Indexed OCR Text

Pages 141-160

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ الَّبِيَّ ◌ِ بَعَثَ أَبَا
جَهْمِ بنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقاً، فَلَحَهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجِّهُ،
فَأَتَوُا النَّبِيَّ نَّهِ فقالوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللهِ، فقال النَّبِيُّ ◌َّهِ: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا،
فَلَمْ يَرْضَوْا، قال: فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ يَرْضَوْا، فقال: فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا،
فَرَضَوْا، فقال النَِّيُّ ◌ََّ: إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ، قالوا:
نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ◌َهِ فقال: إِنَّ هَؤُلَاءِ الَِّيْئِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَّدَ،
فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا، أَرَضِيْتُمْ؟ قَالُوا: لاَ، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ
فَأَمَرَهُمْ النَّبِيّ ◌َِّ أَنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، وقال: أَرَضِيتُم؟ قالوا:
نَعَمْ، قال: فإِنِي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ ومُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ، قالوا: نَعَمْ،
فَخَطَبَ النَّبِيّ ◌َهِ قَالَ: أَرَضِيْتُمْ؟ قالوا: نَعَمْ.
[٨٤٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنّا مَعْمَرٌ،
أخرجه أبو داود (٤٥٣٤)، والنسائيُّ (٣٥/٨)، وابن ماجة (٢٦٣٨)، وأحمد
=
(٢٣٢/٦) من طريق عبد الرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٢٦٢/٩ - ٢٦٣) عن معمر، عن
الزهريّ، عن عروة، عن عائشة .
قال ابنُ ماجة :
(سمعت محمد بن يح، يقولُ: تفرّد بهذا معمر، ولا أعلم رواه غيرُهُ».
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٣) أيضاً عن معمر، عن عبدالله بن عبد الرحمن
الأنصاريّ، عن عروة أن النبيَّ ◌َ ه بعث أبا جهم على غنائم حُنين، فبلغ أبا جهم أن مالك
ابن البرصاء - أو الحارث بن البرصاء - غلّ من الغنائم، فضربهُ أبو جهم فشجِّه، فأتى النبيّ
* يسأله القود. فقال النبيُّ وَ *: ((ضربك على ذنب أذنبته، لا قود لك. لك مائة شاة، فلم
يرض. قال: فلك مائتا شاة، فلم يرض. قال: فلك ثلاث مئة شاة ولا أزيدُك. حسبتُ أنه
قال: فرضي الرجلُ. قال: وعلمي أنه ذكره عن عروة أيضاً)).
قُلْتُ: وهذا مرسلٌ، وفي بعض سياقه ما يخالف الطريق الأول الموصول،
والموصول أصحُّ. والله أعلم.
[٨٤٦] إسنادُهُ صحيحٌ .
وله طرقٌ عن أنس، رضي الله عنهُ
١ - قتادة، عنه
أخرجه البخاريُّ (٣٦٦/٣ و٤٥٨/٧ و١٤٢/١٠ - ١٧٨ - فتح)، ومسلمٌ =
١٤١

عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رضي الله عنه، أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ تَكَلَّمُوا
= (١٣/١٦٧١)، وأبو داود (٤٣٦٨)،. والنسائيُّ (١٥٨/١ - ١٦٠ و٩٧/٧)، وأحمد
(١٦٣/٣، ١٧٠، ١٧٧، ٢٣٣، ٢٨٧، ٢٩٠)، والطيالسيُّ (٢٠٠٢)، وأبو يعلي (ج ٥٪
رقم ٢٨٨٢، ٣٠٤٤، ٣١٧٠ وج ٦ / رقم ٣٨٧٢)، وابن خزيمة (١١٥/٦١/١)، وابنْ
حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٥٤)، وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ٢/٦٩).
٢ - أبو قلابة، عنه
أخرجه البخاريُّ (٣٣٥/١ و١٥٣/٦ و٢٧٣/٨ - ٢٧٤ و ١٠٩/١٢، ١١٠ - ١١١،
١١١، ١١٢، ٢٣٠ - فتح)، ومسلم (١٠/١٦٧١، ١١، ١٢)، وأبو داود (٤٣٦٤،
٤٣٦٥، ٤٣٦٦)، والنسائيُّ (٩٣/٧ - ٩٤. ٩٥) وأحمد (١٦١/٣، ١٩٨)، وعبد الرزاق
(٢٥٨/٩/ ١٧١٣٢)، وأبو يعلى (ج ٥ / رقم ٢٨١٦)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٥٠ -
٤٤٥٣). وأخرجه أحمد (١٨٦/٣) حدثنا إسماعيل، ثنا الحجاج بن أبي عثمان، حدثني
أبو رجاء، مولى أبي قلابة قال: أنا أحدثكم حديث أنس بن مالك إياي ... فساقه.
قُلْتُ: وهو خطأً لا إشكال فيه، وأبو رجاء، واسمه سلمان، لم يدرك أنس بن
مالك، إنما رواه عن مولاه أبي قلابة، عن أنس كما عند الشيخين وغيرهما، فإن لم يكن
حدث سقطّ من النسخة، فهو وهمٌّ من بعض الرواة. والله أعلم.
٣ - حميد الطويل، عنه
أخرجه النسائيُّ (٩٥/٧ - ٩٦، ٩٧)، وابنُ ماجة (٢٥٧٨)، وأحمد (١٠٧/٣،
٢٠٥)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٥٥)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٠٧/١)،
والخطيب في ((الكفاية)) (ص ٧٤).
٤ - ثابت البناني، عنه
أخرجه البخاريّ (١٤١/١٠ - فتح).
٥ - حميد، وثابت، وقتادة، جميعا، عنه.
أخرجه أبو داود (٤٣٦٧)، والترمذيُّ (٧٢) (١٨٤٥، ٢٠٤٢)، وأبو یعلی (ج ٦/
رقم ٣٣١١، ٣٥٠٨، ٣٨٧١)، والطحاويُّ (١٠٨/١).
وأخرجه النسائيُّ (٩٧/٧) عن ثابت، وقتادة، بدون ذكر ((حميد))
٦ - غيلان بن جرير، عنه
أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٩٣/١ - ٩٤) من طريق عبد الله بن صالح
العجليّ، حدثنا عبثر بن القاسم، أبو زيد، عن أشعث بن سوار، عن غيلان به. قال
الطبراني :
((لم يروه عن غيلان بن جرير إلاّ أشعث، ولا عن أشعث إلا عبثر، تفرد به عبدُ الله
ابن صالح)».
قلت: وسندُهُ ضعيفٌ، وآفته أشعث هذا، فقد ضعّفه يحمد وابن معين في رواية، =
١٤٢

بِالإِسْلاَمِ فَأَتُوا النَّبِّ وََّ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَرْعٍ، وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ رِيفٍ،
= والنسائيُّ، والدارقطنيُّ، ولينه أبو زرعة.
٧ - عبد العزيز بن صهيب، وحميد عنه
أخرجه مسلم (٩/١٦٧١)
٨ - معاوية بن قرة، عنه
أخرجه مسلمٌ (١٦٧١/ ١٣)
٩ - يحيى بن سعيد، عنه
أخرجه النسائيُّ (١٦٠/١ - ١٦١ و٩٨/٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن طلحة
ابن مصرف، عن یحیی بن سعید به
قال النسائي: ((لا نعلم أحداً قال: ((عن يحيى، عن أنس))، في هذا الحديث غير
طلحة، والصواب عندي - والله تعالى أعلم -، يحيى، عن سعيد بن المسيب مرسلاً)).
قُلْتُ: وطلحة بن مصرف ثقةٌ جليلٌ، وقد خالفه معاوية بنٍ صالح، ويحيى بن
أيوب، فروياه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ... مرسلٌ.
أخرجه النسائيُّ (٩٨/٧ - ٩٩).
١٠ - يزيد بن رومان، عنه
أخرجه ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ١/٧١) قال: حدثنا محمد بن أحمد
ابن أسد الهروى، قال: حدثنا عبدالله بن شبيب قال: حدثنا عمر بن سهل المازني، قال:
حدثنا عمر بن عقبة، عن يزيد بن رومان عن أنس قال: ((كنت أسعى مع الغلمان في أثر
الذين اخذوا لقاح رسول الله وي طير، وأُتي بهم الى رسول الله و ◌َطاهر، فقطع أيديهم، وسمّر
أعينهم، وصلبهم، وأنا قائم انظر))
قُلْتُ: وسندُهُ واه. وعبدالله بن شبيب، قال فيه ابن حبان: ((يقلب الأخبار ويسرقها))
وقال أبو أحمد الحاكم :
((ذاهب الحديث))
وعمر بن سهل ضعّفه العقيليُّ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((ربما أخطأ))
وقال ابن شاهين (ق ٢/٧١):
((وحديث العرنيين، من قال أن النبي ◌ّهرِ سمَّل أعينهم، يعني كحّل أعينهم، ثم نهى
عنه بعد ذلك، فصار منسوخاً))
فتعقبه ابن الجوزيّ بأن ادعاء النسخ یحتاج الى دليل.
قال الحافظ في ((الفتح)):
((يدلُّ عليه ما رواه البخاريُّ في ((الجهاد)) من حديث أبي هريرة في النهي عن
التعذيب بالنار بعد الإذن فيه. وقصة العرنيين قبل إسلام أبي هريرة، وقد حضر الإذن، ثم
النھی)) أهـ.
١٤٣

وَشَكَوْا حُمَّى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ وَّهِ بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ بِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ
يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ فَكَفَرُوا بَعْدَ
إِسْلاَمِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِّ ◌َهِ وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِّنَِّ فَبَعَثَ
الطََّبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأَتِيَ بِهِمْ فَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا
بِنَاحِيَّةِ الْحَرَّةِ يَقْضِمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا، قال قَتَادَةُ: فَبَلَغْنَا أَنَّ هُذِهِ الآيَةَ
أَنْزِلَتْ فِيهِمْ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ .
[٨٤٧] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عبدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، قال ثنا
يَحْبَىْ بِنُ غَيْلَانَ بنِ عبدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قال ثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عَنِ الَّيْمِيِّ عَنْ
أَنْسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ لَّهِ إِنَّمَا سَمِّرَ أَعْيُنَهُمْ لَأَنَّهُمْ سَمَّرُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ.
[٨٤٨] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ ومحمودُ بنُ آدَمَ وَالْحَدِيثُ لِإِبْنِ الْمُقْرِىءِ،
[٨٤٧] إسنادُهُ صحيحٌ
أخرجه مسلمٌ (١٦٧١ /١٤)، والنسائيُّ (١٠٠/٧)، والترمذيُّ (٧٣)، والخطابي في
((معالم السنن)) (٢٩٩/٣) عن الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يحيى بن غيلان، قال:
حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيميّ، عن أنس.
وتابعه محمد بن عبدالله بن أبي الثلج، ثنا یحیی بن غيلان به
قال الترمذيُّ: ((هذا حديث غريب، لا نعلم أحداً ذكره، غير هذا الشيخ، عن يزيد
ابن زریع .))
قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، ويحيى بن غيلان ثقة، ولا أدري سر استغراب الترمذيُّ
له، إلا أن يكون قوله: (( ... لأنهم سمَّروا أعين الرعاة)) والله أعلم.
[٨٤٨] إسنادُهُ صحيحٌ وله طريقان عن أبي هريرة،
١ - سعيد بن المسيب، عنه
أخرجه البخاريُّ (٤٤٢/٩ ١٧٥/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٨/١٥٠٠، ١٩)، وأبو
داود (٢٢٦٠، ٢٢٦١)، والنسائيُّ (١٧٨/٦، ١٧٩)، وابن ماجة (٢٠٠٢)، وأحمد
(٢٣٤/٢، ٢٣٩، ٤٠٩)، والحميديُّ (١٠٨٤)، والبيهقيُّ (٤١١/٧ و٢٦٥/١٠).
٢ - أبو سلمة، عنه
أخرجه البخاريُّ (٢٩٦/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (٢٠/١٥٠٠)، وأبو داود (٢٢٦٢)،
والحیمديُ (١٠٨٥).
١٤٤

قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه،
أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَاماً أَسْوَدَ، قال:
هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قال نَعَمْ، قال فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ حُمْرٌ، قال هَلْ فِيهَا مِنْ
أَوْرَقَ؟ قال إِنَّ فِيهَا لَوُرْقاً. قال فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ قال عَسى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ
عِرْقٌ، قال وَهَذَا أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ.
[٨٤٩] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا الْفَضْلُ - يَعْنِي ابنَ مُوسَى، قال
[٨٤٩] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٨٥/١٢ - فتح)، والاسماعيلي في ((المستخرج)) - كما في
((الفتح))-، ومسلمٌ (٣٧/١٦٦٠)، وأبو داود (٥١٦٥)، والنسائي في ((الرجم)) - كما في
(أطراف المزي)) (١٥٤/١٠) -، والترمذيُّ (١٩٤٧)، وأحمد (٤٣١/٢)، والطحاويُّ في
(المشكل)) (٧١/١، ٧٢)، والدارقطنيُّ (٢١٣/٣)، والبيهقيُّ (١٠/٨)، والبغويُّ
(٣٤٨/٩) من طرق عن فضيل بن غزوان، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي هريرة.
وتابعه زياد بنُ فياض، عن ابن أبي نُعْم .
أخرجه الطبرانيّ في ((الصغير)) (٧٢/١) من طريق سهل بن عبدويه الرازيّ، حدثنا
عمرو بن أبي قیس، عن زياد بن فیاض به.
وقال الطبرانيّ :
(لم يروه عن زياد بن فياض إلا عمرو بن قيس، تفرد به سهل بن عبدويه)).
قُلْتُ: وسندُهُ صالحٌ .
فأما سهل، فهو سهل بن عبد الرحمن، المعروف بالسنديّ بن عبدويه. ووقع في
النسخة المطبوعة: ((سهل بن عبد ربه)) !! وهو تصحيفُ.
وسهل هذا، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٠١/١/٢)
وحكى عن أبيه أنه قال: ((شيخ))
وحكى أيضاً ثناء أبي الوليد عليه .
وعمرو بن قيس هو الرازيُّ الأزرقُ
قال أبو داود، وعثمان بن أبي شيبة :
«لا بأس به))
زاد عثمان :
((كان يتهم في الحديث قليلاً)»
وقال أبو داود في رواية :
=
١٤٥

أَنَا فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ، عَنْ ابنٍ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال:
قال أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ الَّوْبَةِ وَهِ: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكاً وَكَانَ ظَائِماً، أُقْيَمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ.
[٨٥٠] حدثنا الرَّبِيعُ بِنُ سُلَيْمَانَ، قال أَنَا شُعَيْبٌ - يعني ابنَ اللَّيْثِ،
((في حديثه خطأ»
=
وأما زياد بن فيّاض، فوثقه ابن معين وأبو حاتم، وابن المديني، والنسائيُّ وغيرُهُم.
[٨٥٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٢ /١٧٥ - ١٧٦)، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذيُّ (١٤٦٣)، وابنُ
ماجة (٢٦٠١)، وأحمد (٤٦٦/٣، ٤٥/٤)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٦٤/٣)،
والبيهقيُّ (٣٢٧/٨)، والبغويُّ (٣٤٣/١٠) جميعاً من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن بكير بن عبدالله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن
أبي بردة.
وتابعه سعید بن أبي أيوب، عن یزید بن أبي حبيب.
أخرجه النسائيُّ في ((الرجم)) - كما في ((اطراف المزيّ)) (٦٦/٩) -، والدارميُّ
(٩٧/٢)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٣٥)، والحاكم (٣٨١/٤ - ٣٨٢).
ووقع عند الحاكم: ((اسماعيل بن أبي أيوب)) !!
وهو تصحيف، صوابه ((سعيد بن أبي أيوب)).
وقد اختلف في سنده.
فرواه زيد بنُ أبي أُنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبدالله، عن سليمان
ابن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة.
فزاد: ((عن أبيه)»
أخرجه النسائيُّ في ((الرجم))، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٦٤/٣ - ١٦٥)
قُلْتُ: هكذا خالفَ زيدُ بنُ أبي أنيسة، الليث بنَ سعد، وسعيد بن أبي أيوب، عن
یزید بن أبي حبيب.
فزاد زيد بن أبي أنيسة: ((جابر بن عبدالله)) بين عبد الرحمن، وأبي بردة.
والروايتان محفوظتان جميعاً، وقد توبع يزيد بن أبي حبيب، على الوجه الثاني،
والذي فيه الزيادة. تابعه اثنان .
١ - عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبدالله عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن
ابن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة.
أخرجه البخاريُّ (١٧٦/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٧٠٨ /٤٠)، وأبو داود (٤٤٩٢)، =
١٤٦

قال لنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الأُشَجِّ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عن عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ حَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً رضي
الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلْدَاتٍ إِلَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودٍ
الله .
[٨٥١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا مُوسى بنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ،
= وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٣٦)، والطحاويُّ (١٦٥/٣)، والدارقطنيُّ (٢٠٧/٣ - ٢٠٨)،
والحاكم (٣٦٩/٤ - ٣٧٠)، والبيهقيُّ (٣٢٧/٨) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن
الحارث.
٢ - أسامة بن زيد، عن بكير به
أخرجه الطحاوي (١٦٥/٣).
والخلاصة أن هذا ليس من الاختلاف المضر، وإنما هو اختلاف تنوع، وكيفما دار
فھو یدور بین ثقتین.
وانظر بحث الحافظ في ((الفتح)) (١٧٧/١٢) حول هذا الاختلاف. والله أعلم.
[٨٥١] إسنادُهُ ضعيفٌ
أخرجه أبو داود (٤٤٦٧)، والنسائيُّ في ((الرجم)) - كما في ((أطراف المزيّ))
(٤ /٤٦٤) -، من طريق موسى بن هارون، أنا هاشم بن يوسف، عن القاسم بن فياض،
عن خلّاد بن عبد الرحمن، عن المسيب، عن ابن عباس.
قال النسائيُّ:
((هذا حديث منكرٌ))
قُلْتُ: وذلك لضعف القاسم بن فياض، ضعّفه ابنُ معين، والنسائيُّ .
وقال ابن المديني: (إسنادُهُ مجهولٌ، ولم يرو عنه غيْر هشام))
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢١٣/٢):
(يروي عنه هشام بن يوسف، قاضي صنعاء، كان ممن ينفرد بالمناكير عن
المشاهير، فلما كثر ذلك في روايته، بطل الاحتجاج بخبره)) أهـ.
وله شاهدٌ من حديث سهل بن سعد، رضي الله عنه
أخرجه أبو داود (٤٤٦٦)، من طريق طلق بن غنام، حدثنا عبدُ السلام بن حفص،
حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد عن النبي # أن رجلاً أتاه فأقرّ عنده أنه زنى بامرأةٍ
سماها له. فبعث رسول الله وَّله وسلّم إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون
زنت، فجلده الحد، وتركها.
قُلْتُ: وسندُهُ جيدً.
١٤٧
=

قال أَنَّا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ، عَنِ الْقَاسِمِ بنِ قَيَّاضِ الأَبْنَاوِيِّ، عَنْ خَلَّدِ بنِ
عبدِ الرَّحْمُنِ عن ابنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَجُلاً مِنْ
بَنِي بَكْرِ بنِ لَيْثٍ أَتَّى النِّيَّ ◌َّهِ فَأَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِهْرَأَةٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَجَلَدَهُ مِائَةً،
وَكَانَ بِكْرَاً، ثُمَّ سَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَذَّبَ وَالِهِ
يَارسولَ اللهِ، فَجَلَدَهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.
باب ما جاء في الأشربة
[٨٥٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا يَعْلَى قال ثنا أَبُو حَيَّانَ عَنِ
= وعبد السلام بن حفص قال أبو حاتم: ((ليس بمعروف)) ولكن وثقه ابنُ معين، وابنُ
حبان، ومع هذا فقد توبع . .
تابعه عباد بن إسحق، عن أبي حازم به
أخرجه أحمد (٣٣٩/٥ - ٣٤٠) حدثنا حسين بن محمد، ثنا مسلم، عن عباد بن
إسحق .
قُلْتُ: وعباد بن إسحق، هو عبد الرحمن بن إسحق بن عبدالله، وهو متكلمٌ فيه.
وحديثه حسنٌ في المتابعات. ولكن الراوي عنه هو مسلم بن خالد الزنجي، وقد تكلموا
فیه کثیراً.
وقد قال فيه الحافظ: ((صدوق كثيرُ الأوهام)) ولكن الحديث بمجموع الروايتين
يصلح للاحتجاج به.
وحديث سهل بن سعد يُظهر النكارة التي وقعت في حديث المصنف رحمه الله.
ففيه أنه جلده مرتين، وأنه زنى بالمرأة أربع مرات. فالله أعلم.
[٨٥٢] إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (٢٧٧/٨ و٣٥/١٠، ٤٥ و٣٠٥/١٣ - فتح)، ومسلمٌ
(٣٢/٣٠٣٢، ٣٣)، وأبو داود (٣٦٦٩)، والنسائي (٢٩٥/٨)، والترمذي (١٨٧٣)،
وأحمد في ((الأشربة)) (رقم ١٨٥)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٣٦٤)، والطحاويُّ
(٢١٣/٤)، والدارقطنيُّ (٢٤٨/٤، ٢٥٢) وفي ((العلل)) (ج ١ / ق ١/٣٧ - ٢)، والبيهقيْ
(٢٨٨/٨ - ٢٨٩)، والبغويُّ (٣٥١/١١) من طريق الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر.
ورواه عن الشعبي هكذا أبو حيان التيمي، يحيى بن سعيد بن حيان ومطيع بن
عبدالله الغزَّال، زكريا بن أبي زائدة واختلف عن زكريا فيه
١٤٨
=

الشَّعْبِيِّ عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: خَطَبَنَا عُمَرُ رضي الله عنه عَلَىْ
مِنْبَرِ رسولِ اللهِ وََّ، فَحَمَدَ اللَّه وَأَتْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ،
فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ،
وَالْحِنْطَةِ، وَالْشَّعِيرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.
[٨٥٣] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ ، قَالَ ثنا يَحْبَىُ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ
مُجَالِدٍ، قال ثنى أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه، قال: لَمَّا حُرِّمَتِ
الْخَمْرُ قلنا: يارسولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَنَا خَمْراً لِيَتِيمٍ ، فَأَمَرَنَا فَأَهْرَقْنَاهَا.
[٨٥٤] حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ بنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قال ثنا قَبِيصَةُ،
ولكن قال الدارقطنيُّ في ((العلل)) (ج ١ / ق ٢/٣٧):
=
((الصواب حديث أبي حيان، ومن تابعه))
هذا: وزاد البخاريُّ :
((وثلاث وددتُ أن رسول اللهوَّ لم يفارقنا، حتى يعهد إلينا عهداً: الجدُّ،
والكلالةُ، وأبوابٌ من أبواب الربا. قال: قلت يا أبا عمرو، فشيءٌ يصنع بالسند من الأرز.
قال: ذاك لم يكن على عهد النبيُّ وَّر، أو قال: على عهد عمر)).
قُلْتُ: وأبو عمرو هذا هو الشعبيُّ، وسائلُهُ هو أبو حيان التيمي عند البخاريُّ.
وهذه الزيادة أيضاً لمسلم وأبي داود، وأحمد، بدون قوله: ((قلت: يا أبا عمرو ...
الخ)). والله أعلم.
[٨٥٣] إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديث صحيحٌ .
أخرجه الترمذيُّ (١٢٦٣)، وأحمد (٢٦/٣) من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن
أبي سعيد ..
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ لأجل مجالد، فإنه ليس بالقويّ وقد تغير في آخر عمره.
ولعل الترمذيّ صححه لأجل شواهده، وقد صحَّ معنى حديث أبي سعيد في أحاديث
أخر منها حديث أنس القادم، إن شاء الله تعالى .
[٨٥٤] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلم (١٩٨٣)، وأبو داود (٣٦٧٥)، والترمذيُّ (١٢٩٤)، وأحمد
(١١٩/٣) من طريق سفيان الثوريّ، عن السُّدى، عن أبي هريرة يحيى بن عباد، عن
أنس.
١٤٩
=

قال: ثنا سُفْيَانُ، عنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُبَيْزَةَ، عَنْ أَنْسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله
عنه قال: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َ عَنِ الْخَمْرِ تُجْعَلُ خَلَّ، فَكَرِهَهُ.
[٨٥٥] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ وَمحمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَّبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِّ وَ قَالَ: كلَّ
شَرَابٍ أُسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ .
[٨٥٦] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْبَىْ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُرَّةَ،
وتابعه إسرائيل بن يونس، ثنا السُّدي به
=
أخرجه الدارميُّ (٤٣/٢)، وأحمد (٢٦٠/٣).
[٨٥٥] إسنادُهُ صحيحٌ
أخرجه مالك (٩/٨٤٥/٢). والبخاريُّ (٤١/١٠ - فتح)، ومسلمٌ (٦٧/٠٠١ -
٦٩)، وأبو عوانة (٢٦١/٥، ٢٦٢)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والنسائيُّ (٢٩٧/٨ - ٢٩٨)،
والترمذيُّ (١٨٦٣)، وابن ماجة (٣٣٨٦)، والدارميُّ (٣٩/٢)، وأحمد (٣٦/٦، ٩٦ -
٩٧، ١٩٠، ٢٢٥ - ٢٢٦) وفي ((الاشربة)) (رقم ١، ٢)، والطيالسيُّ (١٤٧٨)، والحميديُّ
(٢٨١)، وعبدالرزاق (٢٢٠/٩ - ١٧٠٠٢/٢٢١)، وابنُ طهمان في ((مشيخته))
(١٣٣/ ٧٥، ٧٦) وأبو يعلى (ج ٨/رقم ٤٥٢٣)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٥٣٢١ - ٥٣٤٧،
٥٣٦٩، ٥٣٧٣)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢١٦/٤)، والطبرانيُّ في ((الأوسط))
(ج ١ / رقم ٦٣٠)، وأبو أمية الطرسوسي (رقم ٤٢، ٤٥)، والسهميُّ في ((تاريخ جرجان))
(٤٤٣/١١/١). والدارقطنيُّ (٢٥١/٤)، وأبنُ عبد البر في ((التمهيد)) (١٢٤/٧ - ١٢٥)،
والبيهقيُّ (٢٩١/٨، ٢٩٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٤٩/١١ - ٣٥٠)، والخطيب
في «التلخيص)» (١/٣٣٩)، وابنُ الدُّبيثي في «ذيل تارخ بغداد)» (١٤٣/١ - ١٤٤) جميعاً.
من طرق كثيرة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وقد رواه عن الزهريّ خلق منهم :
(«مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي
ویونس بن یزید، وغيرهم)).
قال الترمذيُّ: ((حدیث حسنٌ صحيحٌ)).
وله طرق أخرى عن عائشة، عن القاسم، وعروة، وعمرة بنت عبدالرحمن، وعطاء،
ومريم بنت طارق عنها وقد استوعبتها في ((بذل الاحسان)) يسر الله إتمامه بخير.
[٨٥٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
١٥٠

عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه. قال:
قُلْتُ يارسولَ اللهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَشْرِبَةً أَوْ شَرَاباً مِنْ هُذَا الْبِتْعِ مِنَ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرِ
مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قال: أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكٍِ.
[٨٥٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا مُسَدَّدٌ، قال ثنا يَحْنَىُ، عَنْ
= أخرجه البخاريُّ (١٦٢/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (١٧٣٣)، وأبو داود (٣٦٨٤)،
والنسائيُّ (٣٠٠/٨)، وابن ماجة (٣٣٩١)، وأحمد (٤٠٧/٤، ٤١٠)، والبيهقيُّ
(٢٩١/٨، ٢٩٦ و٢١٣/١٠)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧٣/٣) عن أبي بردة، عن أبي
موسى الأشعريّ به .
[٨٥٧] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (٧٣/٢٠٠٣ - ٧٥)، وأبو عوانة (٢٧٠/٥، ٢٧١)، وأبو داود
(٣٦٧٩)، والنسائيُّ (٢٩٦/٨، ٢٩٧)، والترمذيُّ (١٨٦١)، وأحمد في ((المسند))
(٢٩/٢، ١٣٤، ١٣٧)، وكذا في ((الأشربة)) (رقم ٢٦، ٢٧، ٢٨)، وابن عرفة في
((جزئه)) (رقم ٧٠)، وعبدالرزاق (١٧٠٠٤/٢٢١/٩)، والبزار (٣٥٠/٣)، وابن حبان
(ج ٧ / رقم ٥٣٤٢، ٥٣٤٤، ٥٣٥١)، وابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٢٨/٢ - ٢٩)،
والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٥٤/١، ١٩٨ و٥٥/٢)، وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند ابن
عمر)) (رقم ٤٢، ٥٤)، وابنُ عديّ عن ((الكامل)) (٦٣٢/٢ ٠ ٩٠٥/٣ و١٥٨٩/٤
و١٧٨٨/٥ و٢٥١٩/٧)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢١٦/٤)، والدارقطنيُّ
(٢٤٨/٤، ٢٤٩)، والبيهقيُّ (٢٩٣/٨)، ٢٩٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٢/٦ - ٣٥٣
و٢٣٠/٧، ٢٦٥ و١٩٠/٨)، وفي ((اخبار أصبهان)) (١٧٢/١ و٢٠٢/٢)، والخطيب في
((التاريخ)» (٥/٤ و٢٩٤/٦)، وفي ((التلخيص)) (١/٤٧٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(٣٥٥/١١) من طرق كثيرةٍ عن نافع، عن ابن عمر.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر.
١ - سالم بن عبدالله، عنه.
أخرجه ابن ماجة (٣٣٨٧) عن يحيى بن الحارث الذماريّ .. وأحمد (٩١/٢)،
والبزار (ج ٣ /رقم ٢٩١٧)، والبيهقيُّ (٢٩٦/٨) عن موسى بن عقبة ... وابن عديّ في
((الكامل)) (٢٣٦١/٦)، ووكيع في ((اخبار القضاة)) (٤٣/٣) عن عبدالله بن شبرمة ...
والبزار (ج ٣ /رقم ٢٩١٦) عن بلال بن أبي بكر، جميعهم عن سالم بن عبدالله مرفوعاً
وموقوفاً: ((كل مسكر خمر)) وعند بعضهم: ((وما أسكر كثيرهُ. فقليله حرام)).
١٥١
=

عُبَيْدِ اللهِ، قال ثنى نَافِعٌ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قال: لَ أَعْلَمُهُ إلَّ
عَنِ النَِّّنَّهَ قال: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ .
[٨٥٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ، قال ثنا
٢ - أبو حازم عنه.
=
أخرجه ابنُ ماجة (٣٣٩٢)، وابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٣٠/٢)، وابنُ عديّ في
((الكامل)) (١٠٦٨/٣) من طريق زكريا بن منظور، عنه.
وزكريا ضعّفه أحمد وابن معين والنسائيُّ، وغيْرُهم.
٣ - محمد بن سیرین، عنه .
أخرجه ابن عديّ (١٢١٦/٣) من طريق سعيد بن مسلمة الأمدي، سمعت أيوب،
عن محمد بن سيرين، عنه مرفوعاً: ((كل مسكرٍ حرام، وكل مسكرٍ خمر)».
قال ابنُ عديّ :
((وإنما رواه التقاتُ عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر)).
قُلْتُ: وسعيد بن مسلمة ضعّفه ابنُ معين، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ، وغيْرُهُمْ.
٤ - أبو الزناد، وزيد بن أسلم، عنه.
أخرجه ابنُ عديّ (٢٢٥٤/٦) من طريق محمد بن القاسم الاسديّ، ثنا مطيع
الأنصاريُّ المديني، عن زيد بن أسلم ونافع، وابي الزناد، ثلاثتهم عن ابن عمر مرفوعاً.
قُلْتُ: وسندُهُ تالفٌ، ومحمد بن القاسم الأسدي، كذبه أحمد بن حنبل، وقال
النسائيُّ: ((ليس بثقةٍ)) ثم رأيتُهُ في ((علل الحديث)) (٢٧/٢) لابن أبي حاتم قال: ((وسألته
عن حديث رواه محمد بن القاسم الأسدي ثنا أبو يحيى ... فذكره، قُلْتُ لأبي: من أبو
يحيى هذا، قال: مجهولٌ، وأبو الزناد لم يدرك ابن عمر)).
٥ - طاووس، عن ابن عمر.
ذكره ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٢٩/٢) وقال عن أبيه:
(«هذا حديث منكرٌ لا يُحتمل عندي أن يكون من حديث ابن عمر، وبعبد الله بن
عمرو أشبه)).
٦ - أبو سلمة، عنه.
وسيأتي برقم (٨٥٩) إن شاء الله تعالى.
[٨٥٨] إسنادُهُ حسنٌ.
أخرجهُ النسائيُّ (٢٩٧/٨)، وابن ماجة (٣٤٠١)، وأحمد (٥٠١/٢)، ووكيع في
((أخبار القضاة)) (٤٣/٣) من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ، لأجل محمد بن عمرو أما البوصيريُّ فقال في ((الزوائد)):
((إسنادُهُ صحيحٌ، ورجاله ثقات)) !!
١٥٢
=

محمدٌ - هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عَنْهُ قال:
نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَّ أَنْ يُنْبَذَ فِي الْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمَةِ وَالْنَّقِيرِ، قَالَ:
وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
[٨٥٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ، قال ثنا
محمدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قال
رسول اللهِ وَّةٍ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
[٨٦٠] حدثنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ، قَالَ ثنى أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ
دَاوُدَ بنِ بَكْرِ بنِ الْقُرَاتِ، عَنْ محمدِ بنِ الْمُنْكَدَرِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي
وأخرجه ابنُ عديّ (١٩٤٦/٥) من طريق عبدالملك بن قدامة القرشي، عن
=
إسحق بن بكر، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة به مرفوعاً .
وسندهُ ضعيفٌ لأجل عبدالملك، فقد ضعّفه النسائيُّ وأبو حاتم وغيرهما. والله أعلمُ.
[٨٥٩] إسنادُهُ حسنّ.
أخرجه النسائيُّ (٢٩٧/٨)، والترمذيُّ (١٨٦٤)، وابنُ ماجة (٣٣٩٠)، وابنُ حبان
(ج ٧ / رقم ٥٣٤٥)، وأحمد (١٦/٢، ٢١)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢١٥/٤)،
ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٢/٣ -٤٣)، والدارقطنيُّ (٢٤٩/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٢٣٢/٩)، وفي ((أخبار اصبهان)) (٣٥٥/١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن ابن عمر.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ)).
[٨٦٠] إسنادُهُ حسنٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٦٨١)، والترمذيُّ (١٨٦٥)، وابن ماجة (٣٣٩٣)، وأحمد
(٣٤٣/٣)، والطحاويُّ (٢١٧/٤)، والبغويُّ (٣٥٠/١١ - ٣٥١) من طريق داود بن
بكر بن الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
قال الترمذيُّ : ((حديث حسنٌ غريبٌ)).
قُلْتُ: ((وداود بن بكر حسنُ الحديث، ولم يتفرَّد به بل تابعه اثنان - فيما وقفتُ :
١ - موسى بن عقبة، عن ابن المنكدر.
أخرجه ابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٣٥٨).
٢ - سلمة بن صالح، عنه.
أخرجه ابنُ عديّ (٣/١١٧٧). وسلمة ضعيفٌ.
١٥٣

الله عَنْهُمَا قال: قال رسول اللهِ وَّهِ: مَا أُسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ .
[٨٦١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قال أَنا مَهْدِيُّ بنُ
مَيْمُونٍ، قال ثنا أبو عُثْمَانَ الأنْصَارِيُّ، عن الْقَاسِمِ بنِ محمدٍ، عَنْ عَائِشَةً
رضي الله عنها قالت: قال رسول اللهِ وَّهِ: مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مُنْهُ
حَرَامٌ .
[٨٦٢] حدثنا سَعْدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ وَالْعَلَاءُ بنُ الْمُغِيرَةِ،
[٨٦١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٦٨٧)، والترمذيُّ (١٨٦٦) وأحمد (٧١/٦، ١٣١)، وفي
(الأشربة)) (رقم ٦، ١٠)، والحسن بنُ عرفة في ((جزئه)) (رقم ٧١)، والطبرانيُّ في
((الأوسط)) (ج ٢ / رقم ١٦٥٦)، وابنُ حبان (١٣٨٨)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني))
(٢١٦/٤)، والدارقظنيُّ (٢٥٠/٤، ٢٥٤، ٢٥٥)، والبيهقيُّ (٢٩٦/٨) من طريق أبي
عثمان الأنصاريّ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
قال الترمذي : «حديثٌ حسنٌ)).
[٨٦٢] إسنادُهُ حسنٌ، وله شواهد.
أخرجه النسائيُّ (٣٠١/٨)، والدارميُّ (٣٩/٢) وأبو يعلى (ج ٢ / رقم ٦٩٤،
٦٩٥)، وابن حبان (١٣٨٦)، والطحاويُّ (٢١٦/٤)، والدارقطنيُّ (٢٥١/٤)، والبيهقيُّ
(٢٩٦/٨) من طريق الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن عامر بن
سعد، عن أبيه .
قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ، والضحاك بن عثمان وثقه احمد وابن معين ومصعب
الزبيريّ وأبو داود وابن سعد وغيرهم، وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو
صدوق» وقال أبو زرعة: ((ليس بقويّ)).
وقد اختلف عنه
فرواه الدراورديّ، والوليد بن كثير، وعبدالعزيز بن أبي حازم في آخرين، عنه عن
بكير بن عبدالله، عن عامر بن سعد، عن أبيه وخالفهم عبدالله بن الحارث المخزومي،
وابن أبي فديك، فروياه عنه، عن بكير بن عبدالله، عن عامر بن سعد مرسلاً، ولم يذكر
فيه: ((سعداً).
ذكره الدارقطنيُّ في ((العلل)) (ج ١/ق ٢/١١٩) وقال:
((والصواب حديث عامر بن سعد، عن أبيه)).
وهو الوجه الأول، والذي ساقه المصنف. والله أعلم.
١٥٤

قالا ثنا سَعِيدُ بنُ أَّبِي مَرْيَمَ، قال أنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال أَنِي الضَّحَّاكُ بنُ
عُثْمَانَ، عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ، عن عَامِرٍ بنِ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ رضيَ الله
عنه، عن رسولِ اللهِ وَّ قال: أَنْهَاكُمْ عن قَليلِ مَا أُسْكَرَ كَثِيرُهُ.
[٨٦٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا أبُو عَاصِمٍ، عن سُفْيَانَ، عن
عَلْقَمَةَ بنِ مَرْئَدٍ، عن سُلَيْمَانَ بِنِ بُرَيْدَةَ عن أَبِيهِ، أَنَّ رسولَ اللهِ﴿ قال: إِنِّي
كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عنِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ محمَّداً أُذِنَ لَهُ فِي زِيَارَةٍ أُمِّهِ،
وَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرِةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَنْ تُمْسِكُوا عَنِ لُحُومِ الأَضَاحِي، فَوْقَ
ثَلَاثٍ، أَرَدْتُ بِذَلِكَ أَنْ يَتَّسِعَ أَهْلُ السَّعَةِ عَلَى مَنْ لَا سَعَةَ لَهُ، فَكُلُوا
وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ ظَرْفاً لَايُحِلُّ شَيْئاً وَلاَ يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ
مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
[٨٦٤] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا أَسْبَاطُ بنُ
محمدٍ، عن الشَّيْبَانِيِّ، عن حَبِيبٍ بنٍ أَبِي ثَابِتٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبِيْرٍ، عن ابنِ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: نَهَىْ رسول الله بِّهِ عن الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَا
[٨٦٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (١٠٦/٩٧٧)، من طريق سفيان الثوري، عن علقمة بن مرتد ببعض
رواية المصنف، وفيه محل الشاهد.
وأخرجه هو (١٠٤/٩٧٥)، والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٩٩)، والترمذيُّ
(١٠٥٤)، وابن ماجة (١٥٤٧) من طريق علقمة بن مرثد، مقتصرين على أوله.
وأخرجه مسلمٌ (١٠٦/٩٧٧) أيضاً، وأبو داود (٢٢٣٥)، والنسائيُّ (٨٩/٤)،
وأحمد (٣٥٠/٥، ٣٥٥) من طريق عبدالله بن بريدة، عن أبيه بأوله أيضاً.
[٨٦٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (٢٧/١٩٩٠، ٤٠)، والنسائيُّ (٢٩٠/٨ -٢٩١) من طريق أبي
إسحق الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وتابعه حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير أخرجه مسلم (١٥٨٠/٣ ٪،
والنسائيُّ (٢٩١/٨)، وأحمد (٢٧٦/١).
١٥٥

جَميعاً، وَعَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَا جَمِيعاً، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرشٍ أَنْ لَا
يُخْلِطُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ.
[٨٦٥] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ قال ثنا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبي نُجَيْحٍ، عن
مُجَاهِدٍ، عنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، وَيَزِيدَ بنِ أَبِ زِيَادٍ عن ابنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي فَرْوَةَ،
عن عبدِ الله بنِ عُكَيْمٍ قَالَا: اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ رضيَ الله عنه، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءً
فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ فِيمَا صَنَعِ فَقَال إِنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ،
سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُول: لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا
الدَِّاجَ وَلَا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَّنَا فِي الآخِرَةِ.
[٨٦٦] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ الْمُخَرَّمِيُّ وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ وَعُمَرُ بنُ شَبَّةً
[٨٦٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (٢٠٦٧)، والنسائيُّ (١٩٨/٨ - ١٩٩)، والحميديُّ (٤٤٠)، وابنُ
حبان (ج ٧ /رقم ٥٣١٥)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣/١٠) من طرق عن سفيان بن
عیینة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به.
وأخرجه البخاريُّ (٥٥٤/٩ ٣٩١/١٠)، ومسلم (٢٠٦٧)، والنسائيُّ في ((الوليمة))
- كما في ((الأطراف) (٤٩/٣ -، وابنُ ماجة (٣٤١٤)، والدارميُّ (٤٦/٢)، وأحمد
(٣٩٧/٥)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٧٥/٢)، والدارقطنيُّ (٢٩٣/٤)، والبيهقيُّ
(٢٧/١ - ٢٨) من طرق عن مجاهد عن ابن أبي ليلى، عن حذيفة.
وتابعه الحکم عن ابن ابي ليلى .
أخرجه البخاريُّ (٩٤/١٠، ٢٨٤) ومسلم، وأبو داود (٣٧٢٣)، والترمذيُّ
(١٨٧٨)، وأحمد (٣٨٥/٥، ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٨، ٤٠٠)، والطيالسيّ (٤٢٩)،
والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٧٥/٢).
وأخرجه أحمد (٤٠٨/٥) عن يزيد بن أبي زياد، عن حذيفة.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٨٦٦] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلمٌ (١١٥/٢٠٢٥)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٨/٣) من طريق شعبة،
عن قتادة به .
وتابعه همام، ثنا قتادة به .
أخرجه مسلم (١١٤/٢٠٢٥)، وأحمد (٥٤/٣)، وأبو يعلى (ج ٢ /رقم ٩٨٨، =
١٥٦

وَالْحَدِيثُ لَأَبِي جَعفَرٍ، قَالُوا ثنا يَحْيِىْ بِنُ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةَ قَالِ نَنِى قَنَادَةُ، عِنْ
أَبِي ◌ِيَسى الْأَسْوَارِيُّ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ النَِّيَّ كَ نَهَى أَنْ يَشْرِبَ
الرَّجُلُ قَائِماً.
[٨٦٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، تَال أَنَا
= ١٣٢١)، والبيهقيُّ (٢٨٢/٧)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١١ /٣٨٠).
وكذا سعيد بنُ أبي عروبة، عن قتادة.
أخرجه أحمد (٤٥/٣)، وأبو حفص بنُ شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (ق
١/٥٦).
وله شاهدٌ من حديث أنسٍ ، رضي الله عنه .
أخرجه مسلمٌ (١٦٠٠/٣)، وأبو داود (٣٧١٧)، والترمذيُّ (١٨٧٩)، وابزُ ماجة
(٣٤٢٤)، والدارمي (٤٥/٢)، وأحمد (١١٨/٣، ١٣١، ١٤٧، ١٤٩، ٢١٤، ٢٥٠،
(٢٧١، ٢٩١)، والطيالسيُّ (١٦٨٢، ١٦٨٣)، وأبو يعلى (ج ٥ /رقم ٢٨٦٧، ٢٩٧٣،
: ٣١١، ٣١٦٥، ٣١٩٥)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٢٩٧، ٥٢٩٩)، والطحاويُّ في
مع المعاني: (٢٧٢/٤)، وفي ((المشكل)) (١١٨/٣)، وأبو حفص بنُ شاهين في
المخ الفرع) (ق ١/٥٦)، والبيهقيُّ (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) من طرف عن قتادة، عن أنس
عليه وآله وسلم نهى عن الشرب قائماً
مذي وابن شاهين :
ـر -: الأكل؟ قال: ذاك أشرَّ)) .
لط ولغيره بزيادة: ((أو أخبت))، على الشك.
والدارمي: ((فذاك أخبا)) بدون: ((أشر)).
وقال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٨٦٧] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ ..
أخرجه أحمد (١٢/٢، ٢٤، ٢٩)، والطحاويّ فى ((شرح المعاني)) (٢٧٣/٤ -
٢٧٤)، وأبو حفص بن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ١/٥٦ - ٢) من طرق عن
عمران بن جدير، عن يزيد بن عطارد، قال: سألت ابن عمر ... فذكره.
قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ لأجل يزيد بن عطارد، انفرد بتوثيقه ابن حبان على عادته.
وقال أبو حاتم: ((لا أعلم روی عنه غیر عمران بن حدیر)).
ولكن للحديث طريق آخر.
أخرجه الترمذيُّ (١٨٨٠)، وابن ماجة (٣٣٠١)، وأحمد (١٠٨/٢)، والطحاويُّ
(٢٧٣/٤)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٢٩٨)، وأبو حفص بن شاهين (ق ٢/٥٦) من طريق =
١٥٧

عِمْرَانُ ابْنُ حُدَيْرٍ، عن يَزِيدَ بنِ عُطَارِدٍ أَبِي الْبَزَرِيِّ، قال: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ
رضي الله عنهما عن الشُّرْبِ قَائِماً، فقال: كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَنَأْكُلُ
وَنَحْنُ نَسْعَى عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ﴾ .
[٨٦٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَىْ، قال ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ،
١
= حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، ثنا نافع، عن ابن عمر به.
وقال الترمذيَّ :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
[٨٦٨] إسنادُهُ لينَ، وهو حديثٌ صحيحٌ ...
أخرجه الترمذيُّ في ((الشمائل)) (رقم ٢١٥)، والدارميُّ (٤٥/٢)، وأحمد
(٣٧٦/٦، ٤٢١)، والطحاويُّ (٢٧٤/٤)، والطبرانيُّ (ج ٢٥/رقم ٣٠٧)، وأبو حفص بن
شاهين (ق ١/٥٦) من طريق عبد الكريم الجزريّ، عن البراء بن زيد بن ابنة أنس، عن
أنس، عن أم سليم.
قال الهيثمي (٧٩/٥):
((فيه البراء بن يزيد، ولم يضعِّفْه أحدٌ، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
قُلْتُ: وسندُهُ لينٌ، لأجل البراء هذا، وقد قال الحافظ فيه: ((مقبولٌ)) يعني عند
المتابعة، وقد توبع .
وقد أخرجه الطحاويُّ (٢٧٤/٤)، وأبو الشيخ في (أخلاق النبيّ)) (٢٤٤/٧/١) وعنه
البغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٧٩/١١ - ٣٨٠) من طريقين عن شريك النخعي، عن حميد،
عن أنس قال: دخل النبيُّ وَ﴿ على أم سليم، فرأى قربة معلقةً فيها ماء، فشرب منها وهو
قائم، فقامت إليها أم سليم فقطعتها بعد شرب النبيّ وس﴿، وقالت: لا يشربُ منها أحدٌ بعد
شرب رسول الله (ص)). والسياق لأبي الشيخ، وهو عند الطحاوي مختصرٌ.
قلت: وهذا سندٌ حسنّ في المتابعات، وشريك النخعي سيء الحفظ.
وله طريق آخر عن أنسٍ .
أخرجه أبو يعلى (ج ٦ / رقم ٣٥٦٠، ٣٥٦١)، وعنه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيّ))
(٢٤٤/٧/١)، والبغويُّ (٣٨٥/١١) من طريق مسكين بن بكير، نا الأوزاعي، عن ابن
شهاب، عن أنس أن النبي ◌َّ شرب قائماً.
وفي الموضع الثاني لابن یعلی زاد:
( ... وعلى يمينه أعرابيُّ، وعن شماله أبو بكر، فأعطاه الأعرابي، وقال: ((الأيمن
فالأيمن)).
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ .
١٥٨
=

عن عبدِ الْكَريمِ بنِ مَالِكِ، عن الْبَرَاءِ بنِ زَيْدٍ ابنِ ابْنَةِ أَنْسٍ، عن أَنَسِ
ء
رضي الله عنه، أَنَّ أُمُّهُ تُخْبِرُ أَنَّ النَّبِّ وَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ مِنْ
فِي السِّقَاءِ قَائِماً، قَالَتْ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَطَعْتُهُ.
باب ما جاء في الأطعمة
[٨٦٩] حدثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى ومحمدُ بنُ يَحْنَىْ، قالا ثنا قَبِيصَةُ،
قال ثنا سُفْيانُ. عن عُمَر بنِ محمدٍ، عنِ الْقَاسِمِ ، عن سَالِمٍ ، عن ابنِ عُمَرَ
وفي الباب عن كبشة بنت ثابت، رضي الله عنها.
أخرجه الترمذيُّ (١٨٩٢)، وفي ((الشمائل)) (٢١٣)، وابن ماجة (٣٤٢٣)، وأحمد
(٤٣٤/٦)، والحميديُّ (٣٥٤)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٧٨/١١ - ٣٧٩) من طريق
سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن جدته
كبشة قال: دخل عليَّ رسول الله وَلّ فشرب من قربة معلقة قائماً،
فقمت إلى فيها فقطعتُه)).
قال الترمذيُّ : ((هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ)).
وفي الباب أيضاً عن عبدالله بن عمرو، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة رضي الله
عنهم)) .
[٨٦٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (٢٠٢٠)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١١٨٩)، وأبو داود
(٣٧٧٦) والنسائيُّ في ((الكبرى))، والترمذيُّ (١٧٩٩، ١٨٠٠) والدارميُّ (٣٢/٢)،
وأحمد (٨/٢، ٣٣، ٨٠، ١٠٦، ١٢٨، ١٣٥، ١٤٦)، وعبدالرزاق
(٩٥٤١/٤١٤/١٠)، والبيهقيُّ (٢٧٧/٧)، والبغويُّ (٢٨٤/١١) من طرق عن ابن عمر.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
* * وله شاهدٌ من حديث جابر رضي الله عنه .
أخرجه مسلم (٢٠١٩)، وابن ماجة (٣٢٦٨)، وأحمد (٣٣٤/٣) من طرق عن أبي
الزبير، عن جابر مرفوعاً: ((لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال)). وقد رواه عن
أبي الزبير الليثُ بنُ سعد، وكان لا يروى عن أبي الزبير إلّ ما علم أنه سمعه من جابر.
وللحديث شواهد أخرى عن أبي هريرة، وغيره.
١٥٩
=

رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ. وَلَ يَشْرَبُ
بِشِمَالِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ .
[٨٧٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَىُ، قال ثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ ، قال
ثنى أَخِي، عن سُلَيْمَانَ بِنِ بِلَالٍ، عن عُمَر بنٍ محمدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بِنَ عُيَيْدٍ
اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَالِمَ بنَ عبدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عبد اللهِ بنَ عُمَرَ رضي الله
عنهما أُخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قال بِهَذَا الْخَبَرِ. قال أَبُو محمدٍ سَمِعْتُ محمدَ بنَ
يَحْبَى يَقُولُ: الْقَاسِمُ عِنْدَنَا هُوَ أَبُو بَكْرِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ إِنْ شَاءَ الله.
[٨٧١] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عنِ
[ ٨٧٠] إسنادُهُ صحيحٌ . مرّ قبله.
[٨٧١] ظاهر إسناده الصحة، ولكنه معلول كما يأتي .
أخرجه أبو داود (٣٨٤٢)، وأحمد (٢٣٢/٢، ٢٣٣، ٢٦٥، ٤٩٠)، وابنُ حبان
(ج ٢ / رقم ١٣٩٠، ١٣٩١)، والبيهقيُّ (٣٥٣/٩)، والبغويُّ (٢٥٧/١١ - ٢٥٨) من
طريق عبد الرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٢٧٨)، نا معمر، عن الزهريّ، عن ابن المسيب،
عن أبي هريرة.
قُلْتُ: هكذا روى معمر عن الزهريّ، وعامة أصحاب الزهري يخالفونه، فيروون
الحديث عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة ...
وسيأتي في الحديث القادم إن شاء الله .
قال ابن القيم في ((تهدیب سنن أبي داود)) (٣١٨/١٠):
((ورواه الناس عن الزهريّ بهذا المتن والإسناد، وأصحاب الزهريّ كالمجمعين
عليه: اهـ.
والجاهل أن معمر بن راشد خالفهم في المتن والإسناد، كما يأتي ذكره مفصلاً إن
شاء الله.
قال الترمذيُّ :
(وروى، معمر هذا الحديث، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
من النبحي بع﴾ نحوه، وهو حديث غير محفوظ. قال: وسمعت محمد
ابن إسماعيل - يعني البخاريّ - يقول: وحديث معمر عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب،
من أبي هريرة ... هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، والصحيح، الزهريّ، عن عبيد الله بن
بعبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة مرفوعاً)).
١٦٠
=