Indexed OCR Text

Pages 41-60

(١٦) ما يتقى من المواضع للغائط والبول
[٣٣] حدثنا الرَّبيع بنُ سَلْيْمانَ أنَّ ابنَ وَهْبِ أَخْبَرَهُمْ، قال
أَخْبَرَني سُلَيْمان - يعني ابنَ بِلَالٍ - عن العَلَاءِ، حَدَّثَّهُ عن أبيهِ عن أبي
هُرَيْرَة رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((اجْتَنِبُوا اللَّغَّانين))
قالوا : ومَا اللَّعَّانانِ يا رسولَ الله؟ قال: الّذي يَتَبَرَّزُ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ
أوْ فِي مَجْلِسٍ قَوْمٍ .
[٣٤] حدثنا أبو جَعْفَر المخرمي محمد بن عبدِ الله بن
المُبَارَكِ، قال ثنا مُعَاذَ بنُ هِشامٍ ح ، وثنا إسْحاقُ بن مَنْصُورٍ ، قال ثنا
مُعاذٌ، قال ثنى أبي عن قَتَادَة عن عبد الله ابن سَرْجِسٍ رضي الله عنه،
((صحيحٌ ، وكلهم ثقات))؟؟ !!
=
وتوسط الحافظُ الحازميُّ فقال في (( الإِعتبار)» (ص - ٢٦ ):
((حديثٌ حسنٌ)).
قُلْتُ : إن كان ذلك لشواهده ، فأرجو أنه لا بأس بذلك ، والله أعلم ..
[٣٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (١٦١/٣ - نووي)، وأبو عوانة (١٩٤/١)، وأبو داود (٢٥)،
وابن حبان (٤٩٥/٢/١٤٠٢)، وابن خزيمة (٣٧/١)، والبيهقيُّ (٩٧/١)، والبغويُّ
في ((شرح السنة)) (٣٨٣/١) من طريق العلاء بإسناده ..
وله طريق أخرى عن أبي هريرة، ذكرتها في (( الجهد الوفير على المعجم الصغير))
للطبراني رقم (٢) والحمد لله ..
[٣٤] إسنادُهُ ضعيفٌ ...
أخرجه أبو داود (٥١/١ - عون)، والنسائي (٣٣/١ - ٣٤)، وأحمد (٨٢/٥)،
والحاكم (١٨٦/١)، والبيهقيُّ (٩٩/١)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٨٥/١) من
طريق معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن عبد الله بن سرجس به .
قال الحاكم :
(( صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذَّهبيُّ !!
قُلْتُ: واعجباه (!) .. كيف هذا؟ وقد ذكروا أن قتادة لم يسمع من عبد الله بن
سرجس ؟ !
=
٤١

أنَّ نبيَّ اللهِ وَِّ قال: ((لَا يَبولَنَّ أَحَدُكُم في الجُحْرِ)) هذا حديث
إسحاقَ، وزَادَ : قالوا لِقَتَّادَة : ما تَكْرَه مِنَ البَوْلِ في الجُحْرِ قال: يُقالُ
إِنَّهَا مَسَاكِنُ الجِنِّ .
قال ابن أبي حاتم في (( المراسيل)) (ص ١٦٨ - ١٦٩ ):
=
(( قال أحمد بن حنبل : ما أعلم قتادة روى عن أحدٍ من أصحاب النبي صلى اللّه
عليه وآله وسلم ، إلا عن أنس رضي الله عنه ؛ قيل له : فابن سرجس ؟ فكأنه لم يره
سماعاً .. )) .
ونقل عن أبيه قوله ( ص ١٧٥ ) :
(( لم يلق أحداً من الصحابة إلا أنساً، وعبد الله بن سرجس.)) وصحح سماعه أبو
زرعة الرازي أيضاً ..
وأفاد الحافظ في ((التلخيص)) (١١٦/١) أنه أثبت سماع قتادة من ابن سرجس ،
عليُّ بن المديني ، وصححه ابن خزيمة ، وابن السكن .. وهو اختيار الحافظ العراقي -
كما في («زهر الرُّبى)) (٣٣/١) للحافظ السيوطي ..
أما الحاكم فقد تهوك في هذا ..
فقال في ((علوم الحديث)) ( ص - ١١١ ):
(( لم يسمع من صحابيٍّ غير أنسٍ .. )).
ثم قال في ((المستدرك)) ( ١٨٦/١ ) :
(( ولعلّ متوهماً يتوهمُ أن قتادة لم يذكر سماعه من عبد الله بن سرجس ، وليس هذا
بمستبعد [ الأصل: يمستبدع! ]، فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة ، لم يسمع
منهم عاصم الأحول ... وقد احتجّ مسلم بحديث عاصم ، عن عبد الله بن سرجس ،
وهو من ساكني البصرة)) أهـ ..
قُلْتُ : الذي يظهر لي أن قتادة سمع من ابن سرجس في الجملة ، فقد كانا
متعاصرين ، كما يُفهم من كلام أبي حاتم السابق .. ولكن قتادة كان مدلساً، وقد
عنعنه .. وقد تقرر في الأصول أن المدلس إذا عنعن عن شيخ لا يرتاب أحدٌ في سماعه
منه، فإنه لا يُقبل منه لاحتمال أنه دلّسه عنه، فكيف إذا كان في سماعه من شيخه كلامٌ
أصلاً ؟؟!
وعليه :
فلا يطمئن القلبُ لتحسين هذا الإِسناد ، فضلاً عن تصحيحه ..
والله أعلم ..
٤٢

--- -
[٣٥] حدثنا محمد بن يحيى بنُ يُوسفُ، قالا ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ ،
قال ثنا مَعْمَرٌ عن أَشْعَثَ عن الحَسَنِ عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضي الله
عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُبُولَنَّ أحدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ فإنَّ عَامَّة
الوَسْوَاسِ مِنْهُ )).
(١٧) الرخصة في البول قائماً وقرب الناس
[٣٦] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال ثنا عِيسَى بنُ يونسَ عن
اْلأَعْمَشِ، عن شَقِيقٍ أَبِي وَائلٍ ، عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال: كُنْتُ
[٣٥] إسنادُهُ ضعيفٌ ...
أخرجه أبو داود (٤٩/١ - عون)، والنسائي (٣٤/١)، والترمذيُّ (٩٨/١ - تحفة)،
وابن ماجة (١٢٩/١)، وأحمد (٥٦/٥)، والحاكم (١٦٧/١، ١٨٥)، والبيهقيّ
(٩٨/١)، والضياء في ((المختارة)) من طريق أشعث بن عبد الله الأعمى، عن
الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ...
قال الترمذيُّ :
((حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث أشعث بن عبد الله مرفوعاً)).
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: وهما معاً (!) .. فالحديث ليس على شرط واحدٍ منهما فضلاً عن أن يكون
على شرطهما .. وأشعث لم يخرج له مسلم شيئاً ، وعلق له البخاريّ ..
قال ابن سيد الناس :
(( يُحتمل كونه من قسم الحسن ، لأن أشعث مستور )) !!
وهذا عجيب !! ، فكأنه لم يقف على من زكّاه ووثقه ..
أما المنذري فقال :
((إسناده صحيحٌ مَتَّصلٌ، وأشعث بن عبد الله ثقة صدوقٌ )) أهـ .
قُلْتُ : ولست أخافُ على هذا الإِسناد إلا من تدليس الحسن ، فلا أدري وجهاً
سائغاً لقول المنذري .. والله أعلم ..
[٣٦] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٢٨٢/١ - فتح)، ومسلم (١٦٥/٣ - نووي)، وأبو عوانة =
٤٣

أَمْشِي مَعَ رسولِ اللهِ وَّهِ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ فَبَالَ قَائماً، فَتَنَحَّيْتُ ،
فَدَعَانِي وقال: لِمَ تَنَخَّيْتَ فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ
وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ .
(١٨) كراهية التسليم على من يبول
[٣٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحَى، قال ثنا عبدُ اللهِ بنُ رَجَاءٍ ، قال
ثنا سَعِيدٌ - يعني ابنَ سَلَمَةَ - قال ثنى أبو بكرٍ - هُوَ ابْنُ عُمَرَ بنِ عبدٍ
الرحمن بن عبدِاللهِ ابنِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ - عن نَافِعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ
عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَجُلاً مَرَّ برسولِ اللهِ وََّ وَهُوَ يُهَرِيقُ الْمَاءَ،
= (١٩٧/١، ١٩٨)، وأبو داود (٤٤/١ - ٤٥ عون)، والنسائي (١٩/١)، والترمذيُّ.
(٦٩/١ - تحفة)، وابن ماجة (١٢٩/١ - ١٣٠)، والدَّارميُّ (١٧١/١)، وأحمد
(٣٨٢/٥، ٤٠٢)، والطيالسيُّ (٤٠٦)، وابنُ خزيمة (٣٥/١ -٣٦)، والحميديُّ
(٤٤٢)، والبيهقيُّ (١٠٠/١، ٢٧٠ -٢٧٤٠) من طريق الأعمش، عن شقيق ، عن
حذيفة ...
وتابعه منصور ، عن أبي وائل ..
أخرجه الطيالسيُّ (٤٠٧ ) .
ووقع عند ابن ماجة (١٣٠/١) من طريق شعبة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن
المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى سُباطة قوم فبال قائماً .. قال
شعبة: ((قال عاصم يومئذٍ: وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائلٍ ، عن حذيفة، وما
حفظه)) فسألتُ منصور، فحد ثنيه ، عن أبي وائل ، عن حذيفة .. )).
قُلْتُ : وهذا هو الصواب ، ورواية الأعمش ومنصور أصبح بلاشك، كما حققته في
((بذل الإحسان)) ١٨) ..
[٣٧] إسنادُهُ حسنٌ ...
أخرجه البزار - كما في ((نصب الراية)) (٦/١) - ومن طريقه عبد الحق الأشبيلي في
((الأحكام الكبرى))، وأبو العباس السرَّاج في ((مسنده))، والخطيب في ((التاريخ))
(١٣٩/٣) من طريق أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن نافع ،
عن ابن عمر . .
=
٤٤

فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رسولُ اللهِوَ ثم قال: ((إِذَا رَأَيْتَنِي هَكَذَا
فَلَا تُسَلَّمُ عَلَيَّ، فإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ لَ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ)).
قال عبد الحق الأشبيلي :
=
(( وأبو بكر هذا فيما أعلم هو : ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب .. روى عنه مالك وغيرُهُ، ولا بأس به ، ولكن حديث الضحّاك بن عثمان
أُصحُّ، فإن الضحّاك أوثق من أن بكرٍ هذا، ولعلّ ذلك كان في موطنين .. )) أهـ .
فتعقّبه ابنُ القطان :
((من أين له أنه هو، ولم يُصرح في الحديث باسمه ، واسم أبيه وجدِّه )).
قُلْتُ : الصواب مع عبد الحق ، واعتراض ابن القطان لا محلّ له ، وقد وقع نسبُهُ
هكذا عند المصنف هنا ، وعند أبي العباس السرَّاج .. وله شاهد من حديث جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما ..
أخرجه ابن ماجة (٣٥٢) ( ثنا سويد بن سعيد ، ثنا عيسى بن يونس ، عن هاشم بن
البريد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابرٍ .. فذكره بمثله ..
قُلْتُ: سويد بن سعيد فيه مقالٌ مشهور .. وكان ابن معين يحمل عليه جدًّاً ..
فقال: ((لو كان لي فرسٌ ورمحٌ لكنت غزوتُه )) !!
ولما قيل له: ((إن سويداً يروي حديث: ((من قال في ديننا برأيه فاقتلوه))، فقال
ابن معين: (( ينبغي أن يُبدأ بسويدٍ فُيُقتل .. )) أهـ .
ولكن قال البوصيري في ((الزوائد)) :
((سويد لم يتفرد به ... )).
ثم رأيتُ أبا حاتم أعلّ الحديث بعلة أخرى، فقال ابنه في (( العلل))
(٣٤/١/٦٨ ) :
(( سألتُ أبي عن حديثٍ رواه عيسى بن يونس، عن هاشم بن البريد ، عن عبد الله
بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، فذكره .. قال أبي : لا أعلم روى هذا الحديث أحد غير
هاشم بن البريد ... )) .
قُلْتُ : هاشم وثقه ابنُ معين ، وأحمد في رواية ، وابن حبان ، والعجلي ، وقال
الدَّار قطنيُّ: ((مأمون)).
فلا يُخشى من تفرُّده ..
وأما قول الجوزجاني: ((كان غالباً في سوء مذهبه)).
ويعني الجوزجاني التشيع .. فلا يضرُّه هذا .. فالجوزجاني ناصبي ، فإذا وقع
بمُتشيع فلا يُبقى ولا يذر، فقوله في أهل الكوفة غير مقبول من هذه الجهة ... ومع ذلك=
٤٥

[٣٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحَيَبى، قال ثنا قَبِيصَةُ ومحمدُ بنُ
يُوسُفَ، قالا ثنا سُفْيَانُ عن الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمانَ ، عن نَافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ
رضي الله عنهما قال: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِ وَِّ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلّمَ عَلَيْهِ
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ .
= فقد هوّل الجوزجانيُّ فيه، فلم يكن الرجلُ غالياً. وقد قال أحمد: (( فيه تشيُّع قليل )).
وبالجملة : فالحديث حسن ، وذلك للكلام الذي قيل في ابن عقيل ..
والله أعلم .
[٣٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (٦٥/٤ - نووي) أبو عوانة (٢١٥/١)، وأبو داود (٣٣/١ -
عون )، والنسائي (١ / ٣٥ - ٣٦)، والترمذي (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) - ٥٠٥/٧ -
تحفة) - وابن ماجه (١ /١٤٦)، وابن خزيمة (٤٠/١) والشافعي في ((الأم))
(٥١/١)، والبيهقيُّ (٩٩/١) من طريق الضحّاك بن عثمان، بإسناده سواء ..
قال الترمذيُّ :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. )).
وأخرج الطيالسيُّ (١٨٥١ ) من طريق محمد بن ثابت العبدي ، قال : حدثنا نافع
قال : انطلقتُ مع ابن عمر إلى ابن عباسٍ في حاجةٍ لابن عمر ، فحدَّثَ - يعني ابن عمر -
أن رجلاً سلَّم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم يردّ عليه ، فانطلق ، فلما
كاد أن يغيب تناول الحائط ، فقال : بيده، ثم مسح وجهه ويديه ، ثم عاد الثانية فمسح
إلى ذراعيه، ثم ردَّ على الرجل!، ثم قال: ((ما منعني أن أُرُدّ عليك إلا أني كنت غير
طاهر .. )) .
قُلْتُ: وهذا - عندي - حديث منكرٌ، كنتُ أشرتُ إليه في ((أبواب التيمم)) من
((بذل الإِحسان))، وفيه أن التيمم ضربتان .. وآفة الإِسناد هو العبدي هذا ..
قال أبو حاتم :
(( روى حديثاً منكراً)).
وأظُنُّه يعني هذا ..
وقال البخاريُّ :
(( يخالف في بعض حديثه ، روى عن نافع ، عن ابن عمر في التيمم ، ورواه أيوب
والناس عن نافع ، عن ابن عمر ، فعله )) .
=
٤٦

(١٩) استحباب الوتر في الاستنجاء
[٣٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى وَأَبُو جعفر الدَّارِمِيُّ، قالا ثنا رَوْحُ بنُ
عُبَادَةَ قال ثنا مَالِكٌ عن أبي الزِّنَادِ عن الأَعْرَجِ ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله
عنه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ
لِيْتَثْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوِرْ)).
(٢٠) الاستنجاء بالماء
[٤٠] أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوِيُّ، أَنَّ ابنَ شعَيْبٍ أَخْبَرَهُ،
قال أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بنُ أبي حَكِيمِ الْهَمْدَانِيُّ، عن طَلْحَةَ بنِ نَافِعٍ أَنَّهُ
حَدَّثَهُ، قال ثنى أبو أَيُّوبَ وَجَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّونَ
رضي الله عنهم أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَظَهَّرُوا
=
وقال ابن معين :
(( يُنكر عليه حديث ابن عمر في التيمم لا غير)).
وضعّفه ابنُ معين مرةً فقال له عباس الدُّوْري :
((أليس قد قلت مرةً: ((ليس به بأس))؟ فقال: ((ما قُلْتُ هذا قط))؟ !!
[٣٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالك (٢/١٩/١)، والبخاري (٢٦٣/١ - فتح)، ومسلم (١٢٥/٣ -
نووي)، وأبو عوانة (٢٤٦/١ - ٢٤٧)، وأبو داود (٢٣٤/١ عون)، والنسائي
(٦٥/١ -٦٦)، وأحمد (٢٤٢/٢، ٢٧٨)، وابن خزيمة، وابن حبان (٥٠٧/٢ - ٥٠٨)،
والطحاويُّ في ((شرح الآثار)) (١٢٠/١)، والبيهقي (٤٩/١) من طرقٍ عن أبي الزناد ،
عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وله طرق أخرى عن أبي هريرة ذكرتها في ((بذل الإِحسان)) رقم (٨٦) والحمد لله
على التوفيق ..
[٤٠] إسنادُهُ ضعيفٌ .. وهو حديثٌ حسنٌ إن شاء الله تعالى ..
أخرجه ابن ماجه (٣٥٥)، والدّارقطنيُّ (٦٢/١)، والحاكم (١٥٥/١)، =
٤٧

وَاللهَ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ ﴾ قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((يَا مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ، إِنَّ الله
قَدْ أَثنى عَلَيْكُمْ خَيْراً في الطُّهْرِ فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا؟ قالوا يا رسول الله :
نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فقال رسولُ اللهِوَّ: فَهَلْ مَعَ
ذَلِكَ غَيْرُهُ؟ قالوا لا، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ
يَسْتَنْجِيَ بِالمَاءِ ، قال: فَهُوَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمُوهُ )).
=والبيهقيُّ (١٠٥/١) من طريق عتبة بن أبي حكيم الهمدانيّ ، عن طلحة بن نافع ،
حدثني أبو أيوب ، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك ... فذكروه ..
قال الدار قطنيُّ :
« عتبة بن أبي حکیم ، ليس بقويٌّ .. ))
وقال الحاكم :
(( هذا حديثٌ كبير صحيحٌ !! في كتاب الطهارة .. فإن محمد بن شعيب بن شابور ،
وعتبة بن أبي حكيم من أئمة أهل الشام )) ووافقه الذهبيُّ ( !! ) ..
قُلْتُ : وليس كما قالا . وعتبة ضعّفه ابن معين والنسائي ومحمد بن عوف الطائي
وغيرهم ، وأثنى عليه آخرون .
فكأنه لذلك قال الزيلعيُّ في ((نصب الراية)) (٢١٩/١).
((إسناده حسن)).
ولكن قال البوصيري في ((الزوائد )):
((عتبة بن أبي حكيم ضعيف ، وطلحة لم يدرك أبا أيوب )) أهـ .
ولكن للحديث شواهدُ تقوية من حديث عويم بن ساعدة ، وأبي هريرة ، ومحمد بن
عبدالله بن سلام ، ومن مرسل الحسن ..
أولاً : حديث عويم بن ساعدة رضي الله عنه
أخرجه أحمد (٤٢٢/٣)، وابن خزيمة (٨٣)، وابن جرير في (تفسيره))
(٢٣/١١)، والطبراني في ((الصغير)) (٢٣/٢)، والحاكم (١٥٥/١) من طريق أبي
أويس ، عن شرحبيل بن سعد ، عن عويم بن ساعدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لأهل قُباء : إني أسمع الله قد أحسن الثناء عليكم في الطهور ، فما هذا
الطهور؟؟ قالوا : والله يا رسول الله ما نعلم شيئاً، إلا أن جيراننا من اليهود رأيناهم
يغسلون أدبارهم من الغائط ، فغسلنا كما غسلوا .. )).
قال الطبراني :
(( لا يروي عن عويم بن ساعدة، إلا بهذا الإِسناد .. تفرد به أبو أُويس)).
٤٨
=

وقال الحاكم :
=
((إسنادُهُ صحيحٌ )) ووافقه الذَّهبيُّ ( !! ) ..
قُلْتُ : وليس كما قالا .. وأبو أويس اسمه : عبد الله بن عبد الله بن أويس بن
مالك الأصبحي ، ضعَفُوه . وكذا شرحبيل بن سعد ضعيف أيضاً ..
قال ابن عدي :
(( له أحاديثُ ليست بالكثيرة ، وفي عامة ما يرويه نكارة))
ثانياً : حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أخرجه الترمذيُّ (٣١٠٠)، وابن ماجة (٣٥٧)، والبيهقيُّ (١٠٥/١) من طريق
يونس بن الحارث ، عن إبراهيم بن أبي ميمونة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً
بنحوه . ..
قال الترمذيُّ :
((هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه)).
قُلْتُ : يونس بن الحارث ، ضعّفه ابنُ معين وأحمد والنسائي ، وغيرهم .
وإبراهيم بن أبي ميمونة ، قال ابن القطّان :
(( مجهول الحال ، لا يُعرف روى عنه غير يونس بن الحارث)).
ثالثا : حديث محمد بن عبد الله بن سلّم رضي الله عنه
أخرجه أحمد (٦/٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
(٣٠٧/١ -٣٠٨)، وابن جريرة في ((تفسيره)) (٢٢/١١ -٢٣، ٢٤) - والبخاري :في
((الكبير))، وابنُ أبي شيبة، وابن قائع، والطبرانيُّ، وابن منده، والبغوي ، -
كما في ((الاصابة)) (٢٢/٦) - من طريق مالك بن مغول ، عن سيار أبي الحكم ، عن
شهر بن حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال: قدم علينا رسول الله صلى الله
عليه وآله، فقال: (( ما الذي أثنى عليكم الله: ((فيه رجال يُحبون أن يتطهروا ...
الآية ... )) قال: نستنجي بالماء)) ...
قُلْتُ : وسنده ضعيف مضطربٌ ...
وقد اختلف الرواة فيه على مالك بن مغول ..
فأخرجه البغويُّ عن أبي هشام الرفاعي ، عن يحيى بن آدم ، عن مالك بن مغول ،
بالإِسناد السابق ..
لكن قال فيه: ((لا أعلمه إلا عن أبيه .. )) .
يعني : عن محمد بن عبد الله بن سلّم، عن أبيه ..
وكذا رواه رجاء بن سلمة ، عن مالك به .
=
٤٩

[٤١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ ، قال ثنا
شُعْبَةُ عن عَطَاءِ بنِ أبي مَيْمُونَةَ ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قال :
كَانَ رسولُ اللهِ وَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبِعُهُ أَنَا وَغُلَمُ مِنَّا بِاْلإِدَاوَةِ فَإِذَا قَضَى
حَاجَتَهُ نَاوَلْتُهُ اْلإِدَاوَةَ فَيَسْتَنْجِي .
فزاد: ((عن أبيه)) ..
=
وقال أبو هاشم الرفاعي :
(( وكتبتُه من أصل كتاب يحيى بن آدم ليس فيه: عن أبيه)) فوافق ذلك ما حدّث به
الفريابي ، عن مالك بن مغول ..
وقال ابنُ منده :
(( رواه داود بن أبي هند، عن شهرٍ مرسلاً)).
يعني : بدون ذكر محمد ولا أبيه ..
قُلْتُ : وأرى أن هذا الاضطراب من شهر بن حوشب ، فإنه كان ضعيفاً سيء
الحفظ ، فإن رجال الإِسناد - ممن دونه - ثقات أثبات ، والله أعلم ..
وقال أبو زُرعة الرازي :
(( الصحيحُ عندنا - والله أعلم - عن محمد بن عبد الله بن سلام .. ليس فيه: ((عن
أبيه )) قط .. )) أهـ .
نقله عنه ابنُ أبي حاتم في (( العلل)) (٩٢) ..
رابعاً : حديث الحسن البصري مرسلاً .
أخرجه البلاذري في ((فتوح البلدان (٢/١ -٣) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون ،
قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿فيه
رجال يحبون أن يتطهروا ... ﴾ أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل
مسجد قباء فقال: ((ما هذا الطهور الذي ذكرتم به؟؟)) قالوا : يا رسول الله، إنا نغسل أثر
الغائط والبول . وسنده ضعيف، والله أعلم ..
ولعلّ الحديث يتقوى بالشواهد التي ذكرتها . والله تعالى الموفق ..
[٤١] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاري (٢٢١/١ - فتح)، ومسلم (١٦٢/٣ - نووي)، وأبو عوانة
(١٩٥/١)، وأبو داود (٦٥/١ - ٦٦ عون)، والنسائي (٤٢/١)، والدَّارميُّ (١٧٣/١)،
وأحمد (١١٢/٣، ١٧١)، والطيالسي (٢١٣٤)، وابن خزيمة (٤٦/١)، وابنُ حبان
(٥٠٩/٢/١٤٢٩)، والبيهقي (١٠٥/١)، وابنُ حزمٍ في ((المحلى)) (٩٦/١ - ٩٧)، =
٥٠

(٢١) القول عند الخروج من الخلاء
[٤٢] حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قال أَنَا هَاشِمُ بنُ الْقَاسِمِ ، قال
ثنا إِسْرَائِيلُ عن يُوسُفَ بنِ أبِي بُرْدَةً عن أَبِيهِ، قال حَدَّثْنِي عَائِشَةُ رضي
الله عنها أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قال: غُفْرَانَكَ.
(٢٢) في طهارة الماء والقدر الذي ينجس ولا ينجس
[٤٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحَى، قال ثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ ، قال ثنا
= والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٨٩/١) من طريق شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن
أنسٍ .. به ..
[٤٢] إسنادُهُ حسنٌ ...
أخرجه أبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، وابن ماجه (٣٠٠)، وأحمد
(١٥٥/٦)، والدارميُّ (١٣٩/١)، والبخاريُّ في ((الأدب)) (٦٩٣)، وابن خزيمة
(٤٨/١)، وابن حبان (٥١٠/٢/١٤٣١)، وابن السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣)،
والحاكم (١٥٨/١) والبيهقي (٩٧/١)، وابن الجوزي في ((الواهيات))
(١/٣٣٠) من طريق إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة ...
قال الترمذيّ
:
(( هذا حديثٌ حسنٌ غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيلٍ ، عن يوسف بن أبي
بُردة)).
وأورده ابن الجوزي في ((الواهيات)) لقول الترمذي هذا، فأبعد .. قال الشيخ أبو
الأشبال رحمه الله :
((وغرابتُهُ: لانفراد إسرائيل به، وإسرائيلُ ثقةٌ حُجةٌ )).
قُلْتُ : نعم .. غير أن يوسف بن أبي بُردة لم يرو إلا عن أبيه ، ووثقه ابن حبان ،
والعجلي، فحديثه حسنٌ والحمد لله وكذا حسَّنه الحافظ السخاوي في ((فتح المغيث ))
(١/١٨٨) وقال النووي في ((الأذكار)) (ص -٢٨): ((صحيح)).
وقال في ((شرح المهذب)): ((حسن صحيح)) !!
[٤٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالك (٤٥/١، ٤٣/٢ - تنوير)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٣/١)، وفي =
٥١

مَالِكٌ عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عن سَعِيدِ بنِ سَلَمَةَ، أَنَّ المُغِيرَةَ بنَ أَبِي بُرْدَةَ
أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رسولَ اللهِ وَه
فقال : يا رسولَ الله إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ فَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِن الْمَاءِ ، فَإِنْ
تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فقال رسولُ اللهِصَّةِ: ((هُوَ
الطُّهُورُ مَاؤُهُ ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ)).
[٤٤] حدثنا محمدُ بنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ، وَحَجَّاجُ بنُ حَمْزَةَ الْوَازِي ،
وَأَبُو يَحَيَى محمدُ بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ ، قالوا ثنا أَبُو أُسَامَةَ عنِ الْوَلِيدِ بنِ كَثِيرٍ
عن محمدِ بنِ عَبَّادِ ابنِ جَعْفَرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عن أَبِيهِ
رضي الله عنه قال: سُئِلَ النبيُّ نَّهَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا ينوبِه مِنَ السِّباعِ
وَالدَّوَابِّ، فقال: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلْتَيْنٍ لم يَحْمِلِ الْخَبَثَ)) .
= ((المسند)) (ص -٧)، وأحمد (٢٣٧/٢، ٣٦١، ٣٩٢)، وأبو داود (١٥٢/١ - ١٥٣
عون)، والنسائيُّ (٥٠/١، ١٧٦، ٢٠٧/٧)، والترمذيُّ (٢٢٤/١)، وابن ماجه
(١٥٤/١)، (٢٩٨/٢)، والدَّارميُّ (١٨٦/١)، (٩١/٢) وكذا ابن خزيمة
(٥٨/١ -٥٩)، وابن حبان (١١٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٤١/١)، وفي
((علوم الحديث)) (ص - ٨٧)، والدَّارقطنيُّ (٣٦/١)، والبيهقيُّ (٣/١)، والبغويُّ
في (( شرح السُّنة)) (٥٥/٢ - ٥٦) من طريق صفوان بن سليم ، بإسناده سواء ..
قال الترمذي :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ )) .
قُلْتُ: وتكلم بعض الأفاضل في هذا الحديث بما لا يقدح ، كما ذكرتُه مُفصَّلاً في
((بذل الإحسان)) (٥٩) والحمد لله على التوفيق ..
[٤٤] إسناده صحيح أخرجه أبو داود (١٠٣/١- ١٠٤ عون) والنسائي (٤٦/١)، والترمذي
(٢١٥/١ - تحفة)، وابن ماجة (١٨٥/١ - ١٨٦)، والدارميُّ (١٨٦/١ - ١٨٧)،
وأحمد (٢٣/٢، ٢٧، ١٠٧)، وابن خزيمة (٤٩/١)، وابن حبان (١١٧، ١١٨)،
والشافعيُّ في ((مسنده)) (ص -٧)، وفي ((الأم)) (٥/١)، والطحاويُّ في ((شرح
الآثار)) (١٥/١)، والدارقطنيُّ (١٣/١ -٢٧)، والحاكم (١٣٢/١ -١٣٣)،١=
٥٢

[٤٥] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ بنِ شاكرٍ، قال ثنا أَبُو أُسَامَةً ح،
وثنا محمدُ بنُ سُلَيْمانَ الْقِيرَاطِيُّ، قال ثنا أَبُو أُسَامَةَ عنِ الْوَلِيدِ بنِ كَثِيرٍ
عن محمدِ بنِ جَعْفَرٍ عن عبد اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ عن أَبِهِ قال :
سُئِلَ النبيُّ وََّ نَحْوَهُ. وقال عِيسَى بنُ يُونُسَ، عنِ الْوَلِيدِ عن محمدِ بنِ
جَعْفَرٍ بِنِ الزُّبَيْرِ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ ابنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ عن أَبِيهِ . وقال
محمدُ بنُ إِسْحَاقَ عن محمدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ
اللَّهِ بنِ عُمَرَ عن أَبِيهِ أَيْضاً .
[٤٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحتَّى، قال ثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ ، قال ثنا
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، قال أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بنُ المُنْذِرِ قال : كُنَّا فِي بُسْتَانٍ لَنَا
أَوْ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَقَامَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى
مَقَرَّي الْبُسْتَانِ ، وَفِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، فَقُلْنَا: أَتَتَوَضَّأُ مِنْ
هَذَا وَفِيهِ هَذَا الْجِلْدُ؟ فقال ثنى أَبِي أَنَّ رسولَ اللهِوَّرِ قال: ((إِذَا كَانَ
الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُسُ )).
= والبيهقيُّ (٢٦٢/١)، والبغويُّ في (( شرح السُّنة)) (٥٨/٢) من طريق أبي أسامة بإسناده
سواء ..
قال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ : وهو كما قالا .. وقد طعن فيه ابن عبد البر وجماعة ، وقد ذكرتُ أدلَّتهم
وأجبتُ عنه قدر الوسع في ((بذل الإِحسان)) (٥٢) والحمد لله على التوفيق ..
[٤٥] إسنادُهُ صحيحٌ ...
انظر ما قبله ..
[٤٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود ( ٦٥)، والطيالسيُّ (١٩٥٤)، والطحاويُّ (١٦/١)، والبيهقيُّ =
٥٣

[٤٧] حدثنا محمدُ بنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ وموسى بنُ عبدِ الرَّحمنِ
المَسْرُوقِيُّ، قالا ثنا أَبُو أُسَامَةً عنِ الْوَلِيدِ بنِ كَثِيرٍ عن محمدِ بنِ كَعْبٍ
عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبد الله قال المسروقي ابن رافع بن خديج ، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: قِيلَ يا رسولَ الله، أَنْتَوَضَّأ مِنْ بِثْرِ بُضَاعَةَ ،
وَهِيَ بِثْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا النَّتِنُ وَالْحَيْضُ وَلُحُومُ الْكِلَبِ، فقال: ((الْمَاءُ طَهُورٌ لَا
يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)) .
= (٢٦٢/١) وغيرُهمُ ، من طريق حماد بن سلمة ، ثنا عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عمر ، عن أبيه ...
وأخرج الدارقطنيُّ (٢٢/١) الحديث عن إسماعيل بن عُلِيَّة، عن عاصم بن
المنذر ، عن رجلٍ ، عن ابن عمر موقوفاً ..
قُلْتُ : فقد اختلف ابن عُلية وحماد بن سلمة ..
وقد سأل عباسُ الدُّوري ابن معين - كما في ((تاريخ يحيى)) (٤/ق ٢/١٢٤) - عن.
حديث حماد بن سلمة؟ فقال: ((هذا خير الإِسناد ، أو قال: هذا جيد الإِسناد )).
فقيل له : فإن ابن عُلية لم يرفعهُ ؟
قال يحيى: ((وإن لم يحفظه ابن عُلية ، فالحديث جيد الإِسناد . وهو أحسن من
حديث الوليد بن كثير - يعني يحيى في قصة الماء لا ينجسه شيء))
وقال البيهقيُّ :
(( هذا الإِسناد صحيحٌ موصولٌ .. )).
[٤٧] إسنادُهُ حسنٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٦٦، ٦٧)، والنسائي (١٧٤/١)، والترمذيُّ (٦٦)، وأحمد
(١٥/٣، ٣١، ٨٦)، والشافعيُّ (٢٠/١)، والطيالسيُّ (٢١٥٥، ٢١٩٩)، وابن
جرير في ((تهذيب الآثار)) (٧٠١/٢ -٧٠٢)، والطحاويُّ في شرح المعاني
(١١/١ - ١٢)، والدارقطنيُّ (٣٠/١ -٣٢)، والبيهقيُّ (٤/١ -٥)، والبغويُّ في
((شرح السُّنة)) (٦٠/٢ - ٦١) من طرق كثيرة ، عن أبي سعيد الخدري ..
قال الترمذيُّ :
((هذا حديثٌ حسن .. وقد جوّد أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحدٌ حديث أبي=
٥٤

[٤٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى وأحمدُ بنُ يُوسُفَ وَابْنُ عَوْنٍ ، قالوا
ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى، قال أَنَا سُفْيَانُ عن سِمَاكٍ عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنٍ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: انْتَهَى النبيُّ وَ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَقَدْ
فَضِلَ مِنْ غُسْلِهَا أَوْ مِنْ وُضُئِهَا فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ ، فَقَالَتْ: يا رسولَ
الله، إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ مِنْ جَنَابَةٍ، فقال: ((إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ)).
= سعيد في بئر بُضاعة أحسن مما روى أبو أسامة .. وقد روى هذا الحديث من غير وجهٍ عن
أبي سعيد ... )).
قُلْتُ : وفي بعض طرقه ضعفٌ ووهنٌ ، ولكن لكثرتها يصيرُ الحديث صحيحاً إن
شاء الله تعالى، ولا سيما أن له شواهد أخرى ذكرتها في ((بذل الإِحسان)) (٣٢٥)
والحمد لله ..
وقد صححه أحمد ، وابن معين ، وابن حزمٍ ، ومن المتأخرين الشوكانيُّ ، والعظيم
ابادي ، والمباركفوري ، ومن المعاصرين الشيخُ المحدثُ أبو الأشبال أحمد بن محمد
شاكر، وذهبيُّ العصر المعلمي اليماني رحمهما الله تعالى ، وكذا شيخنا حافظ الوقت
ناصر الدين الألباني ، وجماعة غيرهم .
[٤٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٦٨)، والنسائي (١٧٣/١)، والترمذيُّ (٦٥)، وابن ماجة
(٣٧٠، ٣٧١)، وأحمد (٢١٠٠، ٢١٠٢)، وابن جرير في ((التهذيب))
(٦٩١/٢-٦٩٨)، وابن خزيمة (٤٨/١، ٥١)، وابن حبان (١١٦)، والبزار
(١٣٢/١)، والحاكم (١٥٩/١)، والبيهقيُّ، والبغوي (٢٧/٢)، من طريق
سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... فذكره ..
وفي بعض ألفاظه: ((الماء لا يجنُب .. )).
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. )).
وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيحٌ في الطهارة ، ولم يخرجاه ، ولا يُحفظ له علة)) ووافقه
الذهبيُّ ...
=
٥٥

[٤٩] حدثنا أحمدُ بنُ يُوسُف، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنّا
الثَّوْرِيّ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ .
[٥٠ ] حدثنا محمدُ بنُ يحَى وَأَبُو جَعْفَرِ الدَّارِمِيُّ، قالا ثنا رَوْحُ
=
قُلْتُ : وأعله بعضُهم ..
فقال الحافظ الحازميُّ رحمه الله :
(( لا يُعرف مجوّداً من حديث سماك بن حرب ، عن عكرمة .. وسماك مختلفٌ فيه ،
وقد احتج به مسلم )).
حكاه عنه الحافظ في ((التلخيص)) (١٤/١) ..
وأجاب الحافظ عن ذلك، فقال في ((الفتح)) (٢٦٠/١):
((وقد أعلَّه قوم بسماك بن حرب ، لأنه كان يقبل التلقين .. ولكن قد رواه عنه
شُعبة، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحیح حديثهم .. )) أهـ.
ولكن البزار تكلم في طريق شعبة هذا ، فقال :
((لا نعلم أسنده عن شعبة، إلا محمد بن بكر، وأرسله غيره .. )).
قُلْتُ : محمد بن بكر هو البرساني .. وثقه ابن معين وأبو داود ، والعجلي وغيرُهم ،
ومع ذلك فلم يتفرد بوصله عن شعبة ..
بل تابعه محمد بن جعفر ، عن شعبة ، بإسناده سواء ..
أخرجه ابن جرير في ((التهذيب)) ( ١٠٣٧) ...
أما بالنسبة لمن أرسله ، فالوصلُ مقدمٌ ، وهو زيادة من ثقة ، بل من ثقتين ،
فالمصير إليها قطعاً .. والله أعلم .
[٤٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أنظر ما قبله ..
[٥٠] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٣٩/١ - ٢٤٠ فتح)، ومسلم (١٨٢/٣ - نووي)، وكذا أبو=
٥٦

ابنِ عُبَادَة قال ثنا مَالِكٌ عن أَبِي الزِّنَادِ عنِ الأَعْرَجِ عن أبي هُرَيْرَةَ رضي
الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ في إِنَاءِ أَحَدِكُمْ
فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ )) .
[٥١] حدثنا محمد بنُ يَحَى، قال ثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ الْخَلِيلِ،
قال أَنَا عَلِيُّ بِنُ مُسْهِرٍ، قال ثنا اْلأَعْمَشُ عن أبي رَزِينٍ وأَبِي صَالحٍ ،
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ ◌َةَ: ((إِذَا وَلَغَ الْكُلْبُ في
إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُهْرِقْهُ وَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ )) .
= عوانة (٢٠٧/١)، ومالك فى ((الموطأ)) (٥٥/١ - تنوير)، والنسائي (٥٢/١ - ٥٣)،
وابن ماجة (١٤٩/١)، والشافعيُّ في ((مسنده)) (ص ٧، ٨)، وفي (الأم))
(٦/١)، والحميدي (٤٢٨/٢)، وابن خزيمة (٥١/١)، وابن حبان
(٤٢٠/٢/١٢٨٤)، وأحمد (٢٤٥/٢)، والبزار (١٤٥/١) بزيادة لفظه ، والبيهقيُّ
(٢٤٠/١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٣/٢) من طرق عن أبي الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وقد ذكرتُ له أكثر من عشر طرقٍ في ((بذل الإِحسان)) (٦٣) ومن الله العون ..
[٥١] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (١٨٢/٣ - نووي)، وأبو عوانة (٢٠٧/١)، والنسائي (٥٣/١)،
وأحمد (٢٥٣/٢)، وابن خزيمة (٥١/١)، والطبرانيُّ (٩٣/١)، والدَّارقطنيُّ
(٦٣/١ - ٦٤)، وابن حبان (٤٢٠/٢/١٢٨٦ - ٤٢١)، والبيهقيُّ (٢٣٩/١)، وابن
حزمٍ في ((المحلي)) (١١٠/١) من طرقٍ عن الأعمش، عن أبي رزين ، وأبي صالحٍ ،
عن أبي هريرة ...
قال الطبرانيُّ :
(( لم يروه عن الأعمش ، مجموعاً عن أبي صالح وأبي رُزين إلا عبد الرحمن بن
حميد ... )) !!
قُلْتُ : وهو ثقة من رجال مسلم ، غير أنه لم يتفرد به كما قال الطبرانيُّ ، بل تابعه
ثلاثة من الثقات .
=
٥٧

[٥٢] حدثنا عَلِيُّ بِنُ سَلَمَةَ، قال ثنا سُفْيَانُ عن أبي الزِّنَادِ عنِ
اْأَعْرَجِ عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا وَلَغَ
الْكِلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ )) . وقال أَيُّوبُ عنِ ابنِ سِيرِينَ
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبيِّ نَّهِ: أَوَّلَهُنَّ أَوْ إِحْدَاهُنَّ بالتّرابِ .
[ ٥٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبى، قال ثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ ، قال ثنا
شُعْبَةُ عن أبي التََّّاحِ عن مُطَرِّفٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه،
١ - عليُّ بن مسهر، عند معظمهم ، وهو عند المصنف هنا .
=
٢ - أبو معاوية .. عند أحمد (٢٥٣/٢) ..
٣ - عبد الواحد بن زياد ... عند الدارقطني.
وأخرجه أبو عوانة (٢٠٨/١) عن أبي صالحٍ وحده ، وابنُ ماجة
(١٤٨/١ - ١٤٩)، وأحمد (٤٢٤/٢) عن أبي رُزين وحده ..
[٥٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
وقد مرّ قبل حديثٍ ...
وقولُ المصنفِ رحمة الله تعالى: ((وقال أيوبُ ... الخ)) وصلهُ مسلم ، وأبو
داود، والنسائي، وغيرُهُم - كما ذكرته في ((بذل الإِحسان)) (٦٣)، ورجحتُ هناك أن
رواية: ((أولاهن بالتراب)) أولى بالقبول لأمرين:
الأول : تخريجُ مسلمٍ لها ..
الثاني : كثرة الرواة الذين أخذوها عن ابن سيرين ، وراجع بقية البحث هناك ..
والله الموفق ..
[٥٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (١٨٣/٣ - نووي)، وأبو عوانة (٢٠٨/١)، وأبو داود
(١٣٨/١ - ١٣٩ عون)، والنسائي (٥٤/١٠)، وابن ماجة (١٤٩/١)، والدَّارميُّ
(١٨٨/١)، وأحمد (٨٦/٤، ٥٦/٥)، والدّار قطنيُّ (٦٥/١)، والبيهقيُّ
(٢٥١/١)، وابنُ حزمٍ في ((المحلي)) (١١٠/١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))=
٥٨

أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إِذَا وَلَغَ الْكِلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ
وَالثَّامِنَةَ عَقِّرُوهُ بالتُّرابِ)).
[ ٥٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحَى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا مَعْمَرٌ
عن أَيُّوبَ عنِ ابنِ سِيرِينَ ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، وعن
هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ وَلّ قال: ((لا
يُبُولَنَّ أَحُدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ)) .
[٥٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى وَعَلَّانُ بنُ المُغِيرَةِ ، قالا ثنا ابنُ أَبِي
= (٢٣٣/١١) من طريق شعبة ، عن أبي التياح، عن مُطرِّف، عن عبد الله بن المغفل ..
قال الدارقطنيُّ :
(( صحيح .. )).
[٥٤] إسناداه صحيحان ...
أولاً : طريق ابن سيرين ، عن أبي هريرة .
أخرجه البخاريُّ (٢٩٨/١ - ٢٩٩ فتح)، وأبو عوانة (٢٧٦/١)، وأبو داود
(١٣٢/١ - عون)، والنسائي (٤٩/١)، والدَّارميُّ (١٨٦/١)، وأحمد
(٢٦٥/٢، ٣٦٢)، والحميديُّ (٤٢٩/٢)، وابن خزيمة (٣٧/١)، وابن حبان
(٣٩٥/٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٩٣/٩، ٢٧٨/١٤، ٢٧٩) من طرقٍ ،
عن ابن سيرين .
ثانياً : طريق همام بن منبه ، عن أبي هريرة ..
أخرجه مسلم (١٨٧/٣ - نووي)، وأبو عوانة (٢٧٦/١)، والترمذيُّ (٢٢٢/١ -
تحفة)، وأحمد (٣١٦/٢)، والبيهقيُّ (٩٧/١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(٦٦/٢ ) ...
وقد ذكرتُ للحديث أكثر من أثني عشر طريقاً في ((بذل الإِحسان)) (٥٧) يسر الله
إتمامه بخيرٍ . .
[٥٥] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٥٩/٦ - فتح)، وأبو داود (٣٨٤٤)، وابن ماجة (٣٥٠٥)، =
٥٩

مَرْيَمَ ، محمدٌ - هُوَ ابْنُ أَبِي حَقْصَةَ - وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ ، قالا ثنا عُتْبَةُ -
هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ - عن عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عن
رسولِ اللهِ وََّ قال: ((إِذَا وَقَعَ الذَّبَابُ فِي شَرَابٍ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كلَّهُ
ثُمَّ يَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سَمّاً وفي الآخَرِ شِفَاءً ».
[٥٦] أَخْبَرَنَا بَحْرُ بنُ نَصْرٍ عنِ ابنٍ وَهْبٍ، عن عَمْرو بنٍ
الْحَارِثِ، عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَا السَّائِبَ حَدَّثَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
رضي الله عنه يَقُولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ
الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ)) فقال: كَيْفَ يَفْعَلُ يا أبا هُرَيْرَةَ؟ قال: يَتَنَاوَلُهُ
تَنَاوُلاً .
[٥٧] حدثنا ابنُ المُقْرِيءٍ ومحمودُ بنُ آدَمَ ، قالا ثنا سُفْيَانُ عنِ
الزّهْرِيِّ عن عُرْوَةً عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رسولُ اللهِ وَجِ
= والدّارميُّ (٢٥/٢)، وأحمد (٢٢٩/٢، ٢٤٦، ٣٥٥، ٣٨٨، ٤٤٣)، وابنُ حبان
(٣٩٢/٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٨٣/٤)، والبيهقيُّ (٢٥٢/١)، والبغويُّ
في (( شرح السُّنة)) (١١ /٢٥٩، ٢٦٠) من طرقٍ عن أبي هريرة ...
وله شاهدٌ من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه خرّجتُه في ((بذل الإِحسان))
( ٤٢٥٣ ) ..
[٥٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (١٨٨/٣ - ١٨٩ نووي)، وأبو عوانة (٢٧٦/١)، والنسائي
(١٧٥/١ - ١٧٦)، وابن ماجة (٦٠٥)، وابن خزيمة (٤٩/١ - ٥٠)، وابن حبان
(٣٩٥/٢/١٢٤٠)، والدَّارقطنيُّ (٥٢٠٥١/١)، وابن حزمٍ في ((المحلي))
(٢١١/١)، والبيهقيُّ (٢٣٧/١)، من طريق ابن وهبٍ، بإسناده سواء ..
[٥٧] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٦٣/١، ٣٧٤ -٢٠٥/١٣ فتح)، ومسلم (٢/٤ - ٤
نووي )، وأبو عوانة (٢٩٤/١ - ٢٩٥)، والنسائي (٥٧/١، ١٢٩، ١٧٩)، والدَّارميُّ =
٦٠