Indexed OCR Text

Pages 141-160

جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي أَبو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما
قُلْتُ: وقد أخرجه كما ترى، فاستدراكه عليه وهم.
=
هذا، وقد تابع ابن جريج عليه جماعةٌ عن أبي الزبير، على الجملة الأخيرة، وهو الجزء
المرفوع من الحديث، منهم :
١ - ابنُ لهيعة.
أخرجه أحمد (٣٤٩/٣) حدثنا موسى، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً:
((إذا كفن أحدكم ... وزاد: ((وصلوا على الميت أربع تكبيرات في الليل والنهار سواء)).
قال الهيثمي (٣٥/٣):
((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام)).
٢ - زكريا بن إسحق.
أخرجه أحمد (٣٢٩/٣) حدثنا روح، ثنا زكريا بن إسحق، سمعت أبا الزبير يقول: سمعت
جابراً ...
وسندُهُ صحيحٌ على شرط مسلم.
٣ - أيوب السختياني .
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٤/٣) من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبي
الزبير . .
وسنده صحيحٌ أيضاً.
هذا، وقد توبع أبو الزبير علیه، عن جابر.
أخرجه الحاكم (٣٦٩/١)، والبيهقيُّ (٤٠٣/٣) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، أبي
هشام، ثنا إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه، عن أبيه عقيل، عن وهب بن منبه قال: هذا
ما سألتُ جابر بن عبد الله الأنصاري ... فساقه بنحو حديث ابن جريج. وسكت عليه الحاكم
والذهبيُّ .
وسندُهُ صحیحٌ .
لكن قال ابن معين: ((إسماعيل رجل صدق، ثقة، والصحيفة التي يرويها عن وهب، عن
جابر ليست بشيءٍ، إنما هو كتاب وقع إليهم، ولم يسمع وهب من جابرٍ شيئاً) فتعقبه المزيُّ بعد أن
ساق احتجاج ابن خزيمة في «صحيحه)) بسماع وهب من جابر: ((وهذا إسنادٌ صحيحٌ إلى وهب بن
منبه، وفيه ردّ على من قال: إنه لم يسمع من جابر. فإن الشهادة على الإثبات مقدمة على الشهادة
على النفي. وصحيفة همام عن أبي هريرة مشهورة عند أهل العلم، ووفاة أبي هريرة قبل وفاة
جابر، فكيف يستنكر سماعه منه، وكانا جميعاً في بلدٍ واحدٍ» أهـ.
ولكن تعقبه في ((التهذيب)) (٣١٦/١):
((أما إمكان السماع فلا ريب فيه. ولكن هذا في همام، فأما أخوه وهب الذي وقع فيه
البحث، فلا ملازمة بينهما، ولا يحسُن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد. والظاهر أن ابن =
١٤١

يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيِّ بَّهِ خَطَبَ يَوْماً فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ
غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلًا فَجَرَ النَّبِيُّ وَهِ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصلى عَلَيْهِ إِلّ
= معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللَّفظة عن وهب: ((سألت جابراً) والصواب عنده: ((عن جابر))
والله أعلم.
قُلْتُ: برغم تعقب الحافظ، فلا يزال كلام المزيّ هو الأقوى. والله أعلم.
وللحديث شواهد من حديث، أنسٍ ، وأبي هريرة، وأبي قتادة رضي الله عنهم.
أولاً: حديث أنسٍ ، رضي اللَّهُ عنه.
أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء) (ق ١/٦٩)، والخطيب. (٨٠/٩)، وابن الجوزيّ في
((الموضوعات (٢٤٠/٣) من طريق سعيد بن سلام، حدثنا أبو مسرة العطار، قال: سمعتُ قتادة
يحدث قال: سمعت أنس بن مالك مرفوعاً: ((إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه، فإنهم يبعثون أو
قال: یتزاورون في أكفانهم» قال العقيليُّ :
((ليس له أصلٌ من حديث قتادة، وهذا الحديث حدثناه ابن أبي مسرة، وفي هذا رواية بإسنادٍ
جيدٍ من غير هذا الوجه عن جابرٍ وغيره)). أورد العقيلي هذا الحديث في ترجمة راشد أبي مسرة
وقال: ((لا يتابع على حديثه)).
وقال ابن الجوزيّ: «سعيد بن سلام، قال محمد بن عبد الله بن نمير وأحمد بن حنبل:
كذاب، وقال البخاريُّ: يُذكر بوضع الحديث. وقال الدارقطنيُّ: متروك يحدث بالأباطيل)) أهـ.
وأما أبو مسرة، فقال الذهبيُّ: ((وهاه بعضُهم، وعندي الآفة من سعيد)).
قُلْتُ: أما قول العقيليّ: ((ليس له من حديث قتادة أصل)) فقد وقع في ((تاريخ بغداد))
(٤ /١٦٠) من طريق أحمد بن ريحان، حدثني علي بن الحسين بن مروان القطان، حدثنا أبو عمر
الحوضي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس فذكره خلا قوله: ((فإنهم يبعثون ... الخ)).
وأحمد بن ريحان لم يذكره الخطيب بجرحٍ ولا تعديل. وعليُّ بن الحسين لم أهند إليه،
وأخشى أن يكون مُصَحَّفَاً. وأبو عمر [وقع في الكتاب: أبو عمرو] هو حفص بن عمر ثقة، فلو
ثبتت ثقة علي بن الحسين وأحمد بن ريحان صحّ السندُ. والله أعلم.
ثانياً: حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه ابن عدي (٣/١١٠٥)، ومن طريقه ابن
الجوزي (٢٤٠/٣) من طريق سليمان بن أرقم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً بنحو لفظ
حديث أنس.
قُلْتُ: وهذا سندٌ تالفٌ. وسليمان بن أرقم ساقط.
قال البخاري: «تركوه)).
ثالثاً: حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
أخرجه الترمذيُّ (٩٩٥)، وابن ماجة (١٤٧٤) من طريق عكرمة بن عمار، عن هشام بن
حسان، عن ابن سيرين، عن أبي قتادة مرفوعاً بلفظ حديث جابر ..
قال الترمذيُّ: ((حسن غريب)).
١٤٢

أَنْ يَضْطَرَّ إِنْسَانٌ إلى ذلِكَ، وقال النَّبِيُّ ◌َ: إِذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ
كَفَنَهُ.
[٥٤٧] حدثنا محمدُ بنُ عَبْدِ الْمَلِكَ بِنٍ زَنْجُويَةَ، قال ثنا أبو بَدْرٍ
شُجَاعُ بنُ الْوَلِيدِ، قال ثني زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ. قال أني إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ عن
عِكْرِمَةَ. عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما قال: دَخَلَ قَبْرَ رسولِ اللَّهِ ◌ِهـ
الْعَبَّاسُ وَعَلِيُّ وَالْفَضْلُ وشَقَّ لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ الّذِي يَشُقُّ لُحُودَ
قُبُورِ الشُّهَدَاءِ.
[٥٤٨] حدثنا عَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ الأَوْدِيُّ. قال ثنا وَكِيعٌ، عن هَمَّامِ
[٥٤٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه ابنُ حبان (٢١٦١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤ /٤٧) من طريق شجاع بن الوليد،
بإسناه سواء.
[٥٤٨] إسْنَادُهُ صحیح .
أخرجه أبو داود (٣٢١٣)، وأحمد (٢٧/٢، ٤٠ - ٤١، ٥٩، ١٢٧ - ١٢٨)، وابن أبي شيبة
(١٣١/٤)، والحاكم (٣٦٦/١)، والبيهقيُّ (٥٥/٤) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن
أبي الصديق الناجي .
قال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط الشيخين، وهمام ثبتٌ مأمون، إذا أسند مثل هذا الحديث
لا يعلل إذا أوقفه شعبة)» وقد أعلَّهُ البيهقي بالوقف فقال:
((تفرد برفعه همام بهذا الإسناد، وهو ثقة إلا أن شعبة وهشاماً الدستوائي روياه عن قتادة
موقوفاً على ابن عمر)) وقد سبقه بترجيح الموقوف النسائيُّ والدارقطنيُّ .
قُلْتُ: ولا يضرُّ رواية همام، رواية شعبة وهشام كما قال الحاكم، هذا على فرض أن هماماً
تفرد برفعه، ولكن ذكر الحافظ في ((التلخيص)) (٢٩/٢) أن ابن حبان رواه من طريق سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة مرفوعاً.
وله طريق آخر عن ابن عمر.
أخرجه الترمذيُّ (١٠٤٦)، وابن ماجة (١٥٥٠)، وابن السُّني في ((اليوم والليلة)) (٥٨٥) من
طريق حجاج عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع الميت
في القبر قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله.
قال الترمذيُّ: (حسنٌ غريبٌ)).
١٤٣

ابن يَحْبِىُ، عن قَتَادَةً عن أَبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: إذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي قُبُورِهِمْ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ
وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ.
[٥٤٩] حدثنا أبو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قال ثنى عُقْبَةُ، قال ثنا شُعْبَةُ عن أَبي
جَمْرَةَ، قال سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما يقولُ: وِضِعَتْ فِي قَبْرٍ
رسول اللّهِ وَ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ.
[٥٥٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال ثنا شُعْبَةُ
عن أبي إِسْحَاقَ، عن نَاجِيَةَ بنِ كَعْبٍ، عن عَلِيّ رضي اللَّهُ عنه قال
يا رسولَ اللَّهِ: إِنَّ عَمَّكَ قَدْ مَاتَ أَوْ أبي قَدْ مَاتَ، قال: اذْهَبْ فَوَارِهِ، قُلْتُ:
إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكاً، قال: اذْهَبْ فَوَارِهِ، فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتْتُهُ، قال: اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ.
[٥٥١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا مُحَاضِرُ بنُ الْمُوَرِّعِ ، قال ثنا
[٥٤٩] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلم (٩٦٧)، والنسائيُّ (٨١/٤)، والترمذيُّ (١٠٤٨)، وأحمد (٢٢٨/١، ٣٥٥)
من طرق عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس.
قال الترمذيّ :
(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٥٥٠] إسناده صحيح .
أخرجه ابنُ أبي شيبة (٢٦٩/٣، ٢٤٧ و٦٧/١٢)، وأبو داود (٣٢/٩ -٣٣ عون)، والنسائيُّ
(١١٠/١، ٧٩/٤ - ٧٠)، وفي ((الخصائص)) (رقم ١٤٣ - بتحقيقي)، وأحمد (٣٣٤/١ - ٣٣٥)،
وابن سعد (١٢٤/١)، والشافعي (١/٢٠٩ - بدائع)، وابن حزم في ((المحلي)) (١٢٣/٥)،
والخطيب في ((التلخيص)) (٢/٦٣٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٤/١، ٣٠٥ و٣٩٨/٣)، وفي
((الدلائل)) (١٠٣/٢) من طرقٍ عن أبي إسحق، عن ناجية، عن علي.
قُلْتُ: وهذا سندٌ قويٌّ، وقد أعلوه بعدة علل، أتيتُ عليها جميعاً، وأجبتُ عنها قدر الطاقة
في كتابي ((جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب)) (٣٨/٢ - ٤٢ من أصلي).
[٥٥١] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٢٠٧)، وابن ماجة (١٦١٦)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٠٨/٢)،
وابن حبان (٧٧٦)، وأحمد (٥٨/٦، ١٠٥، ١٦٨، ٢٠٠، ٢٦٤)، وابن عديّ في ((الكامل))
(١١٨٩/٣)، والدارقطنيُ (١٨٨/٣)، والبيهقيُّ (٥٨/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٥/٧)، وفي =
١٤٤

سَعْدُ ابنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، قال أَخْبَرَتْنِ عَمْرَةُ بِنْتُ عبدِ الرحمنِ، إِنَّهَا سَمِعْتُ
عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها تقولُ: قال رسولُ اللَّهِ وَ: كَسْرُ الْمُؤْمِنِ مَيِّناً مِثْلُ كَسْرِهِ
حَيّاً.
[٥٥٢] حدثنا بَحْرُ بنُ نَصْرٍ، عن شُعَيْبٍ بنِ اللَّيْثِ عن أَبِيهِ، عنِ ابنِ
شِهَابٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ كَعْبٍ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ
عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ
وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذَاً لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أَشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي
اللَّحْدِ وقال: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ
عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا.
[٥٥٣] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ ومحمودُ بنُ آدَمَ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ
= ((أخبار أصبهان)) (١٨٦/٢)، والخطيب (١٠٦/١٢، ١١٣، ١٢٠) من طرق عن عمرة، عن
عائشة .
وفي ((مرقاة المفاتيح)) (٢/٣٨٠) : ((قال ابن القطان: سندُهُ حسن)).
قُلْتُ: بل هو صحيحٌ. والله أعلم.
[٥٥٢] إسْنَادُهُ صحِيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢١٢/٣ و٣٧٤/٧ - فتح)، وأبو داود (٣١٣٨، ٣١٣٩) والنسائيّ
(٦٢/٤)، والترمذيُّ (١٠٣٦)، وابن ماجة (١٥١٤)، والطحاوي (٥٠١/١)، والبيهقيُّ (١٤/٤)،
والبغويُّ (٣٦٥/٥) من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب به.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
[٥٥٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ
أخرجه أبو داود (٣١٦٥)، والنسائيُّ (٧٩/٤)، والترمذيُّ (١٧١٧)، وابن ماجة (١٥١٦)،
وأحمد (٣٠٨/٣) والحميديّ (١٢٩٨)، والطيالسيُّ (١٧٨٠)، وابن خزيمة - كما في ((التهذيب))
(٤١٧/١٠) -، وابن حبان (٧٧٤، ٧٧٥)، وأبو يعلى (٣/٣٧٢)، والبيهقيُّ (٥٧/٤) من طريق
الأسود، عن نبيح بن عبد الله، عن جابر وأخرجه أحمد (٢٩٧/٣ - ٢٩٨) والدارميّ (٢٨/١ - ٢٩)
أيضاً مطوّلاً من طريق أبي عوانة، ثنا الأسود.
قال النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((الأطراف)) (٢٨٣/٢) -: ((نبيح العنزي لم يرو عنه غير =
الأسود».
١٤٥

الأَسْوَدِ سَمِعَ نُبْحاً الْعَنْزِيَّ يقولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما
يقولُ: أَمَرَ رسولُ اللَّهِ وَهِ بِقَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ مَا نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يُرَدُوا إِلَى
مَصَارِعِهِمْ. الْحَدِيثُ لمحمودٍ، وَقال ابنُ الْمُقْرِىءٍ عَنْ نُبْحٍ عن جابٍِ رضي
اللهُ عنه.
[٥٥٤] حدثنا ابنُ الْمُقْرَىءٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قالا ثنا سُفْيَانُ عن
الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه عنِ النّبِّي ◌َّ قال: لَا
يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلِدَ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّ تَخِلَّةِ الْقَسَمِ.
=
وقال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ونبيحٌ ثقة)).
قُلْتُ: وكذا وثقة أبو زرعة، والعجلي، وابن حبان. وقال أبو زرعة مقالة النسائي، ولكن
روى عنه أيضاً أبو خالد الدالاني كما في ((التهذيب))، والله أعلم.
[٥٥٤] إِسْنَادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مالكٌ (٣٨/٢٣٥/١)، والبخاريُّ (١١٨/٣ و٥٤١/١١ فتح)، وفي ((الأدب المفرد))
(١٤٣)، ومسلم (٢٦٣٢)، والنسائيُّ (٢٥/٤)، والترمذيُّ (١٠٦٠)، وابن ماجة (١٦٠٣)، وأحمد
(٢٣٩/٢، ٢٧٦، ٤٧٣، ٤٧٩)، والحميديُّ (١٠٢٠)، وابن أبي عاصم (٤١٥/٢)، والبيهقيُّ
(٦٧/٤ و٧٨/٧)، والبغويُّ (٤٥٠/٥) من طرقٍ عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، وشواهد عن جماعة من الصحابة، ذكرتها في ((بذل
الإحسان» (١٨٧٦).
١٤٦

كِتَابُ الْبُيُوعَ وَالتِّجَارَاتِ
باب في التجارات
[حدثنا أبو هَاشِمٍ رِيَادُ بنُ أَيُّوبَ، قال ثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ قال ثنا
ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قال سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ رضي اللَّهُ عنهما يَقُولُ
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ قال ولاَ وَاللَّهِ لَا أَسْمَعُ بَعْدَهُ أَحَداً، يقولُ سَمِعْتُ مِنْ
رسولِ اللَّهِوَّ قال: إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ ذلك أُمُوراً مُشْتَبِهَاتٍ
قال وَرُبَّمَا قال مُشْتَبِهَةً، وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا إِنَّ اللّه حَمَى حِمَّى وَإِنَّ
حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلُ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ، وَإِنَّ مَنْ
[٥٥٥] إِسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٩٠/٤ - فتح)، ومسلم (١٥٩٩)، وأبو داود (٣٣٢٩)، والنسائيُّ
(٢٤١/٧ - ٢٤٢)، والترمذيُّ (١٢٠٥)، وابن ماجة (٣٩٨٤)، والدارميُّ (١٦١/٢)، وأحمد
(٤ج ٢٦٩، ٢٧٠)، والحميديُّ (٩١٨)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣٢٤/١)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (٢٦٩/٤ - ٢٧٠)، والبيهقيُّ (٢٦٤/٥) وفي ((الأربعين الصغرى)) (٣٦ - بتحقيقي) من
طرقٍ عن الشعبيّ، عن النعمان.
قال الترمذي :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وأخرجه أحمد (٢٦٧/٤) ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شيبان، عن عاصم، عن خيثمة
والشعبي، عن النعمان مرفوعاً بنحوه.
١٤٧

يُخالِطُ الرِّيَّبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ، قال ابنُ عَوْنٍ فَلاَ أُدْرِي هَذَا مَا سَمِعَ مِنْ
النّعْمَانِ أَوْ قال بِرَأْيِهِ.
[٥٥٦] حدثنا عَلِيُّ بنُ أبي عِيسَى وَهِشَامُ بنُ الْجُنَيْدِ، قالا ثنا
[٥٥٦] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ ...
أخرجه ابن ماجة (٢١٤٤)، والحاكم (٤/٢ و٣٢٥/٤ - ٣٢٦)، وعنه البيهقيُّ (٢٦٥/٥)،
من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الحاكم:
((صحيحُ الإسناد)» ووافقه الذهبيُّ !!.
قُلْتُ: كلا، وأين تدليس ابن جريج، وأبي الزبير؟
ولذا قال البوصيريّ في ((الزوائد)) (٢/١٦٠):
((هذا إسنادٌ ضعيفٌ. الوليد بن مسلم وابن جريج، وأبو الزبير كل منهم مدلسٌ، وقد رووه
بالعنعنة)) أهـ.
قُلْتُ: الوليد توبع.
وللحدیث طريق آخر عن جابر.
أخرجه ابن حبان (١٠٨٤، ١٠٨٥)، والحاكم (٤/٢)، والبيهقيُّ (٢٦٤/٥) من طريق
عبد الله بن وهب، ثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر مرفوعاً: ((لا تستبطئوا الرزق، فإنه لن يموت العبد حتى يبلغه آخرُ رزق هو له. فأجملوا في
الطلب، أخذ الحلال، وترك الحرام)).
قال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ، وهو كما قالا. وله طريق آخر عن ابن
المنكدر.
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٥٦/٣، ١٥٨/٧) من طريق حبيش بن مبشر، ثنا وهب بن
جرير، ثنا شعبة، عن ابن المنكدر، عن جابر.
قال أبو نعيم في الموضع الأول:
(«غريب من حديث محمدٍ وشعبة، تفرد به وهب بن جرير)) وقال في الموضع الثاني:
((غريب من حديث شعبة، تفرد به حبيش عن وهب)).
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ، وحبيش بن مبشر وثقه ابن حبان والدارقطنيُّ، وقال الخطيب: ((كان
فاضلاً يُعدُّ من عقلاء البغداديين)) ولحديث جابر شواهد من حديث أبي أمامة، وحذيفة،
وعبد الله بن مسعود وأبي حميد الساعدي، رضي الله عنهم جميعاً.
١٤٨
=

عَبْدُ الْمَجِيدِ - هُوَ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ - قال ثنا ابنُ جُرَيْجٍ، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عن
أولاً: حديث أبي أمامة رضي الله عنه
=
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦/١٠ - ٢٧) من طريق أحمد بن أبي الحواري، ثنا
يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة مرفوعاً: ((إن
بروح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فأجملوا
في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا
بطاعته)).
قُلْتُ: وسندُهُ واهٍ.
وعفير بن معدان، قال أبو حاتم: ((يكثر عن سليم عن أبي أمامة بما لا أصل له)).
وقال أحمد: ((منكر الحديث، ضعيف)).
وقال ابن معين: ((ليس بثقةٍ)).
ثانياً: حديث حذيفة رضي الله عنه
أخرجه البزار (٨١/٢ - ٨٢) من طريق قدامة بن زائدة بن قدامة، حدثني أبي، عن عاصم،
عن زر، عن حذيفة قال :
((قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا الناس فقال:
هلموا إلىّ؛ فأقبلوا عليه فجلسوا، فقال: هذا رسول رب العالمين جبريل 18 نفث في
روعي أنه لا تموت نفسٌ حتى تستكمل أجلها .... )) وساقه كحديث أبي أمامة .
قال البزار:
((لا نعلمه عن حذيفة إلا بهذا الإسناد)».
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧١/٤):
((فيه قدامة بن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه)).
قُلْتُ: فهذا سندٌ يصلح في المتابعات. والله أعلم.
ثالثاً: حديث ابن مسعود، رضي الله عنه
أخرجه ابنُ أبي الدنيا في ((القناعة)) - كما في ((الفتح)) (٢٠/١) -، والحاكم (٤/٢) من
طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي،
عن يونس بن بكير، عن ابن مسعود مرفوعاً: ((ليس من عملٍ يقرب إلى الجنة إلا وقد أمرتكم به،
ولا عملٍ يقرب من النار إلا وقد نيهتكم عنه. لا يستبطئن أحدٌ منكم رزقه، إن جبريل عليه السلام =
١٤٩

جَابِرِ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ أَحَدٌ حَتَّى
= أدخل في روعي أن أحداً منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس،
واجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحدٌ منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال فضله
بمعصيته)) وسكت عليه الحاكم والذهبي .
ونقل الحافظ في ((الفتح)) تصحيحه عن الحاكم، ولم أقف عليه، وسعيد بن أبي أمية،
ترجمه ابنُ أبي حاتم (٥/١/٢) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما يونس بن بكير فلا أعرفه في الرواة عن ابن مسعود، وأظنُّهُ خطأ. والله أعلم.
ولكن له طريق آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه.
أخرجه البغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٠٣/١٤) من طريق أبي جمرة، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن رجلين أحدهما زبيد اليامي، عن عبد الله بن مسعود، فذكره بنحو اللّفظ السابق.
وأما الرجل الذي لم يسم في رواية أبي حمزة، فهو: ((عبد الملك بن عمير)). وقع ذلك في
رواية أبي أسامة، عن إسماعيل.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٧/١٣)، وهناد في ((الزهد)) (ق ٠٢/٥١)، والبغويُّ أيضاً
(١٤/ ٣٠٥).
ورواه هشيم، عن إسماعيل، عن زبيد اليامي، عمن أخبره عن ابن مسعود.
أخرجه البغوي (٣٠٤/١٤).
فذلَّت رواية هشيم على الإنقطاع بين زبيد، وابن مسعود. والله أعلم.
*
ویشهد لحديث الباب ما:
أخرجه البزار (٨٢/٢)، وابن حبان (١٠٨٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٢٦٤/١١٧/١)، والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (٤١٣/١٠/١)، والدارقطنيُّ في ((العلل))
(ج ٢ / ق ١/٤٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨٦/٦)، والخطيب في ((الموضح)) (٣٥٨/١) من
طريق الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي
المهاجو، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبُهُ أجلُهُ)).
قال البزار :.
((لا نعلمه عن أبي الدرداء، إلا بهذا الطريق، ولم يتابع هشام على هذا، ولا نعلم له
علةٌ)) !!.
قُلْتُ: هشام بن خالد الأزرق، وثقه ابنُ حبان، ومسلمة بن قاسم، وقال أبو حاتم:
(صدوق))، ولكن العلة عندي هي عنعنة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس التسوية. ولذلك قال ابنُ
عديّ: ((هو باطلٌ بهذا الإسناد)) - كما نقله المناوي في ((فيض القدير)) (٣٤١/٢). ولكن رجح
الدارقطنيُّ والبيهقيُّ وقفه. أما قول الهيثمي (٧٢/٤):
((رجاله ثقات))، فلا ينافي قول ابن عدي، لأن ثقة الرجال لا تنافي الإنقطاع، والتدليس =
١٥٠

يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، وَاتَّقُوا اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَجْمِلُوا في
= ونحو ذلك .
ولكن لحديث أبي الدرداء شواهد منها.
١ - حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه
أخرجه ابنُ عديّ (٢٠٤٥/٦) من طريق علي بن يزيد الصدائيّ، ثنا فضيل بن مرزوق، عن
عطية، عن أبي سعيد مرفوعاً: ((لو أن أحدكم فرّ من رزقه، لأدركه كما يدركه الموت)).
قُلْتُ: عليٍّ، وفضيلٌ، وعطية ضعفاء !!.
٢ - حديث حبة وسواء ابني خالد، رضي الله عنهما
أخرجه وكيع في ((الزهد) (٤٨٧)، وابن ماجة (٤١٦٥)، وأحمد (٤٦٩/٣)، وابن أبي
شيبة، وابن سعد (٣٣/٦)، وابن حبان (١٠٨٨)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٤ / رقم ٣٤٧٩،
٣٤٨٠ وج ٧ / رقم ٦٦١٠، ٦٦١١)، والعسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (١٠٠٢)،
والشجريُّ في ((الأمالي (٢/١٩١) من طرق عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال سمعت
حبة، وسواء ابني خالد يقولان: أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعمل عملاً، يبني
بناءً، فلما فرغ دعانا فقال: ((لا تنافسا في الرزق ما تهزهزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه
أحمر، وهو ليس عليه قشر، ثم يعطيه الله ويرزقه)).
قال البوصيريُّ في ((الزوائد» (٣/٢٨٤):
((ليس لحبة، وسواء ابني خالد عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس لهما رواية في شيءٍ
من الكتب الخمسة، وإسْنَادُ حديثهما صحيحٌ، ورجاله ثقات)».
قُلْتُ: سلام بن شرحبيل لم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الحافظ فيه: ((مقبولٌ)) يعني عند
المتابعة. وقد توبع على معناه. ولذا قال الحافظ في ((الإصابة)) (١٤/٢)؛ ((إِسْنَادُهُ حسنٌ)) يعني في
المتابعات. والله أعلم.
٣ - حديث جابر رضي الله عنه
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩٠/٧، ٢٤٦/٨) من طريق المسيب بن واضح، ثنا
يوسف بن أسباط، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعاً بنحو لفظ أبي الدرداء.
قال أبو نعيم :
((تفرد به عن الثوري، يوسف بن أسباط)).
قُلْتُ: وهو مع زهدة، وورعه، كان ضعيفاً في الحديث، لأنه دفن كتبه فصار لا يجيء =
١٥١

الطَّلَبِ، وَخُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حُرِّمَ .
[٥٥٧] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عَاصِمٍ وَجَامِعٍ،
= بحديثه كما ينبغي، والمسيبُ بنُ واضح صدوق يخطىء كثيراً كما قال أبو حاتم.
فيشهد له ما تقدم من الأحاديث. والله أعلم.
وجملة القول، أن حديث الباب صحيحٌ لا ريب فيه، والله المستعان، لا رب سواه.
[٥٥٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٣٣٢٦، ٣٣٢٧)، والنسائيُّ (١٤/٧، ١٥، ٢٤٧)، والترمذيُّ (١٢٠٨)،
وابن ماجة (٢١٤٥)، وأحمد (٦/٤)، والحميديُّ (٤٣٨)، والطيالسيُّ (١٢٠٤، ١٢٠٥)،
والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٥٠/١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٣/٣ - ١٤)، والحاكم (٥/٢،
٦)، والبيهقيُّ (٢٦٦/٥) من طرقٍ عن الأعمش، حدثنا أبو وائل، عن قيس بن أبي غرزة به.
قال الترمذيُّ :
((حدیثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
وقد صرّح الأعمش بالتحديث، عند الطحاويِّ.
ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قیس به.
أخرجه أبو الحسين الصيداوي في ((معجم شيوخه)) (٦٣) حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا
عبد الله بن أيوب، حدثنا سفيان بن عيينة، 'عن إسماعيل به.
قُلْتُ: وسندُهُ ساقط.
وعبد الله بن أيوب، قال في («الميزان»:
((متهمّ بالوضع، كذّاب، مع أنه من كبار الصالحين)) !! وحتى لو كان ثقة، فإن إسماعيل بن
أبي خالد، لم يرو عن قيس بن أبي غرزة. فإنهم لم يذكروا عنه روایاً سوى أبي وائل، وقد صرّح
مسلم، والأوزاعيّ أنه تفرد بالرواية عنه. والله أعلم.
هذا، ولحديث قيسٍ شواهدُ من حديث رفاعة بن رافعٍ، والبراء بن عازب، وابن عباس.
رضي الله عنهم.
١ - حديث رفاعة بن رافعٍ ، رضي الله عنه.
أخرجه الترمذيُّ (١٢١٠)، وابن ماجة (٢١٤٦)، والدارميُّ (١٦٣/٢)، وعبد الرزاق
(٤٥٨/١١)، وابن حبان (١٠٩٥)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٤/٣)، والطبرانيُّ في ((المعجم
الكبير)» (ج ٥/رقم ٤٥٣٩، ٤٥٤، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٤٣) وأبو نعيم في «الحلية)) (١١٤/٧)،
والبيهقيُّ (٢٦٦/٥) من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن
أبيه، عن جدِّه رفاعة .. فذكره.
١٥٢

وعبدُ الْمَلِكِ، عن أَبي وَائِلٍ شَقِيقٍ، عن قَيْسٍ بِنِ أَبِي غَرْزَةَ رضي اللَّهُ عنه
قال: كُنَّا نَبِيعُ بِالْبِقِيعِ فَأَتَانَا رسولُ اللَّهِ شَةَ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فقال:
يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْ اسْمِنَا، ثُمَّ قال: إنَّ هُذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ
الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ.
قال الترمذيُّ :
=
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الحاكم :
((صحيحُ الإسناد))، ووافقه الذهبيُّ !!.
قُلْتُ: أما الإسناد، فلا !! ، فإن إسماعيل بن عبيد لم يرو عنه سوى ابن خيثم كما ذكر
البخاريُّ في ((التاريخ)) (٣٦٧/١/١ -٣٦٨)، ووثقه ابن حبان كالعادة !! ، وأما المتن فصحيحٌ.
والله أعلم.
٢ - حديث البراء بن عازب، رضي الله عنه.
أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (١٤/٣) قال: حدثنا بكار بن قتيبة، ثنا عبد الله بن بكر
السهمي، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار أن البراء بن عازب قال: أتانا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نبتاع بالسوق فقال: ((يا معشر التجار ... الحديث)).
قُلْتُ: وإسنادُهُ صحيحٌ إلى عمرو بن دينار، فإنه لم يسمع من البراء كما قال ابن معين، فيما
حكاه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص - ١٤٤).
﴿تنبيه﴾ وقع في ((المشكل)): (حاتم بن أبي صفوان))! وصوابه (( ... بن أبي صغيرة)).
٣ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٢٤/١ - ٢٢٥) حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا
إسحق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا الحارث بن عبيدة الحمصي، عن ابن خيثم، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس مرفوعاً .. وساقه.
قال ابن حبان :
(وهذا ليس له أصل صحیحٌ يُرجع إلیه)).
قُلْتُ: يعني من حديث ابن عباس. وآفته الحارث هذا، قال ابن حبان:
(يأتي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)).
١٥٣

[٥٥٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا أَبُو نُعَيْمِ، قال ثنا سُفْيانُ عن
سَلَمَةَ ابنِ كُهَيْلٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه قال: كانَ
لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِّ ◌َّهَ سِنُّ مِنَ الإِبِلِ فَجَعَلَ يَتْقَاضَاهُ، فقال: أَعْطُوهُ، فَلَمْ
يَجِدُوا لَهُ إِلَّ سِنّاً فَوْقَ سِنِّهِ، فقال: أَعْطُوهُ، فقال أَوْفَيْتِنِي أَوْفَى اللَّهُ لَكَ، فقال
رسولُ اللَّهِ وَهَ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.
[٥٥٩] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا وَكِيعٌ عن سُفْيَانَ، عن سِمَاكِ بنِ
[٥٥٨] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٤٨٢/٤، ٤٨٣ و٥٦/٥، ٥٨، ٢٢٦، ٢٢٧ - فتح)، ومسلم (١٦٠١)،
والنسائيُّ (٢٩١/٧)، والترمذيُّ (١٣١٦، ١٣١٧)، وابن ماجة (٢٤٢٣)، وأحمد (٣٧٧/٢،
٣٩٣، ٤١٦، ٤٣١، ٤٥٦، ٥٠٩ (، والطيالسيُّ (٢٣٥٦)، وعبد الرزاق (٢٥/٨)، والشافعيُّ
ج (٢ / رقم ٥٩٦)، والطحاويُّ (٥٩/٤، ٦٠)، والبيهقيُّ (٣٥٢/٥) من طرقٍ عن سلمة بن
كهيلٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٥٥٩] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه أبو داود (٣٣٣٦)، والنسائيُّ (٢٨٤/٧)، والترمذيُّ (١٣٠٥)، وابن ماجة (٢٢٢٠)،
والدارميُّ (١٧٥/٢)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١٤١/٢/٢ - ١٤٢)، وأحمد (٣٥٢/٤)،
وكذا ابن أبي شيبة (٥٨٦/٦)، وعبد الرزاق (٦٨/٨)، والطيالسيَّ (١١٩٢)، وابن حبان
(١٤٤٤)، والطبرانيُ في ((المعجم الكبير)) (ج ٧/رقم ٦٤٦٦)، والبيهقيُّ (٣٢/٦، ٣٣) من طريق
سفيان، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس(١) به . .
وخالفه شعبة، فرواه عن سماك، عن أبي صفوان مالك بن عميرة.
أخرجه البخاريُّ في («الكبير» (١٤٢/٢/٢)، والنسائيُّ (٢٨٤/٧)، وأحمد (٣٥٢/٤)،
والحاكم (٢ /٣٠ - ٣١)، والبغويُّ في ((معجم الصحابة)) - كما في ((الإصابة)) (٧٤١/٥) -،
والدولابي في ((الكنى)) (٣٩/١، ٤٠).
قُلْتُ: وطريق سفيان أرجح عندي، لأنه أحفظ من شعبة.
قال أبو داود: ((ليس يختلف سفيان وشعبة إلا ويظفر سفيان)).
وفي ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم، قال (٢/ ٤٤٤):
=
(١) ورواه سماك عن مخرفة رفيق سويد في التجارة.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٠ /رقم ٧٦١) من طريق أيوب بن جابر، عن سماك وأيوب
ضعّفه ابن معين وأبو حاتم والنسائيُّ وغيرهم.
١٥٤

حَرْبٍ، عن سُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ رضي اللَّهُ عنه قال: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدِيُّ بَزاً
مِنْ هَجَرَ، فَجَاءَنَا رسولُ اللّهِ ﴿ فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأُجْرِ،
فقال النَّبِيُّ ◌َهُ لِلْوَزَّانِ: زِنْ وَأَرْجِحْ.
[٥٦٠] حدثنا يُوسُفُ بنُ مُوسى، قال ثنا سُفْيَانُ، عن أبي الزَّنَادِ، عن
الأَعْرَجِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه عنِ النَّبِّي ◌َّهِ قال: إذَا أَتْبَعَ أَحَدَكُمْ
عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ وَالظُّلْمُ مَظْلُ الْغَنِيِّ.
(«سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان، وشعبة، عن سماك بن حرب فاختلفا فيه.
=
فقال الثوري) ((عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس)) ورواه شعبة عن سماك بن حرب، عن
أبي صفوان مالك بن عمير ...
فقلت لهما: أيهما أصحُّ عندكما؟ فقالا: سفيان أحفظ الرجلين، ثم قالا: وقيس بن الربيع
على ضعفه قد تابع شعبة أحد(١) - كذا - في هذا الحديث. فقلت لهما: هل تابع شعبة أحدٌ في
هذا الحديث. قال أبي: لا أعلمه. وقال أبو زرعة: تابعه عليه عمرو بن أبي المقدام مع
ضعفه)) أهـ.
قُلْتُ: وفي ((التهذيب)) أن كنية سويد بن قيس أبو صفوان .. وهو نصُّ كلام الحاكم، فإن كان
ذلك محفوظاً انتفى الخلاف بين رواية سفيان وشعبة، ولكن يبقى قوله: «مالك بن عميرة» هذا.
ثم رأيتُ الحافظ قال في ((الإصابة)) (٢٢٨/٣): ((وكلام المزي يوهم أن سويداً يكنى
((أبا صفوان))، وليس كذلك)). ورأيتُ له هذا التعقب في ((التهذيب)) ولم أكن التفتُ إليه، فللّه
الحمد .
[٥٦٠] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٨٤/٦٧٤/٢)، والبخاريَّ (٤٦٤/٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٦٤)، وأبو داود
(٣٣٤٥)، والنسائيّ (٣١٦/٧)، والترمذيُّ (١٣٠٨)، وابن ماجة (٢٤٠٣)، والدارميُّ (٢٦١/٢)،
وأحمدُ (٢٥٤/٢، ٣٧٧، ٣٧٩ - ٣٨٠، ٤٦٤، ٤٦٥)، وعبد الرزاق (٣١٧/٨)، والحميديُّ
(١٠٣٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤١٤/١، ٨/٤)، والبيهقيُّ (٧٠/٦)، والبغويُّ (١٩٥/٨)
من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيح).
(١) قُلْتُ: في هذا الموضع تخليط ناتج عن نقص، وصواب العبارة عندي) (( ... وقيس بن
الربيع على ضعفه قد تابع سفيان في هذا الحديث، فقلت لهما ... الخ)) واللهُ أعلمُ.
١٥٥

[٥٦١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، عنِ ابنٍ
عَجْلَانَ، عن عَمْرٍوبنٍ شُعَيْبٍ، عنٍ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ رضي اللهُ عنه، أَنَّ النَّبِيَّ
وَِّ نَهَى أَنْ يُبَاعَ في الْمَسْجِدِ أَوْ يُشْتَرَى فِيهِ.
[٥٦٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا النُّفَيْلِيُّ، قال ثنا عبدُ الْعَزِيزِ بنُ
محمدٍ، قال أخبرني يَزِيدُ بنُ خُصَيْفَةً، عن محمدِ بنِ عبدِ الِرِحْمنِ بنِ ثَوْبَانَ،
عن أَبي هُرَيْرَة رضي اللَّهُ عنه، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ
يَبْتَاعُ في الْمَسْجِدِ فَقولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ
الضَّالَّةَ فَقُولُوا: لاَ أَدَّى اللَّهُ عَلَيْكَ.
[٥٦١] إسنادُهُ صحيح .
أخرجه أبو داود (١٠٧٩)، والترمذيُّ (٣٢٢)، والنسائيُّ (٤٧/٢ - ٤٨)، وابن ماجة
(٧٤٩)، وأحمد (٦٦٧٦ - شاكر)، وابن خزيمة (٢٧٤/٢، ٢٧٥)، والبغوي في ((شرح السُّنة))
(٢٧٢/٢)، والبيهقيُّ من طريق محمد بن عجلان. عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن البيع والشراء في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، أو
أن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة)».
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
وإقتصر النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٧٣) منه على النهي عن إنشاد الشعر.
[٥٦٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٧٦)، والترمذيُّ (١٣٢١)، والدارميُّ (٢٦٦/١)، وابن
خزيمة (٢٧٤/٢)، وابن حبان (٣١٣)، وابن السُّني في ((اليوم والليلة)) (١٥٤)، والحاكم
(٥٦/٢)، والبيهقيُّ (٤٤٧/٢) من طريق عبد العزيز بن محمدٍ، بسنده سواء.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
وقال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: وهو كما قالا .
وقال ابن خزيمة :
((لو لم يكن البيع ينعقد لم يكن لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
((لا أربح الله تجارتك)) معنى)).
١٥٦

[٥٦٣] حدثنا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال أنا ابنُ عُيَيْنَةَ ح وثنا ابنُ
الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيَّبِ، عن
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه عنِ النَّبِيِّ وَّهِ، وقال عَلِيٍّ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َِّ قال: لَ
تَنَاجَشُّوا، وَلَ يَبْعْ حَاضِرٌ لِيَادٍ، وَلَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبِ
الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَقَ أُخْتِهَا.
[٥٦٤] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يَزِيَدَ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنٍ
الْعَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه قال: مَرَّ النَّبيُّ
[٥٦٣] إسْنَادُهُ صحيح ...
أخرجه البخاريُّ (٣٥٣/٤، ٣٧٢ - فتح)، ومسلم (١٥٢٠)، وأبو داود (٣٤٣٨) مختصراً
جدّاً، والنسائيُّ (٢٥٨/٧)، والترمذيُّ (١٣٠٤)، (١١٩٠)، وابن ماجة (٢١٧٢، ٢١٧٤،
٢١٧٥)، وأحمد (٢٧٤/٢، ٤٨٧)، والشافعيُّ (ج ٢ /رقم ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٢)، والحميديُّ
(١٠٢٦)، وعبد الرزاق (١٩٨/٨ - ١٩٩)، والطبرانيُّ في ((الصغير)) (١٦٧/١ - ١٦٨)، والبيهقيُّ
(٣٤٤/٥، ٣٤٦)، والبغويُّ (١٢٢/٨) من طرق عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة.
وقد اقتصر كثيرٌ منهم على فقراتٍ منه .
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
قُلْتُ: وله طرق كثيرة عن أبي هريرة، وشواهد عن جماعة من الصحابة، ذكرتها في ((بذل
الإحسان)» (٤٥٠٣).
[٥٦٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (١٠٢)، وأبو عوانة (٥٧/١)، وأبو داود (٣٤٥٢)، والترمذيُّ (١٣١٥)، وابن
ماجة (٢٢٢٤)، وأحمد (٢٤٢/٢)، والحميديُّ (١٠٣٣)، والطحاويُّ في ((المشكل)» (١٣٤/٢)،
والحاكم (٨/٢ -٩)، والبيهقيُّ (٣٢٠/٥)، والبغويُّ (١٦٦/٨) من طريق العلاء بن
عبد الرحمن.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط مسلم))، وقدَ وهم في استدراكه عليه، فقد أخرجه كما ترى. والله
أعلم .
١٥٧

وَهِ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَاماً فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، أَدْخِلْ يدَكَ مِنْ أَسْفَلِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَوَجَدَهُ
مُخَالِفاً، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا.
[٥٦٥] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ عن أَيُّوبَ، عن ابنِ سِيرِينَ
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّةً أَوْ
مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ يَرُدَّهَا رَدَّهَا وَمَعَهَا
صَاعُ تَمْرٍ كَسَمْرَاءَ.
[٥٦٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال ثنا هِشَامٌ
عن محمدٍ عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قال: مَّنِ اْتَرَى
مُصَرَّةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا
رَدَّهَا وَمّعَهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ لَ سَمْرَاءَ. قال وَهْبٌ: يعني الْبُرَّ.
[٥٦٧] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن محمدِ بنِ إِسْحَاقَ،
[٥٦٥] إسنادُهُ صحيحٌ
أخرجه مالكٌ (٦٨٣/٢ - ٩٦/٦٨٤)، والبخاريُّ (٣٦١/٤، ٣٦٨ فتح)، ومسلمٌ (١٥٢٤)،
وأبو داود (٣٤٤٣، ٣٤٤٤، ٣٤٤٥)، والنسائيُّ (٢٥٣/٧، ٤٥٤)، والترمذيُّ (١٢٥١، ١٢٥٢)،
وابن ماجة (٢٢٣٩)، والدارميُّ (١٦٧/٢)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٦٩)، وأحمد
(٢٤٨/٢، ٢٥٩، ٢٧٣، ٣١٧، ٣٨٦، ٣٩٤، ٤٠٦، ٤١٠، ٤١٧، ٤٢٠، ٤٣٠، ٤٦٣،
٤٨١، ٤٨٣، ٥٠٧)، وعبد الرزاق (١٩٧/٨)، والحميديُّ (١٠٢٨، ١٠٢٩)، والطيالسيُّ
(١٣٤٤ - منحة)، والطحاويُّ (١٧/٤، ١٨، ١٩)، والدارقطنيُّ (٧٤/٣)، والبيهقيُّ (٣١٨/٥،
٣١٩ (، والبغويُ (١١٥/٨ - ١١٦) من طرقٍ عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ :
(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
[٥٦٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
انظر ما قبله .
[٥٦٧] إِسْنَادُهُ حسنٌ.
أخرجه أحمد (٦١٣٤)، والشافعيُّ، والحميديُّ (٦٦٢)، والدارقطنيُّ (٥٤/٣ - ٥٥)،
والحاكم (٢٢/٢)، والبيهقي في ((المعرفة)) - كما في ((نصب الراية)) (٦/٤) -، وفي ((السنن))
(٢٧٣/٥) من طريق ابن إسحق، حدثني نافع، عن ابن عمر.
١٥٨
=

عن نَافِعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما، أَنَّ حَبَّانَ بنَ مُنْقِذٍ كَانَ سَفَعَ في
رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَتَقْلَتْ لِسَانُهُ وَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَجَعَلَ رسولُ اللَّهِوَ مِمَّا
ابْتَاعَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثاً، وَقَال لَهُ رسولُ اللَّهِ وَه: بِعْ وَقُلْ لَ خِلَبَةَ، فَسَمِعْتُهُ
يقول: لَ خَيَابَةً لَ خَيَابَةً .
[٥٦٨] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا عبدُ الْوَهَّابِ بنُ
وسکت علیه الحاكم، فقال الذهبيُّ: ((صحيح)).
=
قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ، وقد صرّح ابن إسحق بالتحديث عند أحمد، والبيهقيّ .
وأخرجه ابن ماجة (٢٣٥٥)، والبخاريُّ في ((التاريخ الأوسط)) - كما في ((نصب الراية))
(٧/٤) -، والدارقطنيُّ (٥٥/٣ - ٥٦)، والبيهقيُّ (٢٧٣/٥) من طريق ابن إسحق، حدثني
محمد بن یحیی بن حبان.
قال الزيلعيُّ :
((هي مرسلة)).
أما البوصيري فقال في ((الزوائد)) (٢/٢٢٦):
((هذا إسنادٌ ضعيفٌ، لتدليس ابن إسحق)).
قُلْتُ: وقد صرّح الرجل، كما سبق ذكره.
وللحديث وجه آخر عن ابن عمر.
أخرجه مالك (٩٨/٦٨٥/٢)، والبخاريُّ (٣٣٧/٤ - فتح)، ومسلم (١٥٣٣)، وأبو داود
(٣٥٠٠)، والنسائيُّ (٢٥٢/٧)، وأحمد (٥٠٣٦، ٥٤٠٥، ٥٢٧١، ٥٥١٥، ٥٥٦١، ٥٨٥٤)،
والطيالسيُّ (١٨٨١)، والبيهقيُّ (٢٧٣/٥)، والبغوي (٤٦/٨) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر.
وقوله: ((لا خيابة، لا خيابة))! فهذه لثغةً كانت في لسان حبان بن منقذ.
قال ابن الأثير (٥٨/٢):
((وجاء في رواية: ((فقل لا خيابة)) بالياء، وكأنها لثغة من الراوي، أبدل اللام ياءً». وعند
أحمد (٥٤٠٥): ((وكان في لسانه رُتَّهُ)) وفي الباب عن أنسٍ . .
أخرجه ابن حبان (١١٠١، ١١٠٢)، بنحوه.
[٥٦٨] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٥٠١)، والنسائيُّ (٢٥٢/٧)، والترمذيُّ (١٢٥٠)، وابن ماجة (٢٣٥٤)،
وأحمد (٢١٧/٣)، والحاكم، والدارقطنيُّ (٥٥/٣) من طرق عن سعيد بسنده سواء.
قال الترمذيُّ :
((حسنٌ صحيحٌ غريبٌ)) ..
١٥٩

عَطَاءٍ عن سَعِيدٍ عن قَتَادَةً، عن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ
كَانَ يُبَابِعُ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ ﴿ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَأَتَّى قَوْمُهُ
رسولَ اللَّهِ بَلهِ فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، احْجُرْ عَلَى فُلانٍ فَإِنَّهُ يُبَايَعُ وفي عُقْدَتِهِ
ضَعْفٌ، فَدَعاهُ رسولُ اللَّهِ وَ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، لَا أَصْبِرُ
عَنِ الْبَيْعِ، فقال رسولُ اللّهِ وَ﴿هَ: إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكِ الْبَيْعَ فَقُلْ هَا وَهَا وَلَا
جِلَابَةَ .
[٥٦٩] أخبرنا محمدُ بنُ إسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، أَنَّ رَوْحَ بنَ عُبَادَةَ حَدَّثَهُ،
قال ثنا الأخْضَرُ بنُ عَجْلَانَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ شَيْخاً مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ
[٥٦٩] إسْنَادُهُ ضعيفٌ ..
أخرجه أبو داود (١٦٤١)، والنسائيُّ (٢٥٩/٧)، والترمذيُّ (١٢١٨)، وفي ((العلل
الكبرى))، وابن ماجة (٢١٩٨)، وأحمد (١٠٠/٣، ١١٤)، وإسحق بن راهويه، وأبو يعلى في
((مسنديهما))، وابن أبي شيبة، - كما في ((نصب الراية)) (٢٣/٤) -، والطيالسيُّ (١٣٢٦) من طريق
الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي، عن أنس.
وعند أبي داود، وابن ماجة بعدُ :
(( .... فأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر
قدوماً فائتني به، ففعل. فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشد فيه عوداً بيده، وقال:
اذهب فاحتطب، ولا أراك خمسة عشر يوماً، فجعل يحتطب ويبيع. فجاء وقد أصاب عشرة
دراهم، فقال: اشتر ببعضها طعاماً، وبَبعضها ثوباً، ثم قال: ((هذا خيرٌ لك من أن تجيء، والمسألة
نكتةً في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لذي فقٍ مدقعٍ ، أو لذي غرم مفظع، أو دم.
موجعٍ)).
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، لجهالة أبي بكر الحنفي، وبه أعلَّه ابنُ القطّان كما في ((التلخيص))
(١٥/٣) - ونقل عن البخاريُّ أنه قال: ((لا يصحُّ حديثُه)) ثم وقفت على كلام ابن القطان. فقال
الزيلعيُّ في ((نصب الراية)) (٢٣/٤) عنه: ((والحديث معلولٌ بأبي بكر الحنفي، فإني لا أعرف
أحداً نقل عدالته فهو مجهول الحال، وإنما حسنه الترمذيُّ حديثه على عادته من قبول المشاهير،
وقد روى عنه جماعة، ليسوا من مشاهير أهل العلم، وهم عبد الرحمن، وعبيد الله بن شميط،
وعمهما الأخضر بن عجلان. والأخضر وابن أخيه عبيد الله ثقتان، وأما عبد الرحمن فلا يعرف
حاله)).
١٦٠