Indexed OCR Text
Pages 501-520
- ٥٠١ - ٤٣٢٤ - حدثنا أَحَدُ بنُ يُونُسَ عَالَ أخبرنا أَبُو شِهَبٍ عن مُغِيرَةَ ابنِ زِيَادٍ عن عَدِىِّ بنِ عَدِىّ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم تَحْوَهُ قال: ((مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهاَ )) . ٤٣٢٥ - حدثنا سُلَمَانُ [بنُ] حَرْبٍ وَحَفْصُ بنُ عُمَرَّ قالاً أخبرنا شُعْبَةُ - وَهْذَا لَفْظُهُ - عن عَمْرٍو بنِ مُرّةَ عن أَبِى الْبَخْتَرِىِّ قَالَ أخبرَنِى مَنْ - أبو حى من اليمن (إذا عملت) بالبناء المفعول (الخطيئة) أى المعصية ( من شهدها) أى حضرها (فكرهها) أى بقلبه (كمن غاب عنها) أى فى عدم لحوق الإثم له وهذا فى من عجز عن إزالتها بيده ولسانه، والأفضل أن يضيف إلى القلب اللسان فيقول اللهم هذا مفكر لا أراضيه قاله العزيزى ( ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها) أى فى المشاركة فى الإثم وإن بعدت المسافة بينهما . والحديث سكت عنه المنذرى . ( عن عدى بن عدى عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه ) قال المنذرى : وهذا مرسل عدى بن عدى هو ابن عميرة بن أخى العرس تابعى . وفى الحديث الأول والثانى المغيرة بن زياد أبو هاشم الموصلى قال الإمام أحمد ضعيف الحديث كل حديث رفعه المغيرة فهو منكر ، والمغيرة بن زياد مضطرب الحديث قال البخارى قال وكيع وكان ثقة، وقال غيره فى حديثه اضطراب وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان لا يحتج بحديثه . وقال النسائى والدار قطنى ليس بالقوى . وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم وأدخله البخارى فى كتاب الضعفاء فسمعت أبى يقول يحول اسمه من كتاب الضعفاء، واختلف فيه قول يحيى بن معين والعرس بضم العين وسكون الراء المهملتين وسين مهملة أيضاً. وعميرة بفتح العين المهملة وكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث. انتهى كلام المنذرى ، -٥٠٢- سَمِعَ النَّبِىّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ وقال سُلَيْانُ قال حدَّتنى رَجُلٌ مِنْ أَضْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّ النّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: ((لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا أَوْ يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ)). - (حدثنى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) قال السيوطى وأخرج ابن جرير الطبرى فى تفسيره من طريق عبد الملك بن ميسرة الزراد عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم قيل لعبد الله كيف ذلك فقرأ هذه الآية: ﴿فما كان دعواهم إذا جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين) انتهى (أن يهلك الناس حتى يعذروا) بفتح التحقية وكسر الذال المعجمة (أو يعذروا من أنفسهم) بضم التحتية من باب الافعال وأو للشك ، أى قال صلى الله عليه وسلم حتى يعذروا من أنفسهم أو قال حتى بعذروامن أنفسهم . قال الخطابى : فسره أبو عبيد فى كتابه وحكى عن أبى عبيدة أنه قال معنى يعذروا أى تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال وفيه لغتان يقال أعذر الرجل إعذاراً إذ صار ذا عيب وفساد . قال وكان بعضهم يقول عذر يعذر بمعناه ولم يعرفه الأصمعى. قال أبو عبيد: وقد يكون يعذر بفتح الياء بمعنى يكون ان بمذرهم العذر فى ذلك . وقال فى النهاية: يقال أعذر فلان من نفسه إذا أمكن منها يعنى أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبون العقوبة ، ويكون لمن يعذبهم عذر كأنهم قاموا بعذرهم فى ذلك ، ويروى بفتح الياء من عذرته وهو بجمعاه، وحقيقة عذرت محوت الإساءة وطمستها انتهى. وقال فى فتح الودود المشهور أنه بضم الياء من أعذر فقيل معناه حتى يكثر ذنوبهم من أعذر إذا صار ذا عيب وقيل معناه حتى لم يبق لهم عذر بإظهار - - ٥٠٣ - ١٨ - باب قيام الساعة ٤٣٢٦ - حدثنا أُحَدُ بنُ حَقْبَلِ أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِىِّ قَالَ أُخبرَنى سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو بَكْرٍ بِنُ سُلَمانَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: ((صَلَى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ذَاتَ لَهْلَةٍ صَلَةَ الْمِشَاءِ فى آخِرِ حَيَتِ، فَأْ سَلّ ◌َمَ فقالَ: أَرَأَيْتُمْ [ أُرَأَ يْتِكُ ] لَيْلَكُمُ هُذِهِ ، فإِنَّ عَلَى رَأْسٍ مِثَةِ سَنَةٍ مِنْها لا يَبْقَ مِنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ. - الحق لهم وتركهم العمل به بلاعذر ومانع من أعذر إذا زال عذره، فكأنهم أزالوا عذرهم وأقاموا الحجة لمن يعذرهم حيث تركوا العمل بالحق بعد ظهوره ، وقيل عذره إذا جعله معذوراً فى العقاب، وإليه يشير تفسير الصحابى فإنه جاء هذا الحديث عن ابن مسعود فقيل له كيف يكون ذلك فقرأ هذه الآية : (فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين) انتهى والحديث سكت عنه المنذرى . ( باب قيام الساعة ) أى الساعة الكبرى ، هل يمكون بعد هذه المدة المذكورة فى أحاديث الباب . (فى آخر حياته) قبل موته بشهر كما فى حديث جابر عند مسلم (أرأيتم) وفى بعض النسخ ارأيتكم أى أخبرونى وهو من إطلاق السبب على المسبب لأن مشاهدة هذه الأشياء طريق إلى الأخبار عنها ، والهمزة فيه مقررة أى قد رأيتم ذلك فأخبرونى (ليلتكم) أى شأن ليلتكم أو خبر ليلتكم (هذه) هل تدرون ما يحدث بعدها من الأمور العجيبة وتاء أرأيتكم فاعل والكاف حرف خطاب - -٥٠٤- قالَ ابنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ فى مَقَالَةٍ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌ِلكَ - لا محل لها من الإعراب ولا تستعمل إلا فى الاستخبار من حالة عجيبة وليلتكم بالنصب مفعول ثان لأخبرونى قاله القسطلانى (فإن على رأس مائة سنة) أى عند انتهاء مائة سنة كذا فى الفتح . وقال السندى واسم إن ضمير الشأن: وللبخارى فإن رأس انتهى (منها) أى من تلك الليلة (لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ) قال النووى فى شرح مسلم المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمره قبل ذلك أو كثر ، وليس فيه نفى عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة . قال وفيه احتراز من الملائكة . وقد احتج بهذا الحديث من شذ من المحدثين فقال بموت خضر عليه السلام والجمهور على حياته لإمكان أنه كان على البحر لاعلى الأرض . وقيل هذا على سبيل الغالب . وقال النووى فى تهذيب الأسماء : واختلفوا فى حياة الخضر ونبوته فقال الأكثرون من العلماء هو حى موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عدد الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم فى رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده فى المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن يحصر وأشهر من أن يذكر. قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح فى فتاويه هوحى عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم فى ذلك قال وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثین انتهى قلت : ما قاله النووى من أن حياة الخضر قول الجمهور ليس بصحيح ، وقد رد عليه الحافظ ابن حجر فى الإصابة فقال اعتنى بعض المتأخرين بجمع الحكايات المأثورة عن الصالحين وغيرهم ممن بعد الثالث مائة ذا بلغت العشرين مع مافى أسانيد بعضها من يضعف لكثرة أغلاطه أو إيهامه بالكذب كابى عبد الرحمن السلمى وأبى الحسن بن جهضم. -٥٠٥- فِيمَا يَتَحَدَّثُون عنْ هذِهِ الْأَحَادِيثِ عنِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَإِنَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - وقال السهيلى قال البخارى وطائفة من أهل الحديث مات الخضر قبل انقضاء مائة سنة من الهجرة. قال ونصر شيخنا أبو بكر بن العربى هذا لقوله صلى الله عليه وسلم ((على رأس مائة سنة لا يبقى على الأرض ممن هو عليها أحد)» يريد ممن كان حياً حين هذه المقالة انتهى . وقال أبو الخطاب بن دحية ولا يثبت اجتماع الخضر مع أحد من الأنبياء إلا مع موسى عليه السلام كما قصه الله تعالى من خبره ، وجميع ماورد فى حياته لا يصح منها شىء باتفاق أهل النقل. وأما ماجاء من المشائخ فهو مما يتعجب منه كيف يجوز لعاقل أن يلقى شخصاً لا يعرفه فيقول له أنا فلان فيصدقه انتهى. ونقل أبو بكر النقاش فى تفسيره عن على بن موسى الرضا وعن محمد بن إسماعيل البخارى أن الخضر مات وأن البخارى سئل عن حياة الخضر فأنكر ذلك واستدل بحديث ابن عمر المذكور وهو عمدة من تمسك بأنه مات وأفكر أن يكون باقياً . وقال أبو حيان فى تفسيره الجمهور على أنه مات . ونقل عن ابن أبى الفضل المرسى أن الخضر صاحب موسى مات لأنه لوكان حياً لزمه المجئ إلى النبى صلى الله عليه وسلم والإيمان به واتباعه، وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( لو كان موسى حياً ماوسعه إلا اتباعى)). ونقل أبو الحسن بن مبارك عن إبراهيم الحربى أن الخضر مات وبذلك جزم ابن المنادى . وذكر ابن الجوزى عن أبى يعلى بن العراء الحنبلى قال سئل بعض أصحابنا عن الخضر هل مات فقال نعم. قال وبلغنى مثل هذا عن أبى طاهر بن المبادى وكان يحتج بأنه لو كان حياً لجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ بن حجر ومنهم أبو الفضل بن ناصر والقاضى أبو بكر بن العر -٥٠٦- صلى اللهُ عليه وسلم: لا يَبْقَ يِّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ ». - وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش ومنهم ابن الجوزى واستدل بما أخرجه أحمد عن الشعبى عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذى نفسى بيده لو أن موسى كان حياً ماوسعه إلا أن يتبعنى (( قال فإذا كان هذا فى حق موسى فكيف لم يتبعه الخضر أن لو كان حياً فيصلى معه الجمعة والجماعه ويجاهد تحت رايته كما ثبت أن عيسى عليه السلام يصلى خلف إمام هذه الأمة . وقال أبو الحسين بن المنادى بحثت عن تعمير الخضر وهل هوباق أم لا فاذا أكثر المغفلين مغترون بأنه باق من أجل ماروى فى ذلك . قال والأحاديث المرفوعة فى ذلك واهية والسند إلى أهل الكتاب ساقط لعدم ثقتهم وما عدا ذلك من الأخبار كلها واهية لا يخلو حالها من أحد الأمرين إما أن تكون أدخلت على الثقات استغفالا أو يكون بعضهم تعمد ذلك . وفى تفسير الأصبهانى روى عن الحسن أنه كان يذهب إلى أن الخضرمات انتهى كلام الحافظ من الإصابة مختصراً . وقد أطال الحافظ الكلام فى ذلك فأجاد وأحسن والله أعلم . ( فوهل الناس ) بفتح الواو والهاء ويجوز كسرها أى غلطوا وذهب وهمهم إلى خلاف الصواب ( فى تأويل (مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى فى حديثه ( تلك) وهى قوله فإن على رأس مائة سنة منها الخ (فيما يتحدثون عن هذه الأحاديث عن مائة سنة ) ولفظ البخارى فى باب السمر فى الفقه والخير بعد صلاة العشاء من كتاب الصلاة فى مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما يتحدثون فى هذه الأحاديث عن مائة سنة . - ٥٠٧- - قال العينى فى شرح البخارى أى حيث تؤولونها بهذه التأويلات التى كانت مشهورة بينهم مشاراً إليها عددهم فى المعنى المراد عن مائة سنة مثل أن المراد بها انقراض العالم بالكلية ونحوه ، لأن بعضهم كان يقول إن الساعة تقوم عند انقضاء مائة سنة كما روى ذلك الطبرانى وغيره من حديث أبى مسعود البدرى رضى الله عنه ورد عليه على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه . وغرض ابن عمر رضى الله عنه أن الناس ما فهموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه المقالة وحملوها على محامل كلها باطل ، وبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بذلك اخرام القرن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك وهو القرن الذى كان هو فيه بأن تنقضى أهاليه ولا يبقى منهم أحد بعد مائة سنة ، وليس مراده أن ينقرض العسالم بالكلية، وكذلك وقع بالاستقراء فكان آخر من ضبط عمره ممن كان موجوداً حينئذ أبو الطفيل عامر بن واثلة وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتاً، وغاية ماقيل فيه أنه بقى إلى سنة عشر ومائة، وهى رأس مائة سنة من مقالة النبى صلى الله عليه وسلم ، وهذا إعلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أعمار أمته ليست تطول كأعمار من تقدم من الأمم السالفة ليجتهدوا فى العمل انتهى (يريد) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله مائة سنة ( أن ينخرم) أى ينقطع ( ذلك القرن ) الذى هو فيه فلا يبقى أحد ممن كان موجوداً حال تلك المقاله . قال فى النهاية . القرن أهل زمن ، وانخرامه ذهابه وانقضاؤه انتهى. وقال العلامة العينى: والقرن بفتح القاف كل طبقة مقترنين فى وقت ومنه قيل لأهل كل مدة أو طبقة بعث فيها نبى قرن . قلت : السنون أو كثرت انتهى . وأخرج مسلم من حديث جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم - - ٥٠٨- ٤٣٢٧ - حدثنا مُوسَى بنُ سَهْلٍ أخبرنا حَجَّاجُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ حدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بنُ صَالحِ عن عَبْدِ الرَّْخْنِ بنِ جُبَيْرٍ عن أَبِهِ عن أَبِى تَعْلَمَةَ الْشَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَنْ يَعْجِزَ اللهُ هُذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ نِصْفٍ يَوْمٍ)). - يقول قبل أن يموت بشهر: «تسألون عن الساعة، وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتى عليها مائة سنة)) هذه رواية أبى الزبير عنه . وفى رواية أبى نضرة عنه قال ذلك قبل موته بشهر أو نحو ذلك ((ما من نفس)) وزاد فى آخره ((وهى حية يومئذ)) وأخرجه الترمذى من طريق أبى سفيان عن جابر نحو رواية أبى الزبير . وأخرج مسلم من أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم». وأخرج الشيخان عن عائشة قالت كان رجال من الأعراب يأتون النبى صلى الله عليه وسلم فيسألونه عن الساعة فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم أى قيامتكم وهى الساعة الصغرى والمراد موت جميعهم . قال القاضى عياض : أراد بالساعة انقراض القرن الذين هم من عدادهم ، ولذلك أضاف إليهم . وقال بعضهم أراد موت كل واحد منهم والله أعلم . قال المنذوى : وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . (لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم) قال المناوى : تمامه عند الطبرانى - -٥٠٩- ٤٣٢٨ - حدثنا عَمْرَو بنُ عُثمانَ أخبرنا أَبُو المُغِيرَةِ أخبرنا صَفْوَانُ عن شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ عن سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاصٍ عن النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِّى لَأَرْجُو أَنْ لا تَُمْجِزَ أُمَّتِى عِنْدَ رَبَّها أَنْ يُؤْخِّرَ هُمْ نِصْفَ يَوْمٍ. قِيلَ لِسَعْدٍ: وَلَمْ نِصْفُ بَوْمٍ؟ قَالَ: حَمْسُمِائَةٍ سَنَةٍ)). آخر كتاب الملاحم - من حديث المقدام يعنى خمس مائة سنة وبأتى شرحه مفصلا فى الحديث الذى بعده . والحديث سكت عنه المنذرى . (إنى لأرجو) أى أؤمل ( أن لا تعجز) بفتح المثداة الفوقية وكسر الجيم من عجز عن الشىء عجزاً كضرب ضرباً (أمتى) أى أغنياؤها عن الصبر على الوقوف للحساب (عند ربها) فى الموقف ( أن) بفتح الهمزة وسكون النون ( يؤخرهم ) أى بتأخيرهم عن لحاق فقراء أمتى السابقين إلى الجنة (نصف يوم) من أيام الآخرة (قيل لسعد) بن أبى وقاص ( وكم نصف يوم ) وفى بعض النسخ وكم نصف ذلك اليوم ( قال) سعد ( خمس مائة سنة) إنما فسر الراوى نصف اليوم بخمس مائة نظراً إلى قوله تعالى ﴿وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون) وقوله تعالى ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة . واعلم أنه هكذا شَرَحَ هذا الحديثَ العلقمئُ وغيره من شراح الجامع الصغير فالحديث على هذا محمول على أمر القيامة . وقال المناوى: وقيل المعنى إنى لأرجو أن يكون لأمتى عند الله مكانة يمهلهم من زمانى هذا إلى انتهاء خمس مائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك إلى قيام الساعة . وقد شرحه على القارى فى المرقاة شرح المشكاة هكذا (إنى لأرجو أن لاتعجز أمتى) بكسر الجيم ويجوز ضمها - - ٥١٠ - - وهو مفعول أرجو أى أرجو عدم معجز أمتى (عند ربها) من كمال قربها (أن يؤخرهم نصف يوم) يوم بدل من أن لا تعجز، واختاره ابن الملك أو متعلق به بحذف عن كما اقتصر عليه الطيبى ، ثم قال وعدم العجز هنا كناية عن التمكن من القربة والمكانة عند الله تعالى ، مثال ذلك قول المقرب عند السلطان إنى لا أعجز أن يولينى الملك كذا وكذا يعنى به أن لى عنده مكانة وقربة يحصل بها كل ما أرجوه عنده، فالمعنى إنى أرجو أن يكون لأمتى عند الله مكانة ومنزلة بمهلهم من زمانى هذا إلى انتهاء خمس مائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك إلى قيام الساعة انتهى . والحديث على هذا محمول على قرب قيام الساعة، وعلى هذا حمله أبو داود، ولذلك أورده فى هذا الباب ، وعلى هذا حمله صاحب المصابيح أيضاً، ولذلك أورده فى باب قرب الساعة واختاره الطهى رحمه الله وزيف المعنى الأول ، واختار الداودى المعنى الأول ورد على المعنى الثانى . قال العلقمى فى شرح الجامع الصغير : تمسك الطبرى بهذا الحديث على أنه بقى من الدنيا بعد مجرة المصطفى نصف يوم وهو خمس مائة سنة ، قال وتقوم الساعة ويعود الأمر إلى ما كان عليه قبل أن يكون شىء غير البارى ولم يبين وجهه ، ورد عليه الداودى قال وقت الساعة لا يعلمه إلا الله ، ويكنى فى الرد عليه أن الأمر بخلاف قوله فقد مضت خمس مائة سنة وثلاث مائة ، وحديث أبى داود ليس مريحاً فى أنها لا تؤخر أكثر من ذلك والله أعلم كما قال تعالى ﴿ وإن يوماً عدد ربك كألف سنة مما تعدون) يعنى من عددكم فإن هذا اليوم الذى هو كألف سنة بالنسبة إلى الكفار قليل وأن مقداره عليهم خمسين ألف سنة وإنه ليخفف عن من اختاره الله تعالى حتى بصير كمقدار ركعتى الفجر المسنونة انتهى من شرح السنن لابن رسلان . - ٥/١- - قال شيخنا قال السهيلى: ليس فى هذا الحديث ما يقفى الزيادة على خمس مائة قال وقد جاء بيان ذلك فى ما رواه جعفر بن عبد الواحد إن أحسنت أمتى فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك ألف سنة، وإن أساءت فنصف يوم . وقال الحافظ عماد الدين بن كثير فى تاريخه فى هذا التحديد بهذه الأمة لا ينفى ما يزيد عليها إن صح رفع الحديث ، فأما ما يورده كثير من العامة أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يؤلف تحت الأرض فليس له أصل ولا ذكر فى كتب الحديث. وقال الحافظ ابن حجر قد حمل بعض شراح المصابيح حديث لن يعجز الله هذه الأمة فى نصف يوم على حال يوم القيامة وريفه الطيبى فأصاب . قال وأما زيادة جعفر فهى موضوعة لأنها لا تعرف إلا من جهته وهو مشهور بوضع الحديث، وقد كذبه الأمة مع أنه لم يسق سنده بذلك ، فالعجب من السهيلى كيف سكت عنه مع معرفته بحاله انتهى كلام العلقمى . قلت: قال الطيبي على ما ذكره القارى وقد وهم بعضهم ونزل الحديث على أمر القيامة وحمل اليوم على يوم المحشر، فهب أنه غفل عما حققناه ونبهنا عليه فهلا انتبه لمكان الحديث وأنه فى أى باب من أبواب الكتاب ، فإنه مكتوب فى باب قرب الساعة فأين هو منه انتهى. قال القارى: ولعله صلى الله عليه وسلم أراد بالخمس مائة أن يكون بعد الألف السابع فإن اليوم نحن فى سابع سنة من الألف الثامن ، وفيه إشارة إلى أنه لا يتعدى عن الخمس مائة فيوافق حديث عمر الدنيا سبعة آلاف سنة ، فالكسر الزائد يلغى ونهايته إلى النصف وأما ما بعده فيعد ألفاً ثامناً بإلغاء الكسر الناقص، وقيل أراد بقاء ديئه ونظام ملته فى الدنيا مدة خمس مائة سنة فقوله أن يؤخرهم أى عن أن يؤخرم الله سالمين - - ٥١٢ -- - عن العيوب من ارتكاب الذنوب والشدائد الناشئة من الكروب انتهى كلامه. وتقدم كلام الشيخ ولى الله المحدث الدهلوى ما يتعلق بهذا الحديث فى شرح حديث ((لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة)) والحديث سكت عنه المنذرى . وقال المناوى سنده جيد . ( آخر كتاب الملاحم ) تم - بحمد الله - الجزء الحادى عشر ويليه الجزء الثانى عشر وأوله ( كتاب الحدود ) م (٣٣ - دون المعبود ١١) - ٥١٥- فهرس الجزء الحادى عشر من كتاب «عون المعبود)) شرح سنن أبى داود مع شرح ابن قيم الجوزية الصفحة ٣ أول كتاب الحروف والقراءات آخر كتاب الحروف والقراءات ٤٣ أول كتاب الحمام ٤٥ باب النهى عن التعرى ٥٠ باب فى التعرى ٦٠ آخر كتاب الحمام أول كتاب اللباس ٦٢ ٦٥ باب فی ما يدعى لمن لبس ثوباً جديداً باب ما جاء فى القميص باب ما جاء فى الأقبية ٧١ ٧٢ باب فى لبس الشهرة باب فى لبس الصوف والشعر ٧٦ باب لبس المرقع باب لباس الغليظ ٧٩ باب ما جاء فى الخز ٨١ ٨٧ باب ما جاء فى لبس الحرير باب من کرهه ٩٠ باب الرخصه فى العلم وخيط الحرير ١٠١ باب فى لبس الحرير لعذر ١٠٦ ٠٫٠ الموضوع ٦٨ ٧٨ -٥١٦- الصفحة الموضوع ١٠٧ باب فى الحرير للنساء باب فى لبس الحرة ١٠٩ ١١٠ باب فى البياض باب فی الخلقان وفی غسل الثوب ١١١ [ باب فى غسل الثوب وفى الخلقان ] ١١٣ باب فى المصبوغ بالصفرة باب فى الخضرة ١١٥ باب فى الحمرة ١١٦ ١٢٣ باب فى الرخصة فى ذلك باب فى السواد ١٢٦ باب فی الهدب ١٢٦ ١٢٨ باب فى العمائم ١٣٢ باب فى لبسة الصماء باب فی حل الأزرار ١٣٣ باب فى التقنع ١٣٦ باب ما جاء فى إسبال الإزار ١٣٧ باب ما جاء فى الكبر ١٥٠ باب فى قدر موضع الإزار ١٥٢ باب فى لباس النساء ١٥٦ ١٥٨ باب فى قول الله تعالى ﴿ يدنين عليهن من جلابيبهن) ١٥٩ باب فى قول الله تعالى ﴿ وليضربن بخمرهن على جيوبهن) باب فيما تبدی المرأة من زيتتها ١٦١ باب فى العبد ينظر إلى شعر مولاته ١٦٣ - ٥١٧- الصفحة الموضوع باب فى قوله تعالى ﴿ غير أولى الإربة﴾ ١٦٥ باب فى قوله تعالى ﴿ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ﴾ ١٦٨ باب كيف الاختمار ١٧٢ باب فى لبس القباطى للنساء ١٧٤ باب فی قدر الذیل ١٧٥ باب فى أهب الميتة ١٧٨ باب من روى أن لا يستنفع بإهاب الميتة ١٨٤ باب فى جلود النمور والسباع ١٨٨ باب فى الانتعال [ الفعال] ١٩٥ ٢٠١ باب فی الفرش باب فى اتخاذ الستور ٢٠٥ باب ما جاء فى الصليب فى الثوب ٢٠٦ ٢٠٧ باب فی الصور ٢١٥ آخر كتاب اللباس ٢١٦ أول کتاب الترجل باب فى استحباب الطيب ٢٢٠ باب فى إصلاح الشعر ٢٢١ ٢٢٢ باب فى الخضاب للنساء باب فى صلة الشعر باب فی رد الطيب ٢٢٤ ٢٢٩ باب فى طيب المرأة للخروج ٢٣٠ [باب ما جاء فى المرأة تطيب للخروج ] باب فى الحلوق للرجال ٢٣٢ - ٢٥١٨ الصفحه الموضوع ٢٣٩ باب ما جاء فى الشعر باب ما جاء فى الفرق ٢٤١ باب فى تطويل الجمة ٢٤٣ ٢٤٤ باب فى الرجل يضفر [يعقص] شعره باب فی حلق الرأس ٢٤٥ باب فى الصبى له ذؤابة [باب فى الذؤابة ] ٢٤٦ ٢٤٩ باب ما جاء فى الرخصة ٢٥٢ باب فى أخذ الشارب ٢٥٦ باب فى نتف الشيب باب فى الخضاب باب فى خضاب الصفرة ٢٦٤ ٢٦٦ ٢٥٧ باب ما جاء فى خضاب السواد باب فى الانتفاع بالعاج آخر كتاب الترجل أول كتاب الخاتم ٢٧٢ ٢٧٦ باب ما جاء فى اتخاذ الخاتم باب ما جاء فى ترك الخاتم باب ما جاء فى خاتم الذهب باب ما جاء فى خاتم الحديد باب ما جاء فى التختم فى اليمين أو اليسار باب ما جاء فى الجلاجل ٢٩١ ٢٧٨ ٢٨١ ٢٨٦ باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب ٢٩٣ باب ما جاء فى الذهب للنساء ٢٩٤ آخر كتاب الخاتم ٣٠٢ ٢٦٨ ٢٦٩ -٥١٩- الصفحة الموضوع ٣٠٣ أول كتاب الفتن والملاحم باب ذكر الفتن ودلائلها ٣٠٣ باب النهى عن السعى فى الفتنة ٣٣٣ باب فی کف اللسان ٣٤٦ باب الرخصة فى التبدى فى الفتنة ٣٤٩ باب النهى عن القتال فى الفتنة ٣٥٠ ٣٥١ ٣٥٧ باب فى تعظيم قتل المؤمن باب ما يرجى فى القتل آخر كتاب الفتن أول كتاب المهدى ٣٥٨ ٣٦١ ٣٨٣ ٣٨٥ ٣٨٥ ٣٩٧ آخر كتاب المهدى أول كتاب الملاحم باب ما يذكر فى قرن المائة باب ما يذكر من ملاحم الروم ٤٠٠ باب فى أمارات الملاحم باب فى تواتر الملاحم باب فى تداعى الأمم على الإسلام ٤٠٤ ٤٠٢ ٤٠٦ باب فى العقل من الملاحم باب ارتفاع الفتنة فى الملاحم ٤٠٧ باب فى النهى عن تهييج الترك والحبشة ٤٠٩ باب فى قتال الترك ٤١٠ باب فى ذكر البصرة ٤١٧ باب فى ذكر الحبشة ٤٢٣ - ٥٢٠- الصفحة الموضوع ٤٢٤ باب أمارات الساعة باب حسر الفرات عن كنز ٤٣٦ باب خروج الدجال ٤٣٨ باب فى خبر الجساسة ٤٦٩ باب خبر ابن الصائد ( الصياد) ٤٧٨ باب الأمر والنهى ٤٨٧ باب قيام الساعة ٥٠٣ ٥٠٩ آخر كتاب الملاحم ٦٢ شارع الرئيس عبد السلام عارف البستان سابقاً " ت ٩١٢١٥٤ القاهرة مطابع المجد