٧١٧). (٢) ذكره ابن الأثير في «جامع الأصول» (٦٧٧٢). (٣) أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة)) (٢٩١٦). (٤) أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة)) (٢٨٧٤). ٦٩٦ فتح الإله في شرح المشكاة/ الجزء العاشر وَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ لَمْ يَرَبِي وَآمَنَ بِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ](١). ٦٢٩١ - [وَعَنِ ابْنِ مُحَيْرِيٍ قَالَ: قُلْتُ لأَّبِي جُمُعَةَ ﴿ رَجُلُ مِنَ الصَّحَابَةِ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ. قَالَ: نَعَمْ أَحَدِّثُكُم حَدِيثًا جَيِّدًا، تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْخَرَّحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدْ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَكَ. قَالَ: ((نَعَمْ، قَوْمُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالذَّارِيُّ، وَرَوَى رَزِينُ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ مِن قَولِهِ: ((يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدْ خَيْرُ مِنَّا؟ ... )) إِلَى آخِرِهِ](٢). ٦٢٩٢ - [وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ :﴿ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾: ((إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)) قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ](٣). ٦٢٩٣ - [وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ْ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَّجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَالْبَيْهَقِيُّ](٥). (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) قَالَ بَعْض الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الْفِعْلِ إِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ أَوْ لَا، ومَا يَقَعُ عَنْ خَطَأٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ إِكْرَاهٍ فَهَذَا مَعْفُوُّ عَنْهُ بِاتِّفَاقٍ. وَإِنَّمَا اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَل الْمَعْفُوُّ عَنْهُ الْإِثْمِ أَو الْحُكْم أَوْ هُمَّا مَعًا؟ وَظَاهِر الْحَدِيث، وَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَالْقَتْلِ فَلَهُ دَلِیل مُنْفَصِل. (١) أخرجه أحمد (٢٢٨٧١). (٢) أخرجه أحمد (١٧٤٤٠)، والدارمي (٢٨٠٠). (٣) أخرجه أحمد (١٥٦٣٥) والترمذي (٢١٩٢) وابن أبي شيبة (٣٢٤٦٠) والطبراني (٥٥، ٥٦) وابن حبان (٧٣٠٢)، والطيالسي (١٠٧٦)، والروياني (٩٤٦). (٤) أخرجه ابن ماجه (٢١٢١) عن أبي ذر، والطبراني (١١٢٧٤) والحاكم (٢٨٠١) والبيهقي (١٩٧٩٨). ٦٩٧ كتاب المناقب الفضائل/ باب ثواب هذه الأمة ٦٢٩٤ - [وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﴿ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله وَلـ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠] قَالَ: «إِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى الله)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهُ وَالدَّارِمُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ](١). قال الشيخ المصنف رحمه الله تعالى: قد وقع الفراغ من جمع الأحاديث النبوية آخر يوم الجمعة من رمضان عند رؤية هلال شوال سنة ٧٣٧ هـ بحمد الله وحُسن توفيقه. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله سيدنا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين (١) أخرجه أحمد (١١٦٠٤) والترمذي (٣٠٠١) وابن ماجه (٤٢٨٨) والحاكم (٦٩٨٧) والطبراني (١٠٣٨) والدارمي (٢٨١٦). فهرس الأحاديث والآثار الحدیث رقم الحديث آتي باب الجنة يوم القيامة ٥٧٤٣ الآخذ والمعطي فيه سواء ٢٧٥١ آخر قرية من قرى الإسلام آخر من يدخل الجنة رجل آفة العلم النسيان ٥٥٨٢ ٢٦٥ آكل كما يأكل العبد ٥٨٣٦ آلى رسول الله و آل﴾ من نسائه ٣٢٤٨ أمركم بخمس: بالجماعة ٣٦٩٤ آمنت بالله ورسوله ولو كنت الآيات بعد المئتين آيبون تائبون عابدون آیبون تائبون عابدون لربنا الآيتان من آخر سورة البقرة آية الإيمان حب الأنصار آية المنافق ثلاث أأسجد في ص أبا هر الحق بأهل الصفة ابتعت غلامًا فاستغللته الابتهال أن تمد يديك جميعًا أبدأ بما بدأ الله به أبدأ بنفسك فتصدق عليها الأبدال يكونون بالشام أبسط رجلك أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما أبشر فإن الله تعالى يقول أُبشروا فإن منكم رجلاً أبشروا وأبشروا إنما مثل أمتي أبشروا يا معشر صعاليك ٦٢٨٧ ٥٢٥٦ أبصروها فإن جاءت به أكحل ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد ـ أبغض البلاد إلى الله أسواقها أبغض الحلال إلى الله الطلاق أبغض الناس إلى الله ثلاثة ابغوني في ضعفائكم فإنما أبفعل الجاهلية تأخذون؟ أبق عبد له فلحق بالروم ٣٣٠٧ ٢٦٣٧ ٦٩٦ ٣٢٨٠ ١٤٢ ٥٢٤٦ ١٧٥٠ ٣٩٩٢ ٦٠٣٠ أبقيت لهم الله ورسوله أبك جنون أبكر أم ثيب أبلي وأخلقي ابن أخت القوم منهم أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلت أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا أبو بكر في الجنة أبو بكر وعمر سيدا كهول أبو هريرة؟ فقلت: نعم يا رسول الله أبوه طوال ضرب اللحم أبي يغترون أم علي محترؤون أبيني لا ترموا الجمرة حتى أتأذنين لي أن أحلبها أتاكم أهل اليمن هم أرق أتاكم رمضان شهر مبارك أتانا رسول الله وَالر ونحن في أتاني آت من عند ربي أتاني جبريل الكليات أتاني جبريل فأخذ بيدي ٣٥٦٠ ٣٠٨٨ ٥٧٨١ ٣٠٤٥، ٣٠٥١ ٩٨ ٦٢٥٩ ٦٠٢٧ ٦١١٨ ٦٠٥٩ ٣٩ ٥٥٠٣ ٥٣٢٣ ٢٦١٣ ٥٩٤٣ ٦٢٦٧ ١٩٦٢ ٧٨٤ ٥٦٠٠ ٤٥٠١ - ٦٩٨ - ٦٠٣٣ ٥٤٦٠ ٢٤٢٥ ٢٤٢٠ ٢١٢٥ ٦٢١٥ ١٠٢٨ ٤٦٧٠ ٢٨٧٩ ٢٢٥٦ ٢٥٥٥ ٣٣٩٢ ٦٢٧٧ ٥٨٧٦ ٢١٢٤ ١٥٨٤ ٥٥٤١ ٢٨٠٩ ٣٩٨٤ فهرس الأحاديث والآثار ٦٩٩ أتاني جبريل فأمرني أن آمر أتاني الليلة آتٍ من ربي اتبع أصحاب القليب لعنة اتبعوا السواد الأعظم أُتت رسول الله و ◌َل﴾ فرد نكاحها أتحب أن تراها عريانة أتحبه؟ ٢٥٤٩ أتقعد قعدة المغضوب عليهم ٤٧٣٠ ٢٧٥٨ اتقوا الله في هذه البهائم ٣٣٧٠ ٥٨٤٧ اتقوا الحديث عني إلا ما ٢٣٢ ١٧٤ اتقوا الحرام في البنيان ٥٢١٠ اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات ١٨٦٥ ٤٦٧٤ اتقوا الغضب فإنه جمرة ٥١٤٥ ١٧٥٦ اتقوا اللاعنين ٣٣٩ ٤٣٨٣ اتقوا الملاعن الثلاثة: البراز ٥٣٣٢ اتقوا النساء فإن أول فتنة ٥٠٢١ أتقولون هو أُضل أم بعيره اتقي الله واصبري أتموا الصف المقدم ثم الذي أتموا الصفوف فإني أراكم أتهب المرأة نفسها؟ فلما أُنزل أتؤذيك هوامك أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي وَالله أتى رجل النبي ◌َلله أتي رسول الله وَلا بخبز ولحم أتي رسول الله والله بسارق أتي رسول الله وآلية بلحم فرفع إليه الذراع ١٧٤٤ ٣٢٩٥ أتي رسول الله ◌َيله بمخنث أتي رسول الله صل# بنسخة من التوراة ٣٦١٠ ١٩٧٨ ٥٤٩٤ أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين ٣٩٨٤ ٧٦٣ ٢٣٧٧ أتي النبي بإناء وهو بالزوراء أُتي رسول الله ﴿ل﴾ عبد الله بن أبي بعدما أدخله حفرته أتي النبي ◌َ* بتمر عتيق أتي النبي ◌َلله بثياب فيها خميصة أتي النبي 18 بجبنة في تبوك أتي النبي بجنازة ليصلي عليها أتي النبي ◌ُّ﴾ برجل قد شرب أتي النبي بطعام فعرض علينا ٤٤٨١ ١٩٤ ١٦٤٥ ٦١٧٩ ٥٩٠٩ ٤٢٢٦ ٥٧٨١ ٤٢٢٧ ٢٩٢٠ ٣٦٢٦ ٤٢٥٦ ٣٥٥ ٣٠٨٦ ٤٨٥٨ ١٧٢٨ ١٠٩٤ ١٠٨٦ ٣٢٥٠ ٢٦٨٨ ٤٤٢٤ ٤٧٥٩ ٤٦٦٥ ٤٢١٣ ٣٦٠٥ ٤٢١٤ أتدرون ما المفلس أتدرون ما هذان الكتابان أتدرون من السابقون إلى ظل أتدري أين تذهب أتدري لم بعثت إليك؟ أُتردين عليه حديقته أتركوا الحبشة ما تركوكم أترون هذه طارحة ولدها أترى الغسل يوم الجمعة أتريدين أن تدخلي الشيطان أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة أتشفع في حد من حدود الله أتشهد أن لا إله إلا الله ٣٢٧٤ ٥٤٢٩ ٢٣٧٠ ٥٤٤ أتشهد أني رسول الله أتشهدان أني رسول الله أتصلي المرأة في درع وخمار أتعجبون لرحم أم الأفراخ أُتعجبون من غيرة سعد؟ ٣٣٠٩ ٦٢٠٧ ٤٨٢ ٥٠٨٣ أتعجبون من لين هذه أتعجبین يا ابنة أخي اتق الله حيثما كنت اتق المحارم تكن أعبد الناس ٥١٧١ ٣١٢٨ اتخذ النبي خاتمًا من ذهب أتخوف على أمتى الشرك أتدرون أي الأعمال أحب أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار أتدرون ما الغيبة ٤٨٣٢ ٤٨٣٢ ٤٨٢٨ ٥١٢٧ ٩٦ ٣٧١١ ٥٤٦٨ ٣٧٥٠ ٧٠٠ فهرس الأحاديث والآثار أتي النبي ◌َل﴾ بفرس معرور ١٦٦٦ أتي النبي ◌ُ لوبلحم فرفع إليه ٥٥٧٥ ١٠٥٤ أتي النبي وَلّ رجل أعمى فقال أتي النبي سباطة قوم فبال قائمًا ٣٦٤ أتيت أبا ذر فوجدته في ٤٨٦٢ أتيت بالبراق وهو دابة أبيض أتيت رسول الله في غزوة تبوك أتيت ليلة أسري بي على قومٍ أتيت المدينة فرأيت رجلاً يصدر الناس عن رأيه ٦٢٣٢ ٥٩٣٣ ٨٧٩ ٤٢٦٨ أجل إنها صلاة رغبة ورهبة ٥٧٥٤ ١٥٣٨ أجل إني أوعك كما يوعك ٣٢٤٥ أتيت النبي لل# فقلت: ابسط ٢٨ أتيت النبي ◌َال# في دين أتيت النبي في رهط من مزينة أتيت النبي وعليه ثوب أبيض أتيت النبي ◌َّ وعليه ثوبان أخضران ٤٣٦٥ ١٢٢٥ أحب الكلام إلى الله أربع أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه أحب العرب لثلاث احتبس عنا رسول الله وَالخلية ذات غداة عن صلاة الصبح احتج آدم وموسی عند ربهما ٨١ احتجبا منه ٣١١٦ ٤٥٤٠ احتجم احتجم رسول الله صل وهو محرم ٢٦٩٣، بلچي جمل ٢٦٩٤ ٢٦٨٥ اثنتان یکرهما ابن آدم أثنى رجل على رجل عند النبي ◌ُليّة أجبار في الجاهلية وخوار في ٦٠٣٤ اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا ٤٥٧٣ اجتنبوا السبع الموبقات ٥٢ ٥٩٤٢ ٥٨٦٣ الأجدع شيطان ٥٩٧٢ ٢٨٢٨ ١٩١٨ ١٢٥٨ اجعلوا آخر صلاتكم بالليل ٧١٤ أتيت المدينة فسألت الله أن أتيت النبي ◌ُّ بتمرات أتيت النبي بدلو من ماء زمزم أتيت النبي وَ لّ فبايعته ٣٠٠٢ أجل والله يا رسول الله ما أُهجر إلا اسمك ٤٦٦٩ أجل ولكننا لا ندخل بيتًا فيه اجلسوا ١٤١٨ ٥٩٣٥ ١٢٤٢ ٦٩٦ ٤٤٩٠ ٤٣٣٦ ٢٦ ٤٣٥٩ أتيت النبي وهو محتب بشملة ١٠٠٠ أتيت النبي ◌َُّ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل أتيت النبي ◌َّ وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ ٥١٦٩ التَّكَاثُرُ﴾ ٤٥٠١ أتيتك البارحة فلم يمنعني أتينا ابن عمر علي البلاط ١١٥٧ ٥٣٩٢ ٦٠٨٣ أتينا أنس بن مالك فشکونا اثبت أحد فإنما عليك نبي أثم لكع ٦١٤٣ اثنا عشر منافقًا لا يدخلون ٥٩١٧ ١٠٨١ اثنان فما فوقهما جماعة ٥٢٥١ ٤٨٢٧ احتجم رسول اللّه ◌َ﴾ وهو محرم احتكار الطعام في الحرم إلحاد ١٧٥٣ اجتنبوا الحجامة يوم الجمعة أجد لحم شاة أخذت بغير إذن ٤٧٦٧ ٤٨٩٠ أجدني يا جبريل مغمومًا اجعلني إمام قومي ٦٦٨ اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا اجعلوها في ركوعكم ١٨٣٥، اجمعوا لي من كان ها هنا أحب الأعمال إلى الله أدومها أحب البلاد إلى الله مساجدها أحب الصلاة إلى الله صلاة ٢٢٩٤ ٦١٨٢ ٦٠٠٦ ٧٤٨ ٢٧٢٣