Indexed OCR Text
Pages 421-440
- ٤٢١ - ٥٠٥٧ - حدثنا عَمْرُو بنُ عُثمانَ أخبرنا بَقِيَّةُ عِن مُسْلٍ بَعْنِ أَبنَ زِيَادِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مالِكٍ يَقُولُ الَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : ((مَنْ الَ حِينَ يُصْبِحُ الَّهُمْ إِنِّى أصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُغْهِدُ ◌َلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجميعَ خَلْفِكَ أَنْكَ [بأَنَّكَ] أَنْتَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَشَرِ يكَ لَكَ وَأَنَّ مُمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ إلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِىِ يَوْمِهِ ذُلِكَ مِنْ ذَنْبٍ، وَإِنْ قَاَاَ حِينَ يُمْسِى، غُفِرَ لَهُ مَا أَصَبَ ◌ِلْكَ اللَّيْلَةِ » . - وليس حديثه من وجه محيج وذكر له هذا الحديث (إلا غفر الله له) قال القارى استثداء مفرغ مما هو جواب محذوف للشرط المذكور، أى الذى قال فيه ذلك الذكر، تقديره ما قال قائل هذا الدعاء إلا غفر الله له أو يقدر نفى أى من قال ذلك لم يحصل له شىء من الأحوال إلا هذه الحالة العظيمة من المغفرة الجسيمة ( من ذنب) أى أى ذنب كان ، واستثنى الكبائر وكذا ما يتعلق بحقوق العباد، والإطلاق للترغيب ، مع أن الله يغفر ما دون الشرك أن يشاء . - = والمعتمر بن سليمان قالا حدثنا عمرو بن دينار - وهو قهرمان آل الزبير - عن سالم عن أبيه عن جده وقال ((وبنى له بيت فى الجنة)) ولم يقل ((ألف ألف درجة)). والثالث : رواه يحيي بن سليم الطائفى عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر عمر. ذكره الترمذى تعليقاً عن يحى . فأما الطريق الأولى فهى أمثل طرقه ، وأزهر بن سنان لا بأس به ، وقد تكلم فيه بعض الأئمة ، وقد ذكر حديثه هذا الحافظ أبو عبد الله المقدسى فى المختارة . وأما الطريق الثانية: ففيها عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، قال البخارى فى التاريخ فيه نظر. وذكر هذا الإسناد بعينه ولم يذكر له متناً فقال: قال موسى = - ٤٢٢ - ٥٠٥٨ - حدثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ أَبُو النّضْرِ الدِّمَشْفِىُّ أخبرنا ◌ُمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ أخبرنى أَبُو سَعِيدٍ الْفِلَسْطِىُّ عَبْدُ الرَّْنِ بنُ حَسَّنَ عن الْخَارِثِ بنِ مُسْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عن أَبِيهِ مُسْلٍ بِنِ الْحَارِثِ الَّمِيِّ عن رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أُسَرِّ إِلَيْهِ فَقَلَ إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَّلاَةٍ - والحديث ليس من رواية اللؤلؤى ولذا لم يذكره المنذرى: وقال المزى : حديث من قال حين يصبح الخ أخرجه أبو داود فى الأدب عن عمرو بن عثمان، وأخرجه الترمذى فى الدعوات عن عبد الله بن عبدالرحمن الدارمى عن حيوة بن شريح الحمصى، وأخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة عن إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن عثمان وكثير بن عبيد أربعتهم عن بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد الشامى مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس ، وحديث أبى داود فى رواية أبى بكر بن داسة عنه ، ولم يذكره أبو القاسم انتهى . (الفلسطينى) بكسر فاء وفتح لام وسكون سين مهملة وكسر طاء مهملة وبمثناة تحتية فنون نسبة إلى فلسطين كذا فى المغنى . وفى القاموس : فلسطون وفلسطين وقد يفتح فاؤهما كورة بالشام وقرية بالعراق (عبد الرحمن بن حسان) بدل من أبى سعيد (أنه أسر) من الإسرار - = ابن عبد الرحمن حدثنا زيد بن خباب حدثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن دينار مولى الأنصارى عن سالم عن أبيه عن عمر، وقال الترمذى: تكلم فيه بعض أصحاب الحديث وقد روى عن سالم أحاديث لا يتابع عليها . وأما الطريق الثالثة : ففيها عمران بن مسلم ، وليس هو عمران بن مسلم القصير فإن ذاك من رجال الصحيح ، وهذا منكر الحديث . قاله البخارى وغيره . وقد قيل : إنه القصير ، والله أعلم . - ٤٢٣ - المَغْرِبِ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَجْنِ مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ - (إليه) أى إلى مسلم بن الحارث والمعنى تكلم صلى الله عليه وسلم معه خفية ( اذا انصرفت) أى فرغت (اللهم أجرنى من النار) أجرفى أمر من الإجارة من باب الافعال من الجور معناه أمنى وأعدنى وأنقذنى وخلصنى من النار . قال فى لسان العرب: وفى التنزيل العزيز: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ . قال الزجاج : المعنى إن طلب أحد من أهل الحرب أن تجيره من القتل إلى أن يسمع كلام الله فأجره أى أمنه. قال أبو الهيثم: الجار والمجير والمعهذ واحد ، ومن عاذ بالله أى استجار به أجاره الله وأجاره الله من العذاب أنقذه. انتهى ملخصاً. وأما فى قوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم آجرفى فى مصيبتي » فآجر ههنا أمر من الإيجار من باب الافعال من الأجر، وأيضاً يروى فيه أجرفى بسكون الهمزة وضم الجيم من باب نصر ينصر من الأجر، وعلى كلتا الروايتين معنى واحد أى أعطنى أجراً و نواباً فى مصيبتی. قال فى اللسان: وفى حديث أم سلمة: ((آجرنى الله فى مصيبتي وأخلف لى خيراً منها )) آجره بوجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء وكذلك أجره بأجره وبأجره والأمر منهما آجرفى وأجرفى وأجرفى انتهى. وفى مجمع البحار : آجرنى فى مصيبتي آجره يوجره إذا أثابه وأعطاء الأجر والجزاء، وكذا أجره بأجره وأجرفى فى مصيبتى بسكون الهمزة وضم الجيم إن كان ثلاثياً وإلا فيفتح همزه ممدودة وبكسر الجيم من آجره الله أعطاه جزاء صبره وهو بالقصر أكثر انتهى . وفى النهاية آجره بوجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء وكذلك أجره - - ٤٢٤ - ثُمْ مِتَّفِىِ لَيْلَئِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ [جَوَازٌ ] مِنْهَا، وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ كَذَلِكَ فَإِنَّكَ إِنْ مِتْ فِىِ [ مِنْ] يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ حِوَارٌ مِنْها أخبرنى أَبُو سَعِيدٍ عن اخْارِثِ أَنَّهُ قَالَ أَسَرِّهَا إِلَيْنَا رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم . نَحْنُ [ فَنَحْنُ] نَخُصُ إِخْوَانَنَ بِهِاَ [ِهَا إِخْوَاتَنَا])). ٥٠٥٩ - حدثنا عَمْرُوُ بنُ عُثْنَ الْحِصِىُّ وَمُؤَمِّلُ بنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِىّ وَعَلِيُّ بِنُ سَهْلِ الرَّمْلِيُ وَعُمَّدُ بنُ مُصَفِى الْخْصِىُّ قَالُوا أخبرنا الْوَلِيِدُ أخبرنا عَبْدُ الرَّخْنِ بِنُ حَسَّنِ الْكِفَانِىُّ ◌َالَ حدَّثْنِى مُعْلُ بنُ الخَارِثِ بنِ مُسْلٍ التَّحِيمِىُّ عن أبيهِ أنَّ النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ تَحْوَهُ إلى قَوْلِ: جَوَارٌ مِنْها إلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ [ُكُلَِّ] أحَدَاً. - بأجره والأمر منهما آجرفى وأجر فى انتهى (سبع مرات) ظرف لقل أى كرر ذلك سبع مرات ( فإنك إذا قلت ذلك ) أى الدعاء المذكور سهماً ( ثم مت) بالضم والكسر (كتب لك جوار) بكسر الجيم وإهمال الراء وفى بعض النسخ بفتح الجيم وإعجام الزاى أى أمان وخلاص . قال فى المرقاة : والجواز فى الأصل للبراءة التى تكون مع الرجل فى الطريق حتى لا يمنعه أحد من المرور وحينئذ فلا بدفعه إلا تحلة القسم انتهى (منها ) أى من النار (أسرها) أى الكلمات المذكورة ( نحن نخص إخواننا بها) وفى بعض النسخ فنحن بالفاء وهو الأولى وكأنه فهم أن الإسرار كان تخصيصاً منه له والحديث سكت عنه المنذرى . (الحمصى) بكسر المهملتين (ومؤمل) بوزن محمد (بن الفضل الحرانى) بفتح المهملة وشدة الراء (الرملى) بفتح الراء وسكون الميم نسبة إلى رملة مدينة من فلسطين (قال نحوه) أى نحو الحديث السابق (إلى قوله جوار منها) أى - -- ٤٢٥ - قالَ عَلِىُّ بِنُ سَهْلِ فِيهِ إِنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ وَقَالَ عَلَىٌّ وابنُ المُصَفِى قَالَ ((بَعَتَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ فِى سَرِيَةٍ، فَمَا بَغْفَ الْمَغَارَ اسْتَدْقُلْتُ فَرَسِ فَبَقْتُ أَصْحَبِى وَتَلَقَّافِى الْىُّ بِالرَّبِيِنِ، فَقُلْتُ لهُمْ قُولُوا لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ تُحْرَزُوا فَقالُوا فَلَاَءَنِى أَعْحَابِى فقالُوا [ وقَالُوا] أَحَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ، فَلَمًّا قَدِمُوا [قَدِمِنَا] عَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ أَخْبَرُوهُ بِالَّذِىِ صَنَعْتُ، فَدَعَنِى فَحَسَّنَ لِى مَا صَنَعْتُ وقَالَ أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَاً. قال عَبْدُ الرَّحْن ◌َأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أمَا إِنِّى سَأَ كْتُبُ لَكَ بِالْوَصَاةِ بَعْدِى. - بدون ذكر قوله أخبر نى أبو سعيد الخ (إلا أنه قال) أى الوليد (فيهما) أى فى الجملتين من الحديث إحداهما إذا انصرفت من صلاة المغرب الخ، وثانيتهما إذا صليت الصبح الخ (قبل أن تنكام أحداً) الظاهر أن هذه الزيادة بعد قوله فقل والله تعالى أعلم ( قال على بن سهل فيه أن أباه حدثه) أى مكان عن أبيه ( وقال على وابن المصفى) أى ذكرا قبل بيان الحديث هذه القصة المذكورة بقوله بعثدا إلى قوله ودفعه إلى ثم بعد ذكر هذه القصة بيها الحديث (فى سرية) السرية طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، سموا به لأنهم يكونون خلاصة المسكر وخيارهم من الشىء السرى أى النفيس (فلما بلغنا المغار) بالضم الغارة وموضعها ( استحثنت) استفعال من الحث ( وتلقانى الحى ) أى الذين مرنا إليهم (بالرنين) أى بالصوت والصياح. ففى القاموس: الرنة الصوت رن يون صاح (تحرزوا) من الحرز أى تحفظوا وهو جواب قولوا ( فقالوها) أى كلمة لا إله إلا الله ( فقالوا) أى أصحابى (فحسن لى) من التحسين (كذا وكذا) أى من النواب (قال عبد الرحمن) هو ابن حسان ( أما) بالتخفيف حرف - - ٤٢٦ - قَالَ فَفَعَلَ وَخَّمَ عَلَيْهِ ودَفَعَهُ [فَدَفَعَهُ ] إلَىَّ وَقَالَ لِى، ثُمَّذَ كَّرَ مَعْنَاهُمْ » وَقَالَ ابنُ المُصَّى قَالَ سَمِعْتُ الْخَارِثَ بنَ مُسْلِ بنِ الْحَارِثِ التَِّىِّ يُحَدِّثُ عن أبيهِ . ٥٠٦٠ - حدثنا يَزِيدُ بنُ مُمَّدِ الدِّمَشِْىُّ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ مُسْلِ الدِّمَشِىُّ وَكَانَ مِنْ ثِقَةِ المُسلِينَ مِنَ الْمُتَبَدِينَ، قال أخبرنا مُدْرِكُ ابنُسَعْدٍ قَالَ بَزِيدُ شَيْخٌ ثِقَةٌ عن يُؤنُسَ بَنِ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ عن أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وإذَا أَمْسَى حَسْىَ اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرَشِ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللهُ مَا أَهَّهُ [هَمّهُ] صَدِقَاً كَانَ بِهَا أَوْ كَاذِبًا ». - التنبيه (بالوصاة) اسم التوصية كصلاة وسلام اسم التصلية والتسليم (ففعل) أى النبى صلى الله عليه وسلم أى كعب لى الوصاة (وختم عليه) أى على المكتوب ( ثم ذكر معدام) أى معنى حديثهم ( قال ابن المصفى قال سمعت الحارث بن مسلم ابن الحارث الخ) وأما غيره فقال مسلم بن الحارث بن مسلم. قال المنذرى : قيل فيه مسلم بن الحارث ، وقيل الحارث بن مسلم بن الحارث كما تقدم، وسحح غير واحد أنه مسلم بن الحارث . وسئل أبو زرعة الرازى عن مسلم بن الحارث بن مسلم فقال الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه . وقال أبو حاتم الرازى : الحارث بن مسلم تابعى وقيل الدار قطنى مسلم بن الحارث التميمى عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال مسلم مجهول لا يحدث عن أبيه إلا هو . (حدثنا يزيد بن محمد الدمشقى الخ) هذا الحديث ليس فى عامة النسخ الحاضرة - -٤٢٧- ٥٠٦١ - حدثنا مُمَّدُ بنُ المُصَفّى قال أخبرنا ابنُ أَبِى فَدَيْكٍ قال أخبرنى ابنُ أَبِى ذِئْبٍ عن أبى أُسَيِدِ الْبَرَّادِ عن مُعَذِ بنِ عَبدِ اللهِ بن خُيَابٍ عن أبيهِ أَنَّهُ قال: (( خَرَجْنَا فِى لَمْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌ِيُصَلَّ لَغَا فَأَدْرَ كْفَاءُ فَقَالَ [ِ فَأَذْرَ كْفَاهُ فَقَالَ أَصََّّْتُمْ فَلْ أَقُلْ شَيْئًا فَقَالَ ] قُلَ فَلَمْ أُقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ قُل عَمِ أَقُلْ شَيْئاً، ثُمّ قالَ قُلْ فَقُلْتُ [قُلْتُ ] مَا أَقُولُ بَرَسُولَ اللهِ [ يَارَسُولَ اللهِ مَا أَقُولُ ] قال قُلْ هُوَ اللهُ أُحَدٌ [قال قُلْ قُلْ هُوَ الهُ] وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُسِى وَحِينَ تُضْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ)). - وإنما هو فى نسختين وليس من رواية اللؤلؤى ولذا لم يذكره المنذرى . وقال المزى : هذا الحديث فى رواية أبى بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى ( صادقاً كان بها) أى بتلك الكلمات ( أو كاذباً) والمعنى أن القائل بتلك الكلمات إن كان مخلصاً وصادقاً فى اعتقاده على تلك الكلمات ومتيقناً بها أو كان كاذباً فى اعتقاده عليها بحيث تجرى تلك الكلمات على لسانه على سبيل العادة ويظن فيها أثراً ولكن لا يتيقن بها كتيقن المخلصين الصادقين ومع ذلك كفاه الله تعالى ما أهمه من أمور الدنيا وأتعبه الزمان ، فالله تعالى بنجيه من التعب والكرب والهم ببركة هذه الكلمات والله أعلم . (عن أبى أسيد) بفتح الهمزة (عن معاذ بن عبد الله بن خبيب) بالتصغير ( والمعوذتين ) أى قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس (ثلاث مرات) أى قل ثلاث مرات ( تكفيك) أى هذه السور الثلاث ( من كل شىء ) أى من كل شر أو كل ورد يتعوذ به . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى مسئداً ومرسلا، وقال الترمذى - . - ٤٢٨ - ٥٠٦٢ - حدثنا محمّدُ بنُ عَوْفٍ أخبرنا عُمَّدُ بنُ إسمَاعِيلَ حدَّثْنى أَبِ قال ابنُ عَوْفٍ وَرَأَيْتُهُ فى أُصْلِ إِسْمَاعِيلَ قَال حدَّثْنِى ضَعْضَمٌ عن غُرَيْحٍ عن أبى مالِكٍ قال قالُوا: يارَسُولَ اللهِ حَدِّثْنَا بِكَلِمَةٍ نَقُولُهُ إِذَا أَصْبَدْهَا وَأَمَْيْنَ وَاضْطَجَعْنَا، فَأَمَرَُّ أَنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٌ وَالمَلائِكَّةُ يَشْهَدُونَ أَنَّكَ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ ، فإِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِذَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ وَشِرْكِهِ وَأَنْ نَقْتَرِفَ سُوءًا عَلَى أَنْفُسِفَ أَوْ نَجُرَّهُ إِلَى مُسْلٍ ». قال أَبُو دَاوُدَ: وبهذَا الإِسنادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: (إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُ كُمُ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَ وَأَصْبَحَ الْكُ لِهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ إِنِى أَنْأَلُكَ خَيْرَ هُذَا الْيَوْمِ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَ كَتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مافِيهِ وَشَرٌّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَسْتَ فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ)). - حسن محيح غريب من هذا الوجه وأبو سعيد البراد وهو ابن أبى أسيد. (فاطر السماوات والأرض) أى خالقهما (وشركه) بكسر الشين وسكون الراء أى ما يدعو إليه من الإشراك بالله أو بفتحتين ، أى حبائله ومصائده جمع شركة (وأن نقترف) أى نكتسب ( أو مجره) أى السوء (وبهذا الإسناد) أى السابق ( فتحه ) أى الظفر على المقصود (ونصره) أى النصرة على العدو ( ونوره) أى بتوفيق العلم والعمل (ويركتة) أى بتيسر الرزق الحلال الطيب ( وهداه) أى الثبات على متابعة الهدى ومخالفة الهوى. قال الطيبي: قوله فتحه وما بعده بيان لقوله خير هذا اليوم ( من شر ما فيه) أى فى هذا اليوم ( وشر ما بعده) واكتفى به عن سؤال خير ما بعده إشعاراً بأن درء المفاسد أهم من - - ٤٢٩- ٥٠٦٣ - حدثنا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدٍ أخبرنا بَقِيَّةُ بنُ الْوَلِيدِ عنْ عَرّ بنِ جُمْثُم ◌ِ [ خَثْمَ ◌ٍ- خُشَيٍْ] قال أخبرنا الْأَزْهَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْرَازِىُّ قال حدَّثْنى شُرِيقٌ الْهَوْزَنِىُّ قال: ((دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهاَ: يَ كَانُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَفْتَتِحُ إِذَا هَبَّ مِنَ الَيْلِ، فَقالَتْ: لقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ شَىْءُ مَا سَأَلَنِ عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ إِذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْلِ كَبََّ عَشْراً وَجَّدَ - جلب المنافع (فليقل مثل ذلك) بأن يقول أمسينا وأمى الملك وخبر هذه الليلة ويؤنت الضمائر. قال المنذرى: فى إسناد هذين الحديثين محمد بن إسماعيل بن عياش وأبوه وكلاهما فيه مقال . (عن عمر بن جعثم) بضم الجيم وسكون المهملة وضم المثلثة مقبول من السابعة كذا فى التقريب وفى الخلاصة ، وثقه ابن حبان وفى الميزان هو صدوق ( الحرازى) بمهلة وراء خفيفة وبعد الألف زاى كذا فى المغنى وفى تاج العروس، وحراز كسحاب جبل بمكة وحراز بن عوف بن عدى بطن من ذى الكلاع من حمير ومن نسله الحرازيون المحدثون وغيرهم منهم أزهر الحرازى انتهى . وفى الخلاصة: أزهر بن عبد الله بن جميع الحرازى الحميرى الحمصى ناصبى صدوق اللهجة انتهى ( حدثنى شريق) بفتح الشين وكسر الراء وآخره قاف (الهوزنى) بفتح الهاء والزاى كذا فى التقريب، وفى المراصد هوزن بالفتح ثم السكون وفتح الزاى ونون اسم حى من اليمن يضاف إليهم مخلاف من مخاليف اليمن انتهى . وفى الخلاصة: شريق الهوزنى الحمصى وثقه ابن حبان (بم) أى بأى شىء (إذا هب من الليل ) أى استيقظ هب النائم هبا وهبوباً استيقظ. - ٤٣٠ - عَشْراً، وقالَ سُبْحَانَ اللهِ وَ مِحَمْدِهِ عَشْراً، وقالَ سُبْحَانَ الَمِكِ الْقُدُّوسِ [ سُبْحَنَ اللهِ الْقُدُّوسِ - سُبْحَنَ اْقُدُّوسِ] عَشْراً، وَاسْتَنْفَرَ عَشْراً ، وَهَلَّلَ عَثْراً، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إِنِى أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْهَا وَضِيقِ يَوْمٍ الْقِيَامَةِ عَشْراً، ثُمَّ يَفْتَتِحَ الصَّلاَةَ ». ٥٠٦٤ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ أخبرنى سُلَيَْنُ بنُ بِلاَلٍ عن سَُيْلِ بنِ أَبِىِ صَاحٍ عن أَبِدٍ عن أَبِ هُرَيْرَةَ قال: ((كانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إذَا كَانَ فى سَفَرٍ فَأَسْحَرَ يَقُولُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَاَ عَائِذاً باللهِ مِنَ النَّارِ». - قال المنذرى: وأخرجه النسائى وفى إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال . (فأسحر) أى دخل فى وقت السحر وهو قبيل الصبح . وقال الزمخشرى هو السدس الأخير من الليل ( سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا) البلاء ههنا بمعنى النعمة . قال الخطابي: معنى سمع سامع شهد شاهد ، وحقيقته ليسمع السامع وليشهد الشاهد على حمدنا الله سبحانه على نعمه وحسن بلائه انتهى : فعند الخطابى هو خبر بمعنى الأمر. وقال التوربشتى: الحمل على الخبر أولى لظاهر اللفظ، والمعنى سمع من كان له سمع بأنا محمد الله ونحسن نعمه وأفضاله علينا انتهى . وقيل سمع بتشديد الميم وفتحها أى بلغ سامع قولى هذا إلى غيره ( اللهم صاحبها ) بصيغة الأمر من المصاحبة والمراد أعنا وحافظنا ( فأفضل علينا) أمر من الأفضال أى تفضل علينا بإدامة النعمة والتوفيق للقيام بحقوقها ( عائذاً بالله من النار) حال من ضمير يقول أو بمعنى المصدر أى أعوذ عياذاً بالله كذا فى فتح الودود . - - ٤٣١- ٥٠٦٥ - حدثنا ابنُ مُعَاذٍ أخبرنا أبى أخبرنا المسْعُودِىُّ أخبرنا الْقَاسِمُ قال: كانَ أَبُو ذَرَّ ◌َقُولُ: ((مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمّ ما حَلَفْتُ مِنْ حِلْفٍ أو قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ أو نَذَرْتُ مِنْ نِذْرٍ فَشِتَتُكَ بَيْنَ يَدَىْ ذَلِكَ كُلَّهُ مَاشِئْتَ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ. الَّهُمّ اغْفِرْ لِ وَتَوَزْ لِ عَنْهُ . الَّهُمّ فَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَلَيْهِ صلَوَاتِى، وَمَنْ لَعَنْتَ فَعَلَيْهِ لَعْضَتِ، كَانَ فِى اسْتِثْنَاءُ يَوْمِهِ ذلِكَ أُوْ قَالَ ذلِكَ الْيَوْمِ » . ٥٠٦٦ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ أخبرنا أبُو مَوْدُودٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَانَ بِنَ عُثْانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُنْانَ - يَعنى ابنَ عَفَّنَ - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ بِسْمِ اللهِ الَّذِ لا يَضُرُ مَعَ أسْمِهِ شَىْ فِى الْأُرضِ ولا فى السَّاءِ وَهُوَ السَِّيعُ الْعَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، - قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى . ( حدثنا ابن معاذ) هو عبيد الله بن معاذ العنبرى (أخبرنا أبى) معاذ بن معاذ العنبرى (أخبرنا المسعودى) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفى (أخبرنا القاسم) ابن محمد التابعى الجليل أحد الفقهاء السبعة أو هو القاسم بن ابن عبد الرحمن الدمشقى من التابعين (قال كان أبو ذر يقول) هكذا موقوفاً فى النسخ ، وليس هذا من رواية اللؤلؤى ولذا لم يذكره المنذرى (كان فى استثناء يومه أى كان قائل هؤلاء الكلمات فى الاستغناء عن زلات لسانه يومه ذلك يعنى يعفى عنه قاله السندى . (عمن سمع أبان) بفتح الهمزه وتخفيف الموحدة يصرف لأنه فعال ويمنع لأنه أفعل والصحيح الأشهر الصرف كذا نقل القارى عن الطيبى (بسم الله ) أى أستعين أو أتحفظ من كل مؤذ باسم الله (مع اسمه) أى مع ذكر اسمه (ولا فى .... - ٤٣٢ - لَمْ تُعِنْهُ فَجْأَةُ [فُجَاءَةُ ] بَاءْ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ فَالَمَا حِينَ يُصْيِحُ ثَلاَثَ مَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ [ فُجَاءَةُ ] بَاءِ حَتّى يُمْسِىَ. قال: فَأَصَابَ أُبَانَ بنَ عُثْنَ الْفَالِجُ، فَجْعَلَ الرَّجُلُ الَّذِى سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ بَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَالَكَ تَنْظُرُ إِلَىَّ فَوَ اللهِ مَاكَذَبْتُ عَلَى عُثْنَ ولاَ كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى اللَّبِىّ صلى اللهُ عليه وسلم ، ولكِنِ الْيَوْمَ الَّذِىِ أَصَبَنِى فِهِ ما أصَبَعِى غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أنْ أَقُولَمَا )) . ٥٠٦٧ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَاصِمِ الْأنْطَاكِىُّ أخبرنا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ حدَّثَنِى أَبُو مَوْدُودٍ عن محَمّدٍ بنٍ كَعْبٍ عن أبَنَ بنِ عُثْنَ عن عُثْنَ عن الدّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم نحْوَهُ، لَمْ يَذْ كُرْ قِصَّةَ الْفَالَجِ. - السماء) أى من البلاء النازل منها ( ثلاث مرات) ظرف يقول (لم تصبه فجأة بلاء) بفتح الفاء وسكون الجيم، وفى بعض النسخ بضم الفاء ممدوداً قال فى مختصر النهاية: فجأة الأمر ونجئه فجاء بالضم والمد وفجأة بالفتح وسكون الجيم من غير مد وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب ( فأصاب أبان بن عثمان الفالج ) بالرفع فاعل وهو بفتح اللام استرخاء لأحد شقى البدن لا نصباب خلط بلغ تنسد منه مسالك الروح ( يندر إليه) أى إلى أبان تعجبا (فقال) أى أبان رفعاً لتعجبه (له) أى للرجل (أصابنى فيه ما أصابنى) أى من الفالج ( فنسيت أن أقولها) أى الكلمات المذكورة: والحديث سكت عنه المنذرى . (عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن عثمان الخ). قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه ، وقال الترمذى حسن صحيح غريب . - - ٤٣٣ - ٥٠٦٨ - حدثنا الْعَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ وَحُمَّدُ بنُ المُتَتَّى قالاً أخبرنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرِو عن عبْدِ الْلِيلِ بنِ عَطِيَّةَ عن جَعْغَرِ بنِ مَيْعُونٍ قَالَ حدّثنى عَبْدُ الرَّحْنِ بِنُ أَبِ بَكْرَةَ أنّهُ الَ لِأَبِيهِ: ((يا أبَتِ إِنِى أَسْمُكَ تَدْهُو كُلَّ غَدَاةٍ: اللَّهُمَّ عَفِى فِى بَدَنِى ، اللَّهُمَّ عَفِى فِى تَمْعِى ، اللَّهُمَّ عَفِى فى بَصَرِى، لا إلهَ إلاَّ أنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلاَئً حِينَ نُصْبِحُ وَثَلاَثً حِينَ مُمْسى فقالَ: إِنِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَدْعُو مِنَّ، فَأَنَا أُحِبُّ أنْ أُسْتَنَّ بِسُلْتِهِ » . قال عبَّاسٌ فِيهِ: وتَقُولُ [يَقُولُ]: ((اللّهُمَّ إِنِّى أعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْغَقْرِ ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَذَابِ الْقَبْرِ، لا إلهَ إلاَّ أنْتَ، تُعِدَهَا [ يُعِيدُهَا] ثَلاَثًا حِينَ تُصْبِحُ [ يُصْبِحُ] وَثَلاَقًا حِينَ كُمْسِى [يُمْسِى] فَقَدْعُو [فَيَدْعُو] بهِنَّ، فَأُحِبُّ [فَأَنَا أُحِبٌ] أنْ أَسْتَنَّ بِسُنْتِهِ)). قَالَ - (حدثنا العباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى والا) وفى بعض النسخ حدثنا على بن عبدالله والعباس بن عبد العظيم العنبرى ومحمد بن المثنى قالوا حدثنا عبدالله الخ، ولكن لم يذكر المزى فى الأطراف على بن عبد الله بل اقتصر على العباس بن عبد العظيم المنبرى ومحمد بن المثنى كما فى عامة النسخ والله أعلم (ياأبت) بكر التاء وفتحها (كل غداة) أى كل صباح (تعيدها ثلاثاً) أى تكرر هذه الجمل أو هذه الدعوات بدل من تقول أو حال ( فقال) أى أبو بكرة والد عبدالرحمن (أن استن بسنته) أى أقتدى وأتقبع سلقه صلى الله عليه وسلم ( قال عباس) هو ابن عبد العظيم (فيه) أى فى الحديث (وتقول اللهم إنى أعوذ بك الخ) قد اختلفت النسخ فى لفظة تقول وكذا فى الألفاظ الآتية تعيد وتصبح وتمسى - (٢٨ - عون المعبود ١٣) - ٤٣٤ - وقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((دَعَوَاتَ المَكْرُوبٍ. اللَّهُمَّ رَحَتَكَ أَرْجُو فَلَّا تَكِلِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةً عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِ شَأْنِى كُلَّهُ، لا إلهَ إِلاَّ أَنْتَ)) وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ. - وتدعو ، ففى بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقية وفى بعضها بالتحتية يقول والصواب عندى يقول بالتحتية بصيغة الغائب والله أعلم (دعوات المكروب) أى المهموم المغموم (اللهم رحمتك أرجو) أى لا أرجو إلا رحمتك (فلاتكانى) أى لا تتركنى ( إلى نفسي طرفة عين) أى لحظة ولمحة (وأصلح لى شأنى) أى أمرى (كله) تأكيد لإفادة العموم (بعضهم يزيد على صاحبه) ضمير بعضهم للعباس بن عبدالعظيم ومحمد بن المثنى، والمعنى أن بعض هؤلاء يزيد فى ألفاظ الحديث على بعض . قال المنذرى: وأخرجه النسائى ، وقال جعفر بن ميمون يعنى راوى هذا الحديث ليس بالقوى . هذا آخر كلامه. وقال فيه يحيى بن معين ليس بذاك ، وقال مرة ليس بثقة وقال مرة بصرى صالح الحديث. وقال الإمام أحمد ليس بقوى فى الحديث ، وقال أبو حاتم الرازى صالح انتهى . وقال المزى : حديث نفيع بن الحارث أبى بكرة الثقفى أخرجه أبو داود فى الأدب عن عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبدالملك بن عمرو العقدى عن عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون عن عبدالرحمن بن أبى بكرة عن أبيه. وأخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة عن عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن العقدى، وروى عن إسحق بن منصور عن أبى عامر العقدى عن عبد الجليل. قال النسائى: جعفر بن ميمون ليس بالقوى انتهى. - - ٤٣٥ - ٥٠٦٩ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ المِهَلِ أخبرنا يَزِيدُ - يَعَنِى ابْنَ زُرَيْعٍ. أخبرنا رَوْعُ بنُ الْقَيِمِ مِن سُهَيْلٍ عن ◌ْحَىِّ منْ أَبِ صَاحِ من أَبِ هُرَّيْرَةَ قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ مِائَةَ مَّرَّةٍ: وَإِذَا أَسْتَ كَذَلِكَ، لَمْ يُوَافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلاَئِقِ يمِثْلِ مَا وَانِى )». ١١٢ - باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال ٥٠٧٠ - حدئنا مُوسَ بنُ إسْمَاعِيلَ أخبرنا أُبَانُ أخبرنا قَتَادَةُ أَنَّهُ بَلَفَهُ ((أَنَّ نَبِىّاللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ إِذَا رَأَى الْلَالَ قال: هِلَاَلٌ خَيْرِ وَرُشْدٍ ، هِلاَلُ غَيْرٍ وَرُشْدٍ ، هِلاَلُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، آمَنْتُ بِالَّذِى خَلَفَكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمْ يَقُولُ: الْدُ للهِ الَّذِى ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرٍ كَذَا)) . - ( وإذا أمسى كذالك) أى قال تلك الكلمة مائة مرة (لم يواف) أى لم يأت من وافى إذا اتى (بمثل ماوافى) أى بمثل ما أتى، والضمير المرفوع يرجع إلى من . وفى رواية لمسلم يلفظ من قال حين يصبح وحين يمسى سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مماجاء به إلا أحد قال مثلما قال أو زاد عليه قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى بنحوه أتم منه. ( باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال) ( هلال خير ورشد) قال العزيزى: الظاهر أنه منصوب بمقدر أى اللهم اجعله انتهى أى هلال بركة وهداية إلى القيام بعبادة الله تعالى فإنه ميقات الحج والصوم وغيرهما ( ثلاث مرات) ظرف لقال (ذهب بشهر كذا) أى جمادى الأولى مثلا وجاء بشهر كذا جمادى الأخرى مثلا، وسيأتى كلام المنذرى على هذا الحديث . - -٤٣٦ - ٥٠٧/١ - حدثنا ◌ُمَّدُ بنُ الْعَلَاءِ أَنْ زَيْدَ بنَ حُبَابٍ أُخْبَرَهْ عن أبى هِلاَّلِ عن قَتَادَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى الِلَالَ صِرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ)) . قالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ عن الشَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فى هذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْتَدٌ مَحِيحٌ . - ( عن أبى هلال) هو محمد بن سليم المعروف بالراسبى (عن قتادة) هو ابن دعامة تابعى جليل ( كان إذا رأى الهلال صرف وجهة عنه ) قال المناوى : حذراً من شره لقوله لعائشة فى حديث الترمذى استعيذى بالله من شره فإنه الغاسق إذا وقب قال البيضاوى: ومن شر غاسق ليل عظيم ظلامه إذا وقب دخل ظلامه فى كل شىء ، وقيل المراد به القمر فإنه يكسف فيغسق ، ووقوبه دخوله فى الكسوف كذا فى السراج المغير (قال أبو داود ليس عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب حديث مسند صحيح) هذه العبارة لم توجد فى بعض النسخ والحديث المسدد هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال المنذرى : هذا الحديث مرسل والذى قبله أيضاً مرسل وأبو هلال هذا لا يحتج به. وقال أبو داود فى رواية ابن العبد ليس فى هذا الباب عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث مسند صحيح . - ٤٣٧ - ١١٣ - باب ما يقول إذا خرج من بيته [دخل بيته] ٥٠٧٢ - حدثنا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا شُعْبَةُ عن مَنْصُورِ عن الشَّعْبِيِّ عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((مَاخَرَجَ رَسُولُ اللهِ [النَّبِىُّ] صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ بَيْتِى قَطْ إِلَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّاءِ فَقَالَ: الَّهُمْ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْأَضِلّ أُوْ أَضَلَّ أَوْ أُزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِ أَوْ أَظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَىَّ)). ٥٠٧٣ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ الْحْسَنِ الْعَىُّ أخبرنا حَجَّاجُ بنُ مُحمّدٍ عن ابنِ جُرَيْجِ عِن إِسْحَقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَهٍ طَلْحَةَ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ [ النَبِىَّ] صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بالهِ. قالَ ( باب ما يقول إذا خرج من بيته ) ( إلا رفع طرفه) بفتح فسكون أى نظره ( أن أضل) أى عن الحق وهو من الضلال خلاف الرشاد والهداية ( أو أضل) بصيغة المجهول من الإضلال أى يضلى أحد أو بصيغة المعلوم ( أو أزل ) بفتح الهمزة وكسر الزاى وتشديد اللام من الذلة وهى ذنب من غير قصد تشبيهاً بزلة القدم (أو أزل) من الإزلال معلوماً ومجهولا ( أو أظلم ) أى أحداً أو أظلم أى من أحد ( أو أجهل) على بناء المعروف أى أفعل فعل الجهال من الأضرار والإيذاء وغير ذلك (أو يجهل على) على بناء المجهول أى يفعل الناس بى أفعال الجهال من إيصال الضرر إلى . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه ، وقال الترمذى حسن محيع . بـ - ٤٣٨ - يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحِّى لَهُ الشَّيَاطِينُ [ فَيَتَنَخَّى لَهُ الشَّيْطَانُ]، فَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِىّ وَكُفِىَ وَوُفِىَ )) . ١١٤ - باب ما يقول الرجل إذا دخل بيته ٥٠٧٤ - حدثنا ابنُ عَوْفٍ أخبرنا محمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنى أَبِ قَالَ ابْنُ عَوْفٍ وَرَأَيْتُ فى أَضْلِ إِسْمَعِيلَ قَالَ حدَّى ضَمْضَمٌ عن شُرَيْحٍ عن أبِى مَالِكٍ الْأَشْعَرِىِّ قال قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذَا وَلَجّ الرَّجُلُ بَيْهُ [ فى بَيْتِهِ ] فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِى أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَوْلِجَ وَخَسِيْرَ المَخْرَجِ، بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وَ بِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبُّنَ تَوَ كَّلْنَاَ، ثُمَّ ليُتّ ◌َى أَهْلِهِ)). - ( يقال حينئذ) أى يعاديه ملك ياعبد الله (حديت) بصيغة المجهول أى طريق الحق ( وكفيت ) أى همك (ووقيت) من الوقاية أى حفظت (فتتنحى) وفى بعض النسخ فيتنحى أى يتبعد (له) أى لأجل القائل (الشياطين) وفى بعض النسخ الشيطان ( كيف لك برجل ) أى بإضلال رجل (قد هدى وكفى ووقى ) أى ببركة هذه الكلمات فإنك لا تقدر عليه. قال المنذرى : وأخرجه الترمذى والنسائى، وقال الترمذى حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه . ( باب ما يقول الرجل إذا دخل بيته ) ( إذا ولج الرجل) أى: دخل ( خبر المولج) بفتح الميم وكسر اللام كالموعد ويفتح (وخير الخرج) بالمعانى الثلاثة كذلك وفيه إيماء إلى قوله تعالى ( وقل - - ٤٣٩ - - رب أدخلى مدخل صدق وأخرجى مخرج صدق) وهو يشمل كل دخول وخروج وإن نزل القرآن فى فتح مكة لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قاله على القارى . وقال الطيبى المواج بكسر اللام ومن الرواة من فتحها والمراد المصدر أى الولوج والخروج أو الموضع أى خير الموضع الذى يواج فيه ويخرج منه . قال ميرك: المواج بفتح الميم وإسكان الواو وكسر اللام لأن ما كان فاؤه ياء أو واواً ساقطة فى المستقبل فالمفعل منه مكسور العين فى الإسم والمصدر جميعاً ومن فتح هنا فإما أنه سهى أو قصد مزاوجته للمخرج وإرادة المصدر بهما أتم من إرادة الزمان والمكان لأن المراد الخير الذى يأتى من قبل الولوج والخروج كذا فى المرقاة . قلت : وقد ضبط العلامة السيوطى فى مرقاة الصعود المواج والمخرج بضم الميم فيهما والله أعلم ( بسم الله ولجنا) أى أدخلنا (على أهله) أى على أهل بيته. قال المنذرى: فى إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش وهو وأبوه فيهما مقال. ثم - بحمد الله - الجزء الثالث عشر ويليه الجزء الرابع عشر وأوله ( باب ما يقول إذا هاجت الريح )