Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ کتاب السير ٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ الزُّبَيْرِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةً، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ أَتَّى ابْنُ سَعْدٍ وَسَعْدٌ الَّذِى دَلَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ عَلَى طَرِيقِ رَكُوبِهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَخْبِرْنِى مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ؟ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَتَاهُمْ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَتْ لأَبى بَكْرِ عِنْدَنَا بِنْتٌ مُسْتَرْضَعَةٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَرَادَ الاخْتِصَارَ فِى الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَذَا الْغَائِرُ مِنْ رَكُوبَةٍ وَبِهِ لِصَّانٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُمَا: الْمُهَانَانِ، فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿:((خُذْ بِنَا عَلَيْهِمَا) قَالَ سَعْدٌ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَذَا الْيَمَانِى، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الإِسْلاَمَ فَأَسْلَمَا، ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا فَقَالاَ: نَحْنُ الْمُهَانَانِ، فَقَالَ: (بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ)) وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدَمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ، فَتَلَقَّى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿ِ: (أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ؟) فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ: إِنَّهُ أَصَابَ قَبْلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ أُخْبِرُهُ لَكَ؟ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النّخْلِ فَإِذَا الشَّرْبُ مَمْلُوءٌ فَالْتَفَتَ النّبِىُّلَ﴿ إِلَى أَبِى بَكْرِ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرِ هَذَا الْمَنْزِلُ رَأَيْتُنِى أَنْزِلُ عَلَى حِيَاضٍ كَحِيَاضٍ بَنِى مُدْلِجٍ) (١). ١١ ٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْتَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّتَهُ عَنْ حَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هُ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرِ، احْتَمَلَ أَبُو بَكْرِ مَالَهُ كُلّهُ مَعَهُ حَمْسَةَ آلآفِ دِرْهَمٍ أَوْ سِنَّةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ، قَالَتْ: وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّى أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّى لِأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: كَلاَّ يَا أَبَتِ إِنّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا، قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَتَرَكْتُهَا فَوَضَعْتُهَا فِى كُوَّةٍ مِنَ الْبَيْتِ كَانَ أَبِى يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أَخَذْتُ بَيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ ضَعْ =رواه أحمد والطبرانى ورجاله رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (٢٤١/١٩). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٨/٦، ٥٩)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد وابن أسعد عبد الله ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٢٢ کتاب السير يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ، قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ وَفِى هَذَا لَكُمْ بَلاَغٌ، قَالَتْ: لاَ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا وَلَكِنِّى قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ(١). ٢٦٨٠ - حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الُْنَانِىِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَرْكَبُ وَأَبُو بَكْرِ رَدِيفُهُ [وَكَّانَ](٢) أَبُو بَكْرِ يُعْرَفُ فِى الطّرِيقِ لاخْتِلاَفِهِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ [يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِى، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِى أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ](٣)، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا فَقَالُوا: ادْخُلاَ آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنٍ فَدَخَلاَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٤). ٩ - باب الغزو فى الشهر الحرام(٥) ٢٦٨١ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنِى أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ أَبِى الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿وَ يَغُْو فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، إِلاَّ أَنْ يُغْزَى أَوْ يُغْزَوْا، فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ أَقَامَ خَتَّى يَنْسَلِخَ(٦). ٢٦٨٢ - حَدَّثَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٧). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٠/٦)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع. (٢) ما بين المعقوفين من المسند لعدم وضوحه بالمخطوط. (٣) ما بين المعقوفين من المسند لعدم وضوحه بالمخطوط. (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٩/٦، ٦٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله رجال الصحيح. (٥) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد للمصنف. (٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٤/٣). (٧) انظر الحديث السابق. ٢٣ کتاب السير ١٠ - باب فى أول أمير كان فى الإسلام(١) ٢٦٨٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْتم هَذَا الْحَدِيثَ فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّ يَدِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ (ح) قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا أَبِى الْمُحَالِدُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ الْمَدِينَةَ جَاءَتْهُ جُهَيْنَةُ فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرْنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتّى نَأْتِيَكَ وَتُؤْمِنًا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ فِى رَجَبٍ وَلاَ نَكُونُ مِائَةً وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَىِّ مِنْ بَنِى كِنَانَةَ إِلَى حَنْبِ حُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلَى حُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقُلْنَ: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: نَأْتِى نَبِىَّ اللَّهِلَ﴿ فُتُخْبِرُهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَ بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فِى أُنَاسٍ مَعِى: لاَ بَلْ نَأْتِى عِيرَ قُرَيْشٍ فَقْتَطِعُهَا، فَأْنِطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَانْطَلَقَ أَصْحَابْنَا إِلَى النَّبِّ وَ فَأَخْبُرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانًا مُحْمَرًّ الْوَجْهِ، فَقَالَ: ((أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِى جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لِأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلاً لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ أَصْبُرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشِ الأَسَدِىَّ فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِى الإِسْلاَمِ(٢). ١١ - باب فى غزوة بدر ٢٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عُنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ كُنَّا يَوْمَ بَدْرِ كُلُّ ثَلاَةٍ عَلَى بَعِيرِ، كَانَ أَبُو لُبَابَةَ، وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ زَمِيلَىْ رَسُولِ اللّهِعَ﴿(٣) قَالَ: وَكَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللّهِنَّفَقَالاَ: ٤ (١) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط، ونقلته من مجمع الزوائد. (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٦، ٦٧)، وقال: رواه أحمد ورواه ابنه عنه وجادة ووصله عن غير أبيه، ورواه البزار ولفظه عن سعيد قال: أول أمير عقد له فى الإسلام عبد الله بن جحش، عقد له رسول الله علينا، وفيه المجالد بن سعيد وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه النسائى فى رواية، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: ابن أبى شيبة فى المصنف (١٤، ٣٥٢)، البيهقى فى دلائل النبوة (١٤/٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٨٢٦٧). (٣) من هنا سقطت عدة أوراق من المخطوط وحتى: باب غزوة حنين. فقمت بنسخ هذه الأبواب= ٢٤ کتاب السير نَحْنُ نَمْشِى عَنْكَ، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّى وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا))(١). ٢٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ أَيُوبَ الْحَضْرَمِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاسِجِ الْحَضْرَمِىُّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، رَضِى اللَّه عَنْهِمَا، فَمَنْ دُونَهُمَا، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: (قُومُوا فَقَاتِلُوا)(٢) قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بُنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمِ، ﴿فاذهب أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، وَلَكِنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَّبُّكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَاتِلاَ وَإِنَّا مَعَكُمَا نُقَاتِلُ. ٢٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِىٌّ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا (٣)، وَأَصَابَا بِهَا وَعْكٌ(٤) وَكَانَ النّبِىُّ:﴿ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبُلُوا، سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَّى بَدْرِ، وَبَدْرٌ بِثْرٌ، فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ وَمَوْلَّى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِىُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، حَتّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النّبِىِّلَّفَقَالَ لَهُ: «كَمِ الْقَوْمُ؟» قَالَ: هُمْ وَاللّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَهَدَ =الساقطة من كتاب: مجمع الزوائد للمصنف من الجزء السادس من صـ ٦٨ إلى صـ ١٧٨ والله المستعان وأكملت أسانيدها من المسند للإمام أحمد. (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٨/٦، ٦٩)، وقال: رواه أحمد والبزار وقال: فإذا كانت عقبة رسول الله /* قال: اركب حتى نمشى عنك، والباقى بنحوه، وفيه عاصم بن بهدلة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٢/١). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٥/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٤/٤)، أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير (١٢٣/١٧)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١/٢×٢). (٣) أى أصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، يقال: احتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت فى نعمة، هامش مجمع الزوائد. (٤) الوعك: بسكون العين هو الحمى أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب، هامش جامع المسانيد. ٢٥ کتاب السير النّبِىُّ ﴿ أَنْ يُخْبِرَهُ ((كَمْ هُمْ) فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ النّبِيَّمَ سَأَلَهُ: ((كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟)» فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((الْقَوْمُ أَلْفٌ كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشْرٌّ (١) مِنْ مَطَرِ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ(٢) نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ يَدْعُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لاَ تُعْبَدْ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: ((الصَّلاَةَ عِبَادَ اللَّهِ) فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هُ وَحَضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ(٣) الْحَمْرَاءِ مِنَ الْحَبَلِ) فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ(٤) إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَهُ:((يَا عَلِىُّ نَادِ لِى حَمْزَةَ) وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((إِنْ يَكُنْ فِى الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرِ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْحَمَلِ الأَحْمَر) فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ إِنِّى أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيْتِينَ لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمُ اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِى وَقُولُوا: جَبْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّى لَسْتُ بِأَحْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لِأَعْضَضْتُهُ قَدْ مَلأَتْ رِقْتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا، فَقَالَ عُقْبَةُ: إِيَّىَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ؟ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيْنَا الْحَبَانُ، قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ سِنٌّ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لاَ نُرِيدُ هَؤُلَاءٍ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِى عَمِّنَا مِنْ يَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ: ((قُمْ يَا عَلِىُّ وَقُمْ يَا حَمْزَةُ وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ، فَقَتَلَ اللَّهُ تَعَالَى عُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ ابْنَىْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُثْبَةً وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَسِيرًا فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِى لَقَدْ أَسَرَنِى رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النّاسِ وَجْهَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا (١) طش: هو الضعيف القليل، هامش مجمع الزوائد. (٢) الحجف: الترس، هامش مجمع الزوائد، وهو جمع حجفة. (٣) الضلع: جبيل منفر وصغير يشبه الضلع، وفى رواية: ((إن ضلع قريش عند هذه الضلع الحمراء» أی مثلهم. (٤) أى واقفناهم وقمنا حزاهم. ٢٦ کتاب السیر أُرَاهُ فِى الْقَوْمِ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((اسْكُتْ فَقَدْ أَيَدَكَ اللَّهُ تَعَلَى بِمَلَكِ كَرِيمٍ)(١) فَقَالَ عَلِىٌّ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، فَأَسَرْنَا وَأَسَرْنَا مِنْ يَنِى عَبْدِ الْمُطْلِبِ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلاً وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ. قلت:روى أبو داود منه طرفًا. ٢٦٨٧ - عَنْ عَلِىٌّ قَالَ: قَالَ النّبِىَّ لَ ﴿ لِى وَلأَبِى بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرِ: ((مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الآخَرِ مِكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ، أَوْ يَشْهَدُ الصَّفَّ»(٢). ٢٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أبى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِى عَوْنٍ، عَنْ أَبِى صَالِحِ الْحَنَفِىِّ، عَنْ عَلِىِّ، قَالَ: قَالَ لِى النّبِىَّ ◌َ﴿ وَلَأَبِى بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: (مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ، أَوْ قَالَ: يَشْهَدُ الصَّفَّ﴾(٣). ٢٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِىُّ: (ح) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ يَنِى مَازِنٍ، عَنْ أَبِى دَاوُدَ الْمَازِنِىِّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ: إِنِّى لَأَنْبَعُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٥/٦، ٧٦)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٩٤٨)، وقال: إسناده صحيح، رواه البزار فى كشف الأستار برقم (١٧٦١). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٢/٦)، وقال: رواه أحمدُ بنحوه والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف، قلت: لم أقف على هذا الطريق فى مسند الإمام على، وإن كنت وقفت على سند الذى يليه، أما السند الذى فيه عبد العزيز بن عمران هذا لم أستطع الوقوف عليه فأثبت الحديث بدون السند، لعل الله يوفق أحدًا من الوقوف على سنده فيثبته، والله المستعان. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٢/٦)، وقال: رواه أحمد بنحوه والبزار واللفظ له ورجالهما رجال الصحيح ورواه أبويعلى، قلت: هذا اللفظ للبزار وأما المسند: ((قيل لعلى ولأبى بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف)، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٧/١). ٢٧ کتاب السير لِأَضْرِبَهُ إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِى فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِى(١). * ١٢ - باب ما جاء فى الأسرى ٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبى إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِىِّ رَضِى اللَّه عَنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ يَوْمَ بَدْرِ: (مَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوهُ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَلِبِ فَإِنْهُمْ خَرَجُوا كُرْهًا»(٢). ٢٦٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبى إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ قَدْ أَسَرَهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا أَسَرَنِى، أَسَرَنِى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنْزِعُ مِنْ هَيْثَتِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ لِلرَّحُلِ: (لَقَدْ آزَرَكَ اللّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ)(٣). ٢٦٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الَّذِى أَسَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو أَحَدُ بَنِى سَلِمَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((كَيْفَ أَسَرْنَهُ يَا أَبَا الْيَسَرِ)) قَالَ: لَقَدْ أَعَانَنِى عَلَيْهِ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ وَلاَ قَبْلُ، هَيْتُهُ كَذَا هَيْتُهُ كَذَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: (لَقَدْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ) وَقَالَ لِلْعَّاسِ: (يَا عَبَّاسُ أَقْدِ نَفْسَكَ، وَابْنَ أَخِيكَ عَقِيلَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ، وَحَلِفَكَ عُثْبَةَ بْنَ جَحْدَمٍ أَحَدُ بَنِى الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، قَالَ: فَأَبَى، وَقَالَ: إِنِى كُنْتُ مُسْلِمًا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنّمَا اسْتَكْرَهُونِى، قَالَ: (اللَّهُ أَعْلَمُ بِشَأْنِكَ، إِنْ يَكُ مَا تَدَّعِى حَقًّا فَاللَّهُ يَجْزِيكَ بِذَلِكَ وَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا فَافْدٍ نَفْسَكَ)) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿لَ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ عِشْرِينَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٣/٦)، وقال: رواه أحمد وفیه رحل لم يسم. (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٥/٦)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٩/١). (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٥/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أخرجه الإِمام أحمد فى المسند (٢٨٣/٤). ٢٨ كتاب السير أُوِيَّةَ ذَهَبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ احْسُبْهَا لِى مِنْ فِدَاىَ، قَالَ: ((لاَ، ذَاكَ شَىْءٌ أَعْطَانَاهُ اللّهُ مِنْكَ) قَالَ: فَإِنَّهُ لَيْسَ لِى مَالٌ، قَالَ: ((فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِى وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ حِيْنَ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَلَيْسَ مَعَكُمَا أَحَدٌ غَيْرَكُمَا، فَقُلْتَ: إِنْ أُصِبْتُ فِى سَفَرِى هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَلِقْتَمَ كَذَا وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا) قَالَ: فَوَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ مِنَ النّاسِ غَيْرِى وَغَيْرُهَا وَإِنِّى لِأَعْلَمُ أَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ(١). ٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿هُ: ((مَا تَقُولُونَ فِى هَؤُلاءِ الأَسْرَى)) قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمُكَ وَأَهْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَأْنِ بِهِمْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجُوكَ وَكَذَّبُوكَ قَرِّبْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْظُرْ وَادِيًّا كَثِيرَ الْحَطَبِ فَأَدْخِلْهُمْ فِيهِ ثُمَّ أَضْرِمْ عَلَيْهِمْ نَارًا، قَالَ: فَقَالَ الْعَّاسُ: قَطَعْتَ رَحِمَكَ، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِى بَكْرِ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ فَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِحَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَشُدُّ قُلُوبَ رِحَالٍ فِيهِ حَتّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، قَالَ: ﴿مَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وَمَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرِ كَمَثَلٍ عِيسَى قَالَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنْهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ قَالَ: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، وَإِنَّ مِثْلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلٍ مُوسَى قَالَ: ﴿اشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨]، أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلاَ يَنْفَلِتَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ بِغِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةٍ عُنُقٍ)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ فَإِنِّى قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلاَمَ، قَالَ: فَسَكَتَ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُنِى فِى يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَفَعَ عَلَىَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٦/٦)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٣/١). ٢٩ کتاب السير قَالَ: ((إلاَّ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ)، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِىِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِى الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧، ٦٨]. قلت: روى الترمذى منه طرفًا. ٢٦٩٤ - حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَاه حُسَيْنٌ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ حَحْشٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْدَاءُ اللَّهِ كَذْبُوكَ وَآذَوْكَ وَأَخْرَجُوكَ وَقَاتَلُوكَ وَأَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْخَطَبِ(٢). ٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو، حَدَّثْنَا زَائِدَةُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنْهُ قَالَ: إِلَّ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ، وَقَالَ فِى قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْرَتُكَ وَأَصْلُكَ وَقَوْمُكَ تَجَاوَزْ عَنْهُمْ يَسْتَنْقِذْهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النّارِ(٣). ٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَذَكَرَ رَجُلاً، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ الَّاسَ فِى الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرِ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ) قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِىُّ:﴿ِ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴾ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّ اللَّ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالأَمْسِ) قَالَ: فَقَامَ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٦/٦، ٨٧)، وقال: رواه أحمد، وفى رواية وساق الرواية وساق أخرى غيرها، وقال: رواه أبو يعلى بنحوه وراوه الطبرانى أيضا وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه ولكن رجاله ثقات، وفى رواية عند الطبرانى: فقال أبو بكر، وساق الرواية، وقال: وهى متصلة، وفيها موسى بن مطير وهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٣/١، ٣٨٤). (٢) انظر الحديث السابق. (٣) انظر مصادر الحديث السابق والذى قبله. ٣٠ کتاب السير عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النّبِىُّ ◌َ﴿ِ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ النّبِىُّ ◌َ * فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ تَرَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ وَتَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، قَالَ: فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُمْ وَقَبلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨](١). ٢٦٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ، فَحَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَ: كُنْتُ غُلاَمًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ الإِسْلاَمُ قَدْ دَخَلَنَا، فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمَّ الْفَضْلِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ وَلَكِنْهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلاَمَهُ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ ابْنَ هِشَامٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَذَلِكَ كَانُوا صَنَعُوا لَمْ يَتَخَلِّفْ رَجُلٌ إِلاَّ بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلاً، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَيْرُ كَبَِّهُ اللَّهُ وَأَخْرَاهُ وَوَجَدْنَا أَنْفُسَنَا قُوَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٢). ٢٦٩٨ - وَمِنْ هُنَا فِى كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ، وَقَالَ: فِيهِ أَخُو يَنِى سَالِمٍ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: وَكَانَ فِى الأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِىُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿:(إنَّ لَهُ بِمَكّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَالِ لَكَأَنْكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَنِى فِى فِدَاءِ أَبِيهِ)(٣) وَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ: لاَ تَعْجَلُوا بِفِدَاءِ أُسَارَاكُمْ لاَ يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُطْلِبُ بْنُ أَبِى وَدَاعَةَ: صَدَقْتُمْ فَافْعَلُوا، وَانْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ فَانْطَلَقَ بِهِ، وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الأَخْيُفِ فِى فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍ وَكَانَ الَّذِى أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَخُو مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ. (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٧/٦)، وقال: رواه أحمد عن شيخه على بن عاصم بن صهيب وهو كثير الغلط والخطأ لا يرجع إذا قيل له الصواب، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٣/٣). (٢) انظر الحديث الذى يليه. (٣) ذکره الھیثمی فی مجمع الزوائد (٨٧/٦، ٨٨)، وقال: رواه أحمد هکذا باختصار وبعضه مرسل ورجال غير المرسل ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩/٦). ٣١ کتاب السير ١٣ - باب فيمن قتل من المشركين يوم بدر ٢٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبى، حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا أَمَرَ النّبِىُّ:﴿ يَوْمَ بَدْرِ بِأُولَئِكَ الرَّهْطِ فَأُلْقُوا فِى الطُّوَى عُثْبَةُ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأَصْحَابُهُ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ((جَزَاكُمُ اللَّهُ شَرًّا مِنْ قَوْمِ نَبِىِّ مَا كَانَ أَسْوَأَ الطَّرْدِ وَأَشَدَّ النَّكْذِيبِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُكُلِّمُ قَوْمًا جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: (مَا أَنْتُمْ بِأَفْهَمَ لِقَوْلِى مِنْهُمْ أَوْ لَهُمْ أَفْهَمُ لِقَوْلِى مِنْكُمْ)(١). ٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ * بالْقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِى الْقَلِيبِ(٢)، وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّى قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى رَبِّى حَقًّا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتْكُلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣). ٢٧٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﴿ أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً [مِنْ صَنَادِيدٍ قُرَيْشٍ](٤) فَأَلْقُوا فِى طُوَّى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ حَبِيثٍ مُخْبِثٍ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْضَةِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّتْ بِرَحْلِهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتْبَعَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: فَمَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلاَّ لِيَقْضِىَ حَاجَتَهُ، قَالَ: حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةٍ الطُّوَى، قَالَ: فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: ((يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنٍ أَبشَرَّكُمْ(٥) (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن إبراهيم لم يسمع من عائشة ولكنه دخل عليها، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٠/٦). (٢) القليب: البئر، وكذلك الطوى، هامش مجمع الزوائد. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٠٩/٦، ٩١)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٦/٦)، أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير (١٩٧/٧)، (١٩٨/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٩٨٧٧، ٢٩٩٧٦)، الحاكم فى المستدرك (٢٢٤/٣)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٩٢/٢). (٤) ما بين المعقوفين من مسند الإمام أحمد . . (٥) بالمسند ((أسركم)) . . ٣٢ کتاب السير أَنْكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّ؟)) قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا تُكُلِّمُ مِنْ أَحْسَادٍ لاَ أَرْوَاحَ فِيهَا، قَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ)(١) قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ خَتَّى سَمِعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةٌ. قلت: هو فى الصحيح باختصار. ١٤ - باب ٢٧٠٢ - حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبُرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ كَانَ يَقُولُ: أَصَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ بْنِ عَابِدٍ الْمَرْزُبَانِ، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَرُدُّوا مَا فِى أَيْدِيهِمْ، أَقُلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِى النّفْلِ(٢)، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ّ لاَ يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ، قَالَ: فَعَرَفَهُ الأَرْقَمُ ابْنُ أَبِى الأَرْقَمِ الْمَخْزُومِىُّ فَسَأَلَهُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ فَأَعْطَاهُ إِيَّهُ. ٢٧٠٣ - قَالَ، أى الأمام أَحْمَدَ: قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ فِى مَغَازِى أَبِيهِ، أَوْ سَمَاعٌ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى بَعْضُ بَنِى سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِى عَابِدٍ الْمَخْزُومِّينَ الْمَرْزُبَانِ يَوْمَ بَدْرِ(٣). ٢٧٠٤ - حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَّشِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِى سَلَامٍ، عَنْ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٣)، (٢٩/٤)، وفى الموضع الأخير ذكر فيه أسماء القتلى الذين نادى عليهم والذين قال منهم قتادة قوله هذا وهم: أبو جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ووليد بن عتبة، وليس فى الموضع الآخر ((أبشركم)) كما فى المجمع أو ((أسركم أنكم أطعتم الله ورسوله)) والله أعلم، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩١/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند، البخارى (٩٧/٥) وفى الفتح (٣٠١/٧)، الطبرانى (٩٩/٥)، فى الكبير، البغوى فى شرح السنة (٣٨٤/١٣). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٢/٦)، وقال: رواه كله أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات، أخرجه الإمام أحمد (٤٩٧/٣)، أطراف الحديث عند المتقى الهندى فى كنز العمال (١٨٤١١)، ابن كثير فى التفسير (٥٤٧/٣)، الطبرى فى التفسير (١١٧/٩). (٣) انظر الموضع السابق. ٣٣ کتاب السير أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النّبِّلَ﴿ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَّقَى النَّاسُ فَهَزَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِى آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، فَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَحْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿وَ لاَ يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، حَتَىَّ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا، وَجَمَعْنَاهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِى طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللّهِلَ﴿لَ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِل:﴿ وَحِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، وَاشْتَغَلْنَا بِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِعَ لَّ عَلَى فَوَاقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿وَ إِذَا أَغَارَ فِى أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبْعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاحِعًا وَكُلَّالنّاسِ نَفَلَ الثِّلُثَ وَكَانَ يَكْرَهُ الأَنْقَالَ وَيَقُولُ: (لَرُدَّ قَوِىُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ)(١). قلت: روى الترمذى وغيره، وكان ينفل فى البدءه الرابع، وفى القفول الثلث. * ١٥ - باب فى أى شهر كانت وقعة بدر وعدة من شهدها ٢٧٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ بَدْرِ كَانُوا ثَلاَثَ مِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ سِتّةً وَسَبْعِينَ، وَكَانَ هَزِيمَةُ أَهْلِ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةً مَضَيْنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ(٢). (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٢/٦)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٤/٥)، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (١٥٩/٣، ٣٢٥)، الحاكم فى المستدرك (٤٩٨/٣). (٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٣/٦)، وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: ثلثمائة وبضعة عشر، وقال: وكانت الأنصار مائتين وستًا وثلاثين، وكان لواء المهاجرين مع على، رواه الطبرانى كذلك وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، قلت: لم أقف على هذا الأثر فى مسند عبد الله بن عباس فى المسند المطبوع والله أعلم، وإنما أثبته هنا بدون سند لتتم الفائدة من معرفة الزوائد فى المسند. ٣٤ کتاب السير ١٦ - باب غزوة أحد فيما رآه النبى * فى المنام مما يتعلق بأحد ٢٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ عَفَّانُ فِى حَدِيثِهِ: أَخْبُرَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ: ((رَأَيْتُ كَأَنِّى فِى دِرْعٍ حَصِينَةٍ وَرَأَيْتُ بَقَرًا مُنَخَّرَةً(١)، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ، وَأَنَّ الْبَقَرَ هُوَ (٢) وَاللَّهِ خَيْرٌ) قَالَ: فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا فِى الإِسْلاَمِ، [قَالَ عَفَّانُ فِى حَدِيثِهِ](٣) فَقَالَ: ((شَأْنَكُمْ إِذًّا) قَالَ: فَلَبِسَ لِأُمَتَهُ(٤)، قَالَ: فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ي رَأْيَّهُ فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ شَأْنَكَ إِذًّا، فَقَالَ: (إِنّهُ لَيْسَ لِنَبِىِّ إِذَا لَبِسَ لِأُمَّتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ»(٥). ٢٧٠٧ - حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّى مُرْدِفٌ كَبْشًا، وَكَأَنَّ ظُبَةَ سَيْفِى انْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ أَنِّى أَقْتُلُ صَاحِبَ الْكَتِبَةِ وَأَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُقْتَلُ)(٦). ٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ (١) كذا بالمسند وبالمجمع ((تنحر)). (٢) كذا بالمسند وبالمجمع ((نفر)). (٣) ما بين المعقوفين من المسند، ذكره الإمام أحمد فى المسند (٣٥١/٣). (٤) اللأمة: مهموزة الدرع، وقيل: السلاح، وقد ترك الهمزة تخفيفًا، مجمع الزوائد. (٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٧/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٧/٣)، قلت: هذا لفظ المسند والذى أشار إليه الهيثمى فى المجمع، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٧/٦، ١٠٨)، وقال: رواه الطبرانى واللفظ له، والبزار، وأحمد ولم يكمله وفيه على بن زيد وهو سىء الحفظ وقد جاء من غير طريقه كما نراه وبقية رجاله رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (١٦٣/٣)، رواه البزار فى كشف الأستار، (٢١٣١)، وقال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ولا رواه عن على إلا حماد. ٣٥ کتاب السير عَلَى قَتْلَى (١) الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِّنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِّلَ﴿ وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ أُفْرِدَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِى تِسْعَةٍ سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ عَاشِرُهُمْ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً رَدَّهُمْ عَنَّا، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلاً رَدَّهُمْ عَنَّا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ النّبِىُّ :﴿ لِصَاحِبَيْهِ: ((مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَا)) فَقَالَ: أَعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ حَ﴿: ((قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى وَلاَ عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ قُولُوا: ((اللَّهُ مَوْلاَنَا وَالْكَافِرُونَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ، يَوْمٌ لَّنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا، وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ، حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ، وَفُلَاَلْ بِغُلاَنِ، وَفُلَانٌ بِفُلاَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ﴿:((لاَ سَوَاءٌ أَمَّا قَتْلاَنَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَّقُونَ وَقَتْلَاكُمْ فِى الَّرِ يُعَذَّبُونَ)، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَدْ كَانَتْ فِى الْقَوْمِ مُثْلَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلٍ مِنَّا مَا أَمَرْتُ وَلاَ نَهَيْتُ، وَلاَ أَحْبَيْتُ وَلاَ كَرِهْتُ، وَلاَ سَاءَنِى وَلاَ سَرَّنِى، قَالَ: فَتَظَرُوا، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلاَكَنْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿: ((أَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئً؟)، قَالُوا: لاَ، قَالَ: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النّارَ)، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَجِىءَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَوُضِعَ إِلَى حَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَرُفِعَ الأَنْصَارِىُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ، ثُمَّ جِىءَ بِآخَرَ فَوَضَعَهُ إِلَى حَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَةً(٢). ٢٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا نَصَرَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَلَى فِى مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: بَيْنِى (١) بالمسند ((جرحى)). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٩/٦، ١١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، أطراف الحديث عند: مسلم فى الجهاد (ب٣٧ رقم ١٠٠)، البيهقى فى السنن الكبرى (٤٤/٩)، السيوطى فى الدر المنثور (٨٤/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٠٠٤٠)، ابن كثير فى التفسير (١١٥/٢، ١٢٠). ٣٦ کتاب السير وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِى يَوْمٍ أُحُدٍ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُولَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسِ وَالْحَسُّ الْقَتْلُ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النّبِىَّلَ ﴿ أَقَامَهُمْ فِى مَوْضِعِ ثُمَّ قَالَ: ((احْمُوا ظُهُورَنَا فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلاَ تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلاَ تَشْرَكُونَ) فَلَمَّا غَنِمَ الّبِىُّ ◌َ﴿ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِى الْعَسْكَرِ يَنْهُبُونَ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فَهُمْ كَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ وَالْتَبَسُوا، فَلَمَّا أَخَلَّ الرَّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِى كَانُوا فِيهَا دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النّبِّل:﴿ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَالْتَبَسُوا وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ واجبان(١) أَوَّلُ النَّهَارِ، حَتّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ: الْغَارَ إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ وَصَاحَ الشَّيْطَانُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ، فَمَازِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ خَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُتِهِ(٢) إِذَا مَشَى، قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا، قَالَ: فَرَقِىَ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ) قَالَ: وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: ((اللَّهُمَّ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا، حَتّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةٌ، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِى أَسْفَلِ الْجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِى آلِهَتَهُ، أَيْنَ ابْنُ أَبِى كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبى قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أُجِيبُهُ؟ قَالَ: (بَلَى)) فَلَمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَلُ، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمَتْ عَيْنُهَا أَوْ فَعَالِ عَنْهَا (٣) فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِى كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِى قُحَافَةً؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ (١) کذا بالمجمع وليس بالمسند. (٢) أى تمايله، هامش مجمع الزوائد. (٣) كان الرجل من قريش إذا أراد أمر عمد إلى سهمين فكتب على أحدهما ((نعم)) وعلى والآخر ((لا))، ثم يتقدم إلى الضم ويجيل سهامه، فإن خرج ((نعم)) أقدم وإن خرج سهم ((لا)) امتنع، وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد استفتى هبل فخرج له سهم الإنعام فذلك قوله لعمر: أنعمت فعال عنها أى تجاف عنها ولا تذكرها بسوء يعنى آلهتهم هامش مجمع الزوائد. ٣٧ کتاب السير اللَّهِ ﴿ِ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ، الآِيَامُ ء دُوَلٌ وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَاَ سَوَاءً قَتْلَانَا فِى الْحَّةِ وَقَتْلَكُمْ فِىّ النّارِ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذَنْ وَخَسِرْنَا، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنْكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِى قَتْلاَكُمْ مُثْلاً وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأْىِ سَرَاتِنَا، قَالَ: ثُمَّ أَدْرَ كَنْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ وَلَمْ نَكْرَةُ(١). ١٧ - باب مقتل حمزة، رضى الله عنه ٢٧١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِىُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى الرِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبُرَنِى أَبِى الزُّبِيْرُ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، أَنْهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِىُّ وَ﴿ أَنْ تَرَاهُمْ فَقَالَ: ((الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ)) قَالَ الزُّبَيْرُ: تَوَسَّمْتُ أَنْهَا أُمِّى صَفِيَّةُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِىَ إِلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَلَدَمَتْ(٢) فِى صَدْرِى وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلْدَةً، قَالَتْ: إِلَيْكَ(٣) لَا أَرْضَ لَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ عَزَمَ عَلَيْكِ، قَالَ: فَوَقَفَتْ وَأَخْرَحَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا فَقَالَتْ: هَذَانِ تَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِى حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِى مَقْتَلُهُ فَكَفّئُوهُ فِيهِمَا، قَالَ: فَجَتْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفْنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَتِيلٌ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ، قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِى تَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِىُّ لاَ كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَ: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلأَنْصَارِىِّ تَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُمَا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبُرَ مِنَ الآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَكَفَّا كُلَّ وَاحِدٍ أ (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٠/٦، ١١١)، وقال: رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وقد وثق على ضعفه، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٧/١، ٢٨٨)، أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٢٩٦/٢)، الطبرانى فى الكبير (٣٦٦/١٠)، السيوطى فى الدر المنثور (٨٤/٢)، ابن كثير فى التفسير (١١٤/٢)، ابن عبد البر فى جامع بيان العلم وفضله (٣٥٠/٧)، البيهقى فى دلائل النبوة (١٧٠/٣). (٢) أی ضربت ودفعت، هامش مجمع الزوائد. (٣) غير موجودة بالمسند وهى بالمجمع. ٣٨ کتاب السير مِنْهُمَا فِى الْثّوْبِ الَّذِى صَارَ لَهُ(١). ١٨ - باب فى دعائه ◌َ بأحد ٢٧١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّىُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِىِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: وَقَالَ الْفَزَارِئُّ مَرَّةً: عَنِ ابْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبِى، وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِىِّ، عُبَيْدِ ابْنِ رِفَاعَةً الزُّرَقِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ: ((اسْتَوُوا حَتّى أَثْنِىَ عَلَى رَبِّى)) فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِىَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُّبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِى لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ النِّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ إِنِّى عَائِذٌ بِثَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ(٢)، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِى قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفْنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَهَ الْحَقِّ)(٣). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٨/٦)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وهو ضعيف وقد وثق، أطراف الحديث عند: البيهقى فى السنن الكبرى (٤٠١/٣)، الألبانى فى إرواء الغليل (١٦٥/٣). (٢) فى المسند ((وشر ما منعت) وما أثبتناه من مجمع الزوائد. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢١/٦، ١٢٢)، وقال: رواه أحمد والبزار، واقتصر على عبد الله بن رفاعة، عن أبيه، وهو الصحيح وقال: ((اللهم قاتل الكفرة وأهل الكتاب)) ورجال أحمد رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٥٠٦/١، ٣٣/٣)، الطبرانى فى الكبير (٤٠/٥)، أبو نعيم فى حلية الأولياء (١٢٧/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٠٠٤٧)، السيوطى فى الدر المنثور (٨٩/١)، ابن كثير فى التفسير (٣٢٢/٧). ٣٩ کتاب السير ١٩ - باب فيمن استشهد يوم أحد ٢٧١٢ - حَدَّثَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ،وَ﴿ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابُ أُحُدٍ: ((وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابٍ نُحْصِ الْجَبَلِ)) يَعْنِى سَفْحَ الْجَبَلِ(١). ٢٠ - باب غزوة بئر معونة ٢٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا [حَالَهُ](٢)، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ، فِى سَبْعِينَ رَحُلاً فَقُتِلُوا يَوْمَ بِثْرٍ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطَّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النّبِيَّ :﴿ فَقَالَ اخْتَرْ مِنِى ثَلاَثَ خِصَالِ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِى أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَّفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ فِى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى فُلاَنٍ، فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغَّدَّةِ الْبَعِيرِ فِى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ يَتِى فُلاَنِ، ائْتُونِى بِفَرَسِى، فَأُتِىَ بِهِ فَرَكِبَهُ فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ، أَخُو أُمِّ سُلَيْمِ، وَرَجُلاَنِ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى أُمَّةَ وَرَجُلٌ أَعْرَجُ فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِىٌّ حَتَىَّ آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِى وَإِلاَّ كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِى أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ فَقَالَ: أَتَّوْمِنُونِى أُبلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللّهِ وَّإِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّتُهُمْ وَأَوْمَنُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ حَتّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللّهُ أَكْبُرُ فُرْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ كَانَ فِى رَأْسِ جَبَلٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٣). (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٣/٦)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٥/٣). (٢) ما بين المعقوفين من المسند. (٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٦/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٠/٣). ٤٠ کتاب السير ٢٧١٤ - وفى رواية: قال همام: فأراه ذكر مع الأعرج آخر على الجبل(١). قلت: هو فى الصحيح باختصار. ٢١ - باب غزوة الخندق وقريطة ٢٧١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَن مَيْمُونِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِى مَكَانٍ مِنَ الْخَنْدَقِ لاَ تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، قَالَ: فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَأَحْسِبُهُ، قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، فَقَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ، فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: ((اللّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ وَاللَّهِ إِنِّى لَأَبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: ((بِسْمِ اللَّهِ) وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبُرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ وَاللَّهِ إِنِّى لِأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ) وَضَرَبَ ضَرْبَةٌ أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّى لِأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِى هَذَا)(٢). ٢٧١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَينِ(٣)، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: مَا نَسِيتُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ وَقَدِ اغْبَرَّ شعر صَدْرُهُ، وَهو يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةَ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ (١) هذا السند لم أقف عليه ولكن أثبت قول الشيخ لزيادة الفائدة والله أعلم. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٣٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٠/٦، ١٣١)، وقال: رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد الله ووثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح، أطراف الحديث عند: البخارى فى فتح البارى (٣٩٧/٧)، البيهقى فى دلائل النبوة (٤٢١/٣)، المتقى الهندى فى الكنز العمال (٣٠٠٨٠، ٣١٧٩٢)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٤١٣١/١، ١٣١). (٣) كذا بالمسند وقد يكون الحسن البصرى عن أمه ((خيرة»، والله أعلم، أطرافه عند: البخارى (٣٠/٤، ١٣٧/٥، ٩٦/٩)، مسلم (١٤٣٢).