Indexed OCR Text

Pages 321-340

أَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسولَ
اللهِ وَّ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.
باب ما جاء في الدعاء عند القتال
[١٠٦٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْى، قال ثنا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ، قال أنّا
وخالفهما صالح بن قدامة، فرواه عن عبدالله بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر.
=
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج ٢ /رقم ١٩٢٧) وقال: ((لم يروه عن عبدالله بن
دينار، إلّ صالح بن قدامة)).
قُلْتُ: وصالح هذا وثقة ابنُ حبان، وقال النسائيُّ ((ليس به بأسٌ)).
ولكن نفسي لا تطمئن لمخالفته.
ویحتمل أن یکون عبدالله بن دینار رواه عن نافع، فالله أعلم أي ذلك كان.
[١٠٦٥] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٢٥٤٠)، والدارميُّ (٢١٧/١)، وابنُ خزيمة (ج ١ /رقم ٤١٩)،
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٦/رقم ٥٧٥٦)، والحاكم (١٩٨/١)، والبيهقيُّ (٣٦٠/١،
٤٠٠) من طريق موسى بن يعقوب، قال: أخبرني أبو حازم بن دينار، قال: أخبرني
سهل بن سعد .
قال الحاكم :
(«هذا حديث ينفردُ به موسى بن يعقوب، وقد يروى عن مالك عن أبي حازم.
وموسى بن يعقوب ممن يوجد عنه التفردُ)).
قُلْتُ: موسى بن يعقوب الزمعيُّ تكلموا فيه.
فضعّفه ابنُ المديني وقال: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((ليس بالقوي)).
ووثقه ابنُ حبان، وابنُ القطان.
وقال ابن عدي: ((لا بأس به عندي)).
فمثله يُحسَّنُ حديثُهُ في المتابعات.
وقد تابعه جماعة منهم :
١ - أبو العباس المديني ذباب بن محمد، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد مرفوعاً:
((ساعتان يتقبل فيهما الدعاء حضور النداء بالصلاة، والصف في سبيل الله)).
أخرجه الدُّولابي في ((الكنى)) (٢٤/٢).
وذبابُ بن محمد ترجم ابنُ أبي حاتم (٤٥٤/٢/١) وقال: ((ذباب بن محمد بن =
٣٢١

مُوسى بنُ يَعْقُوبَ، قال أَنِي أَبُو حَازِمٍ بِنُ دِينَارٍ، قال أَنِي سَهْلُ بنُ سَعْدٍ
= عثمان روى عن أبي حازم بن دينار، روى عنه إبراهيم بن عبدالله بن حاتم الهروي)).
ولم يزد على ذلك، ففيه جهالة.
والذي روى عنه في ((الكُنى)) هو: ((عبدالله بن هارون الهروي)) فإن لم يتصحف هذا
الإسم فیکون روی عنه اثنان .
وعبدالله بن هارون هذا لعله ابن أبي علقمة الفروي، المدني، الذي ترجم له في
((الميزان)) والله أعلم.
٢ - مالك بن أنس، عن أبي حازم.
أخرجه ابنُ حبان (٢٩٧)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٩/رقم ٥٧٧٤) من طريق
أيوب بن سويد، عن مالك.
قُلْتُ: وأيوب بنُ سويد، ضعّفه أحمد، وابنُ معين، والنسائيّ ... وقال ابن
المبارك: ((ارم به)) ولكنه لم يتفرّد به عن مالك، فقد تابعه ثلاثة:
أ - إسماعيل بن عمر، أبو المنذر، عن مالك.
أخرجه ابنُ حبان (٢٩٨) من طريق البخاريّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ عمر به.
وهذا سندٌ قويُّ .
وإسماعيل وثقة ابن المديني، وابنُ حبان، والخطيب.
وقال أبو حاتم: ((صدوق)).
وقال ابن معین: ((لا بأس به)).
ب - محمد بن خالد الرُّعيني، عنه.
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٣/٦) من طريق بكر بن سهل، عن محمد بن
خالد، به .
وقال: ((غريبٌ من حديث مالك، لم يروه في الموطأ)).
قُلْتُ: وهذا سندٌ لا بأس به، وليس تركه اثبات الحديث في الموطأ دليلٌ على
تضعيفه له .
وبكر به سهل ضعّفهُ النسائيُّ، وقال الذهبيُّ: ((حمل الناسُ عنه، وهو مقارب
الحال)».
وقد تابعه البخاريُّ في الحديث السابق، وکفی به.
ومحمد بن خالد هو ابن عثمة، وثقة ابنُ حبان، وقال: ((ربما أخطأ))، وقال أحمد
وأبو زرعة: ((لا بأس به)).
وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)).
جـ ـ منيع، أبو مطر، عن مالك بنحوه وزاد: ((وعند نزول المطر)).
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٤٣/٦).
٣٢٢
=

رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ثِنْتَانِ لَا يُرَدَّانِ أَوْ قَالَ مَا تُرَدَّانِ - الدُّعَاءُ
قُلْتَ: ومنيع هذا هل هو ابن عبدالرحمن؟
=
محلُّ احتمال، لاسيما والطبقة واحدة تقريباً.
فإن یکنْ هو فقد قال ابنُ عدي: ((لا بأس به)).
وإن يكن غيره، فلم أقف على ترجمته. والله أعلم.
٣ - عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم به .
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٦/رقم ٥٨٤٧)، والشجريُّ في ((الأمالي))
(٢٣٥/١) من طرق عنه.
قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ.
وعبد الحميد بن سليمان ضعّفه الجمهور.
وقال أحمد: «ما أرى به بأساً)).
وبالجملة، فحديث سهل بنُ سعد هذا صحيحٌ، وقد اعتضد بعدة شواهد. منها ما
يصلح للتقوية، ومنها ما لا يصلح أوردتُه تنبيهاً. والله المستعان.
١ - حديث ابن عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٦٩/١) من طريق عمروبن عوف الواسطي، حدثنا
حفص بن سلميان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه مرفوعاً:
((تفتح أبواب السماء الخمس لقراءة القرآن، وللقاء الزحفين، ولنزول المطر، ولدعوة
المظلوم، والأذان)).
قال الطبرانيُّ :
(لم يروه عن عبدالعزيز بن رفيع، إلّ حفص، تفرد به عمرو بن عوف)).
قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ جداً.
وحفص بن سليمان هو الأسدي القارىء فكان مع إمامته في القراءة لا يساوي شيئاً
في الحديث وقد تركه غيرُ واحدٍ، بل كذبه ابنُ خراش، وقال: ((يضع الحديث)).
وعمرو بن عون. وقع في ((المطبوعة)): ((عوف)) وهو تصحيف. والصواب: ((عون))،
له ذکر في «تاریخ واسط» (٢١٣)، ولکن قال هناك: ((عمر بن عون» ۔ بدون واو -.
قال المحقق: ((في هامش الأصل: عمرو)) اهـ.
قُلْتُ: وهو الصواب، وهو ثقةٌ.
قال أبو زرعة: ((قلَّ من رأيتُ أثبت منه)).
وقال أبو حاتم: ((ثقة حجةً)).
وقلَّ أن يقول أبو حاتم هذه العبارة في رجلٍ إلّ تراه جبلاً من جبال الحفظ.
٢ - حديث أبي أمامة، رضي الله عنه.
٣٢٣
=

عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً.
= أخرجه ابنُ السُّني في ((اليوم والليلة)) (٩٧)، والحاكم (٥٤٦/١ - ٥٤٧)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٢١٢/١٠ - ٢١٣) من طريقِ الوليد بن مسلم، ثنا عفير بن معدان، عن
سليم بن عامر، عن أبي أمامة، مرفوعاً: ((إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء،
واستجيب الدعاء. فمن نزل به كربٌ أو شدةٌ، فليتحين المنادي ... وساق كلاماً آخر)).
ومن هذا الوجه :
أخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (ج ٨/رقم ٧٧١٣، ٧٧١٩) ومن طريقه الشجريُّ في
((الأمالي)) (٢٢٤/١) بلفظ: «تفتح أبواب السماء، ويستجابُ الدعاءُ في أربعة مواطن: عند
التقاء الصفوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة)).
قال الحاكم :
«صحیحُ الإِسناد)»!
فتعقبه الذهبيُّ :
((قلت: عفیر واهٍ جداً».
وبه أعله الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٥٥/١٠).
قُلْتُ: ومع وهاء عُفير، فالوليد بن مسلم كان يدلس التسوية ولم يصرح في كل
طبقات السند.
ولذا قال الحافظ في ((التلخيص)) (٩٩/٤):
((إسنادُهُ ضعيفٌ)).
٣ - حديثُ جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما.
أخرجه أحمد (٣٤٢/٣) حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الزبير، عن جابر
مرفوعاً: ((إذا ثوب بالصلاة فتحت أبوابُ السماء، واستجيب الدعاء)).
قُلْتُ: وفيه ابن لهيعة، وعنعنة أبي الزبير.
٤ - حديث أنسٍ ، رضي الله عنه.
أخرجه الطيالسيُّ (٢١٠٦) واللَّفْظُ له، وأبو يعلى - كما في ((المجمع)) (٣٣٤/١)،
والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٩١/٢) من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعاً: ((إذا
نودى بالصلاة فتحت أبواب السماء. واستجيب الدعاء)).
ولفطُ البغويّ بقریب منه، ولکن عنده:
(«فتحت أبوابُ السماء، وأبوابُ الجنة)).
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، لضعف يزيد الرقاشي، ولكن تابعه سليمان بن طرخان
التيمي، عن أنس بلفظ الطيالسيّ.
أخرجه الخطيب (٢٠٤/٨) من طريق حفص بن عمرو الربالي، حدثنا سهل بن
زیاد، حدثنا سليمان التيمي به.
٣٢٤
=

باب ما جاء في الصف للقتال والترحل
[١٠٦٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا النُّفَيْلِيُّ، قال ثنا زُهَيْرٌ، قال
ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قال سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رضي الله عنه، قال فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ - يَعْنِي
النَّبِّ وَّهِ ثُمَّ قال: أَنَا النَّبِيُّ لَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عِبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ صَفَّ
أصْحَابَهُ.
قُلْتُ: وهذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، ما خلا سهل بن یاد، فهو - عندي ۔ أبو زياد.
=
قال الذهبيُّ :
((عن أيوب، ما ضعّفوهَ)).
٥ - حديث أبي هريرة، رضي الله عنه موقوفاً.
أخرجه البغويُّ (٢٩١/٢ - ٢٩٢) من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: كان
أبو هريرة يقول: ((إن أبواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله، وعند نزول
الغيث، وعند الإقامة للصلاة المكتوبة، فاغتنموا الدعاء)).
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً.
وطلحة بن عمرو هذا كان صاحباً لعطاء.
ترکه أحمد والنسائيُّ .
وضعَّفه ابن معين، وابن المديني، والبخاريُّ، وغيرُهُم.
[١٠٦٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) (٦ /١٠٥، ١٦٤ و٢٧/٨ - ٢٨ - فتح)، وفي
((التاريخ الصغير)) (٥/١ -٦)، ومسلمٌ (١٧٧٦ /٧٨ - ٨٠)، وأبو داود (٢٦٥٨)، والنسائيّ
في ((السير)) - كما في ((الأطراف)) (٥٣/٢) -، والترمذيُّ (١٦٨٨)، وأحمد (٢٨٠/٤،
٢٨١، ٢٨٩، ٣٠٤)، والطيالسيُّ (٧٠٧)، وأبو يعلى (ج ٣ /رقم ١٦٧٨، ١٧٢٧)، وابنُ
حبان (ج ٧/رقم ٤٧٥٠، ٥٧٤١)، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (٦١/٣/١)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (١٣٢/٧)، والبيهقيُّ (١٥٥/٩) من طرقٍ عن أبي اسحق، عن البراء.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عن أبي إسحق جماعةً منهم :
((سفيان الثوري، وشعبة، واسرائيل، وزهير بن معاوية، وأبو خيثمة، وزكريا بن أبي
زائدة، وأبو عاصم النبيل، وعمرو بن أبي زائدة)).
٣٢٥

باب إقامة الإمام بعرصة العدو وبعد القهر
[١٠٦٧] حدثنا الْحَسَنُ بنُ مُحَمِّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا مُعَاذُ بنُ مُعَاذُ،
[١٠٦٧] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٨١/٦ و٣٠٠/٧ - ٣٠١)، ومسلمٌ (٧٨/٢٨٧٥)، وأبو داود
(٢٦٩٥)، والنسائيُّ في ((السير)) - كما في ((الأطراف)) (٢٤٦/٣) -، والترمذيُّ (١٥٥١)،
والدارميُّ (٢/ ١٤٠)، وابن أبي شيبة، والإسماعيلي في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) -،
وأحمد (٢٩/٤)، وأبو يعلى (ج ٣/رقم ١٤١٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٥/رقم
٤٧٠٢)، والبيهقيُّ (٦٢/٩)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٣١/١٣) من طرقٍ عن سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة .
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال أبو داود :
((كان يحيى بن سعيد يطعن في هذا الحدث، لأنه ليس من قديم حديث سعيد، لأنه
تغير سنة خمسٍ وأربعين ولم يخرج هذا الحديث إلا بآخرةٍ. قال أبو داود: يقال: إن
وكيعاً حمل عنه في تغيره)).
قُلْتُ: قد روى هذا الحديث عن سعيد جماعةٌ منهم: ((روح بنُ عبادة،
وعبدالأعلى بنُ عبدالأعلى، ومعاذ بن معاذ)).
وعبد الأعلى كان ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط.
قال ابنُ عديّ :
((أرواهم عن سعيد، عبدُ الأعلى، ، وهو مقدمٌ في أصحاب قتادة، ومن أثبت الناس
عنه، وكان ثبتا)).
وكذا روح بن عبادة، سمع من سعيد قبل الاختلاط على قولٍ. فلا معنى للطعن في
الحديث بذلك.
وأما سعيد بن أبي عروبة، فكان أثبت الناس في قتادة. وخالفه شيبان بن عبدالرحمن
النحوي، فرواه عن قتادة، عن أنس به، ولم يذكر: «أبا طلحة)).
أخرجه أحمد (١٤٥/٣) حدثنا يونس، ثنا شيبان به.
وسنده صحيحٌ .
ولكن قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٠٢/٧):
((روايةُ سعيد أولی)).
قُلْتُ: لرواية شيبان عاضدٌ.
فقد أخرجه مسلم (٧٧/٢٨٧٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن
أنسٍ ... فذكره.
٣٢٦
=

قال ثنا سَمِيدُ بنُ أَّبِي عُرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله
عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ إذَا غَلَبَ قَوْمَاً أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثاً.
باب المال يصيبه العدو ثم يقع بيد المسلمين
[١٠٦٨] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ، قال ثنا ابنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ
اللّهِ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: ذَهَبَتْ فَرَسٌ لِإِبْنِ عُمَرَ
فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رسولِ اللهِ ێ،
وَأَبِقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ
خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّيِّ ◌َ.
باب كراهية السير في بلاد العدو قبل انقضاء مدة العهد
[١٠٦٩] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَزَّمِيُّ،
قال ثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قال ثنا شُعْبَةُ. عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَّيْمٍ بِنِ
= فكأن أنساً كان مرة يُسنده إلى أبي طلحة، ومرة كان يرويه من نفسه، وكلاهما
صحيحٌ، والله أعلم.
[١٠٦٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١٨٢/٦ - فتح)، والإسماعيليُّ، وأبو نعيم كلاهما في
((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (١٨٣/٦)، وأبو داود (٢٦٩٨، ٢٦٩٩)، وابن ماجة
(٢٨٤٧)، وسعيد بن منصور (٢٧٩٧)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٢٦٤/٣)، وابنُ حبان
(ج ٧ / رقم ٤٨٢٥) من طرقٍ عن نافع، عن ابن عمر.
[١٠٦٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٢٧٥٩)، والنسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (١٦٠/٨) -،
والترمذيُّ (١٥٨٠)، وأحمد (١١٣/٤)، والطيالسيُّ (١١٥٥)، وابنُ حبان (١٦٨١)، وابنُ
أبي شيبة، والطبرانيُّ في ((معجمه)) - كما في ((نصب الراية)) (٣٩١/٣) -، والبيهقيْ
(٢٣١/٩) من طرقٍ عن شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر ... فذكره.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٣٢٧

عَامِرٍ قال: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ، قال فَكَانَ يَسِيرُ حَتَّى يَكُونَ قَرِيباً
مِنْ أَرْضِهِمْ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ غَزَاهُمْ، قَالَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَّهُ عَمْرُو بن
عَبْسَةَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اللّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَ غَدْرٌ. اللّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَ
غَدْرٌ، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدُّ
عُقْدَةً وَلاَ يَخُلُهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبُذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ، قَالَ فَرَجَعَ
مُعَاوِيَّةُ رضي الله عنه بِالْجُيوشِ .
باب تحریم دماء المعاهدين
[١٠٧٠] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال ثنا يَزِيْدُ - يَعْنِي ابْنَ
هَارُون، قال أَنَا عُيَيْنَةُ - يَعْنِي ابنَ عبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ
رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: مَنْ قَتَلَ مُعَاهِداً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ الله
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَجِدَ رِيْحَهَا.
باب بدء إحلال الغنائم
[١٠٧١] حدثنا هَارُونَ بِنُ إِسْحَاقَ، قَالَ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ
[١٠٧٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
وقد مرّ تخریجه برقم (٨٣٥).
[١٠٧١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه النسائيُّ في ((التفسير)» - كما في ((الأطراف)) (٣٨٣/٩) -، والترمذيُّ
(٣٠٨٥)، وأحمد (٢٥٢/٢)، والطبريُّ في «تفسيره)) (٣٢/١٠)، وأبو عبيد (٧٦٨)، وابنُ
زنجويه (١١٤٢)، كلاهما في ((الأموال))، والطحاويُّ، وابنُ حبان (١٦٦٨)، والبيهقيّ
(٢٩٠/٦ - ٢٩١) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث الأعمش)).
وأخرجه البخاريُّ (٢٢٠/٦ - فتح)، ومسلم (٣٢/١٧٤٧)، وعبدالرزاق (٩٤٩٢)، =
٣٢٨

عَنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِوَِّ: لَمْ
تَحِلَّ الغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا،
قال فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَوْلَاَ
كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ)).
باب إباحة أطعمة العدو من غير قسم
[١٠٧٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا محمَّدُ بنُ عِیسی، قال ثنا
هُشَيْمٌ، قال أَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ محمدٍ بن أَبِي الْمُجَالِدِ، قال بَعَثَنِي أَهْلُ
الْمَسْجِدِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ طَعَامٍ خَيْبَرَ أَخَمَّسَهُ رَسولُ
اللهِ وَ؟ فَقَالَ لَ ، كَانَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ أَحَدُنَا يَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ.
= وأحمد (٣١٧/٢، ٣١٨)، والبيهقيُّ (٢٩٠/٦) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة
بنحوه مع قصةٍ في أوله.
[١٠٧٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٢٧٠٤)، وأحمد (٣٥٤/٤ - ٣٥٥)، والحاكم (١٢٦/٢)،
والبيهقيُّ (٦٠/٩) من طريق أبي اسحق الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد، عن
عبدالله بن أبي أوفى به.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط البخاريّ، فقد احتج بمحمد وعبد الله ابني أبي المجالد
جميعاً، ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: وهو كما قالا، ومحمد بن أبي المجالد يُقال فيه: عبدالله بن أبي المجالد.
وأخرجه الحاكم (١٣٣/٢ - ١٣٤) من هذا الوجه غير أنه قرن مع أبي اسحق
الشيباني: ((أشعث بن سوار)) ثم قال:
((صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: وهو وهمّ فعبدالله بن أبي المجالد لم يخرج له مسلمٌ شيئاً، إنما البخاريّ.
والله أعلم.
٣٢٩

باب ما جاء في رد السرايا على أهل العسكر
[١٠٧٣] حدثنا محمَّدُ بنُ اسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ
عُمَرَ، قال ثنى هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْبَى بِنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِوبنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِم
أَذْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُتْدُّهُمْ عَلَى
مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيِهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي
عَهْدِهِ.
باب تنفيل السرية تخرج من العسكر من الخمس
[١٠٧٤] حدثنا محمدُ بنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قال ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قال
أَنَا شُعَيْبٌ، قال أَنَا نَافِعٌ، عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنها، أَنَّ رسولَ الله وَه
بَعَثَ بَعْثاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَبَعَثَ مِنْ ذَلِكَ الْبَعْثِ سَرِيَّةً وَفِيها ابْنُ عُمَرَ، فَحَدَّثَ ابْنُ
عُمَرَ أَنَّ سِهَامَ الْبَعَثِ بَلَغَتِ اثْنَي عَشَرَ بَعِيْراً، فَنُقِّلَ أَصْحَابُ السَّرِيةِ الَّتِي فِيهَا
ابْنُ عُمَرَ سِوَى ذَلِكَ بَعِيراً بَعِيراً، فَكَانَ لِأَصْحَابِ السَّرِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، ثَلَاثَة
عَشَرَ، وَلَأَصْحَابِ الْبَعْثِ، اثْنَي عَنَرَ، اثْنَي عَشَّرَ.
[١٠٧٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،
[١٠٧٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
مرّ برقم (٧٧١)
[١٠٧٤] إسنادُهُ سميحٌ
أخرجه البخاريُّ (٥٦/٨ - فتح)، ومسلم (١٧٤٩)، وأبو داود (٢٧٤١ - ٢٧٤٥)،
وأحمد (١٠/٢، ٥٥، ٨٠، ١٥١)، والدارميُّ (١٤٧/٢)، والشافعيُّ في ((السنن
المأثورة)) (٦٦٤، ٦٦٥) وأبو عبيد (٨١٢)، وابنُ زنجوية (١١٨٥، ١١٨٦) كلاهما في
((الأموال))، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٤٨١٢، ٤٨١٣، ٤٨١٤) عن طرقٍ عن نافع، عن ابن
عمر.
[١٠٧٥] إسنادُهُ صحيحٌ
٣٣٠

قال ثنا ◌ِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، قال ثنا إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأَْوَعِ ، قال ثنا أَبِي
رضي الله عنه قال: قال النَّبِيُّ ◌َ: خَيْرُ فُرْسَانِهَا الْيَوْمِ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَالَتِنَا
سَلَمَةُ ثُمَّ أَعْطَانِي سَهْمِينٍ، سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعَاً.
باب نفل القاتل سلب المقتول
[١٠٧٦] حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال ثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، قال
أخرجه مسلمٌ (١٨٠٧) مطوّلاً، والبخاريُّ في ((الكبير)) (٢٥٨/٢/١)، وأحمد
=
(٥٢/٤، ٥٤)، وأبو عبيد (٨٢٧)، وابن زنجوية (١٢١٣) كلاهما في ((الأموال))، وابن
حبان (ج ٥ / رقم ٧١٣١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٧ / رقم ٦٢٤٢) من طرقٍ عن
عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، بن الأكوع، عن أبيه .
وتابعه أيوب بن عتبة، عن إیاس.
أخرجه الطبراني (ج ٧ / رقم ٦٢٥٢)
وأيوب فيه مقال. والله أعلم.
[١٠٧٦] إسنادُهُ صحِيحٌ
أخرجه البخاريُّ (٣٢٢/٤ و٢٤٧/٦ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٧١)، وأبو داود
(٢٧١٧)، والترمذيُّ (١٥٦٢)، والشافعيُّ في ((السنن المأثورة)) (٦٤٤)، وأبو عبيد
(٧٧٦، ٧٩٥)، وابنُ زنجوية (١١٥١، ١١٧٢) كلاهما في ((الأموال»، وابنُ حبان
(ج ٧ / رقم ٤٨١٧)، والطحاويُّ (٢٢٦/٣)، والبيهقيُّ (٥٠/٩) من طريق مالك، مطوّلاً
ومختصراً، وهو في ((موطئة)). (١٨/٤٥٤/٢) عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير، عن
أبي محمد مولى أبي قتادة ...
وتابعه سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد. فذكره باختصار أخرجه ابنُ ماجة
(٢٨٣٧)، والدارميُّ (١٤٨/٢)، والحميديُّ (٤٢٣) وتابعه أيضاً الليث بن سعد، عن
يحيى بن سعيد، بقريب من لفظ مالك.
أخرجه البخاريٍّ (٣٦/٨ - ٣٧ فتح) مُعِلّقاً، ووصله في موضع آخر (١٥٨/١٣)
قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث ... فذكره مطوّلاً.
ورواه الأعرج، عن أبي قتادة، بنحو رواية ابن عيينة أخرجه أحمد (٣٠٧/٥) قال:
حدثنا اسحق بنُ عيسى ... والطحاويّ (٢٢٧/٣) من طريق ابن المبارك، كلاهما عن ابن
لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي قتادة الأنصاريّ أنه
قتل رجلاً من الكفار، فنفله النبيُّ ◌َ لّ سلبه ودرعه، فباعه بخمس أواق)).
=
٣٣١

سَمِعْتُ مَالِكَ بنَ أَنْسٍ يُحَدِّثُ، عن يَحْبَى بنِ سَعِيدٍ، عن عُمَرَ بنِ كَثِيرٍ بِنِ
أَفَلَحَ عن أَبي محمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ رضي الله قال: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللهِ وَّ
يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَمَا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قال فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكَينَ
قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قال فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ
عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ
أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقُلْت: مَا
بَالُ النَّاسِ؟ قال: أَمْرُ اللهِ، قال ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَ
فقال: مَنْ قَتَلَ قَتْلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيَّةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ. قال أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ
يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قال: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُّهُ، قال
فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قال ذلك الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فقال
لِي رسولُ اللهِ وَسَ: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ قال: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فقال
رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ يَا رسولَ اللهِ، وَسَلَبَ ذُلِك الْقَتِيلَ عِنْدِي فَارْضِهِ مِنْ
حَقِّهِ، فقال أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: لَهَا اللهِ، إذَّ لَا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ
مِنْ أُسُدِ اللهِ يُقَاتِلُ عنِ اللهِ وَرَسولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، قال رسولُ اللهِ وَالت :
صَدَقَ. أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَأَعْطَانِي، قال فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً في بَنِي
سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأوَّلُ مَالٍ تَأْثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ. قال وَالْمَخْرَفُ: النَّخْلُ.
[١٠٧٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا أَبُو الْمُغِيْرَةِ، قال ثنا
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ .
=
واسحق بن عيسى، وابن المبارك كلاهما من قدماء أصحابُ ابن لهيعة. والله أعلم
[١٠٧٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (١٧٥٣)، وأبو داود (٢٧١٩، ٢٧٢١)، وأحمد (٢٦/٦، ٢٧ -
٢٨)، وسعيد بن منصور (٢٦٩٧)، وأبو عبيد (٧٧٣)، وابن زنجويه (١١٤٨، ١١٤٩)،
كلاهما في ((الأموال))، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٤٨٢٢)، والطحاويُّ في ((الشرح))
(٢٢٦/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج ١٨ / رقم ٨٤ - ٨٧)، والبيهقيّ (٣١٠/٦) =
٣٣٢

صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، قال ثنى عبدُالرَّحْمَنِ بنُ جُبَيْرٍ بنِ نُفَيٍْ، عن أبيهِ، عن
عَوْفِ بنِ مَالِكِ الأشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ : ﴿ لَمْ
يُخَمِّسِ السَّلَبَ.
باب نفل السرايا بعد الخمس بعد ما أصابوا
[١٠٧٨] حدثنا عبدُاللهِ بنُ عَمْرِو الْغَزِّيُّ، قال ثنا أُبُو مُسْهِرٍ، عن
سَعِيدٍ بنِ عبدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عن زِيَادِ بنِ جَارِيَةً، عَن حَبِيبٍ بِنِ
مَسْلَمَةَ، عن النَِّّ وَّرَ: أَنَّهُ نَفَّلَ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمْسِ.
= من طرقٍ عنٍ صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن
مالك، مطوّلاً ومختصراً.
وتابعه معاوية بن صالح، عن عبدالرحمن بن جبير به
أخرجه الطبرانيُ (ج ١٨ / رقم ٨٩)
[١٠٧٨] إسنادُهُ حسنٌ .
أخرجه أبو داود (٢٧٤٨، ٢٧٤٩، ٢٧٥٠) واللَّفْظُ له، وابنُ ماجة (٢٨٥١)، وأحمد
(١٥٩/٤، ١٦٠)، والحميديُّ (٨٧١)، والدارميُّ (١٤٧/٢)، وأبو عبيد (٧٩٨ - ٨٠٠)،
وابنُ زنجويه (١١٧٦ - ١١٧٧) كلاهما في ((الأموال))، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٤٨١٥)،
والحاكم (١٣٣/٢ و٣٤٧/٣، ٤٣٢) من طرقٍ عن مكحول قال: «كنتُ عبداً بمصر لامرأةٍ
من هذيل، فاعتقتني، فما خرجتُ من مصِر وبها علم إلا حويتُ عليه فيما أرى. ثم أتيتُ
الحجاز، فما خرجت منها وبها علمٌ إلَّ حويتُ عليه فيما أرى. ثم أتيت العراق فما
خرجتُ منها وبها علمٌ إلّ حويت عليه فيما أرى ثم أتيتُ الشام فغربلتُها، كل ذلك أسأل
عن النفل، فلم أجد أحداً يخبرني فيه بشيء، حتى لقيتُ شيخاً يقال له: زياد بن جارية
التميميّ، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئاً؟ قال: نعم، سمعتُ حبيب بن مسلمة
الفهريّ يقول: شهدتُ رسول الله وَّ نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة)).
قال الحاكم :
((صحيحُ الإسناد)» ولم يخرجاه، ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: وسندُهُ حسنٌ، وزياد بن جارية، قال أبو حاتم: ((مجهولٌ))،
ووثقه النسائيُّ، وابنُ حبان وقد اختلف في إسناده
ووضحتُ ذلك في ((مسيس الحاجة الى تقريب سنن ابن ماجة (رقم ٢٨٥٢).
٣٣٣

[١٠٧٩] حدثنا عَبَّاسُ بنُ الْوَلِيدِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قال سَعِيدُ بنُ عبدِ
الْعَزِيْزِ، قال ثنا مَكْحُولٌ، عن زِيَادِ بنِ جَارِيَةَ، عن حَبِيبٍ بنٍ مَسْلَمَة رضي الله
عنه، عن رسولِ اللهِ وَّ أَنَّهُ نَقَّلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ.
باب ما جاء في التغليظ على الغال وفي اين يوضع الخمس
٤
[١٠٨٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عَيَّشُ بنُ الْوَلِيدِ، قال ثنا
[١٠٧٩] إسنادُهُ حسنٌ.
انظر ما قبله .
[١٠٨٠] إسنادُهُ حسنٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ.
أخرجه أبو داود (٢٦٩٤)، والنسائيُّ (٢٦٢/٦ - ٢٦٣)، وأحمد (١٨٤/٢)، وحميد
ابن زنجويه في ((الأموال)) (٤٨٥)، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣٣٦/٦ -٣٣٧)، وفي
((الدلائل)) (١٩٤/٥ - ١٩٥) مطوّلاً من طرقٍ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وقد
خولف محمد بن إسحق فيه .
خالفه عبد الرحمن بن سعيد، فرواه عن عمرو بن شعيب أن النبيَّ وَّ حين صدر
من حُنين وهو يريد الجعرانة سأله الناس ... فساقه بنحوه أخرجه مالك (٤٥٧/٢ -
٢٢/٤٥٨) عند عبدالرحمن، ولم أقف على حاله.
ولكن تابعه اثنان فيما وقفتُ عليه .
١ - الأوزاعيُّ، حدثني عمرو بن شعيب ... فذكره معضلًا أخرجه أبو عبيد (٧٦٦،
٨١١)، وابنُ زنجويه (٤٨٤، ١١٣٩) كلاهما في ((الأموال))
٢ - محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٣/٥ - ٩٤٩٨/٢٤٤) عن ابن عيينة، عن ابن عجلان.
ولكن عبد الرزاق خولف فيه.
خالفه سعيد بنُ منصور، فرواه عن سفيان، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده أخرجه سعيد في ((سننه)) (٢٧٥٤)، وابن زنجويه (١١٣٨، ١٢٣٤)
وهي تعضُد رواية ابن إسحق. والله أعلم
وللحديث شواهد عن جماعةٍ من الصحابة منهم وقد اقتصرت أحاديثُهُمْ على بعض
فقرات الحديث.
١ - حديث جبير بن مطعم، رضي الله عنه
أخرجه البخاريُّ (٢٥/٦، ٢٥١ - فتح)، وأحمد (٨٢/٤)، ويعقوب بنُ سفيان في =
٣٣٤

عَبْدُ الأَعْلَى، قال ثنا محمدُ بنُ إِسْحَاقَ، قال ثنى عَمْرُوبنُ شَعَيْبٍ، عن أَبِهِ،
= ((المعرفة)) (٣٦٤/١)، وأبو عبيد (٧٦٧)، وابنُ زنجويه (١١٤٠) كلاهما في ((الأموال))،
وابنُ جرير في ((تهذيب الآثار - مسند عمر)) (١٥١، ١٥٢، ١٥٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير))
(ج ٢ / رقم ١٥٥٢، ١٥٥٤، ١٥٥٥)، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (٥٤/٢/١ - ٥٥)،
وابنُ الجوزيّ في ((مشيخته)) (١١١ - ١١٢) من طرقٍ عن ابن شهاب، أخبرني عمر بن
محمد بن جبير بن مطعم أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم أنه قال: بينا
رسول الله وَ ل* ومعه الناس مقفلة من حُنين علقت الأعراب يسألونه، حتى اضطروه الى
سمرة، فخطفت رداءه !! فوقف رسول الله وَيهر وقال: ((اعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه
العضاة نعماً، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً، ولا كذاباً، ولا جبانً)).
وقد رواه عن الزهريّ جماعة منهم :
((ابنُ أخيه، ومعمر، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، وعبدالرحمن بن
خالد بن مسافر، ويونس بن يزيد، وموسى بن عقبة، ومحمد بن أبي عتيق)).
واختلف عن عبد الرزاق في روايته الحديث عن معمر.
فرواه أحمد (٨٤/٤) عنه، عن معمر، عن الزهريّ، عن عمر بن محمد بن عمرو
ابن مطعم، عن محمد بن جبير .. .
قال أبو عبدالرحمن - يعني عبدالله بن أحمد -:
((أخطأ معمر في نسب عمر بن محمد بن عمرو ... وهو عمر بن محمد بن جبير بن
مطعم)) .
قُلْتُ: ولكن رواه غيرُ واحدٍ عن عبد الرزاق، على الصواب ..
منهم :
١ - إسحق بن ابراهيم الدَّبْري، عنه
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج ٢ / رقم ١٥٥١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(٢٥٢/١٣) عنه، عن عبد الرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٩٤٩٧/٢٤٣/٥) عن معمر، عن
الزهريّ، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم.
٢ - محمد بن يحيى الذهليّ.
أخرجه ابنُ حبان (ج ٧ /رقم ٤٨٠٠)، وابنُ الجوزيّ في ((مشيخته)) (١١١ - ١١٢)
عنه قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهريّ، عن عمر بن محمد بن جبير بن
مطعم .
قُلْتُ: فُيُحتمل أن يكون الوهم من معمر، لأن عبد الرزاق قد رواه على الوجهين،
عنه. واستبعد أن يكون الوهم من الإمام أحمد.
وقد ذكر الدارقطنيُّ في ((العلل)) (ج ٢ / ق ١/٨١ - ٢) وجوهاً أخرى في الخلاف
على الزهريُّ، ورجح رواية الجماعة.
٣٣٥
=
-

عن جَدِّهِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِوَّةِ: رُدُّوا رِدَائِي، رُدُّوا رِدَائِي،
= وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج ٢ / رقم ١٨٣٤) من طريق محمد بن سابق،
قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جبير بن مطعم ... فذكره.
قال الطبرانيُّ :
(لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير، إلا إبراهيم))
قُلْتُ: وقد اختلف عنه
قال الدارقطنيُّ في ((العلل)» (ج ٢/ ق ٢/٨١):
((وروى هذا الحديث أبو الزبير المكي، واختلف عنه. فرواه محمد بن سابق، عن
إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن محمد بن جبير، عن أبيه. وخالفه عبد الخالق بن
ابراهيم بن طهمان، عن أبيه، عنه، عن جبير بن مُطعم، والأول أشبه)) أهـ
قُلْتُ: على مقتضى كلام الدارقطنيّ رحمه الله تعالى، فإما أن يكون حدث سقطٌ في
نسخة ((المعجم))، سقط منها ذكر: ((محمد بن جبير))، وإما أن يكون محمد بن سابق قد
رواه على الوجهين. فمرة ذكر «محمد بن جبير))، ومرةٌ أسقطهُ. وتترجح رواية محمد بن
سابق على رواية عبدالخالق، في أن الأول معروفٌ، من رجال البخاريّ، غير أنهم تكلموا
في حفظه. أما عبدالخالق بن إبراهيم فلا يكادُ يُعرف. فقد ترجمه ابنُ أبي حاتم في
((الجرح)) (٣٧/١/٣) وقال: ((روى عن أبيه، وعنه عبدالله بن الجراح القهستاني)). ولم يزد
على ذلك. فالله أعلم.
وقد توبع محمد بن جبير عليه.
تابعه أخوهُ نافع بن جبير، عن أبيه بمثله.
أخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار - مسند عمر)) (١٥٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)»
(ج ٢ / رقم ١٥٧٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحق الشيباني، عن حبيب بن
أبي ثابت، عن نافع بن جبير به.
قُلْتُ: وسندُهُ لينٌ ... وذلك لتدليس حبيب بن أبي ثابت، وصفه بذلك ابنُ
خزيمة ، وابن حبان .
٢ - حديث عبادة بن الصامت، رضي الله عنه.
أخرجه النسائيُّ (١٣١/٧)، وأحمد (٣١٨/٥، ٣١٩)، والدارميُّ (١٤٨/٢)،
وحميد بنُ زنجويه (١١٨٧)، والحاكم (٤٩/٣)، والبيهقيُّ (٣٠٣/٦، ٣١٥) من طريق
عبدالرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة
الباهلي، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ النبيُّ ◌َله وبرة من جنب بعير فقال: ((أيها الناس
إنه لا يحلُّ لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلّ الخمس، والخمس مردودٌ عليكم)). واللفظ
لأحمد .
قُلْتُ: وسندُهُ حسنٌ في الشواهد.
٣٣٦
=

فَوَاللهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي عَدَدَ شَجَرٍ تِهَامَةَ نَعَمَاً لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، وَمَا أَلْفَيْتُمُونِي بَخِيلًا
وَلَا جَبَاناً وَلَ كَذُوباً. ثُمَّ قَامَ إلى جَنْبٍ بَعِيرٍ فَأَخَذَ مِن سَنَامِهِ وَبَرَةً، فقال أَيُّهَا
النَّاسُ: إِنَّه لَيْسَ لِي مِنْ فَيْئِكُمْ مِثْلَ هُذِهِ إلَّ الخُمْسَ، وَالْخُمُسُ مُرْدُودٌ
عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ والْمِخْيَطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى صَاحِبِهِ عَاراً وَناراً
= وعبد الرحمن بن عياش. ويُقال: ((عباس))، وهو عبد الرحمن بن الحارث، ضعّفه
أحمد، والنسائيُّ، وابنُ المديني، ووثقه ابنُ سعد، وابن حبان وقال: ((كان من أهل
العلم».
وقال ابن معين: ((لا بأس به)).
وله طريق آخر عن عبادة .
أخرجه ابنُ ماجة (٢٨٥٠)، من طريق أبي سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن
شداد، عن عبادة قال: ((صلى بنا رسول الله ◌َّهَ يومُ حنين إلى جنب بعير المقاسم، ثم تناول
شيئاً من البعير، فأخذ منه قردة - يعني وبرة - فجعل بين أصبعيه ثم قال: ((أيها الناس إنّ
هذه الله غنائمكم. أدوا الخيط والمخيط، فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإن الغلول عارٌ
على أهله يوم القيامة وشنارٌ، ونارٌ)) .
قال البوصيريُّ في ((الزوائد» (٢/٤١٩).
((هذا إسنادٌ حسنٌ، عيسى بن سنان القسملي مختلفٌ فيه)).
قُلْتُ: يعني حسنٌ في المتابعات، وإلا فعيسى هذا الكلام فيه معروف. ولخّص
الحافظ حاله في ((التقريب)) فقال: ((لينُ الحديث)).
٣ - حديث عمرو بن عبسة، رضي الله عنه.
أخرجه أبو داود (٢٧٥٥)، والحاكم (٦١٦/٣ - ٦١٧)، والبيهقيُّ (٣٣٩/٦) من
طريق عبدالله بن العلاء أنه سمع أبا سلام الأسود. قال: سمعت عمرو بن عبسة قال:
((صلى بنا رسول الله وَّل إلى بعيرٍ من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم
قال: ((ولا يحلُّ لي من غنائمكم مثَّل هذا إلّ الخمس، والخمس مردودٌ فيكم)).
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ ...
٤ - حديث العرباض بن سارية، رضي الله عنه .
أخرجه أحمد (١٢٧/٤ - ١٢٨)، والبزار (ج ٢ / رقم ١٧٣٤)، والطبرانيُّ في
((الكبير)) (ج ١٨ / رقم ٦٤٩) من طريق أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلّم أخذ وبرة من الفيء، فقال؛ ما لي من هذه إلا ما لأحدكم، إلا
الخُمس، وهو مردودٌ عليكم، فردوا الخياط والمخيط، وإياكم والغلول، فإنه عارٌ وشنارٌ))
قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٣٣٧/٥):
((فيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم أجد من وثقها ولا جرحها وبقية رجاله ثقات)).
٣٣٧

وَشَنَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بِكُبَّةٍ مِنْ خُيُوطِ شَعَرٍ، فقال يا
رسولَ اللهِ: إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ لَأَخِيطَ بِهَا بُرْدَة بَعِيرٍ لِي دبر، فقال رسولُ
اللهِ ﴿: أَمَّا مَا كَانَ لِي فَهُوَ لَكَ، قال: أَمَّا إِذا بَلَغْتَ هَذَا فَلاَ حَاجَةً لِي فِيهِ.
[١٠٨١] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قال ثنا أَبُو خَالِدٍ - هُوَ الأَحْمَرُ، عن
يَحْبَى بنِ سَعِيدٍ، عن محمَّدٍ بن يَحْيَى بِنِ حَبَّانَ، عن أَبي عَمْرَةَ مَوْلَىِّ لَهُمْ،
عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهْنِيِّ، ح وثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ،
قال أنا يَحْنَىْ، أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ يَحْنَى بنٍ حَبَّنَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ مَوْلَى زَيْدِ بنِ
خَالِدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بنَ خَالِدِ الْجُهْنِيِّ رضي الله عنه، ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ
الْمُسْلِمِينَ تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ لِيُصَلَِّ عَلَيْهِ، فقال: صَلُّوا
عَلَى صَاحِبَكُمْ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى رسولُ اللهِ وَِّ مَا بِهِمْ قال:
إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، قال فَفَتَشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزَاً مِنْ خَرَزِ
يَهُودَ، وَاللهِ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ .
باب ما جاء في تحريق متاع الغال وعقوبته
[١٠٨٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عَلِيٌّ بِنُ بَحْرِ الْقَطَّانُ، قال
[١٠٨١] إسنادُهُ ضعيفٌ
أخرجه أبو داود (٢٧١٠)، والنسائيُّ (٦٤/٤)، وابنُ ماجة (٢٨٤٨)، وأحد
(١٩٢/٥)، والحميديُّ (٨١٥)، والحاكم (١٢٧/٢)، والبيهقيُّ (١٠١/٩) من طرقٍ عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط الشيخين، وأظنهما لم يخرجاه)) ووافقه الذهبيُّ!
قُلْتُ: لا، فلم يخرجاه، وليس هو على شرطهما، وأبو عمرة هذا مجهول الحال، بل
العين كما يبدو من عبارة الذهبيُّ. فإنه قال: ((ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان))
[١٠٨٢] إسنادُهُ ضعيفٌ ...
أخرجه أبو داود (٢٧١٥)، والحاكم (١٣٠/٢ - ١٣١) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا =
٣٣٨

ثنا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال ثنا زُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، عن عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِهِ،
عن جَدِّهِ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما،
ضَرَبُوا الْغَالَّ بِالسَّوْطِ، وَحَرَّقُوا مَتَاعَهُ، وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ.
باب ما جاء في تعجيل قسم الغنائم بقرب العدو
[١٠٨٣] حدثنا ابن الْمُقْرِيءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أبي
الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ بِالْجِعْرَانَةِ،
فَقَامَ رَجُلٌ فقال اعْدِلْ، فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ، فقال: وَيْحَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ
أَعْدِلْ؟ قال عُمَرُ رضي الله عنه: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هذَا الْمُنَافِقِ، فقال: دَعْهُ
فَإِنَّ هَذَا مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ - أَوْ فِي أَصْحَابِ لَهُ - يَقْرَأونَ الْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
= زهير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
قال الحاكم :
((حديثٌ غريبٌ صحيحٌ)) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيف
وزهير بن محمد لا بأس به إن روى عنه غير الشاميين.
أما رواية الشاميين عنه ففيها مناكير كما قال أحمد وأبو حاتم وغيرُهُما. والوليد بن مسلم
شاميٌّ. والله أعلم
[١٠٨٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (١٠٦٣ /١٤٢)، والنسائيُّ في ((فضائل القرآن)) (١١٢، ١١٣)، وابنُ
ماجة (١٧٢)، وأحمد (٣٥٣/٣، ٣٥٤)، والحميديُّ (١٢٧١)، وابنُ حبان (ج ٧ /رقم
٤٧٩٩) من طريق أبي الزبير، قال: سمعت جابرا يقول: بصر عيني، وسمع أذني
رسول الله وَُّ بالجعرانة، وفي ثوب بلال فضةٌ، ورسول الله وَّ يقبضها للناس يعطيهم،
فقال رجل: إعدل ... الحديث.
والسياق للنسائيُّ وأحمد
وصرّح أبو الزبير بالتحديث في رواية للنسائي وأحمد والحميدي .
٣٣٩

باب سهم الفارس والراجل
[١٠٨٤] حدثنا الْحَسَنُ بنُ مُحمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا أَبُو مُعَاوِيَةً
الضَّرِيرُ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عن نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ
رسولَ اللهِ ﴿ أَسَهَمَ لِلرَّجُلْ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْماً لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ.
باب الرضخ للمرأة والمملوك يحضرون القتال
[١٠٨٥] أخبرنا محمدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ
أَخْبَرَهُمْ، قال أَنِي أَنْسُ بنُ عِيَاضٍ، عن جَعْفَرِ بنِ محمَّدٍ، عن أَبِيهِ، عن
يَزِيدَ بنِ هُرْمُزْ: أَنَّ نَجْدَةً كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَكَتَبَ
إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسولُ اللهِ وَهِ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ
يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيْمَةِ، وَأَمَّا سَهْمٌ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ
رسُولُ اللهِ وَّهُ بِسَهْمٍ .
[١٠٨٤] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٦٧/٦ و٤٨٤/٧ - فتح)، ومسلم (١٧٦٢)، وأبو داود (٢٧٣٣)،
والترمذيُّ (١٥٥٤)، وابن ماجة (٢٨٥٤)، والدارميُّ (١٤٤/٢)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم
٤٠٩)، وأحمد (٢/٢، ٤١، ٦٢، ٧٢)، وسعيد بن منصور (٢٧٦٠، ٢٧٦٢)، وابن حبان
(ج ٧ / رقم ٤٧٩٠، ٤٧٩١، ٤٧٩٢)، والدارقطنيُّ (١٠١/٤)، والبيهقيُّ (٣٢٥/٦) من
طرقٍ عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))
[١٠٨٥] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (١٣٧/١٨١٢ - ١٤١)، وأبو داود (٢٧٢٧، ٢٧٢٨)، والنسائيُّ
(١٢٨/٧، ١٢٩)، وفي ((السير)) - كما في ((الأطراف)) (٢٧١/٥) -، والترمذيُّ (١٥٥٦)،
وأحمد (٢٢٤/١، ٢٤٨ - ٢٤٩، ٢٩٤، ٣٠٨، ٣٥٢)، والحميديُّ (٥٣٢)، وسعيد بن
منصور (٢٧٨٢)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٨٥٢، ٨٥٣)، والبيهقيُّ (٣٣٢/٦) من طرقٍ
عن يزيد بن هرمز به .
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))
٣٤٠