Indexed OCR Text
Pages 101-120
قَالَ بالحائط ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ وسَائِرَ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَخَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَنَاوَلْهُ خِرْقَةً لِيَتَشَّفَ بِهَا أُوْ لِيَمْسَحَ بِهَا فَأَبَىْ أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَالَ بِيده هكذا يَنْفُضُهَا. باب الحیض [١٠١] أخبرنا عليُّ بن خَشْرَمِ أنَّ إسماعيل بن عُلَيَّةَ أخبرهم عن أُيُوب عن أبي قلابة عن معاذة العدوية قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأٌ عَائِشَة رضي الله عنها: أَتَقْضِي الْخَائِضُ الصَّلاةَ، فَقَالَتْ أحروريةٌ أَنْتِ قَدْ كُنَّا نحيض عِنْدَ رسولِ اللهِ وََّ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بِالْقَضَاءِ. = وأبو داود (٢٤٥)، والنسائي (١٣٧/١، ٢٠٠)، والترمذي (١٧٣/١ - ١٧٤) وابن ماجة (٢٠٢/١)، والدارمي (١٥٦/١)، وابن خزيمة (١٢٠/١)، وابن حبان (٣٦٠/٢ - ٣٦١)، والبيهقي (١٧٣/١، ١٨٤)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٢/٢) من طرقٍ عن الأعمش، عن سالم ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن ميمونة . وقد اختصره مسمٌ وغيره بنحو الحديث (٩٧) .. قال الترمذي : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) .. [١٠١] إسناده صحيحٌ ... أخرجه البخاري (٤٢١/١- فتح)، ومسلم (١٨٢/١)، وأبو عوانة (٣٢٤/١)، وأبو داود (٢٦٢)، والنسائي (١٩١/١ -١٩٢)، والترمذي (١٣٠)، وابن ماجه (٦٣١)، والدارمي (١٨٧/١)، وأحمد (٣٢/٦، ٩٤، ٩٧، ١٢٠، ١٤٣، ١٨٥، ٢٣١، ٢٣٢)، والطيالسي (١٥٧٠)، والبيهقي (٣٠٨/١)، وابن حبان (٤٥٩/٢/١٣٣٩) من طرقٍ عن معاذة ، عن عائشة . قال الترمذي : (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. )). ١٠١ [١٠٢ ] حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا ثنا عبد الرزاق ، قال أنا سفيان عن الأعمش عن ثابت بن عبيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: قال رسولُ اللهِ وَاتِ: (( نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ)) وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ . [ ١٠٣] حدثنا ابن المقريء، قال ثنا سفيان عن منصور بن عبد الرحمن عن أُمُّه قَالَتْ: سَمِعْتُ عائشة رضي الله عنها تَقُولُ : كَانَ رسُولُ اللّه ◌َ يضع رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانًا وَهِيَ حَائِضُ فَيَتْلُو الْقُرْآنَ . [١٠٤] حدثنا علي بن خشرم ، قال ثنا وكيعٌ ، عن هشام بن [١٠٢] إسناده صحيحٌ .. أخرجه مسلم (٢٠٩/٣ - ٢١٠ نووي)، وأبو عوانة (٣١٣/١)، وأبو داود (٢٦١)، والنسائي (١٤٦/١)، والترمذي (٢٤١/١ -٢٤٢ شاكر)، والدارمي (١٩٧/١)، وأحمد (٤٥/٦، ١٠١، ١١٤، ١٧٣، ١٧٩، ٢٢٩)، والطيالسي (١٤٣٠)، وابن حبان (٤٦٣/٢)، والبيهقي (١٨٦/١، ١٨٩)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٧٣/٢) من طريق القاسم ، عن عائشة .. قال الترمذي : (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. )). قُلْتُ: وله طريق آخر عن عائشة، ذكرته في ((بذل الإِحسان)) (٢٧١) والحمد لله على التوفيق .. . [١٠٣] إسناده صحيحٌ .. أخرجه البخاري (٤٠١/١ - ٥١٨/١٣ فتح)، ومسلم (٣٠١)، وأبو عوانة (٣١٣/١)، وأبو داود (٢٦٠)، والنسائي (١٤٧/١)، وابن ماجة (٦٣٤)، وأحمد (١١٧/٦، ١٤٨، ١٥٨، ١٩٠، ٢٠٤، ٢٥٨)، والسُّهمي في ((تاريخ جرجان)) (٦/١/ ٢٣٧ - ٣٣٨) والبيهقي (٣١٢/١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢/٢) من طريق منصور بن عبد الرحمن بإسناده سواء ... [١٠٤] إسناده صحيحٌ .. ١٠٢ = عروة عن أَبِيهِ، عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رسولُ اللهِ وَهـ يُدْنِي إليَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ وَأنا في حُجْرَتِي وأنَا خَائِضٌ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ . [١٠٥] حدثنا ابن المقرىء قال ثنا به سفيان مرةً أخرى عن أيُّوب عن ابن سيرين ، عن أُمِّ عطيّة رضي الله عنها قَالَ ذُكِرَ لَهَا فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((أَخْرِجُوا الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ يَشْهَدُونَ الْعِيدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ ولتجتنب الحيض مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ)). أخرجه مسلم (٢٠٨/٣ - ٢٠٩ نووي)، وأبو عوانة (٣١٢/١ -٣١٣)، والنسائي = (١٤٨/١)، وابن ماجة (٢١٨/١، ٥٤١) والدارميّ (١٩٧/١، ١٩٨)، وأحمد (٣٢/٦، ٢٠٤، ٢٣٠) وابن حبان (٤٦٤/٢)، وغيرهم من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .. وأخرجه البخاري (٤٠٣/١ - ٢٧٤/٤ - فتح)، ومسلم (٢٠٩/٣)، وأبو عوانة (٣١٣/١)، والدارمي (١٩٨/١)، وأحمد (٥٥/٦، ١٨٩، ٢٦١)، والبغوي (١٣١/٢) من طريق الأسود، عن عائشة . [١٠٥] إسناده صحيحٌ .. أخرجه البخاري (١ /٢٦٦ - ٤٦٣/٢، ٤٧٠ - فتح)، ومسلم (٢ /٦٠٥ - ٦٠٦ - عبد الباقي )، وأبو داود (١١٣٦، ١٣٣٧)، والنسائي (١٨٠/٣ - ١٨١)، والترمذي (٥٣٩)، وابن ماجة (١٣٠٨)، وأحمد (٨٥/٥)، والبيهقي (٣٠٥/٣) من طرقٍ عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية .. وأخرجه البخاري (٤٢٣/١-٤٦١/٢، ٤٦٩ - ٥٠٤/٣ - فتح)، ومسلم (٦٠٦/٢ عبد الباقي )، وأبو داود (١١٣٨)، والنسائي (١٩٣/١، ١٨٠/٣)، والترمذي (٥٤٠)، وابن ماجة (١٣٠٧)، والدَّارمي (٣١٦/١)، والحميديّ (٣٦٢)، وأحمد (٨٤/٥)، وابن خزيمة (٢ /٣٦٠، ٣٦١)، والطحاوي (٣٨٧/١)، والبيهقي (٣٠٦/٣) من طريق حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية .. قال الترمذي : « حدیث حسنٌ صحيحٌ .. )). ١٠٣ [ ١٠٦ ] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا محمد بن يوسف ، قال ثنا سفيان عن منصور عَنْ إبراهيم عن الأسود ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ كُنْتُ إِذَا حِضْتُ أَمَرَنِي النَّبِيُّ ◌َ فَأَتَّزِرُ، فَكَانَ يُبَاشِرُنِي . [١٠٧] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا يزيد بن هارون ، قال ثنا حمّاد بن سلمة ، عن حكيمِ الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ وَّ قال: «مَن أَتَى كَاهِناً فَصدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ أو أتى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ أَتَّى امْرَأَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَقَدْ بَرِىء بِمَا أَنْزَلَ الله عَلَى محمدٍ لَّهِ . [١٠٦] إسناده صحيحٌ .. أخرجه البخاري (٤٠٣/١- فتح)، ومسلم (٢٠٢/٣ - ٢٠٣ نووي)، وأبو عوانة (٣٠٩/١)، وأبو داود (٤٥٢/١- عون)، والنسائي (١٥١/١)، والترمذي (١٣٢)، وابن ماجة (٢١٨/١ - ٢١٩)، والطيالسي (١٣٧٥)، وأحمد (٣٣/٦، ١٣٤/٥٥، ١٤٣، ١٧٤، ١٨٩، ٢٠٩، ٢٣٥)، وابن حبان (٤٦٧/٢، ٤٦٩)، والبيهقي (٣١٠/١)، والبغوي (١٣١/٢)، والحافظ الذهبيّ في ((سير النبلاء)) (٤٩٤/١١) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن الأسود ، عن عائشة .. قال الترمذي : (( حديث حسنٌ صحيحٌ )) .. [١٠٧] إسناده حسنٌ .. أخرجه أبو داود (٣٩٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (١٢٤/١٠) - والترمذي (٤١٨/١- ٤١٩ تحفة)، وابن ماجة (٦٣٩)، والدارمي (٢٠٧/١)، والبخاري في ((الكبير)) (١٦/١/٢ -١٧) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣١٨/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢/٦٣٧)، وأحمد (٤٠٨/٢-٤٧٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٤/٣، ٤٥)، والبيهقي (١٩٨/٧) من طريق حكيم الأثرم ، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة ... فذكره .. = ١٠٤ قال الترمذي : (( لا نعرفُ هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم ، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة .. )). وقال البخاري : (( هذا حديث لا يتابع عليه - يعني حكيماً - ولا يعرفُ لأبي تميمة سماعٌ من أبي هريرة .. )). وفي ((التلخيص)) (١٨٠/٣): (( قال البزار : هذا حديث منكرٌ، وحكيم لا يحتجُّ به ، وما انفرد به فليس بشيء .. )). وقال ابن عدي: (( وحكيم الاثرم يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير)). قُلْتُ : فقد علَّلوا الحديث بأمرين : الأول : ضعف حكيم الأثرم . الثاني : الانقطاع بين أبي تميمة ، وأبي هريرة . فالجوابُ على ذلك من وجهين : الوجه الأول : أن حكيم الأثرم وثقه ابن المديني ، وأبو داود ، وابن حبان . وقال النسائي : ((لا بأس به)). ولم أر أحداً ضعّفه في نفسه ، لكنهم أنكروا عليه تفرُّده بهذا الحديث ... أما الحافظ في (( التقريب)) فقال : ((فيه لين))(!) . . ولسنا نوافق الحافظ رحمه الله على هذا الحكم ، فأيُّ راوٍ غمزه بعضهُم يصحُّ أن يقال فيه: ((فيه لين))، فكيف ولم يغمز أحدٌ حكيماً - فيما أعلم؟؟ !! أما قول ابن المديني: (( لا أدري من هو))؟ !!. فغير مقبولٍ لأمرين : ١٠٥ = الأول : أن ابن أبي شيبة قال : سألتُ ابن المديني عنه فقال: ثقة عندنا)). فهذا = يذُلُّك على أنه عرفه، والمعرفة مقدمةٌ على عدمها .. الثاني : أنه على فرض أنه لم يثبت أن ابي المديني عرفه ، ووثقه ، فتقول : قد عرفه غيرهُ ممن ذكرنا ، ومن عرف حجة على من لا يعرف ، وابن المديني على إمامته وفضله يطلق هذه العبارة في خلْقٍ معروفين . ولذا كان الذّهبي أدق من الحافظ في الحكم على حكيم الأثرم ، فقد أورده في ((الكاشف)) (١٢١٧) وقال: (( صدوق)). وهو ما نختاره في أمر حكيم .. والله أعلم .. الوجه الثاني : وهو الإِنقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة .. فأقول : لم أر أحداً ذكر هذا غير البخاريّ ، والبخاريّ يتشدد في مثل هذا ، وفقاً لما اشترطه . وأبو تميمة اسمه : طريف بن مجالد ، قد مات سنة (٩٧)، ومات أبو هريرة سنة ( ٥٨ أو ٥٩ )، والمعاصرة تكفي في مثل هذا ، كما عليه الجمهور ، أن ثبتت ثقة الرجل ، ولم يكن مدلساً .. وأبو تميمة ثقة . قال ابن عبد البر : « هو ثقة عند جمیعهم )) .. أما التدليس ، فلا يعلم عنه أصلاً .. ولذا قال الحافظ العراقي في ((الأمالي)). ((حديثٌ صحيحٌ .. )) والله أعلم . . ومع هذا ، فللحديث طرقٌ اخرى عن أبي هريرة : الأولى : سهيل بن أبي صالح ، عن الحارث بن مخلد ، عن أبي هريرة مرفوعاً: (( ملعون من أتى امرأة في دبرها)». أخرجه أبو داود (٢١٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التلخيص)) (١٨٠/٣) - وابن ماجه (١٩٢٣)، والدارمي (٢٠٧/١)، وأحمد (٤٤٤/٢، ٤٧٩)، والطحاوي (٤٤/٣)، والبيهقي (١٩٨/٧) والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٠٧/٩) .. وعزاه الحافظ في (( التلخيص )) للترمذي فوهم ، وتبعه على ذلك السنديّ ، وليس الحديث فيه والله أعلم . ١٠٦ = . قال البوصيري في (( الزوائد )). (( إسناده صحيح !، لأن الحارث بن مخلدٍ ذكره ابنُ حبان في الثقات ، وباقي رجال الإِسناد ثقات .. ( !! ))) أهـ. قُلْتُ : كذا قال !! ، وليس بصوابٍ ، والحارث بن مخلد مجهول الحال ، كما قال البزار وابنُ القطان، وتوثيق ابن حبان لا ينفعهُ .. ثم إنه قد اختلف على سهيلٍ فيه .. فأخرجه الطحاوي (٤٥/٣)، والدارقطني (٢٨٨/٣)، وابن شاهين - كما في ((التلخيص )) - من طريق اسماعيل بن عياشٍ ، عن سهيلٍ ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . . ورواه عمر مولى غفرة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن جابرٍ .. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)). قال الحافظ : ((إسناده ضعيف .. )). قُلْتُ : الذي يترجح عندي هو الوجه الأوّل من هذا الاختلاف ، والذي فيه : ((الحارث بن مخلد)) . فإن اسماعيل بن عياش مضطرب الرواية إن روى عن المدنيين ، وسهيل هذا مدنيٌ . ومما يرجح ذلك أنه مرة يرويه عن سهيل عن ابن المنكدر ، ومرة يرويه عن سهيل عن الحارث بن مخلد . أخرجه الطحاوي (٤٤/٣). فقد اضطرب في الحديث ، ولم يُحكمْهُ . والله أعلم. الثانية : بكرَ بن خنيس، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي هريرة مرفوعاً، ((من أتى شيئاً من الرجال أو النساء في الأدبار ، فقد كفر )). أخرجه النسائي في ((الكبرى))، والعقيلي في ((الضعفاء)) (ق ٢/٢٥) .. وبكر ، وليث ضعيفان . ثم إنه قد خالف بكراً فيه جماعةٌ من الثقات ، فأوقفوه على أبي هريرة ، منهم سفيان الثوري ، عند احمد ، ومحمد بن فضيل عند الهيثم بن خلف في كتاب ((ذم اللواط)) .. = ١٠٧ وزاد العقيلي جماعة آخرين منهم : معمر بن راشد ، وأبو بكر بن عياش ، ويزيد بن = عطاء اليشكري ، وغيرهم .. وقال الحافظ ابن كثير في (( تفسير)) (١/٢٦٤). « الموقوف أصحُ .. )) أهـ. الثالثة : مسلم من خالد الزنجني ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً : ملعونٌ من أتى النساء في أدبارهن .. )) أخرجه ابن عدي (٦/٢٣١٣). ومسلم بن خالد ضعيف .. قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٨١/٣). (( وقد رواه يزيد بن أبي حكيم عنه موقوفاً)) .. وللحديث شواهد ، من حديث عمر بن الخطاب ، وخزيمة بن ثابتٍ ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعلى بن طلق ، وعقبة بن عامر ، وابن عباس ، رضي الله عنهم جميعاً .. أولاً : حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٥٠/٣)، والبزار (٢/١٧٣)، وأبو يعلى، والطبراني في ((الكبير)) كما في ((المجمع)) (٢٩٨/٤)، من طريق عثمان بن اليمان ، ثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام ، عن طاووس، عن ابن الهاد ، عن عمر مرفوعاً ((إن الله لا يستحي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن .. )). قال البزار : (( لا يروي عن عمر إلا من هذا الوجه )). قُلْتُ: وإسناده ضعيف .. وعثمان بن اليمان: ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)). (١٧٣/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: (( يخطىء)). أما قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٨/٤): ((عثمان بن اليمان ثقة)) !! فلا يخفي ما فيه .. ثانياً : حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه يأتي الكلام عليه برقم (٧٢٨) إن شاء الله تعالى. = ١٠٨ ثالثاً : حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما !I أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٥١/٣)، وأحمد (٦٩٦٧، ٦٩٦٨)، والبزار (١٧٢/٢ - ١٧٣)، والطحاوي في ((شرح الأثار)) (٤٤/٣)، والطيالسي (٢٢٦٦)، والبيهقي (١٩٨/٧) من طريق عن همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جدَّه أن النبي ◌ّ * سئل عن الذي يأتي امرأته في دبرها، فقال: (( تلك اللوطية الصغرى )) . . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٨/٤): (رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح )) .. وقال الحافظ ابن كثير في (( تفسيره)) (١/ ٢٦٣): (( وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد القطّان عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو من قوله ، وهذا أصحُ .. وكذلك رواه عبدُ بن حميدٍ ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد الأعرج ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً .. )) أهـ. وفي ((التلخيص)) (١٨١/٣) قال الحافظ : (( وأخرجه النسائي وأعلَّه، والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله ، وكذا اخرجه عبد الرزاق وغيره .. )) أهـ. فتعقبهما الشيخ أبو الأشبال رحمه الله في ((شرح المسند)) (١٨٤/١١)، بقوله: ((وهذا(١) منهما، ابن كثير، وابن حجر ، ترجيح للموقوف على المرفوع دون دليلٍ ، والرفع زيادة من ثقة ، بل من ثقاتٍ .. )) أهـ. قُلْتُ : صدق يرحمه الله .. ، وإسناد هذا الحديث قويُّ جداً، وقتادةُ صرّح بالتحديث في إحدى الروايتين عند احمد، .. فمما يُستغْرِبُ منه أن البزار بعد أن أخرج هذا الحديث قال : (( لا أعلم في هذا الباب حديثاً صحيحاً .. )) أهـ. رابعاً : حديث علي بن طلقٍ رضي الله عنه . أخرجه النسائي في ((الكبرى)) وعبد الرزاق (٢٠٩٥٠)، والترمذي (١١٦٤، =. (١) هنا سقط، والصواب: ((وهذا وهم منهما)). ١٠٩ = ١١٦٦)، وابن حبان (٢٠٣، ١٣٠١)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٥/٣)، والبيهقي (١٩٨/٧) من طريق عيسى بن حطان ، عن مسلم بن سلام ، عن علي بن طلق قال: ((أتى اعرابي النبيّ ◌َّله، فقال: يا رسول الله، الرجلُ منا يكون في الفلاة ، فتكون منه الرويحة، ويكون في الماء قلُهُ؟. فقال رسول الله وَّ ((إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، إن الله لا يستحي من الحق .. )) أهـ. وأخرجه أبو داود (٢٠٥، ١٠٠٥)، والدارقطني (١٥٣/١)، والبيهقي (٢٥٥/٢)، والبغوي في (( شرح السُّنة)) (٢٧٧/٣ - ٢٧٨) بالشطر الأول فقط .. قال الترمذي : (( حديث علي بن طلق حديث حسن ، وسمعت محمداً يقول : لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي # غير هذا الحديث الواحد ، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السُّحمي ... )) أهـ. قال محقق (( شرح السنة)) : عيسى بن حطان ومسلم بن سلام كلاهما لا يعرف ، وهي هفوة ظاهرة ، بل هما معروفان عيناً ؛ وأما حالاً فقد وثقهما ابنُ حبان ، ولكن توثيقه ضعيف .. وإنما أردتُ أن أنبه على هذا الخطأ .. وهناك فرق بين: ((لا يعرف)) و((مجهول الحال)) فالعبارة الأولى توحي بجهالة العين .. ثم رأيت هذا الحديث في ((مسند أحمد)) (٨٦/١) ولكنه جعله في مسند علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه . فعلق علي ذلك الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٦٣/١) بعد أن صحح أن الحديث لعلي بن طلق ، بقوله: ((ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في ((مسند الإمام احمد بن حنبل))، والصحيح أنه علي بن طلق .. )) أهـ. فتعقبه الشيخ المحدث أبو الأشبال رحمه الله في (( شرح المسند)) (٦٥/٢) فقال : ((وهكذا وافق الحافظ ابن كثير رأي الترمذي في أن عليّاً في هذا الإِسناد هو ابن طلق ، لأنه ذكر فيه من غير نسبٍ ، فلم ينص على أنه هذا أو ذاك .. وأنا أرجح أن رأي الترمذي ومن تبعه خطأ (!)، لأنه من المستبعد جداً أن يخفي مثل هذا على الإِمام أحمد وابنه عبد الله، ولأن علي بن طلق اشتبه أمره على البخاري ، فظنَّ أنه شخص غير طلق بن = ١١٠ = علي اليمامي ، فلم يعرف له غير هذا الحديث الواحد .. )) أهـ. قُلْتُ : هذا ما رجحه الشيخ أبو الأشبال رحمه الله تعالى ، وهو مرجوحٌ عندي ، وعلى بن طلق جزم ابن حبان بأن له صحبة ، وخفاء مثل هذا علي الإِمام أحمد وابنه ليس بالمستبعد فضلاً عن المستبعد جداً ، والإِحاطة لله تعالى وحده .. ثم وجدت الخطيب البغدادي أخرج الحديث في ((التاريخ)) (١٠ /٣٩٨ - ٣٩٩) من طريق الإِمام احمد ، ثنا وكيع ، حدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي ، عن أبيه ، عن علي ... فذكره قال الخطيب : (( وعليُّ الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب ، وإنما هو علي بن طلق الحنفي .. بيّن نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث ، عن عبد الملك ، وقد وهم غيرُ واحدٍ من أهل العلم ، فأخرج هذا الحديث في (( مسند علي بن أبي طالب)) أهـ. فلا نحتاج بعد هذا لبيان .. ثم إن الخطيب أعلَّ الحديث أيضاً .. فرواه من طريق شبابة بن سوّار ، حدثنا عبد الملك بن مسلم ، عن عيسى بن حطان ، عن مسلم بن سلّم، عن علي ... فذكره .. ثم ساقه من طريق وكيع ، عن عبد الملك بن مسلم ، عن أبيه ، عن عليّ .. قال الخطيب : (( هكذا روى الحديث وكيع بن الجراح ، عن عبد الملك بن مسلم ، عن أبيه ، ولم يسمعه عبد الملك من أبيه .. وإنما رواه عن عيسى بن حطان ، عن أبيه ، مسلم بن سلّام ، كما سقناه عن شبابة عنه .. وقد وافق شبابة : عبيد الله بن موسى ، وأبو نعيم ، وكذا أبو قتيبة سلم بن قتيبة ، وأحمد بن خالد الوهبي ، وعليُّ بنُ نصرٍ الجهضمي ، فرووه كلهم عن عبد الملك ، عن عيسى بن حطان ، عن مسلم بن سلام ، عن علي بن طلق )) أهـ. قُلْتُ : فهذا يردُّ قول الشيخ أبي الأشبال: ((إسناده صحيح)) . . والله سبحانه وتعالى أعلم .. ثانياً : حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه . أخرجه أحمد - كما في ((التلخيص)) (١٨١/٣) -، وابنُ أبي حاتم من ((العلل)) = ١١١ = (٤١٠/١/١٢٢٩)، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (ق ١/١٣٢)، وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٤/١٤٦٦) من طريق عبد الصمد بن الفضل الربعي ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، اخبرني ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر مرفوعاً: ((لعن الله الذّين يأتون النساء في محاشيهنَّ » .. قال العقيلي : ((عبد الصمد بن الفضل ، عن ابن وهب ، لا يتابع على حديثه ، ولا يعرف الا به )). وقال ابن عدي : ((وهذا الحديث يرويه ابن لهيعة بهذا الإِسناد)). فكأن الحافظ تلقف هذا ، فقال: (( فيه ابن لهيعة))(!). قُلْتُ : فكان ماذا؟؟ !! وقد رواه عنه ابن وهب ، وهو ممن أخذ عنه قبل احتراق كتبه ، فحديثه صحيح من هذه الناحية .. لكن قال أبو حاتم : (( هذا حديث منكرٌ بهذا الإِسناد ، ما أعلم رواه عن ابن وهبٍ غيره .. )). يعني : غير عبد الصمد بن الفضل بن هلال .. وعبد الصمد هذا أورده الذهبي في ((الميزان)) (٢/٥٢١) وقال: ((عن ابن وهبٍ ، له حديث يستنكر ، وهو صالح الحال إن شاء الله .. )). قُلْتُ : وفي الإِسناد أيضاً : مشرح بن هاعان .. قال ابن حبان : ((يروي عن عقبة مناكير ، لا يتابع عليها .. فالصواب: ترك ما انفرد به .. )) أهـ. ولم أر من تابعه على روايته هذه .. والله أعلم .. سادساً : حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما. أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((أطراف المزي)) (٢١٠/٥) - والترمذي (١١٦٥)، وابن حبان (١٣٠٢، ١٣٠٣)، وابن أبي شيبة - كما في ((الدر المنثور)) (٢٦٤/١) - وأحمد، والبزار - كما في ((التلخيص)) (١٨١/٣)، وابن عديٍّ في ((الكامل)) (٣/١٣٠) من طريق أبي خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة = ١١٢ . = ابن سليمان، عن كريبٍ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً: (( لا ينظر الله إلى رجلٍ أتى رجلاً، أو امرأة في دبرها .. )). ولابن حبان رواية بدون قوله: (( أتی رجلاً)). قال الترمذي : (( هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ)) : . وقال البزار : (( لا نعلمه يروي عن ابن عباس بإسنادٍ احسن من هذا ، تفرَّد به أبو خالد الأحمر ، عن الضحاك به عثمان ، عن مخرمة، عن كريب )) وقال ابن عدي : ((لا أعلم يرويه غير أبي خالد الأحمر)). قُلْتُ : مقصودُ البزار وابن عدي أن أبا خالدٍ الأحمر تفرَّد برفعه ، وإلا فقد رواه وكيعُ ، عن الضخَّاك ، عن مخرمة ، عن كريبٍ ، عن ابن عباسٍ موقوفاً ، فخالفه فيه .. أخرجه النسائيّ ووكيع أثبت عندنا بلا شك .. وكان يمكن أن نقول: ((الرفعُ زيادة من ثقة))، ولكن يمنع من القول به هنا ، أن أبا خالدٍ الأحمر ، واسمه : سليمان بن حبان في حفظه كلامٌ كما قال ابن عدي وغيره .. وقال البزار : (( ليس ممن يلزم زيادته حجةٌ ، لا تفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً)). ولذا قال الحافظ في (( التلخيص )). ((والموقوف أصح عندهم من المرفوع)). ويشهد لرواية أبي خالد الأحمر ما رواه ابن عدي (٣/١١٠٩) من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ، عن جدِّه عمر بن يونس ، اليمامي ، ثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري ، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعاً ... فذكره. قُلْتُ : ولكن إسناده ضعيف .. أحمد بن محمد ضعيف . قال ابن عدي (١٨٢/١): ((حدث عن الثقات بمناكير، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)) وقال ابن حبان : = ١١٣ [١٠٨] حدثنا محمد بنُ يحيى، قال ثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ ، عن شُعْبَةَ ، عَنِ الحَكَمِ عن عَبْدٍ الحميد عن مِقْسَمٍ ، عَنِ ابن عَبَّاس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِوَّ قالَ في الذي يأتي امْرَأَتَهُ حائِضاً قال : يَتَصَدَّق بِدِینارٍ أوْ بِنِصْفِ دِینارٍ . ((عمر بن يونس ثقة ، ولكن يتقي من حديثه ما كان من رواية ابن ابنه عنه ، لأنه كان = يقلب الأخبار)). وسليمان بن أبي سليمان هو الزهري، ترجمة البخاري في (( الكبير)) (١٩/٢/٢)، وابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٢٢/١/٢) وحكى هذا عن أبيه أنه قال: ((شيخٌ ضعيف)) .. ورجح الخطيب في ((الموضح)) (١١٩/١) أنه سليمان بن داود اليمامي ووهّم البخاري في تقطيعه صاحب الترجمة في موضعين ، وهو الواهم - سامحه الله تعالى - ، ولم يأت بدليل قوي على دعواه - كما قال الحافظ في ((اللسان)) (٣/٩٥) وقد فرّق بينهما أبو حاتم ، وابن حبان ، وابن عديّ .. والله أعلم . ويحيى بن أبي كثير ثقة حجة ، ولكنه كان يدلس .. فيظهر من هذا التحقيق أن الموقوف اولي بالقبول من المرفوع، والله المستعان ، لا رب سواه . . وهناك أحاديث أخرى في الباب ، وإنما ضربتُ عليها لضعفها الشديد ، وقد أنشط - إن شاء الله تعالى - فأذكر بعضها عند الكلام على الحديث رقم (٧٢٨)، والله الموفق .. [١٠٨] إسناده صحيح .. أخرجه أبو داود (٢٦٤)، والنسائي (١٥٣/١)، وابن ماجة (٢٢٠/١، ٢٢٤)، والترمذي (١٣٦، ١٣٧)، والدَّارمي (٢٠٢/١، ٢٠٣)، وأحمد (٢٣٠/١، ٢٣٧، ٢٨٦، ٣١٢، ٣٢٥)، وابن طهمان في ((مشيخته)) (٨١/١/١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٢٠٦٥، ١٢٠٦٦، ١٢١٢٩، ١٢١٣٠، ١٢١٣١، ١٢١٣٢، ١٢١٣٣، ١٢١٣٤، ١٢١٣٥،)، والدارقطني (٢٨٦/٣ - ٢٨٧)، والحاكم (١٧١/١-١٧٢)، والبيهقي (٣١٤/١)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٢٧/٢) من طرقٍ عن مقسمٍ ، عن ابن عباس به .. = ١١٤ قال الحاكم : == (( هذا حديثٌ صحيحٌ ؛ فقد احتجا جميعاً بمقسم بن نجدة !! ، فأما عبد الحميد بن عبد الرحمن ، فإنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثقة مأمون .. )) ووافقه الذهبي ( !! ). وفيه نظرٌ من وجهين ذكرتهما في ((بذل الإِحسان)) (٢٨٩) أما ابن حزمٍ فقال في ((المحلى)) (١٨٩/٢). ((خبرٌ ساقطٌ !! ومقسم ليس بالقويّ .. )). قُلْتُ : أغرب ابن حزمٍ رحمه الله في هذا جداً - وكم له من مثله - يغفر الله له .. فأما أن مقسماً ليس بالقوي ، فليس له في تضعيفه سلفٌ - فيما أعلم - سوى ابن سعدٍ، .. وابنُ سعدٍ ليس بعمدةٍ عند المخالفة ، .. وقد خالفه عامة الناس فوثقوا مقسماً .. قال أحمد بن صالح المصري : (( ثقة ثبتٌ ، لاشك فيه .. )). ووثقه يعقوب بن سفيان كما في ((تاريخه)) (٣/٣٧٤)، وكذا العجلي (١٦٢٧)، وابن حبان ، والدارقطني ، وجماعة .. أما الحديث : فهو صحيح .. وقد صححه : أحمد بن حنبلٍ ، وأبو داود ، والحاكم ، وابن عبد البر ، وابن القطان ، وابن دقيق العيد ، وابن القيم ، والحافظ ابن حجر ، وجماعة غيرهم .. ومن تكلم فيه زعم أنه مضطرب ، وأجاب عن ذلك الشيخ المحدث العلامة أبو الأشبال أحمد بن محمد شاكر رحمه الله تعالى في (( شرح الترمذي)) (١ /٢٤٦ - ٢٥٤). بما لا يزيد عليه، فجزاه الله خيراً، وقد رجح هناك - فيما رجح - أنه قوله: ((أو نصف دينار)) سهو من بعض الرواة ، فراجع بحثه فإنه نفيسٌ .. وبه يردُّ قول النووي في ((المجموع)) (٣٦٠/٢): ((اتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباسٍ .. )) أهـ. والله أعلم .. ١١٥ [١٠٩] حدثنا أحمدُ بن محمد الشَّافعي، قال ثنا الحَسن بنُ عليَّ الحلْوَانِيُّ ، قال ثنا سعيدُ بنٍ عامٍ عن شُعبةً عَن الحكمِ ، عن عبدٍ الحميد بن مِقْسَمٍ عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما عنِ النَّبِيّ بََّ نَحْوَهُ، قال شُعْبةُ: وَزَعَمَ فُلانٌ أَنَّ الحكَمَ كان لا يرْفَعُهُ ، فقيلَ لِشُعْبةَ حَدَّثْنا بِمَا سَمِعْتَ وَدَْ قَوْلَ فُلانٍ وفُلانٍ ، فقَالَ : مَا يَسُرُّني أنْ أَعْمُرَ في الدُّنيا عُمُرَ نوحٍ وإِنِّي تحدَّثتُ بِهَذَا أَوْ سَكَت عنْ هَذَا . [ ١١٠] حدثنا محمد بنُ زَكَرِيا الجَوْهَرِيّ ، قال ثنا بِنْدارٌ ، قال ثنا عبدُ الرحمنِ، قال ثنا شُعْبة بِهَذَا الحديث ولم يَرْفعه، فقال رَجُلٌ لِشُعْبة: إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ، قال : كُنْتُ مَجْنُوناً فَصَحَّحْتُ . [١١١] حدثنا محمدُ بنُ يَحيى، قال ثنا عبدُ الله بن بَكْرٍ ، قال ثنا سَعِيدٌ - يعني ابنَ عَرْوبَةَ - عن عبدِ الكَرِيمِ عن مِقْسَمٍ ، عنِ ابنٍ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((يَتَصَدَّقُ بِدِينارٍ أوْ نِصْفِ دِیناڕٍ )). [١٠٩] إسناده صحيحٌ .. انظر ما قبله . [١١٠] إسناده صحيح .. وانظر ما قبله .. وكلام شعبة هنا لا يضرُّ ، والرفعُ زيادةٌ من ثقةٍ ، فالمصير إليها قطعاً .. والله أعلم . [١١١] إسناده ضعيف .. أخرجه الترمذي (١٣٧)، وأحمد، والطبراني في ((الكبير)) (١٢١٣٤، ١٢١٣٥) وغيرهم من طريق عبد الكريم بإسناده سواء .. قال الشيخ أبو الأشبال : ((عبد الكريم - عندنا - هو الثقة عبد الكريم بن مالك الجزري .. )) !! ١١٦ = [١١٢] حدثنا محمدُ بنُ يحيى وأَبُو جَعْفَر الدَّارمي ، قالا ثنا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، قال أنَا هِشامُ بنُ عُرْوَةً عَنْ أبيه ، عن عَائِشَة رضي الله عنها قالت: جاءتْ فاطِمَةُ بِنْتُ أبي حُبَيْش إلى رسول الله وَّر فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي امْرأةٌ أَسْتَحَاضُ فَلَ أَظْهُرُ، أفأَدَعُ الصَّلاة؟ قال: ((لا، إِنَّما ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالحِيْضَةِ فإذا أُقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ فإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وصلِّي )). قُلْتُ : هذا خطأ ، والصواب أنه عبد الكريم بن أبي المخارق المتروك ؛ وقع ذلك = عند الطبراني ، والبيهقي ، والبغوي . ولكن تابعه خصيف، عن مقسم. أخرجه الترمذي ، والطبراني ، وأحمد (٢٧٢/١) عن شريك، عن خُصيف وخصيفٌ ضعيفٌ ، وكذا الراوي عنه شريك النخعي . وله طريق آخر عن ابن عباسٍ . أخرجه الطبراني (١٢٢٥٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد ، عن علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٢/١). ((عبد الرحمن بن يزيد ضعيف)) .. وللبحث تتمةٌ في ((بذل الاحسان)) (٢٨٩) يسر الله اتمامه بخيرٍ . . [١١٢] إسناده صحيح .. أخرجه البخاري (٤٢٦/١- فتح)، ومسلم ٢٢/٤، ٢٣، ٢٤ - نووي)، وأبو عوانة (٣١٩/١)، وأبو داود (٤٦٨/١)، والنسائي (١١٧/١)، والترمذي (٢٢٩/١) - شاكر)، وابن ماجة (٢١٥/١ - ٢١٦)، والدارميّ (١٦٢/١)، والشافعي في ((الأم)) (٥٣/١)، وأحمد (١٤١/٦، ١٨٧)، وابن حبان (٤٦٠/٢، ٤٦١)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٩٨/١، ٩٩)، والدارقطني (٢٠٧/١)، والبيهقي (١١٦/١) من طريق عروة، عن عائشة . قال الترمذي : ( حديث حسن صحيح . .)). وللحديث عندهم طرق ذكرتها في ((بذل الإِحسان)) رقم (٢٠١) والحمد لله على التوفيق . . ١١٧ [١١٣] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهيم الدَّوُرَقي، قال ثنا عبدُ الرحمنِ ابنُ مَهْدِي، عن صَخْرِ بنِ جُوَيْرِيَةَ عن نافعٍ عن سُليمان بنِ يَسار، أنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عن أمِّ سَلَمَةٍ أَنَّ امْرَأةً كانَتْ تُهَرَاقُ دماً لا يَفْتُرُ عَنْهَا، فَسَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النبيِ وَّهِ، فقال: ((لِتَنْظُرْ عِدَّة الأيّام واللَّيالي التي كانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ ذَلِكَ وعَدَدَهُنَّ فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ ثُمَّ إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْتَغْتَسل ولْتَسْتَثْفِرْ بِثَوبٍ وَتُصَلِّي)) قال أبو محمدٍ وهَكَذا قال موسى بنُ عُقْبَة واللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن نافعٍ ، عن سُلَيمان عن رَجُلٍ عن أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها، وقال مَالِكٌ وَعُبَيْدُ الله وَيحيى بن سعيدٍ وَغَيْرُهُمْ ، عن نافعٍ عن سُليمان عن أم سَلَمَة ، وقال أيُّوبُ عن سُلَيمان نَفْسِهُ عن أمِّ سَلَمَة . [١١٣] إسناده صحيحٌ .. أخرجه مالك (٨٩/١ - تنوير)، وأبو داود (١ /٤٥٧- ٤٥٨ عون)، والنسائي (١١٩/١- ١٢٠)، وابن ماجة (٢١٥/١)، والدَّارمي (١٦٤/١ - ١٦٥)، وأحمد (٣٢٠/٦)، والدار قطني (٢٠٧/١)، والبيهقي (٣٣٣/١)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (١٤٢/١) من طريق سليمان بن يسار ، عن أم سلمة . قال البيهقي : ((سليمان بن يسار لم يسمع من أم سلمة )). وقلَّده المنذري .. !! فردَّه ابنُ التركماني في (( الجوهر النقي )) بقوله : (( أخرجه أبو داود في ((سننه)) من حديث أيوب السخيتاني ، عن سليمان ، عن أم سلمة ؛ كرواية مالكٍ، عن نافع. وقد ذكره البيهقي فيما بعد قال صاحب ((الإِمام)): وكذلك رواه أسيد ، عن اللَّيث ، ورواه أسيدٌ أيضاً عن أبن خالد الأحمر سليمان بن حيان ، عن الحجاج بن أرطأة ، كلاهما عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة . وذكر = ١١٨ [١١٤] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا عبد الله بنُ يُوسُف ، قال ثنا بَكْرُ ابْنُ مُضَرَ، قال ثنا جَعْفَرُ بنُ رَبِيعةً ، عن عِراكٍ عن عُرْوةَ ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : إنَّ أمَّ حَبِيبة بِنْتَ جَحْشٍ ألّتي كانَتْ تحْتَ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ شَكَتْ إلى النبيّ وَّرَ الدَّمَ، فقال لها: ((أمْكُثِي قَدْرَ ما كانَتْ تَحْبِسُكِ حِيْضَتَكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي)) قالت: وكانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كلِّ صَلَةٍ . [١١٥] حدثنا محمدُ بنُ يحيى، قال ثنا أبو مَعْمَرٍ ، قال ثنا عبدُ الوَارِثِ ، قال ثنا الحُسَيْنُ المُعَلِّمُ عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ ، عن أبي سَلَمَةٍ، قال أخْبرِتْنِي زَيْنَبَ بِنْتُ أَمِّ سَلَمَة أنَّ امْرأة كانت تُهَرَاقُ الدَّمَ وكانَتْ تحْتَ عبدِ الرحمنِ بن عَوْفٍ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّة. أمَرَها أنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كلِّ صَلَاةٍ وتُصَلَّى. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وهِشَامٌ فَقَالا عن يحيى عن أبي سَلَمَة أنَّ أمَّ حَبيبة . = صاحب الكمال أن سليمان سمع من أم سلمة ، فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها ، ومن رجل عنها)) أهـ. وقال النووي : ((إسناده على شرطهما)) والله أعلم [١١٤] إسناده صحيح .. وانظر رقم (١١٢). [١١٥] إسناده صحيحٌ إن شاء الله تعالى .. أخرجه أبو داود (٢٩٣)، وعنه البيهقي (٣٥١/١)، من طريق الحسين المعلم ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن زينب بنت أم سلمة .. قال المصنف : ورواه معمر وهشام فقالا: عن يحيى، عن أبي سلمة، أن أم حبيبة .. )). ١١٩ قُلْتُ : هو يشير بذلك إلى أن حسيناً المعلم قد خولف فيه .. فخالفه معمر وهشام il فجعلاء : عن أبي سلمة ، عن أم حبيبة .. أخرجه البيهقي (٣٥١/١) وغيره. ورواه الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، وعكرمة فجعل المستحاضة هي زينب بنت أم سلمة .. وهناك وجه آخر من الاختلاف يأتي في الحديث القادم ان شاء الله تعالى .. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١/١١٩/ ٥٠) : (( سألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام ، ومعمر وغيرهما ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أم حبيبة أنها استحيضت فأمرها رسول الله وَّر أن تغتسل لكل صلاةٍ .. فلم يثبته وقال : الصحيح عن هشام الدستوائي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، أن أم حبيبة سألت النبي ◌َّ وهو مرسلٌ .. وكذا يرويه حرب بن شداد .. وقال الحسين المعلم، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، أخبرتني زينب بنت أم سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم .. وهو مرسلٌ .. )) أهـ. قُلْتُ : فيظهر من هذا البحث أنه اختلف على أبي سلمة اختلافاً كثيراً فيه ، ولكن يمكن ترجيح الوجه الذي ساقه المصنف هنا ، غير أنهم أعلوه بالإِرسال كما وقع في كلام أبي حاتم السابق والبيهقي ، وابن القطان .. وحجّتُهُم في هذا أن زينب بنت أم سلمة معدودة في التابعيات قال العجلي في ((الثقات)) ( ٢٠٩٨): ((مدنية، تابعية، ثقةٌ، وهي ربيبة النبي ◌َِّ، وروت عنه)). فقال الحافظ في (( الإصابة)) (٧/٦٧٦): ((كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ)). قُلْتُ : فإن كان كما ذكر الحافظ فإنه مذهبٌ مرجوحٌ ، لأن صحة السماع إنما تقاس باعتبار التمييز كما عليه الجمهور ، ورجح القاضي عياض صحة السماع عند خمس سنين، واحتج بحديث محمود بن الربيع الذي رواه البخاري وغيره: (( عقلت مجة مجّها رسول الله وَّر في وجهي وأنا ابن خمس سنين)). قال ابن الصلاح : (( واستقر عليه عمل أهل الحديث)). ١٢٠ =