Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
کتاب الجنائز
صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِى السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ [َلَهُ}(١)
أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّ وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ مِنْ قِيَلِهِمْ، فَإِذَا
عُرِجَ بِرُوحِهِ، قَالُوا: رَبِّ عَبْدُكَ فُلانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ فَإِنِّى عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّى مِنْهَا
خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ
أَصْحَابِهِ(٢) إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيِهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّىَ
اللَّهُ، وَدِينِىَ الإِسْلاَمُ، وَنَبِّى مُحَمَّدٌ لَ ◌ّهِ فَيَنْتَهِرُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ رَّبُّكَ؟ مَا دِيْنُكَ؟ مَنْ نَبيّكَ؟
وَهِىَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ
آمُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾، فَيَقُولُ: رَبِّىَ اللَّهُ، وَدِينِىَ الإِسْلاَمُ،
وَنَبِى مُحَمَّدٌ لَّهِ فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ
الثّيَابِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ، وَنَعِيمٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرِ، مَنْ
أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، كُنْتَ وَاللَّهِ سَرِيعًا فِى طَاعَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ،
فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْحَنَّةِ، وَبَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ
عَصَيْتَ اللَّهَ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ هَذَا، فَإِذَا رَأَى مَا فِى الْجَنَّةِ، قَالَ: رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ
كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِى وَمَالِى، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِى انْقِطَاعٍ مِنَ
الدُّنْيَا، وَإِقْبَالِ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ، فَانْتَزَعُوا رُوحَهُ كَمَا يُنْتَزَعُ
السَّقُودُ الْكَثِيرُ الشّعْبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ، وَتُنْزَعُ نَفْسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ، فَيَلْعُنُهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِى السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلاَّ
وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ لا تَعْرُجَ رُوحُهُ مِنْ قِيَلِهِمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ، قَالُوا: رَبِّ فُلانُ بْنُ
فُلان، عَبْدُكَ، قَالَ: أَرْجِعُوهُ، فَإِنِّى عَهِدْتُ إِلَّيْهِمْ أَنِّى مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا
أُخْرَجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالٍ (٣) أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ
آتٍ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِيْنُكَ؟ مَنْ نَيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِى، فَيَقُولُ: لَاَ دَرَيْتَ، وَلاَ
تَلَوْتَ، وَيَأْتِهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِحُ الثَّابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللَّهِ،
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) بالمخطوط: ((نعالهم نعال أصحابه)). وهذا ما جاء بالمسند.
(٣) غير موجودة بالمسند وسبقت فى الحديث وكانت غير موجودة فى المسند فأثبت ما فى المسند.
وأشرت إليها هنا.

٣٨٢
کتاب الجنائز
وَعَذَابٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ، فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِالشَّرِّ، مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ،
كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، سَرِيعًا فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، [٩٦/ب] فَجَزَاكَ اللّهُ شَرًّا، ثُمَّ يُقَّضُ
لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ فِى يَدِهِ مِرْزَبَةٌ، لَوْ ضُرِبَ بِهَا حَبَلٌ كَانَ تُرَابًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حَتَّى
يَصِيرَ تُرَابًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ
شَىْءٍ إِلاَّ الْقَلَيْنِ».
قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، وَيُمَهَّدُ مِنْ فُرُشِ النّارِ (١).
قلت: فی الصحیح وغيره بعضه.
١٢٥٤ - قَالَ عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن يُونُسَ بْنِ
خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مِثْلَهُ(٢).
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ،
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النِّّلَ﴿ فِى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى
الْقَبْرِ، وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ،
وَفِى يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِى الأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: (اسْتَعِيدُوا بِاللّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ،
مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِى الْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ
الآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلاَئِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنَّ
مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَخَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْحَنَّةِ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِىءُ مَلَكُ
الْمَوْتِ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيْتُهَا النّفْسُ الطَِّبَةُ اخْرُجِى إِلَى
مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِى السِّقَاءِ، فَأْخُذُهَا
فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِى يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنِ حَتَّى يَأْخُذُوهَا، فَيَحْعَلُوهَا فِى ذَلِكَ الْكَفَنِ،
وَفِى ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةٍ مِسْكٍ، وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، قَالَ:
فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلاَ يَمُرُّونَ، يَعْنِى بِهَا، عَلَى مَلإِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، إِلاَّ قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ
الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنِ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِى كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِى الدُّنْيَا،
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٦/٣، ٥٠)، وقال: رواه أحمد وروى الطبرانى منه طرفًا فى
الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. أخرجه أحمد فى المسند (٢٩٦،٢٩٥/٤).
(٢) انظر الحديث السابق.

٣٨٣
كتاب الجنائز
حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءِ
مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِى تَلِهَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّبِعَةِ، فَيَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِى فِى عِلَيِينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ، [فَإِنِّى مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا
أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ](١) فِى حَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ
فَيَجْلِسَانِهِ، فَيَقُولان لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّىَ اللَّهُ، فَيَقُولَاَنِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِىَ
الإِسْلاَمُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الْذِى بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾.
فَيَقُولَاَن لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ [٩٧ / أ] فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِى
مُنَادٍ فِى السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِى، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْحَنَّةِ، وَاقْتَحُوا لَهُ بَابًا
إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِى قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، قَالَ: وَيَأْتِيهِ
رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِى يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ
الَّذِى كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِىءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ
الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِى وَمَالِى. قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا
كَانَ فِى انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ،
مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مََّّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَحِىءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَحْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ،
فَيَقُولُ: أَيْتُهَا النّفْسُ الْخَبِيَةُ، اخْرُجِى إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ، قَالَ: فَتُفَرَّقُ فِى حَسَدِهِ
فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّدُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِى
يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ خَتَّى يَجْعَلُوهَا فِى ◌ِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ [رِيحٍ)(٢) حِيفَةٍ
وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، إِلاّ
قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ، بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِى كَانَ يُسَمَّى
بِهَا فِى الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَّحُ لَهُ، فَلا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ
اللَّهِ مَ﴿: ﴿لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ
الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ١٤٠]، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِى سِجِّينِ فِى الأَرْضِ
السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنْمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل وأثبته فى المسند.
(٢) ما بين الحاضرتين ساقط من المخطوط وأثبته من المسند.

٣٨٤
کتاب الجنائز
الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِى حَسَدِهِ، وَيَأْتِیهِ
مَلَكَان فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لاَ أَدْرِى، فَيَقُولَاَن لَهُ: مَا
دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لاَ أَدْرِى، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ:
هَاهْ هَاهُ، لاَ أَدْرِى، فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ فَاقْرِشُوا لَهُ مِنَ النّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ
بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيُضَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ،
وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثَّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِى يَسُوءُكَ، هَذَا
يَوْمُكَ الَّذِىِ كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِىءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا
عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لاَ تُقِمِ السَّاعَةَ)(١).
قلت: هو فى الصحيح، وغيره باختصار أيضًا.
١٢٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ، قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ،
وَقَالَ: ((فَيَّنْتَزِعُهَا [٩٧ /ب] تَتَقَّطْعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُّ»(٢).
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ قَالَ: (يُرْسَلُ عَلَى الْكَافِرِ حَيَّانِ، وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، وَأُخْرَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ،
تَقْرِضَانِهِ قَرْضًا، كُلِّمَا فَرَغَتَا عَادَتَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)(٣).
١٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُوبَ، [قَالَ]: سَمِعْتُ أَبًا
السَّمْحِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ [أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ] أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِى، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّ: ((يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِى قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِينَا تَلْدَغُهُ، حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَلَوْ
أَنَّ تِنْيَنًا مِنْهَا نَفَخَ فِى الأَرْضِ، مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءَ(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٨،٢٨٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٠،٤٩/٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٥/٣)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أخرجه أحمد فى
المسند (١٥٢/٦).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٥/٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى موقوفًا وفيه دراج وفيه
کلام وقد وثق. أخرجه أحمد فى المسند (٣٨/٣).

٣٨٥
كتاب الجنائز
١٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ النّبِىُّ :﴿ يَوْمًا نَخْلاً لِبَنِى النَّجَّارِ، فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رِجَالِ مِنْ بَينِى
النِّحَّارِ مَأْتُوا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، يُعَذِّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َّ فَزِعًا، فَأَمَرَ
أَصْحَابَهُ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (١).
١٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا
نَبِىُّ اللَّهِوَ ﴿َّ فِى نَخْلٍ لَنَا لِأَبِى طَلْحَةَ، يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: وَبِلالٌ يَمْشِى وَرَاءَهُ يُكَرِّمُ نَبِىَّ
اللَّهِ وَ﴿ أَنْ يَمْشِىَ إِلَى حَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِىُّ اللَّهِلَّ بِقَبْرِ، فَقَامَ حَتَّى لَمَّ إِلَيْهِ بِلالٌ، فَقَالَ:
((وَيْحَكَ يَا بِلالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا، قَالَ: ((صَاحِبُ الْقَبْرِ
يُعَذَّبُ))، قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ فَوُجِدَ يَهُودِيَّ(٢).
قلت: لأنس حديث فى الصحيح فى عذاب القبر غير هذا.
١٢٦١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِى بَعْضُ مَنْ لا أَنَّهِمُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّلَ﴿ِ، أَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ، وَبلالٌ
يَمْشِيَانِ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ِ: ((يَا بِلالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَسْمَعُهُ، قَالَ: ((أَلاَ تَسْمَعُ أَهْلَ هَذِهِ الْقُبُورِ يُعَذِّبُونَ))، يَعْنِى قُبُورَ
الْجَاهِلِيَّةِ(٣).
١٢٦٢ - حَدَّثَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ حَابِرِ، عَنْ أُمِّ
مُبَشٍِّ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَأَنَا فِى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِى النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورٌ
مِنْهُمْ، قَدْ مَأْتُوا فِى الْحَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ((اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٥/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار وقال الطبرانى فى الأوسط
عن جابر: مر رسول الله وَ ﴿ على قبور نساء من بنى النجار هلكوا فى الجاهلية، فسمعهم
يعذبون فى القبور فى النميمة، ورجال أحمد رجال الصحيح وفى إسناد الطبرانى ابن لهيعة وفيه
کلام.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٦،٥٥/٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٢٥٩/٣).

٣٨٦
كتاب الجنائز
مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ))، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذِّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ، قَالَ: نَعَمْ،
- عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ)(١).
٤٨ - باب وضع الجريدة على القبر
١٢٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ حَبِيبِ
ابْنِ أَبِى حُبَيْرَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ، أَنَّ النَِّّلَّ مَرَّ بِقَبْرٍ، فَقَالَ: (إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ
يُعَذِّبُ فِى غَيْرِ كَبِيرِ)، ثُمَّ دَعَا بِحَرِيدَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ: (لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفْفَ عَنْهُ مَا
دَامَتْ رَطْبَةً،(٢).
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ عَلَى قَبْرِ، فَقَالَ: ((اثْتُونِى بِحَرِيدَتَيْنِ))، فَجَعَلَ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ
رَأُسِهِ، وَالأُخْرَى عِنْدَ رِحْلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: (لَنْ يَزَالَ يُخَفِّفَ عَنْهُ
بَعْضُ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ، (٣).
قلت: وقد تقدم حديث أبى أمامة فى الطهارة فى باب الاحتراز من البول، ويأتى
حديث أبى بكرة فى باب الغيبة والنميمة.
٤٩ - باب زيارة القبور
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُّبَارَكٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ يَحْيَى
ابْنِ حَبَّنَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: (إِنّى نَهَيْتُكُمْ عَنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٦/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٦٣٢/٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٧/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه خبيب بن أبى جبيرة قال
الحسينى: مجهول. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٢/٤).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٧/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٤٤١/٢).

٣٨٧
کتاب الجنائز
زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةٌ)(١).
١٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءِ، عَنْ
عُبَيْدِ بْنِ حُبَيْرٍ(٢)، عَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ
يُصَلّىَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيحِ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَيْلَةً ثَلاَثَ مَرَّاتٍ(٣).
قلت: ويأتى بتمامه فى الوفاة فى علامات النبوة.
٥٠ - باب تعرض أعمال الأحياء على أقاربهم
١٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ
النّبِىُّ وَّ: (إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا
اسْتَبْشَرُوا بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُمْ حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا»(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨/٣)، وهذا طرفه وبقيته: ((ونهيتكم عن النبيذ فاشربوا ولا
أحل مسكرًا ونهيتكم عن الأضاحى فكلوا)). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٨/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) جاء بالمخطوط ((حنين)) وما أثبته هو الصواب من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٩،٤٨٨/٣) بإسنادين هذا أحدهم والآخر عن يعقوب عن
أبيه عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عمر العبلى عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبى
العاص عن عبد الله بن عمرو عنه به. ذکره الھیثمی فی مجمع الزوائد (٥٩/٣)، وقال: رواه
أحمد والبزار وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف.
وفى (٢٤/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات إلاّ أن الإسناد
الأول عن عبيد بن حنين عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبى موبهية، والثانى عن عبيد بن
حنين، عن أبى مويهبة، والصحيح عند أحمد: عبيد بن جبير- قلت: عبيد بن حنين ليس بأسانيد
أحمد - أخرجه الحاكم فى المستدرك (٥٦،٥٥/٣)، وقال: صحيح على شرط مسلم. والطبرانى
فى الكبير (٣٤٦/٢٢، ٣٤٧).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥،١٦٤/٣).

٣٨٨
كتاب الزكاة
٦ - كتاب الزكاة
١ - باب فرض الزكاة
١٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ
ابْنِ مَرْقَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ:(لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا
عَلَيْهِ مِنْ أَرَضِهِمْ وَرَقِقِهِمْ وَمَاشِيَتِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلاَّ الصَّدَقَةُ)(١).
١٢٦٩ - حَدَّثَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى الرَّاسِىُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نُعَيْمٍ بْنِ يَزِيدَ،
عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِى النّبِىُّ ◌َ﴿ أَنْ آتِيَّهُ بِطَبَقِ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لاَ تَضِلُّ أُمَّنُهُ
مِنْ بَعْدِهِ، [٩٨/ب] قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِى نَفْسُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إنّى أَحْفَظُ وَأَعِى، قَالَ:
(أُوصِى بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (٢).
قلت: رواه ابن ماجه باختصار.
١٢٧٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِىِ هِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِفَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنّى ذُو مَالِ كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلِ وَوَلَّدٍ وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِى كَيْفَ أُنْفِقُ؟ وَكَيْفَ
أصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،فَ﴿: ((تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ
أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْلِلْ لِى، قَالَ:
( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذِيرًا)). فَقَالَ: [حَسْبِى] يَا
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/٣)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط إلاّ
أنهما قالا: قال رسول الله﴿ فى أهل الذمة: لهم ما أسلموا عليه. وفيه ليث بن أبى سليم وقد
وثق ولكنه مدلس. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٧/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٩٣)، وقال: إسناده
حسن. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه نعيم بن يزيد ولم يرو
عنه غير عمر بن الفضل.

٣٨٩
كتاب الزكاة
رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ، فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿لَ: ((نَعَمْ، إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِى، فَقَدْ بَرِثْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى
مَنْ بَدَّلَهَا)(١).
١٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، أَخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى أَنَسٍ، بَلَغَهُ
[عَنْهُ]، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَّثَّانِ النَّضْرِى، عَنْ أَبِّى ذَرِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
* يَقُولُ: (فِى الإِبِلِ صَدَقْتُهَا، وَفِى الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِى الْبَقَرِ صَدَقْتُهَا، وَفِى الْبُرِّ
صَدَقَتُهُ»(٢).
٢ - باب زكاة المواشى
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِى، قَالَ: حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ، يَعْنِى ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ
رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِى قَزَعَةُ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ
النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّى لاَ أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ، قَالَ: وَسَأَلْهُ عَنِ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ:
لاَ أَدْرِى أَرَفَعَهُ إِلَى النّبِىِّ ◌َ﴿ أَمْ لا - فِى مِائَتَىْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِى أَرْبَعِينَ شَاةً
شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانٍ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا
ثَلاَثُ شِيَاءٍ إِلَى ثَلاَثٍ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِى كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَفِى الإِبِلِ فِى خَمْسٍ شَاةٌ،
وَفِى عَشْرِ شَاتَانٍ، وَفِى خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاَثُ شِيَاءٍ، وَفِى عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِى خَمْسٍ
وَعِشْرِينَ ابْنَهُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَهُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ
وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقّةٌ إِلَى سِنِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى
خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا
حِقْتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِى كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِى كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ
(١) ذكره الهيثمى فى الزوائد (٦٣/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجاله رجال
الصحيح. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٦/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٣/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم. أخرجه أحمد فى
المسند (١٧٩/٥).

٣٩٠
کتاب الزكاة
كُبُونِ .... فذكر الحديث(١).
قلت: فى الصحيح طرف من أوله.
١٢٧٣ - [٩٩/أ] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارِ،
عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ حَبَلٍ، قَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِى رَسُولُ اللَّهِ مَّفِى أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا(٢).
١٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنُ زَيْدٍ (٣)، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(٤).
٣ - باب خرص الثمرة لأجل الزكاة
١٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ وَهِىَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: كَانَ النَّبِىُّ لَّ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ
إِلَى الْيَهُودِ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ، قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ يَهُودَ
أَيَأْخُذُونَهُ بِذَلِكَ الْخَرْصِ، أَمْ يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ النّبِىِّل ◌ْ بِالْخَرْصِ،
لِكَىْ يُحْصِىَ الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثَّمَرَةُ وَيُفَرَّقَ(٥).
قلت: اختصره أبو داود ولم يذكر الزكاة أيضًا.
١٢٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ
عَنْ عُرْوَةَ، فَذَكَرَه(٦).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٣،٧٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥/٣).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٣/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
أحمد فى المسند (٢٣٠/٥).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((ابن سلمة)).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٦/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجال أحمد
رجال الصحيح، إلاّ أنه قال فى رواية: عن ابن جريج عن ابن شهاب، وفى رواية عن ابن
جریج أخبرت عن ابن شهاب.
(٦) انظر الحديث السابق.

٣٩١
كتاب الزكاة
١٢٧٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النّبِىَّلَ﴿ بَعَثَ
ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا، فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ
بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ (١).
٤ - باب زكاة الحلى
١٢٧٨ - حَدَّثَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عُثْمَانَ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، قَالَ: أَتَى النّبِىَّلَهَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنَ
الذَّهَبِ عَظِيمٌ، فَقَالَ لَهُ النّبِىُّمَ:(أَتْزَكِّى هَذَا؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا زَكَاةُ هَذَا؟
فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ِ:(حَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِ)(٢).
١٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِى عَلَى النّبِىِّلَ﴿ِ، وَعَلَيْهَا أَسْوِرَةٌ
مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَنَا: (أَتُعْطِيَانِ زَكَانَهُ؟ قَالَتْ: فَقُلْنَا: لاَ، قَالَ: ((أَمَا تَخَافَان أَنْ يُسَوِّرَكُمَا
اللَّهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ،(٣).
قلت: لها عند أبى داود حديث فى الخاتم من غير ذكر الزكاة.
٥ - باب فيما كان دون النصاب
١٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِى
سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٦/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه العمرى وفيه كلام. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٢٤/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٧٦٨)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٦/٣، ٧٦)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، إلا أن لفظه: عن يعلى قال: أتيت النبى® وفى يدى
خاتم من ذهب. فذكر نحوه وفيه عثمان بن یعلی ولم يرو عنه غير أبيه.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٧/٣)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن.

٣٩٢
کتاب الزكاة
خَمْسَةٍ أَوْسَاقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ
صَدَقَةٌ(١).
١٢٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللّهِ، أَنْبَأَنَا الزُّبَيْرِ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ
ابْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، فَذَكَره(٢).
١٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ [٩٩/ب]، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: (وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلاَ
خَمْسٍ أَوَاقٍ، وَلاَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ،(٣).
۔
٦ - باب صدقة الخيل والرقيق
١٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ،
قَالَ: جَاءَ نَاسٌ [مِنْ أَهْلِ الشَّامِ] إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالاً وَخَيْلاً وَرَقِيقًا،
نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَاىَ [قَبْلِى] فَأَفْعَلَهُ، وَاسْتَشَارَ
أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ لَ﴿ِهِ وَفِيهِمْ عَلِىٌّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ
بِهَا مِنْ بَعْدِكَ(٤).
١٢٨٤ - قَرَأْتُ عَلَى يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ
حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ أَشْرَافُ أَهْلِ الشَّامِ، فذكر نحوه (٥).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٠/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٤٠٣/٢)، (٤٠٢/٢).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٠/٣)، وقال: رواه
أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط وفيه ليث بن أبى سليم وهو ثقة ولكنه مدلس.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٩/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات.
أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٢)، وقال: إسناده
صحيح، أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (٣٥/٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢١٨)، وقال: إسناده
صحیح.

٣٩٣
كتاب الزكاة
١٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ النّبِىَّ ﴿ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ صَدَقَةٌ(١).
٧ - باب فى الركاز
١٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبُرَهُ، قَالَ: خَّرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ،وَ﴿ّ ◌ِلَى خَيْرَ، فَدَخَلَ صَاحِبٌ لَنَّا إِلَى
حَرِيَةٍ يَقْضِى حَاجَتَهُ، فَتَنَاوَلَ لَبِنَّةً لِيَسْتَطِيبَ بِهَا، فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ تِبْرًا، فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا
النَّبِيَّ وَّ فَأَخْبُرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: ((زِنْهَا)، فَوَزَنَهَا، فَإِذَا هِى مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَقَالَ النّبِىُّ ◌ِ:
(هَذَا رِكَازٌ، وَفِيهِ الْخُمْسُ)(٢).
١٢٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
عَبَّادٍ، عَنْ مُخَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿لَ:((السَّائِبَةُ) [وَقَالَ
عبد الله، وقَالَ أَبِى و] قَالَ خَلَفُ: ((السَّائِمَةُ جُبَارٌ، وَالْجُبُّ حُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِى
الرِّكَازِ الْخُمُسُ)). قَالَ الشَّعْبِىُّ: الرِّكَازُ الْكَنْرُ الْعَادِي(٣).
١٢٨٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّدٍ، فذكر نحوه(٤).
١٢٨٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، أَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فِى الرِّكَازِ الْخُمُسُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١١٣)، وقال فى إسناده
انقطاع، راشد بن سعد لم يدرك عمر وفيه: أبو بكر بن عبد الله بن أبى مريم، ضعيف. ذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦٩/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف
لاختلاطه.
(٢) أخرجه الإمام فى المسند (١٢٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٧/٣)، وقال: رواه
أحمد والبزار وفیه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وفيه كلام وقد وثقه ابن عدی.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٥/٣، ٣٥٣، ٣٥٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٧٧/٣، ٧٨)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط ورجاله موثقون.
(٤) انظر الحديث السابق.

٣٩٤
كتاب الزكاة
١٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَالَ: ((الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِغْرُ جُبَارٌ، وَفِى الرِّكَازِ
الْخُمُسُ(١).
٨ - باب العامل على الصدقة
١٢٩١ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ، [١٠٠/أ]، عَنْ
عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ، يَقُولُ: (الْعَامِلُ فِى
الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّهُ كَالْغَازِى فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتّى يَرْجِعَ إِلَى
أَهْلِهِ»(٢).
٩ - باب فى العمالة
١٢٩٢ - حَدَّثَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِى
يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو الْمَعَافِرِى، عَمَّنْ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِلَّ سَاعِيًّا،
فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَذِنَ لَنَا(٣).
١٢٩٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، فذكر نحوه.
*
١٠ - باب غلول الصدقة
١٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا
حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أن رَسُولِ اللَّهِمَ﴿لَ قَالَ لَهُ:
((قُمْ عَلَى صَدَقَةٍ بَنِى فُلاَنٍ، وَانْظُرْ لاَ تَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرِ تَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِكَ، أَوْ عَلَى
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٨/٣)، وقال: رواه أحمد مرسلاً وإسناده صحيح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٤/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو ثقه ولكنه
مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٥/٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٤/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، أخرجه الإمام
أحمد فى المسند (١٤٥/٤).

٣٩٥
کتاب الزكاة
كَاهِلِكَ، لَهُ رُغَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اصْرِفْهَا عَنِّى، فَصَرَفَهَا عَنْهُ(١).
١٢٩٥ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، يَحْيَى بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ هُلْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ
﴿، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: ((لاَ يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا رُغَاءٌ). قَالَ: يَقُولُ: يَصِيحُ(٢).
١٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، فذكر
نحوه(٣).
١٢٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ هُلْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ،
فَقَالَ: ((لاَ يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا يُعَارٌ)(٤)
١٢٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى يَعْقُوبَ، قَالَ:
سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ حَيَّنَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْعُودِ بْنٍ قَبِيصَةَ، أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ:
صَلَّى هَذَا الْحَىُّ مِنْ مُحَارِبِ الصُّبْحَ، فَلَمَّ صَلَّوْا قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ لَ﴿ل
يَقُولُ: (إنّهُ سَيُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، وَإِنَّ عُمَّلَهَا فِى النَّارِ إِلاَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ
عَزَّ وَجَل، وَأَدَّى الأَمَانَةَ)(٥) .
١١ - باب التعدى فى الصدقة
١٢٩٩ - حَدََّا زَكَريَّا بْنُ عَدِىٌّ، قَالَ: أَخْبُرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٥/٣)، ويقال:
رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم يرى سعد بن
عبادة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٨/٣)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٦/٥)، غير أنه ((يعار)) بدل ((رغاء)). ذكره الهيثمى فى
الموضع السابق.
(٤) انظر الحديثين السابقين.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٥/٣)، وقال: رواه أحمد وفيه مسعود وشقيق بن حيان وهما
مجهولان، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٦،٥).

٣٩٦
کتاب الزكاة
أَنْيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيَْانِىِّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا أُمُّ سَلَمَةَ،
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ فِى بَيْتِى، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا صَدَقَةُ كَذَا
وَكَذَا؟ قَالَ: (كَذَا وَكَذَا)، قَالَ: فَإِنَّ فُلانًا تَعَدَّى عَلَىَّ، قَالَ: فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى
عَلَيْهِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َّ:((فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى [١٠٠ /ب] مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ
مِنْ هَذَا التَّعَدِّى؟)) (١).
١٣٠٠ - حَدَّثَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا شَيْخٌ فِى مَكَان
أَيُّوبَ، فَسَمِعَ الْقَوْمَ يَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى مَوْلاَىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقُلْتُ: مَا
اسْمُهُ؟ قَالَ: قُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصِ النُّمَيْرِىُّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴾
وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَنَادَيْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ
لِلْغُلاَمِ النُّمَيْرِىِّ، فَقَالَ: (غَفَرَ اللَّهُ لَكَ))، قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسِ
سَاعِيًّا، فَلَمَّا رَجَعَ رَجَعَ بِإِلٍ جُلَّةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: ((أَتَيْتَ هِلاَلَ بْنَ عَامِرٍ، وَنُمَيْرَ
ابْنَ عَامِرٍ، وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَأَخَذْتَ خُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّنِى سَمِعْتُكَ
تَذْكُرُ الْغَّرْوَ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ آتِيَّكَ بِإِبِلِ تَرْكَبُهَا، وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((وَاللَّهِ لَلَّذِى تَرَكْتَ
أَحَبُّ إِلَىَّ مِنِ الَّذِى أَخَذْتَ، ارْدُدْهَا وَخُذْ مِنْ حَوَاشِى أَمْوَالِهِمْ صَدَقَاتِهِمْ). قَالَ: فَسَمِعْتُ
الْمُسْلِمِينَ يُسَمُّونَ تِلْكَ الإِبِلَ الْمَسَانَّ الْمُجَاهِدَاتِ(٢).
١٣٠١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِى أُمَّةَ أَبُو
النَّضْرِ، قَالَ : جَلَسَ إِلَىَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ فِى مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ لَهُ فِى يَدِهِ،
قَالَ: وَذَلك فِى زَمَانِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِى: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّى شَيْئًا
عِنْدَ هَذَا السُّلْطَان؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿
كَتَبَّهُ لَنَا أَنْ لاَ يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِى صَدَقَاتِنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: لاَ وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِىَ عَنْكَ
شَيْئًا، وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، مَعَ أَبِى وَأَنَا غُلاَمٌ شَابٌّ بِإِلٍ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٣/٣)، وقال: رواه أحمد هكذا وزاد الطبرانى فى الكبير
والأوسط ورجال الجميع رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٣/٣)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وفيه رواه لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح.

٣٩٧
كتاب الزكاة
لَنَا نَبِيعُهَا، وَكَانَ أَبِى صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الَّيْسِىِّ، فَزَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِى: اخْرُجْ
مَعِى فَبِعْ لِى إِلِى هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ه قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلَكِنْ
سَأَخْرُجُ مَعَكَ فَأَجْلِسُ وَتَعْرِضُ إِلَكَ، فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ.
أَمَرْتُكَ بِبْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فَوَقَفْنَا ظُهْرَنَا، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا فَسَاوَمَنَا
الرِّجَالُ، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى، قَالَ لَهُ أَبِى: أُبَايِعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ رَضِيتُ لَكُمْ
وَفَاءَهُ، فَبَايِعُوهُ فَبَايَعْنَاهُ فَلَمَّا قَبَضْنَا مَالَنَا، وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا، قَالَ أَبِى لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ل كِتَابًا أَنْ لاَ يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِى صَدَقَاتِنَا، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ: عَلَى [١٠١ / أ] ذَلِكَ إِنِّى أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِى مِنْ رَسُولِ اللّهِلَ لَّ كِتَابٌ، فَخَرَجَ
خَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَّةِ
صَدِيقٌّ لَنَا، وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا لاَ يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِى صَدَقَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ّ: (هَذَا لَهُ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّى قَدْ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِى مِنْكَ
كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَكَّتَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِل ◌ِْ هَذَا الْكِتَابَ(١).
قلت: عند أبى داود طرف منه فى بيع الحاضر للباد عن طلحة فقط.
*
١٢ - باب فى العشور والمكوس
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ، حَدَّثَنِى
مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِ﴾
يَقُولُ: (يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللَّهَ الَّذِىِ رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ))(٢).
١٣٠٣ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ هِلالِ الثَّقَفِىِّ، عَنْ أَبى
أُمِّهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَغْلِبَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إنّمَا
الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى)).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٣/١، ١٦٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٣/٣،
٨٤)، وقال: راو أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٧/٣)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون.
١

٣٩٨
کتاب الزكاة
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ، يَعْنِى ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَالِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْشِرُ قَوْمِى؟ قَالَ: ((إِنَّمَا الْعُشُورُ
عَلَى الْيَهُودِ وَالنّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ عُشُورٌ)(١).
١٣٠٥ - حَدَّثْنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ [أَبِى] حَسَّانَ، عَنْ مُخَيِّسِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى جُذَامٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ
عَتَاهِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النّبِىَّ ◌ِ﴿يَقُولُ: (إِذَا لَغِيْتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ،(٢).
١٣٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَصَّرَ عَنْ بَعْضِ الإِسْنَادِ.
وَقَالَ: يَعْنِى بِذَلِكَ الصَّدَقَةَ يَأْخُذُهَا عَلَى غَيْرِ حَقَّهَا(٣) .
١٣٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ
الْحَسَنِ، قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ عَلَى كِلابِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسٍ
الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ. فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا؟ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِى هَذَا عَلَى هَذَا الْمَكَانِ، يَعْنِى
زِيَادًا، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿؟ قَالَ: بَلَى، فَقَالَ
عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،فَ﴿ يَقُولُ: ((كَانَ لِدَاوُدَ - نَبِىِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلام - مِنَ اللّيْلِ
سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ، فَيَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا، فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ
فِيهَا الدُّعَاءَ، إِلاَّ لِسَاحِرٍ أَوْ عَشَّارِ))، فَرَكِبَ كِلاَبُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَتَهُ فَأَتَى [١٠١/ب] زَيادًا
فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٢/٤، ٤١٠/٥)، أخرجه أبو داود (٣٠٨٦)، والترمذى
(٦٣٤)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٩٩/٩)، والمتقى الهندى فى الكنز (١٠٩٥٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٤/٤)، ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم
(١١٠١٠)، والهيثمى والذى يليه فى مجمع الزوائد (٨٨،٨٧،٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى
فى الكبير إلا أنه قال: ((الصدقة يأخذها على غير حقها)) وفيه رجل لم يسم.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٨/٣)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط ولفظه: عن النبى 8 قال: ((تفتح أبواب السماء نصف الليل
فينادى مناد هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا
يبقى مسلم يدعو بدعوة إلّ استجاب اللّه عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار)). وقال:
ورجال أحمد رجال الصحيح إلاّ أن فيه على بن زيد وفيه كلام وقد وثق، ولهذا الحديث-

٣٩٩
كتاب الزكاة
١٣٠٨ - حَدَّثَنَا عبد الصمد، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا (١) حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
زَيْدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١٣٠٩ - قَالَ عبد الله: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ،
عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَه(٢).
بـ
١٣١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ
أَبِى الْخَيْرِ، قَالَ: عَرَضَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، عَلَى رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ
أَنْ يُوَلَِّهُ الْعُشُورَ، فَقَالَ: إِنّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ فِى
النَّارِ))(٣).
١٣ - باب زكاة الفطر
١٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، وَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ: عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ فِى زَكَاةِ الْفِطْرِ: عَلَى كُلِّ حُرِّ وَعَبْدٍ،
ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، فَقِيرٍ أَوْ غَنِىِّ، صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ. قَالَ
مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِى أَنَّ الزُّهْرِىَّ كَّانَ يَرْوِيِهِ إِلَى النّبِّ ◌َِ﴾(٤).
١٤ - باب فى الصدقة لآل رسول الله إ
١٣١٢ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ، يَعْنِى ابْنَ وَاصِلٍ، قَالَ: حَدَّثْنِى
حَفْصَةُ ابْنَهُ طَلْقٍ، امْرَأَةٌ مِنَ الْحَىِّ سَنَةَ تِسْعِينَ، عَنْ أَبِى عُمَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ
=طرق تأتى فيما يناسبها إن شاء الله. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤: ٢١٨/٢١٧) غير أن
روح لم يذكر القصة، (٢٢/٤).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٩/٤)، أورده المنذرى فى الترغيب والترهيب (٥٦٨/١)،
والهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٨/٣)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه إلا أنه قال:
((صاحب المكس فى النار)). يعنى العاشر وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٠/٣)، وقال: رواه أحمد وهو موقوف صحيح ورفعه لا
يصح.

٤٠٠
كتاب الزكاة
رَسُول اللَّهِ مِ﴿هَ يَوْمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ لَ: ((مَا هَذَا؟ أَصَدَقَةٌ
أَمْ هَدِيَّةٌ؟ قَالَ: صَدَقَةٌ، قَالَ: ((فَقَدّمْهُ إِلَّى الْقَوْمِ))، وَحَسَنٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ يَتَعَفِّرُ
بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ الصَّبِىُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِى فِيهِ، فَأَدْخَلَ النَّبِىُّ ◌َ﴿ِ أُصْبُعَهُ فِى فِى الصَّبِىِّ فَنَزَعَ
الْتَّمْرَةَ فَقَذَفَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ؟ فَقُلْتُ لِمَعْرُوفٍ: أَبُو
عُمَيْرٍ جَدُّكَ؟ قَالَ: حَدُّ أَبِى(١).
١٣١٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِى
عَمِيرَةً أُسَيْدٍ بْنِ مَالِكٍ جَدِّ مَعْرُوفٍ، قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ(٢).
١٣١٤ - حَدَّثَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
جَدِّهِ، أَنَّ النّبِىَّل:﴿ وَجَدَ تَحْتَ جَنْبِهِ تَمْرَةً مِنَ اللَّيْلِ، فَأَكَلَهَا، فَلَمْ يَنَّمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ
بَعْضُ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [أَرِقْتَ الْبَارِحَةَ] قَالَ: «إِنِّى وَحَدْتُ تَحْتَ حَنْبِى تَمْرَةً
فَأَكَلْتُهَا، وَكَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُ)(٣).
١٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِىُّ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، فذكر نحوه (٤).
١٣١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، حَدَّثَتْنِى أُمُّ
كُلْتُومِ ابْنَةُ عَلِىّ، قَالَ: أَتَيْتُهَا بِصَدَقَةٍ، كَانَ أُمِرَ بِهَا، قَالَتْ: أَحَدُ رَبَائِبِنَا، فَإِنَّ مَيْمُونَ، أَوْ
مِهْرَانَ، مَوْلَى النّبِّ وَ أَخْبَرَنِى أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِىِّل:﴿ِ فَقَالَ لَهُ: (يَا مَيْمُونُ [١٠٢/أ]، أَوْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٩/٣، ٤٩٠)، ذكره ابن حجر فى المطالب العالية برقم
(٨٣٢)، والطبرانى فى الكبير (٢٨٥/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٠/٩،٨٩/٣)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير إلا أن أحمد سماه أسيد بن مالك وسماه الطبرانى رشدين
بن مالك، وفيه حفصة بنت طلق ولم يرو عنها غير معروف بن واصل ولم يوثقها أحد.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٣،١٨٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٩/٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله موثقون. أخرجه الحاكم بنحوه (١٤/٢)، وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه. ذكره المتقى الهندى فى كنز العمال برقم (١٦٥٣٨)، ذكره ابن كثير فى البداية
والنهاية (٦٩/٦)، وابن سعد فى الطبقات (١٠٧/٢/١).
(٤) انظر الحديث السابق.