Indexed OCR Text

Pages 241-260

الرَّحْمَنِ بنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ رضي الله عنها، أنَّهَا سَأَلَتِ
النَّبِّ وَّهَ، عن بَرِيرَةَ وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاَءَ، فقال النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ
أَعْتَقَ.
[٩٧٨] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، قال ثنا عبدُاللهِ بنُ دِینَارٍ
مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قال سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يقول: نَهَى رسولُ
اللهِ وَّهِ، عن بَيْعِ الْوَلاَءِ وعن هِبَتِهِ.
[٩٧٨] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالكٌ (٢٠/٧٨٢/٢)، والبخاريُّ (٤٢/١٢ - فتح) ومسلمٌ (١٦/١٥٠٦)،
وأبو داود (٢٩١٩)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف)) (٤٤٩/٥، ٤٥٥) -،
والترمذيُّ (١٢٣٦)، وابنُ ماجة (٢٧٤٧)، والدارميُّ (٢٨٧/٢)، وأحمد (٩/٢، ٧٩،
١٠٧)، والطيالسيُّ (١٨٨٥)، والحميديُّ (٦٣٩)، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٤٩٢٧،
٤٩٢٨)، والبيهقيُّ (٢٩٢/١٠، ٢٩٣)، والخطيب في ((التلخيص)) (١/٢١٥)، والبغويُّ
في ((شرح السُّنة)) (٣٥٣/٨ - ٣٥٤) من طرقٍ عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر.
قال مسلمٌ عقبه:
((الناس عيالٌ في هذا الحديث على عبدالله بن دينار)).
وقال الترمذيُّ :
«حديث حسن صحيحٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن دينار.
... وقد رواه شعبة وسفيان، ومالك بن أنس، عن عبدالله بن دينار. ويروى عن
شعبة قال: لوددت أن عبدالله بن دينار حين حدث بهذا الحديث أذن لي حتى كنتُ أقوم
إليه فأقبّلُ رأسه)». أهـ.
وعند الحميديّ :
((قيل لسفيان بن عيينة: إن شعبة استحلف عبد الله عليه !! ، قال: لكنا لم نستحلفه،
سمعناه منه مراراً. ثم ضحك سفيانُ)) أهـ.
وأخرجه ابن ماجة (٢٧٤٨)، والبيهقيُّ (٢٩٣/١٠) عن يحيى بن سليم الطائفيّ،
عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... فذكره.
قال الترمذيّ: ((وهو وهمٌ، وهم فيه يحيى بن سليم. والصحيحُ عن عبيد الله بن
عمر، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌ََّ. هكذا رواه غيرُ واحدٍ عن
عبدالله)) .
٢٤١

باب المکاتب والمدبر
[٩٧٩] حدثنا عبدُاللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال أنا يَحْنَى، عن ابنِ عَجْلَانَ،
قال ثنى سَعِيدٌ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النّبِّ وَِّ، قال: ثَلَاثَةٌ
كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ لِيَسْتَعِفَّ،
وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ.
[٩٨٠] وحدثنا ابنُ هَاشِمٍ مَرَّةً أُخْرَى، قال ثنا يَحْنَى، عن ابنِ
عَجْلَانَ عن سَعِيدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَِّّ وََّ بِمِثْلِهِ.
[٩٨١] حدثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ، قال ثنا عَبْدَةُ، عن هِشَامٍ، عن
[٩٧٩] إسنادُهُ صِحِيحٌ .
أخرجه النسائيُّ (٦١/٦)، والترمذيُّ (١٦٥٥)، وابن ماجة (١٠٥/٢)، وأحمد
(٢٥١/٢، ٤٣٧)، وابنُ خزيمة، وابنُ حبان (١٦٥٣)، والحاكم (١٦٠/٢ - ١٦١،
٢١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٨٨/٨)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٧/٩) من طريق
محمد بن عجلان، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة.
قال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ!
قُلْتُ: نعم، هو صحيحٌ ولكنه ليس على شرط مسلم، لأن ابن عجلان لم يحتج به
مسلم .
وقال الترمذي :
«حديثٌ حسنٌ)).
[٩٨٠] إسنادُهُ صحيحٌ، أنظر ما مضى
[٩٨١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالكٌ (١٧/٧٨٠/٢)، والبخاريُّ (٣٦٩/٤ - ٣٧٠ و١٨٧/٥ - ١٨٨)،
ومسلمٌ (١٥٠٤)، وأبو داود (٣٩٢٩)، والنسائيُّ (١٦٤/٦ - ١٦٥)، (٣٠٥/٧، ٣٠٦)،
والترمذيُّ (٢١٢٤)، وابنُ ماجة (٢٥٢١)، وأحمد (٨١/٦ - ٨٢، ١٨٣، ٢٠٦، ٢١٣،
٢٧١ - ٢٨٢)، وعبدُ الرزاق (١٦١٦١، ١٦١٦٤) وأبو يعلي (ج ٧ / رقم ٤٤٢٥)، وأبنُ
حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٥٨)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤٣/٤، ٤٥)، والدارقطنيُّ
(٢٢/٣)، والبيهقيُّ (٣٣٦/٥، ٣٣٨)، والخطيب (٣٢/٣) من طرق عن عروة، عن
عائشة .
=
٢٤٢

أَبِهِ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: أَتْنِي بَرِيرَةُ فقالت إِنَّ أَهْلِي كَاتَّبُونِي
عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ، في كُلِّ سَنَةٍ أُوْفِيَّةُ، فَأَعِينِينِي، قالت فَقُلْتُ:
إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأَعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونُ لِي وَلَا ؤُكِ،
فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَكَلَّمَتْهُمْ فِي ذَلِكَ، فَأَبَوْا إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلَاءُ، فَأَتَتْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها فَأَخْبَرَتْهَا بِالَّذِي قال لَهَا أَهْلُهَا، فقالت عَائِشَةُ رضي الله
عنها: فَلَ إِذاً، فَسَأَلَهَا رسولُ اللهِوَ عِن ذُلِكَ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي قَالُوا، فقال
رسولُ اللهِّهِ لِعَائِشَةَ: اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ
قَامَ رسولُ اللهِ وَ﴿ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قال: مَابَالُ رِجَالٍ
مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ لَيْسَ فِي كِتَابٍ
اللهِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، مَابَالُ
رِجَالٍ مِنْكُمْ يقولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَافُلَانُ وَلِيَ الْوَلاَءُ، إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
[٩٨٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، قال أنا
عَلِيُّ - يعني ابنَ المُبَارَكِ، عن يَحْبَى - يعني ابنَ أَبِي كَثِيرٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن
ابنِ عَبَّاسِ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسولَ اللهِوَّهِ قَضَىْ فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا قُتِلَ أَنْ
يُؤَدِّيَ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ دِيَةُ الْحُرِّ. وقال ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَا يُقَامُ
عَلَى الْمُكَاتَبِ إلَّ حَدُّ الْمَمْلُوكِ .
=
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى من غير وجه عن عائشة)) وتابعته عمرة بنت عبد
الرحمن، عن عائشة
أخرجه البخاريُّ، والحميديُّ، والحميديُّ (٢٤١) وغيرهُما.
[٩٨٢] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه الترمذيُّ (٥٥١/٣) معلقاً، ووصله أبو داود (٤٥٨١)، والنسائيُّ (٤٥/٨،
٤٦)، وأحمد (٢٦٠/١، ٢٩٢، ٣٦٣) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة،
عن ابن عباس.
٢٤٣

[٩٨٣] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو، عن جَابِرٍ
[٩٨٣] إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريَّ (١٦٥/٥ و٣٢٠/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (٩٩٧ / ٥٨ - ٥٩)،
والترمذيُّ (١٢١٩)، وابن ماجة (٢٥١٣)، والدارميُّ (١٧٢/٢)، وأحمد (٢٩٤/٣،
٣٦٨ - ٣٦٩)، والطيالسيُّ (١٧٠١)، وعبد الرزاق (١٦٦٦٢، ١٦٦٦٣)، وابنُ حبان
(ج ٧ / رقم ٤٩٠٩)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٩١/٤) من طرقٍ عن عمرو بن دينار، عن
جابر.
قال الترمذيُّ :
«حدیثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عن عمرو جماعة منهم:
((شعبة، وابنُ عيينة، وحماد بن زيد، وابنُ جُریج)).
وللحديث طرقّ أخری عن جابر.
١ - أبو الزبير، عنه.
أخرجه مسلمٌ (٦٩٢/٢ - ٦٩٣)، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائيُّ (٦٩/٥ - ٧٠
و٣٠٤/٧)، وأحمد (٣٠٥/٣)، وعبد الرزاق (١٦٦٦٤)، والحميديّ (١٢٢٢)، وابنُ
حبان (ج ٧ / رقم ٤٩١١، ٤٩١٣) من طرق عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((اعتق رجلٌ
من بني عذرة عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله وَ له فقال: ((ألك مالٌ غيرُهُ)) قال: لا.
فقال: ((من يشتريه مني)). فاشتراه نعيم بن عبدالله العدوى بثمانمائة درهم. فجاء بها
رسول الله وَلتر، فدفعها إليه ثم قال: ((إبدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضَلَّ شيءٌ
فلأهلك. فإن فضل عن أهلك شيءٌ فلذي قرابتك. فإن فضل عن ذي قرابتك
شيء، فهكذا وهكذا يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك)).
والسياق لمسلم. وهو عند بعضهم مختصرٌ.
قُلْتُ: وقد رواه عن أبي الزبير الليثُ بنُ سعد. وروايتُهُ عنه في مقام السماع، كما
هو معروف.
٢ - عطاء بنُ أبي رباح، عنه
أخرجه البخاري (٣٥٤/٤، ٤٢٠ و٦٥/٥ ١٧٩/١٣ - فتح)، وأبو داود (٣٩٥٥)،
والنسائيُّ (٣٠٤/٧ و٢٤٦/٨)، وأحمد (٣٧٠/٣)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٤٩١٢) من
طرق عنه، عن جابر: ((أنَّ رجلًا أعتق غلاماً له عن دبر فاحتاج، فأخذه النبيُّ وَّر، فقال:
((من يشتريه مني))؟! فاشتراه نعيم بن عبدالله بكذا وكذا، فدفعه اليه.
والسياق للبخاريُّ
٣ - محمد بن المنكدر، عنه
أخرجه البخاريُّ (٧٢/٥ - فتح) من طريق ابن أبي ذئب، عن أبن المنكدر عنه : =
٢٤٤

رضي الله عنه، قال: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلَاماً لَهُ، فَبَاعَهُ رسولُ اللهِ وَهِ.
[٩٨٤] حدثنا الْحَسَنُ بنُ أبي الرَّبِيعِ، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أنا ابنُ
جُرَيْجٍ ، قال أني عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما
يقول: أَعْتَقَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِّ وَ غُلَمَاً لَهُ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ عن دُبُرِ
مِنْهُ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ◌َ مَنْ يَبْتَاعُهُ مِنِّي؟ فقال نُعَيْمُ بنُ عبدِ اللهِ: أَنَا أَبْتَاعُهُ،
فابْتَاعَهُ. قال عَمْرٌو قال جَابِرٌ رضي الله عنه: غُلامَاً قِبْطِيّاً مَاتَ عَامَ الأَوَّلِ ،
قال ابنُ جُرَيْجٍ : وَزَادَ فِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ.
باب ما جاء في العمرى والرقبى
[٩٨٥] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْيِى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ،
عنِ ابنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةً، عنِ النَّضْرِ بنِ أَنَسٍ ، عن بَشِيْرِ بنِ نَهِيكٍ، عن
= ((أن رجلاً أعتق عبداً له ليس له مالٌ غيرُه. فردّه النبي ◌َّز، فابتاعه منه نُعيم بن النحام.
٤ - مجاهد بن جبر، عنه
أخرجه أحمد (٣٧١/٣) قال:
حدثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن اسحق، عن عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد
بنحو رواية أبي الزبير
قُلْتُ: ورجاله ثقات، لكن محمد بن إسحق مدلس وقد عنعنه. والله أعلم.
[٩٨٤] إسنادُهُ صحيحٌ. مُرّ قبله.
[٩٨٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٢٣٨/٥ - فتح)، ومسلمٌ (٣٢/١٦٢٦)، وأبو داود (٣٥٤٨)،
والنسائيُّ (٢٧٧/٦)، وأحمد (٤٢٩/٢، ٤٨٩)، والطيالسيّ (٢٤٥٣)، والطحاويُّ
(٤ /٩٢)، والبيهقيُّ (١٧٤/٦)، والبغويُّ (٢٩١/٨ -٢٩٢) من طرق عن قتادة، عن
النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة.
وقد رواه عن قتادة جماعةٌ منهم :
((شعبة، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة)).
٢٤٥

أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه، عنِ النَّبِّينَ قَالَ: العُمْرَى مِيْراثٌ لِإِهْلِهَا أَو جَائِزٌ
أهْلِهَا.
[٩٨٦] حدثنا بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْبَى، عنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن
قَتَادَة، عن عَطَاءٍ، عن جَابِرٍ رضي الله عنه، عنِ النَِّّ وَِّ مِثْلَهُ.
[٩٨٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَىْ، قال ثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، قال ثَنَا مَالِكٌ،
عنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدالرَّحْمَنِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله
رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ،
فَإِنَّه لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لَا تَرجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّه أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ
الْمَوَارِيثُ.
[٩٨٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أَنَا مَعْمَرٌ،
[٩٨٦] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريّ (٢٣٨/٥ - فتح)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح))
(٢٤٠/٥) -، ومسلمٌ (٣٠/١٦٢٥، ٣١)، والنسائيُّ (٢٧٣/٦)، وأحمد (٢٩٧/٣،
٣٩٢)، والطيالسيُّ (١٦٨٠)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥١٠٧)، والطحاويُّ (٩٢/٤ -
٩٣)، من طريقين عن قتادة، عن عطاء، عن جابر.
وللحديث طرقّ أخری عن جابر.
[٩٨٧] إسنادُهُ صحيحٌ
أخرجه مالكٌ (٤٣/٧٥٦/٢)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ٥٨٨)، وأحمد (٣٩٣/٣،
٣٩٩)، والبخاريُّ (٢٣٨/٥ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٢٥)، وأبو داود (٣٥٥٢)، والنسائيّ
(٢٧٥/٦، ٢٧٦)، والترمذيُّ (١٣٥٠)، وابن ماجة (٢٣٨٠)، وأبو يعلي (ج ٤ / رقم
٢٠٩٢، ٢٠٩٣)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥١٠٨، ٥١١٣، ٥١١٥، ٥١١٦)، والطحاويّ
(٩٢/٤، ٩٣، ٩٤)، والبيهقيُّ (١٧٢/٦)، والبغويُّ (٢٩١/٨) من طرقٍ عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ:
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٩٨٨] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (٢٣/١٦٢٥)، وأبو داود (٣٥٥٥)، وأحمد (٣/)، وابنُ حبان
٢٤٦

عن الزُّهْرِيِّ، عن أبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله
عنهما قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ يَقُولَ هِيَ لَكَ وَلِعَقِكَ،
فَأَمَّا إِذَا قَالَ هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّها تَرْجِعُ إلى صَاحِبِهَا، قَالَ مَعْمَرُ: وَكَانَ
الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ.
[٩٨٩] حدثنا مَحْمُودُ بنُ آدَمَ، قال ثَنَا مُعَاوِيَةُ، عن دَاوُدَ، عن أَبِي
الزّبَيْرِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما، قال: قال رسولُ اللهِرَةِ الرُّقْبِى
لِمَنْ أُرْقِبَهَا، وَالْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا.
[٩٩٠] حدثنا حَسَنُ بنُ أَبِي الرَّبِيعِ، قَالَ أَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا ابنُ
= (ج ٧ / رقم ٥١١٧) من طريق عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) عن معمر، عن الزهري،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر.
وفي آخره:
((قال معمر: وكان الزهريُّ يفتي به)). كما عند المصنف هنا. والله أعلم.
[٩٨٩] إسنادُهُ صحيحٌ، لولا عنعنة أبي الزبير
أخرجه أبو داود (٣٥٥٨)، والنسائيّ (٢٧٤/٦)، والترمذيُّ (١٣٥١)، وابن ماجة
(٢٣٨٣)، وأحمد (٣٠٣/٣)، وأبو يعلي (ج ٣/ رقم ١٨٥١)، والبيهقيُّ (١٧٥/٦) من
طريق داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الترمذيّ :
((حديثٌ حسنٌ)).
[٩٩٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه النسائيُّ (٢٧٣/٦)، وابن ماجة (٢٣٨٢)، وأحمد (٢٦/٢، ٣٤، ٧٣) من طريق
ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر.
قال النسائيُّ: ((لم یسمعه منه)).
يعني أن حبيب بن إبي ثابت، لم يسمع هذا الحديث من ابن عمر ولكن أخرجه
النسائيُّ (٢٧٤/٦) من طريق وكيع، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن حبيب بن أبي
ثابت قال: سمعتُ ابن عمر يقول: نهى رسول الله ◌َّ عن الرقبى، وقال: ((من أرقب
رقبى فهو له)).
وهذا سندٌ صحيحٌ، وفيه تصريح حبيب بالسماع من ابن عمر. فصحّ الحديث
والحمد لله .
٢٤٧

جُرَيْجٍ، قال أَنِي عَطَاءٌ، عن حَبِيبٍ بن أَبِي ثَابتٍ، عنٍ عُمَرَ رضي الله عنهما
أَنَّهُ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: لَا رُقْبَى وَلَ عُمْرَىْ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئَاً أَوْ أُرْقِبَهُ،
فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ. قال: والرُّقْبَىْ أَنْ يَقُولَ هُوَ لِلآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ، والْعُمْرَى
أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حَيَاتَهُ أَنْ يعمرهُ حياتهما، قال عَطَاءُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ
شَيْئاً يُسَمِّيِهِ فَهِيَ مَنِيحَةٌ يَمْنَحُهَا إِيَّاهُ لَيْسَ بِعُمْرَى.
باب ما جاء في النحل والهبات
[٩٩١] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْى، قال عبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عنٍ
الزُّهْرِيِّ قال: أَنِي محمدُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ وَحُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ
عَوْفٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قال: ذَهَبَ بِي أَبِي بَشِيرُ بنُ
[٩٩١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالك (٣٩/٧٥١/٢)، والبخاريُّ (٢١١/٥ - فتح)، ومسلمٌ (٩/١٦٢٣ -
١١)، والنسائيُّ (٢٥٨/٦، ٢٥٩)، والترمذيُّ (١٣٦٧)، وابنُ ماجة (٢٣٧٦)، وأحمد
(٢٦٨/٢، ٢٧٠ - ٢٧١)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ٥٨٣)، والحميديُّ (٩٢٢)، وابنُ حبان
(ج ٧ / رقم ٥٠٧٥، ٥٠٧٨)، والطحاويُّ (٨٤/٤، ٨٧)، والدارقطنيُّ (٤٢/٣)،
والبيهقيُّ (١٧٦/٦، ١٧٨)، والبغويُّ (٢٩٦/٨) من طرق عن الزهريّ، عن محمد بن
النعمان، وحميد بن بشير، عن النعمان.
قال الترمذيُّ :
(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وله طرق أخرى عن النعمان :
١ - الشعبي، عن النعمان.
ويأتي في الحديث القادم.
٢ - عروة، عن النعمان.
أخرجه مسلمٌ (١٢/١٦٢٣)، وأبو داود (٢٥٤٣)، والنسائيُّ (٢٥٩/٦)، وأحمد
(٢٦٨/٤)
٣ - أبو الضحى، مسلم بن صبيح، عنه.
أخرجه النسائيّ (٢٦١/٦ - ٢٦٢)، وأحمد (٢٦٨/٤)، وابن حبان (ج ٧ / رقم
٥٠٧٦، ٥٠٧٧)، والطحاويُّ (٨٦/٤).
٢٤٨

سَعْدٍ رضي الله عنه إلى رسُولِ اللهِ وَّهِ لِيُشْهِدَهُ عَلَى نُحْلِ نَحَلَتِيهِ، فَقَالَ
الَّبِيُّ ◌َ: أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثلَ هَذَا؟ قَالَ لَ، قال فَأَرْجِعْهَا.
[٩٩٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا مُعَلَّى بنُ أَسَدٍ، قال ثنا
وُهَيْبَ، عِنْ دَاوُدَ، عن عَامِرٍ، عنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، قال:
انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى النَّبِّ نَّهِ، نَحَنِي نُحْلًا لِيُشْهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ،
فقال: يا رسولَ اللهِ إِنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ هَذَا الْغَلَمَ نُحْلًا فَاشْهَدْ عَلَيْهِ،
قَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلَتْ مِثْلَ هُذَا، قَالَ لَ، قال النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا
إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءٌ؟ قال: بَلَى، قال: فَأَشْهِدُ عَلَى هَذا غَيْرِي.
[٩٩٣] حدثنا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال أَنا عِيسَى، عن سَعِيدٍ، عن
[٩٩٢] إسناده صحيح
أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) (٢١١/٥، ٢٥٨ - فتح)، وفي ((الأدب المفرد)»
(٩٣)، ومسلمٌ (١٣/١٦٢٣ - ١٨)، وأبو داود (٣٥٤٢)، والنسائيُّ (٢٥٩/٦، ٢٦٠)،
وابن ماجة (٢٣٧٥)، وأحمد (٢٦٨/٤، ٢٦٩، ٢٧٠)، والطيالسيّ (٧٨٩)، والحميدي
(٥/٩١٩)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٠٨٠، ٥٠٨١، ٥٠٨٢، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥)،
والطحاويُّ (٨٥/٤، ٨٦)، والدارقطنيُّ (٤٢/٣)، والبيهقيُّ (١٧٦/٦، ١٧٧، ١٧٨)،
والخطيب (٢٨/١٢) من طرق عن الشعبي، عن النعمان.
وله شاهدٌ من حديث جابر، رضي الله عنه.
أخرجه مسلم (١٩/١٦٢٤)، وأبو داود (٣٥٤٥)، وأحمد (٣٢٦/٣)، وابنُ حبان
(ج ٧ / رقم ٥٠٧٩)، والطحاويُّ (٨٧/٤)، والبيهقيُّ (١٧٧/٦) من طريق زهير حدثنا أبو
الزبير، عن جابر قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك، واشهد لي رسول الله الطيار
فأتى رسول الله وَ﴿ فقال: إن ابنة فلان سألتني أن انحل ابنها غلامي، وقالت: أشهد لي
رسول الله ﴿﴿. فقال: ((أله أخوةٌ))؟ قال: نعم قال: ((أفكُلُّهم أعطيت مثل ما أعطيته))؟
قال: لا. قال: ((فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق)).
[٩٩٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٢٣٤/٥ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٢٢)، وأبو داود (٣٥٣٨)، والنسائيّ
(٢٦٦/٦)، وابن ماجة (٢٣٨٥)، وأحمد (٢٨٠/١، ٢٨٩، ٣٣٩، ٣٤٢، ٣٤٥،
٣٤٩)، والطيالسيُّ (٢٦٤٩)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٠٩٩، ٥١٠٠)، والطحاويُّ
(٧٧/٤)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج ١ / رقم ٣٩٤)، والبيهقيُّ (١٨٠/٦)، وأبو نعيم =
٢٤٩

قَتَادَةَ، قال سَمِعْتُ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله
عنهما، أَنَّ النَّبِّي ◌ََّ قال: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، کالعَائِدِ فِي قَيْئِهِ.
[٩٩٤] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ،
= في ((الحلية)) (١٤٥/٦، ٢٨١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٩٥/٨)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) (٣٨٥/٧)، وابنُ النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٣٤٨/١) من طرق عن
سعيد بن المسيب، عن ابن عباس.
وله طرق اخرى عن ابن عباس منها :
١ - عكرمة، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٢٣٤/٥ - ٢٣٥ و٣٤٥/١٢ - فتح)، وفي ((الأدب)) (٤١٧)،
والنسائيُّ (٢٦٧/٦)، والترمذيُّ (١٢٩٨)، وأحمد (٢١٧/١)، والحميديُّ (٥٣٠)،
والطحاويُّ (٧٨/٤)، والبيهقيُّ (١٨٠/٦)، والبغويُّ (٢٩٥/٨)، والخطيب (١٧٨/٨)
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٢ - سعيد بن جبير.
أخرجه أحمد (٣٤٢/١) حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، وحجاجٍ قال: حدثني
شعبة، قال: سمعتُ قتادة يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً به.
وسنده صحيحٌ.
٣ ۔۔ طاووس، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٢١٦/٥ - فتح)، ومسلمٌ (٨/١٦٢٢)، والنسائيّ (٢٦٧/٦)،
والطحاويُّ (٧٨/٤)، والبيهقيُّ (١٨٠/٦) من طريق طاووس، عن ابن عباس وحده،
ويأتي في الحديث القادم مقروناً بابن عمر إن شاء الله
وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أخرجه ابن ماجة (٢٣٨٤)، وأحمد (٢٥٩/٢، ٤٣٠، ٤٩٢)، والطحاويُّ.
(٧٨/٤)، والخطيب في ((التلخيص)) (١/٤٤٧) من طريق خلاس بن عمرو، عن أبي
هريرة مرفوعاً: ((إن مثل الذي يعود في عطيته كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد
في قیئه فأکله)»
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ
قال أحمد :
((خلاس لم يسمع من أبي هريرة شيئاً))
[٩٩٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٥٣٩)، والنسائيّ (٢٦٧/٦ - ٢٦٨)، والترمذيُّ (٢١٣٢)، وابنُ
ماجة (٢٣٧٧)، وأحمد (٢٧/٢، ٧٨)، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٥١٠١)، والطحاويُّ:
٢٥٠

قال ثنا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، ح وثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قَالَا أَنَا عِيسَى، عن حُسَيْنِ
الْمُعَلِّمِ، عن عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ عن طَاوُسٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ وابْنِ عَبَّاسٍ
رضي الله عنهم، قَالَا: قال رسولُ اللهِ وَ﴿َ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ
فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا
كالْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا تَمَّ - وَقَالَ عَلِيٍّ شَبِعَ، قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ .
[٩٩٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا مُسَدَّدٌ، قال ثنا يَحْتَىُ بنُ
سَعِيدٍ قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ الأُخْنَسِ ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ
رضي الله عنه قال: أَتَّى أَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ وَهِ فَقَال: إنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ
= (٧٩/٤)، والدارقطنيُّ (٤٢/٣ - ٤٣)، والحاكم (٤٦/٢)، والبيهقيُّ (١٨٠/٦) من طريق
حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس معاً.
قال الترمذيُّ : «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)»
وقال الحاكم :
(«حديث صحيحُ الإسناد، فإني لا أعلم خلافاً في عدالة عمرو بن شعيب، إنما
اختلفوا في سماع ابيه من جدّه)) ووافقه الذهبيُّ.
قُلْتُ: وهو كما قالا .
[٩٩٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٥٣٠)، وابنُ ماجة (٢٢٩٢)، وأحمد (٢١٤/٢)، والبيهقيُّ
(٤٨٠/٧) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه وأخرجه ابو نعيم في ((أخبار أصبهان))
(٢٢/٢)، والخطيب (٤٩/١٢) من هذا الوجه مقتصرين على الفقرة الأولى منه.
وأما الفقرة الثانية: ((إن أطيب ما أكلتم ... الحديث))
فله شاهدٌ من حديث عائشة، رضي الله عنها .
أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير» (٤٠٧/١/١)، وأبو داود (٣٥٢٨، ٣٥٢٩)،
والنسائيُّ (٢٤٠/٧ - ٢٤١)، والترمذيُّ (١٣٥٨)، وابن ماجة (٣١٣٧، ٢٢٩٠)، وأحمد
في ((مسنده)) (٣١/٦، ٤١، ١٢٧، ١٦٢، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢ - ٢٠٣)، والحميديّ
(٢٤٦)، والطيالسيُّ (١٥٨٠)، والحاكم (٥٤/٢، ٤٦)، والسهميّ في ((تاريخ جرجان)»
(٢٢٩/٥/١)، والبيهقيّ (٤٨٠/٧) من طريق عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة
مرفوعاً: ((إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه)).
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
٢٥١
=

مَالِي، قال: أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وإِنَّ أَمْوَالَ
أَوْلاَدِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئاً.
باب ما جاء في الأحكام
[٩٩٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ بَيْنَ الْمَغْرِب
=
وقال الحاكم :
((صحيح الاسناد)) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: كذا قالا، وعمة عمارة لم أهتد إليها
ولكنها توبعت، تابعها الأسود، عن عائشة.
أخرجه النسائيُّ (٢٤١/٧)، وابن ماجة (٢١٣٧)، وأحمد (٤٢/٦، ٢٢٠)، من
طريق الأعمش، عن ابراهيم النخعي، عن الأسود.
وسنده صحيح .
وفي الباب عن جماعة من الصحابة، ذكرتهم في ((بذل الإحسان)) يسّر الله إتمامه
بخير.
[٩٩٦] اسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه النسائيُّ (٢٢٣/٨ - ٢٢٤)، والترمذيُّ (١٣٢٦)، وأبو عوانة - كما في
((الفتح)) (١٣ /٣٢٠)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٠٣٨)، والدارقطنيُّ (٢٠٤/٤)، والبيهقيُّ
(١١٨/١٠)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢ /٧٢) جميعاً من طريق عبد الرزاق، وهذا في
((مصنفه)) - كما في ((الفتح)) (١٣ /٣٢٠) -، أنبأنا معمر، عن الثوري، عن يحيى بنُ سعيد
بسنده سواء .
وقولُ المصنف: ((لا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن الثوري، غير معمر)).
قاله غيرُ واحدٍ من أهلِ العلم.
قال الترمذيُّ: «حديثٌ حسنٌ من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سفيان الثوري،
عن يحيى بن سعيد، إلّ من حديث عبدالرزاق عن معمر)).
وقال ابنُ حبان:
((ما روى معمر عن الثوري مسنداً إلّ هذا)).
وقال ابنُ عبد البر:
((لم يرو هذا الحديث عن معمر غير عبد الرزاق، وأخشى أن يكون وهم فيه. يعني
في أسناده)).
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ ...
٢٥٢

وَالْعِشَاءِ عَلَى السِّرَاجِ لَيْلَةَ الْوَدَاعِ، قال أُنَا مَعْمَرٌ، عنِ الثَّوْرِيِّ، عن يَحْنَى بِنِ
سَعِيدٍ، عن أبي بَكْرٍ بن مُحمدٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
قال: قال رسول اللهِ وَله: إذَا اجْتَهَد فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ. قال أَبُو مُحَمدٍ:
وَلَ نَعْلَمُ أَحَدَأَ رَوَى هَذَا الْحَدِيْثِ عنِ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ مَعْمٍَ.
[٩٩٧] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَزِيادُ بنُ أَيُّوبَ، قالا
وعبد الرزاق، ومعمر، كلاهما إمام ثقة .
=
وله اهدٌ من حديث عمرو بن العاص، رضي الله عنه.
أخرجه البخاريُّ (٣١٨/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (١٧١٦). وأبو داود (٣٥٧٤)، وابنُ
ماجة (٢٣١٤)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٦٢١، ٦٢٢)، وأحمد (١٩٨/٤، ٢٠٤)،
والطيالسيُّ (١٤٥١ - منحة)، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٥٠٣٩)، والطحاويُّ في ((المشكل))
(٣٢٦/١)، والدارقطنيُّ (٢١٠/٤ - ٢١١)، والبيهقيُّ (١١٨/١٠ - ١١٩)، والخطيب في
((التلخيص)) (١٦٩، ١/٤٤٦)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١١٥/١٠) من طريق يزيد بن
عبدِ اللهِ بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم بن الحارث، عن بُسربن سعيد، عن أبي قيس
مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص مرفوعاً: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم
أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجرٌ واحدٌ».
قال يزيد: فحدثتُ بهذا الحديث أبا بكر بن عمروبن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو
سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة).
(٩٩٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٣٦/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (١٧١٧)، وأبو داود (٣٥٨٩)،
والنسائيُّ (٢٣٧/٨ - ٢٣٨)، والترمذيُّ (١٣٣٤)، وابن ماجة (٢٣١٦)، والشافعيّ
(ج ٢ / رقم ٦٢٢، ٦٢٣)، وأحمد (٣٦/٥، ٣٨، ٤٦، ٥٤)، والطيالسيُّ (٨٦٠)،
والحميديُّ (٧٩٢)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٠٤٠، ٥٠٤١)، ووكيع في ((أخبار القضاة»
(٨١/١، ٨٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٦٠/١)، والطبرانيُّ في ((المعجم الصغير))
(٢٥٩/١)، والبيهقيُّ (١٠٥/١٠)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٩٤/١٠ - ٩٥) من طرقٍ
عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عن عبد الملك بن عمير جماعة منهم :
(الثوريُّ، وشعبة، وهشيم، وابن عيينة، وأبو عوانة، وجعفر بن الحارث)).
وتابعه جعفر بن إياس، أبو بشر، «ن عبد الرحمن بن أبي بكرة.
أخرجه النسائيُّ (٢٤٧/٨)، ووكيع (٨٢/١).
٢٥٣

حدثنا هُشَيْمٌ، قال أَنَا عبدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرِ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عن
أَبِيهِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ
غَضْبَانُ.
[٩٩٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْىْ، قال ثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ فَارِسٍ ،
قال أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عنِ الْحَسَنِ، عن عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَهَا عَن غَيْرٍ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ
عَلَيْهَا، وإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا.
[٩٩٩] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال
ثنا هِشَامُ بَنُ عُرْوَةً، ح وحدثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ، قال ثنا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، قالت: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ
أَلْحَنَ بُحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَإِنْ قَضَيْتُ لِأِحَدٍ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَإِنَّمَا
أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً. الْحَدِيثُ لِهَارُونَ.
=
[٩٩٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
وقد مرَّ تخريجُهُ برقم (٣٣٨)، ومرّ طرفٌ منه برقم (٩٢٩).
[٩٩٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (١/٧١٩/٢)، والبخاريُّ (٣٣٩/١٢، ١٥٧/١٣ - فتح)، ومسلمٌ
(١٧١٣)، وأبو داود (٣٥٨٣)، والنسائيُّ (٢٢٣/٨، ٢٤٧)، والترمذيُّ (١٣٣٩)، وابنُ
ماجة (٢٣١٧)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٦٢٦)، وأحمد (٢٠٣/٦، ٢٩٠)، والحميديّ
(٢٩٦)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٠٤٧، ٥٠٤٩)، والدارقطنيّ (٢٣٩/٤ - ٢٤٠)،
والبيهقيُّ (١٤٣/١٠، ١٤٩)، والخطيب (١٠٠/٤ و١٧٩/٧)، والبغويُّ (١١٠/١٠) من
طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة.
وتابعة ابن شهاب، عن عروة.
أخرجه البخاريُّ (١٠٧/٥ - فتح)، ومسلم (١٧١٣)، وأحمد (٣٠٨/٦)،
والدارقطنيُّ (٢٣٩/٤)، والبيهقيُّ (١٤٣/١٠).
٢٥٤

[١٠٠٠] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا وَكِيعُ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ،
قال ثنا عبدُاللهِ بنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، قالت: جَاءَ رَجُلَانٍ
مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسولِ اللهِ وَّهِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا قَدْ دَرَسَتْ، لَيْسَ
بَيْنَهُمَا بَيِّنَةُ، فقال النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ
بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ عَلَى نَحْوِمَا
أَسْمَعُ مِنْكُمْ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْئاً فَلاَ يَأْخُذُهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةٌ
مِنَ النَّارِ، يَأْتِي بِهِ إِسْطَامَاً في عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قال: فَبَكَى الرَّجُلَانِ، وقال
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لَأَخِي، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: أَمَّا إِذْ فَعَلْتُمَا هَذَا،
فَاذْهَبَا فَاقْتَسِمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقِّ ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ يَتَحَلَّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ.
[١٠٠١] حدثنا أَبُو صَالِحٍ حَمْزَةُ بنُ مَالِكِ بنِ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ، قال
ثنى سُفْيَانُ - يعني ابْنَ حَمْزَةَ، عن كَثِيرٍ - يعني ابنَ زَيْدٍ، عن الْوَلِيدِ بنِ رَبّاحٍ ،
عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسولَ اللهِوَّهِ قال: الْمُسْلِمُونَ عَلَى
[١٠٠٠] إسنادُهُ حسنٌ، وهو صحيحٌ بما قبله .
أخرجه أبو داود (٣٥٨٤، ٣٥٨٥)، وأحمد (٣٢٠/٦)، والطحاويُّ في ((المشكل))
(٢٢٩/١، ٣٣٠)، والدارقطنيّ (٢٣٨/٤ - ٢٣٩)، والحاكم (٩٥/٤) من طريق أسامة بن
زید، عن عبدالله بن رافع، عن أم سلمة به.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: لا، ومسلمٌ إنما أخرج لأسامة بن زيد استشهاداً كما قال ابنُ القطان الفاسي.
بل قال الحاكمُ نفسُهُ :
((على أن أكثر تلك الأحاديث - يعني التي أخرجها له مسلمُ - مستشهدٌ بها، أو هو
مقرونً في الإسناد)».
وحديثه حسن في المتابعات. وقد توبع والحمد لله.
﴿تنبيه﴾ هذا الحديث عزاه ((مخرج المنتقى)) لابن ماجة، ولم أجده فيه من هذا
الوجه. فالله أعلم.
[١٠٠١] إسنادُهُ صحيحٌ ...
مرّ تخريجه برقم (٦٣٧)
٢٥٥

شُرُوِهِمْ مَا وَافَقِ الحَقَّ مِنْهَا، وَأَن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ
الْمُسْلِمِينَ .
[١٠٠٢] حدثنا محمدُ بن يَحْبَى، قال ثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ
سَعْدٍ، قال ثنا أبي عن أبيه، عن الْقَاسِمِ بن محمدٍ، عن عَائِشَةَ رضي الله
عنها قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ.
[١٠٠٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال ثنا مَعْمَرٌ،
[١٠٠٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٠١/٥ - فتح)، ومسلمٌ (١٧/١٧١٨)، وأبو داود (٤٦٠٦)، ابنُ
ماجة (١٤)، وأحمد (٢٤٠/٦، ٢٧٠)، والطيالسيُّ (١٤٢٢)، وابن حبان (ج ١ /رقم
٢٦، ٢٧)، والدارقطنيُّ (٢٢٤/٤ - ٢٢٥)، والبيهقيُّ (١١٩/١٠، ١٥٠، ٢٥١)،
والبغويُّ (٢١١/١)، والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (٣٥٩، ٣٦٠، ٣٦١)، من طريق
ابراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
قال البخاريُّ :
((تابعه عبدُالله بن جعفر، عن سعد بن ابراهيم.
قُلْتُ: أما متابعة عبدالله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم فأخرجها مسلم
(١٨/١٧١٨) وأبو داود (٤٦٠٦)، وأحمد (٧٣/٦)، والدارقطنيُّ (٢٢٧/٤).
وأما متابعة عبدالواحد بنُ أبي عون، عن سعد فأخرجها الدارقطنيُّ (٢٢٧/٤).
وللحديث طرق أخرى عن القاسم عند الدارقطنيُّ وغيره والله أعلم.
[١٠٠٣] إسنادُهُ حسنٌ
أخرجه أبو داود (٣٦٣٠)، والنسائيُّ (٦٦/٨ - ٦٧)، والترمذيُّ (١٤١٧)،
وعبدالرزاق (١٨٨٩١)، وأحمد (٢/٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١٩ /رقم ٠،٩٩٦
٩٩٧، ٩٩٨)، والحاكم (١٠٢/٤)، والبيهقيُّ (٥٣/٦) من طريق معمر، عن بهز بن
حکیم، عن أبيه، عن جده.
قال الحاكم :
((صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيُّ.
وقال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ. وقد روى اسماعيل بن إبراهيم، عن بهز بن حكيم
هذا الحديث أتمّ من هذا وأطول)».
قُلْتُ: وهو كما قال الترمذيُّ .
٢٥٦

عن بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِّ وَِّ حَبَسَ رَجُلاًّ فِي تُهْمَةٍ
سَاعَةً، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ.
أما رواية إسماعيل بن ابراهيم التي أشار إليها فقد أخرجها أحمد (٢/٥، ٤) قال:
=
حدثنا إسماعيل بنُ عُليّة عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أن أباه أو عمه قام إلى
النبي ◌َّ﴾، فقال: جيراني بم أخذوا؟ فأعرض عنه، ثم قال: أخبرني بم أخذوا. فأعرض
عنه. فقال: لئن قلت ذاك، إنهم ليزعمون أنك تنهي عن الغي، وتستخلي به .!! فقال
النبيُّ وَ﴿ ما قال. فقام أخوه، أو ابنُ أخيه فقال: يا رسولَ الله، إنه قال. فقال: ((لقد
قلتموها، أو قائلكم، ولئن كنت أفعلُ ذلك. إنه لعليّ وماهو عليكم. خلوا له عن
جيرانه)) !!
قُلْتُ: وروايةُ معمر أيضاً مطوّلةٌ عند أحمد، وفيها:
((أخذ النبيُّ ◌َّ ناساً من قومي في تهمةٍ فحبسهم ... )) وساق الحديث بمثل رواية
إسماعيل بن علية. والله الموفق.
وله شاهد من حديث أبي هريرةٍ، وأنس، رضي الله عنهما.
١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أخرجه العقيليُّ (ق ٢/١٠)، وابنُ عديّ (١/٢٤٣)، والحاكم (١٠٢/٤) من طريق
إبراهيم بن خثيم، حدثني أبي، عن جديٍ، عراك بن مالك، عن أبي هريرة أن النبي مقالة
حبس رجلًا في تهمة ((يوماً وليلة استظهاراً واحتياطً)).
قال العقيليُّ :
((لا يتابع ابراهيم على هذا)).
وسكت عليه الحاكم، فتعقبه الذهبيُّ: ((قلت: إبراهيم متروكٌ)).
وقال ابنُ عدي: ((رواه عن عراك بن مالك يحيى بن سعيد الأنصاريّ وغَيْرُهُ مرسلاً
وموصولاً)).
قُلْتُ: أما الرواية المرسلة، فأخرجها العقيليُّ (ق ٢/١١) من طريق أبي بكر بن
عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك قال: ((اقبل نفرٌ من الأعراب ... فساقه
بنحو حديث إبراهيم.
وأما الرواية الموصولة، فهي :
٢ - حديث أنسٍ ، رضي الله عنه.
أخرجه العقيليُّ (ق ١/١١) من طريق ابراهيم بن زكريا الواسطي، حدثنا أبو بكر بن
عياش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس ((أن النبيَّ وَّ حبس في تُهمةٍ .
قال العقيليُّ: ((إبراهيم بنُ زكريا مجهولٌ، وحديثُهُ خطأ)).
قُلْتُ: اتهمه ابنُ حبان، وقال (١١٦/١): ((ليس هذا من حديث أنس ، ولا من
حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، وليس يحفظ هذا المتن إلّ من رواية بهز بن حكيم، =
٢٥٧

[١٠٠٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا مُوسى بنُ إِسْمَاعِيلَ، قال ثنا
أَبُو عَوَانَةَ، قال ثنا عبدُ الْمَلِكِ - يعني ابنَ عُمَيْرٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ ، عن أَبِيهِ
"وَائِلِ بنِ حُجْرٍ رضي الله عنه، قال: كُنْتُ عِنْدَ رسولِ اللهِ وَ فَأَتَّهُ رَجُلَانٍ
يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ ، قال أحَدُهُما: إنَّ هَذَا انْتَزَىْ عَلَى أَرْضِي يا رسولَ الله
فِي الْجَاهِلِيَّةِ - وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بنُ عَابِسِ الْكِنْدِيُّ، وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدَانَ
فقالَ لَهُ: بَيِّنْتُكَ، قال: لَيْسَ لِي، قال: يَمِينُهُ، قال: إذاً يَذْهَبُ بِهَا، قال:
لَيْسَ لَكَ إِلَّ ذَلِكَ، قال: فَلَمَّا قَامَ يَحْلِفُ، قال رسولُ اللهِوَّهَ: مَنِ اقْتَطَعَ
أَرْضَاً ظُلْماً لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ.
[١٠٠٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قال ثنا
= عن أبيه، عن جدِّه، وهو مما تفرد به معمر)).
قُلْتُ: ثم إن رواية أبي بكر بن عياش عن المدنيين فيها مناكيرٌ، وهذه منها والله
أعلم .
[١٠٠٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (٢٢٣/١٣٩)، وأبو داود (٣٦٢٣)، والنسائيُّ في ((القضاء)» - كما في
((الأطراف)) (٨٦/٩) -، والترمذيُّ (١٣٤٠)، وأحمد (٣١٧/٤)، والطيالسيُّ (١٠٢٥)،
والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٤٨/٤)، والدارقطنيُّ (٢١١/٤)، والبيهقيُّ (١٣٧/١٠،
١٤٤، ١٧٩، ٢٥٤، ٢٦١)، من طرقٍ عن علقمة بن وائل، عن أبيه.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[١٠٠٥] إسنادُهُ جيدٌ، والحديثُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٣٦٢٢)، والنسائيُّ في ((القضاء)) - كما في ((الأطراف)) (٧٨/١)،
وابنُ حبان (١١٩٠)، والبيهقيُّ (١٨٠/١٠) من طريق الحارث بن سليمان الكنديُّ،
حدثني کردوس، عن الأشعث بن قیس به.
قُلْتُ: وكردوس، وثقة ابنُ حبان.
وقال ابنُ معين: ((مشهور))
فحديثه لا بأس به في الشواهد إن شاء الله .
والحديثُ صحيحٌ، وقد مرّ بنحوه من حديث ابن مسعود برقم (٩٢٦).
﴿تنبيه﴾ هذا الحديث عزاه «مُخرِّج المنتقى)) لمسلمٍ، وهو وهمٌ فاحش. فالله
المستعان .
٢٥٨

الْحَارِثُ بنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ، قال ثنى كُرْدُوسٌ، عن الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ
الْكِنْدِيِّ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلًا مِنْ
حَضْرَ مَوْتَ اخْتَصَمَا إلى رسولِ اللهِ وََّ فِي أَرْضِ بِالْيَمِن، فقال الْحَضْرَمِيُّ يا
رسولَ اللهِ: أَرْضِي اغْتَصَبَنِيهَا أَبُو هَذَا، فقال لِلْكِنْدِيِّ: ما تقول؟ قال: أَقُولُ
إِنَّهَا أَرْضٌ فِي يَدِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي، فقال لْلْحَضْرَمِيِّ: هَلْ لَكَ مِنْ بَيِّنَةٍ؟ قال:
لا ، وَلَكِنْ لِيَحْلِفْ يا رسولَ اللهِ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي
اغْتَصَبَنِيهَا أبُوه، فَتَهَيَّا الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ، فقال لَهُ رسولُ اللهِ وَّى: إنَّهُ لَا يَقْتَطِعُ
رَجُلٌ مَالاَ بِيَمِينِهِ، إلَّ لَفِيَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أْذَمُ، فَرَدَّهَا الْكِنْدِيُّ.
[١٠٠٦] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَسَعِيدُ بنُ بَحْرٍ
[١٠٠٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (١٧١٢)، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائيُّ في ((القضاء)) - كما في
((الأطراف)) (١٨٧/٥) -، وابن ماجة (٢٣٧٠)، وأحمد (٢٤٨/١، ٣١٥، ٣٢٣)،
والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٤٤/٤)، والبيهقيُّ (١٦٧/١٠) من طريق قيس بنُ
سعد، عن عمرو بنُ دینار، عن ابن عباس.
قال الطحاويُّ (١٤٥/٤):
((أما حديث ابن عباس فمنكرٌ !! ، لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمروبن
دینار بشيءٍ، فکیف یحتجون به في مثل هذا)) أهـ
قُلْتُ: يرحم الله الطحاويُّ، وهل هذا إلّ تخديشٌ في الرخام !! ، وإنما أنكر
حديث ابن عباس الذي أخرجه ((مسلمٌ)) تعصُّباً لمذهبه.
أما قيس بنُ سعد، فقد عاصر عمرو بن دينار يقيناً، يدلُّ عليه قول ابن سعد: ((كان
قد خلف عطاء في مجلسه، ولكنه لم يعمر)).
وقد أخذ قيس وعمرو معاً عن عطاء. فرواية قيس عن عمرو نازلة بهذا الاعتبار.
وهما أبناء بلدة واحدةٍ، وهي مكة. فلا يشك منصفٌ أن رواية قيس عن عمرو متصلةٌ لا
خدش فيها، لاسيما وقيس لا يُعرف بتدليس، ثم هو ثقة، فظهر مما ذكرتُ وهاء دعوى
الطحاوي رحمه الله تعالى .
ثم وجدتُ كلاماً قوياً للبيهقيّ رحمه الله في الردّ على الطحاويُّ، فقال في ((المعرفة)
- كما في ((نصب الراية)) (٩٨/٤) -:
((وقال الطحاويُّ: لا أعلم قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار بشيءٍ، .. وهذا =
٢٥٩

الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ ثنا زَيْدُ بنُ الْحُبَابِ، قَالَ أَنَا سَيْفُ بنُ سُلَيْمَانُ، قال أَنِي
قَيْسُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِوبٍ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
قَضْى رسولُ اللهِوَهَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، حدثنا أَحْمَدُ بنُ بَكْرٍ بنٍ خَلَفٍ، عَنْ
= قولٌ مدخولٌ، فإن قيساً ثقةٌ أخرج له الشيخان في ((صحيحهما)) وقال ابن المديني: ((هو
ثبتٌ)) وإذا كان الراوي عنه ثقة، وروى حديثاً عن شيخٍ يحتمل سنه ولقيه، وكان غيْر
معروف بالتدليس وجب قبوله.
وقد روى قيس بن سعد عمن هو أكبرُ سناً، وأقدمُ موتاً من عمرو بن دينار کعطاء بن
أبي رباح، ومجاهد بن جبر.
وقد روى عن عمرو بن دينار من كان في قرن قيس، وأقدم لُقيا منه كأيوب
السختياني، فإنه رأى أنس بن مالك، وروى عن سعيد بن جبير. ثم روى عن عمرو بن
دينار، فكيف ينكر رواية قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، غير أنه روى ما يخالف
مذهبه، ولم يجد له مطعناً سوى ذلك؟))(١) أهـ.
قُلْتُ: وثمة علَّةً أخرى ذكروها في الحديث.
قال في ((نصب الراية)) (٩٧/٤):
((قال الترمذيُّ في ((علله الكبير)): وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إن
عمرو بن دینار لم یسمعه من ابن عباس)).
قال الزيلعيّ :
((يدلُّ عليه ما أخرجه الدارقطنيُّ عن عبد الله بن محمد بن أبي ربيعة، ثنا محمد بن
مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس. قال الدارقطنيُّ: وخالفه
عبدالرزاق، فلم يذكر طاووساً)) أهـ.
قُلْتُ: وكيف يوضع مثل عبدالله بن محمد هذا المتروك في مقابلة عبد الرزاق الثقة
الحافظ؟
وأما ما استظهره البخاريُّ رحمه الله، فهذا مبنيٌّ على شرطه الذي خالفه فيه
الأكثرون، ولذلك لم يخرجه في «صحيحه)).
وقد قال ابنُ عبد البر:
((هذا حديثٌ صحيحٌ، لا مطعن لأحدٍ في أسناده)) أهـ
فقد علمنا أن الحديث صحيحٌ يقيناً، وله شواهد يأتي بعضها إن شاء الله تعالى.
(١) قلت: ومع ذلك فلم يتفرد به قيس بنُ سعد. بل تابعه محمد بن مسلم الطائفيُّ عن
عمرو بن دينار. أخرجه أبو داود (٣٦٠٩). وهي متابعة لا بأس بها.
٢٦٠