Indexed OCR Text
Pages 81-100
أُخْبَرَهُمْ قال أخبرني مَالِكُ بنُّ أَنَسٍ، عن عبدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عن مُجَاهِدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلَى، عن كَعْبٍ بن عُجْرَةَ رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ كَانَ مَعَ رسولِ اللَّهِ ﴿ مُحْرِماً فَاذَاهُ الْقَمْلُ، فَأَمَرَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وقال: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنٍ مُدَّيْنٍ، أَو انْسُكْ بِشَاةٍ، أَيُّ ذلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأْ عَنْكَ. [٤٥١] حدثنا محمدُ بنُ هِشَامٍ ، قال ثنا هُشَيْمٌ، عن ابنٍ أَبِي لَيْلى عن أخرجه مالكٌ (٢٣٧/٤١٧/١)، والبخاريُّ (١٦/٤ و٤٤٤/٧ - ٤٤٥ و١٥٤/١٠)، ومسلم ۔ (٨٠/١٢٠١)، وأبو داود (١٨٥٦، ١٨٥٧، ١٨٦٠، ١٨٦١)، والنسائيُّ (١٩٤/٥ - ١٩٥)، والترمذيُّ (٩٥٣، ٢٩٧٣)، وأحمد (٢٤١/٤، ٢٤٢، ٢٤٣)، والطيالسيُّ (١٠٦٥)، وابن طهمان في ((مشيخته)) (٢٠٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٨٣/٢)، والدارقطنيُّ (٢٩٨/٢)، والحميديُّ (٧٠٩)، وابن خزيمة (١٩٥/٤، ١٩٦ - ١٩٧)، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٥٥/٥، ١٦٩، ١٨٥، ٢٤٢)، وفي ((الدلائل)) (١٤٩/٤) والخطيب في ((التلخيص)) (٢/٦٥٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. وقال الترمذيُّ : ((حسنٌ صحيحٌ)) ... وتابعه عبد الله بن معقل، عن كعب. أخرجه البخاريُّ (١٦/٤ و١٨٦/٨ - فتح)، ومسلم (٨٥/١٢٠١، ٨٦)، والنسائيُّ في ((التفسير)) من ((السنن الكبرى)) - كما في ((أطراف المزي)) (٢٩٨/٨) - وابن ماجة (٣٠٧٩)، وأحمد (٢٤٢/٤)، والطيالسيُّ (١٠٦٢)، والبيهقيُّ (٥٥/٥). وكذا أخرجه الترمذيُّ (٢٩٧٣) وقال : ((حسنٌ صحيحٌ)). وله طرق أخرى عن كعب .. [٤٥١] إسنادُهُ ضعيفٌ، وقد صحّ موقوفاً. أخرجه أبو داود (١٨١٧)، والترمذيُّ (٩١٩)، والبيهقيُّ (١٠٥/٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباسٍ مرفوعاً. قال الترمذيُّ: ((حسنٌ صحيحٌ)) !!. قُلْتُ: وهو مما يُتعجب منه. وابن أبي ليلى سيء الحفظ، وقال بعضُهم: ((جدّا)). وقد خالفه ابنُ جريج، وهمام بن الحارث، فروياه عن عطاء عن ابن عباس، قوله. أخرجه الشافعيُّ (١ /٣٤٠ - ٨٧٨/٣٤١)، ومن طريقه البيهقيُّ (١٠٤/٥) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم القذّاح، عن ابن جريج، عن عطاء. = ٨١ عَطَاءٍ، عن ابنِ عباس رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ كَانَ يَمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ. [٤٥٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبِى، قال ثنا أَصْبَغُ، قال أخبرني عبدُ اللَّهِ قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ لولا تدليس ابن جريج، وقد تابعه همام بن الحارث. ذكره البيهقيُّ. والله أعلم. [٤٥٢] إسنادُهُ صحيحٌ .. أخرجه مسلمٌ (٢٤٨/١٢٧٠)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في ((أطراف المزيُّ)) (٥٧/٨)، وابن خزيمة (٢١٢/٤) من طريق ابن وهب، بإسناده سواء. وللحديث طرقٌ أخرى عن عمر . . ١ - عابس بن ربيعة، عنه. أخرجه البخاريُّ (٤٦٢/٣ فتح)، ومسلم (٢٥١/١٢٧٠)، وأبو داود (١٨٧٣)، والنسائيُّ (٢٢٧/٥)، والترمذيُّ (٨٦٠)، وأحمد (١٧٦، ٣٢٥)، والبيهقيُّ (٧٤/٥)، والبغويُّ (١١٢/٧ - ١١٣). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٤٣٠) من طريق إبراهيم بن عابس بن ربيعة قال: جاء عمر إلى الحجر ... الخ. ٢ - أسلم العدوي، عنه. أخرجه البخاريُّ (٤٧١/٣، ٤٧٥ - فتح) من طريق «زيد بن أسلم عن أبيه. ٣ - عبد الله بن عمر، عنه. أخرجه مسلمٌ (١٢٧٠ /٢٤٩)، والدارميُّ (٣٨١/٨)، وأحمد (٢٢٦) من طريق نافع. ووقع في ((سنن الدارميُّ)) سقط - فيما أرى - ففيه: ((عن ابن عمر)) وصوابه: ((عن ابن عمر، عن عمر)) والله أعلم. ٤ - عبد الله بن سرجس، عنه. أخرجه مسلمٌ (٢٥٠/١٢٧٠)، وابن ماجة (٢٩٤٣)، وأحمد (٢٢٩)، والحميديُّ (٩)، والطيالسيُّ (١٠٤٥ منحة) من طريق عاصم الأحول، عنه. ٥ - سوید بن غفلة، عنه. مسلم (٢٥٢/١٢٧١)، وأحمد (٢٧٤، ٣٨٢)، والنسائيُّ (٢٢٦/٥ - ٢٢٧)، والطيالسيُّ (١٠٤٤ - منحة)، وأبو يعلى (١/١٦٩)، والبيهقيُّ (٧٤/٥). ٦ - عروة بن الزبير، عنه. أخرجه أحمد (٣٨٠، ٣٨١) وسنده ضعيف، لانقطاعه بين عروة وعمر .. أفادهُ الشيخ أبو الأشبال رحمه الله . ٧ - هشام بن حبيش الأشقر، عنه. أخرجه أبو يعلى (١/٩٣) وسنده ضعيف لجهالة هشامٍ هذا. ٨٢ = ابْنُ وَهْبٍ، قال أخبرني يُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِمٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قال: قَبَّلَ عُمِرُ رضي اللَّهُ عنه الْحَجَرَ، ثم قال: أَمَّا وَاللَّهِ لَقَدْ ٨ - يعلى بن أمية، عنه . = أخرجه أبو يعلى (١٩١ - ١/١٩٢) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن يعلى .. وابن أبي ليلى، سيء الحفظ جداً. ٩ - ابن عباس، عنه. وله عن ابن عباس طرقٌ: أ ۔ طاووس، عنه. أخرجه النسائيُّ (٢٢٧/٥). ب - سعيد بن جبير، عنه. أحمد (١٣١). جـ- محمد بن عباد، عنه. أخرجه الدارميُّ (٣٨١/١)، والطيالسيُّ (١٠٤٣ - منحة)، وابن خزيمة (٢١٣/٤)، والحاكم (٤٥٥/١)، والبيهقي (٧٤/٥) من طريق جعفر بن عبد الله بن عثمان، قال: رأيتُ محمد بن عباد بن جعفر يستلم الحجر، ثُم يقبله، ويسجد عليه. فقلت له: ما هذا؟ فقال: رأيتُ خالك عبد الله بن عباس يفعله، ثم قال: رأيتُ عمر يفعله، ثم قال: إني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل هذا)). واللَّفظُ للدارميِّ. قال الحاكم : ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي. قُلْتُ: وقع عند الحاكم ((جعفر بن عبد الله بن الحكم)) بدلاً من (( ... ابن عثمان))، وأظنُّهُ غلطاً؛ فإن جعفر بن عبد الله بن الحكم متقدمٌ؛ فقد روى عن أنسٍ كما في ((الجرح والتعديل)) (١/١/ ٤٨٢). وأخرجه البزار (٢٣/٢)، وأبو يعلى (١/١٩٢) من طريق أبي عاصم، ثنا جعفر بن محمد المخزومي، رأيتُ محمد بن عباد بن جعفر قبّل الحجر، ثم سجد عليه، فقال: رأيتُ عمر قبله، وسجد عليه ... الخ)). قال البزار: ((لا نعلمه عن عمر، إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي (٢٤١/٣): ((فيه جعفر بن محمد المخزومي، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح)). قُلْتُ: لا أدري، حديث سقط في الإسناد أم لا؟ وقد أشار محقق البزار إلى ذلك، فقال: ((وفي الزوائد، عن ابن عمر قال: رأيتُ عمر بن الخطاب ... )) وأما جعفر بن محمد بن عباد فتكلم فيه النسائيُّ وقال ابن عيينة: ((لم يكن بصاحب حديث)). ووافقه ابن عديّ (٢/٥٦٣)، أما أبو داود، فوثقه. والله أعلم. ٨٣ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ بَهِ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. قال عَمْرٌو وَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهَا زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ عنِ أَبِيهِ. [٤٥٣] حدثنا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، قال ثنا أَبُو خَالِدٍ، قال أَخْبَرني عُبَيْدُ اللَّهِ عن نَافِعٍ ، قال: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، فقال مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَ هِ يَفْعَلُهُ. [٤٥٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا إِسْحَاقُ بنُ إِبْزَاهِيمَ، قال أخبرني يَحْيِىُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ، عن جَابٍِ رضي اللَّهُ عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَّى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلاثَاً وَمَشَىْ أَرْبَعاً. [٤٥٥] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ عن مَالِكِ بنِ أَنَس، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثاً. [٤٥٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيِى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، [٤٥٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (٢٤٦/١٢٦٨)، وأحمد (١٠٨/٢)، وابن خزيمة (٢١٣/٤)، والبيهقيُّ (٧٥/٥) من طريق أبي خالد الأحمر، سليمان بن حيان، عن عبيد الله، عن نافعٍ ... وتابعه يحيى القطان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر به. أخرجه البخاريُّ (٤٧١/٣ - فتح)، ومسلم (٢٤٥/١٢٦٨)، والنسائيُّ (٢٣٢/٥)، والدارميُّ (٣٧٢/١). [٤٥٤] إسنادُهُ صحيحٌ . وهذا طرفٌ من حجة الوداع، يأتي تخريجه برقم (٤٦٥) إن شاء الله تعالى. ولشيخنا، حافظ الوقت، ناصر الدين الألباني - حفظه الله تعالى - فيه مصنفٌ مفيدٌ، لم أر في معناه مثله. فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً. [٤٥٥] إسْنَادُهُ صحيحٌ . انظر رقم (٤٦٥). [٤٥٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. ٨٤ قال أخبرني يَحْيِىُ بنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بِنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِّي ◌ََّ يقولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنٍ بَنِي جُمَّحٍ وَالرُّكْنِ الأُسْوَدِ: ((رَبَِّا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)). [٤٥٧] حدثنا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ ، قال أنا عِيسى، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أبي زِيَادٍ، قال ثنا الْقَاسِمُ بنُ محمدٍ، عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: قال رسولُ اللَّهُ بَّهِ: إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى. [٤٥٨] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ = أخرجه أبو داود (١٨٩٢)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في ((أطراف المزيّ)) (٣٤٧/٤) -، وعبد الرزاق (٨٩٦٣)، والشافعيُّ (٨٩٨/٣٤٧/١)، وأحمد (٤١١/٣)، وابن خزيمة (٢١٥/٤)، وابن حبان (١٠٠١)، والحاكم (٤٥٥/١)، والبغويُّ (١٢٨/٧) من طريق ابن جريج، حدثني يحيى بن عبيد، مولى السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب، ... فذكره. قال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ !!. قُلْتُ: وليس كما قال فإن عُبيداً مولى السائب لم يروله مسلم أصلاً، فضلاً عن كونه من المجهولين، وأما ابنه يحيى وثقه النسائي وابن حبان. [٤٥٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه أبو داود (١٨٨٨)، والترمذي (٩٠٢)، وأحمد (٦٤/٦، ٧٥، ١٣٩)، وابن خزيمة (٢٧٩/٤، ٣١٧)، والحاكم (٤٥٩/١)، والبيهقيُّ (١٤٥/٥) من طرقٍ عن عبيد ا! بن أبي زياد، عن القاسم، عن عائشة . قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). ورواه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٣١/١١ - ٣٣٢) من طريق علي بن عبد الحميد الفضائري، حدثنا الحسن بن الحسين المروزي، حدثنا بشربن السري، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة . قال الخطيب : ((وهو حديثٌ غريبٌ، رواه الغفائري هكذا على الخطأ، وصوابه عن الثوري عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم. كذلك رواه وكيع، وأبو نعيم)). أهـ. [٤٥٨] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... ٨٥ = أَخْبَرَهُمْ قال أخبرتِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكُ بنُ أنس عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّي ◌َّهِ وَرَضي اللَّهُ عنها أَنَّهَا قالت: أَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً وَاحِداً. [٤٥٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ رضي اللَّهُ عنه، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِّي ◌َِّ طَافُوا طَوَافً وَاحِداً لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ وَسَعُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قال أبو عَاصِمٍ مَرَّةً أَنَّ النَّبِيَّي ◌َّهِ وَأَصْحَابَهُ طَافُوا بِالْبَيْتِ طَوافاً وَاحِداً لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ وَسَعُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. [٤٦٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبِى، قال ثني سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، قال ثنا = أخرجه البخاريّ (٤١٥/٣، ٤٩٣ - ٤٩٤، ١٠٣/٨ فتح)، ومسلمٌ (١١١/١٢١١)، وأبو داود (١٧٨١)، والنسائيُّ (١٦٥/٥ - ١٦٧)، وابن خزيمة (١٦٦/٤، ٢٢٥، ٢٤٣ - ٢٤٤)، وأحمد (١٧٧/٦)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٩٩/٢)، والبيهقيُّ (١٠٥/٥)، والبغويُّ (٨٠/٧ - ٨١) جميعهم من طريق مالكٍ، وهذا في ((موطئه)) (٤١٠/١ - ٢٢٣/٤١١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرةٍ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كان معه هَذْيٌ فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً. قالت: فقدمتُ مكة وأنا حائض، لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوتُ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((انقضى رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة. قالت: ففعلتُ. فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرتُ، فقال هذه مكان عمرتك، فطاف الذين أهلوا بالعمرة، بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلوا؛ ثم طاف طوافاً آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافاً واحداً)). وهذا لفظ مسلمٍ .. [٤٥٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلم (١٢١٥)١٤٠)، وأبو داود (١٨٩٥)، والنسائيُّ (٢٤٤/٥)؛ والبيهقيُّ (١٠٦/٥) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال: سمعتُ جابراً .. فذكره. [٤٦٠] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه الترمذي (٩٤٨) ثناخلاد بن أسلم البغداديُّ، وابن ماجة (٢٩٧٥) ثنا محرز بن سلمة، وابن خزيمة (٢٧٤٥) ثنا هشام بن يونس، وابن حبان (٩٩٣) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، = ٨٦ عبدُ الْعَزِيزِ بنُ محمدٍ عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نَافِعٍ عن ابنٍ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ هَ قال: مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ ثُمَّ لَ يَجِلُّ حَتَّى يَجِلَّ مِنْهُمَا. [٤٦١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيِى، قال ثنا النُّفَيْلِيُّ، قال ثنا مُوسى ح قال = والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٩٧/٢) من طريق سعيد بن منصور، والبيهقيُّ (١٠٧/٥) من طريق يعقوب بن محمد بن عيسى، وأحمد بن أبي بكر المدني، جميعهم عن الدراورديّ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ ، عن ابن عمر .. قال الترمذيُّ : ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، تفرد به الدراورديُّ على ذلك اللفظ، وقد رواه غير واحد، عن عبيد الله بن عمر، ولم يرفعوه وهو أصحّ)). قُلْتُ: ما أشار إليه الترمذيُّ أخرجه مسلم (٢ /٩٠٣ عبد الباقي)، من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله بن عمر، حدثني نافع، أن عبد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله كلَّمَا عبد الله بن عمر . . فذكره موقوفاً. وهذه الرواية لا تضر الرواية المرفوعة، لعدم اختلافها معها على ما حققه الخطيب البغدادي .. والله أعلم. [٤٦١] إسنادُهُ صحيحٌ .. أخرجه الترمذيُّ (٩٦٠)، والدارميُّ (٣٧٤/١)، وابن خزيمة (٢٢٢/٤)، وأبو يعلى (٤/٤٦٧)، وابن حبان (٩٩٨)، وابن عديّ في ((الكامل)) (٢٠٠١/٥)، والحاكم (٤٥٩/١ و٢٦٧/٢)، والبيهقي (٨٥/٥)، وأبو نعيم (١٢٨/٨) من طريق عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعاً. قال الترمذيُّ : ((وقد روى هذا الحديث، عن ابن طاووس، وغيره عن طاووس، عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب)). وقال ابنُ عديٍّ : ((لا أعلم روى هذا عن عطاء بن السائب غير هؤلاء الذين ذكرتُهم: موسى بن أعين، وفضیل، وجریر)). قُلْتُ: بل رواه أيضاً عن عطاء بن السائب سفيان الثوريُّ عند الحاكم، وهي رواية عزيزةٌ مهمةٌ، ذلك أن سفيان كان ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط بالاتفاق كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٣٠/١)، وقد اختلف على سفيان فيه أيضاً، ولكنه اختلافٌ لا يضرُّ كما حققه الحافظ في كتابه المذكور، والله أعلم . ٨٧ وثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ، قال ثنا فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عن طَاؤُسٍ عِن ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما عن النَّبِّ وَِّ قال: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَةٌ وَلَكِنَّ اللَّهِ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ النُّطْقَ فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرِ. [٤٦٢] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عن أَبي الأَسْوَدِ عن عُرْوَةَ، عن زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةً عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي اللَّهُ عنها أَنَّهَا قَدِمَتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِلَّبِّي ◌َّهِ فقال: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، قالت: وَسَمِعْتُ النبيَّ وََّ وَهُوَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ. [٤٦٣] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الْحَكَمِ أَنَّ ابنَ وَهْبٍ أُخْبَرَهُمْ، قال [٤٦٢] إِسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه مالك (١ /٣٧٠ - ١٢٣/٣٧١)، ومن طريقه البخاريُّ (٥٥٧/١ - فتح)، ومسلمٌ (١٢٧٦)، وأبو داود (١٨٨٢)، والنسائيُّ (٢٢٣/٥)، وابن ماجة (٢٩٦١)، وأحمد (٢٩٠/٦)، وابن خزيمة (٤ /٢٣٨)، والبيهقيُّ (١٠١/٥)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١١٩/٧) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبي الأسود، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، ورواه ابن خزيمة (١ /٢٦٣) أيضاً من طريق مالك، وابن لهيعة، معاً عن أبي الأسود .. [٤٦٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٤٧٢/٣ - ٤٧٣ فتح)، ومسلمٌ (١٢٧٢)، وأبو داود (١٨٧٧)، والنسائيُّ (٢٣٣/٥)، وابن ماجة (٢٩٤٨)، وابن خزيمة (٤ /٢٤٠)، والبيهقيُّ (٩٩/٥) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. وتابعه ابنُ أبي ذئب، عن ابن شهاب. أخرجه الشافعيُّ (٤٤/٢)، ومن طريقه البغويُّ (١١٦/٧). قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٧٣/٣): ((قولُه: ((عن عبيد الله)) كذا قال يونس، وخالفه الليث، وأسامة بن زيد، وزمعة بنث صالح، فرووه عن الزهريّ، قال: بلغني عن ابن عباس. ولهذه النكتة استظهر البخاريُّ بطريق ابن أخي الزهريّ، فقال: تابعه الدراورديُّ، عن ابن أخي الزهريّ عن عمه)). وهذه المتابعة أخرجها الإسماعيلي عن الحسين بن سفيان، عن محمد بن محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراورديُّ فذكره ولم يقل: ((في حجة الوداع»، ولا ((على بعير)) أهـ. وله طرق أخرى عن ابن عباس؛ عند الترمذيّ (٨٦٥)، وقال: ((حسنٌ صحيحٌ))، وأحمد = ٨٨ أخبرني يُونُسُ بنُ يَزِيدَ عنِ ابنِ شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّه عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. [٤٦٤] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمْنِ الْهَرَوِيُّ سَكَنَ الرِّيَّ، قال ثنا أَبُو عَاصِمٍ عن مَعْرُوفٍ عن أَبِي الطُّفَيْلِ رضي اللَّهُ عنه قال: رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَطَافَ سَبْعاً عَلَى رَاحِلَتِهِ . [٤٦٥] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْيِىُ بنُ سَعِيدٍ، قال ثنا جَعْفَرٌ، قال ثنى أبي قال: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما وَهُوَ فِي بَنِي سَلِمَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِّ ◌َ﴿ٍ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِ مَكَثَ بِالمَدِينَةِ تَسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ حَاجُّ هُذَا الْعَامَ، فَنَزَلَ بِالْمَدِينَةِ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتُمَّ بِرَسُولِ اللّهِ وَهِ وَيَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا = (٢١٤/١ - ٢١٥، ٢٣٧، ٢٤٨، ٣٠٤) وغيرهم. وفي الباب عن أبي الطفيل، أخرجه مسلم، وأحمد (٤٥٤/٥)، وابن خزيمة (٢٤١/٤)، والبيهقيُّ، والبغويُّ (١١٦/٧ - ١١٧). [٤٦٤] إسْنَادٌ صحيحٌ . أخرجه مسلمٌ (١٢٧٥)، وأبو داود (١٨٧٩)، وابن ماجة (٢٩٤٩)، وأحمد (٤٥٤/٥)، وابن خزيمة (٤ /٢٤١)، والبيهقيُّ (١٠٠/٥ - ١٠١) من طريق معروف، وهو ابن خربوذ، عن أبي الطفيل به . [٤٦٥] إسْنادُهُ صحيحٌ . أخرجه مسلمٌ؛ وأبو داود، والنسائيُّ، وابنُ ماجة، وأحمد، وابن خزيمة، والطحاوي في ((شرحِ المعاني))، والبيهقيُّ، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))، وغيرهُم بطرقٍ عن جابر وقد جمعها مفصلةً، بما لا مزيد عليه، شيخُنا حافظ الوقت، ناصر الدين الألباني، في جزءٍ مفردٍ وسمه بـ ((حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم))، فعليك به، فإنه مفيدٌ .. ٨٩ الْخُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ تَسْأَلُهُ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قال اغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِشَوْبٍ ثُمَّ أَهِلِّي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبِّكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَ شَرِيكَ لَكَ وَلَّى النَّاسُ والناس يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ وَالنَّبِيُّ ◌َلْ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئاً، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللَّهِ وَ فَمِنْ رَاكِبِ وَمَاشِ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، قال جَابِرٌ وَرَسُولُ اللَّهِ بِهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنِ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا فَخَرَجْنَا لَ نَنْوِي إِلَّ الْحَجَّ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللّهِ وَجَـ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً وَمَشَى أَرْبَعَةً حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمِدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَِّ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ قَرَأْ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، قال أبي فَقَرَأْ فِيهِ بِالَّوْحِيدِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَخَرَجَ إلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَرَأَ إِن الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ نَبْدَأَبِمَا بَدَأُ اللَّهُ بِهِ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ثُمَّ قال: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْخَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ أَوْ غَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هُذَا الْكَلَامِ ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى إذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى إِذَا أَتَّى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَال عَلَى الصَّفَا، فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ المَرْوَةِ قَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسْقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، قال فَحَلَّ النَّاسُ كلُّهُمْ فقال سُرَاقَةُ بنُ جُعْثُمٍ وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلََّبَدِ؟ قال فَشَبَّكَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ أَصَابِعَهُ فَقَالَ: لِلْأَبَدِ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى الْقِيَامَةِ، قال وَقَدِمَ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه مِنَ ٩٠ الْيَمَنِ فَقَدِمَ بِهَدْيٍ وَسَاقَ رسولُ اللَّهِ وَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْياً، فَإِذَا فَاطِمَةُ رضي اللَّهُ عنها قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَاباً صَبِيغاً وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَمَرَنِي بِهِ أَبِي، قال قال عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه بِالْكُوفَةِ، قال أَبِي هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ رضي اللَّهُ عنه فَذَهَبْتُ مُحَرِّشاً أَسْتَفْتِي رسولَ اللّهِ ﴿ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ، قُلْتُ: إِنَّ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَّاباً صَبِيغاً وَاكْتَحَلَتْ، وقالت: أَمَرَنِي بِهِ أَبِي، فقال صَدَقَتْ صَدَقَتْ صَدَقَتْ أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ، قال جَابِرٌ وقال لِعَلِيّ رضي اللَّهُ عنه: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قال قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسولُ اللّهِ وَ، قال وَمَعِي الْهَدْيُ، قال فَلا تَحِلَّ، قال وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَّى بِهِ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَِّّ وَِّ مَائِةً، فَنَحَرَ رسولُ اللَّهِ وَهِ بِيَدِهِ ثَلَاثَاً وَسِتِينَ وَأَعْطَى عَلِياً رضي اللَّهُ عنه فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ قالَ نَبِيُّ اللَّهُ وَ: قَدْ نَحَرْتُ هُهُنَا وَمِنِىَّ كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ وقال: قَدْ وَقَفْتُ هُهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفَ بِالمُزْدَلِفَةَ فقال: قَدْ وَقَفْتُ هُهُنَا وَالمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ. [٤٦٦] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ عن عبدِ الرحمنِ بنِ الْقَاسِمَ عن أَبيِهِ، عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: خَرَجْنَا لَ نَنْوِي إِلَّ الْحَجِّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنَا أَبْكِي، فقال أَحِضْتِ؟ قلتُ نَعَمْ، فقال: إِنَّ هُذَا شيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي [٤٦٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مالكٌ (٢٢٤/٤١١/١)، والبخاريُّ (٤٠٠/١، ٤٠٧ و ٣٨٠/٣، ٤١٩، ٥٠٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٤٦/٨ - ١٤٧ نووي)، والنسائيُّ (١٥٣/١ - ١٥٤، ١٨٠)، وابن ماجة (٢٢٦/٢)، والدارميُّ (٢٧٤/١)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٥٩/١)، وفي ((المسند)) (٣٨٩/١)، وابن خزيمة (٤ /٣٠٢)، والطحاويُّ (٢٠٣/٢)، والبيهقيُّ (٣٠٨/١ و٣٤٧/٤، ٣٤٤ و ٨٦/٥، ١٠٧)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١٢٣/٧) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة . ٩١ مَا يَقْضِي الْمُحْرِمُ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ. [٤٦٧] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ عن زَكَرِيًّا، عن الشَّعْبِيِّ عن عُرْوَةَ بنِ مُضَرِّسٍ رضي اللَّهُ عنه قال: أَتَيْتُ النَّبِّ نٍَّ وَهُوَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقُلْتُ أَتْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَِّىءٍ وَقَدْ أَكَلَلْتُ رَاحِلَتِي وَلَمْ أَدَعْ حَبْلَا إِلَّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فقال: مَنْ شَهِدَ الصَّلاَةَ مَعَنَا وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَقَدْ قَضَى تَفَتَهُ وَتَمَّ حَجُهُ. [٤٦٨] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، قال ثنا الثَّوْرِيُّ عن بُكَيْرِ ابنِ عَطَاءٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَعْمُرَ الدِّيلِي، قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: الْحَجُّ عَرَفَاتٌ ثَلَاثاً، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةً قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجَرُ فَقَدْ أَدْرَكَ. [٤٦٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ النَّغَيْلِيُّ، [٤٦٧] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (١٩٥٠)، والنسائيُّ (٢٦٣/٥)، والترمذيُّ (٨٩١)، وابن ماجة (٣٠١٦)، والدارميُّ (٥٩/٢)، وأحمدُ (١٥/٤، ٢٦١، ٢٦٢)، والحميديُّ (٩٠٠)، ٩٠١)، والطيالسيُّ (١٢٨٢)، وابن خزيمة (٤ /٢٥٥ - ٢٥٦)، وابن حبان (١٠١٠)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)» (٢٠٨/٢)، والدارقطنيُّ (٢٧٤/٢)، والحاكم (٤٦٣/١)، والبيهقيُّ (١١٦/٥)، من طريق الشعبيّ، عن عروة بن مضرس، به. قال الترمذي : ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) .. [٤٦٨] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١١١/٢/١ و٢٤٣/١/٣)، وأبو داود (١٩٤٩)، والنسائي (٢٥٦/٥)، والترمذيُّ (٢٩٧٥)، وابن ماجة (٣٠١٥)، والدارميُّ (٥٩/٢)، وأحمد (٣٠٩/٤، ٣١٠، ٣٣٥)، والحميديُّ (٨٩٩)، والطيالسيُّ (١٣٠٩)، وابن خزيمة (٢٥٧/٤)، وابنُ حبان (١٠٠٩)، والطحاويُّ (٢٠٩/٢ - ٢١٠)، والدارقطنيُّ (٢٤٠/٢ - ٢٤١)، والحاكم. (٤٦٤/١ و٢٧٨/٢)، والبيهقيُّ (١١٦/٥، ١٧٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١١٩/٧ - ١٢٠) من طريق بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي به. قال الترمذي : ((حسنٌ صحيحٌ)) [٤٦٩] إِسْنَادُهُ صحِيحٌ . انظر رقم (٢٦٥). - = ٩٢ قال ثنا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، قال ثنا جَعْفَرٌ عن أَبِيهِ، قال دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما، فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رسول اللّهِ وَهَ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تَسْعُأَ ثُمَّ قال إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ مَكْثَ تِسْعَ سِنِينَ لَحم يَحْجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتُمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهُ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾. وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ محمدَ بنَ أَبي بَكْرٍ رضي اللَّهَ عنهما فَأَرْسَلَتْ إِلَى رسولِ اللهِ وَلِ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَال اغْتَسِلِي وَاسْتَتْفِرِي بِشَوْبٍ وَأَحْرِمِي، فَصَلَّى رسولُ اللّهِ وَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَعنِ يَسَارِهِ مِثْلَ ذلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذلِكَ، وَرَسولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شِيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالنَّوْحِيدِ: لَبِّيْكَ، اللهمَّ لَبِّيْكَ لَ شَرِيكَ لَكَ لَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، قال وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رسولُ اللّهِ وَ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْهُ، وَلَزِمَ رسولُ اللَّهِ وَله تَلْبِيَتَهُ، قال جَابِرُ رضي اللَّهُ عنه: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّ الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثاً وَمَشَى أَرْبَعَاً ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَّامٍ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأْ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مِصَلَّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، قال وَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلَ أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّ عَنِ النَّبِّ وَ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِقُلْ هُوَ وقد أثنى العلماء على حديث جابرٍ هذا، فقال الإمام النووي: ((هو أحسن الصحابة سياقة = الرواية حديث حجة الوداع، فإنه ذكرها من حين خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة إلى آخرها، فهو أضبط لها من غيره)). ثم قال عن الحديث: ((وهو حديث عظيم مشتمل على جُملٍ من الفوائد، ومهمات من مهمات القواعد. قال القاضي عياض: وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا، وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءاً كبيراً، وخرّج فيه من الفقه مائة ونيفاً وخمسين نوعاً، ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريباً منه)). وكذا أثنى عليه الحافظ الذهبيُّ والحافظ ابن كثير رحمهما الله تعالى. ٩٣ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَّمَّا ذَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأْ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائَرِ اللَّهِ، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَوَحَدَهُ وَقال: لَا إِلَه إِلَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْبِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَّى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حِتَّى أَتَّى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْىَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَحَلَّ النَّاسُ كلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّ النَّبِّي ◌َّهَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ جُعْتُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رسولُ اللَّهِ وَهِ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ. قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٍّ رضي اللهُ عنه مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رضي اللَّهُ عنها تَرَجَّلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَاباً صَبِيغاً وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا، قال فَكَانَ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه يَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رسولِ اللَّهِ وَه مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِياً لِرَسولِ اللَّهِ وَ﴿ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ وَأَنكرت ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَال صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ نَّهِ قَالَ فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلاَ تَحْلِلْ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ مِنَ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيُّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَّى بِهِ النّبِيُّ وَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً، فَحَلَّ النَّاسُ كلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَمَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنَى أَهَلُوا بِالْحَجِّ، فَرَكِبَ رسولُ اللَّهِ وَسَ﴿ فَصَلى بِمِنَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصَّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ ٩٤ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رسولُ اللَّهِ وَ ﴿َ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ وَاقِفٌ عَنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رسولُ اللَّهِ وَ حَتَّی أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَزَلَ بِهَا، حَتَّى زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، أَلَا وَإِنَّ كلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجِاهِلِيَّةِ مَوْضُوعْ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَّي هَاتَيْنٍ وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعَهُ دِمَاؤُنَا: دَمُ ابنِ رَبِيعَةَ بنِ الْحَارِثِ كانَ مُسْتَرْضَعاً في بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلْهُ هُذَيْلٌ. وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعُ وأول رِباً أَضَعُهُ ربَانًا: رِبَا الْعَبَّاسِ بِنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعُ كلُّهُ، اتَّقُوا اللَّهُ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فَإِنَّ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي قَدْ ترَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لْأِمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فقال بِإِصْبَعِهِ السََّّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الُهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَّى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حتى غَابَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حتى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي اللَّهُ عنهما خَلْفَهُ، فَدَفَعَ رسولُ اللّهِ وَ﴾ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزَّمَامَ حتى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيْدِهِ الْيُمْنَى السَّكِينَةَ كُلّمَا أَتَّى حَبْلاً مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قِيلًا حتى تَصْعَدَ حَتى أَتَّى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنٍ ثُمَّ اضْطَجَعَ ٩٥ رسولُ اللّهِ وَ ﴿ حتى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتى تَبَيِّنَ الصُّبْحُ. قال ابنُ يَحْنِى قال لَنَا الْحَسَنُ بنُ بَشِيرٍ فِي هُذَا الْحَدِيثِ عن جَابِرٍ فِي هُذَا الْمَوضِعِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَلَمْ يَقُلْهُ النُّغَيْلِيُّ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حتى أَتَّى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَكَبََّهُ وَهَلَّلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حتى أَسْفَرَ جِدّاً، ثُمَّ دَفَعَ رسولُ اللَّهِ ﴿ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيماً، فَلَمَّا دَفعَ رسولُ اللَّهِ وَهُ مَرَّ الظُّعْنُ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَيَصْرِفُ الفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ وَحَوَّلَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، وَيَصْرِفُ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، يَنْظُرُ حتى إِذَا أَتّى مُحَسِّراً حَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حتى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا حَصَى الْخَذَفِ رَمِى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَتَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثاً وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيّاً رضي اللَّهُ عنه فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، يَقُولُ مَا بَقِيَ، وَأَشْرَكَهُ فِي الهَدْيِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطْبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللّهِ وَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فقال: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ لَّهِ مِنْهُ. [٤٧٠] كَتَبَ إِلَيَّ جَمِيلُ بنُ الْحَسَنِ، قال ثنا مَحْبُوبٌ - يعني ابنَ [٤٧٠] إسْنَادَهُ حسنٌ. أخرجه ابن خزيمة (٤ /٢٦٠)، والحاكم (٤٦٥/١)، والبيهقيُّ (٤٥/٥) من طريق محبوب بن الحسن، ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الحاكم : «قد احتج البخاريُّ بعكرمة، ومسلم بداود. وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه)) ووافقه = ٩٦ الْحَسَنِ - قال ثنا دَاوُدَ عن ◌ِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَا قَالَ: لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، قَالَ: إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَةِ . [٤٧١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَيَّشِ بنِ أبي رَبِيعَةَ، قال ثنا زَيْدُ بنُ عَلِيّ، عن أَبِيهِ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عن عَلِيّ رضي اللَّهُ عنه، قال: أَتَّى رسولُ اللّهِ بَ ◌ّهِ الْمَوْقِفَ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ فقالَ: هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ. ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ. [٤٧٢] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو عن عَطَاءٍ، عنٍ = الذهبيُّ . قُلْتُ: محبوب بن الحسن، قال ابن معين: ((لا بأس به)). ووثقه ابن حبان، وضعّفه النسائيُّ، ولينه أبو حاتم فحديثه حسن - إن شاء الله - لا سيما مع عدم المخالفة أو التفرد. والله أعلم. [٤٧١] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (١٩٣٥)، والترمذيّ (٨٨٥)، وابن ماجة (٣٠١٠)، وأحمد (٥٦٢)، وابنه في ((زوائد المسند)) (٥٦٤، ٦١٣)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٧٢/٢) من طريق عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي به. وهو مطوّلٌ عند الترمذيّ، وأحمد. وقال الترمذيُّ : ((حديث حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلا من حديث عليّ إلا من هذا الوجه)). [٤٧٢] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (٣٠١/١٢٩٣)، والنسائيُّ (٢٦١/٥)، وابن ماجة (٣٠٢٦)، وأحمد (٢٢١/١، ٣٤٠)، والحميديُّ (٤٦٤)، وابن خزيمة (٤ /٢٧٥)، والبيهقيُّ (١٢٣/٥) من طريق سفيان، بإسناده سواءٌ. ولسفيان فيه إسنادٌ آخر. أخرجه البخاريُّ (٥٢٦/٣ - فتح)، ومسلم (٢٩٣ /٣٠٠)، وأبو داود (١٩٣٩)، والنسائيُّ (٢٦١/٥)، وأحمد (٢٢٢/١)، والطيالسيُّ (٢٧٥٨)، وأبو يعلى (٢٣٨٦/٢٧٤/٤)، والشافعيّ = ٩٧ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما، قال: كُنْتُ أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ رسولُ اللهِ وَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ. [٤٧٣] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ ، قال أنا عيسى، عن عَوْفٍ، عن زِيَادِ بنِ الْحُصَيْنِ، عن أَبِي الْعَالِيَةِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما قال: قال لِي رسولُ اللهِ ﴿ِ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، هَاتِ الْقُطْ، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ نَحْواً مِنْ حَصَى الْخَذَفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قال مِثْلَ هَؤُلاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُّوِّ فِي الدِّينِ. [٤٧٤] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أَنا عِيسَى، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ = (٣٩) والبيهقيُّ (١٢٣/٥) من طريق سفيان، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس. وله طرقٌ أخرى عن ابن عباس، عند من ذكرنا، والله الموفق. [٤٧٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه النسائيُّ (٢٦٨/٥)، وابن ماجة (٣٠٢٩)، وابن خزيمة (٢٧٤/٤)، وابن حبان (١٠١١)، وأبو يعلى (٣١٦/٤، ٣٥٧)، وأحمد (٢١٥/١، ٣٤٧)، والحاكم (٤٦٦/١)، والبيهقيُّ (١٢٧/٥) من طريق عوف بن أبي جميلة، عن زياد بن الحصين، ثنا أبو العالية عن ابن عباس. قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ !!. قُلْتُ: لا؛ وزياد بن الحصين إنما أخرج له مسلمٌ وحده، ومع ذلك فله حديث واحدٌ عنده. (تنبيه): وقع عند ((أحمد)) في الموضع الأول: ((عون)) وهو خطأ، والصواب: ((عوف))، وهو ابن أبي جميلة الأعرابي . [٤٧٤] إسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٥٧٩/٣ - فتح)، معلقاً، ووصله مسلم (١٢٩٩)، وأبو داود (١٩٧١)، والنسائيُّ (٢٧٠/٥)، والترمذيُّ (٨٩٤)، وابن ماجة (٣٠٥٣)، والدارميُّ (٣٨٨/١)، وإسحق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في ((الفتح)) (٥٨٠/٣) -، وابن خزيمة (٢٧٧/٤)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٢٠/٢)، وأحمد (٢٢٤/٣) والبيهقيُّ (١٣١/٥)، والبغويُّ (٢٢٣/٧) من طرق عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً .. فذكره. قال الترمذيُّ : ٩٨ أُخْبَرَنِي أَبو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما يقولُ: كانَ رسولُ اللّهِ وَ لَّه يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحَى، وَأَمَّا بَعْدَ ذلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. [٤٧٥] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا محمدُ بنُ أبي عَدِيٍّ، عن شُعْبَةَ، عنِ الْحَكَمِ وَمَنْصُورٍ، عن إِبْرَاهِيمَ عن عبدِ الرحمنِ بن يَزِيدَ، قال: رَمَى عبدُ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنه الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَجْعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَعَرَفَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وقال هذا مَقَامُ الَّذِي أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. [٤٧٦] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا عِيسَى عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قال = ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) .. [٤٧٥] إسْنَادُهُ صحیحٌ. أخرجه البخاريُّ (٥٨١/٣ - فتح)، ومسلمٌ (١٢٩٦)، وأبو داود (١٩٧٤)، والنسائيُّ (٢٧٣/٥)، والترمذي (٩٠١)، وابن ماجة (٣٠٣٠)، وأحمد (٣٥٤٨، ٣٨٧٤)، وابن خزيمة (٢٧٨/٤)، والطيالسيُّ (٢٢٣/١ - منحة)، والطحاوي (٢٢٥/٢)، والبيهقيُّ (١٢٩/٥)، والبغويُّ (١٨٣/٧) من طريق إبراهيم، عن عبد الرحمن بن زيد .. فذكره. وفي طريقٍ آخر عند الطيالسيِّ: (( ... جامع بن شداد قال: كنا في غزاة فيها عبد الرحمن بن زيد ففشا في الناس أن ناساً يكرهون أن يقولوا: سورة البقرة وآل عمران، حتى يقولوا السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران. قال عبد الرحمن: إني لمع عبد الله، يعني ابن مسعود بمنى، إذا استبطن الوادي، فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم استقبل الكعبة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل الحصيات، فلما فرغ قال: من ها هنا والذى لا إله غيره رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة)). وللبخاري، وغيره نحو هذه الحكاية . [٤٧٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه البخاريُّ (٥٣٢/٣ - فتح)، ومسلمٌ (١٢٨٠)، وأبو داود (١٨١٥)، والنسائيُّ (٢٦٨/٥)، والترمذيُّ (٩١٨)، وابن ماجة (٣٠٤٠)، وأحمد (٢١٠/١، ٢١٤)، وابن خزيمة (٤ /٢٧٩، ٢٨١)، والدارميُّ (٦٢/٢ - ٦٣)، والطحاويُّ (٢٢٤/٢)، والبيهقيُّ (١١٢/٥)، والبغويُّ (١٨٥/٧) من طريق عبد الله بن عباس به . قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ... ٩٩ أخبرني عَطَاءٌ، قالَ فَأَخْبَرَنِي ابنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ الْفَضلَ رضي اللَّهُ عنهم أُخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَه لَمْ يَزَلْ يُلْبِي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقْبَةِ. [٤٧٧] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْعيانُ، عنِ ابنِ أبِي بَكْرٍ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عن أبي الْبَدَّاحِ عن أَبِهِ رضي اللَّهُ عنه، أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ رَخَّصَ لِلرّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْماً وَيَدَعُوا يَوْماً. [٤٧٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِىْ، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنا مَالِكٌ، قال ثنى عبدُ الله بنُ أبي بَكْرٍ، عن أبي الْبَدَّاحِ بنِ عَاصِمٍ عن أَبِهِ رضي اللَّهُ [٤٧٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه أبو داود (١٩٧٦)، والنسائيَّ (٢٧٣/٥)، وابن ماجة (٣٠٣٦)، والحميديّ (٨٥٤). وابن حبان (١٠١٥)، والحاكم (٤٧٨/١)، والبيهقيُّ (١٥١/٥) من طريق سفيان بن عيينة بإسناده سواء .. وعند أبي داود، والبيهقيّ : (( ... عن عبد الله بن أبي بكر، وأخيه محمد)». وتابعه ابن جريج، حدثني عبد الله بن أبي بکر به. أخرجه الطحاويُّ (٢٢٢/٢)، والبيهقيُّ (١٥٠/٥ -١٥١). [٤٧٨] إسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (١٩٧٥)، والنسائيُّ (٢٧٣/٥)، والترمذي (٩٥٥)، وابن ماجة (٣٠٣٧)، وأحمد (٤٥٠/٥)، والحاكمُ (٤٧٨/١)، والبيهقيّ (١٥٠/٥)، كلهم من طريق مالك، وهذا في («موطئه)» (٢١٨/٤٠٨/١) حدثني عبد الله بن أبي بكر به قال الترمذيُّ : ((حديث حسن صحيحٌ، وهو أصحُ من حديث ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر)» أهـ. وتابعه ابن جريج، حدثني عبد الله بن أبي بكر. أخرجه الطحاويُّ (٢٢٢/٢)، والبيهقيُّ (١٥٠/٥ -١٥١). قُلْتُ: واستظهر المباركفوري رحمه الله في ((تحفة الأحوذيّ)) (٤ /٢٨) أن ترجيح الترمذيّ لرواية مالك أنه قال في روايته: (( ... عن أبي البداح بن عاصم بن عدي)). وأما سفيان فإنه نسب أبا البدّاح إلى جدّه، فقال: (( ... عن أبي البداح بن عدي)). ورواية ابن جريج تؤيد رواية مالك في ذكر نسب أبي البداح إلى عاصم بن عدي. فإن كان مقصد الترمذيّ كما أشار إليه المباركفور/ي فأرى الخطب يسيراً، وهذا لا يقتضي الحكم لرواية مالك بالأضحية على رواية سفيان فكثيراً ما يفعل الرواة ذلك، فينسبون إلى جدُّه. والله تعالى أعلم. ١٠٠