Indexed OCR Text

Pages 261-280

(٥٣) باب الجماعة والإِمامة
[٣٠٣] حدثنا عبدُ الله بن هاشمٍ، قال ثنا يحيى بن سعيدٍ ، عن
مالكٍ ، قال ثنى الزُّهري، عن سعيدٍ بن المُسَيّب ، عن أبي هريرة رضي
الله عنه عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((فَضْلُ صلاةِ الجماعة عَلَى صَلَاةِ الرَّجل
وحدهُ خمسةٌ وعشرون جزءاً .
= والبيهقيُّ (٣١٨/٣)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٢٩/٣) من طريق بقية بن الوليد ، ثنا
شعبة ، عن المغيرة الضبيّ ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح ، عن أبي
هريرة .. .
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شَرْطِ مُسْلِمٍ ؛ فإن بقية بن الوليد لم يُختلف في صدقه إذا روى عن
المشهورين .. وهذا حديث غريبٌ من حديث شعبة ... والمغيرة ، وعبد العزيز كلهم
ممن يجمع حديثُهُم .. )) ووافقه الذهبيُّ وقال: ((صحيحٌ غريبٌ ... )).
قُلْتُ : وهو كما قالا ...
وقد روى الخطيب عن أحمد والدارقطنيّ أنهما رجحا إرسال الحديث ، وحكى
البيهقي ذلك في ((سننه)) وقد أجبت عن هذه الدعوى في (( مسيس الحاجة إلى تقريب
سنن ابن ماجة)) رقم (١٣١١) والحمد لله على التوفيق ..
.
[٣٠٣] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مالكٌ (٢/٢٩/١)، والبخاريُّ (٣٩٩/٨ - فتح)، ومسلمٌ (١٥١/٥ -
نووي)، وأبو عوانة (٢/٢)، والنسائيُّ (٢٤١/١ ١٠٣/٢)، والترمذيُّ (٢١٦)،
وابن ماجة (٧٨٧)، والدارميُّ (٢٣٥/١)، وابن خزيمة (٣٦٤/٢)، والطحاويُّ في
((المشكل)) (٢٩/٢)، وابن حبان (٣٨١/٣ -٣٨٢)، والبيهقيُّ (٦٠/٣)، والبغويُّ
في ((شرح السُّنة)). (٣٤٠/٣) من طريق الزهريّ ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي
هريرة .. .
قال الترمذيُّ :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )).
٢٦١

[٣٠٤] حدثنا ابن المقرىء ، قال ثنا سفيان عن أبي الزِّناد عن
الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِوَهُ: لَقَدْ
هَممتُ أنْ آمُرَ رجالاً فيقيمون الصَّلاة ، ثمَّ آمَرَ فتياني فيخالفون إلى قومٍ
لا يأتُونها فيحرِّقونَ علَيْهِمْ بيُوتهم بحزمِ الحطَبِ، ولَوْ عِلِمَ أحَدَهُم أنه
يجدُ عظماً سميناً أوْ مر ما تين حسنَتَيْن لَشَهِدَ العِشاء .
[٣٠٥] حدثنا ابن المُقْرىء، قال ثنا سُفيان ، عن الزُّهري ، عن
سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: إذا
أتيتُمْ الصَّلاة فلا تأتُوها وأنْتُمْ تَسْعُون، وأتُوها وأنْتُمْ تَمْشُونَ، وعَلَيْكُم السَّكينة،
فما أدْركْتُمْ فَصَلُّوا ومَا فاتكم فاقضوا.
قُلْتُ: وللحديث طرقٌ أخرى عن أبي هريرة ذكرتُها في ((بذل الاحسان)) (٤٨٣)
والحمد لله على التوفيق ..
=
[٣٠٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالكٌ (١٢٩/١ - ٣/١٣٠)، والبخاريُّ (١٢٥/٢ - فتح)، ومسلمٌ
(٤٥١/١ - عبد الباقي)، والنسائيُّ (١٠٧/٢)، وأبو عوانة (٦/٢)، وابن خزيمة
(١٤٨١)، وابن حبان (٤٠٧/٣)، وأحمد (٢٤٤/٢)، وعبد الرزاق (٥٢٢/١)،
والبيهقيُّ (٥٥/٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٤٤/٣)، من طرق عن أبي الزناد ،
عن الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وله طرقٌ كثيرة عن أبي هريرة فصَّلْتُها في ((البذل)) (٨٥١) .. والحمد لله على
التوفيق .. .
[٣٠٥] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١١٧/٢-١١٨)، ومُسْلِمٌ (١ / ٤٢٠- عبد الباقي ) ، وأبو داود
(٥٧٢)، والنسائيُّ (١١٤/٢ - ١١٥)، والترمذيُّ (٣٢٨)، وابن ماجة (٧٧٥)،
والدَّارميُّ (٢٣٦/١)، وابن خزيمة (١٥٠٥ -٠ ١٧٧٢)، وابن حبان (٤٤٧/٣)،
وأحمد (٢٣٨/٢، ٢٧٠)، وعبد الرزاق (٢١١/٢، ٢٢٨)، والطحاويٍّ في ((شرح
الآثار)) (٣٩٦/١)، والبيهقيُّ (٢٩٧/٢)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣١٦/٢)؛ =
٢٦٢

[٣٠٦] جدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا عبد الرَّزاق عن معمر عن
الزُّهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه قال: قال
رسولُ اللهِ وََّ إذا أقيمتِ الصَّلاة نحْوَهُ، وقال فأتموا، وقال شُعَيْب وعُقَيل وابنُ
أبي ذِئبٍ وغَيْرَهُمْ في هذا فأتموا .
[٣٠٧] حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال ثنا ابن نميرٍ، عن
عبيد الله، عن نافعٍ عن ابن عمَرَ رضي الله عنهما: إنَّ المهاجرينَ حينَ أقْبَلوا
= من طريق سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً ..
وقد ذكرتُ له في ((البذل)) (٨٦٤ ) طرقاً جاوزت الخمسة، وقد نبّهتُ على
اختلاف الرواة في كلمتي ((فاقضوا)) و((فأتموا)) وذكرتُ هناك وجهاً للجمع بينهما ..
والحمد لله ...
[٣٠٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
انظر ما قبله . .
[٣٠٧] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١٨٤/٢ - فتح)، وأبو داود (٥٨٨ ) ، وابن خزيمة
(١٥١١/٦/٣)، والبيهقيُّ (٨٩/٣) من طريق عبيد الله، عن نافعٍ ، عن ابن
عمر ...
وتابع ابن جريجٍ ، أخبرني نافعٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٦٧/١٣ - فتح)، والبيهقيُّ ولكن وقع فيه :
... وفيهم أبو بكر، وعمر وابو سلمة، وزيد بن حارثة، وعامر بن ربيعة ... )).
قال البيهقيُّ :
((كذا قال فى هذا ، وفيما قبله وفيهم أبو بكر وعمر ، ولعله من وقت آخر ، فإنه إنما
قدم أبو بكر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. ويُحتمل أن تكون امامته
إياهم قبل قدومه وبعده ، وقول الراوي : وفيهم أبو بكر أراد بعد قدومه. والله أعلم)) أ .
هـ .
وانظر بحث الحافظ حول هذا في ((الفتح)) (١٨٦/٢ ).
٢٦٣

من مكّة إلى المدينة نزلوا العصبَةَ إلى جَنْبٍ قباء، فأمَّهُمْ سالِمٌ مولى أبي
حُذَيْفة لأنه كانَ أكْثَرَهُمْ قرآناً فيهم أبو سلَمَة بن عبدِ الأسد وعُمَرُ رضي الله
عنهم.
[٣٠٨] حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال ثنا جرير، عن
الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوْس بن ضَمْعَجَّ عن أبي مُسْعودٍ
الأنصاريّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: يؤمُّ القَوْمَ أقرؤهم
الكتابِ اللّه، فإنْ كانوا في القراءة سواء فاعلمُهُمْ بالسنَّة ،
فإنْ كانوا في السُّنَّة سواء فأقدمُهُمْ هجرةً فإن كانوا في الهِجْرَةِ
سواء فأقْدَمُهُمْ سِناً ، ولا يؤمَ الرَّجلُ في سلطانه ولا يقعدُ في بيته على
تكرِمَتِهِ إلّ بإذْنِهِ.
[٣٠٩] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا أبو النَّعمان ، قال ثنا
[٣٠٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (١٧٢/٥ - ١٧٣ نووي)، وأبو عوانة (٣٥/٢، ٣٦)، وأبو داود
(٥٨٢)، والنسائيُّ (٧٦/٢)، والترمذيُّ (٤٥٨/١ - ٤٥٩)، وابن ماجة (٩٨٠)
والطيالسيُّ (٦١٨)، وأحمد (١١٨/٤، ١٢١ -٢٧٢/٥٨)، والحميديُّ (٤٥٧ )،
وعبد الرزاق (٣٨٠٨ - ٣٨٠٩٠)، ويعقوب بن سفيان في (( المعرفة والتاريخ))
(٤٤٩/١، ٤٥٠)، وابن خزيمة (١٠/٣)، وابن حبان (٤٤٦/٣ - ٤٤٧)،
والدارقطنيُّ (٢٨٠/١)، والحاكم (٢٤٣/١)، والبيهقيُّ
(٩٠/٣، ١١٩، ١٢٥)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١١٣/٧ - ١١٤)، والبغويُّ في
((شرح السُّنة)) (٣٩٤/٣)، والحافظ المزيُّ، في ((تهذيب الكمال)) (٣٩١/٣ -٣٩٢)
من طرق عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوس بن ضمعج ، عن أبي مسعود البدري ...
وتابعه الشُّدُّ ، عن أوس .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٥٠/٧ - ٤٥١) ..
[٣٠٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٢/٨ - ٢٣ فتح)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائيُّ (٧٠/٢؛ =
٢٦٤

حمّاد بن زيدٍ عن أيُّوبَ ، قال ثنا عمرو بن سلمَة أبو يزيد الجرْمي قال :
كنَّا بحضرةِ ماءٍ ممَرِّ النَّاس فكُنّا نسألُهُمْ ما هذا الأمرُ فذَكَرَ بَعْضَ
الحديث، قال: انْطَلَقَ أبي بإسلامٍ أهْلِ حوائنا قال فأقامَ معَ النبي ◌َّل
ما شاء الله أنْ يُقيمَ ، قال ثمَّ أَقْبَلَ فَلَمّا دَنَا مِنْهُ تَلَقَيناه، فَلَمّا رأيناهُ قال :
جِئْتَكُمْ والله مِنْ عِنْدِ رسول الله وَ حَقاً، ثُمَّ قال إنه يأمُرُكُمْ بكذا وكذا
وينهاكمْ عنْ كذَا وكذَا ، وأن تصلوا صَلَةَ كَذَا وكذَا فِي حِينَ كذَا وَصَلاةَ
كذَا في حينَ كِذَا وإذَا حَضَرت الصلاة فليؤذِّن أحدكُمْ ثُمَّ ليؤمُّكم أكثركم
قُرآناً ، فَنَظَرَ أهلُ حِوَائِنا فَمَا وجدُوا أحداً أكثر مني قرآناً للذيّ كنتُ احفظ
من الرُّكبان قال فقدَّموني بَيْن أيديهم فكُنْتُ أصلِّي بهم وأنا ابن ستٍّ
سنين .
[٣١٠] حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، قال حدَّثني عبدُ
الرحمن بنُ مهدي ، قال ثنا عمران القطان ، عن قَتَادَة ، عن أنسٍ
رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَّ استخْلَفَ ابنَ أمَّ مْتُومٍ علَى المَدِينة
مرَّتين ، ولَقَدْ رأيته يوْمَ القادسية ومعه رايةٌ سوداء .
= ٨٠ - ٨١)، وابن خزيمة (٦/٣ - ٧)، وأحمد (٤٧٤/٣ - ٤٧٥ و٣٠/٥، ٧١، ٢٨٦)،
وابن سعدٍ في ((الطبقات)) (٣٣٦/١، ٣٣٧ و٩٠/٧)، والخطيب في ((التاريخ))
(٢٤٥/٢) وغيرُهُمْ من حديث عمرو بن سلمة ..
[٣١٠] إسنادُهُ ضعيفٌ ، وهو حديث صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٥٩٥)، وأحمد (١٣٢/٣، ١٩٢) من طريق عمران القطان ،
ثنا قتادة ، عن أنسٍ ...
قُلْتُ : عمران هو ابن داور القطان، صدوق له أوهامٌ ومخالفاتٌ .
وقتادة مدلسٌ ..
ولكن للحديث شاهد عن عائشة رضي الله عنها ..
٢٦٥

[٣١١] حدثنا ابنُ المقرىء، قال ثنا سفيان ، عن أبي حازمٍ
سمع سهل ابن سعدِ السَّاعدي رضي الله عنه يقول : وقَعَ بَيْنَ حَبِّيْنِ مِنَ
الأنصار كلامٌ في شيء كانَ بيْنَهُمْ في الجاهلية حتَّى نَزَعَ الشَّيطان بينَهُمْ ،
وقال مرَّةً حَتَّى تناوَلَ بَعْضُهُمْ بعضاً فأخبر النَّبِي ◌ََّ فأتاهم فاحتبس فأذَّنَ
بلالُ، فلمَّا أَبْطَأَ النَّبِيّ وَ فَلَمْ يجيء فأقام بلالٌ فَتَقَدَّم أبو بكرٍ رضي الله
عنه فَلَمَّا تقَدَّمَ جاء رسول اللّهِ وََّ وأبو بكرٍ يؤمُّ النَّاس فتخَلَّلَ الصفُّوف
حتَّى انتهى إلى الصَّف الأوَّلِ وكانَ أبو بكرٍ لا يلتفِتُ في صلاتِهِ فصفَحَ
النَّاسُ هكذا بأيديهم فلمّا سمِعَ التَّصفيحَ التَّفَتَ فإذا هو رسولُ اللهِوَ ،
فأشارَ إليه النّبِيّ وَّ أَن امكث وقال مرَّةً فَرَفَعَ رأسهُ إلى السَّماءِ ونكصَ أبو
أخرجه ابن حبان ( ٣٧٠) من طريق حبيب المعلم ، عن هشام بن عروة ، عن
=
أبيه ، عن عائشة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة
يصلي بالناس ...
وسندُهُ صحيحٌ ، وحبيب المعلم وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، وابن
حبان ، وليّنهُ النسائيُّ ..
[٣١١] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (١ / ١٦٣ / ٦١)، والبخاريُّ (٢ / ١٦٧ ٣٠ / ٧٥، ٧٧، ٨٧، ٨٨،
١٠٧)، و٥ / ٢٩٧ - ٣٠٠ و ١٣ / ١٨٢ - ١٨٣)، ومسلمٌ (٤ / ١٤٤ - ١٤٥ نووي)، وأبو عوانة
(٢ / ٢٣٣، وأبو داود (٩٤٠ - ٩٤١)، والنسائيُّ (٢ / ٧٧ ٧٨ - ٧٩ - ٨٢ - ٨٣)، وابن خزيمة
(٣ / ١١،، وابن حبان (٣٦٩) وأحمد (٥ / ٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٣٨)، والبيهقيُّ
(٣ / ١١٢ -١٢٣٨) وأبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٢٥٠) وغيرُهُم من طرقٍ عن أبي حازمٍ ، عن سهل بن
سعد ..
وهذا الحديث عدَّهُ الحافظ الهيثمي من زوائد ابن حبان على الصحيحين ، وهو
فيهما كما ترى ، واعتذر عنه الحافظ ابن حجر بقوله :
(( والعذر للمصنف ، أن البخاري أخرجه في الأحكام ... )) يعني في غير
مظنته ... والله أعلم ...
٢٦٦

بكرِ القهقري فتَقَدَّمِ النَّبِي ◌َّ فَلَمَّا قضى صَلَّته قال : ما مَنَعَكَ يا أبا بكرٍ
أنْ تثبتَ، قال: ما كَان الله لِيَرَى ابن قُحافَةً بَيْنَ يَدَي نبيه ◌َله.
[٣١٢] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا ابن أبي مرْيَمَ ، قال أنا
محمدٌ - يعني ابنَ جِعْفَرٍ - قال أني أبو حازمٍ ، قال سمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ
رضي الله عنه يقولُ: صَلّى رسولُ الله ◌َّهِ عَلَى المِنْبَرِ يوماً والنّاسُ وراءهُ
فَجَعَل يصلِّي فيرْكَعُ ثُمَّ يَرْفَعُ يَرْجِعُ القهقري ويسجد على الأرض ثم
يرجع فيرتقي عليه كُلّما سَجَدَ نَزَلَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : إِيُّها النَّاسُ إني إنما
صَلَيْتُ لَكُمْ هكذا كمَا تَرَوْني فتأتمُّون بي .
(٥٤) باب صلاة الإِمام على دكان
[٣١٣] حدثنا عليّ بنُ خشرمٍ ، قال أنا عيسى ، عن الأعمش،
عن إبراهيم ، عن همَّم قال: صلّى حُذيفة رضي الله عنه على دكانٍ
بالمدينة وخلْفَهُ أبو مَسْعودٍ رضي الله عنه فأخَذَ بثوبه فاجتذبهُ ، فلمَّا صلّى
[٣١٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٩٧/٢ - فتح)، ومسلمٌ (٣٤/٥ -٣٥) نووي)، وأبو عوانة
(١٤٧/٢)، وأبو داود (١٠٨٠)، والنسائيُّ (٥٧/٢ - ٥٩)، والدَّارميُّ (٢٣١/١)،
وأحمد (٣٣٩/٥)، والحميديُّ (٩٢٦)، وابن خزيمة (١٢/٣ -١٣)، والبيهقيُّ
(١٠٨/٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٩٠/٢ -٣٩١)، من طرقٍ عن أبي حازم
بن دينارٍ ، عن سهل بن سعد .. .
[٣١٣] إسناده صحيحٌ .. أخرجه أبو داود (٥٩٧)، والشافعي (١٣٧/١، ١٣٨)،
وابن خزيمة (١٣/٣)، وابن حبان (٣٧٣)، والحاكم (٢١٠/١)، والبيهقي (١٠٨/٣،
١٠٩)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٩٢/٣) من طرقٍ عن الأعمش ، عن ابراهيم ، عن
همام ..
قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي .
٢٦٧

قال له أبو مسعودٍ : أما علِمْتَ أنَّ هذا يكره ، قال : بلى ألا تراني قدْ
ذَكَرْته .
[٣١٤] حدثنا عبد الرحمن بن بشرٍ، قال ثنا سُفيان ، قال ثنى
إسحاق بنُ عبد الله بن أبي طلْحة، عن عمِّه أنس بن مالكٍ رضي الله
عنه قال: صَلَّيتُ أنا ويتيمٌ خلْفَ رسولِ الله ◌ِّهَ وَصَلَّتْ أُمُّ سُليمٍ مِنْ
ورَائِنَا .
[٣١٥] حدثنا يوسف بن موسى، قال حدثنا جريرٌ، عن
الأعمش ، عن عمارَةَ بن عُمير ، عن أبي مَعْمَر عن أبي مسعودٍ عُقْبة بن
عمرو رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَلَهُ يمسَحُ مناكِبَنا في الصَّلاة
ويقول : استووا ولا تختلفوا فَتَخْتَلِفُ قُلُوبَكُمْ .
[٣١٦] حدثنا عبد الله بن هاشمٍ، قال ثنا يحيى، عن شُعْبةَ،
[٣١٤] إسناده صحيح ..
أخرجه البخاري (٢١٢/١، ٤٨٨- فتح)، ومسلمٌ (١٦٢/٥ -١٦٣ نووي )، وأبو
عوانة في ((صحيحه))، وأبو داود (٦١٢، ٦٥٨)، والنسائي (٨٥/٢ - ٨٦)، وابن ماجة
(٧٥٦)، والدارميُّ (٢٣٨/١)، وابن خزيمة (١٩/٣)، وأحمد (١١٠/٣، ١٣١، ١٤٥،
١٤٩) وغيرهم من حديث أنسٍ .
وقد خرّجته بطرقه في ((بذل الاحسان)) (٨٠٥) والحمد لله
[٣١٥] إسناده صحيح ..
أخرجه مسلمٌ (٤ /١٥٤ - ١٥٥ نووي)، وأبو عوانة (٢ /٤١-٤٢) وأبو داود (٦٧٤)،
والنسائي (٩٠،٨٧/٢)، وابن ماجه (١٩٧٦)، والدارمي (٢٣٣/١)، والحميدي (٤٥٦)،
والطيالسي (٦١٢)، وعبد الرزاق (٤٥/٢)، وأحمد( ١٢٢/٤، وابن خزيمة (٢٠/٣ - ٢١)،
وابن حبان (٤٦٢/٣ / ٢١٦٣) من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبن معمرٍ ،
عن أبي مسعودٍ البدري عقبة بن عمرو . .
[٣١٦] إسناده صحيحٌ ..
٢٦٨

قال ثنى طلحة بنُ مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عوْسَجَة عن البَرَاء بن
عازبٍ رضي الله عنهما عن النبي ◌َّ قال: كانَ يأتينا إذا قُمنا إلى
الصَّلاةِ فَيَمْسَحُ صُدورنا وعواتِقَنَا ويَقُول: لا تختَلِفُ صُفوفكمْ فَتَخْتَلِف
قُلوبُكم ، وكان يقولُ: إنَّ الله ومَلَائِكَتَهُ يُصَلون عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ، أو
قال الصُّفوف الأولِ .
[٣١٧] حدثنا عبدُ الله بنُ هاشمٍ ، قال حدثنا يحيى ، عن ابن
عَجْلانَ ، قال أبي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّي وَّ قال: خيرُ
صُفوفِ الرجال في الصَّلاة مُقَدِّمها وشرها مُؤخِرُها ولعله قال : وشر صفوف
النساء في الصلاة مقدمها ، الشَّكُ من أبي محمدٍ .
أخرجه أبو داود (٦٦٤)، والنسائيُّ (٨٩/٢ - ٩٠)، وابن ماجة (٩٩٧)، وابن خزيمة
=
(٢٦/٣)، وابن حبان (٣٨٦)، والطيالسي (٧٤١)، وأحمد (٢٨٥/٤)، وعبد الرزاق
(٤٥/٢ / ٢٤٣١)، والبيهقي (١٠١/٣، ١٠٢)، وأبو نعيم في (الحلية)) (٢٧/٥)،
والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٧٣/٣) من طُرُقٍ عن طلحة بن مُصَرِّف ، عن عبد الرحمن
بن عوسجة ، عن البراء بن عازب ..
[٣١٧] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه الدارمي (٢٣٣/١)، والبيهقي (٩٧/٣ -٩٨) من طريق محمد بن عجلان،
عن أبيه، عن أبي هريرة ..
وأخرجه مسلمٌ (١٥٩/٤ - نووي)، وأبو عوانة (٣٧/٢)، وأبو داود (٦٧٨)،
والنسائي (٩٣/٢ -٩٤)، والترمذي (٢٢٤)، وابن ماجة (١٠٠٠)، وابن خزيمة (٢٨/٣)،
والطيالسي (٢٤٠٨)، والبيهقي (٩٧/٣)، والبغوي (٣٧١/٣) من طريق أبي صالحٍ، عن
أبي هريرة ..
وله طرق اخرى في ((بذل الإحسان)» (٨٢٤) والحمدلله.
٢٦٩

باب الرجل يصلي خلف القوم وحده
[٣١٨] حدثنا عبد الرحمن بن بشرٍ، قال ثنا يحيى - يعني ابنَ
سعيدٍ - عن أشعَثَ ، عن زيادٍ الأعلَم ، عن الحسن ، عن أبي بَكْرَة
رضي الله عنه أنَّهُ رَكَعَ دُونَ الصَّف، فقال له النبي ◌َِّ: زَادَكَ الله حِرْصاً
ولا تَعُدْ .
[٣١٩] حدثنا عبد الرحمن بن بشرٍ، قال حدثنا عبد الرَّزاق ، قال
أنا الثَّوري ، عن مَنْصُورٍ ، عن هلال بن يسافٍ عن زياد بن أبي الجَعْد ،
عن وابصةَ رضي الله عنه: رأى النبيّ وَّ رجلاً يصلي خَلْفَ القَوْمِ
وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ فأعادَ الصَّلاةَ .
[٣١٨] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه البخاري (٢٦٧/٢ - فتح)، وأبو داود (٦٨٣، ٦٨٤)، والنسائي (١١٨/٢)،
وأحمد (٣٩/٥، ٤٥، ٤٦)، والطيالسي (٨٧٦)، والطحاويُّ في ((شرح الأثار))
(٣٩٥/١)، ومحمد بن الحسن في ((الحجة على أهل المدينة)) (٢١٥/١)، والطبرانيُّ في
((الصغير)) (٩٤/٢ - ٩٥)، والبيهقي (٩٠/٢ ١٠٥/٣ - ١٠٦)، والبغويُّ من ((شرح
السُّنة)) (٣٧٧/٣ - ٣٧٨) من طرق عن الحسن البصري ، حدثنا أبو بكرة ..
وقد صرّح الحسن بالتحديث عن النسائي وغيره ..
[٣١٩] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه أبو داود (٦٨٢)، والترمذيُّ (٢٢/٢ - تحفة)، وابن ماجة (١٠٠٤)،
والطيالسيُّ (١٢٠١)، والحميدي (٨٨٤)، وابن حبان (٤٧٧/٣ - ٤٧٨، ٤٧٩)،
والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٣٩٣/١، ٣٩٤)، والبيهقي (١٠٤/٣، ١٠٥)، وابن
حزمٍ في (( المحلى)) (٥٢/٤)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٧٨/٣ - ٣٧٩)، من طريق
هلال بن يساق ، عن زياد بن أبي الجعد ، عن وابصة بن معبد .. فذكره .
قال الحافظ في «الفتح» (٢٦٨/٢):
((حديث وابصة أخرجه أصحاب السنة)). وتبعه المباركفوري في ((تحفة الأخوذي))
(٢٣/٢). وقد وهما في هذا الإِطلاق، فليس هو في ((النسائي)) كما نبهت عليه في (( بذل
الإِحسان )».
٢٧٠
=

(٥٦) باب السكوت بين التكبير والقراءة
[٣٢٠] حدثنا علي بن خَشْرمٍ، قال أنا محمدٌ - يعني ابنَ
فضيلٍ - عن عمارة عن أبي زُرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
كان رسولُ اللهِ وَّهُ إذا كَبِّر سكَتَ بَيْنَ التَّكْبِير والقراءة، فقلتُ لَهُ: بأبي
أَنْتَ وأميّ ، أرأيتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكبير والقراءة أَخْبِرني ما تَقُول ؟ قال
أقولُ : اللَّهُمَّ باعد بيني وبَيْنَ خطاياي كما باعدْت بَيْنَ المَشْرِقِ
والمَّغْربِ ، اللهُمّ نقَنّي منْ خطاياي كالثوبِ الأبيضِ مِنَ الدَّنَسِ ، اللهم
اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرَدِ .
(٥٧) باب القراءة وراء الإِمام
[٣٢١] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا أحمد بنُ خالدٍ ، قال ثنا
محمدُ بنُ إسحاقَ عن مكحولٍ ، عن محمود بن الرَّبيع ، عن عُبادة بنِ
هذا :
=
وقد اختلف على هلال فيه بما لا يصر ، كما ذكرته في المصدر السابق ... والله
أعلم .
[٣٢٠] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه البخاري (١٨٨/٢ - ١٨٩ فتح)، ومسلمٌ (٩٦/٥ - نووي)، وأبو عوانة
(٩٨/٢)، وأبو داود (٤٨٥/٢- ٤٨٦ عون)، والنسائي (٦٠، ٣٣٠، بذل)، وابن ماجة
(٢٦٩/١)، والدارميُّ (٢٨٣/١-٢٨٤)، وابن أبي شيبة (٢/١١٠/١٢)، وأحمد
(٢٣١/٢، ٤٩٤)، وابن خزيمة (٢٣٧/١)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٩/٣ - ٤٠)،
من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ..
[٣٢١] إسناده ضعيفٌ ..
أخرجه أبو داود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وابن حبان (٤٦٠)، وابن خزيمة
(٣٦/٣ -٣٧)، والدارقطنيُّ (٣١٨/١)، والحاكم (٢٣٨/١)، وابن حزمٍ في ((المحلى)) =
٢٧١

الصَّامت رضي الله عنهما قال: صلّى بنا رسولُ اللهِوَّ صَلَةَ الغداة
فَثَقُلَتْ عليه القراءة ، فلَمّا انصرفَ قال : إنّي أَرَاكُمْ تقرءون وراء
إمامكم ، قال قُلنا : أجَلْ والله يا رَسولَ الله هذا ، قال : فلا تفعلوا إلا
بأمِ القرآن فإنَّهُ لا صَلَاةَ لِمَنْ لم يقرأ بِها .
[٣٢٢] حدثنا بحر بن نصْرٍ، عن ابن وهبٍ ، عن مالك بن
أنسٍ ويونس ابن يزيدَ ، عن ابن شهابٍ ، قال ثنى سعيدُ بن المُسيَّبِ
وأبو سَلَمَة بنُ عبدِ الرحمنِ أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه قال : سمِعْتُ
رسول الله وَّه يقول: إذا أمَّنَ الإِمامُ فأمِّنوا فإنَّ المَلائِكةَ تُؤمِّنُ، فَمَنْ
وافَقَ تأمِنَهُ تأمينَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه .
القد أحمد (٣١٣/٥) من طريق محمد من سلمة عن ابن إسحاقرة
= (٢٣٦/٣)، والبيهقي في ((السنة)) (١٦٤/٢)، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (١٠٩،
١١٠، ١١٣)، وأحمد (٣١٦/٥، ٣٢٢)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٨٢/٣)، من
طريق محمد بن إسحق ، عن مكحولٍ ، محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ..
قال الترمذي :
(( حديث عبادة، عديثٌ حسنٌ )) ..
وكذا قال الدارقطني، والبغويُّ، والنووي في ((المجموع)) (٣٦٣/٣). وقال
الحاكم. ((وإسناده مستقيم)) وسكت عليه الذهبيّ .. وقال الشيخ أبو الأشبال في ((شرح
الترمذي)» (١١٧/٢): ((صحيح لا علة له .. ))
وقال البيهقي: ((صحيح .. )) وسبقه إلى ذلك البخاري في ((جزء القراءة)).
{قُلْتُ : كذا قالوا !!
ولكن الحديث ضعيف ، وفيه علل ثلاثة :
١ - ٢ - تدليس محمد بن إسحاق ، ومكحول.
٣ - الاضطراب على مكحولٍ في إسناده.
كما حققته في (( إسحاق الناقم بوهم الذهبيّ مع الحاكم)) يسر الله إتمامه .. .
[٣٢٢] إسناده صحيحٌ ..
وقد مرّ تخريجه برقم (١٩٠).
٢٧٢

[٣٢٣] حدثنا ابن المقرىء، قال ثنا سفيان ، عن الزُّهري ، عن
أبي سلَّمَة عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به النَّبِينَ قال: مَنْ أَدْرَكَ
رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ فَقَدْ أُدْرَكَ .
[٣٢٤] حدثنا إسحاق بن منصورٍ ، قال أنا يحيى بن سعيدٍ
القطان ، عن ابن عجلان ، قال ثنا محمد بنُ يحيى بن حبَّان ، عن ابن
محيريزٍ، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، عن النبي وَّ
قال : لا تُبادِروني بالرُّكوع ولا بالسُّجودِ فإنَّهُ مَهْمَا أسْبِقُكم بهِ إذا ركعت
تُدْرِكوني بهِ إذا رَفَعْتُ ، ومهْما أسْبِقُكُمْ بهِ إذا سجَدْتُ تُدْركوني بِهِ إِذَا
رَفَعْتُ فإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ .
[٣٢٣] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه مالك (١٥/١٠/١)، والبخاريُّ (٥٧/٢- فتح)، ومسلم (٦٠٧)، وأبو داود
(١١٢١)، والنسائي (١١٢/٣)، والترمذي (٥٢٤)، وابن ماجة (١١٢٢)، والدارمي
(٢٢٢/١)، وأحمد (٢٥٤/٢، ٢٦٠، ٢٨٠، ٣٧٥)، والحميديُّ (٩٤٦)، والطحاويُّ في
((المشكل)) (١٠٥/٣)، وعبد الرزاق (٢٨١/٢)، وابن حبان (٣٠/٣، ٣١)، والبيهقي
(٢٠٢/٣، ٢٠٣)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٤٨/٢ - ٢٤٩) من طريق الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
قال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. )).
قُلْتُ: ورواه قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري وزاد في آخره: (( .. فقد أدركها
قبل أن يقيم الإِمام صلبه .. ))
أخرجه ابن خزيمة (٤٥/٣)، والدارقطنيَ (٣٤٦/١ - ٣٤٧) ولعلها من سوء حفظ قرة
ابن عبد الرحمن ، فقد تكلم فيه أحمد وابن معين وغيرهما ..
وانظر الحديث رقم (١٥٢).
[٣٢٤] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه أبو داود (٦١٩)، وابن ماجة (٩٦٣)، والدارميُّ (٦٤٤/١)، وأحمد
(٩٨،٩٢/٤)، والحميديّ (٦٠٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٩٣/٢/٤)، وفي
((الصغير)) (٢٠٧/١)، وابن خزيمة (٤٤/٣ - ٤٥)، وابن حبان (٤٩٥/٣ - ٤٩٦)، =
٢٧٣

[٣٢٤] حدثنا أحمد بن سعيدِ الدَّارمي، قال ثنا النضْرُ، قال أنا
شعبة ، قال ثنا محمد بن زيادٍ ، قال سمِعْتُ أبا هُرَيْرَة رضي الله عنه
قال: رسولُ اللهِ وََّ: أَمَا يخشى أحدكم إذا رَفَعَ رأسه والإِمام ساجدٌ أنْ
يحوِّل الله رأسه رأس حمارٍ أوْ صورته صورة حمارٍ .
(٥٨) باب تخفيف الصلاة بالناس
[٣٢٦] حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، قال ثنا يحيى بن
= والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٦/١٩ -٣٦٧)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢١٨٣)، والبيهقي
(٩٢/٢)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٤١٤/٣ - ٤١٥) من طريق ابن عجلان ، عن
محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، عن معاوية بن أبي سفيان ..
قُلْتُ : ومحمد بن عجلان ثقة ، تكلم فيه بما لا يضر .. وتابعه يحيى بن سعيد ،
عن محمد بن يحيى به أخرجه الحميدي (٦٠٢)، وابن خزيمة ، والطبراني (٨٦٣) وله
شاهد من حديث أنسٍ رضي الله عنه .
أخرجه مسلمٌ ، وأبو عوانة (١٣٦/٢)، والدارميُّ (٢٤٤/١)، وأحمد (١٠٢/٣،
١٢٦، ١٥٤، ٢١٧، ٢٤٠)، والبيهقي (٩١/٢-٩٢) وفيه: (( ... يا أيها الناس إني
إمامُكُم ؛ فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ... )).
[٣٢٥] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٨٢/٢-١٨٣ فتح)، ومسلمٌ (٤٢٧)، وأبو عوانة (١٣٧/٢)، وأبو
داود (٦٢٣)، والنسائي (٩٦/٢)، والترمذي (٥٨٢)، وابن ماجة (٩٦١)، والدارميُّ
(٢٤٤/١)، وأحمد (٢٦٠/٢، ٢٧١، ٤٢٥، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٧٢، ٥٠٤)، والطيالسي
(٢٤٩١)، وعبد الرزاق (٣٧٥١)، وابن خزيمة (٤٧/٣)، والطبراني في ((الصغير))
(١١٠/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤٣/٨)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٥٥/٣)
و٣٩٨/٤)، والبيهقي (٩٣/٢)، وغيرُهُمْ من طريق محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .
قال الترمذيُّ :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. )).
[٣٢٦] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٢٠٠/٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٨٣/٤- ١٨٤)، وأبو عوانة (٨٦/٢)، =
٢٧٤

سعيدٍ ، قال ثنا إسماعيل ، قال ثنى قيس بن أبي حازمٍ عن أبي مسعودٍ
عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: أتى رجلٌ النَّبِي ◌َّرَ فقال: إنِّي أَتأخّرُ
عِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ من أجْلِ فلانٍ مِمَّا يطِيلُ بنا فما رأيتُ النَّبِيِ وَهِ أَشدَّ
غضباً في مَوْعِظَةٍ منه يومئذٍ ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ لمنفرين.
فأيُّكم ما صلَّى بالنَّاسِ فليجوِّز فإنَّ فيهم الضَّعيف والكَبير وذا الحاجةِ .
[٣٢٧] حدثنا ابنُ المقرىء ، قال ثنا سفيان عن عمرو، عن
جابر رضي الله عنه قال: كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع النبي ◌َّ
العِشاء ثمَّ يَرْجَعُ فَيَؤْمنا فَأَخَّرِ النَّبِينَ﴿ِ الصَّلاةَ ذَاتَ ليلة فجاء فقَرَأ بسورةٍ
البَقَرَةِ فَلَمّا رأى ذلِكَ رَجُلٌ تأخّرَ فصلَّى ثمَّ خرَجَ ، فَلَمَّا فرَغوا قالوا يا
فُلانُ نافَقْتَ قال: لا ولَكنّي سَآتِي النَّبِيِوَ فأخبره، قالَ فجاء إلى
النَّبِيّ ◌ََّ فقال إنَّ معاذاً كانَ يصلّي مَعَكَ ثُمَّ يرْجِعُ فَيَؤْمنا وإنَّكَ أخَّرتَ
= والنسائي في ((كتاب العلم)) - من السنن الكبرى - كما في ((أطراف المزي)) (٣٣٨/٧)،
وابن ماجة (٩٨٤)، والدارميُّ (٢٣١/١ -٢٣٢)، وابن خزيمة (٤٨/٣- ٤٩)، وابن حبان
(٢١٢٨/٤٤٢/٣)، والطيالسي (٦٠٧)، والحميدي (٤٥٣)، وعبد الرزاق (٣٧٢٦)،
وأحمد (١١٨/٤)، والحميديُّ (٤٥٣)، وعبد الرزاق (٣٧٢٦)، وأحمد (١١٨/٤))،
والبيهقي (١١٥/٣)، والبغوي في (( شرح السُّنة)) (٤٠٨/٣ - ٤٠٩) من طريق اسماعيل بن
أبي خالد ، عن قبس بن أبي حازم ، عن أبي مسعود ..
[٣٢٧] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٩٢/٢- فتح)، ومسلم (٤٦٥)، وأبو عوانة (١٥٦/٢، ١٥٧)،
وأبو داود (٧٩٠)، والنسائيُّ (١٠٢/٢- ١٠٣)، والدارميُّ (٢٣٩/١)، وابن خزيمة
(٥١/٣)، وأحمد (٣٠٨/٣، ٣٦٩)، والحميديُّ (١٢٤٦)، والطيالسيُّ (١٦٩٤)
مختصراً، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢١٣/١) من طرقٍ عن عمرو بن دينار، عن
جابر .
وتابعه جماعة، عن جابر .
١ - عبيد الله بن مقسم، عنه .
٢٧٥

الصَّلاةَ البارِحَةَ فَجاء فقرَأْ بِسورةِ البِقَرَةِ فلمَّا رأيتُ ذَلِكَ تَنَخَيْتُ فَصَلّيتُ
وإنَّما نحن أصحاب نواضحَ وعُمَّال أيْدينا، فقال النَّبِيِوَلِّ: أَفْتَّانٌ أنتَ
أُقْرأ بسورةِ كذا وسورةِ كذا ، قال أبو الزُّبير عَنْ جابرٍ أقرأ بسورة سبِّح
وهلْ أتاكَ والليلُ إذا يغشى ونحوها.
[٣٢٨] حدثنا إسحاق بن مِنْصور، قال أنا أبو داود ، قال ثنا
شُعبة عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله وَّرَ أَمَرَ أبا بكرٍ رضي الله عنه أن
يصلي بالنَّاس، قالت: فكانَ رسولُ اللهِ وَ بَيْنَ يدي أبي بكرٍ رضي الله
عنه قاعداً ، وأبو بكرٍ يصلي خلفه . قال أبو داود : حدثنا شعبة عن
الأعمش ، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنَّ أبا بكرٍ
كانَ المقدِّم .
[٣٢٩] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا محمد بن عيسى ، قال
أخرجه البخاري (٢ /٢٠٠ فتح)، معلقاً، ووصله أبو داود (٧٩٣)، وابن خزيمة
(٦٤/٣)، والبيهقي (١١٦/٣ -١١٧).
٢ - محارب بن دثار ، عنه .
أخرجه البخاريُّ (٢٠٠/٢)، وأبو عوانة (١٥٨/٢)، والنسائي (٩٧/٢ - ١٦٨،٩٨،
١٧٢)، وأحمد (٢٩٩/٣، ٣٠٠)، الطيالسي (١٧٢٨)، والطحاويّ (٢١٣/١)، والبيهقي
(١١٦/٣).
٣ - أبو الزبير ، عنه .
أخرجه مسلمٌ (٤٦٥)، وأبو عوانة (١٥٨/٢)، والنسائي (١٧٢/٢ - ١٧٣)، وابن
ماجة (٨٣٦، ٩٨٦)، وعبد الرزاق (٣٦٥/٢ -٣٦٦)، والبيهقي (٣٩٢/٢ -٣٩٣) ..
[٣٢٨] إسناده صحيح .
مرّ تخريجُه برقم (١٣).
[٣٢٩] إسناده صحيحٌ ..
٢٧٦

ثنا حفص بن غياث ، قال ثنا الاعمش عن إبراهيم عن الأسود قال ذكر
عند عائشة رضي الله عنها المحَافَظة على الصَّلاةِ قالت : لَقَدْ رأيتُ النَّبِي
وَلَ﴿ يُخْرِج بهِ يهادي بَيْنَ اثنين تخط قَدَماه الأرض فانتهى به إلى أبي بكرٍ
وهو يصلي بالنّاس فأجلس عَنْ يسار أبي بكرٍ رضي الله عنه ، فكانَ أبو
بكرٍ يصلي بصلاة النبيّ وَّهِ والنَّاس يصلونَ بصلاةِ أبي بكرٍ رضي الله
عنه . قال أبو محمدٍ وهكذا رواه أبو معاوية عن الأعمش أنَّ رسولَ الله
وَ جَاء فَجَلَسَ عَنْ يسارِ أبي بكرٍ رضي الله عنه . وفي حديث أبي
إسحاق عن أرقمٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما فأتَمَّ أبو بكرٍ بالنَبي ◌َّ
وأَتَّم النَّاسُ بأبي بكر .
[٣٣٠] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا سليمان بن حرب، قال ثنا
وهيب ابن خالد ، قال ثنا سليمان الأسود ، عن أبي المتوكل ، عن أبي
أخرجه البخاري (١٥١/٢ - ١٥٢، ٢٠٣، ٢٠٤، فتح)، ومسلم (١٤٠/٤ - ١٤١
=
نووي)، وأبو عوانة (١١٥/٢- ١١٦)، والنسائيُّ (٩٩/٢- ١٠٠)، وابن ماجة (١٢٣٢)،
ويعقوب بن سفيان في (( المعرفة والتاريخ)) (١ /٤٥٢) مختصراً، وابنُ خزيمة (٥٣/٣-
٥٤)، وابن حبان (٢١١١/٤٢٩/٣)، وأحمد (٢١٠/٦، ٢٢٤)، وغيرهم من طريق
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود، عن عائشة .. وقد رواه بعضهم مطوّلاً، وبعضُهُم
مختصراً، وقد فصّلتُ ذلك في ((بذل الإِحسان)) (٧٣٨) والحمد لله على التوفيق ..
[٣٣٠] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه أبو داود (٥٧٤)، والترمذي (٤٢٧/١- ٤٢٨ طبع شاكر)، والدارمي
(٢١٨/١)، وأحمد (٦٤/٣، ٨٥ و٤٥/٥). وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٢١/٢/١٠٥٧)،
وابن حبان (٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، والطبراني في ((الصغير)) (٢١٨/١، ٢٣٨)، والبيهقي
(٦٩/٣)، وابن حزم في ((المحلى)) (٢٣٨/٤)، والحاكم (٢٠٩/١) من طريق سليمان
الناجي ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخُدْري ..
٢٧٧
H

سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النَّبِي وَّهِ رأى رجلاً يصلي في المسجدِ
فقال : الأ رجلٌ يَتَّجر على هذا فيصلّي معَهُ .
قال الترمذيّ :
=
(( هذا حديثٌ حسنٌ)).
وقال الحاكم :
(( هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه ، وسليمان الأسود هذا هو
سليمان بن سحيم ، قد احتج به مسلم ، وبأنها المتوكل . وهذا الحديث أصلٌ في إقامة
الجماعة في المساجد مرتين .. )) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ : قد وهما من وجهين ..
الأول : أن سليمان ليس هو إبن سحيم ، وإنما هو الناجي أبو محمد البصريّ ، وثقه
ابن معين ، وأحمد صالح ، وابن المديني ، وغيرهم ..
الثاني : أن سليمان الناجي هذا، ما احتج به مسلمٌ ، فليس الحديثُ على شرطة .
ثم إن قوله : ((وهذا الحديث أصلٌ في إقامة الجماعة .. الخ ))
قُلْتُ : هذه المسألة فيها خلافٌ بين العلماء ، وما ذكره الحاكم رحمه الله تعالى
مرجوح في نظري .. والذي تنصرهُ مقاصد الشريعة، أن إقامة الجماعة الثانية في المسجد
الذي له مؤذن راتبٌ، وإمامٌ راتبٌ مكروهة ..
وإليه ذهب مالك، وسفيانٌ، والشافعي، وابنُ المبارك .. قال الشافعي في ((الأم))
(١٣٦/١- ١٣٧):
(( ... وإذا كان للمسجد إمامٌ راتبٌ ففات رجلاً، أو رجالاً فيه الصلاة: صلوا
فرادي .. ولا أحبُّ أن يصلوا في جماعة ، فإن فعلوا ، فقد أجزأتهم الجماعة فيه .. وإنما
كرهت ذلك لهم لأنه ليس مما فعل السلفُ قبلنا ؛ بل قد عابه بعضهم .. )).
قال الشافعيُّ :
(( .. وأحبُّ كراهية مَنْ كره ذلك منهم ، إنما كان لتفرق الكلمة ، وأن يرغب الرجلُ
عن الصلاة خلف إمام جماعةٍ ، فيتخلف هو ومن أراد عن المسجد في وقت الصلاة ؛ فإذا
قضيت دخلوا، فجمعوا ، فيكون في هذا اختلافٌ ، وتفرق كلمة ، وفيها المكروه .. وإنما
أكده هذا في كل مسجدٍ له إمامٌ ومؤذنٌ .. فأما مسجدٌ بني على ظهر الطريق ، أو ناحية ، =
٢٧٨

= لا يؤذن فيه مؤذنٌ راتبٌ ، ولا يكون له إمامٌ معلوم ، ويصلي فيه المارَّة ويستظلون، فلا
أكده ذلك فيه، لأنه ليس فيه المعنى الذي وصفتُ .. )) أهـ.
وقال الشيخ المحدث العلامة أبو الأشبال رحمه الله تعالى في (( شرح الترمذي))
(٤٣١/١-٤٣٢):
(( .. والذي ذهب إليه الشافعيُّ في هذا الباب صحيحٌ ، وجليلٌ، ينبىء عن نظرٍ
ثاقبٍ ، وفهم دقيقٍ ، وعقلٍ دَرَّاكٍ لروح الإِسلام ومقاصده .. وأول مقصدٍ للإِسلام ، ثم
أجلُّهُ ، وأخطرُهُ : توحيدُ كلمة المسلمين ، وجمع قلوبهم على غايةٍ واحدةٍ ، هي إعلاء
كلمة الله ... )).
ثال قال :
(( ... وقد رأى المسلمون بأعينهم آثار تفرُّق جماعتهم في الصلاة ، واضطراب
صفوفهم ، ولمسوا ذلك بأيديهم ، إلا من بطلت حاسَّتُهُ، وطُمس على بصيرته .. وإنك
لتدخل كثيراً من مساجد المسلمين ، فترى قوماً يعتزلون الصلاة مع الجماعة ، طلباً للسُّنة -
كما زعموا- ثم يقيمون جماعاتٍ أخرى لأنفسهم ، ويظنون أنهم يقيمون الصلاة بأفضل مما
يقيمها غيرُهُم .. )).
قال :
(( - وقد كان من تساهل المسلمين في هذا، وظنّهم أن إعادة الجماعة في المساجد
جائزةٌ مطلقاً ، أن فشت بدعةُ منكرةٌ في الجوامع العامة ، مثل الجامع الأزهر ، والمسجد
المنسوب إلى الحسين عليه السلام ، وغيرهما بمصر، ومثل غيرهما في بلادٍ أخرى ،
فجعلوا في المسجد الواحد إمامين راتبين أو أكثر !! ففي الجامع الأزهر - مثلاً- إمام للقبلة
القديمة ، وآخرٌ للقبلة الجديدة ، ونحو ذلك في مسجد الحسين عليه السلام .. وقد رأينا
فيه أن الشافعية لهم إمامٌ يصلي بهم الفجر في الغلس ، والحنفيون لهم آخرٌ يصلي الفجر
بإسفارٍ !! ورأينا كثيراً من الحنفيين - من علماء وطلاب وغيرهم ينتظرون إمامهم ليصلي
بهم الفجر، ولا يصلون مع إمام الشافعيين؛ والصلاة قائمة !! ، والجماعة حاضرةً، ورأينا
فيهما - وفي غيرهما- جماعاتٍ تقامُ متعددة في وقتٍ واحدٍ ، وكلهم آثمون ، وهم يحسبون
أنهم يحسنون صنعاً ... )) أهـ.
قُلْتُ : هذا كلام شيخ الوقت ، وأحد محدثي العصر المشاهير ؛ رحمه الله تعالى ،
نقلْتُهُ إلا قليلاً لفائدته الجمة .. وفى كلامه الأخير دحرّ لدعاة المذهبية بخيرها وشرها ،
ويقولون: ((اللامذهبية هي قنطرة اللادينية)) قال هذا الكوثريُّ شيخ متعصبة الحنفية منذ
سنوات ..
=
٢٧٩

وإنما نحن ندعوا إلى عرض المذاهب على السُنن، فما كان من حُكْمٍ له دليلٌ
=
قبلناه ، وما لم يكن له دليلٌ طرحناه ، ممثلين قول إمام المذهب : ((إذا صحَّ الحديثُ فهو
مذهبي ، قلتُ به أو لم أقُلْ)) وهذا القول كالمتواتر عنهم ..
وقد ذكره الشيخ العلامة المُسْند محمد بن سعيد صقر المدني الحنفي في منظومته
: (( رسالة المهدي )) فقال:
بِقَوْلِنَا بِدُونِ نَصِّ يُقْبَلُ
وَقَوْلُ أَعْلَامِ الِهُدَى لَا يُعْمَلُ
فِيهِ دَلِيلُ الأُخْذِ بالحَدِيْثِ
قَالَ أَبُو حَنيفة الإِمامُ ...
أَخْذٌ بِأقْوَالي حَتَّى تُعْرَضَا
وَمَالِكٌ إِمَامُ دَارِ الهِجْرةِ
كُلُ كَلَامٍ مِنْهُ ذُو قَبُولٍ
وَذَاكَ فِي القَدِيمِ وَالْحَدِيْثِ
لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَهُ إِسْلامُ
عَلَى الْكِتَابِ وَالحَدِيْثِ المُرْتَضَى
قَالَ: وَقَدْ أَشَارَ نَحْوَ الحُجْرَةِ
وَمِنْهُ مَرْدُودٌ سِوَى الرَّسُولِ
قَوْلي مُخَالِفاً لِمَا رَوَيْتُمُ
والشَّافعيِّ قَالَ: إِنْ رَأَيْتُمُ
مِنَ الحَدِيثِ فَاضْرِبُوا الجِدَارَا
وَأَحْمَدُ قَالَ لَهُمْ: لَا تَكْتُبُوا
فَاسْمَعْ مَقَالَاتِ الهُدَاةِ الأَرْبَعَةْ
لِقَمْعِهَا لِكُلِّ ذِي تَعَصُّبٍ
بِقَوْلِي المُخَالِفَ الأخْبَارَا
مَا قُلْتُهُ، بَلْ أَصْلُ ذلكَ فَأْطلُبُوا
واعْمَلْ بِهَا فَإِنَّ فِيهَا مَنْفَعَةَ
والمُنْصِفُون يَكْتَفُونَ بِالنَّبِيِّ
نقول هذا الكلام ونحن - والحمد لله - من أشدّ الناس توقيراً للمذاهب المتبوعة ،
وأعرف الناس بقدْرٍ أهلها ، بيد أننا ننعي على الذين أتوا بعد أولئك الأئمة الهداة بأزمتةٍ
متطاولةٍ ، يقومون قول الإِمام ، وإن خالف السُّنة ، ولا يجرؤ واحدٌ منهم - إلا من عصم
الله - أن يخالف إمامه مع معرفته بغلطه في المسألة حتى قال مثل الكرخي: (( كل آيةٍ أو
حديثٍ يخالف ما عليه أصحابنا فهو مؤولٌ أو منسوخ !!.. )) وبمثل هذا القول القبيح
الشائن نادى بعضهم بسد باب الاجتهاد ، حتى صار الأمر - كما قال أستاذنا الشيخ السيد
سابق حفظه الله -: (( فصارت الشريعة هي أقوال الفقهاء ، وأقوالُ الفقهاء هي الشريعة ،
واعتبر كل من يخرج عن أقوال الفقهاء مبتعداً ، لا يوثق بأقواله، ولا يُعتد بفتاويه .. ))
أهـ.
بل بلغ التعصبُ ببعضهم أنه زعم أن عيسى بن مريم عليه السلام حين ينزل يحكم
بالمذهب الحنفي ..!!
وقد أشار إلى ذلك العلامة محمد سعيد صقر في منظومته المتقدمة بقوله :
٢٨٠
=