Indexed OCR Text

Pages 81-100

- ٨١ -
١٤٠ - باب كيف الاستئذان
٥١٥٤ - حدثنا يَحْتَى بنُ حَبِيبٍ أخبرنا رَوٌْ ح وأخبرنا ابنُ بَشَّارِ
قالَ أخبرنا أَبُو عَصِمٍ أنبأنا ابنُ جُرَّيْحٍ [ حدثنا ابنُ بَثَّارٍ حدثنا أَبُو عَاصِمٍ
حدثنا ابنُ جُرَيْحٍ حِ وأخبرنا يَحْسَى بنُ حَبِيبٍ حدثنا رَوْحٌ عن ابنِ جُرَيْحٍ ]
أخبرنى ◌َمْرُو بِنُ أَبِ سُفْيَانَ أَنَّ عَمْرو بنَ عَبْدِ اللهِ بنٍ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ
عن كَلَدَةَ بنِ حَتْبَلٍ ((أَنَّ صَفْوَانَ بِنَ أُمََّ بَعَثَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم بِأَبَنٍ وَجِدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ وَالنِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم بِأَعْلَ مَكَّةَ
فَدَخَلْتُ وَلَمْ أَمَلِّمْ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَقُلْ السَّلامُ عَلَيْكُمُ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَعْلَمَ
صَفْوَانُ بِنُ أُمَيَّةَ)) .
قالَ عَمْرٌوَ: وأخبرنى ابنُ مَفْوَانَ بِهَذَا أَنْجَعَ عنْ كَلَدَةَ بِنِ الْنَْلِ
[ حَنْبَلٍ] وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
( باب كيف الاستئذان )
ليس هذا الباب فى بعض النسخ .
( عن كلدة) بفتحات هو أخو صفوان لأمه (بعنه) أى كلدة (وجدابة)
بفتح الجيم وكسرها أولاد الظباء ذكراً كان أو أنثى مما بلغ ستة أشهر أو سبعة
أشهر بمنزلة الجدى من المعز، كذا فى النهاية (وضغابيس) جمع ضغبوس بفتح
الضاد وسكون الغين المعجمتين وهو صغير القثاء ( قال عمرو بن أبى سفيان
(وأخبرنى ابن صفوان) هو أمية بن صفوان بن أمية بن خلف الجمعى المكى.
قال الحافظ : فى التقريب : ابن صفوان عن كلدة هو أمية انتهى .
(٦ - عون المعبود ١٤)

- ٨٢ -
قالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ يَحْتَى بِنُ حَبِيبٍ: أَمَّةُ بنُ صَفْوَانَ وَلَمْ يَقُلْ
سَمِعْتُهُ مِنْ كُلّدَةَ بنِ الْبَلِ [حَنْبَلٍ]. وقالَ يَحْسَى أَيْضاً: عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ
ابنِ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ كَلَدَةَ بِنَ الْخُنْبَلِ أَخْبَرَهُ .
- ولفظ الترمذى فى باب التسليم قبل الاستئذان قال عمرو : وأخبرنى بهذا
الحديث أمية بن صفوان ولم يقل سمعته من كلدة انتهى .
والحاصل أن عمرو: ابن أبى سفيان روى هذا الحديث عن شيخيه أحدهما
عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية وثانيهما أمية بن صفوان بن أمية . وكلاهما
من الطبقة الرابعة بروبان عن كلدة ( وقال يحيى أيضاًعمرو بن عبدالله بن صفوان
أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره) ولفظ أحمد فى مسنده حدثدا روح حدثنا ابن
جريج والضحاك بن مخلد قال أخبر فى ابن جريج وعبد الله بن الحارث قال عرض
على ابن جريج قال أخبرنى عمرو بن أبى سفيان أن عمرو بن أبى صفوان أخبره
قال الضحاك وعبدالله بن الحارث أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن
كلدة بن الحنبل أخبره أن صفوان بن أمية بعثه فى الفتح بلبا وجداية وضغابيس
والنبى صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادى قال فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن
فقال النبى صلى الله عليه وسلم ارجع فقل السلام عليكم أدخل بعد ما أسلم صفوان
قال عمرو أخبر نى هذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل سمعته من كلدة . قال
الضحاك وابن الحارث وذلك بعد ما أسلم وقال الضحاك وعبد الله بن الحارث بابن
وجداية انتهى .
قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى، وقال الترمذى حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج. هذا آخر كلامه. وكمادة بفتح الكاف
وبعدها لام مهملة مفتوحة وتاء تأنيث وحقبل بفتح الحاء المهملة وبعدها نون
ساكنة وباء موحدة مفتوحة ولام .
-

- ٨٣ -
٥٥ ٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بنِ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا أبُو الاحْوَصِ عن
مَنْصُورٍ عن رِبِىِّ قالَ: ((أخبرنا رجلٌ مِنْ بَنِ عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى
النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ فِى بَيْتٍ فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ فَقَلَ الشَّيُّ صلى الهُ
عليه وسلم لِخَادِهِ: اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَسَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ فَقُلْ لَهُ قُلِ السَّلاَمُ
عَلَيْكُمُ أَأَدْخُلُ، فَسَمِعَهُ الرَّجلُ فَقَلَ السَّلامُ عَلَيْكُمُ أَأَدْخُلُ ، فَأَذِينَ لَهُ
النّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فَدَخَلَ )) .
٥١٥٦ - حدثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِئِّ عن أَبِىِ الْأَخْوَصِ عن مَنْصُورٍ
عن رِبْعِيٍّ بنِ حِرَاشٍ قَالَ: ((حُدِّثْتُ أَنَّ رَجلاً مِنْ مَعِى عَامِرٍ اسْتَأْذَنّ
عَلَى النَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِعْنَاهُ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ حدثنا [حدثناه] مُسَدَّدٌ حدثنا أَبُو عَوَانَةً عن
مَنْصُورٍ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ رَجلٍ مِنْ بَنِ عَامِرٍ .
٥١٥٧ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَذٍ حدثنا أَبِى حدثنا شُعْبَةُ عن مَنْصُورِ
- (عن ربعى) بكسر أوله وسكون الموحدة وهو ابن حراش (فقال أألج)
من ولج يلج أى أأدخل ( فقل له قل السلام عليكم أأدخل) فيه أن السنة أن
يجمع بين السلام والاستئذان وأن يقدم السلام.
قال المنذرى: وأخرجه النسائى بنحوه وحراش بكسر الحاء المهملة وبعدها
راء مهملة مفتوحة وألف وشين معجمة
(قال حدثت) بالبناء للمفعول ( بمعناه) أى بمعنى حديث أبى بكربن أبى
شيبة السابق .
٠٠

- ٨٤ -
عن رِبْمِيِّ عن رجلٍ مِنْ بَنِى عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى الَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم
بِمَعْنَاهُ قالَ: ((فَسَمِعْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكمْ أَأَدْخُلُ)).
١٤١ - باب كم مرة يسلم الرجل فى الاستئذان
٥١٥٨ - حدثنا أَحَدُ بنُ عَبْدَةَ أخبرنا [أنبأنا] سُفْيَانُ عن يَزِيدَ
ابنِ خُصَيْفَةَ عن بُشْرِ بنِ سَعِيدٍ عن أبى سَعِيدٍ الْخِدْرِئِ قال: ((ُنْتُ
◌َالِمًا فى تَخْلِسٍ مِنْ تَجَلِسِ الْأُنْصَارِ فَجَاءَ أَبُو مُوسَ فَزِعاً، فَقُلْنَا لَهُ:
مَا أَفْزَعَكَ؟ قالَ: أمَرَنِى ◌ُمَرُ أنْ آتَِهُ فَأَيْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ [فاسْتَأْذَنْتُ]
ثَلاَثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِ فَرَجَعْتُ ، فَقَالَ: مَا مَنَكَ أَنْ تَأْتِيَنِى؟ فَقُلْتُ :
[قُلْتُ]: قَدْ جِئْتُ [حِثْتُكَ] فاسْتَأْذَنْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِ وَقَدْ قَالَ النَُّّ
[ رَسُولُ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا اسْتَأْذَنَ أحَدُ كُمُ ثَلاَثً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ
فَذْ يَرْجِعْ. قَالَ: لَتَأْتِيَِّى [لَتَأْتِيَنِّ] ◌َلَى هَذَا بالْبَيِّنَةِ، قالَ فقالَ
- والحديث سكت عنه المنذرى قال أبو داود وكذلك أى مثل رواية هناد بن
السرى والحديث سكت عنه المنذرى .
( حدثنا عبيد الله بن معاذ الخ) والحديث سكت عنه المنذرى.
( باب كم مرة يسلم الرجل فى الاستئذان )
( عن يزيد بن خصيفة ) بخاء معجمة وصاد مهملة وفاء مصغراً (عن بسربن
سعيد) بضم الموحدة وسكون المهملة (فجاء أبو موسى فزعاً) بفتح الفاء وكسر
الزاى أى خائفاً (ما أفزعك) أى ما أخافك ( فأتيته فاستأذنت ثلاثاً ) أى
فأتيت بابه فسلمت ثلاثاً كما فى رواية مسلم (فلم يؤذن لى) لم يأذن له عمر رضى الله
عنه لأنه كان فى شغل كما يدل عليه روايات مسلم (فقال) أى عمر رضى الله عنه
(مامنعك أن تأتينى) أى من الإتيان إلى (وقد قال) الواو الحال أو استئنافية .

- ٨٥ -
أَبُو سَعِيدٍ: لا يَقُومُ مَعَكَ إِلاَّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ فَقَمَ أبُو سَعِيدٍ مَعَهُ
فَشَهِدَ لَهُ ».
٥١٥٩ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ عن طَلْحَةَ بنِ يَحْسَى
عن أبِى بُرْدَةَ عن أبِى مُوسَى (( أنَّهُ أَنَى عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ
أبُو مُوسَ، يَسْتَأْذِنُ الْأَشْعَرِىُّ، يَسْتَأْذِنُ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ، فَمْ يَأْذَنْ
- (لتأتيتى على هذا) أى على أن الحديث الذى رويته هو قول النبى صلى الله
عليه وسلم ( بالبينة) المراد بها الشاهد ولو كان واحداً، وإنما أمره بذلك ليزداد
فيه وثوقاً لا للشك فى صدق خبره عنده رضى الله عنه ( لا يقوم معك إلا أصغر
القوم ) قال النووى : معناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكهارنا
وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم (٠٠٠)
أى مع أبى موسى (فشهد له) أى على الحديث الذى رواه أبو موسى . قال
الحافظ: وتعلق بقصة عمر من زعم أنه كان لا يقبل خبر الواحد ، ولاحجة فيه
لأنه قبل خبر أبى سعيد المطابق لحديث أبى موسى ولا يخرج بذلك عن كونه
خبر واحد انتهى. قال الكرمانى فى شرح البخارى: أراد عمر رضى الله عنه
التثبت لما يجوز فيه من السهو والنسيان بدليل أنه قبل خبر حمل بن مالك وحده
فى أن دية الجنين غرة وخبر عبد الرحمن بن عوف فى الجزية ، ثم نفس هذه
القصة دليل على قبوله ذلك لأنه بانضمام شخص آخر إليه لم يصر متواتراً فهو
خبر واحد وقد قبله بلا خلاف ، وفيه أن العالم قد يخفى علية من العلم ما يعلمه من
هو دونه والإحاطة لله تعالى وحده انتهى .
قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم .
(فقال) أى أبو موسى فى المرة الأولى (يستأذن الأشعرى) أى قال فى المرة
الثانية ( يستأذن عبدالله بن قيس) أى قال فى المرة الثالثة وهو اسم أبى موسى -

- ٨٦ -
لَهُ، فَرَجَعَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَّرُ: مَا رَدَّكَ؟ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: يَسْتَأْذِنُ أحَدُ كُمُ ثَقًا فَإِنْ أَذِينَ لَهُ وَ إِلاَّ فَلْيَرْجِعْ. قالُ: اثْذِِ
بِبَيِّةٍ عَلَى هَذَا، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هَذَا أَبِىٌّ، فَقَالَ أَبِىّ: يَا عُمَرُ
لا تَكُنْ [لا تَكُونُ] عَذَابًا عَلَى أنْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم،
فَقَالَ عُمَرُ لا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَنْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم) .
٥١٦٠ - حدثنا تَحْتِ بنُ حَبِيبٍ أخبرنا رَوْحٌ حدثنا ابنُ جُرَيَجٍ
أخبرنى عَطَاء عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرِ أنّ ابَ مُوسَ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بِهَذِهِ
الْفِصِِّ قَالَ فِيهِ « فَانْطَلَقَ بَأَبِى سَعِيدٍ فَشَهِدَ لَهُ فَقَلَ أَخَفِىَ عَلَىَّ هُذَا مِنْ
أمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، أَلْهَانِ الصَّفْقُ [السَّفْقُ] بالْأَسْوَاقِ،
وَلكِنْ تُستَُّ [سَّلِّْ] مَشِئْتَ وَلا تَسْتَأْذِينُ)).
- (فقال هذا أبى) أى ابن كعب وفى الحديث الأول أن الشاهد هو أبو سعيد
قال الحافظ . ويمكن الجمع بأن أبي بن كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد.
قال المنذري : وأخرجه مسلم .
(ألمانى) أى أشغلى وأغفلى ( الصفق بالأسواق) أى التجارة والمعاملة
فى الأسواق.
وفى القاموس : صفق يده بالبيعة وعلى بده صفقاً ضرب يده على بده
وذلك عند وجوب البيع، والإسم الصفق. قال الإمام تقى الدين بن دقيق
العيد: وهذا الحديث يرد على من يعلو من المقلدين إذا استدل عليه بحديث
فيقول لو كان صحيحاً لعلمه فلان مثلا فإن ذلك لما خفى عن أكابر الصحابة
وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز انتهى (ولكن تسلم ماشئت ولا تستأذن) -

- ٨٧ -
٥١٦١ - حدثنا زَيْدُ بنُ أخْزَمَ أخبرنا عَبْدُ الْقَاهِرِ بنُ شُعَيْبٍ أخبرنا
هِشَامٌ عن مُخَيْدِ بنِ هِلاَلٍ عن أبي بُرْدَةَ بنِ أبِى مُوسَ عن أَبِهِ بِهَذِهِ
الْقِصَّةِ قَالَ ((فَقَلَ مُمٌَّ لِأَبِى مُوسَى: إِنِّى لَمْ أَنَّهِمْكَ وَلكِنِ الحدِيثَ عن
رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم شَدِيدٌ)).
٥١٦٢ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عن مَالِكٍ عن رَبِيعَةَ بنِ أبِى
عَبْدِ الرَّحْمنِ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَائِهِمْ فِى هَذَا ((فَقَالَ عُمَرٌ لِأَبِى مُوسَ
أَ إِى لَمْ أَتَّهِمْكَ وَلكِن خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم)).
- لعله قاله تفريحاً لقلبه كذا قيل. وفى بعض النسخ ولكن سلم بصيغة الأمر.
والحديث سكت عنه المنذری.
(إنى لم أنهمك) أى بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولكن
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد) خاف عمر رضى الله عنه
مسارعة الناس إلى القول على النبى صلى الله عليه وسلم بما لم يقل كما يفعله المبتدعون
والكذابون، وكذا من وقع له قضية وضع فيها حديثاً على النبى صلى الله عليه
وسلم فأراد سد الباب خوفاً من غير أبى موسى فطلب منه البيدة للتثبت لاللشك
فى روايته والاتهام به .
. والحديث سكت عنه المنذرى .
( واسكن خشيت أن يتقول الناس) أى يكذبوا ، يقال تقول عليه أى
كذب عليه .
والحديث سكت عنه المنذرى .
-

-٨٨ -
٥١٦٣ - حدثنا محمّدُ بنُ الْمُتَّى وَهِشَمٌ أَبُو مَرْوَانَ [هِشَامٌ أَبُو مَرْوَانٌ
وَتُّدُ بِنُ المَنَّى] المَعْتَى، قَالَ مُمَّدُ بِنُ الْمُتَّى أخبرنا الْوَلِدُ بنُ مُسْلٍ أخبرنا
الْأَوْزَاعِىُّ سَمِعْتُ يَخْتَى بِنَ أَبِى كَثِيرٍ بَقُولُ حدَّثَنِى مُحَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ
ابْنِ أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ عن قَيْسِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: ((زَارَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم فى مَنْزِلِنَا فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمُ وَرَْحَةُ اللهِ ، قَالَ فَرَدِّ سَعْدٌ رَدَّا
خَيَّاً، فقالَ {قَالَ ] قَيْرٌ فَقُلْتُ: أَلاَ تَأْذَنُ لِرَ سُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
فَقَالَ: ذَرْهُ بُكْثِرْ عَلَيْنَاَ مِنَ السَّلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ وَرَحَةُ اللهِ، فَرَدْ سَعْدٌ رَدَّا خَفِيًّا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عَلٍ وسلم: السّلاَمُ عَلَيْكُمُ وَرََّةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنِّى كُفْتُ أَنْمَعُ
تَسْلِيمَكَ وَأَرُدُ عَلَمْكَ رَدَّا خَفِيًّا لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ، قال: فَانْصَرَفَ
مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَمَرَ [فَأَمَرَ] لَهُ سَعْدٌ بِغِسْلٍ فَاغْتَسَلَ،
ثُمَّ نَاَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوْغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ فِشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ
- (فرد سعد) أى السلام (رداً خفياً) أى بحيث لا يسمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( فقلت ) أى لأبى (فقال ذره ) أى اتركه على حاله (يكثر) بالجزم
جواب الأمر وهو من الاكثار ( واتبعه سعد أى أدركه ولحقه ( فانصرف)
أى إلى بيت سعد ( وأمر له أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم (بغسل) بالكسر
ما يغسل به من الخطمى وغيره ( فاغتسل) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
(ناوله ) أى أعطاه والضمير المرفوع لسعد والمنصوب لرسول الله صلى الله -

- ٨٩ -
وَرَحْمنِكَ عَلَى آلِ سَعْدٍ بنِ عُبَدَةَ. قَالَ: ثُمَّ أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم مِنَ الطَّعَامِ، فَلَأْ أَرَادَ الانْصِرَافَ قَرَّبَ لَهُ سَعْدٌ حِمَاراً قَدْ وَطَّأَ
عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا قَيْسُ
أصْحَبْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، قالَ قَيْسٌ: فَقَلَ لِ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم : اركّبْ ، فَأَبَّيْتُ، ثُمَّ قَالَ: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ
تَنْصَرِفَ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ)).
قالَ هِشَامٌ أَبُو مَرْوَانَ عن مُمَّدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَسْمَدَ بنِ زُرَارَةَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَابنُ سَمَاعَةَ عن الْأُوْزَاعِىِّ
٠ ٤
مُرْسِلاً وَلَمْ بَذْ كُرَا قَيْسَ بنَ سَعْدٍ.
- عليه وسلم (ملحفة) قال فى الصراح: ملحفة بالكسر جادن جمعه ملاحف
(قد وطأ) من وطأ الموضع أى جعله وطيئاً أى سهلا ليناً، ومفعول وطأ
محذوف (عليه) أى على الحمار .
والباء فى قوله ( بقطيفة) للاله وهى الباء التى يقال لها باء الاستعانة كما فى
كتبت بالقلم .
والقطيفة الدثار المخمل ، ويقال بالفارسية جامة يرزه دار وجادر بيجيده.
وفى لسان العرب وطأ الشىء سهله ولا تقل وطيت وتقول وطأت لك الأمر
إذا هيأته ووطأت لك الفراش ووطأت لك المجلس توطئة والوطىء من كل
شىء ماسهل ولان حتى أنهم يقولون رجل وطى ودابة وطيئة بينة الوطاءة انتهى.
وحاصله أن سعداً رضى الله عنه جعل موضع وكوبه صلى الله عليه وسلم
على الحمار سهلا ليناً بواسطة قطيفة أى بسط له صلى الله عليه وسلم قطيفة على
ظهر الحمار فصار ظهره سهلا لهنا والله أعلم (قال هشام أبو مروان عن محمد) -
٤

- ٩٠ -
٥١٦٤ - حدثنا مُؤَمِّلُ بنُ الْفَضْلِ الْحَرَّائِىُّ فى آخَرِينَ قَالُوا أخبرنا
بَغِيَّةُ بنُ الْوَلِيدِ أخبرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّْنِ عن عَبْدِ الهِ بنِ بُشْرِ قالَ:
((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ
مِنْ تِلْقَاء وَجْهِهِ وَلَكِن مِنْ رُكُفِ الْأَيْمَنِ أَو الْأَيْسَرِ وَيَقُولُ: السَّلاَمُ
عَلَيْكُمُ، السَّلامُ عَلَيْكُ، وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَاَ يَوْمَئِذٍ سُورٌ»
١٤٢ - باب الرجل يستأذن بالدق
٥١٦٥ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا بِشْرٌ عن شُعْبَةَ عن مُمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ
عن جَابِرٍ ((أَنَّهُ ذَهَبَ إلَى الَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فى دَيْنِ أَبِهِ فَدَقَقْتُ
- أى قال بلفظ عن. قال المنذرى وأخرجه النسائى مسنداً ومرسلا.
( فى آخرين) أى فى شيوخ آخرين (قالوا) أى مؤمل والآخرون (لم
يستقبل الباب من تلقاء وجهه) أى مقابل وجهه وحذائه لئلا يقع بصره على
أهل البيت (ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر) أى لكن يستقبل مع
الانحراف والميل من ركفه الأيمن أو الأيسر ، أى من أحد جانبيه الأنسب
بالوقوف ( ويقول السلام عليكم) أى أولا السلام عليكم أى ثانياً حتى يتحقق
السماع والأذن، وأراد بالتكرار التعدد لا الإقتصار على المرتين فإنه كان من
عادته التثليث (وذلك) أى ماذكر من عدم استقبال الباب ووجود الانحراف
(أن الدور) جمع الدار أى أبوابها (لم تكن عليها يومئذ ستور) جمع ستر
بالكسر وهو الحجاب . قال المنذرى: فى إسناده بقية بن الوليد فيه مقال .
وبسر بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة، ولبسر أيضاً محبة.
( باب الرجل يستأذن بالدق )
(فى دين أبيه) أى فى قضية دين أبيه أو من جهته، فإن أباه عبد الله -

- ٩١ -
[فَدَفَّمْتُ] الْبَابَ، فَقَالَ: مَن ◌ْ هُذَا؟ فَقُلْتُ: أنا. قالَ: أنا، أنا،
كَأَنَّهُ كَرِجَهُ ».
١٤٣ - باب دق الباب عند الاستئذان
٥١٦٦- حدثما يَحْتَى بنُ أَثُّوبَ - يَعْنِى الْمَقَابِرِىِّ - أخبرنا إسْمَاعِيلُ - يَعْنى
ابنَ جَعْفَرٍ - أخبرنا مُحَدُ بنُ عَمْرٍ و عن أَبِ سَلَةَ عن نَافِعِ بنِ عَبْدِ الْخَارِثِ
قالَ: «خَرَ جْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حَتّى دَخَلْتُ حَائِطًاً فَقَالَ لِ:
- الأنصارى قد استشهد فى غزوة أحد وترك ديناً كثيراً وتشدد عليه غرماؤه
فأتى جابر الغبى صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أن أذهب
فبيدر كل تمر على ناحية ففعل فبقيت البيادر كلها بعد أداء الدين كما كانت
وقصتهمذكورة فى صحيح البخارى (فدققت الباب) أى ضربته بيدى للاستئذان
(فقال من هذا) أى الذى يدق الباب ( قال أنا أنا كأنه كرهه) أى قوله أنا فى
جواب من هذا لأن كلمة أنا بيان عند المشاهدة لاعند الغيبة . قال النووي :
وإنماكره لأنه لم يحصل بقوله أنا فائدة تزيل الإبهام ، بل ينبغى أن يقول فلان
باسمه ؛ وإن قال أنا فلان فلا بأس كما قالت أم هانىء حين استأذنت فقال النبى
صلى الله عليه وسلم من هذه فقالت أنا أم هانىء، ولا بأس أن يصف نفسه بما
يعرف به إذا لم يكن منه بد وإن كان صورة له فيها تبجيل وتعظيم بأن يكنى
نفسه أو يقول أنا المفتى فلان أو القاضى أو الشيخ انتهى .
قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه.
( باب دق الباب عند الاستئذان)
(حائطا) أى بستاناً (فقال لى) النبى صلى الله عليه وسلم بعد ما دخلت -
:

- ٩٢ -
أَمْسِك الْبَابَ، فَضُرِبَ أْبَابُ، فَقُلْتُ: مَنْ هُذَا)) وَسَأَقَ الحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْدِى حَدِيثَ أبِى مُوسَ الْأُغْمَرِيِّ قَالَ فِيهِ:
فَدَقَّ الْبَابَ .
- فى البستان (أمسك الهاب) من داخل البستان ولا تفتحه ( فضرب الباب )
بصيغة المجهول ويرفع الباب أى ضرب الباب ودقه أحد من خارج البستان
( فقلت من هذا ) الضارب للباب (وساق) أى نافع بن عبد الحارث (الحديث)
بتمامه ( قال أبو داود ، يعنى حديث أبى موسى الأشعرى قال فيه فدق الباب )
قال الحافظ المزى فى الأطراف حديث نافع بن عبد الحارث الخزاعى ((خرجت
مع النبى صلى الله عليه وسلم حتى دخلت حائطاً)) الحديث أخرجه أبو داود ،
فى الأدب عن يحيى بن أيوب وأخرجه النسائى فى المناقب أى فى سننه الكبرى
عن على بن حجر كلاهما عن اسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة
عن نافع بن عبد الحارث، ورواه أبو الزناد عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن
نافع بن عبد الحارث عن أبى موسى الأشعرى انتهى كلامه .
قلت: حديث أبى موسى الأشعرى الذى أشار إليه المؤلف هو ما أخرجه مسلم
فى فضائل عثمان رضى الله عنه من حديث سعيد بن المسيب أخبرنى أبو موسى
الأشعرى أنه توضأ فى بيته ثم خرج فقال لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولأكونن معه يومى هذا قال فجاء المسجد فسأل عن النبى صلى الله عليه وسلم
فقالوا خرج وجه هاهنا قال خرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بثر أربس
قال نجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
حاجته وتوضأ فقمت إليه فإذا هو قد جلس على بئر أريس وقوسط قفها
وكشف عن ساقيه ودلاهما فى البئر، قال فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند
الباب فقلت لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم فجاء أبو بكر -

- ٩٣ -
١٤٤ - باب فى الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه
٥١٦٧ - حدثنا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَمَّدٌ عن حَبِيبٍ وَهِشَامٍ
عن محمّدٍ عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((رَسُولُ الرَّجُلِ
إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ)).
٥١٦٨ - حدثنا حُسَيْنُ بنُ مُعَاذٍ أخبرنا عَبْلُ الْأُعْلَى أخبرنا سَعِدُ
عن قَتَادَةَ عن أبى رَافِعٍ عن أبِى هُرَيَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
قال: ((إِذَا دُعِىَ أحَدُ كُمُ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ))
- فدفع الهاب فقلت من هذا فقال أبو بكر فقلت على رسلك قال ثم ذهبت
فقلت يارسول الله هذا أبو بكر يستأذن فقال أئذن له وبشره بالجنة ، فذكر
الحديث بطوله . وفى رواية له من طريق أبى عثمان النهدى عن أبى موسى
الأشعرى قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حائط من حوائط المدينة وهو
متكثى يركز بعود معه بين الماء والطين إذا استفتح رجل فقال افتح وبشره بالجنة قال
فإذا أبوبكر ففتحت له وبشرته نالجنة، فقال ثم استفتح رجل آخر فقال افتح
فذكر الحديث. وفى رواية له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً
وأمرنى أن أحفظ الباب قال المنذرى وأخرجه النسائى .
( باب فى الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه )
( رسول الرجل إلى الرجل إذنه) أى بمنزلة إذنه له فى الدخول. قال
فى فتح الودود أى لا يحتاج إلى الاستئذان إذا جاء مع رسوله نعم لو استأذن
احتياطً كان حسناً سيما إذا كان البيت غير مخصوص بالرجال وقد أرسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة إلى أصحاب الصفة فجاءوا فاستأذنوا
فدخلوا انتهى . والحديث سكت عنه المنذرى .
(عن أبى رافع) اسمه نفيع الصائغ (إذا دعى) بصيغة المجهول (فجاء مع -

- ٩٤ -
قال أبُو دَاوُدَ : يَقَالُ قَتَادَةُ لَمْ يَسْتَعْ مِنْ أبى رافِعٍ شَيْئً .
[ قال أبُو عَلِيِّ الَّوْلُوِىُّ: سَمِعْتُ أبا دَاوُدَ يَقُولُ: قَتَادَةَ لَمْ يَسْتَعْ
مِنْ أبى رافِع ].
- الرسول) أى مع رسول الداعى (فإن ذلك له إذن) أى قائم مقام إذنه فلا
احتياج إلى تحديد إذن .
قال البيهقى فى سننه: هذا عندى والله أعلم إذا لم يكن فى الدار حرمة فإن
كان حرمة فلابد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب . كذا فى مرقاة الصعود
(يقال قتادة لم يسمع من أبى رافع شيئاً).
قال الحافظ فى فتح البارى بعد ما نقل كلام أبى داود . هذا وقد ثبت
سماعه منه فى الحديث الذى سيأتى فى البخارى فى كتاب التوحيد من رواية
سليمان التيمى عن قتادة أن أبا رافع حدثه قال ، واعتمد المنذرى على كلام
أبى داود فقال أخرجه البخارى تعليقا لأجل الانقطاع . قال ولو كان عنده
منقطعاً لعلقه بصيغة التمريض كما هو الأغلب من صنيعه انتهى .
قال المنذرى : وقال البخارى وقال سعيد عن قتادة عن أبى رافع عن
أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال هو إذنه ، وذكره البخارى تعليقاً
لأجل الانقطاع فی إسناد . .
وذكر البخارى فى هذا الباب حديث مجاهد عن أبى هريرة قال دخلت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت لهذا فى قدح فقال أبا هريرة الحق
أهل الصفة فادعهم إلى قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا
قال المهلب: إذا دعى وأتى مجيباً للدعوة ولم تتراخ المدة فهذا دعاؤه إذنه وإن
دعى فأتى فى غير حين الدعاء فإنه يستأذن، وكذلك إذا دعى إلى موضع لم يعلم
أن به أحداً مأذوناً له فى الدخول لا يدخل حتى يستأذن فإن كان فيه أحد -
:

- ٩٥ -
١٤٥ - باب فى الاستئذان فى العورات الثلاث
٥١٦٩ - حدثنا ابنُ السَّرْحِ قالَ أخبرنا ح . وأخبرنا ابنُ الصَّبَّاحِ
[ ◌ُمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ] بنِ سَفْيَانَ وَابنُ عَبْدَةَ [أْخَدُ بنُ عَبْدَةَ] وَهُذَا
حَدِيثُهُ فالاَ أنبأنا سُفْيَانُ عن عُبَيْدِ اللهِ نِ أبى يَزِيدَ سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ
يَقُولُ: ((لَمْ يُؤْمِنْ [لَمْ يُؤْ مَرْ] بِهَا أَ كْثَّمُ النَّسِ آيَةُ الْإِذْنِ وَإِنِّى لَآ مُ
جَارِيَِّ [جَارَتِى] هُذِهِ تَشْتَأْذِنُ عَلَى)).
- مأذون له فدعى قبله فلابأس أن يدخل بالدعوة وإن تراخت الدعوة وكان
بين ذلك زمن يمكن الداعى أن يخلو فى أمره أو يتعدى لبعض شأنه أو ينصرف
أهل داره فلا يغتاب [ لعله يعبأ] بالدعوة على الدخول حتى يستأذن كحديث مجاهد
عن أبى هريرة. هذا وجه تأويل الحديثين والله أعلم انتهى كلام المنذرى.
( باب فى الاستئذان فى العورات الثلاث )
أى فى الأوقات الثلاث ، ويأتى بيانها فى آية الإذن .
(حدثنا ابن السرح) هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح
مهملات الثانية ساكنة المصرى ( ح وأخبرنا ابن الصباح بن سفيان)
الجرجرائى التاجر صدوق ( وابن عبدة) أبو عبد الله البصرى وثقه النسائى
وأبو حاتم فكلهم أى ابن السرح وابن الصباح وابن عبدة يروون عن ابن
عيينة (وهذا حديثه) أى حديث ابن عبدة (لم يؤمن بها أكثر الناس) المراد
من الضمير المجرور فى بها آية الإذن، وفى بعض النسخ لم يؤمر مكان لم يؤمن
وهو غير ظاهر .
ولفظ البيهقى فى سننه عن ابن عباس قال آية لم يؤمن بها أكثر الناس آية
الإذن وإفى الآ مر جاريتى هذه الجارية قصيرة قائمة على رأسه أن تستأذن على انتهى -

- ٩٦ -
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَطَاء عن ابنِ عَبَأْسٍ يَأْمُ بِ.
٥١٧٠ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعنى ابنَ
مُحَدٍ - عن عُمْو - يَعنى ابنَ أَبِ عَمْرٍو - عن عِكْرِمَّةَ أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَهْلِ
الْعِرَاقِ قَالُوا: يَا ابْنَ عَبَأْسٍ كَيْفَ تَرَى فِى هُذِ الآيَةِ الَّى أُمِرْنَا فِيهَا بِمَاَ
أُمِرْنَا وَلَمْ [وَلاَ ] يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ ، قَوْلُ اللهِ تَعَلَى: ﴿يَأْيُهَ الَّذِينَ آمَنُوا
لِيَتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْانُكُمُ وَالّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلمَ مِنْكُمُ ثَلاَثَ
- ( آية الإذن) بالجر لأنه بيان وتفسير للضمير المجرور فى بها أو بالرفع على أنه
خبر مبتدأ محذوف والتقدير هى آية الإذن ، أو بالنصب بتقديرأعنى ، والمراد
بآية الإذن قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت
أيمانكم) الآية .
قال فى فتح الودود : والمراد أنهم لا يعملون بها فكأنهم لا يؤمنون بها
وكأنه رضى الله عنه كان يرى أولا ذلك ثم رجع عنه إلى ما سيجىء عنه فى
الحديث الآتى، والله تعالى أعلم انتهى.
والحديث سكت عنه المنذرى .
( عن ابن عباس يأمر به) أى يأمر بالإذن جاريته أيضاً .
وروى ابن أبى حاتم من حديث إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن
عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال ((غلب الشيطان الناس على ثلاث آيات
فلم يعملوا بهن (ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم) إلى آخر
الآية. وإسماعيل بن مسلم ضعيف قالة ابن كثير فى تفسيره .
(الذين ملكت أيمانكم) يعنى العبيد والإماء (والذين لم يبلغوا الحلم منكم) -

- ٩٧ -
مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلٍ صَلَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَدُونَ نِيَبَكُمُ مِنَ الظَِّيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ
صَلَةٍ الْمِشَاءِ ثَلاَثَ عَوْرَاتٍ لَكُمُ لَيْسَ عَلَيْكُمُ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ
◌َوَّافُونَ عَلَيْكُمُ. قَرَأَ الْفَعْنَبِىُّ إِلَى عَلِيمٍ حَكِيمٍ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّاللهَ
" بالُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السَّتْرَ، وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ
حَلِيمٌ رَحِـ
وَلَا حِجَالٌ [حِجَابٌ ] فَرُبَّهَ دَخَلَ الْخَادِمُ أَو الْوَلَهُ أَوْ يَذِيَةُ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ
عَلَى أَهْلِهِ، فَأَمَرَُّمُ اللهُ بالاسْتِئْذَانِ فِى ◌ِلْكَ الْمَوْرَاتِ ، فَجَاءُ اللهُ بالسُّغُورِ
وَالْرٍ، فَلَمْ أَرَ أَحَدَاً يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ ».
- من الأحرار وليس المراد منهم الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء
؛ ل الذين عرفوا أمر النساء ولكن لم يبلغوا (ثلاث مرات) أى فى ثلاثة أوقات
(من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة) يريد المقيل (ومن بعد
صلاة العشاء) وإنما خص هذه الأوقات لأنها ساعات الخلوة ووضع الثياب فربما
يبدو من الإنسان ما لا يجب أن يراه أحد من العبيد والصبيان فأمروا بالاستئذان
فى هذه الأوقات وأما غيرهم فليستأذنوا فى جميع الأوقات ( ثلاث عورات لكم)
سمى هذه الأوقات عورات لأن الإنسان يضع فيها ثيابه فيبدو عورته كذا فى
معالم التنزيل (ليس عليكم ولا عليهم) أى الماليك والصبيان (جناح) فى الدخول
عليكم بغير استئذان (بعدهن) أى بعد الأوقات الثلاثة (طوافون عليكم) أى م
طوافون عليكم للخدمة . قال فى تفسير الجلالين : وآية الاستئذان قيل منسوخة
وقيل لاولكن تهاون الناس فى ترك الإستئذان ( قرأ القعنى) هو عبد الله بن
مسلمة ( ليس لبيوتهم ستور) جمع ستر بالكسر بمعنى الحجاب (ولا حجال)
جمع حجلة بفتحتين وهى بيت كالقبة يستر بالثياب يجعلونها للعروس كذا فى فتح
الودود وفى بعض النسخ ولاحجاب بالموحدة مكان اللام (والرجل على أهله) -
( ٧ - عون المعبود ١٤)

= ٩٨ -
قال أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ وَعَطَاءٌ يُفْسِدُ [يُفْسِّرُ] هذَا الْحَدِيثَ.
- الواو للحال (فلم أر أحداً يعمل بذلك بعد) بالضم أى بعد ما جاءهم الله بالستور
والخير. وقال الإمام ابن كثير فى تفسيره تحت قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا
ليستأذنكم الذين الخ) هذه الآيات الكريمة اشتملت على استئذان الأقارب
بعضهم على بعض ، وما تقدم فى أول السورة فهو استئذان الأجانب بعضهم على
بعض ، فأمر الله تعالى المؤمنين أن يستأذنهم خدمهم مما ملكت أيمانهم وأطفالهم
الذين لم يبلغوا الحلم منهم فى ثلاثة أحوال ، من قبل صلاة الغداة لأن الناس
إذ ذاك يكونون نياماً فى فرشهم، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة أى فى وقت
القيلولة لأن الإنسان قد يضع ثيابه فى تلك الحال مع أهله ، ومن بعد صلاة
لأنه وقت النوم فيؤمر الخدم والأطفال أن لا يهجموا على أهل البيت فى هذه
الأحوال لما يخشى من أن يكون الرجل على أهله أو نحو ذلك من الأعمال ،
ولهذا قال ( ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن) أى إذا
دخلوا فى حال غير هذه الأحوال فلا جناح عليكم فى تمكينكم إياهم ولا عليهم
إن رأوا شيئاً من غير تلك الأحوال لأنه قد أذن لهم فى الهجوم ولأنهم طوافون
عليكم أى فى الخدمة وغير ذلك انتهى كلامه .
ورواية عكرمة عن ابن عباس المذكوره أخرجها ابن أبى حاتم أيضاً وهذا
لفظه حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا ابن وهب أخبرنا سليمان بن بلال عن عمرو
ابن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أن رجاون سألام عن الاستئذان فى
ثلاث عورات التى أمر الله بها فى القرآن فقال ابن عباس أن الله ستير يحب
الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال فى بيوتهم فربما فاجأ
الرجل خادمه أو ولده أو يقيمه فى حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا
فى تلك العورات التى سمى الله ثم جاء الله بعد بالستور فيسط الله عليهم الرزق -
:

- ٩٩ -
- فاتخذوا الستور واتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان
الذى أمروا به انتهى. قال ابن كثير وهذا إِسناد صحيح إلى ابن عباس انتهى .
(قال أبو داود) هذه العبارة إلى قوله يفسد هذا الحديث لمتوجد فى أكثر
النسخ ( حديث عبيد الله ) بن أبى يزيد الذى تقدم ونص على الاستئذان ( و)
كذا حديث (عطاء) عن ابن عباس الذى تقدم أيضاً ( يفسد ) بالدال المهملة
من الأفساد أى يضعف ( هذا الحديث) أى حديث عكرمة عن ابن عباس
وكذا ضعفه المنذرى أيضاً كما سيجىء.
ووقع فى بعض النسخ يفسر هذا الحديث من التفسير آخره راء مهملة ولا يظهر
معناه والله أعلم. والجمع بين الروايتين لابن عباس ممكن بحيث أن الإذن إذا لم
يكن فى البيت حجاب وستر وعدم الإذن إذا يكون فى البيت حجاب وستر
والله أعلم . قال الحافظ المنذرى : قال بعضهم هذا لا يصح عن ابن عباس هذا
آخر كلامه . وليس فيه ما يدل على أن عكرمة سمعه من ابن عباس. وفى إسناده
عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو وإن كان البخارى
ومسلم احتجا به فقد قال ابن معين لا يحتج بحديثه ، وقال مرة ليس بالقوى
وليس بحجة ، وقال مرة مالك يروى عن عمرو بن أبى عمروو كان يضعف انتهى.
وقال الحافظ فى الهدى السارى مقدمة فتح البارى: عمرو بن أبى عمرو
مولى المطلب من صغار التابعين وثقة أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والمجلى
وضعفه ابن معين والنسائى وعثمان الدارمى لروايته عن عكرمة حديث البهيمة
وقال المجلى أنكروا عليه حديث البهيمة يعنى حديثه عن عكرمة عن ابن عباس
(من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة)) وقال البخارى لا أدرى سمعه من عكرمة أم
لا وقال أبو داود ليس هو بذاك حدث بحديث البهيمة، وقد روى عاصم عن أبى
رزين عن ابن عباس ليس على من أتى بهيمة حد . وقال الساجى صدوق إلا
أنہ ہهم.

- ١٠٠ -
أبواب السلام
١ - باب إفشاء السلام
٥١٧١ - حدثنا أحمدُ بنُ أَبِى شُعَيْبٍ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا الأعمَشُ
عن أَبِ صَالحٍ مِن أَبِى هُرَيْرَةَ الَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْنَةَ حَتّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتّى تَحَابُوا
أَفَلَا أَدُلْكُمُ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَمَلْتُهُ تَبَبْتُمْ: أَفْتُوا السَّلاَمَ بَيْتَكُمُ » .
- قال الحافظ لم يخرج له البخارى من روايته عن عكرمة شيئاً بل أخرج له
من روايه عن أنس أربعة أحاديث ومن روايته عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس حديثاً واحداً ومن روايته عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة حديثاً واحداً
واحتج به الباقون أى من الأمة الستة انتهى .
( باب إفشاء السلام)
( لا تدخلوا الجنة ) كذا فى عامة النسخ بحذف النون وامل الوجه أن النهى
قد يراد به الثفى كعكسه المشهور عند أهل العلم والله أعلم وفى نسخه المنذرى
لا تدخلون بإثبات النون وكذلك فى رواية مسلم (حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا)
كذا فى جميع الفسخ الحاضرة بحذف النون وكذلك فى رواية مسلم .
قال القارى: لعل حذف النون للمجانسة والازدواج (حتى تحابوا) بحذف
إحدى التائين وتشديد الموحدة المضمومة أى حتى يحب كل منكم صاحبه (أفشوا
السلام بينكم) أى أظهروا، والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته . قال -
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله :
وقد أخرجا فى الصحيحين عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال: (( أمرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض ، واتباع =