Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
كتاب البعث
عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِى بَعْضٍ أَسْفَارِهِ، قَالَ:
فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه، فَانْتَهَيْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَطْلُهُ، فَلَمْ
أَجدْهُ، فَخَرَجْتُ بَارِزًا أَطْلُبُهُ، وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ،
قَالَ: فَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِفَ﴿، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ
بِأَرْضِ حَرْبٍ، وَلاَ نَأْمَنُ عَلَيْكَ، فَلَوْلاَ إِذْ بَدَتْ لَكَ الْحَاجَةُ قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ
مَعَكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿: (إِنِّى سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى، وْحَنِّنًا كَحَنِينِ
النّحْلِ، وَأَتَانِى آتٍ مِنْ رَبِّى فَخَيَرَنِى بِأَنْ يَدْخُلَ ثُلث (١) أُمَّتِى الْجَنَّةَ وَبَيْنَ شَفَاعَتِى لَهُمْ،
فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِى لَهُمْ وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ فَخَيَّرَنِى بِأَنْ يَدْخُلَ شطر(٢) أُمَّتِى الْجَنَّةَ،
وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ لَهُمْ، فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِى لَهُمْ(٣)، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ)، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَدَعَا لَهُمَا، ثُمَّ أَنَّهُمَا انْتَهيا (٤) أَصْحَابَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَأَخْبُرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ، وَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ
وَكَثُرُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿: (إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ)(٥).
٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ دَارَّةً، مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: إِنَّا لَبِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ إِذْ سَمِعْنَاهُ، يَقُولُ:
أَنَا أَعْلَمُ النّاسِ بِشَفَاعَةٍ مُحَمَّدٍ ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَتَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: إِيهٍ
يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَقِيَكَ مُؤْمِنٌ بِى لاَ يُشْرِكُ
بِكَ)(٦).
١
(١) بالمسند، ((شطر)).
(٢) بالمسند، ((ثلث)).
(٣) بالمسند، ((لهم شفاعتى)).
(٤) بالمسند ((نبها)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٨/١٠، ٣٦٩)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى، وفى رواية عنده ..... وأحد أسانيد الطبرانى رجاله ثقات، وقد
رواه فی الصغیر بنحوه.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٤/٢).

٤٤٢
کتاب البعث
٢٤ - باب آخر منه
٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونِ أَبُو الْخَطَّابِ الأَنْصَارِىُّ،
عَنِ الْنَضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، [٤١٤ /ب] قَالَ: حَدَّثَنِى نَبِىُّ اللّهِ مَ﴿: ((إِنِّى لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ
أُمَّتِى تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَ عِيسَى، فَقَالَ هَذِهِ الأَنْبِيَاءُ: قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ
يَسْأَلُونَ، أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْيعَ (١) الأُمَمِ، إِلَى حَيْثُ
يَشَاءُ اللَّهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، وَالْخَلْقُ مُلْحَمُونَ فِى الْعَرَقِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ،
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّهُ الْمَوْتُ)). قَالَ: ((قَالَ لِعِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، قَالَ: ذَهَبَ(٢)
نَبِىُّ اللّهِ ﴿ فَقَامَ(٣) تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَقِىَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكُ مُصْطَفِى، وَلاَ نَبِىٌّ مُرْسَلٌ،
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى حِبْرِيلَ، اذْهَبْ إِلَّى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ
تُشَفْعْ، قَالَ: ((فَشُفِّعْتُ فِى أُمَّتِى أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَيَسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا، قَالَ:
فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّى، عَّ وَجَلَّ، فَلاَ أَقُومُ مَقَامًا إِلاَّ شُفِّعْتُ خَتَّى أَعْطَانِى اللَّهُ، عَزَّ
وَجَلَّ، مِنْ ذَلِكَ، أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ» (٤).
قلت: لأنس أحاديث فى الصحيح فى الشفاعة غير هذا.
٢٥ - باب آخرمنه
٥٠٦٧ - حَدَّثَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِىُّ، حَدَّثَنِى النّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ الْمَازِنِىُّ،
حَدَّثَنِى أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنِى أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَأَلاَنَ(٥) الْعَدَوِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
(١) بالمسند ((أن يفرق جمع)).
(٢) بالمسند ((فذهب)).
(٣) بالمسند ((حتى قام)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧٣/١٠، ٣٧٤)،
وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: الحافظ ابن حجر فى الفتح
(٤٣٦/١١)، ابن كثير فى التفسير (١٠٤/٥)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٩٠٩٠)، المنذرى فى
الترغيب والترهيب (٤٣٦/٤).
(٥) جاء بهامش المخطوط، وألان بن بهيس، ويقال: ابن قرفة [العدوى]، قال ابن معين: وألان بن
قرفة بصرى، ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات بالوجهين، قلت: انظر تعجيل المنفعة (١١٥٠)،=

٤٤٣
کتاب البعث
عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، فَجَلَسَ(١)
خَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿، ثُمَّ مَكَث(٢) مَكَانَهُ حَتّى صَلَّى
الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ لاَ يَتَكُلِّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى
أَهْلِهِ، فَقَالَ النّاسُ لأَبِى بَكْرٍ: أَلاَ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ
يَصْنَعْهُ قَطٍّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: (نَعَمْ، عُرِضَ عَلَىَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَأَمْرٍ
الآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأُوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفَظِعَ النّاسُ بِذَلِكَ خَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى
آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامِ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ
اصْطَفَاكَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِى لَقِيْتُمُ، انْطَلِقُوا
إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحِ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ
عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣] قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحِلَ﴾ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ؟ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِى دُعَائِكَ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ
الْكَافِرِينَ دَّيَّرًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ لَ﴾(٣) فَإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ،
اتّخَذَهُ خَلِيلاً، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى
﴿ فَإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى لَ﴿ لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى، وَلَكِنِ
انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِى الْمَوْتَى، فَيَقُولُ:
عِيسَى لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِى [٤١٥ /أ] وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ
عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﴿ فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:
فَيْطَلِقُ فَيَأْتِى جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ،
قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ حِبْرِيلُ، فَيَخِرُّ سَاحِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا
مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، خَرَّ
سَاجدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ
=تاريخ ابن معين (٦٢٨/٢)، الجرح والتعديل (٤٣٢/٤)، وثقات ابن حبان ترتيب الهيثمى
(١٤٤١١)، الإكمال للحسينى (٩٥٦).
(١) بالمسند ((ثم جلس)).
(٢) بالمسند ((جلس)).
(٣) بالمسند ((عليه السلام)).

٤٤٤
کتاب البعث
تُشَفِّعْ، قَالَ: فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، بِضَبْعَيْهِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ، عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرِ قَطُّ، فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ، خَلَقْتَنِى سَيِّدَ وَلَدٍ
آدَمَ، وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ فَخْرَ، خَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَىَّ
الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ:
ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ، قَالَ: فَيَجِىءُ النّبِىُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنّبِىُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّنَّةُ، وَالنّبِىُّ
وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، وَقَالَ: فَإِذَا فَعَلَتِ
الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنْتِى مَنْ كَانَ لاَ
يُشْرِكُ بِى شَيْئًا، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا فِى النّارِ هَلْ
تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُ؟ قَالَ: فَيَجِدُونَ فِى النّارِ رَجُلاً فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا
قَطُ؟ فَقُولُ: لاَ غَيْرَ أَنّى كُنْتُ أُسَامِحُ الَّاسَ فِى الْبَيْعِ [وَالشِّرَاءِ](١) فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
أَسْمِحُوا لِعَبْدِى كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِى، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النّارِ رَجُلاً فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ
عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُ؟ فَقُولُ: لَّ غَيْرَ أَنِّى قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِى إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِى بِالنّارِ، ثُمَّ
اْحَنُونِى، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِى إِلَى (٢) الْبَحْرِ فَاذْرُونِى فِى الرِّيحِ،
فَوَاللَّهِ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًّا، فَقَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ
مَخَافَتِكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمٍ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةً
أَمْثَالِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِى وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: وَذَاكَ الْذِى ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ
الضُّحَى)(٣).
٥٠٦٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى نَضْرَةً،
قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى [هَذَا الْمِنْبَرِ)(٤)، مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾:
(إِنّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ إلَّ لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِى الدُّنْيَا، وَإِنِّى اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لِأُمَّتِى، وَأَنَا
سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الأَرْضُ، وَلاَ فَخْرَ، وَبِيَدِى
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) كذا بالمسند وفى المخطوط ((فى البحر)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤/١، ٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧٤/١٠، ٣٧٥)،
وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزار، ورجالهم ثقات.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.

٤٤٥
کتاب البعث
لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَلاَ فَخْرَ، آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِى، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ،
فَيَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِى الْبَشَرِ فَلَيَشْفَعَ(١) لَنَا إِلَى رَّبِّهِ، عَزَّ وَحَلَّ،
مِن بَيْنَا (٢)، فَيَأْتُونَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامِ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الْذِى خَلَقَكَ اللّهُ بَيَدِهِ،
وَأَسْكَنَكَ حَتَهُ، [٤١٥ /ب] وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَّبِّكَ فَلْيُفْضٍ بَيْنَا؟
فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِى قَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيَتِى، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمَّنِى الْيَوْمَ إِلاّ
تَفْسِى، وَلَكِنِ الْتُوا نُوحًا رَأْسَ النّبِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّى قَدْ دَعَوْتُ دَعْوَةً غَرَّقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ،
وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِى، وَلَكِنِ اُْوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ، عَلَيْهِ السَّلَامَ، قَالَ فَيَأْتُونَ
إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا، إِلَى رَّبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّى لَسْتُ
هُنَاكُمْ، إِنِّى قَدْ كَذَبْتُ فِى الإِسْلاَمِ ثَلاَثَ كِذْبَاتٍ، وَإِنّهُ لَا يُهِمُّنِى الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِى))،
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِفَ﴿هَ: ((إِنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إِلاّ عَنْ دِينِ اللّهِ قَوْلُهُ: ﴿إِى سَقِيمٌ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ
فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وَقَوْلُهُ: لَامْرَأَتِهِ حين ◌َتِى الملك: أُخْتِى(٣)، وَلَكِنِ الْمُوا مُوسَى، عَلَيْهِ
السَّلاَمِ، الَّذِىِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلاَمِهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ
الَّذِى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكُلِّمَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَّبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُ: إِنّى
لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِّى قَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمِّنِى الْيَوْمَ إِلّ نَفْسِى، وَلَكِنِ اثْنُوا
عِيسَى رُوحَ اللّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ(٤): اِشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؟
فَيَقُولُ: إِنّى لَسْتُ هُنَاكُمْ، قَدِ اتَّخِذْتُ إِلَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُِّى الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِى،
إِن لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِى وٍعَاءٍ قَدْ مُخُيُومَ عَلَيْهِ(٥)، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِى جوفه حَتَّى يُفَضَّ
الْخَاتَمُ، قَال: فَيَقُولُونَ: لَّ، فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﴿ حَاتَمَ النِّّينَ، قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخْرَ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: (فَيَأْتُونِى، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ،
(١) بالمسند ((فيشفع)).
(٢) بالمسند ((فليقض بيننا)).
(٣) بالمسند ((إنها أختى)).
(٤) بالمسند فيقولون: يا عيسى أنت روح الله وكلمته، فاشفع لنا.
(٥) بالمسند: وإنه لا يهمنى اليوم إلاَّ نفسى، ثم قال: أرأيتم لو كان متاع فى وعاء قد ختم عليه.

٤٤٦
کتاب البعث
اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا (١)، حَتَّى يَأْذَنَ اللّهُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَيَرْضَى،
فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّنُهُ، فَنَحْنُ
الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ، فَتَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا
فَتَمْضِى غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ، وَتَقُولُ: الأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبَاءَ
كُلُّهَا، فَأَتِى بَابَ الْجَنَّةِ آخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَقْرَعُ، فَيُقَالُ: مَنْ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ،
فَيُفْتَحُ لِى، فَأَرَى رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَى كُرْسِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ، شك حمادًا، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجدًا
وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِى، وَلاَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِى، فَيُقَالُ:
ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهِ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ،
أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيُقَالُ لِى: أَخْرِجْ مِنَ النّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، لم يحفظه
حماد، فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَعُودُ فأسَجِد فأقول ما قلت، فَيقال: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ،
وَسَلْ تُعْطَةْ، وَاشْفَعْ تُشَفْعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيَقَالُ: أَخْرِجْ مَنِ النَّارِ مَنْ كَانَ
فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دون الأول ثم أعود فأسجد [٤١٦/أ] أقول مثل ذلك،
فَيْقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفْعْ، فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، أُمَّتِى
أُمَِّى، فَيُقَالُ لِى: أَخْرِجْ مِنَ النّارِ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، دون ذلك))(٢).
٢٦ - باب فى شفاعة الصالحين
٥٠٦٩ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنٍ أَبِى مِنْدٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ أُقَيْشِ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ مِنْ أُمَّتِى لَمَنْ يَشْفَعُ لِأَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَإِنَّ مِنْ
أُمَّتِى لَمَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ رُكْمًا مِنْ أَرْكَانِهَا)(٣).
٥٠٧٠ - حَدَّثَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِى
(١) بالمسند ((فأقول: نعم أنا لها)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٥/١، ٢٩٦)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٦٩٢)، وقال:
إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧٢/١٠، ٣٧٣)، وقال: رواه أبو يعلى،
وأحمد، وفيه: على بن زيد، وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهما رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨١/١٠)، وقال:
رواه أحمد.

٤٤٧
كتاب البعث
أُمَامَةَ، أَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ مِثْلُ أَحَدٍ
الْحَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَْرَ، فَقَالَ: ((إِنْمَا أَقُولُ
مَا أُقَوَّلُ)(١).
٥٠٧١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيرٌ، فذكر مثله(٢).
٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةً
الْحَضْرَمِىُّ، فذكر مثله(٣).
٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، فذكر نحوه(٤).
٢٧ - باب فى شفاعة الولدان
٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيرٌ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضٍ
أَصْحَابِ النَّبِّ:﴿ أَنَّهُ سَمِعَ النّبِىَّ :﴿ يَقُولُ: ((يُقَالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ،
قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَتْنَا، قَالَ: فَيَأْتُونَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ
وَجَلَّ: مَا لِى ولهم مُحْبَنْطِينَ(٥)، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا،
قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)(٦).
٢٨ - باب فى شفاعة الأعمال
٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُبَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/٥)، وبه قوله: ليس بنبى مثل الحيين، أو مثل أحد الحيين
ربيعة، ومضر، فقال رجل .... ))، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨١/١٠)، وقال: رواه أحمد،
والطبرانى بأسانيد، رجال أحمد، وأحد أسانيد الطبرانى رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن
ابن ميسرة وهو ثقة.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر المسند (٢٥٧/٥، ٢٦١، ٢٦٧).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦١/٥).
(٥) المحبنطى: المتغضب المستبطئ للشىء، وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء، هامش مجمع
الزوائد، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٣/١٠)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح
غير شرحبيل، وهو ثقة.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٥/٤).

٤٤٨
كتاب البعث
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ
يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ،
فَشَفِّعْنِى فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِى فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفْعَانٍ)(١).
٢٩ - باب إخراج أهل التوحيد من النار
٥٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ حَسَنٌ:
عَنْ عَطَاءِ، وَقَالَ عَفّانُ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنٍ
مَسْعُودٍ، قَالَ حَسَنٌ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌َ﴿ قَالَ: ((يَكُونُ قَوْمٌ فِى النَّارِ
مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِى أَدْنَى الْجَنَّةِ
فَيَغْتَسِلُونَ فِى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْحَنَّةِ الْحَهَنْمِيُّونَ لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ
أَهْلَ الدُّنْيَا لَفَرَشَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ))، وَلاَ أَظْنَّهُ إِلاَّ قَالَ: ((وَلَزَوَّجَهُمْ،
[ ... ](٢) لاَ يَنْقُصُّهُ ذَلِكَ شَيْئًا)(٣).
٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ، عَنْ رِبْعِىِّ
ابْنِ حِرَاشِ، قَالَ: سمعته يرفعه منها إلى النّبِىَّلَ﴿ِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، [٤١٦/ب] أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ الَّارِ بَعْدَ مَا مَحَشَتْهُمُ النَّارُ، يُقَالُ لَهُمُ:
الْجَهَنْمِيُّونَ)) (٤).
٥٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَحَجَّاجٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ
رِبْعِىٌّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ شُعْبَةُ: سمعته يرَفَعَهُ مَرَّةً إِلَى النّبِىِّ:﴿ قَالَ: «يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْمًا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨١/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وإسناده حسن على ضعف فى ابن لهيعة، وقد وثق، أطراف الحديث عند: التبريزى
فى المشكاة (٢٩٦٣)، السيوطى فى الدر المنثور (١٨٢/١)، البغوى فى شرح السنة (١٥٨/١)،
المتقى الهندى فى الكنز (٢٣٥٧٥)، أبو نعيم فى الحلية (١٦١/٨)، العجلونى فى كشف الخفاء
(١٤٢/٢).
(٢) بالمسند (قال: حسن)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٣/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب، وهو ثقة ولكنه اختلط.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩.١/٥).

٤٤٩
کتاب البعث
مُنْنِينَ قَدْ مَحَشَتْهُمُ الَّارُ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنْمِيُّونَ)). قَالَ
حَجَّاجٌ: (الْجَهَنْمِينَ)(١).
٥٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ(٢).
٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ، أَخْبُرَنِى صَالِحُ
ابْنُ أَبِى صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَخْبُرَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: (الْيَتَمْجَدَنَّ(٣)
اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى أَنَاسٍ لمَ يَعَمِلُوا مِنْ خَيْرًا قَطٌّ، فَيُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا،
فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ بَعْدَ شَفَاعَةٍ مَنْ يَشْفَعُ)(٤).
قلت: وقد تقدم حديث أبو هريرة وابن مسعود فى التوبة، فيمن لم يعمل خيرًا قط
إلّ التوحيد.
٥٠٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ(٥) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَلَّمٌ، يَعْنِى ابْنَ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِى
ظِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النّبِّلَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ عَبْدًا [فِى جَهَنْمَ](٦) لَيْنَادِىَ أَلْفَ سَنَةٍ
يَا حَتَّانُ يَا مَّنَاثُ، قَالَ: فَيَقُولُ اللّهُ تعالى لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامِ: اذْهَبْ فَأْتِنِى بِعَبْدِى هَذَا،
فَيَنْطَلِقُ حِبْرِيلُ فَيَجِدُ أَهْلَ النّارِ مُكِينَ يَبْكُونَ، فَيَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ، فَيُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ: اْنِى بِهِ
فَإِنَّهُ فِى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَجِىُ بِهِ، فَيُوقِفُهُ عَلَى رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا عَبْدِى
كَيْفَ وَحَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ شَرَّ مَكَانٍ، وَشَرَّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا
عَبْدِى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِى مِنْهَا أَنْ تَرُدَّنِى فِيهَا، فَيَقُولُ: دَعُوا
( عَبْدِى))(٧).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٢/٥).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) بالمسند ((ليحمدن)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٣/١٠، ٣٨٤)،
وقال: رواه أحمد، وفيه: صالح مولى التوءمة، وهو ضعيف، ذكره الشيخ شاكر، برقم (٩١٩٠)،
وقال: إسناده صحيح.
(٥) بالمسند ((حسن)).
(٦) ما بين المعقوفين من المسند، وفى مجمع الزوائد: ((إن عبدًا لينادى فى النار)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٤/١٠)، وقال :=

٤٥٠
كتاب البعث
٣٠ - باب منه
٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلِ﴾:
((آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلاَنِ يَقُولُ اللَّهُ لِأَحَدِهِمَا: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ
هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا أَوْ رَجَوْتَنِى؟ فَيَقُولُ: لَآَ يَا رَبِّ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النّارِ
حَسْرَةً، وَيَقُولُ لِلآخَرِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا أَوْ رَجَوْتَنِى؟
فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِى أَنْ لاَ تُعِيدَنِى فِيهَا، وَهو آخر من
يدخل الجنة))(١).
٥٠٨٣ - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ
سَعْدٍ، حَدَّثَنِى أَبُو هَانِيِ الْخَوْلاَنِىُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِىِّ، أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ
وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَفَرَغَ اللَّهُ
تَعَلَى مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ، فَيَبْقَى رَجُلَانِ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى الَّارِ، فَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقُولُ
الْجَبَّارُ: رُدُّوهُ فَيَرُدُّوهُ، قَالَ لَهُ: لِمَ الْتَفَتَّ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِى الْجَنَّةَ، قَالَ:
فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِى [٤١٧/أ] اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَطْعَمْتُ
أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مَمَا عِنْدِى شَيْئًا». قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى
السُّرُورُ فِى وَجْهِهِ(٢).
= رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير أبى ظلال، ضعفه الجمهور، ووثقه ابن
حبان.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٠/٣)، وهذا جزء منه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٨٤/١٠)، وقال: رواه أحمد، والبزار، وزاد .... ورجاله رجال الصحيح غير على بن زيد،
وهو حسن الحديث، رواه البزار فى كشف الأستار برقم (٣٥٥٥)، وقال: لا نعلم رواه عن على
بن زيد إلاَّ حمادًا.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٩/٥، ٣٣٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٤/١٠)،
وقال: رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف فى بعضهم.

٤٥١
کتاب صفة جهنم
٤٥ - كتاب صفة جهنم
١ - باب فيمن لم يضحك منذ خلقت النار
٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثْنَا ابْنُ عَّشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِىِّ، أَنَّهُ
سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ، مَوْلَى بَنِى الْمُعَلَّى، يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْنَانِىَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَنْهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامِ: ((مَا لِى لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُ؟
قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ)(١).
٢ - باب البحر هو جهنم
٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حُيَّىٌّ،
حَدَّثَنِى صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ النّبِىَّ :﴿ قَالَ: (الْبَحْرُ هُوَ جَهَّنْمُ))، قَالُوا لِيَعْلَى:
فَقَالَ: أَلا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]
قَالَ: لاَ وَالَّذِى نَفْسُ يَعْلَى بَيَدِهِ، لاَ أَدْخُلُهَا أَبَدًا، حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ
يُصِيبِى مِنْهَا قَطْرَةٌ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ(٢).
٣ - باب فى صفة جهنم
٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتِبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((هَذِهِ الَّارُ جُزْءٌ مِنْ مِائَةٍ جُزْءٍ مِنْ جَهَنْمَ)(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٥/١٠)، وقال:
رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش، عن المدنيين، وهى ضعيفة، وبقية رجاله ثقات، أطراف
الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٤٦١/٤)، أبى حامد فى إحياء علوم الدين
(١٧٨/٤)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٤٦/١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٦/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله ثقات، أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٣٣٤/٤)،
العجلونى فى كشف الخفا (٣٣١/١)، ابن كثير فى التفسير (١٥٠/٥، ٢٩٨/٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

٤٥٢
کتاب صفة جهنم
٥٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَ﴿: (لو أن مقمعًا من حديد (١)، لَوْ ضُرِبَ
الْجَبَلُ بِقَمْعٍ مِنْ حَدِيدٍ، لَتَفْتَ ثُمَّ عَادَ)(٢).
٥٠٨٨ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ رَسُول اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِى الأَرْضِ،
فَاجْتَمَعَ لَهُ الثّقَلاَنِ، مَا أَقُلُوهُ مِنَ الأَرْضِ))(١).
٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
دَرَّاجٍ، قَالَ مُوسَى فِى حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ الزُّبِيْدِىَّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِ:﴿: (إِنَّ فِى النّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ (٤)، تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ
فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِى النّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ، تَلْسَعُ
إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ سَنَّةٌ(٥).
٤ - باب فى أول من يكسى من حلل النار
٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: (أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النّارِ إِيْلِيسُ،
فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجبِهِ، وَيَسْحَبُهَا مِنْ بعده(٦)، وَذُرِّيْتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ يُنَادِى وَاتُبُورَاهُ،
(١) هذه العبارة لم ترد فى مجمع الزوائد، وبالمخطوط وضع فوق كلمة قال: بلفظ: ((من)، وفوق
كلمة ((حديد))، لفظ إلى، ووضع إشارة تقدم فوق لفظ: ((لو))، ليفيد بذلك أنه عبارة: ((لو أن
مقمعًا من حديد))، لا وجود لها، والله أعلم، فى هذا الحديث بل هى طرف الحديث القادم.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٣/٣)، وهذا جزء منه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٨٨/١٠)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى فى حديث طويل .... وفيه: ابن لهيعة، وقد وثق على
ضعفه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه: ضعفاء وثقوا.
(٤) الجمال البخت: جمال طوال الأعناق، هامش المجمع.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٠/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى وفيه جماعة قد وثقوا.
(٦) بالمسند ((من خلفه)).

٤٥٣
کتاب صفة جهنم
وَيُنَادُونَ يَا تُبُورَهُمْ). قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: قَالَهَا مَرََّيْنِ، ((حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النّارِ، فَيَقُولُ: يَا
ثُبُورَاهُ، وَيَقُولُونَ: يَا تُبُورَهُمْ، فَيْقَالُ لَهُمْ: ﴿لاَ تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا
كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ١٤])). قَالَ عَفّانُ: ((وَذُرِّيَّتُهُ خَلْفَهُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ)،
[٤١٧ /ب] قَالَ عَفّانُ: ((حَاجَبَيْهِ)(١).
٥٠٩١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فذكر نحوه(٢).
٥ - باب صفة أهل النار
٥٠٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
شَقِيقٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:(أَلاَ أُنَُّكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ شَدِيدٍ
جَعْظَرِىٌّ)(٣).
٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى، يَعْنِى ابْنَ عَلِىِّ، سَمِعْتُ أَبى
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ قَالَ عِنْدَ ذِكْرٍ أَهْلِ النّارِ:
(كُلُّ حَعْظَرِىٌّ(٤) حَوَّاظٍ(٥) مُسْتَكْبِرٍ جَمَّاءٍ مَنَّاعٍ،(٦).
٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِىِّ بْنِ رَبَاحٍ،
فذكر نحوه وزاد فيه: ((وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ)) (٧).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٢/٣، ١٥٣، ١٥٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٩٢/١٠)، وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح غير على بن زيد، وقد وثق،
أطراف الحديث عند: الطبرى فى التفسير (١٤١/١٨)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٠١٨).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠)، وقال: رواه أحمد، وفيه البراء بن عبد الله، وهو
ضعيف، ذكره الإمام أحمد فى المسند (٣٦٩/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٨٠٧)، وقال:
إسناده حسن.
(٤) الجعظرى: هو الفظ الغليظ المتكبر.
(٥) الجواظ: الكثير اللحم القصير اليدين المختال فى مشيته.
(٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ذكره
الشيخ شاكر برقم (٦٥٨٠)، وقال: إسناده صحيح، ذكره الإمام أحمد (١٦٩/٢).
(٧) أخرجه الإمام أحمد (٢١٤/٢/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٠١٠)، وقال: إسناده صحيح.

٤٥٤
کتاب صفة جهنم
٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ شَهْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ غَنْمٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْحَوَّاظُ الْحَعْظَرِىُّ (١)، وَالْعُثُلُّ الَّنِيمُ)). قَالَ
عَبْد اللَّهِ: هُوَ سَقَطَ مِنْ كِتَابٍ أَبِى.
٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُفْرِىُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِىٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى
يَقُولُ: بَلَغَنِى عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُعْشُمِ الْمُدْلِجِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ لَهُ: (يَا
سُرَاقَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنّةِ وَأَهْلِ الَّارِ)؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ
فَكُلُّ جَعْظَرِىِّ حَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ)(٢).
٦ - باب منه
٥٠٩٧ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطَِّةِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ، عَنْ نَبِىِّ اللّهِ ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَتَكُلَّمُ يَقُولُ: وُكُلْتُ الْيَوْمَ بِثَلاَةٍ
بِكُلِّ جَبَّارِ عنيد(٣)، وَبِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَنْطَوِى
عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِى غَمَرَاتِ حْهَنْمَ،(٤).
قلت: وقد تقدم حديث عائشة.
٧ - باب فى أكثر أهل النار
٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبراهيم، عَن هَشَّامٌ الدستوائِىِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى
كَثِيرٍ(٥)، عَنْ أَبِى رَاشِدٍ الْحُبْرَانِى، قَالَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شبل، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: (إِنَّ
(١) بالمخطوط: الجعضرى، وهو تحريف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن فيه راو لم يسم، أطراف الحديث عند: المنذرى فى
الترغيب والترهيب (٥٦٣/٣، ١٤٦/٤)، الحاكم فى المستدرك (٦١٩/٣)، الطبرانى فى الكبير
(١٥٢/٧).
(٣) لم ترد بالمسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠/٣)، والبزار فى كشف الأستار (٣٥٠٠)، ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (٣٩٢/١٠)، وقال: رواه البزار واللفظ له، أى ما بالمجمع، وأحمد باختصار، أى
هذا، وأبو يعلى بنحوه، والطبرانى فى الأوسط وأحد إسنادى الطيرانى رجاله رجال الصحيح.
(٥) بالمسند: يحيى بن أبى نمير، وبأطراف المسند كما هنا، انظر الأطراف برقم (٥٨٥٨).

٤٥٥
کتاب صفة جهنم
الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النّارِ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: ((النِّسَاءُ)، قَالَ رَجُلٌ: يَا
رَسُولَ اللّهِ، أَوَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجَنَا؟ قَالَ: (بَلَى، وَلَكِنْهُمْ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ
يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ)(١).
قلت: ويأتى حديث عمرو بن العاص، فيمن يدخل الجنة من النساء، وقد تقدم
حديث جابر وغيره، يتضمن أشباه هذا فى باب العمل فى الصلاة.
٨ - باب فى كثرة من يدخل النار من بنى آدم
٥٠٩٩ - حَدَّثَا هَيْثَمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِى إِذْرِيسَ، عَنْ أَبى
الدَّرْدَاءِ، عَنِ النّبِّلَ﴿َ، قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمَ: قُمْ
فَجَهِّزْ مِنْ ذُرِّيْتِكَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النّارِ، وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ)، فَبَكَى
أَصْحَابُهُ وَبَكَوْا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ [٤١٨/ ١] ،﴿: (ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَوَالَّذِى نَفْسِى
بيَدِهِ مَا أُمَّتِى فِى الْأُمَمِ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِى جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ))، فَخَفْفَ ذَلِكَ
٠٠٠٠(٢)
عَنھم
٥١٠٠ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى
الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ(٣) مُنَادِيًّا
يُنَادِى: يَا آدَمُ، إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْنًا مِنْ ذُرِّيْتِكَ إِلَى النّارِ، فَيَقُولُ آدَمُ: يَا رَبِّ،
وَمِنْ كَمْ؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَنْ هَذَا
النّاجِى مِنَّا بَعْدَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا أَنْتُمْ فِى النّاسِ، إِلاّ كَالشَّامَةِ فِى
صَدْرِ الْبَعِيرِ)(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٤/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبى راشد الحبرانى، وهو ثقة، أطراف الحديث عند:
الحاكم فى المستدرك (١٩١/٢، ٦٠٤/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٤٥٠٧٢، ٤٦٠٣٧)،
السيوطى فى الدر المنثور (١٥٢/٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى وإسناده جيد.
(٣) بالمسند ((يبعث يوم القيامة مناديًا)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠،=

٤٥٦
كتاب صفة جهنم
٥١٠١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِى إِسْحَاقَ الْهَجَرِىِّ، قَالَ: فَذَكَرَ
مَعْنَاهُ، وَقَالَ: ((فَيَقُولُ آدَمُ: يَا رَبِّ، كَمْ أَبْعَثُ؟»(١).
٩ - باب عظم خلق الكافر
٥١٠٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِى أَبُو يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِى يَحْيَى القَنَّاتِ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ فِى النّارِ حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةٍ
أُذُن أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِ مِائَةٍ عَامٍ، وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ
مِثْلُ أُحُدٍ)(٢).
٥١٠٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِى الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((مَقْعَدُ الْكَافِرِ فِى النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَةِ أَيَّامٍ، كُلُّ
ضِرْسٍ مِثْلُ أَحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ(٣)، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا)(٤).
٥١٠٤ - حَدَّثَنَا رِبْعِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ
أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَمَفْعَدُهُ مِنَ النّارِ مِثْلُ مَا بَيْنِى،
وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ»(٥).
=٣٩٤)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه: إبراهيم بن مسلم الهجرى، وهو ضعيف، أطراف
الحديث عند: ابن كثير فى التفسير (١٩٩/٤، ٣٨٨)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٩٩٣)،
(٣٠١٤)، الطبرى فى التفسير (٧٤/١١)، السيوطى فى الدر المنثور (٣٠٥/٣).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦/٢)، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب
(٤٨٥/٤)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٩٥٣٨)، التبريزى فى المشكاة (٥٦٩٠)،
العجلونى فى كشف الخفا (٤٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩١/١٠)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى فى الكبير، وفى إسانيدهم أبو يحيى القتات، وهو ضعيف وفيه خلاف، وبقية
رجاله أو ثق منه.
(٣) ورقان: جبل معروف بطريق المدينة، هامش كنز العمال ومنتخب الأقوال.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩١/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه: ابن لهيعة، وقد وثق على ضعفه.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩١/١٠)، وقال :=

٤٥٧
کتاب صفة جهنم
قلت: رواه الترمذى غير أنه قال: ((وغلظ جلده أربعون ذراعًا)). وهنا: ((سبعون)).
٥١٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِى حيان التيمِىِّ، قَالَ: [حَدَّثَنِى يَزَيْدٌ بْنُ
حَيَان التيمى، قَالَ](١): انطلقت أَنا وَحُسَيْنٌ بن سَبْرَةَ، وعُمَرَ بْنِ مُسلم، إلى زَيْدَ بْنَ
أَرْقَمَ، وَحَدَّثَنَاهَ زَيْدٌ فِى مَجْلِسِهِ ذلك قَالَ: (إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ النّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى
يَكُونَ الضِّرْسُ مِنْ أَضْرَاسِهِ كَأُحُدٍ)(٢).
قلت: ذکر هذا فى آخر حديث طويل.
٥١٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِىُّ، وَعَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قالاَ: حَدَّثَنَا عَبْد
اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ(٣)، عَنْ عَنْبَسَةَ بْوٍ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى عَمْرَةً، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَّاسٍ: أَتَدْرِى (٤) مَا سِعَةُ جَهَنْمَ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ مَا تَدْرِى أَنَّ بَيْنَ
شَحْمَةٍ أُذُنِهِم، وَبَيْنَ عَاتِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا، تَجْرِى فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمٍ. قُلْتُ:
أَنْهَارًا؟ قَالَ: لاَ، بَلْ أَوْدِيَةً(٥)، فذكر الحديث.
=رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثقة
(١) ما بين المعقوفتين من المسند والمجمع. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩١/١٠، ٣٩٢)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عنبسة بن سعيد، وهو ثقة. قلت: لم أقف على
عنبسة فى السند بل هو فى الحديث التالى.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٧/٤).
(٣) بالمسند: حدثنا ابن المبارك، وعلى ابن إسحاق. قلت: هذا الحديث جاء فى مسند السيدة عائشة،
والله أعلم. ولعل صوابه فى مسند ابن عباس.
(٤) بالمسند: ((أتدرون)).
(٥) ذكره الإمام أحمد فى المسند (١١٦/٦، ١١٧).

٤٥٨
کتاب صفة الجنة
٤٦ - كتاب صفة الجنة
١ - باب فى أوصاف الفردوس
٥١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الإِيَادِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو
عِمْرَانَ، يَعْنِى الْجَوْنِيَّ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ النّبِىَّ:﴿ قَالَ:
(جنَانُ الْفِرْدَوْسِ [٤١٨/ب] أَرْبَعٌ)(١).
قلت: فذكر الحديث وهو فى الصحيح غير ذكر الفردوس.
٢ - باب سعة أبواب الجنة
٥١٠٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِى الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِى الْجَنَّةِ، كَمَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ
سَنَةٌ﴾(٢).
٥١٠٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فِيمَا سَمِعُهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحُرَيْرِىَّ يُحَدِّثُ
عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: (أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ
آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيِعِ الْجَنَّةِ، مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ
عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظٌ)(٣).
قلت: عند الترمذى وغيره طرف منه.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٧/١٠، ٣٩٨)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة
المتقين (١٤٦/٦)، الطبرى فى التفسير (٣٠/١٦)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٩٢٣٣)،
السيوطى فى الدر المنثور (١٤٦/٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٧/١٠)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير (٤١٩/٩، ٤٢٢، ٤٢٤، ٤٢٦)،
ابن كثير فى التفسير (٧٨/٢)، الحاكم فى المستدرك (٨٤/٢).

٤٥٩
کتاب صفة الجنة
٣ - باب لكل عمل من الخير باب من أبواب الجنة
٥١١٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لِكُلِّ أَهْلٍ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ
الْجَنّةِ يُدْعَوْنَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ))(١). فذكر الحديث.
٤ - باب فى تربة الجنة
٥١١١ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ لِلْيَهُودِ: (إِنّى سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، وَهِىَ دَرْمَكَةٌ
بَيْضَاءُ). فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: أَخُبْرَةٌ(٢) يَا أَبَا الْقَاسِمِ))، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «الْخُبْزَ مِنَ
الدَّرْمَكِ))(٣).
٥ - باب فى غرف الجنة
٥١١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ،
أَوْ أَبِى مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِى مَالِكِ الأَشْعَرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(إِنَّ فِى الْجَنَّةِ غُرْفَةٌ
يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلاَنَّ
الْكَلاَمَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ))(٤).
٥١١٣ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّنَا حُبَىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٩٨/١٠)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وقد وثقه جماعة. أطراف
الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (١٩١/٤)، السيوطى فى الدر المنثور
(١٨٠/١).
(٢) بالمسند ((هى خبزة)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦١/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١٢/١٠)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١٩/١٠، ٤٢٠)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن معانق وثقه ابن حبان. أطراف الحديث
عند: الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٢٠٣/٨)، السيوطى فى الدر المنثور (١٨٢/١،
٨١/٥).

٤٦٠
کتاب صفة الجنة
الرَّحْمَنِ الْخُبُلِىِّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ فِى الْجَنَّةِ
غُرْقَةٌ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِئُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا)، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ: لِمَنْ
هِىَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((لِمَنْ أَلاَنَ الْكَلاَمَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنّاسُ
نِيَامٌ))(١).
٦ - باب فى شجر الجنة وطيرها
٥١١٤ - حَدَّثَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ
أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ زَيْدٍ الْبُّكَالِىِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِىِّ، يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ
إِلَى النّبِىِّفَ﴿ فَسَأَلَّهُ عَنِ الْحَوْضِ، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ الأَعْرَابِىُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ:
(نَّعَمْ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى))، قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا لاَ أَدْرِى مَا هُوَ، قَالَ: أَىُّ شَجَرِ
أَرْضِنَا يُشْبِهُ؟ قَالَ: (لَيْسَتْ تُشْبُهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرٍ أَرْضِكَ))، وَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴾: ((أَتَيْتَ الشَّامَ)؟
فَقَالَ: لاَ، قَالَ: «تُشْبِهُ شَحَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةُ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، وَيَنْفَرِشُ
أَعْلَاهَا)، قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ: (لَوِ ارْتَحَلَتْ حَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَخَاطَتْ
بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ [١/٤١٩] تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا). قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: مَا
عِظَمُ الْعُنْقُودِ؟ قَالَ: ((مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ، وَلاَ يَعْثُ، قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ؟ قَالَ:
(هَلْ)(٢) ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُ عَظِيمًا)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ
أُمَّكَ، قَالَ: أَتَّخِذِى لَنَا مِنْهُ دَلْوًا))؟ [قَالَ: نَعَمْ)(٣)، قَالَ الأَعْرَابِىُّ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ
تُشْبِعُنِى، وَأَهْلَ بَيْتِى؟ قَالَ: (نَعَمْ وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ)(٤).
٥١١٥ - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِىُّ، حَدَّثْنَا ثَابِتٌ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿: ((إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ تَرْعَى فِى شَجَرِ الْحَنَّةِ»،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٣/٢)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد
ورجاله وثقوا على ضعف فى بعضهم.
(٢) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٣) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١٣/١٠، ٤١٤)،
وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط واللفظ له، أى بالمجمع، وفى الكبير وأحمد باختصار،
وفيه عامر بن زيد البكالى وقد ذكره ابن أبى حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.