Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ - ٤٤ - باب فی الفرش ٤١٢٤ - حدثنا يَزِيدُ بنُ خَالِدِ الْهَمْدَانىُ الرَّمْلِيُّ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ عنْ أبِى مَانى( عنْ أَبِى عَبْدِ الرَّْنِ الْحُبُلِيِّ عنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الْفُرُشَ فَقَالَ فِرَاشٌ لِلِرَّجُلِ وَفِرَاش لْمَرْأَةِ وَفِرَاشٌ لِلِضَيْفِ وَالرَّابِعُ لِلِشَّيْطَانِ ». ( باب فى الفرش ) بضمتين جمع فراش . (فراش للرجل ) أى فراش واحد كاف للرجل ( والرابع للشيطان ) قال النووى : معناه أن مازاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو المباهاة والانتهاء بزينة الدنيا ، وما كان بهذه الصفة فهو مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويحسنه وقيل إنه على ظاهره وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطن عليه مبيت ومقيل . وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد يحتاج كلواحد منهما إلىفراش عند المرض ونحوه وغير ذلك . واستدل بعضهم بهذا على أنه لا يلزمه النوم مع امرأته وأن له الانفراد عنها بفراش، والاستدلال به فى هذا ضعيف لأن المراد بهذا وقت الحاجة بالمرض وغيره وإن كان النوم مع الزوجة ليس واجباً لكنه بدليل آخر والصواب فى النوم مع الزوجة أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر فى الانفراد فاجتماعهما فى فرش واحد أفضل وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى واظب عليه مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام النيل فينام معها ، فإذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف، لاسيما إن عرف من حاله حرصها على هذا ، ثم إنه لا يلزم من الدوم معها الجماع انتهى . قال المنذرى: وأخرجه مسلم والنسائى . -٢٠٢ - ٤١٢٥ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَدْبَلٍ أخبرنا وَكِيعٌ حَ وَأخبرنا عَبْدُ اللهِ ابنُ الْرَّاحِ عِنْ وَكِيج عنْ إِسْرَائِيلَ عنْ سِمَاكٍ عنْ جَابِرِ بنِ سَمْرَةَ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فِى بَيْتِهِ فَرَأَيْتُهُ مُنِّكِئً عَلَى وِسَادَةٍ. زَادَ ابنُ الْرَّاحِ: عَلَى بَسَارِهِ » . قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورِ عِنْ إِسْرَائِيلَ أَيْضًا ((عَلَ يَسَارِهِ)). ٤١٢٦ - حدثنا هَنَّاهُ بنُ الشَّرِىِّ عَنْ وَكِيع عنْ إِسْحَاقَ بنِ سَعِيدٍ ابن عَمْرِ والْقُرَشِىِّ عنْ أبهرِ عن ابنِ عُمَرَ ((أَنّهُ رَأَى رُفْقَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ رِحَلُهُمْ الْأَدَمُ فَقَلَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ بَعْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ رُفَقَةٍ كَانُوا بِأْحَابٍ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَلْيَنْظُرْ إلَى هُؤُلاَءِ)). - (فرأيته متكئاً على وسادة) بكسر الواو (زاد ابن الجراح على يساره أى) زاد عبد الله بن الجراح فى روايته لفظ على يساره بعد قوله على وسادة وتابعه على ذلك إسحاق بن منصور. قال لمزى فى الأطراف: حديث إسرائيل بن يونس ابن أبى إسحاق السبيعى عن سماك عن جابر بن سمرة قال: ((دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم فى بيته فرأيته متكئاً على وسادة )) أخرجه أبو داود فى اللهاس عن أحمد بن حنبل وعبدالله بن الجراح، وأخرجه الترمذى فى الاستئذان عن يوسف بن عيسى ثلاثتهم عن وكيع وعن عباس بن محمد الدورى عنإسحاق ابن منصور كلاهما عن إسرائيل به وفى حديث إسحاق على يساره . قال الترمذى هكذا روى غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع ولا نعلم أحداً ذكر فيه عن يساره إلا ماروى إسحاق بن منصور عن إسرائيل انتهى كلام المزى . (أنه رأى رفقة) بضم الراء وكسرها جماعة ترافقك فى السفر (رحالهم) - - ٢٠٣ - ٠ ٤١٢٧ - حدثنا ابنُ السَّرْحِ أخبرنا سُفْيَانُ عن ابنِ الْمُنْكَّدِرِ عنْ جَابِرِ قَالَ ((قَالَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَنّخَذْتُمْ أَنْمَطَا؟ قُلْتُ وَأَنِّى لَنَ الْأَنْمَمُ ؟ فقالَ أَمَا إِنَّا سَتَكُونُ لَكُمُ أَنْمَطٌ ». - قال فى الصحاح: رحل البعير هو أصغر من القتب والجمع الرحال انتهى . وفى الفارسية بالان شتر ( الآدم ) بفتحتين جمع أديم بمعنى الجلد المدبوغ (من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقه) بضم الراء وكسرها أى إلى رفقة هم أشبه (كانوا لفظ كانوا زائدة كما فى قول الشاعر جياد ابنى أبى بكر تسامى على كان المسؤَّمَةِ العراب بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) متعلق بأشبه فهؤلاء الرفقة هم أشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رحالهم ( فلينظر إلى هؤلاء) أى إلى الرفقة الذين هم من أهل اليمن الذين وآهم ابن عمر رضى الله عنه ، ويجوز أن لا تكون زائدة فالمعنى من أحب أن ينظر إلى رفقة كانوا هم أشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هؤلاء كذا قاله بعض الأماجد فى تعليقات السنن والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذرى. (اتخذتم) بفتح الهمزة حذف منه همزة الوصل استغناء بهمزة الاستفهام (أنماطًاً) بفتح الهمزة جمع نمط بفتح النون والميم وهو ظهارة الفراش وقيل ظهر الفراش ويطلق أيضاً على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل ستراً، والمراد فى الحديث هو النوع الأول (فقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما) بالتخفيف) للتنبيه ( إنها) الضمير للقصة ( ستكون) تامة. قال النووى : وفى الحديث جواز اتخاذ الأنماط إذا لم تكن من حرير، وفيته معجزة ظاهرة بإخباره بها وكانت كما أخبر انتهى . - قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . - ٢٠٤ - ٤١٢٨- حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِ شَيْبَةَ وَأْحَدُ بنُ مَنِيع قالاَ: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عنْ هِشَامِ بِن عُرُوَةَ عن أَبِيهِ عن عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ وِسَادَةٌ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ابنُ مَنِعِ الَّذِىِ [الَّتِ] يَنَمُ عَلَيْهِ. [عَلَيْهاَ] بِالَّيْلِ، ثُمَّ اتَفْقَا: مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَاَ لِفٌ)). ٤١٢٩ - حدثنا أَبُوتَوْبَةَ حدثنا سُلَمانُ يَعْنِى ابنَ حَمَّانَ عنْ هِشَامِ. عِنْ أَبِهِهِ مِنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ((كَانَ ضِجْمَةُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنْ أَدَمٍ حَشْرُهَا لِيفٌ)). ٤١٣٠ - حدثنا مُسَدّهٌ أخبرنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعِ أخبرنا خَالِدٌ الْذَّاء - وفى لفظ لمسلم قال جابر: ((وعدد امرأتى نمط فأنا أقول نحيه عنى وتقول فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ستكون))، وفى البخارى والترمذى نحوه . ( كان وسادة رسول الله صلى الله عليه وسلم) الوسادة بكسر الواو المتكأ والمخدة ( الذى ينام عليه بالليل) أى يتوسد عليه عند النوم، وفى بعض النسخ التى ينام عليها وهو الظاهر ( من أدم حشوها ليف) فى القاموس: ليف الدخل بالكسر معروف انتهى. وفى الصراح ليف يوست درخت خرما . قال المنذرى: وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى بمعناه . (كان ضجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم) بكسر الضاد المعجمة من الاضطجاع -وهو النوم كالجلسة من الجلوس وبفتحها المرة وأراد ما كان يضطجع عليه بحذف مضاف أى كانت ذات ضجعته . كذا فى المجمع. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه بنحوه . -٢٠٥ - عِنْأِ قِلاَبَةَ عنْ زَيْذَبَ بِذْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ ((كانَ فِرَاشُها حِيَالَ مَسْجِدِ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم)». ٤٥ - باب فى اتخاذ الستور ٤١٣١ - حدثنا عُثمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا ابنُ نُصَيْرِ -أخبرنا فُضَّيْلُ ابنُ غَزْوَانَ عن نَافِعٍ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَى خَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْراً فَلَمْ يَدْخُلْ - قَالَ وَقَلَّ مَا كَانَ يَدْخُلُ (إِلاَّ بَدَّأْ بِهاَ - فَجَاءَ عَلِىٌّ فَرَآهَا مُهْتَنَّةً فقالَ مَالَكِ؟ قالَتْ جَاءَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِلَى فَلَمْ يَدْخُلْ. فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ فاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْها أَنَّكَ جِئْتَهَا فَ تَدْخُلْ عَلَيْها؟ قالَ وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا وَمَا أُنَا وَالرَّقْمُ، فَذَهَبَ - ( حمال مسجد النبى صلى الله عليه وسلم) بكسر مهملة وفتح محتية خفيفة أى يجنب مصلاه . وأحاديث الباب تدل على جواز اتخاذ الفرش والوسائد والنوم عليها والارتفلق بها وجواز المحشو وجواز اتخاذ ذلك من الجلود والله أعلم . . قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه وقال عن بنت أم سلمة . ( باب فى اتخاذ الستور ) جمع ستر بكسر السين. (.فوجد على بابها ستراً) أى موشياً كما فى الرواية الآتية ( إلا بدأ بها) أى - بفاطمة (فرآها مهتمة) أى ذات هم (أنك جثتها فلم تدخل عليها) فى محل الدفع - فاعل لاشتد ( وما أنا والدنيا) أى ليس لى ألفة مع الدنيا ولا للدنيا ألفة ومحبة معى حتى أرغب إليها وأنبسط عليها أو استفهامية أى أى ألفة ومحبة لىممع . - - ٢٠٦ - إِلَى فاطِمَةَ وَأَخْبَرَهَا [ فَأَخْبَرَهَا ] بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقالَتْ قُلْ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مَا تَأْمُرُفِ [ يَأْمُفِ]َ بِهِ، قَالَ قُلَ لَمَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِى غُلاَنٍ )) . ٤١٣٢ - حدثنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَسَدِى أخبرنا ابنُ فُضَيْلٍ عن أبِيهِ بِهِذَا الحديثٍ قَالَ: ((وَكَانَ سِْراً مَوْشِيًّا [مُؤَثَّى])). ٤٦ - باب ماجاء فى الصليب فى الثوب ٤١٣٣ - حدثنا مُوسَ بنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا أبَانٌ أخبرنا يَحْمَى أخبرنا ١ - الدنيا ( وما أنا والرقم) بفتح فسكون النقش والوشى. قال الخطابي: أصل الرقم الكتابة قال الشاعر: سأرقم فى الماء القراح إليكم على بعدكم إن كان المساء راقم ( ما تأمرنى به) أى بذلك السعر أى ما أفعل به (قال) أى رسول الله : صلى الله عليه وسلم (قل) أى يا على ( لها) أى لفاطمة (فلترسل به إلى بنى فلان) يكونون فقراء وذوى الحاجه إلى لبسه. والحديث سكت عنه المنذرى . (وكان ستراً موشياً) أى منقشاً، وفى بعض النسخ موشى من باب التفعيل. (باب فى الصليب فى الثوب ) أى صورة الصليب فيه والصليب بفتح الصاد وكسر اللام هو الذى للنصارى وصورته أن توضع خشبة على أخرى على صورة التقاطع يحدث منه المثلثان على صورة المصلوب، وأصله أن النصارى يزعمون أن اليهود صلبوا عيسى عليه السلام فحفظوا هذا الشكل تذكراً لتلك الصورة الغريبة الفظيمة وتحسراً عليها وعبدوه وفى الصراح الصليب جليباى ترسايان . - ٢٠٧ - ◌ِزَانُ بنُ حِطَأَنَ عنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كان لَ يَتْرُكُ فى بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصْلِيبٌ إِلَّ قَضَبَهُ ». ٤٧ - باب فى الصور ٤١٣٤ -- حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ أَخبرنا شُعْبَةُ عنْ عَلىِ بنِ مُدْرِكٍ عن أَبِىِ زُرْعَةَ بنِ عَمْرٍو بنِ جَرِيرٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ نُجَىِّ عنْ أبيهِ عنْ عَلِيِّ عن النّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ ((لاَ تَدْخُلُ الَلَائِكَةُ بَيْاَ فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كَلْبٍ وَلاَ جُلُب )» . - (أخبر ناعمران بن حطان) بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين ( فيه تصليب) وفى رواية البخارى تصاليب. قال الحافظ : وفى رواية الكشميهنى تصاوير بدل تصاليب . قال ورواية الجماعة أثبت فقد أخرجه النسائى من وجه آخر عن هشام فقال تصاليب وكذا أخرجه أبو داود من رواية أبان عن يحيى انتهى . والمراد من تصليب ما فيه صورة الصليب وقيل بل المراد مطلق التصوير كما فى رواية والله تعالى أعلى ( إلا قضبه) بالقاف والضاد المعجمة والموحدة أى قطعه وأزاله ، وفى رواية البخارى نقضه مكان قضبه . قال المنذرى: وأخرجه البخارى والنسائى . ( باب فى الصور) بضم الصاد المهملة وفتح الواو جمع الصورة . (عن عبد الله بن نجى) بالتصغير (لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جدب) قال الخطابى فى المعالم: المراد من الجنب فى هذا الحديث هو - - ٢٠٨ - ٤١٣٥ - حدثنا وَهْبُ بنُّ بِيَّةَ أخبرنا خَالِدٌ عنْ سُهَيْلٍ يَعْفِى ابنَ أَبِى صَالِحِ عِنْ سَعِدِ بنِ يَسَارِ الْأَنْصَارِىِّ عنْ زَبْدِ بنِ خَالِدِ الْهَمِىِّ عنْ أبى طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الذَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: ((لاَ تَدْخُلُ الْلَئِكَةُ بَيْاَ فِيهِ كُلْبٌ وَلاَ تِمْثَالٌ وَالَ الْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّلُؤْ مِنِينَ عَائِشَةَ فَوْهَا عِنْ ذُلِكَ، فَانْطَلَقْنَا فَقُلْنَا يَا أُمَّ لْمُؤْمِنَ إِنَّ أَبَا طَلْحَةً حَدَّثنا عنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم ◌َكَذَا وَكَذَا، فَلْ سَمِعْتِ الذَّيَّ صلى الله عليه - الذى يترك الاغتسال من الجنابة ويتخذه عادة وأما الكلب إنما يكره إذا كان اتخذه صاحبه للهو ولعب لا لحاجة وضرورة ، كمن اتخذ لحراسة زرع أو الغنم أو لقدص وصيد، فأما الصورة فهو كل ما تصورت من الحيوان سواء فى ذلك الصور المنصوبة القائمة التى لها أشخاص وما لا شخص له من المنقوشة فى الجدر والصورة فيها وفى الفرش والأنماط، وقد رخص فيما كان منها فى الأنماط التى توطأ وتداس بالأرجل انتهى . قال النووى: والأظهر أنه عام فى كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الحديث. والحديث مع شرحه قد تقدم فى أول الكتاب فى أبواب الجنب. قال المنذرى: وأخرجه النسائى وأبن ماجه وليس فى حديث ابن ماجه ولا جنب، وقد تقدم فى كتاب الطهارة فى إسناده عبد الله بن نجى الحضرى . قال البخارى فيه نظر هذا آخر كلامه . ونجى بضم الفون وفتح الجيم وتشديد الياء آخر الحروف . ( بيتاً فيه كاب ولا تمثال) بكسر: القاء هو الصورة مطلقاً والمراد. صورة الحيوان (وقال انطلق بها) القائل زيد بن خالد والخطاب لسعيد بن يسار (فكفت - : - ٢٠٩- وسلم يَذْ كُرُ ذُلِكَ؟ قَالَتْ لاَ، وَلُكِنْ سَأُحَدٌّمُكُمُ بِمَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فى بَعْضِ مَغَازِيِهِ وَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ، فَأَخَذْتُ نَمَطَا كَانَ لَنَا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْعَرْضِ فَلَجَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ التَّلَامُ عَلَيْكَ يَآَرَسُولَ اللهِ وَرَحَمَةِ اللهِ وَبَرَ كَانُهُ الْحَدُ لِهِ الَّذِى أَعَزَّكَ وَأَ كْرَمَكَ ، فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَأَى النَّمَطَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ شَيْئاً وَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَّةَ فى وَجْهِهِ، أتحين) بصيغة المتكلم من باب التفعل أى أطلب وأنتظر حين رجوعه صلى الله عليه وسلم (قفوله) أى رجوعه ( فأخذت عطا ) بفتحتين قال النووى : المراد بالنمط هذا بساط لطيف له خمل ، وفى فتح الودود ثوب من صوف يفرش ويجعل ستراً ويطرح على الهودج ( فسترته على العرض) بالضاد المعجمة . فال الخطابى فى المعالم : العرض الخشبة المعترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها الخشب الصغار يقال عرضت البيت تعريضاً انتهى . وفى النهاية لابن الأثير رحمه الله تعالى حديث عائشة نصبت على باب حجرتى عباءة مَقْدَمَه من غزاة خيبر أو تبوك فهتك العرض حتى وقع بالأرض قال الهروى : المحدثون يروونه بالضاد المعجمة وهو بالصاد المهملة وبالسين وهو خشب توضع على البيت عرضاً إذا أرادوا تسقيقه ثم توضع عليها أطراف الخشب الصغار يقال عرصت البيت تعريصًاً وذكره أبو عبيدة بالسين وقال والبيت المعرس الذى له عرس وهو الحائط يجعل بين حائطى البيت لا يبلغ به أقصاه. والحديث جاء فى سنن أبى داود، بالضاد المعجمة وشرحه الخطابى فى المعالم وفى غريب الحديث بالصاد المهملة وقال قال الراوى العرض وهو غاط وقال الزمخشرى إنه العرص بالمهلة وشرح نحو ماتقدم . قال وقدروى بالضاد المعجمة لأنه يوضع على البيت عرضاً انتهى كلام ابن الأثير ( فرأى المط ) وفى بعض روايات مسلم تصريح بأن ( ١٤ - عون المعبود ١١) - ٢١٠ - فَأَتَى النَّعَطَ حَتَّى مَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيَارَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ اِجَارَةَ وَالَِّنَ. قالَتْ: فَقَطَعْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ وِسَادَ نَيْنٍ وَحَشَوْتُهُاَ لِفَا، فَمَ "ُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَىَّ )). ٤١٣٦ - حدثنا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ أخبرنا جَرِيرٌ عنْ سُهَيْلٍ، فَذَ كَرَ مِثْلَهُ [بِإِسْفَادِهِ مِثْلَهُ] قالَ ((فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ إِنَّ هُذَا حدَّتِنِى أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ)) وَقَال فيهِ سَعِيدُ بنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِى النَّجَّارِ. ٤١٣٧ - حدثنا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ أخبرنا اللّيْثُ عنْ بُكَيْرٍ عنْ بُسْرٍ ابنٍ سَعِيدٍ عنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ عنْ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ - هذا المط كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة (حتى هتكه) أى قطعه وأتلف الصورة التى فية (إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن) وفى رواية مسلم والطين مكان واللبن. قال النووى. استدلوا به على أنه يمنع من ستر الحيطان وتنجيد البيوت بالثياب وهو منع كراهة تنزيه لا تحريم هذا هو الصحيح قال وليس فى هذا الحديث ما يقتضى تحريمه لأن حقيقة اللفظ أن الله لم يأمرنا بذلك وهذا يقتضى أنه ليس بواجب ولا مندوب ولا يقتضى التحريم انتهى ( فقطعته وجعلته وسادتين ) فيه أن الصورة إذ غيرت لم يكن بها بأس بعد ذلك وجاز افتراشها والارتفاق عليها. وقال عبد الحق الحدث الدهلوى: ولا يخفى أن سياق الحديث يدل على أن المفع والهتك لم يكن من جهة التصوير بل الكراهة كسوة الجدار انتهى قلت: التصوير وكسوة الجدار كلاهما أمران مفكران أنكر عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم. قال المنذري: وأخرجه مسلم بطوله وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه ببعضه. عن ( بكير) بالتصغير (عن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (عن زيد بن -- -٢١١ - عليه وسلم قالَ: ((إِنَّ المَلائِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتَ فِيهِ صُورَةٌ. قالَ بُشْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَىَ زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَهْدِ اللهِ الْوْ لاَ فِىِّ رَبِيبٍ مَيْعُونَةَ زَوْجِ النَّيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدَ عن الصُّوَرِ يَوْمَ الْأُوَّلِ؟ فقالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ : إِلاّ رُقْمَا فِى تَوْبٍ » . ٤١٣٨ - حدثنا الْحْسَنُ بنُ الصَّبَحِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بنَ عَبْدِ الْكَرِيم حَدْهُمْ قالَ حدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ يَعْنِ ابْنَ عَقِيلٍ عنْ أَبِيهِ عنْ وَهْبِ بن مُنَبِّهِ - خالد ) وفى رواية للبخارى أن زيدبن خالد الجهنى حدثه ومع بسر بن سعيد عبيد الله الحولانى الذى كان فى حجر ميمونة ( ثم اشتكى ) أى مرض (زيد) أى ابن خالد المذكور (فعدناة) من العيادة ( ربيب ميمونة) بالجربدل من عبيد الله وإنما يقال له ربيب ميمونة لأنها كانت رَبَّتْه وكان من مواليها ولم يكن ابن زوجها ( يوم الأول) من باب إضافة الموصوف إلى صفته ( ألم تسمعه) أى زيداً (إلا رقماً فى ثوب) أى نقشاً فيه، وزاد فى رواية للبخارى قلت لاقال بلى قال النووى: يجمع بين الأحاديث بأن المراد باستثناء الرقم فى الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح كصورة الشجرة . قال الحافظ: ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهى كما يدل عليه حديث أبى هريرة وأراد به آخر أحاديث الباب. وقال ابن العربى: حاصل مافى اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع وإن كانت رقماً فأربعة أقوال الأول الجواز مطلقاً لظاهر حديث الباب ، الثانى المنع مطلقاً ، الثالث إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاءجاز. قال وهذا هو الأصح، الرابع إِن كان مما يمتهن جازوا وإن كان معلقا لم يجز انتهى. قال المنذرى : وهو بعض الحديث الأول بمعناه. -٢١/٢٠ - عنْ دَّيِرٍ ((أَنَّ النَّيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ مُمَرَ بِنَ الْطَّبِ زَمَنَ اْفَتْحَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْبِىَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلِّ صُورَةٍ فِيهاَ، فَ يَدْخُلْهَاَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وسلم حَتّى مُحِّتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهاَ)). ٤١٣٩ - حدثنا أحمدُ بنُ صَالحِ أخبرنا ابنُ وَهْبٍ أخبر نى يُونُسُ عن ابنِ شِهَبٍ عن ابنِ السَّبَّاقِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ أخبرتنى [حدَّثَذَنِى] مَيُْونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أنّ النّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ «إِنَّ حِبْرَائِيلَ [ جِبْرِيلَ] عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ وَهَدَّتِى أَنْ بَلْقَبِى الَّْلَةَ فَمْ يَلْقَنِى ثُمَّ وَفَعَ فِي نَفْسِهِ [ نَفْسِى ] جَرْوُ كُلْبٍ تَحْتَ بِسَاطٍ لَنَا فَأَمَرَ بِ فَأُخْرِجَ، ثُمْ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ مَكَنَهُ، فَمَّا لَقِيَهُ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ إِنَّ لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ، فَأَصْبَحَ النِّىُّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ - (زمن الفتح) أى فتح مكة (فيمحو) بنصب الواو ( كل صورة فيها) أى فى الكعبة وكان فى تلك الصور صورة إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام فقال صلى الله عليه وسلم قاتلهم الله والله إن استقسما بالأزلام قط كمارواه البخارى عن ابن عباس ( حتى محيت ) بصيغة المجهول من المحو . والحديث سكت عنه المنذرى . ( ثم وقع فى نفسه) أى فى نفس النبى صلى الله عليه وسلم وفى بعض النسخ فى نفسى (جر وكلب) بكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات مشهورات وهو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع قاله النووى ( فأمر به) أى بإخراج الجر ( فأخرج) بصيغة المجهول ( ثم أخذ) أى الغبى صلى الله عليه وسلم (فنضح) أى رش أو غسل غسلا خفيفاً (مكانه) أى مرقد الجرو (فلمد لقيه) الضمير - -٢١٣- بِقَتْلِ الْكِلاَبِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْخَائِطِ الصَّغِيرِ وَيَتْكُ كَلبَ الْائِطِ الْكَبِيرِ» . ٤١٤٠ - حدثنا أَبُوُ صَالحِ تَحْبُوبُ بنُ مُوسَ أنباْ نَاأَ بُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِئُّ عِنْ يُونُسَ بنِ أَبِى إِسْحَاقَ عِنْ يُجَاهِدٍ قَالَ أخبرنا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ((أَتَانِى حِبْرَائِلُ [ جِبْرِيلُ] فَقَالَ لِى أَتَيْتُكَ الَْارِحَةَ فَلَمْ يَمْتَعْنِ أَنْ أَ كُونَ دَخَلْتُ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَائِيلُ وَكَانَ فِى الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيٍ تَمَائِيلُ وَكَانَ فِى الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسٍ - المنصوب النبى صلى الله عليه وسلم (فأصبح) أى دخل فى الصباح (فأمر بقتل الكلاب) أى جميعها فى سائر أماكنها (حتى إنه ) بكسر الهمرة والضمير لاشأن أو، للنبى، صلى الله عليه وسلم (ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير) لأنه لا يحتاج الحراسة المكلب لصفره، والحائط البستان (ويترك كلب الحائط الكبير) العسر حفظه بلا كلب . قال النووى: الأمر بقتل الكلاب منسوخ . قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى . وعند أبى داود هكذا وقع تحت بساط لنا. وفى صحيح مسلم تحت فسطاط لنا وهو موافق شبه الحبا، ويريد به ههنا بعض حجال البيت بدليل قوله فى الحديث الآخر تحت سرير عائشة ، وقيل الفسطاط بيت من الشعر وأصل الفسطاط عمود الأبنية التى تقام عليها وفيه ست لغات. (أتيتك البارحة ) أى الليلة الماضية ( فلم يمنعنى) أى مانع ( أن أكون) أى من أن أكون ( دخلت) أى فى البيت (إلا أنه) أى الشأن (كان على الباب تماثيل). قال القارى: أى ستر فيه تماثيل إذ كونها على الباب بعيد عن صوب الصواب وهو جمع تمثال بكسر أوله والمزاد بها صورة الحيوان (قرام ستر) ... - ٢١٤ - التّْثَلِ الَّذِى فِى الْبَيْتِ يُقْطَعُ فَيَصِيرُ كُهَيْئَةِ الشَّجْرَةِ وَمُرْ بِالسِّْرِ فَلْيُقْطَعْ فَلَيُجْعَلْ [فَيُجْعَلْ] مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآنِ ومُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيَخْرُجْ، فَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَإِذَا الْكَلُْ لِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ كَانَ تَحْتَ نَصَدٍ لُمْ فَأَمَرَ بِهِ فَأُغْرِجَ)) . - بكسر القاف وتخفيف الراء والتنوين وروى بحذف التنوين والإضافة وهو الستر الرقيق من صوف ذو ألوان (فمر ) بضم الميم أى فقال جبرئيل عليه السلام للنبى صلى الله عليه وسلم من (يقطع) بصيغة المجهول (فيصير) أى التمثال المقطع رأسه ( كهيئة الشجرة) لأن الشجر ونحوه مما لا روح فيه لا يحرم صنعته ، ولا التكسب به من غير فرق بين الشجر المثمرة وغيرها . قال ابن رسلان: وهذا مذهب العلماء كافة إلا مجاهداً فإنه جعل الشجر المثمرة من المكروه لما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال حاكماً عن الله تعالى (( ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقى)) (منبوذتين) أى مطروحتين مفروشتين ( توطآن ) بصيغة المجهول أى تهانان بالوطأ عليهما والقعود فوقهما والاستناد إليهما وأصل الوطأ الضرب بالرجل . قال القارى: والمراد بقطع الستر التوصل إلى جعله وسادتين كما هو ظاهر من الحديث ، فيفيد جواز استعمال ما فيه الصورة بنحو الوسادة والفراش والبساط انتهى . وقال الخطابى فى معالم السنن : فيه دليل على أن الصورة إذا غيرت بأن يقطع رأسها أوتحل أوصالها حتى يغير هيئتها عما كانت لم يكن بها بعد ذلك بأس ( تحت نضد لهم) بنون وضاد معجمة مفتوحتين ودال مهملة ( فأمر به ) أى بإخراج الكلب ( فأخرج) بصيغة المجهول . - -٢١٥- قال أبُو دَاوُدَ: وَالنَّضَدُ شَىْءٌ تُوضَعُ عَلَيْهِ الثَّيَبُ شِبْهُ السِّرَّاِ. آخر كتاب اللباس - ( قال أبو داود: والنضد شىء توضع عليه الثياب شبه السرير) هذه العبارة لم توجد فى بعض النسخ . قال الخطابي : النضد متاع البيت ينضد بعضه على بعض أى يرفع بعضه فوق الآخر . وفى النهاية هو السرير الذى ينضد عليه الثياب أى يجعل بعضها فوق بعض وهو أيضاً متاع البيت المنضود انتهى . قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى ، وقال الترمذى حسن صحيح . -٢١٦ - أول كتاب الترجل ٤١٤١ - حدثنا مُسَدّدٌ أخبرنا يَحْيَ عن هِشَامِ بنِ حَسَّانَ من الحسَنِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم نَهَى عن التَّرَجَّلِ إِلاَّ غِيًّا [قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن التَّرَجُلِ إلَّ غِيًّا])) (أو كتاب الترجل) الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه . (عن عبد الله بن مغفل) بتشديد القاء المفتوحة ( نهى عن الترجل ) أى التمشط (إلا غبا) بكسر الغين المعجمة وتشديد الموحدة. قال فى النهاية: يقال غب الرجل إذا جاء زائراً بعد أيام . وقال الحسن أى فى كل أسبوع مرة انتهى . وفسره الإمام أحمد بأن يسرحه يوماً ويدعه يوماً ، وتبعه غيره . وقيل المراد به فى وقت دون وقت. وأصل الغب فى إيراد الإبل أن ترد الماء يوماً وتدعه يوماً . وفى القاموس الغب فى الزيارة أن تكون كل أسبوع ، ومن الحى ما تأخذ يوماً وتدع يوماً . والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجيل فى كل يوم ، لأنه نوع من الترفه ، وقد ثبت النهى عن كثير من الإرفاء فى الحديث الآتى قاله الشوكانى . وقال العلقمى : قال عبد الغافر الفارسى فى مجمع الغرائب: أراد الامتشاط وتعهد الشعر وتربيته كأنه كره المداومة . وقال ابن رسلان: ترجيل الشعر مشطه وتسريحه، وفيه النهى عن تسريح الشعرودهنه كل وقت لما يحصل منه الفساد وفيه تعظيف الشعر من القمل والدرن وغيره كل يوم لإزالة التفت ولما روى الترمذى عن أنس أن رسول الله صلى الله - - ٢١٧ - ٤١٤٢ - حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِىّ أخبرنا يَزِيدُ الْمَازِنِىُّ أنبأنا الجريْرِئُ عن عَبْدِ اللهِ بنِ رَيْدَةَ أَنَّ رَجُلاَ مِنْ أَحَابِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِصْرَ فَقَدِمَ عَلَيْهٍ فقالَ: ((أَمَا إِنِّى لَمْ آتِكَ زَاْراً - عليه وسلم كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ذكره فى الشمائل انتهى . وقال المناوى فى فتح القدير: نهى عن الترجل أى التمشط أى تسريح الشعر فيكره لأنه من زى العجم وأهل الدنيا. وقوله إلا غباً أى يوماً بعد يوم فلا يكره بل يسن ، فالمراد المهى عن المواظبة عليه والاهتمام به لأنه مبالغه فى التزيين وأما خبر النسائى عن أبى قتادة أنه كانت له جمة، فأمره أن يحسن إليها ، وأن يترجل كل يوم ، حمل على أنه كان محتاجاً لذلك لغزارة شعره ، أو هو لبيان الجواز انتهى . والحديث الذى أشار إليه أخرجه النسائى بلفظ عن أبى قعادة أنه كانت له جمة ضخمة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يحين إليها وأن يترجل كل يوم ورجال إسفادة كلهم رجال الصحيح . وأخرجه أيضاً مالك في الموطأ ، ولفظ الحديث عن أبى قتادة قال: قلت يا رسول الله إن لى جمة أفأرجلها قال نعم وأ كرمها ، فكأن أبو قتادة ربما دهنها فى اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله عليه وسلم نعم وأ كرمها انتهى . وسيجىء الجمع بين حديث ابن مغفل وأبى قتادة من كلام المعذرى أيضاً . وقال الحافظ ولى الدين العراقى : ولا فرق فى النهى عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحهة ، وأما حديث أنه كان يسرح لحيعه كل يوم مرتين فلم أقف ,عليه بإسناد ولم أره إلا فى الإحياء ولا يخفى ما فيها من الأحاديث التى لا أصل لها ولا فرق بين الرجل والمرأة لكن الكراهة فيها أخف لأن باب التزيين فى حقهن -- - ٢١٨- وَلَكِى سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَجَوْتُ أَنْ بَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ. قَالَ: مَاهُوَ؟ قالَ: كَذا وكَذا . قال: وَمَ [فما] لِي أَرَاكَ شَرِئًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْأَرْضِ؟ قال: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَنْهَنَا عن كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاءِ [ الْإِرْفَاءِ - الْإِرْفَهِ]. قال: فماَ لِىَ لا أُرَى - أوسع منه فى حق الرجال ومع هذا فترك الترفه والتفعم لمن أولى. كذا فى شرح المناوى والله أعلم. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى والنسائى وقال الترمذى حسن محميح " وأخرجه النسائى أيضاً مرسلا، وأخرجه عن الحسن البصرى ومحمد بن سيرين قولهما، وقال أبو الوليد الباجى وهذا الحديث وإن كان رواته ثقات إلا أنه لا بتبت وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر. هذا آخر كلامه، وفی ماقاله نظر .. وقد قال الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازى إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل ، وقد صحح الترمذى حديثه عنه كما ذكرنا، غير أن الحديث فى إستاده اضطراب. ( ما لي أراك) ما استفهامية تعجبية أى كيف الحال (شعنا) بفتح فكسر أى متفرق الشعر غير مترجل فى شعرك ولا متمشط فى لحيتك (كان ينهانا عن كثير من الإرفاه) بكسر الهمزة على المصدر بمعنى التنعم أصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الماء متى شاءت ، ومنه أخذت الرفاهية وهى السعة والدعة والقديم كره النبى صلى الله عليه وسلم الإفراط فى التدعم من التدهين والترجيل على ما هو عادة الأعاجم وأمر بالقصد فى جميع ذلك ، وليس فى معناه الطهارة والنظافة ، فإن النظافة من الدين . - - ٢١٩- عَلَيْكَ حِذَاءٍ ؟ قال: كَانَ النَّبِىُّ [ رَسُولُ اللهِ] صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ تَخْتَفِىَ أَحْيَانً ». ٤١٤٣ - حدثنا النُّغَيْلِىُّ أخبرنا مُمَّدُ بنُ سَلَمسةً عن محمّدِ بنِ إِسْحَاقَ عن عَبْدِ اللهِ بنِ أبى أمَامَةً عن عَبْدِ اللهِ بنِ كَمْبِ بنِ مَالِكٍ عن أبى أُمَمَةً قال: ((ذَ كَرَ أَمْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَوْماً عِنْدَهُ الدُّنْيَا، فقالَ رَسُولُ اللهِ [ النَِّىُّ] صلى اللهُ عليه وسلم: أَلاَ تَسْمَعُونَ، أَلاَ تَسْمَعُونَ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ - يَعنى النَّفَخُلَ ». - قال الحافظ : القيد بالكثير فى الحديث إشارة إلى أن الوسط المعتدل من الإرفاة لا يذم ، وبذلك يجمع بين الأخبار انتهى. ووقع فى بعض النسخ الإرفاء بالهمزة ومعداء الامتشاط كما فى القاموس. قال العلقمى فى شرح الجامع : وفى أبى داود، كان ينهانا عن كثير الإرفاء بكسر الهمزة وسكون الراء وبعد الألف المقصورة هاء وهذا هو المشهور وفى بعض نسخ أبى داود ، المعتمدة الإرفة بكسر الهمزة وضمها وسكون الراء وتخفيف الفاء أيضاً لكن محذوف الألف اختصاراً انتهى (حذاء) بكسر المهملة والذال المعجمة) والمد الفعل ( أن نحتفى) أن نمشى حفاة (أحياناً) أى حينا بعد حين وهو أوسع معنى من غبا . قاله القارى. والحديث سكت عنه المنذرى . ( عقده) أى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا تسمعون ألا تسمعون) كرره التأكيد، وألا بالتخفيف أى اسمعوا ( إن البذاذة) بفتح الموحدة وذالين معجمقين . قال الخطابي : البذاذة سوء الهيئة والتجوز فى الثياب ونحوها ، يقال: رجل باذّ الهيئة إذا كان رث الهيئة واللباس ( يعنى التقحل) بقاف وحاء مهملة - - ٢٢٠ - قَالْ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ أَبُو أُمَمَةَ بِنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِىُّ. ١ - باب فى استحباب الطيب ٤١٤٤ - حدثنا نَصْرُ بنُ عَلِىّ أخبرنا أبو أحَدَ عن شَيْبَانَ بنِ عَبْدٍ الرَُّنِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ المُخْتَرِ عن مُوسَى بنٍ أَنَسٍ عن أُنَسِ بنِ مَالِكٍ قال: ((كَانَتْ لِلِِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم سَُّةٌ يَتَطَيِّبُ مِنْهاَ)). - تكلف اليبس والبلى والمتقحل الرجل اليابس الجلد السيىء الحال (قال أبوداود وهو) أى أبو أمامة المذكور شيخ عبد الله ( أبو أمامة بن ثعلبة الأنصارى) واسمه إلياس وهو صحابى. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه وفى إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه . وقال أبو عمر النمرى: اختلف فى إسناد قوله البذاذة من الإيمان اختلافاً سقط معه الاحتجاج به ولا يصح من جهة الإسناد . ( باب فى استحباب الطيب ) (سكة) بضم السين المهملة وتشديد الكاف نوع من الطيب عزيز ، - ذكر الشيخ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : حديث ((من كان له شعر فليكرمه)) وذكر قول المنذرى فيه إلى آخره ثم قال: وهذا لانحتاج إليه . والصواب : أنه لا تعارض بينهما بحال، فإن العبد مأمور بإكرام شعره، ومنهى عن المبالغة والزيادة فى الرفاهية والتنعم ، فيكرم شعره ، ولا يتخذ الرفاهية والتنعم ديدنه ، بل يترجل غباً .. «هذا أولى ما حمل عليه الحديثان ، وبالله التوفيق.