Indexed OCR Text

Pages 281-300

- ٢٨١-
وسلم فَى بِ وَأَنَ ابْنَةُ تِسْعٍ فَوَقَفَتْ بِى عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ مِيْ هِيْهُ ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَىْ تَنَفَّتْ، فَأُدْخِلْتُ [ فَأَدْخَلْنَنِى] ◌َبْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ
مِنَ الأنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخْرِ وَالْبَرَّ كَةِ. دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِا فى الآخَرِ .
٤٩١٣ - حدثنا إبرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا أبو أُسَامَةَ مِثْلَهُ قَالَ «عَلَى
خَيْرٍ طَائِرٍ، فَسَلَّمَتْنِى إِلَيْنَّ فَفَلْنَ رَأْسِى وَأَمْلَحْتَنِى، فَمْ يَرُغْنِى إِلاَّ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ضُحِّى فَأَسْلَمْتَنِ إليهِ)).
- الرواية الآتية فغسان رأسى وأصلحتنى وضمير الجمع يرجع إلى النسوة (فبنى بى)
أى دخل بى ( وأنا ابنة تسع) الواو للحال (فوقفت بى) الباء للتعدية أى أوقفتنى
أم رومان (فقلت هيه هية) وفى رواية مسلم فقلت هه هه حتى ذهب نفسى.
قال النووى: بإسكان الهاء الثانية وهى كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى
حال سكونه .
( قال أبو داود) أى مفسراً لقولها فقلت هيه هيه (فأدخلت) أى أم رومان
(فقلن) أى لأم رومان ومن معها وللعروس (على الخير والبركة ) أى
قدمتن ( دخل حديث أحدهما) ضمير التثنية يرجع إلى موسى بن إسماعيل
وبشر بن خالد .
(على خير طائر) الطائر الحظ أى على أفضل حظ (فلم يرعنى إلا رسول
الله صلى الله عليه وسلم) أى لم يفجأنى وياتنى بغتة إلا هذا (ضحى) أى فى
وقت الضحى .
قال المزى: هذا الحديث أخرجه أبو داود فى الأدب عن بشر بن خالد
المسكرى وإبراهيم بن سعيد الجوهرى كلاهما عن أبى أسامة حماد بن أسامة ....

- ٢٨٢ -
٤٩١٤ - حدثنا مُوسَ بِنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا حَمَّاٌ أنهاْ نا هِشَامُ بنُ
عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ من عَائِشَةَ قَالَتْ: ((فَلَمَّا قَدِمْهَا الْمَدِينَةَ جَاءِنِى نِسْوَةٌ وَأَنَا
أَلْعَبُ عَلَى أَرْجُوحَةٍ وَأَنَا مُجَدِّمَةٌ فَذَهَبْنَ بِى فَهَيَ أْذَنِى وَصَنَّعْدَنِ ثُمْ أَتَيْنَ بِ
رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَبَتَى بِ وَأَنَا بِنْتُ [ابْنَةُ] نِسْجِ سِنَ )).
٤٩١٥ - حدثنا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ حدَّثنى [ أنبأنا - أخبرنى] أَبُو أُسَامَةً
أخبرنا هِشَمُ بنُ عُرْوَةَ بِإِسْفَادِهِ فِى هُذَا الْدِيثِ قَالَتْ ((وَأَنَا عَلَى الْأَرْجُوحَةِ
وَمَّعِىَ صَوَاحِبَتِى، فَأَدْخَلْنَِى بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ: عَلَى
الْخَيْرِ وَالْبَرَّكَّةِ » .
٤٩١٦ - حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُمَاذٍ أخبرنا أَبِى أخبرنا محمّدٌ - يَعنى
ابنَ عَمْرِو؛ عن يَحْسَى - يَعنى ابنَ عَبْدِ الرَّْنِ بنِ حَاطِبٍ - قَالَ قَالَتْ
عَائِشَةُ: ((فَقَدِمْنَاَ [قَدِمْنَ] المَدِيدَةَ فَزَلْنَ فِى بَنِى الْخَارِثِ بِنِ الْخَزْرَجِ،
قالَتْ: فَوَاللهِ إِنّى لَعَلَى أَرْجُوحَةٍ بَيْنَ عِذْقَيْنِ فَجَاءَتْنِى أُمِّى فَأَنْزَلَشِْ
وَلِ بُجَهْمَةٌ)) وَسَافَ الحَدِيثَ.
- وحديث إبراهيم بن سعهد فى رواية أبى سعيد بن الأعرابى وأبى بكر بن
داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى .
(وأنا مجمة) أى وكان لى جمة وهى الشعر الفازل إلى الأذنين ونحوهما.
قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه بنحوه مختصراً
ومطولا وقد تقدم فى كتاب النكاح مختصراً .
( بين عذقين) أى بين نخلتين .
قال الخطابي : المذق بفتح العين النخلة والمذق بكفرها الكباسة -

- ٢٨٣ -
٦٤ - باب فى النهى عن اللعب بالفرد
٤٩١٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَةَ عن مَالِكٍ عن مُوسَ بنِ مَيْسَرَةَ
عن سَعِيدٍ بنِ أَبِىِ هِنْدٍ عن أَبِ مُوسَ الْاشْعَرِئِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم قالَ: ((مَنْ لَعِبَ بالَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ)) .
٤٩١٨ - حدثنا مُسَدَّدٌ أخبرنا يَحْسَى عن سُفْيَانَ عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ
عن سُلَيْنَ بَنِ بُرَيْدَةَ عن أَبِيهِ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: (مَنْ لَعِبَ
بالتَّرْدَ شِيرِ فِكَأَنَّا غَمَسَ بَدَهُ فى لَحْمِ خِزِيرٍ وَدَمِهِ)).
- [ الكباسة بالكسر العذق كذا فى القاموس] (ولى جميعة) تصغير الجمة من
الشعر أى صار إلى حد الجمة بعد أن كان قد ذهب بالمرض ( وساق الحديث)
أى السابق .
والحديث سكت عنه المنذرى . وأحاديث الباب تدل على جواز اللعب على
الأرجوحة للصبيان والجوارى .
( باب فى النهى عن اللعب بالفرد)
يفتح الفون وسكون الراء لعب معروف ويسمى الكتاب والفروشير.
(من لعب بالفرد الخ) فاللعب به حرام
قال العزيزى: لأن التعويل فيه على ما يخرجه الكمبان أى الحصا ونحوه
فهو كالأزلام .
قال المنذرى : وأخرجه ابن ماجه .
( من لعب بالفردشير) بكسر الشين وسكون التحتية بعدها راء .
قال النووی : النردشیر هو الفرد ، فالنرد مجمی ٠عرب ، وشیر معناه حلو
(فكأنما غمس يده فى لحم خنزير ودمه ) أى أدخلها فيهما .
-

- ٢٨٤ -
٦٥ - باب فى اللعب بالحمام
٤٩١٩ - حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا ◌َّادٌ عن محمَّدٍ بن عَمْرِو
عن أَبِ سَلَةَ عن أَبِى هُرَيْرَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَأَى رَجُلاً
يَذْبَعُ حَمَةً فَقَالَ: شَيْطَانٌ بَذْبَعُ شَيْطَنَّهِ » .
- وفى رواية مسلم ((صبغ مكان غمس)).
قال النووى : أى فى حال أ كله منهما ، وهو تشبيه لتحريم اللعب بالفرد
بتحريم أكلهما .
قال : والحديث حجة للشافى والجمهور فى تحريم اللعب بالفرد ، وأما
الشطرنج فمذهبنا أنه مكروه ليس بحرام وهو مروى عن جماعة من التابعين .
وقال مالك وأحمد حرام . قال مالك هو شر من الفرد وألهى عن الخير.
قال المنذرى : وأخرجه مسلم وابن ماجه.
( باب فى اللعب بالحمام)
بالفتح والتخفيف يقال له يقع على الذكر والأنثى والهاء فيه على أنه واحد
من جنس لا للتأنيث كذا فى الصراح بالفارسية كهوتر ( يتبع حمامة ) أى يقفو
أثرها لاعباً بها ( فقال شيطان يقبع شيطانة) إنما سماه شيطاناً لمباعدته عن الحق
واشتغاله بما لا يعنيه وسماها شيطانة لأنها أورثته الغفلة عن ذكر الله
قال النووى : اتخاذ الحمام للفرخ والبيض أو الأنس أو حمل الكتب جائز
بلا كراهة، وأما اللعب بها للتطير فالصحيح أنه مكروه ، فإن انضم إليه قمار
ومحوه ردت الشهادة كذا فى المرقاة . قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه. وفى إسناده
محمد بن عمرو بن علقمة الليثى وقد استشهد به مسلم وثقه يحيى بن معين ومحمد بن
يحمي وقال ابن معين مرة مازال الناس بتقون حديثه وقال السعدى ليس بالقوى -

- ٢٨٥ -
٦٦ - باب فى الرحمة
٤٩٢٠ - حدثنا مُتَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بنُ أَبِ شَيِبَةَ المَمْتَّى قالا أخبرنا
سُفْيَانُ عن عَمْرِو عن أَبِىِ قَبُوسَ مَوْلَى لِعَبْدِ الهِ بنِ عَرٍو عن عَبْدِ اللهِ
ابنٍ ◌ٍَْ وٍ يَبْلُغُ بِ القَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الرَّاعُونَ يَرَعُهُمُ الرَّحْمنُ
ارْتَهُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرَْخْسَكُمُ مَنْ فِى السَّمَاءِ، لَمْ يَقُلْ مُتَدَّدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ
ابنِ عَمْرٍوٍ ، وقالَ قَالَ النَِّيُّ صلى اللهُ عليه وسلم.
- وغمزه الإمام مالك . وقال ابن المدينى سألت يحيى يعنى القطان عن محمد بن
عمرو بن علقمة كيف هو قال تريد العفو أو تشدد؟ قات بل أتشدد قال فليس
هو من تريد .
( باب فى الرحمة )
( عن أبى قابوس ) غير منصرف العجمة والعلمية قطع بهذا غير واحدمن
يعتمد عليه كذا فى مرقاة الصعود (الراحمون) أى لمن فى الأرض من آدمى وحيوان
لم يؤمر بقتله بالشفقة عليهم والإحسان إليهم (يرحمهم الرحمن) أى يحسن
إليهم ويتفضل عليهم . والرحمة مقيدة باتباع للكتاب والسنة ، فإقامة الحدود
والانتقام لحرمة الله تعالى لا ينافى كل منهما الرحمة (ارحموا أهل الأرض يرحمكم)
بالجزم جواب الأمر (من فى السماء) هو الله تعالى. وفى السراج المنير وقد روى
يلفظ ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، والمراد بأهل السماء الملائكة ومعنى
رحمتهم لأهل الأرض دعاؤهم لهم بالرحمة والمغفرة كما قال تعالى ﴿ويستغفرون لمن
فى الأرض﴾ (لم يقل مسدد مولى عبد الله بن عمرو) أى بل اقتصر على أبى
قابوس ( وقال قال النبى صلى الله عليه وسلم) أى لم يقل يبلغ به النبى صلى الله
عليه وسلم كما قال أبو بكر فى روايته بل قال مكانه قال النبى صلى الله عليه -

- ٢٨٦ -
٤٩٢١ - حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَرّ قالَ أخبرناح وأخبرنا ابنُ كثير
أنبأنا شُعْبَةُ [قالَ أخبرنا شُعْبَةُ حِ وأخبرنا ابنُ كَثِيرِ أنبأنا شُعْبَةُ] قال: كَتَبَ
إِلَىَّ مَنْصُورٌ قالَ ابنُ كَثِيرِ فِى حَدِيثِهِ وَقَرَ أْتُهُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ أَقُولُهُ حدَّثْنى
مَنْصُورٌ فَقَالَ إِذَا قَرَأْنَهُ عَلَىَّ فَقَدْ حَدِّنْتُكَ بِهِ ثُمَّ إِنَّفْقَا عن أَبِ عُثَانَ مَوْلَى
الُغِيرَةِ بنِ شُغْبَةً عن أَبِى هُرَيْرَةَ الَ ((سَمِمْتُ أَبَ الْقَاسِ صلى اللهُ عليه وسلم
- وسلم واعلم أن هذا الحديث هو الحديث المسلسل بالأولية قال ابن الصلاح فى
مقدمته: فلما تسلم المسلسلات من ضعف أعنى فى وصف التسلسل لافى أصل
المتن، ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله فى وسط إسناده وذلك نقص فيه وهو
كالمسلسل بأول حديث سمعته على ماهو الصحيح فى ذلك انتهى. قال المنذري:
وأخرجه الترمذى أتم منه وقال حسن مجمح .
(قال) أى شعبة ( كتب إلى منصور) هذا الحديث (قال ابن كثير فى
حديثه) عن شعبة أى بعد قوله كتب إلى منصور (وقرأته) أى الحديث أى
بعد ما كتب إلى ( عليه) أى على منصور ( قلت) هذه مقولة شعبة ولفظ
الترمذى فى كتاب البر والصلة حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود ، حدثنا
شعبة قال كتب به إلى منصور وقرأته عليه سمع أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة
عن أبى هريرة الحديث (أقوله حدثنى منصور) بحذف الاستفهام أى قلت
المنصور هل أقول فيما قرأته عليك لفظة حدثنى منصور (فقال) أى منصور
(إذا قرأته) بصيغة الخطاب (على فقد حدثتك) بصيغة المتكام .
واعلم أن القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل عند الجمهور ، ورجحها
بعضهم على السماع من لفظ الشيخ ، وذهب جمع جم منهم البخارى وحكاه
فى أوائل صحيحه عن جماعة من الأمة إلى أن السماع من لفظ الشيخ والقراءة -

- ٢٨٧ -
الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَاحِبَ هُذِهِ الْجْرَةٍ يَقُولُ: ((لا تُنْزَعُ الرَّحَةُ
إِلاَّ مِنْ شَقِىَّ)).
٤٩٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بِنُ أَبِ شَيْبَةَ وَابنُ السَّرْحِ فالاَ أخبرنا
◌ُفْيَانُ عن ابنِ أَبِ تَحِيحٍ عن ابنٍ عَامِرٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو يَرْوِيهِ
قالَ ابنُ السَّرْحِ من النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا
وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا)).
- عليه يعنى فى الصحة والقوة سواء (ثم اتفقا) أى حفص وابن كثير (الصادق)
أى فى أقواله وأفعاله (المصدوق ) أى المشهود بصدقه فى قوله تعالى ﴿وما ينطق
عن الهوى﴾ (لا تنزع) بصيغة المجهول أى لاتساب الشفقة على خلق الله
ومنهم نفسه التى هى أولى بالشفقة والمرحمة عليها من غيرها ، بل فائدة شفقته
على غيره راجعة إليها لقوله تعالى (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم) (إلا من شقى)
أى كافر أو فاجر بتعب فى الدنيا ويعاقب فى العقبى.
قال المنذرى: وأخرجه الترمذى وقال حسن وأبو عثمان لا نعرف اسمه
وقال هو والد موسى ابن أبى عثمان الذى روى عنه أبو الزناد انتهى .
وقال المزى وابن حجر أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة هو سعيد التبان انتهى
(ويعرف) بالجزم (حق كبيرنا) أى بما يستحقه من التعظيم والتبجيل
( فليس منا) أى من أهل سنتنا، وقيل أى من خواصنا وهو كناية عن التبرئة.
قال المنذرى : قال الحافظ أبو القاسم الدمشقى أظنه عبيد بن عامر أخا عروة
ابن عامر .

- ٢٨٨ -
٦٧ - باب فى النصيحة
٤٩٢٣ - حدثنا أَحْمَدُ بن يُونُسَ أخبرنا زُهَيْرٌ حدثنا سُهَيْلُ بنُ أَبِى
صَالحِ عن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ عن تَسِيمِ الدَّارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: ((إِنَّ الدِّينَ النّصِيحَةُ، إنّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ
قالُوا: لِمَنْ يَارَسُولَ اللهِ؟ قالَ: لِهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَعْمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ
وَعَمَّتِهِمْ، أَوْ أَتْمَّةِ الْمُشْلِنَ وَعَمْتِهِمْ ».
٤٩٢٤ - حدثنا عَمْرُوُ بنُ عَوْنِ أخبرنا خَالِدٌ عن يُونُسَ عن عَمْرِو
ابنِ سَعِدٍ عِن أَبِ زُرْعَةَ بنِ ◌َمْرٍ و بنِ جَرِيرٍ عن جَرِيرٍ قَالَ: ((بَأَيَعْتُ
رَسُولَاللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَأَنْ أَنْصَحَ لِكُلِّ مُنْكٍ قَالَ
( باب فى النصيحة )
( إن الدين النصيحة الحديث) قال الخطابى فى المعالم: النصيحة كلة يعبر بها
عن جملة هى إرادة الخير المنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة
واحدة يحصرها ويجمع معناها غيرها . وأصل النصيحة فى اللغة الخلوص ، يقال
نصحت العسل إذا أخلصته من الشمع ، فمعنى نصحه الله عز وجل الاعتقاد فى
وحدانيته وإخلاص النية فى عبادته، والنصيحة لكتاب الإيمان به والعمل بما
فيه، والنصيحة لرسوله عليه السلام التصديق بنهوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به
ونهى عنه، والنصيحة لأئمة المسلمين أن يطيعهم فى الحق وأن لا يرى الخروج
عليهم بالسيف إذا جاروا ، والنصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم ،
وإرادة الخير لهم (أو أئمة المسلمين) شك من الراوى .
قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى .
(وأن أنصح) بصيغة المتكلم أى وعلى الفصح لكل مسلم ( قال ) أى -

- ٢٨٩-
فَكَنَ [ وَكَانَ ] إِذَا بَاعَ الشَّيْءٍ أَو اشْتَرَاهُ قالَ: أَمَ إِنَّ الَّذِى أَخَذْناً
مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمّا أَعْطَيْنَكَ فَاخْتَرْ)).
٦٨ - باب فى المعونة للمسلم
٤٩٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثمانُ ابْنَا أَبِى شَيْبَةَ الَعْنَى قالاً أخبرنا
أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ عُسْنُ وَجَرِيرٌ الرَّازِىُّح وأخبرنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
أخبرنا أَسْبَاطٌ عن الأعمَشِ عن أَبِى صَالحِ وَقَالَ وَاصِلٌ قال: حُدِّقْتُ عن أبى
صَالحِ ثُمَّ اتَقْقُوا عن أَبِى هُرَيْرَةَ عن النِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال ((مَنْ نَفْسَ
- أبو زرعة (فكان) أى جرير (إذا باع الشىء الخ) قال الحافظ: وروى
الطبرانى فى ترجمته يعنى جريراً أن غلامه اشترى له فرساً بثلاث مائة ، فلما رآه
جاء إلى صاحبه فقال: إن فرسك خير من ثلاث مائة فلم يزل يزيده حتى أعطاه
ثمان مائة.
قال المنذرى: وأخرجه الفسائى، وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى المسدد
منه من حديث عامر الشعبي عن جرير .
( باب فى المعونة للمسلم )
(أخبرنا أبو معاوية) الضرير محمد بن خازم (قال عثمان ) بن أبى شيبة
(وجرير الرازى) أى حدثنا أبو معاوية وجرير بن عبد الحميد الرازى، وأما
أبو بكر فقد اقتصر على رواية أبى معاوية فقط ( ثم اتفقوا) أى أبو معاوية
الضرير وجرير بن عبد الحميد وأسباط بن محمد.
والحاصل أن أبا بكر بن أبى شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة.
(١٩ - عون المعبود ١٣)

- ٢٩٠ -
عَنْ مُسْلٍ مُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ حُرَبِ بَوْمٍ
الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسِّرَ عَلَى مُسِرٍ يَسِّرَ اللهُ عَلَيْهِ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ
سَتَرَ عَلَى مُسْلٍ سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ، وَاللهُ فى عَوْنِ الْعَبْدِ
مَا كَانَ الْعَبْدُ فى عَوْنِ أَخِيهِ ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَذْ كُرْ ءُثْنُ عن أَبِى مُعَاوِيَةَ((وَمَنْ يَسْرَ عَلَى مُمْسِرٍ))
- وقال عثمان بن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية وجرير كلاهما عن الأعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة . وقال واصل بن عبد الأعلى أخبرنا أسباط عن
الأعمش قال حدثت عن أبى صالح عن أبى هريرة .
قلت: قال الترمذى فى كتاب الحدود حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن
الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة فذكره .
قال الترمذى: هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبى صالح عن
أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم نحو رواية أبى عوانة وروى أسباط
ابن محمد عن الأعمش قال حدثت عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى صلى
الله عليه وسلم نحوه. حدثنا بذلك عبيد بن أسباط بن محمد قال حدثنى أبى عن
الأعمش بهذا الحديث انتهى .
وأخرج مسلم فى كتاب الدعوات والأذكار من صحيحه عن أبى معاوية عن
الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم من عدة طرق
متصلا ومن غير طريق أبى معاوية أيضاً والله أعلم (من نفس) بتشديد الفاء أى
أزال وكشف (كربة) بضم الكاف وسكون الراء أى المحصلة التى يحزن بها ،
وجمعها كرب بضم ففتح (ومن ستر على مسلم) أى بدنه أو عيبة بعدم الغيبة
له، والذب عن معانبه .

- ٢٩١ -
٤٩٢٦ - حدثنا حُمَّدُ بنُ كَثِير أنبأنا سُفْيَانُ عن أَبِ مَالِكِ الْأَشْجَمِيِّ
عن رِبْعِيٌّ بنِ حِرَاشٍ عن حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ نَبِيُّكُمُ صلى اللهُ عليه وسلم:
((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)).
٦٩ - باب فى تغيير الأسماء
٤٩٢٧ - حدثنا عَمْرُو بنُ عَوْنِ قالَ أنبأناح وأخبرنا مُتَدَّدٌ أُخبرنا
هُشَيٌْ عِنْ دَاوُدَ بنِ عَمْرِو عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى ذَكَرِباً عن أَبِىِ الدِّزْدَاء
قالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّكُمُ تُدْعَونَ يَوْمَ القِيَامَةِ
بِأَشْمَائِكُمُ وَأَشْمَاءِ آبَائِكُمُ فَأَحْسِنُوا أَشْمَاءَكُمُ » .
- قال المنذرى وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه وليس فى حديث
مسلم قوله ومن ستر على مسلم
(كل معروف صدقة) أى كل ما يفعل من أعمال الخير والبرفقوابه كثواب
من تصدق بالمال والحديث سكت عنه المنذرى .
(باب فى تغيير الأسماء)
(إنكم تدعون) بصيغة المجهول أى تنادون ( باسمائكم وأسماء ابائكم)
وروى الطبرانى بسند ضعيف كما قاله ابن القيم فى حاشية السنن عن ابن عباس
أن الله يدعو الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً منه على عباده.
قال العلقمى: ويمكن الجمع بأن حديث الباب فيمن هو صحيح النسب وحديث
الطبرانى فى غيره، أو يقال: تدعى طائفة بأسماء الآباء، وطائفة بأسماء الأمهات
(فأحسنوا أسماءكم) أى أسماء أولادكم وأقاربكم وخدمكم.
-
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله :
وفى هذا الحديث : رد على من قال : إن الناس يوم القيامة إنما يدعون بأمهاتهم ،
لا آبائهم وقد ترجم البخارى فى صحيحه لذلك فقال (باب يدعى الناس بآبائهم)) وذكر=

-٢٩٢ -
قالَّ أَبُو دَاوُدَ: ابنُ أَبِي زَكَرِ بِاَلَمْ يَدْرِكْ أَبَ الدَّرْدَاءِ.
٤٩٢٨ - حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ زِيَادٍ سَبَاَنَ أخبرنا عَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ عن
عُبَيْدِ اللهِ عن نَافِع عن ابنِ ◌ُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
((أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ ».
- قال المنذرى : عبد الله بن أبى زكريا كنيته أبو يحيى خزاعى دمشقى ثقة
عابد لم يسمع من أبى الدرداء. فالحديث منقطع، وأبوه أبو زكريا إسمه إياس
ابن مرد .
(إبراهيم بن زياد سبلان) قال فى التقريب: إبراهيم بن زياد البغدادى
المعروف بسبلان بفتح المهملة والموحدة ثقة (أحب الأسماء الحديث) فيه القسمية -
= فيه حديث نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((الغادر يرفع له لواء
يوم القيامه؟ يقال له: هذه غدرة فلان بن فلان)) .
واحتج من قال بالأول . بما رواه الطبرانى فى معجمه من حديث سعيد بن
عبد الله الأودى قال (( شهدت أبا أمامة - وهو فى النزع - قال: إذا مت فاصنعوا
بى كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا مات أحد من إخوانكم
فسويتم التراب على قبره ، فليقم أحدكم على رأس قبره ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ،
فإنه يسمعه ولا يجيبه، ثم يقول: يا فلان بن فلانة فإنه يقول : أرشدنا رحمك الله
- فذكر الحديث - وفيه فقال رجل يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه، قال: فلينسبه
إلى أمه حواء فلان بن حواء )) .
ولكن هذا الحديث متفق على ضعفه فلا تقوم به حجة ، فضلا عن أن يعارض به
ما هو أصح منه .
وفى الصحيحين عن أبى موسى قال (( ولد لى غلام ، فأتيت به النبى صلى الله عليه
وسلم، فسماه إبراهيم ، وحنكه بتمرة)).
زاد البخارى (( ودعا له بالبركة، ودفعه إلى، وكان أكبر ولد أبى موسى)).

-٢.٩٣ -
٤٩٢٩ - حدثنا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ أخبرنا هِشَامُ بنُ سَعِيدٍ الطَّالَقَانِىُّ
أخبرنا [أنبأنا] عُمَّدُ بنُ المُهَاجِرِ الْأَنْصَرِىُّ قالَ حدَّثَنِى عَقِيلُ بنُ شَبِيبٍ
عن أبِى وَهْبٍ الْشَِىِّ - وَكَانَتْ لَهُ مُحْبَةُ - قَالَ قَالَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم «تَسَمُوا بِأَثْمَءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأسْماءِ إلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّْنِ
وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَأْمٌ، وَأَقْبَحُهَاَ حَرْبٌ وَمُرَّةَ)).
٤٩٣٠ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا ◌َّادُ بنُ سَلَمَةَ عن ثَابِتٍ
عن أَنَسٍ قَالَ: ((ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِ طَلْحَةَ إِلَى النَّيِّ صلى الله عليه وسلم
حِينَ وُلِدَ وَالنَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم فى عَبَاءَةٍ يَهْفَأُ بَمِيراً لَهُ، قالَ: هَلْ مَعَكَ
تَمْرٌ؟ قُلْتُ: لَمْ، قالَ: فَنَاَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْفَهُنَّ فِى فِيِهِ فَلاَ كَّهُنَّ ثُمَّ
فَغَرَ فَهُ فَأَوْجَرَ هُنَّ إِيَّاهُ فَجَعَلَ الصَّبِىُّ يَتَمَّظُ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم:
حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ وَسَمَّهُ عَبْدُ اللهِ » .
- بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما يسمى به.
قال المنذرى: وأخرجه مسلم .
(حدثنى عقيل بن شبيب) بفتح العين وثقه ابن حبان ( وأصدقها حارث
وهمام) فإن الأول بمعنى الكاسب والثانى فعال من هم بهم فلا يخلو إنسان عن
كسب وهم بل عن هموم ( وأفبحها حرب ومرة) لما فى حرب من البشاعة وفى
مرة من المرارة. وكان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن والإسم الحسن.
قال المنذرى: وأخرجه النسائى.
( فى عباءة) أى كان لابسها (يهنأ) كيفتح أى يطليه بالهناء بالكسر والمد
وهو القطران ويعالجه به ( فناولته ) أى أعطيته ( فى فيه) أى فى فمه الشريف
(فلا كهن) أى مضغهن، واللوك مضغ الشىء الصلب (ثم فغر) بالفاء والغين -

- ٢٩٤ -
٧٠ - باب فى تغيير الاسم القبيح
٤٩٣١ - حدثنا أحمدُ بنُ حَقْبَلٍ وَمُصَدَّدٌ قالاَ أخبرنا يَحْسَى عن
عُبَيْدِ اللهِ عن نَفِع عن ابنِ عُمَرّ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
غَيِّرَ اسْمَ عَاصِيَةً وقالَ: أَنْتِ خِيلَةٌ )).
٤٩٣٢ - حدثنا عِيسَ بِنُ حَمَّادٍ أَنْبَأْنَا الَّيْثُ عن يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ
عن ◌ُمَّدٍ بِنِ إِسْحَقَ عن محُمّدٍ بِنِ عَْرِو بِنِ عَطَاءِ ((أَنَّ زيْلَبَّ بِنْتَ أَبِى
- المعجمة أى فتح ( فاه ) أى فم عبد الله (فأوجر من إياه) أى أدخل التمرات
الملوكة فى فمه ( يتلمظ ) أى يحرك لسانه ويدير فى فيه ليتتبع مافيه من آثار التمر
( حب الأنصار التمر) قال النووى: روى بضم الحاء وكسرها فالكسر بمعنى
المحبوب وعلى هذا هو مبتدأ وخبر، والضم بمعنى المصدر وعلى هذا ففى إعرابه
وجهان النصب فى اللفظين وهو الأشهر أى انظروا حب الأنصار القمر، والرفع فى
الأول والنصب فى الثانى، أى حب الأنصار التمر لازم أو عادة من صغرهم .
انتهى ملخصاً .
وفى الحديث فوائد منها تسمية المولود بعبد الله، وتحنيكه عند ولادته وهو
سنة بالإجماع.
قال المنذرى : وأخرجه مسلم .
( باب فى تغيير الإسم القبيج)
(غير اسم عاصية الخ) قيل كانوا يسمون بالعاص والعاصية ذهاباً إلى معنى
الإباء عن قبول النقائص والرضا بالضيم [ يعنى العيب والفقص] فلما جاء الإسلام
نهوا عنه، ولعله لم يسمها مطيعة مع أنها ضد العاصية مخافة التزكية .
وقال فى النهاية: إنما غيره لأن شعار المؤمن الطاعة والعصيان ضدها انتهى -

- ٢٩٥ -
سَلَمَةَ سَأَلَتْهُ: مَا سَمّيْتَ ابْنَتَكَ؟ قالَ: سَيْتُهَا بَرَّةَ، فقالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عَنْ هُذَا الاشْمِ، سُميتُ بَرَّةَ فَقَلَ اللَّيُّ صلى اللهُ
عليه وسلم : لا تُزَ كُوا أَنْفُسَكُ، اللهُ أَعْلَمَ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمُ، فَقَالَ: ما نُسَمِّيَهَا؟
قالَ : ثُوهَا زَيْذَبُ)).
٤٩٣٣ - حدثنا مَُدَّدٌ أخبرنا بِشْرٌ - يَعنى ابنَ المُفَضَّلِ - حدّثَنِى
بَشِيرُ بنُ مَيُْونٍ عن عَمِّ أُسَامَةَ بنِ أَخْدَرِىّ ((أَنَّ رَجُلاَ يُقَالُ لَهُ أُصْرَمُ
كانَ فى الشَّفَرِ الَّذِينَ أَنَوْا رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَلَ رَسُولُ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم: مَا اشُكَ؟ قالَ: أَنَا أَصْرَمُ، قالَ: بَلْ أَنْتَ زُرْعَةَ)).
- قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه .
(إن زينب) هى ربيبة النبى صلى الله عليه وسلم (سألقه) أى محمد بن عمرو
(سميت) بصيغة المجهول أى سمانى أهلى (برة) بفتح الموحدة والراء المشددة من
البر (لا تزكوا أنفسكم) تزكية الرجل نفسه ثناؤه عليها (الله أعلم بأهل البر
مذكم) البراسم لكل فعل مرضى (قال سموها زينب) فى القاموس زنب كفرح
سمن والازنب السمين وبه سميت المرأة زينب ، أو من الزيب لشجر حسن
المنظر طيب الرائحة أو أصلها زين اب .
قال المنذرى: وأخرجه مسلم .
(حدثنى بشير بن ميمون) بفتح الموحدة وكسر المعجمة (أسامة بن أخدرى)
بفتح همزة وسكون خاء وفتح دال مهملة وكسر راء وياء مشددة (قال أنا أصرم)
من الصرم بمعنى القطع ( بل أنت زرعة) بضم زاء وسكون راء مأخوذ من
الزرع، وهو مستحسن بخلاف أصرم ، لأنه منبئ عن انقطاع الخير والبركة ،
فبادله به .
-

-٢٩٦-
٤٩٣٤ - حدثنا الرَّبِيعُ بنُ نَفِعِ عن يَزِيدَ - يَعنى ابنَ المِقْدَامِ
ابنِ شُرَيْحٍ - عن أُبِيدٍ عن جَدِّهِ شُرَيْحٍ عِن أَبِيهِ مَانِه ((أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِىِ الْكَمِ فَدَعَهُ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَ: إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْمَكْمُ،
فَلَمَ تُكْنَى أَبَ الْكَ؟ فقالَ: إِنّ قَوْمِى إِذَا اخْتَلَفُوا فِى شَىْءٍ أَتَوْنِى
فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِىَ كِلَ الْفَرِيفَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
مَا أَحْسَنَ هذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ قالَ: لِ شُرَيَحٌ وَمُسْلمٌ وَعَبْدُ اللهِ . قَالَ :
قال المنذرى : قال أبو القاسم البغوى: أسامة بن أخذرى سكن البصرة ،
وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً. هذا آخر كلامه.
وأخدرى بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وبعدها دال مهملة مفتوحة
وراء مهملة مكسورة وياء النسب. والأخدرى: الحمار الوحشى ، ويشبه أن
یکون سمی به .
(شريح) بالتصغير (هانىء) بكسر الفون بعدها همزة (وفد) أى جاء
(سمعهم) أى سمع صلى الله عليه وسلم قوم هانى (يكنونه) بقشديد النون مع
ضم أوله وتخفيف مع فتح أوله (بأبى الحكم) بفتحتين بمعنى الحاكم ( فدعاه)
أى هانئاً ( إن الله هو الحكم وإليه الحكم) أى منه يبتدأ الحسكم وإليه ينتهى
الحكم ، وفى إطلاق أبى الحسكم على غيره يوهم الاشتراك فى وصفه على الجملة وإن
لم يطلق عليه سبحانه أبو الحكم كذا فى المرقاة.
وفى شرح السنة: الحكم هو الحاكم الذى إذا حكم لا يرد حكمه ، وهذه
الصفة لا تليق بغير الله تعالى ومن أسمائه الحكم ( فقال إن قومى ) استئناف
تحليل (ما أحسن هذا) أى الذى ذكرته من وجه التكنية وأتى بصيغة التعجب -

- ٢٩٧ -
فَنْ أَكْبَرُمْ؟ قَالَ قُلْتُ: شُرَيْحٌ. قَالَ: فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ)).
[ قال أبُودَاوُدَ: شُرَيْحٌ هِذَا هُوَ الَّى كَمَرَ السَّلْسِلَةَ، وَهُوَ مِّنْ
دَخَلَ تَسْتُرَ .
قال أبُو دَاوُدَ: وَبَلَغَنِى أَنَّ شُرَيْهَا كَسَرَ بَبَ تَسْتُرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ
دَخَلَ مِنْ سِرْبٍ]
٤٩٣٥ - حدثنا أَحَدُ بنُ صَالحِ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن ،َمْرٍ عن
الزُّهْرِىِ عن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ عن أَبِيهِ عن جَدِّهِ ((أَنَّ النَّيَّ صلى اللهُ عليه
وسلم قالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قالَ: حَزْنٌ. قالَ: أَنْتَ سَهْلٌ. قالَ: لاَ. السَّهْلُ
يُوطَأُ وَ يُمْتَنُ. قَالَ سَعِيدٌ: فَظَفَنْتُ أَنَّهُ سَيُصِيبُنَا بَعْدَهَ حُزُونَةٌ )).
- مبالغة فى حصفه لكن لما كان فيه من الإيهام ما سبق أراد تحويل كميته
إلى ما يناسبه فقال فمالك الخ (فأنت أبو شريح) أى رعاية الأكبر سناً ،
وفيه أن الأولى أن يكنى الرجل بأ كبر بنيه .
قال القارى: فصار ببركته صلى الله عليه وسلم أكبررتهة وأكثر فضلا،
فإنه من أجلة أصحاب على رضى الله عنه، وكان مفتياً فى زمن الصحابة ويرد على
بعضهم، وقد ولاء على رضى الله عنه قاضياً وخالفه فى قبول شهادة الحسن له .
والقضية مشهوره انتهى.
قال المنذرى : وأخرجه النسائى .
( قال حزن) بفتح المهملة وسكون الزاى أى اسمى حزن .
قال فى القاموس : الحزن ما غلظ من الأرض، والسهل من الأرض ضد
الحزن انتهى .
قال الحافظ : واستعمل فى الخلق يقال فى فلان حزونة أى فى خلقه غلظة -

- ٢٩٨ -
قال أبُو دَاوُدَ: وغَيِّرَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم اسْمَ الْعَاصِ وَعَزِيزِ وَعَتْلَةَ
وَشَيْطَانِ وَالْكَمِ وَغُرَابٍ وَحُبَبٍ وَشِهَبٍ فَسَمَّاهُ هِشَماً، وَتَتَّى حَرْباً سَدْاً
وَتَّى الْمُضْطَجِعَ المُنْبَعِثَ، وَأَرْضَاَ تُسَتَّى عَفِرَةَ سَمّاهَاَ خَضِرَةً، وَشَعْبَ
الضَّلَاَلَةِ سَّاهُ شَعْبَ الْهُدَى، وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَّاهُمْ بَنِى الرَّشْدَةِ، وَسَمِى ◌َِّ
مُغْوِيَةَ كَبِ رِشْدَةَ.
- وقساوة (قال لا) وفى رواية البخارى لا أغير إسما سمانيه أبى (السهل يوطأ)
أى يداس بالأقدام ( ويمتهن) أى يهان ( سيصيبنا بعده حزونة) أى صعوبة
الخلق على ما ذكره السيوطى .
قال المنذرى : وأخرجه البخارى وفيه قال ابن المسيب فمازالت الحزونة فينا
بعد وجده هو حزن بن أبى وهب القرشى المخزومى له صحبة .
(قال أبو داود وغير النبى صلى الله عليه وسلم اسم العاص) لأنه من العصيان
والمفهوم من القاموس ، أنه معتل العين، فلعل التغيير لأجل الاشتباه اللفظى
(وعزيز) لأنه من أسماء الله تعالى ( وعقلة) بفتحات لأن معفاء الغلظة والشدة
(والحسكم) فإن الله هو الحسكم (وغراب) لأن معناه البعد وقيل لأنه أخبث
الطهور لوقوعه على الجيف وبحثه عن النجاشات (وحباب) بضم المهملة وبالموحدتين
لأنه اسم الشيطان ويقع على الحية أو نوع منها ( وشهاب) بكسر الشين لأنه
شعلة نار ساقطة .
قال القارى: والظاهر أنه إذا أضيف إلى الدين مثلالا يكون مكروهاً
(فسماه) أى الشهاب ( وأرضاً تسمى عفرة) بفتح عين وكسر فاء وهى من
الأرض ما لا تنبت شيئاً، وفى بعض النسخ عقرة بالقاف ( وبنو الزنية) بكسر
الزاى وسكون النون بمعنى الزنا .
-

- ٢٩٩-
قال أبُو دَاوُدَ: تَرَكْتُ أَسَانِدَهَاَ لِلإِخْتِصَارِ .
٤٩٣٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ - يَعنى ابنَ أَبِ شَيْبَةَ - أخبرنا هَاشِمُ بنُ
الْقَاسِ أخبرنا أَبُو عَقِيلٍ أخبرنا مُجَالِدُ بنُ سَعِيدٍ عن الشّغْسِىِّ عن مَسْرُوقٍ
قال ((لَقِيتُ عُمَرَ بِنَ الْطَّابِ فقالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ [فَقُلْتُ]: مَسْرُوقُ
ابنُ الْأجْدَعِ، فقالَ مُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ:
الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ )).
٤٩٣٧ - حدثنا النُّغَيْلِىُّ أخبرنا زُهَيْرٌ أخبرنا مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ عن
هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ عن رَبِيعِ بنِ عُمَيْلَةَ عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا تُسَمِّيَنَّ غُلاَمَكَ بَساراً وَلا رَبَاحاً [رَباحاً
وَلا يَساراً ] وَلا نَجِيحًا وَلا أُفْلَحَ، فإنَّكَ تَقُولُ: أُنَّ هُوَ، فَيَقُولُ: لا إِنَّا
هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَانَزِيدَنَّ عَلَىَ )).
- (الأجدع شيطان ) أى اسم شيطان من الشياطين.
قال المنذرى: فى إسناده مجالد بن سعيد وفيه مقال .
(لا تسمين ) الخطاب عام لكل من يصلح ( غلامك ) ولدك أو عهدك
(يساراً) من اليسر ضد العسر (ولا رباحاً) من الريح ضد الخسارة (ولا نجيحاً)
من النجح وهو الظفر ( ولا أفلح) من الفلاح وهو الفوز (أثم هو) أى أهُناك
المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة ( فيقول ) أى المجهب (لا) أى ليس هناك
يسار أولا رباح عندنا مثلا ، فلا يحسن مثل هذا فى التفاؤل ( إنما هن أربع الخ)
هذا قول سمرة يقول هذه الأسماء أربع فلا تزد عليها افتراء على.
قال المنذرى: وأخرجه مسلم والترمذى .
-

- ٣٠٠ -
٤٩٣٨ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أخبرنا المُمْتَعِرُ قَالَ سَمِعْتُ الرَّكَيْنَ
يُحَدِّثُ عن أُبِيدٍ عن سُرَةَ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنْ
أُسَمِّىَ [يُسَمِّى] وَقِقَنَا أَرْبَعَةٌ أَسْمَاءِ: أَفْلَحَ وَيَسَاراً وَنَافِعًاً وَرَبَحًا)) .
٤٩٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بِنُ أَبِ شَيْبَةَ أخبرنا مُمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ عن
الْأَعْمَشِ عن أبِى سُفْيَنَ عن جَابِرٍ قال قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
(((إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى أَنْهَى [أَنْ أَنْهَى] أُمَّتِى أَنْ يُسَمُّوا نَفِعاً
وَأَفْلَحَ وَبَرَ كَةَ. قال الْأَعْمَشَرُ: وَلَا أَدْرِى أَذَ كَرَ نَفًِ أَمْ لَاَ، فإنَّ الرَّجُلّ
يَقُولُ: إِذَا جَاءَ أَ بَرَكَةٌ، فَيَقُولُونَ لاَ)) .
قال أبُو دَاوُدَ: رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم
نَمْوَهُ، لَمْ يَذْ كُرْ بَرْكَةَ)).
- ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمى رقيقا الخ) قد سبق حلة
النهى فى الحديث السابق .
قال المنذرى : وأخرجه مسلم وابن ماجه .
(إن عشت الحديث) ولفظ مسلم أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى
عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك ثم رأيته سكت
بعد عنها ثم قبض ولم يمعه عن ذلك.
قال النووى : معناه أراد أن ينهى عنها نهى تحريم ، وأما النهى الذى هو
لكراهة التنزيه فقد نهى عنه فى الأحاديث الباقية انتهى . وقال الطيبي: كأنه
رأى أمارات وسمع ما يشعر بالمهى ولم يقف على النهى صريحاً فإذا قال ذلك وقد
نهاه صلى الله عليه وسلم كما فى حديث سمرة (قال أبو داود روى أبو الزبير عن -