Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: انْطَلِقُوا بِنَاَ إلَى بَيْتِ عَائِشَةً، فانْطَلَقْنَا فَقَالَ: يَاعَائِشَةُ أُطْعِمِينَ، فَجَاءَتْ بِحَشِشَةِ [ ◌ِشِشَةٍ] فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قال: يَعَائِشَةُ أَطْعِمِينَا، فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلَ الْقَطَاةِ ،أَ كَمْنَ، ثُمَّ قال: يَعَائِشَةُ - معجمة ففاء (الغفارى) بكسر الغين المعجمة (كان أبى) أى طخفة (فجاءت بحشيشة) بالحاء المهملة. قال فى مجمع البحار فى باب الحاء المهملة. وفيه فجاءت بحشيشة هو طعام يصنع من حقطة قد طحفت بعض الطحن وطبخت وتاقى فيه لحم أو تمر انتهى. وفى بعض النسخ بجشيشة بالجيم. قال فى مجمع البحار فى باب الجيم: وفيه أولم صلى الله عليه وسلم بحشيشة هى أن تطحن الحنطة طحناً جليلا ثم تجعل فى القدر ويلقى عليه لحم أو تمر ويطبخ ، ويقال لها «شيشة انتهى . وفى بعض الحواشى هى ما يحش من الجش فيطبخ والجش طحن خفيف فوق الدقيق . فظهر أن الجشيشة بالجيم والحشيشة بالخاء المهملة كلاهما بمعنى واحد (فجاءت بحيسة) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية طعام يتخذ من تمر وسويق وأقط وسمن (مثل القطاة) بفتح القاف ضرب من الحمام وكأنه شبه فى القلة، قاله السندى . قلت : ويحتمل أنه شبّه عائشة بالقطاة بالصدق والوفاء، والعرب تغرب الأمثال بالقطاة . قال العلامة الدميرى : القطا طائر معروف واحده قطاة والجمع قطوات . قال ابن قتيبة من أهل اللغة والرافعى من الفقهاء إن القطا من الحمام . = الثالث: إيجابه بلفظة ((على)) الظاهرة فى الوجوب . الرابع : الأمر به، ولا ريب فى إثبات واجبات كثيرة بدون هذه الطرق ، والله تعالى أعلم . -٣٨٢ - أْقِينَ، فَجَاءتْ بِسُنَّ مِنَ الَّبَنِ [لَبَنٍ ] فَشَرِبْنَا، ثُمْ قال: يَ عَائِشَةُ أَسْقِهاً فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فَرِبْنَاَ، ثُمَّ قَال: إِنْ شِئْتُمْ ◌ِْتُمْ [ يُمْ] وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ. قال: فَبَيْفَمَا أَنَا مُصْطَحِعٌ فِى الَسْجِدِ مِنَ السَّحْرِ عَلَى - وتوصف القطا بالهدايا والعرب تضرب بها المثل فى ذلك لأنها تبيض فى القفر وتسقى أولادها من البعد فى الليل والنهار فتجىء فى الليلة المظلمة وفى حواصلها الماء فإذا صارت حيال أولادها صاحت قطاقطا فلم تخط بلا علم ولا إشارة ولا شجرة . فسبحان من هداها لذلك. وقال أبو زياد الكلابى: إن القطا تطلب الماء من مسيرة عشرين ليلة وفوقها ودونها . قال الدميرى : والعرب تصف القطا بحسن المشى لتقارب خطاها ، ومشيها يشبه مشى النساء الخفرات بمشيتهن. وروى ابن حبان وغيره من حديث أبى ذر وابن ماجه من حديث جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( من بنى الله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله تعالى له فى الجهة بيناً)» وخصت القطاة بهذا لأنها لا تبيض فى شجر ولا على رأس جبل إنما تجعل مجئمها على بسيط الأرض دون سائر الطهور فلذلك شبه به المسجد، ولأنها توصف بالصدق كما تقدم ، فكأنه أشار بذلك إلى الإخلاص فى بنائه . وقول خرج ذلك مخرج الترغيب بالقلول عن الكثير كما خرج مخرج التحذير بالقليل عن الكثير قوله صلى الله عليه وسلم ((لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع بده، ويسرق الحبل فتقطع يده )) انتهى كلامه ملخصاً (فجاءت بمس) بضم العين المهملة وتشديد السين قدح ضخم ( من السحر ) قال فى المرقاة بفتحتين وفى نسخة بكون الثانى وهو الرئة انتهى ، يقال بالفارسية شُش. قال فى المصباح: السحر الرئة وقيل ما لصق بالحلقوم والمرىء من أعلى البطن - - ٣٨٣ - بَطْنِى إذَا رَجُلٌ يُحَرِّ كُنِى بِرِجِْهِ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهاَ اللهُ . قال: فَفَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم)). - وقيل هو كل ما تعلق بالحلقوم من قلب وكبد ورثة وفيه ثلاث لغات على وزن فلس وسبب وقفل ، وجمع الأولى سحور مثال فلس فلوس، وجمع الثانية والثالثة أسحار انتهى . وقال الجوهرى فى الصحاح: السحر الرئة والجمع أسعار مثل برد وأبراد ، وكذلك السحر والسحر والجمع سحور مثل فلس وفلوس وقد يحرك فيقال سحر مثل نَهْر ونَهَر لمكان حروف الخلق انتهى . وفى اللسان: السحر الرئة والجمع أسعار وسُحُرٍ وسحور وقد يحرك فيقال سَحَر مثل نَهْ ونَهَرَ والسحر أيضاً الكبد، والسحر سواد القلب ونواحيه وقيل هو القلب انتهى . والمعنى أن طخفة بن قيس كان له ذات الرئة فإذا كان مضطجعاً على بطنه وأن صاحب ذات الرئة لا يستطيع أن ينام مستلقياً لأجل الوجع والله أعلم ( فقال إن هذه ضجعة) بكسر الضاد المعجمة. قال القارى. ولعله عليه السلام لم يتبين له عذره أو لكونة يمكن الاضطجاع على الفخذين لدفع الوجع من غير مد الرجلين والله أعلم انتهى . وفى الحديث أن النوم على البطن لا يجوز وأنه ضجمة الشيطان . قال المنذرى وأخرجه النسائى وابن ماجه، وليس فى حديث أبى داود عن أبيه، ووقع عند النسائى عن قيس بن طهفة قال حدثنى أبى ، وعند ابن ماجه عن قيس بن طهفة مختصراً وفيه اختلاف كثير جداً . وقال أبو عمر التمرى : اختلف فيه اختلافاً كثيراً واضطرب فيه اضطراب] سديداً، فقيل طهفة بالهاء وقيل طخفة بالخاء وقيل طففة بالغين ، وقيل طقفة - - ٨٤ ٣ - ١٠٥ - باب فى النوم على السطح (على سطح غير محجر] ليس عليه حجار [حجى - حجاب] ٥٠٢٠ - حدثنا ابنُ المَنَّى أخبر ناسَالِمٌ - يَعنى ابنَ نُوحٍ - عن عُمَّرَ ابنِ جَابِرِ الْخَذَفِىِّ عن وَعْلَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ وَثَأَبٍ عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَلِيَّ - يَعْنى ابنَ شَيْبَنَ - عن أَبِيهِ قال قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ بَكَتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ [له] حِجَارٌ [حِجَّى - حِجَابٌ] فَقَدْ بَرِثَتْ مِنْهُ الذِّمَّهُ ». - بالقاف وقيل قيس بن طخفة ، وقيل يعيش بن طغفة وقيل عبد الله بن طخفة عن النبى صلى الله عليه وسلم، وحديثهم كلهم واحد. قال كنت نائماً فى الصفة فركضنى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال هذه نومة يبغضها الله وكان من أهل الصفة . ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لأبيه عبد الله وإنه صاحب القصة . هذا آخر كلامه . وذكر البخارى فيه اختلافاً كثيراً وقال طففة خطأ وذكر أنه روى عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفارى قال كان أبى وقال لا يصح قيس فيه، وذكر أنه روى عن أبى هريرة قال ولا يصح أبو هريرة . انتهى كلام المعذرى .. ( باب فى النوم على السطح ليس عليه حجار ) هو جمع حجر بكسر الحاء وهو ما يحجر به من حائط ونحوه، ومنه حجر الكعبة، وفى بعض النسخ حجاب بالموحدة بدل الراء وهو الذى يحجب الإنسان عن الوقوع، وفى بعضها حجى . قال فى القاموس: الحجى كالى العقل وبالفتح الناحية ، وفى بعض النسخ على سطح غير محجر . (من بات) أى نام ليلا (على ظهر بيت) أى سطح له ( ليس عليه حجار) - - ٣٨٥ - - بالراء المهملة، وفى بعض النسخ بالباء الموحدة بدل الراء ، وفى نسخة الخطابى حجى. ففى معالم السنن: هذا الحرف يروى بكسر الحاء وفتحها ومعناه معنى الستر والحجاب. فمن قال بالكسر شبهه بالحجى الذى هو بمعنى العقل لأن العقل يمنع الإنسان من الردى والفساد والتعرض للهلاك كما أن الستر الذى يكون على السطح يمنع الإنسان من التردى والسقوط. ومن رواه بالفتح ذهب إلى الطرف والناحية وإحجاء الشىء نواحيه واحدها حجى مقصور انتهى ملخصاً. وفى جامع الأصول الذى قرأته فى كتاب أبى داود حجاب يعنى بالباء ، وفى نسخة أخرى حجار ، ومعناها ظاهر، والذى رأيته فى المعالم الخطابى حجى انتهى (فقد برئت منه الذمة ) قال فى فتح الودود: يريد أنه إن مات فلا يؤاخذ أحد بدمه انتهى. وقيل إن لكل من الناس عهداً من الله تعالى بالحفظ والكلاءة فإذا ألقى بهده إلى التهلكة انقطع عنه . قال المنذرى: هكذا وقع فى روايتنا حجار براء مهملة بعد الألف، وتبويب صاحب الكتاب يدل عليه فإنه قال غير محجر والحجار جمع حجر بكسر الحاء، وأصل الباب المفع، ومنه حجر الحاكم أى ليس عليه شىء يستره ويمنعه من السقوط ، ويقال احتجرت الأرض إذا ضربت عليها مناراً تمنعها به من غيرك، أو يكون من الحجرة وهى حظيرة الإبل وحجرة الدار وهى راجع أيضاً إلى المنع ورواه الخطابى حجى وذكر أنه يروى بكسر الحاء وفتحها . وقال غيره فمن كسر شبه بالحجى الذى هو العقل لأن الستر يمنع من الفساد ، ومن فتحه قال الحجى مقصور الطرف والناحية وجمعه إحجاء ، وقد روى أيضاً حجاب بالباء انتهى كلام المنذرى . (٢٥ - عون المعبود ١٣) - ٣٨٦ - ١٠٦ - باب فى النوم على طهارة ٥٠٢١ - حدثنا مُوسَ بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَّادٌ أنبأنا عَاصِمُ بنُ بَهْذَلَ عن شَهْرِ بنِ حَوْشٍَ عن أَبِ ظَبْيَةَ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ عن النِّىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَا مِنْ مُسْلٍ بَدِيتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِراً فَيَتََّرٌ مِنَ الَّيْلِ فَيَنْأَلُ اللهَ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إلَّا أَعْطَاهُ إِنَّهُ. قال ◌َبِتٌ الْمُنَانِىُّ: قَدِمَ عَلَيْفَ أَبُوُ ظَِبَةَ خَدَّتَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عن مُعَذِ بنِ جَبَلٍ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم . قال ثابتٌ قال فُلاَنٌْ: لَقَدْ جَهَدْتُ أَنْ أَقُولَا حِينَ أَنْبَعِتُ فَ قَدَرْتُ عَلَيْهَا ». ( باب فى النوم على طهارة ) (ما من مسلم بيت) أى يغام ليلا (طاهراً) حال من ضمير يبيت (فهتعار) بتشديد الراء . قال الخطابي : معناه يستيقظ من النوم ، وأصل التعار السهر والتقلب على الفراش ، ويقال إن التعار لا يكون إلا مع كلام وصوت وهو مأخوذ من عرار الظليم ( قال ثابت ) البنائى حاكياً عن البعض (قال فلان ) لم يظهر اسمه بوجه من الوجوه ( لقد جهدت ) الجهد النهاية والغاية يقال جهد فى الأمر جهداً من باب نفع إذا طلب حتى بلغ غايته فى الطلب كذا فى المصباح (أن أقولها) أى تلك الكلمة وهى السؤال من الله تعالى الدنيا والآخرة (حين أفوعث) أى أقوم من الليل (فما قدرت عليها) أى على تلك المسألة لعله بالنسيان أو الشغله فى الأمور والله أعلم. قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجه، وبين فيه أن ثابت البنانى رواه عن شهر عن أبى ظبية عن معاذ قال ثابت فقدم علينا أبو ظبية حدثنا بهذا الحديث عن معاذ. وأبو ظبية هذا كلاعى شامى ثقة وهو بفتح الظاء المعجمة وسكون - - ٣٨٧- ٥٠٢٢ - حدثنا عُثَانُ بنُ أُبِ شَيْبَةَ أخبرنا وَكِيْعٌ عن سُفْيَانَ عن مَةَ بنِ كُهَيْلٍ عِن كُرَيٍْ من ابنٍ عَبَأْسٍ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قامَ مِنَ الَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَفَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَمَ )) . قال أبُو دَاوُدّ : يَعنى بَالَ. ١٠٧ - باب كيف يتوجه [ كيف يتوجه الرجل عند النوم] ٥٠٢٣ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا حمّادٌ عن خَالِدِ الْحذاء عن أبى قِلَابَةَ عن بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَةَ قال: ((كَانَ فِرَاشُ النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ نَحْواً يِمَّا يُوضَعُ الْإِنْسَانُ فِى قَبْرِهِ، وَكَانَ المَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهٍ». - الباء الموحدة وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة وقاء تأنيث . ( يعنى بال) هذا تفسير لقوله قضى حاجته . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائي وابن ماجه مطولا ومختصراً. ( باب كيف يتوجه ) ( نحواً مما يوضع الإنسان فى قبره) أى على هيئة وضع الإنسان فى القبر. کذا فى فتح الودود . وأورد السيوطى هذا الحديث برواية المؤلف فى الجامع الصغير بلفظ ((نحواً مما يوضع للانسان فى قبره)) وقال العلامة العزيزى فى شرحه نحواً بالنصب والتنوين ( مما) أى من الفراش الذى ( يوضع) أى يفرش ( للإنسان) الميت فى (قبره) وقد وضع فى قبره صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء كان فراشه للدوم نحوها انتهى. ووقع هذا الحديث فى المشكاة بلفظ ((نحواً مما يوضع فى قبره قال القارى فى المرقاة أى كان ما يفترشه للنوم قريبا مما يوضع فى قبره وامل - - ٣٨٨ - ١٠٨ - باب ما يقول [ يقال] عند النوم ٥٠٢٤ - حدثنا مُوسَ بنُ إسماعيلَ أخبرنا أَبَانُ أخبرنا عَاصِمٌ عن مَعْبَدِ بنِ خَالِدٍ عن سَوَاه عن حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ: الَّهُمَّ قِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَتُ عِبَادَكَ، فَلاَثَ مَرَّاتٍ [مِرَارٍ])). ٥٠٢٥ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا الْمُعْتَمِرُ قال سَمِعْتُ مَنْصُوراً يُحَدِّثُ عن - العدول عن الماضى المضارع حكاية الحال ونقل عن الطيبي مثل ما قال العزيزى . ولفظ حديث الكتاب وما قال فى فتح الودود يناسب تبويب المؤلف والله تعالى أعلم ( وكان المسجد) بكسر الجيم (عند رأسه) أى إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد . قال القارى: وفى نسخة يعنى من المشكاة بفتح الجيم أى وكان مصلاه أو سجادته عند رأسه . قال المنذرى: لا يعرف هذا الذى حدث عنه أبو قلابه هل له صحبة أم لا . ( باب ما يقول عند النوم ) (أن يرقد ) أى ينام ( قنى ) أى احفظنى . قال المنذرى : وأخرجه النسائى أيضاً من حديث المسيب بن رافع عن حفصة مختصراً فى وضع الكف خاصة، وأخرجه النسائى أيضاً من حديث أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة وهو ابن عبد الله بن مسعود ورجل آخر عن البراء بن عازب ولفظه ((يوم تجمع عبادك)) وقال الآخر (( يوم تبعث عبادك)) وأخرجه أيضاً من حديث أبى عبيدة عن أبيه ولفظ يوم تجمع عبادك وهو منقطع، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه . - ٣٨٩ - سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ قَال حدَّثَى الْبَرَاهِ بنُ عَزِبٍ قال قال لِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَِّ ثُمَّ اضْطَحِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْسَنِ وَقُلْ: الَّهُمْ أَسْلَمْتُ وَجْهِ إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَنْزِى إِلَيْكَ، وَأَلجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ رَهْبَةٌ وَرَغْبَةٌ [رَغْبَةَ وَرَهْبَةً] إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِىِ أُنْزَلْتَ وَنَبِيَّكَ [ بِذَبِيُكَ ] الَّذِى أَرْسَلْتَ . قال: فإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ. قال الْبَرَاءِ فَقُلْتُ: أَخْتَذْ كِرُهُنَّ، فَقُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ، قال: لاَ وَنَبِّكَ [بِغَبِّكَ] الَّذِى أَرْسَلْتَ)). - ( وضوءك) بالنصب أى مثل وضوئك (اللهم أسلمت) أى استسلمت وانقدت والمعنى جعلت وجهى منقاداً لك تابعاً لحكمك (وفوضت أمري إليك) أى توكلت عليك فى أمرى كله ( وألجأت) أى أسندت (ظهرى إليك) أى إلى حفظك لما علمت أنه لا سند يتقوى به -واك ( رهبة ) أى خوفا من غضبك وعقابك ( ورغبة) أى رغبة فى رضاك وثوابك، وفى رواية للنسائى («رهبة منك ورغبة إليك)). قيل : هما مفعول لهما لألجئت والأظهر أن نصبهما على الحالية أى راغباً وراهباً، والظرفية أى فى حال الطمع والخوف يتنازع فيهما الأفعال المتقدمة كلها قاله القارى ( لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك) ملجأ مهموز ومنجا مقصور، وقد يهمز منجا للازدواج وقد يعكس أيضاً لذلك، والمعنى لا مهرب ولا ملاذ من عقوبتك إلا إلى رحمتك (فإن مت) بضم الميم وكسرها (على الفطرة) أى على دين الإسلام وقيل على التوحيد (واجعلهن) أى هذه الكلمات (أستذكرهن) أى أتحفظهن (فقلت وبرسولك الذى أرسلت) أى مكان ونبيك الذي أرسلت - -٣٩٠- ٥٠٢٦٠ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحْتَى عن فِطْرِ بنِ خَلِيفَةَ قَال ◌َمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةً قَال ◌َمِمْتُ الْبَرَاءَ بنَ عَزِبٍ قال قال لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ طَاهِراً [وَأَنْتَ طَاهِرٌ] فَتَوَسِّدْ يَمِينَكَ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. ٥٠٢٧ - حدثدا حُمَّدُ بنُ عَبْدِ الَلِكِ الْغَزَّالُ أخبرنا عَمَّدُ بنُ يُوسُفُ حدثها سُفْهَانُ عن الْأَعْمَشْرِ وَمَنْصُورٍ عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عن الْبَرَاءِ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم بِهَذَا. قال سُفْيَانُ قال أَحَدُهُما ((إِذَا أَتَيْتَ فِراشَكَ طَاهِراً وقال الآخَرُ: قَوَضَّأْ وُضُوءِكَ لِصَّلاَةِ)) وَسَافَ مَعْنَى مُعْتَمْرٍ. - (قال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا) أى لا تقل وبرسولك الذى أرسلت بل قل ونبيك الذي أرسلت ، قال الحافظ : وأولى ماقيل فى الحكمة فى رده صلى الله عليه وسلم على من قال الرسول بدل النبى أن ألفاظ الأذكار توقيفية ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس فتجب المحافظة على اللفظ الذى وردت به انتهى . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى. إذا أويت إلى فراشك أى دخلت فيه فتوسد يمينك أى اجعله تحت رأسك ثم ذكر نحوه أى نحو الحديث السابق. (قال سفيان قال أحدهما) ضمير التثنية للأعمش ومنصور والمعنى أن أحدهما قال إذا أتيت فراشك طاهر فاضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم الخ ، وقال الآخر إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل الخ. وحديث منصور عند مسلم بلفظ ((إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أنى أسلمت)) الحديث (وساق) أي سفيان (معنى معتمر) أى معنى حديث معتمر السابق. - : - ٣٩١ = ٥٠٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بنِ أَبِى غَيْبَةً أخبرنا وَكِيعٌ عن سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ لَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عن رِبْعِىٌّ من حُذَيْفَةَ قَالَ: «كَانَ النَِّيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا نَمَ قالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْتَى وَأَمُوتُ، وَ إِذَا اسْقَيْفَظَ قَالَ الحمدُ للهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَتَنَا وَ إِلَيْهِ النَّشُورُ ». ٥٠٢٩ - حدثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ ◌ُمَرَ عنْ سَعِيدٍ بِنِ أَبِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىْ عنْ أَبِهِ عنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا أُوَى أَحَدُ كُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَغْفُعَنْ ◌ِرَاشَهُ بِدَاخِلَةٍ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِِّ الْأَزْمَنِيمُ لْيَقْلْ باسمِكَ رَبِّى [ رَبٍّ] وَضَعْتُ جَنْسِ وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ - (اللهم باسمك أحى وأموت) أى بذكر اسمك أحى ماحييت وعليه أموت، ويحتمل أن يكون لفظ الإنم زائداً كما فى قول الشاعر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما (أحياناً بعد ما أماننا) أى رد علينا القوة والحركة بعد ما أزالهما منا بالنوم ( وإليه النشور ) أى البعث يوم القيامة والإحياء بعد الإمانة. قال المنذرى: وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه. ( فلينفض) بضم الفاء أى فليحرك (بداخلة إزاره) أى بحاشيته التى تلى الجسد وتماسه ليكون بده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل مكروه إن كان هناك من الهوام (ماخلفه عليه) أى على فراشه والمعنى لا يدرى ماوقع فى فراشه بعد ماخرج منه من تراب أو قذاة أو هوام قاله الطيبى ( على شقه) بكسر الشين أى على جانبه (وبك أرفعه) أى باسمك أو بحولك وقوتك أرفعه حين أرفعه - - ٣٩٢- نَفْسِى فارَْجْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهاَ فَاحْفَظْهَاَ بِمَ تَحَفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ [عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ]». ٥٠٣٠ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلٌ أخبرنا وُهَيْبٌح وأخبرنا وَهْبُ ابنُ بَقِيّةَ عنْ خالِدٍ نَحْوَهُ عنْ سُهَلٍ عنْ أَبِيهِ عن أَبِى هُرَيْرَةَ عنِ النَّبِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: اللَّهُمِّ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّالأرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ، فالِقَ الْبِّ وَالغَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِوَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِى شَرِّ أَنْتَ آَخِذٌ بِنَصِيَتِهِ. أَنْتَ الْأَوِّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَى٧ْ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىْءٍ. وَأَنْتَ الظَّهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىٌْ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىْء. زَادَ وَهْبٌ فى حَدِيثِهِ: اقْضَلِ عَّى الدَّيْنَ وَاغْتِى مِنَ الْفَقْرِ )). - فلا أستغنى عنك بحال (إن أمسكت نفسى أى قبضت روحى فى النوم (فارحمها) أى بالمغفرة والتجاوز عنها ( وإن أرسلتها ) بأن رددت الحياة إلى وأيقظتنى من النوم (فاحفظها) أى من المعصية والمخالفة ( بما تحفظ به) أى من التوفيق والعصمة والأمانة ( الصالحين ) أى القائمين بحقوق الله وعباده. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى. (عن خالد نحوه ) أى نحو حديث وهيب، فوهيب وخالد كلاهما يرويان عن سهيل بن أبى صالح لكن بين روايتهما فرق يسير فى الألفاظ دون المعنى ( فالق الحب ) الفلق الشق (والنوى) جمع النواة وهى عظم النخل ، والتخصيص افضلها أو لكثرة وجودها فى ديار العرب، يعنى يامن شقهما فأخرج منهما الزرع والدخيل (وأنت الظاهر فليس فوقك شىء) يعنى ليس شى أظهر منك لدلالة الآيات الباهرة عليك . وقال فى فتح الودود: فلاظهور لشىء ولا وجود إلا من - -٣٩٣- ٥٠٣١ - حدثنا الْعَبَاسُ بنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِىِّ أخبرنا الْأُخْوَصُ يَعْنِى ابنَ جَوَّابٍ أخبرنا عَارُ بنُ رُزَيْقٍ عنْ أَبِ إِسْحَاقَ عنِ الْحَارِثِ وَأَبِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيَّ عنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَصْجَمِهِ: الْلَهُمَّ إِنَّى أَعُوذُ بِوجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ[التَّامَّاتِ] مِنْ شَرِّ مَ أَنْتَ آخِذٌ بِنَصِبَتِ الَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ وَأْثَ، الَّهُمَّ لاَ يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلاَ يُخْلَفُ [لاَ تَخْلَفُ] وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْتُّ سُبْحَانَكَ وَ يِحَمْدِكَ». - آثار ظهورك ووجودك (وأنت الباطن) أى باعتبار الذات (فليس دونك شيء) أى ليس شىء أبطن منك. ودون يجىء بمعنى غير والمعنى ليس غيرك فى البطون شىء أبطن منك، وقد يجىء بمعنى قريب فالمعنى ليس شىء فى البطون قريباً منك قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائي وابن ماجه بنحوه . ( يعنى ابن جواب) بفتح الجيم وتشديد الواو ( أخبرنا عمار بن رزيق) بتقديم الراء مصغراً ( بوجهك ) أى بذاتك، والوجه يعبر به عن الذات كما فى قوله تعالى ﴿ كل شىء هالك إلا وجهه﴾ ( وكلماتك التامة) أى الكاملة فى إفادة ما ينهفى وهى أسماؤه وصفاته أو آياته القرآنية (من شر ما أنت آخذ بناصيته) أى هو فى قبضتك وتصرفك ( تكشف) أى تدفع وتزيل (المغرم) المراد به الدين وقيل مغرم المعاصى (والمأثم ) أى ما يأتثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه ( لا يهزم) بصيغة المجهول أى لا يغلب ( لا ينفع ذا الجد) بفتح الجيم (منك الجد ) فسر الجد بالغنى فى أكثر الأقاويل أى لا ينفع ذا الغنى غناء منك، أى بدل طاعتك، وإنما ينفعه العمل الصالح ( سبحانك وبحمدك) أى أجمع بين تنزيهك وتحميدك . - -- ٣٩٤ - ٥٠٣٢ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِىِ شَيْبَةَ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ أنبأنا حَمّدُ بنُ سَلْمَةَ مِنْ ثَبِتٍ عن أَنَسٍ ((أَنَّ النَّيِّ [رَسُولَ اللهِ] صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قالَ: الَمْدُ للهِ الّذِى أَطْعَمَنَا وَسَقَنَاً وَكَفَانَ وَآوَانَا فَكَ مِمَنْ لاَ كَافِىَ [ كافٍ ]ِ لَهُ وَلاَ مُؤْوِى)). ٥٠٣٣ - حدثنا جَعْفَرُ بنُ مُسافِرِ التَّنَّيسِىُّ أخبرنا يَحْمَى بِنُ حَسَّنَ حدثنى [حدثنا] يَحْسَى بِنُ خْزَةَ عَنْ ثَوْرٍ عنْ خالِدِ بنِ مَعْدَانَ عنْ أُبِى الْأَزْهَرِ الْأَنَْارِىِّ: ((أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ الْلَيْلِ قَالَ بِسْمِاللهِ وَضَعْتُ جَفِْ، الّهُمّاغْفِرْ لِى ذَنِْى وَاخْسَأْ شَيْطَانِى وَقُكَّ رِهَانِىِ وَاجْعَلْنِى فِى النَّدِىِّ الْأَعْلَى ». - قال المنذرى: وأخرجه النسائى. والحارث الأعور لايحتج بحديثه ، غير أن أبا ميسرة هذا هو عمر بن شرحبيل الهمدانى الكوفى ثقة احتج به البخارى ومسلم فى صميحهما. (إذا أوى إلى فراشه) قال النووى: إذا أوى إلى فراشه وأويت مقصور . وأما أوانا فمدود هذا هو الفصيح المشهور، وحكى القصرفيها وحكى المد فيهما انتهى. ( وكفانا) أى دفع عنا شر المؤذيات أو كفى مهماتنا وقضى حاجتنا (وآوانا) بالمد أى رزقنا مساكن وهيأ لنا المأوى (لا كافى) بفتح الياء ( ولا مأوى) بصيغة اسم الفاعل أى فسكم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار ولا يهيىء لهم مأوى . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى. (الأنمارى) بفتح الهمزة وسكون النون (وأخا) أى أبعد واطرد (شيطانى) قال الطيبي: إضافة إلى نفسه لأنه أراد قرينه من الجن أو من قصد - - ٣٩٥ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبو همَّامِ الْأَهْوَازِىُّ عنْ تَوْرٍ قالَ: أَبُوُ زُهَيْرِ ءَ ہ. الأَنْارئُّ . ٥٠٣٤ - حدثنا النُّفَدِىُّ أخبرنازُ هَيْرٌ أخبرنا أبو إسْحَاقَ عنْ فَرْوَةَ ابنِ نَوْفَلٍ عنْ أَبِهِ (( أَنَّ النِّيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِفَوْقَلٍ : اقْرَأْ مُلْ يَا أَيُّهَا الْكَفِرُونَ ثُمْ ثَمْ عَلَى خاتِمَتِهَا فَإِهَ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». ٥٠٣٥ - حدثنا قَتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بنُ خَالِدِ بنِ مَوْهِبٍ - إغواءه من شياطين الإنس والجن (وفك رهانى) أى خلص رقبتى عن كل حق على والرهان الرهن وجمعه ومصدر راهنه وهو ما يوضع وثيقة للدين ، والمراد ههذا نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها لقوله تعالى (كل امرى ءبما كسب رهين) وفك الرهن تخليصه من يد المرتهن كذا فى المرقاة ( فى الندى الأعلى ) الندى بالفتح ثم الكسر ثم التشديد هو النادى وهو المجلس المجتمع، والمعنى اجعلنى من المجتمعين فى الملأ الأعلى من الملائكة. ولفظ الحاكم فى المستدرك ((واجعلنى فى الملأ الأعلى)) ( قال أبوداود رواه أبو همام الخ) قال المنذرى: وقال أبو القاسم البغوى فى معجم الصحابة أبو الأزهر ولم ينسب، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثاً ولا أدرى له صحبه أم لا، وذكر له هذا الحديث وأبو همام الأهوازى هو محمد بن الزبرقان ثقة احتج به البخارى ومسلم . (ثم على خاتمتها) أى على خاتمة هذه السورة. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى مرسلا وذكر الترمذى والنسائى طرفاً من الاختلاف فيه ، وقال الترمذى: وقد اضطرب أصحاب أبى إسحاق فى هذا الحديث، وذكر أبو عمر الخمرى نوفلا هذا فى كتاب الصحابة وقال حديثه قل يا أيها الكافرون مضطرب الإسناد لا يثبت . - - ٣٩٦ - الْهَمْدَائِىُّ فالاَ أخبرنا المُفَضَّلُ - يَعْنِيَنِ ابْنَ فَضَلَن عن عُقَيْلٍ عن ابنِ شِهَبٍ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ ((أَنَّ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِراشِهِ كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَ كَفِيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأْ [وَقَرَأْ - ثُمَّ قَرَأْ] فِيِهِمَا: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ، ثُمْ يَمْسَحُ بِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَدِهِ، يَبْدَأْ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَفَعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». ٥٠٣٦ - حدثنا مُؤَمِّلُ بنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِىُّ أخبرنا بَفِيَّةُ عن ◌َحِيرٍ عن خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ عن ابنِ أبِى بِلاَلٍ عن عِرْ بَاضِ بنِ سَارِيَّةَ ((أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحَتِ قَبْلَ أُنْ يَرْقُدَ ، وقال: إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً أُفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ)). ٥٠٣٧ - حدثنا عَلِىُّ بنُ مُسْلٍ أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ حدَّثنى أبِى حَدَّتنى [حدثنا] حُسَيْنٌ عن ابنِ بُرَيْدَةَ عن ابنِ ◌ُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ - (ثم نفث فيهما) النفث نفخ لطيف بلا ريق قاله النووى (فقرأ فيهما قل هو الله أحد الخ) وفى بعض النسخ وقرأ بالواو، وفى بعضها ثم قرأ . قال الحافظ أى يقرؤها وينفث حالة القراءة. قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . (كان يقرأ المسبحات) أى السور التى فى صدرها لفظ التسبيح ( قبل أن يرقد ) أى قبل أن ينام . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى ، وقال الترمذى حسن غريب . هذا آخر كلامه. وفى إسناده بقية بن الوليد عن مجير بن سعد وبقية فيه مقال - - ٣٩٧ - صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: الْمْدُ لِ الَّذِى كَفَانِى وَآَانِى وَأَطْعَِّى وَسَقَنِى، وَالَّذِى [ وَالْحْدُ لِهِ الَّذِىِ] مَنْ عَلَىَّ فَأَفْضَلَ، وَالَّذِى أَعْطَانِ فَأَجْزَلَ. الْدُ لِلِ عَلَى كُلِّ عَالٍ. اللَّهُمِّ رَبَّ كُلِّ شَىْءُ وَمَلِيكَهُ وَ إِلَ كُلِّ شَىْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النّارِ )». ٥٠٣٨ - حدثنا ◌َامِدُ بنُ يَحْتَى حدثنا أَبُو عَاصِمِ عن ابنِ عَجْلَانَ عن المَقْبُرِىُّ عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنِ اضْطَجَعَ مُضْجَماً [مُصْطَجَمَا] لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِهِ إِلاَّ كَنَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَمَدَ مَفْعَدَاً لَمْ يَذْ كُرِ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . - وأخرجه النسائى من حديث معاوية بن صالح عن بحير بن سعد مرسلا (الحمد لله الذى كفانى) أى عن الخلق أغنانى (وآوانى) أى جعل لى مسكناً يدفع عنى حرى وبردى ( والذى من ) أى أنعم (فأفضل) أى زاد أو أكثر أو أحسن قاله القارىء ( فأجزل) أى فأعظم أو أكثر من النعمة (رب كل شىء) أى عربيه ومصلحه ( ومليكة) أى مالكه. قال المنذري : وأخرجه النسائى . (كان عليه ترة) قال المغاوى: بكسر المثداة الفوقية وفتح الراه أى نقص وحسرة. قال المنذرى وأخرجه النسائى مختصراً بقصة الاضطجاع فقط. وفى إسناده محمد بن عجلان وقد تقدم الاختلاف فيه . -٣٩٨ - ١٠٩ - باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل ٥٠٣٩ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْفِىّ أخبرنا الْوَلِدُ قَالَ قالَ الْأَوْزَاعِىُّ حَدَّثْنى ◌ُمَيْرُ بنُ هَنِىٍِ - دََّى جُنَادَةُ بنُ أُبِ أُمََّ من عُبَدَّةَ ابنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ تَعَارِّ مِنَ الْلَيْلِ فقالَ حِينَ يَسْفَيْفِظُ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْخْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. سُبْحَانَ اللهِ، وَالْدُ لِهِ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ. ثُمَّ دَعَاَ: رَبِّ اغْفِرْ لِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْوَلِيدُ: أَوْ قالَ دَعَ اسْتُجِبَ لَهُ ، فإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ». ٥٠٤٠ - حدثنا حاًمِدُ بنُ يَحْبَى أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ أخبرنا سَعيدٌ - يَعنى ابنَ أَبِى أَيُّوبَ - قال حدِّثْنَى عَبْدُ اللهِ بنُ الْوَلِيدِ عن سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيَّبِ عن عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ ( باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل ) تعار بفتح تاء وراء مشددة بعد ألف أى استيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام وقيل هو تمطى وأن . قال (قال الأوزاعى ) وفى رواية البخارى قال حدثنا الأوزاعى (حدثنى جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون مختلف فى صحبته (قال الوليد أو قال وما) أى فقط شك من الوليد . قال المنذرى. وأخرجه البخارى والترمذى والنسائي وابن ماجه بنحوه ، وقد تقدم الكلام عليه فى الجزء قبله . - -٣٩٩ - مِنَ الَّيْلِ قالَ : لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْسٍ وَأَسْأَلُكَ رَْحَتَكَ . الَّهُمَّ زِدْنِ عِلْمَا وَلا تُزِغْ قَلْبِ بَمْدَ إِذْ هَدَيْدَنِ، وَهَبْ لِ مِنْ لَدُرْكَ رَخَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ». ١١٠ - باب فى التسبيح عند النوم ٥٠٤١ - حدثنا حَفْصُ بنُعُمَرَ حدثنا شُعْبَةُح وحدثنا مُتَدَّدٌ حدثنا يَخْتَ عن شُعْبَةُ المَعْنَى عن الْسكّمِ عن ابنِ أَبِى لَيْلَى قال مُتَدَّدٌ حدثنا عَلىّ قالَ: ((شَكَتْ فَطِمَةُ إِلَى النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مَا تَذْقَى فِى بَدِهَا مِنَ الرَّحَى فَأْتِىَ بِسَبْىٍ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ فَمْ تَرَهُ، فَأُخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ، فَمَّا جَاء النّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ ، فَأَنَا وَقَدْ أَخَذْنَ مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَاَ لِتَقُومَ فَقَالَ عَلِىٌّ: مَكَنَكُمَاَ [مَكَنَكُ] فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِى، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمّا سَأَلْتُما: إذَا أَخَذْتُ] - (لا تزغ قلبى) أى بميله عن الإيمان . زاغ عن الطريق عدل عنه . قال المنذرى: وأخرجه النسائى وقد تقدم الكلام عليه فى الجزء قبله. ( باب فى التسبيح عند النوم ) ( ما تلقى ) أى من المشقة وهو مفعول شكت (فى بدها . من الرحى) أىمن أثر إدارة الرحى ( فأتى) بصيغة المجهول أى النبى صلى الله عليه وسلم ( بسبى) أى رقيق (فأتقه تسأله فلم تره ) أى أنت فاطمة الغبى صلى الله عليه وسلم تطلب الرقيق فما رأت النبى صلى الله عليه وسلم فى منزله (فأخبرت) أى فاطمة (بذلك) أى المذكور من إتيانها لطلب الرقيق (عائشة) مفعول (أخبرته) أى أخبرت عائشة النبى صلى الله عليه وسلم بمجيء فاطمة لطلب الرقيق فأتانا قد أخذنا مضاجعنا أى أقانا النبي صلى الله عليه وسلم حال كونفا مضطجعين (فذهبنا لنقوم) - - ٤٠٠ - مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلَائِينَ وَكَبُرًا أَرْبَعَاً وَثَلاَئِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». ٥٠٤٢ - حدثنا مُؤَمِّلُ بنُ هِشَامِ الْيَشْكُرِىُّ أخبرنا إسْمَاعِيلُ بنُ إِْاهِيمَ عن الْرَيْرِيِّ عن أَبِ الْوَرْدِ بنِ تُعَمَةَ قَالَ قَالَ عَلِىٌّ لابنِ أَعْبَدَ: أَلاَ أُحَدُِّكَ عَنِّى وَعنِ فَطِمَةَ بِذْتِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم - وَكَانَتْ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ وَكَانَتْ عِنْدِى فَجَرَّتْ بِالرَّحَى حَتّى أَثَّرَتْ بِيَدِهَا وَاسْتَقَتْ بالْقِرْبَةِ حتّى أَقَّرَتْ فى نَخْرِهَا، وَقَمَّتِ اْبَيْتَ حتّى اغْبَرَّتْ ثِيَبُهَا وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ حتّى دَكِنَتْ فِيَبُهَ فَأَصَابَها [وَأَصَابَهاَ ] مِنْ ذَلِكَ فُرٌّ، فَسَمِعْنَا أَنَّ رَقِيقً أُنِىَ بِهِمْ النّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْتُ: لَوْ أَقَيْتِ أَبَاءٍ فَتَأَلْتِيهِ خَادِهَاً يَكْفِيكِ ، فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاءً فَاسْتَحْيَتْ فَرَجَعَتْ فَقَدَا عَلَيْنَا وَنَحْنُ فى ◌ِفَعِنَا، فَجَلَسَ عِندَ رَأْسِهاَ فَدْخَتْ رَأْسَهاَ فى الَّاعِ حَيَاءَ مِنْ أَبِيَهَا، - أى شرعنا وأردنا لنقوم له ( على مكانكما) أى اثبتا على ما أنتما عليه من الاضطجاع (ما سألتها) قال القارى: يحتمل أن يكون على طلب بلسان القال أو الحال أو نزل رضاه منزلة السؤال أو لكون حاجة النساء حاجة الرجال أى طلبتما من الرقيق (فهو) أى ماذكر من الذكر (خير لكما من خادم) الخادم واحد الخدم يقع على الذكر والأنثى . قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى . (وقمت البيت ) بتشديد الميم أى كنست البيت (حتى دكنت ثيابها ) من باب سمع أى صارت تضرب إلى السواد مما أصابها من الدخان. كذا فى فتح اودود وفى النهاية يقال «كن الثوب إذا اتسخ واغبر لونه يدكن دكنا انتهى. قال الجوهرى . الدكنة لون يضرب إلى السواد وقد دكن الثوب يدكن دكنا انتهى -