Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١
كتاب الفتن
الْقَوْمِ: يَا فُلاَنُ، كَيْفَ(١) سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَنْعَتُ الإِسْلاَمَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِ ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ جَذَعًا، ثُمَّ ثَلَّا(٢)، ثُمَّ رَبَاعِيًّا، ثُمَّ سَدِيسًا(٢)، ثُمَّ بَازِلاً))،
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَمَا(٤) بَعْدَ الْبُزُولِ (٥) إِلاَّ النَّقْصَانُ(٦).
٤٣٩١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ، فذكر
نحوه(٧).
١٨ - باب نقض عرى الإسلام(٨)
٤٣٩٢ - حَدََّا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ
سُلَيْمَانَ(٩) حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لَيَنْقَضَنَّ عُرَى
الإِسْلاَمِ(١٠) عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلْمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشْبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِى تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا
الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ))(١١).
٤٣٩٣ - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، أَخْبُرَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى عَمْرٍو، عَنِ
(١) بالمخطوط ((لقد) والتصويب من أطراف المسند: (١١٢٣٢).
(٢) كذا بالمخطوط وبأطراف المسند والمسند: ((ثنيا)).
(٣) كذا بأطراف المسند وبالمسند ((سديسيا)) وبالمخطوط سدسًا.
(٤) بأطراف المسند ((ما)).
(٥) البازل: هو الذى أتم ثمانى سنين ودخل فى التاسعة هامش مجمع الزوائد.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٣/٣، ٥٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٩/٧)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه راو لم يسم، وبقيه رجاله ثقات.
(٧) انظر الحديث السابق.
(٨) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٩) بالمطبوع: ((سليمان بن حبيب)). وأيضا بأطراف المسند: (٧٦٠٢).
(١٠) هذا التكرار بالمخطوط ولعله سهو من الناسخ.
(١١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨١/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح إلاّ أن فيه عن حبيب بن سليمان عن أبى أمامة
وصوابه سليمان بن حبيب المحاربى فإنه روى عن أبى أمامة وروى عنه عبد العزيز بن إسماعيل
ابن عبيد الله. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك: (٥٢٨،٩٢/٤)، البخارى فى التاريخ
(٣٣٣/٨)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٨٥/١).
٢٢٢
كتاب الفتن
[ابْنِ)(١) فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: (لَيْنْقَضَوا(٢) الإِسْلاَمُ عُرْوَةٌ
عُرْوَةً، كَمَا يُنْقَضُ الْحَبْلُ قُوَّةٌ قُوَّةً(٣) (٤).
١٩ - باب خروج ناس من الدين نعوذ بالله من ذلك(٥)
٤٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ، حَدَّثَنِى أَبُو
عَمَّارٍ، حَدَّثَنِى جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ، فَجَاءَ(٦) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
يُسَلِّمُ عَلَىَّ، فَجَعَلْتُ أُحَدَّثُهُ عَنِ اقْرَاقِ النّاسِ، وَمَا أَحْدَثُوا، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَيْكِى، ثُمَّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿* يَقُولُ: (إِنَّ النّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ
أَفْوَاجًا»(٧).
٢٠ - باب اتباع سنن أهل الكتاب
٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةً، عَنْ سَهْلٍ
ابْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِىِّ، عَنِ النّبِىِّفَ﴿ قَالَ: ((وَالْذِى نَفْسِى بَيَدِهِ، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ، مِثْلاً بِمِثْلٍ)(٨).
(١) ما بين المعقوفتين من المسند وأطراف المسند: (٦٩٢٧).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند وأطراف المسند: (لينقضى)).
(٣) كذا فى المخطوط والمطبوع وبأطراف المسند ((عروة عروة)).
(٤) ذكره الإمام أحمد فى المسند (٢٣٢/٤).
(٥) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع.
(٦) بالمسند (فجاءنی)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨١/٧)، وقال:
رواه أحمد وجابر لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى
الكنز: (٣٠٨٧٤)، السيوطى فى الدر المنثور (٤٠٨/٦)، ابن كثير فى التفسير (٥٣٣/٨)،
القرطبى فى التفسير (٢٣١/٥).
(٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦١/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى بنحوه وزاد .... وفى إسناد أحمد ابن لهيعة وفيه ضعف وفى إسناد
الطبرانى يحيى بن عثمان عن أبى حازم ولم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات، رواه الطبرانى فى
الكبير (٢٥١/٦).
٢٢٣
کتاب الفتن
٤٣٩٦ - حَدَّثَنَا [ِهَاشِمٌ، حَدَّثَنَا](١) عَبْدُ الْحَمِيدِ، يَعْنِى ابْنَ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، بْنَ
حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنُ غَنْمِ، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴾: «لَيَحْمِلَنَّ
شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ(٢) عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ (٣)
بِالْقُذْةِ (٤)).
٢١ - باب النهى عن تعاطى السيف مسلولاً
٤٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْنّضْرِ وَعَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى
بَكْرَةَ، قَالَ عَفَّنُ فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ(٥) يَقُولُ: أَخْبُرَنِى أَبُو
بَكْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا مَسْلُولاً، فَقَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ
[٣٦٣/ب] مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا»؟ ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ،
فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ، ثُمَّ يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ»(٦).
٤٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ(٧)، عَنْ حَابٍ، أَنَّ بَنَّةَ
الْجُهَنِىَّ أَخْبُرَهُ أَنَّ الّبِّ ◌ِ﴿ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فِى الْمَسْجِدِ، أَوْ فِى الْمَجْلِسِ، يَسُلُّونَ سَيْفًا
(١) ما بين المعقوفتين من المسند، جاء فى هامش المخطوط عبارة يظهر منها: ((فى نسخة المؤلف نفسه
هو هشام عن عبد الحميد)). والله أعلم. وجاء أيضا عبارة ((قال .... فى أصل سماعنا موضع
الساهى قبل عبد الحميد حدثنا هاشم حدثنا عبد الحميد وهاشم هو أبو النضر)). والله أعلم.
(٢) جاء بالمخطوط فوق هذه الكلمة لفظ ((لعله))، وجاء بهامش المخطوط قوله: الأمة ليست فى
الأصل جاء المؤلف بها فى الحاشية وكتب عليها لعله.
(٣) القذة: ريش السهم، هامش مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦١/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى ورجاله مختلف فيهم، رواه الطبرانى فى الكبير (٣٣٨/٧)، أطراف الحديث
عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣١٠٨٢)، ابن عدى فى الكامل (١٣٥٧/٤).
(٥) جاء بهامش المخطوط عبارة ((فيه تصريح بسماع الحسن عن أبى بكرة وقد رواه الدارقطنى
وأخرج البخاري حديثه عنه وصرح بسماعه فى أن .... سبق. والله أعلم.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٠/٧)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة ولكنه مدلس.
(٧) ((أبو الزبير)) لم يرد بالمسند ولا بأطرافه (١٩٤٣).
٢٢٤
كتاب الفتن
[يتعاطونه](١) بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، أَوَ لَمْ أَرْحُرُكُمْ عَنْ
هَذَا فَإِذَا سَلَلْتُمُ السَّيْفَ، فَلْيَغْمِدْهُ الرَّجُلُ، ثُمَّ لِيُعْطِهِ كَذَلِكَ))(٢).
٤٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ(٢)، عَنِ ابْنِ حُرَيْجٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جَابٍِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ مَرَّ بِقَوْمٍ فِى مَجْلِسٍ، يَسُلُّونَ سَيْفًا
يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ غَيْرَ مَغْمُودٍ، فَقَالَ: (أَلَمْ أَرْجُرْ(٤) عَنْ هَذَا؟ فَإِذَا سَلَّ أَحَدُكُمُ السَّيْفَ
فَلْيُغْمِدْهُ، ثُمَّ لِيُعْطِهِ أَخَاهُ»(٥).
قلت: فی الصحیح طرف منه.
٤٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ(٦)، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
أَخْبُرَنِى أَبُو الزُّبِيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُحَدِّثُ ذَلِكَ، عَنِ الِّّ ◌َ﴾(٧).
٢٢ - باب فيمن رمانا بالنبل
٤٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أَخْبُرَنِى يَحْتَى بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((مَنْ رَمَانَا بِالنبلِ(٨) فَلَيْسَ
مِنَّا)(٩).
(١) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩١/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه لين وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند أيضا وجاء بأطراف المسند ابن إسحاق (١٩٤٣).
(٤) بالمسند ((أزجر كم)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩١/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ابن إسحاق)) وأيضا بأطراف المسند.
(٧) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق وكذلك الإمام أحمد.
(٨) كذا بالمخطوط وبالمسند ((بالليل)) وأيضا بأطراف المسند ((بالليل)) (٩٣٧٨).
(٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٢/٧)، وقال:
رواه أحمد وفیه یحیی بن أبی سليمان.
٢٢٥
کتاب الفتن
٢٣ - باب فيمن أشار إلى مسلم بحديدة (١)
٤٤٠٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِى قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِى ابْنَ بِلالِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
أُخيه فِى قِصَّةٍ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةُ قَالتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل:﴿ يَقُولُ: ((مَنْ
أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَقَدْ وَجَبَ دَمُّهُ)(٢).
٢٤ - باب فيمن سلم من الدماء الحرام ونحوها
٤٤٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ
حُمَيْدٍ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: جَمَعَ بَيْنِى وَبَيْنَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ رَجُلٌ، فَحَدَّثَنِى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
مَالِكٍ، أَنَّ سَرِيَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ غَشُوا أَهْلَ مَاءِ صُبْحًا، فَبَرَزَ رَجُلٌ(٣) مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ،
فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: (إنّى مُسْلِمٌ، فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَخْبُرُوا النّبِىَّ ◌َ 1
بِذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ْ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ
الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّى مُسْلِمٌ)؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوَّذًا، فَصَرَفَ
رَسُولُ اللَّهِل﴿ وَجْهَهُ، وَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَقَالَ: (أَبَى اللّهُ عَلَىَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا)، ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ . (٤)
٤٤٠٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةَ بْنِ
مَالِكٍ، فذ کر نحوه باختصار.
٢٥ - باب حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأثم من قتل مسلمًا(٥)
٤٤٠٥ - حَدَّثَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِحُنْدُبٍ: إِنِّى قَدْ
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٦/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٢/٧)، وقال:
رواه أحمد وأخو علقمة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٣) بالمسند: ((غشو أهل ماء مصبحا فبرز رجل)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٧)، وقال:
رواه أبو يعلى وأحمد باختصار، أى هذا، إلا أنه قال: عقبة بن مالك بدل عقبة عن خالد
والطبرانى بطوله ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن عاصم الليثى وهو ثقة. رواه الطبرانى فى
الكبير (٣٥٦/١٧)، أطراف الحديث عند: السيوطى فى جمع الجوامع (٤٣٦٤)، المتقى الهندى
فی کنز العمال (٣٩٩١٨).
(٥) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
٢٢٦
كتاب الفتن
بَايَعْتُ هَؤُلاءِ، يَعْنِى ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ،
فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبُوْنَ، فَقَالَ: اقْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: [٣٦٤/أ] فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبُوْنَ إِلاَّ أَنْ أَضْرِبَ
مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَنِى فُلاَنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾ قَالَ: ((يَجِىءُ الْمَقْتُولُ
بَقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِى))، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ:
فَيَقُولُ: ((عَلَاَمَ قَتَلْتَهُ، فَيَقُولُ: قَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلاَنٍ))، قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌّ: فَاتَّقِهَا.(١)
٤٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ، فذكر معناه.
٤٤٠٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ
لِجُنْدُبٍ: إِنِّى بَايَعْتُ ابْنَ الزُّبِيْرِ عَلَى أَنْ أُقَاتِلَ أَهْلَ الشَّامِ، قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ:
أَقْتَانِى جُنْدُبٌّ، أَوَ أَفْتَانِى جُنْدَبٌ، قَالَ مَا أُرِيدُ ذَاكَ إِلّ لِنَفْسِى، فذكر نحوه.(٢)
٤٤٠٨ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَرِيرِ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النّبِىَِّ﴿ قَالَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى
كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»(٣).
٤٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلِّبِ بْنِ أَبِى صُفْرَةَ الْمُهَلَّبِىِّ أَبُو
مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَ﴾: (إِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلاَ تَرْجِعُنَّ بَعْدِى كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ
بَعْضٍ،(٤).
قلت: رواه ابن ماجه خلا قوله: ((فلا ترجعن)).
٤٤١٠ - حَدَّثَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُخَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٣/٤، ٣٦٧/٥، ٣٧٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٩٤/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله رجال الصحيح.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار والطبرانى، ورجالهم رجال الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وفيه خلاف.
٢٢٧
کتاب الفتن
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إنّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ، وَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ
الأُمَمَ، فَلاَ تَمْشُوا بَعْدِى الْقَهْقَرَى))(١).
٢٦ - باب فيمن قتل مسلمًا أو أمر بقتله(٢)
٤٤١١ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ مَرْقَدٍ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ:﴿ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ عَنِ الْقَائِلِ
وَالْآمِرِ، فَقَالَ: ((قُسِّمَتِ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلآمِرِ تِسْعٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ
وَحَسْبُهُ،(٣).
٢٧ - باب فيمن حضر قتل مسلم (٤)
٤٤١٢ - حَدََّا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ
الْحَارِثِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النّبِّ :﴿، عَنِ النّبِّ :﴿ قَالَ: ((لاَ يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَبِيلاً،
لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قُتِلَ ظُلْمًا، فَيُصِيبَهُ(٥) السَّخَطة)(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٦،٢٩٥/٧)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وفيه مجالد وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٩/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس. قلت: لم يذكر
محمد بن إسحاق بالحديث فى المسند ولا فى المخطوط. قلت: جاء بهامش المخطوط عبارة
((قال ..... فى الموجود فى أصل سماعنا عن محمد عن يزيد بن أبى حبيب وهو الصواب إذا لا
يعرف فى رواة العلم محمد بن يزيد بن أبى حبيب ومحمد مسح فجعل فى هذا الحديث، والظاهر
أن محمد بن إسحاق ولقد روی عن یزید وروى عنه يعلى بن عبيد).
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. قبت هذا الحديث عن خرشة بن
الحارث المرادى وليس خرشه بن الحر كذا ذكر فى المسند وفى أطراف المسند (٢٣٥٨)، ولعله
تحريف من الحارث إلى الحر فالحر ليس له إلاَّ حديث واحد وهو حديث الغنى عند الإمام أحمد
فى المسن (١١٠/٤)، وهذا أيضا ليس ليه، أى خرشة ابن الحارث، إلاَّ حديث واحد فى المسند
أيضا. والله أعلم.
(٥) بالمسند ((السخط)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٠/٧)، وقال :=
٢٢٨
كتاب الفتن
٢٨ - باب فى المتمسك بدينه فى الفتن
٤٤١٣ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى يُونُسَ [وَحَسَنِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ](١)، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾:
(وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنَّا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِعِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُّمْسِى
كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، الْمُتَمَسِّكُ [يَوْمَئِذٍ] بِدِينِهِ، كَالْقَابِضِ عَلَى
الْحَمْرِ، أَوْ قَالَ: عَلَى الشَّوْكِ))، قَالَ حَسَنٌ فِى حَدِيثِهِ: (يحفظ (٢) الشَّوْكِ)(٣).
قلت: رواه أبو داود وغيره خلا قوله: ((المتمسك بدينه ... )) إلى آخره.
٢٩ - باب فى سكنى [٣٦٤/ب] الشام فى الفتن (٤)
٤٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ حُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَصْحَابٍ (٥) مُحَمَّدٍ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ:
(سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإِنّهَا
مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ فى(٦) الْمَلاَحِمِ، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضِ، يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ)(٧).
قلت: وتقدم أحاديث من هذا فى باب فضل الشام.
= رواه أحمد والبزار بنحوه إلاّ أنه قال: وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وهو حسن الحديث.
(١) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((خبط)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٠/٢، ٣٩١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٨١/٧، ٢٨٢)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) هذا العنوان بعضه غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) بالمسند ((رجل من أصحاب)).
(٦) بالمسند ((من)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٩/٧)، وقال:
رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف، أطراف الحديث عند: ابن عساكر فى تهذيب
تاريخ دمشق (٥١/١)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٥٠٨٦)، العجلونى فى كشف الخفا
(٥٤٤/١)، ابن الجوزى فى العلل المتناهية (٣٤٣،٣٠٧/١).
٢٢٩
کتاب الفتن
٣٠ - باب ما يفعل فى الفتن (١)
٤٤١٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرِ الْحِمْصِىُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ
عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَثِيرِ الْمُحَارِبِىَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَرَشَةَ بْنَ الْحُرِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((سَتَكُونُ بَعْدِى(٢) فِتْنَةٌ، الّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا
خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ(٣) خَيْرٌ مِنَ السَّاعِ، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ،
فَلْيَضْرِبْهُ حَتّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتّى تَنْحَلِىَ عَمَّ انْجَلَيَتْ)(٤).
٤٤١٦ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ،
عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِل:﴿: ((يَا خَالِدُ إِنَّهَا
سَتَكُونُ بَعْدِى أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلاَفٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ لاَ
الْقَاتِلَ، فَافْعَلْ)(٥).
٤٤١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ
الْقَيْسِ، كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ فَارَقَهُمْ، قَالَ: دَخَلُوا قَرْبَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَّابٍ ذَعِرًا
يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالُوا: لَمْ تُرَعْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِى، قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ
صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ فِ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ
اللَّهِ ﴿ تُحَدِّثَاهُ، قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ مَ﴿ أَنْهُ ذَكَرَ فِتْشَةَ الْقَاعِدُ فِيهَا
خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى، وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِىِ، قَالَ:
(فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ))، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ(٦): ((وَلاَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) بالمسند ((ستكون من بعدى)).
(٣) بالمسند ((القائم فيها)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٠/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى وفيه أبو كثير المحاربى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٢/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى وفيه على بن زيد وفيه ضعف وهو حسن الحديث وبقية رجاله
ثقات.
(٦) بالمسند: ((قال أيوب ولا أعلمه إلا قال: وفى مجمع الزوائد: ((أحسبه قال ولاتكن عبد الله
القاتل)).
٢٣٠
کتاب الفتن
الْقَاتِلَ)، قَالُوا: أَأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،فَ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةٍ (١) النَّهَرِ فَضَرَّبُوا عُنُقَهُ، فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلِ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ
وَلَدِهِ عَمَّا فِى بَطْنِهَا (٢).
٤٤١٨ - حَدَّثَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، فذكر نَحْوَهُ إِلاَّ أَنْهُ
قَالَ: مَا ابْذَقَرَّ، يَعْنِى لَمْ يَتَفَرَّقْ، وَقَالَ: ((لاَ تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ))، من غير شك،
[وَكَذَلِكَ قَالَ بَهْزٌ أَيْضًا)(٣).
٤٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ
الأَسَدِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّى بِالْكُوفَةِ فِى دَارِى إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلامُ
عَلَيْكُمْ أَلِجُ؟ قُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ فَلِجْ، فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ [٣٦٥/أ] بْنُ
مَسْعُودٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ:
طَالَ عَلَىَّ النَّهَارُ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴾.
وَأُحَدَّتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (تَكُونُ فِتْنَةٌ، النّائِمُ
فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ
الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى، وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا (٤)
خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِى، قَتْلاَهَا كُلُهَا فِى النّارِ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَّى ذَلِكَ؟ قَالَ:
(ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ)، قُلْتُ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ قَالَ: ((حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ)، قَالَ:
قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِى إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((كف يَدَكَ وَلسانك(٥) وَادْخُلْ دَارَكَ)). قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىَّ دَارِى؟ قَالَ: (فَادْخُلْ بَيْنَكَ)، قَالَ:
(١) جاء بهامش المخطوط: ضفة النهر جانبه بكسر الضاد كذا فى الصحاح وفى غيره بالفتح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٢/٧، ٣٠٣)،
وقال فى آخره: ((فسال دمه كأنه شراك نعل أمد قر وبقروا أم ولد عنها فى بطنها)). وقال: رواه
أحمد وأبو يعلى والطبرانى وأوله ..... ولم أعرف الرجل الذى من عبد القيس وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٣) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند.
(٤) كلمة ((فيها)) لم ترد بالمسند.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((اكفف نفسك ويدك)).
٢٣١
كتاب الفتن
قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتِى؟ قَالَ: ((فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ، وَاصْنَعْ هَكَذَا، وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ
عَلَى الْكُوعِ، وَقُلْ رَبِّىَ اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ)(١).
قلت: رواه أبو داود باختصار.
٤٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةً.
قلت: فذكر نحوه بإسناده(٢).
٤٤٢١ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىٌّ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلاً فِى جَنَازَةِ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِى بَأْسٌ
مَا(٣) سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿: ((وَلَئِنِ اقْتَلْتُمْ(٤) لأَدْخُلَنَّ بَنْتِىَ، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَىَّ لأَقُولَنَّ
هَا بُؤْ بِتْمِى وَإِنْمِكَ)(٥).
٤٤٢٢ - حَدَّثَنَا حُسين بْنُ مُحَمَّدُ، حَدَّثَنَا شيبان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىِّ بْن
حراش، فذكر نحوه(٦).
٣١ - باب اختبار العجز على الفجور (٧)
٤٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((يَأْتِى على الناس(٨) زَمَانٌ يُخَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٨/١، ٤٤٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٠٣،٣٠٢/٧)، وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فيما)) وفى أطراف المسند ((عما)).
(٤) كذا بالمخطوط وبالمجمع وبالمسند أقتلت وأيضا بأطراف المسند (٢٢٢٨).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠١/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الرجل المبهم.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٣/٥).
(٧) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط وأظن أنه كذلك، والحديث الذى يلى هذا الحديث تحت عنوان
((قهر السفيه الحليم) بالمجمع.
(٨) بالمسند: ((یأتی علیکم زمان)).
٢٣٢
کتاب الفتن
وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُحُورِ)(١).
٤٤٢٤ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ حَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنِ النّبِىِّ:﴿ قَالَ: ((ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ يَنِى
إِسْرَائِيلَ، وَفِى دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ(٢)، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللَّهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِى، قَالَ: فَعَوَى
جِرَاؤُهَا فِى بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى(٣) إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ
تَكُونُ مِنْ (٤) بَعْدِكُمْ، يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلمَاؤُهَا(٥)(٦).
٣٢ - باب منه
٤٤٢٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هَلْ لِلإِسْلاَمِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: ((نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ، مِنَ الْعَرَبِ
أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ)، [ِقَالَ: ثُمَّ مَهْ؟] قَالَ(٧): ((ثُمَّ تَقَعُ
الْفِتَنُ كَأَنَّهَا [٣٦٥/ب] الظُّلَلُ)، قَالَ: كَلاَّ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: ((بَلَى، وَالَّذِى نَفْسِى
بَيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ صفًّا (٨) أَسَاوِدَ صُبَّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). وَقَرَأَ عَلَىَّ سُفْيَانُ،
قَالَ الزُّهْرِىُّ: ((أَسَاوِدَ صِّبَّ)، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ، أَىْ تَرْتَفِعُ. (٩)
٤٤٢٦ - حَدَّثَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى عن شيخ عن أبى هريرة، وبقية رجاله ثقات.
(٢) المجح: الحامل المقرب التى دنا ميلادها. هامش مجمع الزوائد.
(٣) بالمسند: قال: فأوحى الله عز وجل إلى رجل)).
(٤) بالمخطوط ((حين)).
(٥) بالمسند: ((أحلامها)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٠/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
(٧) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٨) بالمسند: ((ثم تعودون فيها أساود صبًا)).
(٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٧/٣). أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز
(٣١٠٢١)، السيوطى فى جمع الجوامع (٩٥٣٠)، الطبرانى فى الكبير (١٩٩،١٩٨/١٩)، ابن
عبد البر فى التمهيد (١٠٧٢/١٠).
٢٣٣
كتاب الفتن
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِىَّ :﴿ أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هَلْ لِهَذَا الأَمْرِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: (نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عُرْبٍ أَوْ عْجَمٍ (١)،
أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌّ كَالظُّلَلِ يَعُودُ(٢) فِيهَا أَسَاوِدَ صْبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَّابَ
بَعْضٍ، وَأَفْضَلُ النّاسِ مُؤْمِنٌ (٣) مُعْتَزِلٌ فِى شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَنْقِى رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى،
وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِِّ» (٤).
٤٤٢٧ - {قَالَ أَبِى]: وحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِىُّ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ
الْمُغِيرَةِ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: كُرْزُ بْنُ حُبَيْشٍ(٥).
٤٤٢٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ الْخُزَاعِىِّ، فذكر نحوه إلاّ
أَنْه قَالَ: ثُمَّ يَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صِّيَّ)(٦).
٣٣ - باب فيما يكون من الفتن(٧)
٤٤٢٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْحَكَمِ (٨)، عَنْ أَبِى بَرْزَةَ
الأَسْلَمِىِّ، قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنِ النّبِىِّلِ﴿، قَالَ: ((إِها (٩) أَخْشَى عَلَيْكُمْ
شَهَوَاتِ الْغَىِّ فِى بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّتِ الْفِتَنِ)(١٠).
٤٤٣٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ أَبِى الْحَكَمِ الْبُنَانِىِّ، عَنْ أَبِى بَرْزَةَ،
(١) بالمسند: (أعجم أو عرب)).
(٢) بالمسند: ثم تقع فتن كالظلل يعودون فيها ... ).
(٣) بالمسند ((وأفضل الناس يومئذ مؤمن)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٧/٣).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) انظر الحديث السابق. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٥/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى
بأسانيد وأحدها رجاله رجال الصحيح.
(٧) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٨) بالمسند ((على بن أبى الحكم) وأيضًا بأطراف المسند (٧٧٧٤).
(٩) بالمسند ((إن مما)).
(١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٦/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
=
٢٣٤
كتاب الفتن
عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إنّما (١) أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ فِى بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ
وَمُضِلاَّتِ الْهَوَى))(٢).
٤٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِى رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ:
سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِل:﴿ فَقَالَ: ((أَتَزْعُمُونَ أَنِّى
آخِرِ كُمْ وَفَةً، أَلاَ إِنِّى مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبُعُونِى أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا)(٣).
٤٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ، يَعْنِى ابْنَ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ
حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلِ السَّكُونِىُّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ
قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ:
(بِمِسْخَنَةٍ)، قَالُوا: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: ((رُفِعَ
وَهُوَ يُوحَى إِلَىَّ أَنِّى مَكْفُوتٌ غَيْرُ لابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لابْتُونَ(٤) بَعْدِى، إِلاَّ قَلِيلاً خَتَّى
تَقُولُوا: مَتَى؟ وَسَتَأْتُونَ أَفْنَادًا يُفْنِى بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ،
وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِلِ))(٥).
٣٤ - باب فى فتنة مضر
٤٤٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: ((وَاللَّهِ لاَ تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا، إِلاَّ فَتَنُوهُ، أَوْ قَتَلُوهُ،
أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللّهُ وَالْمَلائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، حَتّى لاَ يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ(٦). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:
(١) بالمسند: ((إن مما)).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٦/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤) بالمسند ((لابثين)) وكذلك بالمجمع.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٦/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى والبزار وأبو يعلى ورجاله ثقات.
(٦) التلعة: مسيل الماء من علو إلى أسفل، وقيل: هو من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض
وأشرف منها. هامش مجمع الزوائد. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٣/٧)، وقال: رواه
أحمد بأسانيد والبزار من طرق وفى بعضها قال حذيفة .... والطبرانى فى الأوسط باختصار=
٢٣٥
کتاب الفتن
أَتَقُولُ هَذَا يَا عَبْدَ اللّهِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ [٣٦٦/أ] قَالَ: لاَ أَقُولُ إِلاَّ مَا قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴾.
٤٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّامِىُّ، عَنْ أَبِى قَيْسٍ،
قَالَ عَبْدُ الْحَبَّارِ: أُرَاهُ عَنْ هُزَيْلٍ، قَالَ: قَامَ حُذَيْفَةُ خَطِبًا فِى دَارِ عَامِرِ بْنِ حَنَّظَلَةَ فِيهًا
التّمِيمِىُّ وَالْمُضَرِىُّ، فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى مُضَرَ يَوْمٌ لاَ يَدَعُونَ عَبْدًا لِلْهِ يَعْبُدُهُ إِلاَّ قَتَلُوهُ، أَوْ
لَيَضْرَبَنَّ ضَرْبًا حتى(١) لاَ يَمْنَعُونَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، أَوْ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ)). فذكر نحوه(٢).
٤٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِى الطُّغَيْلِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ
أَنَا وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعِ، حَتَّى أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ هَذَا
الْحَىَّ مِنْ مُضَرَ لاَ تَدَعُ لِلَّهِ [فِى الأَرْضِ](٣) عَبْدًا صَالِحًا إِلَّ فَتَنْهُ وَأَهْلَكَتْهُ، حَتّى يُدْرِكَهَا
اللّهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَيُذِلَّهَا حَتَّى لاَ تَمْنَعَ ذَنَبَ (٤) تَلْعَةٍ(٥)).
٤٤٣٦ - حَدَّثَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
أَبِى الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل:﴿: «الْتَضْرِبَنَّ مُضَرُ عِبَادَ اللَّهِ
حَتّى لاَ يُعْبَدَ لِلَّهِ اسْمٌ، وَلَيَضْرِيَنْهُمْ (٦) الْمُؤْمِنُونَ خَتَّى لاَ يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ)(٧).
٣٥ - باب فتنة العجم (٨)
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النَّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
=وأحد أسانيد أحمد وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٤٠٤،٣٩٥،٣٩٠/٥).
(١) لم ترد بالمسند.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٤) ذنب التلعة أسفل مسيل الماء أى: يذلها الله حتى لا تقدر على أن تمنع ذيل تلعة. (الفائق
٣٧١/٣)، هامش أطراف المسند (٨٦٥٢).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) بأطراف المسند: ((حتى لاتعبد الله أو ليضربنهم)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٧،٨٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٣/٧)، وقال:
رواه أحمد وفيه محالد بن سعيد وثقه النسائى وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات.
(٨) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
٢٣٦
كتاب الفتن
سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ يَكُونُوا
أُسْدًا لاَ يَفِرُّونَ، فَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيَّاكُمْ))(١).
٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَفّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا يُونْسَ، فذكره(٢).
٤٤٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَحَتّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا
عِرِيضَ (٣) الْوُجُوهِ خُنْسَ الأُنُوفِ صِغَارَ الأَعْنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَحَانُّ الْمُطْرَقَةُ(٤).
٤٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حماد، فذكره(٥).
٤٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ
أَبِهِ، قَالَ: كُنْتُ حَالِسًا عِنْدَ النّبِّ :﴿ فَسَمِعْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ أُمَّتِى يَسُوقُهَا قَوْمٌ
عِرَاضُ الْوُجُوهِ(٦) صِغَارُ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ، ثَلاَثَ مِرَارٍ، حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ
بِحَزِيْرَةِ الْعَرَبِ أَمَّ السَّابِقَةُ الأُولَّى، فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا الَّنِيَةُ فينجُو بَعْضٌ
ويَهْلِكُ بَعْضٌ(٧)، وَأَمَّ الثَّالِثَةُ فَيُصْطَلُونَ (٨) كُلُّهُمْ مَنْ بَقِىَ مِنْهُمْ)، قَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، مَنْ
هُمْ، قَالَ: هُمُ التِّرْكُ؟ قَالَ: ((أَمَا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِى مَسَاحِدٍ
الْمُسْلِمِينَ)، قَالَ: وَكَانَ بُرَيْدَةُ لاَ يُفَارِقُهُ بَعِيرَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ وَمَتَاعُ السَّفَّرِ وَالأَسْقِيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١/٥، ١٧، ٢١، ٢٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣١٠/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح. رواه الطبرانى فى
الكبير (٢٦٨/٧).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) بالمسند: ((عراض)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩٣/٢، ٥٣٠،٣٩٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣١١/٧)، وقال: رواه أحمد مرسلا ورجاله رجال الصحيح.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) بالمسند ((عراض الأوجه)) وأيضا بأطراف المسند (١٢٢٥).
(٧) بالمسند: ((يهلك بعض وينجو بعض)).
(٨) بالمسند: ((يصطلون كلهم)).
٢٣٧
كتاب الفتن
لِلْهَرَبِ مِمَّا سَمِعَ مِنَ النّبِّ ◌َ﴿ مِنَ الْبَلاَءِ مِنْ [أُمَرَاءٍ](١) التِّرْكِ(٢).
قلت: رواه أبو داود باختصار.
٣٦ - باب تمنى الموت عند فساد الزمان
٤٤٤٢ - حَدََّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرِ،
عَنْ زَاذَانَ أَبِى عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمِ [٣٦٦: ب] قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحِ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِ النّبِىِّ ◌َ﴿، قَالَ عليمْ(٣) لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَبْسًا الْغِفَارِىَّ، وَالنّاسُ يَخُوضُونَ فِى
الطّاعُونِ، فَقَّالَ عَبَسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِى ثَلاَنَا يَقُولُهَا، فَقَالَ لَّهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ
يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لاَ يَتَمَّنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ عَمَلِهِ لاَ يُرَدُّ
فَيُسْتَعْتَبَ)). فَقَالَ: إِنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ
السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا يَتْخِذُونَ
الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِيهِمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهَا»(٤).
٣٧ - باب فى الوليد
٤٤٤٣ - حَدََّا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَّاشِ، حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ وَغَيْرُهُ، عَنِ
ے
الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: وُلِدَ لأَخِى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ
الّبِّلَ﴿، غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴾: ((سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنْتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِى
(١) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٨/٥، ٣٤٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/٧)،
وقال: رواه أحمد والبزار باختصار ورجاله رجال الصحيح.
(٣) بالمسند: ((يزيد).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩٥،٤٩٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٩/٤)،
وقال: وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف وذكره فى (٢٤٥/٥)، وقال: ورواه أحمد والبزار
والطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه إلاّ أنه قال عن عباس الغفارى ..... وفى إسناد أحمد عثمان
ابن عمير البجلى وهو ضعيف وأحد إسنادى الكبير رجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث
عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٢٥/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٣١٤/٢)، الحافظ
فى فتح البارى (١٢٨/١٠).
٢٣٨
كتاب الفتن
هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ، لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ)(١).
٣٨ - باب فى الفتن
٤٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَزْرَةً بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَىَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَلْقَى الشَّامَ بَوَانِيَةً(٢) بَثْنِيَةً
وَعَسَلاً، وَشَكَّ عَفَّاثُ مَرَّةً، قَالَ: حِينَ أَلْقَى الشَّمَ كَذَا وَكَذَا، فَأَمَرَنِى أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ،
وَالْهِنْدُ فِى أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ، قَالَ: وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِةٌ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِى: يَا
أَبَا سُلَيْمَانَ، أَتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ، قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَىّ إِنَّمَا تَكُونُ
بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِى بِّيَانَ، وَذِى بَِّانُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكْرُ هَلْ يَجِدُ
مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِى هُوَ بِهِ(٣) مِنَ الْفَِّةِ وَالشَّرِّ، فَلاَ يَجِدُهُ، قَالَ:
وَتِلْكَ الأَيَّامُ الَّتِى ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ: (بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ)، فَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ
تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الأَيَامُ (٤).
٤٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٣/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: الحافظ فى الفتح (٥٨٠/١٠)، ابن الجوزى فى
الموضوعات (١٥٨/١)، السيوطى فى اللآلى المصنوعة (٥٥/١)، المتقى الهندى فى كنز العمال
(٣١٤٤٢، ٤٥٩٧٧).
(٢) جاء بهامش المخطوط: ((حاشية بخط المؤلف بوانية خبز وبثنية هى حنطة منسوبه إلى قرية يقال
لها البثنية بالقرب من دمشق. قلت: قال الزمخشرى فى الفائق (١٣١/١)، البوانى: أضلاع الزور
لتضامها، الواحدة: بانية ويقال: ألقى البعير بوانيه كما يقال ألقى بركة، وألقى كلكله إذا
استناخ، فاستعاره لاطمئنان وقرار أموره.
البثينة: حنطة حب منسوبة إلى البثنة وهى بلاد من أرض دمشق والبثنة: الأرض السهلة اللينة أى
كثر فيها الحنطة والعسل، وحتى كأن حنطة وعسل، والمراد: ظهور الخصب والسعة فيه. انظر
هامش أطراف المسند (٢٢٩٦).
(٣) بالمسند: ((فيه).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٨،٣٠٧/٧)،
وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله ثقات وفى بعضهم ضعف. رواه الطبرانى فى
الكبير (١١٦/٤).
٢٣٩
کتاب الفتن
أَنَّ الصَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْكَ،
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنْا كَقِطَعِ اللَّيْلِ
الْمُظْلِمِ، فِتًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّحُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ
مُؤْمِنًا، وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ أُخَلَاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ
مِنَ الدُّنْيَا))، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانْنَا وَأَشِقًّاؤُنَا، فَلاَ تَسْبِقُونَا خَتَّى
نَخْتَارَ لأَنْفُسِنَا(١).
٤٤٤٦ - حَدَّثَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ
أنس، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ [١/٣٦٧]، فذكر نحوه(٢).
٤٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ،
قَالَ: صَحِبْنَا النّبِىَّ مَ﴿ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَّبًّا كَأَنْهَا قِطَعُ اللَّيْلِ
الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، ثُمَّ يُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِعُ
أَقْوَامٌ أُخَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ)). قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ صُوَرًا وَلاَ
عُقُولَ، أَجْسَامًا وَلاَ أَحْلاَمَ، فَرَاشَ نَارٍ، وَذِيَّانَ طَمَحٍ يَغْدُو(٣) بِدِرْهَمَيْنٍ، وَيَرُوحُ
بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دَيْنَهُ بِثَمَنِ الْعَنِْ(٤).
٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ كَتَبَ إِلَى
قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ: إِنْكُمْ إِخْوَانْنَا وَأَشِقَاؤُنَا، وَإِنَّا شَهِدْنَا وَلَمْ تَشْهَدُوا، وَسَمِعْنَا وَلَّمْ تَسْمَعُوا،
وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ فِتَنًا)(٥)، فذكر نحوه باختصار.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٣١٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٨/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى من طرق فيها على بن زيد وهو سىء الحفظ وقد وثق، وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح. رواه الطبرانى فى الكبير (٧٠/١١).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) بالمسند: ((يغدون، ويروحون))، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٩،٣٠٨/٧)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه مبارك بن فضالة وثقه جماعة وفيه لين، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٢/٤، ٢٧٣).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٧/٤).
٢٤٠
كتاب الفتن
٤٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: عَمَّارٌ، قَالَ: أَدْرَبْنَا عَامًا، ثُمَّ قَفَلْنَا، وَفِيَنَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمِ، فَذُكِرَ
الْحَجَّاجُ فَوَقَعَ فِيهِ وَشَتَمَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَشتمه (١) وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْعِرَاقِ فِى طَاعَةِ أَمِيرٍ
الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِى أَكْفَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (يَكُونُ
فِى هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسُ فَتَنٍ، فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، وَهِىَ الصَّيْلَمُ، وَهِىَ فِيكُمْ يَا
أَهْلَ الشَّامِ، فَإِنْ أَدْرَ كْتَهَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَرًا فَكُنْهُ، وَلاَ تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ
الْفَرِيقَيْنِ، أَلاَ فَاتَّخِذْ نَفَقًّا فِى الأَرْضِ)). وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: ((وَلاَ تَكُنْ) قلت: وَحَدَّثَنَا بِهِ
حَمَّدٌ قَبْلَ ذَا، قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنَ النّبِىِّ ◌َ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، [قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَفَلاَ
كُنْتَ أَعْلَمْتَنِى أَنْكَ رَأَيْتَ النّبِّمَِ(٢).
٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبِى يَذْكُرُ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِعَ﴿ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: ((﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّى
لاَ يُجَلِيِهَا لِوَقْتِهَا إِلَّ هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] وَلَكِنْ أُخبرك بِمَشَارِطِهَا، وَمَا يَكُونُ بَيْنَ
يَدَيْهَا، إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتْنَةٌ، وَهَرْجًا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْفِتْنَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَما
الْهَرْجُ؟(٣) قَالَ: ((بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَبْلُ))، قَالَ: ((وَيُلْقَى بَيْنَ النّاسِ التَّنَاكُرُ، فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ
أَنْ يَعْرِفَ أَحَدًا»(٤).
٣٩ - باب القتال على الملك
٤٤٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ
تَرْوَانَ بْنٍ مِلْحَانَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِى الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسٍِ، فَقُلْنَا لَهُ:
حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ فِى الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴾.
يَقُولُ: (يَكُونُ بَعْدِى قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا)). قَالَ: قُلْنَا لَهُ: لَوْ
(١) بالمسند: ((لم تسبه)).
(٢) ما بين المعقوفتين من المسند. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٣٠٩/٧)، وقال: رواه أحمد وعمار هذا لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) بالمسند: فالهرج ما هو.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٩/٥).