Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
کتاب الإيمان
الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ، حَتَّى إِنّى لِأُحِبُّهُ فِى عَلَاقَةِ سَوْطِى، وَفِى شِرَاكِ نَعْلِى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
*: (لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرُ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْحَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ
النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ)(١).
١٤٧ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعِ، أَبُو عَمْرِو الْحَزَرِىُّ، حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى عَبْلَةَ
الْعُقَيِّلِىُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف(٢)، قَالَ: الْتَّقَى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَتَحَدَّثَا ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ عَمْرِو وَبَقِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بَيْكِى، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟
قَالَ: هَذَّا، يَعْنِى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (مَنْ كَانَ فِى
قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ كِبْرِ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِى النّارِ))(٣).
١٤٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: الْنَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَمْرٍوٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَبْكِى، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا يُبْكِيكَ
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: الَّذِى حَدَّثَنِى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((لا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ كِيْرِ» (٤).
١٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَنَفِىُّ يَمَامِىٌّ، قال:
سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْرُومِىَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: (مَنْ تَعَظَّمَ فِى نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ فِى مِشْيَتِهِ لَقِىَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ))(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٤). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/١)، وقال:
رواه أحمد وفى إسناده شهر عن رجل لم يسم.
(٢) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى، المدنى، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل،
ثقة مكثر - من الثالثة مات سنة أربع وتسعين، وكان مولده سنه بضع وعشرين التقريب
(٤٣٠/٢).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/١): وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله رجال
الصحيح)) وفى رواية صحيحة عند أحمد: ((سمعت رسول الله وَ ﴾ يقول: ((لا يدخل الجنة إنسان
فى قلبه نثقال حبة من خردل من كبر)). أخرجه أحمد (٢١٥/٢)، (١٦٤/٢).
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩٨/١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، أخرجه-

٨٢
کتاب الإيمان
قلت: وفى هذا أحاديث تأتى فى بابها.
٣٧ - باب منه
١٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قال: كتبت عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِى ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ
مَحْمُودٍ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ قَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ،
قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الرِّيَاءُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إِذَا [١٦/أ] جُزِى النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمُ، اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِى الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ
تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ حَزَاءً)(١).
١٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِىِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرٍ،
وقد ذكر نحوه(٢).
١٥٢- قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
ابْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ
مَحْمُودٍ، فذكره(٣).
قلت: وتأتی بقیة أحاديث الباب فى الزهد.
٣٨- باب علامات النفاق
١٥٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْحُمَحِىُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ
أَبِى الْفُرَاتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ لِ *
قَالَ: ((إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، تَحِيِّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ [نُهْبَةٌ]، وَغَنِيمَتُهُمْ
غُلُولٌ، وَلاَ يَقْرَّبُونَ الْمَسَاجِدَ إِلَّ هَجْرًا، وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَ دَبْرًا مُسْتَكْبِرِينَ، لاَ يَأَلَفُونَ
-الإمام أحمد فى المسند (٢/(١١٨) ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٩٩٥) وقال: إسناده صحيح.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٨/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٠٢/١)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٨/٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٩/٥).

٨٣
کتاب الإيمان
وَلاَ يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ صُخُبِّ(١) بِالنَّهَارِ)(٢).
١
وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: ((سُخُبّ بِالنَّهَارِ».
٣٩- باب فى أهل الجاهلية وأعمالهم
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِى السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ مُشَارِكَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِقَبْلَ الإِسْلاَمِ فِى التّحَارَةِ،
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ، فَقَالَ النّبِىُّمَ: (مَرْحَبًا بِأَخِى وَشَرِيكِى، كَانَ لاَ يُدَارِى وَلاَ
يُمَارِى، يَا سَائِبُ قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ لاَ تُقْبَلُ مِنْكَ، وَهِىَ الْيَوْمَ تُقْبَلُ
مِنْكَ، وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ)(٣).
قلت: عند أبى داود وغيره بعضه، وله طريق تأتى فى البر والصلة (٤).
١٥٥- حَدَّنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحُعْفِىِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِى إِلَى رَسُولِ اللّهِ مَ﴿َ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِى الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، هَلَكَتْ فِى
الْحَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا؟ قَالَ: (لاَ))، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنْهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًّا لَنَا فِى
الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: ((الْوَائِدَةُ وَالْمَوْعُودَةُ فِى النَّارِ، إِلاَّ أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ
شيئًا فِى الإِسْلامَ فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا)(٥).
(١) صخب: أی صیاحون متجادلون.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٧/١)، وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الملك بن قدامة
الجمحى وثقة يحيى بن معين وغيره وضعفه الدارقطنى وغيره.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٥/٣).
(٤) قلت: يريد ما رواه أبو داود فى الأدب فى باب (كراهية المراء)). وابن ماجه فى التجارات باب
((الشركة والمضاربة من طريق «سفيان الثورى عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن قائد السائب
عن السائب.
(٥) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٩/١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. رواه
البخارى فى التاريخ الكبير (٧٣/٧٢/٢/٢). رواه الطبرانى (٦٣١٩) بنحوه. أخرجه أحمد
(٤٧٨/٣).

٨٤
کتاب الإيمان
١٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءِ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ
عُدُسٍ، عَنْ أَبِى رَزِينٍ، عَن عَمِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّى؟ قَالَ: ((أُمُّكَ فِى
النَّارِ)، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ
◌ُمِی))(١).
قَالَ: والصَّوَابُ حُدُسٌ.
١٥٧- قَالَ عَبْد اللَّهِ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِى: حَدَّثَكَ عَمْرُو بْنُ [١٦/ب] مُجَمِّعٍ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِىُّ، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِى مَسْعُودٍ، عَنِ النّبِىِّ
﴿ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ، وَعَبَدَ الأَصْنَامَ أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ وَإِنَّى
رَأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ فِى النَّارِ))(٢).
١٥٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وقَرَأْتُ عَلَى أَبِى حَدَّثَكَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
عَطَاءٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الْهَحَرِىِّ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، فذكر نحوه.
١٥٩- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ أَحْمَدُ
ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِىُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ
ابْنِ بُرَيْدَةً(٣)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ الَّبِىِّل:﴿ فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ
رَاكِبٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
فَفَدَاهُ بِالأَبِ وَالأُمِّ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ فِى
الاسْتِغْفَارِ لُمِّى فَلَمْ يَأْذَنْ لِى، فَدَمَعَتْ عَيْنَى رَحْمَةً لَّهَا مِنَ النَّارِ)(٤).
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١٦/١)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله
ثقات. أخرجه أحمد فى المسند (١١/٤).
(٢) هو عبد الله وأخوه سليمان، قال البزار: حيث روى علقمة من مرثد ومحارب ومحمد بن
جحادة عن ابن بريدة فهو سليمان وكذا الأعمش عندى وأما من عداهم، فهو عبد الله.
التقريب (٤٩٥/٢).
(٣) ذكره الهيثمى فى المجمع: (١١٦/١)، وقال: رواه أحمد وفيه إبراهيم الهجرى وهو ضعيف.
(٤) أخرج الإمام أحمد فى المسند (٣٥٥/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١٦/١)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٨٥
کتاب الإيمان
١٦٠- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، يَعْنِى ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِى جَنَابٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ يَمْشِى إِلَى
الْقُبُورِ، حَتَّى إِذَا أَتَى إِلَى أَدْنَاهَا جَلَسَ إِلَيْهِ، كَأَنَّهُ يُكُلِّمُ إِنْسَانًا جَالِسًا بَيْكِى، قَالَ:
فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ، فذكر نحوه(١).
١٦١- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ جَابٍِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِىِّ :﴿ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَدَّانَ
قَالَ: ((مَكَانَكُمْ خَتَّى آتِيَكُمْ)، فَانْطَلَقَ ثُمَّ جَاءَنَا وَهُوَ سَقِيمٌ فَقَالَ: (إِنّى أَتَيْتُ قَبْرَ أُمِّ
مُحَمَّدٍ، وَ﴿ّ، فَسَأَلْتُ رَبِّى الشَّفَاعَةَ فَمَنَعَنِيهَا)، فذكر نحوه(٢).
١٦٢- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وهو الطَّيَالِسِيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْخَزَّارُ، عن الثقفى،
عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جلوسًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِى تُحَدِّثُ
فِى امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِى هِرَّةٍ رَبَطَنْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا؟ فَقَالَ: قد سَمِعْتُهُ مِنْهُ، يَعْنِى
النّبِّلَ﴿ِ، فَقَالَتْ: هَلْ تَدْرِى مَا كَانَتِ الْمَرََّةُ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً وَإِنَّ
الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِى هِرَّةٍ، فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لِ
فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ(٣).
١٦٣- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُرَىَّ بْنَ قَطَرِىٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ حَاتِمِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِى كَانَ
يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ [١٧ /أ]: (إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ))، يَعْنِى
الذِّكْرَ (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٩/٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٦/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٧/١)، وقال:
رواه البزار، وقال: لم يره بهذا الإسناد إلا محمد بن جابر عن سماك عن سماك بن حرب -
قلت -: ولم أر من ذكر محمد بن جابر هذا. قلت: هو أيوب بن جابر كما هنا وكما فى
هامش المجمع وهو ابن سيار السُّحَيْمى أبو سليمان اليمامى. ثم الكوفى. ضعيف من السابعة -
أخرج له أبو داود والترمذى - التقريب (٨٩/١).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١٦/١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١١٩/١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات والطبرانى فى

٨٦
کتاب الإيمان
١٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد، عَن شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، فذكر نحوه(١).
١٦٥- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكر نحوه (٢).
=الكبير. أخرجه أحمد فى المسند (٢٥٨/٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٧/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٩/٤).

٨٧
كتاب العلم
٢ - كتاب العلم
١ - باب فى علم سيدنا محمد ثلاث
١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنْهُ سَمِعَ
أَبَاهُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: ((أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَىْءٍ إِلاَّ
الْخَمْسَ: ﴿إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ
مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾))(١).
قلت: له فى الصحيح (مفاتيح الغيب خمس)(٢).
١٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ(٣): أُوِىَ نَبُّكُمْ وَ ﴿ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَىْءٍ، غَيْرَ خَمْسٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ
السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى
نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤](٤).
١٦٨- حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة فذكر: نحوه إلاّ أنه قال:
«مفاتیح الغیب خمس)).
١٦٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، فذكره. وزاد فيه:
((قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ أَكْثَرَ مِنْ حَمْسِينَ مَرَّةً،(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٥/٢).
(٢) أظن أنه يريد ما رواه البخارى فى تفسير هذه الآية عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن
عمر ابن محمد، عن أبيه به.
(٣) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٦/١).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٨/١).

٨٨
کتاب العلم
٢ - باب فيما بينه من العلم
١٧٠ - حَدَّثَنَا مَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، يَعْنِى ابْنَ هَاشِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِىِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَامَ فِيْنَا رَسُولُ
اللَّهِ وَ﴿ّ مَقَامًا فَأَخْبُرَنَا بِمَا يَكُونُ فِى أُمَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَعَاهُ مَنْ وَعَاهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ
نَسِيَهُ(١).
١٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ أَشْيَاخٌ مِنَ الَيْمِ، قَالُوا: قَالَ أَبُو
ذَرٍّ: لَقَدْ تَرَكَنَا رسول اللـهِ وَ﴿ّ وَمَا يُحَرِّكُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِى السَّمَاءِ، إِلاَّ أَذْكَرَنَا مِنْهُ
عِلْمًا(٢).
١٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى قَبِيلٍ(٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ، قَالَ: عَقَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﴿ أَلْفَ مَثَلٍ(٤).
١٧٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالِ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِى حَسَّانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
خُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُحَدِّثْنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ لَاَ نَقُومُ إِلاَّ إِلَى
عُظْمٍ صَلاةٍ(٥).
١٧٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلال، فذكر نحوه إلاّ أنه
قَالَ: إلى عُظْمٍ صَلاةٍ، يعنى المكتوبة الفريضة(٦).
٣- باب فضل العلماء
١٧٥ - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٦/٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد (١٥٣/٥).
(٣) هو حيى بن هانئ بن ناصر: أبو قبيل المعافرى البصرى صدوق يهم، من الثالثة مات سنة ثمان
وعشرين بالبُرُلس التقريب (٢٠٩/١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٨/٤).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٧/٤).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٤/٤).

٨٩
كتاب العلم
أَبِى حَفْصِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ النّبِىُّ مَ: ((إِنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ فِى
الأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِى السَّمَاءِ، يُهْتَدَى بِهَا فِى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَإِذَا انْطَمَسَتِ
النِّحُومُ أَوْشَكَ أَنْ تَضِلَّ الْهُدَاةُ (١).
١٧٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، حَدَّثَنَى مَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الرِّيَادِىُّ(٢)،
عَنْ أَبِى قَبِيلِ الْمَعَافِرِىِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّقَالَ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِى
مَنْ لَمْ يُحِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا [حَقَّهُ))(٣).
١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النّبِىِّ ◌ِ ﴿ّ
قَالَ: ((النَّاسُ مَعَادِنُ، فَخِيَارُهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِى الإِسْلامِ، إِذَا فَقِهُوا))(٤).
٤- باب
١٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبْأَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ، عَنْ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َ:(إِنَّ
لِلْقُرَشِّ مِثْلَىْ، قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ فُرَيْشٍ،(٥).
فَقِيلَ لِلزُّهْرِىِّ مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلَ الرَّأْى.
٥- باب فيمن سن شيئًا فى الدال على الخير
١٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَبَأَنَا أَبُو فُلانَ، كَذَا قَالَ أَبِى لَمْ يُسَمِّهِ عَلَى عَمْدٍ
وَسَمَّاهُ غَيْرُهُ، يَعْنِى أَبَا حُنَيْفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٧/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٢١/١). وقال:
رواه أحمد وفيه رشدين بن سعد واختلف فى الاحتحاج به. وأبو حفص صاحب أنس مجهول
والله أعلم.
(٢) كنية: ابن وهب.
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٤/٨). وقال: رواه أحمد الطبرانى وإسناده حسن.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢١/١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أخرجه
أحمد فى المسند: (٤٣٨/٢، ٣٦٧/٣).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨١/٤، ٨٣).

٩٠
کتاب العلم
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ لِرَجُلٍ أَتَاهُ: (اذْهَبْ فَإِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)(١).
*
٦ - باب فيمن سن شيئًا
١٨٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَرِيرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ
ابْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ :﴿ فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلاً
أَعْطَاهُ فَأَعْطَى الْقَوْمُ، فَقَالَ النّبِىُّ بِ: (مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ، وَمِنْ أُجُورٍ
مَنْ يَتْبِعُهُ، غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَمِنْ
أَوْزَارِ مَنْ يَتْبِعُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ [١٨ /أ) مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا).
١٨١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَبْأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ مَالِكِ
ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثَةً (٢) الأَنْصَارِىِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ﴿: ((مَا مِنْ
رَجُلٍ يُنْعِشُ لِسَانَهُ حَقًّا يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ، إِلاَّ أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ وَفَّاهُ
اللَّهُ ثَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٣).
١٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
أَبِى عِمْرَانَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((أَرْبَعٌ تَجْرِى
عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ: رَجُلٌ مَاتَ مُرَابِطًا فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا فَأَجْرُهُ
يَجْرِى عَلَيْهِ مَا عَمِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ أَجْرَى صَدَقَةً فَأَجْرُهَا يَجْرِى عَلَيْهِ مَا حَرَتْ، (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٧/٥، ٣٥٨). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٦/١)،
وقال: رواه أحمد وفيه ضعيف ومع ضعفه لم يسم.
(٢) هو مالك بن أبى الرجال: وأسم أبى الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصارى يروى عن أبيه عن
عمرة، روى عنه عبيدالله بن موهب، وله ترجمة فى الجرح والتعديل (٢١٦/١/٤) قال أبو حاتم
الرازى: مالك أحسن حالاً من إخوته، وهم حارثة بن أبى الرجال، وعبد الرحمن بن أبى
الرجال اشتهروا بكنية أبيهم، وذكره ابن حبان فى ثقات تبع أتباع التابعين (١٦٤/٩) وترتيب
الهيثمى (١٢٤٩٨). قلت: لم أقف على اسمه ((مالك بن خالد بن محمد بن حارثة)) فيما بين
يدينا من مراجع بل وقفنا على «مالك بن محمد بن حارثة)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٦/٣).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٩/٥) وفى آخره: ((ورجل ترك ولدًا صالحًا يدعو له)).

٩١
كتاب العلم
٧ - باب فى الكتاب والسنة
١٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ
الله بْنِ مريح الخولانى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا قيس(١) مولى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ فَقَالَ: ((أَنَا النّبِىُّ
الأُمِّىُّ، قَالَهُ ثَلاَثَ مَرَات، وَلاَ نَبِىَّ بَعْدِى أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ، وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ،
وَعَلِمْتُ خَزَنَهُ النَّارِ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِى، وَعُوفِيتُ وَعُوفِيَتْ أُمَّتِى، فَاسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا، مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِى فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَحِلُوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا
حَرَامَهُ»(٢).
١٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَرَّةً أُخْرَى،
أَخْبُرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو
فَذَكَرَ بعضه(٣).
١٨٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ السَُّنَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَبْعُونَا فَوَاللَّهِ
إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَضِلُّوا))(٤).
١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
ثَابِتٍ(٥)، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِّلَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى مَرَرْتُ بِأَخِ
لِى مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ لِى جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ لِأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ، قَالَ: فَتَغَيّرَ وَجْهُ رَسُولِ
اللَّهِ وَ﴿هِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، يعنى بن ثابت: فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ
(١) هو: أبو قيس - مولى عمرو بن العاص - اسمه عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: ابن الحكم وهو
غلط، ثقة من الثانية مات قديمًا سنة أربع وخمسين التقريب (٤٦٤/٢).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٦٩/١) وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
طبعة الشيخ شاكر برقم (٦٠٦٦).
(٣) طبعة الشيخ شاكر برقم (٦٦٠٧) وقال: إسناده صحيح.
(٤) أخرجه أحمد فى المسند (٤٤٥/٤).
(٥) عبد الله بن ثابت الأنصارى: ذكره ابن حبان فى الصحابة (٢٤٢/٣)، وقال: له صحبة يروى
عنه الشعبى، وابن حبان فى الثقات (٦٤١٤) والإصابة (٢٨٤/٢).

٩٢
کتاب العلم
عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبَّ وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍفَ﴿ رَسُولاً، قَالَ: فَسُرِّىَ عَنِ النَّبِىِّلَ﴾
ثُمَّ قَالَ [١٨ /ب]: ((وَالْذِى نَفْسٍ محمد بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ أَبَعْتُمُوهُ
وَتَرَكْتُمُونِى لَضَلَلْتُمْ، أنتم حَظِى مِنَ الأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النّبِّينَ) (١).
١٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَغَيْرُهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، عَن مُحَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ
الشَّعْبِىِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((لاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ
الْكِتَابِ عَنْ شَىْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضُلُّوا، فَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلِ، أَوْ
تُكَذِّبُوا بِحَقِّ، فَإِنّهُ لَوْ كَانَ مُوسَى حَّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَتْبِعَنِى)(٢).
١٨٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأْنَا مُحَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ حَابِرِ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى الله عنه، أَتَى النَّبِىَّ ◌َّ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ
أَهْلِ الْكُتُابِ، فَقَرَأَهُ النَّبِىُّ ◌َ﴿ فَغَضِبَ، فَقَالَ: (أَمُتَّهَوَّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِى
نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ جِنْكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لاَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَىْءٍ، فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقِّ فُتُكَذِّبُوا
بِهِ، أَوْ بِبَاطِلِ فَتُصَدِّقُوا بِهِ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيَّا مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ
يَتْعَنِى)، (٣).
١٨٩ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكْىُّ، عَنْ
أَبِىِ الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِى الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِل﴿ِ رِجَالٌ
يَنْصَبُونَ فِى الْعِبَادَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَصَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «تِلْكَ ضَرَاوَةُ
الإِسْلامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ
وَالسُّنَّةِ فَلْأُمِّ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِى اللَّهِ فَذَلِكَ الْهَالِكُ) (٤).
(١) أخرجه أحمد فى المسند (٤٧٠/٣)، (٢٦٥/٤).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٣/١، ١٧٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، وفيه
مجالد بن سعيد، ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد، وغيرهما. أخرجه أبو يعلى (١٠٢/٤). والإمام
أحمد فى المسند (٣٣٨/٣).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٤/١) وقال: رواه البزار وعند أحمد بعضه، وفيه جابر
الجعفى وهو ضعيف. قلت: فى هذا الحديث الذى هنا ليس فى الإسناد جابر الذى يقصده
الهيثمى وإنما الموجود هنا جابر بن عبد الله. رواه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٨/٣).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٥/٢). برقم (٦٥٤٠) وقال: إسناده صحيح - الشيخ
شاكر.

٩٣
کتاب العلم
١٩٠- حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن إسحاق، فذكر معناه.
١٩١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن مجاهد، عن عبد الله ابن
عمرو، فذكر نحوه فی حدیث طويل.
١٩٢ - حدثنا روح، حدثنا شعبة فذكر: نحوه.
٧- باب
١٩٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَبْأَنَا سُفْيَانُ، يَعْنِى ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمٍ، عَنْ
مُحَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِى سَفَرٍ فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ، فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ (١).
١٩٤- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَبَأْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ(٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْا
مَعَ ابْنِ عُمَرَ، رحمه الله، بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ رُحْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَّى الإِمَامَ فَصَلّى
مَعَهُ الأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَهُ، وَأَنَا [١٩/أ] وَأَصْحَابٌ لِى حَتَّى أَفَاضَ الإِمَامُ فَأَفَضْنَا
مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأْزِمَيْنِ، فَأَنَاخَ فَأَنَخْنَا وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يُصَّلِّىَ، فَقَالَ غُلامُهُ، الَّذِى يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النّبِىَّ
◌َ﴿ لَمَّ انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِىَ حَاجَتَهُ(٢).
٨ - باب فيمن لا يتبع أهل العلم ولا يستحى منهم
١٩٥- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا جَمِيلٌ الأَسْلَمِىُّ(٤)، عَنْ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧٤/١) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون. أخرجه
الإمام أحمد فى المسند (٣٢/٢). ذكره الشيخ شاكر (٤٨٧٠).
(٢) عبد الملك هو: ابن أبى سليمان العرزمى، التقريب (٥١٠/٢).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣١/٢). ذكره الشيخ شاكر برقم (٦١٥١) وقال: إسناده
صحیح.
(٤) عن سهل بن سعد وأبى هريرة، وعنه ابن لهيعة وبكر بن مضر وغيرهما ((مجهول)). الحسينى فى
الإكمال (٧١). وقال ابن حجر فى تعجيل المنفعة (٧٣): ذكره ابن حبان فى الثقات فى أتباع
التابعين فكأنه لم يثبت عنده روايته عن صحابى وقال: يروى المراسيل، روى عنه عمرو بن=

٩٤
کتاب العلم
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ يُدْرِكْنِى زَمَانٌ، أَوْ لاَ تُدْرِكُوا زَمَانًا، لا
يُتْبَعُ فِيهِ الْعَلِيمُ، وَلاَ يُسْتَحَى فِيهِ مِنَ الْحَلِيمِ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الأَعَاجِمِ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ
الْعَرَبِ»(١).
١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثْنَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
بُسْرِ، قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانِ إِذَا كُنْتَ فِى قَوْمِ عِشْرِينَ رَجُلاً، أَوْ أَقَلَّ أَوْ
أَكْثَرَ، فَتَصَفَّحْتَ فِى وُجُوهِهِمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلاً يُهَابُ فِى اللَّهِ عز وجل، فَاعْلَمْ أَنَّ
الأَمْرَ قَدْ رَقَّ (٢).
٩- باب ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة
١٩٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبٍ
ابْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِىِّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ اليمانى(٣)، قَالَ: بَعَثَ إِلَىَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
-الحارث وقال: أبو يونس فى ((تاريخ مصر)): جميل بن سالم مولى أسلم، يكنى أبا عروة، روى
عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة وحديثه عن سهل معلول. وقال ابن حجر: الحذاء الأسلمى
عن أبى هريرة وسهل بن سعد وعنه ابن لهيعة وبكر بن مضر وغيرهما. فيه نظر وقال فى
الإکمال (مجهول».
(١) أخرجه الإمام أحمد (٣٤٠/٥). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣/١)، وقال: رواه أحمد
وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣/١)، وقال: رواه أحمد الطبرانى فى الكبير بنحوه
وإسناده حسن ورجاله موثقون وأزهر بن عبد الله قال فيه البخارى: إنه أزهر بن سعيد، قال
فيه الذهبى: تابعى حسن الحديث.
(٣) غُضَيفْ ويقال: غطيف بن الحارث أبو أسماء الكندى، ذكره ابن حبان فى الصحابة (٣٢٦/٣)
من أهل اليمن رأى النبى واضعًا يده اليمنى على اليسرى فى الصلاة، سكن الشام، حديثه عند
أهلها، ومن قال: إنه الحارث بن عضيف، فقد وهم، مات فى أيام مروان بن الحكم فى فتنته.
ابن حبان فى الثقات (١٠٥٣٢).
قال ابن حجر فى التقريب (١٠٥/٢): غُضَيْف، بالضاد المعجمة، مصغرًا، ويقال بالطاء المهملة،
ابن الحارث السكونى، ويقال الثمالى، يكنى أبا أسماء، حمصى مختلف فى صحبته قال ابن
حبان: من قال الحارث بن غطيف وهم، ومنهم من فرق بين غضيف بن الحارث فأثبت صحبته
وغطيف بن الحارث، فقال: إنه تابعی، وهو أشبه، ولهم عياض بن غطيف، آخر، مخضرم،
مقبول. مات غضيف سنة بضع وستين.

٩٥
کتاب العلم
مَرْوَانَ، فَقَالَ: يَا أَبَا [أَسْمَاءَ]ِ، أَنَّا قَدْ جمعت النّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ، قَالَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: رَفْعُ
الأَيْدِى عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْقَصَصُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمَا أَمْئَلُ
بِدْعَتِكُمْ عِنْدِى، وَلَسْتُ مُحِبَكَ إِلَى شَىْءٍ مِنْهَا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّالنّبِىَّ: ﴿ قَالَ: «مَا
أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً، إِلاَّ رُفِعَ مِثْلُهَا مِنَ السُّنّةِ، فَتَمَسُّكْ بِسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثٍ بِدْعَةٍ(١).
١٠ - باب فى مضلات الهوى
١٩٨- حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنْ أَبِى الْحَكَمِ (٢) الْبُنَانِىِّ، عَنْ أَبِى بَرْزَةَ،
عَنِ النّبِىِّ مَ﴿ قَالَ: ((إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ فِى بُطُونِكُمْ، وَفُرُوجِكُمْ،
وَمُضِلاَّتِ الْهَوَى))(٣).
١٩٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ غَزِيَّةَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿:(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ
أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ، (٤).
٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، فذكره(٥).
*
*
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٥/٤)، (٢٩٠/٥).
(٢) جاء بهامش المخطوط عبارة غير واضحة والراحج أنها وهو ( ........ ) على بن الحكم البنانى
كذا بينه الطبرانى فى الكبير روى له البخارى وأصحاب السنن عمن رجاله يستوقف
( ........ ) عن أبى برزة عنه أبو الأشهب (معرف له) ٤٠٠)) كذا جاء بالهامش ومكان النقط
كلمات غير واضحه وهى نقط فقط أو خطوط متشابكه وجاء هذا الرقم ولعل هذا الكلام من
تعليقات الناسخ.
قال ابن حجر فى تقريب التهذيب (٣٥/٢): على بن الحكم البُنَانى بضم الوحدة، وبنونين الأولى
خفيفة، أبو الحكم البصرى، ثقة ضعفه الأزدى بلا حجة، من الخامسة - مات سنة إحدى
وثلاثين ومائة.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٤٢٠/٤).
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار
والطبرانى فى الأوسط وإسناده حسن. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٨/٢). طبعة الشيخ
أحمد شاكر برقم (٥٨٦٦) وقال: إسناد صحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٨/٢). وطبعة الشيخ شاكر برقم (٥٨٧٣) وقال: إسناده
صـ

٩٦
کتاب العلم
١١ - باب أدب العالم
٢٠١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ،
قَالَ: إِنَّ فَتَّى من قريش، أَتَى النّبِىَّمَ ﴿ِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ [١٩/ب]، أْذَدْ لِى فى
الرِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَرَجَرُوهُ، وَقَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: (اذْنُهْ)، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، فَقَالَ:
(أُتْحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟) قَالَ: لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: ((وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ)،
قَالَ: (أَفْتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟))) قَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِى اللّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: ((وَلا النّاسُ
يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ)، قَالَ: ((أَفْتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟)) قَالَ: لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: ((وَلَ
النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لَأَخَوَاتِهِمْ)، قَالَ: ((أَفْتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟)) قَالَ: لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ:
(وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ)، قَالَ: (أَفْتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟)) قَالَ: لاَ وَاللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاءَكَ،
قَالَ: ((وَلَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ))، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ
قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ)». فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَّى يَلْتَفِتُ إِلَى شَىْءٍ(١).
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثْنَا سُلَيْمُ ابْنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَّهُم
٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَهُم،
فذكره(٢).
٢٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْئًا، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا
يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ: ((عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا)(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٦/٥، ٢٥٧). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٩/١)
وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣١/١) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه ليث بن أبى سليم،
وهو ضعيف. رواه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٣/١، ٣٦٥). ذكره الشيخ شاكر: (٢١٣٦).
أخرجه الطبرانى (١٠٩٥١) والبزار فى كشف الأستار (١٥٢).
قلت: أخرج الإمام أحمد هذا الحديث من طريق ابن عباس فى المسند. ذكره: الشيخ شاكر
بأرقام (٢٥٥٦)، (٣٤٤٨) وقد تفرد بهما أيضًا قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان
به.

٩٧
کتاب العلم
قلت: وهو بتمامه فى كتاب الأدب(١).
٢٠٤ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَنَبْأَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، دَخَلَ أَعْرَابِى
الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِل﴿ِّجَالِسٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَلِمُحَمَّدٍ وَلاَ تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا،
فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هُ وَقَالَ: (لَقَدِ اخْتَظَرْتَ وَاسِعًا). ثُمَّ وَلَّى حَتّى إِذَا كَانَ فِى نَاحِبَةٍ
الْمَسْجِدِ، فَفَتَح ◌َبُولُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: «إِنَّمَا بُنِى هَذَا الْبَيْتُ لِذِكْرِ اللَّهِ
وَالصَّلَّةِ، وَإِنَّهُ لاَ يُبَالُ فِيهِ»، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَقُولُ الأَعْرَابِىُّ بَعْدَ
أَنْ فَقِهَ: فَقَامَ النّبِىُّ فَ﴿إِلَىَّ بِأَبِى وَأُمِّى فَلَمْ يَسُبَّ وَلَمْ يُؤَنّبْ وَلَمْ يَضْرِبْ(٢).
قلت: هو فى الصحیح باختصار . .
٢٠٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ أَبِى عَبْدِ
الصَّمَدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلاَّ تَبَسَّمَ(٣).
٢٠٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِىٌّ، أَنَبْأَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ شَيْخِ يُكَنِّى أَبَا عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاءِ، فذكره.
١٢ - باب فيمن خرج فى طلب العلم
٢٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى كَرِمَةً، حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
[٢٠/أ] الْبَصْرَةِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ: أَنَيْتُ النبىِوَهِفَقَالَ لِى: ((يَا قَبِيصَةُ مَا
جَاءَ بِكَ؟)) قُلْتُ: كَبِرَتْ سِى، وَرَقَّ عَظْمِى، فَأَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِى مَا يَنْفَعُنِى اللَّهُ بِهِ، قَالَ: (يَا
قَبَيْصَةُ، مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ، وَلاَ شَجَرٍ، وَلاَ مَدَرٍ، إِلاَ اسْتَغْفَرَ لَكَ، يَا قَبِيصَةُ، إِذَا صَلَيْتَ
الْفَجْرَ فَقُلْ ثَلاَثًا: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ تُّعَافَى مِنَ الْعَمَى وَالْخُذَامِ وَالْفَالِجِ. يَا
قَبِيصَةُ، قُلٍ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَىَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَىَّ رَحْمَتَكَ،
(١) قلت: وتمامه: ((وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت)) وزاد فى أحدهم ((وإذا غضبت
فاسکت)).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) رواه أحمد فى المسند (١٧٩/٥).

٩٨
کتاب العلم
وَأَنْزِلْ عَلَىَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ)(١).
٢٠٨- حَدَّثَنَا داود بن عمر الضبى، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عَن أبيه، عَن
الأعرج، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً عَنِ النّبِّ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، إِلاَ بِبابه
رَآَيَتَانِ، رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيِّدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَتْبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ،
فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَّى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
اتَّبِعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَانِتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ»(٢).
*
١٣- باب الرحلة فى طلب العلم
٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَبَأْنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ
الْمَكِّىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ(٣)، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَلَغَنِى عَنْ
رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿فَّاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ رَحْلِى فَسِرْتُ إِلَيْهِ
شَهْرًا، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَيْسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: حَابِرٌ عَلَّى
الْبَابِ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَنِى وَاعْتَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا
بَلَغَنِى عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِى الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ
قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ قَالَ
الْعِبَادُ، عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا). قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: (لَيْسَ مَعَهُمْ شَىْءٌ)، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ
بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِن بَعُدكم مِنْ قُرْبٍ أَنَا الدَّيَّانُ، أَنَا الْمَلِكُ، وَلاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النّارِ
أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَنَّةَ وَلَأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةُ»،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده (٦٠/٥).
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٣٢/١)، وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٣٢/١)، وقال رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه عبد
الرحمن بن أبى الزناد وثقه مالك وضعفه أحمد ويحيى فى رواية.
(٣) عبد الله بن محمد بن عقيل: ابن أبى طالب الهاشمى، أبو محمد المدنى، أمه زينب بنت علىَّ
صدوق. فى حديثه لين، ويقال: تغير بآخره، من الرابعة، مات بعد الأربعين. تقريب التهذيب
(٤٤٨/٢).

٩٩
کتاب العلم
قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هذا وَإِنَّمَا نَأْتِى اللَّهَ عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا؟ قَالَ: ((بالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتٍ))(١).
٢١٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ
ابْنُ عُمَيْرِ، عَنْ مُنِيبٍ(٢) [٢٠/ب]، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: بَلَغَ رَجُلاً عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ
النّبِّ ◌َ أَنْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النِّّ وَ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِى الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللَّهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِمِصْرَ فَسَأَلَّهُ عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: (مَنْ سَتَّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِى الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مِ﴾.
٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ
عَامِرٍ إِلَى مِصْرَ، فَقَالَ: إِنِّى سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ ﴿ إِلاَ أَنَا
وَأَنْتَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِلَّ يَقُولُ: فِى سَتْرِ الْمُؤْمِنِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: (مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِى الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ، سَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). فَرَجَعَ
إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا حَلَّ رَحْلَهُ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ(٣).
١٤ - باب السؤال
٢١٢- حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩٥/٣). ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٣٣/١)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وعبد الله بن محمد ضعيف.
(٢) جاء بهامش المخطوط عبارة ((حاشية - منيب عن من لا يعرف قاله الحسينى فى رجال السند
المفرد ٥بـ)). قال ابن حجر فى التقريب (٢٧٨/٢): مُنيب بن عبد الله بن أبى أمامة بن ثعلبة
الأنصارى الحارثى المدنى - مَقبول من الخامسة. الحسينى فى الإكمال: (٤٢٢) حدثنا منيب:
عن عمه وعنه عبد الملك بن عمير لا يعرف.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد: (١٣٤/١) وقال: رواه أحمد ومنيب هذا إن كان عبد الله فقد
وثقه ابن حبان وإن كان غيره فأنى لم أر من ذكره وساق الحديث الذى يليه - وقال: رواه
أحمد هكذا منقطع الإسناد.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (١٥٩/٤) قلت تفرد به من هذا الوجه وفيه انقطاع شديد وقد تفرد به
من طريق - سفيان عن ابن جريج عن أبى سعيد عن عطاء عنن أبى أيوب. أخرجه الإمام أحمد
(١٥٣/٤).

١٠٠
کتاب العلم
طَلْحَةَ الأَنْصَارِىُّ، عَنْ حَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: كَانَتْ مُحَاوِرَةً أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِىِّ ◌ِ *
فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ النَّبِىُّ :﴿ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا رَأَتٍ
الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا يُحَامِعُهَا فِى [الْمَنَامِ](١)، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ
سُلَيْمِ(٢)، فَضَحْتِ الْنّسَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِل﴿ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحِى مِنَ
الْحَقِّ، وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النَّبِىَّلَ﴿ عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ، فَقَالَ
النّبِىُّ ◌َ ﴿هَ لُمِّ سَلَمَةَ: (بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ، نَعَمْ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا وَحَدَتِ
الْمَاءَهِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ مَاءٌ، فَقَالَ النّبِىُّ مَ: ((فَأَنَّى يُشْبِهُهَا
وَلَدُهَا هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ))(٣).
قلت: وهو فى الصحيح باختصار(٤).
٢١٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ
كَانَ يُقْرِئْنَا مِنْ أَصْحَابِ النّبِّلَ﴿ِ:َ أَنْهُمْ كَانُوا يَأخذون مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ عَشْرَ آيَاتٍ
فَلَا يَأْخُذُونَ فِى الْعَشْرِ الأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِى هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: فَعَلِمْنَا
الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.
١٥- باب كتاب العلم والنفقة
٢١٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ [٢١/أ] الْحَرَّانِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُحَاهِدٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالا: سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه مِنِّى إِلاَّ مَا
(١) جاءت بالمخطوط: ((فى الإسلام)) والصواب ما أثبتناه.
(٢) هى أم سليم بنت ملحان بن خالد الأنصارية، والدة أنس بن مالك يقال: اسمها سهلة أو رميلة
أو رميثة، أو مليكة أو أنيثة، وهى الغميصاء، أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها، وكانت من
الصحابيات الفاضلات، ماتت فى خلافة عثمان. التقريب (٦٢٢/٢).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٧/٦)، والطبرانى فى المعجم الكبير (١٢٧/٢٥).
(٤) قلت: لعله يريد ما رواه مسلم فى الطهارة - باب ((وجوب الغسل على المرأة بخروج المنى
منها). والنسائى فى عشرة النساء. من طريق «سعيد بن أبى عروية عن قتادة عن أنس عنها مثله
أو نحوه.