Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
کتاب الحدود
١٥ - باب [
٢٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّازَقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ عَمْرِو الْقُرَشِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ شَهِدَ النَّبِىِّ ◌َ﴿ِ، وَأَمَرَ بِرَجْمٍ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ
وَالْمَدِينَةِ، فَلَّمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ:﴿ فَقَالَ:((فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ))(١).
٢٣٠٤°- حَدَّثَنَ الزُّبَيْرِىُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، حَدَّثَنِى
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ النّبِّلَ/، فذكره(٢).
١٦ - باب فيمن أتى محرمًا
٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْه، [١٨٠/أ] حَدَّثَنَا حَرِيرُ بْنُ عَبْدٍ
الْحَمِيدِ، عَن مُطَرِّفٍ، عَن أَبِى الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النّبِىَّلَّ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ
تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبِيهِ أَنْ يَقْتُلَهُ(٣).
قلت: هو فى السنن من حديث البراء عن عمه، وعنه عن خاله، وعنه عن فوارس.
٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَن مُطَرِّفٍ، قَالَ: أَتَوْا قُبَّةً
فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلاً فَقَتَلُوهُ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ دَخَلَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ،
فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ٌ، فَقَتَلُوهُ (٤).
قلت: هكذا ذكره مرسلاً، وقال: دخل بأم امرأته، وهناك تزوج بامرأة أبيه، والله
أعلم.
(*) ما بين المعقوفين بياض بالمخطوط وهذا الحديث فى مجمع الزوائد تحت عنوان الباب السابق وهو
((اعتراف الزانى ورجم المحصن)).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٧/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٦/٤).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٧/٤)، (٢٩٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٦٩/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبى الجهم وهو ثقة.
(٤) ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: هكذا رواه أحمد منقطع الإسناد ورجاله رجال
الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند فى الموضوع السابق.

٢٨٢
کتاب الحدود
١٧ - باب رجم أهل الكتاب(١)
٢٣٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَسَعْدٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ مُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى
مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشََّانِىِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه ◌ِرَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ، فَلَمَّا وَجَدَ الْيَهُودِىُّ
مَسَّ الْحِجَارَةِ، قَامَ عَلَى صَاحِيَتِهِ فَحَنَى عَلَيْهَا يَقِيهَا مَسَّ الْحِجَارَةِ، حَتَّى قُتِلاَ جَمِيعًا،
فَكَانَ مِمَّ صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ فِى تَحْقِيقِ الرِّنَا مِنْهُمَا (٢).
١٨ - باب ما جاء فى السرقة وما لا قطع فيه (٣)
٢٣٠٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لاَ قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ»(٤).
٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى
حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، أَنْهُ سَمِعَ مَرْوَانَ(٢) بِالْمَوْسِمِ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَطَعَ فِى مِحَنِّ،
وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْمِحَرِّ(٥).
٢٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْمُحَبِّرِ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدٍ، يَعْنِى الْحَنَفِىَّ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّى لِأَذْكُرُ
أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ، أُنِىَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِمَ﴿ِ، قَالَ:
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧١/٦)، وقال:
رواه أحمد والطبرنى بمعناه ورجال أحمد ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فى رواية أحمد،
رواه الطبرانى فى الكبير (١٠٨/٢٠)، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٢٣٦٨).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٣/٦)، وقال:
رواه أحمد وفیه نصر بن یاب ضعفه الجمهور، وقال أحمد ما کان به بأس.
(*) هو مروان بن الحكم وليس مروان بن قيس الأسدى.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٨/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضوع السابق، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٢٨٣
کتاب الحدود
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ؟ قَالَ: ((وَمَا يَمْنَعُنِى، لاَ تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَان
عَلَى أَخِيِكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِى لِلإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُ
الْعَفْوَ)، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور:
٢٢](١).
٢٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِيْمِىِّ، عَنْ أَبِى
مَاجِدٍ الْحَنَفِىِّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، إلا أنَّه قَالَ: وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ذُرَّ
عَلَيْهِ رَمَادٌ.
٢٣١٢ - حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فذكر نحوه(٢).
٢٣١٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ الْحَارِثِ الْحَابِ، عَنْ أَبى
مَاجٍ، [١٨١/ أ] قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ بِابْنِ أَخِ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا ابْنُ أَخِى، وَقَدْ
سرق - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَوَّلَ حَدِّ كَانَ فِى الإِسْلاَمِ امْرَأَةٌ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا
- فَغَيَّرَ لِذَلِكَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿لَتَغَيُّرًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ
أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(٣).
٢٣١٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُبِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِى عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، حَدَّثَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةٌ سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
﴿، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا:
فَنَحْنُ نَفْدِيهَا، يَعْنِى أَهْلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: (اقْطَعُوا يَدَهَا). فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا
بِخَمْسٍ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: ((اقْطَعُوا يَدَهَا)، قَالَ: فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ
لِى مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيَتِكِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ»،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٥/٦)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، رواه أبو ماجد الحنفى ضعيف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٩/١)، ذكره الهيثمى فى الموضوع السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩١/١)، ذكره الهيثمى فى الموضوع السابق.

٢٨٤
کتاب الحدود
[المائدة: ٣٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ(١).
١٩ - باب ما جاء فى الخلسة والنهبة (٢)
٢٣١٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلَّى لِحُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَنْهَى عَنِ النَّهْبَةِ، وَالْخُلْسَةِ(٣).
قلت: فى الانتهاب غير حديث يأتى فى الجهاد.
٢٠ - باب حد القذف وما فيه من الوعيد (٤)
٢٣١٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو ابْنُ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه فِى وَلَدِ الْمُثَلَاعِنَيْنِ: أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ،
وَتَرِثُهُ أُمُّهُ، وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ جُلِدَ ثَمَانِينَ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ زِنَّا جُلِدَ ثَمَانِينَ (٥).
٢١ - باب ما جاء فى حد الخمر (*)
٢٣١٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّشِ وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنِى نِمْرَانُ
ابْنُ مِخْمَرٍ، وَقَالَ عِصَامُ بْنُ مُحْبِرٍ: عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ﴿،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٦/٦)، وقال:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/٦)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفى رواية عنده: والمثلة بدل النهبة، وفى إسناده رجل لم يسم.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٠/٦)، وقال:
رواه أحمد من طريق ابن إسحاق قال: وذكر عمرو بن شعيب فإن كان هذا تصريحًا بالسماع
فرجاله ثقات وإلا فهى عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات، ذكره الشيخ شاكر
برقم: (٧٠٢٨).
(*) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٢٨٥
كتاب الحدود
أَنْهُ قَالَ: قَالَ النّبِىُّمَ﴿ِ: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ
فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ»(١).
٢٣١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى بِشْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ
◌َبِى كَبْشَةَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّلَتِ يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ
ابْنَ مَرْوَانَ، أَنَّهُ قَالَ فِى الْخَمْرِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،فَ﴿لَ قَالَ فِى الْخَمْرِ: (إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ،
ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاحْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ، فَاقْتُلُوهُ،(٢).
٢٣١٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ
حَدَّثَّهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ [١٨١/ب] بِنْتِ أَبِى سُفْيَانَ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿هِ فَأَعْلَمَهُمُ الصَّلاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا
نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: فَقَالَ: (الْغُبْرَاءُ)؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((لاَ تَطْعَمُوهُ))، ثُمَّ لَمَّا
كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا، فَقَالَ: (الْغُبَيْرَاءُ)؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((لاَ
تَطْعَمُوهُ))، ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا، سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: (الْغُبَيْرَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((لاَ
تَطْعَمُوهُ))، قَالُوا: فَإِنَّهُمْ لاَ يَدَعُونَهَا، قَالَ: (مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا، فَاضْرِبُوا عُنْقَهُ»(٣).
٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ النّحْرَانِىِّ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿ أَتِىَ بِسَكْرَانَ، فَحَلدَهُ الْحَدَّ، فذكر الحديث (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٧/٦)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفيه عمران بن مخمر ويقال مخبر ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح،
رواه الطبرانى فى الكبير (٣٣٤/١٩)، (١٩٨/١، ٣٨٢/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ويزيد بن أبى كبشة وثقه
ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٧/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٨/٦)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد
ثقات.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٤٧٨٦)، وقال: إسناده
ضعيف، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٦)، وقال: رواه أحمد من رواية النجرانى عن
ابن عمر ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى وزاد: ((ثم قال: ما شرابك؟
قال: زبيب وتمر)).

٢٨٦
کتاب الدیات
٢١ - كتاب الديات
١ - باب لا يجنى أحد على أحد
٢٣٢١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ بَنِى يَرْبُوعِ، قَالَ: أَتَيْتُ النّبِىَّلَهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَدُ الْمُعْطِى الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ
وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ))، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلاءِ بُنُو ثَعْلَبَةً
الَّذِينَ أَصَابُوا فُلانًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((أَلَا لاَ تَجْنِى نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى))(١).
٢ - باب لا يؤخذ أحد بجريرة غيره
٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِى أَبُو الْنّضْرِ،
عَنْ رَجُلٍ كَانَ قَدِيِمًا مِنْ بَنِى تَمِيمٍ، كَانَ فِى عَهْدِ عُثْمَانَ رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ لَقِىَ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، اكْتُبْ لِى كِتَابًا أَنْ لاَ أُؤَاخَذَ بِحَرِيرَةٍ غَيْرِى، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (إِنَّ ذَلِكَ لَكَ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ)(٢).
٣ - باب فى حرمة دماء المسلمين(٣)
٢٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْتُومٍ، حَدَّثَنِى أَبى،
عَنْ أَبِى غَادِيَةَ الْجُهَنِىِّ، قَالَ: خَطَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَّ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ
دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ
هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ : !اللَّهُمَّ اشهد، أَلاَ لاَ تَرْجِعُوا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/٤، ٦٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٣/٦)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٣/٦)، وقال:
. رواه أحمد وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٢٨٧
کتاب الدیات
بَعْدِى كفارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(١).
٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلُّومٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا غَادِيةَ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَّهِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: بَيَمِينِكَ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالاَ جَمِيعًا فِى الْحَدِيثِ: وَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، فذكر نحوه(٢).
قلت: ویأتی فی الفتن أحاديث هذا الباب.
٤ - باب فيمن آمنه أحد على دمه فقتله(٣)
٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى الْقَارِئُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا السُّدِّىُّ،
عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِىِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَلْقَى لِى وَسَادَةً، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ أَخِى
جِبْرِيلَ قَامَ عَنْ هَذِهِ لِأَلْقَيْتُهَا لَكَ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ
أَخِى عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِنًا عَلَى دَمِهِ،
فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِىءٌ)(٤).
قلت: له عند ابن ماجه حدیث غیر هذا.
٥ - باب قتل الخطأ والعمد(٥)
٢٣٢٦ - حَدََّا يَحْتَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِى زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى
الْيَمَانِ أَبِى حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلاَ يَعْرِفُونَهُ، فَقَتَلُوهُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِل﴿ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٤/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٣/٥، ٢٢٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٦)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجاله ثقات.
(٥) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٢٨٨
کتاب الدیات
حُذَيْفَةُ بدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ(١).
٦ - باب القسامة والقتيل يكون بأرض قوم(٢)
٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ الْمُلاَئِىُّ، عَنْ عَطِيَّةَ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، أَوْ مَيِّتْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ﴿ فَذُرِعَ مَا بَيْنَ
الْقَرْيَتَيْنِ إِلَى أَيْهِمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا بِشِبْرِ، قَالَ: فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى
شِيْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِهِ فَحَعَلَهُ عَلَى الَّذِى كَانَ أَقْرَبَ(٣).
٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، فذكره (٤).
٧ - باب ما جاء فى العفو عن الجانى والقاتل(٥)
٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، أَنَّ
عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يُخْرَحُ فِى جَسَدِهِ
جِرَاحَةً، فَيَتَصَدَّقُ بِهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ)(٦).
٢٣٣٠ - قَالَ عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا شجاع بْنُ مجلد، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قلت: فذكر نحوه.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٦/٦)، وقال:
رواه أحمد وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩/٣، ٨٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٠/٦)،
وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عطية العوفى وهو ضعيف، رواه البزار فى كشف الأستار
(١٥٣٤)، وقال: لا نعلمه عن النبى إلاّ بهذا الإسناد، وأبو إسرئيل ليس بالقوى.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٢/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٨٩/٢)،
المنذرى فى الترغيب (٣٠٥/٣)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٩٨٥).

٢٨٩
کتاب الدیات
٨ - باب
٢٣٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرِ الْهُذَلِىُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةً، عَنِ الشَّعْبِىِّ،
عَنِ ابْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: (مَنْ تَصَدَّقَ عَنْ حَسَدِهِ بِشَىْءٍ كَفْرَ اللَّهُ
تَعَلَى عَنْهُ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ)(١).
٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِى
هُرَيْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النِّّ وَ﴿َ، عَنِ النَّبِىِّفَ قَالَ: (مَنْ أُصِيبَ بِشَىْءٍ فِى
جَسَدِهِ، فَتَرَكَهُ لِلَّهِ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ،(٢).
٩ - باب القوم يزدحمون فيقع بعضهم فيتعلق بغير(٣)
٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِى،
رَضِى اللَّه عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِلَى الْيَمَنِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً
لِلأَسَدِ، فَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ، إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، ثُمَّ تَعَلِّقَ رَجُلٌ بِآخَرَ،
حَتّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً، فَحَرَحَهُمُ الأَسَدُ، فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ، وَمَانُوا مِنْ
جِرَاحَتِهِمْ كُلُّهُمْ، فَقَامُ أَوْلِيَاءُ الأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الآخِرِ، فَأَخْرَجُوا السِّلاَحَ لِيَقْتِلُوا، فَأَتَاهُمْ
عَلِىٌّ، رَضِى اللَّه عَنْهُ، عَلَى تَفِيَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقَاتَلُوا وَرَسُولُ اللَّهِلَّ حَىٌّ؟
إِنّى أَقْضِى بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيْتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ، وَإِلاَّ حَجَزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، حَتَّى تَأْتُوا
النّبِىَّ ◌َ﴿،ِ فَيَكُونَ هُوَ الَّذِى يَقْضِى بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ حَقَّ لَهُ، اجْمَعُوا مِنْ
قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِثْرَ رُبْعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلأَوَّلِ
الرُّبُعُ؛ لأَنَّهُ هَلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلنَّانِى ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلْثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٢/٦)، وقال:
رواه عبد الله بن أحمد والطبرانى بلفظ: وساق اللفظ، ورجال المسند رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٢/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد
وفيه محالد وقد اختلط.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٢٩٠
کتاب الدیات
فَأَتَوُا النّبِىَّ ◌َ﴿ِّ وَهُوَ عِنْدَ مَقَامٍ إِبْرَاهِيمَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: ((أَنَا لا(١) أَقْضِى بَيْنَكُمْ
وَأَحْتَبَى)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلَّا قَضَى فِينَا، فَقَصُوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ
8
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وعفان المهنى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بن سلمة، أَنْبَأَنَا سِمَاكٌ،
فذكر نحوه(٣).
٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشِ، أَنَّ عَلِيًّا، عليه السلام،
قَالَ: وَلِلرَّابِعِ الدِّيَّةُ كَامِلَةً.
٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا وكيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بن سلمة، أَنْبَأَنَا سِمَاكٌ، فذكر نحوه(٤).
١٠ - باب الديات فى الأعضاء وغيرها(٥)
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ذَكَرَ عَمْرُو، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فِى دِّيَةِ الْحَنِينِ إِذَا كَانَ فِى بَطْنٍ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ
أَمَةٍ، فَقَضَى بِذَلِكَ فِى امْرَأَةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّبِغَةِ الْهُذَلِىِّ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ قَالَ:
(لاَ شِغَارَ فِى الإِسْلاَمِ،(٦).
(١) أداة النفى غير موجودة بالمسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٥٧٣)، وقال: إسناده
صحیح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٦)، وقال: بعدما ساق روايات عديدة: رواه
أحمد وفيه حنش وثقه أبو داود وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم: (١٣٠٩)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضوع السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم: (١٠٦٣)، وقال: إسناده
صحیح.
(٥) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٩/٦)، وقال:
رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم:
(٧٠٢٦).
--

٢٩١
کتاب الدیات
٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْيرِ (١)، قَالاَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى عَمْرُو بْنُ
دِينَارٍ، أَنْهُ سَمِعَ طَاؤُسًا يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ شَهِدَ قَضَاءَ النّبِىِّمَ﴿ فِى
ذَلِكَ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنٍ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا
الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى النّبِىُّ ◌َ﴿لَفِى حَنِينِهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمْةٍ، وَأَنْ
تُقْتَلَ. فَقُلْتُ لِعَمْرِو: أَخْبُرَنِى ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ شَكَّكْتَنِى، [قَالَ
ابْنُ بَكْرٍ: كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ امْرَأَتَىَّ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى](٢).
قلت: حديث حمل بن مالك عند أصحاب السنن الثلاثة، وإنما أخرجته لرواية
[١٨٣/أ] ابن عباس عن عمر أنه شهد قضاء رسول الله صل.
١١ - باب ما جاء فى الجراحات(٣)
٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو ابْنُ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ّفِى رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلاً بِقَرْنٍ فِى
رِجْلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِدْنِى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لاَ تَعْجَلْ حَتَّى يَبْرَأَ
جُرْحُكَ)، قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ إِلاَّ أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِعَلَّمِنْهُ، قَالَ: فَعَرِجَ
الْمُسْتَقِيدُ، وَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَثّ: ((أَلَمْ آمُرْكَ أَلاَّ تَسْتَقِيدَ حَتّى يَبْرَأَ جُرْحُكَ،
فَعَصَيْتِى، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ جُرْحُكَ)) ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ ﴿لَ بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِى عَرِجَ
مَنْ كَانَ بِهِ جُرٌْ أَنْ لاَ يَسْتَقِيدَ حَتّى تَبْرَأَ جِرَاحَتُهُ، فَإِذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ اسْتَقَادَ(٤).
(١) بالمسند (بكر)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٤/١، ٧٩/٤، ٨٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٩٩/٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٣٤٣٩)،
وقال إسناده صحيح.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٦/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.

٢٩٢
کتاب الدیات
١٢ - باب
٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِى مَعْمَرٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ زِنْبَاعًا أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ غُلامًا لَهُ مَعَ
جَارِيَةٍ لَهُ، فَحَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِىَّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ: (مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ))؟ قَالَ: زِنْبَاعٌ،
فَدَعَاهُ النَّبِىُّ: ﴿ِ، فَقَالَ: (مَا حَمَلَكَ عَلَّى هَذَا؟ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ
النّبِىُّ ◌َ﴿ لِلْعَبْدِ: (اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٍّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟ قَالَ: مَوْلَى اللَّهِ
وَرَسُولِهِ، فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِّ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ْ جَاءَ إِلَى
أَبِى بَكْرِ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِهِ قَالَ: نَعَمْ، نُجْرِى عَلَيْكَ النَّفَقَةَ، وَعَلَى عِيَالِكَ،
فَأَجْرَاهَا عَلَيْهِ حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَهُ، فَقَالَ: وَصِيَّةُ رَسُول اللَّهِ
﴿ه قَالَ: نَعَمْ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: مِصْرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْضًا
يَأْكُلُهَا(١).
قلت: رواه أبو داود باختصار، وله طريق فى العتق.
١٣ - باب فيمن قتل معاهدًا أو أخفر(٢) ذمة (٣)
٢٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الأَشْحَعِىُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ هِلالِ
ابْنِ بِسَافٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَكُونُ قَوْمٌ لَهُمْ عَهْدٌ، فَمَنْ قَتَلَ رَجُلاً
مِنْهُمْ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَّيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ سَبْعِينَ(٢) عَامًا)) (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/٦، ٢٨٩)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده، والألف للا زالة، أى أزال خفارته، هامش مجمع
الزوائد.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(*) كذا بالمسند وبالمخطوط ومجمع الزوائد ((تسعين)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٢٩٣
کتاب الدیات
١٤ - باب [١٨٣/ب] فيمن كشف ستر غيره
فنظر إلى أهله بغير أذنه ففقاً عينه(١)
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ، عَنْ
أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ، عَنْ أَبِى ذَرِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: «أَيُّمَا رَجُلِ كَشَفَ
سِتْرًا، فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَدْ أَتَى حَدَّا لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً
فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى بَابٍ لاَ سِتْرَ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ، فَلاَ خَطِيئَةَ
عَلَيْهِ، إِنْمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ)(٢).
قلت: عند الترمذى بعضه.
١٥ - باب فيما هو جبار(٣)
٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مخلد(١)، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ:((السَّائِبَةُ - قَالَ
خَلَفُ: السَّائِمَةُ - جُبَارٌ، وَالْحُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِى الرِّكَازِ الْخُمُسُ)(٤).
[قَالَ: قَالَ الشَّعْبِىُّ: الرِّكَازُ الْكَنْرُ الْعَادِىِ].
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/٦)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير أن فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(*) كذا بالمخطوط وبالمسند ((محمد)) ولعل الصواب ما جاء فى المسند، انظر ترجمته فى التعجيل
(٤٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٣/٦)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال: ((السائبة)) مكان السائمة ونقلها الإمام أحمد عن خلف ولم
يروها وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط.

٢٩٤
کتاب الخلافة
٢٢ - كتاب الخلافة
١ - باب الخلفاء الأربعة (١)
٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ
عَلِىِّ، أَنْهُ قَالَ يَوْمَ الْحَمَلِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِى الإِمَارَةِ،
وَلَكِنَّهُ شَىْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ،
ء
ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِحِرَائِهِ(٢)(٣).
٢ - باب
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْغَزَارِىُّ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَامَ عَلِىٌّ، عليه السلام، عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿هِ فَقَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِل﴿ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ وَسَارَ
بِسِيرَتِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، فَعَمِلَ
بِعَمَلِهِمَا، وَسَارَ بِسِيرَتِهِمَا، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ (٤).
٢٣٤٦ - قلت: قَالَ عبْدُ اللَّه بْنُ أَحمد، حَدَّثَنِى أَبو بكر بْنُ شيبة، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ،
عَن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ، فذكر معناه(٥).
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) الجران: باطن العنق، والمعنى أنه قر قراره واستقام، كما أن البعير إذا رك واسترح مد عنقه على
الأرض، وفی الأصل («نجرابه))، هامش مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٥/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه رجل لم يسم وباقى رجاله رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٩٢١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٦/٥)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم: (١٠٥٥)، وقال: إسناده صحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، ذكره الشيخ شاكر
برقم: (١٠٥٩)، وقال: إسناده صحيح.

٢٩٥
كتاب الخلافة
٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِى جَعْفَرِ، يَعْنِى الْفَرَّاءَ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعِ، عَنْ عَلِىِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ
يُؤَمَّرُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: (إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أَمِينًا زَاهِدًا فِى الدُّنْيَا، رَاغِبًّا فِي الآخِرَةِ،
وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا، لَّ يَخَافُ فِى اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلَّا، وَلاَ
أُرَاكُمْ فَاعِلِينَ، تَحِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّ، يَأْخُذُ بِكُمُ الطّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ) (١).
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مولى بنى هاشم، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِى
[١٨٤ /أ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَ﴿ وَعِنْدَهُ نِسَاؤُهُ، فَاسْتَتَّرْنَ مِنِى إِلَّ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: ((لاَ يَبْقَى فِى
الْبَيْتِ أَحَدٌ شَهِدَ اللََّّ إِلّ لُدَّ(٢)، إِلاَّ أَنَّ يَمِينِى لَمْ تُصِبِ الْعَبَّاسَ))، ثُمَّ قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ
أَنْ يُصِّلِّىَ بِالنّاسِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِى لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ بَكَى،
قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرِ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ)، فَقَامَ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِىُّمَتَّ خِفَّةَ، فَجَاءَ، فَنَكَصَ أَبُو
بَكْرِ، فَأَرَادَ أَنْ يتنحى (٣)، فَجَلَسَ إِلَى حَنْبِهِ، ثُمَّ اقْتَرَأَ(٤)(٥).
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثْنَا قَيْسٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى السَّفَرِ، عَنْ ابْنِ
شُرَحْبِيلَ، فذكر نحوه، إلاَّ أَنْه قَالَ: فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، {فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَأَخَّرَ،
فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ :﴿ مَكَانَكَ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِلَى حَنْبِ أَبِى بَكْرٍ]، فَاقْتَرَأْ مِنَ
الْمَكَانِ الَّذِى بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ السُّورَةِ(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٦/٥)، وقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط ورجال البزار ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم:
(١٥٧١)، وقال: إسناده صحيح، رواه البزار فى كشف الأستار (١٥٧١)، وقال: لا نعلمه
يروى عن على إلاّ بهذا الإسناد.
(٢) فى مجمع الزوائد هذه العبارة ((شهد أن لا إله إلاّ الله)).
(٣) فى المسند ((يتأخر)).
(٤) فى مجمع الزوائد (اقتدى)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨١/٥)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى والبزار باختصار كثير، وأبو يعلى أتم منهم وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة
والثورى وبقية رجاله ثقات.
(٦) انظر الحديث السابق.

٢٩٦
کتاب الخلافة
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، يَعْنِى ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِلَّ مَرَضَهُ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ بَعْدَ
مَرَّتَيْنِ: (يَا بِلالُ، قَدْ بَلِّغْتَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ))، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِلالٌ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، مَنْ يُصَلّى بِالنَّاسِ، قَالَ: (مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ))(١).
٢٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
عُمَيْرِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرِ يُصَلِّى
بالنَّاسِ)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِى رَجُلٌ رَقِيقٌ، فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرِ أَنْ
ے
يُصَلَّىَ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ))، فَأَمَّ أَبُو بَكْرِ النَّاسَ، وَرَسُولُ اللَّهِعَلَّحَىِّ(٢).
٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى
الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: (رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنِّى أَنْزِعُ أَرْضًا، وَرَدَتْ
عَلَىَّ وَغَنَمْ سُودٌ، غَنَمْ عُفْرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذُنُوبَيْنٍ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَاللَّهُ
يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَزَعَ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَلأَّ الْحَوْضَ، وَأَرْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ
عَبْقَرِّيَّا أَحْسَنَ نَزْعًا مِنْ عُمَرَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ السُّدَ الْعَرَبُ، وَأَنَّ الْعُفْرَ الْعَحَمُ))(٣).
٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِيسَى، يَعْنِى ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِى حَازِمٍ، قَالَ: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِلَّتِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِىِّ
﴿ّ بِشَهْرِ، فَذَكَرَ قِصَّةً، فُنُودِىَ فِى النَّاسِ: أَنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ [١٨٤/ب]، وَهِىَ أَوَّلُ
صَلَاةٍ فِى الْمُسْلِمِينَ نُودِىَ بِهَا إِنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، شَيْئًا
صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ، وَهِىَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِى الإِسْلاَمِ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى
عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِى، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُونِى بِسُنَّةٍ نَبِّكُمْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٢/٣)، وهذا جزء منه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١٨١/٥)، وقال: رواه أحمد وفيه سفيان بن حسين وهو ضعيف فى الزهرى وهذا من حديثه
عنه، رواه أبو یعلی (٢٦٤/٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨١/٥)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٠/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه على بن زيد وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.

٢٩٧
کتاب الخلافة
﴿ّ مَا أُطِيقُهَا، إنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْىُ مِنَ
السَّمَاءِ(١).
٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، يَعْنِى ابْنَ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ،
قَالَ: قِيلَ لِأَبِى بَكْرِ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ، وَأَنَا رَاضٍ بِهِ(٢).
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا محمد بن يزيد، حَدَّثَنَا نَافِعٌ بْنِ عُمَرَ، فذكر نحوه(٣).
٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٌّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
لَمَّا قُبضَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ:
يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ بِالنّاسِ، فَأُكُمْ
تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرِ؟ فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَقَدَّمَ أَبَا بَكْرِ(٤).
٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ
.
أَبِى الْبَخْتَرِىِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَرَّاحِ: ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَإِنّى
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ)، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ
بَيْنَ يَدَىْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَؤُمَّنَا، فَأَمَّنَا حَتّى مَاتَ (٥).
٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٤/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه عيسى بن المسيب البحلى وهو ضعيف، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٨٠)، وقال:
إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠/١، ١١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٤/٥)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن ابن أبى مليكة لم يدرك الصديق، ذكره الشيخ
شاكر برقم: (٥٩، ٦٤)، وقال: إسناده منقطع فإن ابن أبى مليكة، واسمه عبد الله بن عبيد
الله، تابعى ثقه، ولكنه لم يدرك أبا بكر.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣)، وقال: رواه
أحمد وفيه عاصم بن أبى النجود وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣/٥)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن أبا البخترى لم يسمع من عمر.

٢٩٨
كتاب الخلافة
نَخْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: اسْمَعُوا لِقَوْلِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ِ، فَجَاءَ مَوْلِّى لَأَبِى بَكْرِ، يُقَالُ لَهُ:
ء
شَدِيدٌ، بِصَحِيفَةٍ، فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَا فِى هَذِهِ
ء
الصَّحِيفَةِ، فَوَاللَّهِ مَا أَلَوْتُكُمْ.
قَالَ قَيْسٌ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ(١).
٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْوَلِيدِ
الزُّبَيْدِىِّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّمَ﴿ٌ، فَقَالَ: ((يَا
عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثْنَا)؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أَبْعَثُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ،
فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: (لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثْنَا))؟ فَقُلْتُ: أَلاَ أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ، فَسَكَتَ،
قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَارَّهُ فَذَهَبَ، قَالَتْ: فَإِذَا عُثْمَانُ [١٨٥/أ] يَسْتَأْذِنُ،
فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَنَاجَاهُ النَّبِىُّ ◌َّ طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ: (يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُقَمِّصُكَ
قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى أَنْ تَخْلَعَهُ، فَلاَ تَخْلَعْهُ لَهُمْ، وَلاَ كَرَامَةَ». يَقُولُهَا لَهُ
مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا(٢).
قلت: رواه ابن ماجه وغيره باختصار.
*
*
٣ - باب
٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنِى قَبِيصَةُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَّاشِ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: كَيْفَ بَايَعْتُمْ عُثْمَانَ وَتَرَكْتُمْ
عَلَّا؟ قَالَ: مَا ذَنْبِى، قَدْ بَدَأْتُ بِعَلِىِّ، فَقُلْتُ: أَبَايِعُكَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ،
وَسِيرَةٍ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضْتُهَا عَلَى عُثْمَانَ،
فَقَبَلَهَا(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٤/٥)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٢٥٩)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٤/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه فرج بن فضالة وقد وثق وهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٥/٥)، وقال :-

٢٩٩
كتاب الخلافة
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِى فَضَالَةَ الأَنْصَارِىِّ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ،
قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِى عَائِدًا لِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَّهُ
أَبِى: مَا يُقِيمُكَ فِى مَنْزِكَ هَذَا لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ يَلِكَ إِلاَّ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، تُحْمَلُ إِلَى
الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ عَهِدَ إِلَىَّ أَنْ لاَ أَمُوتَ حَتّى أُؤَمَّرَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ، يَعْنِى لِحْيَتَهُ، مِنْ دَمِ هَذِهِ، يَعْنِى
هَامَتَهُ، فَقُتِلَ، وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِىِّ يَوْمَ صِفِينَ (١).
٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ،
عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ، عَنْ عَلِىٌّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ:((يَا عَلِىُّ، إِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ الأَمْرَ
بَعْدِى، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَحْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ))(٢).
٤ - باب إمرة معاوية (٣)
٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
حَدِّى يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِى هُرَيْرَةً يَتْبَعُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ّ بِهَا، وَاشْتَكَى
أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنٍ، فَقَالَ: ((يَا
مُعَاوِيَّةُ، إِنْ وُلْيتَ أَمْرًا فَتْقِ اللَّهَ، وَاعْدِلْ)، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِى مُبْتَلِىٌّ بِعَمَلٍ لِقَوْلٍ
=رواه عبد الله بن أحمد وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف جدًا.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٥/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات، وفى
(١٣٦/٩، ١٣٧)، وقال: رواه البزار وأحمد بنحوه ورجالهم ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم:
(٨٠٢).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٥/٥)، وقال:
رواه أحمد وفيه قيس غير منسوب والظاهر بن الربيع وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثورى
وبقية رجاله ثقات، ذكره الشيخ شاكر برقم: (٦٦١)، وقال: إسناده صحيح.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٣٠٠
كتاب الخلافة
النّبِىِّلَ﴿ حَتّى ابْتُلِيتُ(١).
٥ - باب إمرة بنى العباس (٢)
٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِى قُرَّةً، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِى قَبِيلٍ، عَنْ أَبِى
مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: ((انْظُرْ، هَلْ تَرَى فِى
السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ))؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا تَرَى)؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرَى الثُّرِّيًّا، قَالَ: (أَمَا
إِنّهُ سَيَلِى(٢) هَذِهِ الأُمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ اثْنَيْنِ فِى فِتْنَةٍ)(٣).
٦ - باب الخلفاء الاثنا عشر (٤)
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُخَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِىِّ،
عَنْ مَسْرُوقِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يُفْرِئْنَا الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ
رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللّهِلَ﴿لَ كَمْ تَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنْ خَلِيفَةٍ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا سَأَلَنِى عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ،
وَلَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ،﴿ِ، فَقَالَ: ((اثْنَا عَشَرَ، كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِى إِسْرَائِيلَ»(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٦/٥)، وقال:
رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى فوصله ورواه الطبرانى
باختصار. أطراف الحديث عند: التبريزى فى مشكاة المصابيح (٣٧١٥)، المتقى الهندى فى
الكنز (٣٣٦٥٣)، ابن كثير فى التفسير (٢٠/٨).
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(*) كذا بالمخطوط وبالمجمع، وجاءت بالمسند أما إنه يلى.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٦/٥)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفيه أبو ميسرة مولى العباس ولم أعرفه إلاّ فى ترجمة أبى قبيل، وبقية
رجال أحمد ثقات.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٨/١، ٤٠٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٠/٥)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائى وضعفه الجمهور وبقية
رجاله ثقات.