Indexed OCR Text
Pages 1-20
، عزَ الفَوَائِدُ المُجُمُوعَة فِي بَان مَا وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعَة تأليف الحافظ أبي الحسين يحيى بن علي بن عبداللَّه القرشي الشهير برشيد الدِّين العطار ٥٨٤ هـ - ٦٦٢ هـ تحقيق ودراسة محمد غرشافي دار الكتب العلمية بيروت- لبنان جميع الحقوق محفوظة جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا" أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيا". Copyright All rights reserved Exclusive rights by DAR al-KOTOB al- ILMIYAH Beirut - Lebanon. No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. الطَّبعَة الأولى ١٤١٧هـ - ١٩٩٦مـ دار الكتب العلمية بيروت - لبن : رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت العنوان تلفون وفاكس : ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٣٣ (١ ٩٦١ ) .. صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان DAR al-KOTOB al-ILMIYAH Beirut - Lebanon Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg., 1st Floore. Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon . مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أرسله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، من ظلمات الجهل والشرك والكفر والظلم إلى نور العلم والتوحيد والإيمان والعدل. أرسل الله رسوله برسالة هي خاتمة رسائل الله إلى خلقه، فحباها سبحانه وتعالى من المقومات ما أهلها للبقاء والخلود، أحاطت بمصالح البشر وتكفلت بإسعاد متبعيها في الدنيا والآخرة. قال تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنََّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينَ﴾(١). عمدة هذه الرسالة القرآن الكريم. فهو حبل الله الممدود إلى الأرض، من اهتدى بهديه سَعِد وأفلح، ومن أعرض عنه شقي وخسر وذلك هو الخسران المبين. تكفل الله بحفظه؛ فقال عز من قائل: ﴿إِنَّا غَحْنُ نَزَلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَفِظُونَ﴾(٢) . وتنفيذاً لهذا الوعد الإلهي الكريم جندت الأمة الإسلامية طاقاتها منذ عهد النبي وَلّ، فعملت على حفظه وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار، ولقّنه السلف للخلف تلقيناً متواتراً في جميع طبقاته وأعماره، فعرف اهتماماً وعناية لم يسبق لأمة من الأمم أن أحاطت بها كتاباً من كتب ربها إليها . إن الأصل الثاني لهذه الرسالة هو السنة النبوية الطاهرة، فهي تستمد حجيتها من القرآن الكريم. تبين مشكله وتفصل مجمله وتخصص عامه وتقيد مطلقه. قال تعالى: ﴿ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيْنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾(٣). (١) سورة المائدة، الآية: ٣. (٢) سورة الحجر، الآية: ٩ (٣) سورة النحل، الآية: ٤٤. ٣ وبذلك تكون السنة قد انضوت تحت هذا الوعد الكريم بالحفظ والصيانة، فَعُرِفت في المسلمين علوم كثيرة، كان محورها حديث رسول الله ◌َّه، وسبيلها تعديل أهل الحق والاستقامة وتجريح أصحاب الفسق والضلالة. قام بهذا العمل الجليل خلق كثير اختارهم الله وقيضهم له، فلم يخل منهم عصر من عصور هذه الأمة، فما تَوَانَوْا ولا قَصَّروا ولا ضعفوا ولا استكانوا، فكانوا من الذين صدّقوا ما عاهدوا الله عليه . وصاحب كتابناً: ((الغرر المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة)) أحد هؤلاء الذين عاهدوا الله على الذود عن حياض السنة النبوية. فوفى بما عاهد الله عليه. فرحم الله الحافظ أبا الحسن رشيد الدين العطار: فكأني به وقد أطلعه الله على مغيبات المستقبل فسمع تخرصات المتخرصين وأباطيل المبطلين ودسائس أعداء هذه السنة - الذين أرادوا أن يشككوا في أصح الكتب بعد كتاب الله: صحيحي البخاري ومسلم - فأعد لهم قوسه وجرد سيفه ورمى بسهام نبله في نحورهم فأسكت ألسنتهم قبل أن يتكلموا، وأفحم حُججهم قبل أن يُبرهنوا وأصاب منهم المقتل قبل أن يولدوا. إن هذا العمل ليعتبر بحق صخرة صلبة تقام حاجزاً أمام من أراد النيل أو التلبيس على أحد هذين الكتابين الصحيحين. امتاز الصحيحان على غيرهما من كتب الحديث بمزايا عديدة واخْتَصَّا دونها بخصائص جليلة أَهَّلَتْهُمَا أن يكونا في المرتبة الأولى من كتب الحديث بلا مدافع. واتفقت كلمة الحفاظ من أهل هذا الفن على أن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى كتابا البخاري ومسلم، رحمة الله عليهما، وتلقتهما الأمة بالقبول، واعتنى بهما العلماء، فكم من شارح لهما أو لأحدهما، وكم من مختصر، وكم من معلق أو مستدرك أو مستخرج عليهما أو على أحدهما. حتى لا تكاد تحصى المصنفات حول هذين الكتابين الجليلين . ومن الجوانب المتعلقة بالصحيحين التي اهتم بها العلماء المعلقات فيهما - والمعلق في اصطلاح المحدثين هو ما حذف أول سنده، سواء كان المحذوف واحداً أو أكثر على التوالي، ولَوْ إلى آخر السند _ (١). (١) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٠، منهج ذوي النظر لمحمد محفوظ الترمسي ص ٥٥ . ٤ فهذا الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢هـ) تولى وصل جميع المعلقات المشتمل عليها الجامع الصحيح للبخاري في كتابه ((تغليق التعليق)) وبذلك سد الطريق على كل طاعن أو مغرض يود النيل من صحيح البخاري. ويسر الله للدكتور سعيد عبد الرحمن موسى القزقي دراسة هذا الكتاب وتحقيقه، حيث رأى نور الطباعة وملأ الفراغ الذي كانت تعاني منه المكتبة البخارية في هذا الجانب. وفي صحيح مسلم أحاديث قليلة منقطعة جمع بعضها أبو علي الغساني (ت ٤٩٨ هـ) في ((تقييد المهمل وتمييز المشكل))، ونص على وصل بعضها، ولم يستوعب. وجاء الإمام أبو عبد الله المازري (ت ٥٣٦هـ) فألف كتابه «المعلم بفوائد مسلم)) فاقتفى أثر أبي علي في ذكر نفس الأحاديث، لكنه لم يَصِلْها. فلما جاء الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي جعل هذه الأحاديث نواة لكتابه ((غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة)). ثم أضاف إليها ما وقع إليه من جنسها في صحيح مسلم، وقام بوصلها من الطرق الثابتة الصحيحة. وكتاب ((الغرر)) هذا على أهميته لم يجد من يقوم بتحقيقه وإخراجه إلى الوجود نظراً للبتر الذي يشتمل عليه في نسختيه المعروفتين: نسخة الخزانة العامة بالرباط: ع. ونسخة خزانة برلين: ب. وسبق أن سجل في نطاق رسائل جامعية، لكن سرعان ما يسحب الطالب تسجيله أمام ما يلاقيه من صعوبات إتمام البتر المذكور، وكذا حينما يعلم أن المصادر التي ترجمت لصاحبه كثيرة. ولكنها في مجملها لم تتعد معلومات واحدة تتناقلها فيما بينها لا تشفي الغليل، ولا تسلط الضوء الكافي على الحياة العلمية الجليلة للحافظ رشيد الدين العطار، رحمه الله تعالی. وما إن علمت ذلك حتى استخرت الله في الإقدام على تسجيله. وحفّزني بعض العلماء الأفاضل على ذلك، جازاهم الله خيراً. وحمدت الله تعالى أن كان موضع البتر المشترك بين النسختين في نواة الموضوع ((في الأحاديث الأربعة عشر الأولى)) التي تناولها بالبحث كل من أبي علي ٥ الغساني، والإمام المازري، والإمام ابن الصلاح(١) (ت: ٦٤٣هـ). ومن الذين تناولوها بالدرس بعد رشيد الدين العطار الإمام النووي (ت: ٦٧٦هـ) في مقدمة شرحه لصحيح مسلم، وكذا أثناء شرحه لكل حديث منها، في موضعه من كتاب صحيح مسلم. والأمر نفسه فعله الحافظ زين الدين العراقي (ت: ٨٠٦هـ)، والحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح، وفي كتابه النكت الظراف على الأطراف، ونَقل عن الحافظ رشيد الدين الإمامُ السيوطي في التدريب نقولاً كثيرة من كتاب ((الغرر)). فتجمع لديّ، والحمد لله، ما أمكنني، بواسطته أن ألم شعت هذا البتر وأرمم ما انصدع من هذا التأليف المبارك. وإِخراجُ هذا المصنف إلى حيز الوجود يضحد الشبه التي يثيرها أعداء السُنَّة بالتعلق بأوهى الأدلة للطعن في الأحاديث الصحيحة المخرجة في صحيح مسلم، ولن يفلحوا. وهؤلاء يصدق عليهم قول الأعشى : فلم يَضِرْها وأوهى قرنه الوَعِل كناطحِ صخرةً يوما ليوهنها أو كما قال الحسين بن حميد : أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل يا ناطح الجبل العالي ليكلمه خطة البحث: لكل عمل علمي منهج يرسم أهدافه ويحدد مراميه، ويحصر جزئياته وأفكاره ويسلط الضوء على طبيعته ومحتوياته. لذا قمت بوضع هذه الخطة التي سرت عليها في إنجازي لهذه الرسالة. وقد رأيت أن أُقسّم هذا العمل إلى قسمين: قسم الدراسة - قسم التحقيق. القسم الأول: الدراسة. وفيه خمسة فصول. الفصل الأول: التعريف بصحيح مسلم - تقسيم مسلم لطبقات الرواة. ويشتمل على المباحث الآتية: (١) انظر: ((صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط))، للإمام الحافظ المحدث أبي عمرو بن الصلاح، ص ٧٥ - ٨١. ٦ المبحث الأول: الباعث على تأليف صحيح مسلم. المبحث الثاني : مدة تأليف صحيح مسلم. المبحث الثالث: ثناء العلماء على صحيح مسلم. المبحث الرابع: تقسيم مسلم لطبقات الرواة. الفصل الثاني: معالم من منهج مسلم في صحيحه. ويشتمل على المباحث الآتية: المبحث الأول: العنعنة عند مسلم. المبحث الثاني: طريقة مسلم في التعريف براوي الحديث المبهم. المبحث الثالث: بيان اللفظ لمن. المبحث الرابع: طريقة مسلم في إصلاح الوهم الواقع في الحديث. المبحث الخامس: اعتناء مسلم بالتمييز بين ((حدثنا)) و((أخبرنا)). المبحث السادس: جمع طرق الحديث في موضع واحد. المبحث السابع: تنبيه مسلم على الاختلاف الواقع في سند الحديث. المبحث الثامن: حکم اختصار الحديث. المحبث التاسع: تراجم أبواب صحيح مسلم. الفصل الثالث: لمحة تاريخية عن عمر المؤلف. وتشمل النواحي الثلاث: الناحية السياسية . الناحية الاجتماعية . الناحية العلمية . الفصل الرابع: التعريف بالحافظ رشيد الدين العطار. ويشتمل على المباحث الآتية: المبحث الأول: التحقيق في اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ومذهبه الفقهي . ٧ المبحث الثاني: مولده ونشأته. المبحث الثالث: تبكير رشيد الدين العطار في طلب العلم والرحلة لأجله. المبحث الرابع : شيوخه. المبحث الخامس: تلاميذه. المبحث السادس : مروياته. المبحث السابع: مصنفاته . المبحث الثامن: منزلة الرشيد العلمية، وثناء العلماء عليه . المبحث التاسع: مناقبه، وفاته، رثائه. الفصل الخامس : التعريف بالكتاب . ويتضمن المباحث الآتية: المبحث الأول: الدافع إلى تأليف ((غرر الفوائد المجموعة)). المبحث الثاني : تاريخ تأليف الكتاب ومدة ذلك. المبحث الثالث : محتوى الكتاب. المبحث الرابع: موارد المصنف في الكتاب. المبحث الخامس: منهج الرشيد العطار في الكتاب. المبحث السادس: جهود الحافظ رشيد الدين في مصطلح الحديث من خلال الكتاب . القسم الثاني: التحقيق. ويشتمل على : المبحث الأول: اسم الكتاب. المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه. المبحث الثالث: التعريف بنسختي الكتاب. تحقيق نص الكتاب وعملي فيه: ١ - حققت نص الكتاب بالاعتماد على نسختي الغرر (ع) و(ب) وحاولت - قدر المستطاع - أن يخرج النص في أقرب صورة إلى الصورة التي وضعها عليه المؤلف . ٨ ٢ - قابلت بين النسختين (ع) - التي اعتبرتها الأم ـ و(ب)؛ وأثبت بالهامش كل الفروق التي بينهما باستثناء ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته، ومن ذلك: الحرث وأبو القسم وملك وزكريا بدل: الحارث وأبو القاسم ومالك وزكرياء. ٣ - أتممت البتر، وأثبت ما سقط من النسختين، ولم أضف كلمة ولا حرفاً واحداً ليس في الأصل إلا وضعته بين حاصرتين [ ] ونبهت على ذلك في الهامش. ٤ - عزوت الآيات إلى سورها وذكرت أرقامها . ٥ - خرّجت الأحاديث المذكورة في الكتاب، فأحلت على كتبها وأبوابها وأجزائها وصفحاتها وأرقامها، سواء من المصادر التي ذكرها رشيد الدين أو غيرها مما لم يذكره. ٦ - أرجعت النصوص والأقوال التي نقلها الحافظ رشيد الدين - رحمه الله - عن غيره من العلماء إلى أصولها، مبيناً مواضعها بالتنصيص على أجزائها وصفحاتها - إلا ما لم أعثر عليه - . ٧ - عرّفت بالأعلام الواردة في الكتاب مؤثراً في الغالب الحكم على الرواة من حيث التعديل والتجريح على الحافظ ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب. مع الإشارة إلى ذكر سنة الوفاة، ومن خرج لكل راو من رواة الحديث. وقد أقف عند علم من الأعلام لتفصيل ترجمته إذا اقتضى المقام ذلك. ٨ - الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول؛ لذلك اكتفيت بالإشارة إلى مواضع ترجمتهم من المصادر التي ترجمت لهم كالاستيعاب لابن عبد البر. والتجريد للذهبي والإصابة لابن حجر العسقلاني، إلا الذين وردوا بكناهم فإني ترجمت لهم. وقد أترجم للصحابي لفائدة يقتضيها النص. ٩ - في ذكر مصادر الترجمة توخيت أن أبدأ بأقدمها تاريخاً ثم الذي يليه وهكذا. ١٠ - احترمت ترقيم المصنف وترتيبه فيما رقمه ورتبه من أحاديث، واعتبرت كل حديث وحدة قائمة بذاتها، لذا كانت بدايات الأحاديث في صفحات جديدة، ووضعت لکل واحد منها رقماً متصاعداً ۔ داخل دائرة ۔ . ١١ - وضعت جداول تيسر على القارىء تصور طرق الحديث والفروق بينها، وتوضح جهود أهل الحديث في خدمة السنة النبوية. ٩ ١٢ - ناقشت المؤلف في بعض آرائه، وأيدت ما ظهر لي صوابه، ونبهت إلى ما خالفته فيه . ١٣ - شرحت المفردات اللغوية العربية، وصححت ما وقع في النص من أخطاء مع الإشارة إلى ذلك في الهامش. ١٤ - أشرت إلى بداية كل لوحة من لوحات: ع بخط مائل (/) وجعلت رقم اللوحة في الهامش على اليمين . وختمت النص المحقق بوضع فهارس علمية ألحقتها بآخره. وتشتمل على: - فهرس الآيات. - فهرس الأحاديث والآثار. - فهرس الأعلام. - فهرس الأماكن. - فهرس المباحث في مصطلح الحديث. ثم أثبت قائمة بالمصادر والمراجع التي اعتمدتها في الدراسة والتحقيق وآخرها فهرس عام بالمواضيع مع أرقام صفحاتها . هذا وإني لا أدعي الكمال فيما قمت به، بل هو جهد المقل، فإن كان صواباً فهو من توفيق الله سبحانه وتعالى، وله الحمد والشكر على ما أنعم به، وإن كان غير ذلك فهو مني، واستغفر الله من ذلك، وحسبي أني بذلت قصارى جهدي وطاقتي ... والله أسأل أن يرزق عملي هذا القبول، ويكتبه لي في ميزان الحسنات يوم الدين. وختاماً أتقدم بالشكر والعرفان الجميل لفضيلة الأساتذة الكرام: الدكتور محمد أمين السماعيلي، والدكتور محمد يسف، والدكتور التهامي الراجي، والدكتور زين العابدين بلافريج، على ما قدموا إلي من مساعدة، وأسأل الله أن يجازي بأحسن الجزاء كل من مد إلي يد المساعدة في إنجاز البحث. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، والسلام على رسول الله محمد المبعوث رحمة للعالمين، آمين. و کتبه: محمد خرشافي. ١٠ الرموز المستعملة في الرسالة خ: البخاري في صحيحه خت: البخاري تعليقاً بخ: البخاري في الأدب المفرد عخ: البخاري في خلق أفعال العباد ز: البخاري في جزء القراءة م: مسلم في صحيحه مق: مسلم في مقدمة صحيحه د: أبو داود في سننه مد: أبو داود في المراسيل صد: أبو داود في فضائل الأنصار خد: أبو داود في الناسخ قد: أبو داود في القدر ل: أبو داود في المسائل ت: الترمذي في جامعه تم: الترمذي في الشمائل س: النسائي في سننه ق: ابن ماجه في سننه فق: التفسير لابن ماجه ع: سائر الأصول الستة (إذا وردت في تخريج الحديث) ٤ : لهم سوى الشيخين حم: أحمد في مسنده دي: الدارمي في سننه ط: مالك في الموطإ ح: تحویل (إذا وردت بین سندین) نا: حدثنا ١١ ثنا : حدثنا أنا : أخبرنا ع: مخطوط ((الغرر)) نسخة الخزانة العامة بالرباط ب: مخطوط ((الغرر)) نسخة خزانة برلين ل: لوحة (إذا وردت بعد مخطوط) ١٢ حـ الفصل الأول التعريف بصحيح مسلم - تقسيم مسلم لطبقات الرواة. ويشتمل على المباحث الآتية : المبحث الأول: الباعث على تصنيف صحيح مسلم. المبحث الثاني: مدة تأليف صحيح مسلم . المبحث الثالث: ثناء العلماء على صحيح مسلم. المبحث الرابع: تقسيم الإمام مسلم لطبقات الرواة. ١٣ التعريف بصحيح مسلم للإمام مسلم ترجمة حافلة تكفلت بها سائر كتب التراجم والأعلام(١). وأكتفي بذكر بعض ما يقرب إلينا الإمام مسلماً في صحيحه، وما له شديد الصلة بموضوع الرسالة . الباعث على تصنيف صحيح مسلم: ذكر الإمام مسلم (رحمه الله)، في مقدمة صحيحه سبب تأليفه لهذا الكتاب، فنص على مجمله (٢): أن أحد الناس طلب منه التعرف على جملة من الأخبار المأثورة عن رسول الله ◌َّر، في سنن الدين وأحكامه وما كان منها في الثواب والعقاب والترغيب والترهيب وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت وتداولها أهل العلم فيما بينهم بلا تكرار يكثر. فتدبر الإمام مسلم في هذا الأمر، فوجد أن عاقبته محمودة، ومنفعته موجودة له خاصة وللمسلمين عامة . وزاده رغبة في القيام بهذه المهمة الجليلة ما رآه من بعض العلماء من نشر الأخبار الضعيفة وعدم التمييز بين السليم والسقيم. وما لِهَذَا العمل من أضرار على عوام المسلمين الذين لا يدركون الفرق بينها . قال مسلم رحمه الله(٣): ((وبعد، يرحمك الله، فلولا الذي رأينا من سوء صنيع . كثير ممن نصب نفسه محدثاً فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات (١) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠٠/١٣، فهرسة ابن خير ٩٩، تهذيب الأسماء واللغات ٨٩/٢، مقدمة شرح النووي - تذكرة الحفاظ ٥٨٨/٢، العبر ٣٧٥/١، الكاشف ١٢٣/٣، ت التهذيب: ١١٣/١٠، هدي الساري ٩، طبقات الحفاظ ص ٢٦٤، الشذرات لابن عِمَاد ١٤٤/٢، التاج المكلل للقنوجي ص ١٣٠ عشرون حديثاً من صحيح مسلم لعبد المحسن بن حمد العباد ص ٥. (٢) مقدمة صحيح مسلم ج ٣/١. (٣) المرجع نفسه ج ٨/١. ١٥ المعروفون بالصدق والأمانة، بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيراً مما يقذفون به إلى الأغبياء من الناس هو مستنكر، ومنقول عن قوم غير مرضين ممن ذم الرواية عنهم أئمة أهل الحديث، مثل مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة لَمَا سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز والتحصيل. ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة وقذفهم بها إلى القوم الذين لا يعرفون عيوبها خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت)). مدة تأليف صحيح مسلم: مكث الإمام مسلم في تأليف كتابه (الصحيح)) مدة خمس عشرة سنة قضاها في التحري والتثبت والعناية بهذا المصدر الأساسي لمعرفة الحديث الصحيح جمعاً وترتيباً وضبطاً ودقة. وكان يساعده في كتابة ((الصحيح)) تلميذه ورفيقه في الرحلة أحمد بن سلمة(١) . وقد انتقى الإمام مسلم هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة(٢) وورد عن مسلم أنه قال: ((ما وضعت شيئاً في هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئاً إلا بحجة))(٣). لم يكتف الإمام مسلم، رحمه الله، بما بذله من جهود عظيمة ومضنية في تأليفه ولذا لما أتمه عرضه على جَهَابذةِ عصره من فحول نقاد الحديث. ونقل ابن خير في فهرسته(٤) عن مكي بن عبدان(٥) قوله: ((سمعت مسلماً يقول: ((عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته، وكل ما قال إنه صحيح وليست لە علة خرجته)). (١) انظر: تذكرة الحفاظ ٥٨٩/٢. (٢) صيانة صحيح مسلم ص ٧٦ . انظر صيانة صحيح مسلم ص ٦٨، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٩٠ . (٣) (٤) الفهرسة ص ١٠٢، وكذا عند ابن الصلاح في صيانة مسلم ص ٦٨ . (٥) مكي بن عبدان، أبو حاتم التميمي النيسابوري، الثقة الحجة (ت ٣٢٥ هـ) انظر: تاريخ بغداد ١١٩/١٣. ١٦ ونتيجة لهذا العمل الجليل والسعي المتواصل الحميد وهذه العناية التامة في الاحتياط والتثبت ارتاحت نفس الإمام مسلم لهذه الثمرة، فأخذ يرغب الناس في الاعتماد على هذا الكتاب في معرفة الصحيح من أحاديث رسول الله صل﴿. وقد نقل النووي عن مكي بن عبدان أنه سمع مسلماً يقول: لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند - يعني صحيحه - (١). ثناء العلماء على صحيح مسلم: وشأن صحيح مسلم كشأن صحيح البخاري، كل منهما لقي إقبالاً كبيراً من العلماء، حتى غدت ألسنتهم ناطقة بفضلهما والثناء عليهما . وأسوق هنا بعض ما يتعلق بصحيح مسلم. قال الإمام النووي: ((سلك مسلم - رحمه الله - في صحيحه طرقاً بالغة في الاحتياط والإتقان والورع والمعرفة وذلك مصرح بكمال ورعه وتمام معرفته وغزارة علومه وشدة تحقيقه وتحفظه وتقعدده في هذا الشأن وتمكنه من أنواع معارفه وتبريزه في صناعته وعلو محله في التمييز بين دقائق علومه لا يهتدي إليها إلا الإفراد في الأعصار ... )) (٢). وهذه شهادة من الحافظ ابن حجر حيث قال: ((قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل، وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ولا رواية بمعنى. وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شاؤه، وحفظت منهم أكثر من عشرين إماماً ممن صنف المستخرج على مسلم فسبحان المعطي الوهاب))(٣). تقسيم الإمام مسلم لطبقات الرواة: وضع الإمام مسلم مقدمة لكتابه الصحيح تعتبر بحق من المقدمات العلمية (١) الفهرسة لابن خير ص ١٠٢، شرح النووي ١٥/١، الحطة في ذكر الصحاح الستة للقنوجي ص ٣٥٣. (٢) شرح النووي: ٢١/١. (٣) ت التهذيب: ١١٤/١٠. ١٧ غرر الفوائد المجموعة/ م٢ الرائدة في بيان المنهجية عند علماء المسلمين الأوائل فذكر رحمه الله، أنه سيعمد إلى ما أسند من الأخبار عن رسول الله وَّر، فيقسمها إلى ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس(١). وقد التزم أن يورد القسم الأول من الأخبار سليمة من العيوب وأن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا لا تشتمل أحاديثهم على اختلاف شديد ولا تخليط فاحش، ومثل لهذا القسم(٢) بمنصور بن المعتمر (٣) وسليمان بن مهران الأعمش (٤) وإسماعيل بن أبي خالد(٥). فإذا تقصى أخبار الطبقة الأولى أتبعها بأخبار من يقع في أسانيدها بعض من ليس موصوفاً بالحفظ والإتقان(٦) لكنه من الذين شملهم الستر(٧) والصدق واشتهروا بتعاطي العلم وقد ضرب أمثلة لذلك بذكر أسماء ثلاثة من رجال هذه الطبقة هم: عطاء بن السائب(٨) ويزيد بن أبي زياد(٩) وليث بن أبي سليم(١٠). وفي صدد القسم الثالث قال الإمام مسلم: ((فأما ما كان منها (١) مقدمة صحيح مسلم (بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) ج ١/ ٤، شرح النووي لصحيح مسلم ٠٤٨/١ (٣) (٢) مقدمة صحيح مسلم ١/ ٦ . انظر ترجمته ص ١٧٠ من: (الغرر)) . (٤) انظر ترجمته ص ١٨ . إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم أحد الأئمة الأعلام. قال الثوري: حفاظ الناس ثلاثة (٥) وذكره منهم. (ت التهذيب ٢٥٤/١). (٦) شرح النووي: ١/ ٥٠. المستور عند المحدثين هو من عرفت عدالته في الظاهر ولم يجزم بدخيلته . (٧) انظر: شرح النووي ١/ ٥١، تدريب الراوي ٣١٦/١. (٨) عطاء بن السائب هو أبو محمد الثقفي الكوفي صدوق لكنه اختلط في آخر عمره، وقد فصل المحدثون فيه بقولهم: فمن سمع منه قديماً فهو صحيح السماع ومن سمع منه متأخراً فهو مضطرب الحديث . انظر: تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٣٢، الكاشف ٢٣٢/٢، الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط لسبط ابن العجمي ص ٨٢، ت التهذيب ٢٠٣/٧. (٩) يزيد بن أبي زياد القرشي، أبو عبد الله الكوفي تكلم فيه قوم ووثقه آخرون. قال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب (ت ١٣٦ هـ) (خت م. ٤). انظر: تاريخ الثقات. للعجلي ص ٤٧٩، ت التهذيب ١١/ ٢٨٧. (١٠) ليث بن أبي سليم، أبو بكر الكوفي، قال الذهبي: «فیه ضعف یسیر من سوء حفظه، کان ذا صلاة وصيام وعلم كثير، وبعضهم احتج به)) مات سنة ١٤٨ هـ (خت م. (٤). = ١٨ عن قوم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم فلسئا نتشاغل بتخريج حدیثهم))(١). وأمام هذا التقسيم الذي ذكره مسلم اختلف العلماء في مراده منه، هل التزم بما ذكره في صحيحه أو ليس كذلك؟. ذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ (ت ٤٠٥ هـ) وصاحبه أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) أن المنية اخترمته قبل إخراج القسم الثاني. وقال إبراهيم بن محمد بن سفيان: ((أخرج مسلم ثلاثة كتب من المسندات: واحد الذي قرأه على الناس، والثاني يدخل فيه عكرمة ومحمد بن إسحاق - صاحب المغازي - وضرباؤهما، والثالث يدخل فيه من الضعفاء))(٢). وفي قول إبراهيم هذا نظرٌ لأنه يخالف ما التزم به مسلم من عدم ذكر أحاديث رجال الطبقة الثالثة . واعترض عياض على ما ذهب إليه الحاكم حيث قال: ((ووجدته - أي مسلم - ذكر في أبواب كتابه حديث الطبقتين الأوليين وأتى بأسانيد الثانية منها على طريق الاتباع الأولى والاستشهاد أو حيث لم يجد في الباب الأول شيئاً، وذكر أقواماً تكلم قوم فيهم وزكاهم آخرون وخرج حديثهم ممن ضعف أَوِ اتُّهِمَ ببدعة، وكذلك فعل البخاري فعندي أنه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه على ما ذكر ورتب في كتابه وبينه في تقسيمه وطرح الرابعة)»(٣) . بل يذهب القاضي عياض إلى أبعد من هذا حيث يصرح بأنه ناقش غيره من العلماء فيما ذهب إليه فما رأى منصفاً إلاَّ صَوَّبه وظهر له صواب وجهة نظره (٤) . ويبدو أن مسألة وجود أحاديث لرجال الطبقة الثانية في صحيح مسلم أمر لا يحتمل الجدال، وهذا ما ذهب إليه النووي - رحمه الله - حيث نقل عن ابن الصلاح انظر: تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٩٩، الكاشف ٣/ ١٣، ت التهذيب ٤١٧/٨. = (١) مقدمة صحيح (٧/١)، شرح النووي ١/ ٥٥ . (٢). انظر صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط. لابن الصلاح ص ٩٠، شرح النووي ٢٤/١ . (٣) شرح النووي ١/ ٢٣ . شرح النووي ١/ ٢٤ . (٤) ١٩ أنه لا عيب على مسلم في ذلك من أوجه (١). أحدها: أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده ولا يقال الجرح مقدم على التعديل، لأن ذلك فيما إذا كان الجرح ثابتاً مفسر السبب، وإلاّ فلا يقبل الجرح إذا لم يكن كذلك، وقد قال الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي وغيره ما احتج البخاري ومسلم وأبو داود به من جماعة عُلم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعنُ المؤثرُ مفسرَ السبب(٢). ويحتمل أن يكون ذلك فيما بَيَّن الجارحُ فيه السببَ واستبانَ مسلم بطلانه(٣)، ولهذا قال ابن الصلاح في مقدمته: ((ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق مِنْ غيره الجرح لهم كعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما وكإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وغيرهم واحتج مسلم بسويد بن سعيد(٤) وجماعة اشتهر الطعن فيهم»(٥) . الثاني: أن يكون ذلك واقعاً في الشواهد(٦) والمتابعات(٧)، لا في الأصول، وذلك بأن يذكر الحديث أولاً بإسناد نظيف رجاله ثقات ويجعله أصلاً، ثم يتبعه بإسناد آخر، أو أسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد بالمتابعة أو لزيادة فيه تُنْبُّهُ على فائدة فيما قدمه، وبالمتابعة والاستشهاد اعتذر الحاكم أبو عبد الله في إخراجه عن جماعة ليسوا من شرط الصحيح منهم مطر الوراق(٨) وبقية بن الوليد (٩) (١) نص على هذه الأوجه ابن الصلاح في: صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط/ ص ٩٤ . (٢) شرح النووي: ١/ ٢٥. صيانة صحيح مسلم ٩٥ . (٣) (٤) انظر ترجمته ص ٩٨ (من الغرر). انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٩٦، ٩٧، تدريب الراوي ٣٠٥/١. (٥) الشاهد هو الحديث المروي عن صحابي آخر يشابه الحديث الذي يظن تفرده به سواء كانت هذه (٦) المشابهة باللفظ والمعنى أو بالمعنى فقط . انظر: توضيح الأفكار للصنعاني ٢/ ١١، منهج ذوي النظر للترمسي ص ٧٢، منهج النقد في علوم الحديث. عتر ص ٤١٨ . المتابعة هي موافقة راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر فيرويه عن شيخه أو عمن فوقه. (٧) انظر: نفس الإحالات السابقة. (٨) انظر ترجمته ص ٢٥٠ (الغرر). (٩) بقية بن الوليد هو أبو محمد الكلاعي الميتمي. وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات وقال النسائي: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة (ت ١٩٧ هـ) خت م ٤. = ٢٠