Indexed OCR Text

Pages 281-300

- ٢٨٩ ـــ
قَوْلُه(١): ((عَزاءَ الجَاهِلِيَّةِ)): الدَّعْوَى لِلقبائل أَن يُقَالَ: يَالَتَمِيمٍ
ويا لَعَامِرِ ! وَأَشِبَاهُ ذَلِكَ .
ومِنْهُ حَدِيثٌ يُرْوَى قالَ: سَمِعْتُهُ مِن بَعضِ أَهْلِ العِلمِ(٢) أَنَّ رَجُلًا قَالَ
(( بِالْبَصْرَة)): يَالَعَامِرٍ! فَجَاءَ النَّابِغَةُ الجَعْدِىُّ [٣٠٢] بِعُصَيَّةٍ (٢) لَهُ،
فَأَخَذَتْهُ شُرَطُ ((أَبِى مُوسى))، فَضَرَّبَهُ خَمْسِينَ سَوْمًا بِإِجَابَتِهِ دَْوى "
الجَاهِلِيَّةِ .
ويُقالُ مِنْهُ: اعْتَزَيْنَا وَتَعَزَّيْنَا، قَالَ (عَبِيدُ [ بنُ الأَبْرَصِ(٥)])):
ج المَشْرِقِىَ إِذا اعْتَزَيْنَا(٢
تُعْلِيهُمُ تَحْتَ العَجَا
وَقالَ ((الرَّاعِى)):
فَلَمَّا التَّقَتْ فِرْسَانُنَا وَرِجَالُهَم
دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ وَاعْتَزَيْنَا لِعَامِرٍ.
(١) المطبوع نقلا عن م: ((فقوله)) وقبلها زاد المطبوع نقلًا عن م كذلك مع اختلاف
يسير بالزيادة والنقص ما يلى: ((قال ((أُبَىّ بن كعب)): إِنه سمع رجلًا ينادى: يالَفلان!
فقال له : اعضض بِهَن أَبيك، ولم يُكْن. فقال له: يا أبا المنذر ما كنت فخَّاشًا، فقال:
إنى سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من تَعَزَّى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن
أبيه . ولا تكنوا )) ..
قال الكسائى: يعنى انتسب، وانتمى، كقولهم : يا لفلان، ويالبنى فلان)).
(٢) المطبوع نقلا عن م: ((ومنه حديث سمعته يروى عن بعض أهل العلم .... )).
(٣) المطبوع نقلا عن الفائقِ (بعصبة)) بالباء الموحدة بعد الصاد وأراد تحريفًا ..
(٤) المطبوع نقلاً عن م: ((عن دعوى)).
(٥) ((ابن الأَبرص)): تكملة من ر .
(٦) البيت من مجزوء الكامل، ورواية الديوان ((الضباب)) فى موضع العجاج -
الديوان ص ٢٨ ط بيروت .
(٧) البيت من الطويل، ورواية د: ((لكعب)) فى موضع ((لكلب)) وأثبت ماجاءً فى
تهذيب اللغة والفائق ، وبقية نسخ الغريب .

- ٢٩٠ . -
[ وقالَ بِشرُ بنُ أَبِ خَازِمٍ :
نَعُلُوا الفَوَارِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزِى والخَيلُ مُشْعَرَةُ النُُّورِ مِن الدَّمِ(١)]
يُقالُ(٣) مِنْهُ: عَزَوْتُ الرَّجُل إِلَى أَبِيهِ (٢) وَعَزَيْتُه - لُغَتَانٍ - إِذَا نَسَبْتَهُ(٤)
إِلَيْهِ (٥)، وَكَذَلِكَ الحديث: إِذَا أَسْئَدْتَهُ.
[وَ كَذَلِكَ كُلِّشَىءٍ نَسَبْتَهُ إِلَى شَىءٍ، فَهُوَهِثْلُه، وَإِن كَانَ فِى غَيرِ النَّاسِ(٢)].
قالَ [ أَبُو عُبَيدٍ(٧)]: أَخْبَرَنِى(٨) ((يَحيى بنُ سَعِيدٍ [ القَطَّنُ(٩)]))
عَن ((ابن جُرَيْجٍ)) أَن ((عَطَاءَ)) حَدَّثَهُ بِحَدِيثٍ .
قالَ: فَقُلْتُ لِعطاءٍ (١٠): أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحدٍ؟ أَى ١١ أَتُسْنِدُهُ إِلَيهِ، وهُو
مِثْلُ النِّسَبَةِ.
(١) ما بعد بيت الراعى إلى هنا تكملة من المطبوع نقلا عن ر. م ، وتهذيب اللغة والذى
فى تهذيب اللغة واللِّسان والمفضليات ((القوانس)) فى موضع الفوارس، وفى المفضليات
والتهذيب ((مشعلة)) فى موضع ((مشعرة)).
(٢) م: «ويقال)).
(٣) زادم: (( وأَعزيته)).
(٤) م: ((نسبه)) وما أُثبت أَدق.
(٥) ((إِليه)): ساقط من ر .
(٦) ما بين المعقوفين تكملة من ر، وأراها حاشية - والله أعلم -
(٧) ((أَبو عبيد)): تكملة من د .
(٨) ر: ((وأخبرنى)). وفى د: ((حدثنى)).
(٩) ((القطان)): تكملة من د .
(١٠) (لعطاء)): ساقط من م.
(١١) ر: ((يعنى)) وجملة: ((يعنى تسنده إِليه ... )): ساقطة من م.

- ٢٩١ -
[ قال](١): وأَمَّا الحديثُ(٣) الآخَرُ قَوْلُه: ((من لَمْ يتَعَزَّ بِعِزَاءِ
الإِسْلامِ، فَلَيْس مِنا (٣) )) فَإِنَّ(٤) عِزَاءَ الإِسْلامِ أَن يقولَ: يَا لَلْمُسْلِمِينَ!
به(٥) _] قالَ:
وكذلِكَ يُروى عن ((عُمر)) [ - رضِى اللهُ عنْهُ
((إِنَّهُ سَتَكونُ(١) لِلعربِ دَعْوَى قَبَائلَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فالسَّيفَ
السَّيفَ والقَتْلَ القَتْلَ حَتَّى يَقولُوا: يَالَلْمُسْلِمِينَ(٧))!
٤٦٨ - وَقالَ أَبو عُبَيدِ فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ (٨) -:
(( أَنَّهُ " إنَ إِذا سَجَدَ جافَى عَضُدَيْهِ عَن جَنْبَيْهِ(٩) ، وَفَتْخَ أَصابِعَ رِجْلَيْهِ "
(١) ((قال)): تكملة من د .
(٢) م: ((حديثه)).
(٣) الحديث فى الفائق ((عزى)) ٤٢٥/٢، وتهذيب اللغة ٨٧/٣.
(٤) م: ((قال)) .
(٥) ((رضى الله عنه)): تكملة من د.وعبارة م: ((وكذلك روى عن)) عمر ((قال)).
(٦) م: ((سيكون)) والتعبيران جائزان .
(٧) جاء فى المطبوع بعد ذلك نقلاً عن ر. م: ((فهذا عزاءُ الإِسلام)). قال أبو عبيد:
ويقال : كنوت الرجل وكنيته لغتان قال : سمعت من أبى زياد يُنْشِدُ الكسائى :
وإِنِّى لأَكنو عن قَدُورَ بغيرها وأعرب أحيانًا بها فأُصارح
(٨) فى ك. م: ((عليه السلام)).
(٩) ((جافى عضديه عن جنبيه)»: ساقط من م.
(١٠) جاء فى سنن الترمذى، كتاب الصلاة، باب ماجاء أنه يجافى يديه عن جنبيه
فى الركوع، الحديث ٢٦٠ ج ٢ /٤٥ :

-- ٢٩٢_ /
٥ قالَ(١) حَدَّثْنيه ((يحيى بنُ سعيد)) عن ((عبد الحميد بن جَعفرٍ )
عن ((محمد بن عَمرو بن عطاء)) عن ((أَبِى حُمَيدٍ)) الساعدىِّ)) عن
((النّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قالَ ((يَحْيِىَ)): الفَتْخُ أَن يَصْنَعَ هكذا، ونَصِبَ أَصابِعهُ، ثمَّ غَمَزَ
مَوضع المفاصِلٍ مِنهَا إِلى باطنِ الرَّاحة: يَعنى أَنَّه كان يَفعَلُ ذَلِك بأصابع
رِجْلَيْهِ فى السجودِ .
= حدثنا محمد بن بشار بُنْدار، حدثنا أبو عامر العَقَدِىُّ، حدثنا فُلَيْحُ بن سليمان ، حدثنا
عباس بن سهل بن سعد ، قال :
اجتمع أَبو حُمَيد، وأَبو أُسَيْد، وسهلُ بنُ سعد ، ومحمدُ بنُ سامة ، فذكروا صلاة
رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - فقال أبو حُمَيد: أَنا أَعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - إِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع فوضع يَدَيْه على ركبتيه كأنه قابض
عليهما ، وَوَتَّريديه، فَنجَّهما عن جَنْبَيْهِ)) ... قال أبو عيسى: حديث أَبى حُمَيْدٍ حديث
حسن صحيح ، وهو الذى اختاره أهل العلم : أَن يجافى الرجل يديه عن جنبيه فى الركوع
والسجود )) .
وانظر ذلك فى :
- ن : كتاب الصلاة ، باب التجافى فى السجود ٢١٣٫٢ .
- جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب إتمام الصلاة ، الحديث ١٠٦١ -
ج ١ /٢٣٨ .
الفائق ((فتح))٨٦/٣، تهذيب اللغة ((فتح ))٣٠٧/٧.
(١) ((قال)) : ساقط من ر .

- ٢٩٣ -
.. قالَ ((الأَصْمَعِىُّ(١) )): أَصلُ(٣) الفَتْخ: الِّينُ.
وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٌ)) وَيُقالُ لِلْبَرَاجِم إِذا كانَ فِيهَا لِيْنٌّ وَعِرَضٌ
إِنَّهَا لَفُتْخُ .
سـ
ومِنْهُ قِيلَ لِلْعُقَابِ فَتْخاءُ، لأَنَّهَا إِذا انْحِطَّتْ كَسَرتَ جَناحَيْهَا
وَغَمَزَتْهُمَا، وَهَذَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِن اللِّينِ، قالَ ((امرُؤُّ القيس)) [٣٠٣]
يَصِفُ الفُرسَ، يُشَبُّهُهُا ◌ْ) بالعُقاب:
(٦)
دَفوفٍ مِن العِقبان طَأْطَأْتُ شِمْلالُ
كَأَنِّى بِفَتَخَاءِ الجناحَينِ لِقْوَةٍ
(Y),-
وَقَالَ آخَرَ(٧) :.
كَأَنَّهَا كاسِرٌ فِى الجَوِّ فَتْخَاءُ
(٨)
وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ كاسِرًا لِكَسْرِها جَناحَيهَا إِذا انْحَطَّتْ.
(١) تهذيب اللغة ٧ /٣٠٨ نقلًا عن غريب حديث أبى عبيد: ((قال: وقال الأصمعى .. ).
(٢) ((أصل ))
: ساقط من م .
(٣) د. ر. م: ((قال)).
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من ر .
(٥) المطبوع: ((ويشبهها)).
(٦) البيت من قصيدة من الطويل لامرئ القيس، ورواية الديوان ٣٨ ((صيود)) فى
موضع ((دفوف))، وانظر تهذيب اللغة ((فتخ)) ٣٠٨/٧ - اللَّسان ( دفف. فتخ) .
(٧) المطبوع نقلاً عن م .
(٨) هكذا جاء شطر البيت غير منسوب فى اللُّسان ((كسر)) ولم أقف على تتمته أَو قائله.

- ٢٩٤ -
وَفِى هَذا الحديثِ مِن الفقهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْصِبُ قَدَمَيْهِ فِى السُّجودِ
نَصِبًا، وَلَولا نَصْبُهُ إِيَّاهُمَا(١) لَمْ يَكُنْ هُناكَ فَتْخُ، وكانَتْ(٣) الأَصابعُ
مُنْحَنِيةً، فَهَذَا الذى يُرَادُ مِن الحَديثِ.
وَهُو مِثلُ حَديثهِ الآخَرِ :
((أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الكَفَّين ونَصْبِ القَدَعَيْنِ فى الصَّلاةِ(٣))).
٤٦٩ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -
فى حَدِيث ذَكرَ فيهِ نَعتَ (9) أَهلِ الجَنَّةِ، فقالَ(٦) :
((وَيُرفَعُ أَهْلُ الْغُرفِ إِلى غُرَفِهِمْ فِى دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ ..
(٧) *R
وَلَا فَصْمَ
. ((
(١) ر: ((إِيَّاها)) ..
(٢) المطبوع: ((فكانت)).
(٣) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب العمل فى الصلاة ٢ /٥٨ وما بعدها .
- م : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٣/٥ وما بعدها .
- ن : كتاب افتتاح الصلاة، باب نصب القدمين فى السجود ٢١٠/٢ .
: ((عليه السلام)).
(٤ ) م
(٥) ((نعت)) : ساقط من ر .
(٦) المطبوع: ((قال)).
(٧) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، وجاءً فى :
الفائق ((قصم ٢٠٠/٣، تهذيب اللغة ((قصم)) ٣٨٦/٨.

- ٢٩٥ -
قالَ(١): حدثنيه ((أَبو اليقظانِ)) عن ((لَيثِ بنِ أَبِى سُلَيمٍ)) عن
((فُلانٍ)) عن ((أَنَسِ بن مالِك)) رَفَعَهُ (٣).
قولُه: القَصْمُ - بالقاف - هُو أَن يَنكَسِرَ الشىّءُ ، فَيَبِين .
يُقَالُ مِنْهُ: قَصَمْتُ الشَّيءَ أَقْصِمُهُ قَصْمَا: (٣): إِذا كَسَرْته حَتَّى يَبِينَ.
ومِنهُ قيلَ ؛: فُلانٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّةِ: إِذا كانَ مُنْكَسِرَهَا().
وَمِنْهُ الحديثُ الآخرُ(٥) :
((اسْتَغْنَوْا عَنِ النَّاسِ وَلَو عَن قِصْمَةِ السَوَاكِ ))
31
يَعنِى ما انكسَرَ مِنْهُ إِذا اسْتِيكَ به ..
وأَمَّا الفَصْمُ - بالفاءِ - فَهُوَ أَن يَنْصَدِعَ الشىءُ مِن غير أَن. يَبينَ.
يُقالُ مِنْهُ: فَصَمْتُ الشىءَ أَفصمُه فَصْماً: إِذا فَعَلْتَ[ ذَلِكَ()]
(١) ((قال)): ساقط من ر .
: ((يرفعه ).
(٢) ر
(٣) ((أَقصمه قصمًا)): ساقط من تهذيب اللغة وقد نقل الحديث بشرحه عن غريب
حديث أبى عبيد .
(٤) م: ((مكسورها )) .
(٥) ((الآخر)) : ساقط من م .
(٦) جاء فى الجامع الصغير ٤٠/١: ((استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك)).
(٧) ((ذلك)): تكملة من د. ر. م، يحتاج تمام المعنى إليها:

- ٢٩٦
بِهِ ، فَهُوَ مَفْصُومٌ، قالَ ((ذو الرَّمَّةِ)) يذكُرُ غَزَالًا شَبَّهَهُ بنُمْلُج فِضَّةِ:
كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ مِن فِضَّة نَبَهٌ فِى مَلْعَبٍ مِن جوارِى الحِى مَفْصوم
﴿ وَإِنَّمَا(٣). جَعَلَهُ مَفصُوماً لِتَتنَّيهِ، وانحِنائِهِ، إِذا نامَ ولم يَقُل :
مَقصومٍ، فيكونُ بائناً باثنَينِ، قالَ(٣): اللهُ - تبارَكَ وَتعالَى(٤) -:
((لَا انْفِصَامَ لَهَا(٥)).
وَأَمَّا الوَصْمُ - بالوَاو - [٣٠٤] وَليسَ هُو(٢) فِى هَذا الحَدِيثِ، فإِنَّهُ
العَيْبُ يَكونُ بالإِنسان ، وَفِى كُلِّ شىءٍ مِنْهُ .
يُقالُ [ مِنْهُ](٢): مَا فى فُلان وَصْمَةٌ إِلَّا كَذَا وَكَذَا يَعْنِى الْعَيْبَ.
وَأَمَّا النَّوحِمُ، فَإِنَّهُ الفَتْرَةُ وَالكَسَلُ يَكُونُ فى الجَسدِ . وَمِنِهِ الحَدِيثُ:
((إِن الرَّجُلَ إِذا قامَ، يُصَلِّى مِن الليلِ أَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِن نامَ حَتَّى
(١) البيت من قصيدة من البسيط لذى الرمة غيلان بن عقبة ، ورواية الديوان ٥٧٢،
واللِّسان ((نبه)) ((من عذارى)) فى موضع من ((جوارى)).
(٢) ر: ((إنما)) والمعنى واحد."
(٣) المطبوع نقلًا عن م: ((وقد قال))، وفى د: ((وقال)).
(٤) د. ر. م: ((عز وجل)).
(٥) سورة البقرة آية ٢٥٦ .
(٦). (هود)): ساقط من م .
(٧) ((منه)): تكملة من د.

- ٢٩٧ -
يُصْبِحَ أَصْبَحَ ثَقِيلاً مُوَصَّمًا (١))) وقال ((لَبِيدٌ)):
وَإِذا رُمْتَ رَحِيلاً فَارْتَحِلْ وَاعْصِ مَا يَأْمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ (٣)
٤٧٠ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ )) فى حَدِيثِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٣):
((مَنْ فَاتَتْهُ صَلَةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُثِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ(٤))).
(٦)
قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَمٌ)) قالَ: أَخبرَنَا ((حَجَّاجٌ)) عَن (( نَافِعِ
عَن ((ابن عُمَرَ)) يَرفَعُهُ .
(١) الفائق ((وصم)) ٦٣/٤.
(٢) البيت من قصيدة من الرمل للمبيد بن ربيعة العامرى من قصيدة يتحدث فيها عن
مآثره ويأسى لفقد أخيه .
الديوان ١٤١ - ط بيروت. اللِّسان ((وصم)).
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) جاء فى صحيح البخارى، كتاب مواقيت الصلاة، باب إِثم من فاتته العصر ١٣٨/١
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أَن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((الذى تفوته صلاة العصر، كأنما وُتِر أَهلَه ومالَه)).
وانظر الحديث فى :
- ن : كتاب مواقيت الصلاة ، باب التشديد فى تأخير العصر ١ /٢٥٥.
- جه : كتاب الصلاة ، باب المحافظة على صلاة العصر، الحديث ٦٨٥ ج ٢٢٤٠١.
- حم : مسند ابن عمر ١٣،٨/٢، ١٠٢، ١٢٤، ١٣٤، ١٣٥، ١٤٨.
الفائق ((وتر)) ٣٩/٤ - تهذيب اللغة ((وتر)) ١٤ /٣١٤.
(٥) ((قال)) : ساقط من ر .
(٦) ((عن نافع)): ساقط من ر، وأُراه خطأُ من الناسخ.

- ٢٩٨
قالَ ((الكِسائىُّ)) هُوَ من الوَقْرِ، وَذَلِك أَن يَجْنِى الرَّجلُ عَلَى الرُّجُل
جِنايَةً، يَقْتُلُ لَهُ قَتْيلاً، أَو يذهَبُ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ ، فَيُقَالُ : قَدْ وَتَرَ فُلانٌ
فُلاناً أَهلَهُ وَمَالَهُ .
قالَ (( أَبو عُبَيدٍ)): يَقُولُ: فَهَذَا فِيما (١) فَاتَهُ مِن صَلاةِ العَصْرِ بِمَنْزِلَهِ
الَّذِى قَد (٣) وُثِرَ فَذُهِبَ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ.
وَقَالَ غَيرُهُ: قَوْلُهُ(٣): وُتِرَ أَهْلَهُ [ وَمَالَهُ()] يَقولُ(٥): نُقِصَ أَهْلَهُ
وَمَالَهُ، وَبَقِىَ فَرْدًا، وَذَهَب إِلَى قَوْلِهِ: ((وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ(٣))).
يَقولُ: لَن يُنْقِصِكُمْ يُقالُ: قَد(٧) وَتَرْتُه حَقَّهُ: إِذا نَقَصْتَهُ(١).
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ )): وَأَحدُ القَوْلَين قريب مِن الآخرِ .
٤٧١ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٩) -
أَنَّهُ جاءَ إِلى البَقِيعِ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ لَهُ(١٠) )) فَجَلَس، ونَكتَ بِهَا
(١) المطبوع، نقلًا عن م ((مِمَّا)).
(٢) ((قد)): ساقط من م .
(٣) ((قوله)): ساقط من المطبوع، وفى تهذيب اللغة: ((فى قوله)).
(٤). (( وماله)): تكملة من د .
(٥) تهذيب اللغة ((أَى)).
(٦) سورة محمد آية ٣٥.
(٧) ((قد)) : ساقط من م .
.(٨) تهذيب اللغة ١٤ / ٣١٤: ((يقال: قد وَتَرَهُ حَقَّهُ إِذا أَنْقَصَهُ)).
(٩) فى م: ((عليه السلام))، وفى د.ك: ((صلى الله عليه وسلم)).
(١٠) ((له)): ساقط من م .

- ٢٩٩ -
الأَرْضَ(١)، ثُمَّ رَفَع رَأْسَهُ، وقالَ(٣): ((مَامِن نَفَسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَد (٣)
كُتِبَ مَكَانُهَا مِن الجَّةِ وَالنَّارِ())).
ثُمَّ ذكرَ حَدثنثاً طَويلاً فى القَدرِ .
قالَ(٥): حَدَّثنيه ((أَبو حَفصٍ الأَبَّارُ)) عَن ((مَنصورٍ)) و((الأعْمش))
: ((فى الأَرض)).
(١) ر
: ((فقال)) .
(٢) ر
: ((قد )).
(٣) م
(٤) جاءَ فى صحيح البخارى، كتاب الجنائز، باب موعظة المحدِّث عند القبر ٢ / ٩٩ :
حدثنا عثمان، قال: حدثنى جرير، عن منصور عن سعد بن عُبَيْدة، عن أبى عبد الرحمن
عن على - رضى الله عنه - قال : كنا فى جنازة فى بقيع الفرقد، فأَتانا النبى - صلى الله
عليه وسلم - فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرَة ، فنكَّس، فجعل ينكت بمخصرته ، ثم
قال : ما منكم من أحد ما من نَفس منفوسة إِلَّا كُتِب مكانُها من الجنة والنار، وإِلَّا قد كتبت
شقية أو سعيدة ... )) .
وانظر الحديث كذلك فى :
خ : كتاب التفسير، تفسير سورة الليل ٦ / ٨٤ .
م : كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه ١٦ /١٩٥ : ١٩٧ .
د : كتاب السنة ، باب فى القدر، الحديث ٤٦٩٤ ج ٥ /٦٨.
ت : كتاب التفسير ، باب ومن سورة الليل ، الحديث ٤٣٣٤ ج
جه : المقدمة ، باب فى القدر، الحديث ٧٨ ج ١ / ٣٠.
حم : ٣ / ٨٤ .
الفائق ((خصر)) ٣٧٣/١ - تهذيب اللغة ((خصر))١٢٦/٧.
(٥) ((قال)). ساقط من ر .
( م ٢٠ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٠٠ -
عن ((سَعْدِ بنِ عُبَيدَةً)) عَن ((أَبِى عَبيدِ الرَّحْمَنِ السُّلمِىِّ)) عَنِ ((عَلِيِّ)
عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَولُهُ: وَمَعَه مِخْصَرَةٌ لَهُ(١): فَإِنِ المِخْصَرَةَ ما اخْتَصَر [ بِهِ ](٣)
الإِنسانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ(٣) [٣٠٥] مِن عَصً (٤) أَوْ عَنَزَّةٍ أَو عُكَّزةٍ،
(٥) =
وَمَا (٥) أَشِبِهَ ذَلِكَ(٣)
وَمِنْهُ أَن يُمسِكِ الرَّجُلُ بَيَدٍ صاحِبهِ، فَيَقالُ: فُلانٌ مُخَاصِرُ (٧) قُلانٍ.
ومِنْهُ حَدِيثُ ((عَبدِ الله بن عمرو (٨))): ((أَنَّهُ كانَ عِندهُ رجلٌ
مِن قُريش، وهُو مُخاصِرُهُ(٩))).
(١) ((له)) : ساقط من م.
(٢) ((به): تكملة من د .
(٣) المطبوع: ((وأَمسكه)).
: ((عسا)) بالسين تصحيف من الناسخ.
(٤) د
: ((أَوما)).
(٥) م
(٦) تهذيب اللغة: ((وما أشبهها)).
: ((مخاصرة)) تصحيف .
(٧) د
: ((ابن عمر)) والصواب ما أُثبت عن بقية النسخ، وسنن النسائى
(٨) م
٣١٧/٨، ومسند أحمد ٢ /١٧٦,
(٩) انظر الحديث فى :
- ن : كتاب الأشربة ، باب توبة شارب الخمر، ٣١٧/٨
- حم: مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ١٧٦/٢ ٠

- ٣٠١ -
قال(١): أَخبرنيهِ ((مُحمَّدُ بنُ كَثِيرٍ)) عن ((الأَوْزاعيِّ)) أَسنَدَهُ.
فال [ أبو عُبَيد](٢): وَأَخبرَنى ((مَسلَمةُ" بنُمُ سَهْلٍ)) شيخٌ مِنْ
أَهْلِ العِلمِ بِإِسنَادٍ لَهُ لَا أَحْفَظُه أَن ((يزيدَ بنَ مُعَاوِيَةٍ)) قالَ لِأَبيهِ
((معاوية(٤)) أَلا تَرَى ((عبد الرحمن بن حَسَن)) يُشَبِّبُ(٥) بابْنَتِك ؟
فَقالَ ((مُعَاوِيَةُ)): وَمَا قَالَ(٦) ؟
فَقالَ : قالَ :
صٍ مِيزَتْ مِن جَوْهَر مَكْنون
هِىٌ) زَهْرَاءُ مِثلُ لُؤْلُؤْةِ الغَوّا
قالَ(1) ((مُعَاوِيَةُ)): صَدَقَ.
فقالَ(٩) ((يزَيدُ)): وقالَ :
وَإِذا (١) مَا نَسَبْتَهَا لَمْ تَجِدْهَا فِى سَناءٍ من المكارِمِ دُونِ
:.. (١) ((قال)): ساقط من د. ر .
(٢) ((أبو عبيد)): تكملة من د.
(٣) المطبوع عن م: ((بشيخ)).
(٤) ((معاوية)) : ساقط من ر .
(٥) المطبوع: ((يسب)) تصحيف.
(٦) المطبوع: ((ما قال)).
(٧) المطبوع: ((وهى)).
(٨) المطبوع: ((فقال)).
: ((قال)).
(٩) ر
: (فإذا).
(١٠) المطبوع

- ٣٠٢ --
قال(١) [معاوية](٣): وَصَدَقَ.
قالَ فَأَينِ قَوَله(٣) ؟ :
ءِ تَمشى فى مَرْمَرٍ مَسْنون (٢)
ثُمَّ خَا مَرْتُهَا إِلى القُبَّة الخضرا
قالَ ((مُعَاوِيَةُ)): كَذَبَ .
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): قولُهُ: خاصَرْتُهَا: أَى(٥) أَخَذْتُ بِيَدِهَا .
قالَ ((الفَرَّاءُ)): يُقالُ(١): خَرَج القَومُ مُتَخَاصِرِينَ: إِذا كانَ
تَبَعْضُهُمْ آخِذًا بِيَدِ بَعضِ .
(٧)
وَأَمَّا الحديثُ الَّذى يُروَى: ((أَنَّه نَهَى أَن يُصَلىَّ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا
(١) المطبوع: ((فقال)).
(٢) ((معاوية)): تكملة من المطبوع نقلًا عن م، وعبارته ((فقال معاوية: صدق)).
(٣) عبارة ر: ((قال: فأُبين قوله))، وعبارة المطبوع نقلًا عن م: ((فقال يزيد:
فأُبين قوله)).
(٤) الأَبيات من قصيدة من الخفيف تنسب لعبد الرحمن بن حسان ، وتنسب -
لأَبى دهبل الجمحى .
انظر فى ذلك: الأغانى ١٥٨/٦، تهذيب اللغة ١٧٧/٧، اللُّسان ((خصر)) ديوان أَبى دهبل
الجمحى ٦٧ - ط العراق عام ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م من قصيدة له فى عاتكة بنت معاوية تروى
له وتروى لعبد الرحمن بن حسان .
(٥) ((أَى)) : ساقطة من م.
(٦) ((يقال)): ساقطة من تهذيب اللغة.
(٧) تهذيب اللغة ((خصر)) ((مُتَخَصِّرًا)) وهى رواية، وانظر الحديث فى :
- خ : كتاب العمل فى الصلاة ، باب الخصر فى الصلاة ٢ /٦٤.

- ٣٠٣ -
فَلَيْسَ مِن هذا فى شَىءٍ(١)، إِنَّما ذاكَ أَن يُصَلىَ وَهُو واضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ،
، أَفَذَلِكَ(٣) يُرْوى فى كَراهتِهِ حديثٌ مر فوعٌ .
ماً !! قال: حدثَنَاهُ ((عُمَرو بن هارونَ الْبَلْخِىّ)) عن «سعِيدٍ بن أَنِى عَرُوبةَ))
٦ عن ((قَتادةَ)) يَرفَعُه(٣) .!!
:) ويُروى فيه الكراهةَ أَيضاً عن ((عائِشَةَ [-رضى اللهُ عنها_ (4)]
و ((أَبِى هُريرةَ)) وَ [هُو](٥) فى بعض الحَديثِ ((أَنَّه راحَةُ أَهْلِ النَّارِ (٦)))
- م : كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الاختصار فى الصلاة ٣٦/٥ .
=
- ت: كتاب الصلاة ، باب النهى عن الاختصار، الحديث ٣٨٣ ج ٢٢٢/٢.
- ن : كتاب افتتاح الصلاة، باب النهى عن التخصر فى الصلاة، ١٢٧/٢.
ـ دى : كتاب الصلاة، باب النهى عن الاختصار فى الصلاة الحديث ١٤٣٥ ج ٢٧٢/١
- حم: مسند أبى هريرة ٢٣٢/٢، ٢٩٥، ٣٣١، ٣٩٩ .
- الفائق ((خصر))١ /٣٧٤، تهذيب اللغة ((خصر)) ١٢٨/٦.
(١) ((فى شىءٍ)): ساقط من م .
(٢) د: ((فذاك)) والمعنى متقارب .
(٣) السند ساقط من المطبوع نقلًا عن م من قبيل التهذيب.
(٤) ((رضى الله عنها)): تكملة من د. م.
(٥) ((هو)): تكملة من د . ر .
(٦) انظر فى ذلك :
- الفائق ((خصر))١ /٣٧٤، تهذيب اللغة ((خصر)) ١٢٧/٧.

- ٣٠٤ -
٤٧٢ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " -: ".
((أَنَّهُ كانَ لا يُصَلِّ فى شُعُرِ نِسَائِهِ(٣)).
قالَ (٢): حَدَّثَنَاهُ ((مُعاذُ بنُ مُعَاذٍ)) عن ((أَشعثَ بنِ عَبدِ المَلكِ )
عن ((ابن سيرين)) عن ((عَبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ)) عن «عائشةَ)) [ - رضٍِ.
الله عَنْهَا - (4)2] قالتَ: ((كان رَسولُ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-(٥)]
لا يُصَلِّى فى [٣٠٦] شُعُرِنَا، وَلَا فِى لُحُفِنَا)).
(١) فى م: ((عليه السلام))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) جاء فى مسند أحمد، من حديث عائشة - رضى الله عنها - ج ١٠١/٦.
حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى، حدثنا عفان، قال: حدثنا بشر، يعنى ابن مُفضل، قال:
حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن عائشة قالت: (( كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - لا يصلى فى شُعُرنَا)).
قال (( بشر)): هو الثوب الذى يلبس تحت الدثار .
وأنظره فى :
- د: كتاب الصلاة ، الحديث ٣٦٧ ج ١ /٢٥٧ .
الفائق ((شعر)) ٢٤٧/٢، تهذيب اللغة ((لحف )) ٧٠/٥.
(٣) (( قال)): ساقطة من ر .
(٤) ((رضى الله عنها)): تكملة من د.
(٥) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من د.ر.

١ - ٣٠٥ -
قَولُهُ(١): الشُّعُر: واحِدُها(٣) شِعارٌ(٣)، وَهُو مَا وَلِىَ جَلْدَ الإِنسان مِن
اللِّباِ .
وَأَمَّ الدِّثَارُ: فَمَا فَوق(٤) الشِّعَار ◌َّ (٥) يُتَدَفَأُ(١) بهِ .
وَأَمَّا اللِّحَافُ: فَكُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ فَقد التَحَفْتَ به .
يُقالُ مِنهُ: لَحَفْتُ الرَّجُلَ أَلحَفُه لَحْفاً: إِذا فَعَلْتَ ذَلِك بهِ، قالَ
(((طَرَفَةُ)) [ بن العَبْدِ ](6):
يَلحَفُونَ الأَرْضَ هُدَّابَ الأُزُرْ
(٨)
ثُمَّ رَاحُو عَبَقُ المِسْكِ بِهِمْ
وَفى هَذا الحديثِ (٩) مِن الفِقهِ: أَنَّه إِنَّما كرةَ الصَّارَةَ فى ثِيابهنَّ فِمَا
(١) ((قوله)): ساقط من م .
:... (٢) م .::: ((واحدتها)) وهما بمعنى، هنا على إرادة الكلمة، وفى غيرها على.
الروم
إرادة اللفظ .
( (٣) المطبوع: «الشعار)).
! (٤) المطبوع: ((فهو ما)).
: (( ما ) .
(٥) د
(٦) المطبوع: ((يستدفأُ)) والمعنى متقارب.
(٧) ((ابن العبد)): تكملة من م .
(٨) البيت من قصيدة من الرمل لطرفة بن العبد البكرى - الديوان ٥٩ - ط أوربة،
تهذيب اللغة ٥ /٧٠، اللِّسان (عبق - لحف).
(٩) المطبوع: ((وفى الحديث)).

- ٣٠٦ -
نُرَى - وَالله أَعْلَمُ - مَخَافَةَ أَن يَكُونَ أَصابَها شِىءٌ مِن دَمِ الحَيض،وَلَا،
أَعرفُ للحدِيثَ وَجْهَا غَيْرَهُ .
فَأَمَّ عَرَقُ الحائِض والجُنب(٣)، فَلا نَعلَمُ أَحدًا كرِهَهُ، وَلِكِنَّهُ
لِمكان(٣) الدَّمِ كما، كَرِهِ ((الحسنُ)) الصَّلاة فى ثِياب الصِّبيان ، وكَرِهَ
بَعضُهُمْ ٤ الصَّلاةَ، فى ثَوب (*) اليهودىِّ والنَّصْرَائىِّ، وَذَلِكَ لِمَخَافَةٍ أَنْ
يكونَ أَصابَهُ(٦) شىءُ مِن القَذر، لأَنَّهم لَا يَسْتَنْجون، وَقَد رُوِى مَع هَذا
[الرخْصَةُ فى الصَّلَاةَ فِى ثِيابِ النِّساءِ !!!
قالَ: سَمْعِتُ (٧) ((يَزيد)) يُحَدِّثَهُ عَنْ ((هِشام بنِ حَسَّان)) عن
((الحَسَنِ(٤)) أَنَّ رَسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يُصَلَّى فى مُروطٍ
نِسائهِ، وَكانَتْ أُكْسِيَةً أَثْمان (٩) خَمْسةِ دَراهِمَ(١٠) أَو ◌ِتَّةٌ، وَالنَّاسُ عَلَى
هَذا .
أ
: ((لا أعرف)).
(١) د
(٢) ((والجنب)): ساقط من م.
: ((بمكان)).
(٣) م
(٤) ما بعد ((الحسن)) إلى هنا ساقط من د؛ لانتقال النظر .
(٥) م: ((ثياب)).
(٦) م: ((أصابها))، وعبارته تستقيم مع ((ثياب)) السابقة.
(٧) فى ر: ((سمعت)) بسقوط ((قال))، وفى م: ((وسمعت)) بسقوط ((قال)) كذلك
(٨) ما بعد ((يحدث)) إِلى هنا ساقط من م ومتن المطبوع من قبيل التهذيب.
(٩) المطبوع: ((أثمانها)) وهى رواية الفائق ((شعر))٢٤٧/٢.
(١٠) د: ((درهم)) تصحيف .

- ٣٠٧
٤٧٣ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ )) فى حَديثِ النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)-
(لَقَدْ هَمَمْتَ أَلَّا أَنَّهِبَ إِلَّا مِن قُرَشِىٌّ، أَو أَنْصَارِىٌّ أَوْ ثَقَفِىٌّ(٣)٤)
لا أَعَلَمُهُ إِلَّا مِن حَديثِ ((ابنِ عُيَيْنَةَ)) عَن ((عَمْرٍو)) عن ((طَاوِوسَ))
وعن (( ابنِ عَجْلانَ)) عن (( المَقْبُرِىِّ)) يَرْفَعانِ الحديث إلى النَّبِىِّ - صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم - .
قَوْلُهُ : لا أَنَّهِبُ ، يَقولُ : لَا أَقْبَلُ هِبَةً إِلَّا مِن هَؤلاءِ.
وَمِثَالُ هَذا مِنِ الفِعلِ أَفْتَعِلُ ، كَقَوْلِكَ مِن العِدَةِ: اتَّعِدُ، وَمِن الصِّلَةِ:
أَتَّصِلُ ، وَمِن الِّنَةِ آَتَّزِنُ .
!) (١) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(٢) جاء فى مسند أحمد من حديث أبى هريرة الدوسى ٢٤٧/٢ :
:أ: ((حدثنا عبد الله ،حدثنى أبى، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان ، عن سعيد، عن أبى هريرة
الدوسى، قال: فأَهدى له ناقة، يعنى قوله: قال: لا أتَّهب إِلَّا من قرشى، أَو دَوْسِىٌّ، أَو ثقفى))
وجاء فى نفس المصدر من حديث ((ابن عباس)) ١ /٢٩٥ :
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى ، حدثنا يونس ، حدثنا حماد، يعنى ابن زيد، عن عمرو
ابن دينار، عن طاووس عن ابن عباس أَن أَعرابيًّا وهب للنبى - صلى الله عليه وسلم - هبة
فأَثابه عليها، قال: رضيتَ؟ قال: لا . قال : فزاده . قال : رضيت ؟ قال : لا . قال :
فزاده . قال : رضيتَ ؟ قال: نعم. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لقد
هممت أَلَّا أَنَّهبَ إِلَّا من قرشىٍّ، أَو أَنصارىِّ، أَو ثَقَفِىٌّ)).
وانظره فى :
الفائق ((وهب)) ٨٣/٤ - تهذيب اللغة ((وهب)) ٦ /٤٦٤.

- ٣٠٨ -
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): وَيَقالُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١) .
إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ المقالَةَ؛ لأَنَّ الذى اقْتَضَاهُ الثوابَ مِن أَهلِ الَبَادِيَةِ ، فَخَصَّ
هَؤُلاءِ بِالاتِّهابِ [٣٠٧] مِنْهُم؛ لِأَنَّهُمْ أَهلُ حاضِرَة، وَهُمْ أَعْلَمُ بِمكَارِم
الأَخلَقِ .
وَبَيَانُ ذَلِك فى حَدِيث آخرَ أَنَّه قالَ(٢):
((لَقَد مَمَمْتُ أَلَّا أَقْبَلَ هِبَةً - أَو قالَ: هَدِيَّةً - إِلَّا مِن ((قُرَشِىِّ))،
أَو ((أَنصارىِّ)) أَو ((ثَقَىِّ)).
وَفَى بَعضِ الحَدِيثِ ((أَو دَوْسِىٌّ(٣))).
قالَ(٤): حَدَّثنيه ((يزيدُ)) عن ((محمدِ بنِ عَمْرٍو)) عَن ((أَبِى سَلَمةٍ))
عن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن ((النَّبِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) ..
فهذَا قَدْ بَّنَ(٣) لَك أَنَّهُ أَرادَ بقولِه: ((لَا أَنَّهِبُ)): أَى(٧) ((لَا أَقْبَلُ
هِبَةٌ .
(١) م: ((عليه السلام)).
(٢) ((أَنه قال)): ساقط من ر.
٣٠٠٠
(٣) انظر: رواية أبى هريرة الدوسى السابقة.
- حم: ٢ /٢٤٧.
(٤) ((قال)) : ساقط من ر .
(٥) السند ساقط من أصل المطبوع نقلًا عن م من قبيل التهذيب .
(٦) فی ر
: (( يبين ) .
: ساقط من م .
(٧) ((أَى)