Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب الفتن رَسُولِ اللّهِ فَ﴿ه فِى سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ، فَنَزَلَ النّاسُ مَنْزِلاً، وَنَزَلَ النّبِىُّ ◌َ﴿ فِى ظِلِّ دَوْمَةٍ(١)، فَرَآنِى مُقْبِلاً(٢) مِنْ حَاجَةٍ لِى، وَلَيْسَ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ كَاتِبِهِ، فذكر نحوه، إِلاَّ أَنه قَالَ فيه: فَإِذَا فِى صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَقَالَ فيه: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالشَّامِ))، وَقَالَ فيه: فَلاَ أَدْرِى كَيْفَ، قَالَ: فِى الْآخِرَةِ وَلِأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ، قَالَ: فِى الآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا (٣). ٤٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ (٤) بْنُ عَمْرٍوٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِىَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنٍ، قَالَ عَاصِمٌ: [َيَقُولُ: ](٥) يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عن بَدْرِ (٦)، وَلَمْ أَتْرُكْ سِّنَّةَ عُمَرَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَخَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنَ(٧)، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِى بِذَنْبٍ، وَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلْهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران ١٥٥]، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّى تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرِ، فَإِنِّى كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ حِينَ مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِى رَسُولُ اللّهِ * بِسَهْمِى، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَ بِسَهْمِ (٨)، فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنّى لَمْ أَتْرُكْ =الحديث ابن حجر فى التعجيل ولم يفصل بين زائدة أو مزيدة، وابن حوالة بل هو واحد. انظر التعجيل (١٣٣، ١٣٤). (١) بالمسند ((دوحة)). (٢) بالمسند ((فرأنى وأنا مقبل)). (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣/٥) بتمامه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٦/٧)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح. (٤) بالمسند ((معاوية)) وكذلك فى أطراف المسند لابن حجر (٥٩٧٤)، وبالحديث الذی یلیه هنا معاوية فقط وليس أبو معاوية ولعل، لفظ ((أبو))، مقحمة بالسند، والله أعلم. (٥) ما بين المعقوفين من المسند. (٦) بالمسند ((يوم بدر)). (٧) عينان: اسم جبل بأحد، ويقال ليوم أحد يوم عَيْنَيْن، وهو الجبل الذى أقام عليه الرماة يومئذ، النهاية (٣٣٤/٣). أطراف مسند أحمد بالهامش (٥٩٧٤) لابن حجر تحقيق الدكتور زهير بن ناصر الناصر جزاه الله خیرًا. (٨) بالمسند ((بسهمه). ٢٠٢ کتاب الفتن سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّى لاَ أُطِيقُهَا، وَلاَ هُوَ، فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ(١). ٤٣٣٠ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبِى، وَأَبُو خَيْئَمَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةٌ بْنُ عَمْرٍو، فذكر نحوه(٢). ٤٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ، يَعْنِى ابْنَ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَنِى أَبُو عَوْنِ الْأَنْصَارِىُّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ أَنْتَ مُنْتَهِى(٣) عَمَّا بَلَغَنِى عَنْكَ؟ فَاعْتَذَرَ إِليه (٤) بَعْضَ الْعُذْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَيْحَكَ إِنِّى قَدْ سَمِعْتُ وَحَفِظْتُ، وَلَيْسَ كَمَا سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿، قَالَ: ((إنّه سَيُقْتَلُ أَمِيرٌ، وَيَنْتَزِى مُنْتَزَىٍ (٥)، وَإِنِّى أَنَا الْمَقْتُولُ، وَلَيْسَ عُمَرَ، إِنْمَا قَتَلَ عُمَرَ وَاحِدٌ وَإِنَّهُ يُجْتَمَعُ عَلَىَّ(٦). ٤٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، يَعْنِى ابْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِى الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ، فَقَالَ: إِنِّى سَائِلُكُمْ، وَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِى نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النّاسِ، وَيُؤْثِرُ يَتِى هَاشٍِ عَلَى سَائِرٍ قُرَيْشٍ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ [عُثْمَانُ:] لَوْ أَنَّ بِيَدِى مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لِأَعْطَيْتُهَا بَنِى أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ؟ يَعْنِى عَمَّارًا، أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ آخِذًا بَيَدِى نَتَمَشَّى فِى الْبَطْحَاءِ، حَتّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذِّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ :﴿: ((اصْبِرْ)، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ، وَقَدْ فَعَلْتُ))(٧). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٨/١، ٧٥)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٩٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٦/٧)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى باختصار، والبزار بطوله بنحوه، وفيه عاصم بن أبى النجود وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) بالمسند ((منته)). (٤) بالمسند ((فاعتذر بعض العذر)). (٥) بالمسند ((أمير، منتز)) وهذا بالمخطوط وأيضًا بالأطراف لابن حجر ((أمير، ومفترى)) كما أثبت. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٧٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٧/٧)، وقال := ٢٠٣ كتاب الفتن ٤٣٣٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسِ الأَنْصَارِىُّ، حَدَّثَنِى أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِىُّ الأَنْصَارِىُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِى مَوْضِعِ الْجَنَائِ، وَلَوْ أُلْقِىَ حَجَرٌّ لَمْ يَقَعْ إِلاَّ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِى تَلِى مَقَامَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيَكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلاَ أَرَاكَ هَاهُنَا؟ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ تَكُونُ فِى جَمَاعَةٍ يَسْمَعُون(١) نِدَائِى آخِرَ ثَلاثِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ لاَ تُجِيبُِّى، أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا طَلْحَةُ تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ فِى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهٍ غَيْرِى وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللّهِ فَ﴿: ((يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِىِّ إِلاَّ وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِى الْحَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، هَذَا يَعْنِينِى، رَفِيقِى فِى الْجَنَّةِ مَعِى))(٢). قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ(٣). قلت: عند الترمذى طرف منه بإسناد منقطع. ٤٣٣٤ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بن عفان: إِنْ وَجَدْتُمْ فِى كِتَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ تَضَعُوا رِجْلِى فِى الْقَيْدِ فَضَعُوهَا(٤). =رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أنه منقطع. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٧٣٩٣)، ابن سعد في الطبقات (١٧٨/١/٣، ١٠١/١/٤)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٧٩/٧)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٣١٤/٣)، السيوطى فى جمع الجوامع (٩٧٩٦). (١) بالمسند ((جماعة تسمع ندائى)، وبالمجمع ((جماعة قوم يسمعون)). (٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((معى فى الجنة)) وبالمجمع ((رفيقى فى الجنة)). (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٧/٧، ٢٢٨)، وقال: رواه عبد الله وفيه أبو عبادة الزرقى وهو متروك ورواه أبو يعلى فى الكبير وأسقط أبا عبادة من السند. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٢٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٧/٧)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٢٠٤ کتاب الفتن ٤٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ زَاهِرٍ أَبَا رُوَاعٍ، قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ﴿ فِى السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيَتْبَعُ حَنَائِزَنَا، وَيَغْزُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِى بِهِ، عَسَى أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُ (١). ٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِى الأَوْزَاعِىُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَنْهُ حَدَّتَّهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنْهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَإِنِّى أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالاً ثَلأَنًا فاخْتَرْ(٢) إِحْدَاهُنَّ: إِمَّ أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ، فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًّا وَقُوَّةً، وَأَنْتَ(٣) عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَإِمَّا أَنْ نَخْرِقَ لَكَ [٣٥٩/ب] بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِى هُمْ عَلَيْهِ، فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُوكَ وَأَنْتَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ، فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ فِى أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُونِى بِهَا، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ بِمَكَّةَ يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ). فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّهُ، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنْهُمَّ أَهْلُ الشَّامِ، وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِحْرَتِى وَمُحَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ﴾(٤). ٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، [فَذَكَرَ الْحَدِيثَ]. (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٩/١، ٧٠)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٠٤)، وقال: إسناده حسن، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٨/٧)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى فى الكبير وزاد ... ، ورجالهما رجال الصحيح، غير عباد بن زاهر وهو ثقة. (٢) بالمسند ((اختر)). (٣) لفظ ((أنت)) لم يرد بالمسند. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٨١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٩/٧، ٢٣٢٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلاَّ أن محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعًا من المغيرة. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٤٦٩٥)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢١١/٧). ٢٠٥ كتاب الفتن قلت: وقد تقدم لهذا الحديث طريق فى الحج فى فضل مكة(١). ٤٣٣٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِلاَلِ ابْنَةٍ وَكِيعٍ، عَنْ نَائِلَةً بِنْتِ الْفَرَافِصَةِ، امْرَأَةٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَتْ: نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَغْفَى، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: لَيَقْتُلْنِى الْقَوْمُ، قُلْتُ: كَلاَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ(٢) إِنَّ رَعِيَّتَكَ اسْتَغْتَبُوكَ(٣)، قَالَ: [إِنِّى](٤) رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾ فِى مَنَامِى وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالُوا: تُفْطِرُ عِنْدَنَا الَّيْلَةَ (٥). ٤٣٣٩ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ، حَدَّثَا يُونُسُ بْنُ أَبِى الْيَعْفُورِ الْعَبْدِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِى سَعِيدٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ عبدًا(٦)، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِى جَاهِلِيّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ، وَقَالَ: إِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ الْبَارِحَةَ فِى الْمَنَامِ، أَبُو بَكْرٍ(٧)، وَعُمَرَ، قَالُوا لِى (٨): اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ (٩). ٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَكَانَتِ الْفِتْنَةُ حَمْسَ سِنِينَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَسَنِ(١٠). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٨٢) وقال: هو مكرر ما قبله. (٢) بالمسند ((لم يبلغ ذاك)). (٣) بالمسند ((استعتبوك)) وأيضًا بالمسند. (٤) ما بين المعقوفين من المسند والمجمع. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٣/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٣٦). (٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٢/٧)، وقال: رواه عبد الله، وفيه من لم أعرفهم. (٦) بالمسند ((عشرين مملوكًا)). (٧) بالمسند ((ورأيت أبو بكر)). (٨) بالمسند ((وإنهم قالوا لى)). (٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٢٦) وقال: إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٢/٧)، وقال: رواه عبد الله، وأبو يعلى فى الكبير ورجالهما ثقات. (١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٥٠)، ذكره الهيثمى فى= ٢٠٦ کتاب الفتن ٤٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنَّا يَبَابِ عُثْمَانَ فِى عَشْرِ الأُضْحَى(١). ٤٣٤٢ - قَالَ عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِى: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فِى أَوْسَطِ أَيَّامِ التّشْرِيقِ(١). ٤٣٤٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِىُّ، حَدَّثَنِى أُمَّةُ بْنُ شِبْلِ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: وَلِىَ عُثْمَانُ ثِنْشَىْ عَشْرَةَ سَنَةَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ حَمْسَ سِنِينَ(٣). ٤٣٤٤ - حَدََّا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّاعِ، [٣٦٠/أ] عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ، قَالَ: وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَانِىِ عَشْرَةً(٤) مَضَتْ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَّلاثِينَ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ ثِنْشَىْ عَشْرَةَ سَنَّةً، إِلاَّ اثْنَىْ عَشَرَ يَوْمًا (٥). ٤٣٤٥ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: صِّلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى ◌ُْمَانَ، وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ(٦). ٤٣٤٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِى اللَّهُ عَنْه، =مجمع الزوائد (٢٣٢/٧)، وقال: رواه عبد الله، والطبرانى، وابن عقيل لم يدرك القصة وفيه خلاف. (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٤٨)، وقال: إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٤٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٢/٧، ٢٣٣)، وقال: رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٥٢). (٤) بالمسند ((لثمان عشرة وأيضًا بالمجمع وهنا كما أثبتنا. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٢/٧)، وقال: رواه أحمد وإسناده منقطع، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٤٥). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٤٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٣/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلاّ أن قتادة لم يدرك القصة. ٢٠٧ كتاب الفتن دُفِنَ فِى ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ، وَلَمْ يُغَسَّلُ(١). ٤ - باب فيما كان بينهم يوم صفين، رضى الله عنهم(٢) ٤٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، يَعْنِى الْمَيْرِىَّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى يَحْثَى، عَنْ إِبَاسِ بْنِ عَمْرٍو الأُسْلَمِىِّ، عَنْ عَلِىٌّ بْنٍ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (إنّهُ سَيَكُونُ بَعْدِى اخْتِلافٌ، أَوْ أَمْرٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ السِّلْمَ، فَافْعَلْ))(٣). ٤٣٤٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، يَعْنِى ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِى يَخْتَى، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ، مَوْلَى بَنِى جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِل﴿ قَالَ لِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ: (إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ)، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ))، [قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ:](٤) فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا،(٥). ٤٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوََّبِ(٦)، سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ، فَقَالَتْ: مَا أَظُنِى إِلَّ رَاجِعَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ لَنَا: «أَيْتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلابُ الْحَوْاَبِ»، فَقَالَ لَهَا الزُّبِيْرُ: تَرْجِعِينَ عَسَى اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ(٧). ٤٣٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، فذكر نحوه(٨). (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٣/٧)، وقال: رواه عبد الله، قلت: لم أقف عليه فى المسند. (٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط وغالب أحاديث الباب تحت هذا العنوان بالمجمع. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/١). (٤) ما بين المعقوفين من المسند. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٣/٦). أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣١٢/٢)، ابن الجوزى فى العلل المتناهية (٣٦٦/٢). (٦) منزل بين مكة والبصرة، أطراف المسند (١٢٠٨٠). (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٧/٦). (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢/٦). ٢٠٨ كتاب الفتن ٤٣٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: مَا زَالَ جَدِّى كَافًّا سِلاحَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ بِصِفِينَ، فَسَلَّ سَيْقَهُ فَقَاتَلَ حَتّى قُتْلَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»(١). ٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: (تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ [فَزِعَا](٢)، يُرَجِّعُ خَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴾. يَقُولُ: (تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِى بَوْلِكَ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِىٌّ وَأَصْحَابُهُ، حَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ: بَيْنَ سَيُوفِنَا(٣). ٤٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنِّى لِأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِى مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ [٣٦٠/ب]، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: يَا أَبَتِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللّهِ﴿ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: ((وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَّيَّةَ، تَقْتَلُكَ الْفِئَّةُ الْبَاغِيَةُ)، قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: لاَ تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ حَامُوا بِهِ(٤). ٤٣٥٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٤/٥، ٢١٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٢/٧)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى، وفيه أبو معشر وهو لين. (٢) ما بين المعقوفين من المسند. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤١/٧، ٢٤٢)، وقال: رواه أحمد وهو ثقة. قلت: أظن أن الكلام ساقط فيه شىء، والله أعلم. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦١/٢). أطراف الحديث عند: ابن سعد فى الطبقات (١٨٠/١/٣)، أبى نعيم فى حلية الأولياء (١٩٨/٧)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٤٤/٦، ٢٧١/٧، ٢٧٢). (٥) لم أقف عليه. ٢٠٩ کتاب الفتن ٤٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، يُحَدِّثُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، أَهْدَى إِلَى نَاسِ هَدَايَا، فَفَضَّلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (تَقْتُلُّهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ(١)(٢). ٤٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ وَكُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ (٣)، عَنْ أَبِى غَادِيَةَ، قَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ يَقُولُ: (إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِى النّارِ)، فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ، قَالَ: إِنّمَا قَالَ: قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ(٤). ٤٣٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِى أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِىِّ(٥)، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ جَاءَّهُ رَجُلانٍ يَخْتَصِمَانِ فِى رَأْسِ عَمَّارٍ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا ◌ِصَاحِبِهِ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ يَقُولُ: (تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّ أَبِى شَكَانِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: ((أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيّ، وَلاَ تَعْصِهِ)، فَأَنَا مَعَكُمْ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ(٦). ٤٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِينَ شَيْخًا كَبِيرًا آدَمَ طُوَالاً، آخِذَا الْحَرْبَةَ بَيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ، فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَحَ رَسُولِ اللَّهِعِل ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ ضَرَّبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ، (١) بالمسند ((تقتل عمارًا القبة الباغية)). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٢/٧)، وقال: رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى باختصار الهدية. (٣) بالمخطوط ((كلثوم بن حزى)) وبالهامش بخط المؤلف فى الهامش صوابه ((كلثوم بن جبر)). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٨/٤). (٥) بالمسند («العنبری)). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٤/٢، ١٦٥). ٢١٠ كتاب الفتن لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنْهُمْ عَلَى الضَّلَاَلَةِ(١). ٤٣٥٩ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ، قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِينَ: الْتُونِى بِشَرْبَةٍ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ)، فَأَتِى بِشَرْبَةٍ لَبَنٍ، فَشَرِبَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ(٢). ٤٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، فذكر نحوه(٣). ٤٣٦١ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو مُوسَى الْعَنَزِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ كُلْثُومٍ بْنِ حَزِىٍ(٤)، قَالَ: كُنّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ (٥)، قَالَ: فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْغَادِيَةِ اسْتَسْقَى مَاءً، فَأُتِىَ بِإِنَاءِ مُغَضَّصٍ، فَأَبِى أَنْ يَشْرَبَ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ:﴿ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ: (لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا، أَوْ ضُلاَلاً، شَكَّ ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، [٣٦١/أ] فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلانًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنَتِى اللَّهُ مِنْكَ فِى كَتِبَةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، قَالَ: فَفَطِئْتُ إِلَى الْفُرْحَةِ فِى حُرَُّّانِ الدِّرْعِ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: [وَأَىَّ يَدٍ كَفْتَاهُ] يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِى إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ، وَقَدْ قَتَلَ عَمَّرَ بْنَ يَاسِرِ(٦). ٤٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٩/٤)، ذكره الهيتمى فى مجمع الزوائد (٢٤٢/٧، ٢٤٣)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى، ورجال أحمد رجال الصحيح وهو ثقة، إلاّ أن الطبرانى قال ... (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٣/٧)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى وبين أن الذى سقاه أبو المخارق وزاد فيه .... ، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلاّ أنه منقطع. (٣) انظر الحديث السابق. (٤) جاء بهامش مجمع الزوائد فى الأصل كلثوم بن جزى، وفى هامش الأصل صوابه كلثوم بن جبر، وجاء بالمسند (( كلثوم بن جبر)). (٥) بالمسند ((عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر)). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٣/٧، ٢٤٤)، وقال: رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه، وفى الكبير أيضًا أتم منه. ٢١١ کتاب الفتن ابْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِىٌّ، فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا، أَوْ أَرَقِىَ (١) عَلَى أَكَمَةٍ، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِى يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَتّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا (٢) إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًّا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكَ شَيْئًا فِى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنّا، وَأَلْحَحْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ عَهْدًا إلاَّ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النّاسِ، وَلَكِنَّ النّاسَ وَقَعُوا فِى (٣) عُثْمَانَ، فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِى فِيهِ أَسْوَاَ حَالاً وَفِعْلاً مِنِّى، ثُمَّ إِنِّى رَأَيْتُ أَنِّى أَحَقَّهُمْ بِهَذَا الأَمْرِ، فَوَتَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا؟(٤). قلت: فى الصحيح طرف منه. ٥ - باب ٤٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، يَتْلُو أَحَادِيثَ ابْنِ أَبِى حُسَيْنٍ (٥)، وَقَالَ: أَنْبَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَبِبَةَ، عَنِ النّبِىِّ :﴿ أَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِى بَعْدِى، وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا سَبَقَ فِى الْأُمَمِ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِِّى شَفَاعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ، فَفَعَلَ)). قَالَ عَبْد اللَّهِ: قُلْتُ لأَبِى: هَاهُنَا قَوْمٌ يُحَدِّثُونَ بِهِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِى حُسَيْنٍ(٦). (١) جاء بهامش المجمع فى الأصل ((وفى)، وبالمسند (أو أشرف على أكمة)). (٢) بالمسند ((قال فانطلقنا إليه)). (٣) بالمسند ((على عثمان)). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٢/١، ١٤٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٤/٧، ٢٤٥)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير على بن زيد وهو سىء الحفظ وقد يحسن حديثه. (٥) جاء بهامش المخطوط ((حاشية بخط المؤلف ابن أبى حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين)). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٧/٦، ٤٢٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٤/٧)، = ٢١٢ کتاب الفتن ٤٣٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَالِكِ الأَشْحَعِىُّ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّلَ يَقُولُ: (بِحَسْبِ أَصْحَابِى الْقَبْلُ،(١). ٦ - باب فى أهل المعروف وأهل المنكر(٢) ٤٣٦٥ - حَدَّثَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبُرَنِى سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، [قَالَ:](٣) سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، يَقُولُ: أَخْبُرَنِى مَنْ سَمِعَ النّبِىَّ ◌ِ ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِى قَوْمًا، يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورِ أَوَّلِهِمْ، فَيْكِرُونَ الْمُنْكَرَ)(٤). ٤٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَشَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿:((وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ خَلِيَقْتَانِ يُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ فَبَشِّرُ أَصْحَابَهُ وَيُوعِدُهُمُ الْخَيْرَ، وَأَمَّا الْمُنْكَرُ فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلاَّ لُزُومًا)(٥). ٤٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنْ زَوْجِ دُرَّةَ بِنْتِ [٣٦١/ب] أَبِى لَهَبٍ، عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِى لَهَبٍ، قَالَتْ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النِّّل ◌َ* وَهُوَ عَلَى الْمِنْبُرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ النّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((خَيْرُ النّاسِ أَقْرَؤُهُمْ، وَأَتْقَاهُمْ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَوْضَلُهُمْ لِلرَّحِم))(٦). =وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الأوسط ورجالهما رجال الصحيح، إلاَّ أن رواية أحمد عن ابن حسين .. ، ورواية الطبرانى عن الزهرى، عن أنس. (١) لم أقف عليه. (٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٣) ما بين المعقوفتين من المسند. (٤) أخرجه الإمام أحمد (٦٢/٤، ٣٧٥/٥)، وذكره ابن حجر فى الأطراف (١١٠٧٩). (٥) أخرجه الإمام أحمد (٣٩١/٤)، وذكره الهيثمى فى المجمع (٢٦٢/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح. (٦) أخرجه الإمام أحمد (٤٣٢/٦)، وذكره الهيثمى فى المجمع (٢٦٣/٧)، وقال: رواه أحمد وهذا لفظه. ٢١٣ ٠ کتاب الفتن ٧ - باب فيمن يهاب الظالم (١) ٤٣٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو عَنْ أَبِى الزُّبِيِْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِى تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ)(٢). ٤٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِىُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، فذكر نحوه. ٤٣٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ، [قَالَ عَبْد اللَّهِ]: وَكَانَ فِى كِتَابٍ أَبِى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَضَرَبَ عَلَى الْحَسَنِ، وَقَالَ: عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الزُّبِيْرِ، أَخْطَأَ الأَزْرَقُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فذكر نحوه (٣). ٨ - باب فيمن قدر على نصر مظلوم أو إنكار منكر (٤) ٤٣٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ عَدِىِّ الْكِنْدِىَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَاهِدٍ، حَدَّثَنِى، مَوْلَّى لَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ عَدِيًّا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴾. يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، وَلاَ(٥) يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ﴾(٦). ٤٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحمد بن الحجاج، حَدَّثَنَا عَبْدَ اللَّه، يعنى ابن المبارك، أَنْبَأَنَا سيف (١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع. (٢) أخرجه الإمام أحمد (١٦٣/٢، ١٨٩، ١٩٠)، ذكره الهيثمى فى المجمع (٢٦٢/٧)، وقال: رواه أحمد، والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادى البزار رجال الصحيح. (٣) انظر الحديث السابق. (٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٥) بالمسند ((فلا). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٧/٧)، وقال: رواه أحمد من طريقين إحداهما هذه والأخرى عن عدى بن عدى حدثنى مولى لنا وهو الصواب وكذلك رواه الطبرانى وفيه رجل لم يسم وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات. ٢١٤ کتاب الفتن ابن ◌َبِى سليمان(١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِىَّ(٢) بْنَ عَدِىِّ الْكِنْدِىَّ يقول: حَدَّثَنِى مَوْلَّى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جدِى، فذكر نحوه(٣)، ولم يذكر مُجَاهِدًا. ٤٣٧٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الِّّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ، فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ، أَذْلَهُ اللّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٤). ٩ - باب فى ظهور المعاصى(٥) ٤٣٧٤ - حَدََّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَامِعِ بْنِ [أَبِى](٦) رَاشِدٍ، عَنْ مُنْذِرِ الثَّوْرِىِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنٍ مُحَمَّدٍ، حَدَّثْنِى امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ هِىَ حَيَّةٌ الْيَوْمَ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: لَاَ حَدِّثْنِى(٧)، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَاسْتَرْتُ مِنْهُ بِكُمِّ دِرْعِى، فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَأنَّىْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِل﴿ِ دَخَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، أَوَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ؟(٨) قُلْتُ(٩): وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: (إِنَّ الشَّرَّ إِذَا فَشَا فِى الأَرْضِ، (١) ((أو سيف بن سليمان)) كما فى تهذيب التهذيب (٢٩٤/٤)، انظر هامش أطراف المسند لابن حجر (٦٠٣٣). (٢) بأطراف المسند ((عيسى بن عدى)) وسقط من هنا ومن المطبوع. (٣) انظر الحديث السابق. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٧/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات، ذكره الطبرانى فى الكبير (٨٩/٦). (٥) هذا العنوان غير ظهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٦) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند لابن حجر (١٢٦٨٠)، قلت: جاء بهامش المخطوط عبارة: «صوابه جامع بن أبی راشد هو أخو ربيع بن أبی راشد». (٧) ((قلت: لاحدثنى)) لم ترد بالمسند. (٨) بالمسند ((أو ما سمعتيه؟)). (٩) بالمسند ((قالت قلت)). ٢١٥ کتاب الفتن فَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ، أَرْسَلَ(١) اللّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بَأُسَهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ))، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَتْ: قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَقْبِضُهُمُ اللَّهُ إِلَى مَغْفِرَتَهِ وَرِضْوَانِهِ(٢)، أَوْ إِلَى رِضْوَانِهِ، وَمَغْفِرَتِهِ)(٣). ٤٣٧٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، يَعْنِى ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْقَدٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ [٣٦٢/أ] سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النّبِىِّ﴿ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِى فِى أُمَّتِى عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَمَا فِيهِمْ صَالِحُونَ؟(٤) قَالَ: (بَلَى))، قَالَتْ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ أُولَئِكَ؟ قَالَ: ((يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النّاسَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ)(٥). ٤٣٧٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، يَبْلُغُ(٦) بِهِ النّبِىَّ :﴿، قَالَ(٧): ((إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِى الأَرْضِ أَنْزَلَ اللّهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ بَأْسَهُ)، قَالَتْ: وَفِيهِمْ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ)(٨). ٤٣٧٧ - حَدَّثَا سُرَيْجُ بْنُ النَّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ، (١) بالمسند ((أنزل)). (٢) بالمسند ((مغفرته ورضوانه أو إلى رحمته ومغفرته))، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (٢٦٨/٧)، وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. (٣) ذكره الإمام أحمد فى المسند: (٤١٨/٦). (٤) بالمسند ((يا رسول الله أما فيهم يومئذ ناس صالحون)). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق: أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٥٥٧٩)، ابن كثير فى التفسير (٥٨٠/٣). (٦) بالمسند: ((تبلغ)). (٧) لم ترد بالمسند ((قال)). (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٨/٧)، وقال: رواه أحمد وفيه امرأة لم تسم، أطراف الحديث عند: الحافظ فى الفتح (٦/١٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣١٤/٥)، ابن كثير فى التفسير (٥٨/٣)، أبى نعيم فى حلية الأولياء (٢١٨/١٠)، ابن أبى شيبة (٤٣/١٥). ٢١٦ كتاب الفتن تبارك وتعالى، بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَعْمَالِهِمْ)). قَالَ: كَذَا فِى الْكِتَابِ(١). ١٠ - باب ٤٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عِلِىِّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ(٢) شَىْءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا، فَدَنَوْتُ مِنَ الْحُجُرَاتِ فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِى فَلاَ أُجِيُكُمْ، وَتَسْأَلُونِى فَلاَّ أُعْطِيكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِى فَلاَ أَنْصُرُكُمْ))(٣). قلت: عند ابن ماجه بعضه. ١١ - باب فيمن يظهر فيهم الربا والرشا ٤٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ رَاشِدٍ الْمُرَادِىِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّبًا، إِلاَّ أُخِذُوا بِالسََّةِ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرُّشَا إِلَّ أُخِذُوا بالرُّعْبِ))(٤). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٩،٢٦٨/٧)، وقال: رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف، أطراف الحديث عند: البخارى (٧١/٩)، التبريزى فى مشكاة المصابيح (٥٣٤٤)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٨٨/٦). (٢) أى: حثه ودفعه، هامش مجمع الزوائد. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٦/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عاصم بن عمر أحد المجاهيل، أطراف الحديث عند السيوطى فى الدر المنشور (٣٠٠/٥)، الطبرى فى التفسير (٤٢٥/١، ٩/٢)، ابن كثير فى التفسير (٢٥١/١، ٤١٣/٦). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٥/٤)، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (١٨٠/٤،٣٦٧/١)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٠/٣، ١٨٠). ٢١٧ كتاب الفتن ١٢ - باب الناس على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث ٤٣٨٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ، عَنْ سَهْلٍ بن معاذ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُول اللَّهِ﴿ قَالَ: ((لاَ تَزَالُ هذه(١) الأُمَّةُ عَلَى الشَّرِيعَةِ، مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهَم(٢) ثَلاَثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضِ الْعِلْمُ مِنْهُمْ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْحِنْثِ (٣)، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ الصَّفَّارُونَ)). قَالَ: وَمَا الصَّقَّارُونَ؟ أَوِ الصَّقْلاَوُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((نشوء(٤) يَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمُ التَّلَاعُنُ))(٥). ١٣ - باب لا تزال طائفة على الحق ٤٣٨١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَخْطُبُ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، حَدَّثَنِى الأَنْصَارِىُّ، قَالَ - قَالَ شُعْبَةُ: يَعْنِى زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، وَإِنِّى لِأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ). (٦) ٤٣٨٢ - حَدَّثَنَا معاوية [٣٦٢/ب] بن عَمْرٌو، حَدَّثَنَا زائدة، حَدَّثَنَا سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: نبئت أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».(٧) قلت: هو فى الصحيح من حديث جابر بن سمرة عن من حدثه، عن النبى 03 من غير واسطة. (١) اسم الإشارة لم يرد بالمسند: (٢) بالمسند: ((فيها)). (٣) أى أولاد الزنى، من الحنث بالمعصية، ويروى الخبث، هامش مجمع الزوائد. (٤) بالمسند ((بشر)). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٢/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة وزبان وكلاهما ضعيف وقد وثقا. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى وأبو عبد الله الشامى ذكره ابن أبى حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨،٢٨٧/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٢١٨ کتاب الفتن ٤٣٨٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ(١)، عَنْ جَابٍ ابْنِ سَمُرَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)).(٢) ٤٣٨٤ - قَالَ عَبْد اللَّه: وَجَدْت هذا الحديث فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ جَعْفَرِ الرَّمْلِىُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الشََّانِىِّ، وَاسْمُهُ يَحْتَى بْنُ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لِأُوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: ((بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ))(٣). قلت: وتقدم بعض أحاديث هذا الباب فى فضل أهل الشام. ١٤ - باب فيمن ليس فيهم من يهاب فى الله عز وجل (٤) ٤٣٨٥ - قَالَ عَبَد اللَّه: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: [لَقَدْ](٥) سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانِ إِذَا كُنْتَ فِى قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلاً، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، فَتَصَفْحْتَ فِى وُجُوهِهِمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلاً يُهَابُ فِى اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قَدْ رَقَّ»(٦). (١) بالمسند المطبوع: عن سماك، عن جابر بن سمرة عمن حدثه عن رسول الله ﴿ وأثبت ما جاء فى المخطوط، وأطراف المسند (١٣٩٧). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٨/٥) . . (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/٧)، وقال: رواه عبد الله وجادة عن خط أبيه والطبرانى ورجاله ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير (١٧١/٨)، أطراف الحديث عند: الحافظ فى الفتح (٢٩٤/١٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٧٨٩٣). (٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٥) ما بين المعقوفتين من المسند. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٦/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وإسناد أحمد جيد. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (١١٥/١)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٣١٢/٧)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٩٦١٠). ٢١٩ کتاب الفتن ١٥ - باب فيمن يأمر بالمعروف ولا يفعله(١) ٤٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مُحَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((خُذُوا بِقَوْلٍ (٢) قُرَيْشٍ، وَدَعُوا فِعْلَهُمْ)(٣). ١٦ - باب بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبًا(٤) ٤٣٨٧ - حَدَّثَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مَنْ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبُرَنِى أَبُو صَخْرٍ أَحْمَد، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَّهُ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿، وَهُوَ يَقُولُ: (إِنَّ الإِمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا (٥)، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَّأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِى نَفْسُ أَبِى الْقَاسِمِ بَيَدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ(٦) الإِمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِى جُحْرِهَا)(٧). ٤٣٨٨ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٨)، أنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ(٩)، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ابْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: ((طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((أُنَاسٌ صَالِحُوَنَ فِى أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ))(١٠). (١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٢) بالمسند ((من قول)). (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧،٢٧٦/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محالد وقد وثق وفيه ضعف. (٤) هذا العنوان بعضه غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع. (٥) بالمسند ((وسيعود كما بدأ)). (٦) أى: ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض. هامش مجمع الزوائد. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح. (٨) بالمخطوط ((جندب عن عبد الله)) والتصويب من أطرف المسند. (٩) بالمخطوط ((سفيان بن وهب)) والتصويب من أطراف المسند. (١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٧/٢)، ذكره ابن حجر فى أطراف المسند (٥٠/٥)،= ٢٢٠ كتاب الفتن قلت: ویأتی بتمامه فى الزهد. ٤٣٨٩ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ [٣٦٣/أ] الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشٍ (١)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ مَيْمُونَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنّةَ(٢)، أَنْهُ سَمِعَ النَّبِىَّمَ﴿ يَقُولُ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا، ثُمَّ يَعُودُ(٣) غَرِيبًا كَمَا بَدَّأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النّاسُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُحَازَنَّ الإِسْلاَمُ إِلَى هذين(٤) الْمَسْجِدَيْنِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»(٥). ١٧ - باب منه(٦) ٤٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَلْقَمَةُ الْمُزَنِىُّ، قَالَ حَدَّثَنِى رَجُلٌ، قَالَ: كُنْتُ فِى مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ(٧) مِنَ ء =ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٨/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط، وقال: أناس صالحون ... وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، ذكره الطبرانى فى الكبير (١٢٢/١٠، ٧٠/١١). (١) بالمخطوط ((إسماعيل بن خارجة)) والتصويب من أطراف المسند. (٢) جاء بهامش المخطوط عبارة: ((سنة بسين مهملة ثم نون مشددة ثم تاء أثبت له هذا الحديث الواحد فى زوائد عبد الله على المسند، قال الذهبى فى تجريده ما معناه طريقه ضعيفة انتهى. قال الحسينى فى رجال المسند ..... )). قلت: جاء الكلام بالهامش غير واضح لكن الحسينى قال: روى حديثه يوسف بن سليمان عن من حدثته ميمونة عنه. وفى سنده إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة، وهو واه. قال ابن السكن: لا يعتمد عليه، وقال البخارى: حديثه ليس بالقائم. الحسينى (٥١٦). انظر: التعجيل لابن حجر (٦٢٨)، وقال: قال ابن حبان فى الصحابة: (٢٥٨/٣) له رؤية. (٣) بأطراف المسند ((وسيعود غريبا))، (٥٨٥٦). (٤) بالمسند ((الإيمان إلى المدينة كما يجوز السيل والذى نفسى بيدة ليأرزن الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحبة إلى جحرها)). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤،٧٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٨/٧)، وقال: رواه عبد الله والطبرانى وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة وهو متروك. (٦) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع. (٧) كذا بالمخطوط والمجمع وبأطراف المسند ((رجل).