Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
کتاب التفسير
أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا فَكَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا تَدُقُّ بِعَضُدِ النَّاقَةِ(١).
٣٢٤٧ - حَدَّثَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: [أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ](٢)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ
بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: نَزَلَتْ الْمَائِدَةِ عَلَى النّبِىِّ وَ﴿: [٢٦٨/أ] جَمِيعًا
إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا لَتَكْسِرُ الْنّاقَةَ(٣).
٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ أَيُوبَ الْحَضْرَمِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ نَاسِجِ الْحَضْرَمِىُّ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِى اللّه عَنْهِمَا، فَمَنْ دُونَهُمَا،
عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِىِّ أَنَّ النّبِىَّ: ﴿ قَالَ لأَصْحَابِهِ: ((قُومُوا فَقَاتِلُوا) قَالُوا: نَعَمْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَلاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامِ: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ
فَقَائِلاَ إِنَّا هَاهُنَا فَاعِدُونٍ﴾ وَلَكِنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَاتِلاَ وَإِنَّا مَعَكُمَا نُقَاتِلُ (٤).
٣٢٤٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنُ بْنُ أُيُوبَ
الْحَضْرَمِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاسِجِ الْحَضْرَمِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُثْبَةُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٣٢٥٠ - حَدََّنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ: ﴿وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون﴾، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿أُولَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُون﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَهَا اللّهُ فِى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ
قَهَرَتِ الأُخْرَى فِى الْجَاهِلِيَّةِ، حَتّى ارْتَضَوْا أَوِ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلِ قَتَلَهُ الْعَزِيزَةُ
مِنَ الذّلِيلَةِ فَدِيْتُهُ حَمْسُونَ وَسْقًا، وَكُلَّ قَتِيلِ قَتَلَهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ فَدِيْتُهُ مِائَةُ وَسْقٍ،
فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ خَتَّى قَدِمَ النّبِىُّ:﴿ِ الْمَدِينَةَ، فنزَلْتِ (٦) الطَّائِفَتَانِ كِلْنَاهُمَا لِمَقْدَمِ رَسُولِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٥/٦، ٤٥٨).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤/٧)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى وزاد فى أوله ((أمر رسول الله :﴿ أصحابه بالقتال فرمى رجل من أصحابه
بسهم فقال رسول الله ﴿ أوجب هذا وقالوا حين أمرهم بالقتال، فذكر نحوه وإسنادهما حسن.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فذلت)).

٢٢٢
کتاب التفسير
اللَّهِ وَ﴿ وَرَسُولِ اللَّهِوَ﴿لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ وَهُمَ فِى الصُّلْحِ، فَقَتَلَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ قَتِيلاً
فَأَرْسَلَتِ الْعَزِيزَةُ إِلَى الذِّيلَةِ أَنِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِمِائَةٍ وَسْقٍ، فَقَالَتِ الذِّلِيلَةُ: وَهَلْ كَانَ هَذَا فِى
خير قَطُّ(١) دِيْنُهُمَا وَاحِدٌ، وَنَسَبُهُمَا وَاحِدٌ، وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ، دِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَّةِ بَعْضٍ
[إنّ](٢) إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا ضَيْمًا مِنْكُمْ لَنَا وَفَرَقًّا مِنْكُمْ، فَأَمَّا إِذْ قَدِمَ مُحَمَّدٌ فَلاَ نُعْطِيكُمْ
ذَلِكَ، فَكَادَتِ الْحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُمَا فَاصْطَلَحُوْ(٣) عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ بَيْنَهُمْ،
ثُمَّ ذَكَرَتِ الْعَزِيزَةُ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكُمْ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْكُمْ وَلَقَدْ
صَدَقُوا(٤) إِنَا أَعْطَوْنَا هَذَا ضَيْمًا مِنَّ وَقَهْرًا لَهُمْ، فَدُسُوا إِلَى مُحَمَّدٍ مَنْ يَخْبُرُ لَكُمْ رَأْيَهُ،
إِنْ أَعْطَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ حَكْمْتُمُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكُمْ حَذِرُتُمْ فَلَمْ تُحَكِّمُوهُ، فَدَسُّوا إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ لِيَخْبُرُوا لَهُمْ رَأْىَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولَ
اللّهِ ﴿ أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِأَمْرِهِمْ كُلِّهِ وَمَا أَرَادُوا فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ
لاَ يَحْزُلْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنِ الَّذِينَ قَالُوا آمَنًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ
بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ فِيهِمَا: (وَاللَّهِ نَزَلَتْ، وَإِيَّاهُمَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ)(٥).
قلت: عند أبى داود غيره طرف منه.
٣٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلِ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ
بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِى عَامِرِ الأَشْعَرِىِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قُتْلَ مِنْهُمْ بِأَوْطَاسٍ فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ
﴿: (أَلَ غَيَّرْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ)) فَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ
يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَقَالَ: (أَيْنَ ذَهَبْتُمْ إِنَّمَا هِى: ﴿يَا
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((حيين)).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ثم ارتضوا)).
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ما)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٢١/٢)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٧، ١٦)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى بنحوه وفيه
عبد الرحمن بن أبى الزناد وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجال أحمد ثقات، رواه الطبرانى
(١٠٧٣٢)، رواه أبو داود فى القضايا، باب ((فى القاضى يخطئ)).

٢٢٣
کتاب التفسير
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْكُفَّارِ [إِذَا اهْتَدَيْتُمْ] (١)﴾))(٢).
٧ - باب سورة الأنعام(٣)
٣٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ، أَبُو الْحَجَّاجِ
الْمَهْرِىُّ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التِّحِيِىِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنٍ
النّبِّلَ﴿ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِى الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنْمَا هُوَ
اسْتِدْرَاجٌ)، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ
شَىْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾(٤).
٣٢٥٣ - حَدََّا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَتُ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَرَّ
الْمَلأُّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿وَعِنْدَهُ خَبَّبٌ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلاَلٌ، وَعَمَّارٌ فَقَالُوا: يَا
مُحَمَّدُ أَرَضِيتَ بِهَؤُلاَءِ؟ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى
رَبِّهِمْ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾(٥).
٣٢٥٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ
كَعْبٍ، فِى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾
[الأنعام: ٦٥]، الآيَةَ. قَالَ: (هُنَّ أَرْبَعٌ وَكُلُّهُنَّ عَذَابٌ وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، فَمَضَتِ
اثْتَانِ بَعْدَ وَفَاةِ النّبِّ ﴿لَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَأُلْبِسُوا شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩/٧)، وقال: رواه
الطبرانى ولفظه عن أبى عامر أنه كان ...... ورجالهما ثقات إلاّ أنى لم أجد لعلى بن مدرك
سماعًا من أحد من الصحابة، قلت: لم ينسبه الهيثمى لأحمد فى المجمع.
(٣) هذا العنوان بياض بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٧)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى وزاد ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٧، ٢١)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير كردوس وهو ثقة.

٢٢٤
كتاب التفسير
وبقيت(١) ثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لاَ مَحَالَةَ الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ(٢).
٣٢٥٥ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِىُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٣٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، أَخْبُرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبى
النّجُودِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿وَ خَطَّا ثُمَّ
قَالَ: ((هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ) ثُمَّ خَطْ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: ((هَذِهِ سُبُلٌ). قَالَ
يَزِيدُ: ((مُتَفَرِّقَةٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ [٢٦٩/ أ] يَدْعُو إِلَيْهِ)، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ هَذَا
صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَبِعُوهُ وَلاَ تَتْبِعُوا السُُّلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾(٤).
*
٨ - سورة الأعراف(٥)
٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومٍ بْنِ
حَّبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّلَ﴿لَ قَالَ: «أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرٍ
آدَمَ بِنَعْمَانَ، يوم عَرَفَةً(٦)، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ
[كَالَذْرٌ](٧)، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ فلى قَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
(١) لم ترد فى المسند بل جاء فيه ((وثنتان واقعتان)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات، وقال: قلت: والظاهر أن من قوله: فمضت اثنتان إلى آخره من قول رفيع،
فإن أبى بن كعب لم يتأخر إلى زمن الفتنة والله أعلم.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٥/١). أطراف الحديث عند: ابن ماجه (١١)، الدارمى
(٦٧/١)، البغوى فى شرح السنة (١٩٦/١)، السنة لابن أبى عاصم (١٣/١)، الزبيدى فى
الإتحاف (٢٧٣/٧، ٢٧٤)، التبريزى فى مشكاة المصابيح (١٦٦).
(٥) هذا العنوان بياض بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((يعنى عرفه).
(٧) ما بين المعقوفين من المسند.

٢٢٥
كتاب التفسير
أَفْتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾(١).
](٢)
.]
٣٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّبَالِىُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِى
يُحَدِّثُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رُفَيْعٍ (٣) أَبِىِ الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَاتِهِمْ [وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ)(٤)﴾
الآيَةَ. قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا(٥) ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلِّمُوا، ثُمَّ أَخَذَ
عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ قَالَ:
فَإِنِّى أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ
تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، اعْلَمُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ غَيْرِى، وَلاَ رَبَّ غَيْرِى، فَلاَ تُشْرِكُوا
بِى شَيْئًا وَإِّى سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِى يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِى وَمِيثَاقِى وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُبِى،
قَالُوا: شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رََّا وَإِلَّهُنَا لَاَ رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ
فَرَأَى الْغَنِىَّ وَالْفَقِيرَ وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ فَقَالَ: رَبِّ لَوْلاَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ قَالَ:
إِنِّى أَحْبَيْتُ أَنْ أُشْكَرَ وَرَأَى الأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ خُصُّوا بِمِيثَاقِ آخَرَ فِى
الرِّسَالَةِ وَالنُبُوَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عِيسَى
ابْنِ مَرْيَمَ﴾ كَانَ فِى تِلْكَ الأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ. فَحَدَّثَ عَنْ أُبَىِّ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ
فِيهَا(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى كنز العمال (١٥١٢٤)،
السيوطى فى الدر المنثور (١٤٢/٣)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٩٠/١)، وفى التفسير
(٥٠١/٣)، العجلونى فى كشف الخفا (٢٧٣/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٤٥٥).
(٢) بياض فى المخطوط ولم أقف عليه فى المجمع.
(٣) جاءت فى المخطوط ((نفيع) والتصويب من التقريب.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) جاء فى المسند مهملة ((أرواحًا)).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤/٧، ٢٥)، وقال:
رواه عبد الله بن أحمد عن شيخه محمد بن يعقوب الربالى وهو مستور، وبقية رجاله رجال
الصحيح . .

٢٢٦
کتاب التفسير
٩ - سورة الأنفال
٣٢٥٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو، حَدََّا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَّاشِ
بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِى سَلَامٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ النّبِّ وَ﴿ِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ فَهَزَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَدُوَّ
فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِى آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، فَأَكَبَتْ طَائِفَةٌ [٢٦٩/ب] عَلَى العدا(١)
والْعَسْكَرِ يَحْوُرُونَهُ(٢) وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ِّ لاَ يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ
غِرَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ
حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِى طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ
بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ لَ﴾:
لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً
وَاشْتَغَلْنَا بِهِ فَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَْفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا
ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَلَى فَوَاقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ
﴿ إِذَا أَغَارَ فِى أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرِّبْعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكُلَّ النّاسِ نَفَلَ الِّلُثَ وَكَانَ
يَكْرَهُ الأَنْفَالَ وَيَقُولُ: (لِيَرُدَّ قَوِىُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ)(٣).
قلت: له عند الترمذى وابن ماجه، كان ينفل فى البدأة الربع وفى القفول الثلث
فقط.
٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ
بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، عَنِ
الأَنْفَالِ فَقَالَ: فِيْنَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِى النّفْلِ، وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلاَقُنَا
فَانْتَزَعَهُ اللّهُ مِنْ أَيْدِيْنَا وَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
(١) هذه الكلمة لم ترد فى المسند ولا فى المجمع وهى بالمخطوط، وهى تقريبًا هكذا كما كتبت
والله أعلم.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((يحوونه)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٣/٥، ٣٢٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦/٧)،
وقال: رواه أحمد وفى رواية .... ورجال الطريقين ثقات. أطراف الحديث عند: السيوطى فى
الدر المنثور (١٥٩/٣، ٢٢٥)، الحاكم فى المستدرك (٤٩/٣)، الدارمى فى سننه (٢٢٩/٢).

٢٢٧
کتاب التفسير
عَنْ بَوَاءِ يَقُولُ عَلَى السَّوَاءِ(١).
٣٢٦١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنا(٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الأَشْدَقُ، عَنْ مَكْحُولِ: فَذَكَرَ
نَحْوَهُ(٣).
٣٢٦٢ - حَدَّثَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا
غَيْلَانُ بْنُ حَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قُلْنَا لِلْزُّبِيْرِ، يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا جَاءَ بِكُمْ ضََّعْتُمُ الْخَلِيفَةَ
خَّى قُتِلَ، ثُمَّ جَنْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّا قَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ وَأَبِى
بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].
لَمْ تَّكُنْ نَحْسَبُ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ(٤).
٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ
الزُّبِيْرُ: فَذَكَرَ معناه(٥).
٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ [٢٧٠/ ١]، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِى عُثْمَانُ
الْجَزَرِىُّ أَنَّ مِقْسَمًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَحَلَّ: ﴿وَإِذْ
يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيْتُوكَ﴾، قَالَ: تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ لَّيْلَةً بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا
أَصْبَحَ فَأَنْتُوهُ بِالْوَثَاقِ، يُرِيدُونَ النِّيَّ ◌َ﴿هُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ أَخْرِ جُوهُ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ نَبِيَّهُ ﴿ْ عَلَى ذَلِكَ، فَبَاتَ عَلِىّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِّلَ﴿ِ، وَخَرَجَ النّبِىُّ ◌َ﴿ حَتْى ◌َحِقَ
بِالْغَارِ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلَّا يَحْسَبُونَهُ النَّبِىَّل:﴿ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ، فَلَمَّا
أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلَّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا؟ قَالَ: لاَ
أَدْرِى، فَاقْتَصُّوا أَثْرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ خُلْطَ عَلَيْهِمْ فَصَعِدُوا فِى الْحَبَلِ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَّأَوْا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٢/٥).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((صحابنا)).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧/٧)، وقال: رواه
أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٧/١).

٢٢٨
كتاب التفسير
عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ، فَقَالُوا: عَلَى بَابِهِ فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاَثَ لَيَال(١).
*
*
١٠ - سورة براءة(٢)
٣٢٦٥ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ
خَشِ، عَنْ عَلِىٌّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ بَرَاءَةٌ عَلَى النّبِىِّلَ﴿ِ،َ دَعَا النّبِىُّ :﴿ أَبَا
بَكْرٍ لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعَانِى النّبِىُّ ◌َ﴿َ فَقَالَ لِى: ((أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ فَحَيْثُمَا لَقْتَهُ
فَخُذِّ الْكِتَابَ مِنْهُ فَاقْرَأَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَّحِقْهُ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْر
إِلَى النّبِىِّفَ﴿ْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلَ فِيَّ شَىْءٌ؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِى فَقَالَ:
لَنْ يُؤَدِّىَ عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ)(٣).
٣٢٦٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنْهُمْ
جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِى مَصَاحِفَ فِى خِلاَفَةٍ أَبِى بَكْرِ، رَضِى اللَّه عَنْه، فَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ
وقد بعثهم أُبِىُّ فَلَمَّا أنْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الآيَةِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَّةٌ: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ
قُلُوبَهُمْ بِأَنْهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُون﴾ [التوبة: ١٢٧]، فَظُنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ،
فَقَالَ لَهُمْ أُبِىُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ أَقْرَأَنِى بَعْدَهَا آَتَيْنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ
أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنْتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُوَ
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٨]، ثُمَّ قَالَ: هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ فَخُتِمَ
بِمَا فُتِحَ بِهِ بِاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٢٥١)، رواه الطبرانى فى
الكبير (١٢١٥٥)، وعبد الرزاق فى مصنفه (٩٧٤٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٧/٧)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى وفيه عثمان بن عمرو الجزرى وثقه ابن حبان وضعفه
غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) هذا العنوان بياض بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد وقد يكون غير كامل.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩/٧)، وقال: رواه
عبد الله بن أحمد وفيه محمد بن جابر السحيمى وهو ضعيف وقد وثق، ذكره ابن كثير فى
التفسير (٨٤/٤)، والسيوطى فى الدر المنثور (٢٠٩/٣).

٢٢٩
کتاب التفسير
مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُون﴾(١).
٣٢٦٧ - قَالَ عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ الْمَكِّرِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِىُّ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ
نَزَلَتْ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ(٢).
٣٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
يَحْمَى بْنِ عَبَّدٍ، عَنْ أَبِهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبْرِ، قَالَ: أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزَمَةَ بِهَاتَيْنِ
الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةً: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ:
مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لاَ أَدْرِى وَاللَّهِ إِنِّى أَشْهَدُ إنى لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللّهِعَ ﴿.
وَوَعَيْتُهَا وَحَفِظْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ
كَانَتْ ثَلاَثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَضَعُوهَا فِيهَا،
فَوَضَعْتُهَا فِى آخِرِ سُورَةً بَرَاءَةً(٣).
١١ - سورة يونس عليه السلام
٣٢٦٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، يَعْنِى الأَشْيَبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ:﴿ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى
فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ)(٤).
قلت: وهو بتمامه فى التعبير.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥/٧، ٣٦)، وقال:
رواه عبد الله بن أحمد وفيه محمد بن جابر الأنصارى وهو ضعيف، قلت: ليس فى السند محمد
بن جابر الأنصارى.
(٢) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.

٢٣٠
كتاب التفسير
١٢ - سورة هود
٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
زَيْدٍ قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً
أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ تُبَايِعُهُ فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ،
فَقَالَ: وَيْحَكَ لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأْتِ أَبَا بَكْرٍ فَاسْأَلْهُ، فَقَالَ:
لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِىَّ:﴿ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ
ذَلِكَ، قَالَ: ((فَلَعَلْهَا مُغِيبٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ
وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِى
خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَضَرَبَ [عُمَرُ صَدْرَهُ](١) بِيَدِهِ وَقَالَ: لاَ، وَلاَ نَعْمَةَ عَيْنٍ بَلْ لِلنَّاسِ
عَامَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ: ((صَدَقَ عُمَرُ)(٢).
٣٢٧١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ
يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مُغِيبًا أَتَتْ رَجُلاً تَشْتَرِى مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ:
ادْخُلِى الدَّوْلَجَ حَتَّى أُعْطِيَكِ، فَدَخَلَتْ فَقَبَّلَهَا وَغَمَزَهَا فَقَالَتْ: وَيْحَكَ إِنِّى مُغِيبٌ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَرَكَهَا: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ(٤)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٩/١، ٢٧٠، ٢٤٥)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٢٠٦)،
وقال: إسناده صحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (١٢٩٣١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٨/٧)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير وقال فيه ...... وفى إسناد أحمد والكبير على
ابن زيد وهو سىء الحفظ ثقة وبقية رجاله ثقات.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) جاء فى هامش ((أطراف مسند أحمد لابن حجر))، وقع فى المطبوع زيادة ((قال حدثنا سفيان))،
وهى مقحمة ومؤمل بن إسماعيل له رواية مباشرة عن حماد بن سلمة، انظر تهذيب الكمال
(٢٥٨/٧)، والله أعلم.
(٥) انظر الحديث السابق.

٢٣١
کتاب التفسير
١٣ - سورة يوسف
٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ [٢٧١/أ]، عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴿ فِى قَوْلِهِ عَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ(١): ﴿مَا بَالُ
النِّسْوَةِ اللَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿لَ: ((لَوْ كُنْتُ أَنَا لِأَسْرَعْتُ الإِجَابَةَ وَمَا
ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ)(٢).
قلت: له حديث فى الصحيح بغير هذا السياق.
١٤ - سورة الرعد
٣٢٧٤ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُطْلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّىِّ، عَنْ عَبْدِ
خَيْرِ، عَنْ عَلِىُّ فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: (الْمُنْذِرُ وَالْهَادِ رَجُلٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ)(٣).
*
١٥ - سورة إبراهيم
٣٢٧٥ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرِّ قَالَ: قَالَ لى مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ،وَ﴿: (لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَّا إِلاَّ بِلُغَةٍ قَوْمِهِ)(٤).
٣٢٧٦ - حَدَّثَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ
(١) جاء فوقها فى المخطوط كلمة كذا بخط خفيف وفى المسند بدأت الآية: ((فاسأله ما بال النسوة)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٠/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/٧)، وقال: رواه
عبد الله بن أحمد، والطبرانى فى الصغير والأوسط ورجال المسند ثقات، رواه الطبرانى فى
الصغير (٢٦٢/١). أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٤٥/٤)، الخطيب البغدادى
فى تاريخه (٣٧٢/١٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٣/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن مجاهدًا لم يسمع من أبى ذر ..

٢٣٢
کتاب التفسير
عُمَرَ، عَنِ النّبِىِّ:﴿ فِى قَوْلِهِ تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيَّةٍ﴾ قَالَ: ((هِىَ الْتِى لاَ تَنْفُضُ
وَرَقَهَا)(١).
قلت: حديثه فى الصحيح بغير هذا السياق.
١٦ - سورة النحل
٣٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِى الْعَاصِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ،وَ﴿ّ جَالِسًا إِذْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ ثُمَّ صَوََّهُ خَتَّى كَادَ
أَنْ يُلْزِقَهُ بِالأَرْضِ، قَالَ: ثُمَّ شَخَصَ بِبَصَرِهِ، فَقَالَ: «أَتَانِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَأَمَرَنِى أَنْ
أَضَعَ هَذِهِ الآيَةَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ
ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِّ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾﴾(٢).
قلت: حديث عثمان بن مظعون يأتى فى مناقبه.
١٧ - سورة الإسراء
٣٢٧٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ فِى عُنُقِهِ)(٣).
٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِىِ الزُّبِيْرِ، عَنْ حَابِرِ
قَالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللّهِ ﴿ّ بالْحِجْرِ قَالَ: ((لاَ تَسْأَلُوا الآيَاتِ وَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحِ
فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا (٤) فَأَخَذَتْهُمْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩١/٢)، وآخر ((وظننت أنها النخلة))، ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٤٤/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٨/٧، ٤٩)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٩/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) بالمسند «فعقروها فكانت نشرب ماءهم يومًا ويشربون لبنها يومًا فعقروها فأخذتهم صيحة)).

٢٣٣
كتاب التفسير
صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلاَّ رَجُلاً وَاحِدًا كَانَ فِى حَرَمِ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (هُوَ أَبُو رِغَالِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ
أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ))(١).
٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ [٢٧١/ب] شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ
ابْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْنّافِلَةُ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ
٣٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِى غَالِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةً عَنِ
الْنّافِلَةِ فَقَالَ: كَانَتْ لِلنّبِّ وَّ نَافِلَةٌ، وَلَكُمْ فَضِيلَةً(٣).
٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى
الزُّبَيْدِىُّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ
مَالِكٍ، عَنِ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ه قَالَ: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِى عَلَى تَلِّ
وَيَكْسُونِى رَبِّى تَبَارَكَ وَتَعَالَى حُلَّةً خَضْرَاءَ ثُمَّ يُؤْذَثُ لِى فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ فَذَاكَ
الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ)(٤).
٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
الْحَكَمِ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِّوَلِ: تَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنُ بِكَ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٠/٧)، وقال: رواه
أحمد، والبزار، والطبرانى فى الأوسط أتم منه، وقد تقدم فى سورة هود، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٦/٥، ٢٥٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٠/٧)،
وقال: رواه أحمد بإسنادين فى أحدهما شهر وفى الآخر أبو غالب وقد وثقا وفيها ضعف لا
یضر.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥١/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٣٦٣/٢، ٥/٤،
٥٦٤)، الطبرانى فى الكبير (٧٣/١٩)، أبو داود فى البعث (٢٣).
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند والصواب ((عمران بن الحارث أبو الحكم)) كما فى صحيح مسلم
وغيره، قاله ابن حجر فى التعجيل ص٣١٩، وقاله فى أطراف أحمد (٢٤٤/٣).

٢٣٤
کتاب التفسير
قَالَ: ((وَتَفْعَلُونَ)) قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ((إِنَّ رَّبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْرَأُ
عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لك: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ
عَذّبْتُهُ عَذَابًا لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ)
قَالَ: ((بَابُ الَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ)(١).
٣٢٨٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِمْرَانَ، [عَنْ](٢) أَبِى الْحَكَمِ
السُّلَمِىِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٣٢٨٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِىَّ ﴿ أَنْ
يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ يُنَحِّىَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا فَقِيلَ لَهُ: ((إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِىَ
بِهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤْثِيَهُمْ الَّذِى سَأَلُوا فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ، قَالَ:
بَلْ أَسْتَأْنِى بِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِلآيَاتِ إِلّ أَن
كَذِّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾(٤).
٣٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الأَوْدِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ
النّبِّ :﴿ فِى قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾. قَالَ: ((هُوَ الْمَقَامُ الْذِى
أَشْفَعُ فِيهِ لأُمَّتِى))(٥).
٣٢٨٧ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الزَّعَافِرِىُّ، عَنْ أَبِيهِ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٢/١، ٣٤٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٠/٧)،
وقال: ورجال الروايتين رجال الصحيح إلاّ أنه وقع فى أحد طرقه عمران بن الحكم وهو وهم،
وفى بعضها عمران أبو الحكم وهو ابن الحارث وهو الصحيح ورواه البزار بنحوه.
(٢) لم ترد فى المسند وعمران هو أبو الحكم كما سبق، والله أعلم.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٣٣٣)، وقال: إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٥٠/٧).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٢، ٥٢٨). أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور
(١٩٧/٤)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٢٦٠/٢)، القاضى عياض فى الشفا
(٤٢٠/١)، أبو نعيم فى تاريخ أصبهان (٢٦٨/٢).

٢٣٥
كتاب التفسير
٣٢٨٨ - حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ زَبَّنَ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنِ النّبِىَِّ ﴿ أَنَّهُ قَالَ «آيَةُ الْعِزِّ: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِى لَمْ يَتْخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١]،
الآيَةَ كُلْهَا))(١).
٣٢٨٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنَا زَبَّلُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِهِ:
فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
١٨ - سورة الكهف(٣)
٣٢٩٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّاكُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ قَرَّأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمِهِ
إِلَى رَأْسِهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ»(٤).
٣٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح)، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ فِى حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِى الْجَعْدِ يُحَدِّثُ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ
أَبِى الدَّرْدَاءِ، عَنِ النّبِّنَ ﴿ أَنّهُ قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَة الْكَهْفِ عُصِمَ
مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)). قَالَ حَجَّاجٌ: ((مَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ».
قلت: هو فى الصحيح: (مَنْ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ»(٥).
*
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٩/٣، ٤٤٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٢/٧)،
وقال بعد ما ساق رويات لغير أحمد: رواه أحمد من طريقين فى أحدهما رشدين بن سعد وهو
ضعيف وفى الأخرى ابن لهيعة وهو أصلح منه وكذلك الطبرانى.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) هذا العنوان غير واضح فى بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٢/٧، ٥٣)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى وفى إسناد أحمد ابن لهيعة وهو ضعيف وقد يحسن حديثه. أطراف الحديث
عند: البغوى فى شرح السنة (٤٧٠/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٦١١)، الزبيدى فى إتحاف
السادة المتقين (١٦١/٥)، ابن كثير فى التفسير (١٣١/٥)، قلت: جاء الحديث بالمسند وفى
آخره تقديم السماء على الأرض.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٣/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٢٣٦
كتاب التفسير
١٩ - سورة مريم عليها السلام(١)
٣٢٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ
بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيِّ، عَنْ أَبِى سُمَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِى الْوُرُودِ فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا
مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّى اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِى الْوُرُودِ يردونها حَمِيعًا، قَالَ سُلَيْمَانَ مرة: يَدْخُلُونَهَا
جَمِيعًا فَقُلْتُ لَهُ: اخْتَلَفْنَا فِى ذلك، فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا:
يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذْنَيْهِ، وَقَالَ: صُمَّنَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: (الْوُرُودُ الدُّخُولُ، لاَ يَبْقَى بَرِّ وَلاَ فَاحِرٌ إِلاَّ دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا
وَسَلَمًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتّى إِنَّ لِلنَّارِ، أَوْ قَالَ: لِجَهَنْمَ ضَحِيحًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ
يُنَجِّى اللّهُ الَّذِينَ الْقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ [فِيهَا حَِّ (٢)(٣).
قلت: لجابر فى الصحيح فى الورود غير هذا موقوف عليه.
٣٢٩٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبُرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا النَّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِىٌّ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ:
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُثْقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾. قَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ وَلاَ
[٢٧٢/ب] يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ [يُؤْتُونَ}(٤) بُنُوقِ لَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا
عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنّةِ (٥).
(١) هذا العنوان غير واضح فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٨/٣، ٣٢٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٥/٧)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك
(٥٨٧/٤)، ابن عبد البر فى التمهيد (٣٥٥/٦)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٤٢٧/٤)،
الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤٨٤/١٠)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٤٨٤/١٠)،
البيهقى فى شعب الإيمان (٢٦٠/١).
(٤) ما بين المعقوفين بالمخطوط وليس بالمسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٥/٧)، وقال: رواه
عبد الله بن أحمد وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى وهو ضعيف، ذكره الشيخ شاكر برقم-

٢٣٧
كتاب التفسير
٢٠ - سورة الحج
٣٢٩٤ - حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّىِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُرَّةَ أَنْهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: الإِمام أحمد، قَالَ شُعْبَةُ وَرَفَعَهُ، وَلاَ أَرْفَعُهُ لَكَ يعنى فِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَل
أَبْيَنَ لِأَذَاقَهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابًا أَلِيمًا(١).
٢١ - سورة المؤمنين(٢)
٣٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِىُّ،
قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو خَلَفٍ (٣)، مَوْلَى بَنِى جُمَحٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ فِى سَقِيفَةِ زَمْزَمَ لَيْسَ فِى الْمَسْجِدِ ظِلٌّ غَيْرَهَا فَقَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً بِأَبِى
عَاصِمٍ، يَعْنِى عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرِ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَوْ تُلِمَّ بِنَا؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أُمِلَّكِ،
فَقَالَتْ: مَا كُنْتَ لِتَفْعَلُ، قَالَ: جْتُ أريد أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ آيَةٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَتْ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أَتَوْا﴾ أَوِ
=(١٣٣٢)، وقال: إسناده ضعيف، رواه الحاكم فى المستدرك (٣٧٧/٢)، وقال: صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٠/٧)، وقال: رواه
أحمد، وأبو يعلى، والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) ذكره ابن حجر فى التعجيل (٤٨١)، أبو خلف المكى مولى بنى جمع، عن عائشة رضى الله
عنها، وعنه إسماعيل المكى لا يعرف، قلت: وقع هكذا فى الثلث الأول من مسند عائشة رضى
اللع عنها، وساق هذا السند ومعنى الحديث، وقال: وقد ذكره أبو أحمد الحاكم فى الكنى فيمن
لم يقف على اسمه وساق بسنده عن يزيد، قلت: أى السند الذى يليه، واستفدنا من هذه الرواية
أن إسماعيل المكى هو ابن أمية من أحد الثقات المشهورين من رجال الصحيح وظن شيخنا
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٢/٧، ٧٣)، أنه إسماعيل بن مسلم المكى وليس كما ظن وتابع
عفان ويزيد بن عبد الوهاب ابن عطاء، عن صخر أخرجه أبو العباس السراج فى تفسيره وقد
تابع إسماعيل على روايته عن أبى خلف المذكور طلحة بن عمر المكى أخرجه إسحاق بن
راهويه فى مسنده، عن عبد الله بن نمر، عن طلحة، وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق وكيع، عن
طلحة فصار أبو خلف بذلك مشهورًا بعد أن كان مجهولاً، ولكن بقی بیان حاله.

٢٣٨
كتاب التفسير
﴿الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا﴾، فَقَالَتْ: أَيْتُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فقُلْتُ: وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ
لِإِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا أَوِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، قَالَتْ: أَيْتُهُمَا؟ قَالَ: ﴿الَّذِينَ
يَأْتُونَ مَا أَثَوْا﴾ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ أَوْ
قَالَتْ: أَشْهَدُ لَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنَّ الْهِجَاءَ حَرْفٌ (١).
٣٢٩٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: فَذَكَرَهُ
باختصار(٢).
٢٢ - سورة النور
٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْنَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِى: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِىُّ، عَنِ الْقَاسِمِ
بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِىَّ اللَّهِلَ﴿ِ فِى امْرَأَةٍ
يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ(٣)، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ فِيهَا النَّبِىَّ
﴿ أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، قال(٤): ﴿الزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾. قَالَ عَارِعٌ:
سَأَلْتُ مُعْتَمِرًا عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ: كَانَ قَاصَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ(٥).
٣٢٩٨ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٥/٦، ١٤٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٢/٧، ٧٣)،
وقال: رواه أحمد وفيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند فى الموضع السابق، قلت: كلام الهيثمى عن إسماعيل بن مسلم
المكى فى غير موضعه، وإسماعيل هذا ليس هو المقصود وانظر ترجمة أبو خلف السابقة، والله
أعلم ..
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند وجاء فى هامش مجمع الزوائد ((عليه)) وقال: كذا بالأصل وصوبها فى
الكتاب ((عليها)).
(٤) بالمسند ((فقرأ)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٥/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٠٩٩)، وقال: إسناده
ضعيف لجهالة الحضرمى راويه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٣/٧، ٧٤)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى فى الكبير، والأوسط بنحوه ورجال أحمد ثقات.
(٦) انظر الحديث السابق.

٢٣٩
کتاب التفسير
٣٢٩٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً
وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾. قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَنْصَارِ: أَهَكَذَا نَزَلَتْ
[٢٧٣/أ] يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿(يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ [إِلَى]
مَا(١) يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً
قَطُّ إِلاَّ بِكْرًا، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةٍ غَيْرَتِهِ.
فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ إِنِّى لِأَعْلَمُ أَنْهَا حَقٌّ وَأَنْهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنِّى قَدْ
تَعَجَّبْتُ أَنَّ وَجَدْتُ لَكَاعًا قد هجدها رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِى أَنْ أَهِيجَهُ، وَلاَ أُحَرِّكَهُ حَتّى آتِىَ
بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَ اللَّهِ لاَ آتِى بِهِمْ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢).
٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ
ابْنِ سَعِيدٍ بْنِ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةً يُحَدِّثُ، عَن أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ قَالَ: حضر رَسُولُ اللَّهِلَ﴾.
سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن وجدت رجل على بطن امرأتى رجلا أضربه
بسيفى؟ قَالَ: أى بينة أنينٌ من السيف))؟ قَالَ: ثم رجع عن قوله: فقال: ((كتاب الله
والشهداء)). قال سعد: يَا رَسُولَ اللَّهِ أى بينة أبين من السيف؟ قال: ((كتاب الله
والشهداء، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ هذا سَيِّدُكُمْ استفزته الغيرة حتى خالف كتاب الله)). قَالَ:
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن سَعْدًا غَيُّورٌ، ولا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ قدر أحد مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
لِغَيْرَتِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ: ((سَعْدُ غَيُورٌ وأنا أغير والله أغير منى)). فَقَالَ رَجُلٌ:
على أى شىء يغار الله؟ قَالَ: ((رجل مجاهد فى سبيل الله مخالف فى أهله))(٣).
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٤/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد وثقه. أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن
الكبرى (٣٩٢/٧، ٣٩٤)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٣٦١/٥)، السيوطى فى الدر
المنثور (٢١/٥)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٩١/٦).
(٣) لم أقف عليه عند الإمام أحمد فى المسند، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/٦)، وقال: رواه
أحمد فى حديث طويل فى التفسير فى سورة النور، وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف، قلت ما
جاء فى سورة النور هو الحديث السابق.

٢٤٠
کتاب التفسير
٢٣ - سورة طسم الشعراء(١)
٣٣٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْدِى
كَرِبَ قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا: ﴿طسم﴾ الْمِائَيْنِ. فَقَالَ: مَا هِىَ مَعِى
وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَنْ أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿هَ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّابَ ابْنَ
الأَرَتِّ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا(٢).
٢٤ - سورة العنكبوت(٣)
٣٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: أرى (٤)
أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: إِنَّ فُلاَنًا يُصَلِّى بِاللَّيْلِ فَإِذَا
أَصْبَحَ سَرَقَ قَالَ: ((سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ))(٥).
٢٥ - سورة لقمان عليه السلام(٦)
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِى بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((حَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ
تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ
مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾)(٧).
(١) هذا العنوان غير واضح فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٤/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات، ورواه الطبرانى.
(٣) هذا العنوان وأول السند غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع والمسند.
(٤) كذا بالمخطوط والمجمع، وبالمسند ((أنبأنا)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٩/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن الأعمش قال: أرى أبا صالح عن أبى هريرة.
(٦) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٩/٧، ٩٠)، وقال:
رواه أحمد، والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى فى الفتح
(٥٢٤/٢، ٥١٤/٨)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٩٢١)، ابن حجر فى التعليق (٤٠٣).