Indexed OCR Text

Pages 301-320

- ٣٠٩ -
وَفِى هَذَا الحديثِ [ مِن الفقهِ](١) أَنَّهُ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
كَانَ يَقبَلُ الهَدِيَّةَ والهِبَةَ(٣)، وَلَيَسَ هَذَا لِأَمِيرٍ بَعدَهُ(٣) مِنِ الخُلفَاءِ ؛
لأَنَّهُ يُرْوَى عَنْهُ :
(( هَدَايا الأُمَرَاءِ غُولٌ (٤))).
وَبَلَغَنِى عَن(٥) ((أَبِى المَلِيحِ الرَّقْىِّ(٦))) عن ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيز»
أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَتْ لِرَسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - هَدِيَّةً، ولِلأمراءِ
بَعدَهُ رشوةً ())).
٤٧٤ - وَقَالَ ((أبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٨) -
(( أَنَّهُ حَرَّم ما بَينَ لَا بَغَى المدينة(٩)).
(١) ((من الفقه)): تكملة من د.
(٢) ((والهبة))
: ساقط من د .
: (( بعده لأحد)) والمعنى واحد ..
(٣) المطبوع
(٤) انظر فى ذلك :
- ت: كتاب الأحكام ، باب ماجاء فى هدايا الأمراء، الحديث ١٣٣٥ ج ٣ / ٦١٢
(٥) فى م: (( وبلغنى ذلك عن)) ولا حاجة للتكملة .
(٦) جاءَ على هامش ((ك)) ((هو أبو المليح الحسن بن عمر)). وهى حاشية للتعريف.
(٧) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب الهبة ، باب من لم يقبل الهدية لعلة ١٣٦/٣ .
(٨) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٩) جاء فى خ: كتاب فضائل المدينة، باب حرم المدينة ٢ / ٢٢١:
( حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنى أَخى عن سليمان، عن عُبَيد الله، عن سعيد
المَقْبُرىِّ، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أَن النبى - "ّصلى الله عليه وسلم - قالَ حُرِّمَ ما بين

- ٣١٠ -
قالَ ((الأَصمَعِىِّ)): اللَّبةُ: الحرَّةُ، وَهِىَ الأَرضُ قد أَلبسَتْهَا
حِجَارَةٌ سُودٌ، وَجَمعُ اللَّبةِ لَاباتٌ ما بين الثلاثِ إِلى العَشر، فَإِذالَ
كَثُرتَ(١) فَهِىَ اللَّبُ(٣) واللُّوبُ لُغَتانِ .
قالَ ((بشرُ بنُ أَبِى خَازمٍ)) يذكرُ كَتِيبَةً :
وحَرَّةُ لَيلَى السّهْلُ مِنْهَا فَلُوبُها (٣
مُعَالِيةٌ لَا هَمَّ إِلَّا مُحَجّرٌ
يالَابَتَى المدينة على لسانى. قال: وأَتى النبى - صلى الله عليه وسلم - بنى حارثة فقال: أَراكم
يابنى حارثة قد خرجتم من الحَرَمِ، ثم التفت ، فقال: بل أنتم فيه)).
وجاء كذلك فى أكثر من كتاب من كتب صحيح البخارى . انظره فى :
الجهاد ، البيوع، الأنبياء، المغازى، الأطعمة ، الدعوات ، الاعتصام . من كتب
البخارى .
- م : كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها
بالبركة ٩ /١٣٤ وما بعدها .
- ت : كتاب المناقب ، باب فى فضل المدينة، الحديث ٣٩٢١ ج ٥ /٧٢١.
- جه : كتاب مناسك الحج، باب فضل المدينة، الحديث ٣١١٣ ج ٢ /١٠٣٩.
- حمأ: ١ /١٦٩، ١٨١، ٠١٨٥ ٢٣/٣، ١٤٩، ١٥٩ - ٤ /٣١، ٣٢، ٤٠ - ٨١/٥،
٠٣٠٩،١٩٢
وانظره كذلك فى :
مشارق الأنوار ٣٦٥/١ - تهذيب اللغة ((أوب)) ٣٨٣/١٥.
(١) المطبوع: ((كُثِّرت)) بضم الكاف، وتشديد المثلثة مكسورة .
(٢) م: ((اللامات)) والصواب ما أُثبت عن بقية النسخ .
(٣) البيت من قصيدة من الطويل لبشر بن أبى خازم بالمفضليات المفضلية ٩٦، شرح
المفضليات ١١٤٠/٣ - تهذيب اللغة ((لوب)) ٣٨٣/١٥، الصحاح ((لوب)) التكملة -
للصغانى: ((لوب)) وفيه أن البيت فى وصف امرأة، اللسان («لوب)) - علا)).

- ٣١١
يُريدُ جَمعُ لَابَة، ومثلُ هَذا فى الكَلامِ قَلِيلٌ وَمِنْهُ : قَارَةٌ وَقُورٌ ، وَسَاحَةٌ
وسُوحٌ .
وفى حديثٍ آخرَ ((أَنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - حَرَّمَ
ما بَينَ ((عَيْر)) إِلى ((ثَور))(١)
وَهُمَا اسَا جَبَلَيْنِ بِالمَدِينَةِ .
وَقد كانَ بَعضُ الرُّواةِ يَحْمِلُ معنى بَيتِ الحارثِ بن حِلُّزة)» فى قَولِهِ :
زَعَمْوا أَنَّ كلَّ مَن ضَرَب العَيْرَ مَوالٍ لَنَا وَأَنَّا الوَلاءِ (٣).
عَلَى هذَا العَيْرِ يَذهَبُ إِلَى كُلِّ مَن ضَرَبَ إِلَيْهِ، وَبَلَغَهُ .
وَبَعض الرَّواة يَحملُه عَلَى أَنَّ (٣) العَيْرَ الحمارُ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ (٤))): وَهَذَا حَديثُ ((أَهلِ العِراقِ)).
(١) انظره فى :
- م : كتاب الحج، باب فضل المدينة ... ، ١٣٤/٩، وفيه أن المراد بثور هنا -
:١: جبل أحد .
- جه : كتاب المناسك، باب فضل المدينة ١٠٣٩/٢.
(٢) البيت من معلقة الحارث بن حلزة من الخفيف .
المعلقات بشرح الزورنى ١٩٩ - اللّسان ((غير)).
(٣) ((أنّ)): ساقط من م.
(٤) ((قال أبو عبيد)) : ساقط من ر.

- ٣١٢ -
و ((أَهلُ المدينة)) لَا يَعرِفون بالمدينة جَبَلا يقالُ لَهُ ((ثَوْرِ)) وَإِنَّمَا
((ثَوْرُ)) ((بِمَكَّة )) .
فَتُرَى(١) أَنَّ الحَديثَ إِنَّمَا (٣) أَصلهُ: ((مابَينَ ((عَيْرٍ)) إِلى ((أُحُدٍ ٣))
٤٧٥ - وَقالَ ((أَبو عُبَيد)ْفِى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)-
أَنَّهُ أَتَاهُ [٣٠٨] ((مَالِكُ بنُ مُرَارَةَ الرَّهَاوِىُّ)) فَقالَ[ له](٥): يارَسولَ
(١) المطبوع: ((فيرى)) وأُراه - والله أعلم - تحريفًا.
(٢) ((إِيماً)) : ساقط من م.
(٣) جاء فى المطبوع نقلاً عن م وحدها بعد ذلك: ((وقال أبو عبيد: سألت عن هذا
أهل المدينة فلم يعرفوه ، وهذا الحديث من رواية أَهل العراق، ولم يعرف أهل المدينة ثورًا،
وقالوا : إنَّما ثور بمكة .
وأما (( عير)) فبالمدينة معروف، وقد رأيته)).
أقول: جاءَ فى القاموس ((ثور))، ((وثور ... ، وجبل بالمدينة، ومنه الحديث الصحيح)»
((المدينة حُرَمُ ما بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ))، وأَمَّا قول أبى عبيد بن سلام وغيره من الأكابر الأعلام .
إن هذا تصحيف، والصواب إِلى أُحد، لأَن ثورًا إِنما هو بمكة ، فغير جيد، لما أخبرنى الشجاع
البعْلى الشيخ الزاهد، عن الحافظ أبي محمد عبد السلام البصرى أَن حذاءَ أُحدٍ جانحا إلى ورائه
جيلًا صغيرًا يقال له: ثور ،وتكرر سؤالى عنه طوائف من العرب العارفين بتلك الأَرض فكل
أَخبرنى أن اسمه ثورٌ. ولمما كتب إِلىَّ الشيخ عفيف الدين المَطَرىُّ عن والده الحافظ الثقة،
قال: إن خلف أُحد عن شِمَالِيِّهِ جبلًا صغيرًا مُدَوَّرًا، يُسَمَّى ثورًا يعرفه أهل المدينة خلفًا
عن سَلَف)) .
(٤) فى م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) ((له)): تكملة من د.

- ٣١٣ -
اللهِ! إِنِّى قَدْ أُوتِيتُ (١) مِن الجَمَالِ ماتَرَى ما يَسُرُّنِى أَنَّ أَحدًا يَفْضُلُنِى
بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوقَهُمَا(٣) فَهَلْ ذَلِكَ مِن الْبَغْى))؟
فَقَالَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: ((إِنَّمَا ذَلِك(٣) مَن سَفِهَ
الحَقَّ، وَغَمِطَ النَّاسَ ())).
(١) ر: ((أتيت)) خطأً من الناسخ.
(٢) م: ((فوقها)) وما أُثبت أَدق .
(٣) ر : (ذاك )).
(٤) جاء فى حم مسند عبد الله بن مسعود ١ /٣٨٥ :
(( حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى، حدثنا إسماعيل، عن ابن عَوْنٍ ، عن عمرو بن سعيد :
عن حُمَيد بن عبد الرحمن، قال: قال ابن مسعود: (( كنت لا أُحجَب عن النجوى ، ولا عن
كذا، ولا عن كذا )) - قال ابن عون: فنسى واحدة، ونسيت أَنا واحدة - قال : فأَتيته ،
وعنده مالك بن مرارة الرهاوى ، فأدركت من آخر حديثه وهو يقول : يا رسول الله ! قد
قسم الله لى من الجَمَالِ ما ترى ، فما أُحب أَن أَحدًا من الناس فضلنى بشراكين فما فوقهما ،
فليس ذلك هو البغی ؟
قال: لاليس ذلك بالبغى، ولكن البغىَ من بطر. قال: أَو قال: سَفِهَ الحقَّ وَغَمِط الناس))
وانظره كذلك فى :
- نفس المصدر ٤٢٧/١ :
- الفائق («سفه ١٨١/٢ وفيه: ((سَفَهِ الحَقِّ وَغَمَط النَّاسِ)) على الإضافة:
- تهذيب اللغة ((غمط ) ٦٥/٨ وفيه: ((الكبر أن تسفه الحق، وتَغمطَ النَّاس)).

- ٣١٤ -
قالَ(١): حَدَّثنيه ((مُعاذُ(٢) بنُ مُعَاذٍ(٣))) عَن ((ابن عَوْنٍ)) عن
((عَمرِو بنِ سَعِيدٍ)) عن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحْمن)) عن ((ابن مَسعودٍ)) عن
النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ(٤) -: أَمَّا قولُه: سَفِهَ(٥) الحَقَّ: فَإِنَّهُ أَن
يَرى الحقَّ سَفَهَا وَجَهْلاً، قال (٦) اللهُ - تَبَارِكَ وتعالَى(١) -: ((إِلَّا مَنْ
سَفِهَ نَفْسَهُ (٨))).
(١٠)
قالَ ((أَبو عُبَيدُ(١))): وَبَعضُ المُفَسِّرِينَ يَقولُ فى قَولِهِ [ - تعالى-]
((إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)) يَقولُ (١١))) سَفَّهَهَا.
وَأَمَّا قَولُهُ: وَغَمِطَ النَّاسَ: فإِنَّهُ الاحَتقَارُ لَهُم، والازْدِراءُ بِهِمْ ،
وَمَا أَشْبَهَ ذَلِك .
(١) ((قال)): ساقط من ر .
(٢) ((معاذ) ساقط من ر .
(٣) ((ابن معاذ)) ساقط من د .
(٤) ك : ((عليه السلام)).
(٥) م: ((من سفه)) .
(٦) ر: ((وقال)).
(٧) المطبوع: ((جل ذكره)).
(٨) سورة البقرة، آية ١٣٠ ومكان الآية فى د: ((سفه يسفه)) تصحيف من
الناسخ .
(٩) ((قال أَبو عبيد)): ساقط من المطبوع .
(١٠) ((تعالى)): تكملة من د .
(١١) ((يقول)): ساقط من م وانظر فى تفسير الآية وأقوال النحاة والمفسرين فيها
تهذيب اللغة ٨ - ١٣١ وما بعدها مادة ((سفه)).

- ٣١٥ -
٦! وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى فى غَيْرِ هَذَا الحَديثِ غَمِص الناس - بَالصَّادِ -
! وَهُو بِمَعْنى ((غَمِط))(١).
◌َالِهَا وَمِنْهُ حَدِيثٌ يُرَوَى عَن ((عَبدِ المَلِكِ بن عُمَير)) عن ((قَبِيضَةَ بن
إجابر)) أَنَّهُ أَصابَ ظَبْيًّا وَهُو مُحْرِمٌ، فسأَلَ ((عمَرَ)) فشاوَرَ
فَ ((عبدَ الرَّحْمَنِ)) ثُمَّ أَمرَهُ أَن يَذْبَحِ شَاةٌ.
فَقِالَ ((قَبِيصَةُ)) لِصاحبهٍ: وَاللهِ مَا عَلِمَ أَميرُ المؤمنينَ حَتَّى سَأَلَ
! غَيْرَهُ، وَأَحْسِبُنِى سَأَنْخَرُ نَاقَتِى، فَسَمِعَهُ﴾ (( عُمَرُ)) فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ضَرْباً
بالدِّرَّةِ، وقالَ (٣): أَتَغْمِصُ الفُنْيا وتَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَأَنتَ مُحْرِمٌ، قالَ اللهُ
فى [ - تَبَارَك وتعالَى (٣) -]: ((يَحْكُم بِهِ ذَوَا عَدْل مِنكُمْ(٤))) فَأَنَا ((عُمَرُ))
وَهَذَا ((عَبْدُ الرَّحْمَنِ))(٥) .
١. قالَ ((أَبو عُبَيد))(١): فَقولُه: أَتَغْمِصُ(٧) الفُنْيًا، يُريدُ(1) تَحتَقِرُها(٩)،
وَتَطَعَنْ فِيهَا .
(١) انظره فى - حم ٤ / ١٣٣، ١٣٤، ١٥١
الفائق ((جلز)) ١ /٢٢٦ .
(٢) المطبوع: ((فقال)).
(٣) ((تبارك وتعالى)) تكملة من ر. م وفى د: ((عز وجل)).
(٤) سورة النساء آية ٩٨ .
(٥) انظره فى الفائق ((خشش)) ١ / ٣٧٠.
(٦) ((قال أَبو عبيد)) ساقط من م.
(٧) غَمِصٌ من باب : ضرب، وَسَمِع وفَرِح.
(٨) د : ((يعنى)) وهما بمعنى.
(٩) المطبوع: ((أتحتقرها؟)) على الاستفهام.
( م ٢١ - ج ٣ - غريب الحديث )

٣:١٦٠ -
ومِنهُ يقالُ لِلرّجُلِ إِذا كانَ مَطْعوناً عَلَيهِ فى دِينِهِ: إِنَّهُ لَمَغْمُوصٌ؟
(١)
عَلَيهِ (١) ..
وَفِى هَذَا الحديثِ من الفِقِهِ أَنَّ ((عُمَرَ)) [ - رَحِمَهُ اللهُ -(٣) ] لَم
يَحْكُمْ عَلَيهِ حَتى حكَّمَ مَعَهُ غيرُهُ لِقَولِهِ [ - تَعالَى(٣) -] ((يَحْكُمْ بِهِ ذَوا
عَدْل مِنكُمْ )) .
وَفِيهِ أَنَّهُ جَعَلَ فِىِ الظَّبْىِ شاةً أَوكَبْشاً ، وَرَآهُ نِدَّهُ مِن النَّعَم .
وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ: أَقَتَلَهُ(٤) عَمَدًا أَم (٥) خَطَأَ؟ وَرَآهُمَا عِندَهُ سَواءٌ
فى الحكمِ.
وَهَذَا غيرُ قَولِ مَن يَقولُ : إِنَّما الجزاءُ فى العَمْدِ .
وَفِيهِ أَنَّهُ لَم يَسأَلْهُ : هَل أَصابَ صَيْدًا قَبلَهُ أَمْ لَا ؟
وَلَكِنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ، فَهَذَا يَرُدُّ قَولَ مَن يَقولُ(١): إِنَّمَا يُحكَمُ عَلَيهِ
(١) جاءَ فى المطبوع زيادة عن م: ((يقال: غَمِص وغَمِط يَغْمَص ويغَمطُ، وأَنا
أَغْمَصُ وأَغْمَطُ )) من قبيل التهذيب .
(٢) ((رحمه الله)): تكملة من د.
(٣) (تعالى)): تكملة من د .
(٤) د: ((أَقتلته؟)).
(٥) المطبوع: ((أَو )) وهو أَدق .
(٦) م: ((قال)).

- ٣١٧ -
مَرَةً واحِدَةً، فَإِن عادَ لَم يُحْكَمْ عَلَيهِ، وَقِيلَ لَه(١): إِذْهَب فيَنْتَقِمِ اللّهُ
[ - تَبَاركَ وتعالَى (٣) -] مِنكَ.
٤٧٦ - وقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ [٣٠٩] النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ(٣) - [ أَنَّهُ قَالَ [: ((لَا يُعْدِى شَىءٌ شَيْئاً.
فَقَالَ أَعرابِىٌّ: يارَسُولَ اللهِ! إِنَّ النُّقْبَةَ قَدٍ () تَكونُ(٥) بِمَشْفَرِ الْبَعِيرِ ،
أَو بِذَنَبِهِ فى الإِبل العَظِيمَةِ، فَتَجْرَبُ كُلُّهَا .
فَقالَ(٦) رَسولُ اللهِ [-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -](٧) فَما أَجِرَبَ الأَوَّلَ م(٨)
(١) (له)): ساقط من ر .
(٢) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر .
(٣) م: ((عليه السلام)).
(٤) ((أَنه قال)) تكملة من م .
(٥) ((قد)) ساقط من المطبوع .
(٦) د: ((يكون)) وما أَثبت أدق.
(٧) م: ((قال)).
(٨) ((صلى الله عليه وسلم)) تكملة من د. ر. م .
(٩) جاء فى حم من حديث أبى هريرة ٢ / ٣٢٧: ((حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى،
حدثنا هاشم ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن عبد الله بن شبرمة ، عن أبى زرعة بن عمرو
بن جرير ، عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يعدى شىءٌ
شيئا ثلاثا . قال : فقام أَعرابى ، فقال : يارسول الله: إن النقبة تكون بمشفر البعير
أو بعجبه ، فتشمل الإِبل جربا. قال : فسكت ساعة . فقال: ما أَعدى الأُول ؟ لاعدوى،
ولاصفر . ولا هامة ، خلق الله كل نفس ، فكتب حياتها ، وموتها ، ومصيباتها ورزقها .

- ٣١٨ -
قالَ (١): حَلَّثَنِيهِ ((أَبو بَدرِ شُجاعُ بنُ الوَلِيدِ)) عَن ((ابِن شَبْرُمَةَ)).
عن ((أَبِىِ زُرْعَةَ)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن ((النَِّّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٣ .(٣)
وسَلَّمَ () ..
قالَ ((الأَصمَعِىُّ)): النُّقْبَةُ: أَوَّلُ الجَربِ حِينَ يَبْدُو، يُقالُ(٣)
لِلنَّقَةِ وَالجَمَلِ(٤) بِهِ نُقْبَةٌ، وَجَمعُه نُقَبٌ.
قالَ [((أَبَو عُبَيد))](٥): وَأَخبرَ فِى ((ابنُ الكَلْبِّ)) أَنَّ («دُرَيْدَ
ابنَ الصَّمّةِ)) خَطَب الخَنْسَاءَ بنتَ (٢) عَمْرو)) إِلى أَخَوَيْهَا ((صَخْر))
وانظر فيه : نفس المصدر ١ / ٤٤٠ من حديث عبد الله بن مسعود .
- ت : كتاب القدر، باب ماجاء لاعدوى ولاهامة ولاصفر الحديث ٢١٤٣ ج
٤ / ٤٥٠
- غريب حديث أبى عبيد الحديث ١٦ ج ١ / ١٤٨ من هذه الطبعة .
- الفائق ((نقب)) ٤ / ١٧ - تهذيب اللغة عدو ٣ / ١١٤.
(١) ((قال)) ساقط من ر .
(٢) ك: ((عليه السلام)).
(٣) م: ((ويقال)) ..
(٤) م: ((والبعير)).
(٥) ((أبو عبيد)): تكملة من د. والجملة: ((قال أبو عبيد)): ساقطة من المطبوع
وأَرى - والله أعلم)) أَن القائل الأصمعى، والإخبار من ابن الكلبى له .
(٦) د: ((ابنة)) والمعنى واحد .

- ٣١٩ -
وَ «مُعَاوِية)) فَوَافَقَها(١) ، وَهِىَ تَهْنَأُ إِلاً لَهَا، فَاسْتَأْمَرَها أَخَوَاهَا فِيهِ،
فقالَتَ: ((أَتَرَوْنَنِى كِنْتُ تَارِكَةً بَنِى عَمِّى كَأَنَّهُمْ عَوالى الرِّماح ،
ومُرْتَثَةً شَيِخَ بَنِى جُشَمٍ)).
فانصرَفَ «دُرَيْدٌ)) [وهوَ [ يَقولُ :
صُھْب
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ إِبِهِ [٦] كاليَوْم هَانِىٍ، أَيْنُقٍ
النقْبِ
يَضَعُ الهِناءَ مَوَاضِعَ
مُتَبَذِّلا تَبْدُو مَحاسِنُه
وَفى الحَديثِ أَيضاً أَنَّهُ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(6) - قالَ:
((لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَر)).
وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فى مَوضِعٍ آخرَ (٥).
(١) المطبوع عن م ((فوافقاها)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ .
(٢) ((وهو)) تكملة من م .
(٣) البيتان من الكامل لدريد بن الصمة. البيان والتبيين ١ / ١٠١ - أَمالى القالى
٢ / ١٦١ اللسان نقب .
(٤) م: ((عليه السلام)).
(٥) انظر الحديث رقم ١٦ ج ١ / ١٤٨ من هذا الكتاب بتحقيقى .
وجاء فى نسخة ((ك)) التى اعتبرتها أصلا مانصه: ((هذا آخر مافى الأصل من أحاديث
النبى صلى الله عليه وسلم- ووجد فى نسخ من رواية أبي حذيفة وغيره زيادة أحاديث
تتصل بهذا الحديث فأُلحقت بهذه الرواية وتكاملت بها جميع أحاديثه - صلى الله عليه ..
والترتيب مختلف فى التقديم والتأخير )).
أقول : جاءت هذه العبارة وخط عليها الناسخ وسجل على الهامش التركيب ((متصل
النسخ )) وذيل الصفحة بسطر واحد جاء فيه :
((وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليهأنه قال: ثلاث من أمر الجاهلية:
الطعن )» وهو أول الحديث رقم ٤٧٧ من ترقيمنا لأحاديث النبى - صلى الله عليه وسلم .

- ٣٢٠ -
٤٧٧ - وقالَ أَبو ((عُبَيْدٍ)) فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١).
أَنَّهُ قَالَ(٢) :
(« ثَلاثُ مِن أَمر الجاهِلِيَّةِ: الطَّعْنُ [ ٣١٠] فى الأَنساب والنِّيَاحَةُ
والأنواءُ (٣ )).
قالَ ((أَبو عُبَيد(٤) )) سَمِعتُ عِدَّةً مِن أَهْلِ العلمِ يَقولونَ: أَمَّا الطَّعْنُ
فى الأَنْسَاب والنِّيَاحَةُ فمعروفان .
وَأَمَّا الأَنْوَاءُ فَإِنَّهَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشرونَ نَجماً معروفةُ المطَالِعِ فِى أَزْمِنِةِ السَّنَةِ
كُلِّهَا مِن (٥) الصَّيفِ وَالشّتِّاءِ وَالرَّبيع وَالخريفِ يَسقُطْ مِنهَا فِى كُلِّ ثَلَاثَ
(١) م: ((عليه السلام)).
(٢) ((أَنه قال)): ساقط من د.
(٣) جاء فى ت: كتاب الجنائز، باب ماجاء فى كراهية ((النوح))، الحديث
١٠٠١ ج ٣ / ٣١٦ :
!! ((حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، أَنبأَنا شعبة والمسعودى عن علقمة
ابنَ مرْتَد ، عن أبى الربيع ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ..
((أَربع فى أَمتى من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: النياحة، والطعن فى الأحساب،
والعدوى ( أَجرب بعير، فأَجرب مائة بعير. من أَجربَ البعير الأَولى)؟ والأَّنواء
(مُطِرنا بنوءَ كذا وكذا) .
وانظره فى :
حم ٢ / ٢٩١، ٣٣٧، ٣٤٢ ، ٣٤٣، ٤١٥، ٤٤١، ٤٥٥، ٤٩٦، ٥٣١ -
٥ / ٣٤٢، ٣٤٣.
الفائق ((نوأ)) ٤ / ٢٩، تهذيب اللغة نوا ١٥ / ٥٣٦، وفيهما جاءً برواية غريب
حديث أبى عبيد .
(٤) ((أبو عبيد)) ساقط من ر. م.
(٥) المطبوع: ((فى)).

- ٣٢١ -
عَشْرَةَ لَيْلَةً نَجْمٌ فى المَغرب مَعَ طُلُوعِ الفَجْرِ ، وَيَطلُعُ آخَرُ (١) يُقابِلُه فى
المشرقِ مِن سَاعَتِهِ، وَكِلَاهُمَا مَعْلُومٌ مُسَمَىَّ، وانقِضاء هَذِهِ الثمانية
وَالِعِشْرِينَ(٣) كُلِّهَا مَعَ انْقِضاءِ السَّنَهِ ثُمَّ يَرْجِعُ الأَمرُ إِلَى النَّجم الأَوَّل
مَعَ اسْتِئِنَافِ السَّنَةِ المُقَبلَةِ، فكانتٍ (٢ العَربُ فى الجاهِلِيَّةِ إِذَا سَقط مِنهَا
نَجْمُ؛ وَطلِعَ آخَرُ، قالُوا: لَا بُدَّ مِن(٤) أن يكونَ عندَ ذَلِكَ مَطَرٌ
وَرِياحٌ، فَينسبُونَ كُلَّ غَيْثْ يَكُونُ عِندَ ذَاكَ(9) إِلَى ذَلِكَ (٢) النَّجم الَّذِى
يَسقُط حِينَئِذٍ، فَيَقولُون: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الثُرَيًّا، والدَّبَران والسّماكِ، ومَا كانَ
مِن هذِهِ النُّجومِ، فَعَلَى هَذَا فَهَذِهِ هِىَ الأَنْواءُ، وَوَاحدُهَا(٧) نَوْءٌ .
وَإِنَّمَا سُمِّىَ نَوْءًا؛ لأَنَّه إِذَا سَقطَ السّاقِطُ مِنْهَا بِالمَغْرِبِ ناءَ الطَّالِحُ
بالمشرقِ لِلطُّوع، فَهُوَ يَنْوءُ ذَوْءًا، وَذَلِك النُّهوض هُوَ النَّوْءُ، فَسُمِّىَالنَّجمُ
(١) م: ((الآخر)).
(٢) م: ((وعشرون)) خطأً من الناسخ وفى المطبوع ((وعشرين)).
(٣) تهذيب اللغة ((نواً)) ١٥ / ٥٣٦: ((وكانت)).
(٤) (من)) ساقط من م .
(٥) المطبوع: ((ذلك)) وما أَثبت أَدق .
(٦) د: ((ذاك)) وعبارة تهذيب اللغة،. فينسبون كل غيث يكون عند ذلك النجم
فيقولون )) .
. (٧) م: ((واحدها)) ...
٠، ٠

- ٣٢٢ -
بهِ، وَكَذَلِك كُلُّ نَاهِضٍ بِثْقَلٍ وَإِبطاءٍ، فَإِنَّهُ(١) يَنُوءُ عِندَ نُهوضِهِ.
وَقدْ يَكُونُ النَّوْءُ السُّقوطُ .
قالَ ((أَبو عُبَيٍ)): وَلَم(٢) أَسَمِعْ أَنَّ النَّوءَ السُّقوطُ إِلَّ فِى هَذَا المَوضَع:
(٤)
وَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ (٢) - : ((ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنوءُ بالعُصْبَةِ
وقالَ ((ذَو الرمة )) يَذْكُرُ امرَأَةً بالعِظَمِ :
تَنوءُ بِأُخْرَاهَا فَلَأِياً قِيامُهَا وَتَمْشِى الْهُوَيْنَا مِن قَرِيب فَتَبْهَرُ
وَقَد ذَكَرَت العَرَبُ الأَنْواء فى أَشعارِهَا فَأَكْثَرَتْ حَتَّى جاءَ فِيهِ النّهىُ
عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -.
٤٧٨ - وَقَالَ «أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٧).
(( أَنَّ رَجُلًا كانَ يَخِذُمُه فى سَفرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىِّ- صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨) :
هَلْ فِى أَهْلِكَ مَن كَاهَلَ ؟ .
(١) ر: ((فهو)) والمعنى متقارب.
(٢) م: ((فلا ))
(٣) ر: ((جل ثنَاوُه)) وفى م: ((تعالى)).
(٤ ) سورة القصص آية ٧٦
(٥) البيت من قصيدة من الطويل الذى الرمة غيلان بن عقبة .
ديوان ذى الرمة ط أوربة ٢٢٧ تهذيب اللغة ((نوا )) ٥٣٧/١٥، اللسان نوا .
(٦) م: ((عليه السلام)).
(٧) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه
(٨) ((صلى الله عليه وسلم)) ساقط من م .

- ٣٢٣ -
قالَ: لا. مَا هُم إِلَّا أُصَيْبِيَةٌ(١) صِغَارٌ.
قَالَ : فَفِيهِمْ فجاهِدُ(٣).
حَدَّثَنا ((أَبو عُبَيدٍ(٣))) قالَ: حَدَّثَنِيهِ ((ابْنُ عُلَيَّةَ)) [٣١١] عَنِ
((خَالِدٍ)) عَن ((أَبِى قُلَابَةً)). عَن ((مُسلِمٍ بِنِ يَسار)) رفَعَهُ.
قَولُهُ: ((مَن كاهَلَ )) يَعْنِى: مَنِ أَسَنَّ [ وَصارَ كَهلًا()] وَهُوَ مِن
الگھْل .
يُقالُ(٥): كاهَلَ الرَّجُلُ، وَاكْتَهَلَ: إِذَا أَسَنَّ، وَكَذَلِك يُقالُ:
اكتهل(٣) النَّبَاتُ: إِذَا تَمَّ طُولُهُ .
وَهُوَ رَجُلٌ كَهْلٌ، وامرَأَةٌ كَهْلَةٌ، قالَ الرَّاجِزُ :
وَلا أَعودُ بَعدَهَا كَرِيًّا
(V) @
أُمارسُ الكَهْلَةَ والصّبيّاً
(١) المطبوع: ((صبية)).
(٢) انظر الحديث رقم ٧ ج ١٢٩/١ من تحقيقنا هذا. ويرجع لتخريجه هناك.
(٣) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د، والعبارة: (( حدثنا أبو عبيد قال)) نقطة
من د . ر وفى هذا مايبين أن الحديث هنا من رواية أحد تلاميذ أبى عبيد .
(٤) ((وصار كهلا)): تكملة من د .
(٥) ر: ((يقول)) وما أُثبت أَدق.
(٦) م: ((قد اكتهل)).
(٧) جاءَ الرجز من غير نسبة فى تهذيب اللغة ((كهل)) ٢٠/٦ واللسان كهل، وجاء
فى اللسان ((كرا)) منسوبا للعُذافِر.

- ٣٢٤ -
٤٧٩ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
٥,(١)
وَسَلَّمَ(١) - :
((إِذَا دَخْلَ شَهْرُ رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَفُتِحَت أَبوابُ الجَنَّةِ،
وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ (٣)).
= وقد نقل صاحب تهذيب اللغة الرجز عن أبى عبيد ، وعلق، على تفسير أبى عبيد
ما يأتى :
((وروى عن أبى سعيد الضرير أنه قال فيما رد به على ((أبى عبيد)) هذا خطأ، قد
يخلف الرجل فى أهله كهلا وغير كهل . قال: والذى سمعناه من العرب من غير مسأَلة
أَن الرجل الذى يخلف الرجل فى أَهله يقال له الكاهن ، وقد كهَن يكُن كهونا. قال :
فلا يخلو هذا الحرف من شيفين أحدهما: أن يكون المحدَّث ساءَ سمعه فظن أنه كاهل ،
وإِنما هو كاهن . أو يكون الحرف (مما) تعاقب فيه بين اللام والنون كما قالوا: هتنت
السماء وهتلت ، ومنه الغرين والغريل لما يبقى فى أسفل الحوض من الطين .
قلت : وهذا الذى قاله أبو سعيد له وجه غير أنه مستكره، والذى عندى فى تفسير
قوله : - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذى أَراد الجهاد معه: (هل فى أَهلك من كاهِل؟
معناه: هل فى أهلك من تعتمده للقيام بشأن عيالك الصغار ومن تخلفه من يلزمك عوله ؟
فلما قال له ، ماهم إلا صبية صغار أجابه، فقال: تخلف وجاهد فيهم، ولا تضيعهم)).
(١) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) جاء فى م: كتاب الصيام، باب بيان فضل رمضان ٧ - ١٨٦ :٠١
((حدثنا يحيى بن أَيوب»، وقُتَيْبَةُ، وابن حُجرٍ قالوا : حدثنا إسماعيل وهو ابن
جعفر، عن أبى سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال: إِذا جاء رمضان فُتِحت أبواب الجنة، وغُلِّقَت أبواب النار وصفدت
الشياطين .

- ٣٢٥ -
حَدَّثَنا ((أَبُوُ عُبَيدٍ (١))): قالَ: حَدَّثنيهِ ((إِساعِيلُ بْنُ جَعْفَر)) عَن
((أَبِى سُهَيل نافعِ ابن مالِك)) عَمِّ ((مالِكٍ" بن أَنْسٍ(٣))) عَن ((أَبِيهِ))
عَن ((أَبِى هُرَيْرَةَ )) عَن ((النَّبِّ)) - صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ -.
قالَ ((الكِسائِىُّ)) وَغَيرُ وَاحدٍ(٣): قَولهُ ): صُفِّدَتْ}، يَعْنى:
شُدَّتْ بالأَغْلال، وَأُوْثِقَت .
يُقالُ مِنهُ(٥): صفَدْتُ الرَّجُلَ، فَهُوَ مَصفُودٌ، وضَفَّدْتُهُ، فَهُوَ مُصَفَّدٌ.
وانظره فى :
- خ : كتاب الصيام، هل يقال رمضان أو شهر رمضان ٢ / ٢٢٧
- ت: كتاب الصيام، باب ماجاء فى فضل شهر رمضان الحديث ٦٨٢ ج ٣ / ٥٧
- ن : كتاب الصيام ، باب فضل شهر رمضان ٣ /٢٦
- جه : كتاب الصيام ، باب ماجاء فى فضل شهر رمضان الحديث ١٦٤٢ ج ١ /٥٢٦
ـ دى: كتاب الصيام، باب فى فضل شهر رمضان الحديث ١٧٨٢ ج ٨١/ ٣٥٧
- ط : كتاب الصيام، الحديث ٥٩ ج ١ /٣١٠
- حم : مسند أبي هريرة ٢ / ٣٥٧ / ٣٧٨، وفى الباب لغيره .
- مشكاة المصابيح ، كتاب الصوم ١٧٣
الفائق ((صفدت)) ٢ /٣٠٢ - تهذيب اللغة ((صفدٌ)) ١٢ / ١٤٨
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر
(٢) عبارة د: ((نافع بن مالك بن أنس)) تصحيف .
(٣) تهذيب اللغة ١٢ / ١٤٨: ((وغيره)) ..
(٤) ((قوله)): ساقط من م .
(٥) (منه)): ساقط من م.

- ٣٢٦ -
فَأَمَّا (١) أَصْفَدْتُه بالأَلفِ إِصفادًا، فَإِنَّهُ (٢) أَن تُعْطِيَهُ وَتَصِلَهُ، والاسمُ
مِن العَطِيَّةِ وَمِن الوَثَاقِ جَمِيعاً الصَّفَدُ (٣) ..
قالَ ((النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ)) فى الصَّفَدِ يُريدُ العَطِيَّةِ:
وَلَمْ أُعَرِّضْ-أَبَيْتَ اللَّعْنَ-بِالصَّفَدِ()
هَذَا الثَّنَاءُ لأَن بُلِّغْتَ مَعْتَبَةً
بالصَّفَدِ: يُريدُ لَم أُعَرِّضْ بالعَطِيَّةِ (*)، يَقولُ: لَم أَمدَحْكَ لِتُعْطِيَنِى.
والجمعُ مِنْهُما [ جميعاً] (١) أَصفَادٌ، قالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى (٧) -:
(١) تهذيب اللغة: ((وأَما)).
: (٢) تهذيب اللغة وم: ((فهو)).
(٣) عبارة تهذيب اللغة: ((والاسم من العطية الصفد، وكذلك الوثاق))
(٤) رواية المعلقات ٢١٣ :
فما عرضت .. أَبيت اللعنَ - بالصفد
لقائله
هذا الثناء فإن تسمع
ورواية غريب الحديث المطبوع
:
هذا الثناء فإن تسمع به حسنا
فلم أَعرض -أبيت اللعن- بالصفد
والموجود بالأصل رواية د . ر . ك
وجاء عجزه فى تهذيب اللغة واللسان صفد منسوبا، وهو من البسيط من معلقة النابغة
الذبيانى .
(٥) مابعد البيت إلى هنا ساقط من د. ر. م . تهذيب اللغة .
(٦) ((جميعا)): تكملة من دوعبارة تهذيب اللغة: ((والجمع منها أصفاد))
(٧) فى د. ر. م : ((عز وجل)).

- ٣٢٧ -
((وَآخرِينَ مُقَرَّنِين فى الأَصْفَادِ (١))) وَقَالَ (٣) ((الأَعْشَى)) فى العَطِيَّةِ
أَيضاً(٣) يَمْدَحُ رَجُلاً:
تَضَيَّفْتُهُ يَوْماً، فَأَكرَمَ مَفْعَدِى وَأَصفَدَنِى عَلَى الَّمَانَةِ فَائِدَا (1)
يقولُ : وَهَب لى قائدًا يَقودُنى، والمصدَرُ من العَطِيَّةِ الإِصْفَادُ، وَمِن
الوَثاقِ الصَّفْدُ والتَّصْفِيدُ(٥).
وَيُقالُ لِلشىءِ الَّذِى يُوثَقُ بهِ (٢) الإِنسانُ: الصِّفَادُ، يَكونُ مِن نَسْع
أَو قِدٍّ .
وقالَ (٧) الشَّاعِرُ يُعَيِّرُ ((لقِيط بِنَ زُرارَةَ)) بِأَشْرِ أَخِيهِ ((مَعْبَدٍ)):
والعَامِرِىِّ يَقودُهُ بصِفادٍ: | ٣١٢
.(٨)
هَلَّا مَنَنْتَ عَلَى أَخِيكَ مُعَبَّدٍ
(١) سورة ص آية ٣٨
(٢) م: ((قال)).
(٣) ((أيضا)): ساقط من تهذيب اللغة.
(٤) البيت من قصيدة من الطويل للأعشى ميمون بن قيس يمدح هوذة بن على
الحنفى .
وبرواية الغريب جاء فى ديوانه ١٠١، وانظره فى تهذيب اللغة صفد ١٢ / ١٤٨ واللسان
صفد .
(٥) م: ((ومن الوثاق التصفيد)).
(٦) (به)): ساقط من م، وبه يتم المعنى.
(٧) م: ((قال)).
(٨) جاء البيت فى تهذيب اللغة واللسان صفد غير منسوب. ونسب فى اللسان ((بدد))
لعوف بن عطية التيمى .

- ٣٢٨ -
٤٨٠ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
(١)
وَسَلَّمَ(١) - :
!! ((أَنَّ اللهَ [ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى (٣) -] جَعَلَ حَسنَاتِ بَنِي آدَمَ أَمْثَالَهَا
إِلى سَبْعِمِائَةَ ضِعْفٍ، وقالَ(٣) اللهَ [ - جَلَّ وعَّ (٤) -]: إِلَّ الصَّوْم
فَإِنَّ الصَّوْمَ لِ وَأَنَا أَجْزِى بهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطَيَبُ عِنْدَ الله(٥)
مِن رِيح المِسكِ ())).
(١) م: ((عليه السلام)).
(٢) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر ومكانها فى د: ((عز وجل)).
(٣) ر: ((قال)).
(٤) (جل وعز)): تكملة من د . ر. م .
(٥) م: ((عند الله أَطيب)).
(٦) جاء فى م: كتاب الصيام، باب فضل الصيام ٨ / ٣١: ((وحدثنا أَبو سعيد
الأُشج ، واللفظ له حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة
- رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل عمل ابن آدم يضاعف
الحسنة عشرُ أمثالها إلى سبعمائة ضعف . قال الله عز وجل إلا الصوم فإنه لى، وأَنا أَجزى
به يدع شهوته وطعامه من أجلى، للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء
ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك)).
. وانظره فى :
- خ : كتاب الصيام ، باب فضل الصوم ٢ / ٢٢٦
- ت : كتاب الصوم، باب ماجاء فى فضل الصوم، الحديث ٧٦٤ ج ٣ / ١٢٧
- ن : كتاب الصيام ، باب فضل الصيام ٤ / ١٦٨