Indexed OCR Text
Pages 61-80
يَغْتَسِلُ بالْقَدَحِ وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ . زَادَ محمودٌ: وَهُو الْفَرَقُ . [٥٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى، قال ثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ ، قال ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عن نَافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِوََّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ . [٥٩] أَخْبَرَنَا محمدُ بنُ يَحيَى، قال أَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أَنَا حُمَيدٌ عن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ رَأَى نُخَامَةً في قبلة = (١٥٧/١)، والترمذيُّ (٤٤٤/٥ - تحفة)، وابن ماجة (١٥٢/١)، ومالك في ((الموطأ)) (٦٦/١ - تنوير)، والطيالسيُّ (١٤٣٨)، وأحمد (١٢٧/٦، ١٣٠، ١٣١، ١٧٣، ١٩٣، ١٩٩، ٢٣٠، ٢٣١)، والشافعيُّ في ((مسنده)) (ص - ٩)، وابن خزيمة (٦٣/١)، وابن حبان (٤٠٥/٢/١٢٥٨)، والبيهقيُّ (١٧٥/١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٢/٢ - ٢٣) من طرق كثيرةٍ عن عروة ، عن عائشة .. وقد ذكرتُ له أكثر من عشر طرقٍ في ((بذل الإِحسان)) (٧٢) والحمد لله على التوفيق .. . [٥٨] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٩٨/١ - فتح)، وأبو داود (٧٩)، والنسائي (٥٧/١، ١٧٩)، وابن ماجة (١٥٣/١)، ومالك (٤٦/١ - ٤٧ تنوير)، ومحمد بن الحسن في ((موطأ مالك)) (ص - ٣٩)، وأحمد (٤/٢، ١٠٣، ١١٣، ١٤٢)، وابن خزيمة (١٠٢/١)، وابن حبان (٤٠٢/٢/١٢٥٤ -٤٠٣)، والبغوي في (( شرح السنة)) (٢٥/٢ - ٢٦) من طرق عن نافعٍ به. [٥٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٥٠٧/١ -٥٠٨، ٥١٣ - فتح)، والدَّارميُّ (٢٦٥/١)، وأحمد (١٨٨/٣)، والبيهقيُّ (٢٥٥/١ -٢٩٢/٢) من طرقٍ عن حُميد به . وأخرجه البخاريُّ (٥١١/١ - فتح)، ومسلم (٤٠/٥ - نووي)، وأبو عوانة= ٦١ المَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَرُئِيَ فِي وَجْهِهِ شِدَّةُ ذَلِكَ، فقال: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ أَوْ رَبُّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ أَوْ يَقُولُ هَكَذَا وَبَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَدَلَك بَعْضَهُ بِبَعْضٍ )). [٦٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى قال قَرَأْتُ عَلَى عبدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ عن مَالِكٍ عن إِسْحَاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ عن حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ، عن كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ بِنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ رضي الله عنه دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءً فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ ، قَالَتْ كَبْشَةُ : فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فقال: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ فَقُلْتُ نَعَمْ ، فقال: إِنَّ رسولِ الله وَّرِ قال: ((إِنَّها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِين عَلَيْكُمْ أَوَ الطَّوَّفَاتِ )) . = (٤٠٥/١)، وأحمد (١٧٦/٣، ٢٤٥، ٢٦٩، ٢٧٣)، والطيالسيُّ (١٩٧٤ )، والبيهقيُّ (٢٩١/٢، ٢٩٢) وغيرهم ، عن قتادة عن أنسٍ .. [٦٠] إسنادُهُ حسنٌ ... وأصلُ الحديث صحيحٌ .. أخرجه مالك (٤٥/١ - ٤٦ تنوير)، والشافعيُّ في ((مسند)) (ص - ٩)، وفي ((الأم)) (٨/١)، وأبو داود (١٤٠/١ - ١٤١ عون)، والنسائي (٥٥/١)، والترمذيُّ (٣٠٧/١ -٣٠٨ تحفة)، وابن ماجة (١٤٩/١ - ١٥٠)، والدارمي (١٨٧/١ -١٨٨)، وابن خزيمة (٥٥/١)، وابن حبان (١٢١)، وكذا الدارقطني (٦٦/١)، وأحمد (٣٠٣/٥، ٣٠٩)، والحاكم (١٦٠/١)، وابن حزمٍ في ((المحلي)) (١١٧/١)، والبيهقيُّ (٢٤٥/١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٦٩/٢) من طريق مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة بإسناده سواء .. قال الترمذيُّ : ((حديث حسن صحيحٌ، وقد جوّد مالكٌ هذا الحديث، عن اسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ، ولم يأت به أحدٌ أتمَّ من مالك)). ٦٢ = [٦١] حدثنا محمدُ بنُ عبد اللـه بنٍ يَزِيدَ وأحمدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، قالا ثنا سُفْيَانُ عنِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ ، عنِ ابنِ وَعْلَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَرْفَعُهُ، وقال ابنُ المُقْرِيءٍ قال مَرَّةً: إِنَّ النبيَّ نَِّ قال : (( أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ )) وقال ابنُ شَيْبَانَ قال: قال النبيُّ ◌َد . وقال الدَّار قطنيُّ : = ((صحيحٌ ... )). وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيحٌ ولم يخرجاه ... غير أنهما قد شهدا جميعاً لمالك بن أنس أنه الحكم في حديث المدنيين ، وهذا الحديث مما صححه مالكٌ، واحتجَ به في ((الموطأ)) ... )) ووافقه الذَّهبيُّ .. وقال الحافظ في ((التلخيص)) ( ١/٥٤ ): ( وصححه البخاريُّ ، والعقيليُّ .. )). وهذا الحديث أخرجه أيضاً الدارقطنيُّ في ((الأفراد )) من طريقٍ آخرٍ عن الدراوردي ، عن أسيد بن أبي أُسيد ، عن أبيه أن أبا قتادة كان يُصغي للهرة الإِناء ... فذكره بنحوه ، ورجاله ثقات، غير أبي أُسيد هذا، فلم أعرفُهُ .. والله أعلم . قُلْتُ: وقد أعلّ ابنُ منده حديث الباب بأن حميدة ، وخالتها كبشة ، محلهما محل الجهالة ، ولا يُعرف لهما إلا هذا الحديث .. وقد أجبتُ أن هذا الإعلال ليس بقادح ، لأمور ذكرتها في ((بذل الإِحسان » رقم (٦٨)، والحمد لله على التوفيق .. [٦١] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مالك (١٧/٤٩٨/٢)، ومسلم (٥٢/٤ - ٥٣ نووي)، وأبو عوانة (٢١٢/١، ٢١٣)، وأبو داود (٤١٢٣)، والنسائي (١٧٣/٧)، والترمذيُّ (١٧٢٨)، وابن ماجة (٣٦٠٩)، والدَّارميُّ (١٣/٢)، والطيالسيُّ (٢٧٦١)، والشافعيُّ في ((مسنده)) (ص - ٤٦)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١١٩١ - ١١٩٤)، والحميديُّ (٤٨٦)، وابن حبان (٤١٧/٢/١٢٧٨)، والطحاويُّ = ٦٣ [٦٢] حدثنا أبُو يَحَيَّى محمدُ بنُ سَعيدٍ الْعَطَّارُ، قال ثنا إِسْماعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، قال ثنا أَبُو رَيْحَانَةَ عن سفينة صَاحِبٍ رسولِ اللهِ بَّه قال: كانَ رسولُ اللهِ وَهِ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ . (٢٣) ما جاء في السواك [٦٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبى، قال ثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ ، قال ثنا = في ((المشكل)) (٢٦٢/٤)، والدارقطنيُّ (٤٦/١)، والبيهقيُّ (٢٠/١، ٢١)، وأبو نعيم في (( الحلية)) (٢١٨/١٠)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣٣٨/١٠)، والبغويُّ في (( شرح السُّنة)) (٩٧/٢) من طريق زيد بن أسلم، بإسناده سواءً ... قال الترمذيّ : (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )). قُلْتُ : وتابعه القعقاع بن حكيم ، عن ابن وعلة ... أخرجه الدَّارميُّ (١٣/٢)، وابن جرير ( ١١٩٥، ١١٩٦). وكذا أبو الخير ، مرثد بن عبد الله اليزني ، عن ابن وعلة . أخرجه الطحاويّ في ((المشكل)) (٢٦٢/٤)، وابن جرير (١١٩٧ ) . [٦٢] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلم (٢٥٨/١ - عبد الباقي)، وأبو عوانة (٢٣٣/١)، والترمذيّ (٥٦)، وابن ماجة (٢٦٧)، والدَّارميّ (١٤١/١)، وأحمد (٢٢٢/٥)، والبيهقيُّ (١٩٥/١) من طريق ابن عُلِيَّة، ثنا أبو ريحانة، عبد الله بن مطر، عن سفينة .. قال الترمذيُّ : ((حسن صحيحٌ ... )). قُلْتُ : وتابع ابن عُليَّة عليه : عليُّ بن عاصم ، عن أبي ريحانة ... أخرجه أبو عوانة ... [٦٣] إسنادُهُ صحيحٌ .... ٦٤ مَالِكُ بِنُ أَنَسٍ ، عنِ ابنِ شِهَابٍ ، عن حُمَيْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللهِوَهِ قال: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كلِّ وُضُوءٍ)) . (٢٤) في النية في الأعمال [٦٤] حدثنا ابنُ المُقْرِيءٍ ، قال ثنا سُفْيَانُ عن يَحبَى بنِ سَعِيدٍ ، عن محمدِ ابنِ إِبْرَاهِيمَ التَيْمِيِّ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ قال : سَمِعْتُ عُمَرَ رضي الله عنه عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يُخْبِرُ ذَلِكَ عن رسولِ اللهِوَةِ: ((إِنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّ لِكلِّ امْرِيٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأةٍ يَنْكَحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)). أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((الأطراف)) (٣٣٤/٩) - ومالك = (٨٥/١ - تنوير)، وأحمد (٤٦٠/٢، ٥١٧)، وابن خزيمة (٧١/١)، والطحاوي في ((شرح الآثار)) (٤٣/١)، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣٥/١)، وفي ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعيُّ)) (١٠٧، ١١١، ١١٢، ١١٧) من طريق الزهري ، عن حميد ، عن أبي هريرة .. . وللحديث طرقٌ أخرى ، منها عند الشيخين ، وأصحاب السنن وغيرهم ، ذكرتُها مفصلة في ((بذل الإِحسان)) رقم (٧) والحمد لله . [٦٤] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٩/١، ٥٤ - ١٦٠/٥، ٢٢٦/٧، ١١٥/٩، ٥٧٢/١١، ٣٢٧/١٢ - فتح)، ومسلم (٥٢/١٣ - نووي)، وأبو داود (٢٨٤/٦ عون)، والنسائي (٥٨/١ - ٥٩)، والترمذيُّ (٢٨٣/٥ - تحفة)، وقال: ((حسنٌ صحيحٌ))، وابن ماجة (٥٥٦/٢)، وأحمد (٢٥/١، ٤٣)، والحميديّ (١٦/١ -١٧)، والطيالسيُّ (ص - ٩)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٦٢/١/١)، وكذا أخرجه في ((كتاب الزهد)) هنَّاد بن السري (٨٠٥)، ووكيع (ق ٢/٢٨)، وابن خزيمة (٧٣/١ - ٧٤، ٢٣٢)، = ٦٥ (٢٥) لا تقبل صلاة بغير طهور [٦٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ ، قال ثنا شُعْبَةُ عن سِمَاكٍ عن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قال : جَعَلَ النَّاسُ يَثْنُونَ عَلَى ابنِ عَامِرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ ، فقال ابنُ عُمَرَ رضي الله عنه: أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ = وابن حبان (٣٦٧/١)، والطحاويُّ في ((شرح الآثار))، والبزار في ((الغيلانيات)) (١/٤٦/٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (١/١٤٢/٢)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١/٧٩/٥ -٢)، والقُضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١١٧٣)، وابن زاذان في ((الفوائد)) (١/٩٩/١ -٢/١١٥/١)، وابن منده في ((الإِيمان)) (١/١٥٤)، وأبو إسماعيل الهروي في ((الأربعين في دلائل التوحيد)) (٣٩ - ٤٠) وابن المستوفي من ((تاريخ أربل)) (٩٨/٢ - ٩٩، ٣٩٢)، والبيهقيُّ في («السنن)) (٤١/١، ١٤/٢، ٣٩/٥)، وفي ((المعرفة)) - كما في ((نصب الراية)) (٣٠٢/١) -، وفي ((الإِعتقاد)) (٢٥٤)، وفي ((الزهد الكبير)) (٢/٣٠/٢)، وابن حزم في ((المحلي)) (٢٣١/٣)، وأبو نعيم في ((الخلية)) (٤٢/٨)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢٤٤/٤، ١٥٣/٦، ٣٤٥/٩ - ٣٤٦)، وفي ((الجامع)) (ق ٢/٣)، وابن الدَّبيثي في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٠٦/١ - ١٠٧)، والقاضي عياض في ((الإِلماع)) (٥٤ -٥٥)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٤٠١/١) وأبو الحسين الصيداوي في ((معجمه)) (٣١٠/٣/١)، وابن الجوزي في ((مشيخته)) (١٣٤ - ١٣٥)، والشجريُّ في ((الأمالي)) (٩/١)، وصدر الدين البكري في ((الأربعين)) (٥٨ - ٥٩)، والنووي في ((الأذكار)) (ص - ٤ )، والمزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (١/١٥٧)، والذهبيُّ في ((تذكرة الحفاظ)) (٧٧٤/٢)، والعراقي في ((تقريب الأسانيد (٢/٢ -٣)، كلهم من طرقٍ عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، بإسناده سواءٌ ... وزعم بعض من ينتسبُ إلى العلم أن هذا الحديث متواتر ، وليس بصحيح ، فإنه حديث صحيح غريب ، لم يصح إلا من طريق يحيى بن سعيد الذي ذكره المصنف هنا .. نعم ، إن قال : هو متواتر عن يحيى بن سعيد سلَّمنا له ذلك ، فقد رواه عنه خلق .. والله أعلم .. [٦٥] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلم (١٠٢/٣ - ١٠٣ نووي)، وأبو عوانة (٢٣٤/١)، والترمذيُّ (١٩/١ - ٢٤ تحفة)، وابن ماجة (١١٧/١)، وأحمد= ٦٦ لَكَ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ صَلَّةً بِغَيْرٍ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ)). [٦٦] حدثنا أحمدُ بنُ يُوسُفَ، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامٍ ، = (١٩/٢ - ٢٠، ٣٩، ٥١، ٥٧، ٧٣)، والطيالسيُّ (١٨٧٤)، وابن خزيمة (٨/١)، والسَّهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (٢٩٦/٧/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٦/٧)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٨٦/٤ - ٢٨٧)، والبيهقيَّ (٤٢/١) من طريق سماك بن حربٍ ، بإسناده سواءٌ .. قال الترمذيُّ : (( هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في الباب وأحسن )). قُلْتُ : وقد تابع شعبة عليه جماعةٌ من الأئمة الثقات : ١ - أبو عوانة .. عند أحمد ومسلم . ٢ - إسرائيل بن يونس .. عند أحمد ومسلم والترمذي . ٣ - زائدة بن قدامة ... عند أحمد ، ومسلم ، والبيهقي .. ولا يقولن قائلٌ : سماكٌ كان يقبل التلقين ، لأن شعبة - أحد رواة الحديث عنه - كان لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم ، كما سبق التنبيه عليه في الحديث رقم (٤٨ )، والحمد لله ... هذا : ولحديث ابن عمر طريق آخر .. عن عيسى بن جعفر ، عن مندل ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي عمر الزهري ، سمعت ابن عمر يذكر عن النبي صالى الله عليه وآله وسلم ... فذكره ... ذكره ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (١ /٢٤ - ٢٥) وقال : (( قال أبي : ليس ذا بشيءٍ ، .. قلتُ : فتعرف أبا عمر الزهري ؟؟ قال: لا (!) .. )) أهـ .. [٦٦] إسناده صحيحٌ .. أخرجه البخاريُّ (٢٣٤/١ - فتح)، ومسلم (١٠٤/٣ - نووي)، وأبو عوانة = ٦٧ قال أَنَا مَعْمَرٌ عن هَمَّامٍ بِنِ مُنَبِّهِ قال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن محمدٍ رسول الله ◌َ، وقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ)) . (٢٦) صفة وضوء رسول الله وَالل وصفة ما أمر به [٦٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال أَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عَطَاءٍ بِنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ عن حُمْرَانَ بِنِ أَبَانٍ قال: رَأَيْتُ عُثْمانَ رضي الله عنه تَوَضَّأَ فَأَفْرَعَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاثً فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتْثَرَ ثَلَاثاً ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثاً ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ (٢٣٥/١)، وأبو داود (٦٠)، والترمذي (٧٦)، وأحمد (٣٠٨/٢، ٣١٨)، وابن خزيمة (٩،٨/١)، والسَّهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (٢٩٧/٧/١ -٢٩٨)، والبيهقي (٢٢٩/١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١ /٤٤٣) من طرقٍ عبد الرزاق ، قال : نا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة به .. قال الترمذي : (( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ )). [٦٧] إسناده صحيح ... أخرجه مالك (٥١/١ -٥٢)، والبخاريُّ (٢٥٩/١، ٢٦٦ - ١٥٨/٤ - فتح)، ومسلم (١٠٥/٣ - ١٠٦ نووي)، وأبو عوانة (٢٣٨/١)، وأبو داود (١٨٠/١ - ١٨١ عون )، والنسائي (٦٥/١)، والدّارميُّ (١٤٢/١)، وأحمد (٥٩/١)، وابنُ خزيمة (٤/١ -٥، ٨١)، والطبراني في ((الصغير)) (٢٦٧/١)، والدّارقطنيّ (٨٣/١)، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٤٨/١، ٤٩، ٥٣، ٥٦، ٥٨، ٦٨)، وفي ((خطأ من أخطأ على الشافعي)) (١٢٢ - ١٢٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٤٣١/١ -٤٣٢) من طريق الزهري ، عن عطاء ، عن حمران به .. وله طرق أخرى عن حمران ذكرتُها في ((بذل الإِحسان)» (٨٤) والحمد لله على التوفيق .. . ٦٨ ثَلَاثاً ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثم قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ وََّ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قال : ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا ثَمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). [٦٨] حدثنا اسحاق بنُ منصور، أَنَا عبد الرحمن بنُ مهدي ، قال ثنا زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ عن خَالِدِ بنِ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عن عبد خيرٍ قال: دَخَلَ عَلِيُّ رضي الله عنه الرَّحَبَةَ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةَ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِ لَهُ: اْتِي بِطَهُورٍ، فَجَاءَهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ ، قال عبدُ خَيْرِ : وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ بيمينه الإِنَاءَ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ الْمُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثم أَخَذَ الإِنَاءَ بِيَدِهِ الْیُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْیُسْرَی ثم غَسَلَ كَفَيهِ ثم أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثم غَسَلَ [٦٨] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (١٩٠/١ - ١٩١ عون)، والنسائي (٦٧/١ - ٦٩)، والدَّارميُّ (١٤٤/١)، وابن خزيمة (٧٦/١)، وابن حبان (١٥٠)، وأحمد (١٣٥/١ -١٥٤)، والطيالسيُّ (١٤٩)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٩/٢ - ٦٠)، والطحاويُّ في (( شرحٍ المعاني)) (٢٩، ٣٥)، الدارقطنيُّ (٩٠/١)، والبيهقيُّ (٤٧/١، ٤٨، ٥٠، ٥٨، ٥٩، ٦٨، ٧٤)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٤٤٣/١) من طرق عن خالد بن علقمة ، عن عبد خيرٍ ، عن عليٌّ ... به .. قُلْتُ : وهذا سندٌ صحيحٌ ، ورجاله ثقات ... ولكني رأيتُ البيهقيَّ رحمه الله غمز عبد خيرٍ في «سننه» (٢٩٢/١) بقوله: ((عبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح )) !! ولا يليق بمنصب البيهقي في العلم أن يصدر منه مثل هذا الإِعلال .! وهو من العالمين - بلا ريب - أن الشيخين لم يلتزما أن يُخرجا لكل رجل ثقة ، كما لم يلتزما أن يُخرجا كل حديث صحيحٍ ، فما معنى هذا الإِعلال ؟؟ .. وللحديث طرق أخرى ذكرتُها في ((بذل الإِحسان)) (٩١) فالحمد لله على نعمائه .. ٦٩ كَفَّيْهِ، فَعَلَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، قال عبدُ خَيْرِ : كلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ في الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَث مَرَّاتٍ، ثم أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَمَلَأَ فَمَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثم غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثلاثَ مرات إلَى الْمِرْفَقِ ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ ثم أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي أْلِإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ ثم رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ ثم مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثم مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً مَرَّةً ثم أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى في الإِنَاءِ ثم صَبَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثم صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَهَا ثلاثَ مَرَّاتٍ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثم أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي اْلإِنَاءِ فَمَلُّهَا مِنَ المَاءِ ثُمَّ شَرِبَ مِنْهُ ثم قال: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ الله ◌ََّ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ظُهُورِ نَبِيِّ الله ◌َِّ فَهَذَا طُهُورُهُ . [ ٦٩ ] حدثنا محمدُ بن يحيى، قال ثنا عبد الرزاق ، قال ثنا الثوري ومعمر وداود بن قيس ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ وَّهِ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً. [٦٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٥٨/١ - فتح)، وأبو داود (٢٣٣/١ - عون)، والنسائيُّ (٦٢/١)، والترمذيُّ (١٥٥/١ - تحفة)، وابن ماجة (١٥٨/١)، والدَّارميُّ (١٤٣/١)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٣١/١ -٣٢)، وأحمد (٣٦٥/١)، وكذا الطيالسيُّ (٢٦٦٠)، وابن خزيمة (٧٧/١، ٨٨)، وابن حبان (٣٠٢/٢)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٩/١)، والبيهقيُّ (٦٧/١، ٧٢، ٧٣، ٨٠)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١ /٤٤٢) من طرقٍ عن زيد بن أسلم ، بإسناده سواءٌ ... قال الترمذيُّ : ((حديثُ ابن عَباسٍ أحسنُ شيءٍ في هذا الباب ، وأصحُ)). ٧٠ [ ٧٠] حدثنا ابنُ المقريء قال ثنا سفيان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه، قال: تَوَضَّأَ رسولُ اللهِ وَله فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ وَرِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنٍ وَوَجْهَهُ ثَلَاثً. [٧١] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، قال ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عبد الله ابن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : رُبَّمَا رَأَيْتُ النبيَّ وَهِ يَتَوَضَّأُ مَثْنَى مَثْنَى . [٧٠] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مالك (٣٩/١ - ٤٠ تنوير)، والبخاريُّ (٢٨٩/١، ٢٩٤، ٢٩٧، ٣٠٢، ٣٠٣ - فتح)، ومسلم (١٢١/٣ - ١٢٢ نووي ) ، وأبو عوانة (٢٤١/١)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٣٢/١)، وفي ((الرسالة)) (١٦٢ - ١٦٣)، وأبو داود (٢٠٥/١ - ٢٠٨ عون)، والنسائي (٧١/١)، والترمذيّ (١٢١/١ - ١٢٢، ١٦٢ - ١٦٣ تحفة)، وابن ماجة (١ /١٥٩ - ١٦٠، ١٦٦ - ١٦٧ )، والدارميُّ (١٤٢/١، وأحمد (٣٨/٤، ٣٩، ٤٠)، والحميديُّ (٢٠٢/١)، والطيالسيُّ (١١٠٢)، وابن خزيمة (٨٠/١، ٨٧، ٨٨) وابنُ حبان (٢٩٦/٢، ٢٩٧)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٣٠/١)، والبيهقيُّ (٥٠/١، ٥٩، ٦٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٤٣٥/١) من طريق عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد ... به قال الترمذيُّ : (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) . [٧١] إسنادُهُ حسنٌ - إن شاء الله تعالى -... أخرجه أبو داود ( ١٣٦ )، والترمذيُّ (٤٣)، وابن حبان (٣٠١/٢)، والبيهقي (٧٩/١) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ... فذكره . قال الترمذيُّ : (( حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان ، عن عبد الله بن = ٧١ - [٧٢] حدثنا إسحاق بن منصور قال أَنَا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - قال ثنا إسرائيل عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة قال : رأيت عثمان رضي الله عنه توَضَّأ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثاً وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَاً وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَأَذُنَيْهِ ظَاهِرِهما وَبَاطِنِهما وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَثَلَاثً وَخَلَّلَ أَصَابِعَهُ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ حَتَّى غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً، وقال : رَأيْتُ رسولَ الله ◌َّ فَعَلَ كما رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ. قِيلَ لِإِسْحَاقَ: لَيْسَ فِيهِ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، قال : ما كانَ عِنْدِي أَعْطَيْتُكَ ، وحدثناه محمد بنُ يحيى ، قال ثنا أبو غسان ، قال ثنا إِسْرائيل بِهَذَا الإِسْنَادِ فقال فِيهِ : وغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثاً . [٧٣] حدثنا بحر بن نصرٍ عن ابن وَهْبٍ، عن يحيى بن عبد الله بن سالم ومالك بن أنسٍ ، عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه ، عن = الفضل ، وهو إسنادٌ حسن صحيح ... )) !! قُلْتُ : في هذا الحكم تسامح ، وعبد الرحمن بن ثوبان تكلم فيه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ، وهو حسن الحديث - إن شاء الله تعالى - إن لم يُخالف، ثم أن لحديثه هذا شواهد . والله أعلم ... [٧٢] إسنادُهُ حسنٌ ... أخرجه أبو داود (١١٠)، وأحمد (١٤٩/١)، وابن خزيمة (٧٨/١)، والبيهقيُّ (٥٤/١ ) من طريق عامر بن شقيق به . وقد تكلمت عليه مفصّلًا في ((فصل الخطاب)) (ص ٥٦ - ٥٧ )، ثم في (( جنة المرتاب )) (١٨/٢) والحمد لله على التوفيق .. [٧٣] إسناده صحيحٌ ... وقد مرّ تخريجه برقم ( ٧٠ ). ٧٢ عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه عن رسولِ الله الخير ، أَنَّهُ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ اْلإِنَاءِ فَغَسَلَهُمَا وَتَمَضْمَضَ واسْتَنثرِ ثَلاثً ثَلَاثاً، وَأَنَّهُ أَخَذَ بِيَدَيْهِ مَاءً فَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ ثُمَّ رَدُّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ . [٧٤ ] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا أبو المغيرة ، قال ثنا حريز بن عثمان قال حدثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرميُّ ، قال سَمِعْتُ المِقْدَامَ بن معد يكرب رضي الله عنه قال: أتي رسولُ اللهِ لَّهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ RU ثَلَاثاً ثَلاَثً ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِ هِمَا وَبَاطِنِهِمَا . [ ٧٥] حدثنا يَعْقُوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال ثنا الأَشْجَعِيُّ عن سُفْيَانَ عن مُوسَى بن أبي عائشةَ، عن عمرو بن شُعَيْبٍ عن أبِيهِ عن جَدِّهِ . [٧٤] إسنادُهُ حسنٌ ... أخرجه أبو داود (١٢١)، وابن ماجة (٤٤٢)، وأحمد (١٣٢/٤)، والطحاويُّ في (( شرح المعاني)) (٣٢/١)، والبيهقيُّ (٦٥/١) من طريق حريز بن عثمان ، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة ، سمعت المقدام بن معد يكرب ... الحديث .. قُلْتُ : حريز بن عثمان ، صدوق ثقة . وعبد الرحمن بن ميسرة ، وثقه أبو داود والعجلي وقال ابن المديني : « مجهول ، لم یرو عنه غیر حریز )). وهذا بحسب ما وقع له ، وإلا فقد روى عنه : صفوان بن عمرو ، وثور بن يزيد ، فهؤلاء ثلاثة ، فقد انتفت جهالة عينه على المختار ، وكذا انتفت جهالة حاله بتوثيق أبي داود العجلي له ، والله أعلم .. [٧٥] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٢٢٥/١ - ٢٢٨ عون)، والنسائي (٨٨/١)، وابن ماجة (١٦٣/١ - ١٦٤)، وأحمد (١٨٠/٢)، وابن خزيمة (٨٩/١)، والبيهقيُّ - ٧٣ رضي الله عنه أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى النبيِ نَّهِ فَسَأَلُهُ عن الْوُضُوءِ ، فَتَوَضَّأَ رسولُ الله ◌ََّ ثلاثاً ثلاثاً وقال: ((مَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ وَاعْتَدَى وَظَلَّمَ )). [٧٦] حدثنا ابن المُقْرِيء وعبد الرحمنِ بن بِشْرٍ، قالا ثنا سُفْيَانُ عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَ النبيّ ﴿ قال: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلِ الْمَاءَ في أَنْفِهِ ثُمَّ لِيْثِرْ)) . [٧٧] حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا أَسَدُ بن موسى ، قال ثنا ابن أبي ذِئْبٍ عن فَارِظِ بن شيبة ، عن أبي غطفان قال: دَخَلْتُ عَلَى = (٧٩/١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١ /٤٤٤ - ٤٤٥) من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .. قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ على الرَّاجح ، وتوسط بعضهم فقال : هو حسن ، وغلا بعضهم فزعم أنه صحيفة ، ورواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده منقطعة ، وقد حققنا هذه القضية تحقيقاً مطولاً في ((بذل الإِحسان)) (١٤٠ )، ورجحنا هناك أن الإِسناد صحيحٌ ، خلافاً لمن ادعى غير ذلك، بالحجج النيرات . والحمد لله على التوفيق .. [٧٦] إسنادُهُ صحيحٌ ... وقد مرّ تخريجه برقم ( ٣٩). [٧٧] إسنادُهُ حسنٌ .. أخرجه أبو داود ( ١٤١ )، وابن ماجة (٤٠٨)، وأحمد (٣٥٢/١)، والطيالسيُّ (٢٧٢٥)، والحاكم (١٤٨/١)، والبيهقيُّ (٤٩/١)، من طريق ابن أبي ذئبٍ ، بإسناده سواءٌ .. قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ قويٌ .. وقارظ بن شيبة وثقهُ ابنُ حبان . وقال النسائي : « ليس به بأس )). والحديث سكت عنه الحاكم والذهبي خلافاً للعادة ( !! ) .. ٧٤ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَوَجَدْتَهُ يَتَوَضَّأُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثم قال: قال النبيُّ نَّهُ: ((اسْتَنْثِرُوا ثِنْتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً)). [٧٨] حدثنا عَلِيُّ بن خَشْرَمٍ ، قال أَنَا عيسى عن شُعْبَةً عن محمد بن زياد قال : كان أبو هريرة رضي الله عنه يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنَ المِظْهِرَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَسْبِغُوا الْوُضَوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ نَّهَ يَقُولُ: (( وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ)). [٧٩] حدثنا محمدُ بن يحيى، قال ثنا عبدُ الصَّمدِ ح وثنا أبو جَعْفَرٍ الدَّارمي قال ثنا النَّضْرُ جميعاً، عن شُعْبة بهذا ، قال محمدٌ : للعِقَبِ ، وقال الآخَرُ : للْأَعْقَابِ . [ ٨٠] حدثنا الحسن بن محمد الزَّعفرانيُّ، قال ثنا يحيى بن سُلَيْمِ الطَّائِفِيُّ ، قال ثنى إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة. [٧٨] إسنادُهُ صحيحٌ أخرجه البخاريُّ (٢٦٧/١ - فتح)، ومسلم (١٣١/٣ - نووي)، وأبو عوانة (٢٥١/١ - ٢٥٢)، والدارميُّ (١٤٥/١)، والنسائي (٧٧/١)، وأحمد (٢٢٨/٢، ٢٨٤، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٦٧، ٤٨٢، ٤٩٨)، والطحاويّ في ((شرح المعاني)) (٣٨/١)، والبيهقيُّ (٦٩/١) من طرقٍ عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .. وله طريق أخرى عن أبي هريرة . خرجتها في ((بذل الإِحسان)) (١١٠ ) والحمد لله . [٧٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... مرّ قبله . [٨٠] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٢٣٦/١ - ٢٣٧ عون)، والنسائي (٦٦/١)، والترمذيُّ = ٧٥ عن أَبِيهِ رضي الله عنه، قُلْتُ : يا رسولَ الله ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ . قال: ((أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلَّلِ اْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الإِسْتِنْشَاقِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ صَائماً)) . (٢٧) باب المسح على الخفين [٨١] حدثنا ابن المُقْريء ، قال ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن همَّام بن الحَأْرِثِ قال : رَأَيْتُ جَرِيراً رضي الله عنه تَوَضَّأَ مِنْ مِظْهَرَةٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قالوا: أَتَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ ، قال: إِنِّي رَأَيْتُ رسولَ اللهُلَ ◌ّ يَفْعَلُهُ، قال: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يُعْجِبُ أَصْحَابَ = (٥٦/١ - شاكر)، وابن ماجة (١٦٠/١)، والدارميُّ (١٤٤/١ - ١٤٥)، وأحمد (٣٢/٤ - ٣٣)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٢٧/١)، وفي ((المسند)) (ص ١٥)، والطيالسيُّ (١٣٤١)، وابن خزيمة (٧٨/١، ٨٧)، وابن حبان ( ١٥٩ )، والحاكم (١٤٧/١ - ١٤٨)، والبيهقيُّ (٥٠/١ -٣٠٣/٧)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٤١٥/١ - ٤١٦)، والحافظ في ((الإصابة)) (٣٢٩/٣ - ٣٣٠) كلهم من طريق إسماعيل بن كثير به .. قال الترمذيّ (( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )). وقال الحاكم : (( هذا حديثٌ صحيحٌ ولم يُخرجاه ، وهي في جملة ما قلنا أنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد .. وقد احتجا جميعاً ببعض هذا النوع .. )) ووافقه الذَّهبيُّ ( !! ) .. قُلْتُ : وهو كما قالوا .. ولكن لنا مؤاخذاتٌ على بعض كلام الحاكم ذكرتها في ((بذل الإِحسان )) (٨٧) والحمد لله .. [٨١] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٣٩٣/١ - فتح)، ومسلم (١٣٣/١)، وأبو عوانة = ٧٦ عبدِ الله ، يَقُولُون: إِنَّمَا كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ . [٨٢] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا أبو نُعَيْمٍ ، قال ثنا بُكَيْرٌ - يعنى ابن عَامِرٍ البجلي - عن أبي زُرْعَةً قال : بَالَ جريرٌ رضي الله عنه وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَعَابَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فقالوا: إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْمَائِدَةِ ، قال: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّ بَعْدَ مَا نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ وَمَا رَأَيْتُ النبيَّ وَّرْ مَسَحَ إلَّ بَعْدَ مَا نَزَلَتْ . = (٢٥٤/١ - ٢٥٥)، والنسائي (٨١/١)، والترمذيُّ (٣١٣/١ - تحفة)، وابن ماجة (١٩٣/١ - ١٩٤)، وأحمد (٣٥٨/٤، ٣٦١، ٣٦٤)، والطيالسيُّ (٦٦٨)، والحميديُّ (٣٤٩/٢)، والدارقطنيُّ (١٩٣/١)، والبيهقيُّ (٢٧٠/١) من طريق الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همامٍ ، عن جرير . [قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )). [٨٢] إسنادُهُ ضعيفٌ ... أخرجه أبو داود (٢٦٠/١ - عون)، وابن خزيمة (٩٤/١ - ٩٥)، والحاكم (١٦٩/١ - ١٧٠)، والبيهقيُّ (٢٧٠/١) من طريق بكير بن عامر، عن أبي زرعة، قال ... فذكره . قال الحاكم : (( هذا حديثٌ صحيحٌ ... وبكير بن عامر البجليُّ كوفيٌّ ثقة عزيز الحديث ، يُجمع حديثُهُ في ثقات الكوفيين .. )) ووافقه الذهبيُّ !!. قُلْتُ : ما أصابا ..!! فإن بكيراً هذا ضعّفه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائيُّ وتركه حفص بن غياث ، ويحيى القطان ، وابن مهدي .. وقد ذكر الذهبيُّ ذلك في ((الميزان)) ثم كأنه غفل عنه هنا !! فسبحان من لا يسهو . . ٧٧ [٨٣] حدثنا عبد الرحمن بن بِشْرٍ ثنا يحيى - يعني ابن سعيد - عن التَّيْمِيِّ عن بَكْرٍ عن الحسن عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه ، قال بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْنَاهُ مِن ابنِ المُغِيرَةِ عن أَبِهِ، أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وعَلَى الخُفَّيْنِ . [ ٨٤ ] حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر الغَزِّيُّ ، قال ثنا عبد الله ابن يوسف قال ثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن رجاء بن [٨٣] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٦٨/١٠ - ٢٦٩، ٣٠٩ - فتح)، ومسلم (١٧١/٣ - ١٧٢، ١٤٧/٤ - نووي)، وأبو عوانة (٢٥٥/١)، وأبو داود (٢٥٦/١ - ٢٥٧ عون)، والنسائي (٧٦/١، ٧٧)، وأحمد (٢٥١/٤، ٢٥٥)، والشافعيُّ في ((مسنده)) (ص - ١٧)، وفي ((الأم)) (٣٢/١، ٣٣)، وابن خزيمة (٩٥/١ -٩٦)، وابن حبان (٣٧١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١ /٤٥٤) من طرق عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ... [٨٤] إسنادُهُ ضعيفٌ ... أخرجه أبو داود (٢٨٠/١ - ٢٨١ عون)، والترمذيُّ (٩٧)، وابن ماجة (٥٥٠)، وأحمد (٢٥١/٤)، والدارقطنيُّ (١٩٥/١)، والبيهقيُّ (٢٩٠/١) من طريق الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة ، عن المغيرة .. قال الترمذيّ : (( هذا حديثٌ معلول )». قُلْتُ : ذكروا له عملاً أربعةً .. الأولى : أن ثور بن يزيد لم يسمعه من رجاء بن حيوة . . الثانية : أنه مرسلٌ .. الثالثة : أن الوليد بن مسلم ، مدلسٌ وقد عنعنهُ .. الرابعة : أن كاتب المغيرة مجهولٌ لا يُعرف .. ٧٨ حيوةٍ ، عن كاتب المغيرة ، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ اللهِوَّ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ. فأما العلة الأولى : = فأجاب عنها ابن القيم في ((تهذيب سنن أبي داود))، وابن التركماني في ((الجوهر النقي))، وحاصل الجواب: أن الدارقطنيَّ أخرج في (( سننه)) من طريق داود بن رشيد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، حدثنا رجاء بن حيوة .. فصرَّح ثورٌ بالتحديث ، فزالت العلة .. وتابعهما على ذلك الشيخ المحدث أبو الأشبال رحمه الله في (( شرح الترمذي)) (١٦٤/١ ) ... قُلْتُ : وفيما ذهبوا إليه نظرٌ كثيرٌ عندي .. فقد رواه البيهقيُّ (٢٩٠/١ - ٢٩١) عن أحمد بن عبيد الصفَّار ؛ وهذا في ((مسنده))، من طريق أحمد بن يحيى الحُلْوانيِّ، عن داود بن رشيد، فقال: ((عن رجاء))؛ ولم يقُلْ: ((حدثنا رجاء)) .. قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٦٠/١) . (( فهذا اختلافٌ على داود ، يمنع من القول بصحة وصله مع ما تقدم في كلام الأئمة)). أهـ . يؤيدُهُ : إن عبد الله بن المبارك خالف الوليد بن مسلم في وصلة .. فرواه عبدُ الله بن أحمد في ((كتاب العلل))، وابنُ حزمٍ في ((المُحلي)) (١١٤/٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن ابن المبارك، عن ثور بن يزيد قال : ((حُدِّثْتُ عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً، ليس فيه: ((عن المغيرة ... )). هكذا روى ابن المبارك . . وهو ثقةٌ ، إمامٌ ، حجة ، لا يرتابُ حديثيٌّ في تقديمه على الوليد بن مسلم .. وحاول الشيخُ المحدث أبو الأشبال أن يتفصَّى من ذلك .. فقال في (( شرح الترمذي »: ٧٩ (( الوليد بن مسلم كان ثقة ، حافظاً متقناً ، فإن خالفه ابن المبارك في هذه الرواية ، = فإنما زاد أحدهما على الآخر، وزيادة الثقة مقبولة ... )) أهـ . قُلْتُ : هذا ليس من باب زيادة الثقة على غيره ، بل هو من باب المخالفة .. أما في الإِسناد : فقد تفرد الوليد بوصله كما حكاه الترمذي وغيره .. فإن قلت : بل تابعه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن ثورٍ ... مثلُهُ .. قلنا : ما أوهن ما تعلقت به (!)، فإن إبراهيم هذا متروكٌ ، بل كذبه جماعة .. ومما يُتعجب منه حقّاً أن الشيخ أبا الأشبال رحمه الله تعالى يعتد بهذه المتابعة فيقول: ((إبراهيم بن أبي يحيى ضعّفه عامة المحدثين لأنه كان من أهل الأهواء .. بل رماه بعضُهم بالكذب ، ولكن تلميذه الشافعيَّ أعرفُ به !!.. وفي ((التهذيب)): قيل للربيع : ما حمل الشافعي أن يروي عنه؟؟ قال : كان يقول : لأن يخر إبراهيم من بُعْدٍ أحب إليه من أن يكذب ، وكان ثقة في الحديث .. )) أهـ . وصرّح الشيخ برأيه فيه فقال في ((شرح المسند)) (٧١٦٩) وفي ((صحيح ابن حبان)) (٩٤): وهو جيدُ الحديث عندي )) (!). قُلْتُ : هذا رأي الشيخ أبي الأشبال رحمه الله في إبراهيم (!) .. ، وهو رأيٌ لا يجري على أصول المحدثين ، وقد كان الشيخ من المبرزين فيها ، ثم لا أدري كيف حاد عنها ؟؟ !! ومن المعلوم : إن الجرح مقدم على التعديل، لا سيما إن كان مفسراً .. والجرحُ بالكذب من أعظم دوافع ترك الرواية عن المجروح .. وإبراهيم هذا كذّبه يحيى بن سعيد القطان ، وابن معين . . وتركه النسائيُّ وغيرُهُ .. وهو مدنيٌّ .. وقد سُئل عنه مالكٌ : أكان ثقة ؟؟ . قال : لا ، ولا ثقة في دينه !!! ٨٠ =